الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

الطعن 1016 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1016 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ا. م. م. ا.

مطعون ضده:
ق. س. ل. ش. ..
ق. س. ل. ش. ذ. م. م. ف.
ت. ع. ا. ك.
م. ا. م. ب.
ع. ع. ا.
ف. م. ص. ا.
ع. ا. أ. ك. و. ش. ذ. م. م.
ا. ل. و. و. ا.
ص. م. ع. ك.
ب. ا. ع. . ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1408 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 119 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإنهاء عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة المبرم بينه وبين المطعون ضدهم بتاريخ 12-6-2013 وإلزامهم بالتضامن برد مبلغ 431990.96 درهم قيمة مشاركته بموجب هذا العقد ، ومبلغ 214413.70 درهم حصته في توزيع الأرباح عن عام 2018 ، ومبلغ 208168.62 درهم حصته من الأرباح المرحلة في نهاية عام 2023 ، ومبلغ 2358543 درهم كأرباح مسـتحقة له عن سنوات الشراكة ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ تحرير العقد حتى تمام السـداد ، ومبلغ 200000 درهم تعويض عن الضرر المادي والأدبي الذي حاق به جراء حبس ماله من ذلك التاريخ حتى إعداد التقرير المحاسبي في الدعـوى رقم 949/2023 تعيين خبرة ، ومبلغ 700000 درهم حصته عن تقييم الاسم التجاري لشراكة الواقع ، ومبلغ 37136.50 درهم عن الرسوم والمصروفات المتكبدة في منازعة تعيين الخبرة رقم 949-2023 ، علي سند من أنه أسس مع المطعون ضدهم شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب العقد المؤرخ 12-6-2013 لمدة خمس سنوات برأس مال مقداره 2542619 درهم ، على أن يديرها المطعون ضده الثاني ، ويتم توزيع الأرباح والخـسائر بعـد خصم كافة النفقات والمصاريف على النحو المتفق عليه، مع تخصيص 10% من صافي أرباح الشركة من كل عام لتكون احتياطي قانوني ، وقد باشرت الشركة أنشطتها وتفرع عنها شركات أخرى إلا أنه لم يتم تعديل عقود التأسيس، ولم يتم توزيع أرباح، فأقام نزاع تعيين الخبرة رقم 949-2023 ، وانتهي تقرير الخبرة فيه إلى استحقاق الطاعن مبلغ 214413.70 درهم عن حصته من توزيعات الأرباح عن عام 2018 ، وترصد أرباح مرحلة بمبلغ 1225242 درهم في نهاية عام 2023 يخصه منها مبلغ 208168.62 درهم ، فكانت الدعوى . ، وبتاريخ 28-4-2025 حكمت المحكمة برفض الدعوي . ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1408 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 26-6-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1016 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 24-7-2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضدهم ــ عدا الخامس ــ مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن ، وقدم الطاعن مذكرة تعقيب علي المذكرة الأخيرة وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثمانية أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيانه ذلك يقول إنه خلص إلى انتفاء صفته كشريك في الشركات الثلاث محل النزاع ، ورفض مطالبته بحصته في الأرباح ، استنادًا إلى أن عقد الشراكة المؤرخ 12-6-2013 لم يتم توثيقه أو تسجيله رسميًا لدى الجهات المختصة ، في حين أن قيام شركة الواقع لا يتوقف على إفراغها في عقد رسمي مشهر، وإنما يكفي أن تتوافر فيها عناصر وأركان الشركة ، من نية الاشتراك وتقديم الحصص وتحقيق غرض مشترك يتولد عنه الربح على النحو المقرر بالمادة 16/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية ، فيمكن إثبات وجود الشركة أو تعديلها ولو لم تكن مشهرة أو مسجلة.، وأنه أبرم مع المطعون ضدهم عقد تأسيس الشركة سالف البيان ، وأوفى بالتزاماته بسداد حصته في رأس المال بنسبة 16.99% وفقًا للثابت بالمستندات المقدمة منه ، وبتقرير الخبرة المقدم في نزاع تعيين الخبرة رقم 949-2023، وما ورد بالميزانيات المالية السنوية الصادرة عن الشركات محل النزاع، والتي أُدرجت فيها مساهمات الطاعن المالية وتوزيعات الأرباح.، وأنه أقام دعواه استنادًا إلى علاقة تعاقدية وشراكة فعلية قائمة بموجب عقد تأسيس عرفي وسداد حصص مالية ، ومباشرة النشاط ، وهو ما ثبت بمستندات مصرفية وتقارير محاسبية رسمية ، وقدم مراسلات واتساب متبادلة بينه وبين المطعون ضدهما الثاني والسادس تؤكد توزيع الأرباح ، ومناقشات بشأن بيع الحصص، ورفضه البيع، فضلاً عن مشاركته في مراجعة التقارير المالية الدورية، كما قدم شيكات أرباح صادرة من حسابات الشركات المطعون ضدها التاسعة والعاشرة لصالحه تؤكد قبضه لأرباح فعلية بموجب عقد الشراكة. وإرسال تقارير مالية له من المطعون ضدهم. ، إلا أن الحكم المطعون فيه تجاهل هذه المراسلات الإلكترونية والرسائل وحمّل الطاعن وحده مسؤولية عدم قيد الشركة في السجل التجاري، رغم أنه لم يكن مديراً في الشركة ، ولا يملك صلاحية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للقيد ، والتي كانت منوطة بالمطعون ضده الثاني، ولم يعن الحكم ببحث طبيعة العقد سند الدعوى ولم يرتب الأثر القانوني على عدم تسجيل عقد تأسيس الشركة وعدم توثيقه بتقرير بطلانه وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرامه ، في ضوء أحكام الإثراء بلا سبب ودفع غير المستحق ، والتفت عما انتهى إليه تقرير الخبرة الحسابية من استحقاق الطاعن لمبلغ 5280939.98 درهم دون إبداء سبب لذلك. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الشركة لا يقوم إلا باجتماع شروط موضوعيه خاصة وهي التي تضفي عليه الطابع المميز وتظهر خصائصه الذاتية وهذه الشروط هي تعدد الشركاء وأن يقدم كل شريك فيها حصه في رأس المال فهو وسيلة الشركة لتحقيق غرضها، والحصص على ثلاثة أنواع ، فقد تكون الحصه مبلغاً من النقود أو حصه عينيه أو عملًا والحصة التي يسهم بها الشريك هي التي تبرر حصوله على نصيبه من الربح، والعمل الذي يقدمه الشريك كحصه في الشركة يجب أن يكون جديًا وفنيًا يعود على الشركة بنفع محقق ويسهم في نجاح المشروع والمشاركة في اقتسام الربح والخسارة معا، ويجب أن يتوافر بالإضافة إلى الشروط الموضوعية الخاصة السابقة ركن رابع هو قصد الاشتراك أو نية المشاركة وهو انصراف إرادة الشركاء إلى التعاون الإيجابي لتحقيق الغرض الذي تكونت من أجله الشركة على أساس من المساواة، ولمحكمة الموضوع استخلاص قيام شركة الواقع أو عدم قيامها من ظروف الدعوى وقرائن الحال فيها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام استخلاصها سائغا وله أصل ثابت في الأوراق.، ومن المقرر كذلك أن لكل شركة ذات مسئولية محدودة ذاتيتها المستقلة عن الشركاء فيها ، وأن الشريك فيها لا يكون مسئولاً عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأس المال وليس للدائنين من ضمان سوى ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية ، وهي صاحبة الصفة في المقاضاة كمدعية أو مدعى عليها وذلك على استقلال من الشركاء فيها ، واستثناء من هذا المبدأ فإن الشريك في الشركة المحدودة المسئولية يكون مسئولاً عن التزاماتها وديونها في أمواله الخاصة إذا استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة المسئولية عن ذمة الشركاء كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات تنطوي على الغش والاحتيال الظاهر بجلاء أو الخطأ الجسيم وهو ما يتعين على مدعيه إثباته ، كما تستقل محكمة الموضوع باستخلاص وجوده أو عدم وجوده متى كان استخلاصها سائغاً له أصله في الأوراق .، وأن مفاد المادة الأولى من مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ، وعلى من يدعي ما يخالف الثابت في الأصل عبء إثبات ما يدعيه. ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ومنها تقاريرالخبراء، ولها في حدود سلطتها التقديرية أن تأخذ بتقرير الخبير المنتدب متى اطمأنت إليه واقتنعت بالأسباب التي بني عليها تقريره واقتنعت بالنتيجة التي انتهى إليها، وهي من بعد غير ملزمة بالرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحُجج الخصوم.، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى إلى أنه لم يثبت من عقد تأسيس الشركات المطعون ضدها وملحقاته والرخص التجارية لها وما ورد بتقريري الخبير في نزاع تعيين الخبير رقم 949-2023 أن الطاعن له وجود قانوني بتلك الشركات، مما تنتفي صفته في المطالبة بأرباح أو حصص فيها، خاصة وأنه لم يقدم ما يفيد كونه شريك أو أنه سدد حصته في رأس مالها، وأن ما ادعاه من أنه سدد نصيبه فيها إلى المطعون ضده الثاني منذ عام 2013 لا دليل عليه ، بحسبان أن الثابت أن عقد تأسيس مطعم الرومانسية كان في 23-3-2016، وقصر سبأ للمندي في 9-10-2011 ، ولم يقدم الطاعن ما يفيد سداد نصيبه في هذه الشركات .، كما أن عقد التأسيس المؤرخ 12-6-2013 سند الطاعن في دعواه نص في المادة 22 منه على أنه "لا يكون للشركة شخصيتها الاعتبارية ولا يجوز لها أن تبدأ أعمالها إلا بعد قيدها في السجل التجاري" ولم يتم ذلك القيد ، وبالتالي تنعدم الشخصية الاعتبارية لها، وأن كل الشركات محل التداعي المسجلة قانوناً هي شركات ذات مسؤولية محدودة ، لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة عن شخصية ملاك الأسهم فيها ، ولها ذمتها المالية المستقلة ، ولا ينال من ذلك ما قدمه الطاعن من صور شيكات مدعيًا أنها سداد لنصيبه في الشركة وفق عقد التأسيس العرفي المؤرخ 12-6-2013 والتي لم تبدأ أعمالها ، إذ أن الثابت من الحكم الصادر في منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 319/2022 منازعة تنفيذ ، أن الطاعن حلف اليمين على أن هذه الشيكات ليست نصيبه في الشراكة ، بل هي دين في ذمة المطعون ضده الثاني، وتم رفض المنازعة، وتحصل الطاعن على قيمة الشيكات بمبلغ 325000 درهم، ثم عاد وقرر في الدعوى المطروحة أن هذه الشيكات هي نصيبه في الشراكة المذكورة، مما يؤكد أن الطاعن لم يسدد نصيبه في هذه الشراكة، فضلاً عن عدم وضوح رسائل الواتس آب التي يتساند إليها الطاعن إذ لا تثبت ادعاءه بملكيته أسهم في أي من الشركات المطعون ضدها، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المُسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الصفة فيها واستخلاص قيام شركة الواقع أو عدم قيامها ، وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها وتقدير أعمال الخبير واستخلاص توافر عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض وتقدير التعويض مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . ، ، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعن بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم للمطعون ضدهم عدا الخامس مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1009 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1009 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ب. غ. ح.
غ. ح. ح. ض. م.

مطعون ضده:
ب. ت. ت. ل. ش.
ت. م. ن. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1097 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعن الاول اقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2024 / 4292 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإخراج الشريك الصوري (المطعون ضده الأول) من الشركة المطعون ضدها الثانية وإخطار السلطات المعنية بذلك ، و ذلك تأسيسا على أن المطعون ضده الأول شريكا صوريا في الشركة المطعون ضدها الثانية بنسبة 5% إذ أن الشريك السابق المواطن الذي باع له تلك الحصة سبق وأن أقر بأنه شريك صوري و من ثم فقد اقام الدعوى، تدخلت الطاعنة الثانية هجوميا وطلبت والطاعن الأول بإعتبارهما يمثلان غالبية الشركاء بفصل و إخراج المطعون ضده الأول من الشركة المطعون ضدها الثانية و اعتبار الحكم بمثابة السند الذي يخول تحويل حصته البالغة 5% المسجلة صورياً وإعادة تسجيلها باسم الطاعن الاول لدى الجهات الرسمية و ذلك استناداً إلى نص المادة 677/1 من قانون المعاملات المدنية، وبتاريخ 27-03-2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 1097 استئناف تجاري و بتاريخ 30-06-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 24-07-2025 طلبا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الاول مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية. 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة قانون و الخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب و الفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع اذ رفض سماع شهادة شاهدهما الكفيل السابق لإثبات صورية امتلاك المطعون ضده الأول لنسبة 5% من رأس مال الشركة كما انهما طلبا اخراج المطعون ضده الأول من الشركة بصفتهما يملكان اغلبية حصص الشركة و استنادا على عدة أسباب جدية منها عدم سداده لقيمة حصته والخلاف بين الطرفين الذي اضر بالشركة لوجود نزاعات و خلافات تسبب فيها المطعون ضده الأول كما انه تقدم بعدة بلاغات جنائية ضد الطاعن الأول الامر الذي يصعب معه استمرار الشراكة بينهم و يحق لهما طلب إخراجه من الشركة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر -بقضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز إجبار الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة على بيع حصته فيها. ومن المقرر كذلك أنه لا يجوز إخراج الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة منها طالما بقيت الشركة قائمه وظل محتفظًا بحصصه فيها لأن علاقته بها وبالشركاء لا تقوم على أساس الاعتبارات الشخصية بين الشركاء ولا تضار الشركة من شريك لكونه صاحب حصص فيها طالما لم يكن له صله بإدارتها وإلا يسأل كمدير للشركة عن هذه الأضرار وليس كشريك ومن المقرر أن طلب إجراء التحقيق ليس حقاً للخصوم متعيناً على المحكمة إجابته وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع الالتفات عنها وعدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها بغير حاجة لاتخاذ هذا الإجراء ودون أن تلتزم بإبداء الأسباب طالما كان حكمها قد أقيم على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ومؤدية للنتيجة التي انتهت إليها.، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعنين على ما أورده بمدوناته من ان ((الثابت من عقد التأسيس والرخصة التجارية أن ( بي تي تي للعطلات (ش.ذ.م.م) (المطعون ضدها الثانية) هي شركة ذات مسئولية محدودة بين طرفي الدعوى محل الاستئناف الماثل وبالتالي لا يجوز المطالبة بإخراج المستأنف ضده الأول (المطعون ضده الاول) منها مع بقاء الشركة قائمة، كما لا يجوز الحكم بحلها إلا بطلب، وهو ما انتهى إليه الحكم المستأنف بأسباب سائغة تؤدي للنتيجة التي انتهى إليها وهي الحكم برفض الدعوى. ولا ينال من ذلك الحكم تعديل المستأنفين طلباتهما إلى الحكم للمدعي و طالبة التدخل الهجومي معاً (الطاعنين) باعتبارهما يمثلان غالبية الشركاء بفصل و إخراج المدعى عليه الأول من الشركة المدعى عليها الثانية و اعتبار الحكم بمثابة السند الذي يخول تحويل حصة المدعى عليه الأول البالغة 5% المسجلة صورياً في اسمه و إعادة تسجيلها في اسم المدعي لدى الجهات الرسمية و ذلك استناداً إلى نص المادة 677/1 من قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الاتحادي رقم 30 لسنة 2020.- ذلك أن مجال تطبيق ما نصت عليه المادة 677 من قانون المعاملات المدنية من جواز إخراج الشريك من الشركة إذا كانت هناك أسباب جدية تبرر فصله كشريك يكون في حال كانت الشركة من شركات الأشخاص (شركات التضامن، شركات التوصية البسيطة، وشركات المحاصة) التي تقوم في الأساس على الاعتبار الشخصي بين الشركاء وعلى الثقة المتبادلة بينهم. أما في الشركة ذات المسئولية المحدودة فلا يجوز إخراج الشريك طالما بقيت الشركة قائمة وظل الشريك محتفظا بحصصه فيها؛ لأن علاقته بها وبالشركاء في هذا النوع من الشركات لا تقوم على أساس الاعتبارات الشخصية بين الشركاء، ولا تضار الشركة من الشريك لمجرد كونه صاحب حصص فيها طالما لم تكن له صلة بإدارتها ... فعليه وبالبناء على ما تقدم تقضي المحكمة برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ولا على المحكمة ان هي التفتت عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق بعد ان ووجدت في اوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ومن ثم يكون النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 986 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 986 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ا. م.
ن. ع. م. خ. ا.

مطعون ضده:
ا. ن. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1323 استئناف تجاري بتاريخ 07-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 49 لسنة 2025 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم أصليًا بأحقيتها فى الانتفاع بمحطة تبريد المياه موضوع النزاع وأحقيتها حصريًا فى تزويد المجمع التابع لهما بخدمات المياه المبردة وانتفاء أحقيتهما فى فسخ العقد ، وإلزام المطعون ضدهما متضامنين بتسليمها محطة التبريد والسماح بتركيب العدادات الذكية لجميع الوحدات ، واحتياطيًا إلزامهما بالتضامن بأن تؤديا إليها مبلغ 116 مليون درهم تعويضًا عن السنة الأولى وما سددته وفق التعاقد ومبلغ 26,641197 درهمًا تعويضًا عما فاتها من كسبٍ ومبلغ 86,385086.75 درهمًا وفقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير المودع فى النزاع رقم 425 لسنة 2024 تعيين خبرة ؛ تأسيسًا على أنه بتاريخ 1/11/2022 تعاقدت على تزويد الطاعنيّن حصريًا بخدمات التبريد للمنشأة التابعة لهما ونفاذاً لذلك تم تسجيل عقد إيجار طويل الأمد لدى دائرة الأراضى والأملاك باسم المطعون ضدها واستخراج شهادة حق منفعة لصالحها عن الفترة من 1/2/2023 حتى 31/1/2048 ، واتفق الطرفان على تعيين شركة ( غريفين لاستشارات تطوير المشاريع) ك استشارى لمعاينة المحطة والتى أبدت ملاحظات بعدم مطابقتها للمواصفات ، وإذ أخلّ الطاعنان بتنفيذ التزاماتهما التعاقدية وقاما بتشغيل محطة المياه وتوصيل الخدمات إلى المستفيدين وأخطراها برغبتهما فى فسخ العقد مما ألحق بها أضراراً فأقامت الدعوى . وبتاريخ 14/4/2025 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ الاتفاقية المؤرخة 1/11/2022 وإلزام الطاعنيّن بالتضامن بتسليم المحطة محل التعاقد إلى المطعون ضدها خالية من الملاحظات الواردة بتقريرى الاستشارى والخبرة المودع فى النزاع رقم 425 لسنة 2024 تعيين خبرة . استأنف الطاعنان الحكم برقم 1323 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 7/7/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز برقم 986 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 22/7/2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرةً بطلب رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسبابٍ ينعى الطاعنان بالسبب الأخير منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالمستندات والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقولان إن الطاعن الثانى تمسك بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذى صفة ، باعتبار أن الطاعنة الأولى شركة ذات مسؤولية محدودة ، وأنه وقّع على الاتفاقية موضوع الدعوى ممثلًا لها وليس كصاحب مؤسسة فردية ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه رفض الدفع وعوّل على ترخيص المؤسسة الفردية التى يملكها رغم انتهاء مدته ، مما يعيببه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ؛ ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 9 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية على أن " أشكال الشركات - 1 . يجب أن تتخذ الشركة أحد الأشكال الآتية : أ. شركة التضامن. ب. شركة التوصية البسيطة. ج. الشركة ذات المسؤولية المحدودة. د. شركة المساهمة العامة. هـ. شركة المساهمة الخاصة " وفى المادة 275 منه على أن " مبدأ تحول الشركات - يجوز لأي شركة أن تتحول من شكل إلى آخر مع بقاء شخصيتها الاعتبارية وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون واللوائح والقرارات المنظمة لتحول الشركات التي تصدرها الوزارة أو الهيئة كل فيما يخصه في هذا الشأن بالتنسيق مع السلطة المختصة " مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المؤسسة التجارية الخاصة لا تتحول إلى شركة وإنما التحول مقصور على الشركات فقط ، فتتحول الشركة من شكلٍ إلى آخر، مما يترتب عليه أن الشركة متى قامت بين الشركاء فيها اكتسبت الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن شخصية وذمم الشركاء فيها ، كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، مما مؤداه أن التصرفات التي يبرمها الأخير باسمها تنصرف آثارها إليه سواء أقيمت الدعوى عليه شخصياً أو باسمها أو باسمهما معاً عند المطالبة بتنفيذ التزاماتها باعتبارها عنصراً من عناصر ذمته المالية ، وبالتالي فإن رفع الدعوى ضدها هو في حقيقته إقامة للدعوى في مواجهة مالكها بحيث يكون هو صاحب الصفة في المخاصمة عنها أمام القضاء وفي مقاضاتها في شخصه للمطالبة بالتزاماتها وينفذ عليه الحكم الصادر ضدها . و من المقرر - أيضًا - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب الشأن فيه والمسؤول عن أدائه للمدعي حال ثبوت أحقيته له، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقبٍ عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الاتفاقية الرئيسية لموضوع التداعى المؤرخة 1/11/2022 أُبرمت بين المطعون ضدها والطاعنة الأولى المسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية بدبى بترخيص تجارى رقم 585120 وأنها تضمنت أن العميل هو مالك دبى أوتليت مول ، وكان البين من الرخصة التجارية للشركة الطاعنة الأولى المقدمة من الطاعنيّن أمام هذه المحكمة رفق الطعن الراهن أن الشكل القانونى لها هو مؤسسة فردية ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن الثانى بانتفاء صفته فى الدعوى ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من ثبوت أن الشركة الطاعنة الأولى فى تاريخ توقيع تلك الاتفاقية كانت مؤسسة فردية ، وأن الأوراق خلت مما يفيد أن الطاعن الثاني ( المالك للشركة ) قام بإجراءات تغيير وضع الشركة ورتب على ذلك اتحاد ذمتها وذمة مالكها و مسئوليته معها عن التزاماتها ، وكان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت من الأوراق فإن النعى عليه فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصفة في الدعوى بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعنان من أن الحكم عوّل فى قضائه برفض الدفع على الترخيص المنتهى للمؤسسة الفردية التى يملكها ؛ ذلك أن التخلي عن رخصة المؤسسة الفردية مقابل تأسيس شركةٍ بدلاً منها ليس من شأنه أن يغير من المراكز القانونية لأطراف العقود التي كانت المؤسسة قد أبرمتها وما نشأ عنها من التزامات ، ومن ثم يضحى النعى على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنيّن ينعيان بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بالوفاء بالتزاماتهما وأن الاتفاقية موضوع التداعى مجرد إطار لتنظيم العلاقة المستقبلية بين الأطراف والتي تحكمها عقود واتفاقيات أخرى ، وأن النزاع تحكمه عدة عقود ، وهى اتفاقية الإدارة والصيانة والتشغيل فى 1/4/2022 ، واتفاقية تزويد الخدمات المبردة فى 21/10/2022 ، و الاتفاقية الرئيسية المؤرخة 1/11/2022 ، و عقدى المنفعة وتأجير الأصول و اتفاقية المستخدم النهائي المحررة كنموذج مع الاتفاقية الرئيسية بذات التاريخ ، وأن كلًا من هذه العقود له طبيعته المستقلة عن العقد المقضى بصحته ونفاذه ، الذى لا يمكن تنفيذه لكونه لا يحمل أي التزامات أو مواصفات ، كما تمسكا بأن الاتفاقية الأساسية معلقة على شرط واقف وهو شرط القبول التجاري ، ورغم أن الحكم خلص إلى أن ذلك الشرط لم يتحقق إلا أنه قضى بإلزام الطاعنين بتنفيذ التزامات لم ترد في الاتفاقية الرئيسية وتتعلق بالمواصفات المتعاقد عليها وتعريف "القبول التجاري" وهو الشرط الذى ورد في اتفاقية أخرى لاحقة عليه هي اتفاقية الإدارة والتشغيل والصيانة المؤرخة 1/4/2022 ، فضلاً عن أن العقد قد انتهى لعدم تحقق شرط القبول التجاري ورفضت المطعون ضدها إصدار شهادة القبول التجاري للمشروع ، وامتنعت عن إتمام التعاقد قبل ذلك بعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية ، فضلاً عن أنها لم تطلب الحكم بصحة ونفاذ أي من الاتفاقيات الأخرى ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعهما وأحال فى قضائه إلى أسباب الحكم الابتدائى رغم أن أسبابه لا تنهض للرد على الدفاع الجوهرى للطاعنيّن المقدمة أمام محكمة الاستئناف ، وقضى بصحة ونفاذ العقد دون التحقق من توافر أركانه وأن طالب الحكم بالصحة والنفاذ قد أوفى بالتزاماته وأن العقد قابل للتنفيذ ، ورفض طلب ندب لجنة من الخبراء المختصين وعوّل فى قضائه على تقرير الخبرة المودع فى النزاع رقم 425 لسنة 2024 تعيين خبرة رغم أنه أسس تقريره على ما جاء بتقرير الاستشارى المعين من قِبل الطرفين والذى خرج عن نطاق الدور المحدد له وفق العقد ، وتجاوز الصلاحيات التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين لصالح المطعون ضدها وتوسع في تعريف معايير شهادة القبول التجاري مما أدى إلى تأخير استلام المحطة ، ودلّلت على ذلك بتقرير الخبير الاستشارى المقدم منها ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن العقد قانون المتعاقدين وإذا توافرت أركانه فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن العقد أو آثاره مخالفاً للقانون أو النظام العام ، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ، وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ؛ إذ أن الأصل في العقد هو رضاء المتعاقدين وما التزماه في التعاقد . ومن المقرر - أيضًا - أن محكمة الموضوع غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها ، وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تبينه وقائع الدعوى والسبب القانوني الذي ترتكز عليه . كما أنه من المقرر - كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، وتقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ؛ باعتبار أن تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى ــــ سواء كانت تقارير خبرة منتدبة من قِبل المحكمة أو تقارير استشارية مقدمة من الخصوم أو ت قارير خبرة مودعة في دعوى أخرى متى قُدمت في الدعوى المطروحة وأضحت من أوراقها يتناضل الخصوم بشأنها ــــ هي عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى ، ولمحكمة الموضوع أن تعول عليها بما تطمئن إليه منها ، أو لا تأخذ بها أصلاً . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجهٍ معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . ولا تثريب على المحكمة الاستئنافية إن هي أيّدت الحكم الابتدائي أن تأخذ بأسباب هذا الحكم دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد وأن تحيل على ما جاء به سواء في بيان الوقائع أو في الأسباب التي أقيم عليها دون أن توردها بحكمها مكتفية بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الاتفاقية الأساسية المبرمة بين طرفى التداعى فى 1/11/2022 نصت فى التعريفات الواردة بالتمهيد على أن " أ - العميل هو مالك دبى أوتليت مول ( الطاعن الثانى ) .... د - اتفق الطرفان بموجبه على إبرام هذه الاتفاقية واتفاقيات المشروع " ونصت فى البند 2-2 بشأن الشروط الواقفة على أن " أ - يجب على العميل تصميم وتركيب جميع المعدات لشبكة أنابيب المياه المبردة ومحطة تحويل الطاقة .... ب - يجب على العميل توصيل وتشغيل خطوط الكهرباء ، المياه ، الصرف الصحى ، مياه الصرف المعالجة..... د - لا تبدأ حقوق والتزامات الطرفين بموجب هذه الاتفاقية ما لم وحتى يتم الوفاء بالشروط الواقفة أو التنازل عنها باستثناء البنود التالية التى تسرى من تاريخ التوقيع : البنود 1 ، 2-2 ، 4 - 2 ...... " وفى البند 2 - 3 منها على أنه " يجب الوفاء بالشروط التالية بعد توقيع اتفاقيات المشروع (أ) يجب على العميل إتمام تحويل وتوصيل دبى أوتليت مول 1 بمحطة تبريد المناطق خلال إثنى عشر شهراً ( 12 ) من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية .... (ب) يجب على العميل تصميم وتركيب جميع المعدات لشبكة أنابيب المياه المبردة ومحطة تحويل الطاقة ... (ج) يبذل العميل قصارى جهده من أجل التوريد الكافى لمياه الصرف المعالجة على مدار السنة للوفاء بمتطلبات تشغيل الأصول ..... " وفى البند 4 - 2 على أن " (أ) يقر العميل بأن مزود الخدمة ( المطعون ضدها ) يعتزم أو قد يعتزم فى أى وقت معين فى المستقبل الحصول على تمويل فيما يتعلق بالمشروع " ونصت فى البند 6 منها بشأن التزامات العميل على أن " 6 - 1 يجب على العميل قبل تسليم شبكة التوزيع لمزود الخدمة إنجاز جميع الأعمال والقيام بالفحص المسبق لشبكة التوزيع ومنح حق استخدام تلك الأصول طوال المدة بالكامل لمزود الخدمة ... 6 - 2 (أ) يجب على العميل قبل القبول التجارى أداء الاختبار والتشغيل التجريبى للأعمال وفقًا لمتطلبات مزود الخدمة ..." مما مفاده اتفاق طرفى التداعى على التزام الطاعن الثانى بصفته مالك الطاعنة الأولى بتنفيذ عدة التزاماتٍ بمجرد التوقيع على اتفاقيات المشروع وقبل صدور شهادة القبول التجارى منها إتمام تحويل وتوصيل دبى أوتليت مول 1 بمحطة تبريد المناطق خلال إثنى عشر شهراً ( 12 ) من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية ، وتصميم وتركيب جميع المعدات لشبكة أنابيب المياه المبردة ومحطة تحويل الطاقة ، وتوريد القدر الكافى لمياه الصرف المعالجة على مدار السنة للوفاء بمتطلبات تشغيل الأصول ، وإنجاز جميع الأعمال المنوطة به وفحص شبكة التوزيع قبل تسليمها للمطعون ضدها ومنحها حق استخدام تلك الأصول طوال المدة بالكامل لمزود الخدمة ، وإجراء الاختبار والتشغيل التجريبى للأعمال وفقًا لمتطلبات المطعون ضدها قبل صدور شهادة القبول التجارى ، وثبوت اتفاق الطرفين على أنه استثناءً من حقوق والتزامات الطرفين التى لا تبدأ حتى يتم الوفاء بالشروط الواقفة أو التنازل عنها ، يسرى التزام الطاعنيّن بأداء الشروط الواقفة التى تضمنها البند رقم 2-2 من الاتفاقية الأساسية من تاريخ التوقيع عليها ، وهى تصميم وتركيب جميع المعدات لشبكة أنابيب المياه المبردة ومحطة تحويل الطاقة ، وتوصيل وتشغيل خطوط الكهرباء ، المياه ، الصرف الصحى ، مياه الصرف المعالجة . وكان البين من تقرير الخبرة المقدم فى الدعوى ــــ والمودع فى نزاع تعيين الخبرة ر قم 425 لسنة 2024 تجارى فى الخصومة المرددة بين طرفى النزاع ــــ أن المطعون ضدها أوفت بالتزاماتها التعاقدية وسددت للطاعنيّن مبلغ 86,987586.75 درهمًا ، وأن المبالغ المستحقة لها فى ذمة الطاعنيّن فى زيادة مستمرة طبقًا لبنود الاتفاقية الرئيسية . وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه - بعد أن كيّف الطلبات المطروحة عليه التكييف القانونى الصحيح - قد أقام قضاءه بصحة ونفاذ الاتفاقية المؤرخة 1/11/2022 وإلزام الطاعنيّن بالتضامن بتسليم المحطة محل التعاقد إلى المطعون ضدها خالية من الملاحظات الواردة بتقريرى الاستشارى المعين من قِبل الطرفين والخبرة المودع فى دعوى تعيين خبرة المشار إليها ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وما جاء بالتقرير المودع فى نزاع تعيين الخبرة المشار إليه من ثبوت إخلال الطاعنيّن بالتزاماتهما التعاقدية ل عدم تجهيز محطة تبريد المياه موضوع النزاع وفقًا للمتفق عليه ووفقًا للمعاير الفنية المقبولة المحددة فى البند 6 من العقد ، وثبوت انتقال الخبرة المذكورة إلى المشروع و معاينة المحطة وقد تبين لها ارتفاع معدل صوت " المبردة " بصورة غير طبيعية ، وأن العديد من المعدات لم يتم ربطها بالنظام كلياً من حيث القراءة والتحكم وأن مركز التحكم والرقابة من المحطة غير فعّال ويتم تشغيله يدوياً مما يعتبر دون المعايير المتعارف عليها لإدارة محطات التبريد المركزي ، وعدم وجود نظام أوتوماتيكي تلقائي لضخ المواد الكيميائية المخصصة لمقاومة العوامل الخارجية المؤثرة لتفادي الملوثات والعوامل الخارجية التي تؤثر على كفاءة المحطة مما يشكل خطورة عالية ، وعدم اكتمال الغرفة الوحيدة للتبادل الحراري ، وثبوت أن الاستشاري المعين ( غريفين لاستشارات تطوير المشاريع) هو استشاري متفق عليه بين الطرفين وقام بعمله وفقًا للإجراءات الفنية الصحيحة ، وثبوت اتفاق طرفى التداعى على أحقية المطعون ضدها فى الحصول على تسهيلات مصرفية لتمويل المشروع ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنيّن ، ولا عليه إن هو عوّل على تقرير خبيرٍ مودع في دعوى أخرى متى قُدم في الدعوى وأضحى من أوراقها يتناضل الخصوم بشأنه ، و لا يعيبه التفاته عن تقرير الخبير الاستشارى المقدم من الطاعنيّن ؛ باعتبار أن تقارير الخبرة هي عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى ، ولمحكمة الموضوع أن تعول على ما تطمئن إليه منها أو لا تأخذ بها أصلاً ، كما لا يعيب الحكم المطعون فيه تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه دون إضافة متى رأت محكمة الاستئناف في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد مكتفية بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها ، وبالتالى فإن النعى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا يجدي الطاعنيّن ما تمسكا به من رفض طلب ندب لجنة من الخبراء ؛ لما هو مقرر - فى قضاء هذه المحكمة - من أن طلب الخصم من محكمة الموضوع إعادة المأمورية إلى الخبير أو ندب لجنة من الخبراء لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم في الدعوي ليس حقًا للخصم متعينًا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، ومن ثم يضحى النعى على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنيّن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 15892 لسنة 80 ق جلسة 13 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 138 ص 975

جلسة 13 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني، سمير سعد، طارق تميرك وعادل فتحي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(138)
الطعن رقم 15892 لسنة 80 القضائية
(2،1) عمل " أقدمية : أقدمية العاملين بالشركة المصرية للاتصالات : احتسابها " .
(1) تعيين العامل بالشركة المصرية للاتصالات بعد صدور القانون 19 لسنة 1998 . حالتين . الأولى لغير شاغلي الدرجتين الأولى والثانية الحاصل أثناء خدمته على مؤهل أعلى في وظيفة تناسب هذا المؤهل . شرطه . تناسب المؤهل مع احتياجات الطاعنة وتوافر وظيفة شاغرة تناسبه في تاريخ حصوله عليه أو حصوله على الدرجة المالية المحددة له واستيفائه لاشتراطات وضوابط شغلها . مؤداه . احتساب أقدميته فى الوظيفة التي يُعين عليها من تاريخ حصوله على المؤهل الأعلى أو الدرجة المحددة للمؤهل أيهما أقرب ومنحه الأجر المقرر لهذه الوظيفة وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر . الثانية لشاغلي أياً من الدرجتين الأولى أو الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية يُكتفى بمنحه علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلها في تاريخ حصوله على المؤهل . م 20 من اللائحة .
(2) تسوية حالة العامل بالشركة المصرية للاتصالات لحصوله على مؤهل أعلى. حالتين. الأولى حصوله على المؤهل الأعلى أثناء شغله لوظيفة من الدرجة الثالثة يكون على وظيفة تناسب هذا المؤهل . احتساب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على هذا المؤهل أو الدرجة المالية المحددة لهذه الوظيفة . شرطه . وجود وظيفة شاغرة واستيفائه لشروط شغلها . الثانية أثناء شغله لوظيفة من الدرجة الثانية يخضع لأحكام لائحة الطاعنة 611 لسنة 2003 . قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهما في تسوية حالتهما الوظيفية بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه كل منهما واحتساب أقدميتهما من تاريخ حصولهما عليه دون بيان توافر وظيفة شاغرة تتناسب مع هذا المؤهل ومدى استيفائهما لشروط شغلها . مخالفة للثابت بالأوراق وقصور في التسبيب ومخالفة للقانون وخطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- النص في المادة (20) من لائحة نظام العاملين لدى الطاعنة رقم 763 لسنة 1999 الصادرة نفاذاً للقانون 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية ... على أنه "فى حالة حصول العامل على مؤهل دراسى أعلى يتناسب مع أعمال الشركة واحتياجاتها، وعلى ضوء الدرجات الشاغرة بموازنة الشركة يُعين بوظيفة تتناسب مع مؤهله الجديد بشرط توافر متطلبات شغله لهذه الوظيفة، وتحدد أقدميته من تاريخ حصوله على المؤهل أو الدرجة المحددة للمؤهل أيهما أقرب وبمنح الأجر المقرر للدرجة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر. أما بالنسبة للعاملين الشاغلين الدرجتين الأولى والثانية من مجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية الذين يحصلون على مؤهل عال أثناء الخدمة فيُمنحون علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التي يشغلونها وقت الحصول على المؤهل" يدل على أنه يُشترط لتعيين العامل من غير شاغلي الدرجتين الأولى والثانية الذى يحصل أثناء خدمته على مؤهل أعلى في وظيفة تناسب هذا المؤهل أن يكون هذا المؤهل يتناسب مع احتياجات الطاعنة، وأن تتوافر وظيفة شاغرة تناسب هذا المؤهل فى تاريخ حصوله عليه أو حصوله على الدرجة المالية المحددة لهذا المؤهل مع استيفاء العامل لاشتراطات وضوابط شغلها، فإذا توافرت هذه الشروط تُحسب أقدميته في الوظيفة التي يُعين عليها من تاريخ حصوله على المؤهل الأعلى أو الدرجة المحددة للمؤهل أيهما أقرب، ويُمنح في هذه الحالة الأجر المقرر لهذه الوظيفة وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر. أما إذا كان العامل من شاغلي أياً من الدرجتين الأولى أو الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية، فيُكتفى بمنحه علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلها وفى تاريخ حصوله على المؤهل.
2- إذ كان الثابت من المستندات المقدمة من الطاعنة رفق الطعن أن المطعون ضده الأول حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس التجارة شعبة محاسبة جامعة القاهرة دور يناير سنة 2001 وقت أن كان شاغلاً لوظيفة فنى ثالث تلغراف بالدرجة الثالثة، وأن الطاعنة قامت بترقيته في 1/4/2002 إلى وظيفة فنى ثان حركة تلغراف وتليفون ومنحته علاوتين من علاوات الدرجة الثالثة التي كان يشغلها وقت حصوله على المؤهل الأعلى إعمالاً للفقرة الثانية من المادة (20) المشار إليها آنفاً، ثم عادت وأبرمت معه عقد عمل جديد اعتدت فيه بهذا المؤهل وعينته على وظيفة أخصائي ثالث تمويل ومحاسبة بالدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف الإدارية بموجب قرارها رقم 3085 الصادر في 24/9/2006 على أن تُحسب أقدميته في هذه الوظيفة اعتباراً من تاريخ استلام مهام عمله في هذه الوظيفة، والثابت أيضاً من هذه المستندات أن المطعون ضده الثاني حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تكنولوجيا هندسة القوى والآلات الكهربية دور أكتوبر سنة 2006 من جامعة الزقازيق، وأنه كان يشغل وظيفة فنى ثان هندسة وقت حصوله على هذا المؤهل، وأن الطاعنة أبرمت معه عقد عمل جديد اعتدت فيه بهذا المؤهل وعينته على وظيفة مهندس ثالث على أن تُحتسب أقدميته فيها من تاريخ استلامه لهذه الوظيفة، ومفاد ما سلف أن المطعون ضده الأول وباعتباره كان شاغلاً لوظيفة من الدرجة الثالثة وقت حصوله على المؤهل الأعلى سنة 2001، فإنه وإعمالاً للفقرة الأولى من المادة (20) من لائحة الطاعنة سالفة البيان يكون من حقه تسوية حالته على وظيفة تناسب هذا المؤهل وتُحتسب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على هذا المؤهل أو الدرجة المالية المحددة لهذه الوظيفة شريطة أن تكون هذه الوظيفة شاغرة، وأن يكون مستوفياً لشروط شغلها، بينما تخضع تسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده الثاني لأحكام لائحة الطاعنة رقم 611 لسنة 2003، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهما في تسوية حالتهما الوظيفية بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه كل منهما، واحتساب أقدميتهما من تاريخ حصول كل منهما على هذا المؤهل الأول في سنة 2001، والثاني في سنة 1999 أخذاً بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم تقديم الطاعنة شهادة حصول المطعون ضده الثاني على المؤهل الأعلى الثابت بها حصوله على هذا المؤهل كان في أكتوبر سنة 2006، ودون أن يُبين في مدوناته ما إذا كان الهيكل الوظيفي للطاعنة كان يتضمن وظيفة شاغرة وممولة وقت حصول المطعون ضده الأول على المؤهل الأعلى تتناسب مع هذا المؤهل، وما إذا كان المطعون ضده قد استوفى اشتراكات شغلها أم لا ومبررات الطاعنة في حجب التسوية عنه وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة (20) السالفة، ولم يستظهر أيضاً الأحكام والشروط والضوابط التي تتضمنها لائحة سنة 2003، ومدى استيفاء المطعون ضده الثاني لاشتراطات إعادة تسوية حالته بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه وفقاً لهذه اللائحة، وما إذا كانت التسوية التي أجرتها الطاعنة للمطعون ضدهما بموجب عقود عمل جديدة، تتفق وما تقضى به لائحتي سنة 1999، 2003 أم لا، فإنه يكون فضلاً عن مخالفته الثابت بالأوراق قد شابه القصور في التسبيب وخالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم ... لسنة 2008 عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة – الشركة المصرية للاتصالات – بطلب الحكم بأحقية كل منهما فى تسوية حالته الوظيفية بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة اعتباراً من تاريخ الحصول على المؤهل ونقلهما إلى الوظائف التخصصية، وقالا بياناً لها إنهما من العاملين لدى الطاعنة وقد حصل أولهما على بكالوريوس التجارة سنة 2001 ، وحصل الثانى على بكالوريوس الهندسة سنة 1999، وإذ امتنعت الطاعنة عن تسوية حالة كل منهما الوظيفية وفقاً للمؤهل الأعلى وبالمخالفة للائحة نظام العاملين لديها فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/4/2008 بأحقية المطعون ضدهما فى تسوية حالتهما الوظيفية بالمؤهل الأعلى اعتباراً من تاريخ حصول كل منهما على هذا المؤهل مع ما يترتب على ذلك من آثار، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 12ق القاهرة، وبتاريخ 18/7/2010 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المادة 20 من لائحة نظام العاملين لديها رقم 736 لسنة 1999 الصادرة نفاذاً للقانون 19 لسنة 1998 - والمنطبقة على حالة المطعون ضده الأول - تقضى بتسوية حالة العامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة من غير شاغلي الدرجتين الثانية والأولى متى كانت هناك وظيفة شاغرة، شريطة أن يكون العامل مستوفياً لاشتراطات شغلها على أن تحدد أقدميته في هذه الوظيفة من تاريخ حصوله على هذا المؤهل أو الدرجة المالية المحددة للوظيفة التي سيُعاد تعيينه عليها. أما العمال شاغلي الدرجتين الثانية والأولى فيُمنحون علاوتين من علاوات الدرجة الوظيفية التي يشغلونها، وأنها بعد أن قامت بمنح المطعون ضده الأول علاوتين من علاوة الدرجة التي يشغلها باعتباره كان شاغلاً للدرجة الثانية وقت إجراء التسوية، عادت وسحبت هذه التسوية بناءً على طلب المطعون ضده الأول المتضمن تنازله عن الدرجة الثانية، وتعاقدت معه بعقد عمل جديد اعتدت فيه بهذا المؤهل وعينته فى وظيفة أخصائي تمويل ومحاسبة بالدرجة الثالثة اعتباراً من 24/9/2006 تاريخ إصدارها القرار رقم 3085 لسنة 2006 بإجراء هذه التسوية. أما المطعون ضده الثاني فلم يعتمد مؤهله من الجامعة إلا في سنة 2007، وقامت بتسوية حالته بهذا المؤهل وعينته في وظيفة مهندس ثالث، وحددت أقدميته في هذه الوظيفة من تاريخ استلامه العمل المقرر لها بموجب قرارها رقم 3787 الصادر في 25/11/2008 وفقاً لما تقضى به لائحة نظام العاملين لديها رقم 1454 لسنة 2008، وقدمت القرارات الصادرة منها بشأن المطعون ضدهما، إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث هذا الدفاع، وما قدمته من مستندات وقضى للمطعون ضدهما بإعادة تسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضدهما من تاريخ حصول كل منهما على المؤهل الأعلى، الأول في سنة 2001 ، والثاني في سنة 1999 أخذاً بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة (20) من لائحة نظام العاملين لدى الطاعنة رقم 763 لسنة 1999 الصادرة نفاذاً للقانون 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية .... على أنه "فى حالة حصول العامل على مؤهل دراسى أعلى يتناسب مع أعمال الشركة واحتياجاتها، وعلى ضوء الدرجات الشاغرة بموازنة الشركة يُعين بوظيفة تتناسب مع مؤهله الجديد بشرط توافر متطلبات شغله لهذه الوظيفة، وتحدد أقدميته من تاريخ حصوله على المؤهل أو الدرجة المحددة للمؤهل أيهما أقرب وبمنح الأجر المقرر للدرجة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر. أما بالنسبة للعاملين الشاغلين الدرجتين الأولى والثانية من مجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية الذين يحصلون على مؤهل عال أثناء الخدمة فيُمنحون علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التى يشغلونها وقت الحصول على المؤهل" يدل على أنه يُشترط لتعيين العامل من غير شاغلى الدرجتين الأولى والثانية الذى يحصل أثناء خدمته على مؤهل أعلى فى وظيفة تناسب هذا المؤهل أن يكون هذا المؤهل يتناسب مع احتياجات الطاعنة، وأن تتوافر وظيفة شاغرة تناسب هذا المؤهل فى تاريخ حصوله عليه أو حصوله على الدرجة المالية المحددة لهذا المؤهل مع استيفاء العامل لاشتراطات وضوابط شغلها، فإذا توافرت هذه الشروط تُحسب أقدميته فى الوظيفة التى يُعين عليها من تاريخ حصوله على المؤهل الأعلى أو الدرجة المحددة للمؤهل أيهما أقرب، ويُمنح فى هذه الحالة الأجر المقرر لهذه الوظيفة وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر. أما إذا كان العامل من شاغلى أياً من الدرجتين الأولى أو الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية، فيُكتفى بمنحه علاوتين من علاوات الدرجة التى يشغلها وفى تاريخ حصوله على المؤهل. لما كان ذلك، وكان الثابت من المستندات المقدمة من الطاعنة رفق الطعن أن المطعون ضده الأول حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس التجارة شعبة محاسبة جامعة القاهرة دور يناير سنة 2001 وقت أن كان شاغلاً لوظيفة فنى ثالث تلغراف بالدرجة الثالثة، وأن الطاعنة قامت بترقيته في 1/4/2002 إلى وظيفة فنى ثان حركة تلغراف وتليفون ومنحته علاوتين من علاوات الدرجة الثالثة التي كان يشغلها وقت حصوله على المؤهل الأعلى إعمالاً للفقرة الثانية من المادة (20) المشار إليها آنفاً، ثم عادت وأبرمت معه عقد عمل جديد اعتدت فيه بهذا المؤهل وعينته على وظيفة أخصائي ثالث تمويل ومحاسبة بالدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف الإدارية بموجب قرارها رقم 3085 الصادر في 24/9/2006 على أن تُحسب أقدميته في هذه الوظيفة اعتباراً من تاريخ استلام مهام عمله في هذه الوظيفة، والثابت أيضاً من هذه المستندات أن المطعون ضده الثاني حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تكنولوجيا هندسة القوى والآلات الكهربية دور أكتوبر سنة 2006 من جامعة الزقازيق، وأنه كان يشغل وظيفة فنى ثان هندسة وقت حصوله على هذا المؤهل، وأن الطاعنة أبرمت معه عقد عمل جديد اعتدت فيه بهذا المؤهل وعينته على وظيفة مهندس ثالث على أن تُحتسب أقدميته فيها من تاريخ استلامه لهذه الوظيفة، ومفاد ما سلف أن المطعون ضده الأول وباعتباره كان شاغلاً لوظيفة من الدرجة الثالثة وقت حصوله على المؤهل الأعلى سنة 2001، فإنه وإعمالاً للفقرة الأولى من المادة (20) من لائحة الطاعنة سالفة البيان يكون من حقه تسوية حالته على وظيفة تناسب هذا المؤهل وتُحتسب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على هذا المؤهل أو الدرجة المالية المحددة لهذه الوظيفة شريطة أن تكون هذه الوظيفة شاغرة، وأن يكون مستوفياً لشروط شغلها، بينما تخضع تسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده الثاني لأحكام لائحة الطاعنة رقم 611 لسنة 2003، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهما في تسوية حالتهما الوظيفية بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه كل منهما، واحتساب أقدميتهما من تاريخ حصول كل منهما على هذا المؤهل الأول في سنة 2001، والثاني في سنة 1999 أخذاً بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم تقديم الطاعنة شهادة حصول المطعون ضده الثاني على المؤهل الأعلى الثابت بها حصوله على هذا المؤهل كان في أكتوبر سنة 2006، ودون أن يُبين في مدوناته ما إذا كان الهيكل الوظيفي للطاعنة كان يتضمن وظيفة شاغرة وممولة وقت حصول المطعون ضده الأول على المؤهل الأعلى تتناسب مع هذا المؤهل، وما إذا كان المطعون ضده قد استوفى اشتراكات شغلها أم لا ومبررات الطاعنة في حجب التسوية عنه وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة (20) السالفة، ولم يستظهر أيضاً الأحكام والشروط والضوابط التي تتضمنها لائحة سنة 2003، ومدى استيفاء المطعون ضده الثاني لاشتراطات إعادة تسوية حالته بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه وفقاً لهذه اللائحة، وما إذا كانت التسوية التي أجرتها الطاعنة للمطعون ضدهما بموجب عقود عمل جديدة، تتفق وما تقضى به لائحتي سنة 1999، 2003 أم لا، فإنه يكون فضلاً عن مخالفته الثابت بالأوراق قد شابه القصور فى التسبيب وخالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يُوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9388 لسنة 81 ق جلسة 13 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 140 ص 986

جلسة 13 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني، سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي ومحمد الأتربي نواب رئيس المحكمة .
---------------
(140)
الطعن رقم 9388 لسنة 81 القضائية
(1- 4) عمل " أجر : استحقاقه " .
(1) الأجر . ماهيته . من الالتزامات الناشئة عن عقد العمل . براءة ذمة صاحب العمل من الوفاء به . شرطه . تقديمه دليلاً كتابياً موقع عليه من العامل يفيد استلامه له بعناصره ومفرداته . م 45 ق 12 لسنة 2003 .
(2) عقد العمل . ماهيته . من العقود الرضائية . الأجر فى عقد العمل . تحديده باتفاق طرفيه . عدم جواز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما .
(3) صدور قرار من البنك المركزي بدمج بنك الاعتماد والتجارة الذي كان يعمل به الطاعنين في البنك المطعون ضده . أثره . التزام الأخير بالوفاء بالأجر المستحق للطاعنين وبالقدر المنصوص عليه بعقد عمل كل منهما . م 9 ق العمل 12 لسنة 2003 .
(4) الأجور والمرتبات وما في حكمها والمبالغ المستحقة للعاملين المصريين والمحددة في عقود العمل الخاصة بهم بوحدات النقد الأجنبي . سدادها بما يعادلها بالجنيه المصري على أساس أعلى سعر صرف معلن في اليوم العشرين من شهر استحقاق هذه المبالغ . م 2 من قرار وزير الاقتصاد والتجارة 45 لسنة 1989 الصادر بق 43 لسنة 1974 وقرار رئيس مجلس الوزراء 1531 لسنة 1989 . عدم تقديم البنك المطعون ضده الدليل الكتابي على تقاضى الطاعنين الأجر المحدد بعقد عمل كل منهما طبقاً للقرارين السالفين الذكر . أثره . التزامه بتعويضهما عن صرف مستحقاتهما وفقاً لسعر الصرف المعلن وبما لا يقل عن الفرق بين ما تم صرفه لهما وما كان يتعين صرفه . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . مخالفة للقانون وقصور .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مؤدى النص في المادة (35) من قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 - المنطبقة على واقعة النزاع - والمقابلة للمادة (45) من قانون العمل الحالي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أن الأجر من الالتزامات الناشئة عن عقد العمل، وأن ذمة صاحب العمل لا تبرأ من الوفاء بهذا الأجر إلا إذا قدم دليلاً كتابياً سواء السجل المعد لذلك أو كشف صرف الأجور موقع عليه من العامل بما يفيد استلامه هذا الأجر بكامل عناصره ومفرداته.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن عقد العمل من العقود الرضائية يُحدد الطرفان الأجر فيه باتفاقهما ومتى حدد الطرفين الأجر فلا يجوز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما.
3- إذ كان الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى والمقدم صورته رفق الطعن أن الطاعنين التحقا بالعمل لدى بنك الاعتماد والتجارة الأول بموجب عقد العمل المؤرخ 16/11/1981 وبأجر مقداره "350 دولار أمريكي" شهرياً، والثانية بموجب عقد العمل المؤرخ 25/11/1978 وبأجر مقداره "260 دولار أمريكي" شهرياً، وبموجب قرار صادر من البنك المركزي بتاريخ 24/12/1992 تم دمج هذا البنك في البنك المطعون ضده اعتباراً من 24/1/1993، ومن ثم فقد أضحى هذا البنك مسئولاً عن الوفاء بالأجر المستحق للطاعنين وبالقدر المنصوص عليه بعقد عمل كل منهما إعمالاً للمادة التاسعة من قانون العمل الخاص رقم 12 لسنة 2003.
4 - صدور قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 45 لسنة 1989 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ونص في مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 30 مكرر إلى اللائحة التنفيذية المشار إليها تنص على أن "الأجور والمرتبات وما في حكمها وغيرها من المبالغ المستحقة للعاملين المصريين والمحددة في عقود العمل الخاصة بهم بوحدات النقد الأجنبي يتم سدادها بما يعادلها بالجنيه المصري على أساس أعلى سعر صرف معلن في اليوم العشرين من شهر استحقاق هذه المبالغ، وهو ذاته الحكم الذى تضمنه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 باللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الصادر بالقانون 230 لسنة 1989 والمستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2108 لسنة 1997 فإن البنك المطعون ضده ووفقاً لهذين القرارين يكون ملتزماً بتقديم الدليل الكتابي على تقاضى الطاعنين الأجر المحدد بعقد عمل كل منهما بالدولار الأمريكي وما طرأ عليه من زيادات تقررت بموجب قرارات أو لوائح البنك بما يعادله بالجنيه المصري محسوباً على أساس أعلى سعر معلن من البنك المركزي للدولار الأمريكي في اليوم العشرين من شهر الاستحقاق اعتباراً من تاريخ العمل بالقرارين سالفي الذكر وحتى تاريخ انتهاء خدمة كل منهما، وإذ لم يقدم البنك المطعون ضده هذا الدليل فإنه يكون مسئولاً عن تعويض الطاعنين عن الأضرار التي لحقت بهما من جراء امتناعه عن صرف المستحق لهما من أجور وفقاً للسعر المعلن عن البنك المركزي وبما لا يقل عن الفرق بين ما تم صرفه لهما وما كان يتعين صرفه نفاذاً للقرارين سالفي الذكر، ولا يُغير من ذلك قرار البنك المندمج بتحديد سعر صرف الدولار الأمريكي بمبلغ "180 قرشاً" لبطلان هذا القرار لتضمنه تعديلاً للأجر بإرادة البنك المنفردة ودون موافقة الطاعنين، ولا يُغير من ذلك أيضاً امتناع البنك المطعون ضده بدون مبرر من تقديم المستندات المثبتة للأجور المستحقة للطاعنين وما تم صرفه منها إذ للقاضي وفقاً للمادة 682 من القانون المدني في حالة تعذر تحديد الأجر الذى يلتزم به صاحب العمل أن يحدد هذا الأجر وفقاً لأجر المثل إن وجد فإن تعذر ذلك حدد الأجر وفقاً لعرف المهنة فإن لم يوجد عرف تولى القاضي تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى لمجرد عدم تقديم الطاعنان المستندات المثبتة لقيمة ما تم صرفه لهما من أجر والفرق بينه وبين السعر المعلن من البنك المركزي ودون فحص ما قدمه الطاعنان من مستندات أمام الخبير المنتدب في الدعوى، فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور في التسبيب قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم ... لسنة 2006 مدنى كلى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضده – بنك مصر – بطلب الحكم أولاً: ببطلان قرار البنك المطعون ضده الصادر بتاريخ 10/11/1986 بتعديل عقود عمل الطاعنين بشأن الرواتب وانعدامه وعدم الاعتداد به. ثانياً: إلزامه بأن يؤدي للطاعن الأول مبلغ 107670 جنيه، والثانية مبلغ 133247 جنيه تعويضاً عما لحق بهما من أضرار مادية وأدبية بسبب هذا القرار. ثالثاً: إلزامه بأن يُسدد لهما الفوائد بنسبة 4% من المبالغ المقضي بها اعتباراً من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وقالا بياناً لها إنهما التحقا بالعمل ابتداءً ببنك الاعتماد والتجارة مصر الأول بموجب عقد العمل المؤرخ 16/11/1981 وبأجر مقداره "350 دولار أمريكي" شهرياً، والثانية بموجب عقد العمل المؤرخ 25/11/1987 وبأجر مقداره " 260 دولار أمريكي" شهرياً، وبتاريخ 10/11/1986 أصدر هذا البنك قرار تضمن النص على صرف أجور العمال المصريين لديه اعتباراً من شهر نوفمبر سنة 1986 بالجنيه المصري بدلاً من الدولار الأمريكي ، وبسعر بيع مقداره "180 قرشاً "، ثم أصدر البنك المركزي المصري قراراً بتاريخ 24/12/1992 بدمج بنك الاعتماد والتجارة في البنك المطعون ضده اعتباراً من 24/1/1993، وإذ استمر البنك المطعون ضده في صرف الأجور المستحقة وحتى تاريخ انتهاء خدمتهما على أساس سعر البيع المشار إليه آنفاً وبما يقل عن السعر المعلن من البنك المركزي، وبالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 الذى نص على صرف الأجور والمرتبات وما في حكمها المستحقة بالنقد الأجنبى بما يعادلها بالجنيه المصرى على أساس سعر الصرف المعلن من البنك المركزى المصرى فى اليوم العشرين من شهر الاستحقاق وهو ما أصابهما بأضرار مادية وأدبية تمثلت فى حرمانهما من فروق الأجور المستحقة لهما بين ما تم صرفه لهما وما كان يتعين اقتضائه وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه، فضلاً عن الأضرار التى لحقت بالطاعن الأول من امتناع البنك المطعون ضده عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم ... لسنة 1999 عمال جزئى القاهرة بإلزام البنك بأداء فروق الأجر المستحقة له عن الفترة من 10/11/1986 حتى نهاية سنة 1994، ومن ثم فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان، وبتاريخ 30/11/2006 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 123 ق القاهرة، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 29/3/2011 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى برفض دعواهما بطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بهما من جراء امتناع البنك المطعون ضده عن تنفيذ قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 45 لسنة 1989 فيما تضمنه من وجوب صرف الأجور المحددة بالعملة الأجنبية على أساس ما يعادلها بالجنيه المصري وفقاً لأعلى سعر معلن من البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر الاستحقاق بمقولة أنهما لم يُقدما المستندات المثبتة لقيمة ما تقاضاه كل منهما من أجر بالجنيه المصري اعتباراً من 10/11/1986 وقيمة الفرق بين ما صُرف لهما، وما كان مُتعين صرفه وفقاً لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي رغم أن البنك المطعون ضده وباعتباره الجهة صاحبة العمل والممسكة بدفاتر وسجلات صرف الأجور هي الملزمة بتقديم المستندات التي تُثبت صرفهما للأجور المستحقة لهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأعرض عن بحث المستندات المقدمة منها أمام الخبير المنتدب فى الدعوى ومنها عقد عمل كل منهما متضمناً النص على تحديد الأجر المستحق لكلٍ منهما بالدولار الأمريكي وإفادات صادرة عن بنك الاعتماد والتجارة والبنك المطعون ضده ثابت بها ما تم صرفه لهما من أجر عن الأشهر نوفمبر سنة 1986، وأكتوبر سنة 2000، 2001 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص فى المادة (35) من قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 - المنطبقة على واقعة النزاع - والمقابلة للمادة (45) من قانون العمل الحالي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أنه "لا تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر فى السجل المعد لذلك أو فى كشف الأجور أو إيصال خاص مُعد لهذا الغرض على أن تشتمل بيانات هذه المستندات على مفردات الأجر" يدل على أن الأجر من الالتزامات الناشئة عن عقد العمل، وأن ذمة صاحب العمل لا تبرأ من الوفاء بهذا الأجر إلا إذا قدم دليلاً كتابياً سواء السجل المعد لذلك أو كشف صرف الأجور موقع عليه من العامل بما يفيد استلامه هذا الأجر بكامل عناصره ومفرداته، ومن المقرر أيضاً - فى قضاء محكمة النقض– أن عقد العمل من العقود الرضائية يُحدد الطرفان الأجر فيه باتفاقهما ومتى حدد الطرفين الأجر فلا يجوز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما. ولما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى والمقدم صورته رفق الطعن أن الطاعنين التحقا بالعمل لدى بنك الاعتماد والتجارة الأول بموجب عقد العمل المؤرخ 16/11/1981 وبأجر مقداره "350 دولار أمريكي" شهرياً، والثانية بموجب عقد العمل المؤرخ 25/11/1978 وبأجر مقداره "260 دولار أمريكي" شهرياً، وبموجب قرار صادر من البنك المركزي بتاريخ 24/12/1992 تم دمج هذا البنك في البنك المطعون ضده اعتباراً من 24/1/1993، ومن ثم فقد أضحى هذا البنك مسئولاً عن الوفاء بالأجر المستحق للطاعنين وبالقدر المنصوص عليه بعقد عمل كل منهما إعمالاً للمادة التاسعة من قانون العمل الخاص المشار إليه آنفاً، وإذ صدر قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 45 لسنة 1989 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ونص في مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 30 مكرر إلى اللائحة التنفيذية المشار إليها تنص على أن "الأجور والمرتبات وما فى حكمها وغيرها من المبالغ المستحقة للعاملين المصريين والمحددة في عقود العمل الخاصة بهم بوحدات النقد الأجنبي يتم سدادها بما يعادلها بالجنيه المصري على أساس أعلى سعر صرف معلن فى اليوم العشرين من شهر استحقاق هذه المبالغ، وهو ذاته الحكم الذى تضمنه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 باللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الصادر بالقانون 230 لسنة 1989 والمستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2108 لسنة 1997 فإن البنك المطعون ضده ووفقاً لهذين القرارين يكون ملتزماً بتقديم الدليل الكتابي على تقاضى الطاعنين الأجر المحدد بعقد عمل كل منهما بالدولار الأمريكي وما طرأ عليه من زيادات تقررت بموجب قرارات أو لوائح البنك بما يعادله بالجنيه المصري محسوباً على أساس أعلى سعر معلن من البنك المركزي للدولار الأمريكي في اليوم العشرين من شهر الاستحقاق اعتباراً من تاريخ العمل بالقرارين سالفي الذكر وحتى تاريخ انتهاء خدمة كل منهما، وإذ لم يقدم البنك المطعون ضده هذا الدليل فإنه يكون مسئولاً عن تعويض الطاعنين عن الأضرار التي لحقت بهما من جراء امتناعه عن صرف المستحق لهما من أجور وفقاً للسعر المعلن عن البنك المركزي وبما لا يقل عن الفرق بين ما تم صرفه لهما وما كان يتعين صرفه نفاذاً للقرارين سالفي الذكر، ولا يُغير من ذلك قرار البنك المندمج بتحديد سعر صرف الدولار الأمريكي بمبلغ "180 قرشاً" لبطلان هذا القرار لتضمنه تعديلاً للأجر بإرادة البنك المنفردة ودون موافقة الطاعنين، ولا يُغير من ذلك أيضاً امتناع البنك المطعون ضده بدون مبرر من تقديم المستندات المثبتة للأجور المستحقة للطاعنين وما تم صرفه منها إذ للقاضي وفقاً للمادة 682 من القانون المدني في حالة تعذر تحديد الأجر الذى يلتزم به صاحب العمل أن يحدد هذا الأجر وفقاً لأجر المثل إن وجد فإن تعذر ذلك حدد الأجر وفقاً لعرف المهنة فإن لم يوجد عرف تولى القاضي تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى لمجرد عدم تقديم الطاعنان المستندات المثبتة لقيمة ما تم صرفه لهما من أجر والفرق بينه وبين السعر المعلن من البنك المركزي ودون فحص ما قدمه الطاعنان من مستندات أمام الخبير المنتدب في الدعوى، فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور في التسبيب قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4067 لسنة 88 ق جلسة 21 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 143 ص 1003

جلسة 21 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الراضي عياد الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر السعيد مشالي نائب رئيس المحكمة، خالد إبراهيم طنطاوي، عمر الفاروق عبد المنعم منصور ومحمد عبد الخالق موسى .
---------------
(143)
الطعن رقم 4067 لسنة 88 القضائية
(2،1) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة فى التقاضي".
(1) الوزير. الممثل لوزارته في الشئون المتعلقة بها باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها وتنفيذ السياسة العامة فيها . الاستثناء . إسناد القانون صفة النيابة القانونية إلى غيره بالمدى والحدود القانونية .
(2) وزير العدل . الممثل لمصلحة الشهر العقاري في كافة الشئون المتعلقة بها. مؤداه . اختصام ما عداه في الطعن بالنقض . غير مقبول .
(4،3) نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام : المسائل الموضوعية الآمرة : مسائل متنوعة: تنفيذ الأحكام الجنائية " .
(3) النيابة العامة . اختصاصها الأصيل بتنفيذ الأحكام الجنائية دون غيرها . مؤداه . عدم جواز تخليها عن ذلك الاختصاص أو أن تنازعها فيه جهة أخرى . تعلقه بقاعدة قانونية آمرة. مخالفة ذلك . أثره . بطلان التصرف وعدم الاعتداد به . علة ذلك . المادتان 461، 524 ق أ.ج المعدل .
(4) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول تظلم الطاعن لرفعه بعد الميعاد من أمر تقدير الرسوم الصادر من مكتب توثيق مطروح بشأن الغرامة المقضي بها في الدعوى الجنائية رغم ثبوت الاختصاص الأصيل للنيابة العامة في تنفيذ الأحكام الجنائية الصادرة من المحاكم الجنائية وعدم اختصاص مكتب الشهر العقاري. خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الوزير هو الذى يمثل وزارته بكل مصالحها وإداراتها في كافة الشئون المتعلقة بها، باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها، والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، ولا يستثنى من ذلك إلا الحالة التي يسند فيها إلى غيره صفة النيابة بالمدى والحدود التي رسمها القانون.
2- إذ كان المطعون ضده الأول (وزير العدل) بصفته هو الممثل لمصلحة الشهر العقاري دون المطعون ضده الثاني (رئيس مكتب الشهر العقاري) بصفته، فإن اختصام هذا الأخير في الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
3- النص في المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 المعدل على أن "يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر في القانون، والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعى بالحقوق المدنية، وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية" والنص في المادة 524 من ذات القانون على أن "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى محكمة الجنايات إذا كان الحكم صادراً منه، وإلى محكمة الجنح المستأنفة فيما عدا ذلك، وينعقد الاختصاص في الحالين للمحكمة التي تختص محلياً بنظر الدعوى المستشكل في تنفيذ الحكم الصادر فيها" بما مؤداه أن تنفيذ الأحكام الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها دون غيرها، وهو اختصاص أصيل لها لا يجوز لها التخلي عنه لغيرها، أو أن تنازع جهة أخرى فيه لتعلقه بقاعدة قانونية آمرة، يستتبع الخروج عليه بطلان التصرف وعدم الاعتداد به.
4- إذ كان الثابت بالأوراق أن أمر التقدير المتظلم منه قد صدر من تابعي المطعون ضده (وزير العدل) بصفته على سند من صدور حكم من محكمة جنح ... بتغريم الطاعن مبلغ الغرامة المقضي به، وقد تأيد هذا الحكم من محكمة جنح مستأنف ... ، فبادر تابعي المطعون ضده بصفته إلى إصدار أمر التقدير محل التظلم الحالي بناء على ذلك الحكم الجنائي وإعلان الطاعن به، وهو ما لا يجوز للجهة مصدرة أمر التقدير إتيانه وسلوكه، لعدم اختصاصها بتنفيذ الغرامة المقضي بها على الطاعن من محكمة جنح مطروح، إذ الأمر مرده للنيابة العامة تتخذ شئونها في تنفيذ تلك الغرامة، مما يكون معه ذلك الأمر المتظلم منه قد صدر بغير سند من القانون، ومن ثم يعتبر حابط الأثر باطلاً لصدوره من غير ذي صفة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري والتوثيق بمطروح أصدر أمر التقدير رقم ... لسنة 2005/2006 بمبلغ قدره 192169,55 جنيه "مائة واثنان وتسعون ألفاً ومائة وتسعة وستون جنيهاً وخمسة وخمسون قرشاً" فتظلم منه الطاعن بتقرير في قلم كتاب محكمة مرسى مطروح قيد برقم ... لسنة 2013 مدني كلي مطروح طالباً إلغاءَه تأسيساً على عدم أحقية مكتب الشهر العقاري في إصدار المطالبة المتظلم منها لأن أساسها الغرامة المقضي بها في القضية رقم ... لسنة 1998 جنح مطروح، ومن ثم أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 73 ق إسكندرية - مأمورية مطروح - والتي قضت بتاريخ 27/12/2017 بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة، فهو في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذي يمثل وزارته بكل مصالحها وإداراتها في كافة الشئون المتعلقة بها، باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها، والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، ولا يستثنى من ذلك إلا الحالة التي يسند فيها إلى غيره صفة النيابة بالمدى والحدود التي رسمها القانون. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأول بصفته هو الممثل لمصلحة الشهر العقاري دون المطعون ضده الثاني بصفته، فإن اختصام هذا الأخير في الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الرسوم الصادر بها أمر التقدير محل التداعي وقيمتها 192169,55 جنيهاً هي قيمة الغرامة المحكوم بها في القضية رقم ... لسنة 1998 جنح مرسى مطروح، ومن ثم فلا يحق لتابع المطعون ضده الأول بصفته إصدار هذا الأمر المتظلم منه، وأن النيابة العامة وحدها هي المنوط بها تنفيذ هذه العقوبة عملاً بالمادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم يكون أمر التقدير قد صدر من غير ذي صفة وبالمخالفة للقانون، مما يعيب الحكم المطعون فيه، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 المعدل على أن "يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر في القانون، والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعى بالحقوق المدنية، وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية" والنص في المادة 524 من ذات القانون على أن " كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى محكمة الجنايات إذا كان الحكم صادراً منها، وإلى محكمة الجنح المستأنفة فيما عدا ذلك، وينعقد الاختصاص في الحالين للمحكمة التي تختص محلياً بنظر الدعوى المستشكل في تنفيذ الحكم الصادر فيها" بما مؤداه أن تنفيذ الأحكام الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها دون غيرها، وهو اختصاص أصيل لها لا يجوز لها التخلي عنه لغيرها، أو أن تنازع جهة أخرى فيه لتعلقه بقاعدة قانونية آمرة، يستتبع الخروج عليه بطلان التصرف وعدم الاعتداد به. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن أمر التقدير المتظلم منه قد صدر من تابعي المطعون ضده بصفته على سند من صدور حكم من محكمة جنح مطروح بتغريم الطاعن مبلغ الغرامة المقضي به، وقد تأيد هذا الحكم من محكمة جنح مستأنف مطروح، فبادر تابعي المطعون ضده بصفته إلى إصدار أمر التقدير محل التظلم الحالي بناء على ذلك الحكم الجنائي وإعلان الطاعن به، وهو ما لا يجوز للجهة مصدرة أمر التقدير إتيانه وسلوكه، لعدم اختصاصها بتنفيذ الغرامة المقضي بها على الطاعن من محكمة جنح مطروح، إذ الأمر مرده للنيابة العامة تتخذ شئونها في تنفيذ تلك الغرامة، مما يكون معه ذلك الأمر المتظلم منه قد صدر بغير سند من القانون، ومن ثم يعتبر حابط الأثر باطلاً لصدوره من غير ذي صفة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 73 ق مدني إسكندرية - مأمورية مطروح - بإلغاء الحكم الابتدائي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11345 لسنة 87 ق جلسة 17 / 6 / 2019 مكتب فني 70 ق 107 ص 763

جلسة 17 من يونيه سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / محي الدين السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد فوزى خفاجي ومحمد محسن غبارة وعلى مرغني الصادق وأمين طنطاوي محمد نواب رئيس المحـكمـة .
-----------------
(107)
الطعن رقم 11345 لسنة 87 القضائية
(2،1) مطلات " دعوى سد المطلات " .
(1) حق الجار في أن يكون له مطل على جاره . شرطه . المادتان 819، 820 مدني . المناور. ماهيتها . م 821 مدني . عدم بيان الحكم ماهية المطلات التي أقيمت ووجه مخالفتها للقانون . قصور . علة ذلك .
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين بسد المطلات دون بيان مدى استيفائها لقيود المسافة والارتفاع . قصور . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المواد 819، 820، 821 من القانون المدني يدل على أن المشرع حرص على تقييد حق المالك في فتح مطلات على ملك الجار رعاية لحرمة الجوار فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً، ويرتفع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على طريق عام حتى ولو أمكن اعتباره في نفس الوقت من المطلات المنحرفة بالنسبة إلى ملك الجار، ولا يسري هذا الحظر على المناور، وهي تلك الفتحات التي تعلو قاعدتها عن قامة الإنسان المعتادة، وأعدت لنفاذ النور والهواء دون الإطلال منها على العقار المجاور، ولما كانت مخالفة المالك لحظر فتح مطل على عقار جاره سواء أكان المطل مواجهاً أم منحرفاً تعد من مسائل القانون التي تنبسط إليها رقابة محكمة النقض فإنه يجب على الحكم المثبت لحصول هذه المخالفة والقاضي بإزالة المطلات أو بسدها أن يعرض لشروط تلك المخالفة، فيبين بما فيه الكفاية ماهية الفتحات التي أنشأها الجار المخالف وما إذا كان ينطبق عليها وصف المطل المواجه أو المنحرف، ومقدار المسافة التي تفصله عن عقار الجار، فإذا خلا الحكم مما يفيد بحث هذه الأمور، فإن ذلك يعد قصوراً في تسبيب الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير الذي أحال إليه واتخذه عماداً لقضائه، دون أن يستظهر ماهية الفتحات التي أنشأها الطاعنان ومقدار ارتفاع قاعدتها عن سطح أرض الدور المفتوحة فيه، وما إذا كانت تلك المطلات المخالفة مواجهة لعقار المطعون ضده أو منحرفة عنه والمسافة بينهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى إلزام الطاعنين بسد هذه المطلات دون أن يبين وجه مخالفتها للقانون، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعـد الاطـلاع على الأوراق وسمـاع التقريـر الذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم .. لسنة 2014 مدنى محكمة إيتاى البارود الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بسد المطلات والفرندة المواجهة لمنزله، وقال بياناً لذلك إنه يمتلك العقار الموضح بالصحيفة، وقام الطاعنان بإنشاء فرندة وفتح مطل من الناحية الشرقية لمنزلهما فى مواجهة منزله دون مراعاة المسافات والارتداد القانونى، ومن ثم أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم ... لسنة 71 ق، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/5/2017 بإلغاء الحكم المستأنــف وبإلزام الطاعنين بسد المطلات الملاصقة لعقار المطعون ضده الموضحة بتقرير الخبير. طعن الطاعنان في هذا الحكـم بطريـق النقــض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب حين قضى بإلزامهما بسد المطلات الملاصقة لعقار المطعون ضده على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المودع دون أن يذكر وصف المطلات المخالفة وارتفاعها عن سطح الأرض والمسافة بينها وبين عقار المطعون ضده، وما إذا كانت في مواجهته أو منحرفة عنه وصولاً لمخالفتها للمسافة التي حددها القانون في هذا الصدد، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في المادة 819 من القانون المدني على أنه لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، وتقاس المسافة من ظهر الحائط الذي فيه المطل، أو من حافة الشرفة أو الخارجة، وفي المادة 820 من هذا القانون على أنه لا يجوز أن يكون للجار مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً من حرف المطل، ولكن يرتفع هذا الحظر إذا كان المطل المنحرف على العقار المجاور هو في الوقت ذاته مطل مواجهة للطريق العام، وفى المادة 821 من ذات القانون على أنه لا تشترط أية مسافة لفتح المناور، وهي التي تعلو قاعدتها عن قامة الإنسان المعتادة، ولا يقصد بها إلا مرور الهواء ونفاذ النور، دون أن يستطاع الإطلال منها على العقار المجاور – يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حرص على تقييد حق المالك في فتح مطلات على ملك الجار رعاية لحرمة الجوار، فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً، ويرتفع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على طريق عام حتى ولو أمكن اعتباره فى نفس الوقت من المطلات المنحرفة بالنسبة إلى ملك الجار، ولا يسرى هذا الحظر على المناور، وهي تلك الفتحات التى تعلو قاعدتها عن قامة الإنسان المعتادة، وأعدت لنفاذ النور والهواء، دون الإطلال منها على العقار المجاور، ولما كانت مخالفة المالك لحظر فتح مطل على عقار جاره سواء أكان المطل مواجهاً أم منحرفاً تُعد من مسائل القانون التى تنبسط إليها رقابة محكمة النقض، فإنه يجب على الحكم المثبت لحصول هذه المخالفة والقاضى بإزالة المطلات أو بسدها أن يعرض لشروط تلك المخالفة فيبين بما فيه الكفاية ماهية الفتحات التى أنشأها الجار المخالف وما إذا كان ينطبق عليها وصف المطل المواجه أو المنحرف، ومقدار المسافة التى تفصله عن عقار الجار، فإذ خلا الحكم مما يفيد بحث هذه الأمور، فإن ذلك يعد قصوراً فى تسبيب الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير الذى أحال إليه واتخذه عماداً لقضائه، دون أن يستظهر ماهية الفتحات التي أنشأها الطاعنان ومقدار ارتفاع قاعدتها عن سطح أرض الدور المفتوحة فيه، وما إذا كانت تلك المطلات المخالفة مواجهة لعقار المطعون ضده أو منحرفة عنه والمسافة بينهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى إلزام الطاعنين بسد هذه المطلات دون أن يُبين وجه مخالفتها للقانون، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

الطعن 5251 لسنة 85 ق جلسة 10 / 7 / 2019 مكتب فني 70 ق 111 ص 791

جلسة 10 من يوليو سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني، سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي ومحمد الأتربي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(111)
الطعن رقم 5251 لسنة 85 القضائية
(1- 5) نقابات " مجلس نقابة الصيادلة : لجنة القيد " .
(1) لجنة قيد الصيادلة في جدول النقابة . اختصاصها بالبت في الطلبات التي تقدم لمجلس النقابة للقيد بجداولها . مجلس النقابة . هو الجهة المنوط بها النظر في التظلمات التي تقدم إليه في القرارات الصادرة عن هذه اللجنة . ميعاد الطعن أمام محكمة النقض في القرارات الصادرة منه لا يفتح إلا بإخطار طالب القيد برفض تظلمه . المواد 4 ، 5 ، 6 ق رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة .
(2) تقديم الطاعن طلب لقيده بجدول نقابة الصيادلة مباشرة إلى مجلسها وعدم عرضه على لجنة القيد . تصدى المجلس للبت فيه ابتداءً وصدور قراره برفض قيد الطاعن بجدولها . أثره. نظر مجلس النقابة لذلك الطلب باعتباره لجنة قيد وليس جهة تظلم . علة ذلك . إخطار النقابة المطعون ضدها للطاعن بهذا القرار باعتباره قراراً من لجنة القيد . قرار مجلس النقابة رقم 55 لسنة 2014 .
(3) مجلس نقابة الصيادلة . انعقاده مرة على الأقل كل شهر لمباشرة اختصاصاته والبت في التظلمات المقدمة في قرارات لجنة القيد . م 31 ق 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة . تقدم الطاعن بتظلم لمجلس النقابة من قرار لجنة القيد وعدم صدور قرار منه في هذا التظلم في دورة انعقاده التالية لتاريخ تقديمه . القرارات السلبية الصادرة من جهة الإدارة . عدم خضوعها لمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء . تكييف طلبات الطاعن بإلغاء قرار النقابة المطعون ضدها السلبي بالامتناع عن قيده بالجدول العام بها . لازمه . قبول الطعن شكلاً .
(4) القيد في الجدول العام للنقابة . شرطه . م 3 الباب الثاني ق 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة .
(5) المجلس الأعلى للجامعات . اختصاصه بتشكيل لجنة معادلة الدرجات العلمية الأجنبية بالدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات المصرية . م 6 اللائحة التنفيذية ق 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1975 المعدلة . استيفاء الطاعن شرط المؤهل العلمي المطلوب للقيد بالجدول العام وباقي الشروط المطلوبة للقيد . مؤداه . القرار السلبي بالامتناع عن قيد الطاعن بالجدول العام بالنقابة مع ما يترتب على ذلك من آثار . أثره . القضاء بإلغائه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مؤدى النص في المواد 4 ، 5 ، 6 من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة أن لجنة القيد المنصوص عليها في المادة الخامسة المشار إليها آنفاً هي المختصة أصلاً بالبت في الطلبات التي تقدم لمجلس النقابة للقيد بجداولها، وأن مجلس النقابة هي الجهة المنوط بها النظر في التظلمات التي تقدم إليه في القرارات الصادرة عن هذه اللجنة، وأن ميعاد الطعن أمام محكمة النقض في القرارات الصادرة من مجلس النقابة بخصوص التظلمات المقدمة إليه في قرارات لجنة القيد لا يفتح إلا بإخطار طالب القيد برفض تظلمه.
2 - إذ كان البين من قرار مجلس النقابة رقم 55 لسنة 2014 الصادر بتاريخ 27/12/2014 أن الطلب المقدم من الطاعن لقيده بجدول النقابة أنه لم يُعرض على لجنة القيد وإنما عُرض مباشرة على مجلس النقابة، وأن المجلس تصدى للبت فيه ابتداءً وأصدر قراره فى هذا الطلب بتاريخ 27/12/2014 برفض قيد الطاعن بجدول النقابة مسبباً هذا القرار بحصول الطاعن على 54% فى الثانوية العامة بما ينبئ بأن مجلس النقابة المطعون ضدها نظر طلب القيد المقدم من الطاعن باعتباره لجنة قيد وليس جهة تظلم، يؤكد ذلك أن النقابة المطعون ضدها أخطرت الطاعن بهذا القرار باعتباره قراراً من لجنة القيد.
3 - مؤدى المادة (31) من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة أن مجلس النقابة ينعقد مرة على الأقل كل شهر لمباشرة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة (29) من هذا القانون والبت في التظلمات المقدمة في قرارات لجنة القيد، وكان الثابت من المستندات المقدمة في الطعن أن الطاعن تقدم بتاريخ 27/1/2015 بتظلم لمجلس النقابة من قرار لجنة القيد سالف الذكر، وإذ خلت الأوراق مما يُثبت أن مجلس النقابة قد أصدر قراراً فى هذا التظلم في دورة انعقاده التالية لتاريخ تقديمه، وهو ما يعتبر قراراً سلبياً بامتناع النقابة المطعون ضدها عن قيد الطاعن بالجدول العام بها، ولما كانت القرارات السلبية الصادرة من جهة الإدارة لا تخضع لمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، وكان التكييف الصحيح لطلبات الطاعن في هذا الطعن هو القضاء بإلغاء قرار النقابة المطعون ضدها السلبى بالامتناع عن قيده بالجدول العام بها، ولما تقدم فإن الطعن يكون مقبول شكلاً.
4 - مؤدى المادة (3) من الباب الثاني من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة أنه يشترط للقيد في الجدول العام للنقابة أن يكون طالب القيد حاصلاً على بكالوريوس في الصيدلة والكيمياء الصيدلية أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المعترف بها ومتمتعاً بالجنسية المصرية أو إحدى الدول العربية بشرط المعاملة بالمثل وموافقة الجهات المختصة، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون قد صدر ضده أحكام جنائية تمس الشرف، وأن يكون مقيداً بسجلات وزارة الصحة.
5 - مفاد المادة (6) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1975 المعدلة بالقرار الجمهوري رقم 470 سنة 1999 - المنطبقة على واقعة النزاع - أن المجلس الأعلى للجامعات هو المختص بتشكيل لجنة معادلة الدرجات العلمية الأجنبية بالدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات المصرية. لما كان ذلك، وكان الثابت من شهادة المعادلة الصادرة عن أمانة المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 19/1/2015 (إدارة المعادلات) أن رئيس المجلس الأعلى للجامعات أصدر القرار رقم (153) بتاريخ 20/7/2014 بمعادلة الدرجة الجامعية الأولى (ماجيستير في الصيدلة) الحاصل عليها الطاعن من جامعة ترنوبل الطبية الحكومية بأوكرانيا بالإضافة إلى اجتيازه بنجاح الامتحان فى مقرر(التشريعات الصيدلية) بكليه الصيدلة (جامعة الإسكندرية – ج . م . ع) بدرجة البكالوريوس في الصيدلة التي تمنحها الجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، ومفاد ذلك أن الطاعن قد استوفى شرط المؤهل العلمي المطلوب للقيد بالجدول العام، ولما كانت النقابة المطعون ضدها لا تماري في استيفاء الطاعن لباقي الشروط المطلوبة للقيد بالجدول العام المنصوص عليها في المادة (3) من قانون إنشاء نقابة الصيادلة والمشار إليها آنفاً، فإن قرارها السلبى بالامتناع عن قيد الطاعن بالجدول العام بها رغم استيفائه لكافة الشروط المنصوص عليها في القانون للقيد بهذا الجدول يكون مخالفاً للقانون متعيناً القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذى تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - تتحصل في أن الطاعن أقام هذا الطعن على المطعون ضدها - النقابة العامة لصيادلة مصر – بتقرير بقلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/3/2015 طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس النقابة المطعون ضدها رقم ... الصادر بتاريخ 27/12/2014 فيما تضمنه من عدم قبول قيده بالجدول العام بالنقابة، وإلغاء قرارها السلبى بالامتناع عن الرد على التظلم المقدم منه بتاريخ 27/1/2015، وقال بياناً للطعن إنه حصل على شهادة ماجستير في الصيدلة من جامعة ترنوبل الطبية الحكومية بأوكرانيا، وبعد أن اجتاز الامتحان في مقرر "التشريعات الصيدلية" بكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، أصدر المجلس الأعلى للجامعات القرار رقم (153) بتاريخ 20/7/2014 بمعادلة هذا المؤهل بالإضافة إلى مقرر التشريعات الصيدلية بدرجة البكالوريوس في الصيدلة التي تمنحها الجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، وأضحى بذلك مستوفياً لشروط القيد بجدول النقابة المطعون ضدها، وإذ أصدر مجلس هذه النقابة بتاريخ 27/12/2014 القرار المشار إليه برفض قيده بالجدول، ولم يبت مجلس النقابة في التظلم المقدم منه في هذا القرار رغم مضى أكثر من ثلاثين يوماً على تقديمه في 27/1/2015 بما يعتبر قراراً سلبياً بالامتناع عن قيده بالجدول العام بالنقابة، ومن ثم فقد أقام هذا الطعن بالطلبات سالفة البيان، قدمت النيابة مذكرة في الطعن أبدت فيها الرأي برفضه، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن النص في المادة (4) من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة على أن "تقدم إلى مجلس النقابة طلبات القيد في الجداول مع الأوراق الدالة على توافر الشروط المنصوص عليها في هذا القانون..."، وفي المادة (5) منه على أن "تُشكل لجنة لقيد الصيادلة في جدول النقابة برئاسة وكيل النقابة وعضوين من مجلس النقابة يختارهما المجلس، ويجب أن تُصدر اللجنة قرارها خلال شهر من تاريخ تقديم طلب القيد إلى النقابة، وفى حالة الرفض يجب أن يكون القرار مسبباً ...، ويجوز لمن صدر القرار برفض قيده أن يتظلم منه إلى مجلس النقابة خلال شهر من تاريخ إخطاره بالقرار"، وفي المادة (6) من ذات القانون على أنه "ينظر مجلس النقابة في التظلمات في قرارات لجنة القيد المنصوص عليها في المادة الخامسة على ألا يكون لأعضاء هذه اللجنة صوت معدود في قرار المجلس بقبول التظلم أو رفضه، ولمن صدر قرار برفض تظلمه أن يطعن فيه أمام محكمة النقض خلال ثمانية عشر يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار" يدل على أن لجنة القيد المنصوص عليها في المادة الخامسة المشار إليها آنفاً هى المختصة أصلاً بالبت في الطلبات التي تقدم لمجلس النقابة للقيد بجداولها، وأن مجلس النقابة هى الجهة المنوط بها النظر في التظلمات التي تقدم إليه فى القرارات الصادرة عن هذه اللجنة، وأن ميعاد الطعن أمام محكمة النقض في القرارات الصادرة من مجلس النقابة بخصوص التظلمات المقدمة إليه في قرارات لجنة القيد لا يفتح إلا بإخطار طالب القيد برفض تظلمه. لما كان ذلك، وكان البين من قرار مجلس النقابة رقم55 لسنة 2014 الصادر بتاريخ 27/12/2014 أن الطلب المقدم من الطاعن لقيده بجدول النقابة أنه لم يُعرض على لجنة القيد وإنما عُرض مباشرة على مجلس النقابة، وأن المجلس تصدى للبت فيه ابتداءً وأصدر قراره فى هذا الطلب بتاريخ 27/12/2014 برفض قيد الطاعن بجدول النقابة مسبباً هذا القرار بحصول الطاعن على 54% فى الثانوية العامة بما ينبئ بأن مجلس النقابة المطعون ضدها نظر طلب القيد المقدم من الطاعن باعتباره لجنة قيد وليس جهة تظلم، يؤكد ذلك أن النقابة المطعون ضدها أخطرت الطاعن بهذا القرار باعتباره قراراً من لجنة القيد. هذا ولما كان مؤدى المادة (31) من قانون إنشاء نقابة الصيادلة المشار إليه أن مجلس النقابة ينعقد مرة على الأقل كل شهر لمباشرة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة (29) من هذا القانون والبت في التظلمات المقدمة في قرارات لجنة القيد، وكان الثابت من المستندات المقدمة في الطعن أن الطاعن تقدم بتاريخ 27/1/2015 بتظلم لمجلس النقابة من قرار لجنة القيد سالف الذكر، وإذ خلت الأوراق مما يُثبت أن مجلس النقابة قد أصدر قراراً في هذا التظلم في دورة انعقاده التالية لتاريخ تقديمه، وهو ما يعتبر قراراً سلبياً بامتناع النقابة المطعون ضدها عن قيد الطاعن بالجدول العام بها، ولما كانت القرارات السلبية الصادرة من جهة الإدارة لا تخضع لمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، وكان التكييف الصحيح لطلبات الطاعن في هذا الطعن هو القضاء بإلغاء قرار النقابة المطعون ضدها السلبى بالامتناع عن قيده بالجدول العام بها، ولما تقدم فإن الطعن يكون مقبول شكلاً.
وحيث إن مؤدى المادة (3) من الباب الثاني من قانون إنشاء نقابة الصيادلة سالف الذكر أنه يشترط للقيد فى الجدول العام للنقابة أن يكون طالب القيد حاصلاً على بكالوريوس في الصيدلة والكيمياء الصيدلية أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المعترف بها ومتمتعاً بالجنسية المصرية أو إحدى الدول العربية بشرط المعاملة بالمثل وموافقة الجهات المختصة، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون قد صدر ضده أحكام جنائية تمس الشرف، وأن يكون مقيداً بسجلات وزارة الصحة. هذا، وكان مفاد المادة (6) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 809 لسنة 1975 المعدلة بالقرار الجمهورى رقم 470 سنة 1999 - المنطبقة على واقعة النزاع - أن المجلس الأعلى للجامعات هو المختص بتشكيل لجنة معادلة الدرجات العلمية الأجنبية بالدرجات العلمية التى تمنحها الجامعات المصرية. لما كان ذلك، وكان الثابت من شهادة المعادلة الصادرة عن أمانة المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 19/1/2015 (إدارة المعادلات) أن رئيس المجلس الأعلى للجامعات أصدر القرار رقم (153) بتاريخ 20/7/2014 بمعادلة الدرجة الجامعية الأولى (ماجيستير في الصيدلة) الحاصل عليها الطاعن من جامعة ترنوبل الطبية الحكومية بأوكرانيا بالإضافة إلى اجتيازه بنجاح الامتحان في مقرر (التشريعات الصيدلية) بكليه الصيدلة (جامعة الإسكندرية – ج . م . ع) بدرجة البكالوريوس في الصيدلة التي تمنحها الجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، ومفاد ذلك أن الطاعن قد استوفى شرط المؤهل العلمي المطلوب للقيد بالجدول العام، ولما كانت النقابة المطعون ضدها لا تماري في استيفاء الطاعن لباقي الشروط المطلوبة للقيد بالجدول العام المنصوص عليها في المادة (3) من قانون إنشاء نقابة الصيادلة والمشار إليها آنفاً، فإن قرارها السلبى بالامتناع عن قيد الطاعن بالجدول العام بها رغم استيفائه لكافة الشروط المنصوص عليها فى القانون للقيد بهذا الجدول يكون مخالفاً للقانون متعيناً القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعليمات القضائية للنيابة العامة المصرية