الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

الطعن 11510 لسنة 66 ق جلسة 7 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 117 ص 483

جلسة 7 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، أحمد خيري، حامد مكي نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.

------------------

(117)
الطعن رقم 11510 لسنة 66 القضائية

 (1)عمل "العاملون بالقطاع العام" "مقابل الإجازات". اختصاص.
دعوى المطالبة بمقابل الإجازات. ماهيتها. عدم اعتبارها من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات. أثره. اختصاص المحكمة الابتدائية بنظرها.
(2)
حكم "استنفاد الولاية".
عدم جواز عدول المحكمة عن الأحكام القطعية الموضوعية أو الفرعية التي أصدرتها. يستوي في ذلك أن يكون الحكم صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل. علة ذلك.
(3)
حكم "عيوب التدليل: التناقض: ما يعد كذلك".
التناقض الذي يفسد الحكم. ماهيته.
(6 - 4)
عمل "العاملون بالقطاع العام" "علاقة عمل: إنهاء خدمة" "إجازات" "أجر". قانون.
 (4)
نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978. هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام. قانون العمل مكمل له. مؤداه.
 (5)
سكوت قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد أجازته الاعتيادية. أثره. وجوب الرجوع إلى قانون العمل.
 (6)
انتهاء خدمة العامل. لا أثر لها على حقه في أجر الإجازات المستحقة له بما لا يجاوز ثلاثة أشهر. عدم سقوط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها.

----------------
1 - إنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 قد نصت على اختصاص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المتعلقة بالأجور والمرتبات وتحديدها مهما تكون قيمتها إلا أنه لما كانت إجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت إليها اعتبارات النظام العام فلا يجوز لرب العمل أن يحجبها عن العامل وإلا يعد ذلك إخلالاً منه بالتزام جوهري من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه وكان البين من الأوراق أن المنازعة في الدعوى تدور حول ما يدعيه المطعون ضده من أن الطاعنة حالت دون حصوله على الإجازات المقررة له قانوناً في الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى إحالته إلى المعاش فإن دعواه بطلب الحكم له بمبلغ 7329 جنيه مقابل الإجازات - وهو في حقيقته تعويض عن حقه فيها - لا تعد من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات في مفهوم المادة 43 من قانون المرافعات ومن ثم تختص المحكمة الابتدائية بنظرها عملا بنص المادة 47 من القانون المشار إليه.
2 - من القواعد المقررة - في قضاء محكمة النقض - أنه بصدور الحكم يمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لسائر الأحكام القطعية موضوعية كانت أو فرعية، أنهت الخصومة أو لم تنهها وحتى يخرج النزاع من ولاية المحكمة يتعين أن تكون قد فصلت فيه صراحة أو ضمناً ويستوي أن يكون حكمها صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل، ذلك لأن القاضي نفسه لا يسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة.
3 - التناقض الذى يفسد الأحكام هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعا في أسباب الحكم بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه.
4 - النص في المادة الأولى من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 مفاده أن النظام المشار إليه هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتنطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون أخر وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسرى أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها.
5 - إذ كان قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد نظم في المادتين 65، 66 منه الإجازات العارضة والاعتيادية للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل في الاحتفاظ بالإجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازاته الاعتيادية بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
6 - إذ كانت المادة 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن "للعامل الحق في الحصول على أجرة عن أيام الإجازة المستحقة له في حالة تركه العمل قبل استعماله لها وذلك بالنسبة إلى المدة التي لم يحصل على إجازة عنها " وكانت المحكمة الدستورية العليا - إعمالاً لسلطتها في تحديد مضامين النصوص القانونية على ضوء ولايتها في مجال تفسيرها تفسيراً تشريعياً - قد أصدرت قرارها في طلب التفسير رقم 1 لسنة 17ق بأن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي بالنسبة للمدة التي لم يحصل على إجازة عنها المبينة بالمادة 47 سالفة البيان لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر وكان هذا القرار يعتبر كاشفا عن مضمون تلك المادة ومن ثم يكون جزءاً لا ينفصل عنها ولذلك يرتد إلى تاريخ العمل بها ليكون إنفاذها على ضوء هذا المعنى - ومنذ سريانها - لازما وهو ما مؤداه أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الأجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم..... لسنة 1994 مدني الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة - شركة مساهمة البحيرة - بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 7329 جنيهاً مقابل الإجازة السنوية بخلاف الإجازات الاعتيادية وما يتخلل الإجازة السنوية من عطلات رسمية وإجازات أسبوعية. وقال بياناً لدعواه إنه كان يعمل لدى الطاعنة وأحيل بناء على طلبه إلى المعاش المبكر في 28/ 7/ 1993 وله رصيد إجازات عن المدة من 1/ 1/ 1980 حتى تاريخ إحالته إلى المعاش مقداره أربعة عشر شهراً، وإذ يحق له المطالبة بالمقابل النقدي لهذا الرصيد فقد أقام الدعوى بطلبه آنف البيان. وبتاريخ 24/ 2/ 1994 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة 51 ق الإسكندرية وبتاريخ 8/ 5/ 1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في تقاضى بدل نقدي للأجازات التي لم يحصل عليها حتى تاريخ إحالته إلى المعاش وبندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 20/ 11/ 1996 بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 4813.80 جنيهاً. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إنه طبقا لنص المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 تختص المحاكم الجزئية اختصاصا نوعيا بنظر دعوى المطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها ومنها المطالبة بمقابل الإجازات باعتباره جزءاً من الأجر مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تجيبها إلى الدفع الذى أبدته أمام محكمة أول درجة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة لنظرها إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف وباعتبار أن الاختصاص النوعي متعلق بالنظام العام. أما وإنها تصدرت لنظر الموضوع والتفتت عن مسألة الاختصاص فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد. ذلك أنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 قد نصت على اختصاص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المتعلقة بالأجور والمرتبات وتحديدها مهما تكون قيمتها، إلا أنه لما كانت إجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت إليها اعتبارات النظام العام فلا يجوز لرب العمل أن يحجبها عن العامل وإلا يعد ذلك إخلالاً منه بالتزام جوهري من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه، وكان البين من الأوراق أن المنازعة في الدعوى تدور حول ما يدعيه المطعون ضده من أن الطاعنة حالت دون حصوله على الإجازات المقررة له قانوناً في الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى إحالته إلى المعاش، فإن دعواه بطلب الحكم له بمبلغ 7329 جنيه مقابل الإجازات - وهو في حقيقته تعويض عن حقه فيها - لا تعد من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات في مفهوم المادة 43 من قانون المرافعات ومن ثم تختص المحكمة الابتدائية بنظرها عملاً بنص المادة 47 من القانون المشار إليه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن عرض لموضوع الدعوى وفصل فيه فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه التناقض، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 8/ 5/ 1995 قضى بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي للإجازات التي لم يحصل عليها حتى إحالته إلى المعاش ودون حد أقصى لمدتها، ثم عادت وأوردت في أسباب حكمها الختامي - وبهيئة مغايرة - أن قضاء الحكم السابق يلزمها باعتباره قضاء قطعياً في المسألة القانونية المطروحة في الدعوى، وعابت عليه - في ذات الوقت - مخالفته لما استقرت عليه أحكام القضاء، وهو ما يعيبه بالتناقض إذ يكشف عن أن الهيئة التي أصدرته كانت تود الحكم بعكس ما قضى به الحكم الصادر بتاريخ 8/ 5/ 1995 لولا ما تضمنه من قضاء قطعي.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من القواعد المقررة - في قضاء هذه المحكمة - أنه بصدور الحكم يمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به، ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لسائر الأحكام القطعية موضوعية كانت أو فرعية، أنهت الخصومة أو لم تنهها، وحتى يخرج النزاع من ولاية المحكمة يتعين أن تكون قد فصلت فيه صراحة أو ضمناً، ويستوي أن يكون حكمها صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل لأن القاضي نفسه لا يسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 8/ 5/ 1995 قد قضى بأحقية المطعون ضده للمقابل النقدي عن الإجازات التي لم يحصل عليها حتى إحالته إلى المعاش وبندب مكتب الخبراء لتنفيذ المأمورية التي أفصح عنها بمنطوقه، واستند في ذلك إلى أن قانون نظام العاملين بالقطاع العام أجاز لهم الاحتفاظ برصيد إجازاتهم الاعتيادية دون حد أقصى، وأن قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 أوجب حصولهم على أجورهم عن أيام الإجازات المستحقة في حالة تركهم الخدمة قبل استعمالها، وكان الحكم المطعون فيه - وبعد أن أشار إلى أسباب ذلك الحكم - قد قرر أن المحكمة تلتزم بهذا القضاء باعتباره قضاء قطعياً في مسألة قانونية كانت مطروحة في الدعوى وإنها تأخذ بما خلص إليه في منطوقه وأسبابه المكملة للمنطوق والتي تخالف ما استقرت عليه أحكام القضاء بتحديد الحد الأقصى للمقابل النقدي بثلاثة أشهر، فليس فيما قرره الحكم المطعون فيه ما يعد تناقضا حتى على فرض ما تقول به الطاعنة من أنه يكشف عن أن الهيئة التي أصدرته كانت تود الحكم بعكس ما قضى به الحكم الصادر بتاريخ 8/ 5/ 1995 ذلك لأن التناقض الذي يفسد الأحكام هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعاً في أسباب الحكم بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه. وإذ كان ذلك فإن النعي على الحكم بالتناقض يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن المحكمة الدستورية العليا انتهت في طلب التفسير رقم 1 لسنة 17 ق إلى أن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي للإجازات السنوية التي لم يستعملها حتى تركة العمل لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر طبقاً للمادة 47 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، كما أنه يشترط لاستحقاق المقابل النقدي للإجازة الاعتيادية السنوية أن يكون العامل قد تقدم لطلبها من صاحب العمل ورفض الأخير الترخيص له بها. ولم يثبت أنها رفضت التصريح للمطعون ضده بإجازاته الاعتيادية بل الثابت أنها قامت - وبموجب قرارها الصادر برقم 9 لسنة 1991 - بالتنبيه على جميع العاملين بالحصول على أرصدة إجازاتهم الاعتيادية قبل ترك الخدمة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي للإجازات عن عدد 400 يوم بالرغم من التصريح له بالإجازة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان النص في المادة الأولى من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن " تسري أحكام هذا القانون على العاملين في شركات القطاع العام. وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون". مفاده أن النظام المشار إليه هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتنطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر. وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسرى أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها، وكان قانون نظام العاملين السالف البيان قد نظم في المادتين 65، 66 منه الإجازات العارضة والاعتيادية للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل في الاحتفاظ بالأجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازاته الاعتيادية، بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، وكانت المادة 47 من قانون العمل المشار إليه تنص على أن "للعامل الحق في الحصول على أجرة عن أيام الإجازة المستحقة له في حالة تركه العمل قبل استعماله لها وذلك بالنسبة للمدة التي لم يحصل على إجازة عنها "وكانت المحكمة الدستورية العليا - إعمالاً لسلطتها في تحديد مضامين النصوص القانونية على ضوء ولايتها في مجال تفسيرها تفسيراً تشريعياً - فقد أصدرت قرارها في طلب التفسير رقم 1 لسنة 17 ق بأن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي بالنسبة للمدة التي لم يحصل على إجازة عنها المبينة بالمادة 47 سالفة البيان لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر، وكان هذا القرار يعتبر كاشفاً عن مضمون تلك المادة ومن ثم يكون جزءاً لا ينفصل عنها ولذلك يرتد إلى تاريخ العمل بها ليكون إنفاذها على ضوء هذا المعنى - ومنذ سريانها - لازماً وهو ما مؤداه أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الإجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر، ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا - وبموجب حكمها الصادر بتاريخ 17/ 5/ 1997 في القضية المقيدة بجدولها برقم 47 لسنة 18 ق والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/ 5/ 1997 قد خلصت إلى عدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الإجازة السنوية التي يجوز للعامل أن يضمها ولو كان الحرمان من هذه الإجازة - فيما جاوز من رصيدها هذا الحد الأقصى - عائدا إلى رب العمل، وكان من بين ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها أن الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل لا ترخص للعامل بأن يضم من مدة الإجازة السنوية التي قام بتجميعها ما يزيد على ثلاثة شهور حماية منها للعامل حتى لا يبدد قواه، وكان أكثر ما يهدد العامل أن تتذرع جهة العمل بواجبها في تنظيمه لتحول دون حصول العامل على إجازة يستحقها إذ يعتبر الحرمان منها - وفيما يجاوز الأشهر الثلاثة التي حددتها الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها - تفويتاً لحق العامل فيما يقابلها من تعويض يتحدد مداه بقدر الأضرار التي رتبها هذا الحرمان ما كان منها مادياً أو معنوياً. لما كان ما تقدم، وكان البين من تقرير الخبير أنه خلص إلى أن رصيد المطعون ضده من الإجازات السنوية التي لم يحصل عليها قد بلغ أربعمائة يوم حتى تاريخ تركه الخدمة في 28/ 7/ 1993، وأن المقابل النقدي عنها هو مبلغ 4813.80 جنيهاً منها 1083.10 جنيها مقابل الإجازة عن ثلاثة أشهر، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة أن تؤدى إلى المطعون ضده المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته التي لم يستعملها، ودون أن يستظهر ما إذا كان الحرمان من الإجازة - فيما جاوز من رصيدها ثلاثة أشهر - لسبب يرجع إلى رب العمل من عدمه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه - نقضاً جزئياً - فيما زاد على مبلغ 1083.10 جنيهاً على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 4574 لسنة 63 ق جلسة 8 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 119 ص 493

جلسة 8 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إلهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة ويحيى جلال نواب رئيس المحكمة

------------------

(119)
الطعن رقم 4574 لسنة 63 القضائية

 (3 - 1)إيجار "إيجار الأماكن" "انتهاء عقد الإيجار" "تشريعات إيجار الأماكن" "نطاق سريانها". شركات "انقضاء الشركة".
(1)
خلو تشريع إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة. وجوب الرجوع إلى أحكام القانون المدني.
 (2)
عقد الإيجار. الأصل. عدم اتصاله بشخص المستأجر. اتصاله بالحقوق المالية التي يجوز التصرف فيها والحجز عليها. لدائني المستأجر استعماله طبقاً لما تقضي به المادة 235 مدني.
(3)
خلو قانون إيجار الأماكن من نص ينظم مصير عقد الإيجار في حالة انقضاء الشركة. وجوب الرجوع إلى أحكام القانون المدني. بقاء الشخصية الاعتبارية للشركات في دور التصفية وإدارتها خلال موكل للمصفى. م 533 مدنى. له بيع كافة حقوقها. انتهاء التصفية. أثره. صيرورة الأموال الباقية بما فيها حق الإجارة ملكاً شائعاً للشركاء. مؤداه. عدم انقضاء عقد الإيجار بانقضاء الشركة. للشركاء الانتفاع بالعين المؤجرة بأنفسهم أو إنشاء شركة أخرى بها ولو تضمنت شركاء جدداً. م 535 مدني
.
 (4)
حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك". إيجار. شركات.
تمسك الطاعنة بأن مورثها بصفته ولياً طبيعياً على أولاده الشركاء في الشركة الأولى ومصفيا لها قد احتفظ لنفسه بحق الإيجار عينا دون اعتراض باقي الشركاء وأنشأ بالعين شركة جديدة بذات اسم الأولى بالمشاركة معها ولذات النشاط. قضاء الحكم المطعون فيه بطردها وباقي الورثة من عين النزاع استناداً إلى انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون اعتباراً من تاريخ شهر تصفية الشركة الأولى ومحو قيدها بالسجل التجاري لانقضاء الشركة المستأجرة. مخالفة للقانون وخطأ.

---------------
1 - نظم المشرع الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني فإذا خلت تشريعات إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع لأحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية.
2 - الأصل في عقد الإيجار أنه ليس من الحقوق المتصلة بشخص المستأجر، وإنما هو من الحقوق المالية التي يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها ويكون لدائني المستأجر استعماله طبقاً لما تقضى به المادة 235 من القانون المدني.
3 - إذ خلا قانون إيجار الأماكن من وجود نص ينظم مصير عقد الإيجار في حالة انقضاء الشركة يقابل النص الذى ينظم مصير عقد الإيجار في حالة وفاة الشخص الطبيعي فبات يتعين الرجوع إلى أحكام القانون المدني التي نظمت تصفية الشركات في حالة انقضائها واستبقت المادة 533 منه للشركات شخصيتها الاعتبارية، وأوكلت إدارتها في دور التصفية إلى المصفى بدلاً من مديري الشركة وأوكلت إليه المادة 535 من ذات القانون بيع كافة حقوقها بما في ذلك حق الإجارة متى توافرت شروط بيع المتجر أو المصنع كما أوكلت إليه سداد ما عليها من ديون حتى إذا تمت التصفية وتحدد الصافي من أموالها أصبحت الأموال الباقية بما في ذلك حق الإجارة عملاً بالمادة 537 ملكاً شائعاً بين الشركاء تجرى قسمتها بينهم نقداً أوعيناً، فلا ينقضي عقد الإيجار بمجرد انقضاء الشركة ولا تثريب على الشركاء إن استمروا في الانتفاع بالعين المؤجرة بأنفسهم أو عن طريق إنشاء شركة أخرى بها حتى ولو تضمنت شركاء جددا.
4 - إذ كانت الطاعنة قد تمسكت بأن مورثها بصفته ولياً طبيعياً على أولاده الشركاء في الشركة الأولى ومصفياً لها قد احتفظ لنفسه بحق الإيجار عيناً دون اعتراض من باقي الشركاء وأنشأ بالعين شركة جديدة بذات اسم الأولى مشاركة معها ولذات النشاط فلا ينتهى بذلك عقد إيجار مقرها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بطردها وباقي الورثة من عين النزاع مؤسساً قضاءه على سند من انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون اعتباراً من تاريخ شهر تصفية الشركة الأولى ومحو قيدها بالسجل التجاري لانقضاء الشركة المستأجرة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الستة الأوائل أقاموا الدعوى .... لسنة 1986 مساكن الإسكندرية الابتدائية على مورث الطاعنة وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بطردهم من العين المبينة بالأوراق والتسليم .... لانقضاء الشركة المستأجرة وشطبها من السجل التجاري ووضع مورث الطاعنة يده على عين النزاع دون سند. ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم الستة الأوائل هذا الحكم بالاستئناف... لسنة 45 ق الإسكندرية وبتاريخ 15/ 3/ 1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وطرد مورث الطاعنة وباقي المطعون ضدهم والتسليم. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.... ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الشركة التي أنشأها مورثها في عين النزاع بتاريخ 17/ 8/ 1985 معها ما هي إلا امتداد للشركة الأصلية التي أنشأها بصفته وليا طبيعيا على أبنائهما وشقيقه بتاريخ 22/ 9/ 1977 واستأجر بنفسه عين النزاع مقراً لها وأدارها ثم اسند إليه هو نفسه تصفيتها فقام بمحو قيدها بالسجل التجاري بتاريخ 21/ 3/ 1984 فاطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأقام قضاءه بالإخلاء على أن انقضاء الشركة المستأجرة يترتب عليه بقوة القانون انقضاء عقد إيجارها مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن المشرع قد نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني فإذا خلت تشريعات إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع لأحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية. والأصل في عقد الإيجار أنه ليس من الحقوق المتصلة بشخص المستأجر، وإنما هو من الحقوق المالية التي يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها ويكون لدائني المستأجر استعماله طبقا لما تقضى به المادة 235 من القانون المدني - وقد خلا قانون إيجار الأماكن من وجود نص ينظم مصير عقد الإيجار في حالة انقضاء الشركة يقابل النص الذى ينظم مصير عقد الإيجار في حالة وفاة الشخص الطبيعي فبات يتعين الرجوع إلى أحكام القانون المدني التي نظمت تصفية الشركات في حالة انقضائها واستبقت المادة 533 منه للشركات شخصيتها الاعتبارية، وأوكلت إدارتها في دور التصفية إلى المصفى بدلاً من مديري الشركة وأوكلت إليه المادة 535 من ذات القانون بيع كافة حقوقها بما في ذلك حق الإجارة متى توافرت شروط بيع المتجر أو المصنع كما أوكلت إليه سداد ما عليها من ديون حتى إذا تمت التصفية وتحدد الصافي من أموالها أصبحت الأموال الباقية بما في ذلك حق الإجارة عملاً بالمادة 537 ملكاً شائعاً بين الشركاء تجري قسمتها بينهم نقداً عيناً، فلا ينقضي عقد الإيجار بمجرد انقضاء الشركة ولا تثريب على الشركاء إن استمروا في الانتفاع بالعين المؤجرة بأنفسهم أو عن طريق إنشاء شركة أخرى بها حتى ولو تضمنت شركاء جدداً. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت بأن مورثها بصفته ولياً طبيعياً على أولاده الشركاء في الشركة الأولى ومصفياً لها قد احتفظ لنفسه بحق الإيجار عيناً دون اعتراض من باقي الشركاء وأنشأ بالعين شركة جديدة بذات اسم الأولى مشاركة معها ولذات النشاط فلا ينتهى بذلك عقد إيجار مقرها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بطردها وباقي الورثة من عين النزاع مؤسسا قضاءه على سند من انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون اعتباراً من تاريخ شهر تصفية الشركة الأولى ومحو قيدها بالسجل التجاري لانقضاء الشركة المستأجرة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 3207 لسنة 60 ق جلسة 8 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 118 ص 490

جلسة 8 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، منير الصاوي، زهير بسيوني نواب رئيس المحكمة وناجي عبد اللطيف.

---------------

(118)
الطعن رقم 3207 لسنة 60 القضائية

 (1)ضرائب "لجان الطعن الضريبي". اختصاص.
لجان الطعن. لها ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول ومصلحة الضرائب أيا كان سبب الخلاف. م 159 ق 157 لسنة 1981. اقتصار ولاية المحكمة الابتدائية على نظر الطعون التي تقدم إليها من المصلحة أو الممول في قرارات لجان الطعن. عدم اختصاصها بتقدير الأرباح ابتداءً. مؤداه. ما لم يسبق عرضه على اللجان لا يجوز طرحه ابتداءً أمامها.
 (2)
ضرائب " الضريبة على التصرفات العقارية".
قرار وزير المالية. تحديده القواعد والأسس المحاسبية الخاصة بتقدير صافى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها. م 18 ق 157 لسنة 1981.

----------------
1 - النص في المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 - المقابلة للمادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يدل على أن المشرع أعطى لجان الطعن ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب أيا كان سبب الخلاف سواء تعلق الأرقام التي حددتها المصلحة أو بمبدأ فرض الضريبة في ذاته والخضوع لها أو المنازعة في الصفة كممول وقصر ولاية المحكمة الابتدائية على نظر الطعون التي تقدم إليها من المصلحة أو الممول في قرارات لجان الطعن. ذلك أنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداء ولا هي بداية لتحكيم القضاء في هذا التقدير. وإنما هي تنظر في الطعن في قرارات أصدرتها اللجان المشار إليها وقوفاً على ما إذا كانت قد صدرت بالموافقة لأحكام القانون أو بالمخالفة لهذه الأحكام ومن ثم فإن ما لم يسبق عرضه أو بحثه بمعرفة تلك اللجان لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالدعوى أن ما يثيره الطاعن بوجه النعي لم يسبق عرضه على لجنة الطعن فلا على المحكمة إن هي أغفلته ولم ترد عليه.
2 - النص في المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 مفاده أن قرار وزير المالية هو الذي يحدد القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي (بخطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون إذ كان يتعين تحديد نسبة الربح بواقع 10 % من ثمن المبيع لصعوبة تحديد بنود المصروفات عند تطبيق القرار الوزاري الذي يحدد الربح) يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الطاعن عن نشاطه في بيع وتقسيم الأراضي عن سنة 1981 بمبلغ 28120 جنيه فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتأييد هذا التقدير. طعن الطاعن في هذا القرار بالدعوى رقم..... لسنة 1988 ضرائب منفلوط. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29/ 10/ 1988 بتعديل القرار المطعون فيه بجعل صافى أرباح الطاعن مبلغ 7080 جنيه، استأنفت المصلحة المطعون ضدها هذا القرار بالاستئناف رقم..... لسنة 64 ق أسيوط كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم...... لسنة 64 ق أمام ذات المحكمة. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 8/ 5/ 1990 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد القرار المطعون فيه. وفى الاستئناف الثاني برفضه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أن التصرفات محل التقدير صدرت لأولاده خلال سنة 1979 ويناير 1980 فينطبق عليها القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون 46 لسنة 1978 وينتفى مناط خضوعها للضريبة لعدم تحقق الربح وإذ اغفل الحكم هذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيباً بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 - المقابلة للمادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يدل على أن "تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون". يدل على أن المشرع أعطى هذه اللجان ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب أياً كان سبب الخلاف سواء تعلق بالأرقام التي حددتها المصلحة أو بمبدأ فرض الضريبة في ذاته والخضوع لها أو المنازعة في الصفة كممول وقصر ولاية المحكمة الابتدائية على نظر الطعون التي تقدم إليها من المصلحة أو الممول في قرارات لجان الطعن. ذلك أنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداء ولا هي بداية لتحكيم القضاء في هذا التقدير. وإنما هي تنظر في الطعن في قرارات أصدرتها اللجان المشار إليها وقوفاً على ما إذا كانت قد صدرت بالموافقة لأحكام القانون أو بالمخالفة لهذه الأحكام ومن ثم فإن ما لم يسبق عرضه أو بحثه بمعرفة تلك اللجان لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالدعوى أن ما يثيره الطاعن بوجه النعي لم يسبق عرضه على لجنة الطعن فلا على المحكمة إن هي أغفلته ولم ترد عليه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه كان يتعين تحديد نسبة الربح بواقع 10 % من ثمن البيع وقد طبقت ذلك مأمورية ضرائب أسيوط ومكتب خبراء وزاره العدل لصعوبة تحديد بنود المصروفات عند تطبيق القرار الوزاري الذي يحدد الربح.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 أن قرار وزير المالية هو الذي يحدد القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافي الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 1349 لسنة 67 ق جلسة 9 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 121 ص 502

جلسة 9 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري، أنور العاصي، سعيد شعلة وعبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة.

----------------

(121)
الطعن رقم 1349 لسنة 67 القضائية

 (1)تأمين "التأمين الإجباري عن حوادث السيارات". دعوى "دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن". مسؤولية "المسئولية التقصيرية". تعويض.
دعوى المضرور المباشرة قبل شركة التأمين. عدم لزوم استصدار حكم أولا بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث أو اختصامهما فيها. أثره. إلزام الشركة بالتعويض للمضرور. شرطه. التأمين على السيارة لديها وثبوت مسؤولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث. م 6 ق449 لسنة 1955 والمواد 5/ 1، 16، 17، 18، 19، ق652 لسنة 1955.
(2)
استئناف "الخصوم فيه" "الحكم فيه". دعوى "الخصوم فيها". حكم" عيوب التدليل: ما لا يعد خطأ" "الطعن في الحكم".
القضاء بعدم جواز مخاصمة المطعون ضدهما التاسع والعاشر في الاستئناف لأنهما لم يكونا خصمين أمام محكمة أول درجة. صحيح.
(3،4 ) دعوى " الخصوم، الطلبات فيها". استئناف "الخصوم، الطلبات فيه". تجزئة. تضامن. تعويض. بطلان " بطلان الأحكام". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه" "بطلان الحكم".
 (3)
أمر المحكمة باختصام شخص في الطعن في غير الحالات التي يكون فيها الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها. عدم اعتباره خصماً حقيقياً. شرطه. عدم توجيه طلبات منه أو إليه. القضاء له بما لم يكن محل طلب منه. خروج عن نطاق الخصومة. أثره. بطلانه بطلاناً مطلقا.
(4)
أمر المحكمة باختصام المطعون ضدها الثانية في استئناف باقي الخصوم - في غير الحالات التي يكون فيها الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها - وعدم طلبها أو طلب الحكم عليها بشيء. انتهاء الحكم إلى اعتبارها خصماً حقيقياً وقضاؤه في الاستئناف بزيادة التعويض المحكوم لها به من محكمة أول درجة. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.

--------------
1 - مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16، 17، 18، 19، من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجبارياً يرجع على الشركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليها آنفاً دون اشتراط أن يستصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاًَ للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء، ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن.
2 - إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم جواز مخاصمة المطعون ضدهما التاسع والعاشر في الاستئناف على سند من أنهما لم يكونا خصمين أمام محكمة أول درجة وأن هذه الأخيرة لم تقض لهما بتعويض حتى يصار إلى إلغاء حكمها به. ومن ثم فإن النعي في هذا الصدد يكون على غير أساس.
3 - إذ كان من تأمر المحكمة باختصامه في الطعن - في غير الحالات التي يكون فيها الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها - لا يعتبر خصما حقيقا طالما لم توجه منه أو إليه أية طلبات، ومن ثم فإن القضاء له بما لم يكن محل طلب منه فيه خروج عن نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة وبالتالي يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً وهي صورة من صور الخطأ تعلو على ما عداها من وجوه الطعن بالنقض.
4 - إذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها الثانية لم تستأنف الحكم الابتدائي الذي قضى لها بتعويض مقداره ألفا جنيه ولم تختصم في الاستئناف المقام من باقي المطعون ضدهم وإنما أمرت المحكمة باختصامهما فيه غير الحالات الثلاث التي سلفت الإشارة إليها - (أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها) -، ومن ثم لم تطلب أو يطلب الحكم لها أو عليها بشيء ومع ذلك اعتبراها الحكم المطعون فيه خصماً حقيقياً ورتب على ذلك قضاءه بزيادة مبلغ التعويض المحكوم لها به من محكمة أول درجة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى 4272 لسنة 1993 مدنى الإسكندرية الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهم مبلغ مائة وخمسه وسبعين ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتهم وما يستحقونه من تعويض موروث عن وفاة مورثهم بخطأ قائد سيارة مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 25/ 12/ 1995 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدهم مبلغ اثنين وعشرين ألف جنيه تعويضا مادياً وأدبياً يقسم بالتسوية فيما بينهم ومبلغ ثمانية آلاف جنيه تعويضاً موروثاً يقسم بالفريضة الشرعية. استأنف المطعون ضدهم عدا الثانية والتاسع والعاشر كما استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين 2659 لسنة 51 ق و209 لسنة 52 ق الإسكندرية وأمرت المحكمة من استأنف من المطعون ضدهم بإدخال باقي المحكوم لهم وبتاريخ 22/ 1/ 1997 قضت في الاستئناف الأول بعد جواز اختصام المطعون ضدهما التاسع والعاشر وبزيادة قيمة التعويض عن الضررين المادي والأدبي المقضي به لباقي المطعون ضدهم إلى مبلغ أربعين ألف جنيه يخص المطعون ضدها الثانية منه مبلغ عشرة آلاف جنيه وفى موضوع الاستئناف الثاني برفضه. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن مخالفة القانون إذ أقام قضاءه برفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام قائد السيارة أداة الحادث على أن القانون لم يستلزم اختصامه في حين أن مسئوليتها كمؤمنة لا تقوم إلا بثبوت مسئولية قائد السيارة وهو ما لا يتأتى إلا باختصامه في الدعوى ليدفع مسئوليته عن الحادث أو بثبوت خطئه بحكم جنائي بات. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16، 17، 18، 19، من القانون 652 لسنة 1955بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجبارياً أنً يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليها آنفاً دون اشتراط أن يستصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاً للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء، ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون صحيحاً ويكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثالث التناقض وبياناً لذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز مخاصمة المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة إلا أن الحكم - رغم قضائه بعدم جواز مخاصمتهما - لم يقض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لهما من تعويض وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم جواز مخاصمة المطعون ضدهما التاسع والعاشر في الاستئناف على سند من أنهما لم يكونا خصمين أمام محكمة أول درجة وأن هذه الأخيرة لم تقض لهما بتعويض حتى يصار إلى إلغاء حكمها به. ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثالث من أسباب الطعن مخالفة القانون إذ قضى بزيادة مبلغ التعويض عن الضررين المادي والأدبي المقضي به للمطعون ضدها الثانية إلى مبلغ عشرة آلاف جنيه رغم أنها قبلت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إليها تعويضاً مقداره ألفا جنيه عن هذين الضررين ولم تستأنفه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من تأمر المحكمة باختصامه في الطعن - في غير الحالات التي يكون فيها الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها - لا يعتبر خصما حقيقيا طالما لم توجه منه أو إليه أية طلبات، ومن ثم فإن القضاء له بما لم يكن محل طلب منه فيه خروج عن نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة وبالتالي يكون باطلا بطلانا مطلقا وهى صورة من صور الخطأ تعلو على ما عداها من وجوه الطعن بالنقض. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها الثانية لم تستأنف الحكم الابتدائي الذي قضى لها بتعويض مقداره ألفا جنيه ولم تختصم في الاستئناف المقام من باقي المطعون ضدهم وإنما أمرت المحكمة باختصامهما فيه في غير الحالات الثلاث التي سلفت الإشارة إليها. ومن ثم لم تطلب أو يطلب الحكم لها أو عليها بشيء ومع ذلك اعتبرها الحكم المطعون فيه خصما حقيقيا ورتب على ذلك قضاءه بزيادة مبلغ التعويض المحكوم لها به من محكمة أول درجة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم
.

الطعن 1305 لسنة 67 ق جلسة 9 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 120 ص 497

جلسة 9 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على عبد الرحمن بدوي، د/ فتحي المصري، محمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة وعبدالله عمر.

--------------

(120)
الطعن رقم 1305 لسنة 67 القضائية

(1) حكم "الطعن في الحكم". نقض "الخصوم في الطعن".
وجوب اختصام الطاعن لخصومه المحكوم لهم دون المحكوم عليهم ما لم يكن اختصامهم واجبا بنص القانون.
 (2)
نقض "أسباب الطعن: السبب المفتقر للدليل".
التزام الخصوم أنفسهم بتقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون. عدم تقديم الطاعنة الدليل على ما تتمسك به من أوجه النعي. نعي لا دليل عليه. غير مقبول.
(3، 4 ) حراسة. أجانب. معاهدات.
(3)
الاتفاقية المبرمة بين الحكومتين المصرية واللبنانية بتاريخ 18/ 11/ 1964 بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين نتيجة خضوع أموالهم لقوانين التأميم أو فرض الحراسة. إعمال أحكامها. شرطه. قبول هؤلاء الرعايا المعاملة على أساسها. خلو الأوراق مما يفيد هذا القبول. أثره. عدم تطبيقها.
(4)
رعايا الدول العربية المرفوع عنهم الحراسة. انتفاعهم بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1974 بشأن الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة. علة ذلك.

----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يجب على الطاعن أن يقتصر عند توجيه طعنه على خصومه المحكوم لهم دون المحكوم عليهم مثله ما لم يكن اختصام هؤلاء واجباً بنص القانون.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، وإذ لم تقدم الطاعنة رفق طعنها ما يؤيد ما أبدته بوجه النعي حتى يمكن التحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه لخلو الأوراق من الدليل على قيامها بسداد الثمن مضافاً إليه الزيادة المقررة، فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مفتقراَ لدليله، ومن ثم غير مقبول.
3 - لما كانت الحكومتان المصرية واللبنانية قد أبرمتا في 18/ 11/ 1964 اتفاقاً بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين نتيجة خضوع أموالهم لقوانين التأمين أو فرض الحراسة وفقاً للقانونين 162 لسنة 1958، 150 لسنة 1964 وبمقتضى هذه الاتفاقية تعاقدت حكومة الجمهورية اللبنانية عن نفسها وباسم رعاياها - الذين يقبلون العمل بأحكامها بطلب يقدم منهم خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ العمل بالاتفاق - على أن تتخالص تخالصاً كاملاً ونهائياً عن كل تعويض مستحق لهؤلاء عن إدارة الأموال أو التصرف فيها، وبما مفاده أنه يشترط لإعمال أحكام هذه الاتفاقية في حق المطعون ضدهما الأول والثاني قبولهما المعاملة على أساسها. ولما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد هذا القبول، فإن أحكام الاتفاقية سالفة البيان، لا تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة النزاع.
4 - النص في المادة الثالثة من القانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة مؤداه استثناء بعض الفئات من التمتع بأحكام هذا القانون ومن بينهم الأجانب الذين طبقت في شأنهم اتفاقيات التعويض المبرمة مع الدول التي ينتمون إليها سواء كانوا رعايا دول عربية أو غير عربية، فإذا ما نصت المادة الرابعة منه على أن يتمتع بأحكامه كل من رفعت عنه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 وكل من استثنى من أحكامه من غير الأشخاص المشار إليهم في المادة السابقة، فإنه يعنى انصراف أحكامه إلى من رفعت عنهم الحراسة مستثنياً منهم ما نص عليهم في المادة الثالثة ومنهم الأجانب المشار إليهم بها، وإذ عاد المشرع إلى استثناء رعايا الدول العربية في عجز المادة الرابعة من أولئك المستثنين من الانتفاع بأحكام القانون، فإنه استثناء من المستثنين بحيث يستثنى رعايا الدول العربية من الأجانب الذين لا ينتفعون بأحكام هذا القانون، وهو ما يعنى انتفاعهم بأحكامه. متى كان ما سلف، وكان المطعون ضدهما الأول والثاني قد رفعت عنهما الحراسة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 2156 لسنة 1971 بالاستثناء من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964، وكانا من رعايا دولة عربية، فإنهما ينتفعان بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1974، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم 2451 لسنة 1977 مدني كلي جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم للحكم أصلياً وفي مواجهة المطعون ضدهما الرابع والخامس - بإلغاء عقد البيع المشهر برقم... في 3/ 4/ 1967 توثيق رمسيس الصادر للطاعنة من المطعون ضده الثالث بصفته ببيع عقارهما المبين بصحيفة الدعوى، والتأشير بذلك بمكتب الشهر العقاري المختص وبالتسليم واحتياطياً بتصحيح ثمن العقار ليصبح 160 مثل الضريبة الأصلية عملاًً بنص المادة 11 من القانون رقم 69 لسنة 1974 مع إلزام الطاعنة بأن تدفع مبلغ 140596.790 جنيه الفرق بين الثمن الوارد بعقد البيع والقيمة التي يجب احتسابها قانوناً. وقالا بيانا لدعواهما إنهما يمتلكان عقار التداعي الكائن برقم... شارع شريف بالقاهرة، وفرضت الحراسة على أموالهما بالأمر رقم 187 لسنة 1962 ومن بينها العقار سالف البيان والذى تصرف فيه الحارس العام بالبيع للشركة الطاعنة بمبلغ 225130.200 جنيه، وإذ صدر القانون رقم 150 لسنة 1964، استثناهما القرار الجمهوري رقم 2156 من أحكامه وأفرج عن ممتلكاتهما، ولما كان القانون رقم 69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة قد نص على أن ينتفع بأحكامه كل من استثنى من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964، كما نص في المادة 11 منه على أن يكون لجهات القطاع العام المشترية لعقارات من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة الخيار بين الإبقاء على عقود البيع بشرط زيادة الثمن إلى 160 مثل الضريبة في تاريخ البيع مع استمرار استحقاق الفوائد المفروضة على الثمن الأصلي دون زيادة، على أن تلتزم بأداء باقي الثمن والزيادة خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل بهذا القانون. وبين اعتبار هذه العقود ملغاة ورد العقارات المبيعة إلى مستحقيها، على أن تخطر هذه الجهات برغبتها جهاز تصفية الحراسات خلال ثلاثة شهور، وقد تقرر مد هذه المهلة إلى 31/ 12/ 1975 بالقانون رقم 114 لسنة 1975، ولما كانت الشركة الطاعنة قد أخطرت جهاز التصفية في 22/ 10/ 1974 برغبتها في الإبقاء على عقد البيع آنف الذكر إلا أنها لم تسدد باقي الثمن بالإضافة إلى الزيادة التي قررها القانون في المهلة المحددة، فقد أقاما الدعوى، وبتاريخ 25/ 4/ 1978 حكمت المحكمة بالطلبات الأصلية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم..... لسنة 95 ق القاهرة وبتاريخ 30/ 1/ 1979 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في الطلب الاحتياطي. طعن المطعون ضدهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 688 لسنة 49 ق، وبتاريخ 26/ 2/ 1981 نقضت محكمة النقض الحكم وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، فأحالتها إلى محكمة القيم، وقيدت برقم 47 لسنة 2 ق، وبتاريخ 7/ 12/ 1991 حكمت محكمة القيم بالطلبات الأصلية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم لدى المحكمة العليا للقيم بالطعن رقم 66 لسنة 11 ق، كما طعن فيه المطعون ضدهم من الثالث للأخير بصفتهم بالطعن رقم 3 لسنة 12 ق، وبعد ضم الطعنين قضت المحكمة بتاريخ 23/ 1/ 1993 برفضهما وتأييد الحكم المطعون فيه، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، دفع المطعون ضدهم من الثالث للأخير بصفتهم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم، وقدمت النيابة مذكره أبدت فيها الرأي بقبول هذا الدفع، وبرفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث للأخير بصفتهم في محله. ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجب على الطاعن أن يقتصر عند توجيه طعنه على خصومه المحكوم لهم دون المحكوم عليهم مثله ما لم يكن اختصام هؤلاء واجباً بنص القانون. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهما الأول والثاني بطلباتهما الأصلية على الشركة الطاعنة في مواجهة المطعون ضدهم من الثالث إلى الأخير. وكان اختصام المطعون ضدهم المذكورين في الطعن غير واجب بنص القانون. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، قضى بإلغاء عقد البيع موضوع النزاع على سند من أنها لم تسدد كامل الثمن والزيادة خلال المهلة المحددة، في حين أنها قامت بسدادهما وفق أحكام القانون. وأن تأخرها في سداد الفوائد القانونية لا يؤدى إلى إلغاء عقد البيع، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الشارع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، وإذ لم تقدم الطاعنة رفق طعنها ما يؤيد ما أبدته بوجه النعي حتى يمكن التحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه لخلو الأوراق من الدليل على قيامها بسداد الثمن مضافاً إليه الزيادة المقررة، فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مفتقراًَ لدليله، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدهما الأول والثاني لبناني الجنسية بما يستوجب إعمال اتفاقية التعويض المبرمة بين الحكومتين المصرية واللبنانية - بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين الذين شملتهم قرارات الحراسة - في شأنهما، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، بإلغاء عقد البيع بالمخالفة لأحكام تلك الاتفاقية، فإن الحكم المطعون فيه، يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد. ذلك أنه لما كانت الحكومتان المصرية واللبنانية قد أبرمتا في 18/ 11/ 1964 اتفاقاً بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين نتيجة خضوع أموالهم لقوانين التأميم أو فرض الحراسة وفقاً للقانونين 162 لسنة 1958، 150 لسنة 1964 وبمقتضى هذه الاتفاقية تعاقدت حكومة الجمهورية اللبنانية عن نفسها وباسم رعاياها - الذين يقبلون العمل بأحكامها بطلب يقدم منهم خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ العمل بالاتفاق - على أن تتخالص تخالصاً كاملاً نهائياً عن كل تعويض مستحق لهؤلاء عن إدارة الأموال أو التصرف فيها، وبما مفاده أنه يشترط لإعمال أحكام هذه الاتفاقية في حق المطعون ضدهما الأول والثاني قبولهما المعاملة على أساسها. ولما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد هذا القبول، فإن أحكام الاتفاقية سالفة البيان، لا تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة النزاع. لما كان ذلك، وكانت المادة الثالثة من القانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة تنص على أنه (لا تسرى أحكام هذا القانون على الخاضعين للقانون رقم 150 لسنة 1964 بشأن رفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الأشخاص من الفئات الآتية: (أ) الأجانب الذين طبقت في شأنهم أحكام اتفاقات التعويض المبرمة مع الدول التي ينتمون إليها (ب) الأشخاص الذين أسقطت عنهم الجنسية المصرية ما لم يستردوها خلال ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القانون (جـ) الأشخاص الذين غادروا البلاد مغادرة نهائية ما لم يعودوا إلى الإقامة بمصر خلال ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القانون). وكانت المادة الرابعة منه تنص على أنه (لا تخل أحكام القانون المرافق بالتيسيرات التي سبق تقريرها للخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه. وينتفع بأحكام القانون المرافق كل من رفعت عنه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه. وكل من استثنى من أحكام هذا القانون من غير الأشخاص المشار إليهم في المادة السابقة فيما عدا رعايا الدول العربية)، وكان مؤدى نص المادة الثالثة المشار إليه هو استثناء بعض الفئات من التمتع بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1974 ومن بينهم الأجانب الذين طبقت في شأنهم اتفاقيات التعويض المبرمة مع الدول التي ينتمون إليها سواء كانوا رعايا دول عربية أو غير عربية، فإذا ما نصت المادة الرابعة منه على أن يتمتع بأحكامه كل من رفعت عنه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 وكل من استثني من أحكامه من غير الأشخاص المشار إليهم في المادة السابقة، فإنه يعني انصراف أحكامه إلى من رفعت عنهم الحراسة مستثنيا منهم ما نص عليهم في المادة الثالثة ومنهم الأجانب المشار إليهم بها، وإذ عاد المشرع إلى استثناء رعايا الدول العربية في عجز المادة الرابعة من أولئك المستثنين من الانتفاع بأحكام القانون، فإنه استثناء من المستثنين بحيث يستثنى رعايا الدول العربية من الأجانب الذين لا ينتفعون بأحكام هذا القانون، وهو ما يعني انتفاعهم بأحكامه. متى كان ما سلف، وكان المطعون ضدهما الأول والثاني قد رفعت عنهما الحراسة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 2156 لسنة 1971 بالاستثناء من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964، وكانا من رعايا دولة عربية، فإنهما ينتفعان بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1974، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر. فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 47 لسنة 67 ق جلسة 11 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 122 ص 507

جلسة 11 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودي.

--------------

(122)
الطعن رقم 47 لسنة 67 القضائية

 (1)نقض "شروط قبول الطعن: المصلحة في الطعن". حكم "الطعن فيه".
المصلحة في الطعن. مناطها. إضرار الحكم المطعون فيه وقت صدوره بالطاعن. مؤداه. عدم تعرض الحكم المطعون فيه لطلب المطعون ضده إخلاء الطاعنة الثانية من شقتها. أثره. عدم قبول الطعن بالنقض المقدم منها لانتفاء مصلحتها فيه.
(3، 2)
عقد "فسخ العقد". حكم "حجية الحكم"
(2)
فسخ العقد. أثره. انحلاله بأثر رجعي منذ نشوئه وإعادة كل شيء إلى ما كان عليه من قبل بالنسبة لطرفيه وللغير. مؤداه. عدم نفاذ التصرفات التي رتبها أحد المتعاقدين على محل التعاقد أثناء قيام العقد في حق الطرف الآخر. الاستثناء. تعطيل الأثر الرجعي بالنسبة للغير حسن النية. شرطه. تلقيه حقاً عينياً على عقار وشهر حقه قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو قبل التأشير بها على هامش المحرر المسجل. المادتان 15/ 1، 17/ 1، 2 ق 114 لسنة 1946.
(3)
الحكم بفسخ العقد حجيته على من تلقى حقاً عينياً على عقار وشهره بعد تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو التأشير بها على هامش المحرر المسجل ولو كان حسن النية. امتداد تلك الحجية إلى من تلقى هذا الحق وشهره قبل تسجيل الصحيفة وكان سيئ النية ومن تلقى حقا شخصيا. أثره. زوال حق هؤلاء بفسخ العقد
.
(4)
حكم "حجية الحكم". عقد "فسخ العقد".
اعتبار المدين ممثلاً لدائنه العادي في الخصومة التي يكون المدين طرفاً فيها. أثره. إفادة الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينه ومحاجته بالحكم الصادر على المدين. مؤداه عدم شهر الطاعن عقد شرائه عين النزاع. اعتباره دائناً عادياً لبائعه. محاجته بالحكم الصادر بفسخ العقد الذي بمقتضاه تملك البائع عين النزاع.
(5)
نقض "أسباب الطعن: السبب المجهل".
عدم بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه. نعي مجهل. غير مقبول.

------------------
1 - مناط المصلحة في الطعن أن يكون الحكم المطعون فيه وقت صدوره - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أضر بالطاعن. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع قد اقتصرت في منطوق الحكم المرتبط بأسبابه على إلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الطاعن الأول من شقة النزاع دون أن تتعرض للمنازعة المطروحة عليها بخصوص شقة الطاعنة الثانية فلم تقض في أسباب الحكم أو في منطوقه بإخلاء الأخيرة من تلك الشقة، وبالتالي لم يضر بها الحكم المطعون فيه بشيء، مما يرتب عدم قبول الطعن بالنقض المقدم منها لانتفاء مصلحتها فيه.
2 - نص المادة 160 من القانون المدني وقد جرى على أنه "إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد....." مفاده أنه يترتب على الفسخ انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شئ إلى ما كان عليه من قبل لا بالنسبة لطرفيه فحسب بل بالنسبة للغير كذلك فلا تنفذ التصرفات التي رتبها أحد المتعاقدين على محل التعاقد أثناء قيام العقد في حق الطرف الآخر إعمالا لهذا الأثر الرجعى للفسخ، إلا أنه رغبة من المشرع في حماية الغير حسن النية من هذا الأثر فقد عطله لمصلحته متى كان قد تلقى حقاً عينياً على عقار وشهر حقه قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو قبل التأشير بمضمونها على هامش المحرر المسجل وذلك بما نصت عليه المادة 15/ 1 من قانون تنظيم الشهر العقاري الصادر برقم 114 لسنة 1946 من أنه يجب التأشير في هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنه المحرر وجوداً أو صحة أو نفاذ، كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع، فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر تسجل تلك الدعاوى وكذلك المادة 17/ 1،2 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 من أنه "يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 أو التأشير بها أن حق المدعي إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت له حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها. ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذي كسب حقه بحسن نية قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة....".
3 - الحكم الذي يصدر بفسخ العقد حجة على من تلقى حقه العيني وشهره بعد تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو التأشير بها ولو كان حسن النية، وكذلك حجة على من تلقى هذا الحق وشهره قبل تسجيل الصحيفة المشار إليها متى كان سيئ النية، ومن لم يتلق حقاً عينياً بل حقا شخصيا، ففي هذه الأحوال يزول حق الغير بفسخ العقد.
4 - إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعن لم يشهر عقد شرائه لعين النزاع من المقاول الذي فسخ عقده فإنه بذلك لا يعدوا أن يكون دائناً عادياً لبائعه المقاول المذكور، وبالتالي فإن الحكم الصادر على هذا البائع المدين يكون حجة على الطاعن الدائن لما هو مقرر من أن المدين يعتبر ممثلاً لدائنه في الخصومات التي يكون هذا المدين طرفاَ فيها فيفيد الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينه، كما يعتبر الحكم على المدين حجة على دائنه، لما كان ما تقدم فإن الحكم الصادر على المقاول بفسخ عقد المقاولة كما هو حجة عليه يكون كذلك حجة على الطاعن دائنه.
5 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم من (أولاً) إلى (رابعاً) أقاموا الدعويين رقمي....،..... سنة 1993 مدنى الإسكندرية الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضده (خامساً) بصفته بطلب الحكم في مواجهته بإخلاء الطاعن الأول من الشقة رقم 3 والطاعنة الثانية من الشقة رقم 4 الكائنتين بالعقار المملوك لهم الموضح بالأوراق مع التسليم، كأثر للحكم الصادر لصالحهم في الدعوى رقم..... سنة 1990 مدني الإسكندرية الابتدائية بفسخ عقد المقاولة الذي كانوا قد أبرموه مع مقاول لتشييد البناء الكائن به هاتين الشقتين مقابل حصوله في كل طابق مكون من أربع شقق على شقتين لحسابه فتصرف بالبيع إعمالاً لشروط عقد المقاولة في هاتين الشقتين إلى الطاعنين بعقدين غير مشهرين بما يترتب معه على فسخ عقد المقاولة المشار إليه عودة الحال إلى ما كانت عليه قبله، وبالتالي يحق لهم طلبهم بإخلاء الشقتين مع التسليم، رفضت المحكمة الدعويين بحكم استأنفه المطعون ضدهم ماعدا الأخير بالاستئناف رقم..... لسنة 52ق الإسكندرية وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن الأول من الشقة عين النزاع وتسليمها للمطعون ضدهم ماعدا الأخير، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية لانتفاء مصلحتها في الطعن، وبنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الأول، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة في محله، ذلك أن مناط المصلحة في الطعن أن يكون الحكم المطعون فيه وقت صدوره - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أضر بالطاعن. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع قد اقتصرت في منطوق الحكم المرتبط بأسبابه على إلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الطاعن الأول من شقة النزاع دون أن تتعرض للمنازعة المطروحة عليها بخصوص شقه الطاعنة الثانية فلم تقض في أسباب الحكم أو في منطوقه بإخلاء الأخيرة من تلك الشقة، وبالتالي لم يضر بها الحكم المطعون فيه بشيء، مما يرتب عدم قبول الطعن بالنقض المقدم منها لانتفاء مصلحتها فيه.
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعن الأول قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وذلك حين أعمل في حقه الأثر الرجعي لفسخ عقد المقاولة طبقاً للمادة 160 من القانون المدني، مع أنه وهو من الغير حسني النية تلقى حقه من المقاول فلا يسري عليه هذا الأثر ما دام أن صحيفة دعوى المطعون ضدهم ضد المقاول بفسخ عقدهم معه لم تسجل طبقاً لقانون الشهر العقاري، وبالتالي يظل حقه قائما وساريا في مواجهة المطعون ضدهم، ويعيب الحكم إذ سار على غير هذا النظر وقضى بإخلائه من عين النزاع وتسليمها إليهم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن نص المادة 160 من القانون المدني وقد جرى على أنه "إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد .... " مفاده أنه يترتب على الفسخ انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شيء إلى ما كان عليه من قبل لا بالنسبة لطرفيه فحسب بل بالنسبة للغير كذلك فلا تنفذ التصرفات التي رتبها أحد المتعاقدين على محل التعاقد أثناء قيام العقد في حق الطرف الآخر إعمالاً لهذا الأثر الرجعي للفسخ، إلا أنه رغبة من المشرع في حماية الغير حسن النية من هذا الأثر فقد عطله لمصلحته متى كان قد تلقى حقا عينيا على عقار وشهر حقه قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو قبل التأشير بمضمونها على هامش المحرر المسجل وذلك بما نصت عليه المادة 15/ 1 من قانون تنظيم الشهر العقاري الصادر برقم 114 لسنة 1946 من أنه "يجب التأشير في هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنه المحرر وجوداً أو صحة أو نفاذاً، كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع، فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر تسجل تلك الدعاوى وكذلك المادة 17/ 1،2 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 من أنه "يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 أو التأشير بها أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت له حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها. ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذي كسب حقه بحسن نية قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة". وبالتالي يكون الحكم الذي يصدر بفسخ العقد حجة على من تلقى حقه العيني وشهره بعد تسجيل صحيفة دعوى الفسخ أو التأشير بها ولو كان حسن النية، وكذلك حجة على من تلقى هذا الحق وشهره قبل تسجيل الصحيفة المشار إليها متى كان سيئ النية، ومن لم يتلق حقاً عينياً بل حقاً شخصياً ففي هذه الأحوال يزول حق الغير بفسخ العقد. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن لم يشهر عقد شرائه لعين النزاع من المقاول الذي فسخ عقده فإنه بذلك لا يعدو إلا أن يكون دائناً عادياً لبائعه المقاول المذكور، وبالتالي فإن الحكم الصادر على هذا البائع المدين يكون حجة على الطاعن الدائن لما هو مقرر من أن المدين يعتبر ممثلاً لدائنه في الخصومات التي يكون هذا المدين طرفاَ فيها فيفيد الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينه، كما يعتبر الحكم على المدين حجة على دائنه، لما كان ما تقدم فإن الحكم الصادر على المقاول بفسخ عقد المقاولة كما هو حجة عليه يكون كذلك حجة على الطاعن دائنه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه إخلاء الطاعن من عين النزاع وتسليمها إلى المطعون ضدهم من (أولاً) إلى (رابعاً) إعمالاً لأثر فسخ عقد المقاولة الصادر منهم إلى المقاول البائع للطاعن، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني من سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت في الأوراق حين ذهب إلى عدم حسن نية الطاعن لعلمه بوجود منازعات بشأن العقار الكائن به عين النزاع بين المطعون ضدهم والمقاول مع أنه كان قد تملك هذه العين من المقاول المذكور فأصبح خلفاً خاصاً له ويكون الفسخ الرضائي الذي انعقد بين المطعون ضدهم وهذا المقاول ليس من مستلزمات البيع.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعى مجهل غير مقبول، وكان الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلا غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
..