الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 أغسطس 2023

الطعن 716 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1442 لسنة 2022 ، 716 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
شركة اسيكو للصناعات  فرع دبي
مطعون ضده:
كيلي للمقاولات ش .ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/2533 استئناف تجاري
بتاريخ 22-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة.
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة في الطعنين شركة اسيكو للصناعات فرع دبي أقامت الدعوى رقم 713 لسنة 2020 تجارى كلي أمام محكمة دبي الابتدائية ضد المطعون ضدها في الطعنين كيلي للمقاولات (ش. ذ. م.م)واخري غير مختصمه في الطعنين العالمية الاولي للمقاولات (ش. ذ. م.م)- بطلب الحكم اولا : ببراءة ذمتها من كافة الالتزامات المالية الناشئة عن المقاولة الخاصة بمشروع المبنى السكنى التجاري المتعدد الطوابق مع مبنى المواقف الخاص به ومشروع فندق متعدد الطوابق مع مبنى المواقف الخاص به في دبى ثانيا : ندب خبير في الدعوى تكون مأموريته على النحو الوارد باللائحة ، وقالت في بيان ذلك أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 6/4/2006 اسندت للمدعى عليها الاولى مهمة انشاء وانجاز فندق متعدد الطوابق يتضمن مبنى انتظار شاملا التشطيبات الداخلية والمصاعد والتكييف والادوات الصحية وخلافه من التشطيبات والاثاث والمعدات بقيمة اجمالية 559,982,618,20 درهم وبموجب عقد مقاولة بذات التاريخ اسندت للمدعى عليها الاولى مهمة انشاء وانجاز مبنى سكنى تجارى متعدد الطوابق متضمنا مبنى انتظار شاملا التشطيبات الداخلية والمصاعد والتكييف والادوات الصحية بقيمة اجمالية 431,780,837 درهم وتضمنت العقود تعهد المدعى عليها الاولى بأنهاء كامل الاعمال بحد اقصى 23/9/2008 وان أي تأخير تلتزم بغرامة تأخير يومية 250 الف درهم بحد اقصى 10% من قيمة العقد ويحق للمدعية الرجوع عليها بالتعويض عن اخلالها بتنفيذ العقود وبتاريخ 7/5/2006 ابرمت المدعى عليها الاولى بصفتها مقاول رئيسي عقد مقاولة من الباطن مع المدعى عليها الثانية وتم اسناد الاعمال الخرسانية والطابوق بمشروع فندق خمس نجوم وموقف سيارات ومشروع سكنى تجارى متعدد الطوابق للمدعى عليها الثانية مقابل مبلغ 152 مليون درهم وفقا لذلك العقد وملحقه المحرر في 19/8/2006 ولمخالفة المدعى عليها الثانية لشروط التراخيص القانونية قامت بلدية دبى 19/4/2007 بأخطارها بان المدعى عليها الثانية نفذت اعمال البناء الرئيسية في المشروع بأنشاء هيكل المبنى دون ترخيص وانذرتها بعدم تكرار المخالفة وايقافها عن تنفيذ الاعمال في المشروع وتغريمها 50000 درهم وان البلدية اخطرت الاستشاري بإيقاف المدعى عليها الثانية عن تنفيذ الاعمال الرئيسية بالمشروع والزام المدعى عليها الاولى بتنفيذها وتغريم استشاري المشروع ، ونشب خلاف بين المدعى عليهما احيل للتحكيم وصدر حكم من هيئة التحكيم بتاريخ 20/4/2009 بالزام المدعى عليها الاولى بان تدفع للمدعى عليها الثانية مبلغ 52,384,046,40 درهم ومبلغ 9,743,126 درهم وتم المصادقة عليه بالحكم الصادر في الدعوى رقم 736/2009 تجارى كلى من محكمة الاستئناف ونظرا لتعطل العمل في موقع المشروع من جانب المدعى عليهما قامت المدعية بتاريخ 29/3/2009 بأبرام اتفاقية مع المدعى عليها الاولى بأسناد عمل دراسة شاملة للمشروع وتحديد ما لحق بها من اضرار وتحديد قيمتها والاعمال التي تمت بالمشروعين من جراء اخلال المدعى عليهما وبتاريخ 30/6/2009 تم ابرام اتفاقية ملحقة بينها والمدعى عليها الاولى على ان تكون ادارة الاعمال مشتركة بينهما وان المدعية ستنفق على المشروع مع خصم قيمتها من مستحقات المدعى عليها الاولى وتسديد مستحقات المقاولين من الباطن وتصفية حساب المدعية والمدعى عليها الاولى طبقا لما سيضعه تقرير المكتب الاستشاري وفى غضون شهر اكتوبر 2009 اودع الخبير الاستشاري تقريره انتهى الى ان ذمة المدعى عليها الاولى مشغولة بمبلغ 404,023,669 درهم لصالح المدعية عن الاضرار التي لحقت بها من جراء اخلال المدعى عليها الاولى بالتزاماتها التعاقدية وبتاريخ 15/10/2009 اقامت المدعية الدعوى 1301/2009 تجارى كلى ضد المدعى عليها الاولى لمطالبتها بذلك المبلغ وبتاريخ 15/12/2009 ابرمت المدعية مع المدعى عليها الاولى اتفاقية تسوية نهائية بانشغال ذمة المدعى عليها الاولى بمبلغ 247 مليون درهم وخصمت قيمة محجوز الضمان المحتجز من دفعات المدعى عليها لضمان حسن التنفيذ من المبلغ الذى انتهى اليه الخبير الاستشاري وصدر الحكم بالحاق اتفاقية التسوية بجلسة 29/12/2009 ثم اقامت المدعى عليها الثانية الدعوى رقم 801/2010 تجارى كلى ضد المدعية والمدعى عليها الاولى للحكم ببطلان عقد التسوية وبجلسة 13/12/2012 قضت المحكمة بعدم نفاذ عقد التسوية في مواجهة المدعى عليها الثانية وتايد بالاستئنافات رقم 7،10،21/2011 تجارى كما رفضت الطعون بالتمييز ارقام 280،286،288/2013 تجارى وكان يهم المدعية براءة ذمتها قبل المدعى عليهما من اية حقوق تتعلق بالمشروع محل عقدي المقاولة الاصلية ومن الباطن مما حدا بها لإقامة الدعوى، ندبت المحكمة خبير هندسي وبعد ان قدم تقريره اعادت المأمورية للخبرة وبعد ان اودعت تقريرها التكميلي حكمت حضوريا بالنسبة للمدعى عليها الثانية وبمثابة حضوري بالنسبة للمدعى عليها الاولى ببراءة ذمة المدعية من كافة الالتزامات المالية الناشئة عن المقاولة الخاصة بمشروع المبنى السكني التجاري المتعدد الطوابق مع مبنى المواقف الخاص به ومشروع فندق متعدد الطوابق مع مبنى المواقف الخاص به في دبي استأنفت المدعي عليها الثانية وحدها كيلي للمقاولات (ش. ذ. م.م) هذا الحكم بالاستئناف رقم 2533 لسنة 2021 تجاري ، وبتاريخ 14-9-2022 قضت المحكمة بوقف نظر الاستئناف تعليقا لحين الفصل في الدعوى رقم 15/2021 منازعة موضوعية التنفيذ التجاري بحكم بات- طعنت المدعية ( الطاعنة) في هذا الحكم بالتمييز رقم 1442لسنة 2022 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 7-11- 2022بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وحال عرض الطعن علي محكمة التمييز جري تعجيل الاستئناف بعدما تم الفصل في المنازعة سبب الوقف التعليقي وحكمت محكمة الاستئناف بتاريخ 22/ 3/ 2023 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى ، طعنت المدعية ( الطاعنة) في هذا الحكم بالتمييز رقم لسنة716لسنة 2023 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 24-4- 202 لمصادفة اليوم الأخير المقرر للطعن اجازه بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسه لنظرهما وفيها امرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
اولا: - الطعن رقم 1442لسنة 2022 تجاري. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ عرض للفصل في الاستئناف المطروح عليه رغم عدم صلاحية الهيئة للفصل فيه لسابقة فصلها في استئنافات اخري عن دعاوي مغايره تتعلق بذات النزاع بين الخصوم بما يرتب عدم صلاحية الهيئة للفصل في الاستئناف المطعون عليه ويكون الحكم الطعين باطلا ، هذا الي ان الحكم انتهي الي وقف الاستئناف تعليقا لحين الفصل في الدعوي رقم 15لسنة 2022 منازعة تنفيذ موضوعيه بغير مبرر قانوني وكان لزاما عليه التعرض للموضوع وتأييد الحكم المستأنف فيما خلص الي براءة ذمة الطاعنة وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق ما تقضي به المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق في الدعوى حال رفعها أو عند الطعن على الحكم استئنافاً أو تمييزاً ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم أو الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمة من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة لـه متى كان لا يجني أي نفع من ورائها، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الحكم المطعون فيه من الطاعنة صدر بوقف الاستئناف تعليقا لحين الفصل في الدعوي رقم 15لسنة 2022 منازعة تنفيذ موضوعيه وقد عابت عليه ما انتهي اليه من وقف الاستئناف بغير مبرر وبطلانه وكان البين انه تم تعجيل ذلك الاستئناف والفصل فيه بحكم حاسم وقاطع في الخصومة امام محكمة الاستئناف وبالتالي لا مصلحه للطاعنة في الطعن عليه بالتمييز طالما لا يحقق لها النعي سوي مصلحه نظريه بحته ومما ينفى توافر مصلحة حقيقية قائمة ومشروعة لها في إقامة هذا الطعن ـ وأياً كان وجه الرأي فيما عابته على الحكم ـ يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول. 
ثانيا: - الطعن رقم 716لسنة 2022 تجاري.
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لعدم صلاحية المحكمة التي أصدرته لسبق إبداء القاضي/ محمد أحمد سليمان (رئيس الدائرة) والقاضي/ جمال محمد قطب سعيد عضو الدائرة رأياً في الدعوى المطعون عليها وفقاً لما هو ثابت بعدة أحكام قضائية من بينها الحكم الصادر في الاستئناف رقم 447 لسنة 2021 تجاري المُقام طعناً على الحكم الصادر في الدعوى رقم 321 لسنة 2018 تجاري كلي ، كما أنهما رئيس وعضو الدائرة التي أصدرت الحكم رقم 131-134 لسنة 2022 استئناف تنفيذ تجاري المقام طعناً على الحكم الصادر في الدعوى 15 لسنة 2022 تنفيذ موضوعية الصادر في ذات النزاع الدائر فيما بين طرفي الدعوى المطعون عليها، وأيضاً هم ذات الدائرة التي أصدرت الأحكام أرقام 246/2022 - 205/202 - 251/2022 استئناف تنفيذ تجاري و الحكم رقم 412/2018 استئناف تظلم تجاري وبالتالي عدم صلاحية الهيئة للفصل في الاستئناف وإذ لم يفطن الحكم لذلك فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى الذي يجعله غير صالح لنظرها عملاً بما جرى عليه البند (ز) من نص الفقرة الأولى من المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية ، هو أن يكون قد سبق له نظرها في مرحلة أو درجة أخرى من درجات التقاضي أما سبق نظره لها في ذات الدرجة فإنه لا يصلح سبباً لعدم الصلاحية ولا يبطل حكمه. لما كان ذلك وكان القاضيان رئيس الدائرة وعضو اليمين التي أصدرت الحكم المطعون فيه وان نظرا الاستئنافات المبينة والمحددة في النعي فان هذا لا يمنعهما من نظر الاستئناف الصادر فيه الحكم المطعون فيه لكونهما نظرا الاستئنافات السابقة في ذات الدرجة الثانية من درجتي التقاضي ومن ثم يضحي النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بوقف الاستئناف تعليقا لحين الفصل في دعوي مغايره بغير سند قانوني ، ورغم ان الدعوي التي اقامتها الطاعنة ابتداء تحددت الطلبات فيها بطلب الحكم ببراءة ذمتها وليس هناك مبرر لتخلي المحكمة عن وظيفتها في الفصل في الدعوي ووقفها بغير مبرر سيما وان الحكم المستأنف تفهم الدعوي والطلبات فيها وأجاب الطاعنة لطلباتها ببراءة ذمتها قبل المطعون ضدها واخري غير مختصمه في الطعن ، هذا الي ان المحكمة اعتدت بالحكم السابق الصادر في منازعة تنفيذ موضوعيه ورتبت عليه عدم جواز نظر الدعوي المطروحة رغم ان الحكم السابق لا يحوز ايةحجيه مانعه من نظر الدعوي اللاحقة لاختلاف الدعويين سببا وموضوعا ويستعصي اعمال الحجيه المانعة من نظر دعوي الطاعنة كما انتهي الحكم الطعين وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان الطعن بطريق التمييز يعنى مخاصمة الحكم المطعون فيه ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه ذلك الحكم فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارد على غير محل من قضائه ومن ثم يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه الصادر في استئناف المطعون ضدها قد اقتصر علي مناقشة أسباب استئنافها في خصوص طلب الطاعنة في دعواها الحكم ببراءة ذمتها من اية التزامات تجاه المطعون ضدها واخري غير مختصمه في الطعن وانتهي الي القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي متخذا من الحكم الصادر في منازعة التنفيذ الموضوعية بين ذات الخصوم قرينه قضائية ركن اليها في خصوص الدعوي المطروحة علي المحكمة والتي أقيمت بقصد حرمان المطعون ضدها من استيداء حقوقها التي حسمت بأحكام اخري دون البناء علي الحكم السابق بسابقة الفصل في الدعوي الراهنة وبالتالي فان الحكم الطعين جاء خلوا من القضاء بوقف الدعوي تعليقا ولم يقضي بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها وقد جاء قضاؤه قاصرا علي القضاء برفض الدعوي ، ولا يجدي الطاعنه ما اثارته في خصوص اعتداد المحكمة بالحكم السابق الصادر في منازعة التنفيذ الموضوعية وعلي ما جري عليه قضاء هذه المحكمة أن عدم توافر شروط الحجية في الحكم لا يمنع من الاستدلال به كقرينه في دعوى أخرى مرددة بين الخصوم ومن ثم يكون ما اثارته الطاعنة لا يصادف محلا في قضاء الحكم المطعون فيه وبالتالي غير مقبول .

وحيث انه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 1442 لسنة 2022 تجاري، 716لسنة 2023 تجاري وألزمت الطاعنة في كل طعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 709 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 709 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
توب لينك للمقاولات و النقليات العامة ذ.م.م - فرع دبي
مطعون ضده:
مجموعة النعيمي ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1812 استئناف تجاري
بتاريخ 23-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها اقامت على الطاعنة الدعوى رقم 689/2022 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 1,923,688.32 درهم ومبلغ شهري ابتداءً من فبراير 2022 وحتى تنفيذ الحكم بمقدار 22,565.66 درهم قيمة الفوائد المتفق عليها بنسبة 2% من قيمة الفواتير، وبإلزامها بالفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وبمبلغ 100,000 درهم تعويضاً عما أصابها من ضرر مادي وأدبي جراء الامتناع عن سداد المبالغ المستحقة، و ذلك تأسيسا على أنه بموجب اتفاقيتي تسهيلات ائتمانية مبرمة بين الطرفين، وأخرى مبرمة بين الطاعنة وشركة أيه أيه أر كونكريت برودكتس المملوكة للمطعون ضدها، تم الاتفاق على منح الطاعنة تسهيلات ائتمانية في المعاملات التجارية بينهما، مع تعهدها بتسوية حساباتها مع المطعون ضدها على أساس شهري، وأنه حال تأخرها في دفع الفواتير يتم احتساب فائدة بواقع 2% شهرياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد، وقد تعددت التعاملات التجارية بينهما في عدة مشروعات اتفقا فيها على أن تقوم المطعون ضدها كمقاول من الباطن بتقديم أعمال وتوريدات تنوعت بين أعمال حفر أساسات وطرق وتأجير آلات ومعدات وتوريد مواد لصالح الطاعنة والتي تتعلق بعدد من المشروعات التي تنفيذها الطاعة كمقاول رئيسي على ان يتم إصدار فواتير ضريبية عن قيمتها تسدد لاحقاً، وقد نفذت المطعون ضدها التزاماتها بموجب أوامر الشراء وتسلمت الطاعنة البضاعة والخدمات طوال فترة التعامل بالفواتير المستحقة المذيلة بتوقيع ممثلها بالاستلام دون اعتراض وترصد بذمتها مبلغ 1,128,283.03 درهم، وبتطبيق الاتفاق باحتساب الفائدة المذكورة شهرياً من تاريخ الاستحقاق والأضرار التي أصابت المطعون ضدها فقد بلغت 795,405.299 درهم ليكون الإجمالي المستحق هو 1,923,688.32 درهم و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 6/7/2022 أولا: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,923,688.32درهم . ثانيا: إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ وقدره 22,565.66 درهم شهريا إبتداءً من 1-02- 2022 وحتى السداد التام ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1812/2022 تجاري اعادة المحكمة المهمة للخبير السابق ندبه وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 23/3/2023 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 24/4/2023 (وحيث أنه قد صادف ان اليوم الأخير لميعاد الطعن أجازة رسمية ، مما يترتب عليه امتداد ميعاد الطعن الى أول يوم عمل عقب انتهاء الأجازة والموافق 24/4/2023) طلبت فيها نقضه
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك ان المطعون ضدها لا صفة لها في اقامة الدعوى فالبين من الحكم انها تحمل الرخصة التجارية رقم 197 الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة رأس الخيمة بالاسم التجاري (مجموعة النعيمي ذ.م.م) وبمطالعة كافة المستندات المقدمة بالدعوى من المدعية يتضح انها صادرة عن شركة تسمى / ايه ايه ار كونكرويكت برودكس الامر الذي تنتفي معه صفة المطعون ضدها بالدعوى كما ان مستند امر الشراء المقدم من الاخيرة صادر من شركة تسمى الخليج المتحدة للمقاولات والنقليات العامة ذ.م.م ولا علاقة للطاعنة بتلك الشركة وبذلك تكون الدعوى اقيمت عليها دون ان تكون ذات صفة فيها واذ الزمها الحكم بالمبلغ المقضي به فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي مردود اذ انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ومن المقرر أن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعي عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعا عن الحق المدعى به أو مشتركا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه خلص الى توافر الصفة لطرفي الدعوى على ما اوره بمدوناته من ان ((الثابت أن الخبير قد ألم بوقائع الدعوى ومستندات وأحاط بها وبصفات الخصوم وعلاقتها بطرفي الدعوى، وثبت للمحكمة من مطالعة الرخص التجارية والتعاملات التي حصرها الخبير أن المستأنف ضدها (المطعون ضدها) هي من تعاملت مع المستأنفة (الطاعنة) مباشرة سواءً باسمها أو عن طريق مؤسستها الفردية المملوكة لها بالكامل ايه ايه ار كونكريت برودكتس، كما أن الثابت أن المستأنفة هي من شرعت في التعاقد وتخاطبت باسمها في إتمام التعاملات ومن ثم تكون صفة كل من طرفي الدعوى قائمة فتلتف عن هذا النعي، كما ثبت صحة المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها، وأن ما ورد باسم المؤسسة المملوكة للأخيرة إنما ينصرف إليها لا سيما وأنها لا تتمتع بشخصية اعتبارية منفصلة عن مالكتها المستأنف ضدها بما مؤداه انصراف آثار تلك التصرفات والأملاك إلى الأخيرة بل وأحقيتها في الاختصام والمطالبة بها)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 669 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 669 ، 685 لسنة 2023 طعن تجاري
طاعن:
شركة التصاميم الحديثة للمقاولات ( ذ.م.م )
مطعون ضده:
بنك الشارقة  ش.م.ع 
حنا  ثيودوري
شركة العدادات الرقمية العالمية ( ش.ذ.م.م )
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2795 استئناف تجاري
بتاريخ 14-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة
 حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده الاول في الطعن بالتمييز رقم 669/2023 تجاري اقام على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 1776/ 2017 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمطعون ضده الاول مبلغ 29.164.829.41 درهم بالإضافة للفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة , و ذلك تأسيسا على أنه بموجب اتفاقية تسهيلات وبناء على طلب المطعون ضدها الثالثة وافق البنك المطعون ضده الاول على منحها تسهيلات مصرفية في حسابها الجاري المفتوح لديه (سحب على المكشوف وتسييل خطاب ضمان) وقد كفل المطعون ضده الثاني والطاعنة كفالة شخصية مستمرة سداد المديونية السابقة ، استعملت المطعون ضدها الثالثة التسهيلات السابقة ونتج عن استخدامها لتلك التسهيلات أن ترصد في ذمتها مبلغ المطالبة الا انها امتنعت عن سداده و من ثم فقد اقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 15/3/2018 أولا : - برفض الدفع بانقضاء الدعوى وبسقوط الكفالة بمضي المدة . ثانيا:- بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للبنك للمطعون ضده الاول مبلغ 20.969.839.72 درهم والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ 30-12-2017 وحتى السداد التام ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2795/2022 تجاري كما استأنفه فرعيا كل من المطعون ضدهما الثاني والثالثة و بتاريخ 14/3/2023 قضت المحكمة أولاً / في الاستئناف الاصلي بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف الأصلي لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً، ثانياً :عدم قبول الإستئنافين الفرعيين . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 669/2023 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 11/4/2023 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الاول مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . كما طعن المطعون ضده الثاني في الحكم بالتمييز رقم 685/2023 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 11/4/2023 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الاول مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد
 وحيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية
 وحيث انه حاصل ما تنعاه الطاعنة في الطعن 669/2023 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بسقوط حقها في الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد على الرغم من ان الحكم المستانف صدر في حقها بمثابة الحضوري ولبطلان اعلانها به عن طريق النشر لبطلان اجراءات التحري عن عنوانها ومخالفتها للقانون الامر الذي لا ينفتح معه ميعاد الطعن بالاستئناف ويكون استئنافها قد قدم في الميعاد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
 وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن في الطعن 685/2023 تجاري على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضى بعدم قبول الإستئناف الفرعي المقام منه لعدم قبول الإستئناف الأصلي من حيث الشكل رغم بطلان اجراءات اعلان الشركة بالحكم المستانف بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
 وحيـث إن هذا النعي (في الطعنين) في غير محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد ما تقضي به المادة (152/4،1) من قانون الإجراءات المدنية المعدل إن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان حضوريا ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه إذا كان بمثابة الحضوري ما لم ينص القانون على غير ذلك ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها-وانه من المقرر وفق ما تقضى به المادة 17/ 7 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية المعدلة -المنطبقة على الواقعة- من أنه يسقط الحق في إبداء الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام المبينة بالمادة (84) من القانون إذا لم تبد من الخصم الحاضر أمام مكتب إدارة الدعوى - وان مفاد المادة 84 من قانون الإجراءات المدنية المعدل - أن الدفع بالبطلان غير المتصل بالنظام العام وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات غير المتصلة بالنظام العام يجب إبداؤها معاً قبل أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، كما يسقط حق المستأنف في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لأسباب الاستئناف التي يقدمها في الجلسة الأولى المحددة لتبادل المذكرات والردود أمام مكتب إدارة الدعوى، ولا يجوز للخصوم إبداء تلك الدفوع لأول مرة أمام محكمة التمييز- و أن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلاناً له بهذا الحكم سواء تم إعلانه بمعرفة الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بياناً لما قضى به الحكم المطعون عليه ومن المقرر أن مفاد نص الفقرة 3 من المادة 164 من قانون الإجراءات المدنية المعدل - أن الإستئناف الفرعي يتبع الإستئناف الأصلي ويسقط اذا تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو حكم بعدم قبول الإستئناف الأصلي شكلاً ـ لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان الطاعنة في الطعن 669/2023 تجاري لم تتمسك امام محكمة الاستئناف ببطلان اعلانها بالسند التنفيذي و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد على ما أورده بمدونات من ان ((الثابت للمحكمة ولوجا لملف التنفيذ الرقيم 4582/2019 تنفيذ تجاري- بين ذات الأطراف وعبر الملف الذكي للدعوى [[ وموضوعه تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم " 1776/2017 تجاري كلي"، بسداد المبلغ المنفذ به وقدره ( 22294927.6 درهم ) ، شاملاً للرسوم والمصاريف .]]-أن الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 1776 لسنة 2017 تجاري كلي بجلسة 15/3/2018 بمثابة الحضوري بحق المدعى عليها الثالثة/ شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) (الطاعنة في الطعن 669/2023 تجاري) ?[[ المستأنفة في الاستئناف الأصلى الراهن المطروح محل البحث]]، وتم إعلان المستأنفة/ شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) ? في الاستئناف الأصلى الراهن المطروح محل البحث-المحكوم عليها- به وفقا لما تم من اجراءات بملف التنفيذ المذكور- حيث تم اعلان المستأنفة/ شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) - في الاستئناف الأصلى بالسند التنفيذي متضمناً بيانات الحكم المستأنف بالنشر بتاريخ 31/10/2019 بجريدة الوطن بالعدد 2947 ورقم الإعلان 2019/151620 --[[ كما تم إعلان المحكوم عليهم(المنفذ ضدهم بالسند التنفيذي في الدعوى رقم 2019/4582 تنفيذ تجاري بالنشر بتاريخ31/10/2019 بجريدة الوطن بالعدد2947ورقم الإعلان 2019 /151620 وفقا لما تم من اجراءات بملف التنفيذ اعلاه-]] -- وحيث إنه لما كان الثابت أنه تم إعلان المستأنفة/شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) - في الاستئناف الأصلى بالسند التنفيذي في الدعوى رقم 2019/4582 تنفيذ تجاري بالنشر بتاريخ 31/10/2019 بجريدة الوطن بالعدد 2947 ورقم الإعلان 2019 /151620 والمقدّم من المستأنف ضده الأول/بنك الشارقة ش.م.ع-لتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة أول درجة في الدعوى رقم 1776/2017 تجاري كلي.ولم تطعن المستأنفة المذكورة على إعلانها بالسند التنفيذي بثمة مطعن ينال منه، ومن ثم يكون الاعلان بالسند التنفيذى للمستأنفة/ شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) - في الاستئناف الأصلى قد تم صحيحاً منتجاً لأثاره في اعلان المستأنفة في الاستئناف الأصلى بالحكم المستأنف الصادر ضدها، وينفتح به ميعاد الطعن بالاستئناف. مما مؤداه تحقق اعلان المستأنفة في الاستئناف الأصلى بالحكم المستأنف-كمحكوم عليها في الدعوى- بالسند التنفيذي/الحكم المستأنف الصادر ضده ويعد معه إعلاناً بالحكم المشار إليه وفق صحيح القانون، وتبدء من اليوم التالي لإعلانها حساب المدة القانونية للاستئناف، مما تكون اجراءات الاعلان بالحكم المستأنف قد تمت صحيحة، ولما كان اعلان المستأنفة/شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) - في الاستئناف الأصلى بالسند التنفيذي في الدعوى رقم 2019/4582 تنفيذ تجاري- بالسند التنفيذي( الحكم الصادر في الدعوى رقم " 1776/2017 تجاري كلي )-تم بالنشر بتاريخ31/10/2019 بجريدة الوطن بالعدد 2947- وتقدمت المستأنفة/شركة التصاميم الحديثة للمقاولات(ذ.م.م) - في الاستئناف الأصلى بتاريخ25/12/2022 (تاريخ تقديم الطلب الالكترونى) ، فانه يكون قد قدم بعد مضي الثلاثون يوما المنصوص عليها كمواعيد للطعن المقررة قانونا للاستئناف ... الامر الذي تعمل فيه المحكمة حقها بتقرير السقوط من تلقاء نفسها لتعلق مواعيد الطعن بإجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام، ويكون معه الاستئناف الأصلى-والحالة هذه - قد سقط لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً بما يوجب القضاء بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف الأصلى لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً وهو ما تقضى به المحكمة . ويكون الدفع المثار من البنك المستأنف ضده الأول في الاستئناف الأصلى- بسقوط الحق بالاستئناف للتقرير به بعد فوات المواعيد القانونية قد صادف محله ..... وكان البين من الأوراق أن الحكم المستأنف-(الحكم الإبتدائي)- قد قضى أ ولاً: برفض الدفع بانقضاء الدعوى وبسقوط الكفالة بمضي المدة . ثانياً: بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للبنك للمدعى مبلغ(20.969.839.72 درهم) (فقط عشرون مليون وتسعمائة وتسعة وستون الف وثمانمائة وتسعة وثلاثون درهم واثنان وسبعون فلسا)،والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ30/12/2017وحتى السداد التام، والمصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة . - فإستأنفته المستأنفة في الاستئناف الأصلى بالإستئناف رقم 2795 سنة 2022 تجاري ، كما إستأنفه كل من المستانف ضده الثانى/حنا ثيودوري (الطاعن في الطعن 685/2023 تجاري) في الاستئناف الأصلى ((المستأنف فرعياً)) بلائحة استئناف فرعى، وكذلك استأنفته المستانف ضدها الثالثة/شركة العدادات الرقمية العالمية( ش.ذ.م.م) في الاستئناف الأصلى-((المستأنفة فرعياً في الاستئناف الفرعي الأخر)) بلائحة استئناف فرعي أخر، واذ قضت المحكمة بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف الأصلى لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً ...، وحيث إنه لما كان ذلك ، وكان من المقرر إن الإستئناف الفرعي مرتبط بالإستئناف الأصلي وجوداً وعدماً يبقى ببقائه ويزول بزواله وأن المحكمة انتهت في قضائها الى عدم قبول الإستئناف الأصلي فإنه يترتب على ذلك القضاء عدم قبول الإستئناف الفرعي ، وإذ كان ذلك، وكان كلاً من الاستئنافين الفرعيين المطروحين محلا البحث مرتبطين بالاستئناف الأصلي وجودا وعدما يبقيان ببقائه ويزولان بزواله، واذ قضت المحكمة بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف الأصلى لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً فإنه يترتب على ذلك القضاء بعدم قبول الإستئنافين الفرعيين .)) وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويعد دعامة كافية لحمل قضائه ومن ثم فان النعي عليه بما سلف يكون على غير اساس متعينا رفضه .
 وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين .
 فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة :- برفض الطعنين والزام كل طاعن بمصروفات طعنه ومبلغ الفي درهم للمطعون ضده الاول (بنك الشارقة  ش.م.ع ) في الطعنين اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين في الطعنين .

الطعن 1071 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 31 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1071 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
مها صبري لنقل المواد بالشاحنات الثقيلة ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
حكيم خان غازي مرجان
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1146 استئناف تجاري
بتاريخ 31-05-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:-
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في المطعون ضده ? المدعي - ( حكيم خان غازي مرجان ) ، أقام الدعوى رقم 4388 لسنة 2021 تجاري جزئي بمواجهة الطاعنة - المدعى عليها- ( مها صبري لنقل المواد بالشاحنات الثقيلة ش.ذ.م.م ) ، بطلب الحكم بإلزام المدّعى عليها بأن تؤدي إليه مبلغ ( 110.000 ) درهم مديونية ، ومبلغ ( 10.000 ) درهم تعويضا والفائدة التأخيرية 12% من بداية المطالبة وحتى تمام السداد ، تأسيسا على قول مفاده وجود تعاملات تجارية بينه والمدعى عليها بموجبها قامت الأخيرة بإصدار سند القبض رقم 1953 المؤرخ 03/10/2020 يتضمن اقرارها بالمديونية باستحقاق المدعي لمبلغ 110.000 درهم ، إلا أنها امتنعت عن رد المبلغ ، مما حدا به لرفع الدعوى بالطلبات سالفة البيان ، حكمت المحكمة بإلزام المدّعى عليها بأن تؤدي إلى المدّعي مبلغ ( 110.000 ) درهم ، والفائدة.
استأنفت المدعى عليها ( المحكوم عليها ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 1146 لسنة 2022 تجاري ، قضت المحكمة بجلسة 31-5-2023 برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بالطعن الماثل ، بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى المحكمة بتاريخ 26-6-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، ولم يقدم المطعون ضده أية مذكرة بدفاعه ، وإذ عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة الحكم فيه بجلسة اليوم .
وحيث أنه عن الشكل في الطعن ، فإن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره ، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية ? المعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ? قد نص في الفقرة الأولى من المادة (175) منه على أنه (( للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، وذلك في الأحوال الآتية : أ - ..... )) ، كما نص في الفقرة الأولى من المادة (50) من ذات القانون على أنه (( تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة .... )) ، بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف اعتباراً من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى إبتدائيا ، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه ، وكان من المقرر أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافاً إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، وليست بما تحكم به المحكمة ، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، بحيث أن ما يستحق منها بعد ذلك لا يضاف إلى قيمة الطلبات الأصلية في مقام تقدير قيمة الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطالبة في الدعوى ما هي إلا طلب مبلغ مالي بإجمالي وقدره (120,000) درهم بالإضافة للفائدة بواقع 12% سنويا من بداية المطالبة وحتى تمام السداد ، وبالتالي فإن قيمة الدعوى موضوع الطعن لا تكون قد تجاوزت خمسمائة ألف درهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 31-5-2023م بعد العمل بأحكام المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية ، فيكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي لمحكمة الإستئناف بما لا يجوز الطعن عليه بالتمييز وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام.
وحيث أنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن ، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 1061 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 31 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1061 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
عادل كريم خد ابنده
مطعون ضده:
بنك ملي ايران
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2116 استئناف تجاري
بتاريخ 04-05-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:-

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في البنك المطعون ضده ? المدعي- ( بنك ملي ايران ) أقام الدعوى رقم 911 لسنه 2018 تجاري جزئي ضد المطعون ضده وأخرى- المدعى عليهما - ( 1- شركة تبك للتجارة "ذ.م.م"، 2- عادل كريم خد ابنده ) ، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأداء مبلغ ( 10,782,498.73) دولار أمريكي بما يعادل (39,736,000 ) درهم والفائدة بواقع 12% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ، وذلك على سند من أنه بموجب تسهيلات مصرفية بينه وبين المدعى عليها الأولى بضمان وكفالة المدعى عليه الثاني ، قام البنك بمنح المدعى عليها الأولى تسهيلات مصرفية ولم تلتزم بالسداد فترصد المبلغ المطلوب وبمطالبتهما امتنعا عن السداد فأقامت الدعوى ، حكمت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ ( 10,782,498.73 ) دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي ، وبإلزام المدعى عليه الثاني بالتضامن والتكافل معها في حدود مبلغ (7,731,600 ) دولار أمريكي ، والفائدة.

استأنف المدعى عليه الثاني ( المحكوم عليه بالتضامن مع الأولى ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 2116 لسنة 2022 إستئناف تجاري ، وبجلسة 4-5-2023 قضت المحكمة بسقوط الحق في الإستئناف.

طعن المدعى عليه في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الكترونيا بتاريخ 1-6-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكره بجوابه على الطعن طلب فيها رفضه.

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة الحكم فيه بجلسة اليوم.

وحيث أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن إجراءات الطعن في الإحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بالتمييز هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها وأنه لا يُصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولاً ومستوفياً شرائطه القانونية ، وأن مفاد نص المادتين (179 و181) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي رقم 42 لسنة 2022 ، والمادة (32) من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 بشأن رسوم المحاكم في إمارة دبي والمادة الأولى من المرسوم المحلي رقم 28 لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي ، - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القانون أوجب على الطاعن بالتمييز عند إيداع صحيفة الطعن بمكتب إدارة الدعوى أو خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ إخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوى لدى المحكمة المختصة سداد الرسوم والتأمينات المقررة قانوناً طالما أنه ليس معفياً من سداد الرسم الثابت ولم يؤجل سداده طبقاً للقانون ، بحيث إذا لم تكن صحيفة الطعن عند إيداعها مصحوبة بما يفيد سداد الرسم والتأمين أو بمرور ثلاثة أيام عمل على إخطار الطاعن بالسداد دون إيداعها على النحو المتقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن إعمالاً لنص الفقرة الخامسة من المادة (179) من القانون الإجراءات المدنية والفقرة الأولى من المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالفي الذكر ، ولو لم يتمسك بذلك أحد من الخصوم ، لما كان ذلك وكان البّين من الأوراق وما أثبت بصحيفة الدعوى الإلكترونية من قبل قسم الخدمات المركزية بالمحكمة أن الطاعن رفع طعنه الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 1-6-2023 وتم اشعاره بالسداد بتاريخ 5-6-2023 ، إلا أنه لم يقوم بسدادها إلا بتاريخ 3-7-2023 أي بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام عمل على تاريخ الإشعار بالسداد ، فمن ثم فإنه يكون قد قام بالسداد بعد الميعاد والأجل المقرر قانونا متعينا القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
بعدم قبول الطعن ، وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ إلفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 895 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 8 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-08-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 895 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
كوريا تريد انشورانس كوربوريشن
مطعون ضده:
شركة دلما الرضوان التجارية ( ذم م ) فرع دبى
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/171 استئناف تجاري
بتاريخ 04-05-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (كوريا تريد انشورانس كوربوريشن) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1315 لسنة 2022م تجارى جزئي ضد المطعون ضدها (شركة دلما الرضوان التجارية ذم م فرع دبي) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ (656,880.00) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، على سند من أنها شركة تأمين بكوريا الجنوبية وأنها قد أمنت على شراء المدعى عليها لبضائع من شركــة سامسونج ميديســون ال تي دي وسداد الثمن بوثيقة التأمين على الصادرات رقم (11-2007-0635) حيث شحنت البضائع الى المدعى عليها بالشحن الجوي من مطار إنتشون الدولي بسيؤول كوريا الجنوبية الى مطار دبى الدولي وأن المدعى عليها قد فشلت فى سداد قيمة البضائع ، وأنها قد سددت للمؤمن شركــة سامسونج ميديســون ال تي دي بمبلغ( 169,227.65)دولار أمريكي والتي أحالت لها كافة حقوقها المترصدة بذمة المدعى عليها التي رفضت السداد مما حدا بها لإقامة الدعوى.
ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 12-1 -2023م بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (149228) دولار أمريكي أو ما يعادله بدرهم الامارات والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات.
استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 171 لسنة 2023م تجارى.
بجلسة 4 -5 -2023م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم .
طعنت المدعية (كوريا تريد انشورانس كوربوريشن) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 29 - 5 -2023م بطلب نقضه.
وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوة لوجود شرط التحكيم على فهم وتكيف خاطئ لموضوع الدعوى الذي هو مطالبتها المطعون ضدها بالتعويض عما تكبدته من أضرار ماديه نتيجة سدادها المبلغ موضوع الدعوى للمؤمن تنفيذاً لعقد التأمين الذي لولاه لما سددت لها المبلغ بما يثبت حلولها القانوني محل المؤمن لها في مطالبة المطعون ضدها بما سددته للمؤمن بتحقق الخطر المؤمن منه وهو عدم سداد المطعون ضدها لثمن البضائع التي اشترتها من المؤمن له، ولإهماله ثبوت أنها شركة تأمين وأقامت الدعوى بطلب الحكم بالتعويض عن المبلغ الذي سددته لشركة (سامسونج ميديسون) للمؤمن لها بما يثبت أن شرط التحكيم المتفق عليه بينها والمطعون ضدها لا يمتد الى الطاعنة التي لم تكون أحد طرفي العقد الذى تضمنه ولا يجوز للمطعون ضدها الدفع به في مواجهتها لان شرط التحكيم يحكم أطرافه فقط ولا يمتد الى الغير، ولاجتزائه لرأى الدكتور فتحي والى والاخذ منه ما يؤسس عليه قضائه واستبعاد ما يؤكد عدم امتداد شرط التحكيم فى مواجهة شركة التأمين التي تطالب بالتعويض عما تكبدته من أموال بسبب الضرر الذي تسببت به المطعون ضدها حيث ذكر الدكتور فتحي والي في كتابه قانون التحكيم في النظرية والتطبيق صفحة رقم 168 أنه ،اذا فضل الدائن الموفي الرجوع على المدين بالدعوى الشخصية وليس حالا محل الدائن في حقه فإنه عندئذ لا يكون طرفاً في اتفاق التحكيم فليس له أن يستفيد منه ،ويكون رجوعه على المدين بالدعوى امام المحاكم ، بما يثبت عدم صحة تمسك المطعون ضدها بشرط التحكيم وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب والمصدر القانوني للحق المدعى به وأنه يتعين على محكمة الموضوع - من تلقاء نفسها ? اعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لما تتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وتتقصى حقيقة ما يستند إليه المدعي في طلباته توصلاً إلى تكييف الدعوى وتحديد الحكم القانوني المنطبق عليها وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه يحق للمؤمن وفق ما تقضي به المادة (1030) من قانون المعاملات المدنية أن يحل محل المؤمن له أو المستفيد بما دفعه له من ضمان في الدعاوى التي تكون لأيهما قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن في حدود الشروط المتفق عليها بوثيقة التأمين ، وهذا هو الحلول القانوني ،وأنه يحق للمؤمن له أو المستفيد حوالة حقه في التعويض قبل مرتكب الفعل الضار الى الغير أو شركة التأمين المؤمنة وهذا هو الحلول الاتفاقي المشار إليه بالمواد (1106) وما بعدها من قانون المعاملات المدنية ، فإذا ما أقامت الشركة المؤمنة دعواها قبل المسئول عن الفعل الضار استناداً إلى الحلول الاتفاقي فإن المدين بالحق المحال به يكون بمعزل عن العلاقة بين طرفي عقد التأمين -وهما المؤمن له المحيل والشركة المؤمنة لها - المحال لها ،ولا يجوز له أن يتمسك إلا بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وبالدفوع المستمدة من عقد الحوالة . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه ولئن كان التحكيم هو طريق استثنائي لفض الخصومات بدلا من القضاء ويجب قصره على ما اتفق الطرفان على إحالته إلى التحكيم، إلا أنه إذا كان التحكيم في شكل مشارطه ضمن شروط العقد الأصلي فإن تنازل أحد طرفي هذا العقد عن حقوقه والتزاماته الناشئة عنه إلى الغير أو إحالته إليه هذا العقد فإن هذا الغير يحل في العقد بما تضمنه من شرط إحالة النزاع إلى التحكيم طالما أن الطرف الآخر في العقد قد قبل هذه الحوالة صراحة أو ضمناً واستخلاص ذلك هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت من اتفاقية توزيع لمنتجات التصوير المؤرخة في الأول من يناير 2016 بين المستأنفة وشركة سامسونج ماديسون المحدودة والتي لم ينكرها أي من الطرفين ولم يدفع ما جاء بها يقلل من قيمة بياناتها أن جاء بالبند (12-7) من الاتفاقية المذكورة (القانون الحاكم وتسوية المنازعات تخضع لاتفاقية وتفسر وفق لقوانين جمهورية كوريا...يتم حل كافة النزعات أو الخلافات بين الأطراف الناجمة عن أو في ما يتعلق بهذه الاتفاقية بشكل نهائي عن طريق التحكيم والذي سينعقد في سيول بكوريا بموجب قواعد التحكيم الخاصة بغرفة التجارة الدولية) بما مفاده أن الشركة المؤمل لها والشركة المستأنفة قد اتفقا على حالة النزعات والخلافات التي تنشأ عن الاتفاقية المذكورة باللجوء الى التحكيم، ولما كانت المستأنف ضدها قد حلت محل الشركة المؤمل لها حلولا" قانونيا" استندت عليه في إقامة الدعوى في مواجهة المستأنفة فانه يحق للأخيرة ووفق ما سبق ذكره أن تتمسك في مواجهة المستأنف ضدها بالدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم . ولما كانت المستأنفة قد دفعت بالدفع بعد قبول الدعوة لوجود شرط التحكيم في ميعاه المقرر قانونا فان المحكمة تقضي بعدم قبول الدعوة لوجود شرط التحكيم ولما كان الحكم المستأنف قد خالف ما سبق ذكره فان المحكمة تقضي بإلغائه.) وكانت الطاعنة قد أبانت صراحةً في صحيفة افتتاح الدعوى بأنها تستند فى مطالبتها المطعون ضدها بأداء المبلغ موضوع الدعوى على حلولها القانوني محل البائع المؤمن له (شركة سامسونج ميديســون ال تي دي) بموجب وثيقة التأمين على الصادرات رقم (11-2007-0635)، وكانت هذه الوثيقة قد تضمنت اتفاق المؤمن-المطعون ضدها- والمؤمن له(شركة سامسونج ميديســون ال تي دي) على اللجوء للتحكيم لفض ما قد يشجر بينهما من نزاع بشأنها ، وكان حلول الطاعنة القانوني محل المؤمن له يكون في حدود الشروط المتفق عليها بوثيقة التأمين ومنها التحكيم ،فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف بشأن تكييف الدعوى مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لما تتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه واستخلاص اتفاق الخصوم على التحكيم من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة، والنعي عليه فى غير ذلك بما سلف على غير أساس ويكون النعي برمته على غير أساس متعيناً رده .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
.
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 795 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 8 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-08-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 795 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
الباسم لمقاولات البناء ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
محمد عبدالرحيم محمد العلي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/444 استئناف تجاري
بتاريخ 27-04-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (الباسم لمقاولات البناء.ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم2674 لسنة 2022م تجارى جزئي ضد المطعون ضده (محمد عبد الرحيم محمد العلي) بطلب الحكم بالزام المدعى عليه بأداء مبلغ (815,540.28) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 20-11-2019م والمصروفات ، على سند من أن المدعى عليه هو مالك المؤسسة الفردية ( العلي للاستثمار العقاري) التي أبرمت معها بتاريخ 23-5-2018م عقد مقاوله كلفتها بموجبه بتنفيذ أعمال التصميمات الإنشاء والصيانة للفيلا رقم -DU 1425- بمنطقة ند الشبا بدبى،وأنها قد أنجزت كافة أعمال المقاولة الأصلية والإضافية المعقود عليها وفق الشروط والمواصفات وشهادة الإنجاز المؤرخة 20-11-2019م وترصد لها بذمة المدعى عليه المبلغ المطالب به وفق ما أثبته الخبير المنتدب في النزاع رقم 509 لسنة 2021م تعيين خبره تجارى الذى امتنع عن سداده مما حدا بها لإقامة الدعوى.
دفعت المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم.
بجلسة 1-2-2023م قضت المحكمة في الاسباب برفض الدفع المبدى من المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وفى المنطوق بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (815,540,28) درهماً والفائدة بواقع 5%سنويا من تاريخ المطالبة القضائية في 27-12-2022م بالمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
استأنف المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 444لسنة 2023م تجارى.
بجلسة 27-4-2023م قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم.
طعنت المدعية (الباسم لمقاولات البناء.ذ.م. م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 9-5-2023م بطلب نقضه.
وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم على سند من شرط التحكيم الوارد في البند (20/4) من شروط العقد رغم ثبوت اتفاقهما بموجب البند (20) من الاتفاقية المسمى? المطالبات والتحكيم- على حذف البنود الفرعية ومنها البند (20-4) المتضمن شرط التحكيم، ولرفضه دفاعها ببطلان شرط التحكيم لجهالته وغموضه ولمخالفته لأحكام قانون التحكيم لسنة 2018م الذى يشترط لصحة شرط التحكيم أن يكون واضحا لا لبس فيه ولا غموض حيث انه بمطالعة شرط التحكيم المدفوع به يتبين أنه قد ألغى بموجب البند (20) ثم أعيد وأضيف البند الفرعي الجديد (20-2) الذى أعاد جميع البنود الملغية بالاتفاق بما يثبت ان الاتفاق على التحكيم قد جاء مجهلا ومتناقضا مع بما يشوبه بالبطلان ، ولإهماله ثبوت انشغال ذمة المطعون ضده بالمبلغ موضوع الدعوى وفق ما أثبته الخبير المنتدب فى النزاع رقم 509 لسنة 2021م تعين خبره تجارى مما أضر بدفاعها في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-وفقاً لنصوص المواد (1-2-4-5-6-7) من القانون رقم (6) لسنة 2018م بشأن التحكيم أن التحكيم هو أتفاق الخصوم صراحةً على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان أو ما تبادلوه من رسائل وغيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسائل الكترونيه وفقاً لقواعد المعاملات الإلكترونية أو إذا أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد أو اذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم أو أمام القضاء ولم يعترض الطرف الأخر ، وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم هو دفع شكلي من قبيل الدفوع بعدم الاختصاص لأن الهدف من التمسك به هو إنكار اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.. وأن من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما مستشهديه في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمه التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد على أن تقيم تفسيرها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالعقد. وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة (8/1) من قانون التحكيم أنه يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاعٌ يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى. وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضائه.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت أن الطرفين اتفقا علي أن يكون العقد سبب الدعوي وفق شروط ( فيدك) واتفقا في البند 20 والمعنون بالمطالبات والنزاع والتحكيم علي حذف البنود الفرعية من 20/2 حتي 20/8 واتفقا علي إضافة بنود جديدة اذا انه دون بالاتفاقية بعد أن عددت البنود المحذوفة بتعريفاتها بتدوين عبارة ( إضافة البند الفرعي الجديد التالي ) وأضيفت بنود جديدة من 20-2 حتي 20-5 ونص في البند الجديد 20-4 والمعنون بالتحكيم (وهو بخلاف البند 4 المحذوف المعنون الحصول علي قرار مجلس الفصل في النزاع ) الاتفاق علي اللجوء للتحكيم وفق قواعد التوفيق والتحكيم لغرفة تجارة دبي من محكم واحد أو أكثر وذلك عن أي نزاع يتعلق 1 ـ لم يصبح قرار المهندس نهائيا وملزما وفقا للبند الفرعي 20-2 ان وجد 2 / لم يتم التوصل الي تسوية ودية خلال الفترة المنصوص عليها في البند الفرعي 20-4 يتم نسويتها نهائي ما لم ينص العقد علي خلاف ذلك . ومن ثم يكون الطرفين قد اتفقا علي التحكيم في حالة نشوب نزاع حول تنفيذ العقد سبب الدعوي وأن ما دون بالعقد من حذف بند خاص بالتحكيم (بند 6 المحذوف) كان للاتفاق علي بند جديد رقم 4 اتفق به علي التحكيم وفق القواعد سالفة البيان من حيث الجهة المختصة بالتحكيم وذلك علي النحو السالف سرده وحيث أن المستأنف تمسك بالدفع بوجود شرط التحكيم لدي محكمة اول درجة قبل التحدث في الموضوع وكان سبب استئنافه الأول الامر الذي يتعين معه والحال كذلك الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم.) وكان الثابت اتفاق الطرفين فى الشروط العامة لعقد المقاولة سند الدعوى على فض ما قد يشجر بنهما من نزاع بشأن العقد طبقاً للشروط العامة للمقاولات (Fidic) بما يفيد اعتار ذلك جزءاً من العقد وهو كعقد نموذجي يثبت اتفاقهما على اللجوء للتحكيم لتسوية كافة المنازعات الناشئة عن الالتزامات الواردة في العقد بغير حاجة إلى النص في عقد المقاولة على تفاصيل هذا الشرط اكتفاءً بالإحالة إليه، وكان الثابت أيضاً اتفاقهما بموجب البندين (21-2و20-3) من العقد على اللجوء أولاً لمهندس المشروع لفض ما يشجر بينهما من نزاع بشأن العقد واذ لم يفعل أو لم يقتنع أي منهما بقراره فعليه خلال (70) يوماً اللجوء للتحكيم بموجب نظام التوفيق والتحكيم التجاري لغرفة تجارة وصناعة دبي التي حلت محلها قواعد التحكيم لدى مركز دبى للتحكيم الدولي، فيكون اتفاقهما بفض ما قد يشجر بينهما من نزاع بشأن العقد موضوع الدعوى عن طريق التحكيم واضحاً وصريحا ولا جهالة فيه ولا غموض، ويكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة ومتفقاً والتفسير الصحيح لعبارات العقد سند الدعوى، ويكون النعي عليه بشأن تفسير البند المتضمن لشرط التحكيم مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والمشارطات وفهم وتفسير الشروط المختلف عليها بين الخصوم وفقاً لتفسيرها لعبارات العقد ومقصد المتعاقدين واستخلاص اتفاقهما على التحكيم وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ولم ينظر موضوعها فيكون والنعي عليه في شأن إهماله ثبوت انشغال ذمة المطعون ضده بالمبلغ موضوع الدعوى وفق ما أثبته الخبير المنتدب في النزاع رقم 509 لسنة 2021م تعين خبره تجارى غير منصب على عيب أقام عليه قضاءه مما يوجب عدم قبوله، ويكون النعي برمته على غير أساس متعيناً رده.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 3 لسنة 4 ق جلسة 17 / 1 / 1959 إدارية عليا مكتب فني 4 ج 1 ق 50 ص 628

جلسة 17 من يناير سنة 1959

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والدكتور محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل والدكتور ضياء الدين صالح المستشارين.

-----------------

(50)

القضية رقم 3 لسنة 4 القضائية

رقابة القضاء الإداري 

- للقضاء الإداري التعقيب على تصرف الإدارة من الناحية القانونية وأن يبين من هو الأولى قانوناًَ بالترشيح للترقية - الحكم الصادر بإلغاء نقل موظف إلى الوظيفة ذات الدرجة المتنازع عليها - تضمنه أن الترشيح للترقية إلى هذه الدرجة يجب أن يقتصر على المدعيين - صحيح - إحالة المدعيين إلى المعاش لا يضيع عليهما حقاً يكون لهما في الفترة بين إصدار القرار محل الطعن وتاريخ الإحالة إلى المعاش - أساس ذلك.

------------------
إن القضاء الإداري, وإن كان لا يملك أن يحل محل الإدارة في إجراء أمر هو من اختصاصها, إلا أنه يملك أن يعقب على تصرف الإدارة من الناحية القانونية, وأن يبين حكم القانون فيما هو متنازع عليه بين ذوي الشأن, فيضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح, وله بهذه المثابة أن يبين من هو الأولى قانوناً بالترشيح للترقية. وإذا ما أبان ذلك فليس معنى هذا أنه حل محل الإدارة في ترقيته, بل مفاد تنبيه الإدارة إلى حكم القانون لتجرى الترقية بقرار منها على هذا الأساس, وإلا كان قرارها - على خلاف ذلك - مخالفاً للقانون. وقد أبان حكم القضاء الإداري - بعد إذ ألغى نقل السيد/..... إلى الوظيفة ذات الدرجة المتنازع عليها استناداً إلى أن هذا النقل كان حائلاً دون ترقية أي من المدعيين - أن الترشيح للترقية إلى هذه الدرجة يجب أن يقتصر عليهما. كما أن ما أثاره الطعن من جهة أخرى, من أن ترقية أي من المدعيين قد أصبحت الآن غير ذات موضوع بعد أحيلا إلى المعاش, مردود بأن هذا الأمر اللاحق لا يضيع على ذي الشأن حقاً قد يكون له قبل ذلك فيما بين إصدار القرار الأول الذي كان محل الطعن وتاريخ الإحالة إلى المعاش؛ لأن الأحكام مقررة لا منشئة. فالمفروض في القرار الإداري الذي يصدر تنفيذاً لمقتضى الحكم أن ينسحب إلى التاريخ الذي ينسحب إليه الحكم في قضائه, وهو مقرر وراجع إلى الماضي كما سلف الذكر. فإذا ما صدر القرار الإداري مثلاً بالترقية تنفيذاً لهذا المقتضى, فالمفروض أن تعتبر الترقية في مبدئها مستندة في الماضي إلى تاريخ أسبق ومنتهية بتاريخ الإحالة إلى المعاش الذي طرأ خلال نظر الدعوى أو بعده وقبل إصدار القرار الإداري تنفيذاً لمقتضى الحكم. وغنى عن القول أن لذلك آثاره المالية في حساب المعاش.


إجراءات الطعن

في 12 من أكتوبر سنة 1957 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الثالثة "ب") بجلسة 15 من أغسطس سنة 1957 في القضية رقم 297 لسنة 9 القضائية المرفوعة من السيد المهندس محمد موسى ضد مدير عام مصلحة التليفونات وآخر, والقاضي "بتفسير الحكم الصادر بتاريخ 21 من يناير سنة 1954 في الدعويين رقمي 616 لسنة 5 القضائية و1634 لسنة 6 القضائية بأنه يقضي بإلغاء القرار الصادر من السيد وزير المواصلات في 6 من يونيه سنة 1950، القاضي بنقل السيد/ مصطفى بغدادي من مصلحة البريد إلى مصلحة سكك حديد وتلغرافات وتليفونات الحكومة ليشغل إحدى الدرجات الأولى الخالية بالتلغرافات والتلفونات إلغاء نسبياً فيما تضمنه من حرمان أحد المدعيين في الدعويين المذكورتين من الترقية إلى الدرجة الأولى المشار إليها, على أن تتولى جهة الإدارة إعمال سلطتها في الاختيار والترجيح بين المدعيين للترقية إلى تلك الدرجة طبقاً للقانون, وبإلزام الحكومة بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين - للأسباب التي استند إليها - الحكم "بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه, وبرفض الدعوى, وإلزام المدعي بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للحكومة في 16 و19 من أكتوبر سنة 1957, وللمدعي في 19 منه, وعين لنظره جلسة 6 من ديسمبر سنة 1958, وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بالمحضر, وأرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة, حسبما يبين من الأوراق, تتحصل في أن المدعي أقام هذه الدعوى بعريضة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 3 من نوفمبر سنة 1954، طالباً تفسير الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعويين رقمي 616 لسنة 5 القضائية و1634 لسنة 6 القضائية, مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال شرحاً لدعواه إنه أقام الدعوى رقم 1634 لسنة 6 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري في 13 من أغسطس سنة 1952 ضد وزارة المواصلات وآخرين, وطلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من وزير المواصلات في 6 من يونيه سنة 1950 بنقل السيد/ مصطفى بغدادي مراقب عام مصلحة البريد إلى الدرجة الأولى المخصصة لوظيفة مدير الحركة بمصلحة التليفونات فيما ترتب عليه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة المذكورة المخصصة في ميزانية المصلحة عن السنة المالية 1950/ 1951 للوظيفة التي يشغلها المدعي منذ عام 1948. ولما كان المهندس فوزي تكلا مساعد المفتش العام لمصلحة التليفونات وقتئذ قد أقام الدعوى رقم 616 لسنة 5 القضائية بالطعن في القرار الوزاري السالف الذكر على أساس أنه المستحق الوحيد للدرجة الأولى التي شغلها السيد/ مصطفى بغدادي؛ لأنه الأول في ترتيب الأقدمية, وكان مقيداً على هذه الدرجة, فقد قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد. وقد دفع المهندس فوزي تكلا بعدم قبول دعوى المهندس محمد موسى, استناداً إلى فوات ميعاد الطعن بالنسبة إليه؛ وعندئذ عدل المهندس محمد موسى طلباته إلى ما يأتي: (أولاً) الحكم برفض الدفع بعدم قبول دعواه وبقبولها. (ثانياً) وبصفة أصلية, إلغاء القرار الصادر من وزير المواصلات رقم 175 في 6 من يونيه سنة 1950 بنقل السيد/ مصطفى بغدادي المراقب العام لمصلحة البريد إلى وظيفة مدير الحركة بمصلحة التليفونات فيما أدى إليه من حرمان المدعي من الترقية إلى الدرجة الأولى المخصصة لوظيفته اعتباراً من التاريخ المذكور, مع ما يترتب على تقرير استحقاقه للترقية إلى هذه الدرجة من 6 من يونيه سنة 1950 من آثار مالية وفروق, وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وبصفة احتياطية, الحكم بإلغاء القرار الضمني المستفاد من امتناع وزير المواصلات عن ترقية المدعي إلى الدرجة الأولى المخصصة لوظيفة مدير الحركة بمصلحة التليفونات التي نقل إليها من 3 من أبريل سنة 1948, وذلك اعتباراً من 6 من يونيه سنة 1950, تاريخ نقل السيد/ مصطفى بغدادي نقلاً باطلاً إلى وظيفة مدير الحركة التي كان المدعي شاغلاً لها, أو على الأقل اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 تاريخ العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951, مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وفروق, وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ومن قبيل الاحتياط الكلي الحكم بأحقيته في أن يوضع بالدرجة المخصصة لوظيفة مدير الحركة اعتباراً من أول يوليه سنة 1951, مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وفروق. (ثالثاً) رفض الدعوى رقم 616 لسنة 5 القضائية المرفوعة من المهندس فوزي تكلا, مع إلزام رافعها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد كان رد الحكومة في هاتين الدعويين أن القرار المطعون فيه هو قرار نقل موظف من مصلحة إلى مصلحة أخرى, وهذا أمر من إطلاقات الإدارة تترخص فيه في حدود سلطتها التقديرية, فضلاً عن أن الترقية إلى الدرجة الأولى تتم بالاختيار, وليس هناك من إلزام عليها في إجراء الترقية في وقت معين, بل تترخص في اختيار الوقت الملائم لها. وخلصت من ذلك إلى طلب الحكم برفضها, وإلزام المدعيين بالمصروفات. وبجلسة 21 من يناير سنة 1954 قضت المحكمة بما يأتي "رفض الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 1634 لسنة 6 القضائية, وبقبولها, وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من وزير المواصلات في 6 من يونيه سنة 1950 الرقيم 175 بنقل السيد/ مصطفى بغدادي من مصلحة البريد إلى مصلحة سكك حديد وتلغرافات وتليفونات الحكومة ليشغل إحدى الدرجات الأولى الخالية بمصلحة التلفونات فيما تضمنه من حرمان أحد المدعيين من الترقية في الدرجة الأولى المذكورة, وألزمت الحكومة بالمصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة لكل من المدعيين, ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات". ويقول المدعي في دعواه الحالية إنه أعلن هذا الحكم لوزير المواصلات في 6 من مارس سنة 1954 ونبه عليه بأن ينفذه طبقاً لمنطوقه وأسبابه بأن يعمل اختياره في المفاضلة بينه وبين المهندس فوزي تكلا في الترقية إلى الدرجة الأولى محل النزاع من التاريخ الذي ألغى منه قرار نقل السيد/ مصطفى بغدادي, ولكن الوزير لم يقم بذلك بمقولة إن الحكم - أسباباً ومنطوقاً - ليس له من أثر إلا إخلاء الدرجة الأولى التي شغلها السيد/ مصطفى بغدادي بطريق النقل, ولا يترتب عليه كسب أي من المدعيين في الدعوى حقاً في الترقية إليها من تاريخ خلو تلك الدرجة, أو شغل السيد/ مصطفى بغدادي لها بالنقل, أو من أي تاريخ لاحق لذلك وسابق على إحالة المدعيين إلى المعاش. ولذلك فقد رفع هذه الدعوى، إزاء غموض الحكم في نظر وزارة المواصلات، لتقوم محكمة القضاء الإداري التي أصدرته بتفسيره بما يؤدى إلى تنفيذه طبقاً لما قصدته من إصداره. وقد ردت الحكومة على ذلك بأن المصلحة قامت - بعد صدور الحكم المطلوب تفسيره - بترشيح المدعي لشغل الدرجة الأولى؛ وذلك بكتابها رقم 734/ 13 - 72 بتاريخ 20 من أبريل سنة 1954, المرسل للسيد سكرتير عام وزارة المواصلات, ولكن إجراءات التعيين لم تتم؛ نظراً لما أفتت به شعبة الأشغال العامة بمجلس الدولة بكتابها المؤرخ 7 من سبتمبر سنة 1954, من أن أثر الحكم, منطوقاً وأسباباً, قاصر على إخلاء الدرجة الأولى المشار إليها, ولا يترتب عليه كسب أي من المدعيين حقاً في الترقية إليها من تاريخ خلوها أو من تاريخ شغل السيد/ مصطفى بغدادي لها بالنقل أو من أي تاريخ لاحق لذلك وسابق على إحالة المدعيين للمعاش. وأضافت الحكومة أن المدعي والمهندس فوزي تكلا اعتزلا الخدمة بناء على طلبهما اعتباراً من أول يناير سنة 1954 بالنسبة للأول، ومن 16 من ديسمبر سنة 1953 بالنسبة للثاني, وصرفت لهما ماهيتهما لمدة سنتين على أقساط شهرية, ولم يشغل أي منهما الدرجة الأولى إطلاقاً. وبجلسة 15 من أغسطس سنة 1957 حكمت المحكمة "بتفسير الحكم الصادر بتاريخ 21 من يناير سنة 1954 في الدعويين رقمي 616 لسنة 5 القضائية و1634 لسنة 6 القضائية بأنه يقضى بإلغاء القرار الصادر من السيد وزير المواصلات في 6 من يونيه سنة 1950، القاضي بنقل السيد/ مصطفى بغدادي من مصلحة البريد إلى مصلحة سكك حديد وتلغرافات وتليفونات الحكومة ليشغل إحدى الدرجات الأولى الخالية بالتلغرافات والتليفونات إلغاء نسبياً فيما تضمنه من حرمان أحد المدعيين في الدعويين المذكورتين من الترقية إلى الدرجة الأولى المشار إليها, على أن تتولى جهة الإدارة إعمال سلطتها في الاختيار والترجيح بين المدعيين للترقية إلى تلك الدرجة طبقاً للقانون, وبإلزام الحكومة بالمصروفات". وأسست قضاءها على أن الحكم المطلوب تفسيره, في منطوقه وما اشتمل عليه من أسباب, ظاهر الدلالة على أن الإلغاء الذي قضى به الحكم يستهدف النتيجة التي أدى إليها القرار المطعون فيه, وهى حرمان أي من المدعيين من الترقية إلى الدرجة الأولى محل النزاع. وإذ كان الإلغاء بهذه المثابة بالنسبة للمدعيين لا يعدو أن يكون إلغاء نسبياً فإن الطريق الذي سلكته الوزارة - في صدد تنفيذ الحكم على اعتبار أن هذا الحكم ليس له من أثر إلا إخلاء الدرجة الأولى التي شغلها السيد/ مصطفى بغدادي بطريق النقل دون أن يتعدى ذلك إلى كسب أي من المدعيين في الدعوى حقاً في الترقية إليها - يكون على غير سند من الحكم, قاصراً عن استيعاب مفهوم ما نص عليه منطوقه وما ورد في أسبابه. وإذ كان الظاهر أن ما استغلق على الوزارة فيما يتعلق بمنطوق هذا الحكم وتقضي نتائجه حيال تنفيذه إنما أساسه وقوفها عند حد مدلول الإلغاء المجرد الوارد بهذا المنطوق والذي لا يتعدى أثره إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الملغى؛ إذ الواقع أن الإلغاء المجرد الذي أشار إليه منطوق الحكم إنما يلحق القرار الباطل الصادر بنقل السيد/ مصطفى بغدادي فقط, أما ما تعلق من هذا الإلغاء بالمدعيين فهو في حقيقة تكييفه من الناحية القانونية إلغاء نسبى يتعلق به حق أي من المدعيين في الترقية إلى الدرجة الأولى محل النزاع؛ ومن ثم يتعين توضيح ما أبهم على الوزارة من منطوق الحكم المذكور على وجهه الصحيح حتى يكون منتجاً لآثاره التي قصد إليها في صراحة, والتي خلصت المحكمة في أنه ينصب على إلغاء قرار نقل السيد/ مصطفى بغدادي, على أن تتولى الجهة الإدارية إعمال سلطتها في الاختيار للوظيفة محل النزاع فيما بين المدعيين دون سواهما.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن أسباب الحكم المطلوب تفسيره هي من الوضوح بحيث لا تدع مجالاً للخلاف الذي أثير في شأن كيفية تنفيذه؛ ذلك أنها قد كشفت في صراحة لا يشوبها أي غموض عن أن أحداً من المدعيين لم يتعلق له بقرار المطعون فيه أدنى حق؛ لذلك كان طبيعياً أن تنتهي المحكمة إلى إلغاء القرار إلغاء مجرداً فيما تضمنه من شغل الدرجة؛ لتتولى الإدارة, على ما أوضح الحكم, إعمال سلطتها في الاختيار للوظيفة المذكورة فيما بين المدعيين؛ فالإلغاء مجرد والإدارة لم تباشر بعد سلطتها في الترقية لسبب بسيط هو أن القرار المطعون فيه قرار نقل وليس قرار ترقية. وإذ كانت لم تعمل بعد هذه السلطة فأي من المدعيين أو غيرهما لم يتعلق له أدنى حق بالدرجة المذكورة. والإلغاء المجرد ليس له من أثر، كما هو معلوم، إلا إعدام القرار، فتعود الحالة إلى ما كانت عليه وكأنه لم يصدر, ثم تسترد الوزارة سلطتها من جديد في شغل الوظيفة سواء بالترقية أو النقل إليها طبقاً للقواعد المعمول بها. فإذا كان لأحد من ذوي المصلحة وجه للطعن على القرار الذي تصدره في هذا الشأن إذا شابه عيب يبطله فإن الباب مفتوح أمامه ليباشر حقه في الطعن. وإذا كان الأمر كذلك ولم تكن الإدارة قد أعملت بعد سلطتها في الترقية ولم يكن ثمت حق تعلق للمدعي أو غيره, فإنه لا يستقيم مع ذلك إرغام الإدارة على إصدار قرار لم تباشر سلطتها بعد في إصداره، وإجبارها على أن يكون هذا القرار بأثر رجعى منسحب إلى الماضي, دون سند من الحكم المفسر؛ لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة على سلطتها, الأمر الذي يمتنع على مجلس الدولة الذي له فقط التعقيب على تصرف الإدارة عند وجوده, سواء أكان هذا التصرف إيجابياً أم سلبياً, وليس له الحلول محل الإدارة في إجرائه. وعلى أساس هذا النظر فإن حق المدعي في الترقية لا يتصور تحققه إلا بصدور القرار المنشئ له في الوقت الذي تراه الإدارة ملائماً لإصداره, وهذا الوقت مسألة موضوعية أمرها متروك لمطلق تقديرها. ولما كان الثابت أن المدعي قد اعتزل الخدمة, فانقطعت بذلك علاقته الوظيفية بجهة الإدارة قبل أن يصدر هذا القرار بل قبل أن يصدر الحكم المطلوب تفسيره, فإن طلبه اعتباره مرقى للدرجة المنتزع عليها لا يقوم على سند من القانون, وبالتالي يقع الحكم الذي يستجيب لمثل هذا الطلب مخالفاً للقانون, لمخالفته للمبادئ المستقرة قضاء, ولما فيه من اعتداء على حجية الشيء المقضي به, وتحميل للحكم المفسر بما لا يسمح به منطوقه أو أسبابه الوثيقة الصلة به, مما يتعين معه الطعن فيه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق في قضائه فيما انتهى إليه من نتيجة في شأن إيضاح ما ثار من انبهام لدى تطبيق الحكم المفسر, وذلك للأسباب التي استند إليها الحكم المطعون فيه والتي تأخذ بها هذه المحكمة. أما ما أثاره الطعن من أن الحكم المفسر وكذا الحكم المطعون فيه المفسر له قد انطوى على مصادرة للإدارة في تقدير ملاءمة الترقية إلى الدرجة الأولى المتنازع عليها وأوان إجراء هذه الترقية, فمردود بأن القضاء الإداري وإن كان لا يملك أن يحل محل الإدارة في إجراء أمر هو من اختصاصها إلا أنه يملك أن يعقب على تصرف الإدارة من الناحية القانونية, وأن يبين حكم القانون فيما هو متنازع عليه من ذوي الشأن, فيضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح, وأن له بهذه المثابة أن يبين من هو الأولى قانوناً بالترشيح للترقية, وإذا ما أبان ذلك فليس معنى هذا أنه حل محل الإدارة في ترقيته, بل مفاد تنبيه الإدارة إلى حكم القانون لتجرى الترقية بقرار منها على هذا الأساس, إلا كان قرارها على خلاف ذلك مخالفاً للقانون. وقد أبان حكم القضاء الإداري - بعد إذ ألغى نقل السيد/ مصطفى بغدادي إلى الوظيفة ذات الدرجة المتنازع عليها استناداً إلى أن هذا النقل كان حائلاً دون ترقية أي من المدعيين - أن الترشيح للترقية إلى هذه الدرجة يجب أن يقتصر عليهما. كما أن ما أثاره الطعن من جهة أخرى, من أن ترقية أي من المدعيين قد أصبحت الآن غير ذات موضوع بعد أحيلا إلى المعاش, مردود بأن هذا الأمر اللاحق لا يضيع على ذي الشأن حقاً قد يكون له قبل ذلك فيما بين إصدار القرار الأول الذي كان محل الطعن وتاريخ الإحالة إلى المعاش؛ لأن الأحكام مقررة لا منشئة, فالمفروض في القرار الإداري الذي يصدر تنفيذاً لمقتضى الحكم أن ينسحب إلى التاريخ الذي ينسحب إليه الحكم في قضائه, وهو مقرر وراجع إلى الماضي كما سلف الذكر. فإذا ما صدر القرار الإداري مثلاً بالترقية تنفيذاً لهذا المقتضى فالمفروض أن تعتبر الترقية في مبدئها مستندة في الماضي إلى تاريخ أسبق ومنتهية بتاريخ الإحالة إلى المعاش الذي طرأ خلال نظر الدعوى أو بعده وقبل إصدار القرار الإداري تنفيذاً لمقتضى الحكم. وغنى عن القول أن لذلك آثاره المالية وكذلك في حساب المعاش؛ ومن ثم يتعين قبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً, وبرفضه موضوعاً.