برئاسة السيد المستشار / ناجى عبد اللطيف حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود محمد العيسوى ، د/أحمد مصطفى الوكيل ، أسامة جعفر محمد " نواب رئيس المحكمة " ومحمد أمين عبد النبى
وبحضور السيد رئيس النيابة / بهاء رأفت الشريف .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
----------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد أمين عبد النبى ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى إن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 195 لسنة 2005 مدنى دمياط الابتدائية مأمورية كفر سعد بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر برفض اعتراضه على بيانات كشوف المستحقين للتعويض عن نزع الملكية وندب خبير لتقدير قيمة التعويض المستحق له عن ملكية الأرض المبينة بالصحيفة ، على سند من أنه يمتلك هذه الأرض بموجب حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان المؤرخة سنة 1008ه والتقرير الهندسى المؤرخ سنة 1994م ، وإذ نزعت ملكيتها للمنفعة العامة لتداخلها فى مشروع 619رى ، وتم عرض كشوف المستحقين للتعويض من قبل المطعون ضده الثانى بصفته مدرج به اسم المطعون ضده الأول رغم عدم ملكيته لتلك الأرض ورفض اعتراضه عليها فقد أقام الدعوى ، وبعد أن أودع الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط بالاستئناف رقم 131 لسنة 38 ق ، وبتاريخ 20 / 6 / 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك فى دفاعه بأنه يمتلك أرض النزاع بموجب حجة الوقف الشرعية المؤرخة سنة 1008ه والتقرير الهندس المؤرخ سنة 1994 والمقدمين بالأوراق وأنه لا يجوز للمطعون ضده الأول كسب ملكيتها بالتقادم إعمالاً لنص المادة 970 من القانون المدنى وإذ إلتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهرى وأيد حكم أول درجة فى قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أخذاً بما جاء فى تقرير خبير الدعوى والذى خلا من مواجهة ذلك الدفاع فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها بحيث يكون من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأى فى الدعوى ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم يقتضى بطلانه ، وأن مؤدى نص المادة 970 من القانون المدنى قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 والقانون رقم 55 لسنة 1970 أن ملكية الأموال الموقوفة لا تكتسب بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة ثلاثاً وثلاثين سنة ، ثم صدر القانون رقم 147 لسنة 1957 والذى جرى العمل به اعتباراً من 13 / 7 / 1957 بتعديل المادة 970 من القانون المدنى فنص على أنه لا يجوز تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو
كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ، ومن المقرر أن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال فقط مدة ثلاث وثلاثين سنة بل أنها تبقى لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده هذه المدة مستوف جميع الشرائط المقررة قانوناً لاكتساب ملكية العقار بوضع اليد . لما كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك فى دفاعه بأن هيئة الأوقاف المصرية التى يمثلها تمتلك أرض التداعى المنزوع ملكيتها لصالح المشروع 619رى بموجب حجة الوقف الشرعية المؤرخة 1008ه والتقرير الهندسى المؤرخ سنة 1994م وقدم صورة ضوئية لكل منهما وأنه لا يجوز التعامل عليها أو تملكها طبقاً للمادة 970 من القانون المدنى وكان الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع من الطاعن بما يقتضيه من البحث والتمحيص وأيد الحكم المستأنف فى قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة استناداً إلى ما جاء بتقرير خبير الدعوى من أن الحجة المؤرخة سنة 1008ه قد مر عليها أكثر من أربعمائة عام دون أن يرد عليها ما يفيد وجود أى تعاملات رسمية بشأنها وأن المطعون ضده الأول هو واضع اليد على أرض النزاع مستنداً فى ذلك إلى عقد بيع ابتدائى مؤرخ 16 / 11 / 1978 ومن ثم فإن الطاعن بصفته ليس له صفة فى إقامة الدعوى المبتدأة لانعدام ملكيته لهذه الأرض وهو لا يواجه دفاع الطاعن والذى من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " وألزمت المطعون ضدهم المصاريف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق