الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 18 مايو 2026

الطعن 15542 لسنة 75 ق جلسة 19 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 27 ص 187

جلسة ۱۹ من فبراير سنة ۲۰۲۳

برئاسة السيـد القاضي/ بدوي إبراهيم عبد الوهاب "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ مصطفى عز الدين صفوت، هشام محمد عمر، عبدالله عبد المنعم عبد الله ومصطفى حسين مصطفى "نواب رئيس المحكمة".

----------------

(۲۷)

الطعن رقم ۱٥٥٤۲ لسنة ۷٥ القضائية

(۲،۱) تعويض "التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: المستحق للتعويض: المستحقون للتعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن الوفاة".

(۱) شخصية الإنسان. المقصود بها. صلاحيته لوجوب الحقوق له أو عليه. عدم بدئها كأصل عام إلا بولادته حيًا. م ٢٩ مدني. مؤداه. عدم وجوده على قيد الحياة عند وفاة آخر. أثره. لا ذمة مالية له ولا دعوى شخصية يطالب فيها بتعويض عن ضرر لم يصبه ماديًا أو أدبيًا ولو كان من أقاربه إلى الدرجة الثانية. علة ذلك. الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر. اقتصاره على من كان من هؤلاء على قيد الحياة في تاريخ الوفاة. عدم شموله من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو مات قبل موت المصاب. م ٢٢٢ مدني.

(۲) قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب شقيقة المتوفى في حادث سيارة مؤمن عليها من مخاطرها لدى الطاعن بصفته رغم تمسك الأخير بولادتها في تاريخ لاحق لتاريخ الحادث وتدليله على ذلك. مخالفة للقانون وخطأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر / في قضاء محكمة النقض – أن شخصية الإنسان وهي صلاحيته لوجوب الحقوق له أو عليه – لا تبدأ – كأصل عام وطبقًا لما نصت عليه المادة ۲۹ مـن القانون المدني – إلا بولادته حيًا، ومن ثم فإن لم يكن موجودًا على قيد الحياة عند وفاة آخر لا تكون له ذمة مالية ولا دعوى شخصية يطالب فيها بتعويض عن ضرر لم يصبه ماديًا كـان هـذا الضـرر أو أدبيًا، حتى ولو كان من أقاربه إلى الدرجة الثانية الذين أجازت المادة ۲۲۲ من القانون ذاته تعويضهم عما قد يصيبهم من ألم من جراء تلك الوفاة، لأن المشرع بهذا النص قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر على من كان من هؤلاء موجودًا على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يوسع من نطاق هذا الحق بحيث يشمل من لم يكن له وجود حيـن الوفاة، سواء كان لم يولد بعد أو كان قد مات قبل موت المصاب، فإن أيًا من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته.

۲ - إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعن بصفته تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن القاصر " .... " لا تستحق تعويضًا ماديًا أو أدبيًا عن وفاة شقيقها في حادث السيارة المؤمن عليها لديه لولادتها في ۲۰۰۳/۸/۱ – بعد وقوع الحادث بتاريخ ۲۰۰۱/۱/۲۰ – ونشوء الحق في التعويض على نحو ما هو ثابت من الصورة الضوئية لشهادة ميلادها المقدمة من المطعون ضدهم أنفسهم، وأن المحكمة لم تفطن لهذا الدفاع المبرر قانونًا فقضت للقاصر المذكورة بتعويض عن ضرر أدبي كما قالت إنه " أصابها ألم من جراء موت شقيقها " الذي توفى قبل ولادتها، فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقام الدعويين رقمي .... لسنة ۲۰۰۳، .... لسنة ۲۰۰٤ جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن بصفته بطلب إلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ ۲۰۰۰۰۰ جنيه تعويضًا عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية وموروثة من جراء وفاة مورثهم في حادث سيارة مؤمن عليها لدى الطاعن بصفته أُدين عنها سائقها بحكم جنائي، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعن بصفته أن يؤدي إلى المطعون ضدهم مبلغ ۳۰۰۰۰ جنيه، استأنف المطعون ضدهم هذا بالاستئناف رقم.... لسنة ۱۲۲ ق القاهرة، كما استأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف رقم .... لسنة ۱۲۲ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۰٥/۷/۲۷ قضت المحكمة في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بزيادة التعويض الموروث إلى ۲۰۰۰۰ جنيه يوزع حسب الفريضة الشرعية وتأييده فيما عدا ذلك وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى بهما الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول: أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن القاصر (....) ولدت في ۲۰۰۳/۸/۱ طبقًا لما هو ثابت من قيد ميلادها وهو تاريخ لاحق لوقت وقوع الحادث ووفاة شقيقها في ۲۰۰۱/۱/۲۰ ونشوء الحق في التعويض، ومن ثم لم تصبها أية أضرار أدبية ولا تستحق تعويضًا عنها، ويكون قضاء الحكم الاستئنافي قد جاء معيبًا يستوجب نقضه جزئيًا بالنسبة لما قضى به من تعويض أدبي لها.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن شخصية الإنسان وهي صلاحيته لوجوب الحقوق له أو عليه – لا تبدأ – كأصل عام وطبقًا لما نصت عليه المادة ۲۹ مـن القانون المدني – إلا بولادته حيًا، ومن ثم فإن لم يكن موجودًا على قيد الحياة عند وفاة آخر لا تكون له ذمة مالية ولا دعوى شخصية يطالب فيها بتعويض عن ضرر لم يصبه ماديًا كـان هـذا الضـرر أو أدبيًا، حتى ولو كان من أقاربه إلى الدرجة الثانية الذين أجازت المادة ۲۲۲ من القانون ذاته تعويضهم عما قد يصيبهم من ألم من جراء تلك الوفاة، لأن المشرع بهذا النص قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر على من كان من هؤلاء موجودًا على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يوسع من نطاق هذا الحق بحيث يشمل من لم يكن له وجود حيـن الوفاة، سواء كان لم يولد بعد أو كان قد مات قبل موت المصاب، فإن أيًا من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته؛ لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن بصفته تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن القاصر " .... " لا تستحق تعويضًا ماديًا أو أدبيًا عن وفاة شقيقها في حادث السيارة المؤمن عليها لديه لولادتها في ۲۰۰۳/۸/۱– بعد وقوع الحادث بتاريخ ۲۰۰۱/۱/۲۰ / ونشوء الحق في التعويض على نحو ما هو ثابت من الصورة الضوئية لشهادة ميلادها المقدمة من المطعون ضدهم أنفسهم، وأن المحكمة لم تفطن لهذا الدفاع المبرر قانونًا فقضت للقاصر المذكورة بتعويض عن ضرر أدبي كما قالت إنه " أصابها ألم من جراء موت شقيقها " الذي توفى قبل ولادتها، فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يوجب نقض الحكم نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم؛ فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئنافين رقمي .... لسنة ۱۲۲ ق، .... لسنة ۱۲۲ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الضرر الأدبي للقاصرة " .... "، وبرفض هذا الطلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق