الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

الطعن 1489 لسنة 67 ق جلسة 15 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 125 ص 518

جلسة 15 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إلهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة ويحيى جلال نواب رئيس المحكمة.

----------------

(125)
الطعن رقم 1489 لسنة 67 القضائية

 (4 - 1)إيجار "إيجار الأماكن" "تجديد الإيجار" "انتهاء الإيجار".
(1)
عقد الإيجار. تجديده. وجوب أن تتوافر فيه كل الشروط اللازمة لصحة العقد وأن يكون قصد كل من طرفيه واضحاً.
(2)
قبول المؤجر تجديد الإيجار. لا يكون إلا صراحة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود منه.
(3)
علم المؤجر بوفاة المستأجر الأصلي وحلول ابنه محله بالعين المؤجرة. لا يعد تنازلاً عن حقه في طلب الإخلاء لانتهاء العقد. علة ذلك.
 (4)
قبول المؤجر الأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد وفاته وتحرير إيصالات السداد باسم المستأجر الأصلي. لا تعد موافقة منه على قيام علاقة إيجارية جديدة. علة ذلك
.
(5)
حكم "عيوب التدليل: الإخلال بحق الدفاع، الفساد في الاستدلال: ما يعد كذلك".
تمسك الطاعنة بأن قبولها للأجرة من المطعون ضده - ابن المستأجر الأصلي - بعد وفاة الأخير كان مقابل انتفاعه بالعين وأنها حررت إيصالات السداد باسم المستأجر الأصلي وأقامت على ابنه دعوى بالإخلاء قبل مرور عام على وفاة المستأجر الأصلي. قضاء الحكم المطعون فيه بامتداد عقد الإيجار للمطعون ضده ورفض الدعوى بإخلائه استناداً إلى أن قبول الطاعنة للأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد علمها بوفاته يعتبر قبولاً بامتداد عقد الإيجار إليه. فساد وإخلال بحق الدفاع.

-----------
1 - تجديد عقد الإيجار مثل إنشائه يجب أن تتوافر فيه كل الشروط اللازمة لصحة العقد وأن يكون قصد كل من طرفيه واضحاً.
2 - الأصل أن قبول المؤجر لتجديد الإيجار لا يكون إلا صراحة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود منه.
3 - مجرد علم المؤجر بواقعة وفاة المستأجر الأصلي وحلول ابنه محله في العين المؤجرة لا يعتبر بذاته تنازلاً عن حقه في طلب الإخلاء لانتهاء العقد لانتفاء التلازم بين هذا الموقف السلبى والتعبير الإيجابي عن الإرادة.
4 - قبول المؤجر للأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد وفاته لا يعتبر بمثابة موافقه منه على قيام علاقة إيجارية جديدة ما دام قد حرر إيصالات السداد باسم المستأجر الأصلي، إذ تنتفى بذلك الموافقة الصريحة أو الضمنية على قيام تلك العلاقة.
5 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بامتداد عقد الإيجار إلى المطعون ضده ورفض الدعوى بإخلائه مؤسسا قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن قبول الطاعنة للأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد علمها بوفاة والده في 26/ 10/ 1993 وحتى نهاية سنة 1994 يعتبر قبولا بامتداد الإيجار إلى المطعون ضده مع أنها تمسكت بأن قبولها لتلك الأجرة كان كمقابل لانتفاعه بالعين وأنها تحفظت فأصدرت إيصالات السداد باسم المستأجر الأصلي وأقامت على ابنه دعوى بالإخلاء قبل مرور عام على وفاة المستأجر الأصلي، وهو ما ينفي موافقتها على امتداد عقد الإيجار إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال وجره ذلك إلى الإخلال بحق الدفاع في بحث مدى توافر شروط امتداد عقد الإيجار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى 11723 لسنة 1994 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بطلب طرده من الشقة المبينة بالأوراق لانتهاء عقد الإيجار بوفاة والده المستأجر الأصلي دون أن يكون مقيماً معه حتى الوفاة، كما أقام المطعون ضده الدعوى 745 لسنة 1995 على الطاعنة أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار له عن ذات الشقة لإقامته مع والده مستأجرها الأصلي حتى وفاته ومحكمة أول درجة أحالت الدعويين للتحقيق ثم حكمت بطلبات الطاعنة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 5839 لسنة 113 ق القاهرة. وبتاريخ 15/ 4/ 1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة وإلزامها بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه اعتبر قبولها للأجرة من المطعون ضده الأول ابن المستأجر الأصلي بعد علمها بوفاة الأخير إقراراً بامتداد الإيجار إلى المطعون ضده مع أنها تقاضتها كمقابل لانتفاعه بالعين وتحفظت بإصدار إيصالات سدادها باسم المستأجر الأصلي وأقمت عليه دعوى الإخلاء مما ينفي قبولها بامتداد الإيجار للمطعون ضده وحجبه ذلك عن بحث دفاعها بأن المطعون ضده لم يكن مقيماً مع أبيه وقت الوفاة مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن تجديد عقد الإيجار مثل إنشائه يجب أن تتوافر فيه كل الشروط اللازمة لصحة العقد وأن يكون قصد كل من طرفيه واضحاً، والأصل أن قبول المؤجر لتجديد الإيجار لا يكون إلا صراحة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود منه، ومجرد علم المؤجر بواقعة وفاة المستأجر الأصلي وحلول ابنه محله في العين المؤجرة لا يعتبر بذاته تنازلا عن حقه في طلب الإخلاء لانتهاء العقد لانتفاء التلازم بين هذا الموقف السلبى والتعبير الإيجابي عن الإرادة، كما أن قبول المؤجر للأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد وفاته لا يعتبر بمثابة موافقة منه على قيام علاقة إيجارية جديدة ما دام قد حرر إيصالات السداد باسم المستأجر الأصلي، إذ تنتفي بذلك الموافقة الصريحة أو الضمنية على قيام تلك العلاقة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بامتداد عقد الإيجار إلى المطعون ضده ورفض الدعوى بإخلائه مؤسساً قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن قبول الطاعنة للأجرة من ابن المستأجر الأصلي بعد علمها بوفاة والده في 26/ 10/ 1993 وحتى نهاية سنة 1994 يعتبر قبولاً بامتداد الإيجار إلى المطعون ضده مع أنها تمسكت بأن قبولها لتلك الأجرة كان كمقابل لانتفاعه بالعين وأنها تحفظت فأصدرت إيصالات السداد - باسم المستأجر الأصلي - وأقامت على ابنه دعوى بالإخلاء قبل مرور عام على وفاة المستأجر الأصلي وهو ما ينفى موافقتها على امتداد عقد الإيجار إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال وجره ذلك إلى الإخلال بحق الدفاع في بحث مدى توافر شروط امتداد عقد الإيجار مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 3038 لسنة 60 ق جلسة 15 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 123 ص 512

جلسة 15 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، لطف الله جزر، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة.

--------------

(123)
الطعن رقم 3038 لسنة 60 القضائية

(1، 2 ) ضرائب "الربط الحكمي" "الربط الإضافي".
 (1)
الربط الحكمي. تطبيقه في جميع الحالات متى توافرت شروطه. عدم جواز العدول عنه عند زيادة أو نقص الأرباح في السنوات المقيسة. حالات العدول عنه. تحديدها على سبيل الحصر. المادتان 55 مكرراً (1) ق 14 لسنة 39 المعدل ق 77 لسنة 1969.
 (2)
الربط الإضافي. جوازه في أحوال الخطأ والتدليس أو ظهور نشاط جديد كان خافياً على المصلحة. عدم تعارضه مع التطبيق الحتمي لقواعد الربط الحكمي. مؤداه. زيادة أرباح الممول عن سنة الأساس. عدم جواز إجراء ربط إضافي عنها.

--------------
1 - النص في المادة 55 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 77 لسنة 1969 والمادة 55 مكررا (1) من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 77 لسنة 1969 يدل على أن الربط الحكمي يجب تطبيقه في جميع حالاته متى توافرت شروطه. وأن زيادة أو نقص الأرباح في السنوات المقيسة عن أرباح سنة الأساس، لا تجيز العدول عنه، وأن المشرع قد حدد حالات العدول عن الربط الحكمي حصرا في المادة الأخيرة سالفة الذكر.
2 - النص في المادة 47 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 يدل على أن الربط الإضافي جائز في الحالات التي حددها المشرع وهي أحوال الخطأ والتدليس وظهور نشاط جديد كان خافياً على المصلحة. وذلك بما لا يعطل التطبيق الحتمي لقواعد الربط الحكمي، لما كان ذلك، وكانت زيادة أرباح الممول عن سنة الأساس لا تعطي لمصلحة الضرائب الحق في عدم تطبيق الربط الحكمي وربط الضريبة على أرباحه الفعلية فإنه لا يجوز لها إجراء ربط إضافي عن هذه الزيادة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الثروة الحيوانية والحاصلات الزراعية قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه في تجارة الفاكهة في سنة 1973 بمبلغ 422 جنيه مع اتخاذها أساسا لربط الضريبة عليه في كل سنة من السنوات 1974 حتى 1977 تطبيقاً لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1996 ثم أجرت ربطاً إضافياً عن هذا النشاط في سنة 1974 بمبلغ 1280 جنيه وعن الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت إلغاء الربط الإضافي سالف الذكر. أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 325 لسنة 1983 ضرائب الإسكندرية طعنا في هذا القرار. وبتاريخ 25/ 1/ 1989 حكمت المحكمة برفض الطعن. استأنفت المصلحة هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 45 ق الإسكندرية. وبتاريخ 9/ 5/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فطعنت المصلحة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنه أيد حكم أول درجة وقرار اللجنة في إلغاء الربط الإضافي لمجرد تطبيق المأمورية لقواعد الربط الحكمي عن السنوات 74/ 1977 وعدم مغايرة النشاط الأصلي للنشاط الإضافي، دون بحث مدى أحقية المصلحة في إجراء الربط الإضافي على ضوء توافر أحد مقتضياته المشار إليها بنص المادة 47 مكرر من القانون 14 لسنة 1939.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 55 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 77 لسنة 1969 على أن "تتخذ أرباح سنة الأساس أساساً لربط الضريبة في السنوات المقيسة بغير اعتبار لأى تغيير في الأرباح زيادة أو نقصاً وذلك على الوجه الآتي:.... "والنص في المادة 55 مكرراً (1) من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 77 لسنة 1969 على أن "استثناء من أحكام المادتين السابقتين تربط الضريبة على الأرباح الحقيقية للممول في إحدى السنوات المقيسة على الوجه المبين فيما بعد في الأحوال الآتية: 1 - إذا استحدث الممول نشاطاً جديداً يختلف في نوعه عن نشاطه الأصلي خلال السنة....، 2 - إذا تغير الكيان القانوني للمنشأة .....، 3 - إذا كان لدى الممول حسابات منتظمة ، ...." ،يدل على أن الربط الحكمي يجب تطبيقه في جميع حالاته متى توافرت شروطه، وأن زيادة أو نقص الأرباح في السنوات المقيسة عن أرباح سنة الأساس، لا تجيز العدول عنه، وأن المشرع قد حدد حالات العدول عن الربط الحكمي حصراً في المادة سالفة الذكر. ولما كان النص في المادة 47 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 يدل على أنه "يعتبر التنبيه على الممول بالدفع نهائياً وقطعياً، ومع ذلك إذا تحققت مصلحة الضرائب دون إخلال بأجل التقادم المنصوص عليه في المادة 97 من هذا القانون والقوانين المعدلة لها - من أن الممول لم يتقدم بإقرار صحيح شامل، بأن أخفى نشاطا أو مستندات أو غيرها أو قدم بيانات غير صحيحة. أو استعمل طرقاً احتيالية للتخلص من أداء الضريبة كلها أو بعضها بإخفاء أو محاولة إخفاء مبالغ تسرى عليها الضريبة فتجرى المصلحة ربطاً إضافياً يكون قابلاً للطعن فيه كالربط الأصلي......" يدل على أن الربط الإضافي جائز في الحالات التي حددها المشرع وهي أحوال الخطأ والتدليس وظهور نشاط جديد كان خافياً على المصلحة. وذلك بما لا يعطل التطبيق الحتمي لقواعد الربط الحكمي، لما كان ذلك، وكانت زيادة أرباح الممول عن سنة الأساس لا تعطى لمصلحة الضرائب الحق في عدم تطبيق الربط الحكمي وربط الضريبة على أرباحه الفعلية فإنه لا يجوز لها إجراء ربط إضافي عن هذه الزيادة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد حكم أول درجة الذي أيد قرار لجنة الطعن في إلغائه الربط الإضافي الذي أجرته المصلحة الطاعنة عن ذات نشاط المطعون ضده عن السنوات 74/ 1977 لسبق ربط الضريبة عنها حكماً وعدم استحداثه نشاطاً مغايراً لنشاطه عن سنة القياس فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون الطعن في غير أساس ويتعين رفضه
.

الطعن 3576 لسنة 61 ق جلسة 15 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 124 ص 515

جلسة 15 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، لطف الله جزر، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة.

-------------

(124)
الطعن رقم 3576 لسنة 61 القضائية

(1) قانون "تفسيره".
النص الواضح جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه. لا يجوز الخروج عليه أو تأويله.
(2)
جمارك.
السلع المستوردة من الألعاب الخاصة بالمجتمعات ويستعملها الكبار أو الصغار في المحلات العامة والأندية. خضوعها لفئات التعريفة الجمركية الواردة بالبند 97/ 4 من الفصل السابع والتسعين من الجدول المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1980.

--------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله.
2 - النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1980 بإصدار التعريفة الجمركية، وفي البند 97/ 4 من الفصل السابع والتسعين من الجدول المرافق لهذا القرار يدل على أن السلع المستوردة التي أخضعها المشرع لفئات التعريفة الجمركية الواردة بهذا البند هي الألعاب الخاصة بالمجتمعات ويستعملها الكبار والصغار في المحلات العامة أو الأندية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن السلع محل التداعي عبارة عن أجهزة كمبيوتر منزلية وقطع غيار كمبيوتر وشرائط مسجلة "ماركة أتاري"، وقد خلص الحكم إلى أن هذه السلع تخضع للبند الجمركي 97/ 4 سالف الإشارة إليه على سند من أنها متعلقة بألعاب مجتمعات في عبارة مرسلة قاصرة عن بيان الأسباب التي استند إليها فيما قرره من اعتبارها من هذا النوع، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة محكمة الموضوع فيما انتهت إليه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة 1985 جنوب القاهرة الابتدائية على المصلحة المطعون ضدها بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 54975.800 جنيه، وقال شرحاً لذلك إنه استورد ثلاثة رسائل لعب أطفال ماركة "أتاري" وقد سدد عنها الرسوم الجمركية طبقاً للفئة الواردة بالبند 97/ 3 من جدول التعريفة الجمركية، وإذ فوجئ بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإفراج عنها بالمصلحة المطعون ضدها تطالبه بسداد مبلغ 54975.800 جنيه بمقولة إنه يمثل فروق الرسوم الجمركية على هذه الرسائل لأنه تنطبق عليها التعريفة الجمركية الواردة بالبند 97/ 4 باعتبار أنها ألعاب قمار أو ألعاب كبار، فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 4/ 1990 برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6751 لسنة 107 ق القاهرة، وبتاريخ 24/ 4/ 1991 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أنه أقام قضاءه باستحقاق فروق الرسوم الجمركية على الرسائل محل التداعي تأسيساً على خضوع ألعاب الأتاري للبند 97/ 4 من الجدول المرافق بقرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1980 بإصدار التعريفة الجمركية، في حين أن هذا البند لم يرد به هذا الصنف.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص واضحا جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله، وكان النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1980 بإصدار التعريفة الجمركية على أن " تحصل الضرائب الجمركية طبقاً للفئات الواردة بجداول التعريفة الجمركية المرفقة"، وفي البند 97/ 4 من الفصل السابع والتسعين من الجدول المرافق لهذا القرار على ألعاب مجتمعات للكبار والصغار، بما في ذلك الألعاب المجهزة بمحرك أو بآلة للاستعمال في المحلات العامة، تنس طاولة، وبلياردو، ومناضد ألعاب الأندية ولوازمها: أ - ورق لعب - الفئة - 100%، ب - آلات اللعب التي تتطلب مهارة أو حظاً - الفئة 150%، ج - غيرها: 1 - مضارب وكرات تنس طاولة - الفئة 20%، 2 - غيرها: الفئة 50 % - "يدل على أن السلع المستوردة التي أخضعها المشرع لفئات التعريفة الجمركية الواردة بهذا البند هي الألعاب الخاصة بالمجتمعات ويستعملها الكبار والصغار في المحلات العامة أو الأندية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن السلع محل التداعي عباره عن أجهزة كمبيوتر منزلية وقطع غيار كمبيوتر وشرائط مسجلة "ماركة أتاري"، وقد خلص الحكم إلى أن هذه السلع تخضع للبند الجمركي 97/ 4 سالف الإشارة إليه على سند من أنها متعلقة بألعاب مجتمعات في عبارة مرسلة قاصرة عن بيان الأسباب التي استند إليها فيما قرره من اعتبارها من هذا النوع، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة محكمة الموضوع فيما انتهت إليه، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه
.

الطعن 11496 لسنة 66 ق جلسة 16 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 126 ص 521

جلسة 16 من يونية سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور العاصي، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
-------------
(126)
الطعن رقم 11496 لسنة 66 القضائية
 (1)التزام "آثاره". عقد "آثاره". محكمة الموضوع "سلطتها بشأن نقض العقد أو تعديله".
العقد شريعة المتعاقدين. لا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب المقررة قانوناً. مؤداه. عدم جواز استقلال أي منهما منفردا بنقضه أو تعديله وامتناع ذلك على القاضي. م147/ 1 مدنى.
 (2)عقد "تفسيره". محكمة الموضوع "سلطتها في تفسير العقود".
عبارات العقد الواضحة. وجوب التزام القاضي بها وألا ينحرف عنها بدعوى تفسيرها. م 150/ 1 مدنى.
 (3)إيجار "إيجار الأراضي الزراعية". عقد "آثاره" "تفسيره". محكمة الموضوع "سلطتها في تفسير العقود". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون: ما يعد كذلك".
اتفاق المؤجر والمستأجر على وجوب قيام الأول بإخطار الثاني بالقيمة الإيجارية المعاد تقديرها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة خلال الميعاد المحدد بالعقد المبرم بينهما. قيام المؤجر بالإخطار بعد الميعاد. أثره. تجديد الإجارة للمدة التالية بالأجرة ذاتها المتفق عليها عن المدة الأولى. القضاء بإلزام المستأجر بالقيمة الإيجارية الزائدة لعدم النص على جزاء عند عدم مراعاة ميعاد الاخطار ولأن إجراء الاخطار في ميعاد معقول يحقق مقصود العاقدين. مخالفة للقانون وانحراف عن عبارات العقد الواضحة.
(4) حكم "عيوب التدليل: مخالفة الثابت بالأوراق: ما يعد كذلك".
استناد الحكم في قضائه إلى أن المستأجر سدد القيمة الإيجارية وفقاً لقرار اللجنة العليا لتثمين الأراضي دون أن يتمسك بميعاد الإخطار مما يدل على إقراره بتلك القيمة الإيجارية في حين أن الثابت من تقرير الخبير أنه سددها وفقاً للأجرة المتفق عليها من قبل. مخالفة للثابت بالأوراق.
-------------------
1 - الأصل القانوني العام حسبما نصت عليه المادة 147/1 من القانون المدني من أن "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون" مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لأحد طرفي التعاقد أن يستقل بمفرده بنقضه أو تعديله, كما يمتنع ذلك على القاضي أيضاً.

2 - المقرر أن على القاضي طبقاً للمادة 150/1 من القانون المدني أن يلتزم بعبارات العقد الواضحة باعتبارها تعبيراً صادقاً عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين فلا يجوز له أن ينحرف عنها بدعوى تفسيرها.
3 - إذ كان الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 19/10/1983 أنه نص في البند الأول منه على أن يقبل الطرف الثاني - الطاعن - استئجار مساحة 729 فداناً بقيمة إيجارية سنوية قدرها سبعون جنيهاً للفدان وتسري هذه القيمة لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1/11/1983 يعاد بعدها تقديرها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة لمدة مماثلة وعلى أن يقوم الطرف الأول بإخطار الطرف الثاني رسمياً بالقيمة الإيجارية المعاد تقديرها بمعرفة اللجنة قبل نهاية فترة الخمس سنوات بسبعة شهور وعلى الطرف الثاني أن يؤكد موافقته على سريان القيمة الإيجارية للمدة التالية بخطاب رسمي يصل إلى الطرف الأول خلال الشهر التالي, وكان الثابت بالأوراق - ولا خلاف عليه بين الطرفين - أن المطعون ضده الأول لم يخطر الطاعن بإعادة تقدير القيمة الإيجارية إلا في يوم 6/5/1988 - أي بعد انتهاء ميعاد الإخطار المحدد بيوم 31/3/1988 - فإن ذلك يترتب عليه تجديد الإجارة للمدة التالية بالأجرة ذاتها المتفق عليها عن مدة الخمس سنوات الأولى, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبنى قضاءه بإلزام الطاعن بالقيمة الإيجارية الزائدة على أن عقد الإيجار المشار إليه لم ينص فيه على جزاء عند عدم مراعاة ميعاد الإخطار وأن الإخطار في ميعاد معقول يحقق مقصود المتعاقدين - فإنه يكون قد خالف القانون وانحرف عن عبارات العقد الواضحة.
4 - إذ تساند الحكم في قضائه إلى أن الطاعن سدد مبلغ 178650 جنيهاً من القيمة الإيجارية وفقاً لقرار اللجنة العليا لتثمين الأراضي دون أن يتمسك بميعاد الإخطار مما يدل على إقراره بالقيمة الإيجارية بالمخالفة للثابت من تقرير الخبير المؤرخ 29/12/1993 من أنه سدد ذلك المبلغ عن المدة من 1/11/1988 حتى 1/4/1991 وفقاً للأجرة المتفق عليها في مدة الخمس سنوات الأولى بواقع سبعين جنيهاً للفدان سنوياً فإن ذلك بما يوجب نقضه.

--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى .... سنة 1988 مدني الإسماعيلية الابتدائية على المطعون ضدهما الأول والثاني بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار اللجنة العليا لتثمين الأراضي في شأن زيادة القيمة الإيجارية لمساحة من الأرض استأجرتها الجمعية التي يمثلها وذلك عن مدة الخمس سنوات التالية لتاريخ 1/11/1988, تأسيساً على أنه بموجب عقد مؤرخ 19/10/1983 استأجر من المطعون ضده الأول مساحة 729 فداناً لمدة 25 عاماً لتبدأ من 1/11/1983 بإيجار سنوي مقداره سبعون جنيهاً للفدان الواحد لمدة خمس سنوات على أن يعاد التقدير بمعرفة اللجنة المشار إليها عن مدة الخمس سنوات التالية شريطة أن يخطره المطعون ضده الأول بالقيمة الإيجارية الجديدة قبل نهاية هذه المدة بسبعة أشهر, وبتاريخ 5/5/1988 وبعد انقضاء هذا الأجل أخطره المطعون ضده الأول بزيادة القيمة الإيجارية إلى مائتين وخمسين جنيهاً للفدان سنوياً عن مدة الثلاث سنوات التي تبدأ من 1/11/1988 حتى 13/10/1991 تزاد ثلاثمائة جنيه عن مدة السنتين الأخيرتين, وإذ كان هذا التقدير- الذي لم تراع فيه مهلة الإخطار- مغالى فيه إذ لم يعتد بطبيعة الأرض المؤجرة أو بكونها غير مجهزة بمعدات رش كاملة- فقد أقام دعواه. وأقام المطعون ضده الأول الدعوى ... لسنة 1989 مدني الإسماعيلية الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 330625 جنيهاً قيمة فروق الأجرة عن الفترة من 1/11/1988 حتى 4/4/1991 ومحكمة أول درجة قضت في الدعوى 1127 لسنة 1988 برفضها وفي الدعوى 65 لسنة 1989 بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 21 ق الإسماعيلية, وإذ قضي بتاريخ 20/11/1996 برفض استئنافه وبتأييد الحكم المستأنف أقام طعنه المطروح. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق, وفي بيان ذلك يقول إن عقد الإيجار المبرم بينه والشركة المطعون ضدها الأولى منصوص فيه على وجوب إخطاره بالقيمة الإيجارية الجديدة قبل نهاية مدة الخمس سنوات الأولى بسبعة أشهر وإذ أهدر الحكم المطعون فيه هذا الشرط على سند من أن سداد الطاعن لجزء من الإيجار عن مدة الخمس سنوات التالية- وفقاً لقرار اللجنة العليا لتثمين الأراضي دون أن يتمسك بميعاد الإخطار- يعتبر إقراراً منه بالموافقة على زيادة الأجرة وتنازلاً عن حقه في التمسك بهذا الميعاد, في حين أن الثابت من تقرير الخبير المندوب في الدعوى أنه سدد ذلك المبلغ على أساس القيمة الإيجارية قبل الزيادة, ومن أن عقد الإيجار المبرم بين الطرفين لم ينص فيه على جزاء عند عدم مراعاة ميعاد الإخطار وأن إجراءه في أجل معقول يتحقق به مقصود المتعاقدين, في حين أن الإخلال بهذا الميعاد مؤداه إعمال القيمة الإيجارية القديمة دون زيادة, فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن الأصل القانوني العام حسبما نصت عليه المادة 1/147 من القانون المدني من أن "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون" مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز لأحد طرفي التعاقد أن يستقل بمفرده بنقضه أو تعديله, كما يمتنع ذلك على القاضي أيضاً وعليه طبقاً للمادة 1/150 من القانون ذاته أن يلتزم بعبارات العقد الواضحة باعتبارها تعبيراً صادقاً عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين فلا يجوز له أن ينحرف عنها بدعوى تفسيرها. لما كان ذلك, وكان الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 19/10/1983 أنه نص في البند الأول منه على أن يقبل الطرف الثاني - الطاعن - استئجار مساحة 729 فداناً بقيمة إيجارية سنوية قدرها سبعون جنيهاً للفدان وتسري هذه القيمة لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1/11/1983 يعاد بعدها تقديرها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة لمدة مماثلة وعلى أن يقوم الطرف الأول بإخطار الطرف الثاني رسمياً بالقيمة الإيجارية المعاد تقديرها بمعرفة اللجنة قبل نهاية فترة الخمس سنوات بسبعة شهور وعلى الطرف الثاني أن يؤكد موافقته على سريان القيمة الإيجارية للمدة التالية بخطاب رسمي يصل إلى الطرف الأول خلال الشهر التالي, وكان الثابت بالأوراق- ولا خلاف عليه بين الطرفين- أن المطعون ضده الأول لم يخطر الطاعن بإعادة تقدير القيمة الإيجارية إلا في يوم 6/5/1988 - أي بعد انتهاء ميعاد الإخطار المحدد بيوم 31/3/1988 - فإن ذلك يترتب عليه تجديد الإجارة للمدة التالية بالأجرة ذاتها المتفق عليها عن مدة الخمس سنوات الأولى, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبني قضاءه بإلزام الطاعن بالقيمة الإيجارية الزائدة على أن عقد الإيجار المشار إليه لم ينص فيه على جزاء عند عدم مراعاة ميعاد الإخطار وأن الإخطار في ميعاد معقول يحقق مقصود المتعاقدين, فإنه يكون قد خالف القانون وانحرف عن عبارات العقد الواضحة, وإذ تساند الحكم في قضائه إلى أن الطاعن سدد مبلغ 178650 جنيهاً من القيمة الإيجارية وفقاً لقرار اللجنة العليا لتثمين الأراضي دون أن يتمسك بميعاد الإخطار مما يدل على إقراره بالقيمة الإيجارية بالمخالفة للثابت من تقرير الخبير المؤرخ 29/12/1993 من أنه سدد ذلك المبلغ عن المدة من 1/11/1988 حتى 1/4/1991 وفقاً للأجرة المتفق عليها في مدة الخمس سنوات الأولى بواقع سبعين جنيهاً للفدان سنوياً, فإن ذلك بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه النعي.

الطعن 60 لسنة 67 ق جلسة 16 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 127 ص 525

جلسة 16 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور العاصي، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبدالمنعم محمود.

--------------

(127)
الطعن رقم 60 لسنة 67 القضائية

(1) قانون "سريانه من حيث الزمان" "الأثر الفوري للقانون" "القانون الواجب التطبيق".
المراكز القانونية التي نشأت واكتملت في ظل القانون القديم. خضوعها له من حيث آثارها وانقضائها. أحكام القانون الجديد. وجوب إعمالها بأثر فوري على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز. العبرة بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة به.
 (2)
نزع الملكية "نزع الملكية للمنفعة العامة". ملكية.
قرار نزع الملكية للمنفعة العامة. عدم سقوطه إذا كان المقرر نزع ملكيته قد أدخل في مشروعات تم تنفيذها بالفعل كاملة قبل مضي سنتين من تاريخ نشر القرار. الشروع في تنفيذها خلال هذه المدة. غير كاف. المادتان 10، 29 مكرراً ق 577 لسنة 1954 المعدل بق 13 لسنة 1962.
 (3)
نزع الملكية "نزع الملكية للمنفعة العامة". ملكية. تعويض. قانون "سريانه من حيث الزمان" "القانون الواجب التطبيق".
عدم منازعة الطاعنين في أن عقارهما المنزوعة ملكيته أدخل بالفعل في مشروعات للنفع العام تم تنفيذها قبل مضي سنتين من تاريخ نشر القرار وخلال العمل بأحكام القانون 577 لسنة 1954. أثره. وجوب تطبيق هذه الأحكام. لازمه. تحديد قيمة التعويض عن نزع الملكية بتاريخ نزعها وليس بتاريخ رفع الدعوى.
(4، 5) دعوى "مصاريف الدعوى". محكمة الموضوع "سلطتها بشأن مصاريف الدعوى". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
 (4)
إخفاق كل من الخصمين في بعض طلباته. للمحكمة إلزام كل منهما بما دفعه من مصاريف أو تقسيمها بينهما على أي أساس تراه أو الحكم بها جميعاً على أحدهما. م 186 مرافعات.
 (5)
صحة الحكم بالمصاريف. العبرة فيه بما أسست المحكمة قضاءها عليه. الحكم بإلزام الخصم بالمصاريف جميعها استناداً للمادة 184 مرافعات لكونه كسب جانباً من طلباته. خطأ.

-----------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً في ظل قانون معين تخضع كأصل عام - من حيث آثارها وانقضائها - لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هو بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به.
2 - إذ كان المشرع - تقديراً منه لاعتبارات الصالح العام - قد رأى بموجب القانون 13 لسنة 1962 تعديل بعض أحكام القانون 577 لسنة 1954 حيث ضمنه حكماً وقتياً باستحداث المادة 29 مكرراً التي تقضي بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة العاشرة من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعده، بما مؤداه عدم الحاجة إلى تجديد قرارات المنفعة العامة التي سقط مفعولها بالتطبيق لحكم المادة العاشرة المذكورة إذا كانت العقارات التي تقرر نزع ملكيتها قد أدخلت في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضي سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة، ومن ثم لا يكفي أن تكون المشروعات التي أدخلت فيها هذه العقارات قد شرع في تنفيذها خلال هذه المدة بل يتعين أن يكون قد تم تنفيذها كاملة بالفعل خلالها وذلك حتى تتحصن قرارات النفع العام من السقوط الذي لحق بها.
3 - إذ كان الطاعنان لا ينازعان في أن عقارهما أدخل فعلاً في مشروعات النفع العام التي تم تنفيذها قبل مضي السنتين المشار إليهما - (سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة) - وخلال العمل بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 فإن أحكام هذا القانون تكون هي الواجبة التطبيق، بما لازمه أن تحدد قيمة التعويض عن نزع الملكية بتاريخ نزع الملكية وليس بتاريخ رفع الدعوى.
4 - النص في المادة 186 من قانون المرافعات على أن "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف أو بتقسيم المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما" يدل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - على أن الأمر بالنسبة لمصاريف الدعوى جوازي متروك تقديره للمحكمة - إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، فلها أن تلزم كلاً منهما بما دفعه من مصروفات الدعوى، أو تقسمها بينهما على أي أساس تراه أو تحكم بها جميعا على أحدهما.
5 - العبرة في صحة الحكم بما أسست المحكمة قضاءها عليه، فإذا كان الحكم قد استند في إلزام الخصم بالمصروفات إلى نص المادة (184) من قانون المرافعات لكونه كسب جانباً من طلباته فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى.... سنة 1994 مدني أسيوط الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بتعديل تقدير قيمة التعويض المستحق لهما عن نزع ملكية العقار المبين بالصحيفة إلى مبلغ 1500 جنيه لمتر الأرض، 500 لمتر المباني والجراج مع إلزامهم بأن يدفعوا إليهما ذلك التعويض تأسيساً على أن ذلك التقدير جاء مجحفاً بهما، وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/ 7/ 1995بتقدير قيمة التعويض بمبلغ 355001 جنيهاً واعتدت في ذلك بتاريخ رفع الدعوى والزمت المطعون ضدهم متضامنين بدفعه للطاعنين. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف ..... لسنة 70 ق أسيوط وبتاريخ 6/ 11/ 1996 قضت محكمة الاستئناف بتعديل قيمة التقدير إلى مبلغ 209.351 جنيهاً - واعتدت في ذلك بتاريخ نزع الملكية - وألزمت المستأنف ضدهما المصروفات. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من سبب الطعن الخطأ في تطبيق القانون، وبياناً لذلك يقولان إنهما دفعا بسقوط قرار المنفعة العامة واعتباره كأن لم يكن إعمالاً لأحكام القانون 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية لعدم إيداع النماذج والقرار الوزاري بنزع الملكية بالشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار بالجريدة الرسمية، وإذ أعمل الحكم المطعون فيه أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 ورتب على ذلك اعتبار قرار نزع الملكية قائماً وقدر التعويض على هذا الأساس فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً في ظل قانون معين تخضع كأصل عام - من حيث آثارها انقضائها - لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هو بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به، وإذ كان المشرع - تقديراً منه لاعتبارات الصالح العام - قد رأى بموجب القانون 13 لسنة 1962 تعديل بعض أحكام القانون 577 لسنة 1954 حيث ضمنه حكماً وقتياً باستحداث المادة 29 مكرراً التي تقضي بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة العاشرة من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعده، بما مؤداه عدم الحاجة إلى تجديد قرارات المنفعة العامة التي سقط مفعولها بالتطبيق لحكم المادة العاشرة المذكورة إذا كانت العقارات التي تقرر نزع ملكيتها قد أدخلت في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضى سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة، ومن ثم لا يكفي أن تكون المشروعات التي أدخلت فيها هذه العقارات قد شرع في تنفيذها خلال هذه المدة بل يتعين أن يكون قد تم تنفيذها كاملة بالفعل خلالها وذلك حتى تتحصن قرارات النفع العام من السقوط الذي لحق بها. لما كان ذلك، وكان الطاعنان لا ينازعان في أن عقارهما أدخل فعلاً في مشروعات النفع العام التي تم تنفيذها قبل مضى السنتين المشار إليهما وخلال العمل بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 فإن أحكام هذا القانون تكون هي الواجبة التطبيق، بما لازمه أن تحدد قيمة التعويض عن نزع الملكية بتاريخ نزع الملكية وليس بتاريخ رفع الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن النعي بالوجه الثاني من سبب الطعن يقوم على تخطئة الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون إذ ألزم الطاعنين بالمصاريف كلها رغم أنه قضى لمصلحتهما بزيادة قيمة تقدير تعويض نزع الملكية عما كانت عليه قبل الطعن فيها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 186 من قانون المرافعات على أن "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف أو بتقسيم المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن الأمر بالنسبة لمصاريف الدعوى جوازي متروك تقديره للمحكمة - إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، فلها أن تلزم كلاً منهما بما دفعه من مصروفات الدعوى، أو تقسيمها بينهما على أي أساس تراه أو تحكم بها جميعا على أحدهما، والعبرة في صحة الحكم بما أسست المحكمة قضاءها عليه، فإذا كان الحكم قد استند في إلزام الخصم بالمصروفات إلى نص المادة (184) من قانون المرافعات لكونه كسب جانباً من طلباته فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في إلزام الطاعنين بالمصروفات إلى نص المادة 184 مرافعات رغم أنهما كسبا جانبا من طلباتهما بتعديل مبلغ التعويض المقضي به لهما من 180.221 جنيهاً إلى 209.351 جنيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في هذا الخصوص.

الطعن 3049 لسنة 67 ق جلسة 16 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 128 ص 530

جلسة 16 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المعطي بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن الزواوي، د. سعيد فهيم خليل، سعيد عبد الحميد فودة نواب رئيس المحكمة ومدحت محمد سعد الدين.

--------------

(128)
الطعن رقم 3049 لسنة 67 القضائية

دعوى "رسم الدعوى". رسوم "الرسوم القضائية". ملكية.
تقدير الرسوم القضائية النسبية في دعوى تثبيت الملكية للعقار المبني المتنازع فيه. المعول عليه في ذلك. قيمة العقار التي يوضحها الطالب بنفسه. شرطه. ألا تقل عن القيمة الإيجارية السنوية لهذا المبنى التي تربط الضريبة عليها مضروبة في خمسة عشر. أساس ذلك. م 75 / 2 (ب) ق 90 لسنة 1944 المعدل.

----------------
النص في المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أنه "يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي: أولاً: على المبالغ التي يطلب الحكم بها. ثانياً: على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها وفقاً للأسس الآتية: (أ)..... (ب) بالنسبة للعقارات المبنية تقدر قيمتها على أساس الثمن أو القيمة التي يوضحها الطالب بحيث لا تقل عن قيمتها الإيجارية السنوية المتخذة أساسا لربط الضريبة عليها مضروبة في خمسة عشر.... " مفاده أن تقدير قيمة العقار المبنى المتنازع فيه والمعول عليه في حساب الرسوم النسبية يكون بحسب قيمته التي يوضحها الطالب بنفسه بشرط ألا تقل بأي حال من الأحوال عن القيمة الإيجارية السنوية لهذا المبنى التي تربط الضريبة عليها مضروبة في خمسة عشر ..... لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى التي أقامها الطاعن والتي قدرت الرسوم عليها بأنها دعوى تثبيت ملكية ولم تكن دعوى صحة ونفاذ عقد شراء العقار أو إبطاله فإن تقدير الرسم النسبي فيها يحكمه نص المادة 75 الفقرة ثانياً (ب) المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعول في حساب تثبيت الملكية وطبق على ذلك المادة 75 في فقرتها الثالثة بدلاً من الفقرة الثانية ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء حكم محكمة أول درجة ورفض الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية استصدر أمر تقدير الرسوم القضائية في الدعوى رقم.... لسنة 1993 مدنى شمال القاهرة الابتدائية بمبلغ مقداره 5650 جنيه، 2825 جنيه وأعلن الطاعن به فعارض فيه بتقريرين في قلم كتاب تلك المحكمة طالباً الحكم بإلغاء قائمتي الرسوم المتظلم منهما وتعديلها على سند من أن المادة 75 ثانياً بند (ب) من القانون 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية المعدل بالقانون 7 لسنة 1995 هي الواجبة التطبيق على العقار المملوك له، وبتاريخ 26/ 11/ 1996 حكمت المحكمة بتعديل أمر تقدير الرسوم بجعل الرسوم النسبية مبلغ مقداره 515.70 جنيه ورسوم صندوق الخدمات مبلغ مقداره 257.85 جنيه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 17918 لسنة 113 ق. وبتاريخ 20/ 5/ 1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قدر الرسوم المستحقة بأمر التقدير على أساس الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية المعدل والمتعلقة بدعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى مع أن النص المنطبق على النزاع الماثل في الدعوى هو الوارد بالبند "ب" من الفقرة الثانية من هذه المادة باعتبارها دعوى تثبيت ملكية وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أنه "يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي: أولاً: على المبالغ التي يطلب الحكم بها. ثانياً: على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها وفقاً للأسس الآتية: ( أ )....... (ب) بالنسبة للعقارات المبنية تقدر قيمتها على أساس الثمن أو القيمة التي يوضحها الطالب بحيث لا تقل عن قيمتها الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط الضريبة عليها مضروبة في خمسة عشر..... " مفاده أن تقدير قيمة العقار المبنى المتنازع فيه والمعول عليه في حساب الرسوم النسبية يكون بحسب قيمته التي يوضحها الطالب بنفسه بشرط إلا تقل بأي حال من الأحوال عن القيمة الإيجارية السنوية لهذا المبنى التي تربط الضريبة عليها مضروبة في خمسة عشر....." لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى التي أقامها الطاعن والتي قدرت الرسوم عليها أنها دعوى تثبيت ملكية ولم تكن دعوى صحة ونفاذ عقد شراء العقار أو إبطاله فإن تقدير الرسم النسبي فيها يحكمه نص المادة 75 الفقرة ثانياً (ب) المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعول في حساب الرسوم النسبية محل النزاع على القيمة المبينة بتقرير الخبير للعقار المملوك للطاعن بدعوى تثبيت الملكية وطبق على ذلك المادة 75 في فقرتها الثالثة بدلاً من الفقرة الثانية ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء حكم محكمة أول درجة ورفض الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وكانت محكمة أول درجة قد التزمت النظر المتقدم في تقدير رسوم الدعوى، فإنه يتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 851 لسنة 67 ق جلسة 18 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 130 ص 538

جلسة 18 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(130)
الطعن رقم 851 لسنة 67 القضائية

(1) حكم "تسبيب الحكم" "فساد الاستدلال".
فساد الحكم في الاستدلال. ماهيته.
(2، 3) إثبات "الإقرار: حجيته". تزوير "الادعاء بالتزوير".
 (2)
الإقرار بصحة التوقيع. أثره. كفايته لإعطاء الورقة العرفية حجيتها ورضاء صاحب التوقيع بمضمونها والتزامه بها. نفي هذه الحجية. التزام صاحب التوقيع بإثبات ما يدعيه.
(3)
قبول الادعاء بالتزوير. شرطه. أن يكون منتجاً في النزاع. وجوب الحكم بعدم قبوله إن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى دون البحث في شواهده أو تحقيقها. علة ذلك
.
(4، 5 ) عمل "العاملون بالقطاع العام: القومسيون الطبي: سلطة جهة العمل".
 (4)
إجراءات عرض العامل على القومسيون الطبي. توقف اتخاذها على مطلق إرادته.
 (5)
المادة 12 من القانون 38 لسنة 1975. عدم منعها جهة العمل من إعادة عرض العجزة المؤهلين على القومسيون الطبي متى ساءت حالتهم أو بناء على طلبهم أو رغبة منهم في الاستفادة من مزايا إنهاء الخدمة المبكر أو للعجز.

-----------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الإقرار بصحة التوقيع يكفي لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى مضمون الورقة والتزم به، فإذا أراد نفي هذه الحجية بادعائه اختلاس التوقيع منه كرهاً أو غشاً وحصل عليه المتمسك بها بغير رضاه كان على صاحب التوقيع إثبات ما يدعيه.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يشترط لقبول الادعاء بالتزوير أن يكون منتجاً في النزاع فإذا كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها، إذ من العبث تكليف الخصوم بما لو ثبت بالفعل ما كان له نصيب في تكوين عقيدة المحكمة.
4 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أهدر حجية الورقة المدعى بتزويرها لمجرد عدم تقديم الطاعنة لتلك الورقة بالجلسة التي حددتها المحكمة لذلك واتخذ من ذلك سنداً لقضائه ببطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده رغم عدم جدوى ذلك أصلاً في موضوع الدعوى إذ أن ثبوت تزوير الورقة المدعى بتزويرها لا ينفي أن إجراءات عرض المطعون ضده على القومسيون الطبي إنما كانت بمحض إرادته، ذلك أن العرض على اللجنة الطبية ليس مجرد التقديم بطلب لجهة العمل بهذا الخصوص بل هو سلسلة متتابعة من الإجراءات تتوقف جميعها على مطلق إرادة العامل بدءاً من التقديم بالطلب ثم تسلمه بعد الموافقة عليه والتوجه به بعد ذلك إلى مقر القومسيون الطبي وتقديمه للمختصمين الذين يواجهون صاحب الشأن بمضمونه قبل تحديد جلسة لتوقيع الكشف الطبي عليه ثم مثوله بالجلسة المحددة والموافقة على نتيجة الكشف الطبي أو التظلم منها ولا يقبل عقلاً إلا القول بأن كل إجراء من هذه الإجراءات يتوقف اتخاذه على مطلق إرادة العامل المطلوب عرضه، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده قد سلك كل هذه الإجراءات، فإنه لم يعد يجديه الزعم بأن عرضه على القومسيون الطبي كان بغير رغبته ذلك أن اتخاذه لسائر الإجراءات اللاحقة على تقديم الطلب تقطع برغبته في ذلك لإنهاء خدمته.
5 - لا وجه لما استدل به الحكم المطعون فيه من أن المادة 12 من القانون رقم 39 لسنة 1975 تجعل المطعون ضده في حكم اللائق صحياً وأنه لا يجوز للطاعنة أن تنهي خدمته بسبب هذا العجز فالمادة سالفة الذكر لا تمنع جهة العمل من إعادة عرض العجزة المؤهلين على القومسيون الطبي إذا ساءت حالتهم أو كان إعادة العرض بناء على طلبهم أو رغبة منهم في الاستفادة من مزايا إنهاء الخدمة المبكر أو للعجز. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 427 لسنة 1991 عمال الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة - شركة الفنادق المصرية - ومدير عام منطقة فنادق الإسكندرية بطلب الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمته وأعادته إلى عمله وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزامهما بتعويض قدره خمسون ألف جنيه، وقال بياناً لدعواه إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بفندق سان استيفانو بوظيفة عامل نظافة بوصفه معوق ضمن المؤهلين مهنياً، وإذ قامت بعرضه على القومسيون الطبي بالمخالفة للقانون بعد أن تحصلت على توقيعه بذلك دون علم منه وأصدرت قرارها بإنهاء خدمته لثبوت العجز الكلى رغم عدم بلوغه سن التقاعد فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 28/ 3/ 1996 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 434 لسنة 52 ق الإسكندرية، وبتاريخ 9/ 6/ 1997 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي له تعويضاً قدره خمسة وعشرون ألف جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه جزئياً في خصوص ما قضى به من تعويض عن الضرر المادي، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أنه أقام قضاءه ببطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده وبحقه في التعويض استناداً إلى أنه قد أنكر تقديمه لثمة طلب بعرضه على اللجنة الطبية وجحد الصورة الضوئية المنسوبة إليه في هذا الخصوص في حين أن المقرر قانوناً أن من احتج عليه بمحرر عرفي وأقر به أو ناقش مضمونه لا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الإمضاء، وإذ كان المطعون ضده قد أقر إقراراً قضائياً في افتتاح صحيفة الدعوى أمام الخبير المنتدب فيها بصحة توقيعه على طلب العرض على اللجنة الطبية بل وناقش موضوع ذلك الطلب طوال مرحلة التقاضي أمام محكمة أول درجة وأمام الخبير، فإنه لم يعد يقبل منه إنكار تقديم ذلك الطلب أو الادعاء بتزويره خاصة وأن مسلك المطعون ضده الثابت بالأوراق يقطع بأن عرضه على اللجنة الطبية كان بناء على رغبته للاستفادة من مزايا إنهاء الخدمة للعجز مما يكون معه الحكم المطعون فيه معيباً بالفساد في الاستدلال، ولا يغير من ذلك ما استند إليه من قول بأن المطعون ضده من العجزة المؤهلين لضعف بصره ويعتبر وفقاً للمادة 12 من القانون رقم 39 لسنة 1975 في حكم اللائق صحياً ولا يجوز للطاعنة أن تنهي خدمته بسبب هذا العجز ذلك لأن المادة سالفة الذكر لا تمنع جهة العمل من إعادة عرض العجزة المؤهلين على القومسيون الطبي إذا ساءت حالتهم أو إذا كان طلب العرض بناء على طلب العامل، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها، ومن المقرر أيضاً أن الإقرار بصحة التوقيع يكفي لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى مضمون الورقة والتزم به، فإذا أراد نفي هذه الحجية بادعائه اختلاس التوقيع منه كرهاً أو غشاً وحصل عليه المتمسك بها بغير رضاه كان على صاحب التوقيع إثبات ما يدعيه، وأنه يشترط لقبول الادعاء بالتزوير أن يكون منتجاً في النزاع فإذا كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى، تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها، إذ من العبث تكليف الخصوم بما لو ثبت بالفعل ما كان له نصيب في تكوين عقيدة المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أهدر حجيه الورقة المدعى بتزويرها لمجرد عدم تقديم الطاعنة لتلك الورقة بالجلسة التي حددتها المحكمة لذلك واتخذ من ذلك سنداً لقضائه ببطلان قرار إنها خدمة المطعون ضده رغم عدم جدوى ذلك أصلاً في موضوع الدعوى إذ أن ثبوت تزوير الورقة المدعى بتزويرها لا ينفى أن إجراءات عرض المطعون ضده على القومسيون الطبي إنما كانت بمحض إرادته، ذلك أن العرض على اللجنة الطبية ليس مجرد التقديم بطلب لجهة العمل بهذا الخصوص بل هو سلسلة متتابعة من الإجراءات تتوقف جميعها على مطلق إرادة العامل بدءاً من التقديم بالطلب ثم تسلمه بعد الموافقة عليه والتوجه به بعد ذلك إلى مقر القومسيون الطبي وتقديمه للمختصمين الذين يواجهون صاحب الشأن بمضمونه قبل تحديد جلسة لتوقيع الكشف الطبي عليه ثم مثوله بالجلسة المحددة والموافقة على نتيجة الكشف الطبي أو التظلم منها ولا يقبل عقلاً إلا القول بأن كل إجراء من هذه الإجراءات يتوقف اتخاذه على مطلق إرادة العامل المطلوب عرضه، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده قد سلك كل هذه الإجراءات، فإنه لم يعد يجديه الزعم بأن عرضه على القومسيون الطبي كان بغير رغبته ذلك أن اتخاذه لسائر الإجراءات اللاحقة على تقديم الطلب تقطع برغبته في ذلك لإنهاء خدمته، ولا وجه لما استدل به الحكم المطعون فيه من أن المادة 12 من القانون رقم 39 لسنة 1975 تجعل المطعون ضده في حكم اللائق صحيا وأنه لا يجوز للطاعنة أن تنهي خدمته بسبب هذا العجز فالمادة سالفة الذكر لا تمنع جهة العمل من إعادة عرض العجزة المؤهلين على القومسيون الطبي إذا ساءت حالتهم أو كان إعادة العرض بناء على طلبهم أو رغبة منهم في الاستفادة من مزايا إنهاء الخدمة المبكر أو للعجز. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم الابتدائي قد التزم هذا النظر، ولما تقدم يتعين تأييده
.