الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 11 سبتمبر 2025

الطعن 332 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 332 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. و. ش.
س. ب. م. ب. ي. ا.
ا. و. ل. ا. ش. م. م.
و. ب. س. ب. م. ا.
ا. .. .. ع. ش.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. ش. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2308 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1415 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ وقدره (6,836,606.5) درهم المترصد حتى تاريخ 7-12-2023 مع ما يستجد من مبالغ وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق الدين حتى تمام السداد، وقال بياناً لذلك: إنه منح الشركة الطاعنة الأولى تسهيلات إئتمانية لتمويل الأعمال التي تنفذها لصالح المقاولين الرئيسيين في مشروع رويال أطلنتس ومشروع بالم جميرا، والتي تنازلت لصالح البنك عن جميع الإيرادات العائدة لها نتيجة تلك الأعمال المنفذة منها كضمانة لهذه التسهيلات الإئتمانية، وبتاريخ 20-9-2022 وافق البنك المطعون ضده على طلب الشركة الطاعنة الأولى على إعادة جدولة ذات التسهيلات الائتمانية الممنوحة منه والبالغ مجموعها (15,422,872.47) درهم، على أن تقوم الشركة الطاعنة الأولى بإعادة سداد قيمة التسهيلات المعاد جدولتها بدفعة واحدة خلال 36 شهراً تبدأ من هذا التاريخ وبسداد فائدة تعاقدية بعد انقضاء فترة سماح تنتهي في تاريخ 30-8-2023، وكفل الطاعنون من الثانية إلى الخامس كل على حدة سداد الشركة الطاعنة الأولى كامل المبلغ المترصد للبنك المطعون ضده في حدود مبلغ (16,500,000) درهم، وإذ امتنعت الطاعنة الأولى عن تحويل إيراداتها في مشروع رويال أطلنتس بحجة وجود نزاع مع المقاولين الرئيسيين ووجود إجراءات تحكيم طويلة الأمد، كما تلقى البنك من محكمة تنفيذ دبي رسائل تؤكد صدور قرارات في ملفات تنفيذ في مواجهة الطاعنة الأولى توعز لمن يلزم بالاستعلام والحجز تنفيذياً على حسابات الأخيرة، وهو ما يشكل حالة تعديل جوهري في شئونها تؤدي إلى الحد من قدرتها على سداد مقابل التسهيلات، كما أنها لم تسدد الفوائد التعاقدية المترصدة بذمتها على التسهيلات المعاد جدولتها منذ انقضاء فترة السماح في 30-8-2023، مما أدى إلى تحقق حالة إخلال بالسداد، وأنه طالبها بتاريخ 4-10-2023 بسداد المبلغ المترصد في ذمتها ومقداره (6,836,606.5) درهماً وامتنعت، فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً فيها، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 14 نوفمبر 2024 بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للبنك المطعون ضده مبلغ (5,136,546.86) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 21-12-2023 وحتى تمام السداد، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 2308 لسنة 2024 تجاري دبي، وبتاريخ 19 فبراير 2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 20 مارس 2025 بطلب نقضه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ قضى برفض الدفع المبدى منهم بعدم قبول الدعوى لسبق الاتفاق على التحكيم، رغم تضمن اتفاقية التسهيلات الائتمانية موضوع النزاع اختصاص محاكم مركز دبي المالي العالمي في حالة نشوب خلاف بين الطرفين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن التحكيم هو طريق استثنائي لفض المنازعات وأنه يعد خروجاً على الأصل العام الذي يقضى باختصاص المحاكم بنظر جميع المنازعات إلا ما استثنى منها بنص خاص وأنه يجب تفسير شرط التحكيم تفسيراً ضيقاً والتماس كل ما من شأنه التنازل عنه أو انتهاء الغرض منه، ومن المقرر أيضا ان النص في المادة 265 من قانون المعاملات المدنية علي انه اذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف علي إرادة المتعاقدين، أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي ان يتوافر من امانه وثقه بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - علي ان تفسير محكمة الموضوع لشروط وبنود العقد متي كان تفسيره تحتمله عبارات تلك الشروط والبنود وليس فيه تشويه لأصل العبارة - فان محكمة التمييز لا يكون لها رقابه او تدخل فيه مادامت محكمة الموضوع بينت في حكمها ما يقصد هذا الحمل من الاعتبارات المعقولة، كما أنه من المقرر أن الاتفاق على التحكيم لا يُفترض وإنما يجب أن تُفصح صياغته عن الطابع الوجوبي للتحكيم بتراضي الطرفين واتجاه إرادتهما إلى اتخاذ التحكيم سبيلًا وحيدًا لحل أي نزاع ينشأ في خصوص العلاقة القانونية القائمة بينهما، فيقع على عاتقهما التزام سلبي بالامتناع عن إقامة الدعوى بشأن النزاع محل اتفاق التحكيم أمام قضاء الدولة، وبالترتيب على ما تقدم، فإن أي شرط تحكيم يأتي في سياق التجاور مع اختصاص قضاء الدولة، أو التخيير بينهما، ولا يحتوي إلا على مبدأ اللجوء إلى التحكيم، دون أن يقطع في الاتفاق على التحكيم وحده والتقيد بقوته الملزمة، لا يعد اتفاقًا ملزمًا بالتحكيم يمنع محاكم الدولة من نظر النزاع؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وذلك علي ما أورده بأسبابه من أنه (( وكان الثابت من الأوراق أن عقد التسهيلات الإئتمانية المبرم بين طرفى النزاع نص في بند الإختصاص على أن " يخضع الإختصاص لغرض التوثيق فيما يتعلق بخطاب عرض التسهيلات واتفاقية التسهيلات العامة والسند الإذنى والكفالة وأى مستندات أخرى يتم تنفيذها من جميع النواحى للقوانين الإتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة والقوانين المعمول بها في إمارة دبى ويفسر وفقا لها، وأى نزاع أو خلاف في الرأي بشأن تفسير أي من هذه الوثائق أو حقوق والتزامات ومستحقات الطرفين والذى تعذر تسويته وديا بين الطرفين، يتم الفصل فيه من قبل محاكم دولة الإمارات، ويحتفظ البنك الوطنى العمانى بالحق وفقا لتقديره في رفع دعوى ضد المقترض في أي محكمة أخرى مختصة بما في ذلك محاكم مركز دبى المالى العالمى ... "، وكان مفاد ذلك النص وفقاً لصريح عبارته الواضحة التي لا تحتمل التأويل، أن طرفى العقد إتفقا على اللجوء إلى التحكيم في حال نشأ بينهما نزاع بشأن العقد المبرم بينهما سالف البيان، إلا أنهما لم يقصرا طرق حل المنازعات التى قد تثور بينهما على التحكيم فقط، وإنما أضافا طريقاً أخر هو اللجوء إلى محاكم دولة الإمارات لتسويتها، ومن ثم يكون الطرفان لم يقصدا إعتماد التحكيم كوسيلة للفصل في المنازعات التي تنشأ بينهما على وجه جازم يلزمهما بالتقيد بهذا الطريق وحده، وإنما جعلا للجوء إلى القضاء سبيلا إذا تعذرت تسوية النزاع عن طريق التحكيم، الأمر الذى يكون معه الإتفاق بشأن تسوية المنازعات يجيز اللجوء إلى القضاء، دون أن يقطع في الاتفاق على التحكيم وحده والتقيد بقوته الملزمة، ومن ثم لا يعد اتفاقًا ملزمًا بالتحكيم يمنع محاكم الدولة من نظر النزاع، وإذ إختار البنك المستأنف ضده اللجوء إلى المحكمة وأقام الدعوى الماثلة أمامها دون اللجوء للتحكيم، فإنه لا يكون مخالفا لعقد التسهيلات)) وهي من الحكم المطعون فيه أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وتتضمن الرد المسقط على كل ما أثاره الطاعنون بسبب النعي، وبالتالي فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، لقضائه في موضوع الدعوى رغم عدم إختصاص محاكم دبي بنظر النزاع قبل الطاعنين الثانية والثالثة والرابع والخامس لتضمن عقود كفالتهم ملحق ينص على أنه في حالة النزاع أو الخلاف تكون محكمة عمان هي المختصة بنظر النزاع، مما كان يوجب على المحكمة القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى قبلهم، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، إذ من المقرر - في قضاء هذه المحكمة وفقا لنص المادة (20) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي رقم 42 لسنة 2022، أن المحاكم تختص بنظر الدعوى على الأجنبي الذي ليس لـه موطن أو محل إقامة في الدولة إذا كان له موطن مختار في الدولة أو كانت الدعوى متعلقة بأموال في الدولة أو بالتزام أبرم أو نفذ أو كان مشروطاً بتنفيذه في الدولة أو بواقعة حدثت فيها، كما من المقرر وفقاً لنص المادة (33) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 سالف الذكر، أن يكون الإختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الإختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله، وفي المواد التجارية يكون الإختصاص للمحكمة التي تم الإتفاق في دائرتها أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الإتفاق في دائرتها، وإذ تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم، ومن المقرر - أيضاً - أنه لا يجوز لمحاكم دبى أن تتخلى عن نظر الدعوى متى توافر فيها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصة بنظرها، لما كان ذلك، وكـان الثـابت بالأوراق من صحيفتي الاستئناف والطعن الماثل المقامتين من الطاعنين أنفسهم أن عنوانهم جميعاً يقع في إمارة دبي، ومـن ثـم ينعقـد الاختصـاص بنظر الـدعوى لمحـاكم دبي دون غيرهـا، ولا ينـال مـن ذلـك أن الطاعنين الرابع والخامس أجنبيان إذ أن لهما موطن في دبي، وإذ فصل الحكم المطعون فيه في النزاع بما يتضمن قضاءاً ضمنياً باختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون إذ لم يقضي بعدم قبول الدعوى لعدم حصول البنك المطعون ضده على الضمانات الكافية لعقد التسهيل الائتماني الممنوح للشركة الطاعنة الأولى بالمخالفة لنص المادة (121 مكرر) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الأصل في أحكام القوانين أنها لا تسري إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالا لقاعدة عدم رجعية القوانين، إلا إذا وجد نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكامه متعلقة بالنظام العام، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أُبرمت قبل العمل بأحكامه؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الاتفاقية محل التداعي والتي بموجبها منح البنك المطعون ضده الطاعنة الأولى التسهيلات الائتمانية محل النزاع، قد أُبرمت قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023، فيما تضمنه في المادة 121 مكرراً منه على عدم قبول أي طلب أو دعوى إذا رُفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكام المرسوم الجديد في هذا الخصوص، باعتبار أن هذا العقد سابق على تاريخ سريانه، ولا يكون له من أثر رجعي لعدم النص على الرجعية، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون: إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، تأسيساً على أن فترة السداد المتفق عليها هي 36 شهراً تبدأ اعتباراً من 20 سبتمبر 2022 وتنتهي في شهر سبتمبر 2025، وأن الدعوى الماثلة أقيمت بصحيفة قيدت بتاريخ 12-12-2024، كما أن الطاعنة الأولى أخطرت البنك المطعون ضده فقط بعدم قدرتها على السداد وطلبت تمويلها بقرض آخر حتى تتمكن من مقاضاة المقاولين الذين امتنعوا عن سداد مستحقاتها، إلا أن البنك المطعون ضده وبسوء نية اعتبر ذلك بمثابة تصفية لأعمالها ووضع يده على المبالغ الموجودة في حسابها والتي كان يمكن لها أن تستخدمها في بعض التنفيذات المقامة ضدها حتى تتمكن من تسيير أعمالها، إلا أن الحكم ساير دفاع البنك سالف البيان واعتبر الطاعنة الأولى غير قادرة على السداد على الرغم من عدم صدور حكم قضائي بذلك، وفي حين أنها لم تشهر إفلاسها أو تُصفي أعمالها، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغاً من المال موضوع التسهيلات خلال مدة معينة مقابل التزام العميل بأداء المديونية المستحقة عليه والفائدة والعمولة المتفق عليها، وأن منح البنك العميل صاحب الحساب تسهيلات مصرفية وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها لنفسه أو ايداعها لغيره وفقاً لتعليماته يترتب عليه التزامه بسداد ما قد يُسفر عنه الحساب من مديونية للبنك، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، كما أنها لا تكون مُلزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله؛ لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفع الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم حلول ميعاد استحقاق كامل الدين في الميعاد المتفق عليه، وعلى ما أورده بأسبابه (( فلما كان الثابت من عقد إعادة هيكلة التسهيلات أن طرفيه إتفقا على أن الدين المستحق عن التسهيلات الممنوحة للمستأنفة الأولى (الطاعنة الأولى) وكافة الرسوم والتكاليف والفوائد تكون مستحقة وواجبة السداد إذا تحققت إحدى حالات الإخلال المنصوص عليها بالعقد، وكانت المستأنفة الأولى قد أخطرت البنك المستأنف ضده بتاريخ 8-5-2023 بعدم قدرتها على سداد الدين الناشئ عن التسهيلات لوجود منازعة بينها وبين مقاولى المشروعين، طالبة منه تمويلها بمبلغ 150 مليون درهم للجوء إلى التحكيم، فإن ما سلف يتحقق به الإخلال الوارد بالبند العاشر من حالات الإخلال الذى ينص على حلول الدين إذا أصبحت المقترضة غير قادرة على الوفاء بإلتزامها ، ومن ثم يكون للبنك المستأنف ضده الحق في المطالبة بكامل الدين المستحق في ذمة المستأنفين قبل الميعاد المتفق عليه، ويكون النعى في هذا الخصوص على غير سند وترفضه المحكمة )) وكان ما خلص الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين، فإن النعي على الحكم لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى النعي بهذا السبب على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون: إن الحكم ألزم الطاعنين من الثانية إلى الخامس بالتضامن مع الطاعنة الأولى بالمبلغ المقضي به دون أن يتحقق من قيام البنك المطعون ضده بالتنفيذ على الضمانات الممنوحة إليه، وبالمخالفة لنص المادة 1082 من قانون المعاملات المدنية التي تقضي بعدم جواز التنفيذ على الكفيل قبل التنفيذ على الضمان العيني للدين، وفي حين أن الطاعنين تنازلوا للبنك المطعون ضده عن إيرادات مشروع رويال أطلانتس ومشاريع برج النخلة مما كان يجب التنفيذ عليها قبل الرجوع على الطاعنين من الثانية إلى الخامس الكفلاء، وعلى الرغم من أن البنك المطعون ضده أهدر كذلك ضماناً شخصياً منحه له السيد/مينون يكفي لسداد مديونية التسهيلات بالكامل ولم يخصمه منها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن النص في المادة 1082 من قانون المعاملات المدنية على أنه "إذا كان الدين مضموناً بتأمين عيني قبل الكفالة وكان الكفيل قد اشترط الرجوع على الأصيل أولاً فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل قبل التنفيذ على الأموال الضامنة للدين" يدل أن مناط الدفع بالتجريد أن يشترط الكفيل ذلك بأن يُضَمِن سند كفالته شرط التنفيذ أولاً على العقار المرهون من قبل نشأة الكفالة أو أن يتفق على هذا الشرط في ورقة مستقلة، كما أنه من المقرر ? أيضاً ? أن وفقاً للمادة 69 من قانون المعاملات التجارية أنه "1- إذا التزم شخصان أو أكثر بدين تجاري فإنهم يكونون متضامنين في أداء هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك..."، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعنين الوارد بسبب النعي وقضى برفضه تأسيساً على أن الكفالات الصادرة عن الطاعنين من الثانية إلى الخامس ضماناً للدين الناشئ عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة للطاعنة الأولى قد خلت من اشتراط هؤلاء الكفلاء رجوع البنك المطعون ضده أولاً على مستحقات الشركة الطاعنة الأولى المقترضة لدى مقاولي مشروع رويال أطلانتس وبالم باور، ورتب الحكم على ذلك عدم جواز تحلل الكفلاء المذكورين من التزامهم بحجة وجوب رجوع البنك المطعون ضده أولاً على مستحقات الطاعنة الأولى، وإذ كانت تلك الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائه وليس فيها خروج عن المعنى الذي تحتمله عبارات عقد الكفالة وما قصده طرفا كلًا منها، لا سيما وأن عقود الكفالة الدين ليست مضمونة بتأمين عيني، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويكون النعي على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 331 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 331 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ذ. م. م. ش. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1835 استئناف تجاري بتاريخ 20-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة: - 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في أن في المطعون ضده ا ( النسيم العالمية لمقاولات البناء ذ م م ) ? المدعية ? أقامت الدعوى رقم 303 لسنة 2024 تجاري ضد الطاعنة - المدعى عليها ? ( دهباشي للمقاولات ش.ذ.م.م ) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن يؤدي للمدعية مبلغ و قدره( 987840.5 ) درهم ، مع الفائدة القانونية عنه بواقع 9% من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد ، تأسيسا بموجب عقود و أوامر شراء محلية تمت في دبي بين المدعية والمدعى عليها ترصد في ذمة الأخيرة المبلغ محل المطالبة وذلك قيمة فواتير مستلمة اصولاً وعندما طالبت المدعية بسداد المبلغ المترصد امتنعت المدعى عليها واصبحت تماطل في السداد دون سند من الواقع والفانون وتقاعست عن السداد رغم كافة المحاولات الودية التي لم تجد نفعاً بما استحال معه تحصيل المبلغ سالف الذكر، الأمر الذي حدا بالمدعية لرفع دعواها للحكم لها بالطلبات سالفة الذكر ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وأودع الخبير تقريره ، حكمت المحكمة بمثابة الحضوري بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية (987,840) درهم والفائدة. استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالإستئناف رقم 1835 لسنة 2025 تجاري ، فقضت المحكمة ? بعد إعادة المأمورية لذات الخبير ولعدم سداد الأمانة - بجلسة 20-2-2025 ، برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعى عليها ( المحكوم عليها ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 18-3-2025 بطلب نقضه ، لم تقدم المطعون ضدها أية مذكرة بدفاعها ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، تنعي الطاعنة بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والواقع وبالبطلان ، إذ قضى برفض دفعها ببطلان إعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى مخالفا بذلك القانون وقد تمسكت الطاعنة ابتداءاً وطعنت بالبطلان في إجراءات إعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى ، حيث شاب إجراءات إعلانها القصور وعدم التحري الكافي عن عنوان الطاعنة ، حيث قامت المطعون ضدها متعمداً لشئ في نفسها بمد المحكمة بعنوان بريد الكتروني خاطئ لإعلان الطاعنة ورقم تلفون خاطئ وهو عنوان لا علاقة له بإعلانات المحاكم ولا يمثل العنوان الرئيسي للطاعنة ، والثابت أن المطعون ضدها تعلم جيدا جميع ايميلات وارقام هواتف الطاعنة كما أنها تعلم مقرها وعنوانها بالكامل ، وكان من المفترض عليها أن يتم ايراد البريد الالكتروني والهاتف لمكتب الرئيس التنفيذي للطاعنة ، و يمكن لشركة تبليغ اعلان الطاعنة بكل سهولة ويسر اذا تم توضيح عنوانها بشكل صحيح ، بالإضافة إلى ذلك فإن الثابت أن الشركة المكلفة بإعلان الطاعنة لم تبذل أي مجهود للوصول لعنوان لأخيرة وهو أمر مخالف للقانون حيث أن على الشركة عدم الإكتفاء بالبريد الالكتروني الخاطئ ورقم الهاتف الذى أوردته المطعون ضدها لتضليل المحكمة ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر فهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. حيث إن هذا النعي مردود ، ذلك لأن من المقرر بنص المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم الإتحادي رقم (42) لسنة 2022 ، أنه (( يتم اعلان الشخص المعلن إليه باي من الطرق الآتية : المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية ، أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول ، أو التطبيقات الذكية أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأي طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة بهذا القانون ، لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل اقامته ، أو لوكيله فإذا لم يبلغ الإعلان بسبب يرجع إلى المعلن إليه أو رفض التبلغ به يعد ذلك تبليغا لشخصه ، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب اعلانه في موطنه أو محل اقامته فعليه أن يبلغ الإعلان إلى اي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته ، وفي حال رفض أي من المذكورين أعلاه استلام الإعلان أو لم يجد أحدا ممن يصح تسليم الإعلان إليه ، فعليه مباشرة أن يلصق الإعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل اقامته ، أو بالإدراج في الموقع الإلكتروني للمحكمة ، ج- في موطنه المختار ، د- في محل عمله ، واذا لم يجد الشخص المطلوب اعلانه فعليه أن يسلم الصورة لرئيسه في العمل أو لمن يقرر أنه من القائمين على ادارته أو من العاملين فيه ويستثنى من ذلك الإعلانات المتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية فأنها تبلغ لشخصه في محل عمله عن طرق الشركات أو المكاتب الخاصة ، 2 -......... ، 3 - إذا تعذر اعلان المطلوب اعلانه وفق البند (1) من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب ادارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال ، للتحري من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم اعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية الكترونية واسعة الإنتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة اخرى تصدر بلغة اجنبية أن اقتضى الأمر وكان المطلوب اعلانه أجنبيا ، ومن المقرر بنص المادة (10/2،1) من ذات القانون (( فيما عدا ما نص عليه في أي تشريع آخر تسلم صورة الإعلان على الوجه الاتي : 1- الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية والهيئات العامة على اختلافها ، تسلم صورة الإعلان إلى من يمثلها قانونا ، الأشخاص الإعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي لها فرع أو مكتب في الدولة إذا كان الإعلان متعلقا بفرع الشركة تعلن طبقاً لأحكام البند (1) من المادة (9) من هذه اللائحة او تسلم صورة الاعلان بمركز ادارتها للنائب عنها قانونا او لمن يقوم مقامه او لاحد الشركاء فيها- بحسب الاحوال - وفي حال عدم وجود النائب عنها قانوناً أو من يقوم مقامه يتم التسليم لأحد الإعلان بالموقع الالكتروني للمحكمة أو الإعلان باللصق مباشره دون اذن من المحكمة أو بالنشر بحسب الأحوال.)) ، وإذ اقام الحكم المطعون فيه قضاؤه برفض الدفع على ما أورده بمدوناته ((..، فإن الدفع مردود عليه بأن الثابت من النظام الالكتروني لمحاكم دبي وحسبما ورد بالمهمة رقم 30849/2024م بتاريخ 22/1/2024م أن المستأنفة تم إعلانها بصحيفة الدعوى على البريد الالكتروني ..... المثبت بالرخصة التجارية العائدة للمستأنفة وكما تم إعلانها بموجب رسالة نصية على رقم الهاتف (971504650755) والمثبت على الرخصة التجارية العائدة للمستأنفة المرفقة بأوراق الدعوى ، وبما ترى معه المحكمة أن المستأنفة تم إعلانها بصحيفة الدعوى اعلانا صحيحا وبما يتعين معه رفض الدفع .)) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة ، فيكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده . 
وحيث تنعي الطاعنة في الشق الأول من السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والقصور في التسبيب والفساد الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وبالبطلان ، إذ أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد جانبها الصواب في حكمها لعدم إحاطتها بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة ولم تستنفذ كل ما في وسعها للكشف عن وجه الحق في الدعوى والتمحيص والتدقيق في كافة المستندات المقدمة في الدعوى وأوجه الدفاع الذي أثارته الطاعنة أمامها ، كما أن الأخيرة تمسكت ابتداءاً وطعنت بالبطلان في إجراءات إعلانها بالحكم المستأنف لعدم التحريات وعدم عائدة الأيميل المعلن عليها ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في شقيه غير مقبول ، ذلك أن مفاد الفقرة الرابعة من المادة (179) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي رقم 42 لسنة 2022 ــــ أنه يجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالتمييز على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن وإلا كان مجهلاً ومن ثم غير مقبول ، ومن المقرر ? في قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق حين الطعن بالتمييز كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند إستئناف الحكم الصادر فيها ، ومعيار المصلحة الحقه سواء كانت حالة أو محتملة انما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن ، وهي لا تتوافر له إلا إذا كان محكوم عليه بموجب الحكم المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا الحكم قد قضى ضده بشيء كان طعنة غير جائز لانتفاء المصلحة ، وكانت الطاعنة قد ساقت نعيها بهذا الشق من السبب الأول وكذلك في السبب الثاني بعبارات عامه ودون بيان ماهية الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ودلالتها وأثرها في قضاء الحكم المطعون فيه كما لم تبين من أوجه الدفاع الذي تدعي أن الحكم لم يبحثها أو يرد عليها وجاء نعيها سرد للوقائع والمبادئ القضائية سيما وأن الحكم المطعون فيه قبل دفعها ببطلان إعلانها بالحكم المستأنف واسسه على عدم ثبوت عائديه الأيميل المعلن عليه الحكم لها وقضى بقبول استئنافها شكلا ومن ثم فإن النعي بما سلف ليس به مصلحة للطاعنة فضلا عن كونه مجهلاً وبالتالي غير مقبول. 
وحيث تنعي الطاعنة في الشق الثاني من السبب الأول ( الأخير) على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والقصور في التسبيب والفساد الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين أيد حكم محكمة أول درجة والقاضي بإلزامها بالمبلغ المقضي به وسقوط حقها في التمسك بإعادة المأمورية لذات الخبير لعدم سدادها أمانة الخبرة رغم طلبها أجلا لذلك لكون مدير الطاعنة خارج الدولة وكان على المحكمة مصدرة الحكم الطعين أن تعيد المأمورية لذات الخبير بذات الأمانة ، إلا أنها خالفت ذلك ، وهو مما يعيب حكمها ويوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي برمته مردود ، وذلك من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - ، أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف والقاضي بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به ، على ما أورده في أسبابه بقوله (( ...، ولما كان الحكم المستأنف قد استند في تقريراته أخذا بما خلص إليه التقرير المقدم من الخبير المنتدب ، وكانت المستأنفة قد اعترضت على ما جاء بالتقرير بالأسباب التي استندت إليها في أسبابها وأوردت مأخذها على التقرير ودفعت بعدم تنفيذ المستأنف ضدها للأعمال المتفق عليها بين الطرفين وعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية ، ولما كان ما دفعت به المستأنفة من دفوع وأوردته من ادعاءات يتطلب التحقيق حوله ندب الخبرة الفنية المختصة ، ولما كانت المحكمة قد مكنت المستأنفة من تحقيق دفاعها بندب الخبرة حسبما يتطلبه بحث ادعاءات المستأنفة ، ولما كانت المستأنفة قد عجزت عن الوفاء بمتطلبات تنفيذ حكم التحقيق وذلك بعدم سداد الأمانة فقررت المحكمة سقوط حق المستأنفة في التمسك بالحكم التمهيدي كما هو مقرر قانونا ، وبما تستخلص منه المحكمة عدم ثبوت ادعاءات ودفاع المستأنفة ، ولما كانت المستأنفة قد عجزت عن اثبات ادعاءاتها المتمثلة في عدم تنفيذ المستأنف ضدها التزاماتها التعاقدية وهي المناط بها اثبات ذلك ، فإن المحكمة ترى أن ادعاءات ومأخذ المستأنفة على التقرير المودع بأوراق الدعوى قد جاءت مرسلة ودون دليل يسندها متعين رفضها وتأييد الحكم المستأنف...)) ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة ، ولا يجدي الطاعنة التحدي من أن المحكمة لم تمكنها من أجل لسداد الأمانة وذلك لكون المحكمة قد مكنتها بالفعل من ذلك مرتين مرة في الحكم التمهيدي ومرة عند طلبها بجلسة 9-1-2025 ، إلا أنها لم تسددها وطلبت أجلا أخر ، فإن النعي عليه بما ورد في هذا الشق على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وإلزام الطاعنة بمصروفاته ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 330 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 330 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. ش. ف.

مطعون ضده:
ا. ا. ش. م. ع.
س. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2339 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة شركة التعفف للأعمال الكهربائية (ش.ذ.م.م) فرع أقامت على المطعون ضدهما 1- الاتحاد العقارية (شركة مساهمة عامة) 2- سرفيو (ش.ذ.م.م)الدعوى رقم 4140 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -حسبما انتهت إليه طلباتها الختامية- بإلزامهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليها المبالغ المنفذ بها في التنفيذ رقم 599 لسنة 2016 تجاري بإجمالي مبلغ 71,244,930 درهما والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ، وقالت بيانا لذلك إنه صدر لصالحها بتاريخ 30-3-2015 الحكم في الدعوى رقم 973 لسنة 2015 تجاري دبي بإلزام شركة ثيرمو المملوكة للمطعون ضدهما بأن تؤدي إليها مبلغ 36.229.586 درهمًا بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 9% سنويا، كما صدر لصالحها حكم بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بالتعويض لقيامها بتهريب أموال شركة ثيرمو إلى حساباتها البنكية بقصد الإضرار بمصالحها وحرمانها من تحصيل المبالغ المنفذ بها دون أن يلزمها بسداد تلك المبالغ، وقد تقدمت بعدة طلبات لإدخال الشركة المطعون ضدها الأولى في التنفيذ التجاري رقم 599 لسنة 2016 محل الدعوى سالفة البيان على سند من تبعية شركة ثيرمو لها وأنها شريك فيها وتلاعبت باستقلالية الشركة وثبوت غشها وتدليسها بتهريب أموال الشركة الأخيرة لحساباتها البنكية إلا أنه تم رفض هذه الطلبات، ولما كانت الشركة المطعون ضدها الأولى هي الشركة الأم والشريكة في شركة ثيرمو المنفذ ضدها بنسبة 99% من رأسمالها وأن المطعون ضدها الثانية شريكة في تلك الشركة بنسبة 1%، كما أن المطعون ضدها الأولى تمتلك نسبة 99% من الشركة المطعون ضدها الثانية والنسبة المتبقية مملوكة لشركة ثيرمو -المنفذ ضدها- بما يدل على أن الشركة المطعون ضدها الأولى لها السيطرة والملكية التامة على شركة ثيرمو، واتخذت والمطعون ضدها الثانية من مبدأ استقلالية الشركة عن ذمة الشركاء ستارا لهما للتربح من أموال المنفذ ضدها المستحق سدادها والوفاء بها لصالحها ومن ثم فإنهما تُسألان في أموالها الشخصية، ولذا فقد اقامت الدعوى ، دفع المطعون ضدهما بعـدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعويين رقمي ??? لسنة ???? تجاري، ? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ 21-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2339 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 19-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-3-2024 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره.
 وحيث ان حاصل ما تَنعاه الشركة الطاعنة بأسباب الطعن الخمس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه خالف حجية الحكم القضائي الصادر في دعوى الإفلاس رقم 1381 لسنة 2016 بإدخال الشركة المطعون ضدها الأولى بالتضامن عن أموال الدائنين، وكان الحكم الصادر في تلك الدعوى ضد شركة ثيرمو( المطعون ضدها الثانية ) قد قضى بثبوت حقيقة أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي الشريك بنسبة 99% في الشركة سالفة الذكر والمسيطرة على إدارتها والتي تتداخل ماليا معها، وأن المطعون ضدها الأولى قدمت خطة لإعادة هيكلة ديون تلك الشركة بصفتها مالكة لها لا شريكة، بل إن الحكم سالف البيان قد توصل في قضائه إلى إدخال الشركة المطعون ضدها الأولى بتلك الدعوى وغل يدها عن أموال شركة ثيرمو ولتصبح متضامنة معها عن أداء الأموال المدينة بها، لا سيما أن أمين التفليسة تبين له حقيقة تهريب أموال الشركة المطعون ضدها الأولى لأموال شركة ثيرمو لحساباتها والانتفاع بها لفترة طويلة بغية حجب يد دائني الأخيرة عن الوصول لحقوقهم، وأنها تمسكت بحجية الحكم المذكور في التنفيذ رقم 599 لسنة 2016 تجاري، كما إن الحكم المطعون فيه أغفل مسؤولية الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها رب العمل في عقد المقاولة الناشئ عنه الدين المطالب به، والمسؤولة عن السلوك غير المشروع المتمثل في تهريب أموال شركة ثيرمو، وفي ضوء ان الحكم الصادر في الدعوى رقم 973 لسنة 2013 تجاري قد قضى لصالحها ضد الشركة الأخيرة بمقابل تنفيذ أعمال قيمة المقاولة لصالح مالك ومطور المشروع الشركة المطعون ضدها الأولى بمبلغ 36,229,586 درهما والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ 13-6-2013 وحتى السداد التام، بعد إتمام كامل أعمال المقاولة، وتسلم الشركة المطعون ضدها الأولى للأعمال بمشروع أب تاون دون اعتراض والانتفاع به، وأن البيان المالي المقدم من قِبل أمين التفليسة ثابت به حصر للأموال التي قد جرى تهريبها من أموال الشركة سالفة البيان للحسابات البنكية للشركة المطعون ضدها الأولى، وأن الأخيرة هي المسيطرة على شركة ثيرمو، وأن الطاعنة لم تتمكن من الحصول على أموالها المنفذ بها بالتنفيذ التجاري رقم 599 لسنة 2016، وأن الثابت من الحسابات البنكية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الأولى أنها قد تسلمت أموالا من شركة ثيرمو، وأنه وفقا لحصر أمين التفليسة لتلك الأموال بالحساب البنكي لدى بنك الإمارات دبي الوطني فقد بلغت 49,122,816 درهما وكان ذلك المبلغ يكفي لسداد الدين المطالب به، كما أن كامل المبالغ التي قد هربتها الشركة المطعون ضدها الأولى بلغت 107,384,177 درهما، وهو ما تسببت معه الشركة المطعون ضدها الأولى -كرب العمل- في حرمانها -كمقاول الباطن- من استلام مستحقاتها المنفذ بها الناشئة عن أعمال المقاولة التي نفذتها وتسلمتها بالكامل الشركة المطعون ضدها الأولى، وهو ما ينشأ معه ضمان الأخيرة بسداد تلك المستحقات عن تلك الأعمال التي تسلمتها وانتفعت بها وامتدت يد الغش والتدليس من قِبلها تجاهها حال كونها حسنة النية بتهريب أموال الشركة المنفذ ضدها لصالحها، هذا الي ان إن الحكم المطعون فيه أخطأ في قضائه برفض الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكمين الصادرين في الدعويين رقمي 973 لسنة 2013، 3 لسنة 2021 تجاري، على الرغم من عدم توافر كافة شروط حجية الأمر المقضي لاختلاف الخصوم والسبب والمراكز القانونية فيهم، فالدعوى الأولى أُقيمت منها على الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها رب العمل في عقد المقاولة وكان موضوعها المطالبة بسداد مستحقاتها عن عقد المقاولة والسبب فيها هو ذلك العقد، والدعوى الثانية أُقيمت منها على الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها الشريك في شركة ثيرمو وكان موضوعها المطالبة بالتعويض والسبب فيها أعمال الغش والتدليس التي قامت بها الشركة المطعون ضدها الأولى بتهريب أموال شركة ثيرمو لصالحها مستغلة مبدأ استقلالية ذمة الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ذمة الشركاء فيها، والدعوى المطروحة أقامتها على الشركتين المطعون ضدهما بصفتهما رب العمل وموضوعها المطالبة بسداد المبالغ محل التنفيذ رقم 599 لسنة 2016 تجاري والسبب فيها هو ضمان رب العمل لقيمة الأعمال المنفذة بالإضافة إلى مسئوليته كشركة أم لشركة ثيرمو في سداد تلك المبالغ، بما يتضح معه اختلاف الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين سالفي البيان عن الدعوى كما أنه إذا أُقيمت الدعوى على سبب معين فإن القضاء برفضها بناء على هذا السبب لا يمنع من إقامة دعوى أُخرى جديدة على سبب آخر، وفي ضوء إنه بموجب حكم نهائي قد ثبت في حق الشركتين المطعون ضدهما الغش وتهريب أموال شركة ثيرمو وذلك لعدم تمكينها من تحصيل دينها، الأمر الذي لا نكون معه أمام مبدأ محدودية المسؤولية الخاص بالشركات ذات المسؤولية المحدودة بل نحن أمام شركة تمتد التزاماتها إلى ذمم الشركاء المتلاعبين، ومسؤولية الشريك في الشركة في أمواله الخاصة في حال تلاعبه بمبدأ استقلالية الشركة، وأن الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها الشركة الأم والشريكة في شركة ثيرمو -المنفذ ضدها- بنسبة 99% من رأسمالها قد اتخذت من مبدأ استقلالية الشركة عن ذمة الشركاء وسيلة لها للتربح من أموال المنفذ ضدها المستحق سدادها والوفاء بها لصالح الطاعنة، كما أنها عمدت إلى التعاقد باسم شركة ثيرمو بمشاريع عدة والاتفاق مباشرة وبشكل صريح مع المتعاقدين على أن يتم سداد كافة المبالغ محل التعاقد إلى الحساب البنكي للشركة المطعون ضدها الأولى، فالأعمال كانت تنفذها شركة ثيرمو وتصدر فواتير تحمل اسمها وأختامها إلا أنه تُورد بها بيان رقم حسابات بنكية تعود إلى الشركة المطعون ضدها الأولى، فضلا عن ذلك فإن البين من الرخصة التجارية لشركة ثيرمو أن الشركة المطعون ضدها الأولى تمتلك فيها نسبة 99% وتمتلك الشركة المطعون ضدها الثانية نسبة 1% وهو ما يؤكد أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي المالكة والمسيطرة على شركة ثيرمو، وتُعد الشركة الأم بالنسبة لها كما التفت الحكم عن حجية المستندات التي تُثبت قيام الشركة المطعون ضدها الأولى بتهريب مبلغ 107,384,177 درهما من حساب شركة ثيرمو إلى حساباتها، وأودعت تقريرا بما في ذمتها خلافا لتلك الحقيقة وللبيانات المحاسبية الثابتة بتقرير أمين التفليسة، بأن أثبتت به أنه لا يوجد أية أموال بذمتها لصالح الأخيرة، على الرغم من ثبوت تهريبها أموال الشركة المذكورة وهو ما أثبته أمين التفليسة بتقريره، إلا أنه منذ قيد التنفيذ رقم 599 لسنة 2016 تجاري أكدت الشركة المطعون ضدها الأولى حسب الإفادات الصادرة من قِبلها لتقرير ما في الذمة لصالح شركة ثيرمو بأنه لا يوجد بذمتها أية أموال خلافا للحقيقة ، وإذ لم يفطن الحكم الطعين لكل ما تقدم مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحبت ان هذا النعي غير سديد ذلك بأنه من المقرَّر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لنص المادة (87) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي رقم 35 لسنة 2022 أن الأحكام والقرارات القضائية المنهية للخصومة وأوامر الأداء التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أُخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانونا للطعن عليها، ومن المقرر أيضا أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحدا في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحدا حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ إن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبيعة الدعوى وأن المسألة تكون واحدة بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الأمر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، ومن المقرر كذلك أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضا أن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم . وأن الأحكام التي تصدرها محكمة التمييز هي أحكام باتة تكتسب قوة الأمر المقضي به فيما فصلت فيه صراحة أو ضمنا من أوجه النزاع القائم بين الطرفين بحيث لا يجوز لهم معاودة المنازعة في المسألة الثابت فيها الحكم . وأن حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في ذات المسألة المقضي فيها بين ذات الخصوم مناطها أن يكون الحكم قد قطع في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا يمنعهما من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها الحكم ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يثبتها الحكم الصادر فيها. وأن كل حكم قضائي في الموضوع تكون لـه حجية الشيء المحكوم فيه يمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بادعاءات تناقض ما قضى به هذا الحكم، ولا سبيل إلى المجادلة فيما قضى به إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانونا للطعن في الأحكام، وأن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم أنفسهم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة به ، ومن المقرر كذلك أن من مقتضى المادة 92 من قانون الإجراءات المدنية أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام تقضي به كل من محكمة الموضوع ومحكمة التمييز من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أي من الخصوم طالما كانت عناصره مطروحة عليها، وعلة ذلك احترام حجية الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى وهذه الحجية أجدر بالاحترام وأكثر اتصالا بالنظام العام من أي أمر آخر لما يترتب على إهدارها من تأبيد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 973 لسنة 2013 تجاري أن الطاعنة سبق أن خاصمت الشركة المطعون ضدها الأولى فيها بطلب الحكم بإلزامها وآخرين بمستحقاتها عن عقد المقاولة من الباطن -محل الدعوى المطروحة- على سند من أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي المالكة للمشروع موضوع عقد المقاولة وشريك في شركة ثيرمو، وقضى الحكم بإلزام الأخيرة -الشركة التي أبرمت عقد المقاولة مع الطاعنة- وبرفض الدعوى بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى تأسيسا على أنها ليست طرفا في عقد المقاولة من الباطن المبرم بين الطاعنة والشركة المذكورة وأصبح هذا الحكم نهائيا وباتا وحائزا لقوة الأمر المقضي به وقد فصل في مسألة أساسية قوامها أن الملزم بقيمة المترصد من عقد المقاولة هي شركة ثيرمو وأن الشركة المطعون ضدها الأولى غير ملزمة بأحكام عقد المقاولة من الباطن، وأن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 3 لسنة 2021 تجاري المقضي فيها بحكم نهائي وبات لصالح الشركة الطاعنة والتي أُقيمت ضد الشركة المطعون ضدها الأولى بشأن مسألة ثبوت خطأ الشريك -الأخيرة- بتهريب أموال الشركة المنفذ ضدها -شركة ثيرمو- التي تشارك فيها الشركة المطعون ضدها الأولى بأغلبية الحصص وقُضي ضدها بالتعويض ومن ثم لا يجوز للطاعنة التمسك بأحكام مسؤولية الشريك حالة ارتكابه غش أو تدليس ومسؤوليته بالتضامن عن المبلغ المنفذ به في ملف التنفيذ المفتوح ضد الشركة المنفذ ضدها (المفلس) وإدخاله في ملف التنفيذ وقد فصل الحكمين سالفي البيان في مسألة الملتزم بالسند التنفيذي والتعويض عن خطأ الشريك في تهريب الأموال ومن ثم لا يجوز معاودة طرح مسألة خطأ الشريك ومسؤوليته وإلزامه بالتضامن بالمبلغ المنفذ به خاصة أن مؤدى ذلك هو اعتباره ملتزم بالسند التنفيذي وهو ما يخالف قوة الأمر المقضي به للحكم المنفذ به في ملف التنفيذ بأن شركة ثيرمو هي الملتزم بالسند التنفيذي دون الشركة المطعون ضدها الأولى إذ قُضي برفض الدعوى في مواجهة الأخيرة بحكم نهائي وبات بما لا يجوز معه معاودة طرح هذه المسألة والتنازع بشأنها، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى، وأضاف الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تم إدخالها طرفا في الدعوى رقم 1381 لسنة 2016 تجاري تحت الباب الرابع من المرسوم بقانون اتحادي رقم 9 لسنة 2016 بشأن الإفلاس باعتبارها شريك بنسبة 99% في رأسمال شركة ثيرمو بعدما ثبت سيطرتها على نشاط الشركة، وتداخل أموال الأخيرة في أموال الأولى، لتقدم ما تحت يدها من أموال لصالح سالفة الذكر المُشهر إفلاسها وتكليف الخبير ببحث ما قامت به من أعمال تجارية باسم الشركة سواء كان ذلك تداخل في مشاريع الشركة أو إدارة لها أو قبض حقوقها أو الاقتراض باسمها أو التصرف في أموالها أو السيطرة على حسابتها البنكية أو أي صورة أُخرى من صور الأعمال التي استفادت منها ولم تعد بفائدة على الشركة المفلسة، وغل يدها وتابعيها عن إدارة الشركة المذكورة أو التعرض لأموالها وحقوقها لدى الغير، وإلزامها بتسليم ما تحت يدها من أموال ومستندات خاصة بالشركة المشهر إفلاسها إلى أمين التفليسة، ومن ثم فإن ذلك الحكم لم يقطع بمسؤولية الشركة المطعون ضدها الأولى عن الدين المطالب به في الدعوى المطروحة، وقد تم إدخالها في دعوى الإفلاس للغرض المبين بعالية وفي حدود سلطة المحكمة التي تباشر إجراءات الإفلاس بإدخال أي شخص طبيعي أو معنوي في الإجراءات المنصوص عليها في هذا الباب وفقا لشروط تؤمّن حماية ملائمة وكافية للدائنين إذا كانت أموال ذلك الشخص تتداخل مع أموال المدين بشكل يصعب فصله وفقا لنص المادة 80 من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2016 بشأن الإفلاس، فإن قضاء الحكم في الدعويين السابقتين بشأن ما سلف بيانه يكون مانعا من التنازع فيه في الدعوى المطروحة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعويين السابقتين، ولا يقبل من الطاعنة طلباتها بدعواها المطروحة، وكان ما خلص اليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن يكون على غير أساس . . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 329 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 /4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 329 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ا. م. د. م. س.
س. م. د. م. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/936 استئناف تجاري بتاريخ 27-11-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الاولى اقامت على المطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 2023 / 5577 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية بمبلغ 128661.39 درهم و الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ استلام المبلغ حتى السداد التام ، و ذلك تأسيسا على انها تعاقدت مع المطعون ضدها الثانية على ان تقوم بتوريد وتركيب أجهزة حاسوبية لصالح المستفيد النهائي ( بنك البلاد شركة سعودية مساهمة بسجل تجاري رقم 1010208295 وعنوان مقره الرئيسي الرياض، المملكة العربية السعودية ) و قامت المطعون ضدها الثانية بتزويدها بعرض الأسعار للقيام بتوريد أجهزة الحاسوبية عدد 4 مقابل 736,000.20 شاملا 3 سنوات للصيانة والدعم الفني على الأجهزة بالإضافة الى خدمات التركيب من الشركة المصنعة خلال مدة 4-3 أسابيع على ان تقوم المطعون ضدها الاولى بدفع المبلغ كاملاً للمدعى عليها خلال 60 يوم من اصدار فاتورة البيع. و بناء على ذلك اصدرت المطعون ضدها الاولى امر شراء للأجهزة و امر شراء اخر منفصل لخدمات التركيب مقابل ذات المبلغ الوارد في عرض الأسعار و بتاريخ 16/2/2017 أصدرت المطعون ضدها الثانية فاتورة للمطعون ضدها الاولى والتي سددت مبلغ 736.000 درهم بموجب الحوالة البنكية المؤرخة في 11/3/2027 . و بتاريخ 26/3/2020 قام المستفيد النهائي بتأكيد ان بحوزته 3 أجهزة من اصل 4 أجهزة و قام بتأكيد عدم استلامه لخدمات التركيب وبذلك تكون المطعون ضدها الثانية قد اخلت بالتزاماته التعاقدية ليبقي في ذمته قيمة جهاز لم يتم توريده ومقدارها 70371.42 درهم بالإضافة الى ما تم قبضه من امر شراء خدمات التركيب 58343.97 درهم ليكون اجمالي المترصد 128661.39 درهم و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 22/5/2024 بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للمطعون ضدها الاولى مبلغ 58343.97 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% على المبلغ المحكوم به من تاريخ 15/6/2020 حتى السداد التام ، استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 936 استئناف تجاري اعادة المحكمة ندب الخبير السابق ندبه من محكمة اول درجة وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 28/8/2024 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوى لمرور الزمان ، طعن النائب العام لامارة دبي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 19/3/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها قبول الطعن كما قدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضى بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان على الرغم من ان المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية بأداء بمبلغ 128,661.39 درهم قيمة الدين المترصد لها في ذمتها ودفعت المطعون ضدها الثانية بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان لقيد الدعوى بعد مرور خمسة سنوات الواردة بالمادة 92 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية وقد انتهى الحكم إلى أن العلاقة بين أطراف الدعوى هي علاقة تجارية وأن الدعوى الماثلة متعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض وأعمل بشأن احتساب مدة عدم السماع النص الجديد المتعلق بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان والذي نصت عليه المادة سالفت الذكر والتي قررت حكما جديدا بشأن مدة عدم سماع الدعوى المتعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض واستحدث مدة خمس سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام وهي مدة أقصر من المدة التي كان يقضي بها القانون القديم وهي عشر سنوات ، وكان الأصل أن المدة الجديدة تسري بدءاً من وقت العمل بالقانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ وفقا للمادة الرابعة من المرسوم بقانون المشار إليه اعتبارا من تاريخ 2/1/2023 وتنتهي في 02 /01 /2028 بالنسبة للمطالبات المستحقة ما قبل سريانه ، وكان البين من الأوراق والمستندات وتقريري الخبير الأصلي والتكميلي أن تاريخ التنفيذ للالتزامات هو 27/2/2017 ، ومن ثم فإن الباقي من مدة عدم السماع المقررة في القانون القديم بالنسبة للمطالبة موضوع الدعوى أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد اذ تكتمل مدة عدم السماع وفقا للقانون القديم في 27/2/2027 ومن ثم فإن مدة عدم السماع تنقضي في المطالبة محل الدفع بانقضاء المدة الباقية طبقا للقانون القديم ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد أقامت دعواها الماثلة بتاريخ 12/11/2023 أي قبل انقضاء مدة عدم السماع ومن ثم فإن الدعوى تكون مسموعة الا ان الحكم المطعون فيه أقام قضائه بالنسبة للدفع بعدم السماع وفقا للمدة المقررة بالقانون الجديد وهي خمس سنوات غير المنطبقة على المطالبة موضوع الدعوى فضلا عن احتساب المدة من تاريخ استحقاق الدين في عام 2017 وليس من تاريخ العمل بالقانون الجديد في 2 يناير 2023 المشار إليه بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد -ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 176 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 على أنه "1-للنائب العام أن يطعن بطريق النقض أو التمييز من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية حسب الأحوال، مرفقًا به أسباب الطعن، وذلك في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية: أ- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها. ب-الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قُضي بعدم قبوله. 2- يرفع النائب العام الطعن بصحيفة يوقعها خلال سنة من تاريخ صدور الحكم وتنظر المحكمة الطعن في غرفة مشورة بغير دعوة للخصوم، ويفيد هذا الطعن الخصوم."، مؤداه أنه يجوز للنائب العام الطعن بطريق التمييز في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وذلك متى كانت تلك الأحكام لا يُجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو فات عليهم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قُضى بعدم قبوله، على أن يستفيد الخصوم من ذلك الطعن المرفوع من النائب العام. والأحكام الانتهائية في مقصود هذه المادة هي التي أصبحت نهائية وحازت قوة الأمر المقضي سواء لعدم جواز الطعن فيها طبقًا للقانون من قِبل الخصم في الدعوى أو بسبب فوات ميعاد الطعن عليها، وقد استهدف المشرع بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عُليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها. وأن من المقرر أيضاً أن النص في المادة السادسة من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية على أن "تسري النصوص الجديدة المتعلقة بتقادم الدعوى من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل"، وفي المادة السابعة منه على أنه "إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت بعد ذلك. 2-أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي"، يدل على أنه وإن كان الأصل أنه لا يجوز إعمال حكم القانون الجديد على الوقائع السابقة على العمل به حتى ولو أقام المدعي دعواه في ظل هذا القانون تطبيقًا لقاعدة عدم سريان القانون بأثر رجعي، إلا أن النصوص الجديدة المتعلقة بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان تسري من وقت العمل بها على كل مدة عدم سماع لم تكتمل سواء كان القانون الجديد يطيل هذه المدة أو يقصرها، غير أنه في حالة ما إذا كان القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان يقضي بها القانون القديم لعدم سماع الدعوى لمضي الزمان، فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد، ومع ذلك إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم . ولما كان ذلك وكان النص في المادة 95 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بإلتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل"، والنص في المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارًا من 2-1-2023 على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعوى المتعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء (5) خمس سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالإلتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل"، مؤداه أن القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان ينص عليها القانون القديم لعدم سماع الدعوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية لمضي الزمان، ومن ثم فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد -وليس من تاريخ استحقاق الديون السابقة على نفاذه- إلا إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وطبق مدة عدم السماع في القانون الجديد من تاريخ تنفيذ الالتزامات في 27/2/ 2017 وليس من تاريخ العمل بالقانون الجديد في 2 يناير 2023، وانتهى على هذا الأساس إلى إجابة المطعون ضدها الثانية إلى دفعها بسقوط حق المطعون ضدها الأولى في مطالبته بالمبالغ التي مضى على استحقاقها أكثر من خمس سنوات سابقة على تاريخ رفع الدعوى في 12-11-2023، رغم وجوب تطبيق مدة التقادم في القانون القديم على كل دين من الديون التي يكون الباقي من مدة تقادمها وقت العمل بالقانون الجديد أقصر من المدة التي قررها ذلك القانون الأخير مما يعيب الحكم ويوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة .
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبالزام المطعون ضدها الثانية بالمصروفات .

الطعن 328 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 328 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ع. ط. ح. ا.

مطعون ضده:
ب. أ. ا. . ش.
ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/58 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الدعوى رقم 26 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ 1,083,285.84 درهماً والفائدة الاتفاقية بواقع 7.8% سنوياً عن القرض العقاري من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. وقال بيانا لذلك أنه منح الطاعن قرض (منزل) بقيمة 1,473,737 درهماً لتمويل شراء وحدة عقارية، على أن يسدد مبلغه على 180 شهر بقيمة 13,662 درهماً لكل قسط بسعر فائدة أيبور 6 أشهر +3% سنوياً بحد أدنى 7.5% سنوياً، إلا أنه امتنع عن سداد الأقساط المستحقة عليه دون وجه حق مما ترصد بذمته المبلغ محل المطالبة. فقد أقام الدعوى. أدخل الطاعن المطعون ضدها الثانية -المطور العقاري- خصماً في الدعوى، باعتباره ا مالكة الوحدة العقارية ومستلمة مبلغ القرض، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الادخال، وبإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 1,065,702.49 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 28 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 12-2-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في الحكم الأخير بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 14-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، ولم يقدم أيا من المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض طلبه بإدخال المطعون ضدها الثانية -المطور العقاري- خصماً في الدعوى باعتباره المالك والحائز للوحدة العقارية المباعة وأنه سبب ومحل عقد القرض، مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعــــي مـــردود، ذلك أنـــه من المـــقرر - وعلـى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ووفــقاً لنـــص المـــادة 96 من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أنه يشترط لقبول طلب إدخال الغير خصما في الدعوى إلى جانب أطرافها أن تتوافر فيه الشـــروط العـــامة لقـــبول الدعوى وهي الصفة في الاختصام والأهلية اللازمة، وأنْ تكون هـــناك مصلحة في اختصامه وأن يكون هناك ارتباط بين طلب الاختصام والطلب الأصلي بقيام صلة وثيقة بينهما تجعل من المناسب ومن مصلحة العدالة نظرهـــما معـــا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم المستأنف فيــه قـــد أقـــام قضـــاءه بعدم قبول إدخال من المطعون ضدها الثانية (الإمارات الخضراء العقارية) خصما في الدعوى تأسيسا على أنها لم تكن طرفا في عقد القرض ولم يثبت الاتفاق على تحويل القرض إليها من البنك وانحصر التزامها على رهن العقار للبنك، فإن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه في سائغا بما له أصل ثابت بالأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون، وكافيا لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث ينعي الطاعن بباقي أسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من تكييفه لعقد القرض العقاري سند الدعوى على أنه عقد قرض شخصي رغم اختلاف العقدين، إذ أن عقد القرض العقاري هو عقد تأجير تمويلي ولا يتعلق بمبلغ يقترضه المشتري ويتم إيداعه في حسابه، ويشتري البنك الوحدة العقارية من المطور العقاري بعد سداد ثمنها، ثم يقوم ببيعها إلى المقترض مثقلة برهن عقاري مسجل لدى سجلات الأراضي باسم المقترض، بعد أن يقيد ثمنها في الجانب المدين لحساب المقترض مع الفوائد. وكما أن الحكم اعتنق تقرير الخبير المنتدب في الدعوى امام محكمة أول درجة رغم الاعتراضات الموجهة إليه، إذ انتهي من خلال الثابت من كشف الخاص بالطاعن أن البنك المطعون ضده الأول أدرج بتاريخ 7-4-2008 قيمة القرض في الجانب الدائن لذلك الحساب وأنه تعامل عليه بالسحب وفقاً لحركات السحب المقيدة به، رغم أنه لا يوجد حساب جاري للطاعن لدى هذا البنك، وإنما حسابه الجاري لدى بنك إتش بي سي، وأنتهى في تقريره إلى أنه اصطنع حساب وهمي تحت مسمى حساب القرض، وقدم كشف حساب أطلق عليه مسمى كشف حساب القرض، دون أن يبين في أي حساب تم سداد المبلغ محل القرض، ولم يقدم ما يفيد تمويله الوحدة العقارية المشتراة أو سداده مبلغ القرض إلى المطور أو إلى الطاعن أو تحويله إلى حسابه لدى بنك آخر، أو تسليم الطاعن العقار المباع محل هذا العقد. كما لم يبين البنك المطعون ضده الأول ما إذا كانت الوحدة العقارية المتعاقد عليها قد تم نقل ملكيتها للطاعن أم زالت لدي المطور. فضلاً عن أنه سبق للبنك المطعون ضده أن قدم كشف حساب في الدعوى الجزائية رقم 9521 لسنة 2017 جزاء دبي الخاصة بالشيك مغاير لما قدمه للخبرة في الدعوى المطروحة، وأقر أن الطاعن سدد جزء من قيمة هذا الشيك، بما يؤكد عدم دقة كشف الحساب الأخير. وكما احتسب الخبير فوائد على الحساب رغم غلقه بتاريخ 7-4-2008. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث ان هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قاعدة التأجير التمويلي وهي صيغة من صيغ المشاركة بين مالك السلعة والمشتري والمصرف الممول ، وهي تقوم على الإجارة مع الوعد بالبيع والذي ينتهي إلى البيع بسداد كافة الأقساط، وهي تشتمل على أكثر من عقد فينشأ عنها عقد إجارة مع وعد بالبيع بالوفاء بكامل أقساط الثمن المستحقة، وقد عرفت بأنها عقد إجارة منتهية بالتملك على أن تكون السلعة مشتركة ومقبوضة بواسطة المصرف الممول والذي يعتبر مشتريا وبائعا للسلعة، وفي هذه الحالة يعقد المصرف عقدان الأول مع المطور العقاري(البائع) الذي يشتري منه الوحدة العقارية بناء على طلب المقترض أي طالب التمويل، والثاني مع طالب التمويل (المشتري) والذي يصبح مالكا للوحدة بعد أداء كامل الثمن، ويكون الأخير ملتزما أمام المصرف الممول بالوفاء وكان من المقرر - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع في إمارة دبي قد استحدث قواعد منظمة تقوم عليها المصارف الإسلامية وغيرها من شركات التمويل العامة المصرح لها بإقراض أو تمويل العملاء ومساعدتهم على شراء سلعة معينة وذلك باستحداث وتفعيل نظم جديدة تفادياً للربا الذي ينتج عن القرض بفائدة وما كان يثار بشأنه من حله أو حرامه أو تحريره أو تجريمه، ومن هذه القواعد بيع المرابحة أو ما يطلق عليه بيع المواعدة ومنها أيضاً العمل بقاعدة التأجير التمويلي أو ما يطلق عليه الإيجار الموصوف بالذمة أو الإيجار المنتهى بالتمليك والذي تنشأ عنه علاقة مشاركة فيما بين الممول والعميل يقوم الممول بتمويل قيمة السلعة وتقسيط ثمنها على العميل في صورة أقساط أجرة مع وعد بالبيع والشراء من الطرفين بعد انتهاء سداد العميل أو المشتري لكافة الأقساط، ويتم تسجيل العقد بعد ذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم العميل خالصاً من عبارة تنتهي ملكية العقار لترتيبات الإجارة المنتهية بالتمليك والتي سبق وصف العقد بها في سجلات الدائرة، أما إذا لم يوف المشتري أو العميل بالتزامه بسداد بدل الإيجار للجهة المتعاقد معها على التمويل فإنه يكون لهذه الأخيرة إما المطالبة بتنفيذ العقد تنفيذاً عينياً أو طلب فسخه وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به متى أطمأنت إليه وإلى الأسباب التي أقيم عليها وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمه من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى ، ومن المقرر كذلك أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أيه أوراق تقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، ومن المقرر كذلك -في قضاء هذه المحكمة- أن الفوائد في الفترة ما قبل تاريخ قفل الحساب تكون مركبة بالسعر المتفق عليه ما لم يُتفق على احتسابها بسيطة، ويترتب على قفل الحساب الجاري صيرورة الرصيد المدين في الحساب دينًا عاديًا تسري بشأنه الفائدة البسيطة بسعر 5% سنويًا وفقًا للقرار الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (1) لسنة 2021. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته "... ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ولتقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذي اطمأنت له المحكمة وأخذت به محمولاً على أسبابه في أن البنك المدعي ارتبط بالمدعى عليه بموجب اتفاقية القرض العقاري المؤرخة بتاريخ 13/08/2008م بمبلغ 1,473,737.00 ، وكان البين للمحكمة أن المدعي أقام الدعوى وذلك على سند أن المدعى عليه أخل بالتزاماته التعاقدية في عدم سداد الاقساط المستحقة للمدعي والمتمثلة في اتفاقية القرض العقاري ، وكان الثابت للمحكمة بأن البنك المدعى يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي ، ومن ثم فإن المعلومات المستخرجة من هذه الأجهزة تكون بمثابة دفاتر تجارية لها الحجية في الأثبات، وأن المعلومات الواردة بها تعتبر حجة على الخصم مالم يناهضها الأخير بدفاتره المنتظمة، ومن ثم فإن المستندات سالفة البيان ومنها كشف الحساب يعد حجة للمدعي قبل المدعى عليه وتطمئن إليها المحكمة. وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى أنه إجمالي المبالغ المترصدة على المدعى عليه عن القرض موضوع الدعوى حتى تاريخ قيد الدعوى بمبلغ 1,065,702.49 درهم. الامر الذي ترى معه المحكمة تحقق مسؤولية المدعى عليه في المبلغ المطالب به نتيجة تقاعسه عن سداد المديونية المترصدة بذمته. مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي مبلغ وقدره 1,065,702.49 درهم لصالح البنك المدعي..." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها والذي اطمأنت إليه محكمة أول درجة قد خلص إلى أن المستأنف تقدم بطلب للبنك المستأنف ضده الأول قبل تعديل اسمه -بنك الخليج الأول- بطلب للحصول على قرض عقارى بمبلغ 1,473,737.00 درهم بغرض تمويل نسبة 90% من قيمة شراء الوحدة رقم 607 الكائنة في امارة دبى ? الخليج التجاري ? برج ويستب يرى سكوير .وبتاريخ 31/08/2008 ابرم الطرفين اتفاقية القرض العقاري المشار إليه ولم يقم بمنح المستأنف كامل قيمة القرض سالف البيان المتفق عليه بين الطرفين بمبلغ (1,473,737.00 درهم) وقام بمنحه فقط مبلغ 595,911.77 درهم ولم يقدم البنك المدعى سبب أو مبرر لذلك و لم يقم المستأنف بسداد أي أقساط من مبلغ القرض من تاريخ استلامه القرض في 07/04/2008 وحتى تاريخه دون تحديد سبب أو مبرر ذلك وأن إجمالي المبالغ المترصدة على المستأنف عن القرض موضوع الدعوى حتى تاريخ قيد الدعوى بمبلغ 1,065,702.49 درهم شاملة الفوائد 5% من تاريخ غلق الحساب في 7/4/2008 وحتى إقامة الدعوى في 9/1/2024 وتشاطر المحكمة محكمة أول درجة في أخذها بتقرير الخبير والذى تكفل بالرد صائبا على اعتراضات المستأنف الذى لم يقدم ما يثبت عدم صحة النتيجة التي انتهى إليها فضلا عن أن الثابت من اتفاقية الرهن المقدمة من المستأنف والمحررة بينه وبين البنك -المستأنف الأول قبل تعديل اسمه- والمستأنف ضدها الثانية كمطور عقاري إقرار البنك بالبند الرابع بتقديمه القرض للمستأنف كمشترى وخلت الأوراق مما يثبت اتفاق البنك مع المدعى على سداد القرض للمستأنف ضدها الثانية ?كما يدعى المستأنف كما أن الثابت من أوراق الدعوى الجزائية والحكم الصادر فيها المقامة من البنك ضد المستأنف لإصداره شيك بدون رصيد بقيمة القرض الذى وافق البنك عليه بمبلغ 1473737 درهم اقرر البنك في الدعوى الجزائية أن المستأنف قام بسداد جزء من قيمة الشيك وباقي عليه مبلغ 1081911 درهم وأقر المستأنف بمحضر الجلسة بذلك بما مفاده أنه استلم قيمة القرض وفق ما انتهى إليه خبير الدعوى..." وكان ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأقامت عليه قضاءها سائغاً وله أصلٌ ثابت بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي عليه على غير أساس. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 327 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 327 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ع. ك.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. ف. د.
ش. ح. ع. ح. ل.
ف. ح. ع. ع.
م. ع. م. د.
ح. ع. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/574 استئناف تجاري بتاريخ 27-10-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده الأول (بنك الفجيرة الوطني - فرع دبي) أقام لدى محكمة دبى الابتدائية بدبي الدعوى رقم 327 لسنة 2018 م تجاري كلي ضد الطاعن(رسول علي كريمي) وباقى المطعون ضدهم (شركة حسن عبد الله حسيني للتجارة -ذ.م.م وحسن عبد الله حسيني وفاطمة حسن عبد الله علي و محمد علي مصطفى دلبذير) بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ (2،432،994,90) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ 20 -2- 2018م وحتى تمام السداد والمصروفات، على سند من أنه بموجب عقد قرض مؤرخ 9-4-2009م منح المدعى عليهاالاولى تسهيلات مصرفيه بكفالة باقي المدعى عليهم وترصد لها بذمة المدعى عليها الاولى مبلغ المطالبه الذى فشلت وكفلاؤها فى سداده مما حدا به لإقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 29=10-2018م: أولًا: برفض الطعن بالتزوير المبدئ من المدعى عليها الثانية (فاطمة حسن عبد الله علي). ثانيا: برفض الدفع المبدئ من المدعى عليه الخامس بصورية شراكته بالشركة المدعى عليها الاولى. ثالثا: - بإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمدعى مبلغ وقدره (2،432،994.90) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ 20-2-2018م وحتى تمام السداد. استأنفت المدعى عليها الثانية (فاطمة حسن عبد الله علي) هذا الحكم بالاستئناف رقم 2616 لسنة 2018 تجاري. حيث ندبت المحكمة المختبر الجنائي لمضاهاة توقيع المستأنفة على مستندي الكفالة المصرفية سند الدعوى ضدها، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بجلسة 3-3-2021م بتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعى عليها الثانية (فاطمة حسن عبد الله علي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 420 لسنة 2021 تجاري. بجلسة 30-6-2021م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف رقم 2616 لسنة 2018 م تجاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها للمحكمة التجارية الجزئية المختصة. وبعد إحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية قيدت برقم 437 لسنة 2021 م تجاري مصرفي جزئي وندبت المحكمة خبيراً بالدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 16-2-2022م: أولًا: برفض الطعن بالتزوير المبدئ من المدعى عليها الثانية (فاطمة حسن عبد الله علي). ثانيا: برفض الدفع المبدئ من المدعى عليه الخامس بصورية شراكته بالشركة المدعى عليها الاولى. ثالثا: - بإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمدعى مبلغ (2،432،994.90) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية في 25-8-2021م وحتى تمام السداد. استأنفت المدعى عليها الثانية (فاطمة حسن عبد الله علي) هذا الحكم بالاستئناف رقم 574 لسنة 2022 م تجاري، حيث ندبت المحكمة المختبر الجنائي وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت بجلسة 27-10-2022م بإلغاء قضاء الحكم المستأنف فى مواجهة المستأنفة والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى فى حقها لعدم الصفة، وفي موضوع الاستئناف بتعديل الفقرة ثالثاً من منطوق الحكم المستأنف لتضحى (بإلزام المدعى عليهم عدا المدعى عليها الثانية(فاطمة حسن عبد الله علي) بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمدعى مبلغ (2،432،994.90) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 25-8-2021م وحتى تمام السداد، وتأييده فيما عدا ذلك. طعن المدعى (بنك الفجيرة الوطني - فرع دبي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 1756 لسنة 2022 م تجاري. بجلسة 27-12-2023م قضت هذه المحكمة برفض الطعن. بتاريخ 15-4-2024م استأنف المدعى عليه الرابع (رسول علي كريمي) الحكم الصادر في الدعوى رقم 327 لسنة 2018م تجاري كلي بجلسة 29-10-2018م بالاستئناف رقم 581 لسنة 2024 تجاري. بجلسة 30-5-2024م قضت المحكمة في غرفة المشورة بعدم جواز الاستئناف تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه الصادر في الدعوى رقم 327 لسنة 2018 م قضى بإلغائه بقضاء محكمة التمييز في الطعن رقم 420 لسنة 2021 م تجاري. طعن المدعى عليه الرابع (رسول علي كريمي) على هذا الحكم بالتمييز رقم774 لسنة 2024م تحاري. بجلسة ذ5-1-2025م قضت هذه المحكمة بعدم قبول الطعن. طعن المدعى عليه الرابع (رسول علي كريمي) على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 574 لسنة 2023م تجارى بجلسة 27-10-2022م بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 29-7-2022م بطلب نقضه. وقدم البنك المطعون ضده الاول مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن ، ولم يقدم أي من باقي المطعون ضدهم مذكره بدفاعه في الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. وحيث أنه عن شكل الطعن فان من المقرر في قضاء هذه المحكمة سنداً لنص المادة (189) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أنه متى أصدرت المحكـمة حكماً فإنه يمتنع عليها العدول عنه إذ تكون بذلك الحكـم قـد استنفذت ولايتها بالفصـل في النزاع وهـو أمـر يتعلق بالنـظام العـام تقضى به المحكـمة مـن تلقاء نفسها ، وأن الأحكام الصادرة من محكمة التمييز برفض الطعن أو بعدم قبوله أو بقبوله وبنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة أو بالفصل في الموضوع أحكام باتة بين أطرافها لا يجوز لهم إعادة مناقشته ما فصلت فيه ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق لهم طرحها وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجوز الطعن فيه بطريق التماس اعادة النظر وفق نص المادة (171) من ذات القانون. وأن من المقرر ألا يثار الى مناقشة أسباب الطعن الا ذا كان مقبولاً. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 437 لسنة 2021 م تجاري مصرفي جزئي بجلسة 16-2-2022م قد قضى بإلزام المدعى عليه الرابع -الطاعن- (رسول علي كريمي) وباقى المدعى عليهم -المطعون ضدهم (شركة حسن عبد الله حسيني للتجارة -ذ.م.م وحسن عبد الله حسيني وفاطمة حسن عبد الله علي و محمد علي مصطفى دلبذير) بأن يودوا بالتضامن للبنك المدعى -المطعون ضده الاول- مبلغ (2،432،994.90) درهم والفائدة القانونية، وأن المطعون ضدها (فاطمة حسن عبد الله علي) المحكوم عليها بالتضامن مع الطاعن والمطعون ضدهم سبق أن طعنت علي هذا الحكم بالاستئناف رقم 574 لسنة 2023م تجارى واختصمت فيه الطاعن والمطعون ضدهم المحكوم عليهم معها بالتضامن، وبجلسة بجلسة 27-10-2022م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف فى مواجهة المستأنفة والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى فى حقها لعدم الصفة، وفي موضوع الاستئناف بتعديل الفقرة ثالثاً من منطوق الحكم المستأنف لتضحى (بإلزام المدعى عليهم عدا المدعى عليها الثانية(فاطمة حسن عبد الله علي) بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمدعى مبلغ (2،432،994.90) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 25-8-2021م وحتى تمام السداد. ،وتأييده فيما عدا ذلك ، وكان المدعى (بنك الفجيرة الوطني - فرع دبي) المطعون ضده الأول فى الطعن الماثل سبق وأن طعن على هذا الحكم بالتمييز رقم 774 لسنة 2012023م تجارى واختصم فيه الطاعن(رسول علي كريمي) و باقى المطعون ضدهم ، وكانت هذه المحكمة قد قضت بجلسة 15-1-2025م برفض الطعن ، فيكون لهذا القضاء حجيته قبل الطاعن وبصدوره تكون هذه المحكمة قد استنفذت ولايتها بالفصل في ذات النزاع بين الخصوم الامر الذي لا يجوز معه للطاعن إعادة طرح ذات الخصومة من جديد على هذه المحكمة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق له طرحها أمامها في الطعن السابق بما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للبنك للمطعون ضده الاول ومصادرة التأمين.

الطعن 326 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 /4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 326 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. ن. ل. م. ا. ش. ذ.

مطعون ضده:
ن. س. ل. ا. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/212 استئناف أمر أداء بتاريخ 19-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة 
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه من المسائل المتعلقة بالنظام العام تفصل فيها محكمة التمييز من تلقاء نفسها ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولاً ، ومن المقرر أيضاً أن مفاد نصوص المواد 50 ، 159/2 ، 175 من قانون الإجراءات المدنية أن العبرة في تقدير قيمة الدعوي هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقاً للطلبات الختامية بها مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة والتضمينات والريع والمصروفات والفوائد ، وعلي هذا الأساس يتم تحديد النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز علي الاحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي وقت رفعها لا تجاوز خمسمائة الف درهم وهو النصاب المقدر للطعن أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك وكانت الدعوي المرفوعة من الشركة المطعون ضدها في 31/7/2024 -أمر أداء- بطلب الزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ مقداره 485,205.05 (أربعمائة وخمسة وثمانون ألفاً ومئتان وخمسة درهماً وخمسة فلساً) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، مقابل قيمة بضائع تسلمتها الطاعنة منها ، فإن قيمة الدعوى مضافاً إليها الفوائد يوم رفعها لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم ومن ثم فهي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم المطعون فيه ، ويكون الطعن فيه بطريق التمييز غير جائز لقلة النصاب . ويضحى الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175(1، 2) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة: في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 324 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 4 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 324 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. خ.

مطعون ضده:
ب. ج. ج.
ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2346 استئناف تجاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن أن الطاعن (منوجهر احدبور خانقاه) أقام على المطعون ضده (بهرام جبار جوبينه) الدعوى رقم 365 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته في العلامة التجارية "AHAD" السابق تسجيلها باسم المطعون ضده لدى وزارة الاقتصاد برقم 0283234، وبنقل ملكيتها إليه، وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ (50،000،000) درهم على سبيل التعويض عَمَّا لحق به من أضرار مادية وأدبية من جرَّاءِ اعتداء المطعون ضده بسوء نية على أحقيته في العلامة، تأسيساً على أنه صَمَّم العلامة التجارية محل التداعي واستعملها منذ بداية تأسيس شركته (ميركوري إنفستمنت هولدينج) في 2015/3/10 وتحضيراً منه لإنشاء مشروع "أحد ريزيدنس" منح الطاعن المطعون ضده - بصفتهِ مُمَثلاً عنه وعن الشركة المُطوِّرة- وكالات قانونية خَوَّله بموجبِها بالقيام بجميع التصرفات القانونية والإدارية اللازمة لإنشاء مشروع "برج أحد السكني" المملوك للطاعن بما في ذلك تسجيل العلامة التجارية، وأنه قد تم استعمال تلك العلامة بوضوح في جميع ما يخص المشروع بداية من اللوحات والتصميمات المُعتمدة من بلدية دبي بتاريخ 2017/7/17 حتى تمام إنشاؤه كشعار ثابت على البرج، إلا أنه نما إلى علم الطاعن بتاريخ 2023/8/20 وبسبب إقامة المطعون ضده دعوى كيدية ضده برقم 850 لسنة 2023 عقاري دبي يطالبه فيها بالتعويض عن الإخلال باتفاق مزعوم مُبرم بينهما واستغلال الطاعن العلامة التجارية الخاصة بالمطعون ضده دون وجه حق، فتبين له أن المطعون ضده سجل بسوء نية منه وبقصد الإضرار به ذات العلامة التجارية لدى وزارة الاقتصاد بتاريخ 2018/10/17 متعدياً على أحقيته فيها، فأقام الطاعن الدعوى رقم 830 لسنة 2023 نزاع خبرة دبي لندب أحد الخبراء المتخصصين في العلامات التجارية والتي انتهى الخبير فيها إلى أحقيه الطاعن في نقلِ وتسجيل العلامة التجارية باسمه، مما حدا بالطاعن لإقامة دعواه الراهنة، تدخلت الشركة المطعون ضدها الثانية (احد للوساطة العقارية ش.ذ.م.م) انضمامياً إلى المطعون ضده الأول، نَدبت المحكمة لجنة من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها النهائي، حكمت بتاريخ 21 نوفمبر 2024 بأحقية الطاعن في استعمال العلامة التجارية، ونقل ملكيتها لدى وزارة الاقتصاد باسمه ورفضت ماعدا ذلك من طلبات استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2346 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 2380 لسنة 2024 تجاري، ضَمَّت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 2025/3/5 قضت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول تدخل المطعون ضدها الثانية والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وفي الاستئناف الثاني برفضه، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/3/18 طلب فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما خلال الميعاد طلبا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن مما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسكت أمام محكمة الاستئناف بجميع مذكرات دفاعها الجوابية بدفاعِ مؤداه أحقيته في العلامة التجارية "AHAD" ودَلَّل على ذلك بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 850 لسنة 2023 عقاري والذي صار باتاً بالطعن بالتمييز رقم 588 لسنة 2024 عقاري المُستند في أسبابه إلى تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى رقم 830 لسنة 2023 تعيين خبرة دبي بشأن أحقيه الطاعن في العلامة التجارية محل المنازعة وأسبقية استعماله لها، وهو ما التزم به الحكم الصادر من محكمة أول درجة بقضائهِ بنقل ملكية العلامة التجارية إليه تأسيساً على ما انتهى إليه التقرير المبدئي للجنة الخبراء المُنتدبين أمامها، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعِها المُبدى وقضى برفض دعواه بالمخالفِة للمسألة القانونية التي حازت قوة الأمر المقضي التي فصل فيها الحكم النهائي البات الصادر في الدعوى رقم 850 لسنة 2023 عقاري بشأن أحقيه الطاعنة في العلامة التجارية محل المنازعة لأسبقية استعماله لها، واستند الحكم في قضائهِ إلى ما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء التكميلي المُناقض لتقريرهم المبدئي وبالمخالفةِ لحجية الأحكام النهائية، ثم قضى برفضِ الاستئناف رقم 2380 لسنة 2024 تجاري على الرغم من ثبوتِ خطأ المطعون ضده الأول المُوجِب للمسؤولية المُتَمثل في تسجيله بسوءِ نية للعلامة التجارية لدى وزارة الاقتصاد بقصد إلحاق الضَرَّر به تمثل في الربح الفائت والفرصة الضائعة من عدم انتفاعه بتلك العلامة، بما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور بالتسبيب والأخلال بحق الدفاع ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة (87) من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أنه (مع مراعاة ما ورد من أحكام في قانون الإجراءات المدنية، تكون الأحكام والقرارات القضائية المنهية للخصومة وأوامر الأداء التي حازت حجية الأمر المقضي حجة فيما فصلت فيه من الخصومة، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام أو القرارات القضائية المنهية للخصومة أو أمر الأداء هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، ويتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها )، مفاده وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائياً هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقراراً جامعا ًمانعاً من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوه الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيكون هناك تناقض بين الحكمين، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما، وأنه ولئن كان تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيهما من سلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، كما أنه من المقرر في قضاء ذات المحكمة أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان تقدير الأدلة والقرائن هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وأن تأخذ بما ترتاح إليه منها وإطراح ما عداه، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الخصوص من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الاغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن قد تمسك بدفاعه الوارد بوجه النعي، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية ? والخصم المتدخل إنضمامياً لها المطعون ضده الأول- كانت قد أقامت الدعوى رقم 850 لسنة 2023 عقاري لمطالبة الطاعن وشركة أخرى غير مختصمة في دعوانا الراهنة (ميركوري انفستمنت هولدينج ليمتد) بالتضامن و التضامم فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الثانية مبلعاً و قدره (36،500،000) درهم و الفائدة القانونية 12% من تاريخ الإستحقاق و حتى تمام السداد سنداً لحقها في نسبة المبيعات واستغلال العلامة التجارية، وكان الحكم الصادر في تلك الدعوى قد تناول بحث اسبقية وأحقية استخدام العلامة التجارية "AHAD" بين الأطراف وتبين للخبرة المنتدبة في تلك الدعوى أن العلامة التجارية هي عبارة عن كلمة احد واردة في الاسم الثاني للمتنازع كما ان المتنازع لديه رخصة تجارية باسم احد و عليه فان المتنازع منوجهر احدبور خانقاه له الاسبقية في استعمال العلامة التجارية احد AHAD على المتنازع ضده ( بهرام جبار جوبينه ) و قد تبين للخبرة قيام المتنازع ضده بتسجل تلك العلامة AHAD ) باسمه وفقًا لشهادة تسجيل العلامة الصادرة عن إدارة العلامات التجارية وبيانات العلامة التجارية ، وقد رسخ في وجدان محكمة أول درجة اسبقية المدعى عليه الثاني (منوجهر احدبور خانقاه) له وشركته المدعى عليها الأولى في استخدام العلامة التجارية موضوع التداعي وان هناك سوء نية لدى الشركة المدعية والخصم المتدخل ومن ثم يكون طلب التعويض مفتقد لسنده، وقد قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى وتأيدت استئنافاً في الدعوى رقم 626 لسنة 2024 عقاري و الطعن رقم 588 لسنة 2024 عقاري واصبح نهائياً، ومن ثم فإن ما قضت به المحكمة الابتدائية بالدعوى رقم 850 لسنة 2023 عقاري في هذا الخصوص - بين ذات الخصوم ? والذي أصبح نهاءياً وباتاً يكون قد أضحى حائزاً لقوة الأمر المقضي به، مما يترتب عليه عدم جواز إثارة ذات النزاع في أي دعوى تالية بين ذات الخصوم في المسألة الأساسية المشتركة بين الدعويين السابقة واللاحقة بشأن أحقية واسبقية أستخدام الطاعن العلامة التجارية سالفة الببيان، ولما كان المطعون ضدهما الأول والثانية قد عاودتا طرح ذات النزاع بشأن العلامة التجارية المرددة بين ذات الأطراف وفق دفاعهما في الدعوى الراهنة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في الاستئناف رقم 2346 لسنة 2024 تجاري إلى إلغاء الحكم المستأنف وبقبول تدخل المطعون ضدها الثانية والقضاء مجدداً برفض الدعوى وفي الاستئناف رقم 2380 لسنة 2024 تجاري برفضة، على ما أوردة من أسبابه من أن ((وحيث إن المحكمة وهى في مقام تقدير الدليل تطمئن لما إنتهى إليه الخبيرين عبد الرحمن المعينى ونور سليم في تقريرى الخبرة المودعين ملف الدعوى على النحو السالف بيانه ، لإبتناء رأيهما الفني على أسس سليمة لها أصل ثابت من الأوراق ، ومن ثم تأخذ به وتعول عليه في قضائها وتعتبره جزءا من أسباب حكمها ، وتستخلص منه أن المستأنف الأول قام بإنشاء العلامة التجارية AHAD وإستعملها شعارا لشركة أحد للوساطة العقارية المستأنفة الثانية المسجلة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبى بتاريخ 19/11/2014 ، وقام بتسجيلها بإسمه لدى وزارة الاقتصاد بتاريخ 17/10/2018 . الأمر الذى تكون معه الدعوى مقامة على غير سند صحيح من الواقع ، لا سيما أن المستأنف ضده أنشأ شركة أحد للتطوير العقارى عام 2017 في وقت لاحق لإنشاء العلامة التجارية وإستعمالها شعارا لشركة أحد للوساطة العقارية ، وخلت الأوراق مما يفيد سبق تسجيل هذه العلامة التجارية باسم المستأنف ضده لدى الجهات المختصة ، ولا ينال من ذلك ما يثيره المستأنف ضده من سبق إستعمال أحد أفراد العائلة للإسم التجارى في شركة مر أحد للتجارة العامة ، ذلك أن الإسم التجارى المذكور مغاير للإسم التجارى والعلامة التجارية موضوع النزاع ، فضلا عن أن الثابت من تقريرى الخبرة وجود عدد من الشركات تحمل ذات الإسم التجارى، وإذ خالف الحكم المستأنف وقضى بأحقية المستأنف ضده في إستعمال العلامة التجارية AHAD ونقلها بإسمه لدى وزارة الاقتصاد، فإنه يكون قد خالف صحيح الواقع والقانون، ويكون الإستئناف برمته مقاما على سند صحيح من القانون، ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . ... وعن موضوع الإستئناف رقم 2380 لسنة 2024 تجارى، فلما كانت المحكمة قد إنتهت سلفا إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، فإن الإستئناف يكون مفتقرا لسنده، ومن ثم تقضى المحكمة برفضه)) فإن الحكم يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق ، مما حجبه عن بحث طلب الطاعن التعويض عما أصابه من ضرر من جراء التعدي على علامته التجارية سالفة الذكر بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، وألزمت المطعون ضدهما بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.