الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

الطعن 296 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 /4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 296 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
إ. ا. إ. ه. ك. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ج. ذ. ا. ا. ا.
ك. ش. س. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2176 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 3678 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزمها بأن تؤدى إليها مبلغ 399126.71 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتى وفائدة %12 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ، تأسيساً على أنها تداين الطاعنة بهذا المبلغ مقابل شحن وتخليص جمركى لمعداتٍ وبضائع خاصة بها وشركاتٍ تابعةٍ لها ، وأدخلت المطعون ضدها الثانية لتقديم ما تحت يدها من مستندات . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 15815.85 درهماً وفائدة %5 من تاريخ المطالبة حتى السداد . استأنفت المطعون ضدها الحكم برقم 2118 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفته الطاعنة برقم 2176 لسنة 2024 تجارى . ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 5/2/2025 قضت فى الاستئناف الأول بتعديل المبلغ المقضى به ليصبح 399126.71 دولاراً أمريكياً ورفضت استئناف الطاعنة . ف طعنت فيه بالتمييز الراهن ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرةً طلبت فى ختامها رفض الطعن . 
و لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً للفقرة الثانية من المادة 13 من الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أن المشرع قرر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، فإذا ثبت تحقق الغاية التي يرمي القانون إلى تحقيقها رغم تخلف هذا الشكل وفق الإجراءات التي نص عليها القانون، فإنه لا يحكم بالبطلان ، وأن حضور طرفي الخصومة أمام المحكمة من تلقاء أنفسهم تنعقد به الخصومة بينهما وتتم إجراءات التقاضي في محضر الجلسة مباشرة ، مما مفاده أن بطلان الإعلان بصحيفة الدعوى أو بصحيفة الاستئناف لا يحول دون انعقاد الخصومة بين الطرفين متى ثبت أن كلًا منهما قد مثل بشخصه أو بوكيل عنه أمام المحكمة أو قدم مذكرةً بدفاعه أمامها ولو كان الإعلان بالصحيفة باطلًا . 
ومن المقرر - أيضاً - أن اختصاص محاكم دبي من النظام العام ، وهو لا ينعقد باتفاق الخصوم وإنما بقيام موجبه من القانون ، ويتعين علي المحاكم أن تلتزم حدود اختصاصها فلا تخالفها سلبًا أو إيجابًا فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنتزع اختصاص جهة أخري . وأنه لا يجوز لمحاكم دبي أن تتنازل عن اختصاصها بنظر الدعوى متى توافر لديها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصة بالفصل فيها واستخلاص مدى اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقاً بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كلياً أو جزئياً أو المكان الذي كان يتعين تنفيذه فيه أو من حيث تحديد موطن المدعى عليه الذي يقيم فيه هو مما يدخل في نطاق السلطة المقررة لمحكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق . كما أنه من المقرر- كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تفسير العقود والمحررات والإقرارات ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . ومن المقرر - أيضاً - أن الإقرار سواء كان قضائيًا أو غير قضائي هو إخبار الإنسان عن حق عليه لغيره ، ويشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال ، ويكون إثبات الإقرار غير القضائي وفق الأحكام المقررة في قانون الإثبات ، وإذا صدر الإقرار صحيحًا فإنه يكون حجة على المقر بما ورد فيه ، ومتى أقامت المحكمة المطعون في حكمها قضاءها على دعامتين مستقلتين ، وكانت إحداهما كافيةً لحمل قضائها فإن النعى على ما استطرد إليه في دعامته الأخرى - و أيًا كان وجه الرأي فيها - يكون غير منتج ولا جدوى منه . لما كان ذلك ، و كان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الطاعنة مثلت أمام محكمة الدرجة الأولى بوكيلٍ عنها وقدمت مذكرةً بدفاعها بجلسة 9/10/2024 وأخرى بجلسة 23/10/2024 تعقيباً على تقرير الخبرة ، ومن ثم فإن الغاية من إعلانها بصحيفة الدعوى المبتدأة وانعقاد الخصومة فيها تكون قد تحققت ويضحى النعى ببطلان الإعلان لتمامه باللغة العربية دون ترجمة - وأياً كان وجه الرأى فيه - غير منتجٍ فى النزاع ولا يحقق لها أية مصلحة ، وبالتالى غير مقبول . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ب رفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبى بنظر النزاع وإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من ثبوت اختصاص محاكم دبى بنظر الدعوى لوجود موطن الطاعنة " المدعى عليها " بإمارة دبى فضلاً عن تنفيذ العقد بها ، وثبوت انشغال ذمة الطاعنة بالمبلغ المقضى به بموجب إقرارٍ صادر منها إلى المطعون ضدها الأولى مرفق به خطة السداد بما يجعل ادعاءها بتزوير التوقيع والخاتم المنسوبين إليها على طلب الائتمان غير منتجٍ ، وإذ لم يكن هذا الإقرار محل طعنٍ ، وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه فإن تعييبه فيما ورد بسببى الطعن من انشغال ذمة المطعون ضدها الثانية بالدين موضوع المطالبة يضحى غير منتجٍ ، وبالتالى غير مقبول ، ويكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 295 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 /4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 295 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. و. ا.
ب. د. ه.

مطعون ضده:
م. ل. ا. و. ا. ش. ذ. م. م. و. م. ل. ه.
ت. ا. ل. ا. ش. ذ. م. م. و. م. ل. ه.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/1544 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنتين وآخر غير مختصم في الطعن -سيروس يعقوب أبو نجمي- الدعوى رقم 2358 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بوقف صرف قيمة الشيكات المبينة بصحيفة الدعوى، وإلزامهما برد أصول تلك الشيكات. على سند من أن المطعون ضدها الأولى تعاقدت مع الطاعنة الأولى بموجب العقد المؤرخ 1-1-2019 على تدقيق حساباتها وحفظ مستنداتها الحسابية، وأن الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لذلك العقد سلمت موظف الشركة الطاعنة الأولى "سيروس يعقوب أبو نجمي" بعض المستندات الحسابية والشيكات الموقعة على بياض -عدد 12 شيكًا- الخاصة بالشركتين المطعون ضدهما واللتين يمثلهما "لوثار هوهمان" لحفظها لديها على سبيل الأمانة، وذلك لسداد ديون الغير في حال سفر مدير وممثل الشركتين إلى الخارج لمدة طويلة باعتبارها مكتب التدقيق المحاسبي الخاص بهما، وأنه بتاريخ 10-10-2022 قيد المطعون ضدهما بلاغات فقد لتلك الشيكات لدى القيادة العامة لشرطة دبي، وقد صدر بشأنها شهادات فقد وفقًا للشهادات المؤرخة 6-1-2022، 10-10-2022 الصادرة من الإدارة العامة للتحريات، إلا أن المطعون ضدها الأولى فوجئت باستلام إنذار قانوني من الطاعنة الثانية بتاريخ 10-11-2022 بتكليفها بالوفاء بمبلغ 31,207,400 درهم بموجب الشيك رقم 000001، وهو من الشيكات المبلغ بفقدها موضوع البلاغ الجزائي، على الرغم من عدم وجود أي علاقة تجارية معها، فكانت الدعوى. حكمت المحكمة بتاريخ 7-8-2023 برفض الدعوى بحالتها. استأنفت المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1544 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 27-12-2023 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت المطعون ضدهما على هذا القضاء بالطعن بالتمييز رقم 166 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 8-10-2024 نقضت المحكمة الحكم مع الإحالة إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيه من جديد. تداول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، وندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 12-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطاعنتين والقضاء مجددًا بوقف صرف قيمة الشيكات المبينة تفصيلًا بختام صحيفة الدعوى، وإلزام الطاعنة الأولى برد أصولها إلى المطعون ضدهما، وإلزام الطاعنة الثانية برد أصل الشيك رقم 000001، وبرفض الدعوى فيما عدا ذلك. طعن الطاعنان (اباكاس للمحاسبة والتدقيق & بونانز ديلر هايبرماركت) على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن. 
وحيث انه ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بوقف صرف قيمة الشيكات المبينة تفصيلًا بختام صحيفة الدعوى، وإلزام الطاعنة الأولى برد أصولها إلى المطعون ضدهما، وإلزام الطاعنة الثانية برد أصل الشيك رقم 000001 تأسيسًا على أن الحاضر عن الطاعنتين قد أفصح بمذكرته المقدمة أمام الخبير المنتدب بأن سبب إصدار المطعون ضدهما للشيكات محل الدعوى هو العلاقة التجارية والشراكة بين أطراف الدعوى، وأن السيد "حسين بهمن قادسي" -مدير المؤسسة الطاعنة الأولى- هو مالك لكل الشركات أطراف التداعي، وأن الشيكات محل التداعي كانت محررة مقابل أرباحه ورأس ماله في تلك الشركات بعد أن تم فك الحجز عن الحسابات البنكية من المصرف المركزي. بما يكون معه الطاعنتين قد أبديا سببًا لتحرير المطعون ضدهما للشيكات محل التداعي وتسليمها، وبالتالي ينتقل عبء إثبات هذا السبب إلى الطاعنتين، وكانت الخبرة المنتدبة قد انتهت في تقريرها إلى أنه لم يثبت مستنديًا وجود أي معاملات تجارية بين الأطراف أو ترصد أية مبالغ في ذمة أحد الأطراف تجاه الطرف الآخر، وأنه لم يثبت للخبرة السبب الحقيقي لتحرير الشيكات محل المطالبة، وكذا أيضًا لم يثبت صحة دفوع مدير الطاعنة الأولى بأنه المالك الحقيقي للشركتين المطعون ضدهما، وأن الثابت من الرخصة التجارية للشركة الطاعنة الأولى أنها مؤسسة فردية مملوكة إلى السيد "خالد أحمد عبدالقادر محمد الملا" وأنها تمارس نشاط مراجعة الحسابات وتنظيم السجلات والدفاتر المحاسبية ومسكها، وأنه يديرها السيد "حسين بهمن قادسي" بينما الطاعنة الثانية شركة ذات مسئولية محدودة وليست مملوكة للسيد "حسين بهمن قادسي"، مما يستحق معه المطعون ضدهما استرداد الشيكات محل الدعوى من كل من الطاعنتين، وأن دور سيروس يعقوب أبو نجمي -الخصم غير المختصم في الطعن- قد انتهى باستلام الشيكات من المطعون ضدهما وتسليمها إلى الطاعنة الأولى، وبالتالي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها، واستخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. وكان لا يجدي الطاعنتان التحدي بحجية الحكم الجزائي البات الصادر في الدعوى رقم 1505 لسنة 2024 جزاء دبي؛ ذلك أن هذا القضاء قد اقتصر على إدانة "لوثار هوهمان" ممثل الشركتين المطعون ضدهما بتهمة إعطاء إحدى الشيكات محل التداعي لصالح السيد "حسين بهمن قادسي" والمسحوب على حساب مقفل، ولم يفصل في مسألة عدم وجود سبب مشروع لتحرير الشيكات محل التداعي من عدمه، ومن ثم فلا يحوز الحكم الجزائي سالف البيان أي حجية في الدعوى الراهنة، كما أن إعادة الدعوى للخبرة أو ندب غيره أو إحالة الدعوى للتحقيق ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته للخصم في كل حال متى وجدت في أوراق الدعوى وتقرير الخبرة المنتدب ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها، ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد على أوجه الدفاع السابقة، إذ إنها لا تستند إلى أساس قانوني صحيح. هذا بالإضافة إلى أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح هو من صميم عمل المحكمة والتي عليها أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على واقع الدعوى المطروح عليها، وأن تعطي لهذا الواقع وصفه الحق وتكييفه القانوني السليم، وأن العبرة في تكييف الدعوى بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، ومن ثم يكون النعي على الحكم بتغيير سبب الدعوى يكون على غير أساس. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة التامين.

الطعن 294 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 294 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ب. ر. ب.

مطعون ضده:
ب. س. ل. ا. ش. .. ذ. م. م.
ا. ب.
ش. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2054 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن فينكاتا بريتفى راج بوتورى أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم2664 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ 14-10-2019 وإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 589،732 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، وقال بيانًا لذلك، إن الشركة المطعون ضدها الأولى شركة ذات مسئولية محدودة تعمل بمجال خدمات تكنولوجيا المعلومات تأسست بين كل من / يوسف غريب محمود محمد (الغير مختصم في الدعوى ) بنسبة 51% من الحصص، والمطعون ضده الثاني بنسبة 49%، وقد تخارج الأخير منها في غضون عام 2005 وحل محله بذات نسبة الملكية المطعون ضده الثالث، وأنه - كان يعمل لدى المطعون ضدها الأولى والتي امتنعت عن سداد مُستحقاته العمالية وتجمد له في ذمتها مبلغ 1500000 درهم، وبتاريخ 19-10-2019 تم ابرام اتفاقية شراكة بينه والمطعون ضدهم، بموجبها تقاضى مبلغ 550،000 درهم نقدا من المطعون ضده الثاني، وإلتزم المطعون ضده الثالث بنقل نسبة 50% من حصته في الشركة المطعون ضدها الأولى إليه ليكون مالكًا لنسبة 24،5% من كامل حصصها، إلا أن المطعون ضدهم قد اخلوا بتنفيذ تلك الاتفاقية ولم يقوموا بتعديل عقد تأسيس المطعون ضدها الأولى وإدراج اسمة برخصتها التجارية، وعدم حصوله علي أية أرباحٍ منها ، ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المطعون ضدهما الأولي والثالث: بعدم قبول الدعوى لعدم سداد الرسم في الموعد المحدد، وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في الإستئناف رقم 824/2021 عمالي، والطعنين بالتمييز رقما 121/2021 ، 128/2021 عمالي، ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 13/6/2023 - بعدم قبول الدعوى لعدم دفع الرسم في الموعد المحدد ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 1210 لسنة 2023 تجاري، وبجلسة 27/9/2023، قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، وإذ اعيدت الدعوى لمحكمة الإحالة ، وبتاريخ 15-10-2024حكمت بفسخ عقد الاتفاق موضوع النزاع، وإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 589،732 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم2054 لسنة2024 تجاري، وبتاريخ 12-02-2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بشأن تاريخ سريان الفائدة بجعلها من تاريخ الاستحقاق في 14/10/2019 ، والتأييد فيما عدا ذلك ، طعن الطاعن ( المدعى ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 11-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن مع المطعون ضدها الأولي بسداد مبلغ 589,732.62 درهم ، أو النقض والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدة الثاني مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما قدم محامى المطعون ضدهما الأولى والثالث مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه رفض إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بأداء المبلغ المقضي به لانتفاء صفتهما بمقوله أن المطعون ضدة الثاني قد أوفى بالتزاماته الواردة بالاتفاقية موضوع الدعوى، وسدد للطاعن قيمة 550,000 درهم من مُستحقاته وأن الشركة المطعون ضدها الأولى لها شخصية اعتبارية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وانها وحدها المسئولة عن تنفيذ ما جاء باتفاقية الانفصال والإبراء المؤرخة 14/10/2019 طالما لم ينسب للمطعون ضدة الثالث أي خطأ شخصي أو أعمال غش تكون قد حالت دون تنفيذها للالتزام، حال أن المطعون ضدة الثاني هو المالك الفعلي لنسبة 49% من حصص الشركة المطعون ضدها الأولى والتي آلت إلى المطعون ضده الثالث في غضون عام 2005، وأنه ظل المتحكم فعليًا في هذه الحصة بدليل مشاركته وتوقيعه على عقد الاتفاق سالف البيان -موضوع النزاع -بعد تخارجه من الشركة، بما يقطع بأنه شريك حقيقي في الشركة ويلتزم بتبعات هذه الاتفاقية ، والثابت منها ان المطعون ضدة الثالث وافق علي بيع نسبة 50? من حصته في الشركة المطعون ضدها الأولى البالغة 49% ( أي بواقع حصة قدرها 24.5? من حصص تلك الشركة ) لصالحه لقاء مبلغ 589732.62 درهم وتم التوقيع علي هذه الاتفاقية من قبل الاخير بصفته الشخصية بما يعني مسؤوليته مع المطعون ضدها الأولى عن نقل هذه الحصة إليه وإضافته بعقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه الاعتداد بصفتي المطعون ضدهما الثاني والثالث في الدعوى وإلزامهما بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بأداء المبلغ المقضي به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسؤول أصالةً أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، وأن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يُسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية، وأنه متى قدم الشريك حصته، فإنه يكون بمأمن من المطالبة بالتزامات الشركة ولا يجوز مساءلته عنها، إذ هو لا يلتزم بأكثر من حصته، فمسئوليته محدودة في مقدارها فقط، ولا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة، مما مؤداه أن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يسأل عن التزاماتها في أمواله الخاصة، إلا إذا كفل للدائن تنفيذ هذه الالتزامات ، وان مفاد نص المادة 274 من قانون المعاملات المدنية ان فسخ العقد يترتب عليه انحلاله واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليها قبل انعقاده ، وكان الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ14-10-2019 وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 589،732 درهم باعتبار أن هذا المبلغ يمثل بقية مستحقاته التي لم يتقاضاها ابان عمله لدى الشركة المطعون ضدها الأولى، وكان مؤدى إجابته لطلبه الأول والقضاء بفسخ عقد الاتفاق موضوع النزاع ? إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد، ومن ثم يصبح الدين المطالب به مستحقًا في ذمة الشركة المطعون ضدها الأولى -دون سواها- عن مستحقاته نظير عمله لديها لما لها من ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها، إذ لا يجوز للطاعن بعد الحكم بفسخ عقد الاتفاق موضوع النزاع أن يوجه مطالبته للشركاء في الشركة المطعون ضدها الأولى أو أن يرجع عليهم بما هو مستحق له في ذمتها من مبالغ عن فترة عمله لديها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه الى القضاء برفض طلبات الطاعن إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بالمبلغ المقضي به فانه يكون قد انتهى الى النتيجة الصحيحة بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 293 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 /7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 293 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ف. ل. ش. .. ذ. م. م.
ق. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2131 استئناف تجاري بتاريخ 06-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى فارنك للخدمات (ش . ذ. م. م) اقامت على الطاعنة أوست للمشاريع الإنشائية (ش.ذ.م.م) والمطعون ضدهما الثانية 2-قلعة الرواد للمقاولات (ش.ذ.م.م) الدعوى رقم 3067|2024م تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليها مبلغ (1,303,554 درهم) (مليونا وثلاثمائة وثلاثة ألف، وخمسمائة وأربع وخمسون درهما) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ..، وقالت بيانا لذلك أنها مالك ومطور المشروع سند الدعوى (سكن عمال أرضي+ 4 طوابق المقام على قطعة الارض رقم 5997499 جبل علي الصناعية الأولى ، وان الطاعنة هي المقاول الرئيسي للمشروع ، والمطعون ضدها الثانية هي مقاول الباطن المعين من قبل الطاعنة، لتنفيذ أعمال نظام العزل المائي والحراري لمنطقة الأسطح وأعمال العزل المائي للمناطق الرطبة ، وقد سبق لها وأن أقامت عليهما واخرين النزاع رقم (783 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة دبي) ، بطلب: تعيين خبير هندسي لبيان الأضرار التي لحقت بها، والمتسبب فيها وحصر وتقييم الأعمال اللازمة لإصلاحها والأضرار الحاصلة في أعمال العزل المائي وما ترتب عليها ...، وقد انتهى الخبير الي ثبوت مسؤولية الطاعنة والمطعون ضدها الثانية عن المبلغ المطالب به ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، د فعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في عقد المقاولة موضوع الدعوى، وبتاريخ 31-10-2024 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2131 لسنة 2024 استئناف تجاري، وبتاريخ 6-3-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة لنظر الدعوى موضوعًا ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، أو النقض والاحالة ، لم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزه للحكم لجلسه اليوم 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإبطال شرط التحكيم لاستحالة تنفيذه بمقوله أنه تم الاتفاق على التحكيم أمام غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تم إلغاءها بصدور المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2004م والذى أنشا مركز دبي للتحكيم الدولي ليحل محل مركز التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعة دبي وأنه وقت ابرام الاتفاق المتضمن شرط التحكيم لم يكن مركز التوثيق والتحكيم لدى الغرفة ولا قواعد التحكيم الخاصة بها موجودين الامر الذى يكون معه الاتفاق على شرط التحكيم باطلا ولد ميتا هو والعدم سواء ، في حين أن نية الطرفين قد اتجهت إلى اللجوء الى التحكيم في حال نشوب نزاع حول عقد المقاولة سند الدعوى بصرف النظر عن مسمى مركز التحكيم وأن مركز دبي للتحكيم الدولي حل محل غرفة تجارة وصناعة دبي للتحكيم بقوة القانون، ومن ثم يكون شرط التحكيم المتفق عليه بين طرفي الدعوى وقع صحيحًا منتجا لأثارة ولا يحق للمطعون ضدها الأولى نقض ما تم الاتفاق عليه ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه تأييد الحكم المستأنف فيما إنتهى إليه من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ،وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادة (7) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم على أن التحكيم هو اختيار المتنازعين طرفًا غيرهما محايدًا للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء، ويكون التحكيم تبعًا لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلًا من القضاء المختص، ولذلك أحاطه المشرع بضمانات معينة منها أنه لا يثبت إلاَّ بالكتابة سواء كانت الكتابة محررًا وقعه الطرفان أو ما تبادله الطرفان من رسائل وبرقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسالة إلكترونية وفقًا للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الإلكترونية أو إذا أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءًا من العقد أو إذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم أو أمام القضاء ولم يعترض الطرف الآخر، وأنه لا يجوز التوسع في تفسير النص المتضمن الاتفاق على التحكيم ولا القياس عليه ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والمحررات بما تراه أوفى بمقصود أطرافها واستخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم من عدمه ، وأنه بصدور المرسوم رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي والذى نص في المادة 26 منه على أن يحل المركز المنشأ بموجب هذا النظام محل مركز التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعه دبي ويقوم بمهام الأخيرة كما تؤول إليه وتترتب عليه كافة حقوق والتزامات المركز المشار اليها ، ب- ويطبق المركز نظام التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعة دبي رقم 2 لسنة 1994 وذلك الى أن تصدر قواعد التوثيق والتحكيم وفقاً للمادة 4 من هذا النظام ، وقد صدرت قواعد التحكيم لدى مركز دبي للتحكيم الدولي بموجب المرسوم رقم 11 لسنة 2007 الخاص بالمصادقة على قواعد التحكيم لدى مركز دبي للتحكيم الدولي وذلك بموافقة سمو حاكم دبي في 6 مايو سنه 2007 وبدأ العمل بهذه القواعد بتاريخ 7-5-2007 من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية في 7 مايو سنه 2007 وبصدور هذه القواعد ألغُى العمل بنظام التدقيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعه دبي الصادر بموجب المرسوم رقم 2 لسنة 1994 وهو النظام الذى كان يطبق على إجراءات التحكيم من قبل مركز التدقيق والتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي حيث استمر العمل بتلك القواعد بعد انشاء مركز دبي للتحكيم الدولي الذى حل محل مركز التوثيق والتحكيم التجاري اذ أنشئ المركز ليكون مستقلاً بموجب المرسوم رقم 10 لسنة 2004 وقد نصت المادة 26 ب من النظام الأساس على أن يطبق المركز نظام التدقيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعة دبي رقم 2 لسنة 1994 على التحكيم الذى يجرى قبل صدور قواعد المركز وفقاً للمادة 4 / أ من النظام الأساس ...، وكان مفاد حلول مركز دبي للتحكيم الدولي محل مركز التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعه دبي وقيامه بمهام الأخيرة هو ان يكون الاتفاق على التحكيم لدى غرفة صناعة وتجارة دبي سابقاً على العمل بأحكام المرسوم رقم 10 لسنة 2004 وآبان سريان قواعد مركز التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعة دبي ، كما هو الحال في نص المادة 4 من المرسوم رقم 58 لسنة 2009 بشأن اعتماد النظام الأساس لمركز دبي للتحكيم الدولي من انه تطبق قواعد التحكيم السارية لدى المركز على كافة النزاعات التي بنظرها حتى ولو اتفق اطراف النزاع على تطبيق نظام التوثيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعه دبي رقم 12 لسنة 1994 - فإن ذلك مقصود به تطبيق تلك القواعد على ما تم الاتفاق عليه قبل العمل بأحكام هذا القانون بمعنى أن يكون الأطراف قد اتفقوا قبل العمل بأحكام القانون الخاص بإنشاء مركز دبي للتحكيم الدولي على إحالة النزاع الى غرفة تجارة وصناعة دبي وأنه بعد حلول الأخير محل الغرفة فانه يكون مختص بنظر النزاع أما اذا تم الاتفاق آبان العمل بأحكام القانون 10 لسنة 2004 فإنه يتعين الاتفاق صراحة على اللجوء الى التحكيم لدى مركز دبي للتحكيم الدولى ولا يجوز الاتفاق على الإحالة الى التحكيم أمام غرفة تجارة وصناعة دبي بعد ان تم الغائها واضحت هي والعدم سواء ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة تأسيسا على أن البين بالبند 67|3| ب من عقد المقاولة سند الدعوى المؤرخ في 4|2|2015م من ان أي نزاع لم يتم التوصل الي تسوية ودية خلال الفترة المنصوص عليها في البند الفرعي (67|2) يتم تسويتها بموجب القواعد الحالية لغرفة تجارة وصناعة دبي .....، بما مفاده اتفاق الطرفين على أن يتم التحكيم بموجب قواعد غرفة تجارة وصناعة دبي , ولما كان مركز التوثيق والتحكيم التجاري لدى غرفة تجارة وصناعة دبي - وقت تحرير العقد المتضمن شرط التحكيم - قد تم الغاؤه بموجب المرسوم رقم(10) لسنة 2004م وأصبح في حكم العدم منذ سريان المرسوم المذكور مما يجعل اتفاق التحكيم الذي تم بين الطرفين باطلا لاستحالة تنفيذه وذلك لعدم وجود المؤسسة التحكيمية المتفق عليها بين الطرفين ... ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه بما يضحى معه النعي قائما على غير أساس 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 292 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 292 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ه. م. ش. ا.

مطعون ضده:
ه. م. ش. ا. ا.
ب. أ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1635 استئناف تجاري بتاريخ 10-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 469 لسنة 2024 تجاري مصارف دبي، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليه مبلغ (42,678,638.54) درهماً ، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، ومبلغ 8820 درهماً مصاريف الترجمة القانونية واتعاب الخبرة الاستشارية ، وقال البنك المدعي بياناً لدعواه: إنه بموجب عقد قرض تمويل عقاري مؤرخ 29-4-2022 منح الطاعن تسهيل مصرفي بقيمة خمسين مليون درهم، وأن المطعون ضده الثاني قام برهن عقار مملوك له ضماناً للقرض، وإذ ترصد في ذمتهما عن هذا التسهيل مديونية بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقام الدعوى، ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 4 سبتمر 2024 برفضها، استأنف البنك المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1635 لسنة 2024 تجاري دبي، ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 10 فبراير 2025 بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده الأول مبلغ (42,678,638.54) درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 7 مارس 2025، وقدم محامي البنك المطعون ضده الأول مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إن الثابت من عقد القرض موضوع الدعوى أن قيمته (50,000,000) درهم يسدد على أقساط ربع سنوية ولمدة 240 شهراً، بواقع (951834) درهم لكل قسط، وأنه وفقاً لكشف حساب القرض قام الطاعن بسداد 14 قسطاً من بداية أول قسط حتى تاريخ 28-2-2025 بإجمالي مبلغ (12,388,945.21) درهم، وانتهت الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة إلى أن الطاعن لم يخل بسداد الأقساط، إلا أن الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف أغفلت تصفية الحساب وإجراء المطابقة الدقيقة بين الأقساط المستحقة للبنك المطعون ضده الأول والمسددة، كما أهملت عند تصفية الحساب بيان عوائد العقارات المرهونة والتي يتم إدارتها عن طريق البنك، والتي سبق وأن تنازل عن إيجارها لصالح البنك لسداد القرض، كما أن الخبير أعتد بتخفيض البنك المطعون ضده الأول للقرض بقيمة (10,000,000) درهم بإرادته المنفردة رغم خلو الأوراق من تعديل لإتفاقية القرض، وبالمخالفة للقانون وتعليمات المصرف المركزي، وإذ عول الحكم المطعون فيه في قضائه بإلزام الطاعن بالمبلغ المحكوم به على تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف، رغم ما شابه من مخالفة لأصول المعايير المحاسبية، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التسهيلات المصرفية التي منحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بسداد ما قد يسفر عنه الحساب من مديونية للبنك، ومن المقرر كذلك هدياً بنص المادة 409 من المرسوم بقانون رقم 50 لسنه 2022 بشأن المعاملات التجارية أن القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم المصرف بتسليم المقترض مبلغا من النقود على سبيل القرض أو بقيده في الجانب الدائن لحسابه في المصرف وفق الشروط والآجال المتفق عليها، على أن يلتزم المقترض بسداد القرض وفوائده للمصرف في المواعيد وبالشروط المتفق عليها، كما أنه من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وتقرير الخبير المنتدب الذي باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الاستئنافية أن البنك المطعون ضده الأول منح الطاعن بتاريخ 31-3-2022 قرض رهن عقاري بمبلغ خمسين مليون درهم، على أن يتم سداده على أقساط ربع سنوية اعتباراً من شهر مايو 2022 بواقع (951,285) درهم ولمدة (240) شهراً، وأن المطعون ضده الثاني قام برهن العقار المملوك له رقم C234 مدينة محمد بن زايد شرق 12 بمبلغ 17,500,000 درهم لصالح البنك المطعون ضده الأول كأحد ضمانات القرض، و أن الطاعن تخلف عن الوفاء بالتزاماته العقدية تجاه البنك وامتنع عن رهن العقار رقم C96 مدينة محمد بن زايد شرق (12) أبوظبي لصالح البنك بعقد رهن بمبلغ (9,450,000) درهم وتسجيله لدى دائرة البلديات والنقل بأبوظبي، وفقاً لعقد الرهن المبرم بينه وبين البنك المطعون ضده الأول بتاريخ 28-3-2022 وخطاب عرض قرض الرهن العقاري الموقع منه بتاريخ 29-4-2022، الأمر الذي دفع البنك لتخفيض قيمة القرض الممنوح للطاعن بمبلغ عشرة ملايين درهم، لتصبح قيمة القرض (40) مليون درهم، كما تخلف الطاعن عن سداد ما استحق عليه من أقساط اعتباراً من 28-2-2023، وأنه يترصد في ذمة الطاعن لصالح البنك المطعون ضده الأول مبلغ (42,678,638.54) درهم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده الأول المبلغ المحكوم به قيمة الرصيد المترصد في ذمته عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة له، وعلى ما أورده بمدوناته: (( ولما كان الثابت مما لا خلاف عليه بين الطرفين أن المستأنف ضده (الطاعن) قد اقترض من البنك المستأنف (المطعون ضده الأول) مبلغ (40) مليون درهم، يتم سدادها على أقساط شهرية وأن الطرفين اتفقا بموجب البند (16|أ) من الشروط والأحكام الرئيسة للقرض سند الدعوى والتي أقر بها المستأنف ضده ولم ينكرها بأحقية البنك المستأنف إعلان أن جميع الالتزامات مستحقة وواجبة الدفع على الفور حال عجز المستأنف ضده ( العميل ) بتاريخ الاستحقاق بأداء أي دفعة لأي مبلغ مستحق وواجب الدفع، بما مفاده اتفاق الطرفين بأحقية البنك المستأنف بالمطالبة بجميع الالتزام ( مترصد قيمة القرض ) حال حال عجز المستأنف ضده عن سداد أية دفعة لأي مبلغ مستحق، ولما كانت المحكمة تأخذ بتقرير الخبير المنتدب بواسطة هذه المحكمة وذلك لسلامة الأسس التي استند اليها وكفاية التحقيقات التي قام بها الخبير وانتقاله واطلاعه على كشف حساب القرض والذي تبين منه الدفعات التي قام بسدادها المستأنف ضده من واقع كشف الحساب الذي اطلع عليه الخبير، فضلا عن عدم تقديم المستأنف ضده لأي مستند ( مستند سداد ) يؤدي بحثه لنتيجة مخالفة لما خلص اليه التقرير، وأن ما جاء بمذكرة التعقيب خلت من دليل يسند المستأنف في اثبات ما انتهى اليه التقرير، فإن المحكمة تخلص مما سبق ذكره أن المستأنف ضده قد أخل بالوفاء بالتزاماته وذلك بعدم دفع قيمة الأقساط المستحقة عليه من تاريخ 28|2|2023م وحتى تاريخ قيد الدعوى في 9|1|2024م وأنه سندا لاتفاق الطرفين حال عجز المستأنف ضده في أداء أية دفعة أو أية مبلغ فان البنك المستأنف يستحق كامل قيمة القرض المترصدة في ذمة المستأنف ضده وبما تقضي معه المحكمة بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للبنك المستأنف مبلغ (42,678,638,54) درهما)) وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص، فإنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، بما يضحي معه ما ورد بأسباب الطعن علي غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 290 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 /6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 290، 325 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ك. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
ج. د. ا. ف. د.
ف. س. ك. س. ا. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1227 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول كمال ايوب احمد ايوب أقام على المطعون ضدهما فيه 1- جينيهالث دياغنوستيكس المحدودة - فرع دبي2- فيكاس سارجيراو كادام سارجيراو ابو كادا الدعوى رقم 3781 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل بسداد مبلغ 12,676,729.46 درهما، ومخاطبة كل من دائرة الاقتصاد والسياحة ووزارة الاقتصاد وهيئة الصحة بدبى ووزارة الموارد البشرية والتوطين، والهيئة الإتحادية للهوية والجنسية وبنك أبو ظبى التجاري والوصل للعقارات ومؤسستي اتصالات ودو المتكاملة، لمحو اسمه من السجلات الرسمية لديهم وقال بيانا لذلك إنه بتاريخ 14-7-2022 تم تعيينه وتكليفه بمعرفة المطعون ضده الثاني مالك المطعون ضدها الأولى للاستفادة من خبراته الدولية لإنشاء وتأسيس فرع للشركة المذكورة لدى دائرة السياحة والاقتصاد بإمارة دبي، ومنحه بموجب توكيل رسمي مؤرخ 15-12-2022 كافة الصلاحيات الممنوحة للمُدير العام، وأنهاء كافة إجراءات التأسيس لدى كافة الجهات الحكومية، وتسجيل العلامة التجارية (سان فرانسيسكو لابز - هوم هيلث كير)، والتعاقد مع الأطباء والفنيين والمختصين من ذوي الخبرة، وكذلك التجهيزات الطبية اللازمة للغرف بالمختبر الطبي، وتكليف المقاولين المُختصين، وتوريد الأجهزة والمعدات طبقا للمواصفات المطلوبة تحت إشراف الجهات المختصة، وبالتعاون مع الشركة الأم في الهند (مالكة فرع دبي)، وطلب منه المطعون ضده الثاني أن يستكمل تمويل النشاط من حسابه الخاص وأن يقرضه شخصيا مبلغا ماليا، على وعد بأن يسدده له من الشركة الأم ومن حسابه الخاص، ووافق على ذلك، وطالب المطعون ضدهما بمُستحقاته سندا لقرار التعيين والمبالغ المسددة من حسابه الشخصي بالشركة المطعون ضدها الأولى والمبالغ المسددة للمطعون ضده الثاني دون جدوى، ونما إلى علمه أنه تم تشكيل فريق تحقيق وطُلب من المراقب المالي والمُدقق العام في الهند التحقيق في الشركات المتهمة بالتملك غير المشروع ونُشر ذلك في الصحف التي تضمنت اسم الشركة الأم للمطعون ضدها الأولى، مما حدا به إلى تقديم استقالته بتاريخ 21-6-2023، وقبلها المطعون ضده الثاني، وبتاريخ 8-7-2023 أرسل المطعون ضده الثاني بريدا إلكترونيا إليه وإلى جميع العاملين، الخاص به و موضوعه تغيير المفوض بالتوقيع عن الشركة المطعون ضدها الأولى، وبناء عليه التزم وسلم كافة الوثائق إلى مكتب الاستقبال، وأنذر الشركة الأم بدولة الهند والمطعون ضدهما بضرورة إنهاء الإجراءات لمحو اسمه من كافة السجلات لدى الجهات المختصة، وبسداد مستحقاته إلا أنهم لم يستجيبوا لطلباته حتى ورود الرد بأسباب واهية للتنصل من السداد، الأمر الذى حدا به لإخطار كافة الجهات المختصة باستقالته رسميا، ولم يلتزم المطعون ضدهما بمحو اسمه من كافة الجهات المختصة، ولم يتسلم مستحقاته، ولذا فقداقام الدعوى . أدخل المطعون ضدهما كلا من المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع في الطعن الثاني ووجها طلبا عارضا بإلزام الأخيرين بالتضامن مع الطاعن بسداد مبلغ 1,177,769.77 درهما، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، حكمت بتاريخ 25-6-2024 برفض الطلب العارض، وفي موضوع الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إلى الطاعن مبلغ 877,967.46 درهما، ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1227 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 1250 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وندبت خبيرا وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 12-2-2025 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن (كمال أيوب أحمد) في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 290 لسنة 2025 تجاري، بموجب صحيفه اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 6-3- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدها حق الرد ، كما طعن فيه المطعون ضدهما (جينيهالث دياغنوستيكس المحدودة، فيكاس سارجيراو كادام سارجيراو ابو كادام) بذات الطريق بالطعن رقم 325 لسنة 2025 تجاري - بموجب صحيفه اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 12-3- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حق الرد ، ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد أولا ?
الطعن رقم 290 لسنة 2025 تجاري - 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من خلو الأوراق من وجود اتفاقية بين طرفي الدعوى بشأن استحقاق الطاعن لأية أتعاب عن إدارته للشركة المطعون ضدها الأولى، وأشار إلى أن نموذج طلب (OBR) الموافق عليه من قِبل بنك (HDFC) بتاريخ 28-10-2022 فيما لم يذكر ضمن خاناته وتحديدا البند رقم (18) تفاصيل وبيانات اسم الممثل المقترح تعيينه لفرع الشركة الخارجي، ولم يرد فيه اسم الطاعن، ورتب على ذلك عدم أحقيته في المبلغ المطالب به في هذا الخصوص، في حين أن العلاقة التي تربطه بالمطعون ضدهما تستند بالأساس إلى علاقة تعاقدية بدأت فيما بينه وبين الشركة الأم إذ عهدت إليه تأسيس فرع لها بإمارة دبي وتعيينه مستشارا و مديرا للشركة في ذلك الفرع، وبعد الانتهاء من إجراءات التأسيس على نفقته الخاصة بطلب من المطعون ضده الثاني، ثم شرعت الشركة الأم في الهند في اتخاذ إجراءات تحويل الأموال إلى الفرع في دبي، ويتطلب ذلك الموافقة على نموذج طلب OBR) ) من قِبل البنك المركزي الهندي بموجب قانون إدارة التنظيم الأجنبي، وتقديم التراخيص التجارية الخاصة بالفرع متضمنة اسم المدير وقد تضمنت اسمه كمدير عدد أربعة تراخيص مختلفة صدرت بمناسبة تأسيس الشركة الفرع في دبي، وأنه أوفى بكامل التزاماته من تاريخ قرار تعيينه من الشركة الأم بالهند في 14-7-2022 حتى تاريخ قبول استقالته بتاريخ في 26-7-2023، كما أن تقرير الخبرة أمام محكمة الاستئناف تضمن إيراد قيمة الأتعاب المقترح دفعها للممثل غير المقيم بمبلغ 235,124,000 روبية، وكذلك ورد بيان تفاصيل النفقات المقترح تكبدها بالروبية في حالة وجود ممثل يتم استقدامه من الهند والمتمثلة في راتب الممثل بمبلغ 4.200.000 روبية، وتكاليف الإقامة السكنية بمبلغ 666,018 روبية، وبدلات السفر بمبلغ 300,000 روبية. وأنه هو الممثل الخارجي المكلف بأعمال الشركة الفرع في دبي (المطعون ضدها الأولى) ويكون سند استحقاقه لتلك الأجور المطالب بها بلائحة الدعوى هو القرار الصادر عن مجلس إدارة الشركة الأم، ويكون سند تحديد أجوره وأتعابه ومكافأته هو طلب (OBR) الموافق عليه من قِبل بنك (HDFC) بتاريخ 28-10-2022 وذلك دون الحاجة إلى وجود عقد عمل، هذا الي إنه وفقا للوائح قانون إدارة النقد الأجنبي (FEMA) وبنك الاحتياطي الهندي (RBI) ، فقد تقدمت الشركة الأم بالهند بطلب (OBR) ، ويجب استكمال نموذج بنك HDFC) ) موافقة OBR و (HDFC) من أجل التمكن من تحويل الأموال لعمليات الشركة المطعون ضدها الأولى في الإمارات من حساب مصرفي في الهند وذلك وفق قانون إدارة النقد الأجنبي (FEMA) اتحاد الهند الذي يجعل من تقديم نموذج OBR من قِبل الكيان الهندي الذي ينشئ مكتبا فرعيا في الخارج أمرا إلزاميا، ويجب أن يكون ذلك مصحوبا برخصة تجارية تذكر اسم الممثل المعين للفرع في الخارج، وتم تقديم الرخصة التي تتضمن اسمه، وهذه الاتفاقية ملزمة قانونا، وتتم الموافقة على طلب (OBR) من قِبل البنك المركزي الهندي فقط بعد أن ينتج الكيان الهندي ترخيصا وموافقات تنظيمية ومكتبا وحسابات مصرفية في البلد الأجنبي حيث يتقدم الكيان الهندي بطلب لفتح مكتب فرعي، ولا يمكن أن يكون إجمالي المبالغ المذكورة في طلب (OBR) أرقاما غير صحيحة أو افتراضية، وأن طلباته تتمثل في مبلغ 11.196,381 درهما عن الأتعاب المستحقة كأجور محددة سلفا عن مدة عمله ومبلغ 602.381 درهما مقابل الإقامة السكنية المتفق عليها ومبلغ 877,967.46 درهما عن المبالغ المسددة من حسابه الشخصي للشركة المطعون ضدهما، كما إن الحكم المطعون فيه التفت عن استحقاقه للأجور والمكافآت الواردة بطلب (OBR) ، وكذلك تجاهل ما ورد بتقرير مدقق الشركة المطعون ضدها الأولى من الإشارة إلى أجور و مكافآت الاستشاري بما يتطابق مع طلباته وهو التقرير الذي تم إعداده بعد تقديمه لاستقالته ولم يثبت اعتراض المطعون ضدهما عليه، وأن تعيينه كمدير واستشاري للشركة يستند إلى القرار الصادر عن مجلس إدارتها بالهند بتاريخ 18-7-2022، وبموجب قرارات مجلس إدارة الشركة الأم بالهند شرع في تأسيس الفرع التمثيلي لها بإمارة دبي واستخراج التراخيص اللازمة لتشغيل عملياتها وممارسة النشاط، وأداء كافة الأعمال والمسئوليات المسندة إليه بموجب تلك القرارات وبموجب الوكالة القانونية الممنوحة له من الشركة الأم، إذ أسس فرع للشركة الأم بدولة الإمارات العربية المتحدة، بما مفاده أنه قد أوفي بالتزاماته ولم يثبت أي تقصير من جانبه، كما سلم كافة المتعلقات الخاصة بالشركة بشكل رسمي وذلك بعد تقديم استقالته و التي وافق عليها المطعون ضده الثاني، إلا أن المطعون ضدهما لم يفيا بالتزامهما بتسوية الحسابات فيما يتعلق بحقوقه لديهما و هو ما يمثل إخلالا بالتزاماتهما، وأنه طلب محو اسمه من كافة سجلات الشركة وبادر بإخطار كافة الجهات المختصة باستقالته رسميا من الشركة للتأكيد على طلب محو اسمه من سجلات الشركة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه مما يعيبه يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي جميعه مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلا، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها، كما أن لها تقدير تقارير الخبرة والأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير محمولا على أسبابه، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه، ما دام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما أنها رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصم ما دام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه في دفاعه، ولا تلتزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حُجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات . ، وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع شريطة أن يكون استخلاصها له سند ظاهر في الأوراق المطروحة عليها و من المقرر كذلك أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورا على ما ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطرح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة المنتدبة فيها والتي اطمأن إليه وأخذ به محمولة على أسبابها بعد أن واجه الخبير اعتراضات الخصوم، وخلص إلى أنه بشأن طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا إليه مبلغ 11,196,381 درهما عن الأتعاب المُستحقة، ومبلغ 602,381 درهما مُقابل الإقامة السكنية المتفق عليها، فقد خلت الأوراق من وجود اتفاقية بين طرفي الدعوى بشأن استحقاقه لأي أتعاب عن إدارته للشركة المطعون ضدها الأولى - فرع دبي، وكان الثابت أن نموذج طلب ( OBR ) الموافق عليه من قِبل بنك ( HDFC ) بتاريخ 28-10-2022 لم يذكر ضمن خاناته وتحديدا البند رقم (18) تفاصيل وبيانات اسم الممثل المقترح تعيينه لفرع الشركة الخارجي، ولم يرد فيه اسم الطاعن، ولم يتمكن الطاعن من إثبات ذلك فلا يكون له أحقية في طلبه، وعن طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهما بسداد مبلغ 877,967.46 درهما عن المبالغ المُسددة من حسابه الشخصي للشركة المطعون ضدها الأولى، ومُداينته للمطعون ضده الثاني المُتمثلة في المبالغ التي قام بسدادها إليه بصفته الشخصية وبصفته مالكا ورئيس مجلس إدارة شركة جينيهالث دياغنوستيكس المحدودة بدولة الهند كمصروفات عند تأسيس فرع الشركة بإمارة دبى عن إيجار وتراخيص، فإن البين من تقرير الخبير التكميلي أن إجمالي مبلغ 1,659,466.76 درهما تم سداده من أموال الطاعن الخاصة لصالح المطعون ضدهما أو بالنيابة عنهما، وأن المعاملات المتبادلة بين طرفي التداعي قد نتج عنها ترصد مبلغ 877,967.46 درهما بذمة المطعون ضدهما لصالح الطاعن، وذلك بعد خصم المبلغ الذي أقر الطاعن بتسلمه من المطعون ضده الثاني بقيمة 781,498.74 درهما إماراتي، وعن طلب الطاعن شطب اسمه من الرخصة التجارية للمطعون ضدها الأولى وبالتبعية من جميع الدوائر الحكومية والرسمية، فإن الثابت أنه قدم استقالته من منصبه كمدير للشركة المذكورة بتاريخ 21 يونيو 2023، وتمت الموافقة عليها من قِبل المدير والشريك بالشركة الأم بالهند (المطعون ضده الثاني) إلا أنه تبين أنه لم يخطر السلطة المختصة بنسخة منها وذلك وفق متطلبات المادة (85/2) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية، وانتهى الحكم إلى ترصد مبلغ 877,967.46 درهما بذمة المطعون ضدهما لصالح الطاعن، ولم يقدم المطعون ضدهما ما يفيد براءة ذمتهما من ذلك المبلغ ورتب على ذلك قضاءه بإلزامهما بأن يؤديا إلى الطاعن المبلغ المقضي به، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
ثانيا ? الطعن رقم 325 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين الأول منهما من ثلاثة أوجه ينعي الطاعنان بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه تأسيسا على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم مما شابه من أخطاء ودون بحث المستندات المقدمة منهما إثباتا لدعواهما، وقضى برفض الادعاء المتقابل المقام منهما تأسيسا على أن الواقعة المثارة منهما محل نظر بشكوى جزائية متداولة بين الطرفين لم يتم البت فيها حتى تاريخ إعداد التقرير، رغم خلو الأوراق من دليل على ذلك، كما أنهما قدما كشف حساب بنكي للشركة الطاعنة الأولى صادر من بنك أبو ظبي التجاري يظهر فيه المعاملات التي تمت على هذا الحساب بمعرفة المطعون ضده الأول، والتي يتضح منها أنه قام بصرف عدة مبالغ من حساب الشركة لحسابه الشخصي، هي محل مطالبتهم في الطلب العارض كما إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهما بأن يؤديا إلى المطعون ضده الأول المبلغ المقضي به دون الاستناد إلى دليل يثبت أحقية الأخير فيه مكتفيا بالإشارة إلى ما جاء بتقرير الخبير وعلى الرغم من أن التقرير المذكور لم يثبت أحقية المذكور في المبالغ المطالب بها، وأن الخبرة عدلت أعمالها بناء على مستندات قُدمت إليها من المطعون ضده الأول بما يدل على أن تلك المستندات التي قدمها الأخير حديثا هي من صنع يده، لكي يُنشئ لنفسه الدليل على أحقيته في المبالغ التي يطالب بها، وهذه المستندات الحديثة منها جزء من تقرير خبرة استشاري لا يجوز التعويل عليه، . هذا الي ان الحكم قضى بإلزامهما بالتضامن على الرغم من أن محل المطالبة في الدعوى الأصلية عبارة عن مبالغ مالية زعم المطعون ضده الأول أنه قام بإنفاقها لمصلحة الشركة الطاعنة الأولى وأثناء وبمناسبة عمله فيها، وهو ما يجعل تلك المبالغ مستحقة في ذمة الطاعنة الأولى وحدها ولا يُسأل معها أي من الشركاء عن تلك المبالغ، وفات الحكم المطعون فيه استقلال الذمة المالية للشركة ذات المسئولية المحدودة عن ذمم الشركاء فيها، وكذا استقلال ذمة فرع الشركة الأجنبية عن ذمة الشركة الأم ، كما إنهما تمسكا بطلب إلزام المطعون ضدهم متضامنين بسداد مبلغ 1,177,769.77 درهما، مع الفائدة القانونية بواقع (12%) من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، قيمة ما تحصلوا عليه دون وجه حق، والتفت الحكم عن دفاعهما ومستنداتهما في هذا الشأن، وأقام قضاءه استنادا إلى تقرير الخبرة على الرغم مما شابه من عيوب وقصور، دون بحث دعواهما المتقابلة وما قدماه من مستندات مكتفيا بالإحالة إلى تقرير الخبير، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي جميعه مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ا أن مُفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقا على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه. ومن المقرر أيضا أن من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها، ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجردا فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وادعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه، كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها تقارير الخبرة والقرائن والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقا مع الواقع فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثرة في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها . وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجودا في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمله . وأن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه . وأنه إذا كان على الدائن إثبات المديونية فإنه على المدين إثبات التخلص منها، وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع شريطة أن يكون استخلاصها له سند ظاهر في الأوراق المطروحة عليها لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة المنتدبة فيها والتي اطمأن إليه وأخذ بها محمولة على أسبابها بعد أن واجه الخبير اعتراضات الخصوم، وخلص إلى ترصد مبلغ 877,967.46 درهما بذمة الطاعنين لصالح المطعون ضده الأول، وأنهما لم يقدما ما يفيد براءة ذمتهما من ذلك المبلغ، وبشأن الطلب العارض المقام من الطاعنين بطلب إلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ 1,177,769.77 درهما قاموا بتحويلها من حساب الطاعنة الأولى دون وجه حق، فإن الثابت من تقارير الخبراء أن المستندات المقدمة من الطاعنين خلت مما يدل على تحويل المبلغ المشار إليه أو مدى ثبوت صلته بالخصوم المدخلين في الدعوى، وفيما إذا كان متعلقا بالشركة المزمع تأسيسها (الخصم المدخل الثالث) -المطعون ضدهما الرابعة- بالشراكة مع الخصمين المدخلين الأول والثاني -المطعون ضدهما الثانية والثالث- وأن الواقعة المثارة من الطاعنين محل نظر بشكوى جنائية متداولة بين الطرفين لم يتم البت فيها حتى إعداد التقرير، وأن الأوراق قد خلت من دليل على صحة ادعائهما، بما تكون دعواهما مجرد أقوال مرسلة تفتقر إلى الدليل ولم تثبت أحقيتهما في المطالبة، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنين بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده الأول وبرفض طلبهما العارض، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 290، 325 لسنة 2025 تجاري وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 289 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 289 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ك. س. ل. ا.

مطعون ضده:
ش. ك. ا. أ. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2382 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 3844 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد كافة المبالغ المسلمة إليها ومقدارها 219/ 348.580 دينارًا كويتيًا بما يعادل مبلغ 44/ 4.194.397 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية . وذلك تأسيسا على إنها اتفقت مع السيد/ جهانجير حسين باتوراي على إنشاء مصنع لخلط الزيوت بالمنطقة الحرة بجبل علي، وقد زعم بأنه استأجر مقرًا للمصنع لدى المطعون ضدها، ونظرًا لعدم وجود حساب بنكي للطاعنة بدولة الإمارات فقد أوهمها بفتح حساب للشراكة لدى المطعون ضدها ، فحولت مبلغ 219/ 348.580 دينارًا كويتيًا إلى حساب الأخيرة لدى بنك إتش إس بس سي وبنك الإمارات دبي الوطني، وقد أقام سالف الذكر عليها الدعوى رقم 3618 لسنة 2023 تجاري بطلب انفساخ الاتفاق الشفهي المبرم بينهما واسترداد المبالغ التي سددها لحساب الشراكة وقُضي في تلك الدعوى بحكم نهائي وبات بانفساخ الاتفاق وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد وذلك بعد ثبوت عدم وجود أي نفقات أو مصروفات للمصنع المشار إليه، بما يحق لها المطالبة باسترداد المبالغ التي حولتها إلى المطعون ضدها، دون أن ينال من مطالبتها الاتفاقية المبرمة بين سالف الذكر والمطعون ضدها والتي تنصرف آثارها إليهما دونها، ومن ثم أقامت الدعوى وبتاريخ 26-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2382 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-2-2025 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 9/3/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، اذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أن المبلغ المحول منها إلى المطعون ضدها كان وفاءً لدين وأن الغرض من التحويلات كان مقابل إيجار ورسومات وشراء صهريج وأنها لم تقدم دليلًا أو اتفاقًا يبين منه سبب التحويلات، في حين أن تلك التحويلات كانت بغرض إنشاء مصنع لخلط الزيوت وقدمت تدليلًا عليها تقرير التدقيق الذي أقرته المطعون ضدها في دعوى سابقة برقم 2081 لسنة 2019 تجاري والمبين فيه كافة المبالغ المحولة للمطعون ضدها والمتعلقة بالمصنع المشار إليه وأن الغرض من التحويل هو تسجيل كافة النفقات والمصاريف المتعلقة بالمصنع بشأن مذكرة التفاهم المبرمة بين المطعون ضدها والسيد/ جهانجير حسين باتوراي بخصوص استئجار مخزنها واستخدام ترخيصها وأحقية المطعون ضدها في نسبة ربح 3% في حالة تشغيل المصنع، وأن المبالغ المستخدمة في المصنع تقارب 1.000.000 درهم أي أقل من المبلغ المحول إليها، وفي حين أن المطعون ضدها أقرت بمذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 7-1-2025 بأن المبالغ المحولة إليها لم تُنفق بالكامل على المصنع وأن ما تم انفاقه هو مبلغ 3.003.822 درهمًا وفقًا لما انتهى إليه الخبير المنتدب في الدعوى رقم 391 لسنة 2019 نزاع تعيين خبرة فإنه بفرض صحة هذا التقرير الذي تمسكت به المطعون ضدها فإن ذمتها لا تزال مشغولة بمبلغ 1.190.575 درهمًا، وقد طلبت الطاعنة ندب خبير في الدعوى باعتباره وسيلتها الوحيدة في الإثبات وباعتبار أن المطعون ضدها شركة مُلزمة قانونًا بإمساك الدفاتر التجارية وقد أثبتت الطاعنة أنها حولت إليها أموالًا من دولة الكويت بما يتعين معه الاطلاع على دفاترها للوصول إلى حقيقة العلاقة بينهما لا سيما أن أوراق الدعوى غير كافية لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيها، إلا أن الحكم التفت عن طلبها كما التفت عن المستندات المقدمة منها تدليلًا على دعواها اذ قدمت صورة من تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 456 لسنة 2021 تجاري والثابت به أن إجمالي المبالغ المحولة منها إلى حساب المطعون ضدها لدى بنك إتش إس بي سي وبنك الإمارات دبي الوطني مقدارها 219/ 348.580 دينارًا كويتيًا بما يعادل مبلغ 44/ 4.194.397 درهمًا، وأن الحساب المصرفي للأخيرة كان وعاءً للشراكة القائمة بين الطاعنة والسيد/ جهانجير حسين باتوراي، وكانت المطعون ضدها لا تماري في ذلك كما أنها تسلمت تلك الأموال المحولة إليها باعتبارها مؤتمنة عليها لحساب الشراكة المذكورة ولها حصة من الأرباح بما ينتفي معه قالة إن تحويل تلك المبالغ كان وفاءً لدين عليها، كما ان الحكم انتهى الى ان التحويلات محل التداعي تتعلق بشراكة الطاعنة للسيد/ جهانجير حسين باتوراي والتي قُضي في الاستئناف رقم 2289 لسنة 2023 تجاري بانفساخها وإلزامها برد حصة سالف الذكر التي سددها نظير هذه الشراكة وذلك لعدم وجود مصاريف غير مبررة لإنشاء المصنع، وعلى قاعدة أن الأصل في التحويل المصرفي أنه مقابل وفاء لدين، في حين أن الدعوى المطروحة هي دعوى تصفية حساب بينها والمطعون ضدها مستندة لوجود إقرار من الأخيرة وللتقارير المقدمة منها، وفي حين أن عبارة "عدم وجود مصاريف غير مبررة" الواردة بأسباب الاستئناف سالف البيان فسرها الحكم المطعون فيه تفسيرًا حرفيًا مخالفًا بذلك الثابت بتقرير الخبير المنتدب في الاستئناف المذكور والذي انتهى إلى عدم تزويده بالمستندات المؤيدة لكافة مصروفات ونفقات المصنع وكذلك دفاتر وسجلات الشراكة بما تعذر عليه تصفية الحساب منتهيًا إلى عدم وجود مصاريف غير مبررة كما ان الحكم المطعون فيه انتهى الى أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2289 لسنة 2023 تجاري فصل في مسألة أساسية تحوز الحجية وهي انفساخ العلاقة التعاقدية بينها وبين السيد/ جهانجير حسين باتوراي وإعادتهما إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وإلزامها بأن تسدد له حصته، بما لا يجوز لها إعادة المنازعة في ذات المسألة، في حين أن الحجية المانعة من نظر الدعوى يشترط فيها وحدة الأطراف والموضوع والسبب وكانت الدعوى المشار إليها مرددة بينها وبين سالف الذكر وتدور حول طلب فسخ التعاقد المبرم بينهما ورد أمواله لعدم اكتمال الشراكة بينهما، بينما الدعوى المطروحة مقامة منها على المطعون ضدها لرد المبالغ التي حولتها إليها لإنشاء المصنع وتصفية الحساب بينهما ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص في المادة 318 من قانون المعاملات المدنيه على أن (( لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعى فإن أخذه فعليه رده)) ، والنص فى الفقرة الأولى من المادة 319 من على أن (( من كسب مالاً من غيره بدون تصرف مكسب وجب عليه رده إن كان قائماً ومثله أو قيمته إن لم يكن قائماً وذلك ما لم يقض القانون بغيره)) والنص فى المادة 321 على أنه (( يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق)) ، والنص فى المادة 324 من ذات القانون على أن (( من قبض شيئاً بغير حق وجب عليه رده على صاحبه..)) يدل ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمه - على أن المناط فى الرد على صاحب الحق أن يكون كسب المال بلا سبب أو أن يكون قبضه بغير حق ، فإن ثبت أن الكسب كان بسبب مشروع أو أن القبض كان بحق شرعى فلا إلزام بالرد ، وأن عبء إثبات حصول الكسب بلا سبب أو قبض غير المستحق ومقداره يقع دائماً على الدائن المفتقر ومن المقرر إن الأصل أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر بالتحويل للمحول إليه تنفيذاً لالتزام على الآمر ناشئ عن عقد سابق وعلى ما يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه ، بما مؤداه قيام قرينة قانونية إلى جانب المحول إليه من أنه بمجرد قيد المبلغ في حسابه لدى البنك إنما يكون قد استوفى حقاً له قبل العميل الآمر بالتحويل ، إلا أن هذه القرينة هي قرينة بسيطة مبنية على الغالب من الأحوال فيجوز لمن تقوم هذه القرينة في غير صالحه نقضها بجميع طرق الإثبات وإثبات السبب الحقيقي للتحويل المصرفي كما إذا كان على سبيل القرض أو كان المحول إليه وكيلاً عن الأمر أو موهوباً إليه أو لغير ذلك من الأسباب وإخلال المحول إليه بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها تم التحويل المصرفي ، ومن المقرر أيضاً أن الأصل في التحويل المصرفي أن يتم وفاء من الأمر بالتحويل من التزامه قبل المستفيد ولا يصلح بمجردة لإثبات مديونيه المستفيد بقيمته للأمر بالتحويل إلا إذا أقام الأمر بالتحويل الدليل على ذلك ومن المقرر أيضا أن يتناوب الخصمان عبء الاثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعى حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وأن ندب خبير في الدعوى ليس حقًا للخصوم في كل حالة وإنما هو أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رفض ما يطلبه الخصوم في شأنها إذا ما وجدت في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها مما يغني عن ندب الخبير ومن المقرر انه لا يعيب الحكم اشتماله على أسباب زائدة، حتى لو كانت خاطئة، متى كانت هذه الأسباب لا تتصل بالأسباب التي أقيم عليها في أساسه ولا تؤثر على صحتها ولا على سلامة النتيجة التي انتهى إليها ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى على ما خلص واطمأن إليه من أوراقها ومستنداتها من أن البين من إشعارات التحويلات المصرفية محل التداعي الصادرة من الطاعنة إلى المطعون ضدها أنها مقابل إيجار ورسومات وصهريج النفط وهو ما مؤداه أن تلك التحويلات كانت وفاءً لدين، وعجزت الطاعنة عن تقديم الدليل على خلاف ذلك، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما عداه، فلا يعيبه -من بعد- ما استطرد إليه تزيدًا بشأن حجية الحكم الصادر بانفساخ الشراكة بين الطاعنة والسيد/ جهانجير حسين باتوراي بشأن مصنع الزيوت الذي كان من المزمع إنشاؤه لأن ذلك لا يعدو أن يكون من قبيل التزيد الذي يستقيم الحكم بدونه وليس من شأنه أن يغير من الأساس الذي أقام عليه نتيجته ، كما لا يعيبه التفاته عن طلب الطاعنة ندب خبير في الدعوى بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، ولا يغير من ذلك ما تذرعت به الطاعنة من أن المبالغ الثابتة بالتحويلات المصرفية محل التداعي كانت بخصوص مصنع الزيوت سالف البيان، ذلك أن البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 456 لسنة 2021 تجاري كلي المقدم من الطاعنة تأييدًا لدعواها -المرفق بملف الطعن- أنه بموجب الشراكة سالفة البيان استأجر الأخير مخزنًا من المطعون ضدها ليكون مقرًا للمصنع المشار إليه وذلك بموجب مذكرة التفاهم المؤرخة 10-8-2015 والثابت بها أن مدة الإيجار خمس سنوات تبدأ من 1-9-2015 لقاء مبلغ إيجار 80.000 درهم شهريًا، وأن الحصة التي سددها سالف الذكر لحساب الشراكة تم إيداعها في حساب الطاعنة لدى بنك الخليج وليس في حساب المطعون ضدها بما يدل على أن المبالغ المحولة من الطاعنة إلى المطعون ضدها كانت نظير إيجار المخزن المذكور إعمالًا لتلك الشراكة وهو ما يوافق ما هو ثابت بإشعارات التحويلات المصرفية محل التداعي ولا ينال منه صدور حكم بانفساخ علاقة الشراكة سالفة البيان، كما لا يغير من ذلك أيضًا ما تذرعت به الطاعنة من أن المطعون ضدها أقرت بمذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 7-1-2025 بأن المبالغ المحولة إليه من الطاعنة لم تُنفق جميعها وأن ما تم انفاقه هو مبلغ 3.003.822 وفقًا لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 391 لسنة 2019 نزاع خبرة، إذ خلت تلك المذكرة من مثل هذا الإقرار، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 288 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 288 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. أ. ا. ش.

مطعون ضده:
ب. ا. م. ع.
ع. م. ب. ل. ا. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/752 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1014 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية، بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 5/1,025,017 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. وذلك تاسيسا على إنه سبق وأن أقامت شركة أجميرا أوفرسيس الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف جزئي ضد الطاعن والمطعون ضدهما بطلب إلزامهم بسداد مبلغ 280.000 دولار أمريكي ومبلغ 100,000 درهم على سبيل التعويض، وقد صدر الحكم في تلك الدعوى بإلزامه والمطعون ضدها الثانية بالتضامن بأن يؤديا للشركة المذكورة مبلغ 945,120 درهماً ومبلغ 25,000 درهم على سبيل التعويض وبرفضها بالنسبة للمطعون ضده الأول، وبناءً على هذا الحكم الذي صار باتاً اتخذت الشركة إجراءات التنفيذ، وتجنباً لصدور أي إجراءات تنفيذية ضده بادر بسداد كامل المبلغ المحكوم به، وبالرجوع على البنك المطعون ضده الأول للحصول على أموال الشركة المطعون ضدها الثانية المحجوز عليها لديه، امتنع عن السداد رغم ثبوت أن تحويل هذا المبلغ قد تم بطريق الاحتيال من قبل المطعون ضدها الثانية من حساب الشركة المذكورة لديه إلى حسابها البنكي لدى المطعون ضده الأول مما يوجب إلزامهما بالتضامن بسداد كافة المبالغ المطالب بها، ومن ثم فقد اقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً أودع تقريره، وبتاريخ 30-4-2024 حكمت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف والذي صار باتاً. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1014 لسنة 2023 تجاري مصارف، وبتاريخ 28-8-2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك الطاعن على هذا الحكم بالطعن رقم 1029 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 25-12-2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف تأسيسا على ان الحكم المنقوض اقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف على الرغم من عدم توافر الحجية للحكم المذكور بالدعوى الماثلة فانه يكون معيبا مما يوجب نقضه وبعد إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 12-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأول وبإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 512,509 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 11/3/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الاول مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . 
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، اذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأول وذلك بالمخالفة لحجية الحكم الناقض الذي أورد في أسبابه أن الدعوى الماثلة تُعد دعوى رجوع على المطعون ضدهما بالمبلغ المسدد من البنك الطاعن بقدر ما هو بحوزة كل منهما استناداً إلى أحكام رد الغير مستحق إلا إن الحكم لم يحقق دفاعه بشأنه أحقيته في استرداد المبلغ المحجوز لدى المطعون ضده الأول على الرغم من إقرار الأخير بتحفظه على الجزء الأكبر من المبلغ المتحصل من جريمة الاحتيال على البنك الطاعن بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مفاد عجز المادة 186 من قانون الاجراءات المدنية المعدل أن المحكمة التي تحال اليها الدعوى بعد نقض الحكم تلتزم بالحكم الناقض في النقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز ـــ الا أن المقصود بذلك أن تكون محكمة التمييز قد أدلت برأيها في هذه النقاط عن قصد وبصر بحيث يكتسب حكمها فيها قوة الأمر المقضي به بحيث يمتنع على محكمة الاحالة عند إعادة النظر في الدعوى المساس بهذه الحجية ـــ أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ومن ثم يكون لمحكمة الاحالة ان تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها وبحيث انه إذا كان نقض الحكم للقصور في التسبيب أو الاخلال بالحق في الدفاع فإنه لا يتصور أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية بالمعنى المشار اليه آنفاً حتى لو تطرق الى بيان أوجه القصور في الحكم المنقوض ، لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض أنه قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف رغم اختلاف الدعويين من حيث الموضوع والسبب مما حجبه عن بحث موضوع الدعوى بما مُفاده أن حجية الحكم الناقض قد اقتصرت على نفي حجية الحكم سالف البيان على الدعوى الماثلة وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم السابق وتعرض لبحث موضوع الدعوى فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم الناقض ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
 وحيث ان الطاعن ينعى بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع اذ قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول تأسيساً على أن الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف لم يلزمه بشيء وأنه لا يجوز الرجوع عليه لاسترداد المبلغ المودع في حساب المطعون ضدها الثانية لديه دون سند تنفيذي، في حين أن الدعوى الماثلة ليست دعوى رجوع بالمبلغ المسدد في الدعوى المذكورة وإنما هي مقامة بطلب رد المبلغ المحجوز لدى المطعون ضده الأول، إذ إن الخبير المنتدب انتهى إلى أن نظام UFTS "" الصادر عن البنك المركزي يخول المطعون ضده الأول رد المبلغ المحول إليه بالخطأ دون موافقة العميل كما انه أقر في مذكرته بأنه تحفظ على مبلغ 775,000 درهم في حساب المطعون ضدها الثانية وذلك بعد استلامه كتاباً من الطاعن يؤكد تحويل المبلغ بطرق غير مشروعة -عن طريق الاحتيال المصرفي- ومن ثم تتوافر صفته في الدعوى ويكون ملزماً برد المبلغ المطالب به، كما ان البنك الطاعن سدد كامل المبلغ المنفذ به عليه وعلى المطعون ضدها الثانية ومقداره 5/ 1,025,017 درهماً استناداً إلى الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 166 لسنة 2021 تجاري مصارف بإلزامهما بسداد هذا المبلغ نظراً لتحويله من حساب شركة أجميرا أوفرسيس لديه إلى حساب المطعون ضدها الثانية لدى المطعون ضده الأول دون وجه حق، وكان الثابت أن الأخير تحفظ على مبلغ 60 / 775,277 درهماً من المبلغ المحول بالطرق الاحتيالية، مما يجعله ملزماً برده لعدم استحقاقه له، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى قبل المطعون ضده الأول بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته، حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى ومما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن المقرر إن مسئولية البنك عن الأخطاء التى تصدر منه أثناء مباشرة نشاطه إما أن تكون عقدية إذا كان الفعل محل المساءلة إخلالا بالتزام مشروط عليه فى العقد صراحة أو ضمنا أو تجرى به العادة المصرفية ، واما أن تكون مسئوليته تقصيرية نتيجة خطئه تجاه العميل وذلك لإخلاله بالالتزام العام بالحرص الذى يفرضه القانون بمعناه العام تجاه الكافة - وأن مسئولية البنك عن نشاطه المصرفي - كأي مسئولية - لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه إلى ضرر واقع في حق المضرور وعلاقه سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن الخطأ فإن هذه المسئولية تنتفى وأن استخلاص ثبوت الخطأ أو نفيه هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدى إليها من وقائع الدعوى ومن المقرر أنه لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي فإن أخذه فعليه رده وعليه فإن الإثراء بلا سبب يتحقق بتوافر ثلاثة شروط أولها إثراء المدين أو اغتناؤه ولا يكون ذلك إلا بدخول قيمة ما يثري به في ذمته المالية والثاني أن يقابل هذا الإثراء افتقار الدائن بسبب انتقال عين أو قيمة أداها والثالث ألا يكون للإثراء الحادث أو الافتقار المترتب عليه سبب قانوني يبررهما ومن المقرر أيضا أن الاقرار قضائيا أو غير قضائي هو إعتراف الشخص بحق عليه لآخر بقصد إعتبار هذا الحق ثابتاً في ذمته وإعفاء الدائن من إثباته، ويشترط لصحة الاقرار أن يفيد ثبوت الحق المقربه على سبيل الجزم واليقين فإذا ما شابته مظنه أو أعتوره شك فلا يؤخذ به صاحبه ولا يعد من قبيل الاقرار الملزم ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول استناداً إلى أن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه تأسيساً على أحقيته في الرجوع على باقي الملزمين معه بالحكم البات الصادر في الدعوى 166 لسنة 2021 تجارى مصارف وكان الثابت من هذا الحكم أنه قد قضى بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بالتضامن بأداء المبلغ المطالب به في الدعوى الماثلة قام الطاعن بسداده وكان المطعون ضده الأول لم يقض عليه بشيء ومن ثم لا صفة له في مطالبته به، كما أنه غير مسئول عن عدم رد المبلغ المحول من حساب المضرور لحساب المطعون ضدها الثانية لديه طالما أن الطاعن لم يتحصل على سند تنفيذي قبل المطعون ضدها الثانية برد هذا المبلغ المودع في حسابها، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه، لا سيما أن الخبير انتهى إلى أن رد المبلغ المحول دون موافقة العميل هو أمر جوازي للمطعون ضده الأول، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن بشأن إثراء المطعون ضده الأول بهذا المبلغ المحجوز لديه دون سبب قانوني، إذ إن الثابت أن هذا المبلغ مودع في حساب المطعون ضدها الثانية ولم يدخل في ذمة المطعون ضده الأول، كما لا يغير من ذلك ما أثاره بشأن إقرار المطعون ضده الأول بحقه في المبلغ المطالب به حين أورد بمذكرته أنه تحفظ على المبلغ المطالب به لتحويله إليه بطرق غير مشروعة إذ لا يعد ذلك إقراراً ملزماً له يحمل معنى الاعتراف والتسليم بالحق المطالب به . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
 وحيث إن الطاعن سبق له الطعن بطريق التمييز في ذات الدعوى ، ومن ثم فإنه لا يستوفى منه رسم التمييز في طعنه الماثل وذلك عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي المعدل. ولا محل لإلزامه برسومه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن والزام الطاعن بمبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضده الاول .

الطعن 287 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 /5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 287 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ا. ح. ا. ح.

مطعون ضده:
ل. م. خ. خ.
ا. ف. م. خ. خ.
خ. م. خ. خ.
ف. م. خ. خ.
أ. ح. ل. و. .. ?. ت. ا. و. ق. ا. ا. م. أ. أ. ا.
م. م. خ. خ.
ر. خ.
ب. و. ه. أ. ك. ل. ا. س. ب. و. ه. ك. ش. م. . ف. د. ف. ش. أ. ح.
م. م. ث. ب.
ش. د. ا. ت. ذ. س. د. ا. ت. ا. ا. ح.
و. ع. س. ي.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/68 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في إن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الأولي والثانية ومن الثالثة حتى العاشر - في حدود ما أل إليهم من مورثهم المرحوم محمود خالد محمود خالد ? والمطعون ضده العاشر بصفته الدعوى رقم 2764 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم فيما بينهم تعويضًا ماديًا مقداره 445,000,000,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من 8/3/2006 وحتى تمام السداد ، وبإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن تؤديا له تعويضًا أدبيًا مقداره 200,000,000,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ، وقال بيانًا لذلك إن مورث المطعون ضدهم من الثالثة حتى العاشر المرحوم محمود خالد محمود كان يمتلك حصة مقدارها 30% من أسهم شركة أل حامد للإنماء والتعمير ، وبعد أن آلت إليه ملكية تلك الحصة تبين له أن الشركة المطعون ضدها الأولى قامت بتقدير قيمتها بتاريخ 7/3/2006بأكثر من قيمتها السوقية بناءًا على معايير غير حقيقية ، وترتب على ذلك القضاء بإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ 51,600,000,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% بموجب الحكم الصادر من محكمة النقض في أبو ظبي في الطعون أرقام 331،335 ،401 وتم تنفيذ هذا الحكم عليه وسدد مبلغ 105,000,000,00 درهمًا بعد إضافة الفوائد للمبلغ المقضى به ، وإنه تقدم ضدها بشكوي للنيابة العامة بأبو ظبي تم قيدها برقم 656 لسنة 2022 إداري وثبت من تقرير الخبرة المقدم فيها خطأ ذلك التقييم وتسبب المذكورة مع مورث المطعون ضدهم من الثالثة حتي العاشر في إلحاق الضرر به ، كما قامت الشركة المطعون ضدها الثانية بالتلاعب في التقارير المالية المدققة لشركة أل حامد للإنماء والتعمير عند إعدادها التقرير المالي لها في عام 2005 بعدم إيراد أن الشركة مدينة بمبلغ 340,000,000,00 درهمًا بموجب أحكام قضائية تحمل سدادها بعد أيلولة حصة المرحوم محمود خالد محمود إليه ، وإن إجمالي الأضرار المادية التي لحقته من جراء ذلك يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 445,000,000,00 درهمًا ، كما لحقته أضرارًا أدبية من جراء خطأ المطعون ضدهما الأولى والثانية تمثلت في الإساءة لسمعته واعتباره لأنه من الشخصيات المرموقة وتداول اسمه بين المطلوبين قضائيًا و يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 200,000,000,00 درهمًا فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 19/12/2024 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 68 لسنة 2025 استئناف تجاري ، وبتاريخ 26/2،2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/3/2025 طلب فيها نقض الحكم ، و قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وقدم المطعون ضدهم الثالثة والخامسة ومن الثامن حتى العاشر مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى على سند من أن شركة آل حامد للإنماء والتعمير يقع مقرها في إمارة أبو ظبي وتم حلها وتصفيتها بحكم قضائي من محاكم أبو ظبي وتعُد في دور التصفية ، وإن دعوي التعويض الماثلة ضد المطعون ضدهم هي من الدعاوى المتعلقة بهذه الشركة ، وإن الضرر المطالب بالتعويض عنه وقع بإمارة أبو ظبي رغم أن الاختصاص بنظرها ينعقد لمحاكم دبي لأن موضوع الدعوى هو التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته بسبب خطأ المطعون ضدها الأولى في تقييم حصة مورث المطعون ضدهم من الثالثة وحتى العاشر في الشركة المذكورة بأكثر من قيمتها السوقية ، وعدم إيراد المطعون ضدها الثانية للديون المستحقة عليها بموجب أحكام قضائية عند تدقيق ميزانيتها في عام 2005 وإن ذلك الخطأ لا علاقة له بأعمال تصفية شركة آل حامد للإنماء والتعمير وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أسايه سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسألة الاختصاص الولائي هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على المحكمة التي يتعين عليها أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم، مما مفاده أن الترتيب الطبيعي للفصل في الدعوى هو الفصل في الاختصاص ثم الفصل في الموضوع فالنصوص القانونية المنظمة للاختصاص بنظر النزاع سابقة في تطبيقها على النصوص القانونية الواجبة التطبيق على موضوعه، وأن من المقرر وفقًا لما تقضى به المادة 104 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبى يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حدة، مما مقتضاه ولازمه أن على جميع المحاكم في الدولة كل في حدود نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفها إيجابًا أو سلبًا فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الاختصاص يعد من النظام العام وعلى المحاكم أن تعرض لـه من تلقاء نفسها وصولًا إلى اختصاصها أو عدم اختصاصها بالفصل في النزاع المعروض عليها، ومن المقرر وفقًا لنص المادة 33/4،1 من قانون الإجراءات المدنية أن القاعدة الأساسية في الاختصاص المحلي للمحاكم هي أن يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهم عدا الحادي عشر بالتعويض المطالب به عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء خطأ الشركة المطعون ضدها الأولى - برايس ووتر هاوس أند كوبرز للاستشارات المالية سابقا وحاليًا برايس ووتر هاوس كوبرز ? والمتمثل في تقييم حصة مورث المطعون ضدهم من الثالثة حتى العاشر المرحوم خالد محمود خالد في شركة آل حامد للإنماء والتعمير بأكثر من قيمتها السوقية الحقيقية ، وخطأ الشركة المطعون ضدها الثانية - ديلويت اند توش سابقا وحاليًا ديلويت اند توش (الشرق الاوسط ) -والمتمثل في اغفالها في تقريرها المالي عن ذات الشركة الذي أعدته في عام 2005 إيراد أنها مدينة بمبالغ مالية واجبة السداد بموجب أحكام قضائية ، وكانت هذه الطلبات لا علاقة لها بأى دعاوى تتعلق بشركة آل حامد للإنماء والتعمير والكائن مقرها بإمارة أبو ظبي ومن ثم فإن الاختصاص بنظرها ينعقد لمحاكم دبي وفقًا لنص المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 بحسبان أن الثابت من الرخصة التجارية لكل من الشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية أن كل منهما فرع لشركة أجنبية وتمارس نشاطها من إمارة دبي ، وأن المطعون ضدهما من الثالثة وحتى العاشر يقيمون في ذات الإمارة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى ولائيًا فإنه يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال الذي جره إلي الخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 68 لسنة 2025 استئناف تجاري صالح للفصل فيه ? 
ولما تقدم ? يتعين القضاء بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر الدعوى والقضاء مجددًا باختصاصها بنظرها وبإحالتها إلى محكمة أول درجة للفصل فيها لعدم استنفادها لولايتها عملًا بنص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم من الأولى وحتى العاشر بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 68 لسنة 2025 بإلغاء الحكم الحكم الابتدائي الصادر بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيًا بنظر الدعوى ، والقضاء مجددًا باختصاصها بنظرها وبإحالتها إلي محكمة أول درجة للفصل فيها وألزمت المستأنف ضدهم من الأولى وحتى العاشر بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.