الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 287 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 287 ، 288 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. ا. آ. ع.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا. ـ. ح. ع. و. ذ. ف. د.
ب. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1430 استئناف تجاري بتاريخ 14-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعنان شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأورق ــ سبق وأن أحاط بها الحكم الصادر بتاريخ 20/11/2025 والذي نحيل إليه في هذا الشأن منعاً للتكرار ، إلا أنه وربطاً لأوصال هذا القضاء فالمحكمة توجزها ــ وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ في أن الطاعنة في الطعن رقم 287 لسنة 2026 تجاري ــ بصفتها قيماً على ابنها المحجور عليه/ يوسف سيف راشد سعيد حمر عين ــ أقامت على المطعون ضدهما فيه الدعوى رقم 54 لسنة 2025 تجاري بطلب الحكم بإلزام البنك المطعون ضده الأول بأن يؤدي إليها مبلغ 50,000,000 درهم على سبيل التعويض المادي والأدبي عما لحق به من أضرار ، وقالت بياناً لذلك أن البنك المطعون ضده الأول سبق وأن أقام الدعوى رقم 791 لسنة 2019 تجاري بطلب إلزام نجلها المحجور عليه ، والشركة المطعون ضدها الثانية بأن يؤديا إليه مبلغ 73,749,935,69 درهم قيمة التسهيلات المصرفية التي تحصلت عليها الشركة المطعون ضدها الثانية بكفالته ، وقد قضت محكمة التمييز في الطعن رقم 176 لسنة 2021 تجاري برد وبطلان عقد الكفالة المؤرخ 19/6/2018 لثبوت تزويره على المذكور ، الأمر الذي يثبت معه خطأ البنك المطعون ضده الأول ، إذ نسب إليه ــ على خلاف الحقيقة ــ أنه كفل الشركة المطعون ضدها الثانية في المديونية المستحقة عليها ، وقدم تأييداً لادعائه عقد كفالة مزوراً مع علمه بذلك ، وقد ترتب على هذا الخطأ ضرر مادي لحق بالمذكور ، تمثل في تكاليف التقاضي في الدعوى المشار إليها ، والتي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات ، فضلاً عما لحقه من أضرار أدبية ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . وبتاريخ 29/4/2025 حكمت المحكمة بإلزام البنك المطعون ضده الأول بأن يؤدي إلى الطاعنة مبلغ 100,000 درهم . استأنف البنك المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1430 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفته الطاعنة بصفتها بالاستئناف رقم 1459 لسنة 2025 تجاري ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، قضت بتاريخ 17/9/2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1428 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 20/11/2025 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة تأسيساً على قعود المحكمة المطعون على حكمها عن اختصام النيابة العامة في الدعوى عملاً بمقتضى المادة 64 من قانون الإجراءات المدنية . باشرت محكمة الاستئناف نظر الدعوى بعد النقض والإحالة ، أخطرت المحكمة النيابة العامة بوجود محجور عليه ، وبعد أن أودعت مذكرتها ، قضت المحكمة بتاريخ 14/1/2026 برفض الدعوى ورفض الاستئنافين وإلزام كل مستأنف بمصاريف استئنافه . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب الطعن رقم 287 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 10/2/2026 بطلب نقضه ، قدم البنك المطعون ضده مذكرة جوابية ، كما طعن البنك المطعون ضده الأول في ذات الحكم بالطعن المقيد برقم 288 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 11/2/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها بصفتها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنان في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة وليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن رقم 287 لسنة 2026 تجاري أقيم على خمسة أسباب تنعى بها الطاعنة بصفتها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 176 لسنة 2021 تجاري بتاريخ 12/1/2022 قد قضى برد وبطلان عقد الكفالة المؤرخ 19/6/2018 المقدم من البنك المطعون ضده الأول في الدعوى رقم 791 لسنة 2019 تجاري ، لتزويره على ابنها المحجور عليه يوسف سيف راشد سعيد حمر عين ، وقد حاز هذا الحكم قوة الأمر المقضي فيما قضى به من ثبوت ركن الخطأ في حق البنك ، والمتمثل في تزويره لعقد الكفالة بمعرفة أحد تابعيه واستعماله ، إذ قدمه في الدعوى سالفة البيان مدعياً ــ على خلاف الحقيقة ــ أن المذكور كفيل للشركة المطعون ضدها الثانية في المديونية المستحقة عليها مع علمه بتزوير ذلك العقد ، وقد ترتب على هذا الخطأ ضرر مادي لحق بالمذكور ، تمثل في منعه من السفر ، وتسييل خطابات الضمان الخاصة بشركة المقاولات المملوكة له ، وتوقف مشروعاتها خلال الفترة من 2019 حتى 2022 ، فضلاً عما تكبده من أتعاب محاماة في الدعوى المشار إليها ، والتي استمر النزاع فيها لأكثر من ثلاث سنوات ، واتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري على أمواله وممتلكاته ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى تأسيساً على اتفاقية التسهيلات المؤرخة 19/6/2018 التي منح البنك بموجبها تسهيلات مصرفية للشركة المطعون ضدها الثانية ، والموقعة من مديرها آنذاك/ يوسف سيف راشد سعيد حمر عين ، والتي ورد بها أنه ضامن شخصي ولم يثبت قصد الإضرار أو الكيدية أو نسبة التزوير إلى أحد تابعي البنك بما ينتفي معه الخطأ ، على الرغم من ثبوت خطأ البنك بموجب الحكم الصادر من محكمة التمييز مار الذكر ، كما أن البنك هو من استعمل عقد الكفالة المزور مع علمه بتزويره وهو ما يشكل جريمة مستقلة عن جريمة التزوير ذاتها ، كما أن توقيع يوسف سيف راشد سعيد حمر عين على عقد التسهيلات بصفته ممثلاً للشركة المطعون ضدها الثانية والتزام الأخيرة بالمديونية الناشئة عنه لا يرتب في ذمته التزاماً شخصياً بالكفالة طالما لم يثبت صحة توقيعه على عقد الكفالة ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن مسئولية البنك عن نشاطه المصرفي ــ كأي مسئولية ــ لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه وضرر واقع في حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن الخطأ انتفت المسئولية ، وأن مناط الحجية المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعاً يمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى المناقشة في ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وأن ما لم تفصل فيه المحكمة لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي ، وأن حق التقاضي والشكوى والتبليغ عن الجرائم والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ومكفول للكافة ، ولكن بشرط ألا يسيء الشخص استعماله ، وأن مفاد نص المادتين 104، 106 من قانون المعاملات المدنية أن المشرع وضع مبدأ عدم المسئولية عن الأضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق ، وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف ، أولها : أن يكون استعمال الحق مقصوداً به الإضرار بالغير وتستخلص هذه النية من انتفاء كل مصلحة لدى صاحب الشأن في استعمال الحق استعمالاً يلحق الضرر بالغير ، متى كان صاحب الحق على بينة من ذلك ، والثاني : أن يكون استعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة ، وهي تكون كذلك إذا قصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون ، أو كان تحقيقها يتعارض مع قواعد النظام العام أو الآداب ، والثالث : أن يترتب على استعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر ، والرابع : أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى به العرف والعادة بين الناس ، ويقع عبء إثبات ذلك على المضرور ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية أو نفيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها من وقائع الدعوى ومستنداتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن البنك المطعون ضده الأول قد منح الشركة المطعون ضدها الثانية تسهيلاً مصرفياً بموجب الاتفاقية المؤرخة 19/6/2018 وقد وقعها مديرها/ يوسف سيف راشد سعيد حمر عين ، والتي ورد بها تحت البند الثالث ــ الأوراق المالية والضمانات ــ ما يفيد وجود ضمان شخصي من/ يوسف سيف راشد سعيد حمر عين ، فإنه إذا سلك البنك الدائن طريق التقاضي في مواجهة مدينه والضامن للتسهيلات الوارد اسمه في الاتفاقية ، فلا يعد بذلك قد أساء استعمال حقه ، إذ إن الالتجاء إلى القضاء للذود عن الحقوق التي يحميها القانون يعد عملاً مشروعاً ، ولم يثبت أن تلك الإجراءات كانت كيدية أو مشوبة بسوء النية ، وإذ ثبت أن توقيع يوسف سيف راشد سعيد حمر عين على خطاب الضمان الشخصي ــ دون سائر الأوراق اللازمة لاتفاقية التسهيلات ــ مزور عليه ، دون أن ينسب هذا التزوير إلى أحد موظفي البنك المطعون ضده الأول ، فإنه لا يمكن نسبة الخطأ إلى الأخير ، ومن ثم انتفاء ركن الخطأ في جانب البنك المطعون ضده ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى ، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به الطاعنة بصفتها بشأن مخالفة الحكم لحجية الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 176 لسنة 2021 تجاري الذي أثبت خطأ البنك ، إذ اقتصر هذا الحكم على مجرد إثبات تزوير عقد الكفالة ، دون أن يتعرض لمرتكب ذلك التزوير أو إلى علم البنك به ، وكان ما خلص إليه المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، ومن ثم فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
وحيث إنه ولما كانت الطاعنة بصفتها قد سبق لها أن طعنت في ذات الحكم بالطعن المقيد برقم 1428لسنة 2025 تجاري ، ومن ثم لا يستوفى من الطاعنة رسوم أو تأمين عملاً بالمادتين 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي ، 181 /2 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ، وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023 . 
وحيث إن الطعن رقم 288 لسنة 2026 تجاري أقيم على سبب واحد ينعى به البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، حين اعتبر أن الاستئناف المقام منه طعناً على الحكم الابتدائي وارداً على غير محل وانتهى إلى رفضه وألزمه بمصروفاته ، على الرغم من أن الحكم أجابه لاستئنافه إذ قضى على خلاف الحكم المستأنف برفض الدعوى ، بما مؤداه أنه ألغى الحكم المستأنف وأنه ــ أي الطاعن ــ هو الكاسب لهذا الاستئناف ، مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه أن يقضي بإلزام المطعون ضدها الأولى ــ المدعية ــ بمصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادة 133/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ، ويدخل في حساب المصروفات أتعاب المحاماة التي تقدرها المحكمة وفق الضوابط والمعايير المحددة في قانون تنظيم مهنة المحاماة ، يدل ــ وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز ــ على أن خاسر الدعوى من الخصوم هو الذي يتحمل بمصروفاتها كاملة بما في ذلك الرسوم المستحقة عليها . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن محكمة أول درجة قد قضت بإلزام البنك الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها الأولى بصفتها مبلغ 100,000 درهم على سبيل التعويض ، فاستأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم 1430 لسنة 2025 تجاري طالباً إلغاءه ورفض الدعوى ، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بصفتها بطلب زيادة مبلغ التعويض ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في استئناف البنك رقم 1430 لسنة 2025 تجاري بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه إلزام المطعون ضدها الأولى بمصروفات هذا الاستئناف باعتبارها الخاسرة للاستئناف ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام البنك الطاعن بمصروفات استئنافه باعتباره وارداً على غير محل رغم أن هذا الاستئناف هو السبيل لإلغاء الحكم المستأنف وفقاً لحقيقة الواقع المطروح في الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص . 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1430 لسنة 2025 تجاري ــ في شقه المنقوض ــ صالحاً للفصل فيه ، وكان الحكم بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى يوجب إلزام المستأنف ضدها بمصروفات الدعوى عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : 
أولاً : ــ برفض الطعن رقم 287 لسنة 2026 تجاري . 
ثانياً : ــ في الطعن رقم 288 لسنة 2026 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به في موضوع الاستئناف رقم 1430 لسنة 2025 تجاري بإلزام الطاعن بمصروفات الاستئناف وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ، 
وحكمت في موضوع الاستئناف ــ فى شقه المنقوض ــ بإلزام المستأنف ضدها بصفتها بمصروفات الدعوى عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد مبلغ التأمين .

الطعن 278 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 278 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ب. إ. ل. ش.
ا. ا. ب. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.
س. ب. ا. ب. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2824 استئناف تجاري بتاريخ 21-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ـ
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 4076 لسنة 2025 تجاري على الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزام الطاعنتين بالتضامن بأداء مبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم والفوائد بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك أنه بموجب اتفاقية حوالة ديون مؤرخة في 18/2/2020 تنازلت المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعنتين عن حقوقها وتم تحويلها إلى قرض أسهم قابل للتحويل ، وبتاريخ 1/6/2020 تنازلت للمطعون ضدها الأولى عن جميع هذه الحقوق بمبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً ، إلا أن الطاعنتين امتنعتا عن سداد ما ترصد في ذمتيهما نتيجة هذه الاتفاقية رغم إنذارهما ، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 2/9/2025 بإلزام الطاعنتين بالتضامن بأن تؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 137,670 دولاراً أمريكياً بما يعادل مبلغ 505,662 درهماً من تاريخ الاتفاقية 18/2/2020 حتى تاريخ 18/6/2025 والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 24/9/2024 حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2824 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 21/1/2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 9/2/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة جوابية . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين أيد قضاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إلزامهما بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى معتداً بما خلصت إليه الخبرة الحسابية ، رغم مخالفتها الصريحة لبنود اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 المبرمة بين المطعون ضدها الثانية بصفتها المقرض وبين الطاعنتين كمقترض والتي لم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً فيها ، ذلك أن هذه الاتفاقية أشارت إلى أن المقصود بالمقرض المطعون ضدها الثانية وهي شريكة بنسبة 65% في الطاعنتين وفقاً لعقد التأسيس ، وقد رغبت المطعون ضدها الثانية في تحويل حصتها في رأس المال فيهما البالغ قيمتها 3,252,451 دولاراً أمريكياً إلى تسهيلات بمعدل فائدة مقداره 5,5% سنوياً وفقاً لشروط وأحكام الاتفاقية المشار إليها ، وتعهدت الطاعنتان بسداد مبلغ التسهيل وفقاً لجدول السداد على ألا يتجاوز السداد النهائي 84 شهراً من تاريخ هذه الاتفاقية ، إلا أن الحكم المطعون فيه خرج عن إرادة ونية المتعاقدين في تلك الاتفاقية حين فسرها بأن أي مبالغ لم تسدد بعد انقضاء السبع السنوات تتحول إلى حصص أو أسهم ، وألزم الطاعنتين بأداء المبلغ المقضي به قبل انقضاء هذه المدة دون بيان مصير المبلغ المتبقي للمطعون ضدها الأولى ، مع أن الثابت وفقاً للبند الثالث من اتفاقية الديون القابلة للتحويل أن التزام الطاعنتين بالسداد معلق على واقعة مستقبلية محددة ، وهي انقضاء مدة السبع سنوات من تاريخ الاتفاقية ، إذ منح هذا البند المدين الخيار بين سداد الدين نقداً خلال هذه المدة ، أو تحويل أي مبالغ غير مسددة بعد انقضائها إلى حصص أو أسهم ، فإن أثر هذا الالتزام لا يتحقق إلا بعد تحقق الشرط وهو انقضاء الأجل المتفق عليه ، ولم تتضمن الاتفاقية نصاً يجيز للمطعون ضدها الأولى إقامة الدعوى قبل حلول هذا الأجل ، فإذا ما رفعت قبله فإنها تكون قد أقيمت قبل الأوان ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر والتفت عن طلبهما استدعاء المطعون ضدها الثانية لاستجوابها بشأن تفسير بنود اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 ، واللاحقة على الاتفاقية المؤرخة 5/4/2018 ، باعتبار أن كلا الاتفاقيتين أبرمتا بين الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية ولم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً فيهما ، وذلك للوقوف على إرادة المتعاقدين وتفسير الاتفاقية ، وإزالة أي غموض أو لبس ، وهو مما يعيبه و يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تفسير الاتفاقات والعقود وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما دون رقابة عليها من محكمه التمييز مادامت قد أقامت تفسيرها على أسباب سائغة ، وأن محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة طلب استجواب الخصوم مادام أنها وجدت في أوراق الدعوى من الأدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنتين بأن تؤديا للمطعون ضدها الأولى المبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبرة إلى أن العلاقة بين الأطراف تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية كانت شريكة بنسبة 65% في رأسمال الطاعنتين ، وبموجب اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 تم الاتفاق على تحويل حصتها إلى حصة دين قابل للتحويل إليهما بمبلغ 3,252,451 دولاراً أمريكياً ووافقت الطاعنتان على تحويله إلى تسهيل ــ قرض ــ بمعدل فائدة 5,5%سنوياً لمدة سبع سنوات ، وبموجب إخطار وإقرار حوالة الدين المؤرخ 1/6/2020 تنازلت المطعون ضدها الثانية عن مبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً من مبلغ الاتفاقية المؤرخة 18/2/2020 إلى المطعون ضدها الأولى مع تسليم كامل مبلغ التسهيل والفوائد إليها ووافقت الطاعنتان على هذه الحوالة والتزمتا بسداد هذا المبلغ والفوائد المستحقة عليه إلى المطعون ضدها الأولى اعتباراً من 18/2/2023 حتى 17/2/2027 ، وأن المحكمة تستخلص أن الاتفاق على سداد التسهيل كان على دفعات ، وتنتهي مهلة السداد بنهاية الشهر 84 ، ولا يعني ذلك أن استحقاق كامل التسهيل يكون في نهاية الشهر 84 بدلالة ما تضمنه العقد من أن هناك دفعات تعهد المقترض بسدادها وتم تحديد يوم السداد ، والتزام المقترض بسداد الدفعات إلى المتنازل إليه ، بما يدل على أن التسهيل يسدد علي دفعات نسبية بدءاً من الشهر 37 وحتى نهاية الشهر 84 وطالما أن العقد لم يحدد قيمة الدفعات ، فإن المحكمة تنتهي إلى قسمة قيمة التسهيل نسبياً على عدد الشهور المسموح فيها بسداده ، وبحسبان أن الأصل هو سداد الطاعنتين أصل مبلغ التسهيل والفائدة المستحقة إلى المطعون ضدها الأولى وفقاً لجدول السداد الوارد بالملحق " أ " من الاتفاقية اعتباراً من الشهر 37 وحتى الشهر 84 وفى حالة تخلفهما عن السداد في تواريخ الاستحقاق فإنه تترتب عليهما فائدة تخلف عن السداد بواقع 2% سنوياً بالإضافة إلى معدل الفائدة المطبق على هذه المبالغ المتأخرة ، وإذا كانت هناك مبالغ لم تسدد بعد تلك الفترة تحول إلى حقوق ملكية يتم إصدار أسهم بها للمطعون ضدها الأولى وبما يتناسب مع المبالغ غير المسددة ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن السداد يتم على مراحل كلما حان الاستحقاق بحيث تكون كل المبالغ قد سددت بحلول الموعد النهائي وهو انقضاء السنوات السبع ــ 84 شهراً ــ فإن تبقت مبالغ غير مدفوعة إلى ذلك التاريخ ، فإن الجزاء المترتب على ذلك هو تحويل الدين إلى حصص أو أسهم لصالح المطعون ضدها الأولى تناسباً مع تلك المبالغ غير المسددة ، وأن المستحق للمطعون ضدها الأولى من مبلغ التسهيل عن الفترة من تاريخ الاتفاقية 18/2/2020 حتى 18/6/2025 مبلغ 137,670 دولاراً أمريكياً ، ولم تر سبباً لإجابة طلب استجواب أطراف التداعي لعدم جدواه ولأن أوراق الدعوى بحالتها كافية لتمكين المحكمة من الفصل في الموضوع ، وكان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتفسير العقود والشروط المختلف عليها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ويضحى النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنتين المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 268 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. س. ج. ا.
س. س. ج. ا. ا.
ع. ع. ا. ب. د. ا.

مطعون ضده:
م. ج. ا.
ج. س. ج. ا.
ع. س. ج. ا. ا.
خ. س. ج. ا. ا.
و. س. ج. ا.
ف. ا. س. ج. ا.
م. س. ج. ا.
ر. أ. س. ج. ا.
م. ا. س. ج. ا.
خ. س. ج. ا.
ع. س. ج. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3030 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهم في الطعنين رقمى268 و318 لسنة 2026م تجارى (..... أبناء ..... وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء .....) من ورثة المرحوم (.....) أقاموا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 839 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد الطاعن في الطعن الاول رقم 268 لسنة 2026م تجارى (.....) والمطعون ضدهم فيه (......) بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرّف المدعى عليه الأوّل ببيع حصصه في(شركة ..... القابضة ذ.م.م) إلى المدعى عليه الثاني بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534)، على سند من أنه بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534) باع المدعى عليه الأول (محمد جمعه النابوده) كل حصصه في (شركة ...... القابضة ذ.م.م) البالغة (2000) حِصّة إلى المدعى عليه الثاني(عبد الله سعيد جمعه النابوده) بالمخالفة لقرار اللجنة القضائية الخاصّة المشكلة بموجب القرار رقم (11) لسنة 2019م بإلحاق اتفاقية إعادة الهيكلة بمحضر الجلسة رقم (6) لسنة 2024م المنعقدة بتاريخ 12-3-2024م وجعلها في قوّة السند التنفيذي بما يجعل تصرف المدعى عليه الاول ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) للمدعى عليه الثاني قبل والوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية إعادة الهيكلة باطلاً وغير نافذاً في حقهم مما حدا بهم لإقامة الدعوى. بجلسة 29-9-2025م قضت المحكمة بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وبإحالتها لمحكمة التركات للاختصاص. استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3030 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا باختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي وبإعادتها اليها وأبقت الفصل في مصروفات الدعوي وألزمت المستأنف ضدهم بمصروفات الاستئناف. طعن المدعي عليه الاول (محمد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز رقم 268 لسنة 2026م بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ6-2-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهم مذكره بدفاعهم بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه غير منهى للخصومة في الدعوى وقضى باختصاص محكمه لها ولاية الحكم في الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م. وطعن عليه المدعى عليهم (عبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده السويدي وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بالتمييز رقم 318 لسنة 2026م بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13-2-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهم مذكره بدفاعهم بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه غير منهى للخصومة في الدعوى وقضى باختصاص محكمه لها ولاية الحكم في الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م. 
وحيث عرض الطعنين في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً بجلسة اليوم: 
وحيث أقيم الطعن الاول رقم 268 لسنة 2026م تجارى على سببين وأقيم الطعن الثاني رقم 318 لسنة 2026م على سبب واحد ينعى بها الطاعنون في الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى واحالتها لمحكمة التركات والقضاء مجددا باختصاصها بنظر موضوع الدعوي تأسيساً على تكيف خاطئ لموضوع الدعوى بأنه نزاع ما بين شركاء (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) رغم أن الثابت اقامة الدعوى من الشركاء المطعون ضدهم من الأول وحتى العاشرة بخصوص نزاع يتعلق (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) التي تم نقل ملكيتها إليهم من مورثهم بما يعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحكمة التركات، ولإهماله أن منشأ وأساس النزاع يعود لقرار محكمة التركات القاضي بنقل حصص الطاعن في الطعن الاول بالشركة المذكورة لأحد الورثة بما يفيد بأن موضوع الدعوى ليس عقد بيع حصص عادى في الشركة المذكورة بل يتعلق بنقل حصص تم في إطار "إعادة هيكلة" لأصول التركة بما فيها الحصص محل الدعوى، ولإهماله ثبوت فصل محكمة التركات في النزاع موضوع الدعوى بإصدارها قرارات نهائية بخصوص تصرف الطاعن في الطعن الاول في الحصص موضوع الدعوى بما يثبت الفصل فى موضوع الدعوى بواسطة محكمة التركات بما كان يستوجب على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها لتعلقه بالنظام العام وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين الاولى والخامسة من المرسوم رقم 25 لسنة 2023م بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبى بأن التركة هي كل ما يتركه المتوفي من الأموال بجميع أنواعها منقولة كانت أو غير منقولة نقوداً وأعياناً سواء كانت في يده حين الوفاة أو في يد غيره كديونه على الغير ، وأن دعوى التركة هي كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير تتعلق بطلبات الإرث والتركات وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ، وأن محكمة التركات هي المختصة دون غيرها بالنظر والفصل في دعاوى التركة ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما، وأن هذا المرسوم تشريع استثنائي لاختصاص محكمة التركات لا يجوز التوسع في تفسيره. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضاءه. وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الاحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة فى الدعوى قبل صدور الحكم الختامي المنهى للخصومة برمتها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والاحكام القابلة للتنفيذ الجبري والاحكام الصادرة بالاختصاص اذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى، وأن رائد المشرع من ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة وما يترتب على ذلك من تعطيل الفصل في موضوعها وما يستلزمه ذلك من زيادة في نفقات التقاضي. وأن من المقرر أن الحكم المنهى للخصومة كلها هو الحكم القطعي الذي ينهى النزاع برمته وبكل أوجهه فلا يقتصر على وجه منه إذا تعددت الاوجه فيه أي لا تبقى بعد صدوره أية طلبات أخرى مطروحة على محكمة الموضوع. وأنمن المقرر أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن فيه من عدمه من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي يجب أن تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن من المقرر الا يصار الى مناقشة أسباب الطعن الا إذا كان مقبولاً. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي والقضاء مجددا باختصاصها بنظره على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كانت الدعوي المطروحة علي محكمة أول درجة وفق الطلبات فيها والسبب الذي أقيمت عليه هي منازعة بين شركاء في شركات تجارية حول انفراد أحد الشركاء ببيع حصص دون الرجوع لباقي الشركاء وطلب ابطال هذا التصرف وعدم الاعتداد به كون حسب المدعي مخالف لاتفاقية بينهم ملزمة للأطراف و لا يعني أن المستأنفين ورثة والدهم أن النزاع متعلق بتركته فغاية الامر أن المستأنفين بعد وفاة مورثهم حلوا محله كشركاء مع المستأنف ضدهم كخلف عام لمورثهم فخلافهم مع المستأنف ضدهم غير متعلق بالتركة أو قدرها أو النزاع حولها بل هو نزاع تجاري بين شركاء في شركات تجارية ولم تتضمن طلبات الدعوي قسمة مال شائع بين الورثة أو بين الورثة والغير ذلك أنهم في عقد الاتفاقية التي صدر قرار اللجنة الخاصة بوضع الصيغة التنفيذية عليها ما هم الا طرف شريك نشأ خلافة بينه وبين شريك أخر أو شركاء في شركات تجارية ويحكم العلاقة بينهم قانون الشركات التجارية وهي بهذه المثابة ليست من دعاوي التركات بالمفهوم السابق بيانه أو المتعلقة بالإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة، أو الدعاوى الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما، ومن ثم تخرج عن اختصاص محكمة التركات وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة، وإذ خالف الحكم المستأنف فيه هذا النظر ولم يُنزل على الدعوى وصفها الصحيح في القانون وقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة التركات بنظرها، فانه يكون مستوجب الإلغاء وإعادة الدعوي للمحكمة الابتدائية الدائرة التجارية للفصل في موضوعها لانعقاد الاختصاص لها بنظرها وعلي نحو ما سوف يرد بالمنطوق.) وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد الاختصاص فيكون النعي عليه بشأن اهماله بحث دفاع الطاعنين في الطعنين بسابقة الفصل في موضوع الدعوى بالقرار الصادر من محكمة التركات غير منصب على عيب أقام عليه قضاؤه بما يوجب عدم قبوله. وكان موضوع الدعوى وسببها تصرف الطاعن في الطعن الاول (محمد جمعه النابوده) فيما يملكه من حصص في (شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) بما يثبت أن هذه الحصص موضوع الدعوى ليست من أموال وتركة المرحوم (سعيد جمعه النابوده) ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون في الطعنين، ويكون قد قضى صحيحاً باختصاص محكمة لها ولاية الحكم في الدعوى وبإعادتها اليها للفصل فى الموضوع بما يثبت أنه حكم غير منهى للخصومة في الدعوى برمتها وليس من الاحكام التي أجاز القانون الطعن فيها في هذه المرحلة من مراحل إجراءات الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م بما يثبت صحة دفاع المطعون ضدهم في الطعنين بعدم جواز الطعن مما يتعين معه الحكم بعدم جواز الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026م تجارى وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في الطعنين.

الطعن 327 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 327 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ذ.
أ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2349 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الشركة المطعون ضدها الأولى - ارابك انتيريور - أقامت على الشركة المطعون ضدها الثانية - الخبراء العرب للاستشارات الهندسة - الدعوى رقم 782 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 320,652 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 9-6-2021 أسندت إليها المطعون ضدها الثانية - بصفتها مقاول رئيسي - القيام بأعمال مدنية في مشروع متجر زارا في ياس أبو ظبي مقابل مبلغ 650,000 درهمًا ، وإذ ترصد لها في ذمتها المبلغ المطالب به وامتنعت عن سداده فقد أقامت الدعوى ، وجهت المطعون ضدها الثانية للمطعون ضدها الأولى دعوى فرعية - دعوى متقابلة - بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 780,950 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد على سند من إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 14-6-2021 أسندت إليها بصفتها - مقاول من الباطن - تنفيذ أعمال مقاولات البناء ومنها الاعمال المدنية وأعمال الديكور في مشروع متجر زارا في ياس أبو ظبي مقابل مبلغ 1,950,000 درهمًا ، وإنها قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة ولحقتها من جراء ذلك أضرار ، وترصد لها من جراء الإخلال بتنفيذ عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 9-6-2021 مبلغ 227,500 درهمًا ، ندبت المحكمة لجنة خبرة في الدعوى وبعد أن قدمت تقريرها حكمت بتاريخ 18-11-2024 برفض الدعوى الأصلية ، وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 146,800 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 90 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ثم قضت فيهما بتاريخ 26-2-2025 في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به في الدعوى الفرية 172,800 درهمًا والتأييد فيما عدا ذلك ، وفي الاستئناف الثاني بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن النائب العام لإمارة دبي بصفته لمصلحة القانون في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17-2-2026 طلب فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إن الحكم الابتدائي قضى برفض الدعوى الأصلية المقامة من المطعون ضدها الأولى على المطعون ضدها الثانية بطلب إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 320,000 درهمًا ، وفي الدعوى الفرعية -المتقابلة ? المقامة من المطعون ضدها الثانية على المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 780,000 درهمًا ، بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 146,800 درهمًا ، وإن المطعون ضدها الأولى استأنفت هذا الحكم بالاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 90 لسنة 2025 ، وإذ قضى الحكم في الاستئناف الأول بتعديل المبلغ المحكوم به في الدعوى الفرعية بجعله 172,800 درهمًا ، وبسقوط الحق في الاستئناف الثاني لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أضر الطاعنة بطعنها وسوء مركزها بأن قضى عليها بأكثر مما قضى به الحكم المستأنف فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة إعمالًا لنص الفقرة الثانية من المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية أنه ألا يضار الطاعن بطعنه، وهي قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام وتطبق في جميع الأحوال إذ وردت في القواعد العامة في الطعن في الأحكام فتسري على جميع الطعون ومنها الطعن بالاستئناف، وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها الخصوم، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بزيادة المبلغ المحكوم به على المطعون ضدها الأولى من محكمة أول درجة في الاستئناف المقام منها ، رغم قضاءه بسقوط حق المطعون ضدها الثانية في الاستئناف المقام منها للتقرير به بعد الميعاد ، فإنه يكون قد أضر بالطاعنة الأولى وسوء مركزها القانوني وخالف قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه لأن استئناف المطعون ضدها الثانية يعتبر غير مطروح على محكمة الاستئناف بعد أن انتهت لسقوط الحق فيه للتقرير به بعد الميعاد وهو ما يعيبه بمخالفة القانون ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.
 وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري المتعلق بالشق المنقوض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وإعمالًا لمبدأ ألا يضار المستأنف باستئنافه، يتعين القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به في الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري وألزمت المطعون ضدها الثانية بالمصروفات، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري المتعلق بالشق المنقوض من الحكم المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

قرار وزاري رقم 124 لسنة 1988 بتعديل القرار 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج

الوقائع المصرية - العدد ١۰۸ في ١٢ مايو سنة ١٩٩٢

وزارة الشئون الاجتماعية

قرار وزاري رقم ١٢٤ لسنة ١٩٨٨

صادر بتاريخ ۱۹۸۸/۶/۱۹

بتعديل بعض أحكام القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ۱۹۸۱

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

بعد الاطلاع على القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث ؛

وعلى القرار الوزارى رقم ۳۲۱ لسنه ۱۹۸۱ بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج ؛

وعلى ما تم الاتفاق عليه بين الوزارة ووزارة الداخلية بالكتاب رقم ٦٧٩٢ بتاريخ ۱۹۸۸/۳/۳۱ ؛

وبناء على ما عرضته السيدة / رئيس الإدارة المركزة للرعاية الاجتماعية )

قرر :

المادة الأولى - يستبدل بنص المادة (۱۱) فقرة ( أ ) من القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ١٩٨١ المشار إليه النص التالي :

(أ) الأقسام الاجتماعية : وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للإيداع وقسم للرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهن والفصول الدراسية ... الخ وتتكون أقسام الإيداع من ( قسم الشباب للأعمار من ١٥ - ١٨ سنة وقسم الرجال من ١٨ - ٢١ سنة ) أما من بلغ سنه واحد و عشرين سنة أثناء تنفيذ العقوبة بالمؤسسة العقابية فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه لاستكمال مدة التنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون

وبالنسبة لمن صدر عليه الحكم بعد تجاوز الواحد وعشرين عاما أو بدأ تنفيذ الحكم عليه بعد تجاوز هذه السن فتحيله النيابة العامة مباشرة للتنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون

المادة الثانية ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ صدوره 

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

دكتورة / آمال عثمان

قرار وزير الشئون الاجتماعية 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲۹ / ۱۱ / ۱۹۸۱


وزارة الشئون الاجتماعية
قرار رقم 321 لسنة 1981
بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

وزيرة التأمينات الاجتماعية ووزيرة الدولة للشئون الاجتماعية
بعد الاطلاع على القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث؛
وعلى القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 151 لسنة 1980 بإعادة تنظيم وزارة الشئون الاجتماعية؛
وعلى لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 6/ 9/ 1948؛
وعلى قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 542 لسنة 1957 بإصدار لائحة المناقصات والمزايدات؛
وعلى اللائحة المالية للموازنة والحسابات؛
وعلى القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث؛
وعلى ما تم الاتفاق عليه بين هذه الوزارة ووزارة الداخلية فى شأن نظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛

قـرر:

مادة 1 - تنشأ المؤسسة العقابية للأحداث وتعد بمثابة سجن للشباب منهم ممن لا تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاما ويكون قوامه الرعاية الاجتماعية للنزلاء.
مادة 2 - تتبع المؤسسة وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) وتتخذ الاجراءات لتضمن ميزانية الوزارة الاعتمادات المالية اللازمة لتقديم مختلف الخدمات لنزلاء المؤسسة بما يحقق أهداف الرعاية الاجتماعية بها.
مادة 3 - يكون إيداع الحدث فى المؤسسة العقابية فى إحدى الحالتين الآتيتين:
( أ ) أن يكون من المحكوم عليهم بإحدى العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها فى المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 المشار إليه.
(ب) أن تقرر السلطات القضائية التحفظ عليه.
مادة 4 - تتولى وزارة الداخلية ندب أحد الضباط برتبة مناسبة ممن لهم خبرة فى مجال رعاية الأحداث، ليعمل مديرا للمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج، على أن يعاونه عدد مناسب من الضباط والقوة اللازمة للحراسة فى الداخل والخارج.
ويعمل الجهاز العسكرى على تنفيذ السياسة التى تكفل حراسة المؤسسة حراسة نظامية كافية بما يحقق أهداف هذه المؤسسة العقابية للأحداث وبما يمنع حالات أو محاولات هروب الأحداث المودعين بها.
مادة 5 - يكون لمدير المؤسسة الإشراف العام على المؤسسة والعاملين الموجودين بها من عسكريين ومدنيين وهو المسئول الأول عن حسن أدائهم لأعمالهم وعن انتظام العمل بالمؤسسة عموما.
مادة 6 - يمارس مدير المؤسسة الاختصاصات والصلاحيات المالية والإدارية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح وإدارة المؤسسة على الوجه الأكمل وذلك على النحو التالى:
1 - إحالة العاملين المدنيين إلى التحقيق إذا قصروا أو أخلوا بواجباتهم الوظيفية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها على أن تكون سلطة التصرف فى التحقيق لوزارة الشئون الاجتماعية أما العسكريين التابعين له بالمؤسسة فيمارس عليهم اختصاصاته وسلطاته طبقا لنظام قانون الشرطة المعمول به فى هذا الشأن.
2 - إبلاغ النيابة العامة بما يقع فى المؤسسة من جرائم تقع تحت طائلة قانون العقوبات ومتابعة تصرفها فى هذه الموضوعات.
وفى الحالتين السابقتين على مدير المؤسسة إبلاغ الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بنتائج التحقيقات فيما هو منسوب إلى العاملين فيها.
3 - منح العاملين بالمؤسسة اجازاتهم الاعتيادية المقررة على ألا تزيد عن سبعة أيام متصلة
4 - اعتماد إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة.
5 - إصدار قرار زيادة المصروف اليومى المقرر للأبناء حتى مائة مليم.
6 - إصدار قرار بصرف جزء من المبالغ المدخرة لصالح الابن وأسرته إذا اقتضت الظروف الاجتماعية ذلك، بناء على توصية من الاخصائى الاجتماعى المختص.
7 - توقيع اخطارات الهروب المرسلة إلى النيابة والشرطة المختصة.
8 - متابعة تنفيذ توصيات اللجنة المشكلة للاشراف على المؤسسة.
9 - اصدار قرار بتشكيل لجنة الأغذية تكون مهمتها استلام الأغذية الموردة للمؤسسة وتقرير صلاحيتها ومراجعة وزنها، والإشراف على حسن تجهيز الطعام وتوزيعه على الأبناء طبقا للعدد الفعلى الثابت من سجلات التمام اليومية.
10 - اعتماد صرف مصاريف الجنازة والدفن فى حالة وفاة الابن "النزيل".
11 - الاشراف العام على نتائج البحوث الاجتماعية والنفسية.
12 - الإشراف على السجلات القضائية والشرطية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحسن انتظامها.
13 - اعتماد كشف نوبتجيات العاملين بالمؤسسة (عسكريين ومدنيين) أسبوعيا أو شهريا.
14 - إعداد التقرير الشرطى على أن توافى به شرطة الأحداث.
15 - اعتماد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا على أن توافى به كلا من شرطة الأحداث والإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
16 - اعتماد الاستمارة 50 ع. ح فى حدود 250 ج.
17 - قبول العطاء الواحد فى المناقصات العامة متى كانت القيمة الاجمالية للأعمال أو الأصناف المقدم عنها هذا العطاء لا تزيد على 250 جنيها.
18 - اعتماد المناقصة المحلية إذا زادت قيمة المناقصة عن خمسين جنيها ولم تجاوز مائتى جنيه طبقا لما انتهت إليه اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
19 - خصم الأصناف المستديمة وتحصيل ثمنها بالكامل إذا فقدت أو تلفت بسبب الأهمال أو سوء الاستعمال، وفى هذه الحالة تطبق القواعد المعمول بها (أى يحصل ثمنها الأصلى بالكامل مضافا إليه 10% مصاريف إدارية).
مادة 7 - تتولى وزارة الشئون الاجتماعية تعيين وكيل للمؤسسة العقابية من فئة وظيفية مناسبة ممن لهم خبرة بأعمال المؤسسات الاجتماعية، يعاونه عدد مناسب من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والتربويين والمهنيين وغيرهم ممن تحتاجهم أعمال رعاية نزلاء المؤسسة.
ويعمل الجهاز الاجتماعى على تنفيذ السياسة الاجتماعية التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية.
مادة 8 - يعتبر وكيل المؤسسة المنصوص عليه فى المادة السابقة رئيسا مباشرا للعاملين المدنيين بالجهاز الاجتماعى.
مادة 9 - يمارس وكيل المؤسسة الاختصاصات الفنية والإدارية المالية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح المعمول بها وذلك على النحو التالى:
1 - يقوم بالإشراف على البحوث الاجتماعية والنفسية وسجلاتها ومتابعة ما اتخذ فيها من خطوات.
2 - اعتماد خطوط السير للعاملين لمدة أقصاها يومان بدائرة المؤسسة أو القاهرة.
3 - الموافقة للعاملين المدنيين بالمؤسسة على الإذن بالانصراف قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية، لمدة لا تزيد عن ساعتين ولمرتين فى الشهر وذلك لعذر مقبول.
4 - اعتماد الإجازة العارضة.
5 - الموافقة المبدئية على التصريح بالاجازة السنوية المقررة فى حدود الصلاحيات المقررة لمدير المؤسسة طبقا للبند رقم 3 من المادة 6 من هذا القرار.
6 - اعتماد إقرارات القيام والعودة من الاجازة السنوية المرخص بها للعاملين.
7 - التوقيع بالاحاطة على إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة
8 - اعتماد كشوف مصروفات النزلاء "الأبناء" بالمؤسسة طبقا للقواعد المقررة.
9 - عرض محضر زيادة المصروفات على مدير المؤسسة فى حالة توافر شروط استحقاقه طبقا للقواعد المعمول بها.
10 - اعتماد صرف مقررات الملابس والأغطية والمفروشات طبقا للمقررات المعتمدة من مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
11 - اعتماد مستندات الصرف من السلفة المستديمة طبقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن.
12 - القيام بالمصروفات الفورية (من السلفة المستديمة) والتى لها طابع الاستعجال بما لا يجاوز مبلغ عشرة جنيهات، ويستثنى من هذا الحد الأقصى ثمن الأصناف الغذائية اليومية التى تقتضى الظروف شراءها فى الحال نتيجة لتأخير المتعهدين فى التوريد أو لرفض قبول أصناف منهم لمخالفتها للشروط والمواصفات.
13 - اعتماد صرف المبالغ المدخرة لحساب الابن عند الافراج عنه.
14 - اعتماد استمارات طلبات الصرف 111 حسابات.
15 - إخطار المخازن بالملابس والمهمات التى هرب بها الابن، وتحرير مذكرة بذلك إلى مدير المؤسسة.
16 - التصريح لأسر النزلاء "الأبناء" الذين (تكيفت) أحوالهم مع نظام المؤسسة بزيارتهم كل خمسة عشر يوما، وفى العطلات الرسمية والمواسم وذلك بعد الحصول على موافقة النيابة المختصة لتكون على علم بهذا الإجراء.
ويضع مدير المؤسسة بالاتفاق مع الوكيل الاجتماعى المعايير التى يمكن على ضوئها تحديد مدى تكيف الابن مع نظام المؤسسة.
17 - اقتراح تشكيل لجنة الأغذية بالمؤسسة.
18 - الإشراف على السجل المنظم لزيارات أسر النزلاء لهم.
19 - إعداد كشف نوبتجيات العاملين المدنيين بالمؤسسة أسبوعيا أو شهريا وعرضه على مدير المؤسسة للاعتماد.
20 - إعداد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا طبقا للنموذج الذى تضعه الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
21 - اعتماد المناقصة المحلية إذا كانت قيمة المناقصة لم تجاوز خمسين جنيها.
مادة 10 - يمسك بكل ورشة الدفاتر المخزنية اللازمة، كما تعد مقايسة لكل عملية وبالنسبة للمقايسات الإنتاجية ويوضح فيها بالتفصيل الخامات اللازمة لاستعمالها وأجور العمال والمصاريف الإدارية.
وتعتمد المقايسات طبقا لما تقضى به أحكام لائحة المناقصات والمزايدات ولائحة المخازن الحكومية المشار إليها، ويقوم مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بإعداد النماذج والتعليمات اللازمة فى هذا الشأن.
مادة 11 - التنظيم الاجتماعى الداخلى للمؤسسة:
يكون البنيان الاجتماعى الداخلى للمؤسسة على النحو التالى:
( أ ) الأقسام الاجتماعية: وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للايداع وقسم الرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهنى والفصول الدراسية... الخ، وتتكون أقسام الايداع من (قسم الشباب للاعمار من 15 - 18 سنة وقسم الرجال من 18 - 21 سنة) أما من بلغ سنه واحد وعشرون سنة فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه أثناء ايداعه المؤسسة، فإذا كانت تتضمن حسن سيره وسلوكه وإتمام اعداده خلال مدة إقامته بالمؤسسة العقابية التى يتعين ألا تقل عن عامين ويودع أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون.
(ب) قسم الحبس الاحتياطى: ويخصص للأحداث الأكثر من خمسة عشر سنة الذين تقرر النيابة التحفظ عليهم بشرط أن يكونوا من القاهرة الكبرى - وحالات المدد الطويلة المحالة من المديريات النائية طالما أن مسافة النقل لا تستغرق مدة الحبس.
مادة 12 - تختص الادارة العامة للدفاع الاجتماعى بسلطات الاعتماد المالى والادارى والفنى لأعمال المؤسسة عدا ما فوض فيها مدير المؤسسة أو وكيلها. كما تتولى مهمات القيام بالتوجيه والتفتيش على الجهاز الاجتماعى بالمؤسسة، وتتولى شرطة الأحداث التفتيش على الجهاز النظامى ومحاسبته وتعمل إدارة المؤسسة على تنفيذ ملاحظاتها كل فيما يخصه.
مادة 13 - تشكل لجنة للإشراف على المؤسسة برئاسة وكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية وعضوية:
1 - وكيل الوزارة للشئون الاجتماعية بالقاهرة.
2 - مدير عام الدفاع الاجتماعى أو من ينيبه.
3 - مدير شرطة رعاية الأحداث بوزارة الداخلية.
4 - ممثل لكل من وزارتى التربية والتعليم والصحة، وممثل لمصلحة الكفاية الانتاجية ولمصلحة السجون.
5 - مدير المؤسسة أو من ينيبه.
6 - وكيل المؤسسة الاجتماعى.
وتختص هذه اللجنة بالإشراف العام على أعمال المؤسسة وحسن سير العمل بها وتنسيقه ودراسة المشكلات التى تواجهها وتذليلها وتيسير وصول خدمات الأجهزة المعنية للمؤسسة واقتراح الوسائل التى تساعد على زيادة كفاءة الخدمات التى تؤديها المؤسسة وإعداد مشروع الميزانية السنوية قبل رفعها لوزارة الشئون الاجتماعية، وإعداد لائحة الجزاءات الخاصة بنزلاء المؤسسة.
وتعقد اللجنة إجتماعات دورية مرة كل شهر، وتبلغ قرارات اللجنة إلى وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) ولشرطة الاحداث ويتولى السكرتارية الفنية للجنة الوكيل الاجتماعى للمؤسسة.
مادة 14 - يطبق قانون السجون بشأن الإفراج المبكر عن الحدث المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذه اللائحة.
مادة 15 - يعمل بأحكام القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث فيما لم يرد فيه نص فى هذا القرار.
مادة 16 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ نشره،
صدر في 19 ذي الحجة سنة 1401 (17 سبتمبر سنة 1981)

الطعن 88 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 88 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل.

مطعون ضده:
م. ا. ش.
ا. د.
د. د.
د. ا. ا. أ. 2. ب. ت. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3019 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الثلاثة الأول الدعوى رقم 84 لسنة 2025 تجاري وأدخلت فيها المطعون ضده الرابع بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 4,305,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ 5-7-2024 وحتى تمام السداد ، وتعويضًا مقداره 100,000 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية وكالة مبيعات غير حصرية مؤرخة 6-10-2021 تعاقدت معها المطعون ضدها الأولى على تسويق وبيع عقاراتها مقابل العمولة المتفق عليها ، وإنها أسندت إليها الترويج لبيع الوحدات في مشروع بولغري لايتهاوس دبي ( Bulgari Lighthouse ) الكائن بإمارة دبي ? جزيرة جميرا 2 ، وقد اسفرت جهودها عن بيع الوحدة رقم 1901 بالمشروع وفقًا للسعر الذي حددته المطعون ضدها الأولى ، وإذ تم توقيع عقد البيع في غيابها ودون سداد العمولة المستحقة لها فقد أقامت الدعوى رقم 594 لسنة 2024 تعين خبرة ثم كانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30-9-2025 بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 4,305,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 5-7-2023 وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3019 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 3062 لسنة 2025 ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ثم قضت بتاريخ 24-12-2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى ، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14-1-2026 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة طلبتا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها هي من قامت بالوساطة بين المطعون ضدهما الأولى والثالثة في إبرام عقد بيع العقار رقم 1901 في مشروع بولغري لايتهاوس دبي ( Bulgari Lighthouse ) الكائن بإمارة دبي ? جزيرة جميرا 2 ، بناءًا على اتفاقية وكالة المبيعات غير الحصرية المبرمة بينها وبين المطعون ضدها الأولى مؤرخة 6-10-2021 وأن وساطتها وحدها هي التي أدت إلى إتمام البيع ، وإن الأوراق خلت من وجود وسيط أخر وما يفيد حصوله على عموله ، وإنها من جلبت المطعون ضدها الثالثة للتعاقد ، وإن المدعو أيهم الكيلاني التابع للمطعون ضدها الأولى هو من غير رأي المطعون ضدها الثالثة وجعلها تتعاقد على الوحدة رقم 1901 بدلًا من الوحدة 901 التي اتفقت معها على شرائها ، وإن المطعون ضدهم قد تحايلوا على الطاعنة وقاموا بتسجيل العقار باسم الشركة المطعون ضدها الثانية -التابعة للمطعون ضدها الأولي - كطرف بائع ، واسم المطعون ضدها الثالثة كمشتري وتسجيل اسم وسيط جديد باتفاقية الحجز المحررة بتاريخ 05/07/2023 باسم ( The Main agency Real Estate) رغم عدم قيامه بأي جهد للوساطة بين المتعاقدين ، وذلك بقصد حرمنها من الحصول على العمولة المستحقة لها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى على ما انتهى إليه خبير الدعوى بتقريره من أن البيع تم عن طريق وسيط أخر وإن دورها اقتصر على مجرد جلب العميل رغم أن الخبير المنتدب هو خبير حسابي غير متخصص في منازعات الوساطة العقارية ، وإنه بفرض صحة ما انتهي إليه فإنها تستحق العمولة ، والتعويض المطالب به ، حسبما خلص إليه تقرير الخبير المقدم في دعوى نزاع الخبرة رقم 594 لسنة 2024 ، فإن يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر وفقا لما تقضي به المواد (252) و(253) و(254) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إن السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه الوسيط ? السمسار- لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر، وأن مهمة السمسار تقتصر على التقريب بين المتعاقدين وتنتهي بإبرام العقد بينهما؛ ولا يستحق السمسار أجره إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى ابرام العقد بين الطرفين ، ولا يستحقه إلا ممن فوضه من طرفي الصفقة في التوسط في إبرامها، ، وإن استخلاص قيام السمسار بما التزم به واستحقاقه لأجره ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد و تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة وتقارير الخبرة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ، والأخذ بتقرير خبير دون أخر ، وتقدير عمل الخبير باعتباره من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنها متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى على ما أورده من ( أن الثابت للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية أن ا لعلاقة بين المدعية ( شركة مورغانز الدولية للعقارات ) وبين المدعى عليها الأولى ( شركة مراس العقارية ) بصفتها صاحب العمل يحكمها اتفاقية وكالة مبيعات غير حصرية مؤرخة في 6/10/2021 بموجبها تم منح المدعية من قبل المدعي عليها الأولى حق غير حصري لتسويق المشاريع العقارية المملوكة للمدعى عليها وذلك مقابل استحقاق المدعية العمولة حال تنفيذها صفقة بيع ناجحة و الثابت للخبرة أن المدعى عليها الثانية ( شركة دي اتش ار أي بى تي اس ) هي المطور العقاري لمشروع بولغري لايت هاوس كما انها هي الطرف البائع للوحدة العقارية 1901 محل التداعي الى الطرف المشترى المدعى عليها الثالثة ( اوفيكا دافوجان ) وفقا للثابت باتفاقية البيع المؤرخة 5/7/2023 ، كما الثابت للخبرة أن المدعية قامت بالتواصل مع المدعى عليها الثالثة من خلال حفيدها الخصم المدخل وعرضت عليها وحدات عقارية من ضمنها الوحدة رقم 1901 بموجب رسائل الواتس اب في فبراير 2023 ، وقامت المدعية بتقديم العميل المدعى عليها الثالثة الى المدعى عليها الأولى كعميل المدعية لشراء وحدات عقارية عائدة الى المدعى عليها الأولى وقامت المدعية بتزويد المدعي عليها الاولي بصورة الهوية وجواز السفر الخاص بالمدعى عليها الثالثة ، وتم عقد اجتماع بتاريخ 21/2/2023 بين المدعى عليها الأولى والمدعية والمدعى عليها الثالثة كعميل لشراء وحدات عقارية من المدعى عليها الأولى اتبع ذلك بريد الكتروني بتاريخ 27/2/2023 مرسل من المدعية الى المدعة عليها الأولى بإعلان رغبة العميل المدعى عليها الثالثة في شراء الوحدة 901 وتبين من ذلك البريد أن المدعى عليها الثالثة مهتمة بشراء الوحدة رقم 901 وغير مهتمة بشراء أي وحدة أخرى ولكن الوحدة كانت مباعة لعميل آخر ، كما أن الثابت من تسلسل الأحداث وبناء على المستندات المقدمة والبريد الإلكتروني بتاريخ 13/2/2024 والذى أوردت به المدعى عليها الثالثة إنه في غضون شهر فبراير لسنة 2023 تواصلت المدعى عليها الثالثة مع المدعية بهدف شراء الوحدة 901 ولكن الوحدة كانت مباعة ، وبتاريخ 23/6/2023 تواصلت المدعى عليها الثالثة مباشرة مع المدعى عليها الأولى لشراء الوحدة 1901 محل التداعي وتم حجزها عن طريق وكيل عقاري آخر ( main agency Real state ) ، وأيضا رسائل الواتس اب المتبادلة بين الخصم المدخل ( ديفيد حفيد المدعى عليها الثالثة ) وبين المدعية ( الموظف الياس ) بتاريخ 25/10/2023 والذي جاء بها أن العميل المدعى عليها الثالثة قد قامت بشراء الوحدة محل التداعي عن طريق وسيط عقاري آخر ، وكان قد سبق ذلك بريد الكتروني من المدعو/ ماهر موسى بتاريخ 23/6/2023 الى المدعى عليها الأولى بأن لديه عميل لشراء الوحدة رقم 1901 في مشروع بلوغري لايت هاوس وتم ذكر اسم العميل / السيدة اوفيكا دافوجان المدعى عليها الثالثة بأنها ترغب بشراء الوحدة 1901 بسعر 143,500,000 درهم ومن ثم لم يثبت للخبرة على وجه جازم أن المدعية هي من قامت بإنهاء هذه الصفقة من بدايتها الى نهايتها حيث انها لم تقم بإبرام اتفاقية البيع والشراء بين العميل المدعى عليها الثالثة وتقديمها الى المدعى عليها الأولى لاستحقاق العمولة طبقا للاتفاقية سند العلاقة بين الطرفين ، ولما كانت المحكمة تطمئن لما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة لسلامة الأسس والقواعد التي بنى عليها ولم يتضمن ما يخالف القانون الأمر الذى تستخلص معه المحكمة عدم استحقاق المدعية للعمولة الناتجة عن بيع الوحدة رقم 1901 محل التداعي لكونها ليست هي من قامت بإنهاء وإتمام صفقة بيع الوحدة رقم 1901 ولم تقم بإبرام اتفاقية البيع والشراء مع العميل المشترى المدعى عليها الثالثة وتقديمها الى المدعى عليها الأولى لاستحقاق العمولة طبقا للبند 4 من اتفاقية وكالة المبيعات غير حصرية و المحررة بين المدعية وبين المدعى عليها الأولى سند التداعي المؤرخة 6/10/2021 والتي نصت على انه يحق للوكيل فقط الحصول على العمولة عند تنفيذ اتفاقية البيع والشراء من قبل المشترى ويتم تقديمها الى صاحب العمل من قبل الوكيل ، سيما وقد نص بالاتفاقية على أن المدعية هي التي تتحمل كافة نفقات الترويج عن المشروع والقيام بأعمال الوساطة المتفق عليها ، فضلا عن أن مجرد جلب المدعية للعملاء لا يخولها المطالبة بالعمولات طالما لم تنجح في إتمام التعاقد على شراء الوحدة التي جاء العميل للتعاقد عليها ، سيما وقد خلت الأوراق من ثمة غش أو تواطؤ فيما بين طرفي عقد بيع الوحدة رقم 1901 وذلك بقصد حرمان المدعية من مستحقاتها ، ولا ينال في ذلك فيما انتهى إليه الحكم المستأنف واستناده لتقرير الخبيرة المنتدبة في الدعوى رقم 594 لسنة 2024 تعيين خبرة ، فالمحكمة لا تطمئن للنتيجة التي انتهت إليها الخبيرة في الدعوى رقم 594 لسنة 2024 المار ذكرها ، لكونها انتهت من انه لم يثبت للخبيرة وجود وسيط عقاري تعاملت معه المشترية ( اوفيكا دافوجان ) للحصول على الوحدة العقارية رقم ( 1901 ) بخلاف المدعية ، وذلك على خلاف ما هو ثابت بالأوراق والمستندات من وجود وسيط آخر ( The Main agency Real estate ) قام بإتمام صفقة بيع الوحدة رقم 1901 محل التداعي) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثانية وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 87 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 87 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. و. ا. ل. ا. ش.
ا. ا. ذ.
ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
م. ع. ا. ج. ا. ا.
م. ع. ا. ج. ا. ا.
ب. د. ا.
ع. ج. م. ا.
س. ل. ش.
ش. ا. ا. ر. ب. ل. ا. ذ.
ق. ر. ش. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2167 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 4413 لسنة 2023 تجاري على الشركات الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالث ثم أدخل فيها الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ وبصفة مستعجلة : إصدار القرار بمخاطبة الهيئة الأخيرة لمنع أي تصرف على السفينة المسماة الشارقة 1، وتسجيل ذلك في السجلات لحين الفصل في الدعوى ، وفي الموضوع : بإثبات صورية سند ملكية تلك السفينة المسجلة باسم الطاعنة الأولى استناداً للإقرار الصادر منها والذي تضمن اعترافها بأن السفينة مملوكة ملكية فعلية وقانونية له ، والقضاء ببطلان نقل وبيع السفينة للمطعون ضدها الرابعة لعدم صحة ذلك الإجراء ، وبإثبات ملكيته للسفينة طبقاً للإقرار الصادر عن مدير الطاعنة الأولى والتصريح له بتسجيلها باسمه أو لإحدى الشركات التابعة له وتعديل سند الملكية لدى جميع الجهات الرسمية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وعلى سبيل الاحتياط : بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود بأنه المالك الفعلي للسفينة وأنه من قام بسداد قيمتها من ماله الخاص لشركة ريفيرا للاستثمارات العالمية وأن تسجيلها باسم الطاعنة الأولى هو تسجيل صوري إذ تم تسجيلها نفاذاً للشروط والأحكام المعمول بها في الدولة ، وقال بياناً لذلك إنه ابتاع السفينة المشار إليها في أوائل العام 2010 من شركة ريفيرا للاستثمارات الصناعية وسدد كامل الثمن من ماله الخاص ، وحررت له الأخيرة إقراراً بأنه المالك الحقيقي للسفينة وأنه من سدد ثمنها ، إلا أنه وعند محاولة تسجيلها باسمه لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات تكشف أن هذا النوع من السفن لا يتم تسجيله بأسماء أفراد ، بل يشترط أن يكون التسجيل باسم شركة مؤسسة داخل الدولة وتزاول نشاطها في مجال تجارة السفن والقوارب ، وأنه ونظراً للعلاقة الوطيدة التي تربطه بالشركة الطاعنة الأولى المملوكة للشركتين الطاعنتين الثانية والثالثة ويديرها المطعون ضده الرابع فقد جرى تسجيلها صورياً باسم الشركة الطاعنة الأولى لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية وصدرت شهادة تسجيل السفينة باسمها ، إضافة إلى أن مديرها حرر له إقراراً اشتمل على الاعتراف بملكية المطعون ضده الأول لتلك السفينة ، وإذ نما إلى علم الأخير عزم ملاك الشركة الطاعنة الأولى بيع السفينة إلى الشركة المطعون ضدها الثانية التي يديرها المطعون ضده الثالث ، على سند أن الشركة الطاعنة الأولى هي المالكة الحقيقية للسفينة ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . تدخل البنك المطعون ضده السابع انضمامياً للمطعون ضده الأول في طلباته ، ندبت المحكمة لجنة من خبيرين أحدهما محاسبي والآخر تخصص نقل وشحن بحري ، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي ، أدخلت الطاعنتان الأولى والثالثة الشركتين المطعون ضدهما الخامسة والسادسة خصمين في الدعوى ، ثم وجهتا إليهما والمطعون ضدهما الأول والرابع دعوى متقابلة طلبتا فيها الحكم برد وبطلان الإقرارات الصادرة من الأخير إلى المطعون ضده الأول لصوريتها مع إلزام الشركتين المطعون ضدهما الخامسة والسادسة بتقديم ما تحت يدهما من مستندات . وبتاريخ 24/6/2025 حكمت المحكمة في الدعوى المتقابلة برفضها ، وفي الدعوى الأصلية بإثبات صورية سند ملكية السفينة المسماة الشارقة 1 المسجلة باسم الطاعنة الأولى استناداً للإقرار الصادر منها باعترافها بملكية السفينة للمطعون ضده الأول وما ترتب على ذلك من آثار ، منها القضاء ببطلان نقل وبيع السفينة للمطعون ضدها الثانية ، وأحقية المطعون ضده الأول في تسجيلها باسم أحد الشركات التابعة له وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة أمام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية ، والتعديل بالسجلات عقب ذلك ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الشركات الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2167 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقضه ، قدم كل من المطعون ضده الأول والبنك المطعون ضده الأخير مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه ليصدر الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الشركات الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أن دفاعها جري أمام محكمة الاستئناف على أن المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد سداده كامل ثمن السفينة مثار النزاع ، وأن أمر الشراء المبرم باسمه وقت الشراء كان لمصلحتهم وليس لمصلحته باعتباره كان مديرا آنذاك ، و أنه تم السداد عن طريق شركة المجموعة الاستثمارية الخصوصية المحدودة ، وأن الأوراق التي تثبت ذلك كانت بمقر الشركة وتحت يد مديرها المطعون ضده الثاني المعزول ، كما أن المطعون ضده الأول لم يقدم كل إيصالات سداد الثمن بل قدم بعضاً منها فقط ، وأن مجموع المبالغ محل الإيصالات كان بمبلغ 8.000.000 درهم فقط وليس بكامل ثمن السفينة ، و أن الثابت من هذه الإيصالات أن السداد كان بشيكات غير محدد بها اسم الساحب ، وأنهم طلبوا من الخبرة المنتدبة في الدعوى إلزام المطعون ضده الأول بتقديم صور الشيكات أو كشف حساب يبين سداده المبلغ من حسابه أو مخاطبة الشركة صانعة السفينة لتقديم صور الشيكات لبيان الشخص الساحب بها ، كما أنهم تمسكوا في مذكرة تعقيبهم على التقرير المبدئي للخبرة بطلب إلزام المطعون ضده الأول بتقديم صورة من الشيكات الواردة بسندات القبض التي قدمها لبيان الساحب في تلك الشيكات هو أم الشركة التابعة للطاعنة الأولى ، أو انتقال الخبرة إلى مقر الشركة البائعة للتأكد من صحة المستندات المقدمة منه وكذا للتأكد من صحة المبالغ المدعى سداده لها والاطلاع على الشيكات الثابت أرقامها على سندات القبض ، هذا إلى أنهم طالبوا الشركة البائعة التي أدخلوها بتقديم فواتير صيانة السفينة المشار إليها بإقرارها المرفق وبيان الشخص المسدد لقيمة تلك الصيانة مستندياً سواء التحويل البنكي وصور الشيك لبيان الساحب فيها ، وكذلك صور الشيكات المشار إليها بسندات القبض المرفقة والصادرة عنها والبالغ قيمتها 8.630.591 درهماً لبيان شخص المسدد لتلك المبالغ ، وتقديم صور الشيكات الخاصة بباقي ثمن السفينة ، كما أنهم طلبوا من محكمة الاستئناف التصريح بمخاطبة بنك NBQ فرع BUR DUBAI للاستعلام عن بيانات الساحب والمستفيد ومبلغ الشيك رقم 300134 بتاريخ 24/3/2008 وكذا الشيك رقم 300014 بتاريخ 17/2/2008 وتسليم صورة منهما ، والتصريح بمخاطبة بنك UNITED ARAB فرع الوحدة الشارقة للاستعلام عن بيانات الساحب والمستفيد للشيكات أرقم 389017 بتاريخ 25/12/2007 ، 388956 بتاريخ 25/11/2007 ، 388856 بتاريخ 24/10/2007 ، 388794 بتاريخ 26/9/2007 ، 002951 بتاريخ 8/7/2006 ، و 002921 بتاريخ 26/6/2006 ، كما تمسكوا بطلب ندب لجنة خبرة ثلاثية مكونة من خبيرين بحريين وخبير حسابي لتحقيق أوجه دفاعهم ، غير أن الحكم المطعون خلص إلى صورية سند ملكية السفينة مثار النزاع استناداً منه إلى تقريري الخبرة المنتدبة الأصلي والتكميلي اللذين توصلا إلى وجود إقرار من الطاعنة الأولى بهذه الصورية ، في حين أن هذا الإقرار شابه الاصطناع والمجاملة والكيد لسبق عزل المطعون ضده الرابع مصدر الإقرار من إدارة الشركات الطاعنة ولأنه نجل المطعون ضده الأول الصادر إليه الإقرار ، والذي سبق وأن حاول كلاهما الاستئثار بملكية الشركات الطاعنة وفشلا ، إضافة إلى أن المطعون ضده الرابع لا يملك إصدار هذا الإقرار نيابة عن الشركة الطاعنة الأولى كونه غير مفوض في ذلك ولخروجه عن صلاحياته ولصدور الإقرار منه بعد عزله من الشركة وأنه أعطى له تاريخاً سابقاً وقت أن كان مديراً للشركة ، وفي حين أن المطعون ضده الأول لم يقدم أي دليل يدحض المستند الرسمي المتمثل في شهادة تسجيل ملكية السفينة الصادرة من الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية باسم الطاعنة الأولى ، وحال أنهم قدموا صورة من الأحكام النهائية الصادرة في الدعويين رقمي 817 لسنة 2018 تجاري جزئي دبي ، 2329 لسنة 2022 تجاري كلي الشارقة التي تثبت محاولة المطعون ضدهما الأول والرابع الاستيلاء على الشركات الطاعنة ، واسترداد الملاك الحقيقيين لهذه الشركات وبطلان تصرفات سالفي الذكر ، كما أن الثابت من الإقرار المؤرخ 14/5/2013 ــ الذي ارتكز عليه الحكم في إثبات الصورية ــ أن السفينة في حيازة وإدارة المطعون ضده الأول بينما الثابت من الأوراق انتفاء هذه الحيازة أو تلك الإدارة على أرض الواقع ، وأن السفينة منذ تاريخ تسجيلها وحتى تاريخه وهي في حيازة الشركة الطاعنة الأولى وتحت إدارتها ، فضلاً عن أن المطعون ضده الأول يمتلك الكثير من الشركات التابعة له والتي تعمل في مجال تجارة السفن والتي يستطيع من خلالها تسجيل السفينة باسم أي من شركاته ، ولم يكن بحاجة إلى تسجيل ملكية السفينة باسم الطاعنة الأولى ، وإلى جانب هذا فإن البين من مطالعة سندات القبض أن القائم بسداد ثمن السفينة هي الشركات ملاك الشركة الطاعنة الأولى وشركة المجموعة الاستثمارية الخصوصية المحدودة ، وأن السداد كان بموجب شيكات صادرة عن الشركة وليس المطعون ضده الأول وأن ورود اسمه بها كان لمجرد أنه مدير الشركة آنذاك قبل أن يتم عزله ، خاصة وأنه كان مديراً للشركة الصانعة للسفينة أيضاً في تلك الآونة وأنه من كان يقوم بالتوقيع نيابة عنها وأنه من يحجب الأوراق حتى تاريخه ، هذا إلى أن الخبرة بنت رأيها في تقريرها على مستندات المطعون ضده الأول فقط وعلى تقرير الاستشاري المقدم منه ، وأعرضت عن كافة المستندات المقدمة من الشركات الطاعنة والتي تثبت أن المقر بملكية المطعون ضده الأول للسفينة هو ابنه ومدير سابق تم عزله عن إدارة الشركة الطاعنة الأولى ، وأن هناك نزاع قضائي على ملكية الشركات الطاعنة بين المطعون ضدهما الأول والرابع وبين الطاعنات ، وأن الدعوى المطروحة ما هي إلا محاولة لتنصل المطعون ضده الرابع المدير السابق للشركة الطاعنة الأولى من محاسبته عن أرباح السفينة عن طريق تسخير والده وإصدار إقرارات له بملكية السفينة ، فضلاً عن أنهن اعترضن على نتيجة تقريري الخبرة لبطلانه لعدم تحقيق الخبرة كافة عناصر الحكم التمهيدي أو الانتقال إلى السفينة لمطالعة حساباتها وبيان مستلم أرباحها ودور المطعون ضده الأول في ذلك ، وبيان صفة المقر بملكية الأخير للسفينة ووقت إقراره ، و عدم حياد الخبرة وفصلها في مسألة قانونية وهي تحديد المالك الحقيقي للسفينة استناداً إلى إقرار عرفي ، وهو ما لا يجوز لها لدخوله في صميم عمل المحكمة ، فضلاً عن قصور بحث الخبرة في بيان مدى ظهور المطعون ضده الأول بمظهر المالك للسفينة على أرض الواقع ، واعتمادها فقط على مجرد عبارات وردت بالإقرارات الباطلة الصادرة عن المطعون ضده الرابع من أحقية المطعون ضده الأول في تسلم إيرادات السفينة ، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث هذه الأوجه من الدفاع و حمل قضاءه في الدعوى على ما انتهى إليه تقريري الخبرة المنتدبة الأصلي والتكميلي رغم عدم صلاحيتهما لابتناء قضائه لفسادهما وقصورهما واعتراض الشركات الطاعنة ، وهــــــــــــــو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي ــ في جملته ــ مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما ، ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي ، وأن الصورية بطريق التسخير ترد على أطراف العقد دون موضوعه بحيث يقتصر العقد المستتر على بيان أطراف العقد الحقيقيين ، ويترتب على ذلك إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بينهما ، وتثبت علاقة التسخير فيما بينهما وفقاً للقواعد العامة في الإثبات ، وأن الصورية كما ترد على العقد العرفي ترد كذلك على العقد الرسمي أو المصدق على التوقيعات فيه ، وأنه إذا أقامت المحكمة حكمها بثبوت الصورية على جملة قرائن متساندة استظهرتها من الأوراق المطروحة على بساط البحث وكانت سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم فلا تجوز مناقشة كل قرينة منها على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها ، وأنه يجوز للمحكمة عملاً بالمادة 109 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي الاستعانة بالخبراء للأخذ برأيهم في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاب الوقائع المادية التي يشق عليها الوصول إليها ، و إن المشرع جعل للخصوم حقاً في الحيلولة دون الخبير وأداء المأمورية التي ندب إليها لعدم صلاحيته لأدائها وفق قواعد رد الخبير المنظمة في المادة 114 وما بعدها من ذلك القانون ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات والاقرارات وسائر المحررات الأخرى بما تراه أوفي بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، ولها تقدير الأدلة التي تأخذ بها في ثبوت أو نفي الصورية ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، وأن طلب الخصم ندب خبير آخر في الدعوى ، أو إعادتها إلى الخبير السابق ندبه لتحقيق اعتراضاته ، ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ، وأن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة ، وأن تقريره الذى يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية ، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به من عدمه في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع المطروحة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد بنى قضاءه في الدعوى على ما استخلصه من أوراقها ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبراء ومن الإقرارين المؤرخين 14/5/2013 ، 16/6/2020 الصادرين عن الشركة الطاعنة الأولى الممهورين بخاتمها وتوقيع مديرها المطعون ضده الرابع أن الطاعنة الأولى سبق وأن أقرت بملكية المطعون ضده الأول للسفينة مثار النزاع وأنه تم تسجيلها باسم الطاعنة الأولى لأغراض تتعلق بالتراخيص ، وأن السفينة مملوكة للمطعون ضده الأول ملكية تامة ولا يحق لها التصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرف ، وأنه صاحب الحق في كافة إيراداتها ، وأنه يتحمل كافة مصروفات ونفقات صيانتها ، وأنه ظهر على السفينة بمظهر المالك ، وأن الثابت من أمر الشراء الصادر بتاريخ 24/6/2006 عن شركة ريفيرا ــ شركة الاستثمارات الصناعية البائعة والمصنعة للسفينة ــ أنه باسم المطعون ضده الأول وأن ثمن السفينة مبلغ 31.000.000 درهم على أن تكون الدفعة المقدمة 2,000,000 درهم والمبلغ المتبقي يسدد على دفعات خلال 30 شهراً من تاريخ أمر الشراء ، وأنه بمطالعة سند القبض رقم 12863 المؤرخ 29/6/2026 الصادر عن الشركة البائعة والمصنعة للسفينة تبين سداد المطعون ضده الأول لقيمة الدفعة المقدمة من السفينة بمبلغ 2,000,000 درهم ، كما تبين من واقع سندات القبض الصادرة على محررات الشركة الأخيرة سداد المطعون ضده الأول لدفعات متعددة من إجمالي ثمن السفينة بمبلغ 6,630,591 درهماً ، وأن الثابت من الفواتير الضريبية الصادرة عن شركة الصقر للتأمين سداد المطعون ضده الأول لمبالغ التأمين عن السفينة عن الفترات من 10/8/2022 حتى 10/8/2023 بموجب عدد ثلاث فواتير ضريبية بتواريخ مختلفة ، وعن الفترة من 10/8/2024 حتى 10/8/2025 ذلك بموجب عدد ثلاث فواتير ضريبية آخرها فاتورة بتاريخ 23/8/2024 برقم 110-24044000 بإجمالي مبلغ 56,492,24 درهم ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه إن لم يرد بأسباب خاصة على ما أبدته الشركات الطاعنة من اعتراضات على تقريري الخبرة أو إجابتهما إلى طلب ندب خبير آخر متى وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفى للفصل في النزاع ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى لما انتهى إليه وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بأسباب الطعن حول تعييب سلامة هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير وتقدير توافر الصورية ونفيها ، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . وما تتحدي به الطاعنات من فصل الخبرة في مسائل قانونية مما لا يجوز لها الفصل فيها ، وكان يبين أن تقرير لجنة الخبرة اقتصر على مجرد تقرير الواقع في الدعوى وهو مما يدخل في نطاق الصلاحيات المقررة لها قانوناً ، فضلاً عن عدم تخلي الحكم المطعون فيه عن بحث هذه المسائل والإدلاء برأيه فيها ، وما تتحدي به الطاعنات في هذا الخصوص يكون على غير أساس . وكان لا يجدي الطاعنات ما ذهبن إليه في دفاعهن بخصوص عدم حياد الخبرة ، ففضلاً عن عدم تقديم الدليل عليه ، فإن الطاعنات لم يسلكن سبيل رد لجنة الخبراء للحيلولة دون مباشرتها أعمالها وأداء المأمورية المنوطة بها لعدم صلاحيتها لأدائها حسبما تقضى به المادة 114 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنات بهذا الوجه يكون على غير أساس ، ويضحى النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنات المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .