الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 13 فبراير 2023

الطعن 5022 لسنة 63 ق جلسة 19 / 5 / 2022

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس ( د ) المدنية
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الراضي عياد الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر السعيد مشالي ، خالد إبراهيم طنطاوي عمر الفاروق عبد المنعم منصور و محمد إبراهيم سمهان نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة السيد / محمد محمود عبد العزيز. وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الخميس 18 من شوال سنة 1443 ه
الموافق 19 من مايو سنة 2022 م.
أصدرت الحكم الآتي: -
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5022 لسنة 63 ق.

المرفوع من
....... المقيمين/ قليوب المحطة - محافظة القليوبية. لم يحضر أحد عنهما.
ضد
رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين بصفته. يعلن/ بمقر الشركة الرئيسي - 15 شارع قصر النيل - قسم قصر النيل - محافظة القاهرة. لم يحضر أحد عنه.

----------------

" الوقائع "

في يوم 6/6/1993 طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 7/4/1993 في الاستئنافين رقمي 13352 لسنة 108 ق، 236 لسنة 109 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعنان مذكرة شارحة.
وفي 24/6/1993 أعلنت الشركة المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
وفي 10/7/1993 أودع المطعون ضده بصفته مذكرة بدفاعه، وطلب في ختامها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت في ختامها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة 17/2/2022 عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 17/3/2022 سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرِر / مُحَمَّد إِبْرَاهِيم سَمْهَان نائب رئيس المحكمة ، والمُرافعة، وبعد المُداولة:
حيثُ إنَّ الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيثُ إنَّ الواقعات - على ما يبين من صحيفة الطعن وسائر الأوراق - تتحصَّل في أنَّ الطاعنَين - ومُورثتهما جمالات إمام مصطفى العوام - أقاموا على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 13249 لسنة 1983 مدني تعويضات كُلي جنوب القاهرة، بطلب الحُكم بإلزامها بأنْ تُؤدي إليهم تعويضًا ماديًا وأدبيًا وموروثًا مقداره خمسون ألف جُنيه. وقالوا بيانًا لدعواهم إنَّه بتاريخ 7/12/1977م تسبَّب رضا محمود فريد بخطئه حال قيادته السيارة أداة الحادث - والمُؤمَّن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها - في وفاة مُورثهم محمود محمد محمود ، وقد ضُبط عن الواقعة المحضر رقم 1030 لسنة 1978 جُنح قليوب، الذي قُضي فيه - بحُكمٍ بات - بإلزام المذكور بالتعويض المدني المُؤقت. وإذ أصابهم من جرَّاء ذلك أضرارٌ مادية وأدبية، يُقدرون التعويض الجابر لها - فضلًا عمَّا هُو مُستحق لهم من تعويض موروث - بالمبلغ المُطالب به، فقد أقاموا الدعوى. وصحَّحها الطاعنان لوفاة مُورثتهما المذكورة. حكمت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بأنْ تُؤدي إلى الطاعنَين التعويض الذي قدَّرته. استأنف الطاعنان هذا الحُكم بالاستئناف رقم 13352 لسنة 108 ق، لدى محكمة استئناف القاهرة. كما استأنفته لديها الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم 236 لسنة 109 ق. ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، وأحالت استئناف الطاعنَين للتحقيق، وبعد أنْ استمعت لشاهِديهما، قضت بتاريخ 7/4/1993م في استئناف الطاعنَين بتعديل الحُكم المُستأنف، بزيادة مقدار التعويض إلى المبلغ الذي قدَّرته، وفي استئناف الشركة المطعون ضدها برفضه. طعن الطاعنان في هذا الحُكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مُذكرة، أبدت فيها الرأي بنقض الحُكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غُرفة مشورة - حدَّدت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيثُ إنَّ ممَّا ينعاه الطاعنان على الحُكم المطعون فيه القُصور في التسبيب، والتناقض. وفي بيان ذلك يقولان إنَّ الحُكم المطعون فيه انتهى في أسبابه إلى رفض طلبهما إلزام الشركة المطعون ضدها بتعويضهما عن الضرر المادي الذي لحقهما من جرَّاء فقدهما إعالة والدهما (المجني عليه) لهما، بالمُخالفة للثابت من أقوال شاهِدَيهما، واستند الحُكم في قضائه إلى أنَّهما عجزا عن إثبات ذلك الضرر، دُون أنْ يُورد مضمون أقوال شاهِدَيهما. كما جاءت أسبابه مُتناقضة مع منطوقه في خُصوص تقديره للتعويض، ممَّا يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيثُ إنَّه من المُقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنَّ الغاية الأساسية من تسبيب الحُكم - وعلى ما جاء في المُذكرة الإيضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المُرافعات - هي الرقابة على عمل القاضي، والتحقُّق من حُسْن استيعابه لواقعات النزاع، ودفاع طرفيه، والوقُوف على أسباب قضاء المحكمة فيه. وعلى ذلك فإنَّ مُراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفي المُدَّعى به من مُخالفة أحكامه، لا تكون إلا من خلال النظر فيما أقام الحُكم عليه قضاءه من أسباب - واقعية كانت هذه الأسباب أو قانونية -، وإذ كانت رقابة محكمة النقض على عمل محكمة الاستئناف، والتأكُد من أنَّ قضاءها بُني من جهة الواقعات على أدلة تُنتجه، ومن جهة القانون على نُصوص تنطبق على ما ثبت صدقه، وتأكدت صِحته من تلك الواقعات، لا تتأتى إلا من خلال النظر في أسباب الحُكم الاستئنافي، وفيما اشتمل عليه ملف الدعوى من عرض لواقعات النزاع، ودفاع طرفيه، وما قُدِّم من عناصر الإثبات فيه. ومِن ثَمَّ فإنَّ خلو الأوراق المطروحة على محكمة النقض من ذلك الحُكم أو ممَّا قُدِّم في الدعوى من عناصر الإثبات يُعجزها عن أداء وظيفتها في مُراقبة الحُكم المذكور، ويُوجب عليها نَقضه، ليس على أساس أنَّه بُني على مُخالفة مُعيَّنة مُنضبطة أمكن إدراك وقوعها أو العِلْم بها، وإنَّما على أساس احتمال وُقوع هذه المُخالفة، وعجْز المحكمة عن ضبطها، والقول بوقوعها على وجه اليقين. لمَّا كان ذلك، وكان التقرير بصِحة أو عدم صِحة المُدَّعى به في سبب الطعن - بخُصوص رفض الحُكم المطعون فيه طلب الطاعنَين إلزام الشركة المطعون ضدها بأنْ تُؤدي إليهما التعويض عن الضرر المادي الذي أصابهما من جرَّاء فقدهما إعالة مُورثهما (المجني عليه) لهما، بالمُخالفة لِمَا ثبت من أقوال شاهِدَيهما، دُون إيراد مضمون شهادتهما، وتناقض أسباب الحُكم مع منطوقه - يستلزم الاطلاع على الحُكم المطعون فيه، وما اشتمل عليه الملفان الابتدائي والاستئنافي من عناصر الإثبات في الدعوى، وهُو ما خلت منه الأوراق، وفقًا للإفادتين الواردتين من قلمي الحفظ بمحكمتي جنوب القاهرة الابتدائية واستئناف القاهرة بدشت هذين الملفين بمُضي المُدة القانونية، ولا يُغني عن ذلك إرفاق صُورة ضوئية - غير ممهورة بخاتم شِعار الجُمهورية في كُل صفحاتها - مِن كلا الحُكمين. ومِن ثَمَّ فإنَّ ذلك ممَّا يُعجز محكمة النقض عن مُراقبة تطبيق القانون، وتقرير أو نفي المُدَّعى به في سبب الطعن، من مُخالفة الحُكم المطعون فيه لأحكامه، ممَّا يُوجب نَقضه، على أنْ يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحُكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وأبقت الفصل في المصاريف.

الطعن 618 لسنة 47 ق جلسة 27 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 285 ص 1514

جلسة 27 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد وجدي عبد الصمد، ألفي بقطر حبشي، محمد علي هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.

-------------------

(285)
الطعن رقم 618 لسنة 47 القضائية

(1) استئناف. "الاستئناف الفرعي". نظام عام.
طلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف. اعتباره قبولاً للحكم المستأنف. أثره. عدم جواز إقامته استئنافاًَ فرعياً عنه. تعلق ذلك بالنظام العام.
(2) استئناف. "الطلب الجديد". تأمينات اجتماعية. نظام عام.
الطلب الجديد في الاستئناف. ماهيته. طلب ورثة العامل الحكم لهم بتأمين إضافي لأول مرة عند نظر الاستئناف. غير جائز. تعلق ذلك بالنظام العام.
(3) حكم. "حجية الحكم". تأمينات اجتماعية.
الحكم القطعي. ماهيته. فصل الحكم الصادر بندب خبير في استحقاق معاش العجز الكامل على أساس معين. عدم جواز عدول ذات المحكمة عنه بتقرير أساس آخر مغاير.

-----------------
1 - مفاد نص المادة 237 من قانون المرافعات أنه يشترط لقبول الاستئناف الفرعي من المستأنف عليه أن لا يكون هذا الأخير قد قبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي عنه، لما كان ذلك. وكان البين من المذكرة المقدمة من المطعون ضدهم أمام محكمة الاستئناف لدى نظر الاستئناف الأصلي، أنهم قبلوا الحكم الابتدائي فيما قضى به من معاش العجز بواقع 40% من متوسط الأجر الشهري. وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم قد أقاموا استئنافهم الفرعي رقم 1044 لسنة 93 القاهرة بمذكرة قدموها بجلسة 7/ 10/ 1976 أثناء نظر الاستئناف الأصلي، وكان طلب المطعون ضدهم تأييد الحكم المستأنف في شأن المعاش بعد رفع الاستئناف الأصلي يعد قبولاً بمنعهم من إقامة الاستئناف الفرعي في هذا الخصوص وهو أمر متعلق بالنظام العام بما كان يتعين معه على المحكمة من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله.
2 - تنص المادة 235 من قانون المرافعات في فقرتها الأولى على أنه "لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، وفي فقرتها الثانية عن أنه "ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات". ومؤدى هذا النص أنه يعد طلباً جديداً الطلب الذي يزيد أو يختلف عن الطلب السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة في الموضوع أو الخصوم كان يجاوزه في مقداره ما لم تكن الزيادة مما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر، وإذ كان ذلك. وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم قد طلبوا الحكم بالتأمين الإضافي لأول مرة أمام محكمة الاستئناف - بعد تقديم الخبير تقريره - وهذا طلب جديد يتخلف عن الطلبات الأصلية وهي المعاش والمعونة التي كانت مطروحة على محكمة الدرجة الأولى، ولا يدخل هذا الطلب ضمن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 235 من قانون المرافعات وبذلك يكون طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية وكان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله من تلقاء نفسها.
3 - الحكم القطعي - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو الذي يضع حداً للنزاع في جملته أو في جزء منه أو في مسألة متفرعة عنه بفصل حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 23/ 3/ 1975 المودعة صورته الرسمية - أنه قطع في أسبابه بأن مورث المطعون ضدهم يستحق معاش العجز الكامل بنسبة 40% المنصوص عليه في المادة 82 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964. وندبت خبيراً لاحتساب قدر هذا المعاش، فإن قضاءه في هذا الخصوص يعد قضاءً قطعياً لا يجوز العدول عنه بحكم آخر يقرر أساساً مغاير، فإذا ما جاء الحكم المنهي للخصومة فقضي بقيمة المعاش محسوباً على أنه معاش العجز الكامل عن إصابة عمل وبنسبة 80% من آخر مرتب والمنصوص عليه في المادة 27 من ذات القانون فإنه يكون قد ناقض قضاءه السابق وخالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم 44 لسنة 1968 القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة ومن يدعي........ طالباً الحكم بإلزام الأخير بأن يدفع له مبلغ 265 ج و750 م كتعويض عن الفصل وبدل إنذار ومقابل أجازة 2 - وبإلزامه هو والطاعنة بالتضامن بأن يدفعا له مبلغ 99 ج و750 م مكافأة عن مدة الخدمة 3 - وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي له معاشاً شهرياً قدره ثمانية جنيهات عن العجز الكامل، وقال بياناً لها إنه يعمل بمطبعة لدى صاحب العمل المذكور ووصل أجره إلى ثلاث مائه وخمسين مليماً يومياً ثم أصيب بمرض صدري أقعده عن العمل، ففصله صاحب العمل، ومن ثم يحق له أن يقضي له بطلباته سالفة البيان، وإذ توفي رافع الدعوى فقد حل محله فيها ورثته المطعون ضدهم بتاريخ 31/ 1/ 1970 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبتاريخ 29/ 11/ 1971 - وبعد أن قدم الخبير تقريره - عادت فحكمت بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدهم متجمد معونة قدره 282 ج 100 م لكل بحسب نصيبه الشرعي، وبأن تدفع لهم معاشاً شهرياً قدره 3 ج و640 م اعتباراً من أول يوليو سنة 1968. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 159 سنة 89 ق القاهرة. بتاريخ 23/ 3/ 1975 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المهمة المبينة بمنطوق هذا الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره أقام المطعون ضدهم الاستئناف الفرعي رقم 1044 لسنة 93 ق القاهرة وطلبوا فيها إلزام الطاعنة بأن تدفع لهم (1) تأميناً إضافياً قدره مبلغ 233 ج و520 م (2) متجمد معاش قدره 273 ج و593 م وما يستجد منه اعتباراً من 1/ 12/ 1977 بواقع 6 ج و673 م شهرياً. وبتاريخ 27/ 2/ 1977 حكمت المحكمة في الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وبإجابة المطعون ضدهم إلى طلباتهم الواردة في الاستئناف الفرعي، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول والوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من وجهين أولهما أن الحكم قضى للمطعون ضدهم بمعاش بنسبة 80% من آخر مرتب تقاضاه مورثهم في حين أن هذا الطلب ورد في استئنافهم الفرعي رقم 1044 لسنة 93 ق القاهرة وكان قد سبق لهم قبول الحكم الابتدائي الذي قضى لهم بمعاش بنسبة 40% من آخر مرتب. وجاء هذا القبول بعد رفع الاستئناف الأصلي بما جعل الاستئناف الفرعي غير جائز، وثانيهما أن الحكم قضى للمطعون ضدهم بمبلغ 232 ج و596 م قيمة التأمين الإضافي عن العجز الكامل، الذي لم يطلبه هؤلاء إلا أمام محكمة الاستئناف ولم يكن مطروحاً على محكمة الدرجة الأولى بما كان يتعين معه على المحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله.
ومن حيث إن هذا النعي صحيح في شقيه، ذلك أن النص في المادة 237 من قانون المرافعات على أنه "يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه - فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً".. مفاده أنه يشترط لقبول الاستئناف الفرعي والمرفوع من المستأنف عليه أن لا يكون هذا الأخير قد قبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي عنه، لما كان ذلك، وكان البين من المذكرة المقدمة من المطعون ضدهم أمام محكمة الاستئناف لدى نظر الاستئناف الأصلي أنهم قبلوا الحكم الابتدائي فيما قضى من معاش العجز بواقع 40% من متوسط الأجر الشهري، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم قد أقاموا استئنافهم الفرعي رقم 1044 لسنة 93 ق القاهرة بمذكرة قدموها بجلسة 7/ 10/ 1976 أثناء نظر الاستئناف الأصلي، وبعد أن قدم الخبير تقريره طلبوا فيها تعديل المعاش الشهري إلى مبلغ 6 ج و673 م وما تجمد منه على النحو الوارد بتقرير الخبير - المقدمة صورته الرسمية بملف الطعن - والذي احتسبه بنسبة 80% من آخر مرتب طبقاً للمادة 27 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964، فإن طلب المطعون ضدهم تأييد الحكم المستأنف في شأن المعاش بعد رفع الاستئناف الأصلي يعد قبولاً يمنعهم من إقامة الاستئناف الفرعي في هذا الخصوص وهو أمر متعلق بالنظام العام بما كان يتعين معه على المحكمة من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله. وبالنسبة للشق الثاني من النعي فإن المادة 235 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الأولى على أنه "لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها" وفي فقرتها الثانية على أنه "ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى طلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم هذه الطلبات الختامية
 أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات" ومؤدى هذا النص أنه يعد طلباً جديداً الطلب الذي يزيد أو يختلف عن الطلب السابق إبدائه أمام محكمة أول درجة في الموضوع أو الخصوم وكان يجاوزه في مقداره ما لم تكن الزيادة مما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم قد طلبوا الحكم بالتأمين الإضافي لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بعد تقديم الخبير تقريره - وهو طلب جديد يختلف عن الطلبات الأصلية وهي المعاش والمعونة التي كانت مطروحة على محكمة الدرجة الأولى ولا يدخل هذا الطلب ضمن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 235 من قانون المرافعات وبذلك يكون طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، وكان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله من تلقاء نفسها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد جرى في قضائه على قبول الاستئناف الفرعي شكلاً في شأن المعاش بنسبة 80% من آخر مرتب للمورث وكذلك في شأن طلب التأمين الإضافي لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بطلانه ذلك أن محكمة الاستئناف أصدرت حكماً تمهيدياً بجلسة 3/ 3/ 1975 تضمن قضاء قطعيا بأن مورث المطعون ضدهم يستحق معاش العجز الكامل المنصوص عليه في المادة 82 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بنسبة 40% من آخر مرتب له وعهدت إلى الخبير باحتسابه على هذا الأساس، إلا أن ذات المحكمة عادت في حكمها المنهي للخصومة فقضت بمعاش العجز الكامل الناشئ عن إصابة عمل بنسبة 80% وتكون المحكمة بذلك قد ناقضت حكمها السابق وقضت على خلافه.

ومن حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الحكم القطعي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي يضع حداً للنزاع في جملته أو في جزء منه أو في مسألة متفرعة عنه بقضاء حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته، لما كان ذلك. وكان البين من الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 23/ 3/ 1975 - المودعة صورته الرسمية - أنه قطع في أسبابه بأن مورث المطعون ضدهم يستحق معاش العجز الكامل بنسبة 40% المنصوص عليه في المادة 82 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 وندب خبيراً لاحتساب قدر هذا المعاش فإن قضاءه في هذا الخصوص يعد قضاء قطعياً لا يجوز العدول عنه بحكم آخر يقرر أساساً مغايراً فإذا عاد الحكم المنهي للخصومة فقضي بقيمة المعاش محسوباً على أنه معاش العجز الكامل عن إصابة عمل وبنسبة 80% من آخر مرتب والمنصوص عليه في المادة 27 من ذات القانون فإنه يكون قد ناقض قضاءه السابق وخالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الباقي من أسباب الطعن.

الطعن 7 لسنة 36 ق جلسة 19 / 4 / 1966 مكتب فني 17 ج 2 ق 87 ص 455

جلسة 19 من أبريل سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل حفني.

----------------

(87)
الطعن رقم 7 لسنة 36 القضائية

(أ) موانع العقاب. مسئولية جنائية.
الصم والبكم ليس من حالات موانع العقاب أو تخفيف المسئولية.
(ب) محاكمة. "إجراءاتها". تحقيق. "إجراءاته".
للمحقق أو المحكمة إدراك معاني إشارات الأبكم والأصم بغير الاستعانة بخبير. ما دام أنه كان في الاستطاعة تبين معنى تلك الإشارات.
(ج) محاكمة. "إجراءاتها".
المحاكمة الجنائية. العبرة فيها بالتحقيق الذي تجريه المحكمة. لا وجه للنعي على الإجراءات السابقة عليها التي لم يثر شيء في شأنها أمام المحكمة.
(د) سبق إصرار.
سبق الإصرار. ماهيته؟
(هـ، و) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
(هـ) للمحكمة الأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة، والالتفات عما عداه، دون الالتزام بتبيان علة ذلك أو بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها.
(و) إحالة الحكم في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. لا يعيبه. ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.

------------
1 - لم ينص القانون على أن مجرد الصم والبكم من حالات موانع العقاب أو تخفيف المسئولية.
2 - ليس ثمة ما يحول بين المحقق أو المحكمة وإدراك معاني إشارات الأبكم والأصم بغير الاستعانة بخبير ينقل إليها معاني الإشارات التي يوجهها المتهم رداً على سؤاله عن الجريمة التي يجرى التحقيق معه في شأنها أو يحاكم من أجلها ما دام أنه كان باستطاعة المحقق أو المحكمة تبين معنى تلك الإشارات ولم يدع المتهم في طعنه أن ما فهمه المحقق أو المحكمة منها مخالف لما أراده.
3 - العبرة في المحاكمة الجنائية هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة، فلا وجه للنعي على الإجراءات السابقة عليها التي لم يثر الطاعن شيئاً في شأنها أمام المحكمة.
4 - سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج.
5 - للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك، ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها، وما دام الطاعن لم ينازع في صحة نسبة هذه الأقوال إليه.
6 - لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 من إبريل سنة 1964 بدائرة قسم روض الفرج محافظة القاهرة: شرع في قتل محمد أحمد بخيت عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتله وأعد لهذا الغرض سكيناً وتوجه إليه في المخبز وطعنه بها في ظهره قاصداً قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نفذت إلى التجويف الصدري وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً بتاريخ 17 من مارس سنة 1965 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار قد أخطأ في الإسناد وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال ذلك بأنه نسب إلى الشاهد عبده خله جرجس أنه رأى واقعة التعدي على المجني عليه وعلم بالحادث السابق في حين أن أقوال هذا الشاهد كما هي مدونة بمحضر الجلسة لا تفيد ذلك، كما أخطأ الحكم أيضاً إذ أورد أن الشاهدين علي أحمد طوغان وفضل بطرس بخيت شهداً بمضمون ما رواه الشاهد السابق والحال أن أقوالهما تخالف مؤدى ما شهد به هذا الشاهد، وما قاله الحكم وهو بمعرض التدليل على قيام ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن جاء قاصراً إذ أنه على الرغم من أن التحقيق لم يثبت توافر هذا الظرف فإن الحكم لم يستظهر عنصري الهدوء والسكينة اللازم توافرهما قانوناً لقيامه. وفوق ذلك فإن الطاعن أبكم وأصم أي فاقد الإدراك وكمال الإرادة مما ينتفي معه القول بتوافر التعقل والتروي لديه. وقد نسب الحكم إليه اعترافاً أدلى به لوكيل النيابة المحقق مع أن ما أثبته هذا الأخير في محضره في هذا الشأن إنما استقاه من الطاعن بطريق الإشارات وهو بهذه المثابة إجراء يشوبه البطلان لأنه فضلاً عن أن وكيل النيابة لم يكشف عن شخصيته له فإنه جعل من نفسه شاهداً وليس محققاً وهو بهذه الصفة كان يجب عليه أن يحلف يميناً ثم يشهد أو بالأقل يستعين بخبير في تفسير تلك الإشارات مما لا يصح معه الأخذ بالدليل المستمد منها. وأخيراً فإن الحكم عول على أقوال المجني عليه في الإدانة في حين أن أقواله التي أدلى بها غير قاطعة في أن الطاعن هو الذي ارتكب الحادث مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "إنه بينما كان المجني عليه يبيع الخبز في متجره حضر إليه المتهم (الطاعن) حوالي الساعة 2.30 مساء وطلب إليه شراء كمية من الخبز فاستمهله حتى يبيع للآخرين ممن سبقوه في الحضور فاستاء لذلك وتماسك به ثم تدخل الأهالي وفضوا النزاع وانصرف المتهم إلى سبيله غير أن الحادث حز في نفسه وفكر في الانتقام من المجني عليه فبيت النية على قتله وأعد سكيناً لهذا الغرض ثم توجه حوالي الساعة الرابعة مساء من نفس اليوم إلى المخبز الذي يعمل به المجني عليه وفاجأه بطعنة شديدة في ظهره نفذت للحبل الشوكي قاصداً من ذلك قتله ثم ولى الفرار" وأورد على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشهود عبده خله جرجس وعلي أحمد طوغان وفضل بطرس بخيت ومن التقرير الطبي الشرعي ومن اعتراف الطاعن بالتحقيق بأنه هو الذي أحدث إصابة المجني عليه وهى أدلة سائغة ولها أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد عبده خله جرجس من أنه رأى الطاعن وهو يعتدى على المجني عليه وعلم بالحادث السابق له مأخذه الصحيح من أقوله في تحقيق النيابة. ولما كان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها وما دام الطاعن لم ينازع في صحة نسبة هذه الأقوال إليه، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك. وكان الحكم قد استظهر سبق الإصرار في قوله: "وبما أن سبق إصرار المتهم على ارتكاب جريمته ثابت كذلك من الضغينة القائمة بينه وبين المجني عليه على إثر تماسكهما حوالي الساعة 2.30 الأمر الذي أثار حفيظته هذه ودفعه إلى التفكير في الانتقام من المجني عليه بقتله فاستل سكيناً لذلك الغرض وتوجه فوراً إلى مقر عمله وفاجأه بتلك الطعنة القاتلة والتي كادت تؤدى بحياة المجني عليه لولا تداركه بالعلاج" وما ساقه الحكم فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره، ولا يغير من ذلك الدفع بأن الطاعن أبكم وأصم وما رتبه الدفاع على ذلك من أن هذه الحالة تفقد الطاعن الإدراك وكمال الإرادة وبالتالي ينتفي معها قيام ظرف سبق الإصرار لديه ذلك بأن القانون لم ينص على أن مجرد الصم والبكم من حالات موانع العقاب وتخفيف المسئولية. أما ما يثيره الطاعن في شأن بطلان الاعتراف المستقى من إشاراته المثبتة بمحضر تحقيق النيابة فمردود بأن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عنه لم يدفع ببطلان هذا الاعتراف، وإذ كانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة فلا وجه للنعي على الإجراءات السابقة عليها التي لم يثر الطاعن شيئاً في شأنها أمام المحكمة. هذا إلى أنه ليس ثمة ما يحول بين المحقق أو المحكمة وإدراك معاني إشارات الأبكم والأصم بغير الاستعانة بخبير ينقل إليها معاني الإشارات التي يوجهها المتهم رداً على سؤاله عن الجريمة التي يجرى التحقيق معه في شأنها أو يحاكم من أجلها ما دام أنه كان باستطاعة المحقق أو المحكمة أن تتبين معنى تلك الإشارات ولم يدع المتهم في طعنه أن ما فهمه المحقق أو المحكمة منها مخالف لما أراده، أما ما ينعاه الطاعن في شأن تعويل الحكم على أقوال المجني عليه على الرغم من تردده في روايته فمردود بما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد واعتماد القضاء على قوله من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تجزئ أقوال الشاهد وتركن لما ترتاح إليه منها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 206 لسنة 20 ق جلسة 17/ 4/ 1950 مكتب فني 1 ق 167 ص 509

جلسة 17 من ابريل سنة 1950

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وفهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد غنيم بك المستشارين.

--------------

(167)
القضية رقم 206 سنة 20 القضائية

أ - سبق الإصرار. 

إثباته بأدلة مؤدية إليه. مثال.
ب - دفاع. 

تولي محام واحد الدفاع عن متهمين. ظروف الواقعة ومركز المتهمين من الاتهام على ما هو واضح من الحكم لا تؤدي إلى تعارض بين المصلحتين. النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع. لا يصح.

-------------
1 - يكفي في إثبات توافر ظرف سبق الإصرار لدى المتهمين أن تثبت المحكمة في حكمها أن المتهمين قد أثر حفيظتهما الاعتداء على قريبهما في الليلة السابقة فاتفقا معا على تدبير اعتداء مماثل على المجني عليه الذي كان معروفا أنه لابد أن يتوجه إلى حقله لإرشاد النيابة عند إجراء معاينة، فأعدا السكين التي حملها المتهم الأول والبلطة التي كانت مع الثاني وتخيرا مدخل منزل واقع في الطريق الضيق الذي لابد أن يسلكه المجني عليه عند عودته من الحقل في طريقه إلى منزله، وكمنا في هذا المكان، وعند مرور المجني عليه خرجا عليه فجأة وارتكبا اعتداءهما بضربه بالآلتين اللتين أعداهما وفرا هاربين.
2 - متى كانت ظروف الواقعة ومركز المتهمين من الاتهام - على ما يتضح من الحكم- لا تؤدي إلى تعارض بين مصلحة المتهمين فلا يقبل النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لتولي محام واحد المدافعة عن هذين المتهمين.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين المذكورين بأنهما شرعا في قتل أحمد السيد عامر عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك سلاحيهما (سكينا وبالطة) حتى إذا ما ظفرا به ضرباه بهما في رأسه عدة ضربات قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج.
وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالمواد 45 و46 و230 و231 و232 من قانون العقوبات.
فقرر بذلك في 21 فبراير سنة 1949. وقد ادعى أحمد السيد عامر بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهمين بمبلغ 100 جنيه على سبيل التعويض.
نظرت محكمة جنايات دمنهور هذه الدعوى ثم قضت حضوريا، عملا بالمادة 240 فقرة ثانية من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين السيد محمد سليم دراز وبيومي ناجي دراز بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وإعفائهما من المصاريف الجنائية مع إلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني أحمد السيد عامر مبلغ مائة جنيه والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. وذلك على اعتبار أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر ضربا عمدا أحمد السيد عامر ومع سبق الإصرار والترصد فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها، وهي فقد جزء من عظام الجمجمة الواقي للمخ في مكانين من رأسه مما يجعل المجني عليه عرضة لمضاعفات خطيرة على حياته كالالتهابات السحائية والصرع وغيره ومما ينقص في قوة احتماله للعمل والمؤثرات الخارجية بتسعة في المائة.


المحكمة

وحيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعنين إن الحكم المطعون فيه إذ دانهما بتهمة إحداث عاهة برأس المجني عليه عمدا ومع سبق الإصرار قد استند في إثبات سبق الإصرار إلى مجرد الظن والافتراض دون أن يورد عليه دليلا من واقعة الدعوى، كما أنه لم يحدد ما أحدثه كل من الطاعنين من الإصابات الثلاث التي وجدت برأس المجني عليه ولا هو تحدث عن الإصابة الثالثة التي لم تنشأ عنها عاهة أو يبين محدثها، ثم إن المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالدفاع عن كلا الطاعنين رغم تعارض مصلحتهما في الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجناية التي دان بها الطاعنين بها، وذكر الأدلة على ثبوتها وتعرض لظرف سبق الإصرار بقوله "من حيث إنه يبين أنه قد ثبت للمحكمة أن المتهمين وقد أثار حفيظتهما حادث الاعتداء على قريبهما إسماعيل دراز في الليلة السابقة فقد اتفقا معا على أن يدبرا اعتداء مماثلا على أحمد السيد عامر المجني عليه وكان من المعروف أنه لابد وأن يتوجه إلى حقله لإرشاد النيابة عند إجراء المعاينة فأعدا السكين الذي حمله المتهم الأول والبلطة التي كانت مع المتهم الثاني وتخيرا مدخل منزل بسيوني زيدان وهو واقع في الطريق الضيق الذي لابد وأن يسلكه المجني عليه لدى عودته من الحقل في طريقه إلى منزله وهو الطريق الموصل بين الحقول والمساكن كما قرر العمدة في المعاينة وكمنا في هذا المكان وعند مرور المجني عليه خرجا عليه مفاجأة وارتكبا اعتداءهما حيث ضرباه بالآلتين اللتين أعداهما وفرا هاربين. ومن حيث إن المتهمين وقد اتفقا على ارتكاب هذه الجريمة وأعدا لها العدة في هدوء وطمأنينة وأصرا عليها وترصدا للمجني عليه في طريق عودته من الحقل ونفذا ما اعتزماه واعتديا عليه وساهم كل منهما بنصيبه في الأفعال المكونة للجريمة وقارفاها معا ولذلك يكونان مسئولين عما ينتج عن هذا الاعتداء وهو نشوء العاهة المستديمة. ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم وهذا الذي قاله عن سبق الإصرار من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه وله أصله في التحقيقات - لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعنان بشأن سبق الإصرار وقصور الحكم في البيان لا يكون له محل. أما ما يثيرانه بشأن تعارض مصلحتهما فإنه مردود بأن ظروف الواقعة ومركز الطاعنين من الاتهام - على ما يتضح من الحكم - لا يؤدي إلى التعارض، إذ ليس فيها ما يقتضي أن يكون لأحدهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يدافع عنهما معا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 269 لسنة 21 ق جلسة 9 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 341 ص 923

جلسة 9 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.

------------------
(341)
القضية رقم 269 سنة 21 القضائية
سبق الإصرار. 

مناط قيامه. ارتكاب الجريمة في هدوء البال وبعد إعمال الفكر والروية. التدليل على قيامه بعبارات دالة على أن ثورة الغضب كانت ما تزال تتملك المتهم. ذلك خطأ.

--------------
إن مناط قيام سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادئ البال بعد إعمال فكر وروية. فإذا كان الحكم في تحدثه عن توافر هذا الظرف قد خلا من الاستدلال على هذا بل على العكس من ذلك ورد به من العبارات ما يدل على أن الطاعن حين شرع في قتل المجني عليه كانت ثورة الغضب لا زالت تتملكه وتسد عليه سبيل التفكير الهادئ المطمئن, فإنه يكون قد أخطأ في اعتباره هذا الظرف قائماً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بناحية الديابات مركز أخميم شرع في قتل محمود عبد النعيم أحمد عمداً ومع سبق الإصرار بأن انتوى قتله وصمم على ذلك وذهب إلى محل الحادث بعد أن تسلح بسلاح من شأنه القتل "بندقية" وأطلق عليه عياراً نارياً قاصداً قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادته وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وطلبت من قاضي الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات فقرر بذلك ومحكمة جنايات سوهاج قضت عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم فؤاد عبد الرحمن عبد الموجود بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

... حيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه قد استند في تشديد العقوبة على الطاعن إلى غير ما هو ثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن نائب العمدة كان قد شهد في التحقيقات الأولية بأنه (أي الطاعن) مجرم خطير ولكنه لما سئل أمام المحكمة أجاب بما يدل على انه لا ينزع بطبعه إلى الإجرام وفسر ما قاله في التحقيقات الأولية بأنه إذا وجد مشاجرة أقحم نفسه فيها ولكن الحكم المطعون فيه أسند لنائب العمدة القول بأنه من أكبر المجرمين ولم يلقِ بالاً لما فسر به قوله هذا بالجلسة.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن من ذلك ما دام أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على قول للشاهد في التحقيقات الأولية المطروحة عليها وأن تطرح قولاً آخر له ولو ذكره أمام المحكمة. ومتى كان الأمر كذلك وكان الطاعن مسلماً في طعنه بأن ما استندت إليه المحكمة من أقوال الشاهد له أصله في التحقيقات الأولية فلا يقبل منه القول بأن الحكم استند إلى ما لا أصل له في أوراق الدعوى.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصر البيان في الاستدلال على القصد الجنائي الخاص وهو توافر ثبوت نية القتل في حق الطاعن.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأن الحكم المطعون فيه قد عنى باستظهار ثبوت القصد الجنائي الخاص الواجب توافره في جريمة القتل واستدل بما يبين منه أن الطاعن قصد إزهاق روح المجني عليه بالأدلة السائغة التي أوردها في هذا الخصوص وإذن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون سديداً.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث من الطعن هو أن ما استدل به الحكم المطعون فيه على توافر سبق الإصرار لا يؤدي بذاته لثبوت توافر هذا الظرف في حق الطاعن بل على العكس من ذلك فإن ما أورده الحكم ينفي قيامه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه تحدث عن ظرف سبق الإصرار في قوله "إن سبق الإصرار ثابت من حصول مشاجرة النهار ومن تهديد المتهم للمجني عليه بالضرب بالنار ومن استحضار الآلة القاتلة والذهاب بها إلى محل وجود المجني عليه ومفاجأته بإطلاق النار عليه بعد ابتعاد الشاهد عنه دون أن يحدث بينهما شيء جديد خلاف الضغينة السابقة فأحدث إصابته" ويبين من ذلك أن الحكم لم يتحدث بما يفيد أن الطاعن حين قارف جريمته كانت قد زالت عنه ثورة الغضب الناشئة عن المشاجرة السابقة والتي ثبت من الحكم أنها تقدمت جريمة الشروع في القتل ببضع ساعات ولما كان مقرراً أن مناط وجود سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادئ البال بعد إعمال فكر وروية وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الاستدلال على كل هذا بل على العكس من ذلك فقد ورد به من العبارات ما يدل على أن الطاعن حين شرع في قتل المجني عليه كانت ثورة الغضب لا زالت تتملكه وتسد عليه سبل التفكير الهادئ المطمئن إذ قال: "فقد توجه (أي الطاعن) إلى المجني عليه رغم القرابة التي بينهما وحاول منعه من استعمال المسقى المشتركة بينهما حتى إذا أصر المجني عليه على استعمالها سبه بألفاظ تدل على القحة وسوء الخلق فلما تجرأ المجني عليه ورد عليه هذا السب بمثله توعده بالقتل فلما تدخل الوسطاء وحجزوا بينهم انصرف غاضباً وعاقداً النية على تنفيذ وعيده فذهب بعد منتصف الليل يحمل البندقية الموزر ثم لا يطلقها من داخل الأذرة بل يظهر للمجني عليه وزميله ويأخذ في مناقشتهما ويطلب من عبد العال أن يبتعد عن المجني عليه فإذا لم يطاوعه يطلق العيار الأول للإرهاب حتى إذا ابتعد عن المجني عليه طلب من هذا أن يحضر إليه فإذا ما تقدم نحوه وهو أعزل من كل سلاح يطلق النار عليه فيصيبه تلك الإصابة الجسيمة التي تركته بين الحياة والموت والمتهم في ذلك كله يملأه الغرور ويحدوه الزهو فيتصور أنه قادر إذا قال فعل وإذا أوعد لم يخلف وتلك الثورة العصبية أو العقدة النفسية تنسيه بطبيعة الحال أنه يقدم الدليل على نفسه ولو كان عاقلاً ما أقدم على إجرامه ولتجنب مواضع الزلل". ومتى كان الأمر كذلك فإن الحكم إذ وقع على الطاعن أقصى العقوبة على اعتبار توافر ظرف سبق الإصرار في حقه يكون قد أخطأ ويكون الوصف الصحيح للواقعة كما صار إثباتها في الحكم هو أن الطاعن شرع في قتل المجني عليه عمداً وعقابه ينطبق على المواد 45 و46 و234 فقرة أولى من قانون العقوبات.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول هذا الوجه ونقض الحكم المطعون فيه وتطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة الثابتة فيه وتوقيع العقوبة في نطاق المواد السالفة الذكر.

الطعن 5861 لسنة 91 ق جلسة 24 / 2 / 2022

باسم الشعب
محكمــــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي / عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الله لملوم ، صلاح الدين كامل سعد الله محمد عقبـه و سـامح عرابي نواب رئيس المحكمــة

بحضور السيد رئيس النيابة / أحمد الشهاوى .

وحضور أمين السر السيد / خالد حسن حوا .

فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 23 من رجب سنة 1443 هـ الموافق 24 من فبراير سنة 2022 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 5861 لسنة 91 ق .

المرفــوع مـــن
السيد/ ..... . المقيم / ..... - الموسكى - محافظة القاهرة.حضر عنه الأستاذ / .... المحامى.
ضــــــــــــــــــد
1 - السيدة / ...... . المقيمة / ...... - المطرية - محافظة القاهرة.
3 - ..... بصفته المصفى القضائى للشركة ..... للتوريدات الكهربائية والميكانيكية والمعين بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمى 222 لسنة 24 ق ورقم 226 لسنة 24 ق.
يعلن / في ..... - شقة 12 - مصر الجديدة .لم يحضر أحد عنه بالجلسة .

----------------
" الوقــائـع "
في يـوم 1/4/2021 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئنـــــاف عالي مأمورية شمال الصادر بتاريخ 3/2/2021 فى الاستئناف رقم 222 /226 لسنة 24 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــــول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 13/4/2021 أعلن المطعون ضدهما الأول والثانى بصحيفة الطعن .
وفى 21/4/2021 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن وطلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
وبجلسة 13/1/2022 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فــرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 24/2/2022 لنظره ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى المطعون ضده والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .

-------------------
" المحكمــــــــة "
بعد الاطلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ سامح عرابي نائب رئيس المحكمة والمرافعة ، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولي أقامت على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوي رقم 75 لسنة 2011 تجاري محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم - وفقاً للطلبات الختامية - بإنهاء عقد الشركة لانتهاء مدتها وتصفيتها وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزامهما بأن يؤديا لها أرباحها من تاريخ تأسيسها حتي إقامة دعواها في 26/1/2011 فضلاً عن الفوائد القانونية بواقع 5% من هذا التاريخ الأخير وحتي تمام السداد. وقالت بياناً لذلك: إنه بتاريخ 6/5/2000 تكونت شركة توصية بسيطة بينهم تحت اسم الشركة الإسلامية للتوريدات الكهربائية والميكانيكية تحددت بثلاث سنوات تتجدد تلقائياً ما لم يخطر أحد الشركاء طرفيها الآخرين بانعدام رغبته في تجديد عقدها، وإزاء انعدام هذه الرغبة لديها أخطرتهما بذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول مطالبة بانقضائها في تاريخ 6/5/2009 وتصفيتها ودياً واستيفاء أرباحها، وإذ امتنعا عن ذلك فقد أقامت الدعوي. ندبت المحكمة لجنة من الخبراء فيها وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 6/6/2020 بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بأن يؤديا للمطعون ضدها الأولي مبلغاً مقداره مائة واثنين وثمانين ألفاً ومائتان وخمسة وسبعين جنيهاً وخمسة وسبعين قرشاً قيمة نصيبها من الأرباح عن نشاط شركة التداعي في الفترة من 6/5/2000 حتي 6/5/2009، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 26/1/2011 وحتي تمام السداد علي ألا يجاوز مجموع العائد المستحق أصل الدين المطالب به ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم برقم 222 لسنة 24 ق أمام محكمة استئناف القاهرة. كما استأنفته المطعون ضدها الأولي برقم 226 لسنة 24 ق أمام ذات المحكمة. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط حكمت بتاريخ 3/2/2021 في موضوعهما أولاً/ بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب حل وتصفية الشركة موضوع النزاع وبطلبات المطعون ضدها الأولي في هذا الشأن وحددت جلسة 7/4/2021 لإيداع التقرير. ثانياً/ بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من أرباحها في الاستئناف الأخير وبإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بأن يؤديا لها مبلغاً مقداره مائتين وخمسة وخمسين ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وأربعين جنيهاً وأربعة وتسعين قرشاً والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والتناقض والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي بحل وتصفية شركة التداعي دون أن يورد بأسبابه مدي تحقق الإخطار المنوه عنها بالبند الرابع عشر من عقدها، الذي جري نصه علي وجوب إنفاذه من قبل الطرف الراغب في عدم التجديد للباقين قبل انتهاء المدة السارية بستة أشهر بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، فضلاً عن خلوه من بيان تاريخ انتهاء الشركة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. كما أنه قضي للمطعون ضدها الأولي بقيمة الأرباح كاملة دون خصم مديونيتها السابقة علي عقد تعديل الشركة المؤرخ 6/5/2000، البالغ مقدارها خمسة وأربعين ألفاً وتسعمائة وخمسين جنيهاً، رغم أنها مستحقة في ذمتها من حصة أرباحها، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول في محله وفي وجهه الثاني في أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة ٥٢٦/ ١ من القانون المدني أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون، وأن النص في المادة ٥٣٢ من القانون المدني على أن تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد. وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصَّلتها المادة ٥٣٣ وما بعدها، والنص في المادة ٥٣٣ من ذات القانون على أن تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين، أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية . يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه إذا تحقق سبب من أسباب انقضاء الشركة، فإنها تنقضي وتدخل في دور التصفية ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذي تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها، وإذا تضمن عقد تأسيس الشركة الطريقة التي تصفى بها أموالها، فإنه يجب اتباعها وفي حالة خلو عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولى القانون وضع الأحكام التي تجرى التصفية على مقتضاها، ومن هذه الأحكام انتهاء سلطة المديرين بمجرد انقضاء الشركة وتولي المصفي أعمال التصفية وإجراء ما تقتضيه من القيام بإسم الشركة ولحسابها باستيفاء حقوقها ووفاء ما عليها من ديون وبيع ما لها منقولاً أو عقاراً - على نحو ما نصت عليه المادة ٥٣٥ من القانون المدني - وتنتهي التصفية بتمام كافة أعمالها وتحديد صافي الناتج منها وقسمته بين الشركاء نقداً أو عيناً. وكان من المقرر أن النص في المادة 178/2، 3 من قانون المرافعات يدل على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسُس التي بُنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك في مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع، أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفاع أو ساقوه من دفوع جوهرية ليتسنى تقدير ما أبدوه في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى، ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأي، ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم، وأن إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذي استقاها منه يعيبه بالقصور المبطل للحكم. وإذا كان الحكم لم يبين سنده القانونى لما قضى به أو يورد النصوص القانونية التى طبقها على واقعة الدعوى أو يناقش الأساس الذى بنى عليه الحكم الابتدائي الذى قضى بإلغائه، فإن هذا يكون من شأنه أن يجهل بالأساس الذى أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون ويتعين لذلك نقض ذلك الحكم.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قصر قضاءه على إنهاء عقد الشركة المؤرخ 6/5/2000 دون تحديد سبب وموجبات تحقق هذا الإنهاء، كما خلا من تحديد تاريخ انتهاء مدة العقد، والذي يتعين أن يبدأ اعتباراً منه انقضاء الشركة ودخولها في دور التصفية وتنتهي سلطة مديرها ويتولى المصفي الذي يتم تعيينه اتفاقاً أو قضاءً أعمال التصفية، وكل هذا من شأنه أن يجهل بالأساس الذي أقام عليه قضاءه وأُلغي تبعاً له الحكم الابتدائي، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور المبطل. وإذ ألزم الحكم الطاعن والمطعون ضده الثاني بأداء حصة المطعون ضدها الأولي كاملة في الأرباح دون اجتزاء ديونها السابقة منها كأثر لانقضاء مدة الشركة دون انتظار لما تسفر عنه إجراءات التصفية وفقاً للأحكام الواردة بالمواد ٥٣٢ إلى ٥٣٧ من التقنين المدني وما تنتهي إليه من تحديد لصافي أموال الشركة وقسمتها بين الشركاء نقداً أو عيناً، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لـذلــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه الصادر في الاستئنافين رقمي: 222، 226 لسنة 24 ق وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها من دائرة أخري.

الطعن 8659 لسنة 89 ق جلسة 10 / 12 / 2020

باسم الشعب
محكمــــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عـبد الـله لملوم ، صلاح الدين كامل سعدالله ، الريـدي عدلي ، سامح عرابي نواب رئيس المحكمـة

بحضور السيد رئيس النيابة / محمد عبد العال .

وحضور السيد أمين الســر / خالد حسن حوا .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 25 من جمادى الآخر سنة 1442 هـ الموافق 10 من ديسمبر سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8659 لسنة 89 ق

المرفــوع مــن
السيد / ..... .المقيم .... - الدقى - محافظة الجيزة .حضر عنه الأستاذ / ..... المحامى .
ضــــــــــــــــــد
ورثة المرحوم / ..... وهم .......المقيم ....- ميدان الجيزة - محافظة الجيزة .حضر عنه الأستاذ / ..... المحامـى

---------------------
" الوقائـــــــــــع"
في يوم 21/4/2019 طعن بطريق النقض في حكـم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 3/3/2019 في الاستئناف رقم 10152 لسنة 134 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .
وفى 6/3/2019 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 21/3/2019 أودع المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن بصحيفة الطعــــــــن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 8/10/2020 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحـددت لنظره جلسة 26/11/2020 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والمطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .

------------------
" المحكمــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيـد المستشار المقـرر / سامح عرابى نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورثة المطعون ضده كانت قد تقدمت في 28/1/۲۰۱۷ بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ ۱۸۰۰۰۰ جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتي السداد، على سند من أنها تدابینه بهذا المبلغ بموجب شيكين مؤرخين في 15/11/1998 ، 1/1/2000 ، وإقرار مؤرخ في 30/9/۱۹۹۹ ، وإذ رفض القاضى إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الموضوع، وتم قيد الدعوى برقم 421 لسنة ۲۰۱۷ مدني شمال الجيزة الابتدائية دفع الحاضر عن الطاعن سقوط الحق في المطالبة بالتقادم طبقا لنص المادة 531 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ۱۹۹۹، والمادة 374 من القانون المدني. وبتاريخ 20/7/۲۰۱۷ حكمت المحكمة بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الطويل بحكم استأنفه المطعون ضده برقم ۱۰۱5۲ لسنة 134 ق أمام محكمة استئناف القاهرة مأمورية الجيزة التي حكمت بتاريخ 3/3/۲۰۱۹ بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ ۱۸۰۰۰۰ جنيه قيمة الشيكين المنوه عنهما . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعن بالأسباب الأول والثاني والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ قضي برفض الدفع المبدى منه بسقوط الحق في المطالبة بالإقرار المؤرخ 30/9/۱۹۹۹ بالتقادم الطويل بمقولة إن الحكم الصادر في الدعوى رقم ۱6۰ لسنة ۲۰۱۳ شمال الجيزة الابتدائية التي أقامتها مورثة المطعون ضده للمطالبة بذات الحق المدعى به قطع التقادم في حين أن الحكم الصادر في الاستئناف المقام طعناً عليه رقم 6۷6۲ لسنة ۱۳۲ ق القاهرة قضي بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع طريق أمر الأداء ولم يجب مورثة المطعون ضده إلى كل طلباتها أو بعضها ومن ثم فقد زال أثر صحيفة الدعوى في قطع التقادم وهو ما یعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه . كما أنه قد تمسك في دفاعه بأن مورثة المطعون ضده ظلت محتفظة بالشيكين المستحقين السداد في 15/11/۱۹۹۸ ، 1/1/2000 ، ثم تقدمت بطلب استصدار أمر الأداء بتاريخ 28/1/۲۰۱۷ لصالحها أي بعد مرور أكثر من ستة أشهر من تاريخ استحقاقهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم توافر شروط أحكام المادة 531 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ۱۹۹۹ دون أن يبين سنده القانوني لما قضى به وكل ذلك يعيب الحكم وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول في محله وفي وجهه الثاني أساسه سدید ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 374 من القانون المدني على أنه يتقادم الالتزام بانقضاء خمسة عشر سنة فيما عداً الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون يدل على أن الالتزام وهو الحق الشخصي للدائن الذي يخوله مطالبة مدينه إعطاء شئ أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل وسائر الالتزامات التي مصدرها القانون تتقادم كأصل عام بمضي خمسة عشرة سنة ما لم يوجد نص خاص يخالف ذلك باعتبار أن التقادم سبب لانقضاء الحقوق الشخصية أو العينية احتراماً للأوضاع المستقرة كأصل عام واعتداداً بقرينة الوفاء أو جزاء لإهمال الدائن في حالات خاصة . وكان من المقرر أن مناط قيام الأثر الذي يرتبة الشارع على إجراء قانوني معين هو مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ، ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة ۳۸۳ من القانون المدني يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائي منها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه ، أما انتهاؤها بغير ذلك بالقضاء برفضها أو بعدم قبولها فيترتب عليه زوال ما كان لها من أثر في قطع التقادم ، واعتبار الانقطاع كأن لم يكن والتقادم الذي كان قد بدأ قبل رفعها مستمراً ، ومن المقرر أيضاً أن العريضة التي تقدم الاستصدار أمر الأداء تعتبر بديلة عن صحيفة الدعوى ، وبها تتصل الدعوى بالقضاء ويترتب عليها كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى . كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدلة بالقوانين أرقام ۱6۸ لسنة ۲۰۰۰، ۱5۰ لسنة ۲۰۰۱، ۱5۸ لسنة ۲۰۰۳ أنها حددت أول أكتوبر سنة ۲۰۰۰ موعدا لنفاذ الأحكام الجديدة الخاصة بالشيك المنصوص عليها في هذا القانون ومنها أحكام التقادم. وكان من المقرر أن النص في المادة 178/2-3 من قانون المرافعات يدل على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك في مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع ، أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفاع أو ساقوه من دفوع جوهرية ليتسني تقدير ما أبدوه في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى، ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأي ، ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم، وأن إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذي استقاها منه يعيبه بالقصور المبطل للحكم . وإذا كان الحكم لم يبين سنده القانوني لما قضى به أو يورد النصوص القانونية التي طبقها على واقعة الدعوى أو يناقش الأساس الذي بنى عليه الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغائه، فإن هذا يكون من شأنه أن يجهل بالأساس الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون ويتعين لذلك نقض ذلك الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن إقرار الطاعن بمديونيته المورثة المطعون ضده مؤرخ في 30/9/۱۹۹۹ ، وإذ كانت الأخيرة لم تتقدم بطلب استصدار أمر الأداء إلا في 28/1/۲۰۱۷ وذلك بعد اكتمال مدة خمسة عشر سنة على تاريخ نشأة الالتزام، فإن طلبها المتعلق بهذا الإقرار يكون قد سقط بالتقادم الطويل إعمالاً للقاعدة العامة وفقاً للمادة ۳۷4 من القانون المدني ، ولا يقدح في ذلك أي أثر للدعوي رقم 160 لسنة ۲۰۱۳ شمال الجيزة الابتدائية ، إذ أنه قضي فيها استئنافياً بعدم القبول، ومن ثم فقد زال ما يترتب عليها من أثر في قطع التقادم واعتبار الانقطاع كأن لم يكن والتقادم الذي كان قد بدأ قبل رفعها مستمراً . وإذ كان البين أن الشيكان محلاً التداعي مستحقان لسداد في ۱5/11/1998 ، 1/1/2000 ، وكانت أحكام قانون التجارة الجديد رقم ۱۷ لسنة 1999 المتعلقة بالشيك بما فيها الأحكام الخاصة بالتقادم بيعمل بها اعتباراً من 1/10/2005 ، ومن ثم فإن الأحكام المتعلقة بتقادم هذين الشيكين سالفي البيان بما فيها مدة التقادم وبدء سريانها وانقطاعها تحكمها الأحكام المنصوص عليها في قانون التجارة القديم ، وهو التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة ۱۹4 منه وليس أحكام قانون التجارة الجديد، وإن كانت مورثة المطعون ضده لم تتقدم بطلب استصدار أمر الأداء إلا في 28/1/2017 وذلك بعد اكتمال مدة التقادم سالفة البيان فإن طلبها المتعلق بهذين الشيكين يكون قد سقط بهذا التقادم الخمسي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر المتقدم، وقضي برفض الدفع بسقوط الحق في المطالبة بقيمة الإقراروالشيكين محل التداعي علي سند من انقطاع التقادم في الأولي بالحكم الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة ۲۰۱۳ شمال الجيزة الابتدائية رغم القضاء استئنافية بعدم قبولها، وفي الأخيرة استنادا لانعدام سریان أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 531 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ۱۹۹۹ دون أن يبين سنده القانوني في ذلك أو يورد النصوص القانونية التي طبقها على واقعة الدعوى أو يناقش الأساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغانه - وكل هذا من شأنه أن يجهل بالأساس الذي أقام عليه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون، فإن الحكم يكون معيباً فوق خطأه في تطبيق القانون بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم ، وكان الإقرار والشيكان محل التداعي قد سقط حق مورثة المطعون ضده في المطالبة بقيمتهم بالتقادم الطويل والخمسي عملاً بالمادة 374 من القانون المدني ، والمادة 194 من قانون التجارة القديم ، وكان الحكم المستأنف قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فالمحكمة تقضي في موضوع الاستئناف بتعديله وفقاً للأسباب سالفة البيان دون .
لذلــــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۱۰۱5۲ لسنة ۱۳4 ق استئناف القاهرة مأمورية الجيزة بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم ، وألزمت المستأنف المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 296 لسنة 30 ق جلسة 4 / 3 / 1965 مكتب فني 16 ج 1 ق 43 ص 285

جلسة 4 من مارس سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ محمود القاضي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: لطفي علي، وحافظ محمد بدوي، ومحمد صادق الرشيدي، وعباس حلمي عبد الجواد.

--------------

(43)
الطعن رقم 296 لسنة 30 القضائية

(أ) جمارك. "رسوم الوارد والصادر". رسوم.
تحصيل رسم الوارد والصادر. البدء بتطبيق أحكام المعاهدات والوفاقات المرعية على المسائل التي تنظمها هذه المعاهدات. الحالات التي لا تنظمها هذه المعاهدات. خضوعها لأحكام التشريع الداخلي سواء تعلق الأمر بالواردات أم بالصادرات.
(ب) حكم. "عيوب التدليل". "قصور". "ما يعد كذلك".
عدم إبانة الحكم السند القانوني لما قضى به وعدم إيراده النصوص القانونية التي طبقها على واقعة الدعوى وعدم مناقشته الأساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغائه - تجهيل ذلك بالأساس الذي أقام عليه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون. قصور.

---------------
1 - تقضي المادة الثانية من اللائحة الجمركية الصادر بها الأمر العالي المؤرخ 2/ 4/ 1882 بأن "تحصل رسوم الوارد والصادر طبقاً للمعاهدات والوفاقات المرعية" ومفاد هذا النص هو البدء بتطبيق أحكام المعاهدات والوفاقات المرعية على المسائل التي تنظمها هذه المعاهدات أما الحالات التي لا تنظمها معاهدات فإنها تخضع لأحكام التشريع الداخلي سواء تعلق الأمر بالواردات أم بالصادرات.
2 - إذا كان الحكم لم يبين سنده القانوني لما قضى به أو يورد النصوص القانونية التي طبقها على واقعة الدعوى أو يناقش الأساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغائه، فإن هذا يكون من شأنه أن يجهل بالأساس الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون ويتعين لذلك نقض ذلك الحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن أقام على مصلحة الجمارك "المطعون عليها" الدعوى رقم 1903 سنة 1953 كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية وطلب فيها الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 4691 ج و514 م والفوائد والمصاريف وقال في بيان دعواه إنه اشترى من السلطات الأمريكية الباخرة "سام سيلارنا" التي كانت جانحة في ميناء الإسكندرية - لإصابتها "بطوربيد" أثناء الحرب - وقد دفع إلى مصلحة الجمارك المبلغ المطالب به كتأمين للرسوم الجمركية التي تستحق على أجزاء الباخرة عند الإفراج عنها وإخراجها من الدائرة الجمركية إلى داخل البلاد ولكنه لم يدخل من أجزائها في الجمهورية العربية المتحدة سوى غلايتين قام ببيعهما لإدارة الغاز والكهرباء بثمن قدره ثلاثة عشر ألفاً من الجنيهات أما الباخرة ذاتها فقد قام بتصديرها إلى إيطاليا بإذن من الحكومة وبذلك يحق له استرداد ما أداه - ودفعت مصلحة الجمارك بسقوط حق الطاعن في المطالبة بالتقادم طبقاً للمادة 377 من القانون المدني وبنت دفاعها في الموضوع على أن الغلايتين يستحق عنهما رسوم جمركية بنسبة 22% من الثمن وفقاً لأحكام معاهدة جمركية أبرمتها مصر مع السلطات الأمريكية وأن هذه المعاهدة باعتبارها نصاً قانونياً هي الواجبة التطبيق على المسائل التي تنظمها وبتاريخ 12 من يونيه سنة 1958 قضت المحكمة الابتدائية بإلزام مصلحة الجمارك بأن تدفع للطاعن مبلغ 4561 ج و514 م والمصروفات على أساس أن الرسم المستحق هو رسم قيمي بواقع 1% من قيمة الغلايتين طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 71 لسنة 1946 - واستأنفت المصلحة المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 309 سنة 14 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه ورفض الدعوى ورددت ما سبق أن أثارته أمام محكمة أول درجة - وبتاريخ 30 من إبريل سنة 1960 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وإلزام مصلحة الجمارك "المطعون عليها" بأن تدفع للمستأنف عليه "الطاعن" مبلغ 1831 ج و514 م والمصاريف - فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 5/ 1/ 1964 وفيها صممت النيابة على ما جاء بالمذكرة التي قدمتها وطلبت فيها إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية لتقضي بنقض الحكم المطعون فيه - وبعد استيفاء الإجراءات التالية لقرار الإحالة عرض الطعن على هذه الدائرة بجلسة 18 من فبراير سنة 1965 وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن - بالسببين الأول والثاني على الحكم - المطعون فيه أنه خالف القانون وشابه القصور وفي بيان ذلك يقول إن الحكم احتسب الرسم الجمركي المستحق على الغلايتين بواقع 22% من الثمن الذي بيعتا به إلى إدارة الغاز والكهرباء في حين أن حقيقة الرسم المستحق عليهما هو رسم قيمي قدره 1% من قيمتهما فرضه المرسوم الصادر في 17 من أكتوبر سنة 1946 وأن اللوائح الجمركية تقضي باحتساب الرسم على القطع المفككة من البواخر كل قطعة على حدة وذلك بالنسبة لما يدخل منها إلى القطر المصري ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون بمخالفة أحكام المرسوم بقانون آنف الذكر كما أنه إذ كان الجدل قد احتدم بين الطرفين في مرحلتي التقاضي حول مقدار الرسم المستحق وسنده القانوني وكان دفاع المطعون عليها يقوم ابتداء على أن الغلايتين يستحق عليهما رسم قدره 8% ثم عدلت إلى القول بأنه 22% من ثمنهما وفقاً لأحكام معاهدة جمركية ادعت بأن مصر قد أبرمتها مع السلطات الأمريكية دون أن تقدم ما يثبت إبرامها وقد أنكر الطاعن قيام معاهدة من هذا القبيل وتمسك بأحكام المرسوم الصادر في 17/ 10/ 1946 المشار إليه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقل كلمته في هذا الخلاف ولم يبين سنده القانوني في تحديد الرسم المستحق على الطاعن على الأساس الذي أخذ به فإنه يكون مشوباً بالقصور أيضاً.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما يأتي "ومن حيث إنه يظهر من مطالعة الكشف المحرر من واقع دفتر القسائم حافظة رقم 977219 - وهو المودع بحافظة المستأنف المعلاة برقم 20 من ملف الدعوى الابتدائية أن مقدار الرسوم الجمركية التي حصلت على الباخرة (سام سيلارنا) في يوم 16/ 4/ 1949 تعادل مبلغ 4691 ج و514 م بواقع 22% من ثمن شرائها وهذا المبلغ يشمل كافة الرسوم والفوائد المستحقة عليها كما يظهر من مطالعة الشهادة المؤرخة 12/ 10/ 1955 المودعة بحافظة المستأنف عليه "الطاعن" المعلاة برقم 18 من ملف الدعوى الابتدائية أن المستأنف عليه باع إلى إدارة الكهرباء والغاز بمدينة القاهرة في فبراير سنة 1949 غلايتين من الباخرة المذكورة مقابل ثمن قدره 13000 ج يخصها من الرسوم المدفوعة بواقع 22% مبلغ 2860 ج فيكون الرسم الواجب رده على باقي الباخرة التي أعيد تصديرها للخارج هو الفرق بين الرسوم المتحصلة فعلاً وبين ما يخص هاتين الغلايتين منها وهو ما يوازي مبلغ 1381 ج و14 م أي 4691 ج 514 م - 2860 ج وهذا ما يتعين القضاء به للمستأنف ضده وإليه ينبغي تعديل الحكم المستأنف ولما كانت اللائحة الجمركية الصادر بها الأمر العالي المؤرخ 2/ 4/ 1882 تقضي في المادة الثامنة منها بأن "تحصل رسوم الوارد والصادر طبقاً للمعاهدات والوفاقات المرعية" ومفاد هذا النص هو البدء بتطبيق أحكام المعاهدات والوفاقات المرعية على المسائل التي تنظمها هذه المعاهدات أما الحالات التي لا تنظمها هذه المعاهدات فإنها تخضع لأحكام التشريع الداخلي سواء تعلق الأمر بالواردات أم بالصادرات - وكان الثابت من أوراق الطعن أن مصلحة الجمارك قررت أمام محكمة الموضوع أولاً أن الرسم الجمركي يستحق على الطاعن بواقع 8% ثم عدلت إلى القول بأنه 22% وذلك طبقاً لمعاهدة ادعت أن مصر أبرمتها مع السلطات الأمريكية وقد نازع الطاعن المصلحة في كل ذلك منكراً قيام معاهدة من هذا القبيل وتمسك بأن كل ما يستحق عليه إنما هو رسم قيمي بواقع 1% من الثمن الذي باع به الغلايتين عملاً بأحكام المرسوم الصادر في 17/ 10/ 1946 وقد أخذ الحكم الابتدائي بقول الطاعن، لما كان ذلك، وكان يبين من أسباب الحكم المطعون فيه المتقدمة الذكر أنه اعتبر الرسم المستحق هو 2860 ج بواقع 22% من الثمن الذي بيعت به الغلايتان وذلك دون أن يبين سنده القانوني في ذلك أو يورد النصوص القانونية التي طبقتها على واقعة الدعوى أو يناقش الأساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغائه - وكل هذا من شأنه أن يجهل بالأساس الذي أقام عليه قضاءه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ح / حكم - ما لا يبطله




بطلان إغفال الحكم دفاع للخصم غير مؤثر في قضائه لا بطلان.



متى أسست المحكمة حكمها على أسباب مفصلة استخلصتها من ظروف الدعوى وملابساتها منتجة لما قضت به فلا يبطل هذا الحكم سكوته عن الرد على بعض المستندات التي تمسك بها الخصم في تأييد دعواه.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ح / حكم - ما لا يعيبه / ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل



الدفاع ظاهر الفساد. لا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض له



لا يبطل الحكم اشتمال أسبابه على تقريرات قانونية غير صحيحة ما دام منطوقه يتفق والتطبيق الصحيح للقانون.


نفي المحكمة الاستئنافية في حدود سلطتها التقديرية قيام المانع الأدبي. استلزامها الدليل الكتابي في إثبات دفع مبلغ المهر. هذا حسبها لرفض الدعوى ما دام يقدم ذلك الدليل. مناقشاتها أقوال الشهود التي استند إليها الحكم الابتدائي الذي ألغته. ذلك من قبيل التزيد ويستقيم الحكم بدونه.



لا يعيب الحكم ما يكون قد شابه من خطأ أو قصور فيما استطرد إليه تزيداً ما دام أن ما انتهى إليه كاف لحمل قضائه.