الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

الباب الثالث - الإعلان

العودة لصفحة التعليمات الإدارية للنيابة العامة 👈 (هنا)

الباب الثالث - الإعلان
الفصل الأول - الإعلان في الداخل
المادة 196 على النيابات مراعاة الدقة في تحرير طلبات تكليف المتهمين والشهود بالحضور أمام المحكمة ويجب أن يبين في هذه الطلبات اسم النيابة التي أمرت بالإعلان ورقم القضية الخاصة والمحكمة التي رفعت إليها الدعوى وتاريخ الجلسة المحددة لنظرها مع إيضاح واف لمحل إقامة المتهم أو الشاهد المطلوب إعلانه.
ويبين في الطلب الخاص بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة والذي يحرر بقدر الإمكان على النموذج علاوة على ما تقدم التهمة المسندة إليه ومواد القانون التي تعاقب عليها، وتلك التي تستند إليها النيابة في طلب المصادرة - وإذا كان الطلب خاصا بتكليف الشاهد بالحضور فيكتفي بذكر التهمة بإيجاز مع مراعاة أن يكون الطلب محررا بقدر الإمكان على النموذج المخصص لذلك.
ويكون التوقيع على هذه الطلبات بمعرفة أعضاء النيابة من غير المعاونين بعد التحقق من استيفاء البيانات الواردة بها.
المادة 197 يراعى ما تقضي به المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب على المدعى بالحقوق المدنية أن يعين له محلا في البلدة الكائن فيها مركز المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الجنائية ما لم يكن مقيما فيها، ويكون ذلك بتقرير في قلم الكتاب والأصح إعلام الأوراق إليه بتسليمها إلى قلم الكتاب المذكور.
ويجب على كل من المجني عليه والمدعى بالحقوق والمدنية والمسئول عنها في التحقيقات التي تباشرها النيابة أن يعين له محلا في البلدة الكائن بها مركز المحكمة التي يجرى فيها التحقيق إذا لم يكن مقيما فيها، وإذا لم يفعل يكون إعلانه في قلم الكتاب بكل ما يلزم إعلانه به صحيحا عملا بأحكام المادتين 79، 199 من قانون الإجراءات الجنائية.
المادة 198 يجب على النيابات تحرير طلبات تكليف المتهمين والشهود بالحضور أمام محاكم الجنايات واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعلانها إليهم فعلا قبل الجلسة المحددة لنظر القضية بثمانية أيام كاملة على الأقل.
كما يجب عليها أن تتخذ ما يلزم لإعلان المتهمين والشهود بالحضور أمام محاكم الجنح والمخالفات قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح غير مواعيد مسافة الطريق، إلا في حالة التلبس فيكون التكليف بالحضور بغير ميعاد.
على انه في القضايا الخاصة بالأحداث وبالجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكررا والثالث والرابع والرابع عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وبالجرائم المنصوص عليها في المواد 302، 303، 306، 308 من قانون العقوبات إذا وقعت بواسطة الصحف والقانون رقم 394 سنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل يكون تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في مواد الجنح وثلاثة أيام في مواد الجنايات غير مواعيد مسافة الطريق.
ويجوز في هذه الحالة أن يكون الإعلان بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال السلطة العامة.
المادة 199 كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو إلى المسئول عنه إذ أن لكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون.
المادة 200 تسلم ورقة التكليف بالحضور للشخص المطلوب إعلانه من الخصوم أو في موطنه إلى من يقرر انه وكيله أو انه يعمل في خدمته أو انه من الأزواج والأقارب والأصهار ويثبت المحضر اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل بالاستلام، وإذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه وتوقيعه على الأصل بالاستلام، وإذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع من وجده من المذكورين بعاليه عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة وجب على المحضر أن يسلمها في اليوم ذاته إلى مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع موطن المعلن إليه في دائرته حسب الأحوال.
وعلى المحضر خلال 24 ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة، ويبين المحضر كل الإجراءات في حينه في أصل الإعلان وصورته.
المادة 201 يجوز إعلان أوراق التكليف بالحضور والأحكام والأوامر الجنائية بواسطة رجال السلطة العامة في مواد المخالفات وكذلك في الجنح التي يعنيها وزير العدل بقرار منه.
فعلى النيابات أن ترسل إلى مراكز وأقسام الشرطة أوراق التكليف بالحضور والأحكام والأوامر الجنائية في مواد المخالفات التي لا ينص القانون فيها على عقوبة تكميلية وفي الجنح المشار إليها ليقوم بإعلانها صف ضباط وجنود قلم التنفيذ تحت إشراف مأموري الأقسام والمراكز طبقا للتعليمات الصادرة إليهم بذلك من وزارة الداخلية.
المادة 202 على النيابات أن تراقب المحضرين فيما يتخذونه من الإجراءات اللازمة لإعلان المتهمين والشهود إعلانا صحيحا والتزامهم الدقة التامة فيما يثبتونه من غياب المعلن إليهم أو عدم الاستدلال على إقامتهم، مع تكليف المحضرين بالتحري عن محل الإقامة الجديد لمن يكون قد غير محل إقامته من المتهمين أو الشهود واثبات ذلك المحل بوضوح في ورقة التكليف بالحضور ليمكن إعلانه في المحل الجديد.
المادة 203 على النيابات تحرير أصول الأوراق التي ترسل إلى أقلام المحضرين لإعلانها أو تنفيذها - بخط واضح مع استيفاء البيانات الخاصة بها وتؤخذ صور هذه الأوراق بالكربون مع توقيع الموظف المختص على كل صورة منها بما يفيد مطابقتها لأصل الورقة.
المادة 204 لا يجوز إجراء شطب أو كشط أو تصحيح في بيانات ورقة التكليف بالحضور وإذا لزم تصحيح كلمة أو عبارة فيها وجب شطبها بخطر رفيع لا يمنع قراءتها ويثبت أمامها بالهامش الكلمة أو العبارة الصحيحة مع التوقيع عليها ممن أجرى التصحيح وبيان عدد الكلمات التي شطبت.
المادة 205 إذا لزم إعلان أحد رجال الشرطة السريين لأداء الشهادة أمام المحكمة فلا يجوز أن يثبت في ورقة التكليف بالحضور ما يشير إلى التحاقه بالشرطة السرية، وإنما يكتفي ببيان وظيفته الأصلية فيها تحقيقا للسرية اللازمة لعمله.
المادة 206 على النيابة أن ترسل إلى قلم المحضرين طلب تكليف المحبوس بالحضور أمام المحكمة قبل الجلسة بوقت كاف بحيث يمكن إعلانه فعلا قبل تاريخ الجلسة بخمسة أيام على الأقل حتى تتسع الفرصة لترحيله في الموعد المحدد لنظر القضية - ويكون إعلان المحبوسين إلى مدير السجن أو مأموره أو من يقوم مقامهما - فإذا امتنع من يجب تسليم الصورة إليه في السجن عن تسلم الإعلان أو التوقيع على الأصل يعرض الأمر على قاضي المواد الجزئية لتغريمه فإذا أصر على امتناعه تسلم الصورة إلى النيابة العامة بالمحكمة التابع لها المحضر لتسيلمها إليه أو إلى المطلوب إعلانه شخصيا.
المادة 207 إذا أمر المحامي العام للنيابة الكلية بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات وجب إعلان الخصوم بالإحالة خلال العشرة أيام التالية لصدوره، وإذا رغب أحد الخصوم إعلان شهود لم يدرجوا في قائمة الشهود فعليه بمعرفة المحضرين على نفقته مع إيداع مصاريف انتقال الشهود قلم الكتاب.
ويجب على النيابة وباقي الخصوم أن يعلن كل منهم الآخر قبل انعقاد الجلسة بثلاثة أيام على الأقل بأسماء الشهود المعلنين من قبله ولم تدرج أسماؤهم في القائمة المذكورة مع بيان موضوع شهادة كل منهم.
المادة 208 إذا اقتضى الأمر إعلان عدة أشخاص يقيمون في دوائر محاكم جزئية مختلفة فيجب على النيابة تحرير ورقة بتكليف بالحضور خاصة بكل شخص أو أشخاص يقيمون في جهة وأحدة وإرسالها إلى قلم المحضرين المختص حتى يتيسر إعلانهم جميعا في وقت وأحد.
المادة 209 يراعى ما توجيه المادة 13 بند -10- من قانون المرافعات من تسليم صور إعلان الأوراق المتعلقة بالدعاوى المدنية للنيابة إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم.
المادة 210 يجب على النيابات إعلان الحكم الغيابي الصادر بالعقوبة في جنحة أو مخالفة لشخص المحكوم عليه أو في محل إقامته.
وإذا حصل الإعلان لغير شخص المحكوم عليه فان ميعاد المعارضة أو الاستئناف بحسب الأحوال لا يبدأ إلا من يوم علمه بحصول هذا الإعلان علما يقينيا.
ويراعى أن مجرد علم المحكوم عليه بالحكم الصادر ضده غيابيا من أي طريق كان لا يغني عن وجوب إعلانه به طبقا للقانون، كما أن إعلان هذا الحكم للنيابة لا اثر له قانونا ويظل باب المعارضة فيه على الرغم من ذلك مفتوحا.
المادة 211 اذا صدر حكم في غيبة المتهم في جنحة أو مخالفة واعتبرته المحكمة حضوريا طبقا للمواد 238 و239 و241 من قانون الإجراءات الجنائية، فيجب على النيابة أن تعلن هذا الحكم للمحكوم عليه على النموذج 19 المعد لإعلان الأحكام الغيابية وان تلاحظ عدم تنفيذه إلا بعد مضي ميعاد المعارضة أو الاستئناف بحسب الأحوال أو بعد الفصل في الطعن بأيهما إن كان قد رفع.
المادة 212 يراعى عند إعلان أحد العاملين بالدولة للحضور أمام المحكمة إخطار الجهة التي يتبعها بذلك قبل الجلسة بوقت يسمح لها بان تعهد إلى غيره بعمله في فترة تغيبه بهذه المناسبة، ويبين في الإخطار رقم القضية وموضوعها بإيجاز وما إذا كان المطلوب إعلانه متهما أو شاهدا، ويراعى ذلك أيضا بالنسبة إلى الضباط الذين في الاستيداع وطلبة المدارس الأميرية وعمد البلاد ومشايخها وصيارفها.
ويجب أن يكون إعلان مهندسي الآلات البخارية بطلبهم من رئاستهم قبل الجلسة بعشرة أيام وان يبين في طلب الحضور - فضلا عما سلف المكان الكائنة به الآلة البخارية.
المادة 213 تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى أفراد القوات المسلحة بصفاتهم الشخصية - بعد قيدها في السجل المعد لذلك بالنيابة الكلية - والمنصوص عليه في المادة 74 من هذه التعليمات - إلى إدارة القضاء العسكري على (السراكي) بواسطة المراسلين - كلما أمكن ذلك ممكنا - أو ترسل إليها بطريق البريد المسجل، ويتولى الموظف المختص بالقيد في السجل متابعة هذه الأوراق واستعجال إعادتها كلما نقضى خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمها أو من تاريخ آخر استعجال لها، وذلك حتى يعاد إليها أصل الورقة مؤشرا عليه بما تم نحو إعلانها.
ويشترط لقبول الأوراق المقدمة للإعلان أن تشتمل على البيانات الجوهرية الآتية:
1. اسم المعلن إليه بالكامل.
2. الرتبة بالنسبة للضباط، والرقم العسكري والرتبة للدرجات الأخرى - صف الضباط والجنود - كلما كان ذلك ممكنا، والوظيفة بالنسبة للمدنيين.
3. القوة الرئيسية أو إدارة السلاح التابع له المعلن إليه، ويقصد بالقوة الرئيسية: (قيادة القوات البحرية - قيادة القوات الجوية - قيادة قوات الدفاع الجوي - قيادة قوات حرس الحدود) ويقصد بإدارة السلاح: (إدارة المشاة - إدارة المدفعية - إدارة الإشارة ... الخ) وترسل الإعلانات الخاصة بأفراد القوات الرئيسية إلى فرع القضاء العسكري بهذه القوات مباشرة، وترسل الإعلانات الخاصة بإدارة الأسلحة إلى الإدارة العامة للقضاء العسكري لتتولى إعلانها بمعرفتها إلى هذه الإدارة.
ويراعى إرسال الإعلانات والأوراق القضائية قبل ميعاد الجلسات المحددة في ورقة الإعلان أو الوقت المحدد للتنفيذ بوقت كاف يسمح بتنفيذ الإعلان وإعادته قبل الوقت المحدد - ستة أسابيع على الأقل - وذلك عدا الأمور المستعجلة التي يستلزم القانون تنفيذها في مواعيد محددة.
أما الأحكام المطلوب تنفيذها بالنسبة إلى أفراد القوات المسلحة فيجب على النيابات إرسالها إلى مكتب النائب العام المساعد ليتولى إرسالها إلى فروع القوات على النحو السالف الذكر لإجراء اللازم نحوها.
المادة 214 يجب التفرقة بين إعلان رجال القوات المسلحة بصفاتهم الشخصية وبين إعلانهم بصفاتهم العامة كهيئة أو إدارة تابعة للدولة - فيتم إعلانهم في الحالة الأولى بواسطة النيابة العامة إلى إدارة القضاء العسكري على النحو التالي المبين بالمادة السابقة وفي الحالة الثانية بمعرفة أقلام المحضرين أما إلى وزير الدفاع أو مدير المصلحة المختصة أو من يقوم مقامهما فيما عدا صحف الدعاوى والطعون والأحكام فتسلم الصورة إلى إدارة قضايا الحكومة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلي لكل منهما، طبقا لما تنص عليه المادة 13 من قانون المرافعات.
ويراعى أن يتم إرسال الأوراق المطلوب إعلانها قبل ميعاد الجلسة بثلاثة أسابيع إلا إذا دعت الضرورة إلى غير ذلك.
المادة 215 يعامل رجال مصلحة خفر السواحل وسلاح الحدود معاملة سائر وحدات الجيش الأخرى فيما يتعلق بإعلان الأوراق وتنفيذ الأحكام والتقرير فيها بالمعارضة أو الاستئناف.
المادة 216 إذا أجلت المحكمة نظر قضية خاصة بأحد أفراد القوات المسلحة فلا يكتفي بتنبيه المحكمة عليه شفويا بالحضور في الجلسة التي أجلت لها القضية إنما يجب على النيابة أن تخطر الجهة التي يتبعها بالتأجيل عن طريق إدارة القضاء العسكري طبقا لما سلف حتى تتخذ اللازم نحو حضور الأشخاص المطلوب في اليوم المؤجلة له القضية.
المادة 217 لا يطلب المتهمون بان يدفعوا مقدما وقبل الفصل في الدعوى رسوم الإعلانات التي يوجهونها إلى شهود النفي الذي تأذن لهم المحكمة بإعلانهم أثناء سير الدعوى - إذ تتحمل الخزانة العامة بها ابتداء على أن يلزم بها بعد ذلك من قد يحكم عليه بالمصاريف الجنائية.

الفصل الثاني - الإعلان في الخارج
المادة 218 توجب المادة 13 من قانون المرافعات تسليم صورة إعلان الأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج للنيابة العامة لتقوم بإرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية.
فيجب على طالب الإعلان سواء في المواد الجنائية أو المدنية أن يقدم لقلم المحضرين الأوراق المطلوب إعلانها من أصل وصورتين لكل شخص من الأشخاص المطلوب إعلانهم وان يستوفي فيها البيانات المعينة للشخص المعلن إليه ومحل إقامته وإذا كان مطلوبا إعلانها في بلاد غير عربية فعليه أن يرفق بها ترجمة لها بلغة البلاد المطلوب إجراء الإعلان فيها مصدقا منه أو من محاميه.
ويكتفي بترجمة الأوراق المذكورة إلى اللغة لبرتغالية بالنسبة إلى البرتغال والبرازيل والى الاسبانية بالنسبة لاسبانيا والى اللغة الفرنسية بالنسبة إلى اليونان وتركيا ودول أوروبا اللاتينية وكذلك بالنسبة إلى البلاد الأخرى التي يتعذر على طالب الإعلان الترجمة إلى لغتها على انه يجب في هذه الحالة أن يودع الطالب تأمينا مناسبا حتى تقوم وزارة الخارجية بالاتصال بالسفارة أو القنصلية لتترجم الأوراق التي تعذر على صاحب الشأن ترجمتها.
ويجب على قلم المحضرين أن يعلن الأوراق للنيابة بعد تحصيل الرسوم المقررة عليها على أن يبين في الأوراق المعلنة وفي الترجمة المرفقة بها اسم المحضر الذي تولى إعلانها والمحكمة التي يتبعها واسم عضو النيابة الذي تسلم الإعلان، كما يجب إعادة أصل الإعلان إلى الطالب عن طريق قلم المحضرين مؤشرا عليه بما يفيد إعلانه للنيابة.
وعلى النيابات كلما أعلنت بأوراق قضائية من هذا القبيل أن تتسلم الصورتين والترجمة المشار إليها وان تبعث بها فورا إلى مكتب النائب العام المساعد لترسل عن طريقه إلى وزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية إلى المعلن إليه.
المادة 219 لا يجوز للنيابة قبول أية ورقة لإعلانها في الخارج إلا إذا روعي فيها ميعاد المسافة المقرر في المادة 17 من قانون المرافعات وهو ستون يوما يجوز إنقاصه بأمر من قاضي الأمور الوقتية تبعا لسهولة المواصلات وظروف الاستعجال ويعلن هذا الأمر مع ورقة الإعلان.
ولا يعمل بهذا الميعاد في حق من يعلن لشخصه أثناء وجوده بالجمهورية إنما يجوز لقاضي الأمر والوقتية أو للمحكمة عند نظر الدعوى أن تأمر بمد المواعيد العادية أو باعتبارها ممتدة على إلا تجاوز في الحالتين الميعاد الذي كان يستحقه المعلن إليه لو أعلن في موطنه في الخارج.
المادة 220 يجب على النيابات عند طلب إعلان الأوراق القضائية في السودان أن ترسل إلى مكتب النائب العام المساعد الأوراق التالية:
1. صورتين من الورقة المطلوب إعلانها.
2. مذكرة يبين فيها موضوع القضية بإيجاز وكافة البيانات المعينة لشخص المعلن إليه ومحل إقامته وصورة ورقة التشبيه إن كانت المادة المطلوب الإعلان فيها جنائية.
ويحدد للإعلان في السودان مدة لا تقل عن ثلاثة شهور.
ويقوم مكتب النائب العام المساعد بإرسال الأوراق التي ترد لإعلانها في السودان إلى وزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية إلى المعلن إليه.
المادة 221 يراعى في إعلان الأوراق والوثائق القضائية بين مصر وغيرها من دول الجامعة العربية أحكام الاتفاق الموقع عليه من دول الجامعة في 9/ 6/ 1953 واخصها القواعد التالية:
1. يجوز الإعلان طبقا للإجراءات المقررة له بقوانين الدولة المطلوب منها إجراء الإعلان على انه إذا رغبت الدولة طالبة الإعلان في إجرائه ووفقا لقوانينها فتجاب إلى رغبتها ما لم يتعارض ذلك مع قوانين الدولة المطلوب منها الإعلان.
2. ترسل الأوراق والوثائق القضائية المطلوب إعلانها بالطريق الدبلوماسي مع مراعاة ما يأتي:
‌أ- يذكر في طلب الإعلان جميع البيانات المتعلقة بالشخص المطلوب إعلانه (اسمه ولقبه ومهنته ومحل إقامته) على أن يكون الوثيقة المطلوب إعلانها من صورتين تسلم أحداهما للمطلوب وتعاد الثانية موقعا عليها منه أو مؤشرا عليها بما يفيد التسليم أو الامتناع عنه.
‌ب- يبين الموظف المكلف بالإعلان على الصورة المعادة كيفية إجراء الإعلان أو السبب في عدم إجرائه.
‌ج- تحصل الدولة طالبة الإعلان لحسابها الرسوم المستحقة عليه وفقا لقوانينها ولا تتقاضى الدولة المطلوب إليها إجراؤه رسما عنه.
المادة 222 لا تعارض الدولة المطلوب إجراء الإعلان لديها في أن تتولاه قنصلية الدولة طالبة الإعلان في دائرة اختصاصها إذا كان الشخص المعلن من رعايا الدولة الطالبة - ولا تتحمل الدولة الجاري الإعلان لديها في هذه الحالة أية مسئولية.
المادة 223 عند تقديم صحف الدعاوى والأوراق القضائية المطلوب إعلانها لأشخاص يقيمون في الدول الأجنبية التي تتقاضى رسوما عن إعلانها بها وهي:
اسم الدولة العاصمة
1. الولايات المتحدة الأمريكية القنصلية بنيويورك
2. الولايات الداخلة في دائرة القنصية العامة في شيكاغو شيكاغو
3. المملكة المتحدة (انجلترا) لندن
4. الفلبين مانيلا
5. ليبريا منروفيا
6. اليابان طوكيو
7. استراليا (أ) السفارة المصرية بكانبرا بالنسبة للمقيمين بالعاصمة
(ب) القنصلية العامة بسدني بالنسبة للمقيمين في ولايات: نيو ساوث ويلز وكوينز لاند والولايات الشمالية.
(ج) القنصلية العامة في ملبورن بالنسبة للمقيمين في ولايات فيكتوريا وتسمانيا وغرب وجنوب استرالي
8. تايلاند بانجوك
9. كينيا نيروبي
10. ماليزيا كوالا لامبور
11. الفاتيكان مدينة الفاتيكان
12. سنغافورة سنغافورة

يراعى انه نظرا لان السفارات المصرية بتلك البلاد تقوم بدفع المصاريف الفعلية من خزانتها فور الإعلان ثم تطالب وزارة العدل باسترداد ما دفعته، فانه ينفذ ما يلي:
(أولا) يحصل من الطالب مقدما علاوة على الرسوم القضائية المحلية المستحقة أمانة قدرها أربعون جنيها مصريا على ذمة مصاريف الإعلان في الخارج عدا استراليا فيحصل مبلغ قدره سبعون جنيها، وذلك بإيداع تلك الأمانة لحساب الهيئة المركزية بمكتب النائب العام المساعد بخزينة بنك مصر الفرع الرئيس مباشرة أو عن طريق أي فرع من فروعه بالحساب الجاري رقم 111700.
(ثانيا) يحرر الطالب إقرارا بتعهده بسداد ما قد يزيد من المصاريف على هذه الأمانة.
(ثالثا) يرفق التعهد المذكور بملف الدعوى - أما إذا كان متعلقا بأوراق أخرى غير خاصة بالدعوى فيحفظ التعهد بملف خاص لدى قلم المحضرين حتى تتم إجراءات الإعلان.
(رابعا) على أقلام الكتاب والمحضرين الامتناع عن قبول الأوراق المذكورة ما لم يكن مؤشرا عليها بسداد الأمانة المشار إليها بالبند الأول وبما يفيد تحرير الطلب للتعهد بسداد الزيادة.
(خامسا) يكون تحصيل هذه الأمانة بموجب القسيمة 155 مكرر ع. ح وتقيد بالأمانات القضائية وإذا كان التحصيل بمحكمة جزئية فتنقل الأمانة مباشرة إلى المحكمة الابتدائية لتقوم الأخيرة بقيدها بدفاترها الإجمالية والمفردات.
(سادسا) بعد إتمام إجراءات الإعلان بالخارج تحدد وزارة الخارجية حساب المصاريف التي استحقت وتعيد الأوراق إلى المحكمة التي أرسلتها موضحا عليها القيمة التي استحقت على الإعلان فان كانت القيمة تقل عن المبلغ المسابق دفعه سحب شيك بالقيمة لسحاب وزارة الخارجية خصما من الأمانة ويصرف الباقي الطالب عند طلبه - وان كانت القيمة المستحقة تزيد عما دفع فتجري المحكمة تسوية بالزيادة بخصمها على حساب -العهد مدينين- مقابل سدادها بالأمانات القضائية ثم يسحب شيك بقيمة الأمانة الأولى والأمانة الثانية لحساب وزارة الخارجية وتقوم المحكمة بمطالبة صاحب الشأن بالزيادة وعند تحصيلها تسدد لحساب -العهد مدينين-.
المادة 224 إذا كان المتهم مقيما خارج مصر يعلن إليه أمر الإحالة إلى محكمة الجنايات وكذلك ورقة التكليف بالحضور بمحل إقامته بالخارج إن كان معلوما وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بشهر على الأقل، غير مواعيد المسافة.

الطعن 6902 لسنة 88 ق جلسة 14 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 109 ص 757

جلسة 14 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد خليفة البري "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / أحمد جلال عبد العظيم، أحمد كمال حمدي، د. هشام قرشي محمد وعمرو عبد الحكم غانم "نواب رئيس المحكمة".
---------------
(109)
الطعن رقم 6902 لسنة 88 القضائية
(2،1) بطلان "بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري، القصور في أسباب الحكم الواقعية". دعوى "إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الدفاع الجوهري".
(1) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. البطلان. مؤداه. التزام المحكمة بنظر الدفاع المطروح عليها وأثره في الدعوى وقضائها وتقدير جديته.
(2) حق الخصم في إثبات أو نفي دفاع جوهري بأحد وسائل الإثبات الجائزة قانونًا. لازمه. استجابة المحكمة له. شرطه. أن يكون ذلك منتجًا في النزاع وخلو الأوراق مما يكفي لتكوين عقيدتها.
(3- 6) إثبات "طرق الإثبات: الكتابة: الأوراق العرفية: مصدر حجيتها: التوقيع، حجية الورقة العرفية بين طرفيها، نفي حجية الورقة العرفية". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات".
(3) التوقيع على بياض. صحيح. مؤداه. اكتساب البيانات المزمع كتابتها فوقه حجية الورقة العرفية المستمدة من التوقيع لا من الكتابة. شرطه. قصد الموقع ارتباط التوقيع بتلك البيانات وتسليمها اختيارًا. الاستيلاء على الورقة خلسة أو بغش أو بطريقة خلاف التسليم الاختياري. مؤداه. اعتبار تغيير الحقيقة فيها تزويرًا. أثره. جواز إثباته بكافة طرق الإثبات.
(4) الاحتيال أو الغش الذي يجعل تغيير الحقيقة في الورقة على بياض تزويرًا. ماهيته. جواز إثباته بكافة طرق الإثبات.
(5) تسليم سند الدين لشخص آخر مؤتمن. لازمه. تحقق محكمة الموضوع من استيفاء الشروط المتفق عليها بين الدائن والمدين والأمين. ثبوت تسليمه للأخير لحين تحقق شروط معينة. مقتضاه. توقف حجية السند لحين تحقق تلك الشروط أو تسليم الورقة المثبتة للدين للدائن باختيار المدين. تحقق الشروط وتسليمها للدائن اختيارًا. مؤداه. استرداد الورقة حجيتها في الإثبات. تخلف الشروط المتفق عليها وحصول الدائن على الورقة دون إرادة المدين. أثره. انتفاء حجيتها قبل من وقعها.
(6) تمسك الطاعن بتوقيعه إيصال الأمانة محل التداعي على بياض لتسوية نزاع بينه وبين المطعون ضده ولم يتضمن دينًا نقديًا وتسليمه لأمين الجلسة العرفية الذي سلمه للمطعون ضده وطلب الأول إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات حصول الشروط والاعتبارات المتفق عليها قبل تسليم الأمين المحرر للمطعون ضده. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عنه. خطأ. علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإذا كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانونًا هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التي ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية وهذه الحجية مستمدة من التوقيع لا من الكتابة، إلا أن شرط ذلك أن يكون الموقع قد قصد أن يرتبط (التوقيع) بالبيانات التي سترد في الورقة وأن يسلمها اختيارًا، فإذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأي طريقة أخرى بخلاف التسليم الاختياري، فعندئذٍ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويرًا يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن الاحتيال أو الغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة (الموقعة) على بياض تزويرًا يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات هو الذي يكون قد استخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه على محكمة الموضوع التحقق من استيفاء الشروط والاعتبارات المتفق عليها بين الدائن والمدين والأمين في حالة ثبوت تسليم سند الدين إلى شخص آخر مؤتمن، فإذا تبين أن المحرر إنما سُلِّم للأخير لحين استيفاء أمور أو تحقق شروط معينة، فإن حجية السند تقف إلى حين تحقق ذلك أو تسليم الورقة المثبتة للدين إلى الدائن باختيار المدين، فإذا تحققت هذه الشروط وتم تسليمها إلى الدائن اختيارًا استردت الورقة حجيتها في الإثبات أما إذا لم تتحقق هذه الشروط والاعتبارات المتفق عليها وتمكن الدائن من الحصول على الورقة دون إرادة المدين أو موافقته، انتفت عنها الحجية ولم يكن من الجائز الاحتجاج بها على من وقعها.
6- إذ كان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إيصال الأمانة وُقِّع منه على بياض لتسوية نزاع بينه وبين المطعون ضده ولم يتضمن دينًا نقديًا وسُلم لأمين الجلسة العرفية الذي سلمه بدوره للمطعون ضده، وأنه قد طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه وهو ما يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات فكان يتعين على محكمة الموضوع أن تجيبه إلى طلبه للتحقق من حصول الشروط والاعتبارات المتفق عليها قبل تسليمه المحرر للمطعون ضده، وإذ التفت الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة عن هذا الدفاع مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير معه وجه الرأي، فإنه يكون معيبًا (بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني محكمة الإسماعيلية الابتدائية - بعد رفض أمر الأداء - بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 654000 جنيه يداينه به بموجب إيصال أمانة موقع منه ولم يقم بسداده فأقام الدعوى. أجابت محكمة أول درجة المطعون ضده لطلباته بحكمٍ استأنفه الطاعن برقم .... لسنة 42 ق لدى محكمة استئناف الإسماعيلية فقضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ ساير حكم أول درجة في رفض طلبه بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن إيصال الأمانة محل المطالبة قد سُلِّم موقَّعًا منه على بياض لأمين الجلسة العرفية المعقودة لتسوية النزاع بينه وبين المطعون ضده إلا أنه خان الأمانة وقام بتسليمه للمطعون ضده رغم عدم مديونيته له وقضى بإلزامه بالأداء على سند أن التسليم كان اختياريًا دون أن يعرض لهذا الدفاع رغم جوهريته مما يُعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإذا كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانونًا هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها، وأنه ولئن كان التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التي ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية وهذه الحجية مستمدة من التوقيع لا من الكتابة، إلا أن شرط ذلك أن يكون الموقع قد قصد أن يرتبط بالبيانات التي سترد في الورقة وأن يسلمها اختيارًا، فإذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأي طريقة أخرى بخلاف التسليم الاختياري، فعندئذٍ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويرًا يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، وأن الاحتيال أو الغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة على بياض تزويرًا يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات هو الذي يكون قد استخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة، وأن على محكمة الموضوع التحقق من استيفاء الشروط والاعتبارات المتفق عليها بين الدائن والمدين والأمين في حالة ثبوت تسليم سند الدين إلى شخص آخر مؤتمن، فإذا تبين أن المحرر إنما سُلِّم للأخير لحين استيفاء أمور أو تحقق شروط معينة، فإن حجية السند تقف إلى حين تحقق ذلك أو تسليم الورقة المثبتة للدين إلى الدائن باختيار المدين، فإذا تحققت هذه الشروط وتم تسليمها إلى الدائن اختيارًا استردت الورقة حجيتها في الإثبات أما إذا لم تتحقق هذه الشروط والاعتبارات المتفق عليها وتمكن الدائن من الحصول على الورقة دون إرادة المدين أو موافقته، انتفت عنها الحجية ولم يكن من الجائز الاحتجاج بها على من وقعها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إيصال الأمانة وُقِّع منه على بياض لتسوية نزاع بينه وبين المطعون ضده ولم يتضمن دينًا نقديًا وسُلم لأمين الجلسة العرفية الذي سلمه بدوره للمطعون ضده وأنه قد طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه وهو ما يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات فكان يتعين على محكمة الموضوع أن تجيبه إلى طلبه للتحقق من حصول الشروط والاعتبارات المتفق عليها قبل تسليمه المحرر للمطعون ضده، وإذ التفت الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة عن هذا الدفاع مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير معه وجه الرأي، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4875 لسنة 92 ق جلسة 13 / 11/ 2023 مكتب فني 74 ق 95 ص 927

جلسة 13 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / ربيع لبنه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام أنور ، محمد نصر ومحمد ممدوح نواب رئيس المحكمة و د. محمد سلامة إبراهيم .
----------------
(95)
الطعن رقم 4875 لسنة 92 القضائية
(1) تقنية المعلومات . إزعاج . سب وقذف . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي في جرائم انتهاك حرمة الحياة الخاصة وتعمد الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب . غير لازم . متى أورد من الوقائع ما يكفي لاستظهاره .
مثال .
(2) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(3) دفوع " الدفع ببطلان الإجراءات " " الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع ببطلان دخول الضابط على حساب الطاعن بموقع فيس بوك وإعداد تقرير الفحص الفني لحصولهما دون إذن وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة .
(4) تقنية المعلومات . دعوى جنائية " تحريكها " .
جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة المعاقب عليها بالمادة ٢٥ من القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ . ليست من الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى . علة وأساس ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي فيها ما دام أن فيما أوردته من وقائع ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به في القانون ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص قصد الطاعن في ذلك مما أورده في مدوناته من أن الجرائم المسندة إليه ثابتة قبله من أقوال المجني عليه وضابط إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ، والفحص الفني لحساب الطاعن والذي أثبت قيامه بالتعليق من خلال حسابه الشخصي على بعض المنشورات على موقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) بتدوين العبارات التي طالعتها المحكمة وتبينت منها أنها عبارات تسيء إلى المجني عليه ، وكتاب شركة .... مصدرة الخط المستخدم في ارتكاب الجريمة بملكية الطاعن له ، مما مفاده أن الحكم قد خلص إلى أن الطاعن قد تعمد ارتكاب ما نسب إليه بخصوص هذه الجرائم ، فإن ما يثيره في شأن خلو مدونات الحكم من التدليل على توافر القصد الجنائي يكون غير سديد .
2- لما كانت المحكمة قد اطمأنت - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال ضابط الواقعة وتحرياته وصحة تصويره للواقعة وحصلتها بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد والقول بإنكاره وانتفاء صلته بالواقعة وخلو الأوراق من دليل على إدانته محض جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
3- لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان دخول الضابط على موقعه على الفيس بوك وإعداد تقرير الفحص الفني لحصول ذلك دون صدور إذن من النيابة العامة ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، فإنه لا تقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
4- لما كانت جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة المعاقب عليها بمقتضى المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ بشأن تقنية المعلومات - باعتبارها الجريمة الأشد التي دين الطاعن بها - ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون ، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء بنص من الشارع ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن الجريمة المشار إليها والتي خلت من أي قيد على حريتها في رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها ، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- سب المجني عليها / .... علناً بأن وجه إليه ألفاظاً تخدش الشرف والاعتبار على النحو المبين بالتحقيقات .
2- تعمَّد إزعاج المجني عليه سالف الذكر بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات .
3- استخدم حساب على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) في تسهيل ارتكاب الجريمتين سالفتي البيان على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته لمحكمة جنح .... الاقتصادية ، وطلبت عقابه بالمواد 171 /5 ، 306 ، 308 ، 308 مكرراً/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 5/ 6،4 ، 13 /7 ، 70 من القانون رقم 10 لسنة 2003 ، والمواد 1 ، 11 ، 12 ، 25 ، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 .
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ تسعين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة وحال تداول الدعوى بالجلسات عدلت مواد القيد بإضافة المادة 76 /2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 ، وحذف المادة رقم 27 من القانون 175 لسنة 2018 ، كما عدلت وصف الاتهام الثالث بجعله : انتهك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه بالنشر على موقع الفيس بوك معلومات تخصه دون رضاه سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة على النحو المبين بالأوراق ، وقضت حضورياً بعد إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات ، بتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ، وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية تعويضاً مدنياً مؤقتاً وقدره خمسة آلاف جنيه .
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضـوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه وتعمد إزعاجه بإساءة استعماله أجهزة الاتصالات والسب العلني قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يستظهر القصد الجنائي لديه ، وعول على أقوال الضابط رغم تناقضها ، كما عول على التحريات وتقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات رغم حصولهما بدون أمر من النيابة العامة ، وخلت الأوراق من ثمة دليل على إدانته ، والتفت عن دفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، واعتصامه بالإنكار ، ولم يبين تاريخ تقديم المجني عليه للشكوى خلال المدة القانونية وفقاً لنص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي فيها ما دام أن فيما أوردته من وقائع ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به في القانون ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص قصد الطاعن في ذلك مما أورده في مدوناته من أن الجرائم المسندة إليه ثابتة قبله من أقوال المجني عليه وضابط إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ، والفحص الفني لحساب الطاعن والذي أثبت قيامه بالتعليق من خلال حسابه الشخصي على بعض المنشورات على موقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) بتدوين العبارات التي طالعتها المحكمة وتبينت منها أنها عبارات تسيء إلى المجني عليه ، وكتاب شركة .... مصدرة الخط المستخدم في ارتكاب الجريمة بملكية الطاعن له ، مما مفاده أن الحكم قد خلص إلى أن الطاعن قد تعمد ارتكاب ما نسب إليه بخصوص هذه الجرائم ، فإن ما يثيره في شأن خلو مدونات الحكم من التدليل على توافر القصد الجنائي يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال ضابط الواقعة وتحرياته وصحة تصويره للواقعة وحصلتها بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد والقول بإنكاره وانتفاء صلته بالواقعة وخلو الأوراق من دليل على إدانته محض جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان دخول الضابط على موقعه على الفيس بوك وإعداد تقرير الفحص الفني لحصول ذلك دون صدور إذن من النيابة العامة ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه لا تقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة المعاقب عليها بمقتضى المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ بشأن تقنية المعلومات - باعتبارها الجريمة الأشد التي دين الطاعن بها - ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون ، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء بنص من الشارع ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن الجريمة المشار إليها ، والتي خلت من أي قيد على حريتها في رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها ، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن - برمته - يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 22 سبتمبر 2025

الطعن 1064 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1064 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ك. ل. ش.

مطعون ضده:
ر. ت.
ـ. س. م. ا. ح. أ. ا. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/852 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث ان الطعن استوفى وضاعة الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول ريكاردو تارانتولي أقام على الطاعنة بيستر كابيتل للاستثمار ش.ذ.م.م والمطعون ضده الثاني سيد محمد اكبر حسيني أنور الله حسيني الدعوى رقم 4784 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم أن يؤديا إليه مبلغ 1,230,380 يورو أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة بواقع 9% من تاريخ تسلمهما المبالغ وحتى تمام السداد، ومبلغ 1,000,000 درهم تعويضًا ماديًا وأدبيًا عما أصابه من أضرار وما فاته من كسب جراء عدم سدادهما المبالغ المترصدة في ذمتهما، وقال بيانا لذلك، أنه بموجب العقد المؤرخ 1/4/2017 اتفق مع الطاعنة بواسطه المطعون ضدة الثاني على استثمار أمواله داخل دولة الإمارات ، وقد بلغ مجموع المبالغ المسلمة للشركة الطاعنة 1,425,000 يورو ، إلا أنهما أخلا بالتزاماتهما المترتبة على العقد، فأقام المنازعة رقم 458 لسنة 2023 تعيين خبرة ، والتي انتهى الخبير المنتدب فيها إلى أن إجمالي المبالغ التي دفعها الى الطاعنة 1,425,000 يورو ، تسلم منها مبلغ 194,620 يورو ، وتبقى له في ذمة الطاعنة والمطعون ضده الثاني مبلغ 1,230,380 يورو ومن ثم فقد اقام الدعوى بما سلف من طلبات، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27-2-2025 بسقوط حق المدعي في التمسك بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 1/11/2024 وبرفض الدعوي بحالتها ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف 852 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-7-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان العقد المؤرخ 1-4-2017 وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 1,230,380 يورو أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 04-08-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة، قدم محامى المطعون ضدة الأول مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرات أنه جدير بالنظر وحددت جلسه لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اعتد بصفتها في الدعوى وألزمها بأن تؤدى للمطعون ضدة الأول مبلغ 1,230,380 يورو أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي ....، وعول في قضائه على تقرير الخبير من أنها شركة ذات مسئولية محدودة تمارس نشاط الإستثمار في المشروعات الزراعية والتجارية والصناعية وفقا للترخيص الصادر لها من وزارة الاقتصاد بإمارة دبى ، وأنها تعاقدت مع المطعون ضدة الاول بموجب العقد المؤرخ 1/4/2017 على القيام باستثمار أمواله مقابل عمولة ، وتسلمت منه مبلغ 1,450,000 يورو ، وقد وخلت الأوراق مما يفيد حصولها على ترخيص من الجهة المختصة بمزاولة نشاط الإستثمار ، حال انها تمسكت بانتفاء صفتها في الدعوى وأن المطعون ضده الأول ليس الممثل القانوني لها وأن المسمى الوظيفي الوارد في بيانات الإقامة الخاصة به هو مسمى شكلي وصوري لأغراض جلب أسرته واستقدام عمالة منزلية وان الممثل القانوني للشركة هو الذي يرد اسمه في الرخصة التجارية أو في عقد التأسيس ، وأن رسائل البريد الإلكتروني المقدمة من المطعون ضدة الأول تدليلا على ثبوت العلاقة تمت بين الأخيرة والمطعون ضدة الثاني ، وأنها متعلقة بحسابات شخصية لا صلة لها بها وأنكرت توقيعها وخاتمها على عقد الاستثمار المؤرخ 1-4-2017 المنسوب صدوره عنها، مما يفقد هذا العقد حجيته في الإثبات ، وان المطعون ضده الأول اقر بأن العقد محرر وموقع من المطعون ضده الثاني ? وكان توقيع الأخير لا ينسحب اليها بحسبانه انه لم يكن بتاريخ تحرير العقد يعمل لديها ولا يمثلها ، وأن الخبرة لم تتحقق من صحة عمليات الإيداع لعدم تقديم تحويلات بنكية أو إيصالات قبض، ولم تطلع على أصول كشوف الحساب، ولم تنتقل إلى مقرها للاطلاع علي المستندات ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه ورفض الدعوى قبلها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وان النص في المادة 11/1 و3 من قانون الشركات رقم 32 لسنة 2021 أنه " 1- يجب على الشركة أن تحصل على كافة الموافقات والتراخيص التي يتطلبها النشاط الذي ستمارسه في الدولة قبل البدء في ممارسة نشاطها ، 2- ... ، 3- لا يجوز لغير شركات المساهمة العامة مزاولة أعمال المصارف وأعمال التأمين ما لم تقرر القوانين الخاصة المنظمة لهذه الأنشطة أو القرارات الصادرة بموجبها خلاف ذلك "وأن مفُاد نص المادة الثانية من القرار رقم 25 لسنة 2008 ، والمادة الثالثة من القرار رقم 1 لسنة 2000 الصادرين من مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أنه يشترط لمزاولة الأشخاص الاعتبارية نشاط بيع وشراء الأوراق المالية والتداول بالهامش في سوق الإمارات للأوراق المالية والسلع الحصول على ترخيص بذلك من تلك الجهة ، وأن النص في المواد (1/13/19) من القرار رقم (3) لسنة 2001م في شأن النظام الخاص بعمل سوق الامارات للأوراق المالية والمادة (18) من القرار رقم (1) لسنة 2000م الصادر عن مجلس إدارة هيئه الأوراق المالية والسلع بشأن التزامات الوسطاء في سوق الإمارات للأوراق المالية والسلع أن الوسيط هو الشخص الاعتباري المصرح له وفقاً لأحكام القانون القيام بأعمال الوساطة في السوق وأن الوسطاء من أعضاء السوق ولا يجوز لأي وسيط مزاولة مهنة الوساطة ما لم يصدر له ترخيص بذلك من الهيئة وفق الشروط التي يحددها السوق الذي عليه الاحتفاظ بسجل لقيد الوسطاء العاملين فيه، وأن عقد الشركة وكذلك رخصتها التجارية يجب أن يشتملا إلى جانب اسمها وعنوانها واسمها التجاري ( إن وجد) على الغرض من إنشائها وأنه يترتب على الشخصية المعنوية للشركة أن تكون لها أهلية في حدود الغرض الذي انشئت من أجله فلها أن تكسب أموالا جديدة وأن تتصرف في أموالها القائمة وأن تتعامل مع الغير فتصبح دائنة ومدينة بشرط أن تتقيد في كل ذلك بالحدود التي يعينها عقد الشركة والغرض الذي انشئت من أجله تطبيقاً لقاعدة تخصيص الشخص المعنوي ومؤداها أن الشخص المعنوي ليس له من الحقوق إلا ما يتفق مع غرضه فإذا نص في عقد الشركة على نوع معين من التجارة تباشره امتنع عليها أن تباشر نوعاً آخر إلا بتعديل عقد الشركة بإضافة أغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي لأن من شأن السماح بتجاوز الغرض الوارد بعقد الشركة والذي عبرت عنه رخصتها التجارية اشاعة الفوضى في الحياة الاقتصادية والتجارية والخروج على الضوابط والملائمات التي راعتها السلطة المختصة عند موافقتها على تأسيس الشركة وقد يفضى الى تأسيس شركات تتضمن في جوهرها عدة شركات متنافرة دون أن يكون لذلك صدى في عقود تأسيسها وتراخيصها التجارية مما يضر باقتصاد الدولة ، وأن بطلان العقد لمخالفة قاعدة أمرة متعلقة بالنظام العام يترتب عليه انعدام التصرف منذ صدوره ولا يترتب عليه أثر ولا ترد عليه الإجازة الصريحة أو الضمنية ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه ولو لم يتمسك به أي من الخصوم في الدعوى ، وأن من مقتضى إعمال الأثر الكاشف للحكم ببطلان العقد بطلانا مطلقاً والذي يرتد بهذا البطلان إلى يوم صدور العقد ، أن يزيل العقد في خصوص التزامات طرفيه التعاقدية منذ إبرامه ويعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بصفة الطاعنة في الدعوى وألزمها بأن تؤدى للمطعون ضدة الأول مبلغ 1,230,380 يورو أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي ....، تأسيسا على أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة شركة ذات مسئولية محدودة تمارس نشاط الإستثمار في المشروعات الزراعية والتجارية والصناعية وفقا للترخيص الصادر لها من وزارة الاقتصاد بإمارة دبي، وأنها تعاقدت مع المطعون ضده الاول بموجب العقد المؤرخ 1/4/2017 على القيام بإستثمار أمواله لصالحه مقابل عمولة، وتسلمت منه مبلغ إجمالي قدره 1,450,000 يورو، وباشرت عملية الإستثمار على النحو المبين بتقرير الخبير المودع في المنازعة رقم 458 لسنة 2023 تعيين خبرة - المقدم في الأوراق ? وإذ إشترط لممارسة الأنشطة المالية حصول الشركة على ترخيص من هيئة الأوراق المالية وأن تكون من شركات المساهمة العامة ، وكانت الطاعنة ليست من شركات المساهمة العامة ، وخلت الأوراق مما يفيد حصولها على ترخيص من الجهة المختصة بمزاولة نشاط الإستثمار لصالح الغير في سوق الأوراق المالية ، فإن العقد المبرم بينها وبين المطعون ضدة الاول يقع باطلا بطلانا مطلقا لتعلقه بالنظام العام ، وهو ما يترتب عليه إعادة طرفيه إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، ومن ثم يكون للمطعون ضدة الاول الحق في إسترداد المتبقي من المبالغ التي دفعها للطاعنة والتي تقدر بمبلغ 1,230,380 يورو ، بعد تحصله منها على مبلغ 194,620 يورو...، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من إنكار التوقيع والخاتم الممهور بهما العقد المؤرخ 1/4/2017 ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن ملاحق العقد أ ، ب ، ج ، د ، ه ، وجداول الحساب ، صادرة عنها وموصومة بخاتمها وهو ذات الخاتم الموصوم به العقد المذكور ، والتي حررت جميعها في وقت لاحق على تاريخ إبرام العقد ، ولم تطعن على أي منها بأية مطعن ، ومن ثم تعتد المحكمة بها وتعتبرها قرينة على صحة العقد المؤرخ 1/4/2017 وصدوره عن الطاعنة ، الأمر الذى يكون معه الدفع بالإنكار مفتقرا لسنده القانوني وترفضه المحكمة ، كما تستخلص المحكمة من هذه الملاحق والجداول أن الطاعنة هي من تسلمت المبالغ المدفوعة من المطعون ضده الاول، إذ الثابت بجميع الملاحق المشار إليها أن المبالغ المدفوعة يستثمرها الاخير لديها وفقا لشروط وأحكام إتفاقية إدارة الإستثمار المبرمة بينهما الأمر الذى تنتهى معه المحكمة إلى بطلان العقد المؤرخ 1/4/2017 وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده الاول مبلغ 1,230,380 يورو أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي ....، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لم لكل حجة مخالفة بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدة الاول مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1168 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1168 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. د. ش.

مطعون ضده:
ا. ج. ي. ا. ح.
ح. ل. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1283 استئناف تجاري بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2707 لسنة 2024 تجاري على المطعون ضدها مؤسسة حواس لتجارة المواد الغذائية لمالكها المطعون ضده الثاني أحمد جودت يوسف أبو حواس بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليها مبلغ 787,500 درهم (سبعمائة وسبعة وثمانين ألف وخمسمائة درهم) والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك أنها شركة ذات مسئولية محدودة وأن المطعون ضدها الأولى هي مؤسسة فردية ومملوكة للمطعون ضده الثاني أحمد جودت يوسف أبو حواس ، و أبرمت معهما بتاريخ 6/12/2023 اتفاقية إطارية ورعاية لتوريد مشروبات طاقة للقرية العالمية في الموسم الثامن والعشرين 2023/2024 ، وأنه جري الاتفاق بموجبها أن يبدأ نفاذها من تاريخ التوقيع عليها وينتهى في اليوم الأخير من الموسم المشار إليه ، وأنها قامت بمنح المؤسسة المطعون ضدها الأولى حقوق الرعاية الحصرية فيما يخص فئات المنتجات المنصوص في الملحق رقم واحد بتلك الاتفاقية مع مراعاة سداد المطعون ضدها ــ المورد ــ لرسوم الرعاية إلى الطاعنة وفقا لما جرى الاتفاق عليه بينهما ، وقد حدد البند رقم 11 من هذه الاتفاقية رسوم الرعاية الواجب سدادها بمبلغ 1,700,000 درهم غير شاملة الضرائب تسدد وفق طريقة السداد المنصوص عليها في الجدول رقم 2 الملحق بالاتفاقية وهي كالتالي : 1,500,000 درهم ، تسدد على دفعتين ، أولهما بنسبة 50% تسدد بتاريخ الاتفاقية ، والدفعة الثانية بنسبة 50% تسدد في 1 يناير 2024 ، إضافة إلى مبلغ 200,000 درهم تقدم من المورد في هيئة خدمات ودعم للفعاليات ، وأن المطعون ضدهما قاما بسداد الدفعة الأولى من رسوم الرعاية ، إلا أنها ماطلا بعد ذلك في سداد الدفعة الثانية بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره النهائي ، حكمت بتاريخ 17/4/2025 بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 787,500 درهم (سبعمائة وسبعة وثمانين ألف وخمسمائة درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 3/7/2024 وحتى تمام السداد . استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1283لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 30/7/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المطروح بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 20/8/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الثاني مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع بقضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استناداً إلى اتفاقية أخرى لا علاقة لها بالدعوى المرددة والخصوم فيها و من المراسلات التي جرت بشأن الاتفاقية وما تم سداده بخصوصها عبر البريد الإلكتروني الخاص بشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م ومن انتهاء رخصة المطعون ضدها الأولى قبل إبرام تلك الاتفاقية ومن قيام الطاعنة بتأجير متجر لشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م بتاريخ 27/11/2023 ، رغم أن الثابت من الاتفاقية المؤرخة 6/12/2023 أنه جرى إبرامها بين الطاعنة والمطعون ضدها مؤسسة حواس لتجارة المواد الغذائية وهي مؤسسة فردية مملوكة للمطعون ضده الثاني ، وأن الأخير هو من قام بالتوقيع على تلك الاتفاقية بموجب الرخصة رقم 720246 ودون صفته بالتعاقد كمورد ، ومن ثم فإنه يكون بشخصه طرفاً فيها وتنصرف آثارها إليه ومتحملاً الالتزامات الناشئة عنها والوفاء بها ، وهو ما يقطع بتوافر صفة المطعون ضدهما في الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه خرج عن نطاق الاتفاقية وتجاوزها واتخذ من اتفاقية أخرى لا علاقة لها بالدعوى المرددة والخصوم فيها و من المراسلات التي جرت بشأن الاتفاقية وما تم سداده بخصوصها عبر البريد الإلكتروني الخاص بشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م ومن انتهاء رخصة المطعون ضدها قبل إبرام تلك الاتفاقية ومن قيام الطاعنة بتأجير متجر لشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م بتاريخ 27/11/2023 سنداً لقضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الدعوى هي حق الالتجاء للقضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق ويلزم أن ترفع ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية على من كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له ، وأنه من المقرر أن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها ، مما مؤداه أن التصرفات التي يبرمها الأخير باسمها تنصرف آثارها إليه ، فهو الملزم بها سواءً أقيمت الدعوى عليه شخصياً أو باسمها أو باسميهما معاً ، عند المطالبة بتنفيذ التزاماتها ، باعتبارها عنصراً من عناصر ذمته المالية ، وأنه ولئن كان من الجائز إقامة الدعوى باسم المؤسسة الفردية باعتبارها عنصراً من عناصر ذمة مالكها ، وبالتالي فان رفع الدعوى ضدها باسمها أو باسميهما معاً هو في حقيقته إقامة للدعوى في مواجهة مالكها ، بحيث يكون هو صاحب الصفة في المخاصمة عنها أمام القضاء ، وفى مقاضاتها في شخصه للمطالبة بالتزاماتها ، وينفذ عليه الحكم الصادر ضدها ، وأنه من المقرر أن المؤسسة الخاصة أو المنشأة التجارية الفردية لا تعد شخصاً اعتبارياً ، وليست لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها ، وأن الأصل هو اختصام مالكها باسمه ، إلا أن ذلك لا يحول دون اختصامها وحدها ، إذ يعد ذلك اختصاماً لمالكها دون غيره باعتبارها عنصراً من عناصر ذمته المالية ، وأنه وإن كان استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها قائماً على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ، لما كان ذلك ، وكان العقد موضوع الدعوى المؤرخ 6/12/2023 قدم أبرم بين الطاعنة والمطعون ضدها مؤسسة حواس لتجارة المواد الغذائية والمملوكة للمطعون ضده الثاني وأن الأخير قد باشر التوقيع بنفسه على هذا العقد فإن مسئوليته الشخصية عن الالتزامات الناشئة عن العقد تظل قائمة ، ولا يغير من ذلك ما تذرع به المطعون ضده الثاني من أن الرخصة للمؤسسة الفردية المشار إليها والمملوكة له منتهية بتاريخ سابق على إبرام العقد إذ أن انتهاء رخصة المؤسسة الفردية وعدم تجديدها لا يعفى مالكها من المسئولية والعقود والتصرفات المبرمة باسمها بحسبان أن شخصية المؤسسة لا تنفصل عن شخصية مالكها ذلك كون أن المؤسسة الفردية ليس لها شخصية اعتبارية وهى مرتبطة بشخص المالك وذمته المالية والعبرة في تحديد الصفة والالتزام تكون بالواقع العملي للتعاقد ، كما لا يغير من ذلك استناده إلى أن المراسلات بين المؤسسة الفردية المملوكة له والطاعنة بخصوص العقد قد جرت على البريد الإلكتروني الخاص بشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م إذ أن هذه المسألة تتعلق بمرحلة تنفيذ العقد وليس إبرامه ، كما لا يقدح في ذلك قيام الطاعنة بتأجير متجر لشركة حواس لتجارة المواد الغذائية ش . ذ . م . م بتاريخ 27/11/2023 باعتبار خروجه عن نطاق الدعوى ، فضلاً عن المطعون ضده الثاني نازع أمام الخبير في وفاء الطاعنة بالتزاماتها المتولدة عن العقد مار الذكر ، وكان من شأن هذا كله ما يقطع بتوافر صفة المطعون ضدهما في الدعوي ، وإذ جرى قضاء الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد وألزمت المطعون ضده الثاني بالمصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 1159 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1159 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ب. . ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
س. ب. ش. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/380 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 23-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده اقام على الطاعنة المنازعة رقم 2024 / 1036 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم ببطلان السند التنفيذي و الغاء اجراءات التنفيذ ، و ذلك تأسيسا على أنها اقامت عليه التنفيذ رقم 16102 / 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك دبي التجاري بقيمة مليون درهم و انه كان يعمل لديها بوظيفة مدير مبيعات و على اثر خلاف بينه و بين الرئيس التنفيذي لديها انهيت خدمته شفويا و اضطر الى تقديم استقالته و في سبيل تسوية مستحقاته وقع على الشيك سند التنفيذ على بياض كضمان لبدل فترة الانذار وان قيمة الشيك غير مستحقه للطاعنة و من ثم فقد اقام المنازعة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 22/4/2025 بالغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك و الغاء اجراءات التنفيذ رقم 16102 / 2024 شيكات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 380 استئناف تنفيذ تجاري و بتاريخ 23/7/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا في موضوع منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 1036 لسنة 2024 تنفيذ شيكات بتعديل قيمة الشيك المنفذ به بجعلها مبلغ 30000 درهم ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 20-08-2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه استبعدتها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع اذ التفت عن دلالة الإقرار الكتابي الصادر عن المطعون ضده والمذيل بتوقيعه والمحرر بتاريخ 19/6/2024 وهو ذات تاريخ تحرير الشيك محل المنازعة و لم ينكر المطعون ضده صدور الإقرار عنه ولم يطعن عليه أي مطعن واقر فيه بتحمله الالتزام بتعويض كافة الأضرار والخسائر والغرامات والدعاوى التي تلحق بالطاعنة نتيجة إخلالاه بوظيفته بما يؤكد ثبوت انشغال ذمته بمبلغ الشيك وهو قيمة تلك الاضرار الأمر الذي ينفي صحة زعم المطعون ضده في صحيفة دعواه أن سبب تحرير الشيك هو ضمان لسداد بدل الإنذار لتركه العمل لدى الطاعنة كما ان الحكم عول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى رغم اعتراضاتها عليه لقصوره ولا ارتكابه العديد من المخالفات المحاسبية ولم يستعمل الحكم الوسائل التي قررها القانون في سبيل تحقيق عناصر الدعوى من إعادة الدعوى للخبير او استجواب الخصوم بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها ولها سلطة تقدير الأدلة ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات واقعه معينه ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا في موضوع منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 1036 لسنة 2024 تنفيذ شيكات : بتعديل قيمة الشيك المنفذ به بجعلها مبلغ مقداره 30000 درهم على ما اورده في اسبابه من ان ((البين من تقرير الخبير المنتدب من قبل محكمة أول درجة أن المستأنف ضده (المطعون ضده) كان يعمل لدى المستأنفة (الطاعنة) بوظيفة مدير مبيعات براتي إجمالي مقداره 16000 درهم ، وأن الشيك مثار النزاع تم تحريره من قبل المستأنف ضده ضمانا لقيامه بسداد بدل الإنذار المستحق للشركة المستأنفة حيث إن المستأنف لم تكن لديه الرغبة في الاستمرار بالعمل لدى الشركة المستأنفة ، وكان ما خلص إليه الخبير المنتدب في تقريره - على هذا النحو - له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تطمئن إلى هذا التقرير وتعتنق أسبابه وتأخذ بها جزءا مكملا لأسبابها ، وكان المستأنف ضده قد أقر اقرارا قضائيا واضحا وصريحا بصحيفة المنازعة المقدمة أمام محكمة أول درجة أنه مدين للشركة المستأنفة بقيمة بدل الإنذار لرغبته في ترك العمل لدى المستأنفة وأنه كان قد سلم المستأنفة شيكين على بياض واتفق الطرفان على أن قيمة كل من الشيكين مبلغ مقداره 15000 درهم نظير بدل الإنذار المستحق للمستأنفة ، ومن ثم يكون قد استقر في وجدان المحكمة أن المستأنف ضده مدين للشركة المستأنفة بمبلغ 30000 درهم قيمة بدل الإنذار ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلزام المستأنف ضده أن يؤدي للمستأنفة المبلغ المار ذكره ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى في موضوع المنازعة برفضها فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق جديرا بالإلغاء والحكم مجددا في موضوع منازعة التنفيذ الموضوعية 1036 لسنة 2024 تنفيذ شيكات : بتعديل قيمة الشيك المنفذ به بجعلها مبلغ مقداره 30000 درهم)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ولا على المحكمة ان هي التفتت عن طلب ندب خبير اخر بعد ان اطمأنت الى التقرير المقدم امامها ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1158 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1158 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ك. ل. ا. ش. ذ. م. م. ..

مطعون ضده:
ا. ل. ا. و. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/220 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (الزايد لصناعة المظلات والخيم ش ذ م م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1041 لسنة 2024 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده الطاعنة (كامباتي للصناعات الحديدية ش ذ م م) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 14485لسنة 2024 م تنفيذ شيكات لصالح المتنازع ضدها بوضع الصيغة التنفيذية على عدد (30) شيكاً المبينة بالصحيفة المسحوب عدد (28) منها من حسابها لدى بنك رأس الخيمة الوطني والأخيرين من حسابها لدى بنك الفجيرة وحفظ ملف التنفيذ نهائيا، تأسيساً على أنها قد حررت لصالح المتنازع ضدها على سبيل الضمان ولا تصلح كسند تنفيذي مما حدا بها لإقامة المنازعة. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 12-2-2025م برفض طلب الغاء التنفيذ وبتعديل قيمه السند التنفيذي ليصبح مقداره (550,000) درهم . استأنفت المتنازع ضدها (كامباتي للصناعات الحديدية ش ذ م م) هذا الحكم بالاستئناف رقم 220لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى، واستأنفته المتنازعة (الزايد لصناعة المظلات والخيم ش ذ م م) بالاستئناف رقم 232لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. حيث ضمت المحكمه الاستئناف الثانى للاول للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً وأعادت الدعوى للخبير المنتدب وبعد أن أودع تقريره التكميلي قضت بجلسة 30-7-2025م برفض الاستئنافين وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المتنازع ضدها (كامباتي للصناعات الحديدية ش ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 19-8-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث إنه عن شكل الطعن فان من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (175) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذ كانت قيمة الدعوى تجاوز(500.000) درهم أو كانت غير محددة القيمة، وأن من المقرر سنداً لنص المادة (50) من ذات القانون أن تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها وما يكون مستحقاً يوم رفعها من فوائد وتضمينات وريع ومصروفات، وأنه إذا كانت الطلبات في الدعوى متعددة وناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان تقدير الدعوى بقيمة كل من هذه الطلبات على حده، وأن من المقرر أن اجراءات الطعن بالتمييز متعلقة بالنظام العام وتقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم ،وأن من المقرر الا يثار الى مناقشة أسباب الطعن الا إذا كان مقبولاً. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها أقامت منازعتها الموضوعية ضد الطاعنه بشأن عدد (30) شيك المنفذ بها فى التنفيذ رقم 14485لسنة 2024 م تنفيذ شيكات تأسيساً على عدم صلاحيتها كسند تنفيذي لتحريرها لصالح الطاعنة على سبيل الضمان، بما يثبت أن المبلغ المنفذ به ناشئ عن أسباب قانونيه مختلفة هي قيمة كل شيك على حده بما يوجب تقدير قيمة كل طلب بقيمة كل شيك على حده، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أنه ليس من بين الشيكات المنفذ بها موضوع المنازعة الموضوعية في التنفيذ المذكور أي شيك تجاوز قيمته مبلغ (500.000) درهم بما يثبت أن قيمة المنازعة الموضوعية في التنفيذ لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، ويكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (175) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م بما يوجب الحكم بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1148 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1148 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ا. ج. ا. ج.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/332 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 23-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده (أشيش أجاروال أشوك أجاروال) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 947 لسنة 2024 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده الطاعن (فينييت أججاروال جيان أتشاند جوبتا) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 12709لسنة 2024 م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000009) بقيمة (1،555.000) درهماً المسحوب من حسابه لدى بنك الهلال وحفظ ملف التنفيذ نهائيا والزام المتنازع ضده بالمصروفات، تأسيساً على عدم استحقاق المتنازع ضده لقيمته لتحريره على سبيل الضمان مما حدا به لإقامة المنازعة. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 11-3-2025م بتعديل قيمة الدين موضوع التنفيذ رقم 12709 لسنة 2024م شيكات ليكون المبلغ المستحق في ذمة المتنازع من قيمة الشيك رقم (000009) المسحوب على بنك الهلال مقداره (126,940) درهم وألزمت المتنازع ضده بالمصروفات. استأنف المتنازع ضده (فينييت أججاروال جيان أتشاند جوبتا) هذا الحكم بالاستئناف رقم 332لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. حيث أعادت المحكمة المنازعة للخبير المنتدب وبعد أن أودع تقريره التكميلي قضت بجلسة 23-7-2025م بتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المتنازع ضده (فينييت أججاروال جيان أتشاند جوبتا) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 18-8-2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييده قضاء الحكم المستأنف بتعديل قيمة الدين موضوع التنفيذ رقم 12709 لسنة 2024م شيكات ليكون المبلغ المستحق في ذمة المطعون ضده من قيمة الشيك رقم (000009) المسحوب على بنك الهلال مقداره (126,940) درهم أخذاً بتقريري الخبير المنتدب رغم اعتراضاته الجوهرية عليهما لتأسيس نتائجه على رسائل واتس آب بينه والمطعون ضده ملتفتاً ومن بعده الحكم المطعون فيه عن فشل المطعون ضده فى تقديم ما يثبت عدم أحقية الطاعن فى قيمة الشيك موضوع النزاع لتسليمه له على سبيل الضمان والأمانة لحين سداد بدل إيجار مساحة صغيرة في مركز الأعمال وهو المكلف بإثبات ما يدعيه بحكم القانون وما جرى عليه قضاء محكمة التمييز وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه ولئن كان من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية فان من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروع أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بتعديل قيمة الدين موضوع التنفيذ رقم 12709 لسنة 2024م شيكات ليكون المبلغ المستحق في ذمة المطعون ضده من قيمة الشيك سند التنفيذ مبلغ (126,940) درهم على ما أورده في أسبابه بقوله ( وحيث أن تقرير الخبرة - الذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه لاطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها والطريقة التي باشر بها الخبير أعماله- قد انتهى الى أن المبلغ المترصد في ذمة المتنازع لصالح المتنازع ضده مبلغ قدره 126,940 درهم وهو أقل من المبلغ المطالب به عن الشيك سند المنازعة.الامر الذى يكون هذا المبلغ مستحقاً بذمة المتنازع لصالح المتنازع ضده. ومن ثم تكون المنازعة في عدم استحقاق الشيك ولا يعتد به كسند للتنفيذ ولا يحق للمتنازع ضده اقامة التنفيذ المتنازع فيه نعيا لا يقابله ثمة سند من الواقع أو القانون.. مما تنتهي معه المحكمة الى القضاء بتعديل قيمة الدين محل المنازعة على النحو المبين بالمنطوق.) وكان هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقريري الخبير المنتدب واستخلاص عدم استحقاق الطاعن طالب التنفيذ لكل قيمة الشيك سند التنفيذ وبيان المستحق له من قيمته وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1138 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1138 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. ب. ب. ت. و. ل. ف. د.

مطعون ضده:
ز. ا. ا. ب. ت. و. ل. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1452 استئناف تجاري بتاريخ 23-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 373 لسنة 2022 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 14.985.420.5 درهم ( أربعة عشر مليون وتسعمائة وخمسة وثمانين ألف وأربعمائة وعشرين درهم وخمسة فلوس ) والفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد التام ، وقالت بياناً لذلك أنه بموجب العقد المؤرخ في 29/3/2017 عهد مركز دبي التجاري العالمي بصفته صاحب العمل (مالك المشروع) للشركة الطاعنة الأعمال الخاصة ببناء الأساسات بالكامل والتصميم الملائم لصالة المعارض التابعة له والمبينة بالصحيفة ، وفي ذات التاريخ المشار إليه قامت الطاعنة بالتعاقد من الباطن مع المطعون ضدها لإنجاز الأعمال التي تخص خدمات التصميم لهذا المشروع ، وأن المطعون ضدها قامت بإنجاز 23 تغييراً ولم يتم سداد الدفعة المستحقة المتعلقة بهذه التغييرات من جانب الطاعنة ، فضلاً عن التكلفة الإضافية بسبب تعطل الخدمات من قبل الطاعنة وهو ما ترتب عليه قيام المطعون ضدها بإعادة تسلسل الخدمات والقيام بعمل إضافي كبير وفرض بعض التغييرات في التصميم والذي تم تقديمه في مرحلة متأخرة من عملية التصميم ، وقد تسبب ذلك في تحويل القوى العاملة وتأخير أو تعديل أجزاء أخرى من التصميم ليتناسب مع التغييرات المطلوبة ، وكان من شأن هذا أن أدى إلى زيادة ساعات العمل المطلوبة لجميع أجزاء التصميم وأثرت على كفاءة القوى العاملة بسبب التعامل مرة أخرى مع التصميم ، بالإضافة إلى الحاجة إلى قوة عاملة إضافية للتعامل مع التغييرات الأساسية في التصميم بسبب التعليمات المتأخرة المتكررة ، فضلا عن التكلفة الإضافية بسبب التغييرات في مسألة الإشراف على الموقع ، وأن الاتفاقية المبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدها تضمنت اتفاق صريح على أن تقوم الطاعنة بسداد الفواتير في غضون أربعة عشر يوماً بعد استلام الأموال من العميل ــ صاحب العمل ــ فيما يتعلق بمقدار العمل المعتمد ، وإذ قامت المطعون ضدها بتنفيذ الأعمال وفقاً لاتفاقية الاستشارات من الباطن وبالفعل تم تسليم كافة الأعمال المتفق عليها في الاتفاقية إلى الطاعنة والتي قامت بدورها بتسليم المشروع لصاحب العمل (مالك المشروع) ، فيما أخلت الطاعنة بسداد مستحقات المطعون ضدها وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به وجرى مطالبتها بالسداد دون جدوى ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . أبدت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليها مبلغ 10,665,881.00 درهم (عشرة ملايين وستمائة وخمسة وستين ألف وثمانمائة وواحد وثمانين درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام تأسيساً على خطأ وسهو المطعون ضدها أثناء عملية التصميم المسندة إليها في المشروع مما كبد الطاعنة نفقات ومصروفات إضافية ، ندبت المحكمة لجنة خبرة ، وبعد أن قدمت تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 29/4/2025 ، أولاً : ــ في الدعوي الأصلية : بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 5,517,532 درهم (خمسة ملايين وخمسمائة وسبعة عشر ألف وخمسمائة واثنين وثلاثين درهم ) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 29/12/2022 وحتي السداد التام ، ثانياً : ــ بعدم قبول الدعوي المتقابلة لعدم سداد الرسم . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1452 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 23/7/2025 قضت المحكمة في غرفة مشورة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 18/8/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أن دفاعها جرى أمام محكمة الموضوع على عدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان إذ أن الاتفاق بينها والمطعون ضدها بموجب عقد المقاولة المؤرخ 29/3/2017 تضمن أن الطاعنة لا تلتزم بسداد مستحقات المطعون ضدها إلا بعد استلامها من صاحب المشروع وهو ما يعرف بشرط Bak To Bak ، وأن الطاعنة ــ تمسكت بعدم استلام مستحقات المطعون ضدها التي تطالب بها من صاحب المشروع ، ودللت على ذلك برسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 9/2/2024 الموجهة من صاحب العمل إليها والتي تثبت بصورة قاطعة عدم استلامها المبالغ المستحقة عن أعمال الاشراف الإضافية والمتضمنة مستحقات المطعون ضدها ، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذه الرسالة ولم يشر إليها في مدوناته ايراداً ورداً واعتد بتقرير الخبير الأول التكميلي الذي انتهى إلى استلامها كافة مستحقات المطعون ضدها من صاحب المشروع في حين أن هذا الذى انتهى إليه التقرير خالف قواعد الإثبات فيما يتعلق بتحقق الشرط الواقف بجعل عبء إثبات تحققه عليها رغم أن إثباته يقع على عاتق المطعون ضدها وفى حين أن التقرير التكميلي الثاني للخبير تراجع عن رأيه وقرر أن إثبات تحقق الشرط واستلام الطاعنة مستحقات المطعون ضدها من صاحب العمل يحتاج إلى خبير محاسبي ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الحق المعلق على شرط واقف لا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط فلا يجوز للدائن تحت شرط واقف أن يتقاضى حقه قبل تحقق الشرط وعلى من يتمسك بتحققه أن يقيم الدليل على ذلك سواءً كان هو مدعي أصلاً في الدعوى أو مدعي عليه فيها لأنه يدعى خلاف الظاهر ، وأنه يترتب على اتفاق المقاول الأصلي مع المقاول من الباطن على عدم سداده لمستحقات هذا الأخير عما أنجزه من أعمال المقاولة من الباطن إلا بعد استلامه أي المقاول الأصلي لتلك المستحقات من صاحب العمل ــ أن التزام المقاول الأصلي بسداد مستحقات المقاول من الباطن يصبح معلقاً على شرط واقف يترتب عليه أن يوقف نفاذ التزام المقاول الأصلي حتى تتحقق الواقعة المشروطة بإثبات استلامه لمستحقاته من صاحب العمل بما مؤداه عدم أحقية المقاول من الباطن في مطالبته ما لم يتحقق هذا الشرط ويقع عليه هو عبء إثبات تحققه بإثبات حصول المقاول الأصلي على مستحقاته من صاحب العمل ، و أنه من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر إلى أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً ، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهرية المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقه الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان بحسبان أن مستحقات المطعون ضدها معلقة على شرط واقف BAK TO BAK وهو حصول الطاعنة على مستحقاتها من صاحب العمل ودللت على ذلك برسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 9/2/2024 الموجهة إليها من صاحب المشروع في هذا الخصوص ، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن تمحيص هذه الرسالة ومناقشتها برغم ما لها من دلالة مؤثرة في الدعوى ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى ما قرره تقرير الخبير الثاني التكميلي أن مسألة اقتضاء الطاعنة لمستحقات المطعون ضدها من صاحب المشروع يحتاج إلى خبير محاسبي بما يفيد إبداء رأيه الفني بشأن قبض الطاعنة مستحقاتها من مالك المشروع ، بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها من جديد وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة .