الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 11 سبتمبر 2025

الطعن 314 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 314 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. ك. ا. ك. ك. ك. ا. ك. م.
م. ا. ل. ا. ش.
ع. م. ت.

مطعون ضده:
ب. أ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2429 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك المطعون ضده (بنـك أبو ظبي الاول ش.م.ع.) أقام الدعوى رقم (610) لسنة 2024 تجاري مصارف بتاريخ 27 يونيو 2024م، بطلب الحكم بإلزام كل من: 1- الطاعنة الأولى (مدينة الاحلام للتجارة العامة ش.ذ.م.م.)، 2- الطاعن الثاني (صديق كيزاكيموكات كونه كونه احمد كيزاكى موكات)، 3- الطاعن الثالث (عبد الله مويدو تازيمافيلات)، بالتضامن والتكافل فيما بينهم، بأن يؤدوا للبنك المدعي مبلغ (1،172،946.89) درهماً، بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. على سند من إنه بتاريخ 28/4/2022م حصلت المدعى عليها الأولى على قرض تجاري بمبلغ (2،500،000) درهم بموجب اتفاقية قرض الأعمال الموقعة من ممثلها والمبرمة بينها وبين البنك المدعي بكفالة كل من المدعى عليهما الثاني والثالث، على ان يتم سداد القرض المذكور على أقساط شهرية، يبدأ القسط الاول منها بتاريخ 5/6/2022م وينتهي السداد بتاريخ 5/4/2023م وذلك وفقاً للشروط والاحكام الواردة بتلك الاتفاقية، إلا أن المدعى عليها الأولى تقاعست عن سداد المديونية المترصدة بذمتها بالمخالفة لشروط التعاقد مما ترصد معه بذمتها مبلغ إجمالي قدره (1،172،946.89) درهماً، وذلك وفقاً لكشف الحساب الصادر عن البنك المدعي، وقد امتنع المدعى عليهم عن سداده دون مبرر، ولذا فالبنك المدعي يقيم الدعوى. والمدعى عليهم قدموا مذكرة جوابية طلبوا فيها رفض الدعوى، كما دفع المدعى عليه الثاني بعدم قبول الدعوى في مواجهته لاشتراطه على الدائن (المدعي) الرجوع أولاً على الكفيل الأول (المدعى عليه الثالث). والقاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب خبيراً مصرفياً مع إحالة الدعوى إلى الدائرة القضائية المختصة، وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة أول درجة وأودع الخبير تقريره قضت المحكمة حضورياً بتاريخ 28 نوفمبر 2024م بإلزام المدعى عليهم بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعي مبلغاً قدره (1،157،987.28) درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم (2429) لسنة 2024 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 12 فبراير 2025م في غرفة المشورة بقبول الاستئناف شكلاً، وبرفضه موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. طعن المدعى عليهم في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 11 مارس 2025م، وأودع البنك المطعون ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين، ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ أقام قضاءه بإلزامهم بالمبلغ المقضي به استنادًا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، هذا في حين أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بالاعتراض على ذلك التقرير بشأن عدم بيانه كيفية حساب الفائدة التأخيرية، واحتساب فوائد مركبة على القرض بالمخالفة لاتفاق الأطراف على الفائدة البسيطة، والاكتفاء بعرض كشف الحساب الصادر عن البنك المطعون ضده والذي تعسف في إضافة نسبة التمويل، مع أن الطاعنة الأولى سددت مبلغ (1،784،569.16) درهمًا شاملاً مبلغ المديونية والفائدة والرسوم ولم يتبق من المديونية سوى مبلغ (715،430.84) درهمًا فقط، كما تمسك الطاعن الثاني بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لاشتراطه الرجوع أولاً على الكفيل الأول، وهو الطاعن الثالث (مدير الشركة الطاعنة الأولى)، والذي قدم تأميناً عينياً، ومن ثم لا يجوز التنفيذ على أموال الطاعن الثاني قبل الرجوع على الأموال الضامنة للدين والتي قدمها الطاعن الثالث، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادتين (409) و(410) من قانون المعاملات التجارية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغاً من النقود على سبيل القرض أو يقيده في الجانب الدائن لحسابه الجاري، ويعتبر القرض المصرفي عملاً تجارياً أياً كانت صفة المقترض أو الغرض الذي خصص له القرض، ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها، ويجوز أن يكون القرض مضموناً بتأمينات شخصية كالكفالة أو بتأمينات عينية كالرهن، وإن القروض التي تُعطيها البنوك لعملائها تُنتج تلقائيًا فوائد خلال مدة القرض ولو لم يُنص على ذلك في العقد، ما لم يُتفق على خلاف ذلك، وتُحسب الفوائد خلال مدة القرض بالسعر المتفق عليه إن كان هناك اتفاق، وفي حالة إذا لم يُعين سعر الفائدة في العقد فيتم احتسابها وفق سعر الفائدة السائد في السوق، وهذه الفائدة بخلاف الفائدة التي يتفق البنك مع عميله على اقتضائها عند التأخر عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق، وتحسب تلك الفوائد التأخيرية بالسعر المُتفق عليه أو بسعر السوق في حالة عدم الاتفاق على سعرها، وإنه يجب على العميل المُقترض من المصرف أن يدفع له بالإضافة إلى أقساط القرض الفوائد بذات النسبة المُتفق عليها، ولا يجوز له المطالبة بتعديلها لتكون بنسبة أقل من المتفق عليه، كما لا يجوز له المنازعة في هذه الفوائد طالما كانت مقررة بعقد القرض ولم يثبت خروج البنك عن الاتفاق المحرر بين الطرفين. كما أنه من المقرر قي قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كانت كشوف الحساب التي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة لـه بما دونه البنك فيها دون مناقشة ما يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أن الأصل فيها إنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يُثبت وجه الخطأ فيها باعتبار أنه يدعي خلاف الأصل. وإن مفاد نصوص المواد (1056)، (1060) و(1061) و(1067) و(1077) و(1078) و(1080) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وتصح الكفالة بدين مستقبل بشرط أن يكون الدين المكفول مضموناً من المدين، وتشمل الكفالة ملحقات الدين المكفول ما لم يتفق على غير ذلك، وعلى الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، ويجوز للدائن مطالبة الأصيل (وهو المدين) أو الكفيل أو مطالبتهما معاً بالوفاء بالدين المكفول، واستخلاص الكفالة وشمولها للدين الذي تكفله هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق. وإن القاعدة التي تقضي بها المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقة بالنظام العام إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة، ولذلك فإنه يجوز الافاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها وقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر. ومن المقرر أيضا وفقاً لنصوص المواد (72) و(73) و(74) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993م الذي يسري على واقعة الدعوى والمقابلة للمادتين (69) و(70) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022م وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه إذا التزم شخصان أو أكثر بدين تجارى فانهم يكونون متضامنين في أداء هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك، ويسرى هذا الحكم عند تعدد الكفلاء في دين تجاري، وتكون الكفالة تجارية إذا كان الكفيل يضمن ديناً يعتبر تجارياً بالنسبة إلى المدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك أو كان الكفيل تاجراً وله مصلحة في كفالة الدين، وفى الكفالة التجارية يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين، مما يجوز معه للدائن مطالبة أيا من الكفلاء بالدين المكفول دون أن يكون له الدفع بوجوب الرجوع على المدين الأصلي وتجريده أولاً قبل الرجوع على الكفيل. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان حكم محكمة أول درجة والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الصدد تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أنه ((عن موضوع الدعوى، والدفع بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني لاشتراطه على الدائن الرجوع على الكفيل الأول "المدعى عليه الثالث"، فان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ولتقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذي اطمأنت له المحكمة وأخذت به محمولاً على أسبابه في أن البنك المدعي ارتبط بالمدعى عليهم بموجب اتفاقية قرض الأعمال المبرمة بتاريخ 28/04/2022 حيث تم الاتفاق على منح قرض تجاري بمبلغ وقدره 2،500،000 درهم بفائدة 10% سنوياً يتم سداده بموجب 36 قسط شهري قيمة كل منها 81،031 درهم تبدأ من تاريخ 05/06/2022م، وكان البين للمحكمة أن المدعي أقام الدعوى وذلك على سند أن المدعى عليهم أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية في عدم سداد الاقساط المستحقة للمدعي والمتمثلة في اتفاقية قرض الأعمال، وكان الثابت للمحكمة بأن البنك المدعي يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي، ومن ثم فإن المعلومات المستخرجة من هذه الأجهزة تكون بمثابة دفاتر تجارية لها الحجية في الأثبات، وأن المعلومات الواردة بها تعتبر حجة على الخصم ما لم يناهضها الأخير بدفاتره المنتظمة، و من ثم فإن المستندات سالفة البيان ومنها كشف الحساب يعد حجة للمدعي قبل المدعى عليهم وتطمئن إليها المحكمة. وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى أنه إجمالي المترصد في ذمة المدعى عليها الأولى لصالح البنك المدعي عن حساب القرض رقم 1004011823735001 كما في تاريخ قيد الدعوى في 02/07/2024 هو مبلغ وقدره (1،157،987.28) درهم. وعليه ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة بأن المدعى عليهم الثاني والثالث قد كفلوا المدعى عليها الاولى في سداد الدين المقضي به وفوائده، وهي كفالات وقعت غير مقيدة بقيد أو شرط ومستمرة غير قابلة للإلغاء بموجب البند الثاني من سند الكفالة الشخصية المذيل بتوقيع المدعى عليهما من الثاني والثالث، الأمر الذي ترى معه المحكمة تحقق مسؤولية المدعى عليهم في المبلغ المطالب به نتيجة تقاعسهم عن سداد المديونية المترصدة بذمتهم، ومن ثم يكون معه طلب البنك في هذا الشق قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون. مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليهم بالتضامن فيما بينهم بمبلغ وقدره (1،157،987.28) درهم لصالح البنك المدعي، وعلى النحو الوارد في المنطوق. ولا ينال من ذلك ما يدعيه المدعى عليه الثاني في عدم قبول الدعوى في مواجهته لاشتراطه على الدائن الرجوع على الكفيل الاول (المدعى عليه الثالث)، كون أن لم يتبين للمحكمة مستندياً الأساس الذي تم الاستناد اليه في الاعتراض بشأن شروط الكفالة.))، كما أضاف الحكم المطعون غبه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أن ((الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى امام محكمة اول درجة ان العلاقة بين المدعي (بنك أبوظبي الأول) والمدعى عليها الاولى (مدينة الأحلام للتجارة العامة ش.ذ.م.م.) هي اتفاقية قرض الأعمال المبرمة بتاريخ 28/04/2022 حيث تم الاتفاق على منح قرض تجاري بمبلغ وقدره 2،500،000 درهم بفائدة 10% سنوياً يتم سداده بموجب (36) قسط شهري قيمة كل منها 81،031 درهم تبدأ من تاريخ 05/06/2022 ومن واقع مطالعته لكشف الحساب الجاري للمدعى عليها الاولى لدى البنك المدعي (حساب رقم 1161321823735012) يتبين للخبرة قيام البنك المدعي بمنح قرض عبر ايداعه في الجانب الدائن من الحساب بتاريخ 29/04/2022 بواقع مبلغ وقدره 2،500،000.00 درهم. وقد اخلت المدعى عليها الاولى بالتزاماتها تجاه البنك المدعي، حيث كان يجب سداد 25 قسط شهري في الفترة من تاريخ منح القرض الى تاريخ قيد الدعوى في 02/07/2024 وذلك بإجمالي مبلغ وقدره 2،025،775.00 درهم في حين ان إجمالي المسدد هو 1،703،458.35 درهم، وعليه فقد تخلفت المدعى عليها الاولى عن سداد أقساط مستحقة بواقع مبلغ وقدره 322،316.65 درهم. وان اجمالي المترصد في ذمة المدعى عليها الاولى لصالح البنك المدعي عن حساب القرض رقم 1004011823735001 كما في تاريخ قيد الدعوى في 02/07/2024 هو مبلغ وقدره 1،157،987.28 درهم. وبتاريخ 28/04/2022 قام كل من المدعى عليه الثاني (صديق كيزاكيموكات كونه كونه احمد كيزاكى موكات) والمدعى عليه الثالث (عبد الله مويدو تازيمافيلات) بالتوقيع وبشكل منفصل على كفالة فردية غير قابلة للإلغاء وذلك لضمان مديونية المدعى عليها الاولى لدى البنك المدعي، و ذلك على التفصيل الوارد بالتقرير، وهو ما تطمئن اليه المحكمة لسلامة الاسس التي بني عليها وكفاية الابحاث التي اجراها الخبير ولصدوره من جهة فنية متخصصة، وبالتالي يكون قد ثبت لدى المحكمة انشغال ذمة المستأنفين بالمبلغ سالف الذكر الذي انتهى إليه الخبير في تقريره، ولا ينال من ذلك نعي المستأنفين من أن الحكم المستأنف التفت عن الدفع بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني "المستأنف الثاني" لاشتراطه الرجوع على الكفيل الأول مدير الشركة "المستأنف الثالث" فهذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان قد ثبت من تقرير الخبير قيام كل من المدعى عليه الثاني (صديق كيزاكيموكات كونه كونه احمد كيزاكى موكات) والمدعى عليه الثالث (عبد الله مويدو تازيمافيلات) بالتوقيع وبشكل منفصل على كفالة شخصية فردية غير قابلة للإلغاء وذلك لضمان مديونية المدعى عليها الاولى لدى البنك المدعي،، و هي كفالة مستمرة، حتي سداد المديونية بصرف النظر عن المدة، وغير مشروطة وغير معلقة على اجل، ومن ثم فيحق للبنك المستأنف ضده الرجوع علي أي منهم بسداد مديونية المستأنفة الأولى دون ان يكون مطالباً بالرجوع عليها قبل الرجوع على المستأنفين الثاني والثالث، ومن ثم يضحى النعي السابق في غير محله جديراً برفضه.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 313 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 313 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ز. ص. ز. ا. ن.

مطعون ضده:
ص. ب. ج. ب. ص. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/3420 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع- وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعى "صالح بن جميل بن صالح ملائكة" أقام على المدعى عليهم "1-خالد زايد صقر ال نهيان، 2-شركة جلودي لوكس للاستثمار المحدودة 3-مجموعة أبو ظبي المالية " الدعوى رقم 1442 لسنة2019 تجاري كلي بطلب الحكم أولاً : بتسجيل ملكيته لعدد 550,000,000 سهم باسمه والتي أمتلكها في شركة سلامة وقام بقيدها باسم المدعي عليه الأول علي سبيل الأمانة بصفته الشخصية وبصفته ممثلاً للشركات التي يسيطر عليها ويمتلك حصصاً مؤثرة فيها علي أي أسهم مجانية أو زيادة طرأت علي الأسهم الأصلية ثانياً : الحكم ببطلان أية بيوع أو تنازلات علي أي من الأسهم الموصوفة في أعلاه بما يتضمن البيوع والتنازلات من المدعي عليه الأول بصفته المذكورة إلي المدعي عليهما الثانية والثالثة وقال بيانا لذلك أنه في عام 2002 قام بالاستثمار في الشركة العربية الإسلامية للتأمين (سلامة) باسم كل من المدعي عليه الأول زوجته وأولاده وذلك لكونه سعودي الجنسية وأن التشريعات بدولة الإمارات في ذلك الوقت لم تكن تسمح بتسجيل أسهم شركات التأمين للخليجيين. وبعد تحقيق الشركة أرباحاً قام بزيادة رأس ماله إلي مبلغ مليار درهم، وأقر المدعي عليه الأول في اتفاقية الطرح الخاص بملكية المدعي لهذه الأسهم، وبعد أن سمحت التشريعات في الإمارات العربية المتحدة بتملك الخليجيين للأسهم في شركات التأمين طالب المدعي عليه الأول بتنفيذ التزامه وتعهده بنقل ملكية الأسهم المقر بملكيتها إليه إلا أنه ماطل في ذلك ثم قام بتمليكه نسبة (99%) من شركتين (جبل القلعة لإدارة خدمات المنشآت وأجياد لإدارة خدمات المنشآت) اللتين تمثلان جزءاً بسيطاً من حصة المدعي في شركة سلامة اما الحصة الأكبر فقد استبقاها المدعي عليه الأول في ملكيته وملكية الشركات التي يتملكها، وذلك علي خلاف الواقع والإقرارين الصادرين عنه، فضلا على قيامه بإثقال الأسهم المملوكة من شركة أجياد وجبل القلعة بالرهن لضمان ديون المدعي عليه الأول الشخصية، ثم قام بعد ذلك بالتخارج من شركة سلامة لصالح المدعي عليهما الثانية والثالثة وباع باقي الأسهم المسجلة باسمه وأسهم شركائه لهما، وعقب ذلك قام المدعي عليهما الثانية والثالثة بصفتهما مالكي الأغلبية بعزل المدعي عن منصبه كنائب ورئيس مجلس إدارة وتحميله مسؤولية خسارة الشركة، وعليه قام باللجوء إلي خبير استشاري معتمد من وزارة العدل الإماراتية والذي انتهى في تقريره إلى ملكيته لعدد (550) مليون سهم في شركة (سلامة) بالإضافة لجميع الزيادات التي تم توزيعها كأرباح لتلك الأسهم، ومن ثم كانت دعواه. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، وبموجب مذكرة طلب المدعى إدخال خصوم جدد في الدعوى وهم (1-سوق دبي المالي، 2-مصرف عجمان، 3-شركة ديبا القابضة، 4-شركة نور العين، 5-شركة سرة القابضة، 6-شركة عوافي القابضة، 7-الشركة المتكاملة للأوراق المالية سابقا-شعاع للأوراق المالية حاليا) ، ثم بمذكرة أخرى ادخل خصم أخر وعدل طلباته الختامية بأن طلب الحك م أولاً: قبول طلب ادخال مريم جمعة خميس الخييلي خصماً في الدعوى والحكم فسخ وبطلان العقد المؤرخ 06/09/2018 والخاص بشرائها عدد 8,700,000 سهم من أسهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة)، مع إعادة قيدها باسمه ثانياً : قبول طلب ادخال الشركة العربية للتأمين (سلامة) مع الحكم بإلزامها بتقديم سجل أسهم المساهمين وكافة الأوراق والمستندات التي تبين عدد المساهمين بها، ثالثاً: قبول طلب تعديل شكل الدعوى بتعديل اسم المدعى عليه الثاني ليصبح (جولديلوكس انفستمنت كومباني ليمتد ( كما هو وارد في الرخصة التجارية، رابعا: الحكم ببطلان وفسخ العقد المؤرخ في: 06/09/2018 والخاص بشراء المدعى عليها الثالثة عدد 242,000,000.00 سهم من أسهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة)، مع إعادة قيدها باسم المدعي، خامساً: الحكم ببطلان وفسخ عقد البيع المؤرخ في 6/9/20118 ، والخاص بشراء المدعى عليها الثانية عدد 120,000,000.00 سهم من أسهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة)، مع إعادة قيدها باسم المدعي سادساً: إلزام المدعى عليه الأول والشركات العائدة (الخصوم المدخلين من الثالثة وحتى السادسة) بنقل ملكية جميع الأسهم وعددها 76,587,336 سهم التي يملكونها في الشركة الإسلامية العربية للتأمين باسم المدعي. سابعاً: إلزام المدعى عليه الأول والشركات التابعة له بأن يؤدوا له مبلغ وقدره: 16,315,604.6 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام . ثامنا: إلزام المدعى عليهم الأول والشركات التابعة له، والثانية والثالثة، والخصوم المدخلين من الثاني وحتى السادسة، والخصم المدخلة الثامنة، بسداد مبلغ وقدره 63,738,445 درهم، إجمالي المترصد من توزيعات الأرباح النقدية لعامي 2019، 2020. والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام . تاسعاً: إلزام المدعى عليها الثالثة بسداد مبلغ وقدره 40,847,250 درهم قيمة الربح الذي تحصلت عليه من جراء بيعها لأسهم المدعي من تاريخ 10/09/2018 حتى تاريخ 23/12/2018، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام . عاشرا : إلغاء عملية شراء المدعى عليهما الثانية والثالثة والخصم المدخل الثامنة لعدد 370,700,000 سهم، لمخالفتها عملية الشراء وفق قانون الشركات وقرار هيئة الأوراق المالية والسلع، أحد عشر: إعادة المأمورية للجنة الخبرة، اثنا عشر: إلزام المدعى عليهم الأول والشركات التابعة له، والثانية والثالثة، والخصوم المدخلين من الثاني وحتى السادسة والخصم المدخلة الثامنة بالتضامن والتضامم كل بحسب نسبة تملكه من الأسهم، بأن يؤدوا إلى المدعي مبلغاً وقدره 1,650,000 درهم، قيمة ثمار الأسهم محل الدعوى من عام 2002 وحتى تاريخ المطالبة، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وجه المدعى عليهما الثانية والثالثة دعوى متقابلة بعدم نفاذ التصرفات محل صورة الإقرار المؤرخ في السادس من مارس 2002 وصورة الاتفاقية المؤرخة في الأول من مايو 2005 المنسوب صدورهما للمدعى عليه الأول وكافة ما يترتب على ذلك من اثار في مواجهتها . اعمالا لمبدأ نسبية العقود وبعدم الاعتداد او الاحتجاج في مواجهتهما بصورة الإقرار المؤرخ في السادس من مارس 2002 وصورة الاتفاقية المؤرخة في الأول من مايو 2005 المنسوب صدورهما للمدعى عليه الأول اصلياً وكافة ما يترتب على ذلك من اثار في مواجهتها باعتبار التصرفات وثبوت حق الملكية لأسهم الشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق بالبيانات الرسمية الثابتة في سجلات هيئة الأوراق والسلع وسوق دبى المدرجة فيه اسهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين سلامة ، بإلزام المدعى عليه تقابلا بعدم التعرض لملكية المدعية تقابلا في ملكيتها للاسهم العائدة اليها في الشركة الإسلامية العربية للتأمين. اعادت المحكمة الدعوى الى الخبير وبعد أودع تقريره النهائي، ندبت لجنة ثلاثية من ديوان سمو الحاكم وبعد أن اودعت تقريرها. حكمت المحكمة في موضوع الدعوي الأصلية بإلزام المدعي عليه الأول بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره 63.738.445 درهم إجمالي المترصد من توزيعات الأرباح النقدية لعامي 2019 , 2020 ومبلغ (426,456.460) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 11/9/2019 وحتي تمام السداد، وفى الدعوى المتقابلة برفضها استأنف المدعى اصلياً هذا القضاء بالاستئناف رقم 3472 لسنة 2021 تجاري، كما استأنفته الشركتين المدعى عليهما الثانية والثالثة بالاستئناف رقم 3287 لسنة 2021 تجاري، كما أستأنفه المدعى عليه الأول بالاستئناف رقم 3420 لسنة 2021 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة اعادت الدعوى الى الخبرة وبعد أن اودعت الخبرة تقريرها النهائي قضت بتاريخ 30/8/2023 برفض الاستئنافات الثلاث وتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى عليه الأول بالطعن بالتمييز رقم 1370 لسنة 2023 تجاري ، كما طعن المدعى عليهما الثانية والثالثة بالتمييز رقم 1401 لسنة 2023 تجاري ، وبعد أن ضمت المحكمة الطعنين قضت برفضهما، تقدم الطاعن في الطعن رقم 1370 لسنة 2023 تجاري بالطلب رقم 138 لسنة 2024 رجوع في حكم التمييز الأخير للرجوع عنه، قضت هيئة الرجوع بقبول الطلب مع إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره والفصل فيه من جديد. تأسيسا على أن الحكم الاستئنافي قضى للمدعى بقيمة الأسهم رغم أن طلبه أقتصر على قيمة ثمار تلك الاسهم من عام 2002 وحتى تاريخ المطالبة. وبعد أن تداول نظره أمام هذه المحكمة قضت بنقض الحكم وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل في خصوص طلب المدعى سالف البيان، وبعد تداول نظره أمام محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 12-2-2025 في موضوع الاستئناف 3420/2023 تجارى بتعديل المبلغ المقضي به في طلب ثمار الأسهم إلى مبلغ 94042000 درهم (أربعة وتسعون مليون واثنان وأربعون ألف درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 11-9-2019 وحتى تمام السداد. طعن الطاعن -المدعى عليه الأول- في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 13-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم لم يفصل في طلبه المتعلق بإلغاء الحكم المستأنف في شأن إلزامه بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ ?????????? درهمًا المُدْعى ترصده في ذمته من توزيعات الأرباح النقدية لعامي ????، ????، وقضي بتعديل المبلغ المقضي به إلى مبلغ 94,042,000.00 درهم والذي يمثل قيمة الربح الناتج عن بيع 242 مليون سهم، بالرغم من أن طلبات المطعون ضده هي ثمار تلك الأسهم أي بالأرباح التي أنتجتها من عام 2002 وحتى تاريخ إقامة الدعوى. وليس الربح الناتج عن بيعها مع بقاء أصلها. مما يكون قد خرج عن مضمون طلبات المطعون ضده وقضى له بما لم يطلبه إذ أن الفارق في سعر السهم الذي تم بيعه من وقت شرائه إلى حيث إعداد تقرير الخبرة لا يعد ثماراً له إذ أن تلك الثمار هي ما ينتجه السهم من أرباح يتم توزيعها على صاحبه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن السبب في الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب أو هو المصدر القانوني للحق المدعى به، وأنه يتعين على محكمة الموضوع -من تلقاء نفسها- أن تبين الأساس القانوني الصحيح للدعوى في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وأن تتقصى حقيقة ما يستند إليه المدعي في طلباته توصلًا إلى تحديد الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي الخصومة، كما من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم إلا أنها مقيدة في ذلك بسبب الدعوى وطلبات الخصوم فيها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، ومن المقرر ايضاً أنه يتعين على المحكمة أن تقصر نظرها على ما يطرح أمامها من الطلبات وأن تتقيد في حكمها بحدود ما قدم إليها فيها، فلا يجوز لها أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه، كان من المقرر أيضا -وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز-سنداً لنص المادتين (151-187-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022 أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء ونُقص في جزء منه وأحيلت الدعوى في خصوص الشق المنقوض إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد فهذا يعنى عودة الخصومة والخصوم بالنسبة للجزء المحكوم بنقضه إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، ومن المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام التي تصدرها محكمة التمييز هي أحكام باتة تكتسب قوة الأمر المقضي به فيما فصلت فيه صراحة أو ضمناً من أوجه النزاع القائم بين الطرفين بحيث لا يجوز لهم معاودة المنازعة في المسألة التي بت فيها الحكم ، ومن المقرر أيضا -في قضاء التمييز- أن محكمة الموضوع لها السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم 1370 لسنة 2023 تجاري قد قضى بنقض الحكم الصادر في موضوع الاستئناف رقم 3420 لسنة 2021 تجاري في خصوص إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده قيمة الأسهم موضوع الدعوى رغم قصر طلبه على إلزامه بثمار تلك الأسهم بما مفاده قصر الخصومة بعد النقض والإحالة بين الطاعن والمطعون ضده على المطالبة بثمار الأسهم موضوع الدعوى، وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بتأييد الحكم القاضي بثبوت ملكية المطعون ضده لعدد (76,587,337) سهم في 07/09/2018 والذي صار باتا حاز لقوة الأمر المقضي به بالحكم الصادر في التمييز رقم 1370 لسنة 2023 تجاري، لعدم تعرض حكم التمييز عند نقضه للحكم الاستئنافي لمسألة ملكية المطعون ضده لتلك الأسهم بما يثبت معه ملكية استحقاق المطعون ضده لثمار تلك الأسهم منذ هذا التاريخ وحتي تاريخ رفع الدعوى في تاريخ الحاصل في 11-9-2019، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة النهائي أمام محكمة الاستئناف، أنه لم توزع أرباح نقدية عن هذه الفترة وانما وزعت أسهم مجانية، وأن عدد الأسهم المستحقة للمطعون ضده عن تلك الفترة هي -عام 2019- عدد 2,297,620 سهم، وكان الثابت أن الطاعن قد تصرف في هذه الأسهم المجانية فإن طلب المطعون ضده في حقيقته هو المطالبة بالتعويض عن ثمار أسهمه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه. 
وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإن المحكمة تتصدي للفصل فيه وفقا لنص المادة 186 من الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 حيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم 3420 لسنة 2021 تجاري، فان من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز وفقاً لأحكام المادتين (282، 292) من قانون المعاملات المدنية أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية تتحقق بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهم وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب طالما كان نتيجة طبيعية للفعل الضار، وأن استخلاص عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع بما لها من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة والاخذ بما تراه واستخلاص الواقع منها وحسبها أن تبين الحقيقة التي تقتنع بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر أيضا قضاء هذه المحكمة أن أما الفوائد التاخيرية المستحقة عن التعويض عن الأضرار التي لحقت بالدائن الذي يخضع تقديره لسلطة محكمة الموضوع، يبدأ سريانها إلا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالتعويض نهائيا. لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بتأييد قضاء الحكم المستأنف بثبوت ملكية المطعون ضده لعدد (76,587,337) سهماً في 07/09/2018 م وكان هذا الشق من الحكم قد صار باتا وحاز حجية الأمر المقضي به بالحكم الناقض الصادر في الطعن بالتمييز رقم 1370 لسنة 2023 تجاري الذي لم يتعرض لهذا الموضوع بما يثبت ملكية المطعون ضده لهذه الاسهم في تاريخ في 07/09/2018 واستحقاقه ثمارها حتى تاريخ اقامة الدعوى في 11-9-2019، وكان الثابت بالأوراق وتقرير الخبرة النهائي أمام محكمة الاستئناف أنه لم توزع أرباح نقدية عن هذه الفترة وانما وزعت أسهم مجانية كان نصيب المطعون ضده منها(2,297,62) سهماً تصرف فيها الطاعن دون حق وحرمه من قيمتها النقدية بما يكون معه طلب الطاعن في حقيقته مطالبه بالتعويض. وكان الثابت توافر الخطأ في جانب الطاعن بالتصرف في الأسهم المجانية الخاصة بالمطعون ضده مما أصاب الاخير بالضرر المادي، وكانت الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف قد خلصت إلى أن عدد الأسهم المجانية الخاصة بالمطعون ضده وتصرف فيها الطاعن (2,297,62) سهماً وأن قيمة السهم الواحد مبلغ (0,833) فلساً بما يجعل المبلغ المستحق له عن فترة المطالبة -من تاريخ ثبوت تملكه للأسهم في 7-9-2018م وحتى تاريخ رفع الدعوى في 11-9-2019- هي (2,297,620 ? 0,833= 46/ 1.913,174 درهماً) وهو ما تعتبره هذه المحكمة تعويضاً جابراً لما أصاب المطعون ضده من أضرار ماديه نتيجة عدم حصوله على ثمار أسهمه عن الفترة موضوع الدعوى، وكان قضاء الحكم المستأنف فى هذا الخصوص قد خالف هذا النظر وقضى للمستأنف ضده بمبلغ (63,738,445) درهماً ثماراً للأسهم بما يوجب تعديل المبلغ المقضي به ليصبح (46/ 1.913,174) درهما مع تعديل تاريخ سريان الفائدة بالنسبة لمبلغ ثمار الأسهم ليكون اعتباراً من تاريخ صدور هذا الحكم وبتأييده فيما عدا ذلك وبإلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:- بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة. 
وحكمت في موضوع الاستئناف 3420 لسنة 2021 تجاري وفي خصوص الشق المنقوض -والخاص بثمار الأسهم- بتعديل الحكم المستأنف، في خصوص المبلغ المقضي كثمار للأسهم ليصير مبلغ 46/ 1.913,174 درهم وتعديل تاريخ سريان الفائدة بالنسبة لمبلغ ثمار الأسهم ليكون اعتباراً من تاريخ صدور هذا الحكم وبتأييده فيما عدا ذلك وبإلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 312 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 312 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ك. ل.

مطعون ضده:
ب. ب. ه.
د. ل. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/676 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث انه ولئن تعلق الحكم المطعون فيه باجراءات التنفيذ الا ان الطعن بالتمييز انصب علي شكل الاستئناف فانه يكون مقبولاً من هذه الناحية حسبما جري به قضاء هذه المحكمة ولاستيفاء أوضاعه الشكلية الأخرى. 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن تقدم بالإشكال رقم 86 لسنة 2024 إشكالات تجارية في التنفيذ رقم 91 لسنة 2024 تنفيذ أحكام المركز المالي بطلب وقف إجراءات التنفيذ مؤقتاً، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم (CFI-005/2021) من محاكم مركز دبي المالي محل التنفيذ لبطلانه المطلق لمخالفته قواعد الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام، كون النزاع عمالياً تختص به محاكم دبي، ووجوب الإحالة من وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل نظر النزاع، والامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان لمخالفته النظام العام لتعديه على الاختصاص الحصري لمحاكم دبي . وقال بياناً لذلك إن المطعون ضدها الأولى تحصلت على الحكم الصادر في الدعوى المذكورة بإلزامه والمطعون ضده الثاني بسداد مبلغ 91/ 9,817,695 درهماً، استناداً إلى إخلالهما بالتزاماتهما الناشئة عن عقد العمل، وإذ بادرت بتنفيذ هذا الحكم على الرغم من أن المطالبات التي تستند إلى علاقة العمل ينعقد الاختصاص بنظرها إلى محاكم دبي دون غيرها، فكانت المنازعة في التنفيذ . بتاريخ 26-11-2024 أصدر القاضي المختص قراره برفض الإشكال . استأنف الطاعن هذا القرار بالاستئناف رقم 676 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 18-2-2025 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف. طعن المنفذ ضده الثاني (الطاعن) في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 14/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها الأولى قد تحصلت على الحكم محل التنفيذ المستشكل فيه، والذي قضى بإلزامه والمطعون ضده الثاني بالتعويض استناداً إلى إخلالهما بعقد العمل المبرم بينهما وبين "شركة ذا إنترتينر منطقة حرة" وبالتالي تكون المنازعة محل هذا الحكم هي منازعة عمالية، ينعقد الاختصاص الحصري بنظرها إلى محاكم دبي، وذلك عملاً بالمادة 54 من القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن علاقات العمل، وليس لمحاكم مركز دبي المالي العالمي التي أصدرته، وكان الاختصاص بنظر المنازعات العمالية يُعد من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفته، فإن الحكم يكون قد صدر منعدماً غير قابل للتنفيذ، وبذلك تكون المنازعة المطروحة بشأن عدم جواز تنفيذه هي منازعة تنفيذ موضوعية تتعلق بأصل الحق، يجوز استئنافها، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر واعتبر الإشكال منازعة تنفيذ وقتية ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز استئناف القرار الصادر بشأنها، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 209 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022، على أنه "1- تكون قرارات قاضي التنفيذ قابلة للتظلم في أي من الحالات الآتية: أ-ترتيب الأفضلية بين المحكوم لهم ب- تأجيل تنفيذ الحكم لأي سبب ج- إعطاء المدين مهلة للدفع أو تقسيط المبلغ المنفذ من أجله د- قبول الكفالة من عدمه ه- المنع من السفر و- أمر الضبط والإحضار..... والنص في الفقرة الثانية من ذات المادة، ـ على أنه " يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة في أي من الأحوال الآتية: أ- اختصاص قاضي التنفيذ أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي ب- الأموال المحجوز عليها مما يجوز أو لا يجوز حجزها أو بيعها ج- اشتراك أشخاص آخرين غير الخصوم في الحجز د- قرار حبس المدين على أن يقدم المستأنف كفيلاً يكون مسئولاً عن إحضار المنفذ ضده أو الوفاء بالمبلغ المحكوم به ??. " يدل -وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز- على أن الأصل في قرارات قاضي التنفيذ أنه لا يجوز التظلم منها أو استئنافها فيما عدا الحالات الواردة في هذه المادة بفقرتيها الأولى والثانية على سبيل الحصر فهي وحدها دون غيرها التي يجوز الطعن فيها بطريق الاستئناف، ومن ثم يكون الفصل في جواز أو عدم جواز استئناف هذه القرارات تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 209 سالفة الذكر، أمراً مطروحاً أمام المحكمة وتقضي به ولو من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. ومن المقرر أن تكييف ما إذا كان قرار قاضي التنفيذ مما يدخل ضمن تلك الحالات هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز. ومن المقرر كذلك أنه لما كانت قرارات قاضي التنفيذ التي تصدر في ملف التنفيذ بمناسبة تنفيذ الحكم ليست أوامر على عرائض وإنما هي أوامر وقرارات من نوع خاص يجوز الاستشكال والمنازعة فيها واستئنافها في الحالات التي تقبل ذلك طبقاً لنص المادة 2/209 من قانون الاجراءات المدنية ولا يجوز التظلم فيها إلا في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها حصراً في القانون. وكان من المقرر بنص المادة 209/2 من قانون الإجراءات المدنية 42 لسنة 2022 حددت حصرا قرارات قاضي التنفيذ التي يجوز استئنافها بالنص على أنه : يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة امام محكمة الاستئناف المختصة خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ صدور القرار اذا كان حضوريا ومن يوم إعلانه او العلم به اذا صدر في غيبة الخصم في أي من الأحوال الآتية : أ-اختصاص قاضي التنفيذ أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي . ب- الأموال المحجوز عليها مما لا يجوز حجزها أو بيعها . ج-اشتراك اشخاص آخرين غير الخصوم في الحجز . رفض حبس المدين او حبسه على ان يقدم المدين في الحالة الأخيرة ...... . ه-القرار الصادر بتحديد المبلغ المنفذ به والاستمرار في تنفيذه من عدمه . وكان مؤدى نص المادة 2/209 من قانون الاجراءات المدنية أن قرارات قاضي التنفيذ غير قابلة للطعن بالاستئناف أصلاً إلا في الحالات المنصوص عليها على وجه الحصر في هذه المادة فهي وحدها التي يجوز الطعن فيها بالاستئناف ويكون الفصل في جواز أو عدم جواز استئناف القرارات التي يصدرها قاضي التنفيذ تطبيقاً للمادة 2/209 المشار إليها أمراً مطروحاً دائماً على المحكمة تقضى فيه من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام والنظر في مسألة جواز الاستئناف من عدمه يقدم على النظر في قبوله شكلاً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن القرار الصادر من قاضي التنفيذ برفض طلب الطاعن وقف إجراءات التنفيذ رقم 91 لسنة 2024 -أحكام المركز المالي- لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 209 من قانون الإجراءات المدنية الواردة على سبيل الحصر ولا يتعلق بأي من الحالات التي يجوز التظلم منها أو استئنافها على سبيل الاستثناء، بما لازمه ومقتضاه القضاء بعدم قبول الاستئناف، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الاستئناف تأسيساً على أن قرار قاضي التنفيذ الصادر في الإشكال غير قابل للاستئناف فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، ويضحى النعي عليه بما ورد في سبب الطعن على غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 311 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 311 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ك. ا. ت. د.

مطعون ضده:
ب. ش. ر. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2285 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة: - 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في أن في الطاعنة ? المدعية - ( كونيلون ال تي دي ) أقامت الدعوى رقم 725 لسنة 2025 تجاري أمام المحكمة الإبتدائية على المطعون ضدها - المدعى عليها - ( بلاك شيب ريستورانت م.د.م.س ) ، بطلب الحكم باثبات التعدي وإصدار القرار بشطب تسجيل الاسم التجاري العائد للمدعى عليها BLACK SHEEP RESTAURANT DMCC " رخصة رقم ( DMCC-885745 ) وتاريخ 25/5/2023م - من سجل الاسماء التجارية أو سجل الشركات لدى مركز دبي للسلع المتعددة ( DMCC ) في امارة دبي ومخاطبة كافة الجهات المختصة لشطب تسجيل الاسم التجاري المشار اليه اعلاه وحذفه من سجلاتها، مع الزام المدعى عليها بوقف التعدي (عدم استخدام العلامة التجارية التي تخص المدعية بشكل مطابق أو مشابه أو اي طريقة تحدث لبس وخلط لدى الجمهور والتعدي على حقوق المدعية ، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية ، والكف عن استعمال الاسم التجاري والعلامة التجارية المشهورة ( BLACK SHEEP ) باي شكل من الاشكال بالإضافة إلى الكف عن استعمال اي علامة تجارية مملوكة للمدعية بما في ذلك منعها من استعمالها على المواد المطبوعة أو اللافتات أو اللوحات أو المراسلات أو البريد الالكتروني أو الاعلانات أو الشبكة العنكبوتية أو المواد الالكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو اي وجه اخر من اوجه الاستعمال للترويج أو التسويق عن خدمات المدعى عليها أو التعريف بها، وبالنتيجة اثبات التعدي وإصدار قرار بشطب تسجيل الاسم التجاري العائد للمدعى عليها من سجل الاسماء التجارية أو سجل الشركات لدى مركز دبي للسلع المتعددة في امارة دبي ومخاطبة كافة الجهات المختصة لشطب تسجيل الاسم التجاري المشار إليه اعلاه وحذفه من سجلاتها باي شكل ، القضاء بمصادرة واتلاف كافة المواد واي مطبوعات أو ملصقات أو لافتات أو اعلانات أو اي مواد مطبوعة أو الكترونية أو غيرها تحتوي أو تشير الى العلامة التجارية المسجلة والمشهورة والاسم التجاري المشهور ( BLACK SHEEP ) والزام المدعى عليها بوقف التعدي والكف عن إستعمال الاسم التجاري والعلامة التجارية للمدعية باى شكل من الاشكال بالإضافة إلى الكف عن إستعمال اي علامة تجارية مملوكة للمدعية بما في ذلك منعها من إستعمالها على المواد المطبوعة أو اللافتات أو اللوحات أو المراسلات أو البريد الالكتروني أو الاعلانات أو الشبكة العنكبوتية أو المواد الالكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو اي وجه اخر من أوجه الإستعمال للترويج أو التسويق عن خدمات المدعى عليها أو التعريف بها ، قبول تعديل طلبات المدعية في الشق المتعلق بالتعويض المالي بعد إيداع تقرير الخبرة وإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية تعويض مالي بقيمة (606,123.25) درهم والتي تشمل:- التعويض عن بعض من التكاليف المالية والأضرار المادية التي لحقت بالمدعية والمتمثلة في المصاريف القانونية التي تكبدتها نظير الملاحقة القضائية وانفاذ حقوق الملكية الفكرية العائدة لها في الاسم التجاري و/أو العلامة التجارية ( BLACK SHEEP ) في دولة الإمارات العربية المتحدة والمقدرة بمبلغ (306,123.25) درهم امارتي، التعويض عن الأضرار الأخرى بما فيها المعنوية والتي لحقت بالمدعية جراء التعدي على حقوقها وجراء المساس بسمعة المدعية وإسمها وعلاماتها التجارية نتيجة أفعال التعدي ، والمقدرة بمبلغ (300,000.00) درهم إماراتي مع الاحتفاظ بحق المدعية في المطالبة القضائية باي تعويضات مادية أخرى لاحقا وإحتساب التعويضات المناسبة عن الأضرار المادية المثبتة وذلك بعد سداد الرسوم القضائية من خلال المطالبة القضائية ، والقضاء بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية ما نسبته 9% كفائدة قانونية عن إجمالي مبلغ التعويض عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية من تاريخ إستحقاقها ، القضاء بنشر الحكم في جريدتين محليتين واسعتي الإنتشار باللغة العربية والإنجليزية على نفقة المدعى عليها ، تاسيسا على أن الشركة المدعية تأسست في المملكة المتحدة بالعام 2013م وتمارس أعمالها بالاسم التجاري ( Black Sheep Coffee )، واسست للعديد من الشركات حول العالم تحمل اسمها التجاري والذى تتألف كلماته من ( BLACK SHEEP COFFEE ) ، والذى اتحذت منه عنوانا واسما تجاريا لها وشملته بالحماية القانونية وتسجيله قانونا كعلامه تجاريه لدى سجل العلامات القانونية ( BLACK SHEEP ) و( BLACK SHEEP COFFEE ) بأشكالها المختلفة على الفئات الأساسية (30) و(43) بالإضافة إلى الفئات 9، 16، 18، 21، 25، 29، 32 و35 ومن بينها الامارات العربية المتحدة منذ عام 2018 وببداية شهر مايو من العام 2023م وقعت اتفاقية امتياز لمدة ثلاثين عاما مع شركه إماراتية متخصصه في إدارة وتشغيل المقاهي والمطاعم ، إلا انه واثناء ذلك قامت المدعى عليها بالاعتداء على الاسم والعلامة التجارية للمدعية ( BLACK SHEEP ) واستعمالها وتسجيلها لهذه العلامة التجارية كاسم تجاري لها في الامارات العربية المتحدة دون ترخيص أو تفويض من قبل المدعية ، حيث تقوم المدعى عليها بتشغيل وادارة مطعم بداخل فندق بولمان جي ال تي في امارة دبي مستعملة الاسم التجاري " BLACK SHEEP " كما أن المدعى عليها قامت بتسجيل الاسم التجاري "شركة بلاك شيب ريستورانت م.د.م.س BLACK SHEEP RESTAURANT DMCC " لدى مركز دبي للسلع المتعددة في إمارة دبي، وبتسجيل واستعمال اسم النطاق ( www.theblacksheepdubai.com ) ، كما قامت المدعى عليها باستعمال الاسم ( THE BLACK SHEEP ) ، قامت المدعية بإخطارها بوقف التعدي على علامتها التجارية المسجلة وضرورة شطب الاسم التجاري الذي تم تسجيله خلافا لأحكام القوانين النافذة في الامارات العربية المتحدة دونما استجابه ، الأمر الذي حدا بالمدعية بإقامة دعواها الماثلة للمطالبة بالحكم لها بطلباتها سابقة البيان ، وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيرا في الدعوى وإيداعه لتقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت المدعية هذا الحكم بالإستئناف رقم 2285 لسنة 2024 تجاري ، فقضت المحكمة بجلسة 19-2-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 12-3-2025 بطلب نقضه ، وقدم كل من محامي المطعون ضدها مذكرة بجوابه على الطعن طلب فيها رفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة في السبب الأول منها بوجهية على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ، وفي بيانهما تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع ببطلان الحكم الابتدائي لمخالفته قواعد الاستجواب التي تُعد جزءً من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام ، ذلك أنه بجلسة 17-9-2024 أصدرت محكمة أول درجة حكمًا تمهيديًا باستجواب الخبير المنتدب في الدعوى وكلفته بالحضور بجلسة 24-9-2024 لاستيضاح بعض المسائل الفنية الواردة بتقريره ، وقد حضر الخبير في الجلسة المحددة واستجوبته المحكمة دون حضور الخصوم للاستجواب الذي تم في غير علانية ، ثم قررت المحكمة التأجيل لجلسة 8-10-2024 لرد الخبير على الاعتراضات في ضوء الاستجواب الصادر منها ، ولم تبين المحكمة ماهية الاستجواب أو الاعتراضات التي كلفت الخبير بالرد عليها والتفتت عن طلب وكيلها بتمكينه من حضور جلسة الاستجواب ، بل إن التقرير التكميلي الذي أعده الخبير لم يذكر فيه موضوع الاستجواب وأثبت فيه أن نشاط المطعون ضدها هو "ملهى وحانة" وليس "مطعم" وذلك بالمخالفة لتقريره السابق وللأوراق الرسمية المقدمة في الدعوى والتي تثبت أن نشاط الأخيرة "مطعم" ودون أن تقرر الأخيرة ذلك أو تقدم دليلًا عليه ، فضلًا عن أن الخبير حال إعداده التقرير التكميلي لم يخطرها بالحضور مكتفيًا بإخطار المطعون ضدها لكي تبين له نشاطها ولكنها لم تستجب ، إلا أن الحكم المطعون فيه واجه دفاعها سالف البيان بأن الإجراءات التي اتخذتها محكمة أول درجة لا تنطوي على عيب يمس الإجراءات وقواعد التقاضي لأنه تم إفراغها في المحاضر الإلكترونية للجلسات ، وهو ما لا يصلح ردًا على دفاعها مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يوجد في القانون ما يمنع الخبير من العدول في تقريره النهائي عن الرأي الذي تبناه في التقرير المبدئي ولو بنى رأيه على فهم جديد للواقع المادي الثابت من نفس المستندات المقدمة إليه، وليس للخصوم سوي إبداء دفاعهم والأمر يخضع جميعه في النهاية إلى تقدير محكمة الموضوع التي لا تتقيد قانونًا برأي الخبير فلها أن تأخذ به أو أن تطرحه إذا لم تطمئن إليه ، ومن المقرر أن المادة (121) من قانون الإثبات الإتحادي رقم 35 لسنة 2022 لم تورد جزاء البطلان على مناقشة الخبير في غياب الخصوم ، كما أن طلب الخصوم بمناقشة الخبراء ليس حقًا يتحتم على المحكمة إجابته بل هي صاحبة السلطة في تقدير ما إذا كان هذا الإجراء منتجًا أو غير منتج في الدعوى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رفضه. 
وحيث أن حاصل ما تنعي به الطاعنة في باقي الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ وفي تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة والقاضي برفض الدعوى تأسيسا على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي انتهى إلى أن نشاط المطعون ضدها هو "حانة وملهى" وإلى عدم وجود تشابه مضلل بين الاسم التجاري لها وعلامة الطاعنة التجارية وعدم إمكانية انخداع جمهور المتعاملين والمستهلكين العاديين وقدرتهم على التمييز بينهما لاختلاف الفئة المستهدفة منهم كما أن المطعون ضدها تستخدم الاسم التجاري المسجل لها ولم يثبت تقليدها أو استخدامها لعلامة الطاعنة التجارية بما من شأنه خداع الجمهور، في حين أن نشاط المطعون ضدها الوحيد هو "مطعم" وليس "حانة وملهى" وفقًا للثابت برخصتها الصادرة عن مركز دبي للسلع المتعددة وهو نشاط مطابق لأحد أنشطة الطاعنة التي تحمل علامتها التجارية داخل الدولة والذي يخضع للفئة (43)، ونشاطهما متشابه بصورة تؤدي إلى تضليل الجمهور، كما أنه على فرض أن نشاط المطعون ضدها هو "حانة وملهى" فإن اتفاق نيس بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات لعام 1957 والذي صادقت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 156 لسنة 2021 وأصبح جزءً من تشريعها الوطني قد أكد على وجود تشابه بين خدمات المطاعم والمقاهي والحانات لكونها تندرج جميعها ضمن الفئة (43) الخاصة بخدمات تقديم الطعام والشراب ، كما أن اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية والتي صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 20 لسنة 1996 تكفل الاعتراف بالتصنيفات الدولية المعترف بها ومنها التصنيف الدولي للسلع والخدمات ، ورغم أن الخبير المنتدب في الدعوى أخطأ حين أورد بتقريره التكميلي أن الخدمات التي تقدمها المطعون ضدها وهي "الحانات" تختلف عن خدمات "المقاهي" وذلك بالمخالفة للاتفاقيات سالفة البيان، ورغم أن المطاعم والمقاهي والحانات تستهدف نفس فئة المستهلكين الذين تتشابه غايتهم من ارتياد مثل تلك الأماكن مما يزيد من احتمالية اللبس بين العلامات التجارية التي تُستخدم فيها، وفي حين أنه على الفرض الجدلي من أن الفئة المستهدفة من المتعاملين مع العلامتين التجاريتين مختلفة أو أن احتمالية تضليل جمهور المستهلكين ضعيفة فإن الغاية الأساسية من تشريع قانون العلامات التجارية في الدولة والاتفاقيات التي انضمت إليها ليست مقصورة على حماية المستهلكين من التضليل بل تنصرف إلى حماية حقوق مالك العلامة التجارية المسجلة، ورغم أن شركة الفران للاستثمار وهي المرخص لها باستخدام علامتها التجارية داخل الدولة قد أبلغتها بحدوث خلط لدى جمهور المستهلكين ووقوع ضرر مباشر عليها، وفي حين أن العلامة التجارية ( BLACK SHEEP ) مسجلة رسميًا باسمها في الدولة منذ عام 2018 مما يمنحها حق الحماية على كافة الخدمات التي تغطيها شهادة التسجيل وتمنع أي شخص آخر من استخدامها بطريقة تؤدي إلى المساس بقيمتها التجارية أو بسمعتها في السوق ، كما تمسكت بأن السماح للمطعون ضدها باستخدام علامتها التجارية سواء كاسم تجاري أو علامة تجارية من شأنه الإضرار بمصالحها ومصالح الشركة سالفة الذكر والتي قامت باستثمارات كبيرة في تطوير واستخدام تلك العلامة بموجب عقد الامتياز المبرم بينهما، كما يؤثر على سمعتها باعتبار أن المطعون ضدها تستخدم تلك العلامة في الخدمات المتعلقة بالحانات والمشروبات الكحولية والنوادي الليلية ، ورغم أن أسبقية تسجيلها لعلامتها التجارية داخل الدولة يعتبر قرينة على أسبقية الاستعمال ويمنع غيرها من استعمالها، وفي حين أن الاسم التجاري للمطعون ضدها يتكون من ذات العلامة التجارية للطاعنة مع إضافة كلمة ( RESTAURANT ) والتي تُعد كلمة وصفية لا يُعتد بها بما يجعل الاسم التجاري للمطعون ضدها مطابق تمامًا لعلامة الطاعنة التجارية في الجزء الرئيسي منها وفي الانطباع السمعي والبصري والمضمون ويشكل تعديًا على حقوقها، كما أن المطعون ضدها تعدت على علامة الطاعنة التجارية ( BLACK SHEEP ) من خلال تسجيلها واستعمالها كاسم تجاري لها، كما استعملتها على المواد المطبوعة والإلكترونية ومن خلال موقعها الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي دون أن تمتلك أي تسجيل لعلامة تجارية لدى وزارة الاقتصاد وذلك رغم وحدة نشاطهما "مطعم" بما يتعين معه شطب اسمها التجاري ، وفي حين أن الخبير المنتدب في الدعوى لم ينفِ تعدي المطعون ضدها على علامة الطاعنة التجارية بل أثبت أن اسمها التجاري مشابه لتلك العلامة ولم ينكر الحكم ذلك ، وفي حين أن المطعون ضدها سجلت اسمها التجاري بتاريخ 25-5-2023 وهو تاريخ لاحق على تسجيل الطاعنة لعلامتها التجارية في الدولة بما يؤكد سوء نيتها في الاستفادة من شهرة تلك العلامة وسمعتها، ورغم أن تسجيل المطعون ضدها لاسمها التجاري في الدولة لا يسبغ عليه أي حماية قانونية ولا يعطيها الحق في التعدي على علامة الطاعنة التجارية ولا يمنع من شطبه استنادًا لأسبقية الطاعنة في استعمال علامتها التجارية داخل الدولة ، وفي حين أن حماية العلامة التجارية يُعد واجبًا مطلقًا ضد أي تعدي عليها بغض النظر عن مدى الخلط أو اللبس إذ لم يشترط القانون درجة معينة من الخلط أو اللبس حتى يتم منع التعدي بل إن التشريعات المنظمة للعلامات والأسماء التجارية تقر بوضوح أن مجرد وجود تشابه قد يؤدي إلى اللبس هو أمر كاف لمنع تسجيل أو استخدام أي اسم أو علامة تجارية مشابهة لعلامة سابقة مسجلة أو مشهورة ، ورغم أن الحكم استند إلى قاعدة مخالفة للقانون وهي جواز التعدي على العلامة أو الاسم التجاري إذا كان اللبس الذي يحدثه هذا التعدي بسيطًا أو غير مؤثر بشكل كبير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأغفل بحث دفاع الطاعنة فهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن ما يميز الأسم التجاري عن العلامة التجارية ، أن الاسم التجاري هو اسم معين يتخذه التاجر أو الشركة التجارية لتمييز متجره أو الشركة عن غيرهما ، وحتى يكون لهذا الاسم التجاري حماية قانونية يجب أن يكون مقيداً في السجل المعد لذلك بدائرة التنمية الاقتصادية وألا يؤدي إلى الالتباس مع غيره من الأسماء التجارية في مجال التجارة المماثلة ، أما العلامة التجارية فهي كل ما يستخدم أو يراد استخدامه في تمييز منتجات أو خدمات للدلالة على أنها تخص صاحب العلامة التجارية بسبب صنعها أو إنتاجها أو الاتجار بها أو عرضها للبيع ، ويجوز أن يكون الاسم التجاري- إذا كان مبتكراً- علامة تجارية أو جزءاً منها، وعلى كل من يرغب في استعمال علامة تجارية لتمييز منتجاته أو خدماته - إذا كان يتاجر بها أو يعرضها للبيع أو ينوي ذلك - أن يطلب تسجيلها في سجل العلامات التجارية بوزارة التجارة والاقتصاد ، ويعتبر من قام بتسجيل علامة تجارية باسمه مالكها دون سواه ، وإذا سجلت العلامة التجارية انسحب أثر التسجيل إلى تاريخ تقديم طلب التسجيل ، وأن ملكية العلامة التجارية تكون لمن سبق أن استخدمها قبل غيره أما التسجيل - كأصل عام - فليس من شأنه أن ينشأ حق الملكية بل هو يقرر وجودها فحسب ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا ، أنه تعتبر العلامة التجارية هي كل ما أخذ شكلاً مميزاً من أسماء أو كلمات أو امضاءات أو حروف أو أرقام أو رسوم أو رموز أو عناوين أو أختام أو تصاميم أو نقوش أو أي اعلانات أو عبوات أو أي علامة أخرى أو مجموع منها إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما في تمييز بضائع أو منتجات أو خدمات أيا كان مصدرها وإما للدلالة على أن البضائع أو المنتجات تعود لمالك العلامة بسبب صنعها أو انتقائها أو الإتجار بها للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات ? مفاده - أن العلامة التجارية هي كل ما يميز منتجا سلعة أو خدمة عن غيرها وتعتبر علامة تجارية كل علامة تكون كافية على تمييز سلعة أو خدمة تنتجها منشأة ما عن السلعة أو الخدمة التي تنتجها منشأة أخرى ، ويعتبر من قام بتسجيل علامة تجارية مالكها دون سواه ويكون له وحدة الحق في استعمالها ولا يجوز لغيره استعمال هذه العلامة إلا بترخيص من مالكها، وأن العبرة في تحديد الأسبقية في استعمال الأسم التجاري أو العلامة التجارية هي باستعمال هذا الاسم أو تلك العلامة في الدولة ، إلا إذا كان من قام بتسجيلها قد استعملها لمدة خمس سنوات مستمرة على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه دعوى المنازعة في ملكيتها ، ذلك أن التسجيل كأصل عام ليس من شأنه أن ينشئ حق الملكية بل هو يقررها ويقع على عاتق المدعي إثبات ملكية العلامة ، ومن المقرر وفقا لإتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية - والتي صارت تشريعا داخلياً بانضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إليها بموجب المرسوم رقم 20 لسنة1996 - تكفل الحماية القانونية للأسماء التجارية في جميع دول الإتحاد ولو لم تسجل تلك الأسماء في الدولة المطلوب فيها حمايتها ومن هذه الحماية منع المنافسة غير المشروعة والتي من شأنها إحداث لبس مع أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه التجاري ويتحقق ذلك باستعمال اسم تجاري مماثل أو مشابه من شأنه أن يخدع جمهور المستهلكين أو الربط بين الإسمين أو وجود صلة بينهما ، ومن المقرر أيضا أن تقليد العلامة التجارية هو اصطناع لعلامة مشابهة في مجموعها للعلامة الأصلية من شأنها أن تضلل جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين لوقوع اللبس بينهما ويؤخذ في تقدير التشابه المضلل بين العلامتين التجاريتين وعى وأدراك جمهور المستهلكين العاديين المخاطبين بهما وقدرتهم على التمييز بينهما وأن التقليد الذي يؤدى للخلط والتضليل لا يمكن صبه في قالب واحد وإنما تخضع كل حالة لظروفها وللصلة والعلاقة بين العلامتين والمعيار في تقدير الشبة المضلل هو معيار موضوعي وهو معيار الشخص العادي الحرص والانتباه وهو ما تستخلص وجوده من عدمه محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغا له أصله الثابت في الأوراق ، ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة كذلك - على أنه استثناء من المبدأ العام الذي يقصر حق صاحب العلامة الاحتكاري داخل إقليم الدولة التي أشهر فيها ولا يمتد إلى خارجها فقد نص المشرع صراحة على انه إذا اكتسبت العلامة التجارية الأجنبية شهرة عالمية تجاوز حدود بلدها الأصلي إلى البلاد الأخرى ، فعندئذ لا يجوز تسجيلها إلا بناء على طلب مالكها الأصلي حماية لها من الاعتداء عليها وصيانة لملكيات الآخرين ذات الشهرة العالمية ، وأن تقدير اكتساب العلامة التجارية الأجنبية الشهرة العالمية التي تجاوز حدود بلدها الأصلي فهي من أمور الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى كانت أسبابها سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة على المستندات المقدمة لها أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك وكانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أقامت قضاءها بتأييد حكم محكمة أول درجة على ما أوردته بأسباب حكمها من أنه (( ... ، وكان البين للمحكمة من مطالعة ملف الدعوى وتقريري الخبير المتخصص في الملكية الفكرية والعلامات التجارية المنتدب امام محكمة اول درجه انه رغم وجود تشابه بين العلامات التجارية والاسم للمستأنفة والاسم التجاري للمستأنف ضدها في الجزء الرئيسي المكون لاسم العلامات التجارية ، إلا أنه نظرًا لاختلاف الفئة المستهدفة من المتعاملين (حيث تقدم المدعية خدمات المقهى ، بينما تقدم المدعى عليها خدمات الحانة والملهى )، فإن احتمالية حدوث التباس أو خلط لدى جمهور المستهلكين العاديين قد تكون ضعيفة ، بما مؤداه وحملا على ما ورد بتقرير الخبير عدم وجود تشابه مضلل بين الاسمين التجاريين لكلا الطرفين وأن المتعاملين والمخاطبين بهما يمكنه التمييز بينهما ، عدم امكانية انخداع جمهور المتعاملين والمستهلكين العاديين المخاطبين بهما وقدرتهم على التمييز بينهما لاختلاف الفئة المستهدفة من المتعاملين ( حيث تقدم المستأنفة خدمات المقهى ، بينما تقدم المستأنف ضدها خدمات الحانة والملهى ، بما لا يمكن معه الجزم بالاعتداء على حقوق وملكيه المستأنفة لاسمها وعلامتها التجارية أو الاعتداء على حقوقها المعنوية المرتبطة بالعلامة التجارية ، بما حاصله أن المستأنف ضدها في قناعة هذه المحكمة تقوم باستحدام الاسم التجاري المسجل لها ولم يثبت قيامها بالتقليد أو الاستخدام للعلامة المملوكة للمستأنفة بما من شأنه تضليل أو خداع جمهور المتعاملين داخل دوله الإمارات لاختلاف الفئه المستهدفة لكلا منهما على ما اثبته تقرير الخبير المختص على النحو المار بيانه ، ولما كان هذا هو ما خلص إليه الحكم المستأنف فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير سند صحيح بما تنتهى معه المحكمة إلى رفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وبما لا يتعارض مع أسباب هذه المحكمة.)) ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومتفقا وتطبيق صحيح القانون وله أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ، ولا يغير من ذلك ما قررته الطاعنة بوجه نعيها من أن نشاط المطعون ضدها هو مطعم وليس حانة وملهى وفقًا للثابت برخصتها الصادرة عن مركز دبي للسلع المتعددة وبالتالي الفئة المستهدفة في كلاهما واحدة ، إذ العبرة هي بحقيقة الواقع بالنسبة للنشاط الذي تمارسه المطعون ضدها وليس بما هو ثابت برخصتها وهو ما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى من خلال بحثه الفني ، فضلا عن أن الأخير أثبت في تقريره عدم وجود تشابه مضلل بين الإسمين التجاريين لكل من الطاعنة والمطعون ضدها ، وأن المتعاملين والمخاطبين يمكنهم التمييز بينهما ، عدم إمكانية انخداع جمهور المتعاملين والمستهلكين العاديين بهما وقدرتهم على التمييز بينهما ، وبالتالي يكون النعي عليه بما سلف في الطعن مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع بالدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقدير الخبراء المنتدبين فيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ، فيكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وإلزام الطاعنة بمصروفاته ، وبمبلغ إلفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 310 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 310 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ن. م.
إ. ف. ب. م. د. م. س.

مطعون ضده:
س. ج.
ت. ج.
ه. . م.
ر. س. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1934 استئناف تجاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكمِ المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى "ريزنغ ستار م.د.م.س" أقامت على الطاعنين والمطعون ضدهم من الثاني وحتى الأخير الدعوى رقم 1496لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلبِ الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ80/1,112,770 درهماً ثمن الخاتم موضوع التداعي والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، ومبلغ 100,000 درهم على سبيل التعويض عَمَّا لحق بها من أضرار بسبب سوء نيتهم.وقالت بياناً لذلك إنها بتاريخ 5-2-2024 اشترت من الشركة الطاعنة الأولى -متمثلة في مديرها الطاعن الثاني- خاتم ألماس بموجب الفاتورة رقم P/2024/ 19 التي تضمنت على إقرار من البائع بأن الألماس خال من النزاعات وفقاً للضمانات الشخصية والكتابية، وسلم لها الطاعنان جميع الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكية الطاعنة الأولى للخاتم، فقامت بسداد مبلغ 90/303,000 دولار أمريكي لحساب الطاعنة الأولى قيمة الخاتم، ومن ثم انتقلت إليها الملكية الخالصة للخاتم، إلا أنها فوجئت باستدعائها من قِبل الشرطة والنيابة العامة للتحقيق معها بشأن نزاع قضائي بين باقي المطعون ضدهم والطاعنين حول ملكية الخاتم، وقُيّد النزاع برقم 2708 لسنة 2024 جزاء دبي وصدر فيه قراراً بتسليم الخاتم وتحريزه وإيداعه خزينة النيابة العامة، مِمَّا ألحق بها أضراراً حال كونها اشترته دون توقع وجود نزاعات عليه، فكانت الدعوى.نَدبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 17 أكتوبر 2024 بفسخِ اتفاقية البيع والفاتورة الضريبية المؤرخة 5-2-2024 المُبّرَمة بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وبإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما برد مبلغ 90/303,000 دولار أمريكي، أو ما يعادله بمبلغ 80/1,112,770 درهماً إماراتياً إلى المطعون ضدها الأولى، وبأن يؤديا إلى الأخيرة مبلغ 100,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد.استأنفت الشركة المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1934لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 2109 لسنة 2024 تجاري، ضَمَّت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 13 فبراير 2025 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعنان في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 11-3-2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما يَنعاه الطاعنان بأسبابِ الطعن الأربعة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إن الطاعن الثاني تمسك بالدفع بعدم توافر الصفة في حقه وعدم قبول الدعوى في مواجهته، ودَلَّل على ذلك بأن الشركة الطاعنة الأولى هي شركة لها شخصيتها الاعتبارية ولها ذمتها المالية المستقلة، ومن ثم تكون هي المُلزمة بأي عمل أو تصرف يصدر عنها، وأن مجرد تمثيله لها بصفتهِ مديراً لها لا يعني توافر الصفة في حقهِ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الدفع المُبدى منه تأسيساً على ما استند إليه من تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى الذي أورد في متنهِ بغير حق أن الطاعن الثاني استخدم التغرير والتدليس على الشركة المطعون ضدها الأولى حال إبرام التعاقد معها بصفتهِ مديراً للشركة الطاعنة الأولى بأن أخفى عمداً إبلاغها بأن الخاتم المبيع ليس ملكاً للشركة الطاعنة الأولى ملكية خالصة، وأنهما لم يسددا قيمة الخاتم محل التداعي، وجاء ما أورده الخبير واستند إليه الحكم بالمخالفةِ للثابت بتحقيقات القضية الجزائية أمام الشرطة والنيابة العامة أن الطاعنة الأولى قد أقرضت المطعون ضده الثاني مبلغاً من المال يوازي قيمة الخاتم بضمان الخاتم محل التداعي وأنه فشل في سداد القرض، ومن ثم تكون ملكيته قد آلت إليها وفقاً للقانون وأعراف تجارة بيع الألماس إذ إن من يمتلك الأوراق الثبوتية للقطعة يُعتبر المالك لها، وانتهى الحكم إلى فسخ الاتفاقية وإعادة الحال لما كان عليه دون إلزام المطعون ضدها الأولى برد الخاتم للشركة الطاعنة الأولى فضلاً عن إلزامهما بالمبالغ المقضي بها بالمخالفة للقانون بأسباب لا تصلح رداً على دفاعهما، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النَعي في غير محله- ذلك بأنه من المقرَّر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد نص المادتين 511، 514 من قانون المعاملات المدنية أنه من أثارِ عقد البيع التزام البائع بنقل ملكية المبيع وتسليمه إلى المشترى مجرداً من كل حق آخر، فإذا استحال تنفيذ هذا الالتزام فإنه يحق للمشتري طلب فسخه وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد تطبيقاً لما تقضي به المادة 274 من ذات القانون، وأن البائع يضمن التعرض الصادر من الغير للمشتري، وهذا الالتزام مؤبد يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن هذا العقد مسجلاً متى توافرت شروطه بأن يدعي الغير بأن له حقاً على المبيع كله أو بعضه ويرفع بهذا الحق دعوى على المشتري، والمقصود بتحقق ضمان التعرض من الغير أن يُنَفِّذ البائع التزامه في هذا الخصوص تنفيذاً عينياً بأن يتولى دفع ادعاء المتعرض الذي رفع دعواه بهذا الحق، حتى يحمله على الكف عن تعرضه والنزول عن ادعائه أو يحصل على حكم قضائي برفض هذا الادعاء، وبذلك يكون قد نفذ التزامه بضمان التعرض الصادر من الغير تنفيذاً عينياً على نحو ما سلف بيانه، فإذا عجز البائع عن التنفيذ العيني بأن فاز الغير بإثبات ما يدعيه وقضى له بالحق المدعي به فان البائع يضحى ضامناً بعد ذلك لاستحقاق المبيع، ويجب عليه أن يُنَفِّذ التزامه بالضمان عن طريق تعويض المشتري، متى طلب ذلك بالطريق الذي رسمه القانون -عما أصابه من ضرر باستحقاق المبيع في يده طبقاً للقواعد المقرَّرة لضمان الاستحقاق المنصوص عليها في المادتين 536، 540 من قانون المعاملات المدنية، بحسبان أن المشتري في رجوعهِ بالضمان على البائع إنما يطلب منه تنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع، فإذا استحق المبيع واستحال بذلك التنفيذ العيني للالتزام بضمان عدم التعرض، فلا يبقى أمام المشتري إلا أن يطلب من المحكمة القضاء له بالتعويض في دعوى ضمان الاستحقاق والرجوع على البائع بالثمن أو فسخ عقد البيع، وهو أمر متميز ولاحق على دعوى ضمان البائع لتعرض الغير، وأن من المقرر أيضاًأن التغرير هو أن يُخضِع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها، كما أنه من المقرر كذلك أن فهم واقع الدعوى، وتفسير العقود وفهم فحواها بما هو أوفى بمقصود عاقديها، وثبوت أو نفي التغرير، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه مِمَّا تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ، وأن من المقرر أيضاً أنه إذا أخَّل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسؤولاً عن أخطائه الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وأن استخلاص مسئولية المدير في هذه الحالة من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق.وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية -سواء كانت عقدية أم تقصيرية- والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما ونفي ذلك من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، ولا يُقضَى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الأركان الثلاثة.وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحرَّرات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وأن الخبير المُنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبهِ وفي حدود المأمورية المُكلف بها، وأنه ليس ملزماً بأداءِ مأموريته على وجهِ معين، وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبهِ، وأن يستقى معلوماته من أي أوراق تقدم له من الخصوم، باعتبار أن عمله في النهاية هو مِمَّا يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وهى غير ملزمة من بعد بتَتبع الخصوم في مناحي أقوالهم وحُجَجِهم كافةً والرد استقلالاً على كل منها مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المُسقط لأقوال وحجج الخصوم، وطالما كان حكمها يقوم على أسبابٍ سائغةٍ تكفى لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص في قضائِه على ضوءِ ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى ومن الواقع فيها وما ثبت من تحقيقات النيابة العامة في الجنحة رقم 2708 لسنة 2024 جنح مركز شرطة المرقبات أن الخاتم المَبيع تعود ملكيته إلى المطعون ضده الرابع، وصدر قرار من النيابة بضبط الخاتم وإيداعه بخزينتها بعد إتهام الأخير للمطعون ضده الثالث بتبديده، ورتب الحكم على ذلك أن الشركة الطاعنة الأولى ومديرها الطاعن الثاني قد أدخلا التدليس والتغرير على الشركة المطعون ضدها الأولى حال إبرامهما لاتفاقية بيع الخاتم بأن لم يبلغاها بوجود منازعة قضائية بشأنه، فضلاً عن علمهما بعدم عائدية الخاتم لهما إذ لم يقدما أي مستند يفيد سدادهما لقيمته، لا سيما أنهما تعهدا بالفاتورة محل الاتفاقية بخلو الخاتم المبيع من أي منازعات، وخَلُص الحكم إلى أن القرار الصادر من النيابة يُعتبر تعرضاً من الغير للخاتم المبيع من شأنه نزعه من يد الشركة المطعون ضدها الأولى -المشتري- وأن الطاعنان هما المسؤولان عن ضمان ذلك المبيع التزاماً أبدياً، وانتهى الحكم بقضائهِ إلى فسخِ الاتفاقية وإعادة الحال لما كان عليه وبإلزام الطاعنين بمبلغ التعويض المقضي به بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ولا يعدو ما يثيره الطاعنان أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 309 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 309 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. س. ع. ب. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ا. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1096 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده مصرف الإمارات الإسلامي مساهمة عامة أقام على الطاعن محمد سيف عبد الله بيات المحيربى الدعوى رقم 198 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 1,550,972 درهما، مع الفائدة القانونية بواقع 9% وذلك اعتبارا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وقال بيانا لذلك إن الطاعن تحصل منه على تمويل أسهم بطريق المرابحة حيث باع له الأسهم بعد شرائها بمبلغ إجمالي 1,142,858 درهم، وأن مدة التمويل 120 شهرا بمعدل ربح سنوي 8,20% وقيمة القسط الشهري 11,067 درهم، وقد تخلَّف الطاعن عن الوفاء بتنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه تعاقدا ولم يلتزم بسداد أقساط ثمن البيع المستحقَّة عليه شهريا لصالح المطعون ضده في مواعيدها المحدَّدة، الأمر الذي ترتَّب عليه استحقاق المصرف لكافة أقساط المديونية دفعة واحدة، فأنذره بالسداد، ولكن دون جدوى فكانت الدعوى . وجه الطاعن طلبا عارضا للحكم بإلزام المصرف المطعون ضده بتقديم المستندات الأتية: 1- عقد البيع المحرر بين المالك الأصلي للأسهم وبين المصرف مبين فيه عدد الأسهم وقيمه السهم واسم المالك الأصلي لهذه الأسهم2- المستند الذي يفيد انتقال حيازة الأسهم محل المطالبة بالدعوى الأصلية منه إلى المصرف3- المستند الذي يفيد الاتفاق بين الطرفين على نوع الأسهم المباعة، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه، حكمت بتاريخ 30-5-2024 برفض الطلب العارض و في موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المصرف المطعون ضده مبلغ 155.972 درهما، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 25-3-2023 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وبتاريخ 4-6-2024 تم تصحيح الخطأ المادي الوارد بمنطوق الحكم في قيمة المبلغ المقضي به بجعله مبلغ 1,550,972 درهما بدلا من مبلغ 155.972 درهما مع تصحيح ما يقابله بأسباب الحكم، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1096 لسنة 2024 تجاري، وندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 12-2-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن (المدعي عليه ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 12-3-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المصرف المطعون ضده مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة اسباب الأول منها من ثلاثة أوجه والثاني والثالث كل من وجهين ينعي الطاعن بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه كان يتعين عليه القضاء بعدم قبول الدعوى لعدم حصول المصرف المطعون ضده على الضمانات الكافية وفق نص الفِقرة الثانية من المادة 121 مكررا من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2022 والذي تم العمل به من تاريخ 2-1-2023 وهو القانون الأصلح في الدعوى الماثلة وينطبق عليها للعمل به قبل تاريخ رفعها، وكانت الضمانات التي حصل عليها المصرف هي الراتب، ومكافأة نهاية الخدمة، وشيك ضمان، وجميعها ليست كافية لتغطية التعثر أو السداد أو الحجز والتنفيذ عليها، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في أحكام القوانين أنها لا تسري إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالا لقاعدة عدم رجعية القوانين، إلا إذا وجد نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكامه متعلقة بالنظام العام، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أُبرمت قبل العمل بأحكامه ومن المقرر أيضا أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع المبين بوجه النعي على ما خلص إليه من أن الثابت من أوراق الدعوى أن جميع التسهيلات المصرفية محل المطالبة سابقة على تاريخ العمل بالمادة 121 مكررا من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، ومن ثم لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، وليس للمحاكم أن ترجع إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد وعليه فلا محل لتطبيق القانون المذكور على التعاملات المصرفية موضوع الدعوى كونها سابقة على تاريخ العمل به، وكان النص به على عدم قبول الطلب أو الدعوى إذا رُفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل لا يُطبق على العقد المذكور الذي أُبرم قبل صدوره، ولا يجوز للطاعن التحدي بما ورد فيه، فإنه يكون قد التزم صحيح حكم القانون، ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
 وحيث ينعي الطاعن بباقي أسباب واوجه الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه أنكر حصول مرابحة بينه وبين المصرف المطعون ضده، وأنه لم يشتر منه أسهم سواء بشخصه أو عن طريق وسيط تابع له، وأن الخبير المنتدب في الدعوى خلص إلى وجود علاقة عقدية مصرفية بين الطرفين تمثلت بحصوله على تمويل بنظام المرابحة بموجب عقد بيع مرابحة أسهم بتاريخ 23-1-2013 المبرم بينهما وأن البائع عَيَّن المشتري كوكيله المعلن لشراء الأسهم عبر الوسيط شركة الإمارات الإسلامية للوساطة نيابة عن البائع وفقا لاتفاقية الوكالة، وأنه اشترى عبر الوسيط أسهم سدد المصرف المطعون ضده ثمنها إلى الوسيط، هذا الي أن البين من عقد الوكالة المشار إليه خلوه من أي بيانات يتعين توافرها لتعيين وكيل في شراء الأسهم، بما يدل على عدم تعيين الطاعن وكيلاً عن المصرف المطعون ضده في شراء الأسهم عبر الوسيط مما يستحيل معه تنفيذ ما ذكر بعقد المرابحة من أن يشتري الطاعن الأسهم بصفته وكيلا عن المصرف المطعون ضده ، هذا الي ان الحكم المطعون فيه قرر بشرائه الأسهم من الوسيط من خلال الأمر الهاتفي وأن المصرف المطعون ضده -البائع- قام مباشرة بدفع ثمن البيع للوسيط، واستخلص من ذلك قيام المصرف المطعون ضده بتنفيذ التزاماته، رغم خلو الأوراق مما يثبت تخويل الأخير صلاحية التعامل مع الوسيط لا سيما أن الوكالة المدعى بها خالية من البيانات، كما خلت الأوراق مما يثبت قيام المصرف المطعون ضده بدفع ثمن المبيع إلى الوسيط، كما إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بعدم شراء أية أسهم من المصرف المطعون ضده أو من الوسيط، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر المصرف المطعون ضده قد نفذ التزاماته استنادا إلى ما تضمنه تقرير الخبرة باستخدامه التمويل بأن اشترى من الوسيط عدد 258,450 سهما ثم باعها، وذلك وفقا لرساله الوسيط (الإمارات الإسلامية للوساطة) المؤرخة 20-11-2024، في حين أن هذه الرسالة لا تدل مطلقا على انتقال ملكية أسهم لصالحه، كما أنها لا تعد مستند رسمي وصادرة ممن ليس له صفة في الدعوى، بما لا يجوز معه التعويل عليها كدليل على انتقال ملكية أسهم لصالحه ، هذا فضلا ان الحكم المطعون فيه قد خلا من الدلالة على إتمام البيع، وأنه تمسك بدفاع جوهري مؤداه عدم تملك البائع للمبيع قبل بيعه للمشتري لصحة المرابحة عملا بنص المادة 148 من قانون المعاملات المدنية، وأن المحكمة قد كلفت الخبرة ببيان ما إذا كـانت ملكيـة الأسـهم المبيعـة موضوع عقـد المرابحـة قـد انتقلت إلى المصـرف المطعون ضده قبـل بيعهـا للطاعن من عـدمه وبيان دليل ذلك، ولم يقدم المصرف المطعون ضده هذا المستند بقالة إن الوسيط هو الحائز للمبيع وأن الطاعن وكيلا عن المصرف في الشراء، كما إن الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة احتسب مبالغ سبق سدادها، ذلك أن الثابت بكشف حساب التمويل أنه بتاريخ 23-1-2013 -تاريخ عقد المرابحة- كان مدينا للمصرف المطعون ضده بمبلغ التمويل 1.142.858 درهما، وبتاريخ 27-1-2013 أصبح دائنا للمصرف المطعون ضده بذات المبلغ، ومنذ ذلك التاريخ لم يرد أي تصرف منه على ذلك المبلغ، مما يدل على أن أصل مبلغ التمويل لايزال تحت يد المصرف المطعون ضده وفق البين من كشف الحساب المقدم من الأخير ، وفي ضوء إن الحكم المطعون فيه رفض دفعه ببطلان الاتفاق على البيع بالمرابحة لعدم الاتفاق على نوع المبيع أو عدده أو قيمته، وخلو عرض الاستثمار ورسالة التأهل المؤرخين 15-1-2013 وعقد المرابحة المؤرخ 23-1-2013 من تعيين محل العقد والمبيع تعيينا نافيا للجهالة أو بيان أوصافه من حيث النوع والعدد والقيمة، ورغم عدم وجود ملحق للعقد الأخير مبين به نوع المعقود عليه أو عدده أو قيمت ، فيكون الاتفاق على البيع بالمرابحة قد جاء باطلا لعدم تعيين ووصف المبيع تعيينا نافيا للجهالة في عقد البيع أو أي من ملحقاته ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مُفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقا على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، ومن المقرر أيضا أن من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها، ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجردا فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وادعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى، وأنها غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره ما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحُجج الخصوم . وأنه من المقررايضا وفقا لنص المادة (506) من قانون المعاملات المدنية، أن عقد البيع بالمرابحة هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربح علمت نسبته إلى مجموع الثمن، وأنه يجوز إذا كان رأسمال المبيع معلوما حين العقد وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضعية محددا، ويشترط لصحته أن تكون السلعة المبيعة مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها وأن يكون الثمن الأول معلوما إن كان البائع قد اشترى السلعة من قبل وأراد بيعها ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبيعة بالقدر الذي كان له تأثير في وصفها ويصح أن يكون الثمن بمبلغ إجمالي شاملا الثمن الأصلي مع الربح المضاف دون فصل بينهما وكما يشترط لصحته عدم اتحاد الجنس بين المبيع والثمن ونظرا لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شرائه منها فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراء كخطوة أولى حتى تشتري السلعة لطالبها وبعد شراء البنك السلعة وتملكه لها يبرم مع المشتري -طالب المرابحة- عقد بيع المرابحة ومن المقرر كذلك أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه . وأنه ولئن كانت كشوف الحساب التي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة له بما دونه البنك فيها دون مناقشة ما قد يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف من قيود أن يقيم الدليل على وجه الخطأ فيها لأنه يدعي خلاف الأصل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة قد أقام قضاءه على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبرة المنتدبة فيها من أنه توجد علاقة تعاقدية بين الطاعن والمصرف المطعون ضده تمثلت في حصول الطاعن على تمويل بنظام المرابحة (أسهم) بموجب عقد بيع مرابحة أسهم بتاريخ 23-1-2013 المبرم بين المصرف المطعون ضده -كبائع- والطاعن -كمشتري- وأن المصرف المطعون ضده قد عَيَّن الطاعن كوكيله المعلن لشراء الأسهم عبر شركة الإمارات الإسلامية للوساطة المالية -الوسيط- وتم إبرام البيع بثمن إجمالي 2,003,039 درهما شاملا الأسهم وعمولة الشراء وفقا لاتفاقية الوكالة المذيلة بتوقيع الطاعن، وأن الأخير وعد بشراء الأسهم من المصرف المطعون ضده ، ثم اشترى الأسهم بموجب الأمر الهاتفي نيابة عن المصرف المطعون ضده من خلال الوسيط ودفع المصرف المطعون ضده مباشرة ثمن الأسهم للوسيط، وأن الأمر الهاتفي يعني أمر شراء الأسهم -التعليمات الممنوحة للوسيط من قبل الطاعن والمثبت به نوع وعدد الأسهم التي تم شراؤها بواسطة الوكيل الطاعن- بصفته وكيل معلن للمصرف المطعون ضده وأن الوسيط أرسل كشف الحساب مباشرة إلى الطاعن والذي بدوره قدمه للمصرف المطعون ضده، ومن ثم فقد ثبت قيام المصرف المطعون ضده بتنفيذ التزاماته الواردة في اتفاقية المرابحة سند الدعوى والموقعة بين الطرفين، وأنه قام بشراء الأسهم المتفق عليها بينه وبين الطاعن، وأنه بشأن المبالغ المستحقة للمصرف المطعون ضده فقد اطرح الحكم تقرير الخبير التكميلي المنتدب أمام محكمة الاستئناف لعدم احتسابه الأقساط المستحقة على الطاعن حتى تاريخ رفع الدعوى وأخذ بتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي صفى الحساب بين الطرفين بطريقة صحيحة وانتهى إلى استحقاق المصرف المطعون ضده لمبلغ 1,550,972 درهما يمثل قيمة الأقساط المستحقة على الطاعن حتى تاريخ 26-4-2023 وفقا لما تم الاتفاق عليه بعقد المرابحة الموقعة بين الطرفين، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

الطعن 308 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 308 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ا. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. خ. ا.
ا. ا. ل. ش. ذ. م. م. . و. م. ا. خ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/699 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 11-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين -من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة قامت بفتح ملف التنفيذ رقم 3729 لسنة 2021 تنفيذ تجاري، لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها قبل المطعون ضدها الأولى في الدعوى رقم 2502 لسنة 2020 تجاري جزئي. وبتاريخ 28-11-2024 تقدمت الطاعنة بطلب الى السيد قاضي التنفيذ لإضافة مدير الرخصة التجارية للمنفذ ضدها، وبتاريخ 29-11-2024 أصدر قاضى التنفيذ قراره (رفض اضافة المدير كطرف - غير ملزم). استأنفت الطاعنة هذا القرار بالاستئناف 699 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 11-2-2025. قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 10-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما دفع فيها بعدم جواز الطعن لوروده على إجراء من إجراءات التنفيذ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، 
وحيث إن مفاد نص المادتين (179) و(181) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، والمادة (32) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن رسوم المحاكم في إمارة دبي، والمادة (1) من المرسوم رقم (28) لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي -وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إن القانون أوجب علي الطاعن بالتمييز عند إيداع صحيفة الطعن بمكتب إدارة الدعوي أو خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ اخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوي لدي المحكمة المختصة أن يقوم بسداد رسوم الطعن والتأمينات المقررة قانوناً طالما أنه ليس معفياً من سداد الرسم الثابت ولم يؤجل سداده طبقاً للقانون، بحيث إذا لم تكن صحيفة الطعن عند إيداعها مصحوبة بما يفيد سداد الرسوم والتأمينات أو انقضي ثلاثة ايام عمل علي اخطار الطاعن بالسداد دون قيامه بسدادها علي النحو المتقدم فإن طعنه يكون غير مقبول إعمالاً لنص الفقرة الاولي من المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الاشارة و لو لم يتمسك بذلك احد من الخصوم لتعلق تلك الإجراءات والمواعيد بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان البّين من الأوراق ان الطاعنة قامت برفع الطعن الراهن الكترونيا بتاريخ 10-3- 2025 دون سداد التأمين والرسوم المستحقة عليه وتم اخطارها بالسداد بتاريخ 11-3-2025 إلا أنها لم تسدد الرسوم والتأمين إلا في يوم 16-3- 2025 أي بعد مرور المهلة المحددة بثلاثة أيام عمل من تاريخ الاخطار بالسداد رغم أن اليوم الأخير لسداد الرسوم والتأمين هو يوم الجمعة الموافق 14-3- 2025 وإذ قامت الطاعنة بسداد الرسوم والتأمين بتاريخ 16-3- 2025 أي في تاريخ لاحق علي الأجل الممنوح لها قانونا عملاً بأحكام المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الذكر فإن الطعن يكون غير مقبول. ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 306 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 306 ، 307 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر. س.
س. ر. ك. س.

مطعون ضده:
ب. د. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2223 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطع نين وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن البنك الطاعن فى الطعن الثانى أقام على المطعون ضدهم الثلاثة الأُول فيه الدعوى رقم 66 لسنة 2023 تجارى مصارف أمام محكمة دبى الابتدائية وأدخل فيها باقى المطعون ضدهم بطلب الحكم - بحسب طلباته الختامية - بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغ 5,185231.71 درهماً المستحق بالزيادة عن قيمة السند الإذنى محل أمر الأداء رقم 6249 لسنة 2021 والدعوى رقم 857 لسنة 2022 تنفيذ تجارى وإلزامهم عدا الأولى بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 45,185231.71 درهماً ؛ تأسيساً على أنه بتاريخ 29/10/2019 منح المطعون ضدها الرابعة فى ذات الطعن ـــ بكفالة باقى المطعون ضدهم عدا الأولى ـــ تسهيلاتٍ ائتمانية بمبلغ أربعين مليون درهم وبتاريخ 11/4/2021 تم تحويلها إلى المطعون ضدها الأولى بكفالة باقى المطعون ضدهم عدا الرابعة ، وإذ امتنعوا عن سداد ما ترصد فى ذماتهم فقد أقام الدعوى . دفع المطعون ضدهم من الأولى إلى الرابعة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعويين رقمى 6249 لسنة 2021 ، 501 لسنة 2022 أمر أداء . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/10/2024 بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعويين المشار إليهما وبإلزام المطعون ضدهم عدا الأولى والرابعة فى الطعن الثانى بأن يؤدوا إلى الطاعن فيه مبلغ 28,065287.51 درهماً . استأنف البنك الحكم برقم 2196 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفه الطاعنان فى الطعن الأول برقم 2223 لسنة 2024 تجارى . ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ 12/2/2025 ـــ فى غرفة مشورة ـــ برفضهما وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى الطعن الأول فى هذا الحكم بالتمييز برقم 306 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13/3/2025 طلبا فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فى ختامها رفض الطعن . كما طعن فيه الطاعن فى الطعن الثانى برقم 307 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/3/2025 طلب فى ختامها الحكم له بطلباته ، وقدم المطعون ضدهم من الأول إلى الرابعة مذكرة طلبوا فى ختامها رفض الطعن . وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
أولاً : الطعن رقم 306 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسبابٍ ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بأن البنك المطعون ضده منح التسهيلات موضوع التداعى للمطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى " شركة كفاف للتجارة العامة " بكفالتهما فى حدود أربعين مليون درهم عن طريق عقدي مرابحة أولهما بمبلغ 15 مليون درهم وثانيهما بمبلغ 25 مليون درهم ، وأن كفالتهما للدين المطالب به انتهت بتحويل عقد التسهيلات المالية إلى المطعون ضدها الأولى فى الطعن الثانى " شركة تيسير نتوركس " بتاريخ 11/4/2019 ، كما دفعا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 65 لسنة 2023 تجارى مصارف الذى ألزمهما والمطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى بأداء مبلغ 17,119734.20 درهماً المترصد عن التسهيلات موضوع النزاع الراهن وتم إلغاؤه بالحكم رقم 1727 لسنة 2023 استئناف تجارى وتأيد بقرارٍ من محكمة التمييز فى الطعن رقم 1686 لسنة 2023 تجارى التى قضت بحكمٍ حاز قوة الأمر المقضى بانقضاء كفالتهما لتحويل الدين إلى مدينٍ آخر ، وأن البنك عاود مطالبتهما بالدين المترصد عن ذات التسهيلات بالمخالفة لحجية حكم محكمة التمييز ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بإلزامهما بأداء المبلغ المقضى به فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - وعلى ما تفيده المادتان 1056 ، 1099 من قانون المعاملات المدنية أن الكفالة تعنى ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه ، وتنتهي الكفالة بزوال العقد الذي وجب به الحق على المكفول ، واستخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكلفه وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها . ومن المقرر - أيضاً - أن النص في المادة 87 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أن " تكون الأحكام والقرارات القضائية المنهية للخصومة وأوامر الأداء التي حازت حجية الأمر المقضي حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولا تكون لتلك الأحكام أو القرارات القضائية المنهية للخصومة أو أوامر الأداء هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلًا وسببًا ، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها " مفاده أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائيًا هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير، تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكرارًا للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضًا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقرّه فيكون هناك تناقض بين الحكمين، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة، وأن وحدة المحل تكون متوفرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحدًا حتى لو تغيرت الطلبات بينهما . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أنه بموجب عقدى كفالة مؤرخين 5/5/2021 كفل الطاعنان التسهيلات الائتمانية التى حولها البنك المطعون ضده بتاريخ 11/4/2019 من المطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى " شركة كفاف للتجارة العامة " إلى المطعون ضدها الأولى فيه " شركة تيسير نتوركس " ، وكان الثابت بالأوراق أن قرار محكمة التمييز المحاج به الصادر فى الطعن رقم 1686 لسنة 2023 تجارى فى الدعوى المرردة بين ذات الخصوم قد فصل فى مسألة قوامها انقضاء كفالة الطاعنيّن المؤرخة 14/4/2016 بنقل الدين إلى مدينٍ آخر ، ومن ثم فإنه لا يحوز حجية بشأن عقدى كفالتهما للمدين الجديد فيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية موضوع الطعن الراهن ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وخلص من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها إلى ثبوت كفالة كلٍ من الطاعنيّن ـــ فى حدود مبلغ أربعين مليون درهم ـــ للدين محل التسهيلات الممنوحة للشركة المطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، ولا يعيبه التفاته عن الرد على دفاع الطاعنّين الوارد بأسباب الطعن والذي لا يستند إلى أساس قانوني سليم ، ويضحى النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهى إليها ، ومن ثم لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
ثانياً : الطعن رقم 307 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم لم يبحث طلباته الختامية بإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغ 5,185231.71 درهماً المستحق بالزيادة عن قيمة السند الإذنى محل أمر الأداء رقم 6249 لسنة 2021 وإلزامهم عدا الأولى بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 45,185231.71 درهماً ، و قضى فى الطلبات التى تم العدول عنها بعدم جواز نظر الدعوى قِبل المطعون ضدها الأولى لسابقة الفصل فيها بموجب أمر الأداء المشار إليه ، رغم أن موضوع الأمر هو مطالبة الشركة المذكورة بقيمة التسهيلات البنكية حال أن موضوع الدعوى الراهنة وفق الطلبات المعدلة يتعلق بطلب إلزامها ب قيمة الفوائد المستحقة عن التأخير فى سداد قيمة التسهيلات الائتمانية ولم تكن محلاً لأمر الأداء المذكور ، والتفت عن طلب إعادة الدعوى إلى الخبير لبحث المديونية وفقاً للطلبات الختامية ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى يتحدد بالطلبات الختامية للخصوم ، وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه الخصم إليها في صيغةٍ صريحةٍ جازمةٍ ابتغاء صدور حكمٍ أو قرارٍ في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ، والعبرة بالطلبات الختامية في الدعوى . ولا يجوز للمحكمة الخروج عن نطاق الطلبات المقدمة في الدعوى أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو أن تقضي بأكثر مما طلبوه ولو كان أثرًا من آثار الطلب المطروح عليها ، وهي تتقيد بالطلبات الختامية في الدعوى .كما أنه من المقرر - أيضًا - أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ، أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطلبات الختامية للبنك الطاعن تمثلت فى طلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغ 5,185231.71 درهماً المستحق بالزيادة عن قيمة السند الإذنى محل أمر الأداء رقم 6249 لسنة 2021 وملف التنفيذ رقم 857 لسنة 2022 تجارى وإلزامهم عدا الأولى بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 45,185231.71 درهماً ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد فى مدوناته الطلبات الختامية للطاعن قد أعرض عن بحثها وفصل فى الدعوى على ضوء الطلبات السابقة عليها ، فإنه يكون قد خرج عن نطاق الطلبات المطروحة عليه فى الدعوى مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ويوجب نقضه . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة 
أولاً : فى الطعن رقم 306 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعنّين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثانياً : فى الطعن رقم 307 لسنة 2025 تجارى : بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .