الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 27 ديسمبر 2025

الطعن 14957 لسنة 90 ق جلسة 10 / 6/ 2023 مكتب فني 74 ق 51 ص 492

جلسة 10 من يونيه سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / نبيه زهران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد الخولي ، محمد عبد الحليم ، وائل أنور وأسامة النجار نواب رئيس المحكمة .
---------------
(51)
الطعن رقم 14957 لسنة 90 القضائية
(1) قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " .
قصد القتل . أمر خفي . إدراكه بالظروف والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . استخلاص توافره . موضوعي .
مثال .
(2) سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر سبق الإصرار " .
سبق الإصرار . حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني . يستخلصها القاضي من الوقائع والظروف الخارجية . حد ذلك ؟
(3) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي على الحكم بشأن ظرف الترصد . غير مقبول . متى لم يتحدث عن توافره .
(4) أسباب الإباحة وموانع العقاب " المرض النفسي " " الجنون والعاهة العقلية " . مسئولية جنائية . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة المتهم النفسية " . دفوع " الدفع بانعدام المسئولية الجنائية " . إثبات " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المرض النفسي أو العقلي الذي تنعدم به المسئولية الجنائية وفقاً للمادة 62 عقوبات المستبدلة بالقانون 71 لسنة 2009 . هو الذي يعدم الشعور أو الإدراك لدى المتهم وقت ارتكاب الجريمة . سائر الأحوال النفسية الأخرى التي تنقصهما أعذار قضائية مخففة . لا تعد سبباً لانعدام المسئولية . تقديرها موضوعي .
اطراح الحكم سائغاً دفع الطاعن بانتفاء مسئوليته الجنائية استناداً لما ورد بتقرير الصحة النفسية من عدم معاناته من أي اضطراب نفسي أو عقلي وقادر على الإدراك والتمييز . كفايته رداً عليه .
(5) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن . موضوعي . المجادلة في هذا الشأن . غير جائزة أمام محكمة النقض .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر لزوماً لإجرائه . غير مقبول .
مثال .
(7) إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
إثبات تاريخ تقديم مذكرة النيابة العامة في قضايا الإعدام أو توقيعها بتوقيع مقروء من محام عام . غير لازم . اتصال محكمة النقض بالدعوى بمجرد عرضها عليها دون التقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها . أساس ذلك ؟
(8) قتل عمد . إعدام . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . سبق إصرار .
حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان المحكوم عليه بها ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة . لا قصور .
مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإعدام في جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار .
(9) حكم " بيانات حكم الإدانة " .
إشارة الحكم إلى مواد الاتهام التي عاقب الطاعن بها . كفايته لبيان نص القانون الذي حكم بمقتضاه . أساس ذلك ؟
مثال .
(10) إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم .
مثال .
(11) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر رابطة السببية " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
استظهار الحكم علاقة السببية بين إصابات المجني عليها ووفاتها من واقع تقرير الصفة التشريحية . لا قصور .
مثال .
(12) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير صحة الاعتراف " .
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال . تقدير صحته وقيمته في الإثبات . موضوعي . للمحكمة الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك . حد ذلك ؟
(13) باعث . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الباعث على الجريمة . ليس من أركانها . الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله . لا يعيب الحكم .
(14) إثبات " شهود " " اعتراف " " خبرة " .
تطابق أقوال الشهود أو اعتراف المتهم ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق .
(15) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . حد ذلك ؟
(16) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
وجوب بناء الأحكام على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها . تحصيل الحكم من أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية ما له صدى وأصل بالأوراق . لا يعيبه .
(17) استجواب . إجراءات " إجراءات التحقيق " . محاماة .
عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته في الجنايات في غير حالتي التلبس والسرعة إلا بعد دعوة محاميه . استجوابه دون حضور محام . لا عيب . متى لم يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن وأثبت المحقق تعذر حضوره . أساس ذلك ؟
(18) محاماة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
ندب المحكمة محامياً للمتهم ترافع في الدعوى وأبدى أوجه دفاعه بعد اطلاعه على أوراقها . لا إخلال بحق الدفاع .
(19) محاماة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
حضور محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الجنايات مدافعاً عن المحكوم عليه . أثره : صحة إجراءات محاكمته . أساس ذلك ؟
(20) حكم " بيانات الديباجة " .
اشتراك عضو نيابة عامة بالهيئة التي أصدرت الحكم غير من حضر المرافعة . لا بطلان . علة ذلك ؟
(21) حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " .
توقيع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته . غير لازم . كفاية تحريره وتوقيعه من رئيس المحكمة وكاتب الجلسة . حد وأساس ذلك ؟
صدور الحكم من الهيئة التي سمعت المرافعة واشتركت في المداولة موقعاً من رئيسها . لا بطلان .
(22) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير العقوبة " . إعدام . قتل عمد . سبق إصرار .
تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً . موضوعي .
معاقبة المتهم بالإعدام عن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار . صحيح .
(23) إعدام . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
وجوب أخذ محكمة الجنايات رأي المفتي قبل إصدار الحكم بالإعدام . لا يجعل منه دليلاً في الدعوى يوجب طرحه على المحكوم عليه ومناقشته . علة وأساس ذلك ؟
(24) إعدام . حكم " بيانات حكم الإدانة " .
الحكم الصادر بالإعدام . ما يلزم من تسبيب لإقراره ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من شهادة كل من / .... ، .... واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وبمحضر تجديد حبسه بتاريخ .... وبجلسة المحاكمة المؤرخ .... وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله : ( .... إن المحكمة تستخلص توافر هذه النية في حق المتهم ، فإن الأوراق تكشف بوضوح عن توافرها من الكيفية التي تمت بها الجريمة ومن اعتراف المتهم وتحريات شاهد الإثبات بتحقيقات النيابة العامة ومن نيته المبيتة على إزهاق روح مولودته لعدم رغبته في إنجاب ذرية ولإراحتها من هموم الدنيا ومن تصميم على تنفيذ ما انتواه وحمله مولودته وصعوده بها لمسكنه الخالي والبعيد عن الأعين وقيامه بخنقها بالضغط على رقبتها بيديه وحال مغادرته المسكن لوضعها بجوار والدتها تبين له أنها لم تفارق الحياة ، ولما كان منتوياً قتلها وإزهاق روحها لم يكتف بما فعله بها بل عاد لحجرة النوم ابتغاء تحقيق مبتغاه وما صمم عليه فأحضر سلكاً كهربائياً وطوق به عنق كريمته وشد طرفيه ولم ينته هذه المرة إلا بعد أن تأكد يقيناً بأن روحها قد أزهقت حال علمه بجسامة فعله وضعف وصغر من يتعدى عليها مستغلاً قوته والتي لا يتصور النجاة من فعله هذا لأحد وبالفعل قُتلت المجني عليها فور فعل المتهم بما أحدثه بها من سد للمسالك الهوائية بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة ، الأمر الذي تتوافر معه بيقين نية إزهاق الروح ) ، وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا محل له .
2- من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وكان ما أورده الحكم يكفي في الكشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن ، وقد ساق لإثباته قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه طبقاً للقانون ، وما يكفي للرد على ما أثاره الدفاع بشأن انتفائه ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له .
3- لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تتحدث عن ظرف الترصد أو توافره في واقعة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دانت الطاعن بها ، فإنه لا محل لما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص .
4- لما كان مقتضى نص المادة 62 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 71 لسنة 2009 أن المرض النفسي أو العقلي الذي تنعدم به المسئولية الجنائية هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك لدى المتهم وقت ارتكاب الواقعة ، أما سائر الأحوال النفسية التي تنقص من شعور وإدراك الشخص ، فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية ، إنما هي مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه استناداً إلى ما ورد بتقرير الصحة النفسية والذي أفاد بأن المتهم لا يعاني من أي اضطراب نفسي أو عقلي وهو قادر على الإدراك والتمييز والحكم على الأمور وسليم الإرادة ويعتبر مسئولاً عما نسب إليه من اتهام ، وكان ما أورده الحكم رداً على دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته كافياً وسائغاً .
5- من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الصحة النفسية واستندت إلى رأيه الفني من مسئولية المتهم عن أفعاله ، فإنه لا تجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض .
6- لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه قد طلب استدعاء الطبيب النفسي لمناقشته ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ، بما تنحسر معه عن الحكم في هذا الشأن قالة الإخلال بحق الدفاع ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
7- لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها ، انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه / .... دون إثبات تاريخ تقديمها ، بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، كما أنها حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ / .... رئيس نيابة .... الكلية إلا أنها ذُيلت بتوقيع – فرمة - غير مقروء يتعذر نسبته إليه أو إلى غيره ممن يحق لهم ذلك ، ولا يغير من ذلك التأشير من القائم بأعمال المحامي العام الأول عليها بالنظر ، إذ إن تلك التأشيرة بمجردها لا تفيد اعتماده لها أو الموافقة عليها ، فضلاً عن أنها بدورها موقعة بتوقيع لا يقرأ يستحيل معه معرفة صاحبه ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد أو توقيع المذكرة من رئيس نيابة وليس محامٍ عام وأن ذلك التوقيع غير مقروء بالمخالفة لنص المادة 34 آنفة الذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 74 لسنة 2007 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة بمذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
8- لما كان الحكم المعروض حصل واقعة الدعوى في قوله : ( .... أن المتهم / .... تزوج بالمدعوة / .... بتاريخ .... وأبلغها بأنه لا يريد ذرية إلا أنه إثر علمه بأنها حامل فكر في هدوء لا يخالطه اضطراب وروية لا يشوبها تعجل في قتل من سيتم إنجابه وازداد تصميماً على تنفيذ ما انتواه بفكره المنحرف بعدما استقال من شركة للأمن بتاريخ .... والتي كان يعمل بها وتمت عملية الولادة قيصرياً في .... بمستشفى .... فاصطحب زوجته والمولودة والتي تم تسميتها / .... لمسكن والده بناحية .... وانتظر إلى أن نام والداه وزوجته فحمل مولودته التي كانت نائمة بجوارها وذلك في التاسعة من مساء ذلك اليوم .... وصعد بها لمسكنه الخالي والذي يعلو مسكن والده حتى يرتكب جريمته بعيداً عن الأعين وقد كان ونفذ ما صمم عليه داخل غرفة النوم بذلك المسكن بأن قام بخنقها بالضغط على رقبتها بيديه فاعتقد بوفاتها فحملها لوضعها بجوار زوجته إلا أنه تبين أنها لم تفارق الحياة فأحضر سلكاً كهربائياً وطوق عنقها به وشد طرفيه إلى أن تأكد يقيناً أنها فارقت الحياة لعلمه بأن فعله هذا لا يتصور النجاة منه لأحد وبالفعل قُتلت المجني عليها كريمته لما أحدثه فعله بها من سد للمسالك الهوائية بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة في أبشع صورة لإزهاق الروح وأكثرها وضوحاً وقد حملها بعد ما حقق مبتغاه من التعدي وهو قتلها ووضعها بجوار والدتها حيث كانت الساعة قد بلغت العاشرة من مساء ذلك اليوم فقد استغرق ذلك منه ساعة كاملة ثم توجه إلى مركز الشرطة ومعه أداة الجريمة السلك الكهربائي وأبلغهم بما فعله وهذا ما كان عليه أمر الواقعة التي تأكدت باعتراف المتهم وتعززت بتحريات الشرطة وما ثبت بتقرير الطب الشرعي ) ، واستند الحكم في الإدانة إلى شهادة كل من / .... ، .... واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وبمحضر تجديد حبسه بتاريخ .... وبجلسة المحاكمة المؤرخ .... ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وهي أدلة سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق - حسبما يبين من الاطلاع على المفردات - ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المحكوم عليه بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منها ، وكان البين مما سطره الحكم - على النحو سالف البيان - أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها المحكوم عليه وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، كما أورد من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف المتهم وتقرير الصفة التشريحية ما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فقد سلم الحكم المعروض من قالة القصور .
9- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الثابت أن الحكم المعروض بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذ المحكوم عليه بها في قوله : ( .... مما يتعين معه عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمواد 230 ، 231 عقوبات ، 1/1 ، 25 مكرراً/1 ، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق به ، والمادتين 2/1 ، 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ) ، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون .
10- لما كان ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية - الذي عول عليه في قضائه - ما يكفي بياناً لمضمون هذا التقرير ، فلا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه .
11- لما كان الواضح من مدونات الحكم المعروض أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاتها فأورد من واقع ذلك التقرير قوله : ( .... أن جثة / .... هي لطفلة رضيعة مكتملة النمو والأشهر الرحمية عمرها حوالي يوم واحد وتبين وجود الإصابات الحيوية الحديثة الآتية : 1- حز حلقي منضغط بشدة مستعرض الوضع كامل الاستدارة بطول 18 سم ملفوف حول كامل الرقبة جائز الحدوث من السلك الكهربائي المضبوط ، 2- خدش سطحي بطول حوالي 3 مم يقع بقدم الرقبة بشكل وهيئة الخدش الظفري جائز الحدوث من الخنق باليدين ، 3- خدش مماثل للخدش عالية بطول حوالي 6 مم يقع بخلفية يسار الرقبة أسفل الحز الحلقي عليه مباشرة جائز الحدوث من الخنق باليدين وتعزى وفاتها نتيجة سد المسالك الهوائية العليا بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي ما أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة جائزة الحدوث وفق اعتراف المتهم وبتاريخ معاصر لتاريخ الواقعة ) ، فإنه يكون بريئاً من قالة القصور في هذا الخصوص .
12- من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصراً من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك ، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع وعول عليه - ضمن ما عول - في قضائه ، فإنه يكون بريئاً من أي شائبة في هذا الخصوص .
13- من المقرر أن الباعث على الجرائم ليس ركناً فيها ، ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المعروض في هذا الشأن غير مقبول .
14- من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود أو اعتراف المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني ، بل يتلاءم معه ، فإن الحكم يكون فوق تطبيقه القانون تطبيقاً صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني أو الفساد في الاستدلال .
15- لما كان الحكم المعروض قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه برد سائغ ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما قد يثار على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل .
16- من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، وكان البيّن من الاطلاع على المفردات أن ما حصّله الحكم من أقوال شاهدي الإثبات وما أقر به المحكوم عليه وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية له صداه وأصله الثابت بالأوراق ولم يحِد الحكم فيما حصّله منها وعول عليه عن نص ما أنبأ به أو فحواه ، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة خطأ التحصيل وفساد الاستدلال في هذا الخصوص .
17- لما كان المشرع قد استحدث في المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل ضمانة خاصة لكل متهم في جناية وهي أنه لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر .... إلخ ، ولما كان البيِّن من المفردات أن المتهم لم يعلن اسم محاميه للمحقق في محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن ، كما أن المحقق قد أثبت في محضره أنه أرسل في طلب محام من نقابة المحامين الفرعية ليحضر استجواب المتهم إلا أنه تعذر تنفيذ ذلك لكون النقابة مغلقة فقد شرع في استجواب المتهم ، ومن ثم فإن إجراءات التحقيق تكون قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما تقضي به المادة 124 سالفة الذكر ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم المعروض في هذا الشأن .
18- لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المتهم لم يوكل محامياً للدفاع عنه ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام فندبت المحكمة له محامياً وهو الأستاذ / .... والذي ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الاطلاع على أوراقها ، فإن المحكمة تكون قد وفرت له حقه في الدفاع .
19- لما كانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان المدافع عن المحكوم عليه أمام محكمة الجنايات الأستاذ / .... مقيداً بجداول المحامين أمام محكمة الاستئناف في .... - وفقاً للثابت من الإفادة الرسمية المرفقة بالأوراق - وبالتالي فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت وفق صحيح القانون .
20- لما كان اشتراك عضو النيابة العامة في الهيئة التي أصدرت الحكم بدلاً من عضو النيابة في الهيئة التي سمعت المرافعة ، مردوداً بأن قانون المرافعات لم يرتب البطلان نتيجة ذلك ، إذ إن المقصود بعبارة المحكمة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا فيه هم القضاة الذين فصلوا في الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المعروض يكون قد سلم من قالة البطلان .
21- من المقرر أنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته ، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ، ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة 170 من قانون المرافعات المدنية ، ولما كان المحكوم عليه لا يماري في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية ، وكان البيّن من مطالعة الحكم المعروض ومحاضر جلساته أن الحكم تُلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد سلم من قالة البطلان .
22- من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى توقيع العقوبات بالقدر الذي ارتأته ، وكانت المادة 230 من قانون العقوبات تقضي بأن عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد هي الإعدام ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .
23- من المقرر وفقاً لنص المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على محكمة الجنايات أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية قبل أن تصدر حكمها بالإعدام ، إلا أن ذلك لا يجعل من رأي المفتي دليلاً من أدلة الدعوى مما يجب طرحه على الخصوم بجلسة المرافعة للوقوف على حقيقته ومناقشته قبل إصدار الحكم ، وإذ مفاد نص المادة المار بيانها أن المحكمة تكوِّن عقيدتها بالإدانة وتقدِّر عقوبة الإعدام قبل إرسال أوراق الدعوى إلى المفتي ، بعد أن تكون الدعوى قد استكملت كل إجراءاتها حتى يمكن إبداء المفتي الرأي فيها ، وهو رأي لا يقيد المحكمة ولا تنتظره فيما لم يصل خلال العشرة أيام التالية لإرسال الأوراق إليه ، بل لها أن تحكم في الدعوى بما رأته . لما كان ذلك ، فإن ما قد يثار في شأن عدم طرح رأي المفتي على المحكوم عليه بإعدامه بجلسة النطق بالحكم يكون في غير محله .
24- لما كان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليه بالإعدام بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية وفقاً للمادة 381 /2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وقد صدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / .... .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- قتل طفلته الرضيعة .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها فقام بخنقها بيديه ثم قام بتوثيق رقبتها بسلك كهربائي كان بحوزته وجذبه يميناً ويساراً حتى فارقت الحياة قاصداً من ذلك قتلها حال كونه من المتولين تربيتها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أحرز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص ( مشترك كهربائي ) دون مسوغ قانوني .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قررت بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيها وحددت جلسة .... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وعملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرراً/1 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل، والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق به ، والمادتين 2/1 ، 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، وبإجماع الآراء بمعاقبته بالإعدام شنقاً عما أُسند إليه وبمصادرة السلك الكهربائي المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ، كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة

أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه :
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني وأوقع عليه عقوبة الإعدام شنقاً ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد في حقه ، واطرح بما لا يصلح دفاعه القائم على انتفاء مسئوليته الجنائية لإصابته باضطراب نفسي أفقده الوعي أثناء الواقعة دون أن يفطن إلى أن تقرير الطب النفسي غير كاشف للحقيقة كونه لاحقا على ارتكابها ، ملتفتاً عن طلبه باستدعاء الطبيب النفسي لمناقشته في هذا الأمر وإجراء تحقيق لاستجلاء وجه الحق في هذا الخصوص ، كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من شهادة كل من / .... ، .... واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وبمحضر تجديد حبسه بتاريخ .... وبجلسة المحاكمة المؤرخ .... وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله : ( .... إن المحكمة تستخلص توافر هذه النية في حق المتهم ، فإن الأوراق تكشف بوضوح عن توافرها من الكيفية التي تمت بها الجريمة ومن اعتراف المتهم وتحريات شاهد الإثبات بتحقيقات النيابة العامة ومن نيته المبيتة على إزهاق روح مولودته لعدم رغبته في إنجاب ذرية ولإراحتها من هموم الدنيا ومن تصميم على تنفيذ ما انتواه وحمله مولودته وصعوده بها لمسكنه الخالي والبعيد عن الأعين وقيامه بخنقها بالضغط على رقبتها بيديه وحال مغادرته المسكن لوضعها بجوار والدتها تبين له أنها لم تفارق الحياة ، ولما كان منتوياً قتلها وإزهاق روحها لم يكتف بما فعله بها بل عاد لحجرة النوم ابتغاء تحقيق مبتغاه وما صمم عليه فأحضر سلكاً كهربائياً وطوق به عنق كريمته وشد طرفيه ولم ينته هذه المرة إلا بعد أن تأكد يقيناً بأن روحها قد أزهقت حال علمه بجسامة فعله وضعف وصغر من يتعدى عليها مستغلاً قوته والتي لا يتصور النجاة من فعله هذا لأحد وبالفعل قُتلت المجني عليها فور فعل المتهم بما أحدثه بها من سد للمسالك الهوائية بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة ، الأمر الذي تتوافر معه بيقين نية إزهاق الروح ) ، وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وكان ما أورده الحكم يكفي في الكشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن ، وقد ساق لإثباته قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه طبقاً للقانون ، وما يكفي للرد على ما أثاره الدفاع بشأن انتفائه ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تتحدث عن ظرف الترصد ، أو توافره في واقعة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دانت الطاعن بها ، فإنه لا محل لما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان مقتضى نص المادة 62 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 71 لسنة 2009 أن المرض النفسي أو العقلي الذي تنعدم به المسئولية الجنائية هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك لدى المتهم وقت ارتكاب الواقعة ، أما سائر الأحوال النفسية التي تنقص من شعور وإدراك الشخص ، فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية ، إنما هي مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه استناداً إلى ما ورد بتقرير الصحة النفسية والذي أفاد بأن المتهم لا يعاني من أي اضطراب نفسي أو عقلي وهو قادر على الإدراك والتمييز والحكم على الأمور وسليم الإرادة ويعتبر مسئولاً عما نسب إليه من اتهام ، وكان ما أورده الحكم رداً على دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته كافياً وسائغاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الصحة النفسية واستندت إلى رأيه الفني من مسئولية المتهم عن أفعاله ، فإنه لا تجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه قد طلب استدعاء الطبيب النفسي لمناقشته ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ، بما تنحسر معه عن الحكم في هذا الشأن قالة الإخلال بحق الدفاع ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ثانياً : بالنسبة لعرض النيابة العامة :
حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه / .... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، كما أنها حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ / .... رئيس نيابة .... الكلية إلا أنها ذُيلت بتوقيع – فرمة - غير مقروء يتعذر نسبته إليه أو إلى غيره ممن يحق لهم ذلك ، ولا يغير من ذلك التأشير من القائم بأعمال المحامي العام الأول عليها بالنظر ، إذ إن تلك التأشيرة بمجردها لا تفيد اعتماده لها أو الموافقة عليها ، فضلاً عن أنها بدورها موقعة بتوقيع لا يقرأ يستحيل معه معرفة صاحبه ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد أو توقيع المذكرة من رئيس نيابة وليس محامٍ عام وأن ذلك التوقيع غير مقروء بالمخالفة لنص المادة 34 آنفة الذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 74 لسنة 2007 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة بمذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض حصل واقعة الدعوى في قوله : ( .... أن المتهم / .... تزوج بالمدعوة / .... بتاريخ .... وأبلغها بأنه لا يريد ذرية إلا أنه إثر علمه بأنها حامل فكر في هدوء لا يخالطه اضطراب وروية لا يشوبها تعجل في قتل من سيتم إنجابه وازداد تصميماً على تنفيذ ما انتواه بفكره المنحرف بعدما استقال من شركة للأمن بتاريخ .... والتي كان يعمل بها وتمت عملية الولادة قيصرياً في .... بمستشفى .... فاصطحب زوجته والمولودة والتي تم تسميتها / .... لمسكن والده بناحية .... وانتظر إلى أن نام والداه وزوجته فحمل مولودته التي كانت نائمة بجوارها وذلك في التاسعة من مساء ذلك اليوم .... وصعد بها لمسكنه الخالي والذي يعلو مسكن والده حتى يرتكب جريمته بعيداً عن الأعين وقد كان ونفذ ما صمم عليه داخل غرفة النوم بذلك المسكن بأن قام بخنقها بالضغط على رقبتها بيديه فاعتقد بوفاتها فحملها لوضعها بجوار زوجته إلا أنه تبين أنها لم تفارق الحياة فأحضر سلكاً كهربائياً وطوق عنقها به وشد طرفيه إلى أن تأكد يقيناً أنها فارقت الحياة لعلمه بأن فعله هذا لا يتصور النجاة منه لأحد وبالفعل قُتلت المجني عليها كريمته لما أحدثه فعله بها من سد للمسالك الهوائية بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة في أبشع صورة لإزهاق الروح وأكثرها وضوحاً وقد حملها بعد ما حقق مبتغاه من التعدي وهو قتلها ووضعها بجوار والدتها حيث كانت الساعة قد بلغت العاشرة من مساء ذلك اليوم فقد استغرق ذلك منه ساعة كاملة ثم توجه إلى مركز الشرطة ومعه أداة الجريمة السلك الكهربائي وأبلغهم بما فعله وهذا ما كان عليه أمر الواقعة التي تأكدت باعتراف المتهم وتعززت بتحريات الشرطة وما ثبت بتقرير الطب الشرعي ) ، واستند الحكم في الإدانة إلى شهادة كل من / .... ، .... واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وبمحضر تجديد حبسه بتاريخ .... وبجلسة المحاكمة المؤرخ .... ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وهي أدلة سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق - حسبما يبين من الاطلاع على المفردات - ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المحكوم عليه بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منها ، وكان البين مما سطره الحكم - على النحو سالف البيان - أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها المحكوم عليه وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، كما أورد من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف المتهم وتقرير الصفة التشريحية ما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فقد سلم الحكم المعروض من قالة القصور . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الثابت أن الحكم المعروض بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذ المحكوم عليه بها في قوله : ( .... مما يتعين معه عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمواد 230 ، 231 عقوبات ، 1/1 ، 25 مكرراً/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم ( 7 ) من الجدول رقم ( 1 ) الملحق به ، والمادتين 2/1 ، 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ) ، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية - الذي عول عليه في قضائه - ما يكفي بياناً لمضمون هذا التقرير ، فلا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الواضح من مدونات الحكم المعروض أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاتها فأورد من واقع ذلك التقرير قوله : ( .... أن جثة / .... هي لطفلة رضيعة مكتملة النمو والأشهر الرحمية عمرها حوالي يوم واحد وتبين وجود الإصابات الحيوية الحديثة الآتية : 1- حز حلقي منضغط بشدة مستعرض الوضع كامل الاستدارة بطول 18 سم ملفوف حول كامل الرقبة جائز الحدوث من السلك الكهربائي المضبوط ، 2- خدش سطحي بطول حوالي 3 مم يقع بقدم الرقبة بشكل وهيئة الخدش الظفري جائز الحدوث من الخنق باليدين ، 3- خدش مماثل للخدش عاليه بطول حوالي 6 مم يقع بخلفية يسار الرقبة أسفل الحز الحلقي عليه مباشرة جائز الحدوث من الخنق باليدين وتعزى وفاتها نتيجة سد المسالك الهوائية العليا بالضغط على الرقبة اسفكسيا الخنق باليدين وبسلك كهربائي ما أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والوفاة جائزة الحدوث وفق اعتراف المتهم وبتاريخ معاصر لتاريخ الواقعة ) ، فإنه يكون بريئاً من قالة القصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية عنصراً من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك ، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع وعول عليه - ضمن ما عول - في قضائه ، فإنه يكون بريئاً من أي شائبة في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الباعث على الجرائم ليس ركناً فيها ، ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المعروض في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود أو اعتراف المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني ، بل يتلاءم معه ، فإن الحكم يكون فوق تطبيقه القانون تطبيقاً صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني أو الفساد في الاستدلال . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه برد سائغ ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما قد يثار على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، وكان البيّن من الاطلاع على المفردات أن ما حصّله الحكم من أقوال شاهدي الإثبات وما أقر به المحكوم عليه وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية له صداه وأصله الثابت بالأوراق ولم يحِد الحكم فيما حصّله منها وعول عليه عن نص ما أنبأ به أو فحواه ، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة خطأ التحصيل وفساد الاستدلال في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد استحدث في المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل ضمانة خاصة لكل متهم في جناية وهي أنه لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر .... إلخ ، ولما كان البيِّن من المفردات أن المتهم لم يعلن اسم محاميه للمحقق في محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن ، كما أن المحقق قد أثبت في محضره أنه أرسل في طلب محام من نقابة المحامين الفرعية ليحضر استجواب المتهم إلا أنه تعذر تنفيذ ذلك لكون النقابة مغلقة فقد شرع في استجواب المتهم ، ومن ثم فإن إجراءات التحقيق تكون قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما تقضي به المادة 124 سالفة الذكر ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم المعروض في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المتهم لم يوكل محامياً للدفاع عنه ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام فندبت المحكمة له محامياً وهو الأستاذ / .... والذي ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الاطلاع على أوراقها ، فإن المحكمة تكون قد وفرت له حقه في الدفاع . لما كان ذلك ، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان المدافع عن المحكوم عليه أمام محكمة الجنايات الأستاذ / .... مقيداً بجداول المحامين أمام محكمة الاستئناف في .... - وفقاً للثابت من الإفادة الرسمية المرفقة بالأوراق - وبالتالي فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت وفق صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان اشتراك عضو النيابة العامة في الهيئة التي أصدرت الحكم بدلاً من عضو النيابة في الهيئة التي سمعت المرافعة ، مردوداً بأن قانون المرافعات لم يرتب البطلان نتيجة ذلك ، إذ إن المقصود بعبارة المحكمة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا فيه هم القضاة الذين فصلوا في الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المعروض يكون قد سلم من قالة البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته ، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ، ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة 170 من قانون المرافعات المدنية ، ولما كان المحكوم عليه لا يماري في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية ، وكان البيّن من مطالعة الحكم المعروض ومحاضر جلساته أن الحكم تُلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد سلم من قالة البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى توقيع العقوبات بالقدر الذي ارتأته ، وكانت المادة 230 من قانون العقوبات تقضي بأن عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد هي الإعدام ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على محكمة الجنايات أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية قبل أن تصدر حكمها بالإعدام ، إلا أن ذلك لا يجعل من رأي المفتي دليلاً من أدلة الدعوى مما يجب طرحه على الخصوم بجلسة المرافعة للوقوف على حقيقته ومناقشته قبل إصدار الحكم ، وإذ مفاد نص المادة المار بيانها أن المحكمة تكوِّن عقيدتها بالإدانة وتقدِّر عقوبة الإعدام قبل إرسال أوراق الدعوى إلى المفتي ، بعد أن تكون الدعوى قد استكملت كل إجراءاتها حتى يمكن إبداء المفتي الرأي فيها ، وهو رأي لا يقيد المحكمة ولا تنتظره فيما لم يصل خلال العشرة أيام التالية لإرسال الأوراق إليه ، بل لها أن تحكم في الدعوى بما رأته . لما كان ذلك ، فإن ما قد يثار في شأن عدم طرح رأي المفتي على المحكوم عليه بإعدامه بجلسة النطق بالحكم يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليه بالإعدام بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وقد صدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / .... .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 145 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 25 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 145 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. س. ا.

مطعون ضده:
ج. ا. خ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/588 استئناف عمالي بتاريخ 16-10-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 332/2024 عمالي جزئي ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 828750 درهم يمثل مستحقاتها العمالية التي أوردتها تفصيلاً بصحيفة طلباتها الختامية على سند من أنها عملت لدى الطاعنة بموجب عقد عمل محدد المدة من 27-9-2018 ولم تحصل على أجورها عن الفترة من 1-12-2023 حتى 30-9-2024 حيث تركت العمل وتقدمت بشكوى لوزارة الموارد البشرية والتوطين ولتعذر التسوية الودية أقامت دعواها ابتغاء الحكم لها بطلباتها سالفة البيان . أحالت محكمة أول درجة الدعوى للتحقيق وبعد إجراء التحقيق أحالت الدعوى للخبرة وبعد أن أودع الخبير تقريره استجوبت المطعون ضدها ومن بعد ذلك حكمت برفض الدعوى استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 588/2025 عمالي وبتاريخ 16/10/2025 حكمت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض الدعوى والقضاء مجدداً بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ (825411 درهم) والفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 14-04-2025 وحتى تمام السداد، وتذكرة العودة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 23/10/2025 عمالي طلبت فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه والاخلال بالدفاع كونه لم يفرق في أسبابه بين صحة عقد العمل وبين نفاذه بالإضافة إلى الإشارة إلى تقرير الخبير بشكل مجمل دون تمحيص وإنكاره وتجاهله بشكل كامل للمستندات المقدمة منها وعدم تعرضه لها إيراداً أو رداً، والتي تتمثل في الآتي : صورة من الرسالة المرسلة بتاريخ (10/7/2024) من مسؤول العلاقات العامة بالشركة الطاعنة إلى المصفية القضائية لهذه الأخيرة عبر البريد الإلكتروني، مرفقاً بها كشف بأسماء العاملين بالشركة الطاعنة بناء على طلب المصفية، وقد جاء هذا الكشف خالياً تماماً من إسم المطعون ضدها ، صورة من مسودة الميزانية العمومية للشركة الطاعنة لعام 2021 واخرى لعام 2022 معتمدة وموقعة من المطعون ضدها شخصياً بصفتها ممثلة والدها وقد جاءت خالية تماماً من راتب المطعون ضدها وخالية كذلكـ من مخصص نهاية الخدمة الخاص بها، صورة من كشف أسماء العاملين بالشركة الطاعنة خالياً تماماً من إسم المطعون ضدها، ولم تبد هذه الأخيرة أي اعتراض عليه على الرغم من اتصال علمها بتلك الرسالة واطلاعها عليها لكونها من ضمن قائمة المرسل إليهم ، صورة من الرسالة المرسلة عبر البريد الإلكتروني من الوكيل القانوني للشريكـ/ فراس محمود عوض إلى المطعون ضدها بتاريخ (11/4/2023) مرفقاً بها إنذار بتعديل الوضع لإخطارها برفض ما قامت به من إصدار إقامتها على كفالة الشركة الطاعنة دون علمه، صورة من الرسالة المرسلة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ (30/8/2021) من السيد/ فراس محمود عوض إلى المطعون ضدها ووالدها مرفق بها طلبات الشريكـ المذكور بشأن المطعم، ويتضح من هذه الرسالة أن الشريك المذكور يخاطب كل من المطعون ضدها ووالدها بصفتهما شركاء بالمطعم، ويخاطب السيد/ ياسر رزق بصفته مسؤول الحسابات (مدير الإدارة المالية) مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر بالمادة 1 الفقرة 11 من قانون تنظيم علاقات العمل أن عقد العمل كل اتفاق يبرم بين صاحب العمل والعامل يلتزم فيه الأخير بان يعمل في خدمة صاحب العمل وتحت إشرافه وتوجيهه مقابل أجر يلتزم به صاحب العمل ..... ومن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تمييز عقد العمل عن غيره من العقود هو توافر عنصر التبعية التي تتمثل في خضوع العامل لإشراف صاحب العمل وإدارته، ومن مظاهر هذه التبعية تحديد نوع العمل ومنح العامل أجراً ومن المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يمنع أن يجمع العامل بين صفته كأجير وصفته كوكيل عن صاحب العمل وتكون كل صفة منهما متميزة بعناصرها عن الأخرى ومحكومة بالقواعد الخاصة بها ومن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه يجوز لأي من طرفي العقد المكتوب إثبات عدم تنفيذه وذلك بكافة طرق الإثبات القانونية باعتبار أن عدم تنفيذ العقد يعد واقعة مادية ولا يمنع من ذلك أن يكون الإدعاء بصورية عقد العمل غير جائز إثباته إلا بالكتابة ذلك لأن الصورية تعني عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه بينما الإدعاء بعدم تنفيذه لا يمس وجود العقد وصحته وإنما يعنى أن أيا من الطرفين لم ينفذ الالتزامات المترتبة عليه بموجب هذا العقد ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقًا مع الواقع فيها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أن تقدير أقوال الشهود والأخذ بما يطمئن إليه من أقوالهم من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة فيما لا خروج فيه عن مدلول ما شهدوا به لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية الواردة في المساق المتقدم وانتهى إلى قيام علاقة عمل صحيحة ونافذة بين الطرفين معولاً في هذا الذي انتهى إليه على ما خلص إليه الخبير المنتدب في الدعوى ومن ثم قضي بإلغاء الحكم المستأنف على ما أورده بمدوناته ((ولما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبرة الحسابية المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى والذي تطمئن له المحكمة لسلامة أسسه وتأخذ به محمولاً على أسبابه أنه أثبت فيه أنه طبقا لإيصالات الإيداع وكشف نظام حماية الأجور المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتوطين أن المستأنفة قد استلمت رواتبها عن الفترة من تاريخ 11-07- 2019 وحتى 26 - 12 - 2023 .... بما يدلل على سريان ونفاذ عقود العمل المبرمة بينهما وعلى قيام علاقة عمل صحيحة ونافذة بين الطرفين .... ، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المستأنف ضدها أن المستأنفة كانت وكيلة عن والدها الشريك في المستأنف ضدها بموجب الوكالة المعتمدة أصولاً وانيط بها بإدارة أعمال المطعم ( المستأنف ضدها ) وأنها قامت بتوجيه الموظف المختص في تحرير عقد عملها الأخير وتسجيله في الوزارة دون علم وموافقة كفيل الشركة كونها لم تقدم ثمة مستند يساند هذا الإدعاء المزعوم سوى شهادة أحد شهود الأخيرة والذي لا تطمئن له المحكمة لمخالفته الثابت بالأوراق إضافة إلى ذلك أنه لم يثبت لدى المحكمة ادعاء المستأنف ضدها بقيام المستأنفة بإيداع رواتبها بنفسها في نظام حماية الأجور ومن ثم تقوم بسحبه مرة اخرى حيث خلت الأوراق مما يثبت هذا الإدعاء وجاءت أقوال المستأنف ضدها مرسلة بلا دليل ، مما تستخلص معه المحكمة مما سبق بيانه إلى قيام علاقة عمل نافذة وحقيقية بين المستأنف ضدها والمستأنفة وأن الاخيرة كانت خاضعة لإشراف وتبعية المستأنف ضدها وأنها تركت العمل بسبب إخلال المستأنف ضدها بالتزامها التعاقدي قبلها لعدم سداد رواتبها ولما كان الحكم المستأنف لم يلتزم هذا النطر فإن المحكمة يتعين عليها الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في طلبات المستأنفة المطالب بها .)) وهي أسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون ولا ينال منها ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من تجاهل الحكم المطعون فيه للمستندات الواردة بوجه النعي طالما أن هذه المستندات عدا مستند مسودة الميزانية خلت من توقيع المطعون ضدها وهو الشرط الوحيد الذي يجعل من المحرر العرفي دليلاً كاملاً وهي بالتالي ليس لها أية قيمة في الإثبات أما مستند مسودة الميزانية فإن القرينة المستخلصة من الوقائع التي طوي عليها هذا المستند لا تعتبر قرينة قاطعة يمكن أن يعتمد عليها في الإثبات ومن ثم يكون النعي مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع سلطة الاطمئنان إليه من الأدلة المقدمة في الدعوى مما لا يقبل التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين

قرار مجلس الوزراء 1143 لسنة 2020 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الطفل 2075 لسنة 2010

الجريدة الرسمية - العدد 23 (مكرر) - في 9 يونية سنة 2020
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1143 لسنة 2020
بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الطفل
الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2075 لسنة 2010
رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ؛
وعلي قانون تنظيم ممارسة العمل الاهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ؛
وعلي اللائحة التنفيذية لقانون الطفل الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2075 لسنة 2010 ؛
وبعد أخذ رأي المجلس القومي للطفولة والأمومة ؛
وبعد أخذ رأي الأزهر الشريف ؛
وبناء علي ما عرضته وزيرة التضامن الاجتماعي ؛
قـرر:
(المادة الأولى)
يستبدل بكلمة ( اللقطاء ) الواردة بالبند (1) من المادة (86) من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل المشار إليها عبارة ( الأطفال المعثور عليهم) ، ويستبدل بعبارتي (الأسر البديلة) ، (مجهولي النسب) عبارتا ( الأسر البديلة الكافلة) ، (كريمي النسب) حيثما وردتا في اللائحة التنفيذية المشار إليها .
كما يستبدل بنصوص المواد ( 85 بندين ( ب ، هـ ) ، 89 بندين ( 1 ، 2 ) ، 89 مكررا ، 90 فقرة أولي ، 92 ، 99 ) النصوص الآتية :
المادة (85) ( بندين ب ، هـ ) :
( ب) العمل علي توفير جميع أسباب الاتزان النفسي والاجتماعي ومن أهم هذه الأسباب الترفيه عن الاطفال في المناسبات المختلفة بوسائل وأساليب متعددة كالقيام برحلات وإعداد معسكرات ملائمة بمصاحبة أسرهم البديلة الكافلة .
( هـ) الدعم المتكامل لدور الضيافة والإيواء الآمنة بأنواعها التي تقدم الرعاية للأطفال في حالة تعذر توفير الرعاية الأسرية البديلة لهم ، والي حين توفيرها ؛ بغرض الحفاظ علي تنشئتهم الاجتماعية السليمة .
المادة (89) ( بندين 1، 2 ) :
1 - أن تكون ديانة الاسرة ذات ديانة الطفل ، وأن يكون الزوجان مصريين .
واستثناء مما تقدم ، ويجوز للجنة العليا للأسر البديلة الكافلة الموافقة علي كفالة طفل لاسرة بديلة مكونة من زوجين أحدهما مصري .
2 - ان تتكون الاسرة من زوجين تتوفر فيهما مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي بناء علي بحث اجتماعي تقوم به الإدارة الاجتماعية المختصة و الجمعية او المؤسسة الاهلية المختصة ، وألا تقل سن كل منهما عن واحد وعشرين سنة ولا تزيد علي ستين سنة .

ويجوز للجنة الأسر البديلة الكافلة المنصوص عليها في المادة (93) من هذه اللائحة الاعفاء من عدم جواز أن تزيد سن كل من الزوجين في الاسرة البديلة الكافلة علي ستين سنة طبقا لما يسفر عنه البحث الاجتماعي.
واستثناء مما تقدم يجوز للأرامل والمطلقات ومن لم يسبق لهن الزواج وبلغن من العمر ما لا يقل عن ثلاثين سنة كفالة الأطفال اذا ارتأت اللجنة المنصوص عليها في المادة (93) من هذه اللائحة صلاحيتهن لذلك .

المادة (89) مكررا :
يجوز استمرار الرعاية مؤقتا مع الأب البديل الكافل في حالة وفاة الأم البديلة الكافلة أو الطلاق ، وذلك بعد موافقة اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة .

المادة (90) ( فقرة أولي ) :
تتقدم الأسرة التي ترغب في رعاية أحد الأطفال طبقا لنظام الأسر البديلة الكافلة بطلب الكفالة علي الموقع الالكتروني للوزارة وتسجل الطلبات الواردة في سجل خاص ، وتقوم الوزارة بارساله الي المديرية المختصة الكائن بها محل اقامة الاسرة الراغبة في الكفالة أو الجمعية أو المؤسسة الاهلية المختصة .

المادة (92) :
يجوز ان يحمل الطفل كريم النسب ، ذكرا كان أو أنثي ، الاسم الذاتي للأب البديل الكافل ويحل محل الاسم الاول الوارد في شهادة ميلاده المميكنة أو لقب عائلة الأسرة البديلة الكافلة في نهاية اسمه ويثبت ذلك في ملف الطفل دون ان يترتب علي ذلك أي أثر من آثار التبني .
ويجوز ان يحمل الطفل كريم النسب ، ذكرا أو أنثي ، الاسم الذاتي للأم البديلة الكافلة بدلا من الاسم الاول للأم الوارد في شهادة ميلاده المميكنة ، ويثبت ذلك في ملف الطفل دون أن يترتب علي ذلك أي أُثر من آثار التبني .
المادة (99) :
يجب علي الاسرة البديلة الكافلة عند تسلم الطفل محل الرعاية فتح حساب في بنك ناصر الاجتماعي أو فتح دفتر توفير بمبلغ لا يقل عن ثلاثة آلاف جنيه أو ايداع هذا المبلغ في حساب الطفل حال وجود حساب أو دفتر توفير له ، وتسلم الاسرة صورة ضوئية من ايصال الايداع لإدارة الاسرة والطفولة بالمديرية التابع لها محل الاقامة .
وعلي الاسرة البديلة الكافلة القيام بواجبات الرعاية للطفل محل الرعاية دون مقابل ، ويحق لها أن توصي له أو تهبه من أملاكها القدر الذي تراه وفقا للقانون ، ولا يجوز الصرف من المبالغ المودعة في حساب الطفل ببنك ناصر الاجتماعي أو في دفتر التوفير الخاص به تحت أي مسمي الا بموافقة اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة .
ويكون للأب البديل الكافل أو الأم البديلة الكافلة بحسب الأحوال ( حامل كارنيه الأسرة البديلة الكافلة ) الولاية التعليمية علي الطفل المكفول علي أن تقوم الأسرة بإخطار الإدارة الاجتماعية سنويا بشهادة إثبات قيد من المدرسة الملتحق بها الطفل .

(المادة الثانية)
تضاف فقرة أخيرة الي المادة (89) من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل المشار إليها نصها الآتي :
المادة (89) ( فقرة أخيرة ) :
ويجوز للجنة المشار إليها في هذه المادة الإعفاء من بعض الشروط المبينة بالبنود ( 2 ، 4 ، 12) طبقا لما يسفر عنه البحث الاجتماعي .
كما تضاف مواد جديدة بأرقام (90) مكررا (أ) ، (99) مكررا ، (112) مكررا نصها الآتي :
المادة (90) مكررا ( أ ) :
تصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي كارنيه للأسر البديلة الكافلة يتم التعامل بموجبه مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ويتم تجديده سنويا .
المادة (99) مكررا :
يجوز منح الاسرة البديلة الكافلة الوصاية علي الطفل بعد اجتيازها التقييم الخاص الذي تقوم به الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي .
وفي حالة منح الوصاية للأسرة البديلة الكافلة ، يتم متابعة الطفل مرة علي الأقل كل عام .
المادة (112) مكررا :
تضع الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي نظاما لإدارة الحالة يتم من خلاله إنشاء وحدات إدارة حالة تهدف الي تقديم خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية ، التي تقدمها الوزارة والمديريات التابعة لها والجهات الأخرى المعنية ، للأطفال المستفيدين من خلال منفذ واحد في اطار بناء نظام معلوماتي إلكتروني وقاعدة بيانات تشمل أعدادا ومعلومات من الاطفال المستفيدين من خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية وتحديد طبيعة الخدمات المقدمة لهم وتوثيقها ومتابعتها بما يحقق المصلحة الفضلي لهم ، ويصدر باللائحة النموذجية لوحدات ادارة الحالة قرار من الوزير المختص بالتضامن الاجتماعي .
(المادة الثالثة)
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 17 شوال سنة 1441 هـ
( الموافق 9 يونيه سنة 2020 م )
رئيس مجلس الوزراء
دكتور / مصطفي كمال مدبولي

قرار وزير العدل 1118 لسنة 2020 بنقل مقر نيابة الطفل بالجيزة


المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲ / ۳ / ۲۰۲۰

وزارة العدل
قرار وزير العدل رقم 1118 لسنة 2020

وزير العدل
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته؛
وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته؛
وعلى قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته؛
وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008؛
وعلى كتاب السيد الأستاذ المستشار النائب العام المؤرخ 5/ 2/ 2020؛
وبناءً على ما عرضه السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون إدارة المحاكم؛

قرر:
(المادة الأولى)
نقل مقر نيابة الطفل بالجيزة الكائن مقرها بشارع السودان بمحافظة الجيزة، إلى المقر الجديد بالعقار رقم 68 بالحى الحادى عشر بمدينة 6 أكتوبر بجوار الشهر العقارى ونيابة قسم الهرم – محافظة الجيزة.

(المادة الثانية)

على الإدارات المختصة بوزارة العدل والنيابة العامة تنفيذ هذا القرار.

(المادة الثالثة)

يُنشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارًا من يوم السبت الموافق 1/ 3/ 2020
صدر فى 12/ 2/ 2020

وزير العدل
المستشار/ عمر مروان

قرار وزير العدل 3938 لسنة 2017 بنقل مقار محاكم ونيابات بنها

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱٦ / ٥ / ۲۰۱۷

وزارة العدل
قرار وزير العدل رقم 3938 لسنة 2017

وزير العدل
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته؛
وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته؛
وعلى قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته؛
وعلى قرار السيد المستشار النائب العام المؤرخ 22/ 4/ 2017؛
وعلى كتاب السيد المستشار رئيس محكمة بنها الابتدائية المؤرخ 18/ 4/ 2017؛
وبناءً على ما عرضه السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون إدارة المحاكم؛

قـرر:
(المادة الأولى)
نقل مقار كل من:
1 - محكمة بندر بنها الجزئية، محكمة مركز بنها الجزئية، محكمة مرور بنها.
2 - نيابة قسم بنها الجزئية، نيابة مركز بنها الجزئية، نيابة مرور شمال بنها. نيابة الطفل.
من مقارها الحالية إلى مقر محكمة بنها الابتدائية القديم الكائن مقرها بشارع جميل (طلعت حرب) بمدينة بنها - محافظة القليوبية، بدلاً من مقارها الحالية.

(المادة الثانية)

على الإدارات المختصة بوزارة العدل والنيابة العامة تنفيذ هذا القرار.

(المادة الثالثة)

يُنشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارًا من يوم السبت الموافق 27/ 5/ 2017
صدر فى 2/ 5/ 2017

وزير العدل
المستشار/ محمد حسام عبد الرحيم
 

قرار مجلس الوزراء 178 لسنة 2016 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الطفل 2075 لسنة 2010


الوقائع المصرية - العدد 19 تابع ( أ ) -الموافق 24 يناير سنة 2016م

قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 178 لسنة 2016
بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الطفل
الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2075 لسنة 2010
رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 1990 بشأن الموافقة على اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/ 11/ 1989؛
وعلى اللائحة التنفيذية لقانون الطفل الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2075 لسنة 2010؛
وبعد أخذ رأي المجلس القومي للطفولة والأمومة؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء؛
وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة؛
قـرر:
(المادة الأولى)
يستبدل بعبارة "من سن الميلاد" الواردة بالمادتين (85، 87) من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل المشار إليها عبارة "الذين جاوزت سنهم ثلاثة أشهر"، كما يستبدل بنصوص المواد أرقام (89، 90، 99، 102) من ذات اللائحة النصوص الآتية:
(مادة 89):
يشترط لتسليم الطفل إلى أسرة بديلة الشروط الآتية:
1 - أن تكون ديانة الأسرة ذات ديانة الطفل، وأن يكون أحد أفرادها مصريًا.
2 - أن تتكون الأسرة من زوجين صالحين تتوفر فيهما مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي بناءً على بحث اجتماعي تقوم به الإدارة الاجتماعية المختصة ومر على زواجهما ثلاث سنوات على الأقل، وألا يقل سن كل منهما عن خمس وعشرين سنة ولا يزيد على ستين سنة.
ويجوز للجنة الأسر البديلة بمديرية التضامن الاجتماعي المختصة الإعفاء من شرط استمرار الزواج لمدة ثلاث سنوات على الأقل في حالة ثبوت العقم الدائم لأحد الزوجين، كما يجوز للجنة الإعفاء من عدم جواز أن يزيد سن كلا الزوجين في الأسرة البديلة على ستين سنة طبقًا لما يسفر عنه البحث الاجتماعي.
واستثناءً مما تقدم، يجوز للأرامل والمطلقات ومن لم يسبق لهن الزواج وبلغن من العمر ما لا يقل عن ثلاثين سنة كفالة الأطفال إذا ارتأت اللجنة المنصوص عليها في المادة (93) من هذه اللائحة صلاحيتهن لذلك.
3 - أن تتوافر في الأسرة الصلاحية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية والمادية للرعاية، وإدراك احتياجات الطفل محل الرعاية.
4 - الحصول على موافقة لجنة الأسر البديلة بمديرية التضامن الاجتماعي المختصة؛ في حالة رغبة الأسرة رعاية أكثر من طفل.
5 - أن يكون مقر الأسرة في بيئة صالحة تتوفر فيها المؤسسات التعليمية والدينية والطبية والرياضية، وأن تتوفر الشروط الصحية فى المسكن والمستوى الصحي المقبول لأفراد الأسرة، بناءً على بحث اجتماعي تقوم به الإدارة الاجتماعية المختصة.
6 - أن تتعهد الأسرة بأن توفر للطفل - محل الرعاية - كافة احتياجاته، شأنه في ذلك شأن باقي أفرادها.
7 - أن تلتزم الأسرة البديلة بتيسير مهمة ممثلي إدارة الأسرة والطفولة بمديريات التضامن الاجتماعي في الإشراف والزيارات الميدانية للأسرة البديلة والطفل ومتابعته بطريقة لا تخل بمبدأ السرية والمهنية.
8 - أن تتعهد الأسرة البديلة إذا كان الطفل معلوم النسب بأن يكون الاتصال فى شئونه عن طريق إدارة الأسرة والطفولة، ويحظر عليها تسليمه ولو مؤقتًا لوالديه أو أحدهما أو إلى أي شخص آخر إلا عن طريق هذه الإدارة.
9 - أن تقبل الأسرة البديلة التعاون مع إدارة الأسرة والطفولة في وضع الخطط لصالح الطفل محل الرعاية بما في ذلك عودته لأسرته أو نقله إلى بيت آخر أو مؤسسة اجتماعية.
10 - أن تتعهد الأسرة كتابة بالحفاظ على نسب الطفل.
11 - أن تقدم الأسرة البديلة صحيفة الحالة الجنائية دوريًا على النحو الذى تقرره الإدارة المختصة.
(مادة 90):
تتقدم الأسرة التى ترغب فى رعاية أحد الأطفال طبقًا لنظام الأسرة البديلة بطلب إلى إدارة الأسرة والطفولة المختصة وتسجل الطلبات فى سجل خاص.
وتقوم الإدارة المذكورة بطلب بحث اجتماعي مؤيدًا بالمستندات من الإدارة الاجتماعية التابع لها محل إقامة الأسرة وعلى إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية مطابقة البحث على الواقع للتأكد من صحة وسلامة البيانات وللتثبت من استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة (89) من هذه اللائحة.
ويتم عرض الطلبات والأبحاث الاجتماعية المؤيدة بالمستندات على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (93) لفحصها والبت فيها بالقبول أو الرفض خلال ستين يومًا من تاريخ تقديم الطلب ويبلغ صاحب الشأن بقرار اللجنة خلال أسبوع من تاريخ صدوره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول أو بتوقيعه شخصيًا بالعلم، ويعبر فوات هذه المدة بمثابة رفض للطلب.
فإذا قررت اللجنة قبول الطلب يتم تسليم الطفل للأسرة البديلة بعد أن يوقع الزوجان على عقد رعاية طفل يتضمن الالتزام بأحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات والقواعد المعمول بها فى هذا الشأن.
وفي حالة رفض الطلب يجوز للأسرة التظلم من القرار المشار إليه خلال أسبوعين من تاريخ إبلاغها به أمام اللجنة العليا للأسر البديلة للنظر والبت فيه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب، ويكون قرارها نهائيًا، ويعتبر عدم البت في التظلم خلال تلك المدة بمثابة رفضه.
(مادة 99):
يجب على الأسرة البديلة فتح دفتر توفير عند تسلم الطفل محل الرعاية بمبلغ لا يقل عن 1200 جنيه أو إيداع هذا المبلغ فى حساب الطفل حال وجود دفتر له، وتسلم الأسرة صورة ضوئية من إيصال الإيداع لإدارتى الأسرة والطفولة بالإدارة الاجتماعية والمديرية.

وعلى الأسرة البديلة القيام بواجبات الرعاية للطفل بدون مقابل ويحقق لها أن توصى له أو تهبه من أملاكها القدر الذى تراه وفقًا للقانون، كما يحق لها أن تدخر مبالغ للطفل محل الرعاية تسلم دوريًا لإدارة الأسرة والطفولة وعلى هذه الإدارة أن تضيف هذه المبالغ إلى حساب الطفل فى دفتر التوفير ولا يجوز الصرف من المبالغ المودعة تحت أى مسمى.

(مادة 102):

يشرف الإخصائى الاجتماعى بإدارة الأسرة والطفولة بالمديرية أو الإدارة الاجتماعية أو الوحدة الاجتماعية بحسب الأحوال على الحالات الواقعة بنطاق عمله ويقوم بزيارة الأطفال فى الأسر البديلة مرة كل ثلاثة أشهر وكلما اقتضت الضرورة ذلك، مع متابعة الطفل فى كل مرحلة من مراحله العمرية حتى بلوغه سن الرشد، على أن تتم الزيارات بطريقة لا تخل بمصالح العمل فى إطار من السرية والمهنية، ويقوم بإرسال التقارير بسرية تامة للمديرية لاتخاذ اللازم والعرض على لجنة الأسر البديلة إذا لزم الأمر على أن تحفظ ملفات الأطفال بمديرية التضامن الاجتماعى المختصة.



(المادة الثانية)



تضاف مادتان برقمى (91 مكررًا، 94 مكررًا) إلى اللائحة التنفيذية لقانون الطفل المشار إليها، نصهما الآتى:

(مادة 91 مكررًا):

يشترط لسفر الطفل للخارج صحبة الأسر البديلة الشروط الآتية:

1 - الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعى المختصة.

2 - أن تتوجه الأسرة البديلة خلال شهر من تاريخ وصولها للدولة التى سافرت إليها إلى أقرب بعثة دبلوماسية من محل إقامتها لتسجيل بياناتها وبيانات الطفل ووسيلة التواصل معها.

3 - أن تلتزم بتيسير مهمة ممثلى البعثة الدبلوماسية فى الإشراف والزيارات الميدانية للأسرة البديلة والطفل ومتابعته بطريقة لا تخل بمبدأ السرية والمهنية.

4 - أن تخطر أقرب بعثة دبلوماسية بأى تغييرات تطرأ على بيانات الأسرة أو على بيانات الطفل.

5 - أن تخطر إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعى المختصة فور وصولها للبلاد.

(مادة 94 مكررًا):

تنشأ بوزارة التضامن الاجتماعى لجنة تسمى "اللجنة العليا للأسر البديلة" يصدر بتشكيلها وتشكل أمانتها الفنية وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها ومكافآت أعضائها قرار من وزير التضامن الاجتماعى.



(المادة الثالثة)

تُلغى المواد أرقام (94 بندا "6، 7" و95 و96 و97 و98 و101 بنود "7، 8، 9" و103 بندا "5، 6" و104 بندا "3، 6"، و105 بند "5") من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل المشار إليها.

(المادة الرابعة)

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 14 ربيع الآخر سنة 1437هـ

(الموافق 24 يناير سنة 2016م).

رئيس مجلس الوزراء

مهندس/ شريف إسماعيل

الطعن 144 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 144 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ع. م. ب. د. ا.

مطعون ضده:
ن. د. ل. ا. و. د. ا. ا. ل. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/314 استئناف عمالي بتاريخ 29-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 41/2024 عمالي كلي ضد المطعون ضدها بطلب الزامها بأن تؤدي له مبلغاً وقدره (1,124,000.00 درهم) مليون ومائة وأربعة وعشرون ألف درهم، قيمة مستحقاته العمالية لدى المطعون ضدها، مع الفائدة القانونية بواقع (5 %) من تاريخ المطالبة القانونية وحتى السداد التام بالإضافة الى التعويض المناسب عن الأضرار المادية و الأدبية التي تعرض لها بموجب قرار رفض تعيينه بوظيفة طبيب بيطري رغم استيفائه شروط التعيين وقال شرحاً لدعواه أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ سابق على عام 2009 بوظيفة مراقب ضمان جودة في الحجر الصحي بقسم الطب البيطري براتب إجمالي مبلغ (39,500) درهم وبتاريخ 13/9/2013 أعلنت المطعون ضدها داخلياً عن رغبتها في تعيين طبيب بيطري مختص، وبتاريخ 13/9/2013 تقدم بطلب الإلتحاق بالوظيفة، وقد فوجئ برفض المطعون ضدها تعينه لكونه غير مؤهل للوظيفة لعدم توافر مؤهل زمالة الكلية الملكية للجراحين البيطرين في بريطانيا كشرط أساسي لقبول الوظيفة، بتاريخ 1/2/2017 أصدرت المطعون ضدها قراراً بتعديل عقده وتغيير المسمى الوظيفي من مراقب ضمان جودة الحجر الصحي إلى طبيب بيطري، كما تم تعديل الراتب والمزايا الأخرى وبتاريخ 23/11/2021 صدر قرار آخر بتعديل المسمى الوظيفي من طبيب بيطري إلى رئيس الحجر الصحي بالإنابة وبتاريخ 5/12/2021 وعلى أثر استقالة أحد المدراء العاملين لدى المطعون ضدها قامت الأخيرة بتكليفه بكافة أعمال المدير المستقيل بالإضافة إلى عمله كرئيس الحجر الصحي بالإنابة، وذلك للفترة من 5/1/2022 وحتى 14/6/2023، دون أن يتقاضى أجر إضافي عن الأعمال المسندة إليه بإجمالي مبلغ 561000 درهم . وبتاريخ 17/5/2022 اسندت إليه مهام الطبيب البيطري بجانب عمله كرئيس للحجر الصحي بالإنابة وعمله كمدير للحجر الصحي بديلاً عن المدير المستقيل وقد بلغ إجمالي أجوره عن العمل الإضافي المذكور مبلغ 540000 درهم. امتنعت المطعون ضدها عن سداد المبالغ المذكورة بالإضافة إلى مبلغ 113000 درهم بدل سكن فأقام الدعوى مطالباً بالمبلغ سالف البيان. حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 314 / 2025 استئناف عمالي. بتأريخ 29/9/2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلاً وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 21/10/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق حين قضى برفض طلبه إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 561,000 درهم ( خمسمائة وواحد وستون ألف درهم ) ومبلغ 450,000 درهم ( أربعمائة وخمسون ألف درهم) تعويضاً عن بدل رواتب المهام المسندة إليه كمدير للحجر الصحي خلفاً للمدعو / مايكل ومهام العمل كطبيب خلفاً للطبيب البيطري السابق (د. ديفيد) عن الفترة من 17/05/2022 وحتى 27/03/2023 بجانب عمله كرئيس الحجر الصحي بالإنابة وحين قضي برفض طلبه بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 113,000 درهم بدل السكن الشهري الذي قامت المطعون ضدها باستقطاعه من راتب عن الفترة من 30/04/2023 وحتى تاريخ إقامة الدعوى دون مبرر مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن من المقرر وفقاً لنص المادة 3 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن أحكام هذا المرسوم بقانون 1- تسري على كافة المنشآت وأصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص بالدولة 2- لا تخضع الفئات التالية لأحكام هذا المرسوم بقانون: أ- موظفو الجهات الحكومية الإتحادية والمحلية. ب- منتسبو القوات المسلحة والشرطة والأمن. ج- عمالة الخدمة المساعدة. ومن المقرر وفقاً لنص المادة (1) من مرسوم رقم (1) بشأن إنشاء مؤسسة عامة تعرف باسم نادي دبي لسباق الخيل أن 1- تنشأ بموجب هذا المرسوم مؤسسة عامة مستقلة تعرف باسم نادى دبي لسباق الخيل ويشار إليها فيما بعد بالمؤسسة. 2- تتمتع المؤسسة بالشخصية الإعتبارية ويكون لها استقلال مالي وإداري وتعود ملكيتها لحكومة دبي. ومن المقرر وفقاً لنص المادة (1) من مرسوم رقم (7) لسنة 2020 بشأن تحديد الجهات الحكومية الخاضعة لقانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي أنه وعلى الرغم مما ورد في أي تشريع أخر يطبق هذا القانون على الموظفين المدنيين المواطنين وغير المواطنين العاملين لدى: ا. الجهات الحكومية المحددة في القائمة المرفقة بهذا المرسوم. 2. الجهات الحكومية التي يقرر إخضاعها للقانون بموجب أي تشريع. 3. الجهات الحكومية وغيرها من الجهات التي تتلقى دعم من حكومة دبي التي يتقرر اخضاعها للقانون بموجب قرار يصدر في هذا الشأن عن رئيس المجلس التنفيذي ومن المقرر وفقاً لما تقضي به المادة (2) من المرسوم المذكور أنه تستمر الجهات الحكومية غير الخاضعة للقانون رقم (8) لسنة 2018 بشأن إدارة الموارد البشرة لحكومة دبي بتطبيق الأنظمة والقرارات المنظمة لمواردها البشرية المعمول بها لديها ما لم يتقرر اخضاعها لأحكام القانون وفقاً لما هو مُبيّن في المادة (1) من هذا المرسوم ومن المقرر وفقاً لنص المادتين 243/1 ، 246/2 أنه يجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما كما يجب عليهما تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة وتفسير العقود وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالًا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناء على أسبابها التي أوردتها فيه الرد الكافي والمسقط لما عداها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في المساق المتقدم وانتهى إلى رفض طلبات الطاعن الواردة بوجه النعي معولاً في هذا الذي انتهى إليه على ما اتفق عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما وتعديلاته ومن ثم أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((حيث إنه عن طلب المستأنف التعويض عن بدل راتب عمله كمدير للحجر الصحي وكطبيب بيطري بجانب عمله كرئيس للحجر الصحي بالإنابة ، لا سند له ، اذ جاء بالبند السادس من العقد المؤرخ 11-11-2009 : ( يمكن نقل خدمات الموظف إلى أي مكان من اماكن عمل الشركة سواء الحالية او التي يتم الحصول عليها لاحقاً داخل أو خارج الامارات ، كما يمكن تكليفه بمهام أخرى غير التي تم توظيفه من أجلها في الأصل ، بناء على متطلبات الشركة ، ويمكن إرساله أيضا في مهمة أو نقله إلى أي من الشركات التابعة للمجموعة ، وتخضع هذه التنقلات والتكليفات والمهام للنقاش مع الموظف وقبوله ) وإنه لما كان ذلك وكانت الثابت أن المستأنف ضدها في تكليفاتها للمستأنف بالعمل سواء طبيب بيطري أو غيرها من الوظائف محل تلك التكليفات قد التزمت بنود العقد ولم تتجاوزها وأن المستأنف قد وافق على تلك التكليفات بموجب توقيعه على كل التعديلات التي تمت على عقده مع المستأنف ضدها عدا تعديل 6-4-2023 والذى اتبعه بتعديل 7-6-2023 الممهور بتوقيع المستأنف والذى تضمن تخفيضاً للراتب والغاءاً لبدل السكن ، ولم يثبت أن المستأنف في مباشرته تلك التكليفات قد تجاوز ساعات الدوام الرسمي ، ويضحى طلب المستأنف أيضا لبدل السكن لا سند له لما تقدم بيانه من أسباب فضلاً عن أن المستأنف ضدها استعملت حقها في إعادة هيكلة الدرجات والعلاوات للعاملين لديه ومن بينهم المستأنف بما يتوافق وتحقيق الإستراتيجيات المطلوبة من المؤسسة المستأنف ضدها)) وكان الثابت ــ كما سلف القول ــ أن المطعون ضدها مؤسسة حكومية لا ينطبق عليها قانون تنظيم علاقات العمل ولا تخضع لقانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي كونها لم تكن من ضمن الجهات الحكومية المدرجة في القائمة المرفقة بالمرسوم رقم (7) لسنة 2020 وهي لذلك تقوم بتطبيق الأنظمة والقرارات المنظمة لمواردها البشرية المعمول بها لديها اعمالاً لنص المادة (2) منه فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه يكون صائباً ومتفقاً مع صحيح الواقع والقانون ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب و الفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين رفض طلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية جراء امتناع المطعون ضدها عن تعيينه في وظيفة طبيب بطري على الرغم من أنه قدم ما يثبنت من أنه مرخص له العمل كطبيب بيطري بدولة الإمارات العربية المتحدة وفق شروط وأحكام القانون رقم 10 لسنة 2002 بشأن مزاولة مهنة الطب البيطري بدولة الامارات العربية المتحدة وأن شرط عضوية الكلية الملكية البريطانية هو ميزة إضافية وليس شرط أساسي مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسؤول ومن المقرر أن تكييف الفعل بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة التمييز أما ثبوت أو نفي الخطأ فإنه من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد انتهى إلي رفض طلب التعويض لانتفاء ركن الخطأ على ما أورده بمدوناته ((حيث انه عن طلب المستأنف التعويض عن الأضرار المادية والأدبية جراء امتناع المستأنف ضدها عن تعيينه في وظيفة طبيب بيطري ، فلا سند له كون المستأنف ضدها حدد من بين شروط التعيين في تلك الوظيفة لديه شرطاً يوجب حصول المرشح لشغل الوظيفة على عضوية الكلية الملكية للجراحين البيطريين وأن هذا المؤهل قياسي وشرط لجميع الاطباء البيطريين العاملين في الحجر الصحي لدى المستأنف ضده وفق رسالة الأخير المؤرخة 19-11-2013 ، ولا يمكن بحال أن يفرض المرشح شروطه على صاحب العمل الذى له مطلق أالشروط التي وضعها المستأنف ضده كانت بهدف اقصائه عن شغل الوظيفة ، وإذ انتفى ركن الخطأ في جانب المستأنف وهو شرط لقيام المسؤولية والقضاء بالتعويض فيكون الطلب لا يسانده قانون او واقع ،)) فإنه يكون قد أصاب صحيح الواقع والقانون ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 142 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 25 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 142 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
س. ش. ا. م. ح.

مطعون ضده:
ج. ا. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/634 استئناف عمالي بتاريخ 29-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المُدعي - جولين ابو خليل - تقدم بشكوى إلى سلطة دبي للتطوير شاكياً المُدعى عليها - ستانتون شيس انترناشيونال منطقة حرة-ذ.م.م - لامتناعها عن سداد مستحقاته العماليــة، وإذ تعذر على سلطة دبي للتطوير تسوية النزاع وديــاً فقد أحالته إلى دائرة العمل المختصة والتي بدورها أحالته إلى المحكمة حيث قُيدت صحيفة الكترونية أمام الدائرة الجزئية بتاريخ 24-10-2024م وأعلنت قانوناً للمُدعى عليها بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها (والخصوم المدخلين) بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغ (3,773,000) درهم قيمة مستحقاته العمالية بالإضافة الى مبلغ 3,000 درهم قيمة تذكرة العودة مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد فضلا عن الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة . على سند أنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة إلتحق بالعمل لدى المُدعى عليها بتاريخ1-8-2019م، براتب اجمالي وأساسي 60,000 درهم، وقامت المدعى عليها بفصله تعسفياً بتاريخ 31-8-2024م لقيامه بقيد الشكوى العمالية وقامت بحذف بياناته من الموقع الالكتروني للشركة دون انذار، وامتنعت عن سداد مستحقاته المُطالب بها وهي كالتالي : مبلغ 960,000 درهم رواتب متأخرة من تاريخ 1-4-2023م الى 31-8-2024م . مبلغ 530,000 درهم عمولات مستحقة بنسبة 45% من المشاريع المنجزة . مبلغ 1,468,000 درهم قيمة الأسهم العائدة للمدعى بنسبة 7,69 %. مبلغ 240,000 درهم بدل إجازة عن اخر 4 أعوام . مبلغ 180,000 درهم فصل تعسفي بواقع 3 شهور . مبلغ 180,000 درهم بدل انذار بواقع 3 شهور . مبلغ 215,000 درهم مكافأة نهاية الخدمة . مبلغ 3,000 درهم قيمة تذكرة العودة . وبجلسة 3-3-2025م قررت الدائرة الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الكلية حيث قيدت برقم (34 / 2025 عمالي كلي) ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت المحكمة حضوريا بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (1,315,296) درهم (مليون ثلاثمائة وخمسة عشر ألف ومائتى وستة وتسعين درهماً) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وبتذكرة عودة المدعى لموطنه على الدرجة السياحية أو قيمتها نقداً ما لم يلتحق -وقت التنفيذ- بخدمة صاحب عمل آخر، وألزمت المدعى عليها بالمناسب من الرسوم والمصروفات مبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 634 لسنة 2025 عمالى كما استأنفه المدعى بالاستئناف رقم 690 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 29/9/2025 قضت المحكمة فى غرفة مشورة -بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوع الاستئنافين برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف والزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة وبمصادرة مبلغ التامين في الاستئنافين طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 17/10/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب والتناقض فقد تمسك فى دفاعه بعدم قبول الدعوى لقيدها بعد الميعاد المحدد ذلك أن الوزارة وبعد تعذر التسوية بين طرفي النزاع احالت الشكوى إلي المحكمة للفصل فيها بتاريخ 16/8/2024 ، وكان المطعون ضده قد سجل الدعوى بتاريخ 30/10/2024، ومن ثم تكون الدعوي قد تم قيدها خارج الميعاد المحدد قانونا وتمسكت بسقوط الحق فى المطالبة بالرواتب لمرور سنة على استحقاق هذه الرواتب والمستحقة عن الفترة من 1/4/2023 إلى 30/8/2024 وقيد المطعون ضده شكواه العمالية فى 16/8/2024 ثم قيد الدعوى فى 30/10/2024 فتكون رواتب اشهر ابريل ومايو ويونيو ويوليو واغسطس لعام 2023 قد مضى على تاريخ استحقاقها سنة كاملة وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع وقضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده مبلغ 535967 درهم رواتب عن الفترة من 1/4/2023 حتى 31/8/2024 فى حين أنه يعمل لديها على اساس العمولة بدون راتب وفقا للعقد الداخلى المبرم بينهما وسحبه مبالغ من الشركة يتم سدادها من العمولات التى يستحقها ومطالبته الشركة بمبلغ 20000 دولار امريكى عمولة عن صفقة راك أيدو وردت عليه الشركة بأنه سيتم صرف 70% فقط من قيمة أى عمولة مستحقة له والباقى يخصم من قيمة السلف والمبالغ المترصدة فى ذمته ورسالة البريد الالكترونى الصادرة من الطاعنة وتتضمن كشف حساب مبين به المبالغ التى استلمها المطعون ضده منها كسلف مقدمة وقد عجز المطعون ضده عن تقديم أى دليل يفيد استلامه راتب شهرى كذلك فإن النظام المحاسبى الخاص بالطاعنة واطلع عليه الخبير لم يثبت به تقاضى المطعون ضده أى مرتبات وقضى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه بإستحقاق المطعون ضده مبلغ 530000 درهم كعمولة له والطاعنة لا يترصد فى ذمتها أى مبالغ لصالح المطعون ضده كعمولات مستحقة له وقضى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه بإستحقاق المطعون ضده راتب شهرى ثابت بالاضافة للعمولة مستندا فى ذلك على تقرير الخبرة الذى شابه الكثير من العيوب فقداعتمد الخبيرعلى عقد صورى محرر بين الطرفين رغم أن العقد الحقيقى هو العقد الداخلى والذى نص فيه على أن المطعون ضده يعمل لديها بالعمولة فقط وقضى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه بالزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 106520 درهم كمكافأة نهاية الخدمة على اساس أن بداية عمله لديها فى 1/8/2019 وانتهت علاقة العمل فى 24/10/2024 والراتب الأساسى له مبلغ 28590 درهم فى حين أن بداية عمله لديها فى 1/2/2021 وانتهت علاقة العمل فى 14/7/2024 والراتب الاساسى الذى تحسب طبقا له مكافأة نهاية الخدمة مبلغ 24000 درهم بما يعيب الحكم كذلك قضي الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 85680درهم استناداً علي ان الطاعنة قد قامت بفصله بشكل فوري دون ان تلتزم بفترة الاخطار علي الرغم من ان الثابت بالأوراق ان من قام بإنهاء علاقة العمل هو المطعون ضده وليس الطاعنة فقد قام فى شهر يوليو عام 2024 بتقديم استقالته ضمنيا بتسليم كافة مهمات وادوات العمل الخاصة به للطاعنة كما تناقضت اسباب الحكم مع منطوقه إذ أن المحكمة اعتدت بما اورده الخبير فى تقريره بأن الراتب الاجمالى والأساسى مبلغ 28590 درهم مما يعنى أن الحكم المطعون فيه قد توصل إلى أن المطعون ضده كان يعمل بالعمولة فقط وكان الحكم قد قضى بالزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 535976 درهم اجور متأخرة مما يعنى أن الحكم قد قضى بإستحقاق المطعون ضده لراتب شهرى ثابت بما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى جملته مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان استخلاص علاقة العمل بين الطرفين بعناصرها وتحديد التاريخ الحقيقي لبداية ونهاية عقد العمل وترتيب أثارها من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وتفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أو في إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن منها وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب تكفى لحمله. والمقرر أن استخلاص محكمة الموضوع لراتب العامل المعدل بما يقل أو يزيد عما ورد بعقد العمل هو من مسائل الواقع التي تخضع لسلطة المحكمة طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله والمقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه طالما أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ مما لـه أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها والمقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وأن يكون التناقض واقعًا في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به من منطوقه . 
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لاقامتها بعد الميعاد فإنه فى غير محله ذلك أن المادة 14 من لائحة القانون 33 لسنة 2021 تخص المنشئآت التى يعمل بها 50 عاملا فأكثر وكانت المادة 31 من اللائحة المشار إليها قد اوجبت مراعاة احكام المادة 54 من المرسوم بقانون ثم نصت فى فقراتها 1- اذا تنازع صاحب العمل أو العامل أو مستحق عنهما فى أى حق من الحقوق المترتبة لأى منهما بمتضى احكام هذا المرسوم بقانون عليه أن يقدم طلبا بذلك إلى الوزارة التى تقوم ببحث الطلب واتخاذ ما تراه لازما لتسوية النزاع بينهما وديا 2- فى حال تعذر التسوية الودية على الوزارة احالة النزاع إلى المحكمة المختصة خلال 14 يوما من تاريخ تقديم الطلب وتكون الاحالة مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصا للنزاع وحجج الطرفين وتوصية الوزارة 3- على كل عامل تمت احالة شكواه للقضاء تسجيل دعواه وتعديل وضعه فى الدولة على وجه السرعة وللوزير اصدار القرارات اللازمة التى تنظم وضع العامل والمنشأة بعد احالة الشكوى للقضاء 4 - ...... لما كان ذلك وكان البين من الفقرة رقم (2) سالفة البيان انها وإن كانت قد نصت على احالة النزاع إلى المحكمة خلال 14 يوما الا أنها لم تنص على جزاء فى حال مخالفة ذلك وكانت المادة 54 فقرة 7 من المرسوم بقانون اتحادى رقم 33 لسنة 2021 قد نصت أنه " لا تسمع الدعوى عن أى حق من الحقوق المترتبة بمقتضى احكام هذا المرسوم بقانون بعد مضى سنة من تاريخ استحقاق الحق محل المطالبة " وكان مؤدى هذه المواد أن الدعوى مقبولة حتى لو احيلت إلى المحكمة خلال 14 يوما بعد تعذر التسوية الودية مما يتعين معه رفض الدفع وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى قد خلص فى اسبابه إلى أن المطعون ضده التحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 1/8/2019 طبقا لتقرير الخبرة وأن الطاعنة انهت خدماته فى 31/8/2024 دون مراعاة مدة الانذار وأن الراتب على اساس عمولة بمتوسط مبلغ 28590 درهم وقدر مكافأة نهاية الخدمة على هذا الأساس بمبلغ 106520 درهم وكانت الطاعنة لم يسبق لها التمسك بتقادم الرواتب المتأخرة ومن ثم فلا يجوز لها التمسك بذلك لأول مرة امام محكمة التمييز لما يتضمنه من واقع يتعين بحثه بتحديد تاريخ استحقاق كل مبلغ والمدة الزمنية التى مضت عليه عند المطالبة به ومن ثم فهو دفاع جديد غير مقبول ولا على الحكم المطعون فيه إن هو الزم الطاعنة بسداد هذه الرواتب وقضى الحكم للمطعون ضده بمبلغ 530000 درهم مقابل عمولاته طبقا لما ورد بتقرير الخبرة وبمبلغ 85,680 درهم بدل انذار على سند أن الطاعنة هى التى انهت خدمات المطعون ضده بتاريخ 31/8/2024 وكان ما ذكرته الطاعنة فى نعيها بخصوص التناقض هو مجرد استنتاج منها ومن ثم فلا يعد تناقضا ويضحى النعى برمته جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

الطعن 141 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 25 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 141 ، 143 لسنة2025 طعن عمالي

طاعن:
د. د. ك. ل. ف. د.

مطعون ضده:
ص. ح. ح. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/701 استئناف عمالي بتاريخ 18-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية (دايموند ديفيلوبرز كومباني ليمتد فرع دبى) اقامت الدعوى رقم 24 لسنة 2025 عمال كلى على المدعى عليه صلاح حسن حبيب حسن بطلب الحكم بالزامه بأن يؤدي لها مبلغ (4,286,452) درهم (أربعة ملايين ومائتى وستة وثمانين ألفاً وأربعمائة وإثنين وخمسين درهم) قيمة القروض التي تحصل عليها منها والفائدة القانونية بواقع (5%) من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة على سند أنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة إلتحق المُدعى عليه بالعمل لديها بوظيفة "رئيس المكتب التنفيذي" بتاريخ 26/03/2018، وأنه خلال فترة عمله دأب على الإقتراض منها وسداد قيمة القرض من مبلغ المكافآت والعمولات التي تمنح له، وبتاريخ 08/03/2024 تقدم باستقالته دون مبرر وكان ذلك آخر يوم عمل له، وبتاريخ 31/12/2023 صادق المُدعى عليه على كامل المبالغ المترصدة في ذمته إلا أنه إمتنع عن سدادها مما حدا بها إلى الدعوى بالطلبات سالفة البيان تقدم المدعى عليه صلاح حسن حبيب حسن بلائحة ادعاء متقابل بطلب الحكم بالزام المدعية (دايموند ديفيلوبرز كومباني ليمتد فرع دبى) بالمبالغ التالية -مبلغ (180,000) درهم فرق أجور مستقطعة . -مبلغ (9,340,555.99) درهم مقابل عمولات وأرباح مستحقة لعامي 2023 و2024 . -مبلغ (237,273) درهم مقابل رصيد الإجازة السنوية بواقع (66) يوم من مدة خدمته . -مبلغ (425, 709) درهم مقابل مكافأة نهاية خدمة . مبلغ (2,000,000 دولار أمريكي) أو ما يعادل مبلغ (7,300,000) درهم تعويضا عن الكسب الفائت بما يعادل قيمة الأسهم ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت حضوريا أولا :- فى موضوع الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمُدعيه مبلغ ( 4,284,945) درهم (أربعة مليون ومائتى وأربعة وثمانين ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين ) درهماً والفوائد القانونية 5% من تاريخ سداد رسم الدعوى في 5/2/2025 وحتى تمام السداد وألزمت المُدعي عليه المناسب من الرسوم والمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة والمناصفة في أمانة الخبرة ، وكلفت المُدعية بسداد فرق الرسم إن وجد . ثانيا :- في الدعوى المتقابلة بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام المُدعى عليها تقابلاً بأن تؤدي للمُدعي تقابلاً مبلغ ( 4,100,765.22 ) درهم ( أربعة مليون ومائة ألف وسبعمائة وخمسة وستين درهماً واثنين وعشرين فلساً ) وألزمت المُدعى عليها تقابلاً بالمناسب من الرسوم والمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 701 لسنة 2025 عمالى كما استأنفه المدعى عليه بالاستئناف رقم 736 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 18/9/2025 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا والزمت كل طرف برسوم ومصاريف استئنافه ومصادرة تأمينه طعنت المدعية فى هذا الحكم بالتمييز رقم 141 لسنة 2025 بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 15/10/2025 طلبت فيها نقضه كما طعن فيه المدعى عليه بالتمييز رقم 143 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 17/10/2025 طلب فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وحيث إن الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 
اولا الطعن 141 لسنة 2025 عمالى 
وحيث إن الطعن اقيم على ستة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب لعدم تصديه لما تمسكت به من دفاع ودفوع مكتفيا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من استحقاق المطعون ضده لمبلغ 180000 درهم بمقولة انها اجور مستقطعة ومبلغ 237273 درهم بدل اجازة سنوية وتأييده حكم اول درجة باستحقاق المطعون ضده لمبلغ العمولة عن عام 2024 بقيمة 3675000 درهم مستندا فى ذلك على ترجمة خاطئة مقدمة من المطعون ضده معولا فى ذلك على تقرير الخبرة فى حين أنه تقدم باستقالته فى 6/4/2024 وكان يتعين الانتظار حتى انتهاء العام وحصر الاعمال التى قام بها طبقا لما يقدمه من مستندات باعتباره المكلف باثبات ذلك وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه ثانيا الطعن رقم 143 لسنة 2025 عمالى حيث إن الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فيما قضى به فى الدعوى المتقابلة من رفض الحكم له بمبلغ التعويض عن الربح الفائت لإخلال المطعون ضدها بإمتناعها عن اتمام اجراءات تحويل شركة سى القابضة إلى شركة مساهمة عامة وعدم طرح اسهمها للاكتتاب رغم جاهزيتها لذلك بهدف حرمانه من قيمة الأسهم المتفق عليها بعقد العمل بقيمة مليونى دولار امريكى مسايرا فى ذلك تقرير الخبرة رغم ما شابه من عيوب ورغم تعييبه ذلك امام محكمة الاستئناف فلم ترد عليه وقد تضمن تقرير الخبرة فى مرفقاته كشف حساب دفتر الاستاذ وعقود المقاولات التى قدمتها المطعون ضدها ومدون بها أن المبلغ المطالب به والتى تقول المطعون ضدها أنها سددته للمقاولين عن تشييد فيلا له فقضى بذلك برفض الدفع بإنعدام صفة المطعون ضدها فى المطالبة بالمبلغ المشار إليه والذى حكمت به محكمة اول درجة ولم تقدم المطعون ضدها أى مستند يثبت حصولها على حوالة حق من المقاول أو حوالة دين منه ? الطاعن ? لها وهو ما يخرج عن اختصاص الخبير كما ايد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى برفضه الحكم له بمكافأة نهاية الخدمة رغم أنه ورد بعقد العمل المؤرخ 25/9/2023 على احقيته فى الحصول على مكافأة نهاية الخدمة وفقا لقانون العمل الاماراتى كذلك اخطأ الحكم المطعون فيه لتأييده الحكم الابتدائى لرفضه القضاء له ببعض العمولات المستحقة له ومنها ما به اقرارات صادرة من الشركة المطعون ضدها وبذات تاريخ سند الاقرار بالعمولة الا إن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعه بما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى الطعنين مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المدعى ملزم باقامة الدليل على ما يدعيه سواء اكان مدعيا اصليا فى الدعوى ام مدعى عليه فيها والمقرر أن استخلاص الصفة فى الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق والمقرر أن تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة اليها ومنها تقرير الخبراء المنتدبين من قبلها المقدمة في الدعوى تقديمًا صحيحًا هو مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده بالأجور المستقطعة لعدم تقديم الطاعنة ما يثبت سدادها لهذه الأجور وكذا مقابل الاجازة السنوية والذى قدرته المحكمة لعدم تقديم الطاعنة ما يثبت حصوله على الاجازة أو المقابل النقدى وقضى بالعمولة عن عام 2024 طبقا لتقرير الخبير الذى افاد فى تقريره بعدم ارتكاب المطعون ضدها أى افعال من شأنها الحيلولة من تحويل الشكل لشركة سى القابضة المحدودة لمساهمة عامة ولم يلحق بالطاعن ضرر نتيجة ذلك ورفض طلب التعويض على هذا الأساس وكان ما اثاره الطاعن بخصوص انعدام صفة المطعون ضدها فى السداد للمقاولين - على النحو الوارد بالنعى - هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وبالنسبة لمكافأة نهاية الخدمة فقد حصل عليها الطاعن باعتباره من مواطنى مجلس التعاون الخليجى وتحرير عقد مواطن له وكان الطاعن قد طالب بمبلغ 934055599 درهم عمولة فقضت له المحكمة بمبلغ22/3673492 درهم طبقا لتقرير الخبرة وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وكافيا لحمل قضائه ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين فى الطعنين