صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 14 يوليو 2023
الطعن 80 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 4 / 7 / 2023
الطعن 70 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 30 / 5 / 2023
رويد عبدالكريم عباس السامرائى
بتاريخ 30-11-2022
وحيث إن الطعن عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة بدون دعوة الخصوم.
وبعد الإطلاع والمداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً
وحيث إن المطعون ضده الثاني أقام الدعوى رقم (2758 لسنة 2022 عمالي جزئي) ضد المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم ــ وفقاً لما جاء بمذكرته المؤرخة 23/3/2022 ــ بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (414,450 درهم) وبالفائدة 9% وإلزامها بالرسوم والمصاريف وذلك على سند من أنه عمل لدى المطعون ضدها الأولى بموجب عقد عمل غير محدد المدة اعتباراً من تاريخ 09-08-2010 بأجر إجمالي قدره 25000 درهم منه أجر أساسي قدره 5000 درهم. قامت المطعون ضدها الأولى بوقفه عن العمل دون أسباب قانونية وامتنعت عن سداد رواتبه لمدة ثلاثة أشهر متواصلة الأمر الذي لم يستطع معه الإستمرار في العمل نظراً لعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته وتدبير إحتياجاته الأساسية ومن ثم وبعد تعذر التسوية الودية أقام الدعوي مطالباً بمستحقاته العمالية وتشمل رواتب متأخرة، تعويض عن الفصل التعسفي، بدل إجازة، مكافأة نهاية خدمة، أعمال إضافية وتذكرة عودة. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة جوابية ضمنتها لائحة دعوى متقابلة وبتاريخ 14 - 04 ? 2022 ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولا- في الدعوى الأصلية: بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعي قيمة تذكرة عودة لموطنه عيناً على الدرجة السياحية أو مقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بالعمل لدى رب عمل آخر، وألزمت المدعى عليها بالمناسب من الرسوم والمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانيا - في الدعوي المتقابلة: بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها وألزمتها بالرسوم والمصاريف. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالإستئناف رقم 1828 لسنه 2022 عمالي واستأنفه المطعون ضده الثاني بالإستئناف رقم 1889 لسنه 2022 عمالي. بتاريخ 30-11-2022 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعاً. طعن النائب العام لإمارة دبي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19/4/2023 طلب فيه نقضه وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها نقض الحكم كما قدم المطعون ضده الثاني مذكرة طلب فيها أيضا نقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر بغير دعوة الخصوم وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بشأن قضائه برفض الاستئناف 1828 /2022 عمال وتأييد الحكم المستأنف فيما يتعلق بقضائه بانتهاء عقد العمل بين طرفي الدعوى وفي بيان ذلك يقول : تمسك المطعون ضده الأول في أسباب استئنافه أنه تم إنهاء خدمته وعمله لدى المطعون ضدها الثانية بتوجيه إنذار بعزله كمدير وإلغاء كافة صلاحياته لدى المطعون ضدها الثانية وفق البريد الالكتروني المرسل له بتاريخ 23-1-2022 ، و خطاب بإيقافه فورياً عن العمل بتاريخ 24-1-2022 مرسل له من المطعون ضدها الأولى عبر تطبيق الواتساب بحجة ارتكابه مخالفات وتجاوزات مالية ولم يترك عمله مختاراً وفق ما انتهى إليه الحكم المستأنف إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الإستئناف المرفوع من المطعون ضده الأول وقضي بتأييد الحكم المستأنف بمقولة أن المطعون ضده الأول قد ترك العمل بإختياره دون أن يتناول في أسباب قضائه ما جاء في سبب الطعن من الدور الإيجابي للمطعون ضدها الثانية بإيقاف المطعون ضده الأول عن العمل بشكل فوري وعزله من منصبه كمدير للشركة مكتفياً بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في محله ذلك من المقرر وفقاً لنص المادة 176/ أ أن للنائب العام أن يطعن بطريق النقض أو التمييز من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية حسب الأحوال وذلك في الأحكام الإنتهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله في حالة الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها ومن المقرر أن مفاد- نص المادة (112) من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 الواجب التطبيق على هذه الدعوى أن لصاحب العمل وقف العامل مؤقتاً عن العمل عند اتهامه بارتكاب جريمة عمدية من جرائم الإعتداء على النفس أو المال أو الجرائم الماسة بالشرف أو الأمانة أو الإضراب عن العمل وأنه يجب أن يكون قد تم إبلاغ الحادث للسلطات المختصة ولا تبدأ مدة الوقف إلا من تاريخ هذا الإبلاغ فإذا أصدر صاحب العمل قراره بوقف العامل قبل هذا كان قراره باطلاً لا يعتد به فيما سبق هذا التاريخ ومن المقرر أنه إذا ما عرضت محكمه الموضوع للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يجب أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة المطروحة عليها وصولاً الى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى بحيث يكون إستدلال الحكم مؤدياً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه فإذا ما اغفلت المحكمة التحدث في حكمها عن المستندات المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تمحص ما ورد فيها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه انتهي إلى أن المطعون ضدها الأولى لم تفصل الطاعن عن العمل على ما أورده بمدوناته (( تخلص المحكمة من جميع ما تقدم بأن المدعى عليها لم تفصل المدعي عن العمل إنما قامت بإيقافه وأن آخر يوم عمل له بتاريخ 08-01-2022 وأن المدعي قد استبق ذلك بتركه للعمل بإرادته المنفردة وبدون إنذار أو سبب مشروع، ومن ثم تعتد المحكمة بذلك )) دون أن يتحقق من صحة قرار الوقف الذي إتخذته المطعون ضدها الأولى وذلك بفحص وتمحيص كتاب النيابة العامة لشرطة القصيص بناء على طلب المطعون ضدها الثانية ـــ التحري وعرض الأوراق على النيابة لإبداء الرأي دون تسجيل بلاغ جنائي ــ الذي طويت عليه حافظة مستندات المطعون ضدها الأولى المؤرخة 15/3/2022 ودون أن يعرض ويبدي الرأي فيما ورد بمستند البريد الإلكتروني المؤرخ 23/1/2022 ــ إنذار قانوني بعزل المدير وإلغاء كافة صلاحياته وترك الشركة المطعون ضدها الأولى ـــ المرسل للمطعون ضده الثاني من قِبل المطعون ضدها الأولي والذي تمسك الطاعن بدلالته بوجه النعي ومن ثم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بشأن قضائه برفض الاستئناف 1828 /2022 عمال وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن مقدار راتب العامل المطعون ضده الأول وهو مبلغ 5000 درهم متجاهلاً التعديلات التي طرأت على الراتب لاحقاً وما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى من أن راتب المطعون ضده الأول قد أصبح 7500 درهم منذ عام 2015 مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد العمل من العقود الرضائية وأنه يجوز للطرفين تعديل الأجر المتفق عليه فيه سواء بالزيادة أو النقصان إذا اتفقا على هذا التعديل صراحة أو ضمناً طالما لم يرد نص في القانون يحرم ذلك لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بأسبابه قد انتهي إلى أن أجر المطعون ضده الثاني مبلغ 5000 درهم سنداً لعقد العمل المبرم بين الطرفين في تاريخ 8/9/2010 وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الراتب الذي تم تحويله للمطعون ضده الأول خلال عام 2016 وهي الفترة التي سبقت تعيينه مديراً للشركة المطعون ضدها الأولى كان مبلغ 7500 درهم وأن المطعون ضدها الأولى قد أقرت بأن الراتب الأخير للمطعون ضده الثاني إبان الفترة المذكورة أي خلال فترة إدارة المدير السابق منفرداً هو مبلغ 7500 درهم مما يدل على اتفاق الطرفين على تعديل الراتب الذي طوى عليه العقد ليصبح 7500 درهم بدلاً عن 5000 درهم وإذ كان ذلك فإن ما انتهت إليه محكمة الموضوع بشأن مقدار الراتب يكون قد جاء مخالفاً للقانون مما يوجب نقضه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه فيما انتهي إليه بشأن الدعوى الأصلية وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيه من جديد في هذا الخصوص .الطعن 69 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 5 / 2023
افيفو للاستثمار ش.ذ.م.م
بتاريخ 27-07-2022
بعد الاطلاع على الاوراق والمداولة في غرفة المشورة
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون ضدها الأول أقامت الدعوي رقم 2762 لسنة 2022 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها الثانية وفق طلباتها الختامية، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 153776 درهماً ومبلغ 1500 درهم قيمة تذكرة العودة الى موطنها، تأسيساً على إنها عملت لدى المطعون ضدها الثانية بموجب عقد عمل غير محدد المدة من تاريخ 3-11-2019 بأجر أساسي 8000 درهم والإجمالي مبلغ 22000 درهم وفصلت تعسفياً بتاريخ 16-11-2021، وامتنعت المطعون ضدها الثانية عن أداء مستحقاتها فتقدمت بشكوى لدى الجهات المختصة وقد تعذرت تسوية النزاع فتم إحالة الشكوى للمحكمة ومن ثم قيدت دعواها بطلباتها الاتية:- مبلغ 77733 درهماً رواتب متأخرة، ومبلغ 43000 درهم مستقطعات من الأجور، ومبلغ 22000 بدل إنذار، ومبلغ 11043 درهماً بدل مكافأة نهاية الخدمة، ومبلغ 1500 بدل تذكرة عودة لموطنها. وبتاريخ 21-4-2022 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تـؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 61583 درهماً وبتذكرة عودة إلى موطنها على الدرجة السياحية عينناً أو قيمتها نقداً ما لم تلتحق بخدمة رب عمل أخر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 1002 لسنة 2022 عمال وبتاريخ 27-7-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن النائب العام بصفته على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18-4-2023 طلب فيها نقضه .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بالزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي لها مبلغ 61583 درهماً وذلك باحتساب مستحقات المطعون ضدها الأولى على أساس الأجر الشهري الإجمالي 20000 درهم استناداً لعقد العمل على الرغم من تعديله إلى مبلغ 22000 درهم وقدمت تسوية نهائية موقعه من طرفي الخصومة بالحقوق المستحقة للمطعون ضدها الأولى لقاء مبلغ 151,996 درهماً مؤرخة في 24-11-2021 أي بعد انتهاء علاقة العمل والمقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 1-6-2022 وتمسكت بذلك وهو دفاع جوهري قد يتغير معه وجه الرأي في الدعوى بما يعيب الحكم ويستجوب نقضه.
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقا لنص المادتين (173 / 174) من قانون الإجراءات المدنية أن المشرع استهدف بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها وقد قصر المشرع حق النائب العام في الطعن على الأحكام بأن يكون محققاً لمصلحة القانون إذا كانت مبينة على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله بما لازمه أن تكون أسباب الطعن لمصلحة القانون ومتضمنة ما يعد تعيباً للحكم المطعون فيه بمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وهو الخطأ القانوني الذي قد يرد صراحة أو ضمناً في أسباب الحكم مرتبطاً بمنطوقه بحيث يكون قضاؤه مؤسساً على هذا العيب ويتحقق مخالفة القانون بترك العمل بنص قانوني لا يحتمل التأويل ولا خلاف على وجوب الأخذ به في الدعوى كما يتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية غير منطبقة ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في قضاء الحكم. ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة 65 /3 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل المعمول به من تاريخ 2-2-2022 يعد باطلاً كل شرط يخالف هذا المرسوم، ولو كان سابقاً على نفاذه، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل، ويقع باطلاً كل إبراء أو مصالحة أو تنازل عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا لمرسوم بقانون إن كان مخالفاً لأحكامه. ومن المقرر أنه يتعين على المحكمة إذ ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يُفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي دون بحث دفاع الطاعنة الأول بتمسكها باتفاقية التسوية الموقعة من طرفي الخصومة والمقدمة امام محكمة الاستئناف في 1-6-2022 والمؤرخة في 24-11-2021 على ما أورده بمدونات من أن (( النعي بأسباب الإستئناف في جملته لا يعدو أن يكون ترديداً لدفاع المستأنفة (المطعون ضدها الأولى) أمام محكمة أول درجة. وإذ كان الحكم المستأنف قد ألم بها تفصيلا وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على نحو ما أوردته في أسباب حكمها الذي فصلته هذه المحكمة بأسبابها، وكان الذي ساقته وأوردت دليله قد جاء صحيحا وسائغا ويكفى لحمل قضائها في هذا الخصوص وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتضيف إليه هذه المحكمة اما ما ينعاه المستأنفة بمخالفه حكم أول درجة القانون وأخطأ في تطبيقه وذلك حين قامت بالحكم بمبلغ وقدره 50,666 درهم فقط رواتب مستحقة(سبتمبر وأكتوبر و16 يوم من نوفمبر ) فهو مردود ذلك ان الحكم المستأنف انتهى الى صحيح القانون بقضائه بسقوط بعض الاجور بالتقادم الحولي .... ولما كانت مطالبة المدعية قد انصبت على أجورها اُستحقت عن الاشهر ابريل ومايو ويونيو 2020 فلا يسع المحكمة الا وان تقضى بعدم سماع الطلب محل النظر وتكتفى المحكمة بإيراد ذلك في أسباب الحكم دون المنطوق.) الامر الذي يكون النعي على غير سند من حيث الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه ومن ثم فإن هذه المحكمة إذ تؤيد ما انتهت الية محكمة اول درجة وتجعل من أسبابه أسبابا لقضائها وفضلاً عما أسلفته هذه المحكمة منها ويتعين ذلك رفض الإستئناف، وتأييد الحكم المستأنف )) فلما كان ما أورده الحكم المطعون فيه على النحو المتقدم لم يواجه دفاع المطعون ضدها الأولى بشأن اتفاقية التسوية المبرمة بين طرفي الخصومة والمؤرخة في 24-11-2021 عقب انتهاء علاقة العمل، والمقدمة أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 1-6-2022 بشأن إقرار المطعون ضدها الثانية بالمستحقات العمالية للمطعون ضدها الأولى بمبلغ 151,996 درهماً ولم يواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع والذي قد يتغير معه وجه الرأي في الدعوى بما يكون معه الحكم معيباً بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى الي محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد.الطعن 66 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 30 / 5 / 2023
بتاريخ 09-03-2023
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في إن المطعون ضدها قد أقامت الدعوي رقم 3969/2022 عمالي جزئي ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها 95000 درهم وتذكرة عودة بمبلغ 3000 درهم والفوائد القانونية 9% وإلزامها الرسوم والمصروفات والأتعاب وذلك علي سند من القول حاصله أنها التحقت بالعمـل لـدي الطاعنة بتاريخ 26/9/2021 بوظيفة - كاتب ملفات بموجب عقد غير محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي 10000 درهم واجمالي 15000 درهم وتركت العمل بتاريخ 17/3/2022 لإخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية بعدم سداد الرواتب وامتنعت عن سداد مستحقاتها التي أوردتها تفصيلاً بصحيفة الدعوى فلجأت لوزارة الموارد البشرية والتوطين وحيث تعذر على الأخيرة تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم فقد أقامت دعواها للحكم لها بالمبلغ سالف البيان . بتاريخ 15/6/ 2022 حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 68500 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وتذكرة عودة وألزمتها المناسب من المصروفات وأعفت المطعون ضدها من نصيبها فيها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1339 لسنة 2022 عمالي واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1339 لسنة 2022 عمالي. أحالت محكمة الإستئناف الدعوى للتحقيق وبعد إجراء التحقيق وبتاريخ 9/3/2023 حكمت برفض الإستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/4/10 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق النقض وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم قبول الطعن لأن قيمة الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تجاوز النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بالنقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيه من تلقاء نفسها وأنه لا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن النص في المادة 3/23 الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 المعدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ( 33 ) لسنة 2020 (( وتكون الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز 500000 درهم )) والنص في المادة 24 من اللائحة التنظيمية سالفة الذكر علي أنه (( تقدر قيمة الدعوي يوم رفعها وفي جميع الأحوال يكون التقدير علي أساس آخر طلبات الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوي ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ......... )) تدل مجتمعة على أن العبرة في تقدير قيمة الدعوي هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة ، والمقصود بقيمة الدعوي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية وعلي أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الإنتهائي لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالنقض علي الأحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة وقت رفعها لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقدر للطعن بالنقض لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي محل الطعن لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وهي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض فإن قضاء محكمة الإستئناف يكون نهائياً غير قابل للطعن بالنقض ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.الطعن 686 لسنة 48 ق جلسة 13 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 414 ص 2277
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1981
برئاسة السيد/ المستشار: نائب رئيس المحكمة حسن السنباطي وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، أحمد ضياء عبد الرازق عيد، سعد حسين بدر ومحمد سعيد عبد القادر.
------------------
(414)
الطعن رقم 686 لسنة 48 قضائية
(1) قسمة. بيع. شيوع. ملكية.
المشتري لجزء مفرز من العقار الشائع. اعتبار القسمة اللاحقة بين الشركاء حجة عليه ولو لم يكن طرفاً فيها. أثر ذلك ارتباط. حقه بالجزء الذي يختص به البائع له من الشركاء بموجب القسمة.
(2) بيع "آثار عقد البيع".
عقد البيع ولو لم يكن مشهراً ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به.
(3) حكم "حجية الحكم". قسمة. نظام عام. نقض "السبب غير منتج".
الحكم الصادر بقسمة العقار الشائع. له حجية على المشتري لقدر مفرز من أحد المتقاسمين أثر ذلك. عدم جواز العودة إلى الادعاء بأن القدر الذي لم يقع في نصيب البائع لهما والذي شمله حكم القسمة كان مملوكاً له ملكية خاصة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون الأول أقام الدعوى رقم 259 سنة 1970 مدني كلي سوهاج ضد الطاعنين وباقي المطعون ضدهم للحكم بتسليمه الأطيان الموضحة بالصحيفة البالغ مساحتها 15 س 20 ط 1 ف استناداً إلى شرائه هذا القدر مفرزاً من باقي المطعون ضدهم بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 19 - 5 - 1968 استصدر حكماً بصحته نفاذه في الدعوى رقم 311 سنة 1969 مدني كلي سوهاج. طلب الطاعنان رفض الدعاوى تأسيساً على أنهما يضعان اليد على هذه الأرض بطريق الشراء من........ الذي باعها إلى الطاعنة الثانية بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 12 - 3 - 1967 وباعت بدورها تسعة قراريط منها إلى الطاعن الأول بعقد مؤرخ 22 - 9 - 1969. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى انتهت إلى أن أراضي النزاع جزء من أطيان وقف أهلي....... المرفوع بشأن قسمته المادة 49 لسنة 65 وأن البائعين للمدعي وكذا........ تصرف كل منهم في حدود ما يملك في هذه الأطيان وأن البيعين أنصبا على ذات القدر، حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده الأول الحكم بالاستئناف رقم 203 سنة 47 ق سوهاج. ندبت محكمة الاستئناف مكتب الخبراء لتطبيق قرار القسمة الذي صدر أثناء نظر الاستئناف - على الطبيعة لبيان من الذي اختص بموجب القسمة بالقدر المتنازع عليه ومن الذي تضع اليد عليه وسنده، فقدم الخبير تقريراً أثبت فيه أن الطاعنين يضعان اليد على أرض النزاع استناداً إلى عقد البيع الصادر إلى الطاعنة الثانية من...... الذي كان يضع اليد على الأطيان بصفته حارساً عليها قبل قسمتها إلا أن ذلك القدر لم يقع بموجب القسمة في نصيبه وإنما وقع في نصيب البائعين للمطعون ضده الأول. وفي 11 - 2 - 1978 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقضت للمطعون ضده الأول بطلباته. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتسليم الأطيان المبيعة إلى المطعون ضده الأول لأنها وقعت بموجب القسمة في نصيب البائعين له دون البائع للطاعنين رغم أن الملكية لم تنتقل بعد إلى المطعون ضده الأول لعدم تسجيل عقد شرائه لهذا القرار فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، لأن عقد البيع العرفي لا يرتب للمشتري إلا التزامات شخصية في ذمة البائع له وتظل الملكية لهذا الأخير إلى حين التسجيل فيكون له وحده أن يطلب استلام القدر الذي آل إليه بموجب القسمة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة عملاً بالمادة 826/ 2 من القانون المدني أنه إذا كان البيع الصادر من أحد المشتاعين قد انصب على جزء مفرز على العقار الشائع وتمت قسمته بعد ذلك بين الشركاء فإن القسمة تكون حجة على المشتري ولو لم يكن طرفاً فيها ويترتب عليها في حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذي وقع في نصيبه ويتحدد بهذه القسمة مصير الصادر إليه فإذا وقع القدر المفرز المبيع له في نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر وإن لم يقع انتقل حقه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة وخلص القدر المبيع لمن خصص له في القسمة مطهراً من هذا التصرف، وبذلك يصبح استمرار المشتري في وضع يده على هذا القدر مجرداً من السند ويكون لمن اختص به الحق في استلامه من تحت يد المشتري، كما يحق ذلك لمن اشتراه ممن اختص به ولو لم يسجل عقده، لما هو مقرر من أن عقد البيع ينقل إلى المشتري ولو لم يكن مشهراً جميع الحقوق المتعلقة بالبيع والدعاوى المرتبطة ومنها حقه في طلب طرد واضع اليد عليه بغير سند. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فقضى بتسليم أطيان النزاع إلى المطعون ضده الأول تأسيساً على أنها وقعت في نصيب البائعين له دون البائع للطاعنة الثانية فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأن ملكية المفرز المبيع إلى الطاعنة الثانية كانت قد خلصت للبائع لها......... بإنفراده بوضع يده عليه لمدة خمس عشرة سنة سابقة على البيع بطريق قسمة المهايأة، وإذ اكتفى الحكم في رفض هذا الدفاع بما ورد في تقرير الخبير المقدم إلى محكمة الاستئناف من أن.......... كان يحرز هذا القدر بصفته حارساً الأطيان الموقوفة، حال أن الخبير لم يستق هذه الصفة من أوراق رسمية تدل عليها، ولم يحقق واقعة قسمة المهايأة يكون مشوباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان الثابت من تقرير مكتب الخبراء الذي عول عليه الحكم المطعون فيه أن حكم القسمة الصادر في المادة 49 لسنة 1965 قد شمل القدر عليه وقضى باختصاص البائعين للمطعون ضده الأول به، فإن ذلك الحكم يكون حجة على أن هذا القدر لم يكن مملوكاً ملكية خاصة بأحد الشركاء على الشيوع، ولما كان البائع للطاعنين مختصماً في تلك الدعوى وكان الطاعنان لا يعتبران من الغير بالنسبة لهذه القسمة - وعلى ما ورد في الرد على السبب الأول - وبعد الحكم حجة عليهما فإنه لا يجوز لهما العودة إلى الادعاء بأن القدر المتنازع عليه والذي شمله حكم القسمة كان مملوكاً للبائع لهما ملكية خاصة بطريق قسمة مهايأة انقلبت إلى قسمة نهائية، نزولاً على حجية ذلك الحكم والتي يتعين الالتزام بها إذ هي من مسائل النظام العام، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بأنه لم يحقق واقعة قسمة المهايأة أو بأنه شابه قصور فيما استخلصه بشأن صفة البائع للطاعنين في حيازة المتنازع عليه - وأياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 2033 لسنة 50 ق جلسة 13 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 413 ص 2273
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ حسن السنباطي - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، أحمد ضياء عبد الرازق عيد، سعد حسين بدر ومحمد سعيد عبد القادر.
---------------
(413)
الطعن رقم 2033 لسنة 50 قضائية
شفعة "سقوط الحق في الأخذ بالشفعة". تسجيل.
سقوط حق الشفعة بانقضاء أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع. افتراض المشرع افتراضاً غير قابل لإثبات العكس أن الشفيع علم بالبيع إذا سجله المشتري. إعلان الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشتري قبل انقضاء هذه المدة يحفظ حقه من السقوط.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1061 سنة 1975 مدني كلي الجيزة ضد المطعون ضده الأول وضد المرحومة......... مورثة المطعون ضدهن من الرابعة إلى الأخيرة - بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار رقم 13 عوايد شارع المتحف الزراعي بالشفعة نظير الثمن المودع وقدره 29124.875 مع تسليمه له، وقال بياناً لدعواه إن المرحومة..... قد باعت ذلك العقار إلى المطعون ضده الأول بعقد البيع المشهر في 8 - 12 - 1974 برقم 4362 الجيزة، وإذ لم ينذره أيهما بالبيع ولأنه يملك العقار المجاور فقد أعلنهما رسمياً في 24، 26 من مارس سنة 1975 برغبته في أخذ العقار المبيع بالشفعة وأودع الثمن ورسوم العقد المشهر خزانة محكمة الجيزة الابتدائية في 9، 13 من إبريل سنة 1975 ثم أقام الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة في 19 - 4 - 1975، دفع المطعون ضده الأول بسقوط حق الطاعن في أخذ العقار المبيع بالشفعة لأن الدعوى لم ترفع إلا بعد مضي أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع، وطلب المطعون ضده الثالث قبول تدخله في الدعوى باعتباره مشترياً لإحدى الوحدات السكنية التي أقيمت على العقار المشفوع ودفع بدوره بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة لعدم اختصامه في الدعوى. وفي 30 - 11 - 1977 رفضت المحكمة الدفوع المبداة منه ومن المطعون ضد الأول وحكمت للطاعن بطلباته. استأنف المطعون ضدهما الأول والثالث هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 152، 154 ق القاهرة، وتدخل المطعون ضده الثاني في الاستئناف منضماً إليهما في طلباتهما، وبتاريخ 23 - 6 - 1980 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ استوجب أن ترفع دعوى الشفعة خلال أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع وإلا سقط الحق فيها عملاً بالمادة 948 من القانون المدني حال أن إجراءات الشفعة إنما تبدأ بإعلان الرغبة في الأخذ بها فإنه يكفي لاعتبار ذلك الميعاد مرعياً أن يتم إعلان الرغبة رسمياً إلى البائع والمشتري قبل انقضائه ولو لم يتم إيداع الثمن ورفع الدعوى إلا بعد فواته، وإذ رتب الحكم على النظر الذي التزم به سقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة رغم ما أثبته في مدوناته من أن الطاعن أعلن رغبته رسمياً إلى البائع والمشتري قبل انقضاء أربعة أشهر على يوم تسجيل بيع العقار المشفوع وأودع الثمن ثم أقام الدعوى قبل فوات ثلاثين يوماً على إعلان الرغبة، فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع إذ أوجب في المادة 940 من القانون المدني على من يريد الأخذ بالشفعة إعلان رغبته فيها إلى كل من البائع والمشتري خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار الرسمي الموجه من أيهما إليه وإلا سقط حقه على اعتبار أن هذا الإنذار هو الذي يتحقق به علم الشفيع بوقوع البيع، فقد افترض ألا يقوم البائع أو المشتري بإنذار الشفيع بحصول البيع أو أن يقع الإنذار باطلاً فيظل الحق في الشفعة قائماً مع أنه حق استثنائي يخل بحق المالك في التصرف في ملكه لمن يريد، وتلافياً لذلك جعل سبيلاً ميسراً للمشتري يطمئن معه إلى سقوط الحق في الشفعة، فنص في الفقرة (ب) من المادة 948 مدني على أن يسقط الحق في الأخذ بالشفعة إذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع، ذلك أنه افترض افتراضاً غير قابل لإثبات العكس أن الشفيع علم بالبيع إذا سجله المشتري، ولكن لما كان علم الشفيع في هذه الحالة ليس إلا علماً افتراضياً فقد طال المدة التي تعين خلالها طلب الشفعة فجعلها أربعة أشهر من وقت التسجيل، فإذا أعلن الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشتري قبل انقضائها فقد حفظ حقه في السقوط وتعين عليه اتباع باقي الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 942، 943 من القانون المدني ومنها رفع الدعوى في مدى ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة شأنه في ذلك شأن الشفيع الذي أنذره البائع أو المشتري بوقوع البيع. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة لمجرد أنه رفع الدعوى بعد انقضاء أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد بيع العقار المشفوع. رغم ما أورده في مدوناته من أن الطاعن أعلن البائع والمشتري رسمياً برغبته في الأخذ بالشفعة قبل انقضاء ذلك الميعاد فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ويتعين لذلك نقضه.
الطعن 1481 لسنة 52 ق جلسة 5 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 159 ص 993
جلسة 5 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، خلف فتح الباب، حسام الحناوي وإلهام نوار.
---------------
(159)
الطعن رقم 1481 لسنة 52 القضائية
(1، 4) أموال "أموال عامة". إيجار "إيجار الأماكن" "الترخيص بالانتفاع بالأموال العامة". عقد "العقد الإداري" هيئات عامة "هيئة قناة السويس".
(1) اعتبار أملاك الدولة أموالاً عامة. مناطه. تخصيصها للمنفعة العامة بحكم طبيعة الأشياء أو الواقع أو بالأداة التشريعية اللازمة لذلك م 87 مدني.
(2) ممتلكات الشركة العالمية لقناة السويس البحرية. صيرورتها مملوكة للدولة من وقت تأميمها. الأراضي التي كانت ممنوحة للشركة لاستغلالها والانتفاع بها. اعتبارها أملاكاً خاصة لهيئة قناة السويس. المجرى الملاحي والترع المشار إليها في النظام الأساسي للشركة أموالاً عامة لتخصيصها للمنفعة العامة بالفعل. علة ذلك. القانونان رقما 285 لسنة 1959، 30 لسنة 1975.
(3) الترخيص بشغل العقار. وروده على الأموال العامة للدولة أو للشخص الاعتباري العام.
(4) العقد الإداري. ماهيته. وجوب أن تكون الدولة أو أحد الأشخاص العامة طرفاً فيه ويحتوي على شروط استثنائية غير مألوفة وتتصل بمرفق عام اتصالاً يتحقق به معنى المشاركة في تسييره.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد أقامت على الهيئة الطاعنة والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم... لسنة 1979 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1976 المحرر بينها وبين الطاعنة وسريانه في مواجهة المطعون ضده الثاني واستمرارها في شغل العين المؤجرة والانتفاع بها. وقالت في بيان دعواها إنه بموجب هذا العقد استأجرت من الطاعنة العين المبينة بالصحيفة لاستعمالها مكتباً واستراحة لمدة ستة أشهر تنتهي في 30/ 11/ 1958، وإذ كان العقد المذكور قد ورد على مكان مبنى وأجر إليها خالياً ومن ثم يسري عليه الامتداد القانوني المقرر في قانون إيجار الأماكن فقد أقامت الدعوى بطلباتها آنفة البيان. دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لأن العقد المشار إليه عقد إداري لا تختص المحكمة المدنية بنظر المنازعات الناشئة عنه. قضت المحكمة برفض الدفع وبندب خبير في الدعوى قدم تقريره ثم حكمت بإجابة المطعون ضدها الأولى إلى طلباتها - استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4122 سنة 98 قضائية القاهرة، وبتاريخ 18/ 3/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك تقول إنها بموجب القوانين المنظمة لها هيئة عامة تقوم على شئون مرفق عام هو قناة السويس بحدوده وحالته التي كان عليه وقت أيلولة ملكيته إلى الدولة ويدخل ضمن أغراضها استغلال الأراضي التي كانت ممنوحة للشركة العالمية لقناة السويس قبل تأميمها ومن ثم فإن أموالها عامة يكون انتفاع الأفراد بها على سبيل الترخيص المعتبر عقداً إدارياً يخضع لأحكام القانون العام وبالتالي تخرج المنازعات الناشئة عنه من اختصاص جهة القضاء العادي - إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر الترخيص الممنوح منها إلى المطعون ضدها الأولى لشغل العين محل التداعي عقد إيجار تختص تلك الجهة بنظر الدعوى المرفوعة بشأنه على سند من أنه لا يتصل بتسيير أو تنظيم أو إدارة مرفق قناة السويس الذي تتولاه الطاعنة حال أن ترخيصها بشغل تلك العين يندرج ضمن أغراضها التي تشمل الأراضي المشار إليها ومن ثم فهو وثيق الصلة بهذا المرفق.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان النص في المادة 87/ 1 من القانون المدني على أن "تعتبر أموالاً عامة العقارات والمنقولات التي تعتبر مملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة" والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم" يدل على أن المناط في اعتبار أملاك الدولة من الأموال العامة هو بتخصيصها للمنفعة العامة سواء جرى هذا التخصيص بحكم طبيعة الأشياء أو الواقع الفعلي لها، أو تقرر بالأداة التشريعية اللازمة لذلك. وكان القانون رقم 285 لسنة 1956 بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية قد نص في مادته الأولى على نقل جميع ما لهذه الشركة من أموال وحقوق وما عليها من التزامات إلى الدولة، ونصت مادته الثانية على أن يتولى إدارة مرفق المرور بقناة السويس هيئة مستقلة تكون لها الشخصية الاعتبارية، ثم صدر القانون رقم 146 لسنة 1957 ومن بعده القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس الذي ينص في مادته الأولى على أن "تتولى هيئة قناة السويس القيام على شئون مرفق قناة السويس وإدارته واستغلاله وصيانته وتحسينه ويشمل اختصاصها في ذلك مرفق القناة بالتحديد وبالحالة التي كان عليها وقت صدور القانون رقم 285 لسنة 1956..." وفي المادة الثانية على أن "هيئة قناة السويس هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية تخضع لأحكام هذا القانون وحده...." وفي المادة الرابعة على أن تتبع بالهيئة دون التقيد بالنظم والأوضاع الحكومية طرق الإدارة والاستغلال المناسبة وفقاً لما هو متبع في المشروعات التجارية" وفي المادة التاسعة على أن "يكون للهيئة في سبيل القيام بواجباتها ومباشرة اختصاصها جميع السلطات اللازمة، وبوجه خاص يكون لها تملك الأراضي والعقارات بأية طريقة بما في ذلك نزع الملكية للمنفعة العامة، وللهيئة أن تؤجر أراضيها أو عقارات تملكها ولها أن تستأجر أراضي أو عقارات مملوكة للغير سواء لتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها أو تحقيقاً لرفاهية موظفيها أو عمالها أو لإنشاء المشروعات والمرافق المتصلة بمرفق القناة أو التي يقتضيها حسن سير العمل به كمنشآت المياه والقوى الكهربائية والطرق" وفي المادة العاشرة على أن "تعتبر أموال الهيئة أموالاً خاصة" ويبين مما تقدم أن جميع ممتلكات الشركة العالمية لقناة السويس البحرية قد أصبحت ملكاً للدولة من وقت تأميمها وهي تشمل مرفق القناة بالتحديد والحالة التي كان عليها وقتذاك وقد أسندت الدولة إلى هيئة قناة السويس بوصفها هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية القيام على شئون هذا المرفق وإدارته واستغلاله وصيانته وتحسينه وخولها في هذا الشأن جميع السلطات اللازمة لتحقيق ذلك باعتباره مملوكاً لها ملكية خاصة - وإذ كان مرفق القناة بالتحديد والحالة التي كان عليها وقت التأميم يشمل وعلى ما تذهب إليه الطاعنة - المجرى الملاحي للقناة وتوابعه من الترع المشار إليها في النظام الأساسي للشركة المؤممة بالإضافة إلى الأراضي التي كانت ممنوحة لهذه الشركة لاستغلالها والانتفاع بها فإن هذه الأراضي تعتبر من أملاك الهيئة الخاصة بعكس ذلك المجرى الملاحي والترع المذكورة التي وإن كانت قانوناً من أملاكها الخاصة بموجب المادة العاشرة سالفة الذكر إلا أنها وقد خصصت بالفعل للمنفعة العامة فإنها تكون قد صارت من الأموال العامة وفقاً للمادة 87 من القانون المدني. لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الترخيص بشغل العقار لا يرد إلا على الأموال العامة للدولة أو للشخص الاعتباري العام. وأنه يلزم لاعتبار العقد إدارياً أن تكون الدولة أو أحد الأشخاص العامة طرفاً فيه ويحتوى على شروط استثنائية غير مألوفة في العقود المدنية التي تنظمها قواعد القانون الخاص علاوة على أن يكون متصلاً بمرفق عام اتصالاً يتحقق به معنى المشاركة في تسييره، وإذ كانت العين محل التداعي تقع - وعلى ما تقرره الطاعنة - في الأراضي التي كانت ممنوحة للشركة المؤمنة لاستغلالها والانتفاع بها والتي هي من أملاك الهيئة الخاصة على ما سلف بيانه، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الترخيص الصادر من الطاعنة إلى المطعون ضدها الأولى بشغل تلك العين يتعلق بتسيير المجرى الملاحي وتوابعه من الترع التي تمثل جانب المال العام في مرفق القناة فإن هذا الترخيص في حقيقته وتكييفه القانوني يكون عقد إيجار يخضع لأحكام القانون الخاص وبالتالي تختص المحاكم المدنية بنظر المنازعات الناشئة عنه. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 57 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 6 / 6 / 2023
بتاريخ 01-03-2023
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 3695 لسنة 2022 عمال جزئي في مواجهة الطاعنة ونخيل لإدارة المجتمعات ش.ذ.م.م بطلب الحكم بإلزامهما بأن تؤديا لها مبلغ 2.853.121 درهماً شاملة تذكرة عودة لموطنها وشهادة خبرة، تأسيساً على إنها التحقت بالعمل لدى المطعون ضدها بوظيفة مدير مبيعات من تاريخ 8-3-2018 لقاء أجر 14.000 درهماً وتم انهاء خدماتها بتاريخ 1-1-2022 وانتهت علاقة العمل بتاريخ 24-2-2022 وامتنعت الطاعنة عن أداء مستحقاته لعمالية، وتقدمت بشكواها لدى الجهات المختصة وتعذرت تسويتها وتم احالت الشكوى إلى المحكمة. فقيدت الدعوى بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤديا لها مستحقاتها الاتية :- مبلغ 14.000 درهم بدل إنذار، مبلغ 28000درهماً بدل اجازة سنوية، ومبلغ 42000 درهم بدل فصل تعسفي، ومبلغ 39200 درهماً مكافأة نهاية خدمة عن مدة العمل أربع سنوات وأربعة وثمانون يوماً، ومبلغ 2.726.921 درهماً عمولات بنسبة 1.25 % من قيمة العقود التي تمت عن طريقها ، ومبلغ 3000 درهم تذكرة عودة لموطنها، وشهادة خبرة عن كامل مدة خدمتها، وقدمت الطاعنة مذكرة جوابيه تضمنت بأن علاقة العمل بدأت في 22-4-2018 بأجر أساسي 8400 درهم وبدلات مبلغ 5600 درهم وانتهت علاقة العمل في 24-2-2022 وأن العقد لا يتضمن عمولات، وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 8-9-2022 بإلزام الطاعنة والمدعى عليها الأخرى بأن تـؤديا للمطعون ضدها مبلغ 1.515.333 درهماً، وبتسليمها شهادة بنهاية خدمتها مبين فيها تاريخ بداية ونهاية الخدمة ومدتها ونوع العمل الذي كانت تؤديه وآخر أجر تقاضته وملحقاته، وبتذكرة عودة إلى موطنها على الدرجة السياحية عيناً أو قيمتها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم تلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1908 لسنة 2022 عمال، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1947 لسنة 2022 عمال وبتاريخ 1-3-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 24-3-2023 طلبت فيها نقضه. وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -بعد الميعاد- تلتفت عنها المحكمة .
وحيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ قضى للمطعون ضدها بالعمولة واحتسب متوسطها وأضافه إلى الأجر الأساسي تأسيساً على أن المبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها عمولات وليس منحة أو حافز على الرغم من أن عقد العمل خلا من النص على العمولة، و قد فرقت أحكام محكمة التمييز بين العمولة المتفق عليها بعقد العمل أو نظام المنشأة الأساسي أو ما جرى عليه العرف والذى يشترط لاستحقاق العمولة أن تكون محدده سلفاً ومقررة بشكل لا يخضع إلى تقدير صاحب العمل ولا تقييمه وغير متغيرة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الحافز السنوي الذى يخضع لتقدير صاحب العمل وحده ووفقاً للسياسات التي يحددها لكل فترة زمنية على حدة وحسب الشروط التي تتغير بتغيير الوضع المالي للشركة وسوق العمل وفي تلك الصورة لا يعد هذا الحافز جزء من الأجر، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستجوب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل والذي بدأ العمل به من تاريخ 2 فبراير 2022 نص المادة الأولى منه بتعريف الأجر الأساسي// هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة، ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى. وعرف الأجر// الأجر الأساسي، مضافاً إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل أو هذا المرسوم بقانون، وقد تشمل: المميزات العينية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعامل أو ما يقابلها نقداً، إذا كانت مقرره كجزء من الأجر في عقد العمل أو في نظام المنشأة، أو البدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله، أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله، أو أيه أسباب أخرى، أو البدلات التي تُمنح لمواجهة غلاء المعيشة، أو نسبة مئوية من المبيعات، أو نسبة مئوية من الأرباح التي تُدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله. بما مفاده أن المشرع حدد معيار استحقاق هذه العلاوات أو المزايا والمنح بتحديدها والإقرار بها في عقد العمل أو داخل نظام المنشأة الداخلي، وإلا فإنه لا تعتبر حقاً للعامل يستحقه قياساً أو اجتهاداً. بما مفاده أن الأجر الأساسي ورد على سبيل الحصر الوارد في عقد العمل، والذي يعطي للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة، ولا يدخل في الأجر الأساسي أي بدلات أو مزايا عينية أخرى. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم بذلك وأحتسب المستحقات العمالية للمطعون ضدها على أساس راتبها الأساسي المحدد بمبلغ 7000 درهم تأسيساً على ما خلص إليه تقرير الخبرة بناء على خطاب الترقية صادر من الطاعنة بتاريخ 13-2-2020 بزيادة الراتب الأساسي المطعون ضدها إلى مبلغ 7000 درهم فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون معه النعي غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ قضى للمطعون ضدها بعمولة عن الفترة من 1-1-2021 إلى 31-7-2021 بموجب معايير الحوافز التشجيعية الصادرة عن الطاعنة بالبريد الالكتروني بتاريخ 30-9-2020 الموجه للعاملين لديها بما فيهم المطعون ضدها بشأن تطبيق نظام الحوافز التشجيعية عن الفترة المحددة من 1-10-2020 إلى 31-12-2020 إلا أن الحكم طبق ذات المعايير عن الفترة من 1-1-2021 إلى 31-7-2021 على الرغم من أن نظام الحوافز للربع الأخير لسنة 2020 لا يسري على سنة 2021 والذي أ صدرت الطاعنة له نظام حوافز تشجيعية له بتاريخ 21-8-2021 بشأن سياسة مبيعات مختلفة حددت كيفيه احتسابها وقد تضمنت شروط واعتبارات جديدة عن الفترة من 1-1-2021 إلى 31-7-2021 وهذه الحوافز هي منحه تشجيعية من الطاعنة لا تخضع لموافقة العامل ومن حقها تعديلها بالطريقة التي تتناسب مع حجم العمل و سوق العمل الذى تنافس فيه ، ولها أن تلغيها أو تعدله بإرادتها المنفردة ولا ينطبق عليها حكم العمولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه النظر بما يعيبه ويستجوب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الأجر هو كل ما يعطى للعامل لقاء العمل بموجب عقد العمل سواء كان نقدا أو عيناً مما يدفع سنوياً أو شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة أو تبعا للإنتاج أو بصورة عمولات بحيث يشمل كل ما يدخل ذمة العامل مقابل قيامه بالعمل المتفق عليه بينه وبين صاحب العمل وأياً كانت طريقة تحديده ومهما كانت التسمية المعطاة له ومن ثم يكون ما يعطى للعامل بهذا المفهوم معتبراً أجراً وجزءاً لا يتجزأ منه وتقدر مستحقاته وفقاً له وتعتبر العمولة على هذا الأساس أجراً يدفع للعامل لقاء العمل وتدخل ضمن الأجر الأساسي متى ألتزم بها صاحب العمل بمقتضى عقد العمل أو النظام الأساسي للمنشأة أو العرف أو ما جرى عليه العمل بالمنشأة بشرط أن يكون ذلك بشكل موضوعي وأن يضطرد فترة من الزمن. ومن المقرر أيضاً أن مكافأة حسن الأداء، الحافز السنوي، الذي يعطيه صاحب العمل للعامل مقابل أمانته وكفاءته أو كحافز تشجيعي له لبذل المزيد من الجهد بما يعود على صاحب العمل من فائدة فإنه يشترط لاستحقاق العامل لها أن يكون متفقاً عليه في عقد العمل أو أن يكون مقررة في النظام الداخلي للمنشأة أو جرى العرف أو التعامل بين الطرفين على منحه للعامل على وجه الثبات والاستقرار مدة كافية من الزمن بحيث يحق للعامل اعتباره جزءاً من الأجر لا تبرعاً من صاحب العمل له ويقع على العامل عبء إثبات أحقيته في الحصول على أية مبالغ تزيد عما هو مقرر له من أجر طبقاً لعقد العمل سواء كان ذلك عن طريق الاتفاق أو نظام المنشأة أو العرف أو التعامل على النحو المشار إليه أما إذا كانت المكافأة - الحافز - تخضع لتقدير صاحب العمل أو معلقة على رغبته فإن صاحب العمل لا يكون ملتزماً بها بل تكون هي في هذه الحالة مجرد تبرع منه تفقد صفة الإلزام وينتفي من ثم عنها تكييف الأجر فلا تدخل في حسابه ولا تخضع لأحكامه وإذا كان رب العمل يصرف لعماله مكافأة في نهاية كل عام دون أن يكون هناك انتظام في صرفها أو مقدارها فإن ذلك يمكن أن يستخلص منه أن صرف المكافأة لم يجر به العرف ومن ثم لا تعتبر جزءاً من الأجر. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه اعتبر المكافأة التشجيعية عمولة واحتسب معايير الحافز التشجيعي المحددة عن فترة الربع الأخير من سنة 2020 التي تبدأ من 1-10-2020 إلى 31-12-202 فقط، إلا أن الحكم المطعون فيه أحتسب ذات المعايير عن الفترة اللاحقة من 1-1-2021 إلى 31-7-2021 مع أن الطاعنة لم تشملها بقرارها الصادر في 30-9-2020 ، وأصدرت معايير جديدة عن هذه الفترة بتاريخ 21-8-2021، وأن عقد العمل لا يتضمن عمولة للمطعون ضدها، وكانت هذه المبالغ مكافأة تشجيعية تصرفها الطاعنة بإرادتها المنفردة وتخضع لتقديرها والضوابط التي تحددها وليس للمطعون ضدها حق بالاعتراض على ذلك وأن قيمة المكافاة التي صرفت للعاملة متغيرة بموجب الإرادة المنفردة للطاعنة بما تكون معه هذه المكافأة غير ثابته وغير مستقرة، ولا ترقى إلى العمولة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوي الي محكمة الاستئناف لنظرها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات.الطعن 56 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 5 / 2023
بتاريخ 27-02-2023
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه المقررة قانوناً
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في إن الطاعن كان قد اقام الدعوى رقم 1013 لسنة 2022 بصحيفة قيدها بتاريخ 13-1-2022 واعلنت للمطعون ضدها وآخر ــ مدير المطعون ضدها ــ بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مستحقاته العمالية البالغ مقدارها 1606043 درهم وتذكرة عودة والفائدة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وحيث تعذر على مركز دبي للسلع المتعددة تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم فقد أقام دعواه للحكم بالمبلغ آنف البيان. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث ندبت خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره، مثل مدير المطعون ضدها بشخصه ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون استناداً على المادة السادسة من قانون العمل باعتبار أن الطاعن أقام دعواه مباشرة دون تقديم الشكوى لوزارة الموارد البشرية والتوطين وأنه اكتفى بالشكوى التي قدمها الى سلطة مركز دبي للسلع المتعددة كما دفع بعدم قبول اختصامه في الدعوى. بتاريخ 17/10/2022 حكمت محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون كما قضت بقبول الدفع بعدم صفة المدعى عليه الثاني وبإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 523000 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 13-1-2022 عدا تعويض الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائياً بواقع 5 % وحتى تمام السداد وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر وألزمتها بالمناسب من المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأعفت الطاعن من نصيبه فيها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 2022 / 2245 استئناف عمالي. بتاريخ 27-02-2023 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2022/3/22 طلب فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخــــطأ في تطبيقه حين قضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه قانون تنظيم علاقات العمل على الرغم من أنه لا إلزام على الطاعن اللجوء الي وزارة الموارد البشرية والتوطين طالما أنه تقدم بشكواه لمركز دبي للسلع المتعددة ثم إلى المحكمة المختصة مباشرة بعد تعذر التسوية أمام المركز المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أن قانون رقم (3) لسنة 2020 بشأن دبي للسلع المتعددة ـــ الذي الغي النظام رقم 4 لسنة 2002 بشأن تنظيم العمل في مركز دبي للسلع والمعادن الذي نص صراحة في المادة 13 منه على مراعاة ما تقضي به نصوص قانون علاقات العمل لسنة 1980 التي من ضمنها المادة السادسة التي تضمنت في فقرتها الثالثة ما يفيد عدم قبول الدعوى إذا لم تُتبع الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة المذكورة ـــ قد نص في المادة (5) الفقرة 13 على أن تتولى سلطة دبي للسلع المتعددة الإشراف على المركز ويكون لها في سبيل تحقيق أهداف المركز إجراء التسوية الودية للمنازعات العمالية والمنازعات المتعلقة بمؤسسات المركز المرتبطة بعملياتها إلا أن هذا النص لم ينطو على ما يلزم العامل بتقديم طلب إلي سلطة دبي للسلع المتعددة أو إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين مما مؤداه أنه لا إلزام على الطاعن بسلوك طريق التسوية الودية أمام المركز المذكور أو أمام وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل التوجه إلى المحكمة المختصة مباشرة للمطالبة بمستحقاته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى على ما أورده بمدوناته (( لما كان الثابت أن المستأنف ضده قد أقام الدعوى المستأنف حكمها بتاريخ 13-1-2022 استناداً إلى الشكوى التي قدمها لسلطة مركز دبى للسلع المتعددة وأن الأخيرة وجهت خطاباً إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين بتاريخ 30-12-2021 ودون أن يتوجه المستأنف ضده إلى الوزارة ولم يثبت أن هذا الكتاب أرسل الى الوزارة ، ومن ثم يكون المستأنف ضده قد تنكب الطريق في إقامته دعواه قبل التوجه إلى الوزارة واتصال علمها بالنزاع مخالفاً بذلك المادة السادسة من قانون العمل ، وإذ خالف الحكم المستأنف ذلك النظر فإنه يتعين القضاء بإلغائه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون)) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه .
وحيث إن موضوع الإستئناف صالح للفصل فيه وبالبناء على ما تقدم فإن المحكمة تقضي بتأييد الحكم المستأنف على النحو الوارد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف والزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة .الطعن 30 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 4 / 2023
بتاريخ 26-01-2023
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن إستوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أ ن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 8789/2021 عمالي جزئي بطلب القضاء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 703,279.00 درهم والفائدة القانونية 9% من تاريخ الإستحقاق حتى تمام السداد، وبالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل على سند من أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 2/11/2017 بعقد عمل محدد المدة براتب شهري يبلغ 40000 درهم منه مبلغ 30000 درهم أساسي، وقد إستند في دعواه إلى توقيفه عن العمل من قبل المطعون ضدها بحجة التحقيق الداخلي وتهمة إختلاس الأموال التي رفعتها المطعون ضدها أمام الجهات الرسمية وبتاريخ 09/02/2022 حكمت محكمة أول درجة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 69333 درهم تسعة وستون ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهم كرواتب متأخرة والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وبعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات لرفعها قبل الأوان وألزمتها المناسب من المصروفات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم (481 لسنة 2022 عمالي) كما أستأنفه الطاعن بالاستئناف رقم (527 لسنة 2022 عمالي) وبتاريخ 14/04/2022 حكمت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول طلب بدل الاجازة السنوية لرفعها قبل الأوان والقضاء مجددا بتعديل جملة المبلغ المقضي به ليصبح بمبلغ (94744) درهم وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وألزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه والمقاصة في أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الإستئنافين . بتاريخ 26/4/2022 طلب الطاعن من المطعون ضدها إعادته للعمل وسداد رواتبه فترة الوقف إلا أنها امتنعت فأقام الدعوى رقم 5859/2022 عمالي بتاريخ 30/5/2022 مطالباً بمستحقاته العمالية وتشمل رواتبه المتأخرة عن فترة الوقف مبلغ 445261 درهم، مبلغ 40000 درهم بدل إنذار، مبلغ 120000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي، مبلغ 95018 درهم مكافأة نهاية خدمة، مبلغ 3000 درهم قيمة تذكرة عودة. تداولت الدعوى بالجلسات فقدمت المطعون ضدها مذكرة جوابية تضمنت ما يفيد أنها قد فصلت الطاعن بسبب إعتدائه على مالكها وقدمت حافظة مستندات طويت على صورة من الحكم الجزائي في القضية رقم 30897/2021 تبين منها أن المحكمة الجزائية قضت بإدانة الطاعن وتغريمه مع آخرين مبلغ 10000 درهم عدلت محكمة الإستئناف مبلغ الغرامة ليصبح مبلغ 2000 درهم وكان ذلك بتاريخ 22/2/2022 وأصبح هذا الحكم نهائياً كما قدمت لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها إلزام الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ 335441 درهم قام بسحبه من أموالها ولم يقم برده. بتاريخ 22/9/2022 حكمت محكمة أول درجة أولاً: في الدعوى الأصلية: بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن تذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، وألزمت المطعون ضدها بالمُناسب من المصروفات وأعفت الطاعن من نصيبه منها ورفضت عدا ذلك من طلبات. ثانياً: في الدعوي المتقابلة بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 1992/2022 عمالي واستأنفته المطعون ضدها بالإستئناف رقم 2092/2022 عمالي. بتاريخ 26/1/2023 حكمت محكمة الإستئناف أولاًـ بقبول الاستئنافين شكلاً. ثانياً: وفي موضوع الاستئنافين - برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه كما أمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الاستئنافين. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2022/2/21 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن النعي أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الثاني والرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين قضي بتأييد الحكم المستأنف الذي إستند في قضائه في الدعوى الأصلية فيما يتعلق بطلب التعويض عن الفصل ومكافأة نهاية على قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 على الرغم من أن مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021بشان تنظيم علاقات العمل هو الواجب التطبيق على وقائع الدعوى المذكورة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه من المقرر أن القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها لما كان ذلك وكانت الدعوى رقم 5859/2022 عمالي التي قيدها الطاعن بالمطالبة بالتعويض عن الفصل ومكافأة نهاية الخدمة ..... قد أقيمت بتاريخ 30/5/2022 بعد تاريخ العمل بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 المعمول به من تاريخ 2 فبراير 2022 وفي ظله فإن هذا المرسوم بقانون هو الذي يطبق على وقائع الدعوى المذكورة في شقها المتعلق بالدعوى الأصلية وإذ خالف الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 على وقائع الدعوى المذكورة كما يبين من مدوناته ((وترى المحكمة وبما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى أن الأسباب المذكورة تستند على إحدى فقرات المادة 120 من قانون تنظيم علاقات العمل و تقدر المحكمة أنها أسباب جدية ومبررة لإنهاء خدمات المدعي ..... وعن طلب مكافأة نهاية الخدمة، وكان المقرر بنص المادة 139/1 من قانون تنظيم علاقات العمل أنه يحرم العامل من مكافأة نهاية الخدمة كلها إذا فصل من الخدمة لأحد الأسباب المبينة في المادة 120 من قانون تنظيم علاقات العمل، وكانت المحكمة قد خلصت إلى أن المدعي قد تم فصله عن العمل بسبب اعتداءه على مدير المطعم إعمالا لنص المادة 120/هـ من قانون تنظيم علاقات العمل، فلا وجه لطلبه محل النظر وتقضى المحكمة برفضه)) فإنه يكون بذلك قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد بخصوص الشق المنقوض وبإلزام المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.