الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

الطعن 139 لسنة 49 ق جلسة 17 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 18 ص 88

جلسة 17 من يناير سنة 1980

برياسة السيد المستشار عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي، وصفوت خالد مؤمن.

-----------------

(18)
الطعن رقم 139 لسنة 49 القضائية

(1) حكم. "بيانات حكم الإدانة". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". 

إيراد الحكم مواد القانون التي آخذ المتهم بها. كفايته بياناً لمواد القانون التي حكم بمقتضاها.
(2) قتل خطأ. خطأ. إصابة خطأ. مسئولية جنائية.
الخطأ المباشر وغير المباشر سواء في ترتيب مسئولية مرتكبه عن القتل والإصابة الخطأ.
تعدد المشاركين بأخطائهم في وقوع النتيجة الضارة لا يرتب إعفاء أيهم من المسئولية عنها.
(3) قتل خطأ. إصابة خطأ. خطأ. جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير الخطأ المستوجب للمسئولية. موضوعي.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بالرد على أوجه الدفاع الموضوعية. استفادة الرد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها.
(5) قضاة "ردهم". رد. "طبيعته". نظام عام.
الرد خصومة ذات طبيعة قضائية ترمي إلى تنحي القاضي عن نظر الدعوى.
(6) نقض. "الصفة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". بطلان.
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات لا يقبل ممن لا شأن له بالبطلان. مثال.
(7) إثبات. "خبرة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم من إطلاقات محكمة الموضوع. وهي غير ملزمة بالرد على تقرير الخبير الاستشاري الذي لم تأخذ به.

-----------------
1 - حيث إن الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجته وصف الجرائم المسندة إلى الطاعن - والمحكوم عليهما الآخرين - وذكر مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذهم بها بقوله إنه "يتعين إدانتهم وتطبيق مواد العقاب"، وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة طبقاً للمادة (32) من قانون العقوبات باعتبار أن الجرائم التي دانه بها مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة. وفي ذلك ما يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد.
2 - من المقرر أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث توجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه، يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله.
3 - تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى.
4 - أوجه الدفاع الموضوعية لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردتها.
5 - الرد خصومة بين طالب الرد والقاضي ترمي إلى تقرير وجوب إلزام القاضي بالتنحي وعدم صلاحيته لنظر الدعوى، وهي خصومة ذات طبيعة قضائية وليست متعلقة بالنظام العام.
6 - من المقرر أن الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات التي بني عليها الحكم لا يقبل مما لا شأن له بهذا البطلان.
7 - لما كان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه إذ أن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك، وكانت المحكمة قد استظهرت مسئولية الطاعنين بما ينتجها واستندت إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ما دام استنادها إلى تقرير اللجنة المنتدبة لا يشوبه خطأ - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على تقرير الخبير الاستشاري الذي لم تأخذ به، أو على الدفوع الموضوعية التي يستفاد الرد عليها ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم أولاً: المتهمون الثلاثة: تسببوا خطأ في وفاة ثمانية وأربعين شخصاً (... ... ... وآخرين) موضحة أسماؤهم بالأوراق وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم احترازهم وعدم مراعاتهم للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة بأن أهمل الأولان (الطاعن الثاني وآخر) في صيانة مال عام هو المدرج رقم (9) من مدرجات الدرجة الثالثة بنادي الزمالك المعهود إليهما به ضمن سائر المدرجات والذي تدخل صيانته في اختصاصهما وذلك على نحو يعرض سلامته وسلامة الأشخاص للخطر كما أهمل الثالث (الطاعن الأول) في أداء ما عهد إليه من إشراف على تنظيم المباراة والتي كان مزمعاً إقامتها في ملعب النادي المذكور فلم يتخذ الاحتياطات الكافية لمواجهة الإقبال المتوقع لمشاهدة المباراة وتقاعسه عن الاستجابة بالإجراء المناسب إبانه للحيلولة دون تزايد الأعداد بمدرجات الدرجة الثالثة عما يمكن أن تتحمله هذه المدرجات أو يتحمله الأشخاص الذين كانوا بها وتقاعس عن إخطار القائمين على توزيع التذاكر بما أبلغ به من بيان كتابي بسعة المدرجات مما أدى إلى مخالفة اللوائح الواجبة الاتباع بعدم مراعاة قدرة الملعب على استيعاب الجمهور وقد تضافرت أخطاء المتهمين الثلاثة سالفة البيان فأودت بحياة المجني عليهم المذكورين بأن أدى الإهمال في صيانة المدرج رقم (9) إلى أن انهارت منه البلاطة الخرسانية والدورة المتصلة بها فسقط من فوقها أو بجوارها على من كان بالفراغ الذي يفصلهما عن السور الحديدي المحيط بأرض الملعب وأدى ما نشأ عن ذلك من ذعر مع تكدس الجماهير وتزايد الوافدين نتيجة السماح بعدد أكبر من سعة المدرجات بالدخول واضطراب النظام واختلاله إلى اشتداد التصاعد البشري صوب السور الحديدي سالف الذكر بانهيار في بعض مواضعه ودفعت الجموع البشرية المضطربة بمن في طريقها وطرحتهم أرضاًَ، ثم عبرت فوق أجسادهم فأحدثت بهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتهم نتيجة الخنق وكتم النفس أو الضغط على الرئتين أو كسور بقاع الجمجمة. ثانياً: المتهمون الثلاثة الأول أيضاً تسببوا خطأ في جرح ثمانية وثلاثين شخصاً (....... وآخرين) موضحة أسماؤهم بالكشف رقم (2) بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم احترازهم وعدم مراعاتهم للقوانين والقرارات المنظمة على النحو المشار إليه آنفاً وقد أدى تكانف أخطائهم هذه إلى إصابة المجني عليهم بأن ترتب على الإهمال في صيانة المدرج رقم (9) انهيار بلاطته الخرسانية السفلية والدورة المتصلة بها فسقط من كان فوقها أو بجوارها على من كان بالفراغ الذي يفصلهما عن السور الحديدي المحيط بأرض الملعب وأدى ما نشأ عن ذلك من ذعر مع تكدس الجماهير وتزايد الوافدين نتيجة السماح بعدد أكبر من سعة المدرجات بالدخول واضطراب التنظيم واختلاله في فترة سابقة إلى اشتداد التضاغط البشري صوب السور الحديدي سالف الذكر فانهارت بعض مواضعه التضاغط وقد قفزت الجموع عبر ذلك إلى أرض الملعب فأسفر ذلك كله عن إصابة المجني عليهم بالإصابات سالفة الذكر. ثالثاً: المتهم الثالث - الطاعن الأول - كذلك تسبب بخطئه المشار إليه آنفاً في جرح كل من...... و...... و...... و...... بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة إذ أدى التضاغط البشري الذي نتج عن خطئه ذلك إلى دفع هؤلاء المجني عليهم إلى القفز عبر السور الحديدي نجاة بأنفسهم بما يعرضها للإصابة أو الموت اختناقاً فاصطدمت أجسامهم بأجزاء من ذلك السور وحدثت الإصابات السالف الإشارة إليها. رابعاً: المتهم الثالث - الطاعن الأول أيضاً: ارتكب تزويراً في محرر عرفي هو البيان الكتابي الذي حرره مدير نادي الزمالك على أوراق النادي بأن غير ما كان مدوناً به من سعة للدرجة الثالثة وزادها إلى خمسة وعشرين ألفاً ناسباً ذلك زوراً إلى مدير النادي المذكور. خامساً: المتهم الثالث أيضاً: استعمل المحرر المزور سالف الذكر وهو عالماً بتزويره بأن قدمه للنيابة العامة في تحقيقات هذه الدعوى.
وطلبت النيابة العامة عقابهم بالمواد 215 و238/ 1، 3 و244/ 1 - 3 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و5 من القانون رقم 35 لسنة 1973 بشأن حماية الأموال العامة والمادة 2/ 5 من القانون رقم 41 لسنة 1972 بشأن الهيئات الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب.
وقد ادعى كل من....... عن نفسه وبصفته..... و..... مدنياً قبل المتهمين ورئيس المجلس الأعلى للشباب ورئيس اتحاد الكرة ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك ورئيس مجلس إدارة نادي الإسماعيلي متضامنين بمبلغ ثلاثين ألفاً من الجنيهات تعويضاً عن وفاة....... و....... كما ادعى كل من...... و...... و....... مدنياً قبل المتهمين الثلاثة ورئيس مجلس إدارة نادي الإسماعيلي ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك ووزير الحكم المحلي ومجلس إدارة اتحاد كرة القدم بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض عن وفاة مورثهم......، وادعى...... و...... مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه كتعويض عن وفاة ابنهما وبمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت عن إصابة الابن الآخر، وادعى...... و...... مدنياً قبل المتهمين المسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن وفاة نجلهما.....، وقد ادعت...... عن نفسها وبصفتها مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات كتعويض عن وفاة......، وادعى...... بصفته و...... و...... مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرين ألفاً من الجنيهات تعويضاً عن وفاة.....، وادعت...... عن نفسها وبصفتها و..... و..... مدنياً بمبلغ...... جنيه كتعويض عما أصابهم من جراء وفاة.....، كما ادعى...... مدنياً بمبلغ 25 ألف جنيه، وادعت...... و...... و...... و...... و...... و...... مدنياً بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت من الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم من جراء موت مورثهم......، وادعى...... و....... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، كما ادعى...... و...... بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وادعت...... و...... مديناً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وادعت...... و...... عن نفسها وبصفتها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، وادعى...... و...... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وادعى...... مديناً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وادعت...... عن نفسها وبصفتها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة...... وادعى...... عن نفسه وبصفته....... مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرين ألف جنيه كتعويض عن وفاة...... وادعى...... و...... مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة...... وادعى..... و..... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة ابنهما....... كما ادعى ورثة كل من...... و...... و...... و...... و...... و....... و...... و....... و....... و...... و...... و...... و...... و....... و...... و....... و....... و....... و....... و....... و...... و...... و........ و...... و...... و...... و...... مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الدقي والعجوزة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. (أولاً) بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائياً بلا مصاريف جنائية. (ثانياً) بإلزام..... و...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني....... عن نفسه وبصفته...... والسيدة....... متضامنين مبلغ ثلاثين ألفاً من الجنيهات ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (ثالثاً) بإلزام...... و...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا لورثة المرحومين...... و...... وهم..... و..... و...... و...... متضامنين مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (رابعاً) ( أ ) بإلزام..... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني...... و...... متضامنين مبلغ عشرة ألاف جنيه ومصاريف الدعوى المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (ب) برفض الدعوى المدنية بالنسبة للشق الثاني من ادعائهم وبإلزامهم مصاريفها ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. (خامساً) بإلزام...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني...... و...... بصفتها ورثة المرحوم...... متضامنين مبلغ عشرة آلاف جنيه ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (سادساً) بإلزام..... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني....... و...... ورثة المرحوم....... متضامنين مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (سابعاً) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني....... بصفته....... والسيد...... والسيدة...... ورثة المرحوم....... متضامنين مبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات والمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (ثامناً) بإلزام....... و........ و........ ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني......... عن نفسها وبصفتها موصية على القصر....... و...... و...... و...... مبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات والمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (تاسعاً) بإلزام...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا متضامنين للمدعي بالحق المدني....... مبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات والمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (عاشراً) بإلزام...... و....... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني ورثة...... وهم...... و...... و...... و...... ومبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (الحادي عشر) بإلزام..... و..... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني...... و...... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وخمسة جنيهات أتعاب المحاماة. (ثاني عشر) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني...... و...... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (ثالث عشر) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني...... و...... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (رابع عشر) بإلزام...... و...... و..... بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني....... و...... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادهما...... و...... و...... بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة (خامس عشر) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني...... و...... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (سادس عشر) بإلزام...... و...... و....... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعي بالحق المدني........ مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (سابع عشر) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا متضامنين للمدعي بالحق المدني ورثة...... و..... وهم..... و...... و...... و....... و...... والسيدة...... والقاصرات...... و...... و...... و....... و...... المشمولين بوصاية..... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (ثامن عشر) بإلزام...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة النادي الإسماعيلي بأن يدفعوا متضامنين لـ...... عن نفسه وبصفته و...... و...... وكذا.... مبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات بالتساوي بينهم وألزمت المدعى عليهم المصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (تاسع عشر) بإلزام...... و...... و...... ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك والنادي الإسماعيلي بأن يدفعوا متضامنين لورثة المرحوم...... وهم و...... و...... مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (عشرون) بإلزام...... و...... و...... بأن يدفعوا متضامنين لورثة المرحوم..... و..... و...... مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (حادي وعشرون). بإحالة الدعوى المدنية المقامة من ورثة كل من...... و...... و...... و...... و...... إلى محكمة الدقي الجزئية المدنية بلا مصاريف. (ثاني وعشرون) بإحالة الدعوى المدنية المقامة من...... إلى محكمة الدقي المدنية بلا مصاريف. (ثالث وعشرون) بإلزام...... و..... و..... بأن يدفعوا متضامنين لورثة المرحوم و...... و....... و...... و....... و...... قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة (رابع وعشرون). بإحالة الدعوى المدنية المقامة من...... إلى محكمة الدقي بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليهم الثلاثة هذا الحكم كما استأنفه أيضاً كل من رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك ورئيس مجلس إدارة النادي الإسماعيلي ووزير الشباب ووزير الداخلية كل بصفته. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهية استئنافية - قضت حضورياً للأول والثالث - الطاعنان الأول والثاني - وغيابياً للثاني (أولاً). إثبات ترك وزير الداخلية ووزير الشباب لاستئنافهما. (ثانياً). انقطاع سير الخصومة في الدعوى المدنية المقامة من....... عن نفسها. وبصفتها لوفاتها. (ثالثاً) قبول باقي الاستئنافات شكلاً. (رابعاً) وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

(أولاً) الطعن المقدم من الطاعن الأول:
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ والتزوير قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه خلا من بيان نص القانون الذي حكم على الطاعن بموجبه، وذهب - على خلاف القانون - إلى أن الأخطاء المباشرة وغير المباشرة ترتب المسئولية الجنائية في جرائم القتل والإصابة الخطأ ولم يستظهر عناصر الخطأ الذي نسبه إليه والتفت عما تضمنته الأوراق وما قام عليه دفاعه من أن الحادث وقع نتيجة تدفق جمهور مشاهدي مباراة كرة القدم عبر الأسوار إلى المدرجات وتقاعس قوات الشرطة واتحاد الكرة وإدارة نادي الزمالك عن القيام بمسئولياتهم. كما استدل الحكم على توافر ركن الخطأ في حقه إلى تغييره الحقيقة في محرر عرفي بشأن بيان سعة مدرجات الدرجة الثالثة بالملعب الذي جرت به المباراة حين أنه - بفرض حصوله - لا يفيد شيئاً في هذا الخصوص عن أنه لم يرتب بذاته ضرراً بما لا يصح معه إدانته عن جريمة تزويره أو اتخاذه أساساً لمسئوليته. هذا إلى أن الحكم دانه بجريمة الإصابة الخطأ موضوع التهمة الثالثة المسندة إليه - رغم أن المجني عليهم فيها قرروا أن إصاباتهم حدثت نتيجة دفع الجماهير ومحاولة القفز من فوق الأسوار بما ينفي مسئوليته عنها. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجته وصف الجرائم المسندة إلى الطاعن - والمحكوم عليهما الآخرين - وذكر مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي آخذهم بها بقوله إنه "يتعين إدانتهم وتطبيق مواد العقاب"، وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة طبقاً للمادة (32) من قانون العقوبات باعتبار أن الجرائم التي دانه بها مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة. وفي ذلك ما يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد بمدوناته أن "أسباب الحادث ترجع إلى سببين (أولهما) سقوط البلاطة الخرسانية والدورة المتعلقة بها و(ثانيهما) سوء التنظيم الذي أدى إلى وجود أعداد من المشاهدين في المدرجات تفوق سعتها، وسمح بأن تدفق إليها مع ذلك ودون ضابط جموع بشرية كبيرة زحفت إليها عن طريق الأبواب الداخلية وعلى الأخص البابين المؤديين للمدرجين 9، 10 حيث وقع الحادث. ولا يقدح أو ينال من ذلك ما جاء في التقرير الفني من أن الحادث وقع نتيجة سقوط البلاطة الخرسانية وما تبع ذلك من فزع أدى إلى اندفاع الجمهور ذات اليمين وذات اليسار فضغط على السور الحديدي في المواضع الثلاثة وكسره، ذلك لأن هذا التصوير وإن انصب على أن سقوط البلاطة الخرسانية هو العامل المباشر إلا أنه لم ينف أن كثرة العدد عن الحد المعقول وسوء التنظيم كانا أيضاً من العوامل غير المباشرة وأن الخطأ المباشر وغير المباشر سواء في صدد المسئولية الجنائية طالما أن كلاً منهما قد ساهم في وقوع النتيجة التي يعاقب عليها القانون" وإذ كان المقرر أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث توجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه، يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله، فإن ما أورده الحكم في هذا الشأن يتفق وصحيح القانون بما تنتفي به قاله الخطأ في القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر خطأ الطاعن فيما يجمل في أنه وقد كان مسئولاً عن تنظيم المباراة - على ما أقر به بتحقيقات النيابة العامة وشهد به شهود الإثبات - لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لما كان متوقعاً من إقبال الجمهور على مشاهدة المباراة، وسمح ببيع تذاكر دخول يزيد عددها عن قدرة استيعاب مدرجات الدرجة الثالثة، ولم يقم بمناظرة هذه المدرجات وقد كان مظهرها ينبئ بخطورة استعمالها كما لم يوفر الأعداد الكافية من المنظمين مما أدى إلى فقد السيطرة على أبواب الملعب واضطراب صفوف المشاهدين وانتشار الفوضى التي ساهمت في وقوع الحادث فضلاً عن أنه جلس بالمقصورة بين المشاهدين دون أن يلجأ لرجال الشرطة لمنع تدفق الجماهير على الملعب. ولما كان المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، وهو ما استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة التي أوردها، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون على غير أساس. ولا يؤثر في ذلك دفاعه بأن الحادث وقع نتيجة تدفق جمهور المشاهدين عبر الأسوار إلى المدرجات وتقاعس قوات الشرطة واتحاد كرة القدم وإدارة نادي الزمالك عن القيام بمسئولياتهم إذ أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث - وعلى ما سلف البيان - توجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه. ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذي أثبته في حق الطاعن أن يرد استقلالاً على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول فيما ساقه من صور الخطأ التي خلص إلى توافرها في حق الطاعن إلى تغييره الحقيقة في محرر عرفي بشأن بيان سعة المدرجات فإن منعاه في هذا الخصوص يكون في غير محله كما أنه لا جدوى لما يثيره بالنسبة لجريمتي التزوير والإصابة الخطأ - موضوع التهمتين الثالثة والرابعة المسندتين إليه - ما دامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة (32) من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة القتل الخطأ التي أثبتها الحكم في حقه ولم يتضمن قضاؤه تعويض أحد من المجني عليهم في التهمة الثالثة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعن الأول يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
(ثانياً) الطعن المقدم من الطاعنين الثاني والثالث.
حيث إن ما ينعاه الطاعنان الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهما بجريمتي القتل والإصابة الخطأ وألزمه وثانيهما بالتعويض قد شابه البطلان والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وذلك لصدور الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من قاض قبل أن يفصل في طلب رده المقدم من بعض المدعيين بالحقوق المدنية، وقد تساند الحكم في قضائه إلى تقرير اللجنة الفنية المقدم في الدعوى رغم أنه لا يؤدي إلى ما رتب عليه، كما لم يعرض للتقرير الاستشاري الذي قدمه الطاعن الثاني، والتفت عن دفاعه القائم على أن الحادث وقع نتيجة خطأ الغير. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن الثاني بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها وألزمه متضامناً مع الطاعن الثالث - بوصفه المسئول عن الحقوق المدنية - بأداء تعويض للمدعين بالحقوق المدنية. لما كان ذلك، وكان الرد خصومة بين طالب الرد والقاضي ترمي إلى تقرير وجوب إلزام القاضي بالتنحي وعدم صلاحيته لنظر الدعوى، وهي خصومة ذات طبيعة قضائية وليست متعلقة بالنظام العام، وكان من المقرر أن الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات التي بني عليها الحكم لا يقبل مما لا شأن له بهذا البطلان، فإن ما يثيره الطاعنان من بطلان في الإجراءات - لعدم وقف الدعوى أمام محكمة أول درجة بعد تقديم طلب الرد من بعض المدعين بالحقوق المدنية - مما لا شأن لهما به لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين صور الخطأ التي خلص إلى توافرها في حق الطاعن الثاني فما يجمل من أنه - وهو مدير نادي الزمالك والمسئول، بإقراره وأقوال شهود الإثبات، عن ملاحظة نظافة منشآت النادي وصيانتها واقتراح ما يحتاجه من إصلاحات - قد أهمل في نظافة وصيانة المدرج مكان الحادث بأن لم يتخذ أي إجراء فيما ظهر به من شروخ واضحة للعين ولم يعرض الأمر على أحد الخبراء الفنيين لإبداء الرأي في شأنه، واستند الحكم في ذلك إلى ما استخلصه من محضر المعاينة والتقرير الفني المقدم في الدعوى وأقوال الدكتور....... أمام المحكمة - وهي أدلة سائغة لها معينهاً الصحيح من الأوراق - على ما يبين من المفردات المضمومة، ولما كان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً من المسائل الموضوعية كما أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه، إذ أن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك، وكانت المحكمة قد استظهرت مسئولية الطاعنين بما ينتجها واستندت إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ما دام استنادها إلى تقرير اللجنة المنتدبة لا يشوبه خطأ - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على تقرير الخبير الاستشاري الذي لم تأخذ به، أو على الدفوع الموضوعية التي يستفاد الرد عليها ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 124: الْحَدُّ الْأقْصَى لِمُدَّةَ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ

 عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 124
لَا يَجُوزُ أَنَّ تَزِيدُ مُدَّةُ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ أَوِ التَّدْبِيرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي مَوَادِّ الْجُنَحِ مَا لَمْ يَكْنِ الْمُتَّهَمُ قَدْ أَعْلَنَ بِإِحَالَتِهِ إِلَى الْمَحْكَمَةِ الْمُخْتَصَّةِ قَبْلَ اِنْتِهَاءِ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَيَجِبُ عَلَى النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّ تَعْرُضُ أَمْرَ الْحَبْسِ أَوِ التَّدْبِيرُ خِلَالَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ تَارِيخِ الْإعْلَاَنِ بِالْإِحَالَةِ إِلَى الْمَحْكَمَةِ الْمُخْتَصَّةِ وَفْقًا لِأَحْكَامَ الْفَقْرَةِ الْأولَى مِنَ الْمَادَّةِ 132 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ لِإعْمَالَ مُقْتَضَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ، وَإِلَّا وَجَبَ الْإِفْرَاجُ عَنِ الْمُتَّهَمِ أَوْ إنْهَاءُ التَّدْبِيرِ بِحَسْبُ الْأَحْوَالِ.
فَإِذَا كانت التُّهْمَةَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَيْهِ جِنَايَةً فَلَا يَجُوزُ أَنَّ تَزِيدُ مُدَّةُ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ أَوِ التَّدْبِيرُ عَلَى خَمْسَةٍ أَشَهْرٌ إِلَّا بَعْدَ الْحُصُولِ قَبْلَ اِنْقِضَائِهَا عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْمَحْكَمَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَدِّ الْحَبْسِ أَوِ التَّدْبِيرُ مُدَّةً لَا تُزَيِّدْ عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَابِلَةً لِلتَّجْدِيدَ لِمُدَّةً أَوْ لِمَدَدُ أُخْرَى مُمَاثَلَةٍ وَإِلَّا وَجَبَ الْإِفْرَاجُ عَنِ الْمُتَّهَمِ أَوْ إنْهَاءُ التَّدْبِيرِ بِحَسْبُ الْأَحْوَالِ.
وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، لَا يَجُوزُ أَنَّ تُجَاوِزُ مُدَّةَ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ فِي مَرْحَلَةِ التَّحْقِيقِ الْاِبْتِدَائِيِّ وَسَائِرِ مَرَاحِلِ الدَّعْوَى الْجِنَائِيَّةِ ثَلَّثَ الْحَدُّ الْأقْصَى لِلْعُقُوبَةَ السَّالِبَةَ لِلْحُرِّيَّةَ، بِحَيْثُ لَا تُجَاوِزُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فِي الْجُنَحِ وَاِثْنَيْ عَشَّرَ شَهْرًا فِي الْجِنَايَاتِ، وَثَمَانِيَةَ عَشَّرَ شَهْرًا إِذَا كانت الْعُقُوبَةَ الْمُقَرَّرَةَ لِلْجَرِيمَةَ هِي السِّجْنُ الْمُؤَبَّدُ أَوِ الْإِعْدَامُ، وَيَجُوزُ لِمَحْكَمَةِ الْجِنَايَاتِ الْمُسْتَأْنِفَةِ وَلِمَحْكَمَةَ النَّقْضِ إذاً كَانَ الْحُكْمُ صَادِرًا بِالْإِعْدَامِ أَوِ السِّجْنُ الْمُؤَبَّدُ أَنَّ تَأْمُرُ بِحَبْسِ الْمُتَّهَمِ اِحْتِيَاطيا لِمُدَّةَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَابِلَةً لِلتَّجْدِيدَ لِمَدَّدَ أُخْرَى بِمَا لَا يُجَاوِزُ سَنَتَيْنِ.

Article 124
The period of pretrial detention or the measure shall not exceed three months in misdemeanor cases unless the accused has been notified of his referral to the competent court before the end of this period. In this case, the Public Prosecution must present the detention or measure order within a maximum of five days from the date of notification of referral to the competent court in accordance with the provisions of the first paragraph of Article 132 of this Law to implement the requirements of these provisions, otherwise the accused must be released or the measure terminated as the case may be.
If the charge against him is a felony, the period of pretrial detention or the measure may not exceed five months unless, before its expiry, an order is obtained from the competent court to extend the detention or the measure for a period not exceeding forty-five days, renewable for one or more similar periods. Otherwise, the accused must be released or the measure terminated, as the case may be.
In all cases, the period of pretrial detention during the preliminary investigation stage and all other stages of the criminal proceedings shall not exceed one-third of the maximum term of imprisonment, provided that it does not exceed four months in misdemeanors and twelve months in felonies, and eighteen months if the prescribed penalty for the crime is life imprisonment or death. The Court of Appeal of Criminals and the Court of Cassation, if the judgment is death or life imprisonment, may order the accused to be detained in pretrial detention for a period of forty-five days, renewable for other periods not exceeding two years.

النص في القانون السابق :
المادة 143
إذا لم ينته التحقيق ورأى القاضي مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في المادة السابقة, وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة.
ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق.
ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم. فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
ومع ذلك فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة إذا كان الحكم صادرا بالإعدام أو بالسجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة خمسة وأربعين يوما قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 123: تَمْديدُ مَحْكَمَةِ الْجُنَحِ الْمُسْتَأْنِفَةِ لِمُدَّةَ الْحَبْسِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 123
إِذَا لَمْ يَنْتَهِ التَّحْقِيقُ وَرَأَى عُضْوُ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ مَدَّ مُدَّةِ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ أَوِ التَّدْبِيرُ لَمَّا يَزِيدُ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْمَادَّتَيْنِ 121، 122 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ، وَفِي الْأَحْوَالِ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا بِالْفَقْرَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَادَّةِ 117 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ، وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ اِنْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ أَوِ التَّدْبِيرُ عَرْضَ الْأَوْرَاقِ عَلَى مَحْكَمَةِ الْجُنَحِ الْمُسْتَأْنِفَةِ مُنْعَقِدَةً فِي غُرْفَةِ الْمَشُورَةِ لِتَصْدُرُ أَمْرًا مُسَبِّبًا بَعْدَ سَمَاعِ أَقْوَالِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ وَالْمُتَّهَمِ بِمَدِّ مُدَّةِ الْحَبْسِ أَوِ التَّدْبِيرُ لِمَدَّدَ مُتَعَاقِبَةٌ لَا تُزَيِّدْ كُلُّ مِنْهَا عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا إِذَا اِقْتَضَتْ مَصْلَحَةَ التَّحْقِيقِ ذَلِكَ أَوْ بِالْإِفْرَاجِ عَنِ الْمُتَّهَمِ أَوْ بِإنْهَاءِ التَّدْبِيرِ بِحَسْبُ الْأَحْوَالِ.
وَمَعَ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ عَرْضُ الْأَمْرِ عَلَى النَّائِبِ الْعَامِّ كُلَّمَا اِنْقَضَى تِسْعُونَ يَوْمًا عَلَى حَبْسِ الْمُتَّهَمِ بِجِنَايَةِ اِحْتِيَاطيا أَوْ مَدُّهُ وَذَلِكَ لِاِتِّخَاذُ الْإِجْرَاءَاتِ الَّتِي يَرَاهَا كَفِيلَةٌ لِلْاِنْتِهَاءَ مِنَ التَّحْقِيقِ.
Article 123
If the investigation is not completed and the Public Prosecutor sees fit to extend the period of pretrial detention or the measure beyond what is stipulated in Articles 121 and 122 of this Law, and in the cases stipulated in the third paragraph of Article 117 of this Law, he must, before the end of the period of pretrial detention or the measure, present the papers to the Court of Misdemeanors Appeal convened in chambers to issue a reasoned order after hearing the statements of the Public Prosecutor and the accused to extend the period of detention or the measure for successive periods, each of which shall not exceed forty-five days, if the interest of the investigation requires it, or to release the accused or to terminate the measure, as the case may be.
However, the matter must be presented to the Attorney General whenever ninety days have passed since the accused was detained pending trial for a felony or his detention was extended, in order to take the measures he deems necessary to complete the investigation.

النص في القانون السابق :
المادة 143
إذا لم ينته التحقيق ورأى القاضي مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في المادة السابقة, وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة.
ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق.
ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم. فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
ومع ذلك فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة إذا كان الحكم صادرا بالإعدام أو بالسجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة خمسة وأربعين يوما قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 122: نَفَّاذُ مَفْعُولُ التَّدَابِيرِ الْبَدِيلَةِ وَمَدِّ مُدَّتِهَا

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 122
يَكْوُنَّ الْأَمْرَ الصَّادِرَ مِنَ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ بِأحَدِ التَّدَابِيرِ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا فِي الْمَادَّةِ 114 مِنْ هَذَا الْقَانُونُ نَافِذُ الْمَفْعُولِ لِمُدَّةَ الْأَيَّامِ الْعُشُرَةَ التَّالِيَةَ لِبَدْءَ تَنْفِيذِهِ.
وَمَعَ عَدَمِ الْإِخْلَالِ بِمَا وَرْدٍ بِشَأْنِهِ نَصَّ خَاصَ فِي هَذَا الْقَانُونِ، يُتْبَعُ بِشَأْنِ هَذِهِ التَّدَابِيرِ ذَاتُ الْأَحْكَامِ الْمُقَرَّرَةِ لِلْحَبْسَ الْاِحْتِيَاطِيَّ، وَيَسْرِي فِي شَأْنِ مَدِّ مُدَّةِ التَّدَابِيرِ أَوِ الْحَدُّ الْأقْصَى لَهَا أَوِ اِسْتِئْنَافُهَا ذَاتُ الْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ.

Article No. 122
An order issued by the Public Prosecution regarding one of the measures stipulated in Article 114 of this Law shall be effective for a period of ten days following the commencement of its implementation.
Without prejudice to any special provision in this law, the same provisions applicable to pretrial detention shall apply to these measures, and the same rules applicable to pretrial detention shall apply to extending the duration of the measures, their maximum limit, or their appeal.

النص في القانون السابق :
لا مقابل لها. 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 121: مَدُّ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 121
إِذَا رَأَتِ النِّيَابَةَ الْعَامَّةَ مَدَّ مُدَّةِ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ، وَجَبَ عَلَيْهَا قَبْلَ اِنْتِهَاءِ مُدَّةِ الْأَرْبِعةِ أَيَّامَ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالْمَادَّةِ 113 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ، أَنَّ تَعَرُّضَ الْأَوْرَاقِ عَلَى الْقَاضِي الْجُزْئِيِّ لِيَصْدُرُ أَمْرًا مُسَبِّبًا، بَعْدَ سَمَاعِ أَقْوَالِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ وَالْمُتَّهَمِ إِمَّا بِالْإِفْرَاجِ عَنِ الْمُتَّهَمِ أَوْ بِمَدِّ مُدَّةِ الْحَبْسِ الْاِحْتِيَاطِيِّ لِمُدَّةً أَوْ مَدَدُ مُتَعَاقِبَةُ بِحَيْثُ لَا تُزَيِّدْ كُلُّ مِنْهَا عَلَى خَمْسَةَ عَشَّرَ يَوْمًا وَلَا يَزِيدُ مَجْمُوعُهَا عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا.
وَفِي مَوَادِّ الْجُنْحِ يَجِبُ الْإِفْرَاجُ حَتْمًا عَنِ الْمُتَّهَمِ الْمَقْبُوضِ عَلَيْهِ بَعْدَ مُرُورِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ مِنْ تَارِيخِ اِسْتِجْوَابِهِ إذاً كَانَ لَهُ مَحَلُّ إقَامَةِ مَعْرُوفِ فِي مِصْرٍ وَكَانَ الْحَدُّ الْأقْصَى لِلْعُقُوبَةَ الْمُقَرَّرَةَ قَانُونًا لَا يَتَجَاوَزُ سَنَةُ وَاحِدَةُ وَلَمْ يَكْنِ عَائِدًا وَسَبْقَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ.

Article No. 121
If the Public Prosecution deems it necessary to extend the period of pretrial detention, it must, before the expiry of the four-day period referred to in Article 113 of this Law, present the papers to the Summary Judge to issue a reasoned order, after hearing the statements of the Public Prosecution and the accused, either to release the accused or to extend the period of pretrial detention for a period or successive periods, each of which shall not exceed fifteen days and the total shall not exceed forty-five days.
In misdemeanor cases, the arrested defendant must be released eight days after the date of his interrogation if he has a known place of residence in Egypt, the maximum legally prescribed penalty does not exceed one year, he is not a repeat offender, and he has not previously been sentenced to imprisonment for more than one year.

النص في القانون السابق :
المادة 202
إذا رأت النيابة العامة مد الحبس الاحتياطي، وجب قبل انقضاء مدة الأربعة الأيام أن تعرض الأوراق على القاضي الجزئي ليصدر أمراً بما يراه بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم.
وللقاضي مد الحبس الاحتياطي لمدة أو لمدد متعاقبة لا تجاوز كل منها خمسة عشر يوماً، وبحيث لا تزيد مدة الحبس الاحتياطي في مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.
المادة 142
ينتهي الحبس الاحتياطي بمضي خمسة عشر يوماً على حبس المتهم، ومع ذلك يجوز لقاضي التحقيق، قبل انقضاء تلك المدة، وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم، أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعه على خمسة وأربعين يوماً.
على أنه في مواد الجنح يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه بعد مرور ثمانية أيام من تاريخ استجوابه إذا كان له محل إقامة معروف في مصر، وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة، ولم يكن عائداً وسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 120: مَنْعُ الزِّيَارَةِ عَنِ الْمَحْبُوسِ اِحْتِيَاطيا

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 120
يَجُوزُ لِعُضْوِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ فِي كُلُّ الْأَحْوَالِ أَْنْ يَأْمُرُ بِعَدَمِ اِتِّصَالِ الْمُتَّهَمِ الْمَحْبُوسِ اِحْتِيَاطيا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمَحْبُوسِينَ وَمَنْعِ الزِّيَارَةِ عَنْهُ، وَذَلِكَ دُونَ الْإِخْلَالِ بِحَقِّ الْمُتَّهَمِ فِي الْاِتِّصَالِ دَائِمًا بِالْمُدَافِعِ عَنْهُ دُونَ حُضُورِ أحَدٍ.

Article No. 120
In all cases, the Public Prosecutor may order that the accused, who is in pretrial detention, not contact other detainees and that visits be prohibited, without prejudice to the accused’s right to always contact his lawyer without anyone being present.

النص في القانون السابق :
المادة 141
للنيابة العامة ولقاضي التحقيق في القضايا التي يُندب لتحقيقها في كل الأحوال أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك بدون إخلال بحق المتهم بالاتصال دائماً بالمدافع عنه بدون حضور أحد.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 119: إِذَنِ النِّيَابَةَ الْكِتَابِيَّ لِلْاِتِّصَالَ بِالْمَحْبُوسِ اِحْتِيَاطيا

 عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 119
لَا يَجُوزُ لِلْقَائِمِ عَلَى إِدَارَةِ مَرْكَزِ الْإِصْلَاحِ والتأهيل أَوْ أَمَاكِنُ الْاِحْتِجَازِ أَْنْ يَسْمَحُ لِأحَدٌ مِنْ رُجَّالِ السُّلْطَةِ الْعَامَّةِ أَوْ مَأْمُورِيُّ الضَّبْطِ الْقَضَائِيِّ بِأَنْ يَتَّصِلَ بِنَفْسُهُ أَوْ بِوَاسِطَةِ غَيْرِهِ بِالْمَحْبُوسِ اِحْتِيَاطيا دَاخَلَ ذَلِكَ الْمَرْكَزِ أَوِ الْمَكَانُ إِلَّا بِإِذْنِ كِتَابِيِّ مِنَ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ، وَعَلَيْهُ أَنَّ يَدُونُ فِي الدَّفْتَرِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ اِسْمِ الشَّخْصِ الَّذِي سَمْحُ لَهُ وَوَقْتَ الْمُقَابَلَةِ وَتَارِيخٍ وَمَضْمُونِ الْإِذْنِ، وَيُقْعِ بَاطِلَا كُلُّ إِجْرَاءٍ يُخَالِفُ ذَلِكَ.

Article No. 119
The person in charge of managing the reform and rehabilitation center or detention facilities may not allow any public authority official or judicial officer to contact, either personally or through another, a person held in pretrial detention within that center or facility, except with written permission from the Public Prosecution. He must record in the register prepared for this purpose the name of the person who was permitted, the time of the meeting, and the date and content of the permission. Any procedure that violates this shall be null and void.

النص في القانون السابق :
المادة 140
لا يجوز لمأمور السجن أن يسمح لأحد من رجال السلطة بالاتصال بالمحبوس داخل السجن إلا بإذن كتابي من النيابة العامة، وعليه أن يدون في دفتر السجن اسم الشخص الذي سمح له بذلك ووقت المقابلة وتاريخ ومضمون الإذن.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 118: تَسْلِيمُ صُورَةٍ مِنْ أَمْرِ الْحَبْسِ لِلْقَائِمَ عَلَى مَكَانِ الْاِحْتِجَازِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 118
يَجِبُ عِنْدَ إِيدَاعِ الْمُتَّهَمِ فِي أحَدِ مَرَاكِزِ الْإِصْلَاحِ والتأهيل أَوْ أَمَاكِنُ الْاِحْتِجَازِ أَنَّ تَسَلُّمَ إِلَى الْقَائِمِ عَلَى إِدَارَتِهِ صُورَةً مِنْ أَمْرِ الْحَبْسِ بَعْدَ تَوْقِيعِهِ عَلَى الْأَصْلِ بِالْاِسْتِلَامِ.

Article No. 118
When the accused is placed in a correctional and rehabilitation center or detention facility, a copy of the detention order must be handed over to the person in charge of its administration after he has signed the original as proof of receipt.

النص في القانون السابق :
المادة 138
يجب عند إيداع المتهم السجن بناء على أمر الحبس أن تسلم صورة من هذا الأمر إلى مأمور السجن بعد توقيعه على الأصل بالاستلام.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



القضية 195 لسنة 21 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 116 ص 701

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي- رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (116)
القضية رقم 195 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية وفي الحدود التي قدرت فيها محكمة الموضوع جديته.
حيث إن نطاق الدعوى، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية وفي الحدود التي قدرت فيها محكمة الموضوع جديته.

-----------------
وحيث إن النص الطعين - وفيه ينحصر نطاق الدعوى على ما تقدم - يجري على النحو التالي: "لكل من المتهم والنيابة العامة أن يستأنف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح، ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً في إحدى الجنح المعاقب عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلاً عن الرد والمصاريف فلا يجوز استئنافه إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو تأويله أو لوقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم". ومفاد ذلك؛ أن المتهم يجوز له استئناف جميع الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية بإدانته؛ ما لم تكن الجنحة معاقباً عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلاً عن الرد والمصاريف، وذلك أياً كان نوع ومقدار العقوبة المحكوم بها؛ لما كان ما تقدم؛ وكان المدعي مقدماً للمحاكمة في جنحة عقوبتها الحبس وجوباً - بصرف النظر عما قضى عليه به - فإن النص الطعين لا يكون قد حال بينه وبين استئناف الحكم الصادر بحقه، بما تنتفي معه مصلحته في الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ العاشر من أكتوبر سنة 1999 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للحكم بعدم دستورية المادة (402) فقرة أولى وأخيرة من قانون الإجراءات الجنائية معدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة عدة مذكرات طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في قضية الجنحة رقم 8591 لسنة 1998 جنح فوة طالبة عقابه بالمادة (242/ 1، 3) عقوبات؛ بوصف أنه تعدى بالضرب على ريهام عبد الستار حسن باستخدام أداة، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي، وبجلسة 23/ 3/ 1998 قضت محكمة الجنح بتغريمه مائة جنيه، وإلزامه بتعويض مؤقت قدره خمسمائة جنيه للمدعية بالحق المدني؛ استأنف المدعي، ودفع وكيل المدعية بالحق المدني بعدم جواز نظر الاستئناف، فبادره المدعي بالدفع بعدم دستورية المادة (402/ 1) إجراءات جنائية معدلاً بالقانون رقم 174 لسنة 1998. وبعد تقديرها جدية الدفع صرحت محكمة الموضوع للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية فأقامها، بيد أنها عادت فقضت بتاريخ 27/ 12/ 1999 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن نطاق الدعوى، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية وفي الحدود التي قدرت فيها محكمة الموضوع جديته.
وحيث إن النص الطعين - وفيه ينحصر نطاق الدعوى على ما تقدم - يجري على النحو التالي: "لكل من المتهم والنيابة العامة أن يستأنف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح، ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً في إحدى الجنح المعاقب عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلاً عن الرد والمصاريف فلا يجوز استئنافه إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو تأويله أو لوقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم". ومفاد ذلك؛ أن المتهم يجوز له استئناف جميع الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية بإدانته؛ ما لم تكن الجنحة معاقباً عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلاً عن الرد والمصاريف، وذلك أياً كان نوع ومقدار العقوبة المحكوم بها؛ لما كان ما تقدم؛ وكان المدعي مقدماً للمحاكمة في جنحة عقوبتها الحبس وجوباً - بصرف النظر عما قضى عليه به - فإن النص الطعين لا يكون قد حال بينه وبين استئناف الحكم الصادر بحقه، بما تنتفي معه مصلحته في الدعوى.
وحيث إنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هي مضت في نظر الدعوى تداركاً لما فرط منها، بعد إذ قضت هذه المحكمة بعدم قبول الدعوى الدستورية لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الخميس، 27 نوفمبر 2025

الطعن 1415 لسنة 49 ق جلسة 16 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 17 ص 85

جلسة 16 من يناير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة. محمد عبد الواحد الديب وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور أحمد رفعت خفاجي، ومحمد أحمد حمدي، وراغب عبد القادر عبد الظاهر، ومحمد ممدوح سالم.

---------------

(17)
الطعن رقم 1415 لسنة 49 القضائية

مواد مخدرة. تفتيش. "إذن التفتيش". بطلان. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش. موضوعي.
ذكر الضابط المأذون له بالتفتيش أنه هو الذي قام بالتحريات ومراقبة المتهم. ثبوت أنه لم يكن يعرف المتهم عند ضبطه. إبطال إذن التفتيش لعدم جدية التحريات. سائغ.

-------------------
إذ كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى صحة الدفع ببطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه وقضى ببراءة المطعون ضده بناء على ما نصه "وإذ كان الثابت بمحضر التحريات الذي صدر الإذن مستنداً إليه أن رئيس وحدة مباحث مركز شربين هو الذي قام بالتحريات والمراقبة المستمرة للمتهم حتى تأكد أنه يحوز المخدر ويتجر فيه بينما أثبت هو نفسه بمحضر ضبط الواقعة أنه انتقل وبرفقته قوة من الشرطة السريين لتنفيذ الإذن وخلف مقهى بشارع أمام المستشفى العام من الناحية الشرقية وجد شخصاً جالساً بمفرده وعندما سأله عن اسمه تبين له أنه الشخص الذي استصدر إذن النيابة بضبطه وتفتيشه وقد ردد ذلك وأكده في أقواله بتحقيق النيابة وأضاف أن التحريات التي أجراها مصدرها سري وأنه لا يعرف شخص المتهم الأمر الذي يدحض ما ذكره بمحضر التحريات الذي صدر الإذن استناداً إلى ما جاء به من أن التحريات التي أجراها ومراقبته المستمرة للمتهم أكدت له حيازة المتهم للمخدر وتضحى هذه التحريات مجرد بلاغ تلقاه من مرشد سري أو شخص ما بأن المتهم يحوز مخدراً بقصد الاتجار وهو ما لا يصلح بحال لإصدار إذن بالتفتيش لانعدام التحريات الجدية ومن ثم يكون الدفع ببطلان الإذن بضبط المتهم وتفتيشه قد استقام على سند صحيح من الواقع والقانون ويكون الإذن وما تلاه وترتب عليه باطلاً، وإذ كان مفاد ذلك أن المحكمة إنما أبطلت إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من عدم صحة ما أثبته الضابط بمحضر التحريات من أنه هو الذي قام بالتحريات والمراقبة المستمرة للمطعون ضده ولم تبطل الإذن لمجرد عدم قيام الضابط بالتحريات والمراقبة بنفسه، وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع. لما هو مقرر من أن جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً في 28/ 12/ 1977 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر قد شابه فساد في الاستدلال، ذلك بأنه أقام قضاءه على صحة الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات، مستنداً في ذلك إلى أن الضابط لم يكن يعرف شخص المطعون ضده حتى وقت الضبط بالرغم مما أثبته بمحضر التحريات من أنه قام بمراقبته مراقبة مستمرة في حين أن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى عدم جدية التحريات إذ أن التحريات التي قام بها الضابط كانت بالاشتراك مع مكتب مخدرات دكرنس وأنه اعتمد فيها على مصادر سرية ولا يوجب القانون أن يتولى رجل الضبط القضائي التحريات بنفسه. الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى صحة الدفع ببطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه وقضى ببراءة المطعون ضده بناء على ما نصه "وإذ كان الثابت بمحضر التحريات الذي صدر الإذن مستنداً إليه أن....... رئيس وحدة مباحث مركز شربين هو الذي قام بالتحريات والمراقبة المستمرة للمتهم حتى تأكد أنه يحوز المخدر ويتجر فيه بينما أثبت هو نفسه بمحضر ضبط الواقعة أنه انتقل وبرفقته قوة من الشرطة السريين لتنفيذ الإذن وخلف مقهى....... بشارع الجيش أمام سور مستشفى شربين العام من الناحية الشرقية وجد شخصاً جالساً بمفرده وعندما سأله عن اسمه تبين له أنه الشخص الذي استصدر إذن النيابة بضبطه وتفتيشه وقد ردد ذلك وأكده في أقواله بتحقيق النيابة وأضاف أن التحريات التي أجراها مصدرها سري وأنه لا يعرف شخص المتهم الأمر الذي يدحض ما ذكره بمحضر التحريات الذي صدر الإذن استناداً إلى ما جاء به من أن التحريات التي أجراها ومراقبته المستمرة للمتهم أكدت له حيازة المتهم للمخدر وتضحى هذه التحريات مجرد بلاغ تلقاه من مرشد سري أو شخص ما بأن المتهم يحوز مخدراً بقصد الاتجار وهو ما لا يصح بحال لإصدار إذن التفتيش لانعدام التحريات الجدية ومن ثم يكون الدفع ببطلان الإذن بضبط المتهم وتفتيشه قد استقام على سند صحيح من الواقع والقانون ويكون الإذن وما تلاه وترتب عليه باطلاً". وإذ كان مفاد ذلك أن المحكمة إنما أبطلت إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من عدم صحة ما أثبته الضابط بمحضر التحريات من أنه هو الذي قام بالتحريات والمراقبة المستمرة للمطعون ضده، ولم تبطل الإذن لمجرد عدم قيام الضابط بالتحريات والمراقبة بنفسه، وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع، لما هو مقرر من أن تقدير جدية التحريات، وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 1017 لسنة 53 ق جلسة 22 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ق 36 ص 184

جلسة 22 من فبراير سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان - نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفة.

--------------

(36)
الطعن رقم 1017 لسنة 53 القضائية

(1) تزوير "أوراق رسمية". قصد جنائي. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القصد الجنائي في جريمة التزوير. تحققه: بتعمد تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي زور من أجله.
(2) تقليد. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن ما قبل منها".
جريمة تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو الجهات الحكومية المنصوص عليها في المادة 206 عقوبات. تحققها: متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في العلامات.
عدم اشتراط أن يكون التقليد متقناً ينخدع به المدقق فيه. كفاية وجود تشابه بين المقلد والصحيح قد يسمح بالتعامل به.

-------------------
1 - "لما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي زور من أجله، وإذ كانت الوقائع التي أثبتها الحكم وما أورده تدليله عليها لا يتضمن هذا المعنى وكان ما أورده بياناً للقصد الجنائي في جريمة التزوير لا يكفي لتوافره ولا يصلح رداً على دفاع الطاعن أنه كان حسن النية, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
2 - لما كان من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في العلامات، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها, وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان وجه ثبوت جريمتي تقليد الختم واستعماله والأدلة التي استقى منها ذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور لهذا السبب أيضاً بما يوجب نقضه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو صورة قيد ميلاد ونموذج رقم (15 أ) المؤرخ 4/ 1/ 80 وذلك بطريق وضع بيانات وإمضاءات وأختام مزورة بأن حرر بخط يده بيانات ذلك المحرر وأثبت فيه على خلاف الحقيقة واقعة ميلاد..... بتاريخ ميلاده واسم الأب واسم الأم ومحل الميلاد وأن المولود مقيد بسجل واقعات مكتب سجل مدني شبرا بتاريخ 24/ 1/ 1979 برقم 313 ووقع عليه بإمضاءات مزورة نسبها كذباً للموظف المختص بتحريره ولأمين مكتب سجل مدني شبرا وبصم عليه بخاتم مقلد على غرار خاتم شعار الجمهورية الصحيح لمصلحة الأحوال المدنية - مكتب سجل مدني شبرا. ثانياً: قلد ختماً لإحدى الجهات الحكومية هي مصلحة الأحوال المدنية مكتب سجل مدني شبرا بأن اصطنع خاتم شعار الجمهورية على غرار الخاتم الصحيح لمكتب سجل مدني شبرا. ثالثاً: استعمل الخاتم المقلد سالف البيان مع علمه بتقليده بأن ختم به على صورة قيد الميلاد المزورة محل التهمة الأولى سالفة البيان. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام.
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 206/ 1، 4، 211، 212 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 30/ 2 من القانون ذاته. بمعاقبة المتهم بالسجن خمس سنوات عما نسب إليه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تزوير محرر رسمي وتقليد ختم إحدى جهات الحكومة واستعماله قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أثار في دفاعه أنه كان حسن النية عند تحريره بيانات المحرر المزور اعتقاداً منه بصحتها وأنها ستصادف محلها الحقيقي عند مراجعتها على سجل واقعات الميلاد، إلا أن الحكم رد على دفاعه بما لا يصلح رداً ولم يستظهر ركن القصد الجنائي في جريمة التزوير ولم يدلل على وجه ثبوت جريمتي تقليد الختم واستعماله، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه وبأنه كان حسن النية, في قوله "وحيث إنه بالنسبة للقصد الجنائي فهو متوافر في حق المتهم باعتبار الورقة موضوع التزوير رسمية وتغيير الحقيقة فيها مما ينطوي بذاته على ركن الضرر لما يحدثه التزوير من إخلال بالثقة الواجبة فيه، لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي زور من أجله، وإذ كانت الوقائع التي أثبتها الحكم وما أورده تدليله عليها لا يتضمن هذا المعنى وكان ما أورده بياناً للقصد الجنائي في جريمة التزوير لا يكفي لتوافره ولا يصلح رداً على دفاع الطاعن أنه كان حسن النية, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في العلامات، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها, وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان وجه ثبوت جريمتي تقليد الختم واستعماله والأدلة التي استقى منها ذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور لهذا السبب أيضاً بما يوجب نقضه والإعادة.

الطعن 1413 لسنة 49 ق جلسة 16 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 16 ص 80

جلسة 16 من يناير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: الدكتور أحمد رفعت خفاجي، ومحمد أحمد حمدي، وراغب عبد القادر عبد الظاهر، والدكتور كمال أنور.

--------------

(16)
الطعن رقم 1413 لسنة 49 القضائية

(1) نقض. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة.
الحكم الاستئنافي الغيابي الصادر بالبراءة. حق النيابة العامة في الطعن فيه بالنقض منذ صدوره. علة ذلك؟
(2) وصف التهمة. محكمة الموضوع "سلطتها في تعديل وصف التهمة". تواجد في منطقة ممنوعة. دعوى جنائية. "نطاقها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق محكمة الموضوع في تكييف الواقعة دون التقيد بالوصف المحالة به. حده.
الفعل المادي في جريمة مغادرة البلاد دون تصريح. اختلافه عن ذلك المكون لجريمة التواجد في منطقة ممنوعة.
(3) اختصاص. أحداث. دفوع. "الدفع بعدم الاختصاص". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب" نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جدوى نعي النيابة العامة على الحكم بأنه لم يقض بعدم الاختصاص. لكون المطعون ضده حدثاً. ما دام قد قضى بالبراءة لعدم ثبوت الواقعة.
عدم جواز الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنح بمحاكمة الحدث لأول مرة أمام النقض. ما لم تكن عناصر المخالفة ثابتة في الحكم.

------------------
1 - من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه. ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز.
2 - من حيث إن النيابة العامة قدمت المطعون ضده لمحاكمته بوصف أنه غادر البلاد بدون جواز سفر ومن غير الأماكن المخصصة لذلك، وقضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ببراءته مما أسند إليه وأقام قضاءه على ما ثبت من محضر الضبط أنه وجد في منطقة عسكرية بدون تصريح وهي واقعة منبتة الصلة بما تضمنه طلب التكليف بالحضور، لما كان ذلك فإنه وإن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد، بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجربه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت في أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئاً. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بصفته مصرياً خرج من البلاد خلسة من غير أن يكون حاملاً لجواز سفر ساري المفعول يبيح له ذلك، وبأنه خرج من غير الأماكن التي حددها وزير الداخلية، وكان الفعل المادي المكون لهاتين الجريمتين يختلف عن الفعل المادي المكون لجريمة التواجد في منطقة ممنوعة بمقتضى قرار وزير الحربية رقم 165 لسنة 1969 ومن ثم فهي واقعة مغايرة للواقعة الواردة بطلب التكليف بالحضور، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
3 - لا جدوى للنيابة - الطاعنة - من النعي على الحكم أنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون المطعون ضده حدثاً ما دامت البراءة قد قامت على أساس عدم ثبوت الواقعة في حق المطعون ضده، هذا إلى أن القول بعدم اختصاص محكمة الجنح بمحاكمة الحدث وإن اتصل بالنظام العام إلا أنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي. ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفي به موجب اختصاص المحكمة التي أصدرته، ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً) بصفته مصرياً خرج من البلاد خلسة من غير أن يكون حاملاً لجواز سفر ساري المفعول. (ثانياً) خرج من غير الأماكن التي حددها قرار وزير الداخلية وطلبت عقابه بمواد الاتهام. ومحكمة جنح قسم الخليفة قضت غيابياً ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة - ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه. ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه - أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي مغادرة أراضي الجمهورية بغير إذن ومن غير الأماكن المخصصة لذلك قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه ما كان للمحكمة أن تقضي ببراءة المطعون ضده بهاتين التهمتين وتلتفت عما هو ثابت بمحضر الضبط من أن المطعون ضده ضبط بمنطقة عسكرية بدون تصريح وهو ما كان يتعين معه أن ترد الواقعة إلى وصفها القانوني الصحيح وتفصل فيها على هذا الأساس، فضلاً عن أن المحكمة لم تقض بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بعد صدور القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث أثناء نظر الدعوى إذ ثبت من الأوراق أن سنه ثمانية عشر سنة.
وحيث إن النيابة العامة قدمت المطعون ضده لمحاكمته بوصف أنه غادر البلاد بدون جواز سفر ومن غير الأماكن المخصصة لذلك، وقضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ببراءته مما أسند إليه وأقام قضاءه على ما ثبت من محضر الضبط أنه وجد في منطقة عسكرية بدون تصريح وهي واقعة منبتة الصلة عما تضمنه طلب التكليف بالحضور، لما كان ذلك فإنه وإن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد، بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت في أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئاً، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بصفته مصرياً خرج من البلاد خلسة من غير أن يكون حاملاً لجواز سفر ساري المفعول يبيح له ذلك وبأنه خرج من الأماكن التي حددها وزير الداخلية، وكان الفعل المادي المكون لهاتين الجريمتين يختلف عن الفعل المادي المكون لجريمة التواجد في منطقة ممنوعة بمقتضى قرار وزير الحربية رقم 165 لسنة 1969 ومن ثم فهي واقعة مغايرة للواقعة الواردة بطلب التكليف بالحضور، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. لما كان ذلك وكان لا جدوى للنيابة - الطاعنة - من النعي على الحكم أنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون المطعون ضده حدثاً ما دامت البراءة قد قامت على أساس عدم ثبوت الواقعة في حق المطعون ضده، هذا إلى أن القول بعدم اختصاص محكمة الجنح بمحاكمة الحدث وإن اتصل بالنظام العام إلا أنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي. ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفي به موجب اختصاص المحكمة التي أصدرته، ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6450 لسنة 53 ق جلسة 21 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ق 35 ص 180

جلسة 21 من فبراير سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.

--------------

(35)
الطعن رقم 6450 لسنة 53 القضائية

تموين. قانون "تفسيره" "تطبيقه". توقف عن الاتجار. دفاع "الإخلال بحق الدفاع ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها"..
القصد من تجريم الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد؟. إيجاب إثبات التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار. علة ذلك؟
العجز الشخصي أو الخسارة. ضربهما الشارع مثلاً لهذا العذر. الأعذار الجدية. لا ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة. مؤدى وجود العذر بصورة جدية؟
الدفع أمام محكمة الموضوع بأن التوقف عن الاتجار يرجع إلى عجز الطاعن الشخصي وقلة موارده المالية. دفاع جوهري.

---------------------
لما كان البين من المقارنة بين النصين ومن الأعمال التشريعية والمذكرات التفسيرية المصاحبة لهما أن الشارع قصد من تجريم الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار توفيراً للاحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية ومحاربة الغلاء المصطنع ومنع اتخاذ الامتناع وسيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعة, وأن الشارع لم يقصد القضاء على حرية التجارة وإنما قصد إلى تحقيق غايات مشروعة من تقييدها. وأنه كان يستلزم في الامتناع، كيما يكون صاحبه مستأهلاً للعقاب. أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين ثم وجد أن هذا القصد يقع على عاتق سلطة الاتهام مؤونة إثباته, وهو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار فأوجب - بموجب القانون رقم 250 لسنة 1952 المار ذكره - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصي بالتاجر أو الخسارة التي تصيبه من الاستمرار في عمله، ومن البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة أو ما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد لا على الوجه الشاذ الذي يضحى فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله, ولأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة, ومتى وجد العذر بصورة جدية كان الامتناع عن الاتجار بعيداً عن دائرة التأثيم وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله, وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع وجب عليها تمحيصه حتى إذا صح لديها قيامه تعين عليها تبرئة الممتنع لأن عمله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج دائرة التجريم. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بأن توقفه عن الاتجار يرجع إلى عجزه الشخصي وقلة موارده المالية, وهو دفاع جوهري. كان يتعين على محكمة الموضوع أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه لما يترتب عليه من أثر في ثبوت الاتهام أو انتفائه, أما وهي لم تفعل كما أغفلت التعرض له في حكمها. فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته تاجراً امتنع عن ممارسة تجارته على الوجه المعتاد بغير ترخيص، وطلبت عقابه بالمواد 3 مكرر، 56، 57، 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وقرار وزير التموين رقم 179 لسنة 1952.
ومحكمة جنح...... قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة مائة جنيه وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وشهر ملخص الحكم لمدة تعادل مدة الحبس.
فعارض وقضى في المعارضة بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه.
فاستأنف ومحكمة بني سويف الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ..... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة التوقف عن ممارسة تجارته على الوجه المعتاد بدون ترخيص, فقد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أن توقفه عن مزاولة التجارة إنما يرجع إلى ما لحقه من خسارة وعدم توافر المال اللازم للاستمرار فيها فضلاً عن تعيينه بالحكومة, إلا أن المحكمة لم تفطن لدلالة هذا الدفاع أو ترد عليه في حكمها, بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة 17 من يناير سنة 1981، أمام محكمة ثاني درجة، أن المدافع عن الطاعن دفع الاتهام بأن توقف الطاعن عن مزاولة التجارة مرده إلى مرضه وقلة إمكانياته المادية. لما كان ذلك، وكانت المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، المضافة بالقانون رقم 139 لسنة 1951، قد نصت على أن "يحظر على تاجر الجملة أو التجزئة أن يترك عمله أو يمتنع عن ممارسة تجارته على الوجه" "المعتاد في السلع التي يحددها وزير التموين بقرار منه، قاصداً بذلك عرقلة التموين". وكان هذا النص قد أصبح بمقتضى القانون رقم 250 لسنة 1952 على النحو الآتي: "يحظر على أصحاب المصانع والتجار الذين ينتجون أو يتجرون في السلع التموينية التي يصدر بتعيينها قرار من وزير التموين أن يوقفوا العمل في مصانعهم أو يمتنعوا عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد إلا بترخيص من وزير التموين. ويعطى هذا الترخيص لكل شخص يثبت أنه لا يستطيع الاستمرار في العمل إما لعجز شخصي أو لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله أو لأي عذر آخر يقبله وزير التموين ويفصل وزير التموين في طلب الترخيص خلال شهر من تاريخ تقديمه, ويكون قراره في حالة الرفض مسبباً، فإذا لم يصدر الوزير قراراً مسبباً بالرفض خلال المدة المذكورة اعتبر ذلك ترخيصاً" لما كان ذلك، وكان البين من المقارنة بين النصين ومن الأعمال التشريعية والمذكرات التفسيرية المصاحبة لهما أن الشارع قصد من تجريم الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار توفيراً للاحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية ومحاربة الغلاء المصطنع ومنع اتخاذ الامتناع وسيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعة, وأن الشارع لم يقصد القضاء على حرية التجارة وإنما قصد إلى تحقيق غايات مشروعة من تقييدها، وأنه كان يستلزم في الامتناع، كيما يكون صاحبه مستأهلاً للعقاب، أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين ثم وجد أن هذا القصد يقع على عاتق سلطة الاتهام مؤونة إثباته, وهو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار فأوجب - بموجب القانون رقم 250 لسنة 1952 المار ذكره - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصي بالتاجر أو الخسارة التي تصيبه من الاستمرار في عمله. ومن البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة أو ما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد لا على الوجه الشاذ الذي يضحى فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله, ولأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة, ومتى وجد العذر بصورة جدية كان الامتناع عن الاتجار بعيداً عن دائرة التأثيم وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله, وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع وجب عليها تمحيصه حتى إذا صح لديها قيامه تعين عليها تبرئة الممتنع لأن عمله قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج دائرة التجريم. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بأن توقفه عن الاتجار يرجع إلى عجزه الشخصي وقلة موارده المالية, وهو دفاع جوهري، كان يتعين على محكمة الموضوع أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه لما يترتب عليه من أثر في ثبوت الاتهام أو انتفائه، أما وهي لم تفعل كما أغفلت التعرض له في حكمها، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة.

الطعن 1408 لسنة 49 ق جلسة 16 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 15 ص 71

جلسة 16 من يناير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: الدكتور أحمد رفعت خفاجي، ومحمد أحمد حمدي، وممدوح مصطفى حسن، ومحمد ممدوح سالم.

----------------

(15)
الطعن رقم 1408 لسنة 49 القضائية

(1) قانون "تطبيقه". اختصاص. "الاختصاص الولائي". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ارتكاب أمين شرطة جريمة لا تتعلق بخدمته. اختصاص القضاء العادي بها.
(2) محكمة الجنايات. "نظرها الدعوى والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
حق محكمة الجنايات في نظر الدعوى المعروضة عليها في دور انعقادها حتى تنتهي منها. ولو جاوز ذلك التاريخ المحدد لنهاية الدور.
(3) إجراءات. "إجراءات التحقيق". اختصاص. "الاختصاص المكاني". تحقيق. نيابة عامة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". خطف. هتك عرض. ارتباط.
بدء المتهم تنفيذ جريمة الخطف في دائرة قصر النيل واصطحابه المجني عليها وزوجها إلى الجيزة حيث أتم جريمة الخطف وهتك عرض المحني عليها. اختصاص نيابة قصر النيل بتحقيق الجريمتين لارتباطهما. التفات الحكم عن الدفع بعدم اختصاصها لا عيب.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن ما لا يقبل منها". إثبات. "بوجه عام". "شهود".
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها. وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام سائغاً.
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
إدانة الطاعن. استناداً إلى أقوال شهود الإثبات. مفاده إطراح الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
حق محكمة الموضوع في الاقتناع من أي دليل تطمئن إليه. والتعويل على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة. دون بيان العلة.
تناقض أقوال الشاهد. لا يعيب الحكم. متى استخلص الحقيقة استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
(5) خطف. جريمة. "أركانها". إكراه. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". هتك عرض. قصد جنائي. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
جريمة خطف أنثى يزيد عمرها على ست عشرة سنة. بالتحيل والإكراه. تحققها بإبعادها عن مكان خطفها. أياً كان. بقصد العبث بها. باستعمال طرق احتيالية. من شأنها التغرير بها. وحملها على مرافقة الجاني لها. أو بأية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. المادة 290 عقوبات.
تقدير توافر ركن التحيل والإكراه. موضوعي. ما دام سائغاً.
الركن المادي في جريمة هتك العرض. تحققه بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها. ويستطيل إلى جسمها. ويخدش عاطفة الحياء عندها. لا يلزم لتوافره أن يترك أثراً بجسمها.
تحقق القصد الجنائي في جريمة هتك العرض. بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته لا عبرة بما دفع الجاني إلى الفعل أو بالغرض من ذلك.
ركن القوة في جريمة هتك العرض. توافره. بارتكاب الفعل ضد إرادة المجني عليها. وبغير رضاها.
تحدث الحكم استقلالاً عن ركن القوة في جريمة هتك العرض غير لازم.
ما دام ما أورده من وقائع وظروف. كافياً للدلالة على قيامه.

-----------------
1 - متى كان القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قد أخضع أمناء الشرطة لقانون الأحكام العسكرية في كل ما يتعلق بخدمتهم، وكانت مدونات الحكم قد أفصحت عن أن الواقعة التي دين بها الطاعن لا تتعلق بخدمته - ومن ثم فإن النعي على الحكم بصدوره من محكمة غير مختصة ولائياً بمحاكمته يكون على غير سند من القانون.
2 - من المقرر في حكم المادة 371 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمحكمة الجنايات أن توالي عملها في نظر الدعاوى المعروضة عليها في دور الانعقاد حتى تنتهي منها ولو جاوز ذلك التاريخ والمحدد لنهايته، ومن ثم فإن المحكمة في الدعوى المطروحة - إذ واصلت نظرها حتى أصدرت حكمها المطعون فيه بعد انقضاء الدور لا تكون قد خالفت القانون في شيء.
3 - لما كان البين من مدونات الحكم أن جريمة الخطف بالتحيل والإكراه قد بدأ تنفيذها في ميدان التحرير التابع لقسم قصر النيل حين اعترض الطاعن المجني عليها وزوجها زاعماً أنه من أمناء الشرطة بقسم قصر النيل ومدعياً بأن المجني عليها من الساقطات إلى أن اصطحبهما بدعوى الاطلاع على وثيقة زواجهما إلى الجيزة حيث اكتملت وقائع هذه الجريمة، فإن الاختصاص بتحقيقها يكون قد انعقد لنيابة قصر النيل هي وجريمة هتك العرض التي ارتبطت بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ويكون منعى الطاعن لذلك في غير محله ولا تثريب على محكمة الموضوع إن هي التفتت عن الرد عليه طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
4 - لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، لما كان ذلك وكان من المقرر أيضاً أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك، وأنه لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشاهد - بفرض حصوله - طالما قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن في شأن رضاء المجني عليها وزوجها باصطحابه في سيارة أجرة لاطلاعه على وثيقة زواجهما أو دعوى التناقض في أقوال المجني عليها واختلاقها للواقعة وعدم عودتها إلى منزل الزوجية عقب الحادث، لا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعاً موضوعياً مما لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها المتهم على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم بما لا يجوز معه معاودة التصدي له والخوض فيه لدى محكمة النقض.
5 - جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحيل والإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركني التحيل والإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة، وكان تقدير توفر ركن التحيل أو الإكراه في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب، ما دام استدلالها سليماً، وكان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك أثراً بجسمها كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه، ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. وهو الحال في الدعوى المطروحة - على ما سلف بيانه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: خطف بنفسه....... التي تبلغ من العمر أكثر من ست عشرة سنة كاملة وكان ذلك بطريق التحيل والإكراه بأن زعم أنه من رجال المباحث واحتجزها من زوجها وهددها بفضح أمرها واقتادها إلى أحد المساكن حيث هتك عرضها. ثانياً: هتك عرض المجني عليها سالفة البيان بالقوة والتهديد بأن اعتدى عليها بالضرب وهددها وأمسكها من ذراعها وتمكن من رفع ملابسها وجذب سروالها حتى خلعه عنها فكشف عن عورتها ولامس بذكره فخذها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 268/ 1، 290 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/ 2 منه بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس سنين.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الخطف بالتحيل والإكراه وهتك العرض بالقوة والتهديد قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة ولائياً بمحاكمة الطاعن إذ هو من أمناء الشرطة الذين جعل القانون رقم 109 لسنة 1971 الاختصاص بمحاكمتهم للمحاكم العسكرية دون القضاء العادي كما أن المحكمة استمرت في نظر الدعوى حتى يوم 18 ديسمبر سنة 1977 بعد انقضاء الدور المحدد لها والذي ينتهي في 15 ديسمبر سنة 1977 بما يبطل حكمها، ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعن في شأن ما أثاره من عدم اختصاص نيابة قصر النيل بإجراء التحقيق ولم يعن بالرد على دفاعه بشأن رضاء المجني عليها واختلاق المجني عليها لروايتها والتناقض بين أقوالها في محضر الشرطة التي نفت فيها واقعة هتك العرض وبين ما قررته بتحقيقات النيابة وبالجلسة في شأن هذه الواقعة، هذا إلى عدم وجود آثار مقاومة بجسم المجني عليها وعدم الإرشاد عن المسكن الذي وقعت فيه الجريمة وعدم توجهها إلى منزل الزوجية بعد الحادث، فضلاً عن أن الحكم لم يستظهر أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ووسيلته في جريمة الخطف وغايته منها وبيان القصد من المساس بجسم المجني عليها إن كان مجرد الإيذاء أم لخدش الشرف والحياء، كل ذلك يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بقوله "إن المجني عليها...... كانت تقف في حوالي الساعة 10.12 دقائق صباح يوم 14 من أكتوبر سنة 1975 هي وزوجها...... بمحطة الأتوبيس المواجهة لمجمع التحرير بميدان التحرير انتظار السيارة الأتوبيس التي تنقلهما إلى منزلهما بالهرم بعد أن أمضيا السهرة في أحد المسارح، وكانا آنئذ ما زالا عروسين في بداية حياتهما الزوجية فتقدم منها المتهم وهو أمين شرطة من قوة قسم عابدين ومنتدب آنئذ بغرفة عمليات الدفاع المدني ولم يكن يرتدي زيه الرسمي بل كان يرتدي الزي المدني المكون من بلوفر وبنطلون وزعم للزوجين أنه أمين شرطة بقسم قصر النيل وأرى الزوج بطاقته العسكرية المثبتة لصفته كأمين شرطة وقال للزوج أنه يعرف أن من تصاحبه - أي الزوجة المجني عليها - هي إحدى الساقطات فنفى الزوج ذلك وقال إنها زوجته وأنها مثبتة ببطاقته، ولكن المتهم أصر على أخذ الاثنين إلى مقر الشرطة فاقترح الزوج أن يصحبهما المتهم إلى منزلهما بالهرم ليطلع على وثيقة زواجهما فوافق المتهم على هذا الاقتراح وركب معهما السيارة رقم..... أجرة جيزة قيادة السائق...... وعند نفق الهرم طلب المتهم من السائق أن يوقف السيارة ليهبط منها ذاهباً في ذلك إلى القول بأن عند هذا المكان - بداية نفق شارع الهرم - ينتهي اختصاصه المكاني فوقف السائق ونزل هو - المتهم - وطلب أن تظل الزوجة معه في هذا المكان ريثما يذهب الزوج بالسيارة ليحضر وثيقة الزواج، ولما انصرف الزوج بالسيارة تاركاً زوجته - المجني عليها - مع المتهم أكره هذا الزوجة على اصطحابه متوسلاً في ذلك بضربها وإغلاظ القول لها وتهديدها بأنه سوف يجمع عليها المارة في هذا الوقت المتأخر ويخبرهم بأنها من الساقطات وأنه أمين شرطة وأخذها عنوة إلى منزل بالجيزة حيث يسكن أحد أصدقائه وأنزل سروالها عنها عنوة وانسابت يداه إلى فخديها ومواضع العفة منها وجعل من فخدها مكاناً لذكره حتى أمنى، وبعد أن ارتدت ملابسها أخذها إلى ميدان الجيزة وتركها وعاد الزوج وسائق السيارة فلم يجدا بالطبع المتهم والمجني عليها بالمكان الذي تركاها فيه فذهبا لشرطة قصر النيل وأبلغا بما كان من اختفاء الزوجة والمتهم من المكان الذي تركاها فيه عند بداية نفق شارع الهرم وسار التحقيق بعدئذ فكشف عن الواقعة بوصفها السالف". وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليها وزوجها وسائق السيارة الأجرة وبعضاً من الأقوال التي أدلى بها الطاعن في التحقيقات، وهي أدلة كافية وسائغة لا يجادل الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه الحكم. عليها لما كان ذلك وكان القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قد أخضع أمناء الشرطة لقانون الأحكام العسكرية في كل ما يتعلق بخدمتهم، وكانت مدونات الحكم قد أفصحت عن أن الواقعة التي دين بها الطاعن لا تتعلق بخدمته - ومن ثم فإن النعي على الحكم بصدوره من محكمة غير مختصة ولائياً بمحاكمته يكون على غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان من المقرر في حكم المادة 371 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمحكمة الجنايات أن توالي عملها في نظر الدعاوى المعروضة عليها في دور الانعقاد حتى تنتهي منها ولو جاوز ذلك التاريخ المحدد لنهايته، فإن المحكمة في الدعوى المطروحة - إذ - واصلت نظرها حتى أصدرت حكمها المطعون فيه بعد انتهاء الدور لا تكون قد خالفت القانون في شيء. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم أن جريمة الخطف بالتحيل والإكراه قد بدأ تنفيذها في ميدان التحرير التابع لقسم قصر النيل حين اعترض الطاعن المجني عليها وزوجها زاعماً أنه من أمناء الشرطة بقسم قصر النيل ومدعياً بأن المجني عليها من الساقطات إلى أن اصطحبهما بدعوى الاطلاع على وثيقة زواجهما إلى الجيزة حيث اكتملت وقائع هذه الجريمة، فإن الاختصاص بتحقيقها يكون قد انعقد لنيابة قصر النيل هي وجريمة هتك العرض التي ارتبطت بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ويكون منعى الطاعن لذلك في غير محله ولا تثريب على محكمة الموضوع إن هي التفتت عن الرد عليه طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، لما كان ذلك وكان من المقرر أيضاً أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك، وأنه لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشاهد - بفرض حصوله - طالما قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن في شأن رضاء المجني عليها وزوجها باصطحابه في سيارة أجرة لاطلاعه على وثيقة زواجهما أو دعوى التناقض في أقوال المجني عليها واختلاقها للواقعة وعدم عودتها إلى منزل الزوجية عقب الحادث، لا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعاً موضوعياً مما لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها المتهم على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم بما لا يجوز معه معاودة التصدي له والخوض فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحيل والإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركني التحيل والإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب، ما دام استدلالها سليماً، وكان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك أثراً بجسمها كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه، ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. وهو الحال في الدعوى المطروحة - على ما سلف - بيانه - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.