الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الطعن 11696 لسنة 50 ق جلسة 3 / 7 / 2007 إدارية عليا مكتب فني 52 ق 124 ص 819

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ سامي أحمد محمد الصباغ مفوض الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حسام الدين نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد البهنساوي محمد مفوض الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ السيد أحمد محمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة 
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ عصام سعد ياسين سكرتارية المحكمة.


إذ لم يرتض الطاعن الحكم المطعون عليه لذا فقد أقام طعنه الماثل ناعيا عليه الخطأ في تطبيق القانون فمجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرر بتاريخ 8/3/1982 تفويض رئيس الهيئة في إصدار قرارات الإزالة لأي تعد على أملاك الهيئة وهذا التفويض عام في جميع أنحاء الجمهورية وقد لقت المادة (40) من القانون رقم 59 لسنة 1979 المشار إليه على تحديد اختصاصات رئيس الهيئة ومنها تنفيذ قرارات مجلس الإدارة ويجوز لرئيس مجلس الإدارة أن يفوض نوابه أو رؤساء الأجهزة أو مدير أو أكثر في أحد اختصاصاته أي أن القانون خول رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية حق تفويض غيره فيما فوضه فيه مجلس إدارة الهيئة.

كما ينعي الطاعن على هذا الحكم الفساد في الاستدلال لأنه استند إلى أن القرار رقم 49 لسنة 1982 بتفويض المهندس المقيم بميناء دمياط الجديدة بإزالة التعديات التي تقع على الأراضي المختصة لإقامة ميناء ومدينة دمياط الجديدة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص ويرى الطاعن أن هذا الاستدلال فاسد لأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 546 لسنة 1980 اعتبر مشروع ميناء دمياط الجديدة وما تضمنه من منطقة سكنية وأعمال لأخرى مرتبطة به ومكملة له مجتمعا عمرانيا جديدا وإن كان العمل قد بدأ في الميناء الجديد أولا، وصدر قرار التفويض للمهندس المقيم وقتها بإزالة التعديات على الأراضي المخصصة لهذا الميناء ويرى الطاعن أن هذا تفويض عام لا يجوزه تقييده، كما يرى أن المهندس المقيم هو نفسه رئيس جهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة والتمس الطاعن الحكم بطلباته.

المستقر فقها وقضاء أن التفويض الجائز وفقا للقواعد العامة إنما ينصرف إلى الاختصاصات الأصيلة التي يستمدها المفوض من القوانين واللوائح مباشرة، أما الاختصاصات التي يستمدها الرئيس الإداري من سلطة عليا بناء على قواعد التفويض، فإنه لا يجوز له أن يفوض فيها بل يتعين عليه أن يمارس هذه الاختصاصات المفوض فيها بنفسه عملا بقاعدة أنه لا تفويض على التفويض - تطبيق.
----------------------
الوقائع
في يوم الأربعاء الموافق 9/6/2004 أودع الطاعن تقرير الطعن الماثل قلم كتاب هذه المحكمة على الحكم المشار إليه القاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب في ختام تقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه بصفة مستعجلة وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب.
بعد إعلان الطعن قانونا أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فيه ارتأت فيه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
نظر الطعن أمام الدائرة السادسة (فحص طعون) التي قررت إحالته إلى هذه المحكمة ونظر أمامها بالجلسات على النحو الثابت في المحاضر ثم قررت حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم وصرحت لمن يشاء بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع انقضت دون تقديم شئ وفي هذه الجلسة صدر الحكم بعد إيداع مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
----------------
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة لذا فهو مقبولا شكلا.
ومن حيث إن وقائع هذا النزاع تخلص في أن المطعون ضدهما أقاما دعواهما ابتداء أمام محكمة أول درجة بتاريخ 16/6/1998 ضد الطاعن ورئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، طالبين الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 10 لسنة 1998 فيما تضمنه من إزالة التعديات والإشغالات الواقعة غرب الحي السكني الخامس قبلي وبحري الطريق الدولي-بمحافظة دمياط داخل حدود قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 546 لسنة 1980 الواقعة من بعض المواطنين طبقا للكشف الملحق بالقرار، ومنهم المدعيان (المطعون ضدهما) وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الإدارة المصروفات.
وينعي المدعيان (المطعون ضدهما) على القرار المطعون فيه صدوره من غير مختص به لأن الأرض ملك هيئة الأوقاف المصرية باعتبارها تدخل ضمن وقف الأمير مصطفي عبد المنان الخيري.
بجلسة 18/4/2004 أصدرت محكمة أول درجة حكمها المطعون عليه وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن الأرض موضوع المنازعة تدخل ضمن أراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 546 لسنة 1980 بتخصيص المساحة المبنية فيه لإقامة ميناء ومدينة دمياط الجديدة، ومنها الأرض موضوع القرار الطعين ولما كان الاختصاص بإزالة أي تعدي على هذه الأرض يدخل في اختصاص مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا لحكم المادة العاشرة من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن المجتمعات العمرانية الجديدة وإذ صدر القرار المطعون فيه من رئيس الجهاز التنفيذي لتعمير وتنمية مدينة دمياط ولم يثبت صدور تفويض له من مجلس إدارة الهيئة فمن ثم يكون القرار المطعون فيه صادرا من غير مختص مما يعيبه بعيب عدم الاختصاص وانتهت المحكمة لحكمها المطعون عليه.
وإذ لم يرتض الطاعن الحكم المطعون عليه لذا فقد أقام طعنه الماثل ناعيا عليه الخطأ في تطبيق القانون فمجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرر بتاريخ 8/3/1982 تفويض رئيس الهيئة في إصدار قرارات الإزالة لأي تعد على أملاك الهيئة وهذا التفويض عام في جميع أنحاء الجمهورية وقد لقت المادة (40) من القانون رقم 59 لسنة 1979 المشار إليه على تحديد اختصاصات رئيس الهيئة ومنها تنفيذ قرارات مجلس الإدارة ويجوز لرئيس مجلس الإدارة أن يفوض نوابه أو رؤساء الأجهزة أو مدير أو أكثر في أحد اختصاصاته أي أن القانون خول رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية حق تفويض غيره فيما فوضه فيه مجلس إدارة الهيئة.

كما ينعي الطاعن على هذا الحكم الفساد في الاستدلال لأنه استند إلى أن القرار رقم 49 لسنة 1982 بتفويض المهندس المقيم بميناء دمياط الجديدة بإزالة التعديات التي تقع على الأراضي المختصة لإقامة ميناء ومدينة دمياط الجديدة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص ويرى الطاعن أن هذا الاستدلال فاسد لأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 546 لسنة 1980 اعتبر مشروع ميناء دمياط الجديدة وما تضمنه من منطقة سكنية وأعمال لأخرى مرتبطة به ومكملة له مجتمعا عمرانيا جديدا وإن كان العمل قد بدأ في الميناء الجديد أولا، وصدر قرار التفويض للمهندس المقيم وقتها بإزالة التعديات على الأراضي المخصصة لهذا الميناء ويرى الطاعن أن هذا تفويض عام لا يجوزه تقييده، كما يرى أن المهندس المقيم هو نفسه رئيس جهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة والتمس الطاعن الحكم بطلباته.
ومن حيث إن القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة تنص المادة الأولى منه على أنه : (في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالمجتمعات العمرانية الجديدة كل تجمع بشري تمكامل يستهدف خلق مراكز حضارية جديدة تحقق الاستقرار الاجتماعي والرخاء الاقتصادي (الصناعي والزراعي والتجاري وغير ذلك من الأغراض) بقصد إعادة توزيع السكان عن طريق إعداد مناطق جذب مستحدثة خارج نطاق المدن والقرى القائمة) وتنص المادة الثانية على أن : (يكون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وتنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا لأحكام الباب الثاني من هذا القانون وتكون-دون غيرها-جهاز الدولة المسئول عن إنشاء هذه المجتمعات العمرانية ويعبر عنها في هذا القانون (بالهيئة).

وتنص المادة السادسة من هذا القانون على أن : (يكون تقرير المنفعة العامة ونزع ملكية العقارات اللازمة وفقا لأحكام هذا القانون بقرار من مجلس الوزراء).

وتنص المادة التاسعة من هذا القانون على أن : (يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس بتخصيص الأرضي المملوكة للدولة التي يقع عليها الاختيار لإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة والطرق الموصلة إليها........ ويكون هذا القرار ملزما لجميع الوزارات والجهات والهيئات والأجهزة المعنية بأملاك الدولة على اختلاف أنواعها وتعتبر هذه الأراضي من أراضي البناء وكذا الأغراض الأخرى التي يقوم عليها المجتمع العمراني الجديد ويحظر على أي شخص طبيعي أو معنوي بعد صدور هذا القرار أن يجوز أو يضع السير أو يعتدي على أي جزء من أجزاء الأراضي التي تخصص لأغراض هذا القانونا. كما يحظر إجراء أية أعمال أو إقامة أية منشآت أو أغراس أو أشغال بأي وجه من الوجوه إلا بإذن من الهيئة).

وتنص المادة العاشرة من هذا القانون على أن : (يقع باطلا كل تصرف أو تقرير لأي حق عيني أصلي أو تبعي أو تأجير أو تمكين بأي صورة من الصور على الأراضي التي تخصص وفقا لهذا القانون يتم بالمخالفة لأحكامه ولا يجوز شهره ولكل ذي شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ويزال بالطريق الإداري بقرار من مجلس إدارة الهيئة ما قد يوجد على هذه الأراضي من تعديات أو وضع يد أو إشغالات أيا كان سندها أو تاريخ وقوعها وتكون الإزالة مقابل تعويض عادل في حالة الإشغالات التي يثبت أن إقامتها بسند قانوني).
وتنص المادة (27) من هذا القانون على أن : (تنشأ هيئة تسمي "هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة" تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسرى في شأنها أحكام قانون الهيئات العامة فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون ...).

وتنص المادة (36) على أن : (مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها ويباشر اختصاصاته على الوجه المبين في هذا القانون، وله أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق الغرض الذي انشأت من أجله...).

وتنص المادة (38) على أنه : (يجوز لمجلس إدارة الهيئة أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر .... كما يجوز له أن يعهد ببعض اختصاصاته إلى رئيس الهيئة أو أن يفوضه بمهمة محددة).

وتنص المادة (40) من ذات القانون على أن : (......... ويجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة أن يفوض نوابه أو رؤساء الأجهزة أو مديرا أو أكثر في أحد اختصاصاته....).

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة يجرى على أن المستقر فقها وقضاء أن التفويض الجائز وفقا للقواعد العامة إنما ينصرف إلى الاختصاصات الأصيلة التي يستمدها المفوض من القوانين واللوائح مباشرة أما الاختصاصات التي يستمدها معا الرئيس الإداري من سلطة عليا بناء على قواعد التفويض فإنه لا يجوز له أن يفوض فيها بل يتعين عليه أن يمارس هذه الاختصاصات المفوض فيها بنفسه عملا بقاعدة أنه لا تفويض على التفويض.

ومن حيث إنه بتطبيق المبادئ والأحكام السابقة على وقائع الطعن الماثل يتبين أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 546 لسنة 1980 والذي تضمن بالمادة الأولى منه أن : (يعتبر مشروع ميناء دمياط الجديد وما يتضمنه من منطقة سكنية وأعمال أخرى مرتبطة به ومكملة له مجتمعا عمرانيا جديدا في تطبيق أحكام القانون رقم 59 لسنة 79 وذلك في المنطقة الموضحة على الخريطة المرفقة...) وتضمنت المادة الثالثة من هذا القرار اعتبار المشروع المشار إليه من أعمال المنفعة العامة وقد قرر مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بجلسة 8/3/1982 تفويض رئيس الهيئة في الاختصاص بإصدار قرارات الإزالة لما قد يوجد على أراضي الهيئة من تعديات أو وضع يد أو إشغال أيا كان سنده9ا أو تاريخ وقوعها وغذا صدر رئيس الجهاز التنفيذي لتعمير وتنمية مدينة وميناء دمياط القرار المطعون فيه رقم 10 لسنة 1998 متضمنا بالمادة الأولى منه أن : (يزال بالطريق الإداري جميع التعديات والإشغالات أيا كان سندها الواقعة غرب الحي السكني الخامس وفي بحرى وقبلي الطريق الدولي وداخل حدود قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 546 لسنة 1980.. والواقعة من بعض المواطنين وفقا للكشف والخريطة المرفقة أولهم : إبراهيم حامد الدنجاوي وآخرهم د/محمد إبراهيم يوسف).

ومفاد ذلك أن القرار المطعون فيه رقم 10 لسنة 1998 لم يصدر من مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ولم يوافق مجلس الإدارة عليه كما لم يصدر من رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مفوضا من مجلس الإدارة، وإنما صدر من رئيس جهاز مدينة وميناء دمياط دون تفويض من مجلس الإدارة له بذلك لذا فقد صدر القرار المطعون فيه من غير مختص به مما يعيبه بعيب عدم الاختصاص ويتعين إلغاؤه.

ولما كان الحكم المطعون عليه قد ذهب ذات المذهب وقضي بإلغاء القرار المطعون فيه لعيب عدم الاختصاص لذا يتعين تأييده ورفض الطعن عليه لعدم قيامه على أي أساس قانوني أو واقعي.

ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الطاعن من أن مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أصدر القرار رقم 49 لسنة 1982 بتفويض رئيس الجهاز التنيذي لمدينة وميناء دمياط إذ بالرجوع لحافظة المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 7/3/2004 يتبين أن القرار المشار إليه مودع ضمن الحافظة وهو صادر من رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتاريخ 26/12/1982 استنادا للتفويض الصادر له من مجلس إدارة الهيئة في 8/3/1982 في الاختصاص بغصدار قرارات إزالة التعدي على أملاك الهيئة، ولما كان التفويض لا يجوز على التفويض لذا فإن قرار رئيس الهيئة رقم 49 لسنة 1982 بتفويض رئيس جهاز وميناء دمياط بإزالة التعديات لا يخول رئيس جهاز مدينة وميناء دمياط سلطة إصدار قرار إزالة هذه التعديات وبالتالي فإن القرار المطعون فيه رقم 10 لسنة 1998 صدر من غير السلطة المختصة به.
ومن حيث إن الطاعن قد خسر الطعن لذا يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأربعاء الموافق 8 جمادي الأخر سنة 1428هجرية، 3/7/2007 ميلادية المبينة بصدر هذه الهيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق