صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الخميس، 21 أغسطس 2014
الطعن 279 لسنة 67 ق جلسة 25 / 5 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 109 ص 453
الطعن 2327 لسنة 67 ق جلسة 26 / 5 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 111 ص 461
جلسة 26 من مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/
محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري،
أنور العاصي، سعيد شعلة نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
------------------
(111)
الطعن رقم 2327 لسنة 67
القضائية
إرث" تمثيل الوارث
للتركة". تركة. دعوى " الخصوم في الدعوى". تعويض " التعويض
الموروث". حكم "حجيته" "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ
في تطبيقه: ما يعد كذلك".
انتصاب الوارث ممثلاً لباقي
الورثة فيما يقضى به للتركة. مطالبته بنصيبه في التعويض الموروث. أثره. اعتبار طلب
تقدير التعويض المستحق للتركة مطروحاً على المحكمة كمسألة أولية لازمة للفصل في طلبه.
القضاء بتحديد قيمة هذا التعويض. اكتسابه حجية بالنسبة لباقي الورثة. إهدار هذه
الحجية. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى
رقم 8974 لسنة 1995 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم
بإلزامها بأن تؤدي إليها تعويضا مقدراه ستون ألف جنيه، عما أصابها من أضرار مادية
وأدبية وما تستحقه من تعويض موروث بسبب وفاة ابنها ..... في حادث سيارة مؤمن عليها
لدى الطاعنة، ومحكمة أول درجة حكمت للمطعون ضدها بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه تعويضا عن
الضرر الأدبي وبمبلغ مماثل تعويضا موروثا. استأنف الطرفان الحكم بالاستئنافين رقمي
939، 2917 لسنة 113 ق القاهرة. وبتاريخ 6/ 3/ 1997 قضت محكمة الاستئناف في موضوع
الاستئنافين برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الشركة الطاعنة بطريق النقض فيما
قضى به هذا الحكم من تعويض موروث وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على
سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون
وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز إعادة تقدير التعويض
الموروث لسابقة تقديره في الدعوى 4579 لسنة 1994 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية
واستئنافيها رقمي 7111، 4517 لسنة 112 ق القاهرة. وإذ رفضت المحكمة هذا الدفع على
سند من أن المطعون ضدها لم تكن طرفاًَ في تلك الدعوى وبالتالي لا تحاج بالحكم
الصادر فيها في حين أن ذلك التعويض باعتباره عنصراً من عناصر الشركة لا يقبل
التجزئة، ويتعين تقديره مرة واحدة حتى لا تصدر بشأنه أحكام متضاربة - فإن حكمها
يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الوارث الذي يطالب بحق للتركة ينتصب
ممثلاً لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التي يقيمها أحد الورثة بطلب
نصيبه في التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتماً طلب تقدير التعويض المستحق
للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ومن ثم فإن القضاء بتحديد
قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر إذ أهدر حجية الحكم الصادر في الدعوى.... لسنة..... مدني جنوب
القاهرة الابتدائية واستئنافها رقمي ....، ..... ق القاهرة، فيما قضى به من
تحديد قيمة التعويض الموروث فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب
نقضه جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح
للفصل فيه، ولما تقدم ولما كان الحكم الصادر في الدعوى .... لسنة ....
مدني جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمي.....،..... لسنة..... ق القاهرة
قد خلص إلى تقدير مبلغ التعويض الموروث بستة ألاف حنيه يخص المطعون ضدها منه مبلغ
ألفي جنيه حسب الفريضة الشرعية، فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف على النحو الوارد
في المنطوق.
الأربعاء، 20 أغسطس 2014
الطعن 406 لسنة 67 ق جلسة 26 / 5 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 110 ص 457
جلسة 26 من مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/
محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري،
أنور العاصي، سعيد شعلة نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
----------------
(110)
الطعن رقم 406 لسنة 67
القضائية
(1ـ3) إفلاس " آثار
شهر الإفلاس " " تصرفات المدين المفلس". بيع "التزام البائع
بنقل الملكية" "دعوى صحة ونفاذ البيع". بطلان ". حكم "
عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه: ما يعد كذلك".
(1) تصرفات المدين المفلس قبل
الحكم بشهر إفلاسه أو بعد ميعاد التوقف عن الدفع المحدد فيه خضوعها للبطلان الوجوبي
أو الجوازي. تصرفاته قبل ذلك. صحيحة وملزمة لطرفيها. عدم جواز الطعن فيها إلا
وفقاً للقواعد العامة. المواد من 227 إلى 230 من قانون التجارة.
(2) دعوى الطاعن بصحة ونفاذ
عقد شرائه عين النزاع من الشركة التي يمثلها المطعون ضده بصفته وكيلاً للتفليسة
استناداً إلى أنه اشتراها وسدد ثمنها وتسلمها قبل الحكم بشهر إفلاسها وقبل ميعاد
التوقف عن الدفع المحدد فيه. تدليله على ذلك بمستندات لم يطعن عليها الأخير.
القضاء برفض الدعوى بناءً على تشبيه التزام البائع بنقل الملكية بحالة قيد حقوق
الامتياز أو الرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس وعلى عدم جواز انفراد الطاعن بدعوى قبل
جماعة الدائنين حفاظاً على مبدأ وحدة الإفلاس. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه. علة
ذلك.
(3)الدعاوى الانفرادية
المحظور على دائني المفلس اتخاذها. المقصود بها مطالبة أصحاب الديون النقدية بها
بدعاوى مستقلة دون التقدم بها للتفليسة توطئة لتحقيقها.
2 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب صحة ونفاذ عقد شرائه عين النزاع من الشركة التي يمثلها المطعون ضده بصفته وكيلاً للتفليسة، واستند في ذلك إلى أنه اشترى تلك العين وسدد ثمنها وتسلمها قبل الحكم بشهر إفلاس الشركة البائعة وقبل التاريخ الذى حدده ذلك الحكم ميعاداً للتوقف عن الدفع بفترة طويلة. أيد دفاعه هذا بمستندات رسمية وعرفية ثابتة التاريخ لم يطعن عليها وكيل التفليسة بأى مطعن. فإن ذلك موجب للقضاء بصحة ونفاذ ذلك العقد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى بناءً على قياس فاسد مبناه تشبيه التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى بحالة قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بإشهار الإفلاس، واستناداً إلى أن الطاعن لا يعدو أن يكون دائناً عادياً لا يجوز له أن ينفرد بإقامة دعوى على جماعة الدائنين حفاظاً على مبدأ وحدة الإفلاس، في حين أن عدم جواز قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة التي لا تجيز الاحتجاج على الغير بتلك الحقوق إلا منذ تاريخ قيدها. وأن المشرع لم يتطرق إلى صحة أو بطلان العقود المنشئة لتلك الحقوق فتبقى خاضعة للقواعد التي تحكم تصرفات المفلس. فإذا ثبت صحتها دخل بدينه في التفليسة. ولا يجوز قياس هذه الحالة على صحة ونفاذ البيع الصادر من المفلس قبل الحكم بشهر إفلاسه وقبل الميعاد المحدد به كتاريخ للتوقف عن الدفع.
3 - المقصود بالدعاوى الانفرادية المحظور على دائني المفلس اتخاذها حفاظاً على وحدة التفليسة هو مطالبة أصحاب الديون النقدية بها بدعاوى مستقلة دون التقدم بها للتفليسة توطئة لتحقيقها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم
4914 سنة 1994 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته وكيلا لدائني
تفليسة شركه ..... بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 1/ 1/ 1987 المتضمن بيع
الشركة المذكورة له الشقة المبينة به لقاء ثمن مقداره 52500 جنيه بالكامل. وبتاريخ
25/ 12/ 1996 حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف
8170 سنة 113 ق القاهرة، وبتاريخ 25/ 12/ 1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف
ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن
على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ أقام قضاءه برفض
الدعوى على أنه لا يجوز نقل الملكية قياسا على عدم جواز قيد حقوق الامتياز والرهن
بعد الحكم بشهر الإفلاس، كما أنه لا يجوز للدائنين العاديين اتخاذ الإجراءات
الانفرادية ضد المدين المفلس أو جماعة الدائنين، في حين أن العقد صحيح ونافذ في مواجهة
جماعة الدائنين لأنه أبرم وسدد الثمن وتسلم الطاعن العين المبيعة بمقتضاه قبل
الحكم بشهر الإفلاس وقبل الميعاد المحدد به تاريخاً للتوقف عن الدفع، مما يخرجه من
نطاق البطلان الوجوبي أو الجوازي للعقود التي أبرمها المفلس، ومن ثم يحق له إقامة
الدعوى بطلب الحكم بصحته ونفاذه، وإذ رفض الحكم إجابته إلى هذا الطلب فإن ذلك
يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله،
ذلك أن مفاد المواد 227 إلى 230 من قانون التجارة أن المشرع أخضع تصرفات المدين
المفلس التي تقع قبل الحكم بشهر إفلاسه أو بعد التاريخ الذى حدده الحكم كميعاد
للتوقف عن الدفع للبطلان وجوبياً كان هذا البطلان أو جوازياً، أما تصرفات المدين
المفلس فإنها تقع صحيحة وملزمة لطرفيها ولا يجوز الطعن فيها إلا وفقاًَ للقواعد
العامة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب صحة ونفاذ
عقد شرائه عين النزاع من الشركة التي يمثلها المطعون ضده بصفته وكيلاً للتفليسة،
واستند في ذلك إلى أنه اشترى تلك العين وسدد ثمنها وتسلمها قبل الحكم بشهر إفلاس
الشركة البائعة وقبل التاريخ الذى حدده ذلك الحكم ميعاداً للتوقف عن الدفع بفترة
طويلة. أيد دفاعه هذا بمستندات رسمية وعرفية ثابتة التاريخ لم يطعن عليها وكيل
التفليسة بأى مطعن. فإن ذلك موجب للقضاء بصحة ونفاذ ذلك العقد. وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى بناءً على قياس فاسد مبناه تشبيه التزام
البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى بحالة قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم
بإشهار الإفلاس، واستناداً إلى أن الطاعن لا يعدو أن يكون دائناً عادياً لا يجوز
له أن ينفرد بإقامة دعوى على جماعة الدائنين حفاظاً على مبدأ وحدة الإفلاس، في حين
أن عدم جواز قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس ليس إلا تطبيقاً
للقواعد العامة التي لا تجيز الاحتجاج على الغير بتلك الحقوق إلا منذ تاريخ قيدها.
وأن المشرع لم ينطرق إلى صحة أو بطلان العقود المنشئة لتلك الحقوق فتبقى خاضعة
للقواعد التي تحكم تصرفات المفلس. فإذا ثبت صحتها دخل بدينه في التفليسة. ولا يجوز
قياس هذه الحالة على صحة ونفاذ البيع الصادر من المفلس قبل الحكم بشهر إفلاسه وقبل
الميعاد المحدد به كتاريخ للتوقف عن الدفع، كما أن المقصود بالدعاوى الانفرادية
المحظور على دائني المفلس اتخاذها حفاظا على وحدة التفليسة هو مطالبة أصحاب الديون
النقدية بها بدعاوى مستقلة دون التقدم بها للتفليسة توطئة لتحقيقها، فإن الحكم
يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة
لمناقشة باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح
للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.
الطعن 6819 لسنة 65 ق جلسة 27 / 5 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 112 ص 464
جلسة 27 من مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/
أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج، شكري
العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة.
---------------
(112)
الطعن رقم 6819 لسنة 65
القضائية
(1) دعوى " رفع الدعوى:
شهر الصحيفة " " دعوى صحة التعاقد". قانون " سريان القانون من
حيث الزمان".
سريان أحكام القانون
الجديد. نطاقه. عدم جواز انسحاب القانون الجديد على ما يكون انعقد قبل العمل به من
تصرفات أو تحقيق من أوضاع إعمالاً لمبدأ عدم الرجعية. إضافة القانون 6 لسنة 1991
فقرة جديدة للمادة 65 مرافعات. اشترط شهر عريضة دعوى صحة التعاقد على حق عيني عقاري.
عدم سريانه إلا من تاريخ نفاذه في 14/ 3/ 1991 دون انسحابه على الوقائع والمراكز
القانونية التي نشأت في ظل القانون السابق.
(2)بيع " البيع الابتدائي". تسجيل. خلف.
عدم تسجيل المشترى لعقد
شرائه. أثره. للبائع ولورثته من بعده بيع العقار المبيع لمشتر آخر. تسلم أحد
المشترين للمبيع. عدم جواز نزعة منه وتسليمه للمشترى الآخر طالما لم يسجل عقده.
علة ذلك.
2 - إذ كان البيع - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا ينقل إلى المشترى ملكية العقار المبيع إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل عقد شرائه بقى العقار على ملك البائع ويكون له ولورثته من بعده بيع العقار المبيع إلى مشتر آخر ولا محل للمفاضلة بين المشترين من ذات البائع أو المشترين منه والمشترين من ورثته بسبب تعادل سنداتهم - ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان أحد المشترين قد تسلم العقار المبيع من البائع أو من ورثته من بعده تنفيذاً للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العقار من تحت يده وتسليمه إلى مشتر آخر لذات العقار من ذات البائع أو من ورثته إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضليته له بذلك. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن الأول وآخر لم يختصم في الطعن قد اشتريا مساحة ثمانية قراريط وستة أسهم من أطيان النزاع من الطاعنين الثاني والثالث بموجب عقدي بيع مؤرخين 1/ 6/ 1983، 24/ 6/ 1983 قضى بصحتهما ونفاذهما في الدعويين.... لسنة 1983،.... لسنة 1984 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية وتسلم كل منهما المساحة المبيعة إليه ووضع اليد عليها ونقلت حيازتها إلى اسمه بسجلات الجمعية الزراعية المختصة وهو ما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى وإذ كان سند المطعون ضده الأول في طلب تسليم الأطيان المبيعة إليه مثار النزاع هو عقد البيع المؤرخ 7/ 5/ 1981 والصادر له من نفس البائعين والتي تدخل فيها المساحة المبيعة للطاعن الأول ومن ثم لا يكون هناك مجالاً للمفاضلة بين هؤلاء المشترين منهما بسبب تعادل سنداتهم ولا يجوز نزع الأطيان المبيعة للطاعن الأول منهما بعد تسلمه لها إذ تكون المفاضلة للأسبق في تسجيل عقده وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من قضاء بالتسليم للأطيان المبيعة إليه بمقتضى العقد المؤرخ 7/ 5/ 1981 والصادر له من الطاعنين الثاني والثالث دون استبعاد مساحة الأطيان المبيعة منهما للطاعن الأول بمقتضى العقد المؤرخ 24/ 6/ 1983 والبالغ مساحتها 3 س 4 ط من البائعين المذكورين نفاذاً لهذا العقد ونقل حيازتها إلى اسمه بالجمعية المختصة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن -
تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم.... لسنة 1981 مدنى محكمة الزقازيق
الابتدائية على المطعون ضدهم الذين أمرت هذه المحكمة باختصامهم في الطعن والطاعنين
الثاني والثالث بطلب الحكم أولاً بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 20/ 6/
1980 المتضمن بيع مورث الأولين للطاعنين الثاني والثالث مساحة 18س 14ط أطياناً
زراعية موضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وعقد البيع سالف الذكر لقاء الثمن
المسمى به وثانياً: بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/ 5/ 1981 المتضمن بيع الطاعنين
المذكورين له تلك الأطيان لقاء الثمن المسمى به والتسليم على سند من رغبته في الحصول
على حكم يقوم مقام هذين العقدين في نقل الملكية عند التسجيل ونظرا لامتناع الآخرين
عن تقديم مستندات الملكية والتوقيع على العقد النهائي فقد أقام الدعوى - تدخل
الطاعن الأول و.... خصوما ثالثا في الدعوى طالبين رفضها على سند من ملكيتها
لمساحة 6 س 8 ط من أطيان النزاع بالشراء من الطاعنين الثانى والثالث مناصفة بينهما
بموجب عقدي بيع مؤرخين 1/ 6/ 1983 و 24/ 6/ 1983 قضى بصحتهما ونفاذهما في الدعويين....
لسنة 1983 و..... لسنة 1984 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية وأنهما تسلما تلك
الأطيان وحيزت باسميهما بالجمعية الزراعية المختصة. كما أقام الطاعنان الثاني
والثالث الدعوى رقم...... لسنة 1983 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية على ذات
المطعون ضدهم الذين اختصموا في الطعن بطلب الحكم بإلزام السبعة الأوائل منهم في مواجهة
الباقين بتسليمهم مساحة 6 س 6 ط من الأطيان مثار النزاع على سند من ملكيتهما لها
بموجب عقد البيع المؤرخ 15/ 6/ 1982 والمشهر برقم.... لسنة 1982 كل منهما بحق
النصف. وبعد أن أمرت المحكمة بضم الدعويين للارتباط ندبت خبيراً فيهما وبعد أن قدم
تقريره حكمت في الدعوى الأولى في موضوع التدخل برفضه وللمطعون ضده الأول بطلباته
وفي الدعوى الثانية برفضها. استأنف الطاعن الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف
المنصورة - مأمورية الزقازيق - بالاستئناف رقم..... لسنة 37 ق وبعد ضم الاستئناف
الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد حكمت بتاريخ 11/ 4/ 1995 في موضوع الاستئناف
الأول برفضه وفى موضوع الاستئناف الثاني برفضه بالنسبة للشق الخاص باستئناف الحكم
رقم.... لسنة 1981 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية وبإلغاء الحكم الصادر في الدعوى
رقم.... لسنة 1983 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية والقضاء مجدداً بتسليم
المستأنفين مساحة 6 س 6 ط شيوعاً في مساحة 1 س 7 ط الموضحة الحدود والمعالم
بالصحيفة والعقد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت
فيها الرأي بنقض الحكم نقضاً جزئياً فيما قضى به من تسليم في الدعوى رقم ......
لسنة 1981 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على
ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وبياناً لذلك يقولون إن الفقرة الثانية من المادة الخامسة والستين من
قانون المرافعات والمضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 تطلبت شهر صحيفة دعوى صحة
التعاقد كشرط لقبولها بما كان لازمه على محكمة الموضوع بدرجتيها أن تقضى بعدم قبول
دعوى المطعون ضده الأول بصحة ونفاذ عقد البيع مثار النزاع ولا يغير من ذلك رفعها
في تاريخ سابق على صدور هذا القانون بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير
سديد ذلك أنه لئن نصت الفقرة الثانية من المادة الخامسة والستين من قانون
المرافعات والمضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أنه " ولا تقبل دعوى صحة
التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا شهرت صحيفتها " بما مفاده
أن المشرع اشترط لقبول دعوى صحة التعاقد شهر صحيفتها إلا أنه لما كان من الأصول
الدستورية المقررة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أحكام القوانين لا تسرى
إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها وأنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها مما
مؤداه عدم جواز انسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من
تصرفات أو تحقيق من أوضاع إذ يحكم هذه وتلك القانون الذى كان معمولاً به وقت
وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين ومن ثم فقد نصت المادة الثانية من قانون
المرافعات على أن "كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً في ظل قانون
معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك". وإذ كان ما استحدثه المشرع
بإضافة فقرة ثانية إلى المادة الخامسة والستين من القانون سالف الذكر بمقتضى القانون
رقم 6 لسنة 1991 من اشتراط شهر عريضة الدعوى بصحة ونفاذ أى تصرف من التصرفات
العينية العقارية وهو ما لم يكن مقرراً من قبل ومن ثم فإنه لا يسري إلا من تاريخ
نفاذه في 14/ 3/ 1991 على الوقائع والإجراءات والمراكز القانونية التي نشأت في ظله
دون أن ينسحب إلى تلك التي نشأت في ظل القانون السابق وإذ كان الثابت من الأوراق
أن دعوى المطعون ضده الأول رقم...... لسنة 1981 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية قد
أقيمت قبل صدور القانون سالف البيان ومن ثم لا تسرى عليها أحكامه ويضحى تعييب
الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون
بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
والتناقض وبياناً لذلك يقولون إن الحكم إذ أيد الحكم الابتدائي فيما خلص إليه من
قضاء للمطعون ضده الأول في الدعوى رقم...... لسنة 1981 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية
بتسليم الأطيان المبيعة إليه بمقتضى العقد المؤرخ 7/ 5/ 1981 من الطاعنين الثاني
والثالث بعد الحكم بصحته ونفاذه مع أن الأخيرين قد تصرفا بالبيع في مساحة 6 س 8 ط
إلى الطاعن الأول وآخر بمقتضى العقدين المؤرخين 14/ 6/ 1983، 24/ 3/ 1983 وقضى
لهما بصحتهما وتنفيذ هذا البيع بالتسلم ونقلت الحيازة إلى اسميهما بالجمعية
الزراعية المختصة مع أنه قد أورد بمدوناته أن الأفضلية بين المشترين المتعددين
تكون بأسبقية التسجيل وليس بأسبقية البيع بما كان لازمه إلغاءه في هذا الشأن ورفض
هذا الطلب بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أنه لما كان البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينقل إلى المشترى
ملكية العقار المبيع إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل عقد شرائه بقى العقار على ملك
البائع ويكون له ولورثته من بعده بيع العقار المبيع إلى مشتر آخر ولا محل للمفاضلة
بين المشترين من ذات البائع أو المشترين منه والمشترين من ورثته بسبب تعادل
سنداتهم ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان أحد المشترين قد تسلم العقار المبيع من البائع
أو من ورثته من بعده تنفيذاً للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد فإنه لا يجوز
بعد ذلك نزع العقار من تحت يده وتسليمه إلى مشتر آخر لذات العقار من ذات البائع أو
من ورثته إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضليته له بذلك. لما كان ذلك وكان الثابت من
الأوراق أن الطاعن الأول وآخر لم يختصم في الطعن قد اشتريا مساحة ثمانية قراريط
وستة أسهم من أطيان النزاع من الطاعنين الثاني والثالث بموجب عقدي بيع مؤرخين 1/
6/ 1983، 24/ 6/ 1983 قضى بصحتهما ونفاذهما في الدعويين.... لسنة 1983،.... لسنة
1984 مدنى محكمة الزقازيق الابتدائية وتسلم كل منهما المساحة المبيعة إليه ووضع
اليد عليها ونقلت حيازتها إلى اسمه بسجلات الجمعية الزراعية المختصة وهو ما أثبته
الخبير المنتدب في الدعوى وإذ كان سند المطعون ضده الأول في طلب تسليم الأطيان
المبيعة إليه مثار النزاع هو عقد البيع المؤرخ 7/ 5/ 1981 الصادر له من نفس
البائعين والتي تدخل فيها المساحة المبيعة للطاعن الأول ومن ثم لا يكون هناك
مجالاً للمفاضلة بين هؤلاء المشترين منهما بسبب تعادل سنداتهم ولا يجوز نزع
الأطيان المبيعة للطاعن الأول منهما بعد تسلمه لها إذ تكون المفاضلة للأسبق في تسجيل
عقده وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه
من قضاء بالتسليم للأطيان المبيعة إليه بمقتضى العقد المؤرخ 7/ 5/ 1981 والصادر له
من الطاعنين الثاني والثالث دون استبعاد مساحة الأطيان المبيعة منهما للطاعن الأول
بمقتضى العقد المؤرخ 24/ 6/ 1983 والبالغ مساحتها 3 س 4 ط من البائعين المذكورين
نفاذاً لهذا العقد ونقل حيازتها إلى اسمه بالجمعية المختصة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الشأن.
وحيث إن الموضوع صالح
للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئنافين رقمي .....،......
لسنة 37 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى..... لسنة 1981 فيما
قضى به من تسليم بالنسبة لمساحة 3 س 4 ط محل عقدي البيع المؤرخين 24/ 6/ 1983
وتأييده فيما عدا ذلك.
الطعن 1214 لسنة 60 ق جلسة 28 / 5 / 1998مكتب فني 49 ج 1 ق 113 ص 469
جلسة 28 من مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/
محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضويه السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز،
محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد محمود.
-------------------
(113)
الطعن رقم 1214 لسنة 60
القضائية
(3 - 1) شهر
عقاري " رسوم التوثيق والشهر". رسوم. دفوع. استئناف " التصدي
للموضوع". حكم " استنفاد الولاية: ما لا تستنفد به المحكمة ولايتها".
(1)الدفع بعدم قبول التظلم من أمر تقدير رسوم الشهر العقاري التكميلية
لعدم رفعه في الميعاد. دفع شكلي. عدم اعتباره دفعاً بعدم القبول المنصوص عليه
بالمادة 115 مرافعات.
(2)الدفع بعدم القبول في مفهوم المادة 115 مرافعات. مرماه. الطعن بعدم
توافر الصفة ولمصلحة والحق في رفع الدعوى. اختلافه عن الدفع المتعلق بشكل
الإجراءات ولو اتخذ اسم عدم القبول. علة ذلك. العبرة بحقيقة الدفع ومرماه وليست
بالتسمية التي تطلق عليه.
(3)قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول التظلم في أمر تقدير رسوم الشهر العقاري
التكميلية لرفعه في غير ميعاده. عدم استنفادها به ولايتها لنظر موضوع التظلم.
أثره. إلغاء محكمة الاستئناف هذا الحكم وقبولها التظلم شكلاً. وجوب إعادتها التظلم
إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعه. علة ذلك. عدم تفويت إحدى درجات التقاضي.
2 - الدفع بعدم القبول الذى نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات والذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها وكانت القاعدة الواردة بتلك المادة لا تختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات وإن اتخذ اسم عدم القبول كما هو الحال في الدفع المطروح لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليست بالتسمية التي تطلق عليه.
3 - إذ كان البين من الحكم الابتدائي أن الدفع بعدم القبول المبدى من الطاعنين تأسس على أن التظلم أقيم من المطعون ضده في غير ميعاده فإن محكمة أول درجة بقبولها هذا الدفع الشكلي والحكم بعدم قبول التظلم تأسيساً على ذلك لا تكون قد استنفدت ولايتها في نظر موضوع التظلم فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء هذا الحكم وبقبول التظلم شكلاً فإنه يجب عليها في هذه الحالة أن تعيده إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعه إذ هي لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك محكمة الاستئناف التصدي لهذا الموضوع لما يترتب عليه من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم وهو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية
أصدر بتقدير مبلغ 2967.500 جنيه قيمة رسوم تكميلية مستحقة على المطعون ضده عن
المحرر المشهر برقم ..... بتاريخ 11/ 4/ 1981 تظلم الأخير من هذا الأمر بتقرير في
قلم الكتاب قيد برقم..... لسنة 1986 مدني الإسكندرية الابتدائية طالباً إلغاؤه،
دفع الطاعنان بصفتهما بعدم قبول التظلم شكلاً لعدم رفعه في الميعاد، قبلت المحكمة
هذا الدفع بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ...... لسنة 45 ق الإسكندرية
وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول التظلم شكلا وفى الموضوع بإلغاء
أمر التقدير المتظلم منه، طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت
أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعى به
الطاعنان بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون بتصدي محكمة الاستئناف
للفصل في موضوع التظلم بعد قضائها بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول التظلم
شكلاً لعدم رفعه في الميعاد، حالة أن محكمة أول درجة لم تستنفد بهذا القضاء
ولايتها على موضوع التظلم لوقوفها عند حد التعرض لإجراء شكلي بحت مما كان يوجب على
محكمة الاستئناف عند إلغائها ذلك الحكم إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل
فيها التزاماً بمبدأ تعدد درجات التقاضي.
وحيث إن النعي سديد ذلك
أن الدفع بعدم قبول التظلم من أمر تقدير رسوم الشهر العقاري التكميلية لعدم رفعه
في الميعاد دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن في القرار يرمي إلى عدم النظر فيه
كجزاء على عدم مراعاة الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من
الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات
والذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة
والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب
تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة
في القانون لرفعها وكانت القاعدة الواردة بتلك المادة لا تختلط بالدفع المتعلق
بشكل الإجراءات وإن اتخذ اسم عدم القبول كما هو الحال في الدفع المطروح لأن العبرة
هي بحقيقة الدفع ومرماه وليست بالتسمية التي تطلق عليه. لما كان ذلك، وكان البين
من الحكم الابتدائي أن الدفع بعدم القبول المبدى من الطاعنين تأسس على أن التظلم
أقيم من المطعون ضده في غير ميعاده فإن محكمة أول درجة بقبولها هذا الدفع الشكلي
والحكم بعدم قبول التظلم تأسيسا على ذلك لا تكون قد استنفدت ولايتها في نظر موضوع
التظلم فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء هذا الحكم وبقبول التظلم
شكلاً فإنه يجب عليها في هذه الحالة أن تعيده إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعه إذ هي
لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك محكمة الاستئناف التصدي لهذا الموضوع لما يترتب
عليه من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم وهو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون بما
يوجب نقضه، ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به من إلغاء
التقدير المتظلم منه عن المحرر المشهر برقم .... سنة 1981 الإسكندرية.
ولما كان الاستئناف في ضوء
ما تقدم صالحاً للفصل فيه وفقا لصحيح القانون فإنه يتعين إحالة القضية إلى محكمة
أول درجة للفصل في موضوع التظلم.
الطعن 5541 لسنة 63 ق جلسة 1 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 115 ص 477
جلسة الأول من يونية سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية
السادة المستشارين/ الهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة ويحيى
جلال نواب رئيس المحكمة.
----------------
(2) الأحكام الصادرة في شكل الطعن. جواز صدورها من محكمة مشكلة من قضاة لم يلحق بتشكيلها مهندس. أثره. عدم بطلان الحكم التمهيدي الصادر منها بندب خبير والتقرير المبني عليه. علة ذلك.
2 - إن الأحكام التي تقف عند بحث شكل الطعن ولا تتطرق إلى بحث موضوعه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يصح صدورها من محكمة مشكلة من قضاة لم يلحق بتشكيلها مهندس وبالتالي ومن باب أولى لا يبطل الحكم التمهيدي الصادر بندب خبير طالما لم يفصل في أي مسألة فنية ولا يبطل تقرير الخبير المبني عليه إذ أوجب القانون على الخبير أن يخطر الخصوم ليطرحوا عليه دفاعهم ويباشر مهمته في مواجهتهم، ولم يجعل تقرير الخبير ملزماً للمحاكم، وأفسح المجال للخصوم للحضور أمام المحكمة في جلسات تالية ليناقشوا تقرير الخبير في حضور المهندس الملحق بتشكيلها وهذا ما يكفل تحقيق الغاية من إلحاق مهندس بتشكيل المحكمة باعتباره استثناء من الأصل ويصون تقرير الخبير والحكم المبني عليه من البطلان، فهذا هو الأقرب إلى العدالة دون إطالة في الإجراءات ومشقة في التقاضي. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها بندب خبير دون أن يلحق بتشكيلها مهندس مدنى، وقدم الخبير تقريره وناقشه الأطراف في الجلسات التالية في حضور المهندس المدني وكان من بين تشكيلها عند صدور الحكم فإنه يكون بمنأى عن البطلان، ويكون الحكم الاستئنافي المؤيد له قد صدر صحيحاً. ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام
على الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث الدعوى 2524 لسنة 1989 مساكن طنطا
الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بطلب الحكم بتعديل القرارين رقمي
127، 368 لسنة 1989 الصادرين من الوحدة المحلية لمدينة المحلة الكبرى من الترميم
إلى الإزالة حتى سطح الأرض. كما أقام الطاعن الدعوى..... لسنة 1989 أمام ذات
المحكمة بطلب تعديل القرارين إلى ترميم القشرة الخارجية للسقف. ومحكمة أول درجة
بعد أن ضمت الدعويين، ندبت خبيرا قدم تقريره. حكمت بإزالة العقار حتى سطح الأرض.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافين.....،..... لسنة 42 ق طنطا وبتاريخ 21/ 4/
1993 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة،
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه
الطاعن في الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد
بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على تقرير الخبير الصادر بندبه حكم تمهيدي من محكمة
لم يلحق بتشكليها مهندس نقابي بالمخالفة لنص المادة 18 من القانون 49 لسنة 1977
مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير
سديد، ذلك أن النص في المادتين 18، 59 من القانون 49 لسنة 1977 على أن يلحق بتشكيل
محكمة الطعن في القرارات الصادرة بتقدير أجرة الأماكن وبهدم المنشآت الآيلة للسقوط
أو ترميمها أو صيانتها مهندس معماري أو مدنى لا يكون له صوت معدود في المداولة، قد
استهدف به المشرع - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع هذا القانون - تحقيق مصلحة
عامة تقتضى إيجاد نظام قضائي يكفل ربط الخبير بالمحكمة ربطاً مباشراً لما تتسم به
موضوعات تلك الطعون من جوانب فنية حتى تتكامل النظرة القانونية مع الخبرة الفنية،
وبذلك تصبح الأحكام أقرب إلى العدالة ودون إطالة في الإجراءات ومشقة في التقاضي.
ولما كانت الأحكام تدور مع علتها وجوداً وعدماً وكان الاستثناء يقدر بقدره دون
التوسع في تفسيره أو القياس عليه، وكان إلحاق المهندس في تشكيل المحكمة الابتدائية
هو استثناء من القواعد العامة التي تقصر تشكيل المحاكم صاحبة الولاية العامة للفصل
في الدعاوى المدنية والتجارية على القضاة المعينين طبقاً لقانون السلطة القضائية
وحدهم، مما مؤداه إن إلحاق مهندس بتشكيل المحكمة سالفة الذكر إنما يقتصر على الفصل
في موضوع الطعن الذى يتطلب الاستهداء بالخبرة الفنية عند بحث الوقائع المطروحة في النزاع
وعلى ذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الأحكام التي تقف عند بحث شكل الطعن ولا
تتطرق إلى بحث موضوعه يصح صدورها من محكمة مشكلة من قضاة لم يلحق بتشكيلها مهندس وبالتالي
ومن باب أولى لا يبطل الحكم التمهيدي الصادر بندب خبير طالما لم يفصل في أى مسألة
فنية ولا يبطل تقرير الخبير المبنى عليه إذ أوجب القانون على الخبير أن يخطر
الخصوم ليطرحوا عليه دفاعهم ويباشر مهمته في مواجهتهم، ولم يجعل تقرير الخبير
ملزماً للمحاكم، وأفسح المجال للخصوم للحضور أمام المحكمة في جلسات تالية ليناقشوا
تقرير الخبير في حضور المهندس الملحق بتشكيلها وهذا ما يكفل تحقيق الغاية من إلحاق
مهندس بتشكيل المحكمة باعتباره استثناءً من الأصل ويصون تقرير الخبير والحكم
المبني عليه من البطلان، فهذا هو الأقرب إلى العدالة دون إطالة في الإجراءات ومشقة
في التقاضي. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها بندب خبير
دون أن يلحق بتشكيلها مهندس مدني، وقدم الخبير تقريره وناقشه الأطراف في الجلسات
التالية في حضور المهندس المدني وكان من بين تشكيلها عند صدور الحكم فإنه يكون
بمنأى عن البطلان، ويكون الحكم الاستئنافي المؤيد له قد صدر صحيحا. ومن ثم يضحى النعي
برمته على غير أساس.
الطعن 3241 لسنة 60 ق جلسة 1 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 114 ص 474
جلسة الأول من يونية سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/
عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، لطف
الله جزر، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة.
----------------
(114)
الطعن رقم 3241 لسنة 60
القضائية
(1)اختصاص
"الاختصاص المحلي".
الاتفاق على اختصاص محكمة
معينة. لا ينزع الاختصاص من محكمة موطن المدعى عليه المختصة أصلا. أثره. للمدعي
الخيار في رفع الدعوى أمام أي من المحكمتين. م 62 مرافعات.
(2،3 ) دفوع "الدفع بعدم الاختصاص
المحلي" "الدفع بالإحالة". محكمة الموضوع.
(2)الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى
لقيام ذات النزاع أمامها. اختلاف كل منهما في جوهره عن الآخر. كلاهما من الدفوع
الشكلية التي يتعين إبداؤها معاً قبل التعرض للموضوع. م 108 مرافعات.
(3)الدفع الذي يجب على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة. ماهيته.
2 - الدفع بعدم الاختصاص المحلي وكذلك الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها، كل منهما مختلف في جوهره عن الآخر وكلاهما من الدفوع الشكلية التي يتعين إبداؤها معاً قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها طبقا لنص المادة 108 من قانون المرافعات.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الدفع الذي يتعين على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة هو ذلك الذي يقدم إليها صريحا معينا على صورة دفع جازم واضح المعالم يكشف عن المقصود منه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن البنك المطعون ضده
استصدر من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة بورسعيد الابتدائية أمر الحجز التحفظي
رقم .... لسنة 1988 حجوزات تجارى بور سعيد ضد الطاعنين وفاء لمبلغ 1391010.19 جنيه
على سند من أنه يداين الطاعن الأول بضمان الطاعن الثاني بهذا المبلغ بموجب سند إذني
مؤرخ 29/ 5/ 1988 مستحق الدفع تحت الطلب، وبعد أن تنفذ الأمر تقدم بطلب إلى السيد
رئيس محكمة بورسعيد الابتدائية لاستصدار أمر بإلزام الطاعنين بأداء المبلغ وفوائده
مع صحة إجراءات الحجز التحفظي، رفض الطلب وحددت جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى
برقم ...... لسنة 1988 تجاري كلي بور سعيد، دفع الطاعنان بعدم اختصاص المحكمة
محلياً بنظر الدعوى، كما تظلما من أمر الحجز بالدعويين رقمي .....،..... لسنة 1988
تجاري كلي بورسعيد، ضمت المحكمة الدعاوى، وبتاريخ 27/ 2/ 1989 حكمت في الأولى برفض
الدفع وبإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للبنك مبلغ 1391010.19 جنيه والفوائد
القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وفي التظلمين
برفضهما، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم..... لسنة 30 ق الإسماعيلية -
مأمورية بورسعيد - وبتاريخ 9/ 5/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن
الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على
سببين ينعى الطاعنان بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون،
وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في التظلمين المرفوعين منهما بعد اختصاص قاضي
الأمور الوقتية بمحكمة بورسعيد الابتدائية محلياً بإصدار أمر الحجز التحفظي، كما
دفعا في الدعوى المرفوعة من البنك المطعون ضده
بعدم اختصاص تلك المحكمة
محلياً بنظر الدعوى، لأن الثابت من السند التنفيذي المؤرخ 29/ 5/ 1988 أنه نص فيه
على أن يكون الدفع والتقاضي بمحكمة القاهرة، ولكن الحكم المطعون فيه أيد حكم أول
درجة الذى قضى برفض التظلمين موضوعاً ورفض الدفع، رغم أن الاتفاق على الاختصاص
المحلي جائز قانوناً وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير
سديد، ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة 62 من قانون المرافعات على
أن "إذا اتفق على اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة أو للمحكمة
التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه"، يدل على أن الاتفاق وإن كان يترتب
عليه منح الاختصاص المحلي لمحكمة غير مختصة إلا أنه لا ينزع الاختصاص من محكمة
موطن المدعى عليه المختصة أصلاً قبل الاتفاق ذلك أن الاختصاص الأخير - وعلى ما
أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هو اختصاص أصيل قائم لا يبطله النص على اختصاص
محاكم أخرى، فالاتفاق على اختصاص محكمة معينة يجعل للمدعي الخيار بين رفع الدعوى
أمام هذه المحكمة أو أمام محكمة موطن المدعى عليه، لما كان ما تقدم، وكانت الدعوى
قد رفعت أمام محكمة موطن الطاعنين فإنها تكون قد رفعت إلى محكمة مختصة محلياً
بنظرها ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان
بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان
إنهما تمسكا في مذكرتهما المقدمة أمام محكمة أول درجة بأن الطاعن الأول أقام ضد
البنك المطعون ضده الدعوى رقم..... لسنة 1988 تجاري كلي جنوب القاهرة طالباً فيها
الحكم ببراءة ذمته من السند موضوع الدعوى وبذلك يكون الاختصاص لمحاكم القاهرة دون
سواها ولقاضي الأمور الوقتية بها، كما أوردا بمذكرتهما أمام محكمة الاستئناف أن
مصلحتهما تقتضى جعل الدعاوى كلها بمكان واحد، وهذا القول دفع صريح بإحالة
الدعوى .... لسنة 1988 تجارى بورسعيد إلى محكمة جنوب القاهرة التي رفع أمامها ذات
النزاع أولاً، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع فيكون قد أخطأ في تطبيق
القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود،
ذلك أنه لما كان الدفع بعدم الاختصاص المحلى وكذلك الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة
أخرى لقيام ذات النزاع أمامها، كل منهما مختلف في جوهره عن الآخر وكلاهما من
الدفوع الشكلية التي يتعين إبداؤها معاً قبل التعرض للموضوع والا سقط الحق فيما لم
يبد منها طبقاً لنص المادة 108 من قانون المرافعات، وكان من المقرر - في قضاء هذه
المحكمة - أن الدفع الذي يتعين على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة هو ذلك الذي
يقدم إليها صريحا معينا على صورة دفع جازم واضح المعالم يكشف عن المقصود منه، وإذ
كان يبين من الأوراق أن الطاعنين لم يتمسكا صراحة أمام محكمة الموضوع بالدفع بإحالة
الدعوى المطروحة إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لقيام ذات النزاع أمامها وهو
دفع غير متعلق بالنظام العام بل اقتصرا على الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر
الدعوى فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين
رفض الطعن.
الطعن 2832 لسنة 59 ق جلسة 4 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 116 ص 480
2 - تمسك المطعون ضدهم قبل تكلمهم في موضوع الاستئناف .... بسقوط الخصومة فيه لتعجيله بعد أكثر من سنة من آخر إجراء صحيح فيه فإنهم يكونون قد أبدوه دون أن يكون حقهم قد سقط فيه. لا يغير من ذلك ما تحدى به الطاعنان من عدم قبول هذا الدفع لتمسك المطعون ضدهم به بعد إعادة الاستئناف إلى المرافعة والتي كان بابها قد أقفل بحجزه للحكم إذ يترتب على فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم والذي أشارت إليه المادة 173 من قانون المرافعات أن يعود للخصوم حقهم في إبداء ما يعن لهم من دفاع أو دفوع موضوعية لم يسبق لهم إبداؤها أمام المحكمة أو دفوع شكلية لم يسقط حقهم في التمسك بها فاتهم عرضها عليها.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعنين وأخرى الدعوى رقم... لسنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 5/5/1965 المتضمن بيعهم إليه الأرض الفضاء البالغ مساحتها 232.10 متراً مربعاً والمبينة الحدود والمعالم في الصحيفة في مقابل ثمن مقداره 6000 جنيه, قضت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه الطاعنان وورثة البائعة الأخرى بالاستئناف رقم... لسنة 100 ق القاهرة وفيه ندبت المحكمة خبيراً ثم حكمت بتاريخ 6/12/1986 بانقطاع سير الخصومة بوفاة المستأنف عليه (مورث المطعون ضدهم) واستأنف الطاعنان وورثة البائعة الأخرى السير في الاستئناف بصحيفة أعلنت إلى المطعون ضدهم بتاريخ 17/12/1988 فدفعوا بسقوط الخصومة في الاستئناف لعدم السير فيه. مدة أكثر من سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي قبلت المحكمة هذا الدفع وحكمت بذلك. طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل النعي بسبب الطعن أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون حين قبل الدفع الشكلي المبدى من المطعون ضدهم بسقوط الخصومة في الاستئناف رغم سقوط حقهم في التمسك به إذ قدموه إثر إعادة الاستئناف إلى المرافعة بعد حجزه للحكم دون أن يبدوه بعد تعجيله من انقطاع سير الخصومة وتداوله بالجلسات والتي كان متاحاً فيها للأطراف إبداء دفاعهم ودفوعهم بما يعيب قضاء الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي مردود بما هو مقرر أن ما يسقط الحق في التمسك بالدفوع الشكلية وهي التي تتعلق بالإجراءات وتستهدف الطعن في صحة الخصومة والإجراءات المكونة لها ومنها الدفع بسقوط الخصومة هو - وعلى ما أفصحت عنه المادة 108 من قانون المرافعات - التكلم في الموضوع وهو ما يكون بإبداء طلب أو دفاع في الدعوى يمس موضوعها أو مسالة فرعية فيها أو ينطوي على التسليم بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهة سواء قصد به النزول عن الدفوع أو لم يقصد أو لم يتنبه صاحبها إلى حقه فيها وذلك بتقدير أن تعرض صاحب الدفع لموضوع الدعوى يفصح عن تنازله الضمني عنه, لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم وقد حلوا محل مورثهم المستأنف عليه بعد وفاته قد تمسكوا قبل تكلمهم في موضوع الاستئناف على النحو آنف البيان بسقوط الخصومة فيه لتعجيله بعد أكثر من سنة من آخر إجراء صحيح فيه فإنهم يكونون قد أبدوه دون أن يكون حقهم قد سقط فيه لا يغير من ذلك ما تحدى به الطاعنان من عدم قبول هذا الدفع لتمسك المطعون ضدهم به يعد إعادة الاستئناف إلى المرافعة والتي كان بابها قد أقفل بحجزه للحكم إذ يترتب على فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم والذي أشارت إليه المادة 173 من قانون المرافعات أن يعود للخصوم حقهم في إبداء ما يعن لهم من دفاع أو دفوع موضوعية لم يسبق لهم إبداؤها أمام المحكمة أو دفوع شكلية لم يسقط حقهم في التمسك بها فاتهم عرضها عليها. لما كان ما سلف بيانه, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بهذا السقوط لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي على غير أساس .
لما تقدم يتعين رفض الطعن .