الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الطعن 5903 لسنة 63 ق جلسة 12 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 78 ص 312

جلسة 12من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري أحمد خيري، حامد مكي وكمال عبد النبي نواب رئيس المحكمة.

--------------------

(78)
الطعن رقم 5903 لسنة 63 القضائية

(1) تأمينات اجتماعية " صناديق التأمين: اشتراكات التأمين".
تحديد الجهة الملتزمة بأداء مستحقات المؤمن عليه عن جميع مدة اشتراكه في التأمين في حالة انتقاله بين القطاعات التأمينية لصندوقي التأمينات. العبرة فيه بالصندوق الذي يتبعه في تاريخ انتهاء خدمته.
(2)
حكم " عيوب التدليل: ما يعد قصوراً". دعوى " الدفاع الجوهري".
عدم رد الحكم على دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى. قصور.

-----------------
1 - إن المشرع - بعد أن نص في المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أن المقصود بالهيئة المختصة في تطبيق أحكام هذا القانون هي الهيئة العامة للتأمين والمعاشات أو الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال - قد اتبع ذلك بالنص في المواد 6، 9، 10، 14، منه على إنشاء صندوقين للتأمينات أحدهما للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، والآخر للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية والقطاعين التعاوني والخاص، وأسند إلى الهيئة العامة للتأمين والمعاشات إدارة الصندوق الأول وإلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إدارة الصندوق الثاني واعتبر كلا من الهيئتين المذكورتين هيئة عامة لها الشخصية الاعتبارية وأوجب أن يكون لكل منهما مجلس إدارة يتولى رئيسه تمثيلها أمام القضاء وفي صلاتها بالغير وإذ نصت المادة 39 من القانون المشار إليه - بعد تعديلها بالقانون رقم 25 لسنة 1977 - على أنه " يفترض عدم انتهاء خدمة المؤمن عليه في حالة انتقاله من أحد القطاعات التابعة لأحد صندوقي التأمينات إلى قطاع يتبع الصندوق الآخر ولو كان صاحب حق في معاش عن المدة الأولى. وتسوى حقوقه عند انتهاء خدمته كما لو كانت مدة اشتراكه جميعها في صندوق واحد، ويلتزم الصندوق الذي يتبعه في تاريخ انتهاء خدمته بمستحقاته عن جميع مدة اشتراكه في التأمين ويتحمل كل صندوق بنصيبه في المعاش أو التعويض بنسبة المدة التي قضاها المؤمن عليه فيه إلى مدة الاشتراك الكلية ويؤدي الصندوق الأول إلى الصندوق الآخر القيمة الرسمالية لنصيبه في المعاش مقدرة وفقاً لجدول يصدر به قرار من وزير التأمينات " فقد دلت بذلك على أن العبرة في تحديد الجهة الملتزمة بأداء مستحقات المؤمن عليه عن جميع مدة اشتراكه في التأمين في حالة انتقاله بين القطاعات التأمينية لصندوقي التأمينات هي بالصندوق الذى يتبعه في تاريخ انتهاء خدمته.
2 - لما كان الثابت في الدعوى أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات هي الملزمة بأداء مستحقات المطعون ضدها تأسيساً على أن الفترة التأمينية الأخيرة للمذكورة كانت عن مدة اشتغالها بالهيئة العامة للتأمين الصحي والتي انتهت خدمتها منها بتاريخ 26/ 6/ 1978 وأن التحاقها بالعمل بعد ذلك بالقطاع الخاص " محل بقالة " يشوبه الشك وعدم الجدية أو الواقعية خاصة وأنها تمتهن التمريض "التوليد وأمراض النساء" ولا ارتباط بين هذا العمل وبين نشاط صاحب العمل وضآلة نشاطه، وأن باعثها على هذا الادعاء هو جعل الاختصاص بصرف الحقوق التأمينية للطاعنة دون الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وكان دفاع الطاعنة على هذا النحو يعد في حقيقته دفعا بانتفاء صفتها في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزامها بالمعاش وبمتجمده دون أن يرد على دفاع الطاعنة في هذا الخصوص مع أنه دفاع جوهري لو عنى ببحثه وتحقيقه لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيبا بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة - الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية - الدعوى رقم 57 لسنة 1987 مدني طنطا الابتدائية وانتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليها معاشا دوريا بواقع 55.636 جنيه اعتباراً من 1/ 7/ 1992 مع صرف متجمده من 1/ 7/ 1978 حتى تنفيذ الحكم وكذا الزيادات التي تطرأ بعد تاريخ الحكم، وقالت بيانا لدعواها إن لها مدة خدمة تزيد في مجموعها على 24 سنة وتخولها الحق في تقاضى المعاش وفقاً لنص المادة 18/ 5 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وإذ امتنعت الطاعنة عن صرف المعاش المستحق لها، ورفضت لجنة فحص المنازعات بالهيئة التظلم الذى قدم إليها فقد أقامت الدعوى بالطلبات السالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 31/ 3/ 1991 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 499، 32 جنيه معاشا شهريا اعتبارا من 1/ 7/ 1978. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا وقيد الاستئناف برقم 111 لسنة 41 ق، كما استأنفه المطعون ضدها أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 117 لسنة 41 ق، أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأخير للأول وندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 21/ 4/ 1993 برفض استئناف الطاعنة وفى استئناف المطعون ضدها بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها وبصفة دورية اعتباراً من 1/ 7/ 1992 معاشاً مقداره 636، 55 جنيه وأن تؤدى إليها متجمد المعاش من 1/ 7/ 1978 وحتى تنفيذ الحكم وما طرأ عليه من زيادات بعد 1/ 11/ 1992 مع إلزامها بتحصيل الاشتراكات المستحقة عن المدة من 1/ 1/ 1971 حتى 31/ 12/ 1975. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الجهة المختصة بصرف معاش المطعون ضدها - إذا ما توافرت شروط استحقاقه - هي الهيئة العامة للتأمين والمعاشات باعتبار أن المطعون ضدها كانت تعمل وحتى انتهاء خدمتها بالهيئة العامة للتأمين الصحي والتي يخضع العاملون فيها لصندوق التأمين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة عملاً بنص المادة 39 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، لا يغير من ذلك ما زعمته من التحاقها بالعمل لدى صاحب العمل رقم 191/ 3823 ونشاطه " بقالة " في المدة من 1/ 11/ 1984 حتى 26/ 1/ 1985 لأن هذا الزعم يغاير الحقيقة وتم بطريق التحايل لاصطناع مدة خصومة صورية لا وجود لها كي تقصر مطالبتها على الطاعنة وحدها إذ البين من الأوراق أنها تمتهن التمريض " ممرضة - قابلة " ولم يثبت تغير هذه المهنة إلى عاملة بمحل البقالة، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المشرع - بعد أن نص في المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أن المقصود بالهيئة المختصة في تطبيق أحكام هذا القانون هي الهيئة العامة للتأمين والمعاشات أو الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال - قد اتبع ذلك بالنص في المواد 6، 9، 10، 14، منه على إنشاء صندوقين للتأمينات أحدهما للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، والآخر للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية والقطاعين التعاوني والخاص، وأسند إلى الهيئة العامة للتأمين والمعاشات إدارة الصندوق الأول وإلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إدارة الصندوق الثاني واعتبر كلاً من الهيئتين المذكورتين هيئة عامة لها الشخصية الاعتبارية وأوجب أن يكون لكل منهما مجلس إدارة يتولى رئيسه تمثيلها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير وإذ نصت المادة 39من القانون المشار إليه - بعد تعديلها بالقانون رقم 25 لسنة 1977 - على أنه " يفترض عدم انتهاء خدمة المؤمن عليه في حالة انتقاله من أحد القطاعات التابعة لأحد صندوقي التأمينات إلى قطاع يتبع الصندوق الآخر ولو كان صاحب حق في معاش عن المدة الأولى. وتسوى حقوقه عند انتهاء خدمته كما لو كانت مدة اشتراكه جميعها في صندوق واحد، ويلتزم الصندوق الذى يتبعه في تاريخ انتهاء خدمته بمستحقاته عن جميع مدة اشتراكه في التأمين ويتحمل كل صندوق بنصيبه في المعاش أو التعويض بنسبة المدة التي قضاها المؤمن عليه فيه إلى مدة الاشتراك الكلية ويؤدى الصندوق الأول إلى الصندوق الآخر القيمة الرأسمالية لنصيبه في المعاش مقدرة وفقاً لجدول يصدر به قرار من وزير التأمينات " فقد دلت بذلك على أن العبرة في تحديد الجهة الملتزمة بأداء مستحقات المؤمن عليه عن جميع مدة اشتراكه في التأمين في حالة انتقاله بين القطاعات التأمينية لصندوقي التأمينات هي بالصندوق الذى يتبعه في تاريخ انتهاء خدمته، لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات هي الملزمة بأداء مستحقات المطعون ضدها تأسيساً على أن الفترة التأمينية الأخيرة للمذكورة كانت عن مدة اشتغالها بالهيئة العامة للتأمين الصحي والتي انتهت خدمتها منها بتاريخ 26/ 6/ 1978 وأن التحاقها بالعمل بعد ذلك بالقطاع الخاص " محل بقالة " يشوبه الشك وعدم الجدية أو الواقعية خاصة وأنها تمتهن التمريض " التوليد وأمراض النساء " ولا ارتباط بين هذا العمل وبين نشاط صاحب العمل وضآلة نشاطه، وأن باعثها على هذا الادعاء هو جعل الاختصاص بصرف الحقوق التأمينية للطاعنة دون الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وكان دفاع الطاعنة على هذا النحو يعد في حقيقته دفعاً بانتفاء صفتها في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزامها بالمعاش وبمتجمده دون أن يرد على دفاع الطاعنة في هذا الخصوص مع أنه دفاع جوهري لو عنى ببحثه وتحقيقه لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة
.

الطعن 1800 لسنة 61 ق جلسة 12 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 76 ص 306

جلسة 12 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خلف فتح الباب، حسام الدين شهاوي عبد ربه ومحمد جمال الدين سليمان نواب رئيس المحكمة.

---------------

(76)
الطعن رقم 1800 لسنة 61 القضائية

(1، 2) إيجار " إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار". أحوال شخصية " الطلاق: الطلاق البائن". دستور. حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
(1)
عقد الإيجار. عدم انتهائه بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة. استمراره لصالح المستفيدين المنصوص عليهم بالمادة 29/ 1 ق 49 لسنة 1977. الإقامة. المقصود بها. الإقامة التي تستند إلى مسوغ قانوني لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية. م 2 من الدستور.
 (2)
الطلاق البائن. مؤداه. انحلال رابطة الزوجية. مقتضاه. ألا يخلو المطلق بمطلقته. علة ذلك. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة على سند أن مطلقها امتد إليه عقد إيجار شقة النزاع من ابنته المستأجرة معها وإنه لا حرج في إقامتها مع مطلقها. خطأ.

------------
1 - المادة الثانية من الدستور قد نصت على أن"..... مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع "، وتشترط الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن فيمن عددتهم من المستفيدين بميزة الامتداد القانوني ومن بينهم الوالدان - الإقامة الدائمة المستقرة بالعين المؤجرة مع المستأجر الأصلي حتى الوفاة أو الترك، والمقصود بالإقامة في هذا المعنى الإقامة المستندة إلى مسوغ قانوني لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
2 - إذ كان مؤدى الطلاق البائن في الشريعة الإسلامية انحلال رابطة الزوجية مما مقتضاه ألا يخلو المطلق بمطلقته إذ أصبحت بهذا الطلاق البائن أجنبية عنه لا تجوز له الإقامة معها في مسكن واحد. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده طلقها طلقة بائنة وأنها مستأجرة لشقة النزاع فلا تحق له الإقامة معها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعواها على سند من أن مطلقها (المطعون ضده) امتد إليه عقد إيجار شقة النزاع من ابنته المستأجرة معها وأنه لا حرج في إقامتها مع مطلقها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 3601 لسنة 1988 مدني إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقالت بيانا لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 19/ 8/ 1958 استأجر المطعون ضده الشقة محل النزاع وتنازل عن هذا العقد لملاك العقار في 1/ 1/ 1987 وفي ذات التاريخ استأجرت الطاعنة وابنتها ذات الشقة بموجب عقدي إيجار صادرين من مالكي العقار، ونظراً لإقامة ابنتها بالخارج ظلت تشغل الشقة بمفردها، وأثناء تواجدها بالمستشفى للعلاج اقتحم الطاعن الشقة وأقام بها دون سند من القانون، فقد أقامت الدعوى بطلبها سالف البيان، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي الطاعنة، حكمت برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 115 لسنة 46 قضائية. وبتاريخ 23/ 1/ 1991 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون - وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع أنها طلقت من المطعون ضده طلقة بائنة وأنها مستأجرة لشقة النزاع ومن ثم يحق لها أن تمنعه من الإقامة معها إعمالاً لأحكام الشريعة الإسلامية التي تحرم الجمع بينهما في مسكن واحد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أنه لما كانت المادة الثانية من الدستور قد نصت على أن".... مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع "، وكانت الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن تشترط فيمن عددتهم من المستفيدين بميزة الامتداد القانوني ومن بينهم الوالدان - الإقامة الدائمة المستقرة بالعين المؤجرة مع المستأجر الأصلي حتى الوفاة أو الترك، وكان المقصود بالإقامة في هذا المعنى الإقامة المستندة إلى مسوغ قانوني لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وكان مؤدى الطلاق البائن في الشريعة الإسلامية انحلال رابطة الزوجية مما مقتضاه ألا يخلو المطلق بمطلقته إذ أصبحت بهذا الطلاق البائن أجنبية عنه لا تجوز له الإقامة معها في مسكن واحد. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده طلقها طلقة بائنة وأنها مستأجرة لشقة النزاع فلا تحق له الإقامة معها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعواها على سند من أن مطلقها (المطعون ضده) امتد إليه عقد إيجار شقة النزاع من ابنته المستأجرة معها وأنه لا حرج في إقامتها مع مطلقها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ولما كان الطعن صالحا للفصل فيه.
ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 115 لسنة 46 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء المستأنف ضده - المطعون ضده - من الشقة المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى وتسليمها للطاعنة
.

الطعن 268 لسنة 62 ق جلسة 12 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 77 ص 309

جلسة 12 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب، خيري فخري، حسين نعمان نواب رئيس المحكمة والسيد عبد الحكيم السيد.

-------------------

(77)
الطعن رقم 268 لسنة 62 القضائية

(3 - 1) التزام " تنفيذ الالتزام". تعويض. مسئولية. عقد. بيع. حكم " عيوب التدليل: ما يعد خطأ".
 (1)
إعذار المدين. ماهيته. وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه. مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في التنفيذ. عدم كفايته لاعتبار المدين متأخرا وترتيب مسئوليته القانونية. وجوب إعذاره بالطرق القانونية ليصبح ملزماً بتنفيذ التزامه.
(2)
استحقاق التعويض عند عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في تنفيذه. شرطه. إعذار المدين مالم ينص على غير ذلك. م 218 مدني. لا يغني عنه كون التعويض مقدراً في العقد أو حلول أجل الوفاء وتأخر المدين في أدائه.
(3)
تمسك الطاعنة بعدم أحقية مطالبتها بالتعويض عن الفترة السابقة على إعذارها. قضاء الحكم المطعون فيه بإلزامها به رغم خلو عقد البيع سند الدعوى من النص على الإعفاء من الإعذار. خطأ.

---------------
1 - إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه، إذ أن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفي لاعتبار المدين متأخرا في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير بل لا بد من إعذاره بالطرق التي بينها القانون فعندئذ يصبح المدين ملزماً بتنفيذ التزامه فورا.
2 - مفاد نص المادة 218 من القانون المدني أن شرط استحقاق التعويض عند عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه، إعذار المدين مالم ينص على غير ذلك، ولا يغني عن هذا الإعذار أن يكون التعويض مقدراً في العقد أو يكون قد حل أجل الوفاء به وتأخر المدين فعلاً في أدائه.
3 - لما كان البين من الأوراق أن عقد البيع سند الدعوى قد خلا من النص على الإعفاء من الإعذار وهو إجراء واجب لاستحقاق التعويض المتفق عليه فيه، وكان هذا الإعذار لم يتم إلا بتاريخ 20/ 4/ 1989 فإنه من ذلك التاريخ يحق للمطعون عليهما المطالبة بالتعويض المنصوص عليه بالبند السابع من عقد البيع سالف الذكر. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد خالف هذا النظر وقضى بالزام الطاعنة بالتعويض المطالب به عن المدة من 1/ 2/ 1983 حتى 31/ 1/ 1989 وهي الفترة السابقة على حصول الإعذار الموجه إليها من المطعون ضدهما في 20/ 4/ 1989 - رغم تمسكها بعدم أحقيتها في مطالبتها بالتعويض عن هذه الفترة - فإنه يكون قد أخطأ في القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 8266 سنة 1989 مدني شمال القاهرة الابتدائية في 9/ 5/ 1989 بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لهما مبلغ 6480 جنيه تعويضاً عن المدة من 1/ 2/ 1983 حتى 31/ 1/ 1989 وما يستجد بواقع 10% سنوياً من المبلغ المدفوع منهما ثمناً للشقة المبيعة لهما وقدره 10800 جنيه، وقالا لذلك إنها باعتهما وحدة سكنيه بالثمن المذكور الذي تم سداده كاملا في تاريخ تحرير العقد، وقد تضمن البند السابع من العقد التزامها بتسليمها لهما صالحة للسكنى في موعد يبدأ من 1/ 2/ 1983 وإلا تكون ملزمة قبلهما بالتعويض المشار إليه إذا بلغ التأخير سنة كاملة، وإذ أخلت بالتزامها بالتسليم، أنذراها في 20/ 4/ 1989 بسداد التعويض المطالب به ثم أقاما الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 28/ 2/ 1991 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما مبلغ 6480 جنيه كتعويض اتفاقي. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4834 سنة 108 ق، وبتاريخ 19/ 11/ 1991 حكمت المحكمة برفض الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنه لم يتم إعذارها إلا في 20/ 4/ 1989 فلا يحق مطالبتها بالتعويض عن الفترة السابقة على ذلك التاريخ، إلا أن الحكم المطعون فيه واجه هذا الدفاع الجوهري بما لا يصلح رداً عليه وقضى بإلزامها بالتعويض عن المدة من 1/ 2/ 1983 حتى 31/ 1/ 1989 السابقة على حصول الإعذار وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه، إذ أن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفى لاعتبار المدين متأخراً في التنفيذ على نحو يوفر مسؤوليته القانونية عن هذا التأخير بل لابد من إعذاره بالطرق التي بينها القانون فعندئذ يصبح المدين ملزماً بتنفيذ التزامه فوراً، وأن مفاد نص المادة 218 من القانون المدني أن شرط استحقاق التعويض عند عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه، إعذار المدين مالم ينص على غير ذلك، ولا يغنى عن هذا الإعذار أن يكون التعويض مقدراً في العقد أو يكون قد حل أجل الوفاء به وتأخر المدين فعلاً في أدائه على نحو ما سلف بيانه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن عقد البيع سند الدعوى قد خلا من النص على الإعفاء من الإعذار وهو إجراء واجب لاستحقاق التعويض المتفق عليه فيه، وكان هذا الإعذار لم يتم إلا بتاريخ 20/ 4/ 1989 فإنه من ذلك التاريخ يحق للمطعون عليهما المطالبة بالتعويض المنصوص عليه بالبند السابع من عقد البيع سالف الذكر. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالتعويض المطالب به عن المدة من 1/ 2/ 1983 حتى 31/ 1/ 1989 وهي الفترة السابقة على حصول الإعذار الموجه إليها من المطعون ضدهما في 20/ 4/ 1989 - رغم تمسكها بدفاعها الوارد بسبب النعي - فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه
.

الطعن 17 لسنة 67 ق جلسة 13 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 80 ص 319

جلسة 13 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة ويحيى جلال نواب رئيس المحكمة.

----------------

(80)
الطعن رقم 17 لسنة 67 القضائية

(1،2 ) إثبات " اليمين الحاسمة". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون". نقض " حالات الطعن".
(1)
الحكم بتوجيه اليمين الحاسمة. اختلافه عن الأحكام والقرارات والأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة. مؤدى ذلك. الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين. نهائي لا يقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن. الاستثناء. حالاته. عدم جواز حلف اليمين التي سبق للناكل النكول عنها.
 (2)
اعتبار الخصم ناكلاً عن حلف اليمين. شرطه. وجوب حضوره الجلسة التي صدر فيها الحكم بتوجيه اليمين لا بوكيل عنه. صدور الحكم في غيبته. أثره. وجوب إعلانه إعلاناً صحيحاً بالحضور للحلف بصيغة اليمين والجلسة المحددة. تغيبه عن الحضور بغير عذر. اعتباره ناكلاً. تغيبه بعذر. وجوب تحديد المحكمة جلسة أخرى للحلف. قضاء الحكم المطعون فيه باعتبار الطاعنين ناكلين عن حلف اليمين رغم عدم حضورهم جلسة الحكم بتوجيه اليمين ولا بالجلسة المحددة للحلف لعدم إعلانهم لها على يد محضر. خطأ. جواز الطعن فيه بالنقض.

--------------
1 - النص في المادة 124 من قانون الإثبات - يدل - على أن المشرع لم يسو بين الحكم بتوجيه اليمين وغيره من الأحكام والقرارات والأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة وما يترتب على النكول عن اليمين من أثر يتمثل في أن يصبح الحكم الصادر على الناكل نهائياً لا يقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن، ما لم يكن مبنى الطعن بطلان إجراءات توجيه اليمين أو أنها وجهت في غير حالاتها، ولا يجوز السماح له بعد نكوله بحلف اليمين التي سبق له النكول عنها.
2 - استلزم القانون لاعتبار الخصم ناكلاً أن يحضر الجلسة التي صدر فيها الحكم بتوجيه اليمين بنفسه لا بوكيل فإن لم يكن حاضراً وجب إعلانه على يد محضر إعلاناً صحيحاً بالحضور للحلف بصيغة اليمين وبالجلسة المحددة للحلف، فإن تغيب نظرت المحكمة في سبب غيابه فإن كان بغير عذر اعتبر ناكلاً، وإن كان بعذر فعليها أن تحدد جلسة أخرى للحلف، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يحضروا بجلسة / / التي صدر فيها الحكم بتوجيه اليمين إليهم ولم يعلنوا على يد محضر كما لم يحضروا بجلسة / / التي حددتها المحكمة للحلف - فالتفت الحكم المطعون فيه عن ذلك .. ورتب على مجرد تخلفهم اعتبارهم ناكلين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه البطلان ويكون الطعن جائزا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 2027 لسنة 1995 على الطاعن الأول، والدعوى 2037 لسنة 1995 على الطاعن الثاني، والدعوى 2047 لسنة 1995 على الطاعن الثالث، والدعوى 2354 لسنة 1995 على الطاعن الرابع أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء كل منهم من عين النزاع المبينة بالأوراق - ذلك لتأخر كل منهم في سداد الأجرة اعتبارا من 1/ 2/ 1994 رغم تكليف كل منهم بالوفاء بتاريخ 14/ 8/ 1994 - ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 27/ 1/ 1996 بعدم قبول الدعاوى الثلاث الأول لرفعها من غير ذي صفة وفى الدعوى الرابعة بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء، استأنف المطعون ضده هذه الأحكام بالاستئناف 5124 لسنة 113 ق القاهرة ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 7/ 8/ 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بإلغاء الحكم الصادر في الدعويين رقمي 2027 لسنة 1995، 2047 لسنة 1995 وبتوجيه اليمين الحاسمة للطاعنين بعدم قبولهم حوالة الحق للمطعون ضده ... ولم يحضر الطاعنون جلسة الحلف فقضت بتاريخ 6/ 11/ 1996 بإلغاء الأحكام المستأنفة وطرد الطاعنين من أعيان التداعي والتسليم، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه اعتبرهم ناكلين عن حلف اليمين لتخلفهم عن الحضور بجلسة 7/ 10/ 1996 رغم أنه لم يتم تكليفهم بالحضور إليها على يد محضر للحلف. كما لم يسبق حضورهم بجلسة 7/ 8/ 1996 التي حكم فيها بتوجيه اليمين إليهم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن النص في المادة 124 من قانون الإثبات على أنه (إذا لم ينازع من وجهت إليه اليمين لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه إن كان حاضراً بنفسه أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا اعتبر ناكلاً. ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعادا للحلف إذا رأت لذلك وجها، فإن لم يكن حاضراً وجب تكليفه على يد محضر بالحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة وفى اليوم الذي حددته، فإن حضر وامتنع دون أن ينازع ..... أو يحلف بدون عذر اعتبر ناكلاً عن ذلك) - يدل على أن المشرع لم يسو بين الحكم بتوجيه اليمين وغيره من الأحكام والقرارات والأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة، وما يترتب على النكول عن اليمين من أثر يتمثل في أن يصبح الحكم الصادر على الناكل نهائيا لا يقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن. ما لم يكن مبنى الطعن بطلان إجراءات توجيه اليمين - أو أنها وجهت في غير حالاتها، ولا يجوز السماح له بعد نكوله بحلف اليمين التي سبق له النكول عنها .... ومن ثم فقد استلزم القانون لاعتبار الخصم ناكلا أن يحضر الجلسة التي صدر فيها الحكم بتوجيه اليمين بنفسه لا بوكيل فإن لم يكن حاضراً وجب إعلانه على يد محضر إعلاناً صحيحاً بالحضور للحلف بصيغة اليمين وبالجلسة المحددة للحلف، فإن تغيب نظرت المحكمة في سبب غيابه فإن كان بغير عذر اعتبر ناكلا، وان كان بعذر فعليها أن تحدد جلسة أخرى للحلف، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يحضروا بجلسة 7/ 8/ 1996 التي صدر فيها الحكم بتوجيه اليمين إليهم ولم يعلنوا على يد محضر كما لم يحضروا بجلسة 7/ 10/ 1996 التي حددتها المحكمة للحلف - فالتفت الحكم المطعون فيه عن ذلك ... ورتب على مجرد تخلفهم اعتبارهم ناكلين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه البطلان ويكون الطعن جائزا.
وإذ استوفى الطعن أوضاعه الشكلية.
ولما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 8583 لسنة 66 ق جلسة 15 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 81 ص 322

جلسة 15 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج، شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة.

----------------

(81)
الطعن رقم8583 لسنة 66 القضائية

(1، 2) ملكية. حقوق عينية " الحقوق المتفرعة عن حق الملكية: حق الانتفاع".
(1)
حق الانتفاع حق عيني يخول صاحبه استعمال الشيء واستغلاله بنفسه أو بواسطة غيره. شرطه. ألا يتجاوز حق الرقبة.
(2)
حق الانتفاع. ماهيته. حق مؤقت ينتهي بنهاية مدته أو بموت المنتفع. لازمه. أن يكون المنتفع شخصا آخر غير مالك الرقبة. مؤداه. مالك الشيء ملكية كاملة. انتفاعه بالمال لا يعتبر مباشرة لحق الانتفاع وإنما مباشرة لحق الملكية الكاملة. أساس ذلك. المواد من 985 إلى 995 مدني
.
(3)
دعوى " تكييف الدعوى". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بشأن تكييف الدعوى". ملكية " حق الانتفاع". حكم " الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
محكمة الموضوع. عدم تقيدها في تكييف الدعوى بوصف الخصوم لها. التزامها بالتكييف القانوني السليم الذي تتبينه من وقائعها. إقامة المطعون ضده دعواه بطلب تقرير حق انتفاع بالطريق مثار النزاع على سند من ملكيته له بمفرده بوضع اليد المدة الطويلة. تكييفها الصحيح. دعوى ملكية. مغايرتها عن دعوى تقرير حق الانتفاع وحده. خلط الحكم المطعون فيه بين أساس حق الملكية وحق الانتفاع وإقامة قضائه على غير الأساس الذي أقيمت عليه الدعوى بتقرير حق الانتفاع بالطريق للمطعون ضده بوضع يده المدة المقررة لكسب هذا الحق. خطأ.

-----------------
1 - إن المشرع اعتبر حق الانتفاع في المواد من 985 إلى 995 من القانون المدني من الحقوق العينية وذلك بإدراجه في باب الحقوق المتفرعة عن حق الملكية وهو في نظر القانون المصري حق مالي قائم بذاته ولا يعتبر من القيود الواردة عليه، ومن ثم فهو باعتباره من الحقوق العينية يخول صاحبه استعمال الشيء واستغلاله بنفسه أو بواسطة غيره دون قيود بشرط ألا يتعدى إلى ملكية الرقبة.
2 - حق الانتفاع يتقرر للمنتفع من صاحب حق الملكية ومن ثم فهو حق عيني في الانتفاع بشيء مملوك للغير بشرط الاحتفاظ بذات الشيء لرده إلى صاحبه عند نهاية حق الانتفاع الذي يجب أن ينتهى حتماً بموت المنتفع بما لازمه أن يكون المنتفع شخصا آخر غير مالك الرقبة ولا يقال لمن يملك المال ملكية كاملة أنه يملك كلا من الرقبة وحق الانتفاع بل إن انتفاعه بالمال لا يعتبر مباشرة لحق الانتفاع وإنما هو مباشرة لحق الملكية الكاملة.
3 - يتعين على محكمة الموضوع أن تسبغ على الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني السليم لها وفقاً لما تتبينه من وقائعها في ضوء أحكام القانون دون تقيد في ذلك بما يصفه بها الخصوم أو يسبغوه عليها من تكييف. وإذ كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده قد أسس طلبه بتقرير حقه في الانتفاع بالطريق مثار النزاع وحده مع نفي أي ادعاء للطاعن عليه على سند من ملكيته له بمفرده بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بشرائطها القانونية، ومن ثم فهي دعوى ملكية وهي على هذا النحو تكون مغايرة لدعوى تقرير حق الانتفاع وحده، وإذ أقام الحكم قضاءه على سند من أن المطعون ضده قد كسب حق الانتفاع بالطريق مثار النزاع على سند من وضع يده عليه المدة المقررة لكسب هذا الحق فإنه يكون بذلك قد خلط بين أساس حق الملكية وحق الانتفاع وأقام قضاءه على غير الأساس الذى أقيمت عليه الدعوى من المطعون ضده ولو فطن إلى ذلك لجاز أن يتغير وجه الرأي فيما انتهى إليه من قضاء بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 837 لسنة 1994 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية "مأمورية فاقوس" على الطاعن بطلب الحكم بتقرير حقه في الانتفاع بالطريق المبين بصحيفة الدعوى وكيّف منازعته له فيه على سند من ملكيته له ووضع يده عليه واختصاصه به منذ أكثر من أربعين سنة سابقة، وإزاء منازعة الأخير له في ذلك مما كان مثاراً لتحقيقات القضية رقم 4745 لسنة 1987 فاقوس والحكم الصادر في الدعوى رقم 8650 لسنة 1988 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية والتي أقامها برد حيازته له وقضى بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد فقد أقام الدعوى بطلباته. ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن قدم تقريره قضت بتقرير حقه في الانتفاع وحده بالطريق مثار النزاع. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق) بالاستئناف رقم 392 لسنة 39 ق وبتاريخ 24/ 7/ 1996 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالشق الثاني من الوجه الثاني من أوجه الطعن الخطأ في تطبيق القانون وبيانا لذلك يقول إنه لما كان حق الانتفاع من عناصر حق الملكية يقرره صاحب الحق الأخير لغيره فيحد بذلك من نطاق حقه ولا يبقى له إلا ملكية الرقبة ومن ثم فهو يتقرر عادة للمنتفع بالاتفاق مع المالك، فإن الحكم إذ قضى للمطعون ضده بتقرير حقه في الانتفاع بالطريق مثار النزاع على سند من أنه يضع يده عليه وضع يد هادئ ومستمر وبنية التملك مع أنه لم يطلب تثبيت ملكيته له ولم يفصح عن المالك الذي قرر له هذا الحق عليه والذي سوف يعود إليه بعد انقضاء أجله فخلط بذلك بين دعوى الملك ودعوى حق الانتفاع بما يفيد أنه لم يسبغ على الدعوى التكييف الصحيح وينزل عليها حكم القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المشرع اعتبر حق الانتفاع في المواد من 985 إلى 995 من القانون المدني من الحقوق العينية وذلك بإدراجه في باب الحقوق المتفرعة عن حق الملكية وهو في نظر القانون المصري حق مالي قائم بذاته ولا يعتبر من القيود الواردة عليه ومن ثم فهو باعتباره من الحقوق العينية يخول صاحبه استعمال الشيء واستغلاله بنفسه أو بواسطة غيره دون قيود بشرط ألا يتعدى إلى ملكية الرقبة ويتقرر له من صاحب حق الملكية ومن ثم فهو حق عيني في الانتفاع بشيء مملوك للغير بشرط الاحتفاظ بذات الشيء لرده إلى صاحبه عند نهاية حق الانتفاع الذى يجب أن ينتهى حتما بموت المنتفع بما لازمه أن يكون المنتفع شخصا آخر غير مالك الرقبة ولا يقال لمن يملك المال ملكية كاملة أنه يملك كلا من الرقبة وحق الانتفاع بل إن انتفاعه بالمال لا يعتبر مباشرة لحق الانتفاع وإنما هو مباشرة لحق الملكية الكاملة. لما كان ذلك، وكان من المتعين على محكمة الموضوع أن تسبغ على الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني السليم لها وفقا لما تبينه من وقائعها في ضوء أحكام القانون دون تقيد في ذلك بما يصفه بها الخصوم أو يسبغوه عليها من تكييف. وإذ كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده قد أسس طلبه بتقرير حقه في الانتفاع بالطريق مثار النزاع وحده مع نفي أي ادعاء للطاعن عليه على سند من ملكيته له بمفرده بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بشرائطها القانونية، ومن ثم فهي دعوى ملكية وهي على هذا النحو تكون مغايرة لدعوى تقرير حق الانتفاع وحده، وإذ أقام الحكم قضاءه على سند من أن المطعون ضده قد كسب حق الانتفاع بالطريق مثار النزاع على سند من وضع يده عليه المدة المقررة لكسب هذا الحق فإنه يكون بذلك قد خلط بين أساس حق الملكية وحق الانتفاع وأقام قضاءه على غير الأساس الذي أقيمت عليه الدعوى من المطعون ضده ولو فطن إلى ذلك لجاز أن يتغير وجه الرأي فيما انتهى إليه من قضاء بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة
.

الطعن 221 لسنة 67 ق جلسة 16 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 82 ص 325

جلسة 16 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد إبراهيم، مصطفى عزب مصطفى نائبي رئيس المحكمة، محمد أحمد رشدي وعبد الجواد موسى عبد الجواد.

---------------

(82)
الطعن رقم 221 لسنة 67 القضائية

(1، 2) ضرائب " ضريبة المبيعات". عقد " عقد المقاولة". مقاولة.
(1)
خدمات التشغيل للغير. انصراف مدلولها إلى خدمات معينة وليس إلى عموم الخدمات. علة ذلك.
(2)
عقد المقاولة. قيام المقاول فيه بأداء عمل أو شغل معين لحساب الغير. تقديمه مادة العمل كلها أو بعضها. أثره. صيرورة العقد مزيجا من بيع يقع على المادة ومقاولة تقع على العمل. لازمه. انصراف عبارة " خدمات التشغيل للغير " في خصوص نشاط المقاولات إلى عنصر العمل وحده دون المواد المستخدمة. شرطه. مزاول العمل على وجه الممارسة والتكرار وأن يكون القائم به من المكلفين بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات سواء بلغ المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها خلال السنة المالية حد التسجيل - 54000 جنيه أو ما يقرره وزير المالية - أو لم يبلغ ذلك وتم تسجيل اسمه بناء على طلبه.

----------------
1 - النص في المواد 1، 2/ 2، 18، 19 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 والنص في الجدول هـ المرفق بهذا القانون، مفاده - وعلى ما أفصحت عنه أنواع الخدمات الواردة بهذا الجدول وتلك الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه - أن المشرع حرص على أن يضع لكل خدمة ارتأى شمول الضريبة لها اسما تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين، وهو ما يخرجها عن المدلول العام المجرد، بما لازمه اعتبار مقصود المشرع من عبارة "خدمات التشغيل للغير" مدلولا محددا لخدمات معينة، يؤكد هذا النظر أنه لو كان مقصود المشرع من عبارة " خدمات التشغيل للغير " مدلولاً عاماً ينصرف إلى عموم الخدمات لما احتاج الأمر إلى أن يخضع الخدمات الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 سنة 1977 للضريبة وهى الخدمات التي تتعلق بتأجير السيارات والبريد السريع وشركات النظافة واستخدام الطرق، إذ أن هذه الخدمات الأخيرة تندرج تحت هذا المدلول العام.
2 - لما كان المدلول اللغوي لعبارة "التشغيل للغير" هو المزاولة بالممارسة والتكرار، وكان عقد المقاولة - وفقاً لأحكام القانون المدني - من العقود المسماة التي ترد على العمل، يقوم فيه المقاول بأداء عمل أو شغل معين لحساب الغير، فإذا قدم المقاول مادة العمل كلها أو بعضها كان العقد مزيجا من بيع ومقاولة، فيقع البيع على المادة وتقع المقاولة على العمل، مما لازمه انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" - في خصوص نشاط المقاولات - إلى عنصر العمل وحده، دون المواد المستخدمة التي تنظم الضريبة عليها الجداول الخاصة بالسلع، متى كان هذا العمل يزاول على وجه الممارسة والتكرار وكان القائم به من المكلفين بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات سواء بلغ المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها خلال السنة المالية حد التسجيل - 54000 جنيه أو ما يقرره وزير المالية - أو لم يبلغ ذلك الحد ومع ذلك تم تسجيل اسمه بناء على طلبه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم انصراف عبارة " خدمات التشغيل للغير " إلى عقود المقاولة بصفة مطلقة ورتب على ذلك عدم خضوعها للضريبة العامة على المبيعات دون أن يعرض لطبيعة عقود المقاولة التي يطلب المطعون ضده عدم مطالبته بالضريبة عنها من حيث عناصرها ومدى استيفاء شروط استحقاقها، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 405 سنة 1996 الفيوم الابتدائية على الطاعنة - مصلحة الضرائب على المبيعات - بطلب الحكم بعدم أحقيتها في المطالبة بضريبة المبيعات على أعماله في المقاولات، تأسيسا على عدم خضوع هذا النشاط لتلك الضريبة، وبتاريخ 30/ 6/ 1996 أجابت المحكمة المطعون ضده إلى طلباته، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 197 سنة 32 ق أمام محكمة استئناف بنى سويف "مأمورية الفيوم" التي قضت بتاريخ 5/ 2/ 1997 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، إذ أقام قضاءه بعدم خضوع نشاط المقاولات لضريبة المبيعات على أن هذا النشاط لا يندرج ضمن مدلول "خدمات التشغيل للغير" الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 11 سنة 1991 حال أن نشاط المقاولات هو خدمة مأجورة للغير مما يدخلها في نطاق خدمات التشغيل للغير التي أوردها النص بصفة مطلقة دون قيد.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 سنة 1991 على أنه " يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها .... المكلف: الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان ..... أو مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون ..... الخدمة: كل خدمة واردة بالجدول رقم (2) المرافق". والنص في الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أنه " وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون". والنص في المادة 18 منه على أنه " على كل منتج صناعي بلغ أو جاوز إجمالي قيمة مبيعاته .... خلال الإثني عشر شهراً السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 ألف جنيه، وكذلك على مورد الخدمة .... إذا بلغ أو جاوز المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها خلال تلك المدة هذا المبلغ، أن يتقدم إلى المصلحة بطلب لتسجيل اسمه وبياناته على النموذج المعد لهذا الغرض ..... ويجوز بقرار من الوزير تعديل حد التسجيل المشار إليه، وعلى كل شخص طبيعي أو معنوي أصبح مكلفاً..... بلغت قيمة مبيعاته حد التسجيل أو جاوزته في أية سنة مالية أو جزء منها بعد العمل بهذا القانون أن يتقدم إلى المصلحة بالطلب المشار إليه ....."، والنص في المادة 19 منه على أنه " يجوز للشخص الطبيعي أو المعنوي الذي لم يبلغ حد التسجيل أن يتقدم إلى المصلحة لتسجيل اسمه...... ويعتبر في حالة التسجيل من المكلفين المخاطبين بأحكام هذا القانون، والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 سنة 1997 المعمول به اعتباراً من 5/ 3/ 1992 على أنه"......... ثانياً:...........، وتضاف إلى هذا الجدول الخدمات الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون، (وهى الخدمات التي تضمنها نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 الملغى بالقانون رقم 2سنة 1997 منذ تاريخ العمل به في 5/ 3/ 1992)، والنص في الجدول (هـ) لمشار إليه ضمن الخدمات المضافة إلى الجدول رقم (2) سالف البيان على " خدمات التشغيل للغير". مفاده - وعلى ما أفصحت عنه أنواع الخدمات الواردة بهذا الجدول وتلك الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه - أن المشرع حرص على أن يضع لكل خدمة وارتأى شمول الضريبة لها اسما تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين، وهو ما يخرجها عن المدلول العام المجرد، بما لازمه اعتبار مقصود المشرع من عبارة " خدمات التشغيل للغير " مدلولا محددا لخدمات معينة، يؤكد هذا النظر أنه لو كان مقصود المشرع من عبارة "خدمات التشغيل للغير" مدلولا عاما ينصرف إلى عموم الخدمات لما احتاج الأمر إلى أن يخضع الخدمات الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 سنة 1977 للضريبة وهى الخدمات التي تتعلق بتأجير السيارات والبريد السريع وشركات النظافة واستخدام الطرق، إذ أن هذه الخدمات الأخيرة تندرج تحت هذا المدلول العام. لما كان ذلك، وكان المدلول اللغوي لعبارة "التشغيل للغير" هو المزاولة بالممارسة والتكرار، وكان عقد المقاولة - وفقاً لأحكام القانون المدني - من العقود المسماة التي ترد على العمل، يقوم فيه المقاول بأداء عمل أو شغل معين لحساب الغير، فإذا قدم المقاول مادة العمل كلها أو بعضها كان العقد مزيجا من بيع ومقاولة، فيقع البيع على المادة وتقع المقاولة على العمل، مما لازمه انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" - في خصوص نشاط المقاولات - إلى عنصر العمل وحده، دون المواد المستخدمة التي تنظم الضريبة عليها الجداول الخاصة بالسلع، متى كان هذا العمل يزاول على وجه الممارسة والتكرار وكان القائم به من المكلفين بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات سواء بلغ المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها خلال السنة المالية حد التسجيل - 54000 جنيه أو ما يقرره وزير المالية - أو لم يبلغ ذلك الحد ومع ذلك تم تسجيل اسمه بناء على طلبه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى عقود المقاولة بصفة مطلقة ورتب على ذلك عدم خضوعها للضريبة العامة على المبيعات دون أن يعرض لطبيعة عقود المقاولة التي يطلب المطعون ضده عدم مطالبته بالضريبة عنها من حيث عناصرها ومدى استيفاء شروط استحقاقها، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه
.

الطعن 2557 لسنة 66 ق جلسة 18 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 83 ص 329

جلسة 18 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري الجندي، على محمد علي، محمد درويش نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسيني.

---------------

(83)
الطعن رقم 2557 لسنة 66 القضائية

 (1)تقسيم " تقسيم الأراضي". 

أعمال المرافق العامة في الأراضي المقسمة. جواز الاتفاق مع المقسم على تولى الوحدة المحلية تنفيذها بمعرفتها أو بمعرفة الجهة المختصة. أثره. للمقسم أداء نفقات هذه الأعمال إلى الوحدة المحلية إذا تولت التنفيذ أو الجهة المختصة التي عهد إليها به.
(2ـ 4) عقد " انعقاد العقد: الإيجاب والقبول".
 (2)
الإيجاب. ماهيته. العرض الذي يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين. اقترانه بقبول مطابق له. أثره. انعقاد العقد. عدم جواز التنصل منه أو التحلل من آثاره بالإرادة المنفردة لأي من طرفيه.
 (3)
انعقاد العقد بتلاقي الإيجاب والقبول. إمكانية استخلاص تحققهما من المكاتبات المتبادلة. عدم إثباتهما في محرر واحد.
 (4)
الجهة الإدارية. لها إبرام عقود مع الأفراد تتعلق بنشاطها الخاص لتحقيق غرض مالي خاص بها والحصول على ربح مادي دون أن تقصد من ورائها تسيير مرفق عام
.
(5)
مسئولية " المسئولية العقدية". تعويض. عقد.
قيام الخطأ في المسئولية العقدية. كفاية ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد. رفع المسئولية عنه بإثباته رجوع عدم التنفيذ إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي أو بخطأ المتعاقد الآخر.

-------------
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني على أن "يلتزم المقسم بتنفيذ المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم أو بإداء نفقات إنشائها للوحدة المحلية، وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية"، والنص في الفقرة الثانية من المادة 57 من قرار وزير التعمير رقم 600 لسنة 1982 باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أن: " ويتولى المقسم تنفيذ أعمال المرافق العامة تحت إشراف الجهة المختصة بالوحدة المحلية، ويجوز بالاتفاق مع المقسم أو بناء على قرار من المجلس الشعبي المحلي أن تتولى الوحدة المحلية التنفيذ بمعرفتها أو بمعرفة الجهات المختصة، وعلى المقسم في هذه الحالة أن يؤدى نفقات أعمال المرافق إلى الجهة القائمة بالتنفيذ قبل صدور قرار اعتماد التقسيم". مفاده أنه يجوز عند تنفيذ أعمال المرافق العامة في الأراضي المقسمة الاتفاق مع المقسم على أن تتولى الوحدة المحلية تنفيذ هذه الأعمال بمعرفتها أو بمعرفة الجهة المختصة، وعلى ذلك فإن للمقسم أداء نفقات هذه الأعمال إما إلى الوحدة المحلية إذا تولت التنفيذ بمعرفتها أو إلى الجهة المختصة التي عهد إليها بالتنفيذ.
2 - الإيجاب - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو العرض الذى يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ولا يجوز بعد ذلك لأي من الطرفين بإرادته المنفردة التنصل منه أو التحلل من آثاره.
3 - لا يلزم لانعقاد العقد إثبات الإيجاب والقبول في محرر واحد وإنما يمكن استخلاص تحققه من المكاتبات المتبادلة.
4 - ليس هناك ما يحول دون قيام الجهة الإدارية بإبرام عقود مع الأفراد تتعلق بنشاطها الخاص ولا تقصد من ورائها تسيير مرفق عام، وإنما تحقيق غرض مالي خاص بها والحصول على ربح مادي.
5 - يكفى لقيام الخطأ في المسئولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد ولا ترفع عنه المسئولية إلا إذا قام هو بإثبات أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي أو بخطأ المتعاقد الآخر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن بصفته - رئيس الجمعية التعاونية لبناء المساكن لأهالي .... - أقام الدعوى رقم 6670 لسنة 1992 جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بصفته - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصرف الصحي - في مواجهة المطعون ضده الثاني بصفته - رئيس حي مصر القديمة - بتنفيذ مشروع الصرف الصحي الخاص بتقسيم الجمعية - التي يمثلها - مع أداء التعويض عن الأضرار التي لحقت به، ذلك على سند من القول إنه بتاريخ 31/ 1/ 1983 أرسلت الجمعية إلى المطعون ضده الثاني كتابا تطلب فيه تنفيذ مرافق أرض الجمعية مرفقاً به شيك بمبلغ قدره 31290.800 جنيه قيمة ما يخص مشروع التقسيم من تكاليف تنفيذ أعمال المرافق العامة وفقاً لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل، وبتاريخ 22/ 7/ 1984 طلب المطعون ضده الأول من المطعون ضده الثاني مطالبة الجمعية التي يمثلها الطاعن بسداد مبلغ 55 ألف جنيه قيمة تكاليف المقايسة عن مشروع الصرف الصحي لأرض الجمعية. فقام بتسليم شيك بهذا المبلغ إلى المطعون ضده الأول في 21/ 11/ 1984، وإذ لم يقم الأخير بتنفيذ هذا المشروع رغم مضى أكثر من 8 سنوات ولحقته من جراء ذلك أضرارا يستحق عنها التعويض فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت في 26 من يناير سنة 1995 بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 4334 لسنة 112 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 5527 لسنة 112 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت في 11 من يناير سنة 1996 برفض الاستئناف الأول وفى الثاني بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه نفى وجود علاقة تعاقدية بينه وبين المطعون ضده الأول استناداً إلى أن المادة 21/ 1 من القانون رقم 3 لسنة 1982 في شأن التخطيط العمراني توجب أداء نفقات إنشاء المرافق للوحدة المحلية - التي يمثلها المطعون ضده الثاني - وهو التزام مصدره القانون، وإذ قام الطاعن بسدادها إلى المطعون ضده الأول مباشرة فإنه يكون قد خالف القانون فلا يستفيد من خطئه ومن ثم فلا ينعقد العقد ولا يلتزم الأخير بتنفيذ مشروع الصرف الصحي للطاعن، في حين أن المادة 21/ 1 سالفة الذكر قد ألزمت المقسم بتنفيذ المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم بنفسه أو بأداء نفقات إنشائها للوحدة المحلية وفقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية التي أجازت له سدادها أيضاً للجهة القائمة بالتنفيذ مباشرة، وهو ما سلكه الطاعن وقام أدائه إلى المطعون ضده الأول باعتباره الجهة القائمة على التنفيذ بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني على أن "يلتزم المقسم بتنفيذ المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم أو بأداء نفقات إنشائها للوحدة المحلية، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية"، والنص في الفقرة الثانية من المادة 57 من قرار وزير التعمير رقم 600 لسنة 1982 باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أن "ويتولى المقسم تنفيذ أعمال المرافق العامة تحت إشراف الجهة المختصة بالوحدة المحلية، ويجوز بالاتفاق مع المقسم أو بناء على قرار من المجلس الشعبي المحلى أن تتولى الوحدة المحلية التنفيذ بمعرفتها أو بمعرفة الجهات المختصة، وعلى المقسم في هذه الحالة أن يؤدي نفقات أعمال المرافق إلى الجهة القائمة بالتنفيذ قبل صدور قرار اعتماد التقسيم". مفاده أنه يجوز عند تنفيذ أعمال المرافق العامة في الأراضي المقسمة الاتفاق مع المقسم على أن تتولى الوحدة المحلية تنفيذ هذه الأعمال بمعرفتها أو بمعرفة الجهة المختصة، وعلى ذلك فإن للمقسم أداء نفقات هذه الأعمال أما إلى الوحدة المحلية إذا تولت التنفيذ بمعرفتها أو إلى الجهة المختصة التي عهد إليها بالتنفيذ. وكان الإيجاب - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو العرض الذي يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ولا يجوز بعد ذلك لأى من الطرفين بإرادته المنفردة التنصل منه أو التحلل من آثاره، وكان لا يلزم لانعقاد العقد إثبات الإيجاب والقبول في محرر واحد وإنما يمكن استخلاص تحققه من المكاتبات المتبادلة وإنه ليس هناك ما يحول دون قيام الجهة الإدارية بإبرام عقود مع الأفراد تتعلق بنشاطها الخاص ولا تقصد من ورائها تسيير مرفق عام، وإنما تحقيق غرض مالي خاص بها والحصول على ربح مادى، وإنه يكفى لقيام الخطأ في المسؤولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد ولا ترفع عنه المسئولية إلا إذا قام هو بإثبات أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي أو بخطأ المتعاقد الآخر. لما كان ذلك، وكان الثابت من المستندات المقدمة من الطاعن والمطعون ضده الأول والمرفقة بالأوراق وما أورده خبير الدعوى في تقريره أن الطاعن كان قد لجأ إلى المطعون ضده الثاني بطلب تنفيذ الصرف الصحي للتقسيم الصادر لصالحه فقام الأخير بمخاطبة المطعون ضده الأول باعتباره الجهة المنوط بها تنفيذه للإفادة بمقايسة تكاليف التنفيذ وذلك بكتابه المؤرخ 6/ 11/ 1983 تحت رقم 2181 فأجابه بخطابه رقم 6057 بتاريخ 22/ 7/ 1984 بأن قيمة المقايسة التقديرية للتقسيم تبلغ خمسة وخمسين ألف جنيه بخلاف قيمة إعادة تالف الرصف للطرق المرصوفة بالتقسيم وإذ قام المطعون ضده الثاني بإخطار الطاعن بهذا التقدير طالباً منه سداده مباشرة إلى المطعون ضده الأول وإخطاره بما يفيد السداد بكتابه المؤرخ 3/ 11/ 1984، فقد قام الطاعن بتوجيه خطاب إلى المطعون ضده الأول أرفق به الشيك رقم 1355760 بتاريخ 14/ 10/ 1984 بمبلغ خمسة وخمسين ألف جنيه تم تسليمه للموظف المختص في 21/ 11/ 1984، وكان الثابت أيضا من مذكرتي رئيس الإدارة المركزية للمشروعات للعرض على المطعون ضده الأول والمؤرختين 26/ 1/ 89، 24/ 10/ 91 ومن مذكرة المستشار الهندسي للتصميم المؤرخة 15/ 3/ 1990 الموجهة إلى رئيس الإدارة المركزية للمشروعات التابعة للمطعون ضده الأول - المرفقة بالحوافظ المقدمة من الأخير - أن المقايسة التي تم على أساسها سداد مبلغ خمسة وخمسون ألف جنيه وتعليته تحت حساب جارى دائن بالتسوية رقم 168 في 29/ 11/ 1984 لدى الهيئة العامة للصرف الصحي التي يمثلها المطعون ضده الأول تم تصميمها على أن يكون المصب على شبكات عين الصيرة التي كان مقرراً الانتهاء من مشروع تحسين الصرف فيها بتاريخ 19/ 11/ 1984، إلا أنه أرجئ الانتهاء منه بموافقة المطعون ضده الأول حتى 20/ 1/ 1989 وهو ما مؤداه أن عقدا مدنيا انعقد بين المطعون ضده الأول يتعلق بنشاط خاص قصد به تحقيق غرض مالي له وبين الطاعن قوامه ما صدر من إيجاب من الأول تحدد فيه قيمة مقايسة تنفيذ الصرف الصحي للتقسيم الخاص بالطاعن بمبلغ خمسة وخمسين ألف جنيه تم تصميمها بمعرفته وفى حينه على أن يكون المصب على شبكات صرف عين الصيرة وذلك بخلاف قيمة إعادة تالف الرصف للطرق المرصوفة بالتقسيم وقت التقدير، اقترن به قبول مطابق من الطاعن بسداده هذا المبلغ للمطعون ضده الثاني - ممثل الوحدة المحلية - بسداده للمطعون ضده الأول باعتباره القائم بالتنفيذ وفقاً لأحكام المادتين 21 من القانون 3 لسنة 1982 والفقرة الثانية من المادة 57 من لائحته التنفيذية وعلى نحو ما سلف بيانه، ومما لازمه أنه لا يجوز معه من بعد لأى من الطرفين بإرادته المنفردة التنصل منه أو التحلل من آثاره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بمقولة خلو الأوراق من دليل على انعقاد ذلك العقد ورتب على ذلك عدم التزام المطعون ضده الأول بتنفيذ مشروع الصرف الصحي للطاعن فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد انتهى سديدا إلى قيام علاقة عقدية بين المستأنفين في الاستئنافين رقمي 4334، 5527 لسنة 112 ق القاهرة وإلى أنه قد ثبت لديه عدم تنفيذ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصرف الصحي لالتزامه التعاقدي فقد تحقق خطؤه المستوجب لمسئوليته بعد أن خلت الأوراق من دليل على أن عدم تنفيذه لهذا الالتزام كان مرجعه إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي أو خطأ المتعاقد معه، فإنه يتعين تأييده لأسبابه مكملة بما أضافه هذا الحكم من أسباب لا تتعارض معه مع استبدال عبارة " مع تغريمها مبلغ عشرين جنيهاً عن كل يوم تأخير عن التنفيذ " بعبارة "مع تعريمها مبلغ مائة جنيه عن كل يوم تأخير عن التنفيذ" الواردة بأسبابه وتعديل البند "2" من المنطوق على نحو ما سيرد ذكره في منطوق هذا الحكم
.