الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

الطعن 305 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 /4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 305 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. س. س. ا. ا.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا.
ب. أ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2336 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الدعوى رقم 149 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 98/1,589,676 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وقال بياناً لدعواه إنه بموجب استمارة طلب قرض شخصي مؤرخة 26-4-2017 أُدمجت فيه مديونيات سابقة، تحصل الطاعن منه على قرضين أولهما بمبلغ 1.340.000 درهم، وثانيهما بمبلغ 41.800 درهم، على أن يتم سدادهما على أقساط شهرية، إلا أنه تقاعس عن سداد الأقساط المستحقة فترصد في ذمته المبلغ المطالب به، ثم كانت الدعوى. أدخل الطاعن الشركة المطعون ضدها الثانية خصماً فيها بطلب إلزامها بتقديم تقرير بشأن حالته المالية وكافة المستندات المتعلقة بتاريخ بداية القرض محل النزاع وأسس منحه، ثم ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً قدم تقريره، وبتاريخ 14-11-2024 حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى البنك المطعون ضده الأول مبلغ 79/ 1,575,440 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 15-2-2024 وحتى تمام السداد، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2336 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-2-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن. 
وحيث انه لما وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلُص إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومن سائر الأوراق إلى أن العلاقة التي ربطت البنك المطعون ضده الأول بالطاعن هي عقد قرض شخصي منح البنك بموجبه للأخير مبلغ 1.395.000 درهم بموجب استمارة طلب قرض لدمج المديونيات القائمة مذيلة بتوقيعه، على أن يتم السداد على أقساط، وأقر الطاعن فيها بأن اتفاقية إعادة الجدولة ملزمة بسداد القرض المعاد جدولته بما في ذلك الرصيد المرحل لتاريخ استحقاق القرض، إلا أنه لم يلتزم بسداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيدها وتوقف عن السداد في تاريخ 28-2-2018 مما ترصد في ذمته المبلغ الذي انتهى إليه الخبير طبقاً لكشوف حساب البنك، وأن دفاع الطاعن الذي جرى على أن توقيعه على استمارة طلب القرض كان وليد إكراه هو دفاع مرسل لم يقترن بدليل عليه، ورتب الحكم على ذلك إلزامه بالمبلغ المقضي به، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حجج مخالفة، ولا على الحكم إن لم يرد بأسباب خاصة على ما أبداه الطاعن من اعتراضات على تقرير الخبير طالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة، ولا يغير من ذلك ما تمسك به الطاعن من أن استمارة القرض المطالب بقيمته مصطنعة عليه، إذ إن ذلك لا يعد طعناً منه بالتزوير على هذه الاستمارة، وبالتالي فإن ما يثيره في هذا الخصوص ليس دفاعاً جوهرياً ولا على الحكم إن التفت عنه. وكان لا إلزام على الخبير بالانتقال إلى مقر البنك المطعون ضده الأول أو أن يؤدي مهمته على الوجه الذي يروق للطاعن وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي نُدب لها طالما أن عمله في النهاية خاضع لتقدير محكمة الموضوع. ولا يجدي الطاعن ما ذهب إليه من أن البنك المطعون ضده الأول لم يحصل منه على ضمانات كافية وقت إبرام عقد القرض محل النزاع أو أنه كان معسراً آنذاك، طالما أنه لم يصدر حكم بشهر إعساره وكان الثابت من الأوراق أن ذلك العقد قد أبُرِمَ بتاريخ 26-4-2017 أي قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، المعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023، فلا تسري عليه أحكام المادة 121 مكرراً منه فيما تضمنته من عدم قبول الدعوى إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما مع مصادرة التامين.

الطعن 304 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 304 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ك. ع. د. ا.

مطعون ضده:
س. خ. م. خ. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/1338 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن كريم عبد الأمير داغر البيضاني أقام على المطعون ضده سيف خليفة محمد المويجعي الشامسي ( واخرغير مختصم في الطعن ) بنك دبي الإسلامي الدعوى رقم 1024 لسنة 2022 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليه مبلغ مقداره 720.000 درهم قيمة الشيك ومبلغ 280.000 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت به، والفائدة التأخيرية بواقع 9% اعتبارًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 5-2-2022 وحتى السداد التام، وقال بيانًا لذلك إن المدعي عليه أصدر لمصلحته الشيك المؤرخ 5-2-2022 بمبلغ 720.000 درهم المسحوب على حسابه لدى بنك دبي الإسلامي وفاءً لمديونية عليه، وفي التاريخ المذكور تقدم إلى البنك لصرف قيمته إلا أنه احتفظ بالشيك حتى تاريخ 11-2-2022 ثم أعاده إليه مرفقًا به إشعار ارتجاع بسبب وقف الدفع، وراجعه أكثر من مرة لمعرفة سبب وقف الدفع ولكن دون جدوى فأنذره رسميًا بأن تصرفه سالف البيان مخالف للقانون، فرد البنك على ذلك الإنذار بأن وقف الدفع كان تنفيذًا لطلب ساحب الشيك واستنادًا إلى الشهادة الرسمية الصادرة من القيادة العامة لشرطة دبي بتاريخ 11-2-2022 التي تفيد الإبلاغ بفقد الشيك، وهو الأمر الذي يؤكد وجود شبهة تواطؤ بين المدعي عليه والبنك للإضرار به والمماطلة في صرف قيمة الشيك لحين تقديم الشهادة المذكورة، مما دعاه إلى إنذار البنك بمنازعته في المعارضة المقدمة من المدعي عليه وطلبه تجنيب قيمة الشيك وإمهال الأخير المدة القانونية المقررة في الفِقرة (2) من المادة 626 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي وفي حالة عدم اتخاذه للإجراءات المنصوص عليها في تلك الفِقرة، عدم الاعتداد بالمعارضة في صرف الشيك وخصم قيمته من حساب الأخير وتحويلها إلى حسابه، وإذ لم يقم البنك باتخاذ الإجراءات القانونية المشار إليها، وامتنع والمدعي عليه عن سداد قيمة الشيك مما ألحق به أضرارًا، ولذا فقد أقام الدعوى، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا مصرفيًا، ثم قرر إحالة الدعوى إلى المحكمة. وبعد أن أودع الخبير تقريره، حكمت بتاريخ 13-7-2023 بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي إلى المدعي مبلغ 720.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 8-11-2022 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1338 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 6-9-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه على هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 1358 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 30-11-2023 أمرت المحكمة ( في غرفة المشورة) بعدم قبول الطعن، قدم المدعي عليه طلبًا قُيد برقم 104 لسنة 2024 للرجوع عن قرار محكمة التمييز سالف البيان، وبتاريخ 8-10-2024 قررت هيئة طلبات الرجوع قبول الطلب وإحالة الطعن إلى دائرة أُخرى لنظره من جديد والفصل فيه، ونفاذا لذلك احيل الطعن لتلك الدائرة للفصل فيه، وبتاريخ 27 نوفمبر 2024، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة تأسيسا علي ان الطاعن (المدعي عليه ) قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه سلم الشيك محل التداعي إلى المطعون ضده ( المدعي ) موقعًا منه على بياض للانتهاء من بعض الأمور في علاقة تجارية سابقة بينهما، وطلب ندب المختبر الجنائي لإثبات أن تاريخ التوقيع على الشيك كان في شهر أكتوبر 2019 وأن طباعة اسم المستفيد والتاريخ والمبلغ على الشيك تم في تاريخ لاحق بعيد، وذلك باعتباره وسيلته الوحيدة في الإثبات، وإذ كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته، إلا أن ذلك لا يمنع الطاعن من إقامة الدليل على ما يدعيه خلافًا لهذا الأصل بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك أو بإثبات السبب الحقيقي لإصداره، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي انتهى إلى عدم ثبوت منح المطعون ضده للطاعن أي قروض بقيمة المبلغ الثابت بالشيك أو بأي مبالغ أُخرى وعدم تقديمه لأي مستندات تثبت وجود التزامات مستحقة له قِبله بقيمة ذلك المبلغ، دون أن يورد أسبابًا سائغة لمخالفته لما ورد بتقرير الخبير والذي يعد من المسائل الفنية البحتة، وأقام قضاءه برفض طلب الطاعن بندب المختبر الجنائي استنادا إلى تضارب أقواله بشأن الشيك إذ قرر بأنه لم يحرره وأنه كان من ضمن دفتر الشيكات الذي فُقد منه ثم عاد وقرر بأنه سلمه إلى المطعون ضده قبل عامين كضمان لاستئجار محل، كما أنه لم يطعن على الشيك بأي مطعن أمام المحكمة ، وإذ كانت تلك الأسباب لا تواجه هذا الطلب ولا تصلح ردًا عليه رغم أنه تضمن دفاعًا جوهريًا - لو صح - قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أن الواقعة المطلوب إثباتها بهذا الطريق قد تكون منتجه للفصل في النزاع، ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه مع الإحالة ، ونفاذا لذلك تُدووِّل الاستئناف أمام محكمة الإحالة والتي قضت بتاريخ 12 فبراير 2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفضِ الدعوى ، طعن المدعي (كريم عبد الأمير داغر البيضاني ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13- 3-2025بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضده حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم . 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه لم يلتزم بالمسألةِ القانونية التي فَصل فيها الحكم الصادر في طلب الرجوع عن حكم التمييز المُقدم من المطعون ضده برقم 104 لسنة 2024 بشأن ندب المُختبر الجنائي، أو سماع الشهود لإثبات قيام المطعون ضده بتحرير الشيك قبل عامين على بياض كضمان لعمولة أحد الوسطاء العقاريين، هذا الي ان الحكم المطعون فيه لم يَتّبع الحكم الصادر في طلب الرجوع وقضى بتوجيه اليَمين المُتَمِّمة في الدعوى بالمخالفةِ للقانون لوجود دليل كامل في الدعوى، كما أنه لا يجوز توجيهها إذ إن موضوعها يتَعلق بواقعةِ مخالفة للنظام العام تُمَثِّل جريمة خيانة الأمانة في حقهِ -أي الطاعن- فضلاً عن استناد الحكم إلى تقرير الخبير المُنتَدب في الدعوى الذي انتهى إلى عدم وجود سبب للشيك محل التداعي مخالفاً بنتيجتهِ المقرَّر قانوناً بأن الأصل في الشيك أنه أداة وفاء، والتفت الحكم عن طلبه بإعادة الدعوى إلى المرافعةِ لتحقيق دفاع جوهري بطلبِ سماع شهادة أحد الشهود لبيان صحة سبب تحرير الشيك، وانتهى الحكم إلى رفض الدعوى بأسبابٍ لا تصلح رداً على دفاعهِ، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد نص الفِقرة الأخيرة من المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه إذ نُقض الحكم وأُحيلت الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته لتقضي فيها من جديد فإنه يَتَحَتم على محكمة الإحالة أن تلتزم بحكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصل فيها الحكم بحيث يمتنع عليها عند إعادة النظر في الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة إلى ما كانت عليه قبل إصدار الحكم المطعون فيه، وهو ما لا يُعد فصلًا في مسألة قانونية، وبالتالي فإن لمحكمة الإحالة كامل السلطة في هذا الشأن متى أقامت قضاءها على أساس فهم جديد للواقع المطروح عليها تحصله من الأدلة المقدمة إليها وما عساه أن يُقدم منها بعد النقض والإحالة شريطة أن تبني قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من معينها الصحيح في الأوراق ، ومن المقرر أنه ولئن كان الأصل في الشيكِ أنه أداة وفاء لدين في ذمةِ الساحب للمُستفيد، وأن له سبب مشروع، إلا أن ذلك لا يمنع الساحب من إثبات خلاف هذا الأصل، بأن الشيك ليس له سبب، أو أن له سبباً ولكنه غير مشروع، أو أنه مُتَحصل عليه بطرقٍ غير مشروعةٍ، أو أن سببه قد زال ولم يتحقق، أو أن المُستفيد قد أخَّل بالتزاماتهِ الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك، أو أنه شيك ضمان حرَّره الساحب على سبيل الضمان لحسن أداء العمل الموكول إليه، فإذا ثَبُت إنه أعُطي على سبيلِ الضمان، فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المُستفيد يكون معلقاً على شرط واقف يتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط، وهو إخلال الساحب بالتزامهِ الذي حرَّر الشيك ضماناً له ، ويقع على المُستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تَحقُق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك ومن المقرر أيضا إليه أنه ولئن كان الأصل أن الشيك ينطوي بذاتهِ على سببِ تحريره، وأن لم يُصرَح بالسببِ فيه، وأن على من يدعي خِلاف هذا الأصل الظاهر أن يُقيم الدليل على صحةِ ما يَدَعيه في هذا الخصوص، سواء بادعاءِ عدم وجود سبب للشيك، أو غير ذلك من الأسبابِ، إلا أنه إذا أبدى المُستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه، فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقهِ، وأن استخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته، أم أنه شيك ضمان، أو شيك مُتَحصَل عليه بطريق غير مشروع، هو من سلطةِ محكمة الموضوع وفق سلطاتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المُنتَدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمُطلَق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، و متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابهِ وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسبابٍ خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضائها على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله ، وأن مُفاد نص المادة 105 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمَرسومِ بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 أن اليَمين المُتَمِّمة توجهها المحكمة من تلقاءِ نفسها لأي من الخصمين في الدعوى في محاولة منها لاستكمال اقتناعها وكي تستهدي بها عند الحكم في موضوع الدعوى ورغبة منها في تحري الحقيقة، وهو ما يخضع لتقديرها دون معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن المقرر كذلك ان اليَمين المُتَمِّمة ما هي إلا إجراء يَتخذه القاضي من تلقاءِ نفسه رغبة منه في تحري الحقيقة ليستكمل به دليلاً ناقصاً متى خلت الدعوى من دليلٍ كامل، والمقصود بالدليلِ الناقص هو الدليل الذي يَصلح للاحتجاج به في مواجهة الخصم ولكنه غير كاف لإثبات الوقعة المدعى بها، وهذه اليَمين غير حاسمة للنزاع، وليست حُجة مُلزمة للقاضي، بل له بعد توجيهها مُطلق الخيار في أن يقضي على أساسها، أو لا يعتد بها وفق ما يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها، فاليَمين المُتَمِّمة توجهها المحكمة من تلقاءِ نفسها لأي من الخصمين في الدعوى، في محاولة منها لاستكمال اقتناعها إذا لم تكن الأدلة المُقدمة فيها كافية لتكوين قناعتها، ولمحكمة الموضوع سلطة إثبات أو نفي خلو الدعوى من دليل كامل، أو احتوائها على دليلٍ ناقص يستكمل باليَمين المُتَمِّمة، وذلك بما تستخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها متى كان استخلاصها سائغا ، ومن المقرر أيضا أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإعادة الدعوى إلى المرافعة بناء على طلب أي من الخصوم بعد حجزها للحكم، لأن فتح باب المرافعة في الدعوى هو من إطلاقاتها، ولا اتصال للخصوم بالدعوى بعد قفل باب المرافعة إلا بالقدرِ الذي تُصرح لهم به المحكمة . وأن طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادةِ الشهود ليس حقاً للخصم يتَعين على المحكمة الاستجابة إليه، بل إن لها أن تلتفت عنه متى وجدت في أوراق الدعوى وما قدم فيها من أدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها دون حاجة لاتخاذ هذا الإجراء وأنه لا يجوز للطاعن التمسك بسبب للطعن لا يتعلق به، ولا يُقبل منه النعي على الحكم المطعون فيه اطرحه طلب أو دفاع لم يُبد منه، وإنما أبداه غيره من الخصوم، طالما هو لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص في قضائِه على ضوءِ ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى أن الطاعن لم يقدم أي مستند يثبت وجود سبب للشيك سواء معاملات أو التزامات مستحقة له في ذمة المطعون ضده، ومن ثم لا يستحق الطاعن المبلغ الوارد بالشيك، كما خَلُص الحكم بِما له من سلطة تقديرية في تحري حقيقة الواقع في الدعوى واستكمالاً منه للدليل الناقص بها إلى توجيه اليَمين المُتَمِّمة إلى المطعون ضده والذي حلفها، ورَتَب الحكم على كل ما سلف أن المطعون ضده حرّر قبل عامين الشيك محل التداعي دون تحديد مبلغ به وسلمه إلى الطاعن على سبيل الأمانة ليقوم بتسليمه إلى أحد الوسطاء العقاريين ضماناً لعمولة الأخير، إلا أنه احتفظ به ولم يرده للمطعون ضده، وانتهى بقضائهِ إلى رفض الدعوى تأسيساً على عدم إقامة الطاعن الدليل على صحةِ ما يَدَعيه وانتقال عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك إلى عاتقهِ بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ومن ثم لا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز . وغير مقبول ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم المطعون فيه عن إحالة الشيك إلى المختبر الجنائي أو سماع شهادة الشهود، إذ لا يجوز له التمسك بسبب للطعن لا يتعلق به، أو بدفاع لم يُبد منه، وإنما أبداه المطعون ضده، طالما هو لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع . وبالتالي يكون الطعن برمته على غير أساس. 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 303 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 303 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ب. ك. ش.

مطعون ضده:
م. ا. ل. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2230 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المؤسسة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1185 لسنة 2024 تجاري علي الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ746,709.25 درهماً والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وبرد شيك الضمان رقم 002012 والمحرر بمبلغ 85953.52 درهم والمسحوب على بنك الفجيرة الوطني، ومبلغ 150000 درهم تعويضا ماديا وأدبيا وعن احتباس المبلغ المترصد بذمتها، و بأحقيتها -المطعون ضدها- في عدم تسليم شهادة الضمان إلا بعد سداد مستحقاتها وعلي أن تكون هذه الشهادة عن الأعمال التي قامت بإنجازها. وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب اتفاقية مقاولة من الباطن مؤرخة 17-11-2022 أسندت المطعون ضدها إليها تنفيذ وإكمال أعمال العزل المائي والعزل للأسقف وقد سلمت الأخيرة الشيك رقم 002012 بمبلغ 85953.52 درهم والمسحوب على بنك الفجيرة الوطني علي سبيل الضمان ويسترد بعد إنجاز الأعمال وقد قامت بتنفيذ 95% من تلك الأعمال وترصد لها عن ذلك في ذمة الطاعنة مبلغ مقداره 746709,25 درهم ولأنها امتنعت عن سداده وعن رد شيك الضمان سالف البيان فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. أصدرت عنها كشف الحساب وفواتير مستحقه الدفع للمدعى عليها التي امتنعت عن أدائها ورد شيك الضمان رغم انذارها فأقامت دعواها الماثلة. وجهت الطاعنة للمطعون ضدها دعوي متقابلة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ وقدره 370399.53 درهم والفائدة القانونية 5% من تاريخ رفع الدعوي وحتى السداد التام، وإجراء المقاصة بين ما هو مستحق لها وما هو مستحق للمطعون ضدها. ندب مكتب إدارة الدعوي خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 14-11-2024 أولا: 1- بإلزام الطاعنة بأن تؤدى الى المطعون ضدها مبلغ 681586,23 درهم والفائدة القانونية المستحقة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. 2- إلزام الطاعنة بأن تؤدى الى المطعون ضدها مبلغ 9156,31 درهم تعويضا ماديا لما فاتها منة كسب ولحقها من خسارة ورفضت عدا ذلك من طلبات. ثانيا: بقبول الدعوى المتقابلة شكلا ورفضها موضوعا. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2230 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 27-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 11- 3-2025 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أيد الحكم الابتدائي بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به أخذا بتقرير الخبير المنتدب في الدعوي علي الرغم من قصوره وبطلانه لالتفاته عن المستندات المقدمة منها للتدليل علي إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية لامتناعها عن إكمال الأعمال المتعاقد عليها وعدم التزامها بالمواصفات الفنية في تنفيذها الأعمال التي أنجزتها ووجود عيوب في أعمال التركيب وعزل الأسقف مما أدي إلي تسرب مياه الأمطار في المباني مما اضطر الطاعنة إلي الاستعانة بمقاول أخر لإكمال الأعمال وإصلاح العيوب كما أن الخبير احتسب مستحقات المطعون ضدها تأسيسا علي أن نسبة إنجاز الأعمال التي نفذتها تبلغ 92% استنادا إلي طلبات الدفع التي قدمتها الأخيرة له رغم عدم صحة بعضها وعدم أحقيتها لقيمة طلب الدفع رقم1253 لأنه من صنع الأخيرة ولم يتم تسليمه للطاعنة وبذلك فإنه باحتساب قيمة طلبات الدفع الصحيحة يتبين أن نسبة الأعمال المنجزة هي 77.3% كما أن الخبير لم يقم بخصم قيمة فواتير الخرسانة (( سكريد )) التي قامت الطاعنة بتوريدها لاستكمال أعمال العزل وكذا تكلفة إصلاح العيوب التي أنجزتها المطعون ضدها بمقولة أن تلك الفواتير غير معتمدة من الأخيرة وأن الخبير لم يتمكن من معاينة الأعمال للوقوف علي ماهية العيوب رغم أن هذا النوع من الخرسانة يستخدم في أعمال العزل فقط وهي الأعمال المسندة للمطعون ضدها فتكون الأخيرة هي الملزمة بقيمتها كما وأن الخبير لم يتمكن من معاينة الأعمال لأن بعض الفيلات تم سكنه والبعض الأخر تم تسليمه للمطور بعد إصلاح العيوب وإذ تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وقدمت المستندات المؤيدة له وطلبت ندب لجنة خبرة ثلاثية لبحثه إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، وأنه يجب على المقاول أن يراعى في عمله الأصول الفنية اللازمة وأن ينجز العمل المعقود عليه وفقاً لشروط العقد، ومن المقرر أن تقدير ما إذا كان المقاول قد نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما كان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن الى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها، وهي غير ملزمه من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب لجنة ثلاثية لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلى بها الخصوم ، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم ، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت للمحكمة من واقع المستندات المقدمة من المدعيه وتقرير الخبير ان الطرفين تربطهما علاقه تعاقديه بموجب عقد مقاوله من الباطن في 17/11/2022، والذى قامت المدعيه اصليا مقاولا من الباطن ? مدعى عليها تقابلا - بتنفيذ أعمال العزل المائي والعزل للأسقف لصالح المدعى عليها اصليا- المدعيه تقابلا - بكمبوند 106 فيلا بمشروع داماك هيلز بقيمه مبلغ 859,535.20 درهم بدون الضريبة المضافة وقامت المدعيه اصليا بتنفيذ الاعمال المتفق عليها الى بلغت نسبه انجازها بواقع 92,90 % بقيمه مقدره بمبلغ 798493,10 درهم بدون القيمه المضافه ، الا انها توقفت عن استكمال واتمام الاعمال المتعاقد عليها لعدم سداد الدفعات المستحقة لها من قبل المدعية عليها اصليا ? المدعيه تقابلا ? في مواعيدها المقرره على دفعات حسب اتفاقهما بالبند الثامن من العقد ، بالاضافه الى تعاقد الاخيره مع مقاول اخر لاستكمال الاعمال مما يعد اخلالا من المدعى عليها اصليا بتنفيذ العقد مقابل عدم إخلال من المدعية أصليا في ذلك والتي أنجزت الغالبيه العظمى من الاعمال المتفق عليها بنسبه تجاوزت 90% منها ، كما وان ماتدعيه المدعى عليها اصليا والمدعيه تقابلا منوجود تسريب للمياه في الفيلات المنفذه فانه لم يثبت للخبرة من المعاينة على الطبيعة تحققه لعدم تمكين الخبرة من معاينة الفيلات، وإقرار المدعيه عليها اصليا -المدعيه تقابلا - باصلاحها بمعرفه مقاول اخر وتسليمها الفيلات الى المطور كما لم يثبت للخبرة القيمة الحقيقية لإصلاح الأعمال المعيبة (التسريب) لتناقض مستندات المدعى عليها اصليا ? المدعيه تقابلا - وعدم استحقاقها لما تطالب به في دعواها المتقابله مترصدا في ذمتها للمدعيه اصليا ?المدعى عليها تقابلا - مؤسسة الانتشار لأعمال المواد العازلة مبلغ 681586.23درهم ولما كانت العقود الملزمة للجانبين ومنها عقد المقاوله استوجبت ان يكون تنفيذ الالتزامات المتقابلة مرتبطاً على وجه التبادل وكان الثابت للمحكمه اخلال المدعى عليها اصليا -المدعيه تقابلا - على ماتقدم بعدم تنفيذها لالتزاماتها العقديه بسداد الدفعات المستحقه للمدعيه اصليا لما نفذته من اعمال متفق عليها بواقع 92,90 % مترصدا في ذمتها مبلغ 681586,23 درهم ،، وكانت ماتنعاه بدعواه المتقابله وتمسكت به امام الخبره والمحكمه لم يثبت الدليل على صحته وإذ تطالب بندب خبيرا اخر في الدعوى وكانت المحكمه ترى فيما انتهى اليه الخبير في الدعوى كافيا للرد على مااثاروه الخصوم من طلبات ودفوع وليس لها ان تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم وكانت المحكمه لها ان تأخذ بتقرير الخبير الذى انتهى الى حقيقه الواقع من الدعوى ومستنداتها وقام بالرد على كافه أوجه اعتراضات الخصوم اصليا وتقابلا امامه والتي تمسكوا بها امام المحكمه والتي تعتبرها المحكمه ترديدا لما سبق وان تناولته الخبره بالرد عليه تفصيلا بتقريرها والذى تطمئن اليه المحكمه فيما اثبته لسلامه ابحاثه والنتيجه التي انتهى اليها وتقضى معه للمدعيه بقيمه ماانشغلت به ذمه المدعى عليها اصليا ورفض الدعوى المتقابله على نحو ماسيرد بالمنطوق)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((الأسباب المبداة من المستأنفة والمتعلقة بالعيوب التي شابت تقرير الخبير .. فهى أسباب ومزاعم واعتراضات سبق طرحها سابقا وتم الرد عليها بموجب تقرير الخبرة المنتدبة بأسباب سائغة مقبولة بالقول / بينت الخبرة أن طلب الدفع رقم 1253 بتاريخ 25/05/2023 بمبلغ 27,296.25درهم بدون الضريبة المضافة وبدون خصم قيمة الدفعة المقدمة مصدق عليه بالتوقيع بخط اليد، و هذا المستند مقدم من المدعية أصليا أمام المحكمة منذ افتتاح الدعوى و كان تحت نظر المدعى عليها أصلياً ولم تبد المدعي عليها أصلياً (المدعية تقابلاً) ثمة دفع أو اعتراض على طلب الدفع سالف الذكر أمام المحكمة أو حال مباشرة الخبرة للمأمورية ، أما بخصوص خصم قيمة 10% احتفاظ الدفعة المقدمة فقد بينت الخبرة عند فحصها للاعتراض الأول أن الخبرة عندما قامت بحساب قيمة الأعمال المنفذة استبعدت فاتورة الدفعة المقدمة رقم PA-1029/19799 ، ومن ثم فإن هذا الاعتراض في غير محله. أما عن عدم احتساب قيمة توريد مواد لتنفيذ جزء من الاعمال المتعاقد عليها - فقد خلت الإتفاقية سند الدعوى أو أية أوراق أخرى بالدعوى من ثمة اتفاق بين طرفي التداعي على قيام المدعى عليها أصلياً بتوريد خرسانة السكريد كما أن طلبات الدفع المقدمة من المدعية أصلياً و المعتمدة من المدعى عليها أصلياً لم تتضمن أية خصومات مقابل توريد خرسانة السكريد، أما من جهة الفواتير المقدمة من المدعى عليها أصليا عن توريد خرسانات للموقع من بينها خرسانة السكريد و الصادرة من شركة س. س. لوتاه للخرسانة الجاهزة و كذلك أمر الشراء المقدم من المدعى عليها أصلياً إلى الشركة سالفة الذكر فإن هذه الفواتير قد خلت من أية توقيعات للمدعية أصلياً باستلام كميات من هذه الخرسانات و لا يوجد في الأوراق ما يثبت أن كميات خرسانات السكريد الواردة في تلك الفواتير و في أمر الشراء قد تم استعمالها في الأعمال محل التداعي، و بالتالي لم يثبت للخبرة قيام المدعي عليها أصلياً (المدعية تقابلاً) بتوريد خرسانة السكريد للأعمال محل التداعي ... وان ما تدعيه المدعى عليها اصليا والمدعية تقابلا من وجود تسريب للمياه في الفيلات المنفذة فانه لم يثبت للخبرة من المعاينة على الطبيعة تحققه لعدم تمكين الخبرة من معاينة الفيلات، وإقرار المدعية عليها اصليا -المدعية تقابلا - بإصلاحها بمعرفه مقاول اخر وتسليمها الفيلات الى المطور كما لم يثبت للخبرة القيمة الحقيقية لإصلاح الأعمال المعيبة (التسريب) لتناقض مستندات المدعى عليها اصليا - المدعية تقابلا - وعدم استحقاقها لما تطالب به في دعواها المتقابلة .... وحيث انه عن طلب المستأنفة المقدم على سبيل الاحتياط ندب لجنة ثلاثية من الخبراء فترفضه المحكمة كون أن هذا القضاء يجد في التقرير وأوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في الاستئناف الماثل بما يكون معه قضاء الحكم المستأنف قد جاء صائبا وسديدا تؤيده المحكمة لأسبابه ولما ساقته من أسباب مكملة)) وهي أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 302 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 302 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. أ. ع. ب. م. ا. ع.
ز. ف. ف. ت.
ز. ف. ز. ت.

مطعون ضده:
ب. أ. ظ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2350 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان البنك المطعون ضده اقام الدعوي رقم 420 لسنة 2024 تجاري مصارف علي الطاعنين بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بان يؤدوا للبنك المدعي مبلغ وقدره (49,708,315.59) تسعة وأربعين مليون وسبعمائة وثمانية ألف وثلاثمائة وخمسة عشر درهم وتسعة وخمسين فلس ، والفائدة التأخيرية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 29/04/2024 وحتى تمام السداد . وذلك على سند من القول حسبما جاء بلائحة ادعاء المدعي من انه تحصلت المدعى عليها الأولى من البنك المدعي (بنك أبوظبي التجاري )على عدد(7) تسهيلات ائتمانية غير مباشرة ، وقد بلغت قيمة التسهيلات غير المباشرة مبلغ وقدره (25,000,000) خمسة وعشرون مليون درهم و تضامن باقي المدعى عليهم في سداد المديونية و لم يلتزم المدعى عليه بسداد المديونية المطالب بها . وهو ما حدا بالمدعى لإقامه دعواه الماثلة. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي واعادت اليه المأمورية مرة اخري لفحص اعتراضات الطرفين علي التقرير وبعد ان اودع تقريره حكمت حضوريا و بمثابة الحضوري-بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بان يودوا للمدعى بصفته 32,090,290.26 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي عليهم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2350 لسنة 2024 تجاري ودفعوا بعدم قبول الدعوي لمخالفتها نص المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وبتاريخ 12/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 5/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعنون بالاول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضي برفض الدفع المبدي منهم بعدم قبول الدعوي لعدم حصول البنك علي الضمانات الكافية تأسيساً علي عدم سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 في شأن المصرف المركزي باعتبار ان التسهيلات الائتمانية محل التداعي ابرمت قبل سريان القانون المشار اليه دون ان يفطن الي ان تلك التسهيلات قد تم تجديدها بعد سريان القانون المذكور سلفاً وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها ، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من أثار قبل العمل بأحكامه ، وإنما يجب عليها وهى بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الاثار أن ترجع إلى القانون الذى نشأت في ظله ، لما كان ذلك وكانت التسهيلات المصرفية التي حصلت عليها الطاعنة الثانية من البنك المطعون ضده قد أبرمت ونفذت قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية والمعمول به اعتبارا من 2 يناير 2023 فيما تضمنه في المادة 121 مكرراً منه على عدم قبول طلب أو دعوى إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكام المرسوم بقانون الجديد المشار إليه بإعتبار أن التسهيلات محل التداعي سابقة على تاريخ سريان هذا المرسوم كما لا يكون له أثر رجعي لعدم النص على ذلك. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم قبول الدعوي لعدم حصول البنك المطعون ضده علي الضمانات الكافية قبل منح التسهيلات الائتمانية محل التداعي علي ما أورده بمدوناته (وكانت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمستأنفة الأولى-بكفالة بقية المستأنفين- في هذه الدعوى قد أبرمت بتاريخ 2009 وكذلك في 31-08-2015، قبل سريان القانون رقم 23 لسنة 2022 في 2/1/2023 ، والذي أحكامه لا تسرى عليها ومن ثم لا تنطبق على الدعوى الماثلة ، ويكون الدفع على غير سند صحيح من القانون ترفضه المحكمة) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ولا ينال من ذلك ان تلك التسهيلات قد تم تجديدها بعد سريان القانون المذكور مادامت انها ابرمت قبل سريان ذلك القانون رقم 23 لسنة 2022 المعمول به اعتباراً من 2/1/2023 بما يضحي معه النعي برمته علي الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالزامهم بمبلغ 23,000,000 درهم قيمة خطابات الضمان محل النزاع رغم مخالفة المطعون ضده لشروط الضمان بتسييلها بعد انقضاء مدتها المحددة المتفق عليها في خطاب الضمان ذاته بما يكون معه سداد المطعون ضده لقيمة الضمانات بعد انتهاء مدة سريانها وفاءً غير صحيح لاسيما وان الخبير المنتدب لم يحسم مسألة استحقاق المطعون ضده لقيمة خطاب الضمان وترك الفصل فيها للمحكمة كما قضي الحكم المطعون فيه بالزام الطاعنين بقيمة القرض المباشر البالغ 9,082,094.30 درهم رغم براءة ذمتهم من هذا المبلغ وعدم تقديم المطعون ضده الدليل علي استفادة الطاعنين منه او تحويله في حساباتهم ولا ينال من ذلك ما أورده الخبير في تقريره التكميلي من ان الطاعنة الاولي قد استفادت من مبلغ القرض محل التداعي وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التسهيلات المصرفية التي منحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بسداد ما قد يسفر عنه الحساب من مديونية للبنك. ومن المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معًا، وأنها التزام تابع للالتزام الأصلي تدور معه وجودًا وعدمًا، ومن المقرر أيضاً أن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مُستهديًا بظروف تحريرها. ومن المقرر أن الكفالة لا تتأثر بالإطار أو الأسلوب أو الشكل الذي أفرغ فيه الالتزام المكفول سواء أكان قرضا أو قبولا لأوراق تجارية أو اعتماد أو تسهيلات في صورة حساب جار لمدين، كما تصح الكفالة ولو لم يتضمن سندها مقدار الدين المكفول طالما تضمن عقدها الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد. ومن المقرر أن البنك مصدر خطاب الضمان يلتزم بمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بأداء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير فور طلبه باعتباره حقاً له يحكمه خطاب الضمان طالما كان هذا الأداء في حدود التزام البنك المبين به، ولا يسقط هذا الالتزام إذا طالب المستفيد البنك أثناء مدة سريان الخطاب بالوفاء أو مد أجل الضمان، ويكون سداد البنك في هذه الحالة وفاءً صحيحاً متى وصلت إليه مطالبة المستفيد خلال سريان مفعول خطاب الضمان ويرتب له حق الرجوع على عميله بقدر المبلغ المدفوع- حتى لو كان هذا الوفاء بعد انتهاء سريان الخطاب- لأن العبرة في ذلك بتاريخ وصول المطالبة بالوفاء بصرف النظر عن تاريخ الوفاء ذاته. ومن المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أن النص في الماد ة (55) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م-السارية على اجراءات الدعوى- على أن (يكون للإثبات بالدليل الالكتروني حكم الإثبات بالكتابة الواردة في هذا القانون.) والنص في المادة (57) على أن (يكون الدليل الالكتروني غير الرسمي حجة على أطراف التعامل في الحالات التالية، ما لم يثبت خلاف ذلك: -1-إذا كان صادرا وفقا للتشريعات السارية في هذا الشأن. 2-إذا كان مستفادا من وسيلة إلكترونية منصوص عليه في العقد محل النزاع. 3-إذا كان مستفادا من وسيلة الكترونية موثقة او مشاعة للعموم، والنص في المادة (58) على أنه على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الالكتروني المنصوص عليه في المادتين (56) و (57) من هذا القانون عبء إثبات ادعائه. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بالمأمورية على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه لا بداء الرأي في المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي يضطلع بها القاضي وحده، ولا عبرة بما يرد في تقرير الخبير من تقريرات قانونية وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير محكمة الموضوع التي متى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعنين بالتضامن بالمبالغ المقضي بها علي ما أورده بمدوناته (إن الواقع في الدعوى على نحو ما استقر في عقيدة هذه المحكمة ومن اطلاعها على كافة أوراقها ومستنداتها ان المدعى عليه بصفته قد اخل بالتزاماته التعاقديه طبقا للعقود المبرمه الخاصه بالدعوى الماثله عدم بسداد الاقساط في مواعيدها ولما كان المصرف المدعى يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي من ثم فإن المعلومات المستخرجة من هذه الأجهزة تكون بمثابة دفاتر تجارية لها الحجية في الأثبات وأن المعلومات الواردة بها تعتبر حجة على الخصم مالم يناهضها الأخير بدفاتره المنتظمة من ثم فإن المستندات سالفة البيان ومنها كشف الحساب يعد حجة للمدعي قبل المدعى عليه وتطمئن إليها المحكمة....وكانت المحكمة تستخلص من مستندات الدعوى و كشوف الحساب و ما انتهى اليه تقرير الخبره من أن المدّعى عليه قد قام باستخدام التسهيلات الائتمانيه الممنوحه إلا أن الثابت للمحكمة أنه لم يلتزم بالانتظام في السداد ومن ثم وأخذا بالرصيد المدين المسطر بكشوف الحساب فإن مؤدى ذلك ثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ الدين سالف البيان , وبعد إجراء مقاصة بين تلك الإلتزامات والضمانات النقدية المرهونة مقابل التسهيلات الإئتمانية المباشرة وغير المباشرة موضوع الدعوى حتى تاريخ 2024/10/30 هو 32,090,290.26 درهم . وكان المدعى عليه الاول لم يمثل ليدفع ما قرره المدعي بدفع مقبول او ليقدم الى هذه المحكمة او الى خبير الدعوى ما يفيد براءة ذمته من المبلغ المطالبة به ومن ثم تكون الدعوى اقيمت على سند صحيح من الواقع واحكام القانون......ولما كان الثابت من اوراق الدعوى و مستنداتها و كذا من تقرير الخبرة ان المدعى عليهم الثانى و الثالث قد كفلوا المدعى عليه الاول في سداد الدين المقضي به وفوائده وهي كفالات وقعت غير مقيدة بقيد أو شرط ومستمرة غير قابله للالغاء بموجب البند 2 من الاتفاقيه بكفالة / ضمان المدعي عليهما الثانية و الثالث بحد الاقصي بمبلغ 50,000,000.00 درهم. و هو الأمر الذي يكون معه قد ترتب فى ذمته التزامات مالية قبل البنك المدعى نتيجة تقاعسها عن سداد المديونية المترصدة بذمتها ويكون معه طلب البنك في هذا الشق قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليهم الثانى و الثالث بالتضامن فيما بينه وبين المدعى عليه الاول فى سداد المديونية) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (ان الوقائع الثابتة تشير الى أن المستأنفة الأولى تحصلت من البنك المستأنف ضده (بنك أبوظبي التجاري )على عدد(7) تسهيلات ائتمانية غير مباشرة ، وقد بلغت قيمة التسهيلات غير المباشرة مبلغ وقدره (25,000,000) خمسة وعشرون مليون درهم ، وقرر المستأنف ضده أنه ترتب بذمة المستأنفين نتيجة لذلك مبلغ وقدره (49,708,315.59) تسعة وأربعين مليون وسبعمائة وثمانية ألف وثلاثمائة وخمسة عشر درهم وتسعة وخمسين فلس . 
وحيث انتدبت محكمة اول درجة خبيرا مصرفيا أعيدت المأمورية اليه للرد على اعتراضات المستأنفين ، وقد انتهى في تقريره الأصلي بان المترتب بذمة المستأنفة الأولى مبلغ وقدره ( 9,082,094,30 درهم ) وبعد ان أعيدت المأمورية اليه وبعد ان رد على اعتراضات الخصوم، وبعد ان أضاف خطابات الضمان -التي تم تسييلها- انتهى الى ترتب مبلغ وقدره ( 32,090,290.26 درهم)، وقد جاءت أبحاث الخبير المنتدب بصورة سليمة مستندا الى المستندات المقدمة والى كشوف الحساب الصادرة من المستأنف ضده ، بل ثبت ان المستأنفة الأولى استفادت من مبلغ التسهيلات واستخدمته في شؤونها التجارية فهي ملزمة بأداء ما ترتب بذمتها نتيجة ذلك ، كما ان بقية المستأنفين هم كفلاء للتسهيلات في حدود خمسين مليون درهم ، فهم كفلاء كفالة مستمرة غير قابلة للنقض ، وبالتالي ملزمين مع المستأنفة الأولى بسداد ما ترتب بذمتها. ولا ينال من ذلك ان تكون المستأنفة الأولى شركة او مؤسسة اذ أن مالكها وهي لهما ذمة مالية واحدة فهو ملزم بأداء مبلغ الدين ولم لم يكن كفيلا . أما بشأن دفاع المستأنفين بعدم استحقاق البنك لمبلغ خطابات الضمان التي تم تسييلها اثناء سير هذه الدعوى ، فانه دفاع لا يستند الى القانون اذ أن البنك مصدر خطاب الضمان يلتزم بمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بأداء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير فور طلبه باعتباره حقاً له يحكمه خطاب الضمان طالما كان هذا الأداء في حدود التزام البنك المبين به، ولا يسقط هذا الالتزام إذا طالب المستفيد البنك أثناء مدة سريان الخطاب بالوفاء أو مد أجل الضمان، ويكون سداد البنك في هذه الحالة وفاءً صحيحاً متى وصلت إليه مطالبة المستفيد خلال سريان مفعول خطاب الضمان ويرتب له حق الرجوع على عميله بقدر المبلغ المدفوع- حتى لو كان هذا الوفاء بعد انتهاء سريان الخطاب. 
وحيث كان ذلك فان الحكم المستأنف جاء من مؤدى قانوني سديد هذه المحكمة تؤيده وتقضي برفض الاستئناف) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنين بما يكون ما ورد بأسباب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 301 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 301 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ب. م. ب.
ل. س.
ا. ز.

مطعون ضده:
ي. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2182 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضده اقامت الدعوي رقم 15 لسنة 2024 تجاري علي الطاعنين بطلب الحكم -1 مخاطبة بنك الامارات دبي الوطني لبيان اسم المستخدم الذي تم بواسطته تحويل عمولات بسنبة 95% منذ بداية عام 2018 للتأكيد أن المدعى عليها هي من قامت بتلك الحوالات قبل دخولها كشريكة و دون وجه حق.3-الزام المدعى عليهم بالتكافل و التضامن باعادة جميع المبالغ المستحقة والبالغة 10,089,855 درهم إماراتي (عشرة ملايين وتسعة وثمانون ألفاً وثمانمائة وخمسة وخمسون درهماً إماراتياً لا غير). 2- تعيين مصف للشركة لجرد أموالها وما عليها من التــــــزامات وعلى مديري الشركة , مع إلزام رئيس مجلس إداراتها ( أو مديرها ) تسليم المصفي أموال الشركة وحساباتها ودفاترها ووثائقها عملاً بالمادة 312 من قانون الشركات وإعداد قائمة مفصلة بأموال الشركة وموجوداتها وقيودها وميزانياتها وإعادة الأموال الموجودة تحت يد المدعى عليها بإقرارها . 3- فرض الحراسة القضائية و تعيين حارس قضائي كون الشركة تخسر ولا تحقق ارباحاً . 4- حـــــــــل الشركة المسماة ( ( صالون امباسي أوف بيوتي ) ش.ذ.م.م) وتصفيتها وتقسيم أموالها الناتجة عن التصفية بعد أداء ما عليها من ديون والتزامات . 5-إلزام المدعى عليهم متكافلين متضامنين بالتعويض المادي و المعنوي نقدرة بقيمة ( عشرة ملايين درهم ) تعويضاً عن الأضرار التي لحقت الشركة جراء إلحاق الضرر بأموالها وسوء إدارتها من قبل المدعى عليها نتيجة تهريب اموال الشركة لمصلحتهم الشخصية وذلك على سند من القول إنه تاريخ 23 يونيو 2021 قامت المدعية ييكاترينا دات بالتنازل عن جزء من حصتها والذي يقدر ب 24% من كامل حصصها في الشركة وقيمته 72,000 درهم (اثنان وسبعون ألفاً درهماً) للمدعى عليها الاولى/ ليليا سون مع التحفظ عن عدم سداد قيمة الحصة . وبتاريخ 8 مارس 2022 باع وتنازل السيد/ محمد جعفر عبدالعزيز جاسم عن حصته للمدعية / ييكاترينا دات بنسبة 26% لتصبح نسبتها في الشركة 51%، و المدعى عليها ليليا سون بنسبة 49% مع التحفظ عن عدم سداد قيمة الحصة , حيث اتفق الشركاء على ان تقــــــــــوم المدعى عليها / ليليا ســــــــــــون بإدارة الشركة وإدارة وتشغيل الحسابات البنكية وفتح وإغلاق الحسابات. وعليه قامت المدعى عليها بعد تملكها 49% من حصص الشـــركة و(بصفتها المديرة) بتجاوزات ومخالفات قانونية كبيرة كان الهدف منها استغلال الشركة والإستحصال على اموالها لمصلحتـــــــها الشخصية ولمصلحة والدتها المدعوة ( إيرما زيمليانسكايا ) ، حيث تبين وبعد الاطلاع على سجلات الشركة أن المدعى عليها قامت بزيادة راتبها من 20,000 درهم (فقط عشرون ألف درهم إماراتي لا غير) الى 40,000 درهم (فقط أربعون ألف درهم إماراتي لا غير) ( للاستحصال على قروض من البنك وفق زعمها , وذلك دون علم أو موافقة من الشركاء على ذلك التعديل وبقرار أحادي اتخذته المدعى عليها ولأمر دبر بليل ، كما تبين أن المدعى عليها كانت تعــــــيد 20,000 درهم ( عشرون ألف ) درهم في البداية في كل شهر , أي أنها كانت تقبـــــض من الشركة 40000 درهم (فقط أربعون ألف درهم إماراتي لا غير) وتعيد منها 20000 درهم (فقط عشرون ألف درهم إماراتي لا غير) للحساب البنكي للشركة ومن ثم تبين أيضاً أنها عدلت عن ذلك وأصبحت المدعى عليها تقبض 40000 درهم (فقط أربعون ألف درهم إماراتي لا غير) , ومن ثم أصبحت تعيد لحسابات للشركة 10,000 درهم (عشرة آلاف درهماً فقط) , مستغلة بذلك تحكمها بحسابات الشركة لدى البنوك والبنوك , ومن ثم أمتنعت عن إعادة أي مبلغ لحسابات الشركة وأصبحت المدعى عليها تتصرف بأموال الشركة تصرف المالك لمنفعتها الشخصية دون وجه حق ودون علم الشركاء . م التواصل من قبل المدعية مع المدعى عليها الأولى لمعرفة الأسباب الداعية لرفع راتبها لمبلغ 40000 درهم (فقط أربعون ألف درهم إماراتي لا غير) دون موافقة الشركاء , وتم الطلب منها بإعادة جميع المبالغ المقبوضة منها وبدون وجه حق ، إلا أن المدعى عليها أمتنعت ورفضت إعادة أي مبلغ وهو يؤكد مستندياً قيام المدعى عليها أخـــــــــذ اموال الشركة المؤتمنة عليها ومن ثم استغلال منصبها لمنفعتها الشخصية، ولإخراج نفسها من المأزق و المساءلة القانونية في عدم إعادة الأموال للشــــــركة ( فرق الزيادة المقبوضة منها ) المذكورة , فقد قامت المدعى عليها الأولى وبدون علم المدعيــــــــة , و بســــــــــوء نية , و دون أي تفويض أو مــــــــوافقة من الشركاء بتـــــــــعديل عقد العمل لجهة الراتب و لوحدها بتاريخ 26 /4 / 2023 , حيث استغلت وبسوء نيــــــــــــــــــــــة بطاقــــــــــة التوقيع الإلكتروني العائدة للمدعية دون موافقتها و ( المسلمة إليها على سبيل الأمانة ) وذلك بتدوين توقيع المدعية الإلكتروني على صحيفة عقد العمل , حيث قامت برفع راتبها الإجمالي لـ 40000 درهم (فقط أربعون ألف درهم إماراتي لا غير) على عقد العمل مستغلة فترة النزاع الحاصلة بينها وبين المدعية , والتي كانت في 29/3/2023. كان تصرف المدعى عليها الأولى بعد أن أنفضح أمرها وذلك لإخراج نفسها من المساءلة القانونية والتورط في اخذ أموال الشركة و المبالغ التي قبضتها بدون وجه حق , والأعمال غير المشروعة المخالفة للقانون التي قامت بها , وهو ما يحملها تبعات المسؤولية المدنية والجزائية. وإن ما يثبت ذلك هو قيام المدعية بتوجيه إنذار بنفس اليوم التي قامت فيها المدعى عليها بزيادة راتبها في عقد العمل برغبة المدعية في عدم التجديد للمقـــر. وبذلك يكون المبلغ المستحق عليها حتى تاريخ شهر شباط 2023 150000 درهم اماراتي (فقط مائة وخمسون ألف درهم إماراتي). كما تبين قيام المدعى عليها الأولى بأخذ اموال الشـــــــــركة دون وجه حق وتحت مسميات عديدة بالتواطئ فيما بينها وبين والدتها المدعى عليها الثانية , حيث قامت المدعى عليها الأولى مستغلة الثقة الكبيرة التي كانت بينها وبين المدعية أثناء عملها (كموظفة في الشركة و قبل أن يتم تعيينها كمديرة ) بتحويل مبالغ كبيرة وصلت لـ 95% من مبيعات الشركة كعمـــــــــولة لوالدتها المدعى عليها الثانية ( إيرما زيمليانسكايا) العاملة لدى الشركة مستغلة الحساب البنكي للمدعية , والتصرف بأموال الشركة وتهريبها لمصلحتها ومصلحة والدتها تحت مايسمى (عمولة ) تحقيقاً لمصالحها الشخصية بأخذ اموال الشركة بالباطل بمساعدة المدعى عليه الثالث (محاسب الشركة ) وذلك بتخريج دفعات وإيداعها حسابات المدعى عليها الثانية وفق نسب فيما بين المدعى عليهم لتسهيل تصريف اموال الشركة، ولما كان من المتوجب قانوناً أن تكون جميع أموال الشركة في حسابات الشركة لدى البنوك , وأن المسؤولية الكاملة والمنوطة بالمدعى عليها الأولى تقع عليها في حفظ أموال الشركة كونها المديرة للشركة , والمتوجب إيداع تلك الأموال في حسابات الشركة لدى البنوك , وهذا دليل آخر عن الكيفية والطريقة التي تقوم المدعى عليها الأولى بإدارة الشركة وبالتصرف بأموال الشركة بإقراراها وإيداع تلك الأموال في أماكن غير معلومة , وهو ما يعرضها للمسؤولية الجزائية والقانونية ويعرض الشركة لخطر الإفلاس. الأمر الذي حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى ابتغاء الحكم لها بطلباتها السابقة. دفع وكيل المدعي عليهم بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم. اجابت المحكمة المدعي عليهم لدفعهم سالف الذكر وحكمت حضورياً بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم. استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2182 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 26/2/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم والقضاء مجددا باختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وبإعادة الدعوى لمحكمة اول درجة للفصل في موضوعها. طعن المدعي عليهم في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 7/3/2025 بطلب نقضة ولم تقدم المطعون ضدها مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنين علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم وعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم دبي رغم ان الحكم الابتدائي قضي بندب خبير في الدعوي ومنح الفرصة الكاملة لكافة الأطراف لتقديم كافة دفوعهم ومستنداتهم فيها وبالتالي قد ثبت للمحكمة ان المطعون ضدها والطاعنتين الاولي والثانية هما الطرفان الاصليان في الدعوي الماثلة ومن ثم فان شرط التحكيم يكون قد ثبت بينهما وان اختصام المطعون ضدها للطاعن الثالث هو لجلب الاختصاص لمحاكم دبي وهو ما أكده الخبير في تقريره وبالتالي ينعقد الاختصاص لنظر الدعوي للتحكيم وليس لمحاكم دبي وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مفاد ما تقضي به المادة 152 من قانون الاجرادات المدنية رقم 42 لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة بين طرفيها لا يجوز الطعن فيها على أستقلال إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ويستثنى من ذلك الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام لقابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الأختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالأختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى وكان الدفع بعدم قبول الدعوى للأتفاق على التحكيم هو من قبيل الدفوع بعدم الأختصاص لأن المقصود منه هو أنكار أختصاص المحاكم بنظر الدعوى ويتضمن قضاء المحكمة برفضه او قضاءها في الموضوع قضاء ً ضمنياً بأختصاصها بنظر الدعوى لا يجوز الطعن فيه على أستقلال إذا كان غير منه للخصومة كلها إلا إذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى. ومن المقرر كذلك أن التحكيم بأعتباره أستثناء من الأصل الذي يقضى بأختصاص المحاكم بنظر كل المنازعات المدنية والتجارية فإنه يجب تفسير كل شرط يتضمنه تفسيراً حقيقاً وذلك بقصر ولاية المحكم على ما أنصرفت إليه إرادة المحتكمين إلى عرضه على المحكم دون قياس أو توسع وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة من تفسير المستندات وصيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أو في بمقصود المتعاقدين طالما كان أستخلاصها سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون. وان المقرر أيضا ان شرط التحكيم كاستثناء من الاصل الذي يقضي باختصاص المحاكم بنظر كل المنازعات المدنية والتجارية لا يلزم الا اطرافه وبالتالي لا يسري على غيرهم فاذا اقيمت الدعوى على عدة خصوم وكان احدهم دون الباقين هو من وافق على شرط التحكيم في العقد موضوع النزاع وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد فان حسن سير العداله يقتضي عدم تجزئة النزاع لانه يتعلق بمعاملة واحدة تعدد أطرافها ومن ثم يتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل وأن قضاء التحكيم هو الاستثناء وهو كقضاء اتفاقي لا يجبر عليه الخصوم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي لمحكمة اول درجة لتقضي مجدداً في موضوعها علي ما أورده بمدوناته (حيث ان المستأنفة اقامت الدعوى ضد المدعى عليهم طالبة فيها بحل الشركة صالون امباسي أوف بيوتي ) ش.ذ.م.م) وتصفيتها وتقسيم أموالها الناتجة عن التصفية بعد أداء ما عليها من ديون والتزامات .وعلى سبيل الإحتياط الكلي :5-إلزام المدعى عليهم متكافلين متضامنين بالتعويض المادي و المعنوي قدرته بقيمة ( عشرة ملايين درهم ) تعويضاً عن الأضرار التي لحقت الشركة جراء إلحاق الضرر بأموالها وسوء إدارتها من قبل المدعى عليهم نتيجة تهريب اموال الشركة لمصلحتهم الشخصية 
وحيث ان المستأنفين الثاني والثالث لم يكن من ضمن اطراف التحكيم ولايجبرا على قبوله طالما انهما لم يكونا طرفا فيه وقد وجهت اليهما في الدعوى طلبات اصلية بالزامهما مع المستأنف ضدها الاولى بأن يؤدوا للمستأنفة مبلغ التعويض المطالب به في الدعوى فيكون من حسن سير العدالة نظر النزاع أمام جهة واحدة وهي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل 
وحيث توصلت المحكمة الابتدائية الى خلاف ذلك وقضت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم فيترتب وتأسيسا على ما تقدم بالغاء حكمها والقضاء باختصاصها على نحو ما سيرد في المنطوق......وتنوه المحكمة بهذا الخصوص الى ان محكمه الدرجه تعجلت في قضائها بالقول بأن اختصام الاخرين كان لجلب الاختصاص وذلك قبل البحث في طلبات المستأنفه ولما كان ما تقدم وكانت محكمة اول درجة لم تستنفد ولايتها في موضوع الدعوى ومن ثم فان المحكمة تعيد الدعوى لمحكمة اول درجة للفصل في موضوعها) وإذ كان ما خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق ويؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون بما يضحي معه ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. وإذ اضفي الحكم المطعون فيه علي محاكم دبي ولاية الفصل في النزاع وانتهي الي الغاء الحكم الصادر من محكمة اول درجة وانعقاد الاختصاص لمحاكم دبي وإعادة القضية اليها وهو حكم غير منهي للخصومة كلها ومن ثم فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً اعمالاً لنص المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية سالفة البيان . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن والزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 300 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 300 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ا. م. ف.

مطعون ضده:
ب. ل. ل.
م. ا. ر. ل.
م. ا. و. ا. ب. ك. م.
ع. ا. م. ف.
ا. ا. ا. ل. ا. م. م. ي.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2404 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2706 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة ببطلان إجراءات الحجز في التنفيذ رقم 4490 لسنة 2020 تجاري وما تلاه من إجراءات وإلغائه واعتباره كأن لم يكن ووقف إجراءات بيع موجودات المطعون ضدهما الثالث والرابع بالمزاد العلني، وفي الموضوع: 1- بثبوت ملكيته في المنقولات الخاصة بالمطعون ضدهما الثالث والرابع والمحجوز عليها في التنفيذ رقم 4490 لسنة 2020 تجاري وذلك بنسبة مقدارها 50% من موجودات ومنقولات المطعون ضده الثالث ونسبة مقدارها 25% من موجودات ومنقولات المطعون ضده الرابع. 2- باسترداده للمنقولات المحجوز عليها في التنفيذ سالف البيان والخاصة بالمطعون ضدهما الثالث والرابع وفقًا للنسب المشار إليها. وقال بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية التسوية المؤرخة 3-2-2009 يمتلك والمطعون ضده الأول المصنع المطعون ضده الثالث بنسبة 50% لكل منهما، والمركز المطعون ضده الرابع بنسبة 25% له و 75% للمطعون ضده الأول، وأن المطعون ضدها الثانية دائنة للمطعون ضده الأول وقَيَّدت ملف التنفيذ رقم 4490 لسنة 2020 تجاري، وأدخلت المطعون ضدهما الثالث والرابع في ملف التنفيذ باعتبارهما مملوكين بالكامل للمطعون ضده الأول، ولما كانت ملكيته للمطعون ضدهما الثالث والرابع بالنسب المشار إليها ثابتة بموجب الاتفاقية سالفة البيان وأكدها تقرير الخبير المنتدب في النزاع رقم 635 لسنة 2022 تعيين خبرة والنزاع رقم 636 لسنة 2022 تعيين خبرة بما لا يجوز معه الحجز على كامل موجوداتهما لكونها ليست مملوكة للمطعون ضده الأول بمفرده وتضحى إجراءات الحجز المتخذة في ملف التنفيذ المشار إليه باطلة، ومن ثم أقام الدعوى.وبتاريخ 28-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى.استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2404 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-2-2025 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10-3-2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الخامسة. فإنه غير مقبول -ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن إلا من كان خصمًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن الخصم الذي لم يُقض له أو عليه في الحكم المطعون فيه لا يكون خصمًا حقيقيًا فلا يُقبل اختصامه في الطعن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الخامسة لم تكن خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ولم يُقض لها أو عليها بشيء، ولم تتعلق أسباب الطعن بها، ومن ثم فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول. فيما عدا ما تقدم ولما كان الطعن قد أستوفى كافة أوضاعه القانونية المقررة في المواد 175، 178، 179، 181 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، فإنه يكون مقبول شكلًا. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعَى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيانها يقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى على سند من أن البين من الرخصة التجارية للمطعون ضدهما الثالث والرابع أن كل منهما مؤسسة فردية مملوكة للمطعون ضده الأول وخلت من إدراج الطاعن كشريك فيها بما لا يجوز له الادعاء بمشاركته في ملكيتهما وفقًا لاتفاقية التسوية العرفية المؤرخة 3-2-2009 المبرمة بينه وبين المطعون ضده الأول وذلك في مواجهة المطعون ضدها الثانية لعدم قيدها في السجل التجاري واتخاذ إجراءات النشر في الصحف على النحو المقرر قانونًا بما تكون معه تلك الاتفاقية باطلة، وذلك بالمخالفة لحجية الحكم السابق الصادر بين ذات الخصوم في الدعوى رقم 162 لسنة 2014 مدني كلي القاضي بصحة ونفاذ اتفاقية التسوية سالفة البيان والذي حاز قوة الأمر المقضي بصيرورته نهائيًا وباتًا، كما أن الثابت بالأوراق أن تلك الاتفاقية مصدق عليها لدى الكاتب العدل بالمحرر رقم (2009/ 13589/ 1) وتثبت ملكيته لنسبة 50% في المصنع المطعون ضده الثالث و 25% في المركز المطعون ضده الرابع، كما أن الثابت بتقرير الخبير المودع ملف النزاع رقم 635 لسنة 2022 تعيين خبرة أن المصنع المطعون ضده الثالث مملوك مناصفة بينه وبين المطعون ضده الأول إلا أنه مسجل لدى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي كمؤسسة فردية باسم المطعون ضده الأول، والثابت بتقرير الخبير المودع ملف النزاع رقم 636 لسنة 2022 تعيين خبرة أنه يمتلك نسبة 25% من حصص المركز المطعون ضده الرابع مشاركة مع المطعون ضده الأول رغم أن كامل الحصص مسجلة باسم المطعون ضده الأول، فضلًا عن إقرار الأخير بشراكته له في المطعون ضدهما الثالث والرابع بالنسب سالفة البيان، و أخطأ الحكم في تطبيق وتفسير المادتين 42، 44 من قانون المعاملات التجارية معتبرًا أن عدم قيد الطاعن لحصصه في المطعون ضدهما الثالث والرابع في السجل التجاري يفقده حقه في المطالبة بملكيته لها، وهو ما لا يواجه دفاعه القائم على ثبوت ملكيته لتلك الحصص وفقًا للأدلة المقدمة منه والتي يحق له بموجبها رفع دعوى بطلان إجراءات التنفيذ واستحقاقه لنصيبه في موجودات المطعون ضدهما الثالث والرابع، وقد التفت الحكم عن الرد على مستنداته ودفوعه سالفة البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد- ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المؤسسة التجارية الخاصة لا تعدو أن تكون مجموعة أموال مادية ومعنوية خصصها مالكها أو صاحب ترخيصها لمزاولة أعمال تجارية، ومن ثم فإنها تُعد بهذه المثابة محلًا تجاريًا يخضع التصرف فيها وآثار هذا التصرف إلى ما هو مقرر من أحكام تتعلق بشأن التصرف في المحل التجاري الواردة في قانون المعاملات التجارية في الفصل الأول من الباب الثاني منه. وأن من المقرر أيضاً أنه وفقًا لنصوص المواد 42، 44، 46 من قانون المعاملات التجارية، أنه يجب على التجار في التصرفات التي يكون موضوعها نقل ملكية المحل التجاري -فضلًا عن توثيقها أو التصديق عليها من الكاتب العدل- أن يقوموا بشهرها وذلك عن طريق قيدها في السجل التجاري واتخاذ إجراءات النشر في الصحف بالطرق والإجراءات المنصوص عليها في المادة 45 من القانون المشار إليه، وأنه لا تنتقل الملكية فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير إلا من هذا التاريخ، مما مُفاده أنه لا يجوز للمتصرف أو المتصرف إليه -في هذه المحلات التجارية- أن يحتج على الغير بهذه التصرفات أو بآثارها قبل شهرها بطريق القيد في السجل التجاري.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى تأسيسًا على أن الثابت من الرخص التجارية للمصنع المطعون ضده الثالث والمركز المطعون ضده الرابع أن الشكل القانوني لكل منهما مؤسسة فردية مملوكة للمطعون ضده الأول ولم يُدرج فيها اسم الطاعن كشريك، وأن الاتفاقية محل التداعي وإن كان قد تم التصديق عليها لدى الكاتب العدل إلا أنه لم يتم قيدها في السجل التجاري واتخاذ إجراءات النشر في الصحف على النحو الذي يتطلبه القانون، بما لا يجوز معه للطاعن الاحتجاج بها في مواجهة المطعون ضدها الثانية، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم، وإذ كانت تلك الأسباب سائغة ولها معينها من الأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون ولا مخالفة فيها لحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 162 لسنة 2014 مدني كلي بصحة ونفاذ البند الثاني من الاتفاقية سالفة البيان لعدم تعلقه بالمنازعة محل التداعي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن يضحى على غير أساس. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 299 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 299 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ا. و. ا. ذ.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2301 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة شركة الزجاج الفني والالمنيوم ذ.م.م أقامت على المطعون ضدها ايه اف للإنشاءات (ش ذ م م) الدعوى رقم 1922 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 57/ 21,264,445 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 22-11-2015 أسندت إليها المطعون ضدها أعمال توريد وتركيب الزجاج والألمنيوم في مشروع فندق W Hotel and residences الكائن في منطقة النخلة جميرا بإمارة دبي، مقابل مبلغ مقطوع مقداره 63,500,960 درهماً، وإذ نفذت كافة أعمال المقاولة من الباطن المتفق عليها في العقد رغم أن الإنجاز تأخر لأسباب تعود إلى المطعون ضدها، وقد تحددت مستحقاتها لدى المطعون ضدها في مبلغ 57/ 3,382,317 درهماً المحتجز لديها، بالإضافة إلى بدل تمديد وقت الإنجاز وقدره 17,882,128 درهماً بإجمالي المبلغ المطالب به، ولذا فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 13-11-2024 برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبعدم قبول طلب بدل تمديد وقت الإنجاز لرفعه قبل الأوان، وبإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 57/ 3,382,317 درهماً قيمة المبلغ المحتجز، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2246 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 2301 لسنة 2024 تجاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول قضت بتاريخ 12-2-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة (المدعية) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 10-3-2025 بطلب نقضه، ولم تستعمل المطعون ضدها حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول طلبها بإلزام المطعون ضدها بمقابل تمديد وقت إنجاز الأعمال لرفعه قبل الأوان، استناداً إلى أن المطعون ضدها -المقاول الرئيسي- لم تتسلم مستحقاتها من مالك المشروع وأنها أقامت دعوى تحكيمية ضده للمطالبة ببدل تمديد وقت الإنجاز وما زالت تلك الدعوى متداولة، وذلك على الرغم من أن المشروع تم تسليمه منذ عام 2021 وأن المطعون ضدها لم تبادر إلى إقامة دعواها التحكيمية إلا بتاريخ 10-2-2023، أي بعد أكثر من عامين من انتهاء المشروع، كما أن هذه الدعوى التحكيمية رفعت أمام مركز دبي للتحكيم الدولي، مما يجعلها خاضعة لقواعده التي تقتضي الفصل فيها خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ قيدها، كما أن المطعون ضدها قد ذكرت في صحيفة دعواها التحكيمية أنها تحصلت من المالك على شقق، وقد تمسكت الطاعنة أمام لجنة الخبراء بضرورة بحث مسألة هذه الشقق وبيان ما إذا كانت المطعون ضدها قد استوفت حقوقها من المالك عيناً، كما طلبت إلزام المطعون ضدها بتقديم شهادة رسمية بشأن ما تم في الدعوى التحكيمية، إلا أن الحكم التفت عن طلبها، وعول في قضائه على تقرير الخبرة رغم قصوره، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن آثار العقد من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك، وتكون تلك الآثار منجزة وتقع في الحال إذا تم العقد بصفة مطلقة غير مضاف إلى أجل مستقبل أو معلق على شرط، فإذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون الالتزام نافذاً إلا إذا تحقق هذا الشرط، أما قبل أن يتحقق فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ القهري، ومن المقرر كذلك أنه يترتب على اتفاق المقاول الأصلي مع المقاول من الباطن على عدم سداد مستحقات الأخير إلا بعد استلام المقاول الأصلي تلك المستحقات من صاحب العمل أن التزام المقاول الأصلي يصبح معلقاً على شرط واقف من شأنه أن يوقف نفاذ هذا الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المشروطة، ولا يكون من حق المقاول من الباطن أن يطالب المقاول الأصلي بمستحقاته طالما لم يتحقق هذا الشرط ويقع عبء إثبات تحقق الشرط على الدائن، وأن استخلاص تحقق الشرط الواقف هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كـــان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق، ومن المقرر أيضا أن الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني سليم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه ومن المقرر ايضا انه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به متى اطمأنت إليه وإلى الأسباب التي أقيم عليها وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من تقرير لجنة الخبرة وسائر أوراق الدعوى، من أن عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى قد اشتمل على شرط ينص على عدم أحقية الطاعنة -مقاول الباطن- في المطالبة بمستحقاتها لدى المطعون ضدها -المقاول الرئيسي- إلا بعد أن تتحصل الأخيرة على مستحقاتها من مالك المشروع وذلك وفقاً لنظام "باك تو باك " Back to Back ، وإذ ثبت أن المطعون ضدها لم تتحصل على مستحقاتها من مالك المشروع، حيث أقامت ضده الدعوى التحكيمية رقم 230079 أمام مركز دبي للتحكيم الدولي، مطالبة بمبلغ 418,258,041 درهماً يمثل مقابل تكاليف تمديد وقت الإنجاز المستحق لها ولمقاولي الباطن ومن ضمنهم الطاعنة بمبلغ 5,137,765 درهماً، وأن هذه الدعوى التحكيمية ما زالت متداولة ومحدد لها جلسات حتى 9-10-2025 وفقاً لجدولها الزمني، فإن المبلغ المستحق للطاعنة مقابل تكاليف التمديد لا يُستحق إلا بعد استلامه من المالك، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم قبول طلب مقابل تمديد وقت الإنجاز لرفعها قبل الأوان، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 298 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 298 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ع. ا. ب. ح. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ا. ا. ب. ش.
م. ح. س. . ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2314 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في ان الطاعن أقام الدعوى 2643 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يسددا له مبلغا مقداره 681.000 درهمًا مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقال بيانا لذلك أنه والمطعون ضده الأول شريكين في المطعم المطعون ضده الثاني وقد نشبت بينهما نزاعات قضائية حول تلك الشراكة، وانهما عقب ذلك قد توصلا إلى تحرير اتفاقية صلح بينهما اتفقا فيها على قيام المطعون ضدهما بسداد مبلغ وقدره ?,???,??? درهم شاملة رسوم تنفيذ الاتفاقية، سدد منها المطعون ضده الأول مبلغ ???,??? درهم كدفعة أولى والباقي مبلغ وقدره ?,???,??? درهم يسدد على ?? قسط شهريا بالتساوي، إلا أن الأخير بعد أن سدد عدة أقساط توقف عن سداد باقيها دون سبب مشروع، مما يحق له المطالبة بكامل مبلغ تلك الأقساط المتبقية وفق البند السادس من الاتفاقية فقد أقام الدعوى. أصدرت المحكمة قرارها بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن يؤديان للمدعي بأن يسددا مبلغ وقدره 681.000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف 2314 لسنة 2024 تجاري. قضت المحكمة بتاريخ 12-2-2025 بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 10-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم كل من محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاع كل واحد منهما طلبا فيهما رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضي برفض الدعوى استنادا إلى ما ورد ببنود الاتفاقية موضوع الدعوى رغم ان المطعون ضده الاول هو من قام بمخالفة تلك البنود بعدم التزامه بسداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيدها المقررة في الاتفاقية إذ سدد القسط السادس بعد ميعاده بثلاثة أشهر، مما يحق له المطالبة بكامل المبلغ المتبقي وفق البند السادس، وأن نص المادة (556) من قانون المعاملات المدنية التي استند إليها الحكم في رفض دعواه تؤدي إلى أحقيته في المطالبة بكامل المبلغ المتفق عليه وفاءا بقيمة بيع حصته في المطعم موضوع الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لما تقضى به المواد(722،728،730،731) من قانون المعاملات المدنية أن الصلح هو عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي وأنه يترتب عليه انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محلا للنزاع، ويكون الصلح ملزما لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه ويقتصر أثره على الحقوق التي تناولها بما مؤداه أن الصلح هو عقد يحسم بموجبه طرفيه نزاعا قائما بينهما أو يتوقيان به نزاعا محتملا بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن بعض ادعاءاته ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولا نهائياً. ومن المقرر كذلك أن أتفاق الدائن مع المدين على تسوية المديونية هو عقد صلح يتنازل بمقتضاه كل من الطرفين عن بعض ادعاءاته ويحسم النزاع حول تلك المديونية. وأيضا من المقرر أن عقد الصلح كغيره من العقود الملزمة للطرفين يجوز لأحدهما طلب فسخه إذا لم يوفى الطرف الآخر ما التزم به وأن طلب أحد طرفيه من محكمة الموضوع المبلغ أو المبالغ المتفق عليها بعقد الصلح يتضمن حتما طلبه فسخ عقد الصلح، ومن المقرر كذلك أنه في العقود الملزمة للجانبين يكون تنفيذ الالتزامات المتقابلة مرتبطاً على وجه التبادل فيجوز لأي من المتعاقدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه المقابل والمرتبط به في الموعد المتفق عليه. ومن المقرر كذلك أن محكمة الموضوع هي صاحبة السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليها منها واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع في الدعوى وفي تفسير المستندات والمحررات وتقدير تقابل الالتزامات الملزمة للجانبين وتوافر المبرر لامتناع المتعاقد عن تنفيذ التزامه المقابل، دون رقابة عليها من محكمة التمييز ما دام ما انتهت إليه سائغاً ومقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. لما كان ذلك وكانت طلبات الطاعن في الدعوى هي إلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يسددا له مبلغ وقدره 681.000 درهمًا قيمة الأقساط الستة المتبقية لعدم سدادها في مواعيدها مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدعوى تأسيسا على إخلال الطاعن بالتزاماته الواردة باتفاقية التسوية بعدم تنفيذ التزامه بنقل الحصص للمطعون ضده الأول ما أورده بمدوناته (...وكان الثابت من مطالعة اتفاقية التسوية أنها قد نصت على حقوق والتزامات متبادلة بين طرفيها و ثابت من خلال مطالعة الملف رقم: 43 لسنة 2022 تعيين خبرة، فإن التزامات الطرف الثاني هي أن يؤدى للطرف الاول مبلغا قدره 2,017,000 درهم (اثنان مليون وسبعة عشر ألف درهم) شاملة رسوم تنفيذ هذه الاتفاقية، كتسوية نهائية وشاملة، على ان يتم سداد المبلغ المذكور بواقع مبلغ قدره 655,000 درهم (ستمائة وخمسة وخمسون الف درهم) كدفعة مقدمة، وقد أقر الطرف الاول باستلامه لمبلغ الدفعة المقدمة البالغ 655,000 درهم بموجب تحويل بنكي من بنك الامارات دبى الوطني بالرقم 1112305229625962 بتاريخ 23/5/2022 من الحساب البنكي رقم 1015391197101، وذلك قبل التوقيع على هذه الاتفاقية ، وبقية المبلغ البالغ 1,362,000 درهم (مليون وثلاثمائة واثنان وستون الف) يسدد على عدد اثنى عشر (12) قسطا شهريا متساويا بواقع مبلغ قدره 113,500 درهم (مائة وثلاثة عشر الف وخمسمائة درهم) شهريا، على ان يبدأ سريان هذه الاقساط بعد مرور شهر من تاريخ سداد الدفعة المقدمة ، ويتم سداد هذه الاقساط من خلال ايداعها بملف التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر (15) يوما من تاريخ استحقاق كل دفعة . رابعا: يقر الطرف الاول بأنه قد تنازل عن كامل حصته في شركة مطعم أتش أس أي بي ش.ذ.م.م (الطرف الثالث) الى الطرف الثاني، وبالتالي يقر الطرف الاول بأنه من لحظة التوقيع على هذه الاتفاقية لم يعد شريكا في شركة مطعم أتش أس أي بي ش.ذ.م.م (الطرف الثالث)، ويلتزم الطرف الاول بالقيام بكافة الاجراءات اللازمة لنقل الحصص الى اسم الطرف الثاني، سواء كانت تلك الاجراءات امام الكاتب العدل او امام دائرة التنمية الاقتصادية او أي جهات اخرى، وذلك خلال خمسة عشرا يوما من تاريخ استلام الطرف الاول للقسط السادس من الاقساط المنصوص عليها بالبند ثالثا أعلاه. وفي البند (خامسا) يلتزم الطرف الثاني بإيداع مبالغ الاقساط الشهرية بملف التنفيذ في مواعيد استحقاقها. بينما نص البند (سادسا) على أنه في حال تخلف الطرف الثاني عن سداد الدفعة المقدمة او أي دفعة من دفعات الاقساط الشهرية في مواعيد استحقاقها لاي سبب من الاسباب، فانه يترتب على ذلك سقوط اجال بقية الاقساط وحلولها دفعة واحدة، وبالتالي يحق للطرف الأول مطالبة الطرف الثاني بكامل المبلغ المتبقي واتخاذ كافة الاجراءات التنفيذية المتاحة لتحصيل كامل المبلغ المتبقي. من خلال مطالعة ملف التنفيذ رقم: 2022 / 4605 تنفيذ تجاري تبين للمحكمة التزام الطرف الثاني (المستأنف الأول) بسداد الأقساط المتفق عليها حتى القسط السادس بمبلغ مقداره 681 ألف درهم، بينما تقاعس المستأنف ضده عن تنفيذ ما عليه من التزام يتمثل في القيام بكافة الاجراءات اللازمة لنقل الحصص الى اسم الطرف الثاني، سواء كانت تلك الاجراءات امام الكاتب العدل او امام دائرة التنمية الاقتصادية او أي جهات اخرى ، وذلك خلال خمسة عشرا يوما من تاريخ استلام الطرف الاول للقسط السادس من الاقساط المنصوص عليها بالبند ثالثا أعلاه. وبالتالي يكون هو الطرف المقصر مما لا يحق له المطالبة بسداد كافة الأقساط ما دام قد آل على نفسه اكمال إجراءات كافة إجراءات نقل الملكية بمجرد سداد القسط السادس؛ ذلك أنه وفقًا للمادة 556 من قانون المعاملات المدنية فإن الأصل في تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون ملزما بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به، أي أن وفاء المشتري بالتزامه بأداء الثمن أسبق على التزام البائع بالتسليم الحكمي للعقار المبيع للمشتري بتسجيله في اسم الأخير طبقا للمادة 528 من ذات القانون. ولما كان القرار المستأنف قد قضى بما يخالف هذا النظر، فتقضي المحكمة بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى...) ولا يجدي الطاعن ما أورده بوجه النعي من أن المطعون ضده الأول لم يسدد القسط السادس في ميعاده إذ أن طلباته في الدعوى هي المطالبة بمبلغ 681.000 درهمًا قيمة الستة أشهر المتبقية لعدم سدادها في ميعادها مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، ولم يستند في دعواه إلى حلول باقي الأقساط لعدم سداد القسط السادس في ميعاده، وإذ انتهى الحكم إلى أن تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، وفق نص المادة 556 من قانون المعاملات المدنية، فإن نعي في الطاعن في هذا الخصوص ظاهر الفساد، ويكون ما خلص إليه الحكم سائغا وله أصل ثابت في الأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون، وكافيا لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لكافة ما أثارته الطاعنة بسبب الطعن، ، ويضحى النعي برمته على غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 297 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 297 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ق. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/9 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في أن الطاعنة أقامت على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 1391 لسنة 2023 تجاري مصارف بطلب الحكم ببطلان عقد الاستثمار المبرم بينهما وبفسخه وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إبرامه وبإلزامه بأن يرد لها مبلغ 557,000 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، واحتياطيا ندب خبير مصرفي لبيان الأضرار التي لحقتها من جراء الغبن والتغرير الواقع عليها من المطعون ضده ، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية الخدمات المصرفية المؤرخة 12/9/2021 قامت بفتح حساب استثمار لدي المطعون ضده لاستثمار مبلغ 557,000 دولارًا أمريكيًا ، وإذ تبين لها أن مندوب البنك المدعو محمد منصور قد أدخل عليها الغش والتدليس بأن أوهمها بان حساب الاستثمار أفضل من حساب الوديعة لأنه يتيح لها سحب الأموال خلال 48 ساعة وإن الفائدة المستحقة عنه مقدارها 3% وليس به أية مخاطر وقدم لها هذه الاتفاقية محررة باللغة الإنجليزية فقد تقدمت ضده ببلاغ جزائي تتهمه فيه بالاحتيال والنصب ثم أقامت الدعوى ، واثناء تداولها طعنت بالتزوير على التوقيع المنسوب للمدعو نبيل فوزي الحكيم المفوض بالتوقيع عنها على المستندات موضوع هذا الطعن ، ندبت المحكمة المختبر الجنائي لبحث الادعاء بالتزوير ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 17/12/2024 برفض الادعاء بالتزوير والدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 9 لسنة 2025 استئناف تجاري ، وبتاريخ 12/2/2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، كما أودع البنك المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وبتاريخ 9/4/2025 قدمت الطاعنة مذكرة طلبت فيها بطلان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلزامها بمبلغ مائة ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى دون تحقيق الادعاء بالتزوير بخصوص الإضافات التي تمت على العقد والمستندات أرقام 10،6،5،4،1 بعد التوقيع عليها والتي لم تكن تعلم عنها شيء إلا عند تقديمها أمام المحكمة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالتمييز على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن بيانًا كاشفًا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه ، ولا يغني عن ذلك الإحالة في هذا البيان إلى أوراق الطعن الأخرى ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة لم تبين بوجه النعي ماهية وفحوى الإضافات التي تمت على العقد والمستندات أرقام 10،6،5،4،1المطعون عليها بالتزوير بعد توقيعها عليها والتي لم يتم بحث الادعاء بتزويرها ، وبما لا يغنى عنه الإحالة في هذا البيان إلى أوراق الطعن الأخرى ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون مجهلًا ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول والسببين الثاني والثالث القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها بتعرضها للغش والغبن والتدليس من موظفي البنك المطعون ضده والذي كان السبب في تعاقدها معه ، وذلك بان قدموا لها نسخة محررة باللغة الإنجليزية من العقد، وإن ذلك الغش والتدليس قد أساء لمركزها المالي وعرضها لخسائر فادحة ، وطلبت ندب خبير مصرفي لتحقيق هذا الدفاع وسماع شهادة موظف البنك محمد منصور لبيان حقيقة دفاعها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وذلك الطلب على سند من العقد المبرم بينهما محرر باللغتين الإنجليزية والعربية ، وإن طلب سماع شهادة الموظف المذكور غير منتج في الدعوى فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد النص في المواد 185، 186، 187، 191 من قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2020 على أن التغرير هو أن يخدع أحد المتعاقدين المتعاقد الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها، ويعتبر السكوت عمدًا عن واقعة أو ملابسة تغريرًا إذا ثبت أن من غُرر به ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الوقعة أو هذه الملابسة". يدل على أن الغش المفسد للرضا يجب أن يكون وليد إجراءات احتيالية أو وسائل من شأنها التغرير بالمتعاقد بحيث تشوب إرادته ولا تجعله قادرًا على الحكم على الأمور حكمًا سليمًا، وأن مجرد الكذب لا يكفي للتدليس ما لم يثبت بوضوح أن المدلس عليه لم يكن يستطيع استجلاء الحقيقة بالرغم من هذا الكذب فإن كان يستطيع ذلك فلا يتوفر التدليس، ويجب إثبات أن العقد قد تم بغُبن فاحش حتى يمكن لمن غُرر به أن يطلب فسخه عملًا بالمادة 187 من ذات القانون، كما لا يفسخ العقد للغُبن الفاحش ما لم يكن مصحوبًا بتغرير أحد المتعاقدين للآخر -إلا في حالة المحجور عليه ومال الوقف وأموال الدولة - أي إنه يتعين إثبات الغَرَر والغُبن الفاحش معًا، ولا يتحقق الغُبن الفاحش إلا باختلال التعادل اختلالًا فادحًا، كما أن الحيلة التي يستعملها أحد المتعاقدين للتغرير بالمتعاقد الآخر يجب أن تكون من الجسامة بحيث لولاها ما أَبرم الأخير العقد وعبء إثبات ذلك كله يقع على عاتق الذي يدعي الغَرر، فإذا ما أخفق فى إثبات مدعاه، فإنه لا يجاب إلى طلبه بفسخ العقد، وإن استخلاص ثبوت التغرير وثبوت الغلط بالمفهوم المشار إليه أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها ، وإن المقرر أيضًا أن طلب إحالة الدعوى للتحقيق أو ندب خبير فيها ليس حقًا للخصوم يتحتم إجابتهم إليه في كل حالة ، بل هو أمر متروك لمحكمة الموضوع لها أن ترفضه إذا تبين لها أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع ، أو رأت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من إنه بموجب اتفاقية الخدمات الاستثمارية المؤرخة 12/9/2021 حصلت الطاعنة من البنك المطعون ضده على تسهيلات في صورة قرض طويل الأجل بمبلغ 557,000 دولارًا أمريكيًا بغرض الاستثمار وإنه تم زيادة هذا المبلغ إلى 982,000 دولارًا ، وذلك وفقًا للشروط والأحكام الملحقة بالاتفاقية والتي جاء بها أن العميل يقر ويضمن ويوافق علي إنه علي علم تام بالمخاطر المرتبطة بالاستثمارات وعلي وجه الخصوص أن الاستثمار في المنتجات المالية ينطوي علي بعض عوامل المخاطر والتي يجب علي العميل وضعها في اعتباره قبل الاكتتاب في شراء أو بيع أي استثمار وأن الاتفاقية محررة باللغتين الإنجليزية والعربية معا ، ولم يثبت أن هناك ثمة غش أو تدليس وقع علي الطاعنة من جراء هذا التعاقد ، وإنه لا داعى لندب خبير في الدعوى لأن طلب بطلان العقد للغش والتدليس مسألة قانونية تفصل فيها المحكمة ، وإنه لا حاجة بالمحكمة لإحالة الدعوى للتحقيق لأن في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدوا أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة التمييز بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه وعن السبب المبدى من الطاعنة في مذكرتها المقدمة بتاريخ 9/4/2025 والمتعلق ببطلان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلزامها بمبلغ مائة ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، فهو غير مقبول ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد رسم طريقًا خاصًا لإبداء أسباب الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف وحظر ابداؤها بغير هذا الطريق وأوجب على الطاعن أن يبين جميع الأسباب التى يبنى عليها طعنه فى صحيفة الطعن ، وحظر عليه التمسك بعد تقديم هذه الصحيفة بأى سبب أخر من أسباب الطعن غير التى وردت فيها عدا الأسباب المتعلقة بالنظام العام والتى أجاز للخصوم وللمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وفقًا لمعايير وضوابط محددة ، فإذا لم يتوافر فى السبب المثار هذه الضوابط والشروط فإنه يمتنع التمسك بالسبب الذى لم يرد بصحيفة الطعن ، ولأن هذا الحظر عام ومطلق و يتحدد على أساسه نطاق الطعن بالتمييز فإنه يمتنع على الطاعن التمسك فى مذكرات دفاعه بسبب جديد لا يتعلق بالنظام العام لم يرد بصحيفة الطعن وذلك وفقا لمفهوم نص المادتين 179 ، 180 من قانون الإجراءات المدنية ، لما كان ذلك ، و كان السبب المثار من الطاعنة فى مذكرة دفاعها المقدمة بتاريخ 9/4/2025 - وبعد فوات ميعاد الطعن - من طلب نقض الحكم المطعون فيه لتأييده الحكم الابتدائي في خصوص ما قضى به من إلزامها بمبلغ مائة ألف درهم مقابل أتعاب محاماة يعُد سببا جديدًا غير متعلق بالنظام العام ومن ثم فإنه يكون ? أيًا كان وجه الرأي فيه - غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.