برئاسة السيد المستشار / حامد زكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أشرف محمود أبو يوسف ، رضا إبراهيم كرم الدين ، مجدي محمد عبد الرحيم ، سعيد محمد البنداري نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة السيد / أحمد منير .
وأمين السر السيد / عبد الفضيل صالح .
---------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / مجدى محمد عبد الرحيم " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، و بعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 1477 لسنة 2003 مدني دمياط الابتدائية مأمورية رأس البر على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بندب خبير لبحث اعتراضهما على المسطحات التى تم نزع ملكيتها وثمنها وريعها وبيان ما تبقى منها من أصل الملكية والحيازة وتقدير التعويض العادل عنها في تاريخ رفع الدعوى وليس في تاريخ الاستيلاء والريع المستحق مقابل عدم الانتفاع بها لمدة عشرين سنه وبحث اعتراضات الهيئة الطاعنة ، وقالا بياناً لدعواهما أن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتهما نزعا ملكية أرض التداعي للمنفعة العامة وإذ اعترضا عقب عرض الكشوف على المساحة الخاصة بهما وعما قدر لها من ثمن قيد اعتراضهما برقمي 3301 ، 3351 كما اعترضت الهيئة الطاعنة مدعية ملكيتها لأرض النزاع وإذ لم يبت في إعتراضيهما فقد أقاما الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ألزمت المطعون ضده الثالث بصفته بأن يؤدى إليها المبالغ الواردة بكشوف العرض وبرفض اعتراض الطاعن بصفته . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط بالاستئناف رقم 1933 لسنة 37 ق ، وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما هو للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء أخر منه ، وحكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، وكان النص في الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية الواجب التطبيق على الدعوى الماثلة على أن "وعلى النيابة العامة أن تتدخل في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف التى تختص بها المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف وإلا كان الحكم باطلاً يدل على أنه كلما كان النزاع متعلقاً بدعاوى الوقف يكون تدخل النيابة العامة فيه وجوبياً عند نظر هذا النزاع أمام المحاكم الابتدائية أو الاستئنافية وإلا كان الحكم باطلاً وأن هذا التدخل مرهون بأن يكون النزاع متعلقاً بمسألة من مسائل الوقف دون تحديد مسائل معينة منها كما كان نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 قد جاء عاماً بخصوص الوقف يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوى الوقف أو أن تكون قد رفعت باعتبارها دعوى مدنية وأثيرت فيها مسألة تتعلق بالوقف . وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن بصفته قد نازع المطعون ضدهما الأول والثانية فى ملكيتهما لأرض التداعي مدعياً ملكيته لها ضمن الأطيان الواردة بحجة وقف الأمير مصطفي عبد المنان الخيرى المؤرخة 1008 هجرية وكان الفصل في هذا النزاع يقتضى الوقوف على مدى صحة هذا الوقف وإثباته وما إذا كانت أطيان النزاع تدخل ضمن الأطيان الواردة به من عدمه وهى أمور تندرج جميعها ضمن مسائل الوقف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد فصل في هذا النزاع دون أن تتدخل النيابة العامة في الدعوى لتبدي رأيها فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط وألزمت المطعون ضدهما الأول والثانية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق