الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

الطعن 19353 لسنة 62 ق جلسة 27/ 3/ 2002 مكتب فني 53 ق 86 ص 529

جلسة 27 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى خليفة، منصور القاضي، عثمان متولي نواب رئيس المحكمة ومصطفى حسان.

---------------

(86)
الطعن رقم 19353 لسنة 62 القضائية

(1) دستور. قذف. نقض "نظر الطعن والحكم فيه". محكمة النقض "سلطتها".
الحكم بعدم دستورية نص المادة 195/ 1 من قانون العقوبات فيما تضمنته من معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر في جريمة القذف بطريق النشر. يوجب القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية.
حق محكمة النقض في هذه الحالة أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم. أساس ذلك؟
(2) نشر. صحافة. سب وقذف. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حصانة النشر في الصحف. مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً. عدم امتدادها إلى ما يجرى بالجلسات غير العلنية أو التحقيقات الابتدائية أو الأولية أو الإدارية. علة ذلك؟
حرية الصحفي. لا تعدو حرية الفرد العادي. ولا تتجاوزها إلا بنص خاص تحدث الحكم عن سلامة النية في جريمة السب والقذف غير لازم. ما دام أن المقذوف في حقه ليس موظفاً عاماً أو من في حكمه.
نشر الطاعن مقالاً عما نسب للمدعي بالحقوق المدنية في التحقيقات الابتدائية متضمناً عبارات سب وقذف. قضاء الحكم بإدانته. صحيح.

---------------
1 - لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5 من يناير سنة 1992 بإدانة الطاعن الأول بجريمة القذف بطريق النشر بوصفه رئيساً لتحرير جريدة..... لما كان ذلك، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية والذي قضي بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات - التي دين الطاعن الأول بموجبها - والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة واجب التطبيق عملاً بنص المادة 49 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن الأول ورفض الدعوى المدنية قبله عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 - لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الثاني حرر مقالاً نشر بالجريدة التي يعمل محرراً بها أورد فيه أن المدعى بالحقوق المدنية يعود من عمله ليبدأ هوايته في لعب القمار مع أصدقائه وأنه أحرق المسكن الذي تقيم فيه عائلته وتم حبسه لمدة ثمانية أشهر. لما كان ذلك، وكان المقال سالف الإشارة ينطوي على مساس بكرامة المدعى بالحقوق المدنية ويحط من قدره واعتباره في نظر الغير وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون، ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من حق نشر ما يجري في المحاكمات الجنائية ذلك بأن الشارع قد دل بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً، وأن هذه الحصانة لا تمتد إلى ما جرى في الجلسات غير العلنية ولا إلى ما يجري في الجلسات التي قرر القانون أو المحكمة الحد من علانيتها، كما أنها مقصورة على إجراءات المحاكمة ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم - فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس تفتيش واتهام وإحالة على المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته وتجوز محاسبته جنائياً عما يتضمنه النشر من قذف وسب وإهانة. لما كان ذلك، وكانت حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص، وكان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصداً خاصاً بل يكتفى بتوافر القصد العام الذي يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره، وهذا العلم مفترض إذا كانت العبارات موضوع القذاف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - شائنة بذاتها، ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن سلامة النية ما دام أن المقذوف في حقه ليس من الموظفين العموميين أو من فى حكمهم.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنين أمام جنح...... بوصف أنهما قذفا في حقه بطريق النشر في جريدة.... التي يرأس تحريرها المتهم الأول بأن أسندا إليه وقائع لو صحت لأوجبت عقابه قانوناً واحتقاره عند أهل وطنه على النحو المبين بعريضة الدعوى - وطلب عقابهما بالمواد 171، 186، 187، 195، 300، 303، 308 من قانون العقوبات وإلزامهما متضامنين بأداء مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل منهما مائة جنيه وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .... عن الأستاذ/ .... بصفة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5 من يناير سنة 1992 بإدانة الطاعن الأول بجريمة القذف بطريق النشر بوصفه رئيساً لتحرير جريدة..... لما كان ذلك، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية والذي قضي بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات - التي دين الطاعن الأول بموجبها - والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة واجب التطبيق عملاً بنص المادة 49 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن الأول ورفض الدعوى المدنية قبله عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطاعن الثاني ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القذف بطريق النشر قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن ما تم نشره كان من قبيل النقد المباح لكونه صحيحاً مستنداً إلى الثابت في القضية..... لسنة..... جنايات..... ولم تعن المحكمة بضمها للتحقق من حسن نيته، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الثاني حرر مقالاً نشر بالجريدة التي يعمل محرراً بها أورد فيه أن المدعى بالحقوق المدنية يعود من عمله ليبدأ هوايته في لعب القمار مع أصدقائه وأنه أحرق المسكن الذي تقيم فيه عائلته وتم حبسه لمدة ثمانية أشهر. لما كان ذلك، وكان المقال سالف الإشارة ينطوى على مساس بكرامة المدعى بالحقوق المدنية ويحط من قدره واعتباره في نظر الغير وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون، ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من حق نشر ما يجري في المحاكمات الجنائية ذلك بأن الشارع قد دل بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً، وأن هذه الحصانة لا تمتد إلى ما جرى في الجلسات غير العلنية ولا إلى ما يجرى في الجلسات التي قرر القانون أو المحكمة الحد من علانيتها، كما أنها مقصورة على إجراءات المحاكمة ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم - فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس تفتيش واتهام وإحالة على المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته وتجوز محاسبته جنائياً عما يتضمنه النشر من قذف وسب وإهانة. لما كان ذلك، وكانت حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص، وكان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصداً خاصاً بل يكتفى بتوافر القصد العام الذي يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره، وهذا العلم مفترض إذا كانت العبارات موضوع القذف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - شائنة بذاتها، ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن سلامة النية ما دام أن المقذوف في حقه ليس من الموظفين العموميين أو من في حكمهم. لما كان ما تقدم فإن كافة ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه يكون في غير محله ومن ثم يتعين رفض طعنه موضوعاً ومصادرة الكفاية وإلزامه المصاريف المدنية.

الاثنين، 17 يونيو 2013

مجموعة الأحكام النقض جنائي سنة المكتب الفني 55 (2004)

العودة لصفحة أحكام النقض الجنائي المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)



الطعن 14125 لسنة 61 ق جلسة 25/ 3/ 2002 مكتب فني 53 ق 84 ص 517

جلسة 25 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا، أسامة توفيق، عبد الرحمن هيكل نواب رئيس المحكمة وربيع لبنه.

-----------------

(84)
الطعن رقم 14125 لسنة 61 القضائية

 (1)دعوى جنائية "نظرها والحكم فيها". نقض "ما يجوز الطعن فيه من أحكام".
العبرة في جواز الطعن بالوصف الذي رفعت به الدعوى وليس بالوصف الذي تقضي به المحكمة.
مثال.
(2) غش أغذية. محكمة دستورية. قانون "تفسيره". "القانون الأصلح".
نص المادة 2/ 3 من القانون 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها. مؤداه؟
أحكام المحكمة الدستورية في الدعاوى الدستورية وقراراتها التفسيرية. ملزمة للكافة.
الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو اللائحة. أثره: عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره.
الحكم بعدم دستورية نص جنائي أثره: اعتبار الأحكام الصادرة استناداً إليه كأن لم تكن.
الحكم بعدم دستورية المادة 18 من القانون 10 لسنة 1966 فيما تضمنته من معاقبة المخالف لأحكام المادة الثانية من ذات القانون بعقوبة المخالفة إذا كان حسن النية اعتباره في حكم القانون الأصلح. علة ذلك؟
(3) محكمة النقض "سلطتها".
لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى. أساس ذلك؟
 (4)نقض "أثر الطعن".
عدم امتداد نقض الحكم لمن لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها. علة ذلك؟

-----------------
1 - من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في التهمة باعتبارها مخالفة، إلا أنه لما كانت العبرة في قبول الطعن - كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً وليس بالوصف الذي تقضى به المحكمة، وكان الشأن في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن وآخر على أساس أنها جنحة إنتاج وعرض أغذية مغشوشة للبيع مع علمهما بذلك الأمر المنطبق عليها المواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 وقرار وزير الصحة رقم 381 لسنة 1982 فقضت محكمة الموضوع باعتبار الواقعة مخالفة على أساس أن عرض أغذية مغشوشة للبيع كان بحسن نية فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً.
2 - لما كانت المادة 2/ 3 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد حظرت تداول الأغذية إذا كانت مغشوشة، وكانت المادة 18 من ذات القانون قد نصت على أن "يعاقب كل من يخالف أحكام المواد...... والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية ويجب أن يقضى الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة" وكان قد صدر بعد الحكم المطعون فيه حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من ديسمبر سنة 1995 في القضية رقم 28 لسنة 1966 المار ذكرها وذلك فيما تضمنته من معاقبة من يخالف أحكام المادة الثانية من هذا القانون بعقوبة المخالفة إذا كان حسن النية، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1995. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن: أحكام المحكمة الدستورية في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صورها ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً على ذلك النص كأن لم تكن، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه، وكان الأثر المترتب على حكم المحكمة الدستورية المشار إليه هو عدم جواز تطبيق نص المادة 18 المار ذكره، واعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة الطاعن استناداً إلى هذا النص كأن لم يكن، ومن ثم فإن قضاء المحكمة سالف البيان يعتبر في حكم القانون الأصلح للمتهم لما يترتب عليه من صيرورة الفعل الذي دين به الطاعن فعلاً غير مؤثم.
3 - لما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
4 - عدم امتداد أثر نقض الحكم للمحكوم عليه الآخر.... لأنه لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره.


الوقائع

- اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 -..... 2 -..... "طاعن" بأنهما عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان "سردين معلب" مغشوشاً وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 وقرار وزير الصحة رقم 381 لسنة 1982.
ومحكمة جنح...... قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ والمصادرة والنشر. عارض المحكوم عليه الثاني "الطاعن" وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة.
فطعن الأستاذ/ ....... المحامي بصفته نائباً عن الأستاذ/ ...... بصفة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في التهمة باعتبارها مخالفة، إلا أنه لما كانت العبرة في قبول الطعن - كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً وليس بالوصف الذي تقضي به المحكمة، وكان الشأن في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن وآخر على أساس أنها جنحة إنتاج وعرض أغذية مغشوشة للبيع مع علمهما بذلك الأمر المنطبق عليه المواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 وقرار وزير الصحة رقم 381 لسنة 1982 فقضت محكمة الموضوع باعتبار الواقعة مخالفة على أساس أن عرض أغذية مغشوشة للبيع كان بحسن نية فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً، وقد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الواقعة تشكل مخالفة عرض أغذية مغشوشة للبيع بحسن نية على السياق المتقدم. لما كان ذلك، وكانت المادة 2/ 3 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد حظرت تداول الأغذية إذا كانت مغشوشة، وكانت المادة 18 من ذات القانون قد نصت على أن "يعاقب من يخالف أحكام المواد.... والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية ويجب أن يقضى الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة" وكان قد صدر بعد الحكم المطعون فيه حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من ديسمبر سنة 1995 في القضية رقم 28 لسنة 1966 المار ذكرها وذلك فيما تضمنته من معاقبة من يخالف أحكام المادة الثانية من هذا القانون بعقوبة المخالفة إذا كان حسن النية، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1995. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن "أحكام المحكمة الدستورية في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه" وكان الأثر المترتب على حكم المحكمة الدستورية المشار إليه هو عدم جواز تطبيق نص المادة 18 المار ذكره، واعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة الطاعن استناداً إلى هذا النص كأن لم يكن، ومن ثم فإن قضاء المحكمة سالف البيان يعتبر في حكم القانون الأصلح للمتهم لما يترتب عليه من صيرورة الفعل الذي دين به الطاعن فعلاً غير مؤثم. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك دون أن يمتد أثر نقض الحكم للمحكوم عليه الآخر لأنه لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره.

الطعن 24026 لسنة 62 ق جلسة 21/ 3/ 2002 مكتب فني 53 ق 83 ص 513

جلسة 21 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شعبان باشا، أحمد عبد القوي أيوب، رضا القاضي، أبو بكر البسيوني أبو زيد نواب رئيس المحكمة.

--------------

(83)
الطعن رقم 24026 لسنة 62 القضائية

(1) حكم "بيانات حكم الإدانة".
حكم الإدانة بياناته. المادة 310 إجراءات.
(2) قمينة طوب. جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
مناط المسئولية في جريمة إقامة مصانع وقمينة طوب. أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضي الزراعية.
اكتفاء حكم الإدانة في جريمة إقامة قمينة على أرض زراعية في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون إيراد مضمونه وإغفاله استظهار طبيعة الأرض التي أقيمت عليها القمينة. قصور.

----------------
1 - لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً.
2 - إن مناط المسئولية الجنائية في إقامة مصنع أو قمينة طوب، أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضي الزراعية، فإن انحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التي أحاطت بها، واكتفى في بيان الدليل على ثبوتها في حق الطاعن بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه, ودون أن يستظهر في مدوناته طبيعة الأرض التي أقيمت عليها قمينة الطوب، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه - أقام قمينة طوب على أرض زراعية بغير ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 153، 157 من قانون 53 لسنة 1966 المعدل بقانون رقم 16 لسنة 1983. ومحكمة جنح..... قضت حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه. استأنف - ومحكمة... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إيقاف عقوبة الحبس فقط.
فطعن الأستاذ/ ....... المحامي نيابة عن الأستاذ/ ....... المحامي بصفة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إقامة قمينة طوب على أرض زراعية بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من أسباب مخالفاً لأحكام المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله: "وحيث إن الواقعة تتحصل فيما أثبته السيد/ ..... محرر المحضر المرفق من أن المتهم - الطاعن - قد ارتكب الجنحة المبينة قيداً ووصفاً بالأوراق. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً أخذاً بما أثبته السيد/ ..... محرر المحضر ومن عدم دفعها من المتهم بدفاع مقبول وعملاً بنص المادة 304/ 2 أ. ج ومواد الاتهام". وأضاف الحكم المطعون فيه قوله: "وحيث إن المحكمة ترى من ظروف الواقعة ومن عدم وجود سوابق للمتهم فإنها تقضى بوقف عقوبة الحبس على النحو الوارد بالمنطوق عملاً بنص المادتين 55، 56 عقوبات". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكانت المادة 153 من قانون الزراعة الصادرة بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على أن "يحظر إقامة مصانع أو قمائن طوب في الأراضي الزراعية، ويمتنع على أصحاب ومستغلي مصانع أو قمائن الطوب القائمة الاستمرار في تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون كما تنص المادة 157/ 1 من ذات القانون "يعاقب على مخالفة حكم المادة 153 من هذا القانون أو الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، مع الحكم بإزالة المصنع أو القمينة على نفقة المخالفة، وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة". لما كان ذلك، وكان مؤدى النصين المتقدمين في صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية في إقامة مصنع أو قمينة طوب، أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضي الزراعية، فإن انحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التي أحاطت بها، واكتفى في بيان الدليل على ثبوتها في حق الطاعن بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه, ودون أن يستظهر في مدوناته طبيعة الأرض التي أقيمت عليها قمينة الطوب، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.

الطعن 388 لسنة 62 ق جلسة 21/ 3/ 2002 مكتب فني 53 ق 82 ص 510

جلسة 21 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، نير عثمان، د. صلاح البرعي، محمد سادات نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(82)
الطعن رقم 388 لسنة 62 القضائية

حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة "أركانها".
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات.
إغفال الحكم المطعون فيه في جريمة تركيب عقاقير طبية بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة وعدم وإحالته إلى أسباب الحكم المستأنف. قصور.

---------------
لما كان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه اقتصر فيما أورده من أسباب على قوله: "وحيث إن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها تعديل الحكم على النحو الوارد بالمنطوق "دون أن يورد الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ودون أن يحيل في ذلك إلى أسباب الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليه وأن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً، وكان البين أن الحكم المطعون فيه لم يحل إلى أسباب الحكم الابتدائي المستأنف، ولم يبين واقعة الدعوى ولا الظروف التي وقعت فيها ولا الأدلة التي استدل بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيباً بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 8 من مايو سنة 1989 بدائرة قسم الزيتون - محافظة القاهرة: - ركَّب ووضع عقاقير طبية (كلافوران) دون أن تتوافر فيه الحدود المقررة من عناصر تركيبه. وطلبت معاقبته بالمواد 1، 2، 15، 16 من القانون 80 لسنة 1961، 106 لسنة 1980.
ومحكمة جنح.... قضت حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم ثلاث أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ والمصادرة والنشر.
استأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة ومحكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة مع الشغل بإجماع الآراء.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة تركيب عقاقير طبية بقصد البيع دون أن تتوافر فيها الحدود المقررة لعناصر تركيبها قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه اقتصر فيما أورده من أسباب على قوله: "وحيث إن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها تعديل الحكم على النحو الوارد بالمنطوق" دون أن يورد الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ودون أن يحيل في ذلك إلى أسباب الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وأن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً، وكان البين أن الحكم المطعون فيه لم يحل إلى أسباب الحكم الابتدائي المستأنف، ولم يبين واقعة الدعوى ولا الظروف التي وقعت فيها ولا الأدلة التي استدل بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيباً بالقصور الأمر الذي يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.