الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 31 مارس 2022

الطعن 638 لسنة 24 ق جلسة 5/ 7/ 1954 مكتب فني 5 ج 3 ق 286 ص 902

جلسة 5 من يوليو 1954

برياسة السيد الأستاذ احمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: إسماعيل مجدى، وحسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.

-----------------

(286)
الطعن رقم 638 سنة 24 القضائية

تفتيش.

التحقيق المفتوح الذي يسوغ التفتيش. لا يشترط فيه أن يكون قد قطع مرحلة أو استظهر قدرا معينا من أدلة الإثبات.

----------------
إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الشارع لم يشترط في التحقيق المفتوح في حكم المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون قد كشف عن قدر معين من أدلة الإثبات أو يكون قد قطع مرحلة معينة، وأنه متى كان الحكم قد أثبت أن وكيل النيابة لم يصدر أمره بالتفتيش إلا بناء على تحقيق أحد رجال الضبط القضائي الذي ندبته النيابة لإجرائه ثم أقرت محكمة الموضوع هذا الإجراء وبينت في حكمها العناصر التي من شأنها قيام المبرر لاتخاذه فإن القول ببطلان التفتيش وبطلان الأمر الصادر بإجرائه يكون على غير أساس.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة: 1 - على أحمد إبراهيم و2 - إبراهيم محمد أحمد صالح بأنهما في يوم 13 من مايو سنة 1953 الموافق 29 من شعبان سنة 1372 بدائرة بندر الزقازيق مديرية الشرقية: حازا جواهر مخدرة "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و 2 و 23/ ا جـ د و35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول "ا" المرافق فصدر قرار الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2و 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول "ا" المرفق به مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول "الطاعن" أولا: بمعاقبة على احمد إبراهيم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه 300 جنيه والمصادرة. وثانيا: ببراءة المتهم إبراهيم محمد أحمد صالح مما أسند إليه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن أمر النيابة بالتفتيش، لم تسبقه تحريات جدية، فقرر الضابط أنه تحرى بعد تقديم البلاغ، مما يفيد أن هذه التحريات قامت على الحدس والتخمين، وقد رد الحكم على ذلك بما لا يصلح ردا، إذ قال إن الدفاع لم يقدم أدلته على عدم جدية التحريات مع أن الذي قام بالتحري هو الذي ينبغي أن يقدم الأدلة على جدية الاتهام. هذا ولم يكن يصح لوكيل النيابة قانونا، أن يتخلى عن التحقيق للضابط يعقوب ملطي، لأن تحقيق الضابط ليس بالتحقيق القضائي، الذي يمكن اعتباره تحقيقا مفتوحا، بالمعنى الذي قصده القانون وفضلا عن هذا كله، فإن الحكم قد أغفل تحقيق دفاع الطاعن بأن المتهم الثاني، الذي حكم ببراءته، هو الذي دس له المخدر في جبيه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الشارع لم يشترط للتحقيق المفتوح في حكم المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يكون قد كشف عن قدر معين من أدلة الإثبات، أو يكون قد قطع مرحلة معينة وأنه متى كان الحكم قد أثبت أن وكيل النيابة لم يصدر أمره بالتفتيش إلا بناء على تحقيق أحد رجال الضبط القضائي الذي ندبته النيابة لإجرائه، كما هو الحال في الدعوى الحاضرة, ثم أقرت محكمة الموضوع هذا الإجراء، وبينت في حكمها العناصر التي من شأنها قيام المبرر لاتخاذه، فإن القول ببطلان التفتيش وبطلان الأمر الصادر بإجرائه يكون على غير أساس. هذا وما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم تحقيق دفاعه بأن المخدر مدسوس عليه، مردود بأن الحكم عرض لدفاعه هذا، واطرحه للأسباب السائغة التي أوردها، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس في موضوعه، متعينا رفضه.

الطعن 470 لسنة 23 ق جلسة 6/ 7/ 1954 مكتب فني 5 ج 3 ق 287 ص 905

جلسة 6 من يوليه سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى، ومصطفى كامل المستشارين.

-------------

(287)

الطعن رقم 470 سنة 23 القضائية

دعوى مدنية. مسئول عن الحقوق المدنية. 

المكلف بالرقابة يستطيع أن يخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعا. الحكم بمسئوليته على أساس الخطأ المفترض. خطأ في تطبيق القانون.

-------------

تنص الفقرة الثالثة من المادة 173 من القانون المدني على "أن المكلف بالرقابة يستطيع أن يخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعا ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية". فإذا كان يبن مما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى أن الحادث الذي وقع كان مفاجئا أثناء عبث المجنى عليه هو والمتهم وهما صديقان وقد بلغ المتهم ثمانية عشر عاما، فلم يكن حدوثه راجعا إلى نقص في الرقابة من جانب الطاعن على ابنه المتهم، ومع ذلك قضى الحكم بمساءلة الطاعن مدنيا على أساس الخطأ المفترض وأن المتهم ما دام قاصرا فإن رقابة والده يجب أن تستمر بصورة تمنعه من إيقاع الضرر بغيره وإلا التزام بتعويض هذا الضرر - فإنه يكون مخطئا في تطبيق القانون.

_________________

الوقائع

اتهمت النيابة العامة جمال محمد أحمد أدهم بأنه ضرب صبره محمد على أحمد صبره عمد بآلة صلبة (سكين) في عينه اليمنى فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد ما كانت تبصر به العين اليمنى قبل إصابتها وفقد ما كانت تبصر به العين اليسرى عدا إدراكها للضوء وإن كان ذلك نتيجة للالتهاب السمبتاوي المضاعف لإصابة العين اليمنى مما لا يمكن معه تقدير مدى العاهة بنسبة مئوية وأنه تسبب بعدم احتياطه وتحرزه في إصابة المجنى عليه المذكور بأنه كان يزيل قماش سلك كهربائي بخنجر ولم يحتط ولم يتحرز أثناء عمله والمجنى عليه بجواره فأصاب الخنجر عين المجنى عليه محدثا بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أفقدت المجنى عليه بصر عينه اليمنى وأكثر بصر عينه اليسرى. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهم على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 - 1 و244/ 2 من قانون العقوبات. فقررت بذلك، وقد ادعى بحق مدنى محمد على أحمد بصفته ولى أمر ابنه المجنى عليه "صبره محمد على" قبل المتهم ووالده (محمد أحمد أدهم بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية) وطلب القضاء له بمبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمادة 244 من قانون العقوبات بتغريم جمال محمد أحمد أدهم مبلغ عشرة جنيهات وإلزامه هو ومحمد أحمد أدهم متضامنين بأن يدفعا لمحمد على أحمد بصفته ولى أمر ولده صبره محمد على مبلغ 1000 جنيه (ألف جنيه) والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ خمسة جنيهات أتعابا للمحاماة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات المدنية وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية. فطعن المحكوم عليه ووالده المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعن فيه أيضا المدعى بالحقوق المدنية..... الخ.

_________________

المحكمة

وحيث إن الطاعن الأول يعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فيما ذكره عن الشاهدين مصطفى عبد العزيز وفؤاد عبد العزيز من أنهما أيدا رواية المجنى عليه من أن الحادث نجم عن اندفاع يد الطاعن بالمطواة أثناء تعريته سلكا كانا ممسكين به ذلك بأن المستفاد من شهادتهما بالتحقيقات وبالجلسة أنها تبحث عن استنتاج لا عن رؤية وباحتمال حدوث الإصابة بعين المجنى عليه من السلك لا من السكين هذا مع ملاحظة أن الطاعن لم يقل إن الإصابة بالسكين إلا بمحضر البوليس وبصورة مبهمة وقال فيما بعد إنها من الاصطدام بالسلك وعلى ذلك يكون الحكم معيبا في الاستدلال أما ما رواه الحكم عن الدكتور مكارم سعد من أن المصاب أخبره بأن يد الطاعن اندفعت بالمطواة فأصابت عينه فهو قول لم يرد في شهادة الطبيب المذكور بل إن الصورة الصحيحة المستمدة من التحقيقات وخاصة من البلاغ الذي أرسله للبوليس عن الحادث هي أن الإصابة من صدمة السلك - كذلك قصر الحكم عن استظهار صلة السبيبة بين الخطأ والإصابة إذ أن أحدا لم ينسب إلى الطاعن أي إهمال أو عدم احتياط ومع ذلك فان الحكم قد اسند إليه هذين العنصرين دون بيان لكيفية الإهمال ولا لصورة عدم الاحتياط وأن الحكم إذ استند إلى تقرير الطبيب الشرعي وإلى تقرير الطبيب محمد صبحى في القول بحدوث الإصابة من السكين لم يلتفت إلى سبق حصول عملية جراحية في العين المصابة بواسطة طبيب آخر مما يفسد الرأي في كيفية حصول الإصابة إذ من الطبيعي أن تكون هذه التقارير مبنية على الآثار الناشئة من استعمال السلاح في العملية لا من اصطدام العين بسلك أو بسكين ومن غير الممكن لأحد من هذين الطبيبين أن يلاحظ أثرا من سلك قد ضاع بإجراء العملية.

وحيث إن طعن الطاعن الأول مردود بأن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها وساق على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه فيما دان فيه الطاعن الأول يكون سليما وما يثيره لا يعدو أن يكون جدلا في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.

وحيث إن الطاعن الثاني هو المسئول عن الحقوق المدنية يقول في طعنه إنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم مسئوليته بالاستناد إلى القانون المدني الذي ينص على أن القاصر إذا بلغ سن الخامسة عشرة لا يكون بحاجة إلى رقيب كما أنه لم يثبت وقوع تفريط منه في تعهد ابنه المتهم وتربيته وأن السماح لابنه المذكور البالغ من العمر ثمانية عشر عاما وقت الحادث بمزاملة إخوانه في الدراسة لا يعتبر خطأ يؤاخذ عليه ولذا فإن تكليفه أن يمنع وقوع الحادث كما قال الحكم المطعون فيه مع أنه لم يكن موجودا أثناء وقوعه يعتبر تكليفا بالمستحيل يعيب الحكم كذلك دفع الطاعن بانعدام رابطة السببية بين مقتضى الرقابة وبين الضرر لأن الحادث كما سلم الحكم قد وقع فجأة وأن من مقتضى ذلك أن يخلص الطاعن من المسئولية تطبيقا لنص المادة 173 من القانون المدني ولكن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الهام.

وحيث إن الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى قال " ان المجنى عليه وقد كان تلميذا بالمدرسة الإسلامية بأسيوط تلاقى في يوم 17 من أغسطس سنة 1950 بالمتهم الطالب بالمدرسة الثانوية الأميرية وفى طريقهما مرا بمنزل مصطفى عبد العزيز ووجدا به آخرين وكان هؤلاء يجلسون في غرفة بالدور الأول تقع على الطريق فدخل المجنى عليه وزميله المتهم وانضما إلى من تواجدوا بمنزل مصطفى عبد العزيز وقد شاهدا مصطفى عبد العزيز ورشاد محمد أحمد منشغلين في تعرية قطعة من السلك مما يحيطها من كسوة مكونة من نسيج وكاوتشوك وفى هذا الوقت كان فؤاد عبد العزيز حسنين قد أحضر مشروب الشاي لضيفه رشاد محمد أحمد ولشقيقه مصطفى عبد العزيز ولما رأى المجنى عليه والمتهم دخل إلى داخل المنزل لإحضار مشروب لهما وفى أثناء انشغال مصطفى عبد العزيز ورشاد محمد أحمد بشرب الشاي تناول المتهم وزميله المجنى عليه قطعة السلك والمطواة التي كان يجرى تعرية السلك بها وأمسك كل من المتهم والمجنى عليه بطرف من طرفي السلك وأمسك المتهم بالمطواة وعمل على تعرية السلك وفى أثناء انهماكه في هذا العملية اندفعت يده بشده ناحية وجه زميله المجنى عيه فأصابت المطواة عينه اليمنى:" ولما كان يبين من هذا الذي أورد الحكم المطعون فيه أن الحادث الذي نشأ عنه الجرح كان مفاجئا أثناء عبث المجنى عليه هو والمتهم وهما صديقان وقد بلغ المتهم ثمانية عشر عاما فلم يكن حدوثه راجعا إلى نقص في الرقابة من جانب الطاعن على ابنه المتهم، لما كان ذلك وكانت الفقرة الثالثة من المادة 173 من القانون المدني تنص على أن " المكلف بالرقابة يستطيع أن يخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعا ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية" فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمساءلة الطاعن مدنيا بمقولة "إن مسئوليته شخصية أو ذاتية أساسها الخطأ المفترض وما دام المتهم قاصرا فإن رقابة والده يجب أن تستمر بصورة تمنعه من إيقاع الضرر بغيره وإلا التزم بتعويض هذا الضرر وما دام أنه قد قصر في أداء هذا الواجب بحيث لم يمنع ابنه من ارتكاب الخطأ إذ ثبت أنه كان يعبث بالمطواة فأصابت عين المجنى عليه فالوالد مسئول ولا شك عن هذا الخطأ". إن الحكم إذ بنى مساءلة الطاعن على الأساس المتقدم بيانه يكون مخطئا في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت طبيعة الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه ليس فيها ما يقتضى استظهاره في هذا الخصوص إحالة الدعوى إلى التحقيق فانه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به ضد المسئول عن الحقوق المدنية ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزامه رافعها بمصاريفها.

وحيث إنه متى قضى برفض الدعوى المدنية، فإنه يتعين لذلك رفض طعن المدعى بالحقوق المدنية.

الطعن 653 لسنة 24 ق جلسة 6/ 7/ 1954 مكتب فني 5 ج 3 ق 288 ص 910

جلسة 6 من يوليه سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة: وحضور السادة إسماعيل مجدي وحسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.

---------------

(288)
القضية رقم 653 سنة 24 القضائية

)أ) دفاع شرعي.

نفيه بناء على أسباب مؤدية إليه. مثال.
)ب) قتل عمد.

نية القتل. بيانها في الحكم. مثال.

---------------
1 - إذا كان الحكم حين تعرض لدفاع الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه رد عليه بقوله "أن الطاعن هو الذي سعى للشر وبدأ بالعدوان وأنه ثبت للمحكمة من شهادة الشهود كذب هذا الدفاع، كما أن المحكمة ترى من الصعب تصور شخص يعتدى عليه بطلقين ناريين ويكون له من الشجاعة وهو في مثل موقف المتهم أن يهجم على ضاربه ويكيل له ضربات بالسكين مثل الذي شوهدت بالمتهم الأول" - فان ما أورده الحكم يكفى لنفى هذه الحالة.
2 - إذا كان الحكم قد استظهر نية القتل بقوله " إن هذه النية متوفرة من تعدد الضربات والآلة المستعلمة وشدة الضربات ونفاذها ومكانها كما هو واضح من التقارير الطبية" - فانه يكون قد استدل على قيام هذه النية لدى الطاعن بأدلة مقبولة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من : 1 - زيدان عثمان عبد العليم و2 - عبيد عبد الهادي على (الطاعن) بأنهما في يوم 2 رجب سنة 1370 الموافق 8 أبريل سنة 1951 بناحية قصر رشوان مركز طامية مديرية الفيوم: شرع كل منها في قتل الآخر عمدا بأن أطلق الأول على الثاني ثلاثة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتله، والثاني طعن الأول بآلة حادة (مطواة) في رقبته وجسمه عدة مرات قاصدا من ذلك قتله فحدثت بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو إسعافهما بالعلاج. وطلبت من قاضى الإحالة أن يحيلهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 45 و46 و234/1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الثاني ( الطاعن) أولا بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين. وثانيا: ببراءة زيدان عثمان عبد العليم مما أسند إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن ينعى في أوجه طعنه على الحكم المطعون فيه فساد الاستدلالات والقصور فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون، وذلك لأن أقوال الشهود والتقارير الطبية التي اعتمدت عليها المحكمة في تصوير الوقائع لا تكفى للاقتناع بمدى ما تضمنه استنتاجها من تجن على المنطق والعقل. كما أن المحكمة كذبت دفاع الطاعن من أنه كان حسن النية وأنه أصيب أولا بالفرد من يد المتهم الأول فدافع عن نفسه بطعنه بالمطواة - مع أنه ليس في أقوال الشهود كما أثبتها الحكم ما يؤدى إلى هذا الاستنتاج فضلا عن أن المحكمة رفضت الأخذ بما دفع به الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي لمجرد قولها إن شهادة الشهود تكذبه مع أن شهادتهم مقطوعة الصلة بهذه النتيجة وليس صحيحا في المنطق ما قالته المحكمة من أنها ترى من الصعب تصوير شخص يعتدى عليه بطلقين ناريين ويكون له من الشجاعة أن يهجم على الضارب ويطعنه بسكين. وبذلك تكون المحكمة عند رفضها الدفاع الشرعي لم تؤيد هذا الرفض بدليل. ولقد صورت المحكمة الواقعة في بدايتها في صورة مشاجرة بين الطاعن والمتهم الأول مما مفاده أن الطاعن لم يكن منتويا قتل المتهم الأول ثم قالت بعد ذلك إن نية القتل متوافرة لدى الطاعن مما يؤكد أن تلك النية لم تنشأ إلا بعد تطور المشاجرة ولكنها لم تفسر كيف نشأت هذه النية فجأة لديه، وما ساقته المحكمة في ذلك لا يؤيد قيامها - وأخطأ الحكم في تطبيق القانون حين اعتبر المتهم الأول في حالة دفاع شرعي اعتمادا على أن الطاعن هو الذي بدأ بالعدوان مع أنها لم تتبين الظروف التي تفيد توافر شروط الدفاع الشرعي في حق المتهم الأول الذي برأته ولم تبحث حدود هذا الحق ومدى احترام المتهم الأول لها لأنها أخطأت فهم القانون واعتقدت أن المادة 249 من قانون العقوبات تمنح رخصة في القتل العمد لا يحدها حد، وإصابة الطاعن في ظهره بعيار ينتفى معها القول بأن المتهم الأول كان يدفع عن نفسه عدوان لأن موضعها يدل على أن الطاعن كان يجرى وقت الإصابة مما يدل على أنها كانت من قبيل الانتقام.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى واستخلص من عناصرها بحصولها على الصورة التي انتهى إليها وهى أن الطاعن هو الذي سعى للشر وبدأ بالعدوان وأنه ذهب إلى المتهم الأول في حقله وتماسك معه ثم بدأه بالطعن بآلة حادة (مطواة) وأوقعه على الأرض واستمر في الاعتداء عليه اعتداء عليه شديدا بقصد القضاء على حياته وقتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقارير الطبية وبعضها نافذ للرئة وكان المتهم الأول أثناء ذلك يحاول الإمساك بالمطواة بيده اليسرى. وللدفاع عن نفسه أمسك بيده الأخرى فردا كان يحمله وأطلقه على الطاعن الخ. ثم تعرض الحكم إلى دفاع الطاعن - وحاصله أن المتهم الأول هو الذي بدأ بإطلاق النار عليه وأنه إذ اعتدى عليه بالمطواة كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ورد عليه بما يفنده من الأسباب ومنها أن الطاعن " هو الذي سعى للشر وبدأ بالعدوان وأنه ثبت للمحكمة من شهادة الشهود كذب هذا الدفاع كما أن المحكمة ترى من الصعب تصوير شخص يعتدى عليه بطلقين ناريين ويكون له من الشجاعة وهو في مثل موقف المتهم أن يهجم على ضاربه ويكيل له ضربات بالسكين مثل التي شوهدت بالمتهم الأول". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل واستدل على قيامها لدى الطاعن بأدلة مقبولة في قوله "إن هذه النية متوفرة من تعدد الضربات والآلة المستعملة وشدة الضربات ونفاذها ومكانها كما هو واضح من التقارير الطبية" وكان لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم اعتباره المتهم الأول في حالة دفاع شرعي ، فإن ما يثيره الطاعن في طعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في كيفية وقوع الحادث وما استخلصته المحكمة من الأدلة على وقوع الاعتداء من الطاعن بالكيفية التي بينتها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الأربعاء، 30 مارس 2022

الطعن 7533 لسنة 82 ق جلسة 18 / 2 / 2018

باسم الشعب محكمة النقض الدائرة العمالية برئاسة السيد المستشار/ منصور العشري "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ محمد خلف ، بهاء صالح حسام الدين عبد الرشيد "نواب رئيس المحكمة" ووليد عمر 

ورئيس النيابة السيد/ أحمد السجيعي.

وأمين السر السيد/ محمد عوني النقراشي.

--------------

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 2 من جماد آخر سنة 1439هـ الموافق 18 من فبراير سنة 2018م.

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7533 لسنة 82 قضائية عمال.

---------------

الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى التي آل قيدها لرقم 4237 لسنة 2008 عمال كلي الجيزة بطلب الحكم بفصل المطعون ضده اعتبارا من 1/11/2008 على سند من أنه من العاملين لديها وانقطع عن العمل دون مبرر مشروع واستمر انقطاعه رغم إنذاره بالإنذارين المؤرخين 30/10/2008 و9/11/2008 وجه المطعون ضده دعوى فرعية قبل الطاعنة بطلب الحكم بوقف قرار الفصل التعسفي وإعادته لعمله وأداء كافة مستحقاته المالية اعتبارا من 1/11/2008 وحتى الفصل في الدعوى وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية، وعلى سبيل الاحتياط ندب مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليه لبيان ما به من إصابات وبيان حالته الصحية وتحديد نوع العمل الملائم له وندب خبير حسابي لبيان كافة مستحقاته المالية. دفعت الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده في إقامة الدعوى الفرعية عملا بنص المادة 70 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بفصل المطعون ضده وفي الدعوى الفرعية بسقوط حقه في عرض أمره على المحكمة استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1624 لسنة 127 ق وبتاريخ 11/3/2012 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض طلب فصل المطعون ضده واستمراره في عمله وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له ما لم يصرف من مستحقات. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
في يوم 10/5/2012 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة" الصادر بتاريخ 11/3/2012 في الاستئناف رقم 1624 لسنة 127 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي ذات اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي 3/6/2012 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.
وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 18/2/2018 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة - حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
-------------------

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ وليد عمر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول وبالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانها تقول أن الحكم قضي برفض طلبها فصل المطعون ضده لانقطاعه عن العمل على سند من أنه كان مريضا رغم خلو الأوراق من ثمة دليل على ذلك أو أنه أخطرها بمرضه وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد نص الفقرة الرابعة من المادة 69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن المشرع قد اعتبر غياب العامل بغير سبب مشروع من الأخطاء الجسيمة التي تجهز لصاحب العمل فصله إذا تغيب أكثر من عشرين يوما منقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متتالية وبشرط أن يسبق الفصل إنذار كتابي موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وخمسة أيام في الحالة الثانية، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في سلامة قرار الفصل وما إذا كان صاحب العمل قد تعسف في فصل العامل أو لم يتعسف هي بالظروف والملابسات التي كانت محيطة به وقت صدوره، فلا يجوز الاحتجاج بالمرض سببا للغياب بأي مستند - ولو كان صحيحا - متى لم يقدم قبل إصدار القرار بإنهاء الخدمة، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده كان يعمل لدى الطاعنة وقد انقطع عن العمل اعتبارا من 25/10/2008 فأنذرته الطاعنة بخطابين موصى عليهما بعلم الوصول في 30/10/2008 و9/11/2008 ومع ذلك استمر في انقطاعه لأكثر من عشرة أيام متصلة فأقامت الدعوى بطلب فصله، ومن ثم فإن ما اتخذته الطاعنة من إجراءات صحيحة لا يشوبها التعسف ويسوغ معها طلب فصل المطعون ضده استنادا لنص الفقرة الرابعة من المادة 69 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى وباستمرار المطعون ضده في عمله وبأن تؤدي له ما لم يصرف من مستحقاته تأسيسا على أن تغيبه عن العمل كان بسبب المرض استنادا لتقارير طبية بتشخيص حالته وغير معاصرة لفترة الغياب فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه قضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط حق المطعون ضده في عرض منازعته في الدعوى الفرعية على المحكمة لإقامتها بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها بالمادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون 12 لسنة 2003 بمقولة أن هذه المواعيد تنظيمية لا يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق في إقامة الدعوى بالرغم من أن هذه المواعيد حتمية وإلزامية يترتب على عدم مراعاتها متوسط الحق في عرض الدعوى على المحكمة العمالية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المستبدلة بالقانون رقم 180 لسنة 2008 على أنه إذا نشأ نزاع فردي بين صاحب العمل والعامل في شأن تطبيق أحكام هذا القانون أو أي من القوانين أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فلأي منهما أن يطلب من لجنة تشكل من ممثل الجهة الإدارية المختصة (مقرر) وممثل المنظمة النقابية، وممثل لمنظمة الأعمال خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديا فإذا لم تتم التسوية خلال واحد وعشرين يوما من تاريخ تقديم الطلب جاز لأي منهما أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (71) من هذا القانون أو أن يلجأ إليها في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية أو لم يتقدم به وإلا سقط حقه في عرض الأمر على المحكمة، يدل على أن المشرع نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن قانون العمل الخاص أو أي من القوانين الأخرى أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فأجاز لكل من صاحب العمل أو العامل اللجوء إلى اللجنة المشار إليها بتلك المادة خلال عشرة أيام من بداية النزاع لتسويته بالطرق الودية فإذا لم تتم التسوية خلال مدة واحد وعشرين يوما من تاريخ تقديم الطلب إليها، كان لصاحب العمل أو العامل أن يطلب من اللجنة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية وأوجب على كل منهما أن يلجأ إلى المحكمة العمالية مباشرة في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتسوية النزاع سواء لجأ إلى تلك اللجنة أو لم يلجأ إليها وإلا سقط حقه في عرض المنازعة على المحكمة. لما كان ذلك، وكانت إجراءات التقاضي من النظام العام وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها أمام محكمة أول درجة بتاريخ 15/11/2008 وأقام المطعون ضده دعواه الفرعية بتاريخ 2/1/2010 بعد مرور المدة المقررة في المادة سالفة البيان فإن حقه في رفع الدعوى أمام المحكمة العمالية يكون قد سقط لرفعها بعد الميعاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من سقوط حق المطعون ضده في عرض المنازعة على المحكمة العمالية بمقولة أن المواعيد التي تنظمها المادة 70 آنفة البيان تنظيمية وليست وجوبية فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1624 لسنة 127 ق بتأييد الحكم المستأنف.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1624 لسنة 127 ق بتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المطعون ضده مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي وثلاثمائة وخمسة وسبعين جليها مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية.

الطعن 6466 لسنة 89 ق جلسة 14 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 16 ص 125

جلسة 14 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي/ نبيل عمران "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوي، د. مصطفى سالمان، صلاح عصمت "نواب رئيس المحكمة"، وياسر بهاء الدين.

--------------

(16)

الطعن 6466 لسنة 89 ق

(1) دعوى "تكييف الدعوى".
محكمة الموضوع. التزامها بإعطاء الدعوى وصفها وتكييفها الصحيح المتفق مع مقصود الطلبات فيها. عدم الاعتداد بألفاظ صياغتها أو تقيدها بتكييف الخصوم.

(2) تحكيم "حالات عزل المحكم: العزل الاتفاقي والعزل القضائي".
امتناع المحكم عن مباشرة التحكيم لأسباب ترجع لعدم مقدرته أو لإهماله أو لسلوكه دون تنحيه. مؤداه. جواز إنهاء مهمته اتفاقا أو قضاء. م20ق التحكيم 27 لسنة 1994. العزل الاتفاقي. بالاتفاق الصريح عليه بين جميع الأطراف حتى وإن عين المحكم من المحكمة أو من الغير. العزل القضائي. بطلبه من المحكمة المختصة وفقا للمادة 9 من ق التحكيم من أي طرف. أثره. عدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر هذا الطلب.

(3 - 5) دعوى" ماهيتها: شروط قبول الدعوى: الصفة".
(3) الدعوى حق الالتجاء للقضاء لحماية الحق أو المركز القانوني. لازمه. توافر الصفة الموضوعية لأطرافها. وجوب رفعها ممن يدعى استحقاقه الحماية ضد من يريد الاحتجاج عليه بها.

(4) الصفة في الدعوى. شرط لقبولها والاستمرار فيها. مؤداه. وجوب رفعها من وعلى من له صفة فيها. انعدامها. أثره. عدم قبول الدعوى وامتناع المحاكم عن الاستمرار في نظرها والتصدي لها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض.

(5) قبول الدعوى أو الطعن أو أي طلب أو دفع. شرطه. توافر مصلحة شخصية ومباشرة لصاحبه. م3 مرافعات. مؤداه. وجوب أن يكون من صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه. تخلفها في أية حالة كانت عليها الدعوى. أثره. قضاء المحكمة من تلقاء نفسها بعدم القبول.

(6 ، 7) تحكيم "التحفظ على أموال الجامعات الإرهابية والإرهابيين: صاحب الصفة في تمثيل الشخص المتحفظ على أمواله أمام هيئات التحكيم".
(6) إصدار قاضي الأمور الوقتية أمرا بالتحفظ على أموال شخص طبيعي أو معنوي. مؤداه. رفع يده عن إدارة أمواله ومنعه من التقاضي بشأنها أو متابعة السير في دعوى مرفوعة منه أو عليه أمام القضاء أو هيئات التحكيم. أثره. صاحب الصفة الوحيد في ذلك متولي الإدارة المعين من لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف. المواد 2، 5، 9 ق 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين. عودة هذا الحق رهين بانتهاء التحفظ.

(7) التحفظ على أموال الشركة المطعون ضدها الأولى من قبل لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعية الإخوان المسلمين. يفقدها أهلية التقاضي بشأن أموالها. انعقاد الصفة للمفوض في الإدارة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر تأسيسا على استقلال الشركة عن شخص ممثلها فلا تتأثر بتغيير هذا الممثل. خطأ وقصور. عليه ذلك.

-------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف الصحيح لها بما يتفق مع حقيقة الطلبات المطروحة فيها والمقصود منها دون اعتداد بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات أو تقيد بتكييف الخصوم.

2 - النص في المادة 20 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية يدل على أنه إذا امتنع المحكم عن مباشرة التحكيم، أو بات واضحا إهماله في أداء مهمته أو عدم قدرته على القيام بها أو تأخره في إصدار الحكم بغير مبرر أو مخالفته لقواعد السلوك التي يجب على المحكمين إتباعها، ولم يتنح withdraw عن مهمته، جاز عزله منها، أي إنهاء مهمته termination of the mandate إما باتفاق أطراف التحكيم أو بحكم من القضاء. والعزل الاتفاقي لا يكون إلا باتفاق صريح بين جميع الأطراف الذين اختاروا المحكم ولو كان معينا من المحكمة أو من الغير. أما في العزل القضائي فإذا لم يتنح المحكم عن مهمته، ولم يتفق الأطراف على عزله، كان لكل طرف أن يطلب من المحكمة المختصة وفقا للمادة التاسعة من قانون التحكيم إنهاء مهمته، أي عزله. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها الماثلة، وكان من بين طلباتها عزل الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفتيهما تأسيسا على تعطيلهما السير في الدعوى التحكيمية وتأخيرهما الفصل فيها، ومن ثم يكون هذا الطلب في حقيقته طلبا بالحكم بإنهاء مهمتهما، وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه صائبا حال تكييفه للطلبات في الدعوى، بما لازمه انتفاء أي اختصاص لهيئة التحكيم بنظر هذا الطلب، وانعقاده للمحكمة المشار إليها في المادة التاسعة من قانون التحكيم.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم لقبولها توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق، بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه به.

4 - الصفة في الدعوى شرط لازم وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها، فإذا انعدمت فإنها تكون غير مقبولة ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها والتصدي لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض، بما لازمه أن ترفع ممن وعلى من له صفة فيها.

5 - مؤدى نص المادة الثالثة من قانون المرافعات أنه يشترط لقبول الدعوى– والطعن- وأي طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة، أي أن يكون هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضي المحكمة من تلقاء نفسها- وفي أية حالة كانت عليها الدعوى- بعدم القبول.

6 - مفاد النص في المواد الثانية والخامسة والتاسعة من القانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين أن صدور أمر مسبب من قاضي الأمور الوقتية بالتحفظ على أموال شخص طبيعي أو معنوي، في ضوء ما عرضته عليه وانتهت إليه لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف المنشأة بموجب هذا القانون، يترتب عليه رفع يد المتحفظ عليه عن إدارة أمواله ومنعه من التقاضي بشأنها أو متابعة السير في دعوى كانت مرفوعة منه أو عليه أمام القضاء أو هيئات التحكيم قبل صدور قرار التحفظ، وأن يصبح متولي الإدارة المعين لإدارة أمواله هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيله أمام القضاء أو هيئات التحكيم باعتباره نائبا قانونيا عنه في إدارتها، فإذا ما انتهى التحفظ أو ألغى وتم رد الأموال إلى صاحبها عاد للأخير تبعا لذلك حقه في التقاضي بشأنها.

7 - إذ كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تم التحفظ عليها بتاريخ 25/10/2015 من قبل لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، كما تمسك وقدم شهادة بأنها مدرجة ضمن الكشوف التي شملها الأمر الوقتي رقم .... لسنة 2018 جنوب القاهرة الصادر بتاريخ 10/9/2018 والخاص بالتحفظ على أموال الأشخاص والكيانات الاقتصادية المنتمية والممولة والداعمة لتنظيم الإخوان المسلمين طبقا للقانون رقم 22 لسنة 2018، وتمسك بفقدها لأهلية التقاضي بشأن أموالها وانعقاد الصفة القانونية في التقاضي عنها للمطعون ضده الرابع بصفته المفوض في الإدارة على النحو الثابت بالسجل التجاري للشركة. غير أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا بقوله إن تغيير الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الأولى في مرحلة لاحقة لصدور التوكيل لا ينال من شخصية الشركة ولا يؤثر على استمرار الوكالة الصادرة منها لكون الشخصية الاعتبارية للشركة مستقلة عن شخصية من يمثلها قانونا طالما أنها هي المقصودة بالخصومة بذاتها فلا تتأثر بما يطرأ على شخصية هذا الممثل من تغيير، رغم أن التحفظ على أموال الشركة يقتضي غل يد ممثلها عن إدارة أموالها ومنعه من التقاضي بشأنها أو متابعة السير في دعوى كانت مرفوعة منه، ويكون متولي الإدارة المعين لإدارة أموالها هو صاحب الصفة الوحيد في التقاضي بشأنها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ومضى في نظر الدعوى وفصل في موضوعها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن أن يقسط دفع الطاعن حقه في بحث مدى توافر شروطه بالتحقق من مدى استمرار سريان القرار الصادر بالتحفظ أو إنهائه أو إلغائه وما يترتب على ذلك من رد الأموال إلى الشركة المطعون ضدها الأولى وما يستتبعه من إعادة الحق لها في التقاضي بشأنها، وكذا التحقق من استمرار صفة المطعون ضده الرابع في تمثيل الشركة المطعون ضدها الأولى بعد صدور القانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، والذي تمسك أيضا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإن الحكم فضلا عما تقدم يكون مشوبا بقصور يبطله.

----------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم .... لسنة 132ق أمام محكمة استئناف القاهرة ضد الطاعن بشخصه وبصفته والمطعون ضده الثاني بشخصه وبصفته والشركة المطعون ضدها الثالثة وآخرين غير مختصمين في الطعن بطلب الحكم- وفقا لطلباتها الختامية– (أولا) ببطلان تعيين الطاعن محكما ثالثا مرجحا. (ثانيا) الحكم بعزل الطاعن بصفته رئيسا لهيئة التحكيم والمطعون ضده الثاني بصفته عضو هيئة التحكيم والمسمى من الشركة المطعون ضدها الثالثة في الدعوى التحكيمية المقامة من الشركة المطعون ضدها الأولى ضد الشركة المطعون ضدها الثالثة وآخرين. (ثالثا) إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفتيهما برد ما تقاضياه من أتعاب كأعضاء بهيئة التحكيم سالفة الذكر بمبلغ 720 ألف دولار للأول بصفته رئيس هيئة التحكيم ومبلغ 440 ألف دولار بالنسبة للثاني بصفته عضوا بهيئة التحكيم. (رابعا) إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتعويض عن الأضرار التي أصابتها نتيجة عدم استكمال إجراءات التحكيم وقدرها 200001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. (خامسا) القضاء بعدم الاعتداد وإلغاء قرار زيادة الأتعاب الصادر بأغلبية هيئة التحكيم. (سادسا) القضاء بعدم الاعتداد وإلغاء قرار وقف إجراءات التحكيم في الدعوى التحكيمية. (سابعا) إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالفائدة القانونية عن مجموع المبالغ المدفوعة إليهما من تاريخ المطالبة وحتى السداد. وبيانا لذلك قالت إنه بتاريخ 30/1/2001 أبرم عقد وكالة حصرية بينها وبين الشركة المطعون ضدها الثالثة بغرض تمثيل الأخيرة في بيع تذاكر السفر وتقديم خدمات الشحن الجوي وكافة الخدمات اللازمة للطائرات العراقية بالمطارات المصرية مقابل نسبة يتم تحصيلها من العائد، ثم نشأ نزاع بينهما حول تنفيذ شروط ذلك العقد مما حدا بها إلى اللجوء إلى التحكيم إعمالا للبند 16 من العقد وهو ما دعاها إلى توجيه إنذار للشركة المطعون ضدها الثالثة بتاريخ 4/8/2011 أخطرتها فيه بتسمية الدكتور/ ...... محكما عنها وطلبت منها ضرورة تسمية محكم من جانبها. وبتاريخ 15/5/2012 اختارت الشركة المطعون ضدها الثالثة الدكتور/ ...... محكما عنها إلا أنه لم يسع إلى الاتفاق مع محكمها على اختيار المحكم المرجح، الأمر الذي دعاها إلى إقامة الدعوى رقم ..... لسنة 129 ق أمام محكمة استئناف القاهرة لاختيار رئيس هيئة التحكيم. ونفاذا للحكم الصادر بتاريخ 26/8/2013 في تلك الدعوى تم تعيين الطاعن محكما مرجحا.
وبتاريخ 3/11/2013 اعتذر المحكم المسمى عن الشركة المطعون ضدها الثالثة فاختارت بدلا منه الدكتور/ ..... وبتاريخ 28/11/2013 انعقدت الجلسة الإجرائية الأولى وتحددت المصروفات المبدئية للدعوى التحكيمية بمبلغ خمسين ألف دولار، وبتاريخ 1/2/2014 انعقدت الجلسة الإجرائية الثانية وتحددت أتعاب هيئة التحكيم بمبلغ مليون وثمانمائة ألف دولار وتم سدادها. وبتاريخ 15/3/2014 قامت الشركة المطعون ضدها الثالثة بتسمية المطعون ضده الثاني محكما عنها بعد اعتذار محكمها السابق، وبجلسة 10/4/2014 أبدى المطعون ضده الثاني رأيا في الدعوى وأثبت ذلك بمحضر الجلسة واقترح كذلك على الطاعن زيادة أتعاب الهيئة إلى ستة ملايين دولار. وبتاريخ 16/7/2014 أصدرت هيئة التحكيم قرارا بالأغلبية بهذه الزيادة وتم إيقاف التحكيم بعد ذلك لعدم السداد، ولما كانت تلك الأفعال الصادرة من الطاعن والمطعون ضده الثاني تبرر عزلهما لإهدارهما إرادة الأطراف التي تعد مصدر سلطات هيئة التحكيم في إصدار قرار زيادة الأتعاب بالأغلبية رغم رفض أطراف الدعوى التحكيمية له مما أدى إلى تعطيل السير في الدعوى التحكيمية، فضلا عن عدم صلاحية الطاعن والمطعون ضده الثاني لنظر الدعوى التحكيمية لقيام الأخير بالتعبير عن رأيه في الدعوى دون أن يعترضه الطاعن المحكم المرجح مما ينم عن عدم الحيدة والاستقلال، ومن ثم كانت الدعوى. تدخلت الشركة المطعون ضدها الثالثة هجوميا في الدعوى وأدخلت فيها المطعون ضده الرابع بصفته المكلف، من قبل لجنة التحفظ على أموال جماعة الإخوان المحظورة، بإدارة الشركة المطعون ضدها الأولى بطلب إثبات تنحي الطاعن والمطعون ضده الثاني وإنهاء الدعوى بتنحيهما، وعلى سبيل الاحتياط إلزام من يحضر عن الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم أصل التوكيل رقم ...... لسنة 2017 توثيق هليوبوليس الصادر لصالح المحامين الحاضرين عن الشركة لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه، ووقف الدعوى تعليقا لحين الفصل في البلاغ المقدم منها في المحضر رقم ..... لسنة 2018 إداري مصر الجديدة ضد أعضاء مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى. دفع الطاعن والمطعون ضدهم جميعا، عدا الشركة المطعون ضدها الأولى، بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وزوال المصلحة، وبتاريخ 30/1/2019 قضت المحكمة (أولا) بقبول التدخل الهجومي المبدى من الشركة المطعون ضدها الثالثة شكلا ورفضه موضوعا. (ثانيا) بإنهاء مهمة الطاعن بصفته رئيسا لهيئة التحكيم في القضية التحكيمية المقامة من الشركة المطعون ضدها الأولى ضد الشركة المطعون ضدها الثالثة وآخرين. (ثالثا) بعدم اختصاصها نوعيا بنظر باقي الطلبات على نحو ما ورد بالأسباب، ورفضت الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على نحو ما ورد بالأسباب. طعن الطاعن على هذا الحكم- عدا ما جاء بالبند الأول منه- بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك بأنه دفع بعدم اختصاص محكمة استئناف القاهرة بنظر الدعوى واختصاص هيئة التحكيم بنظرها باعتبار أن طلب الشركة المطعون ضدها الأولى في حقيقته ليس عزله من رئاسة هيئة التحكيم، وإنما الطعن على قرارات هيئة التحكيم المتعلقة بزيادة الأتعاب ووقف التحكيم وهو ما يدخل في اختصاص هيئة التحكيم ذاتها، غير أن الحكم المطعون فيه رفض دفعه بقالة إن النزاع الماثل يتعلق بتحكيم تجاري دولي فينعقد الاختصاص بنظره لمحكمة استئناف القاهرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف الصحيح لها بما يتفق مع حقيقة الطلبات المطروحة فيها والمقصود منها دون اعتداد بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات أو تقيد بتكييف الخصوم. وكان النص في المادة 20 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أنه "إذا تعذر على المحكم أداء مهمته أو لم يباشرها أو انقطع عن أدائها بما يؤدي إلى تأخير لا مبرر له في إجراءات التحكيم ولم يتنح ولم يتفق الطرفان على عزله، جاز للمحكمة المشار إليها في المادة (9) من هذا القانون الأمر بإنهاء مهمته بناء على طلب أي من الطرفين"، يدل على أنه إذا امتنع المحكم عن مباشرة التحكيم، أو بات واضحا إهماله في أداء مهمته أو عدم قدرته على القيام بها أو تأخره في إصدار الحكم بغير مبرر أو مخالفته لقواعد السلوك التي يجب على المحكمين إتباعها، ولم يتنح withdraw عن مهمته، جاز عزله منها، أي إنهاء مهمته termination of the mandate إما باتفاق أطراف التحكيم أو بحكم من القضاء. والعزل الاتفاقي لا يكون إلا باتفاق صريح بين جميع الأطراف الذين اختاروا المحكم ولو كان معينا من المحكمة أو من الغير. أما في العزل القضائي فإذا لم يتنح المحكم عن مهمته، ولم يتفق الأطراف على عزله، كان لكل طرف أن يطلب من المحكمة المختصة وفقا للمادة التاسعة من قانون التحكيم إنهاء مهمته، أي عزله. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها الماثلة، وكان من بين طلباتها عزل الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفتيهما تأسيسا على تعطيلهما السير في الدعوى التحكيمية وتأخيرهما الفصل فيها، ومن ثم يكون هذا الطلب في حقيقته طلبا بالحكم بإنهاء مهمتهما، وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه صائبا حال تكييفه للطلبات في الدعوى، بما لازمه انتفاء أي اختصاص لهيئة التحكيم بنظر هذا الطلب، وانعقاده للمحكمة المشار إليها في المادة التاسعة من قانون التحكيم، ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لانعدام صفة الشركة المطعون ضدها الأولى وصفة ممثليها في التقاضي لزوال أهليتها وصفة ممثليها من تاريخ التحفظ عليها في 25/10/2015 من قبل لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين وانعقاد الصفة القانونية في التقاضي عنها للمفوض في الإدارة "المطعون ضده الرابع" باعتباره ممثلا قانونيا لها، إلا أن المحكمة قد رفضت هذا الدفع بقالة أن تغيير الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الأولى في مرحلة لاحقة لصدور التوكيل لا ينال من شخصية الشركة ولا يؤثر على استمرار الوكالة الصادرة منها لكون الشخصية الاعتبارية للشركة مستقلة عن شخصية من يمثلها قانونا طالما أنها هي المقصودة بالخصومة بذاتها فلا تتأثر بما يطرأ على شخصية هذا الممثل من تغيير، في حين أن قرار وضع الشركة المطعون ضدها الأولى تحت التحفظ تترتب عليه عدة آثار قانونية أخصها تجميد أموالها ومنعها من التصرف فيها، وإسناد إدارتها إلى مفوض في الإدارة عنها تم تعيينه بدلا من رئيس مجلس إدارتها ليكون ممثلا قانونيا لها على النحو الثابت بالسجل التجاري للشركة ومن ثم تنتفي صفة الشركة المطعون ضدها الأولى في الدعوى، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم لقبولها توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق، بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه به، كما أن الصفة في الدعوى شرط لازم وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها، فإذا انعدمت فإنها تكون غير مقبولة ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها والتصدي لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض، بما لازمه أن ترفع ممن وعلى من له صفة فيها. وكان مؤدى نص المادة الثالثة من قانون المرافعات أنه يشترط لقبول الدعوى– والطعن- وأي طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة، أي أن يكون هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضي المحكمة من تلقاء نفسها- وفي أية حالة كانت عليها الدعوى- بعدم القبول. وكان النص في المادة الثانية من القانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين على أن "تنشأ لجنة مستقلة في أدائها لعملها ذات تشكيل قضائي [لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين] تختص دون غيرها باتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار جماعة أو شخص ينتمي إلى جماعة أو جماعات إرهابية، وذلك استثناء من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية وتحديد القائمين على التنفيذ الجبري للأحكام القضائية ..."، وفي المادة الخامسة من ذات القانون على أن "تتلقى اللجنة جميع المستندات والأوراق والبيانات الخاصة بتنفيذ الأحكام القضائية، وللجنة سماع من ترى لزوم سماعه بعد تحليفه اليمين القانونية وتعرض ما انتهت إليه على قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر مسبب بالتحفظ، ويكون الأمر الصادر بالتحفظ نافذا فور صدوره وعلى اللجنة إعلان الأمر لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره ...". وفي المادة التاسعة منه على أن "تعين اللجنة من تراه من الخبراء المتخصصين لإدارة الأموال، وعلى من يتولى الإدارة مباشرتها بعد استلامها وجردها بحضور ذوي الشأن ما لم تقم حالة ضرورة لدى القائمين على الإدارة، وذلك كله طبقا للأحكام المقررة في القانون المدني في شأن الإدارة والوديعة والحراسة"، مفاده أن صدور أمر مسبب من قاضي الأمور الوقتية بالتحفظ على أموال شخص طبيعي أو معنوي، في ضوء ما عرضته عليه وانتهت إليه لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف المنشأة بموجب هذا القانون، يترتب عليه رفع يد المتحفظ عليه عن إدارة أمواله ومنعه من التقاضي بشأنها أو متابعة السير في دعوى كانت مرفوعة منه أو عليه أمام القضاء أو هيئات التحكيم قبل صدور قرار التحفظ، وأن يصبح متولي الإدارة المعين لإدارة أمواله هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيله أمام القضاء أو هيئات التحكيم باعتباره نائبا قانونيا عنه في إدارتها، فإذا ما انتهى التحفظ أو ألغى وتم رد الأموال إلى صاحبها عاد للأخير تبعا لذلك حقه في التقاضي بشأنها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تم التحفظ عليها بتاريخ 25/10/2015 من قبل لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، كما تمسك وقدم شهادة بأنها مدرجة ضمن الكشوف التي شملها الأمر الوقتي رقم (1) لسنة 2018 جنوب القاهرة الصادر بتاريخ 10/9/2018 والخاص بالتحفظ على أموال الأشخاص والكيانات الاقتصادية المنتمية والممولة والداعمة لتنظيم الإخوان المسلمين طبقا للقانون رقم 22 لسنة 2018، وتمسك بفقدها لأهلية التقاضي بشأن أموالها وانعقاد الصفة القانونية في التقاضي عنها للمطعون ضده الرابع بصفته المفوض في الإدارة على النحو الثابت بالسجل التجاري للشركة. غير أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا بقوله إن تغيير الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الأولى في مرحلة لاحقة لصدور التوكيل لا ينال من شخصية الشركة ولا يؤثر على استمرار الوكالة الصادرة منها لكون الشخصية الاعتبارية للشركة مستقلة عن شخصية من يمثلها قانونا طالما أنها هي المقصودة بالخصومة بذاتها فلا تتأثر بما يطرأ على شخصية هذا الممثل من تغيير، رغم أن التحفظ على أموال الشركة يقتضي غل يد ممثلها عن إدارة أموالها ومنعه من التقاضي بشأنها أو متابعة السير في دعوى كانت مرفوعة منه، ويكون متولي الإدارة المعين لإدارة أموالها هو صاحب الصفة الوحيد في التقاضي بشأنها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ومضى في نظر الدعوى وفصل في موضوعها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن أن يقسط دفع الطاعن حقه في بحث مدى توافر شروطه بالتحقق من مدى استمرار سريان القرار الصادر بالتحفظ أو إنهائه أو إلغائه وما يترتب على ذلك من رد الأموال إلى الشركة المطعون ضدها الأولى وما يستتبعه من إعادة الحق لها في التقاضي بشأنها، وكذا التحقق من استمرار صفة المطعون ضده الرابع في تمثيل الشركة المطعون ضدها الأولى بعد صدور القانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، والذي تمسك أيضا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإن الحكم فضلا عما تقدم يكون مشوبا بقصور يبطله بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1109 لسنة 2022 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال 135 لسنة 1993

 الجريدة الرسمية - العدد 12 (تابع) - في 24 مارس سنة 2022

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ؛
وعلى قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 ؛
وعلى القانون رقم 10 لسنة 2009 بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ؛
وعلى قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 655 لسنة 2019 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 128 لسنة 2022 باستثناء مدينتي شرم الشيخ ودهب وقطاع خليج العقبة السياحي بمحافظة جنوب سيناء من الخضوع لأحكام قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ؛
وعلى اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 ؛
وبعد أخذ رأى الهيئة العامة للرقابة المالية ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة ؛
قــــــــرر :

 

مادة رقم 1

يُضاف فصل جديد إلى الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المشار إليها بعنوان "الفصل الثامن : الاستحواذ على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة للشركات في مدينتي شرم الشيخ ودهب وقطاع خليج العقبة السياحي بمحافظة جنوب سيناء" نصه الآتي :
الفصل الثامن (الاستحواذ على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة للشركات في مدينتي شرم الشيخ ودهب وقطاع خليج العقبة السياحي بمحافظة جنوب سيناء) .
مادة (358 مكرراً) مع مراعاة أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 128 لسنة 2022 باستثناء مدينتي شرم الشيخ ودهب وقطاع خليج العقبة السياحي بمحافظة جنوب سيناء من الخضوع لأحكام قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ، تسرى أحكام هذا الفصل على عمليات الشراء والبيع للأوراق المالية المقيدة بالبورصة للشركات التي يقتصر ممارستها لنشاطها في شبه جزيرة سيناء على مدينتي شرم الشيخ ودهب وقطاع خليج العقبة السياحي أو يقتصر تملكها لأراضٍ أو عقارات مبنية في شبه جزيرة سيناء على المناطق المشار إليها .
ويجب على كل شخص مصري يرغب في الاستحواذ بشكل مباشر أو غير مباشر، بمفرده أو من خلال الأشخاص المرتبطة ، على أي نسبة في رأس المال أو حقوق التصويت في الشركات الخاضعة لأحكام هذا الفصل ، بما يؤدى إلى وصول النسبة التي يملكها في الشركة إلى (10%) أو مضاعفاتها من رأس المال أو حقوق التصويت، أن يحصل على موافقة الهيئة ووزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة .
ولا يجوز للأشخاص غير المصريين الاستحواذ بشكل مباشر أو غير مباشر ، بمفرده أو من خلال الأشخاص المرتبطة ، على نسبة (5%) أو أكثر من رأس مال أو حقوق التصويت في الشركات الخاضعة لأحكام هذا الفصل قبل الحصول على موافقة الجهات المشار إليها بالفقرة الثانية من هذه المادة .
ودون الإخلال بحكم الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة ، على كل من يستحوذ بشكل مباشر أو غير مباشر ، بمفرده أو من خلال الأشخاص المرتبطة على نسبة (3?) ومضاعفاتها من رأس المال أو حقوق التصويت في إحدى الشركات الخاضعة لأحكام هذا الفصل سواء عن طريق عملية واحدة أو عدة عمليات أن يفصح عن تلك العملية أو تلك العمليات بحسب الأحوال إلى الهيئة والبورصة خلال اليوم التالي من تاريخ إتمام الاستحواذ .
ويجب أن يتضمن الإخطار بالإفصاح تعريفًا كافيًا بالمستحوذ وأشخاصه المرتبطة ونسبة مساهمتهم في الشركة المعنية قبل وبعد إتمام العملية أو العمليات ، وعدد ونوع الأوراق المالية محل العملية وسعر التنفيذ واسم وعنوان شركات الوساطة المالية التي أجريت للعملية أو العمليات من خلالها .
ويسرى الالتزام بالإفصاح في حالة بيع ما نسبته (3%) من رأس المال أو حقوق التصويت أو مضاعفاتها بإحدى الشركات الخاضعة لأحكام هذا الفصل .
وفى جميع الأحوال لا يجوز للأشخاص غير المصريين الاستحواذ بشكل مباشر أو غير مباشر على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة للشركات المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين وتمتلك أراضى أو عقارات مبنية بالمناطق المشار إليها .
ويتعين على الشخص الذى يتملك بالميراث أو الوصية أو الهبة ما يزيد على النسب المشار إليها في هذه المادة ، والتى تتطلب موافقة مسبقة من الجهات المعنية المشار إليها توفيق أوضاعه خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ أيلولة هذه الزيادة إليه ، ويترتب على عدم توفيق أوضاعه خلال هذه المدة ألا تكون له حقوق في التصويت في الجمعية العامة أو في مجلس الإدارة بالنسبة لما يزيد على الحد المشار إليه ، ويجوز للهيئة مدها لمدة مماثلة حال تعثر بيع الأوراق المالية خلالها .
وللهيئة في حالات الإخلال بأحكام هذه المادة اتخاذ كل أو بعض التدابير اللازمة من تجميد الأوراق المالية محل المخالفة ووقف حقوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بها لحين الالتزام بالتخلص من الأوراق المالية محل المخالفة خلال الأجل الذى تحدده الهيئة أو قبول الاستحواذ متى كان ذلك ممكنًا .

مادة رقم 2

يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارًا من تاريخ 1/ 4/ 2022
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 21 شبعان سنة 1443 ه ( الموافق 24 مارس سنة 2022 م ) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى