الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

الطعن 1779 لسنة 88 ق جلسة 16 / 9 / 2020 مكتب فني 71 ق 77 ص 715

جلسة 16 من سبتمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / عاطـف خليـل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حمدي ياسين ، قدري عبد الله ، خالد الوكيل ومحمد طنطاوي نواب رئيس المحكمة .
------------------
(77)
الطعن رقم 1779 لسنة 88 القضائية
(1) قضاة " صلاحيتهم " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
قضاء محكمة الموضوع ببراءة متهم في الدعوى . لا يقيدها بشيء عند الفصل فيها لمتهم آخر ولا يعد من أسباب عدم الصلاحية . علة وأساس ذلك ؟
إثارة سبب جديد بعدم صلاحية المحكمة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول . علة ذلك ؟
(2) عقوبة " العقوبة المبررة " . مواد مخدرة . قصد جنائي . نقض " المصلحة في الطعن " .
إحراز المخدر بقصد الاتجار . واقعة مادية . تقديرها . موضوعي . ما دام سائغاً .
لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم في خصوص قصد الاتجار . ما دام الحكم قد أوقع عليه العقوبة المقررة لإحراز المخدر مجرداً من كافة القصود .
(3) نقض " المصلحة في الطعن " .
لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم نزوله بالعقوبة عن الحد المقرر للجريمة المسندة إليه . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الحالات التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوى لما بينها وبين ولاية القضاء من تعارض ، وكان ما أورده الطاعن بأسباب الطعن لا يندرج تحت أي من الحالات الواردة حصراً في هذه المادة ، لأن قضاء محكمة الموضوع ببراءة متهم آخر في الدعوى – لعدم اطمئنانها لأدلة الدعوى بالنسبة له وفقاً لما ورد بأسباب الطعن – ليس من شأنه أن يقيدها بشيء وهي بصدد الفصل فيها بالنسبة للطاعن ولا يعد من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها حصراً في المادة سالفة البيان والتي يحظر فيها على القاضي الذي يقوم به أحد هذه الأسباب أن يجلس للفصل في الدعوى وذلك درءاً لشبهة تأثره بصالحه الشخصي أو بصلة خاصة أو برأي سبق له أن أبداه في الدعوى ذاتها اصطياناً لمكانة القضاء وعلو كلمته في أعين الناس ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب عدم الصلاحية – وهو ما يلوح به الطاعن في طعنه – فإن القانون رسم للمتهم طريقاً معيناً لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع ، فإن لم يفعل – كما هو الحال في الدعوى – فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
2- لما كان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعن من عرضه كمية المخدر المضبوط للبيع ، ولما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً ، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن لا مصلحة للطاعن مما ينعاه على الحكم بالنسبة لقصد الاتجار ما دام البين من مدوناته أنه أوقع على الطاعن عقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لإحراز المخدر مجرداً من المقصود .
3- من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر للجريمة المسندة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى سبق الحكم عليها بأنهما :
- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( الترامادول ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازا وأحرزا بقصد الاتجار مادة تخضع لقيود المواد المخدرة ( كلونازيبام ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- قاومت المتهمة الثانية النقيب / .... والقوة المرافقة له بأن اعترضت طريقهم وكان ذلك بسبب ذلك التنفيذ لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم وهو ضبطه المتهم الأول بالمواد المخدرة موضوع التهمة الأولى على النحو المبين بالأوراق .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة .
ومحكمة الجنايات المذكورة قضت حضورياً في .... عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 7 /4 ، 27 /1 ، 34/ 1 بند أ ، 42/ 1 ، 44 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم ( 152 ) من القسم الثاني من الجدول رقم ( 1 ) والبند رقم 3 من الفقرة ( د ) من الجدول رقم ( 3 ) والملحقين بالقانون سالف الذكر ، وبعد تطبيق نصي المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة .... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ مائه ألف جنيه مع مصادرة المضبوطات .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأن الحكم صدر عن هيئة فقدت صلاحيتها بما أبدته من رأي سابق ببراءة متهمة أخرى في الدعوى ذاتها لعدم اطمئنانها للأدلة بالنسبة لها ، كما جاء قاصراً في التدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن ، ثم إن الحكم نزل بالعقوبة المقيدة للحرية إلى أقل من الحد الأدنى المقرر للجريمة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الحالات التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوى لما بينها وبين ولاية القضاء من تعارض ، وكان ما أورده الطاعن بأسباب الطعن لا يندرج تحت أي من الحالات الواردة حصراً في هذه المادة ، لأن قضاء محكمة الموضوع ببراءة متهم آخر في الدعوى – لعدم اطمئنانها لأدلة الدعوى بالنسبة له وفقاً لما ورد بأسباب الطعن – ليس من شأنه أن يقيدها بشيء وهي بصدد الفصل فيها بالنسبة للطاعن ولا يعد من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها حصراً في المادة سالفة البيان والتي يحظر فيها على القاضي الذي يقوم به أحد هذه الأسباب أن يجلس للفصل في الدعوى وذلك درءاً لشبهة تأثره بصالحه الشخصي أو بصلة خاصة أو برأي سبق له أن أبداه في الدعوى ذاتها اصطياناً لمكانة القضاء وعلو كلمته في أعين الناس ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب عدم الصلاحية – وهو ما يلوح به الطاعن في طعنه – فإن القانون رسم للمتهم طريقاً معيناً لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع ، فإن لم يفعل – كما هو الحال في الدعوى – فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعن من عرضه كمية المخدر المضبوط للبيع ، ولما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً ، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن لا مصلحة للطاعن مما ينعاه على الحكم بالنسبة لقصد الاتجار ما دام البين من مدوناته أنه أوقع على الطاعن عقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لإحراز المخدر مجرداً من المقصود . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر للجريمة المسندة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5649 لسنة 88 ق جلسة 3 / 10 / 2020 مكتب فني 71 ق 83 ص 798

جلسة 3 من أكتوبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / رفعت طلبة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / جمال عبد المجيد ومحمد هديب نائبي رئيس المحكمة ومحمد الحنفي ووائل الشيمي .
--------------
(83)
الطعن رقم 5649 لسنة 88 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة .
(2) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة . حد ذلك ؟
إيراد الحكم من اعتراف المتهم ما يحقق مراد الشارع بالمادة 310 إجراءات جنائية . كفايته . النعي بشأن ذلك . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) قبض . نقض " الصفة في الطعن " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " .
لا صفة لغير من وقع عليه القبض في أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه . علة ذلك ؟
الدفع ببطلان الدليل المستمد من القبض أو التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة . غير جائز إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم .
نعي الطاعن ببطلان القبض والتفتيش الواقعين على شخص وسيارة متهم آخر . غير مقبول . حد ذلك ؟
(4) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير صحة الاعتراف " . استجواب .
الاعتراف في المسائل الجنائية . من عناصر الاستدلال . تقدير صحته وقيمته في الإثبات . موضوعي .
للمحكمة الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين . متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع .
حضور ضابط الواقعة استجواب المتهم بالنيابة العامة . لا يبطله . علة ذلك ؟
(5) استجواب . إجراءات " إجراءات التحقيق " . محاماة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
جواز استجواب المتهم أو مواجهته بغير دعوة محاميه في حالتي التلبس والسرعة . تقدير ذلك للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع . أساس ذلك ؟
وجوب استمرار المحامي في الوقوف إلى جانب موكله حتى انتهاء التحقيقات . انصرافه باختياره لأي سبب واستمرار النيابة في إجراءات التحقيق في غيابه . لا بطلان .
(6) مواد مخدرة . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
انبساط سلطان الجاني على المادة المخدرة . كفايته لاعتباره حائزاً لها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها غيره . تحدث الحكم عن هذا الركن استقلالاً . غير لازم . كفاية ما أورده من وقائع للدلالة عليه .
الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط وانتفاء صلته بالواقعة . موضوعي . لا يستلزم رداً اكتفاءً بما تورده المحكمة من أدلة الثبوت .
(7) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " . محضر الجلسة . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً . لا يعيب الحكم . علة ذلك ؟
مثال .
(8) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
لمحكمة الموضوع أن ترى في أقوال شاهدي الإثبات ما يكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر للطاعن دون أن ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار . لا تناقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له .
2- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة ما دامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لاعتراف المتهم الآخر يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في بيان دليل الإثبات الذي استمده منها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس .
3- من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع في شأنه القبض أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفع لاحق لوجود الصفة فيه ، كما أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من القبض أو التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة لذلك إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم ، وكان القبض والتفتيش المدعى ببطلانه قد وقع على شخص وسيارة المتهم الآخر ولم يزعم الطاعن حيازته أو ملكيته لتلك السيارة التي جرى تفتيشها وضبطت فيها الأقراص المخدرة ، فإنه بهذه المثابة لا يمس حرمة من الحرمات المكفولة للطاعن ، ويكون النعي منه على الحكم في هذا الخصوص على غير سند .
4- من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وأن لمحكمةالموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى ىاطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، ولما كانت المحكمة قد اطرحت دفاع الطاعن ببطلان اعتراف المتهم الآخر لخلو الأوراق من دليل على صحته واستخلصت سلامة اعترافه ، فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا فضلاً على أنه لو صح ما يثيره الطاعن من أن استجواب المتهم الآخر بالنيابة العامة قد تم في حضور ضابط الواقعة لا يفيد في قيام الإكراه ، لأن مجرد حضوره وخشيته منه لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً .
5- من المقرر أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته - في الجنايات - إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، فقد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة ، وإذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع ، فما دامت هي أقرته عليه في حدود سلطتها التقديرية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن نعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً ، هذا فضلاً عن أن واجب المحامي يقضي عليه بالاستمرار في الوقوف إلى جانب موكله حتى انتهاء التحقيقات ، فإذا انصرف المحامي باختياره لأي سبب كان عن الحضور مع المتهم ، فللنيابة أن تستمر في إجراءات التحقيق في غيابه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري في أن هناك محامي حضر مع المتهم الآخر ، فبفرض انصرافه فور سؤال الأخير ، فإن انصراف المحامي باختياره ينحسر معه البطلان عن إجراءات التحقيق ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
6- من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة ، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وكان الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط وانتفاء صلته بالواقعة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل .
7- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية المستندات وأوجه الدفاع التي ساقها أمام محكمة الموضوع في دفاعه المكتوب ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، خاصة أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً ، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر ، وأن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في ذلك أن يقدم الدليل ويسجل عليها المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز محاجاتها من بعد ذلك أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليه تسجيله ، ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير مقبول .
8- من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال شاهدي الإثبات ما يكفي لإسناد واقعة حيازة الجوهر المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... ( طاعن ) ، 2- .... بأنهما :-
المتهم الأول :-
حاز بقصد الاتجار أقراصاً تحوي جوهراً مخدراً " عقار الترامادول " وذلك بالجوار المباشر لإحدى دور العبارة ولأحد دور العلاج الطبي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
المتهم الثاني :-
حاز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أقراصاً تحوي جوهراً مخدراً " عقار الترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 7/1 ، 34 /1 بند (أ) ، 2 بند (4) ، 38/ 1 ، 42/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 152 من القسم الثاني من الجدول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمعدل بالقرار رقم 125 لسنة 2012 ، بمعاقبة الأول بالسجن المؤبد وتغريمه مائة ألف جنيه ، وبمعاقبة الثاني بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الأقراص المخدرة المضبوطة وألزمت كل منهما بالمصاريف الجنائية .
وإذ أُعيدت إجراءات محاكمة المتهم الأول .
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 152 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية ، وذلك باعتبار أن الحيازة للمخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى - بمذكرات أسباب طعنه الثلاث - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عقار مخدر " ترامادول " بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأن صيغ في عبارات غامضة مجملة لا يبين منها واقعة الدعوى ومضمون أدلة الإدانة ، وعول على اعتراف المتهم السابق الحكم عليه ولم يورد مضمونه بصورة وافية ، ورد برد قاصر غير سائغ على ما تمسك به الطاعن من بطلان القبض بالنسبة للمتهم السابق الحكم عليه وتفتيش سيارته وما ترتب على ذلك لحصولهما في غير حالات التلبس ، وبطلان اعتراف ذلك المتهم لصدوره وليد إكراه مادي ومعنوي تمثل في حضور الضابط معه أثناء مباشرة التحقيق والقبض الباطل ، وببطلان إجراءات التحقيق لاستجوابه دون دعوة محاميه ، وقعد عن الرد على دفعه بانعدام سيطرته المادية على السيارة التي عثر بها على المضبوطات وانتفاء صلته بها ، ولم يعرض لدفاعه المسطور والمستندات المقدمة بجلسة المحاكمة والتي خلا محضر جلستها من إثباتها ، هذا إلى أن الحكم في تحصيله لواقعة الدعوى وفي معرض رده على الدفع ببطلان التفتيش ما يدل على اقتناع المحكمة بأن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم عاد وانتهى إلى استبعاد ذلك القصد مما يصمه بالتناقض ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة ما دامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لاعتراف المتهم الآخر يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في بيان دليل الإثبات الذي استمده منها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع في شأنه القبض أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفع لاحق لوجود الصفة فيه ، كما أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من القبض أو التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة لذلك إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم ، وكان القبض والتفتيش المدعى ببطلانه قد وقع على شخص وسيارة المتهم الآخر ولم يزعم الطاعن حيازته أو ملكيته لتلك السيارة التي جرى تفتيشها وضبطت فيها الأقراص المخدرة ، فإنه بهذه المثابة لا يمس حرمة من الحرمات المكفولة للطاعن ، ويكون النعي منه على الحكم في هذا الخصوص على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، ولما كانت المحكمة قد اطرحت دفاع الطاعن ببطلان اعتراف المتهم الآخر لخلو الأوراق من دليل على صحته واستخلصت سلامة اعترافه ، فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا فضلاً على أنه لو صح ما يثيره الطاعن من أن استجواب المتهم الآخر بالنيابة العامة قد تم في حضور ضابط الواقعة لا يفيد في قيام الإكراه ، لأن مجرد حضوره وخشيته منه لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته - في الجنايات - إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، فقد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة ، وإذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع ، فما دامت هي أقرته عليه في حدود سلطتها التقديرية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن نعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً ، هذا فضلاً عن أن واجب المحامي يقضي عليه بالاستمرار في الوقوف إلى جانب موكله حتى انتهاء التحقيقات ، فإذا انصرف المحامي باختياره لأي سبب كان عن الحضور مع المتهم ، فللنيابة أن تستمر في إجراءات التحقيق في غيابه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري في أن هناك محامي حضر مع المتهم الآخر ، فبفرض انصرافه فور سؤال الأخير ، فإن انصراف المحامي باختياره ينحسر معه البطلان عن إجراءات التحقيق ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة ، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وكان الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط وانتفاء صلته بالواقعة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية المستندات وأوجه الدفاع التي ساقها أمام محكمة الموضوع في دفاعه المكتوب ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، خاصة أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً ، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر ، وأن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في ذلك أن يقدم الدليل ويسجل عليها المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز محاجاتها من بعد ذلك أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليه تسجيله ، ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال شاهدي الإثبات ما يكفي لإسناد واقعة حيازة الجوهر المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 6200 لسنة 89 ق جلسة 1 / 10 / 2020 مكتب فني 71 ق 82 ص 789

جلسة الأول من أكتوبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد القوى أحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هاني فهمي ، محمد السنباطي وأحمد المتناوي نواب رئيس المحكمة و د. أحمد عاصم عجيلة .
---------------
(82)
الطعن رقم 6200 لسنة 89 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
نعي الطاعن بشأن وصف التهمة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
المنازعة بأن الواقعة شروع غير معاقب عليه . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
المنازعة فيما اطمأنت إليه المحكمة من أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(4) نقد . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
مثال لتدليل سائغ لاطراح الدفع بعدم توافر أركان جريمة حمل نقد أجنبي لخارج البلاد جاوز العشرة آلاف دولار أمريكي لكون المتهم لم يكن في حالة سفر أثناء تواجده بمبنى الركاب .
(5) مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . تفتيش " التفتيش بقصد التوقي " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تفتيش الضابط للطاعن بحثاً عن أسلحة ومفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب . إجراء إداري تحفظي وليس من أعمال التحقيق . جواز التعويل على ما يسفر عنه هذا التفتيش من أدلة تكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون . التزام الحكم هذا النظر في رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش . صحيح .
(6) مأمورو الضبط القضائي " اختصاصاتهم " . قرارات وزارية .
إضفاء صفة الضبطية القضائية على موظف في صدد جرائم معينة . لا يسلب هذه الصفة في شأن ذات الجرائم من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام . لا ينال من ذلك صدور قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
(7) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
للمحكمة الإعراض عن أوجه دفاع المتهم . متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى ولم يقصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل .
مثال .
(8) تقرير التلخيص . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقرير التلخيص . ماهيته ؟
وجود نقص أو خطأ في تقرير التلخيص . لا يبطل الحكم . النعي بقصوره لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة ، من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بها ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً .
2- لما كان الدفاع لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن من أن الواقعة في حقيقتها لا تعدو أن تكون شروعاً غير معاقب عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض .
3- لما كانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها قد حصلت من أقوال شاهد الإثبات ما تساندت إليه منها وأفصحت عن اطمئنانها إليها ولكفايتها كدليل في الدعوى ولصحة تصويره للواقعة ، فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بأن المتهم الطاعن لم يكن في حالة سفر لعدم حمله کارت المغادرة بقوله ( .... وحيث إنه عن الدفع بأن المتهم لم يكن في حالة سفر لعدم حمله کارت المغادرة وكان من المستقر عليه أن جريمة حمل نقد أجنبي حال السفر يجاوز عشرة آلاف دولار أمريكي والمسندة للمستأنف ضده هي حالة يكون فيها المتهم حاملاً لمبلغ يزيد عن المسموح بحمله أثناء اتخاذه إجراءات السفر وتستمر هذه الحالة لفترة زمنية تنتهي بسفره خارج البلاد وتقوم على تدخل من المتهم باستمرار تواجده في ذات الحالة حاملاً للنقد غير المسموح بحمله والأمر على هذا النحو لا يخرج عن فرضين الأول أن يكون المتهم حال السفر أي أثناء اتخاذ إجراءات السفر إذ أن المسافر بمجرد دخوله مبنى المطار بقصد السفر بعد إطلاع رجال أمن المطار على جواز وتذكرة سفره يكون قد اعتبر حال السفر - دون اشتراط دخوله الدائرة الجمركية - أما الفرض الثاني فهو ألا يكون في حال السفر كمن يضبط قبل دخوله مبنى المطار وفي هذه الحالة يتخلف أحد عناصر الركن المادي للجريمة وهو كون المتهم في حالة سفر، ولما كان الحال في الدعوى الماثلة أن المستأنف ضده تم ضبطه بصالة السفر بالمبنى رقم .... بميناء القاهرة الجوي أثناء مروره على بوابة التفتيش أي بعد مروره بصالة السفر الخارجية بما تعتبر معه حالة السفر مما يكون معه هذا الدفع قد جاء على غير سند من الواقع والقانون جدير برفضه وتشير المحكمة إلى ذلك بالأسباب دون المنطوق ) وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على دفاع الطاعن في هذا الشأن سائغاً وكافياً ومتفقاً وصحيح القانون ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول .
5- لما كانت الواقعة على الصورة التي أثبتها الحكم المطعون فيه تبين منها أن التفتيش الذي أجراه الضابط إنما كان بحثاً عن أسلحة ومفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب فإن ذلك التفتيش لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وانما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رفض الدفع ببطلان التفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .
6- لما كانت المادة ۲۳ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها ما قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام وتحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار نظامي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲۳ من قانون الإجراءات الجنائية المشار إليها فضلاً عن أنها منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة عامة وشاملة في ضبط جميع الجرائم فإنها كذلك قد خولتهم هذه السلطة في كافة أنحاء الجمهورية . لما كان ذلك ، وكان القائم بالضبط ضابط بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي على النحو المار بيانه فإنه يكون غير صحيح في القانون النعي ببطلان الإجراءات في هذا الصدد ويكون ما يذهب اليه الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
7- لما كان القانون وان أوجب على المحكمة سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه ، إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه ولا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد عليه ، ولما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بطلب ضم كاميرات المراقبة واستدعاء القائمين على الضبط واطرحه للأسباب السائغة التي أوردها فلا عليه إن هو التفت عن طلب الطاعن طلب ضم كاميرات المراقبة واستدعاء القائمين على الضبط التي أشار إليها بأسباب طعنه تدليلاً منه على صحة دفعه والتي قصد منها إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة ، إذ أن هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه ، كما أن تحقيقه - من بعد - قد أصبح غير منتج في الدعوى ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً .
8- لما كان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيهما من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق بالحكم الصادر في الدعوى وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه :- حمل حال خروجه من البلاد أوراق النقد الأجنبي والتي جاوزت قيمتها العشرة آلاف دولار أمريكي على النحو المبين بالأوراق .
وطلبت عقابه بالمواد أرقام 116/2 ، 118 ، 126 /1-4 ، 129 ، 131 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 المعدل بالقانونين رقمي 160 لسنة 2012 ، 8 لسنة 2013 .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت حضورياً بتوكيل ببراءته مما أسند إليه من اتهام .
فاستأنفت النيابة العامة ، ومحكمة .... الاقتصادية - بهيئة استئنافية – قضت حضورياً
أولاً : بقبول الاستئناف شكلاً . ثانياً : وفى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم المستأنف ضده عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المبلغ النقدي المضبوط .
فطعـن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ومحكمة استئناف القاهرة – دائرة نقض الجنح – قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنطر الطعن .
وإذ عرضت الأوراق على محكمة النقض لنظر الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عدم الإفصاح عما بحوزته من نقد أجنبي تجاوز الحد المسموح به قانوناً حال مغادرته للبلاد ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ، ولم يدلل على توافر القصد الجنائي في حقه ذلك أن الجريمة في مرحلة الشروع الغير معاقب عليه ، وعول على أقوال الضابط وهي أقوال مرسلة ، ورد بما لا يسوغ على الدفع بأن الطاعن لم يكن في حالة سفر لعدم حمله كارت المغادرة ، كما رد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء مبرراتهما ولحصولهما من غير ذي صفه ، والتفت عن طلب ضم كاميرات المراقبة واستدعاء القائمين على الضبط ، هذا إلى أن تقرير التلخيص خلا من بياناته . بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة ، من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بها ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الدفاع لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن من أن الواقعة في حقيقتها لا تعدو أن تكون شروعاً غير معاقب عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها قد حصلت من أقوال شاهد الإثبات ما تساندت إليه منها وأفصحت عن اطمئنانها إليها ولكفايتها كدليل في الدعوى ولصحة تصويره للواقعة ، فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بأن المتهم الطاعن لم يكن في حالة سفر لعدم حمله کارت المغادرة بقوله ( .... وحيث إنه عن الدفع بأن المتهم لم يكن في حالة سفر لعدم حمله کارت المغادرة وكان من المستقر عليه أن جريمة حمل نقد أجنبي حال السفر يجاوز عشرة آلاف دولار أمريكي والمسندة للمستأنف ضده هي حالة يكون فيها المتهم حاملاً لمبلغ يزيد عن المسموح بحمله أثناء اتخاذه إجراءات السفر وتستمر هذه الحالة لفترة زمنية تنتهي بسفره خارج البلاد وتقوم على تدخل من المتهم باستمرار تواجده في ذات الحالة حاملاً للنقد غير المسموح بحمله والأمر على هذا النحو لا يخرج عن فرضين الأول أن يكون المتهم حال السفر أي أثناء اتخاذ إجراءات السفر إذ أن المسافر بمجرد دخوله مبنى المطار بقصد السفر بعد إطلاع رجال أمن المطار على جواز وتذكرة سفره يكون قد اعتبر حال السفر - دون اشتراط دخوله الدائرة الجمركية - أما الفرض الثاني فهو ألا يكون في حال السفر كمن يضبط قبل دخوله مبنى المطار وفي هذه الحالة يتخلف أحد عناصر الركن المادي للجريمة وهو كون المتهم في حالة سفر ، ولما كان الحال في الدعوى الماثلة أن المستأنف ضده تم ضبطه بصالة السفر بالمبنى رقم .... بميناء القاهرة الجوي أثناء مروره على بوابة التفتيش أي بعد مروره بصالة السفر الخارجية بما تعتبر معه حالة السفر مما يكون معه هذا الدفع قد جاء على غير سند من الواقع والقانون جدير برفضه وتشير المحكمة إلى ذلك بالأسباب دون المنطوق ) ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على دفاع الطاعن في هذا الشأن سائغاً وكافياً ومتفقاً وصحيح القانون ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة على الصورة التي أثبتها الحكم المطعون فيه تبين منها أن التفتيش الذي أجراه الضابط إنما كان بحثاً عن أسلحة ومفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب فإن ذلك التفتيش لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناءً على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وانما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رفض الدفع ببطلان التفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲۳ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها ما قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام وتحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار نظامي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲۳ من قانون الإجراءات الجنائية المشار إليها فضلاً عن أنها منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة عامة وشاملة في ضبط جميع الجرائم فإنها كذلك قد خولتهم هذه السلطة في كافة أنحاء الجمهورية . لما كان ذلك ، وكان القائم بالضبط ضابط بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي على النحو المار بيانه فإنه يكون غير صحيح في القانون النعي ببطلان الإجراءات في هذا الصدد ويكون ما يذهب إليه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون وان أوجب على المحكمة سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه ، إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه ولا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد عليه ، ولما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بطلب ضم كاميرات المراقبة واستدعاء القائمين على الضبط واطرحه للأسباب السائغة التي أوردها فلا عليه إن هو التفت عن طلب الطاعن طلب ضم كاميرات المراقبة واستدعاء القائمين على الضبط التي أشار إليها بأسباب طعنه تدليلاً منه على صحة دفعه والتي قصد منها إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة ، إذ أن هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه ، كما أن تحقيقه - من بعد - قد أصبح غير منتج في الدعوى ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بیان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيهما من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق بالحكم الصادر في الدعوى وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 15 سبتمبر 2025

الطعن 13637 لسنة 87 ق جلسة 2 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 106 ص 742

جلسة 2 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود سعيد محمود "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عادل إبراهيم خلف، أشرف محمود أبو يوسف، وائل عادل أمان ومحمد مصطفى قنديل "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(106)
الطعن رقم 13637 لسنة 87 القضائية
(1- 5) عقد "أركان العقد وشروط انعقاده: التراضي: الإيجاب والقبول". ملكية "ملكية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للوحدات التي تنشئها". هيئات "هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة: شروط تحرير عقود البيع النهائية".
(1) هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. مـــلكيتها للوحـــدات التي تنـــشئها بالمجتمعات العمرانية الجديدة. لها وحدها حق استغلالها والتصرف فيها. رئيس مجلس إدارتها. صاحب الصفة في تمثيلها أمام القضاء وفي علاقتها بالغير. المادتان 2، 3/ فقرة أخيرة ق 143 لسنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية والمادتين 2، 42 ق 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة.
(2) الإيجاب. ماهيته. العرض الذي يُعبر به الشخص عن إرادته في إبرام عقد معين. اقترانه بقبول مطابق له. أثره. انعقاد العقد. اعتبار التعاقد تامًا ومُلزمًا. شرطه. توافر الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام ونفاذه.
(3) إعلان الجهة الإدارية والهيئات عن رغبتها في البيع بإجراء مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسته على الثمن. عدم اعتباره إيجابًا من جانبها. علة ذلك. الإيجاب في تلك الحالة هو التقدم للشراء من راغبه على أساس سعر معين. تمام التعاقد. بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه. عدم إثبات ذلك من صاحب الصفة. أثره. عدم اعتبار البيع باتًا.
(4) تحرير عقود بيع نهائية للأراضي وعقارات المناطق الصناعية والخدمية والتجارية. شرطه. سداد كامل قيمة العقد وإقامة صاحب الشأن مشروعه وحصوله على رخصة التشغيل. م 39 من اللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 3 لسنة 2001 المعدل.
(5) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بإبرام عقود بيع نهائية لصالح المطعون ضدها لأراضي المناطق الصناعية بالمجتمعات العمرانية الجديدة لصدور قرار التخصيص لها وسداد الثمن رغم تمسكه بعدم تنفيذها للمشروعات التي خصصت من أجلها تلك الأراضي. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه لما كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووفقًا لمفاد نصوص المواد الثانية والثالثة فقرة أخيرة من القانون ١٤٣ لسنة ۱۹۸۱ بشأن الأراضي الصحراوية و٢، ٤٢ من القانون ٥۹ لسنة ۱۹۷۹ في شأن المجتمعات العمرانية - هي المالكة للأراضي والوحدات التي تنشئها بالمجتمعات العمرانية الجديدة ولها وحدها حق استغلالها والتصرف فيها ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء وفي علاقتها بالغير.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الإيجاب هو العرض الذي يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد، ولا يُعتبر العقد تامًا ومُلزمًا إلا بتوافر الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن إعلان الجهة الإدارية وكذلك الهيئات عن رغبتها في البيع والإجراءات التي تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسته على الثمن لا يعتبر إيجابًا من جانبها ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين، ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه، وإذ لم يثبت ذلك من صاحب الصفة فإنه لا يكون باتًا.
4- مؤدى نص المادة ۳۹ من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 3 لسنة ۲۰۰۱ المعدل- أنه لا يتم تحرير عقود بيع نهائية للأراضي والعقارات إلا بعد سداد كامل قيمة العقد، وبشرط أن يكون صاحب الشأن قد أقام مشروعه وحصل على رخصة التشغيل بالنسبة لأراضي المناطق الصناعية والخدمية والتجارية.
5- إذ كان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع أنه لم يُبرم عقود البيع النهائية مع المطعون ضدها لعدم التزامها بتنفيذ المشروعات التي خُصصت الأراضي محل النزاع لأجلها بالرغم من مرور أكثر من تسع سنوات على استلامها حسبما انتهى إليه الخبير بتقريره - وذلك باعتبارها من أراضي المناطق الصناعية بالمجتمعات العمرانية الجديدة -، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالرغم من ذلك بإلغاء الحكم الابتدائي وألزمه بإبرام عقود بيع نهائية لصالح المطعون ضدها لمجرد صدور قرار التخصيص لها وسداد الثمن، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۳ مدني محكمة الجيزة الابتدائية على الطاعن بصفتيه بطلب الحكم بإتمام إجراءات التعاقد وإبرام عقود بيع لصالحها عن الأراضي المبينة بالصحيفة، وبيانًا لذلك قالت: إنه بتاريخ 7/6/2005 اشترت من الطاعن بصفتيه ثلاث قطع من أراضي مدينة السادس من أكتوبر وتسلمتها بالفعل، وسددت ثمنها ورسوم التعاقد بتاريخ 22/12/2009، وقامت بمخاطبة الطاعن لتحرير العقد الابتدائي استنادًا لقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم ١٩٤ لسنة ۲۰۰۳ دون جدوى، فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة - مأمورية الجيزة - بالاستئناف رقم .... لسنة ۱۳۳ق، وفيه قضت بتاريخ 9/7/2017 بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضدها لطلباتها. طعن الطاعن بصفتيه في هذا الحكم لدى محكمة النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إن مفاد نص المادة ٣٩ من اللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية الصادرة بقرار وزير الإسكان رقم ٣ لسنة ۲۰۰۱ أنه يشترط لتحرير عقود بيع نهائية لأراضي المناطق الصناعية والخدمية والتجارية أن يكون صاحب الشأن قد أقام مشروعه وحصل على رخصة التشغيل، وأن تقرير الخبير المودع أمام محكمة الموضوع انتهى إلى أن المطعون ضدها لم تستكمل المشروعات التي خُصصت الأرض محل النزاع لأجلها بالرغم من مرور أكثر من تسع سنوات على استلامها وعلى النحو الذي توجبه المادتان ١٤ من القانون رقم ٥٩ لسنة ۱۹۷۹ في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، و۳۹ من اللائحة العقارية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالرغم من ذلك بإلزامه بإتمام عقود البيع للمطعون ضدها، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه لما كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووفقًا لمفاد نصوص المواد الثانية والثالثة فقرة أخيرة من القانون رقم ١٤٣ لسنة ۱۹۸۱ بشأن الأراضي الصحراوية و٢، ٤٢ من القانون ٥۹ لسنة ۱۹۷۹ في شأن المجتمعات العمرانية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي المالكة للأراضي والوحدات التي تنشئها بالمجتمعات العمرانية الجديدة ولها وحدها حق استغلالها والتصرف فيها ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء وفي علاقتها بالغير، وأن الإيجاب هو العرض الذي يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد، ولا يعتبر العقد تامًا ومُلزمًا إلا بتوافر الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه، وأن إعلان الجهة الإدارية وكذلك الهيئات عن رغبتها في البيع والإجراءات التي تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسته على الثمن لا يعتبر إيجابًا من جانبها، ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين، ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه، وإذ لم يثبت ذلك من صاحب الصفة، فإنه لا يكون باتًا، وكان من المقرر- أن مؤدى نص المادة ۳۹ من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 3 لسنة ۲۰۰۱ المعدل- أنه لا يتم تحرير عقود بيع نهائية للأراضي والعقارات إلا بعد سداد كامل قيمة العقد، وبشرط أن يكون صاحب الشأن قد أقام مشروعه وحصل على رخصة التشغيل بالنسبة لأراضي المناطق الصناعية والخدمية والتجارية؛ لما كان ما تقدم، وكان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع أنه لم يُبرم عقود البيع النهائية مع المطعون ضدها لعدم التزامها بتنفيذ المشروعات التي خُصصت الأراضي محل النزاع لأجلها بالرغم من مرور أكثر من تسع سنوات على استلامها حسبما انتهى إليه الخبير بتقريره - وذلك باعتبارها من أراضي المناطق الصناعية بالمجتمعات العمرانية الجديدة-، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالرغم من ذلك بإلغاء الحكم الابتدائي وألزمه بإبرام عقود بيع نهائية لصالح المطعون ضدها لمجرد صدور قرار التخصيص لها وسداد الثمن، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم؛ يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة ۱۳۳ ق القاهرة "مأمورية الجيزة" برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8 لسنة 81 ق جلسة 6 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 108 ص 752

جلسة 6 من نوفمبر سنة 2023
برئاسـة السيد القاضي/ نبيل فوزي إسكندر "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حلمي النجدي، أحمد لطفي، عبد الرحمن صالح وأحمد صبيح "نواب رئيـس المحكمة".
------------------
(108)
الطعن رقم 8 لسنة 81 القضائية
(2،1) قانون "إلغاء القانون الصريح والضمني".
(1) إلغاء التشريع ونسخه. مقصوده. رفع حكم قانوني بحكم قانوني آخر متأخر عنه. مؤداه. إبطال العمل بالتشريع الأول وتجريده من قوته الملزمة. كيفيته.
(2) إلغاء التشريع. جوازه عن طريق استبدال نصوص أخرى بنصوصه أو بالاقتصار على إبطال مفعوله دون سن تشريع جديد.
(4،3) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: استثناءات من حظر التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن: التنازل عن إيجار المنشأة الطبية".
(3) التصريح للمستأجر بالتأجير من الباطن. جوازه بإذن كتابي صريح من المالك. ق 49 لسنة 1977، ق 136 لسنة 1981. مستأجر العيادة الخاصة. له حق التأجير من الباطن لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة دون موافقة المؤجر. م 6 ق 51 لسنة 1981. مقتضاه. زوال القيد الوارد بقانون إيجار الأماكن.
(4) إيجار الطبيب لعيادته من الباطن لآخر مُزاول للمهنة. خضوعه للقيد الوارد بالمادة 18/ج ق 136 لسنة 1981. مؤداه. عدم جواز تأجير العين من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك. علة ذلك. إلغاء الاستثناء المقرر بنص م 6 ق 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية بالاستبدال بصدور القانون 153 لسنة 2004. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان المقصود بإلغاء التشريع ونسخه هو رفع حكم قانوني بحكم قانوني آخر متأخر عنه بما يترتب عليه إبطال العمل بالتشريع الأول وبتجريده من قوته الملزمة ويتم ذلك بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل عليه ضمنًا.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه من الجائز أن يتم إلغاء التشريع إما عن طريق استبدال نصوص أخرى بنصوصه، أو بالاقتصار على إبطال مفعوله دون سن تشريع جديد، بمعنى أنه لا يلزم أن يشمل النص الناسخ على بديل للحكم المنسوخ.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الأصل وفق أحكام قانون إيجار الأماكن رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ومن بعده القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك ودون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون ذلك إلا أنه بصدور القانون رقم ٥١ لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية والنص في المادة السادسة منه على أنه " ... ويجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءًا منها لطبيب أو لأكثر للعمل معه في نفس المقر وبترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر الأصلي ملزمًا بدفع زيادة قدرها ٧٠٪ من القيمة الإيجارية للمالك ... " فأصبح لمستأجر العيادة الخاصة حق التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر، ومقتضى ذلك زوال القيد الوارد في قانون إيجار الأماكن.
4- إذ صدر القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٤ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٤/٧/٢٠٠٤ بشأن تعديل بعض أحكام القانون ٥١ لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وقد نص في مادته الأولى " يستبدل بنصوص المواد 1، 2، 3، 6، 7، 9، 10، 13، 14، 15، 16، 17، 18 من القانون ٥١ لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية النصوص التالية: مادة 1 ... مادة 6 " يجوز للطبيب أن يمتلك أكثر من عيادة طبية خاصة، وإنما لا يجوز له أن يدير أكثر من منشأة طبية واحدة بخلاف العيادات الطبية الخاصة."، ومن ثم يكون القانون سالف البيان قد ألغي بالاستبدال الوارد بنص المادة الأولى منه ما تضمنته المادة السادسة من القانون ٥١ لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية كاملًا، ومنها استثناء تأجير الطبيب أو ورثته من بعده العين المتخذة مقرًا لعيادته الخاصة من الباطن لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة بدون موافقة المؤجر، وهو كان استثناء من نص المادة ١٨/ج من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ والتي يترتب على ثبوت مخالفتها حق المؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة ودون أن يشمل هذا النص الناسخ على بديل للحكم المنسوخ، ومن ثم فإن إيجار الطبيب لعيادته من الباطن أصبح يخضع للقيد الوارد بالمادة ١٨/ج سالفة الذكر بعدم جواز تأجير العين من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن بطلب إخلاء المطعون ضده الأول من العين المؤجرة له كعيادة لقيامه بتأجيرها للمطعون ضده الثاني من الباطن وبالمخالفة لنص المادة ١٨/ج سالفة الذكر تأسيسًا على نص المادة السادسة من القانون 51 لسنة 1981 وأحقيته في تأجيرها دون الرجوع إلى المؤجر، حال أن تلك المادة قد ألغيت بالقانون ١٥٣ لسنة ٢٠٠٤، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم .... لسنة 2009 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٩/١٩٦٠ وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بيانًا لدعواه أنه بموجب ذلك العقد استأجر المطعون ضده الأول – طبيب - من مورثه تلك العين لاستعمالها عيادة طبية، وإذ قام بتأجيرها من الباطن إلى المطعون ضده الثاني بالمخالفة للقانون، فقد أقام الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي الطاعن حكمت بالطلبات. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٢٧ ق القاهرة، وبتاريخ ٣/١١/٢٠١٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الإخلاء من العين المؤجرة استنادًا إلى أن المادة السادسة من القانون رقم ٥١ لسنة ١٩٨١ تجيز للطبيب التأجير من الباطن للمنشآت الطبية دون موافقة المؤجر، وذلك بالمخالفة لنص المادة ١٨/ج من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان المقصود بإلغاء التشريع ونسخه هو رفع حكم قانوني بحكم قانوني آخر متأخر عنه بما يترتب عليه إبطال العمل بالتشريع الأول وتجريده من قوته الملزمة، ويتم ذلك بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل عليه ضمنًا، وكان من الجائز أن يتم إلغاء التشريع إما عن طريق استبدال نصوص أخرى بنصوصه أو بالاقتصار على إبطال مفعوله دون سن تشريع جديد، بمعنى أنه لا يلزم أن يشمل النص الناسخ على بديل للحكم المنسوخ، وكان من المقرر-أيضًا- أن الأصل وفق أحكام قانون إيجار الأماكن رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ومن بعده القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك ودون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون ذلك، إلا أنه بصدور القانون رقم ٥١ لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية والنص في المادة السادسة منه على أنه " .... ويجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءًا منها لطبيب أو لأكثر للعمل معه في نفس المقر وبترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر الأصلي ملزمًا بدفع زيادة قدرها٧٠٪ من القيمة الإيجارية للمالك ...." فأصبح لمستأجر العيادة الخاصة حق التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر ومقتضى ذلك زوال القيد الوارد في قانون إيجار الأماكن إلا أنه وقد صدر قانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٤ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٤/٧/٢٠٠٤ بشأن تعديل بعض أحكام القانون ٥١ لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وقد نص في مادته الأولى " يستبدل بنصوص المواد 1، 2، 3، 6، 7، 9، 10، 13، 14، 15، 16، 17، 18 من القانون ٥١ لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية، النصوص التالية: مادة 1 ... مادة 6 " يجوز للطبيب أن يمتلك أكثر من عيادة طبية خاصة، وإنما لا يجوز له أن يدير أكثر من منشأة طبية واحدة بخلاف العيادات الطبية الخاصة ." ومن ثم يكون القانون سالف البيان قد ألغي بالاستبدال الوارد بنص المادة الأولى منه ما تضمنته المادة السادسة من القانون ٥١ لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية كاملًا ومنها استثناء تأجير الطبيب أو ورثته من بعده العين المتخذة مقرًا لعيادته الخاصة من الباطن لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة بدون موافقة المؤجر، وهو كان استثناء من نص المادة ١٨/ج من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ والتي يترتب على ثبوت مخالفتها حق المؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة ودون أن يشمل هذا النص الناسخ على بديل للحكم المنسوخ، ومن ثم فإن إيجار الطبيب لعيادته من الباطن أصبح يخضع للقيد الوارد بالمادة ١٨/ج سالفة الذكر بعدم جواز تأجير العين من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن بطلب إخلاء المطعون ضده الأول من العين المؤجرة له كعيادة لقيامه بتأجيرها للمطعون ضده الثاني من الباطن وبالمخالفة لنص المادة ١٨/ج سالفة الذكر تأسيسًا على نص المادة السادسة من القانون 51 لسنة 1981 وأحقيته في تأجيرها دون الرجوع إلى المؤجر، حال أن تلك المادة قد ألغيت بالقانون ١٥٣ لسنة ٢٠٠٤، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرار وزير التربية والتعليم 213 لسنة 2025 باعتماد نظام البكالوريا

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱۱ / ۹ / ۲۰۲٥

وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
قرار وزاري رقم 213 لسنة 2025
بتاريخ 3/9/2025
بشأن نظام البكالوريا
وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة ۱۹۸۱
ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما ؛
وعلى القانون رقم 169 لسنة ۲۰۲٥ بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة ۱۹۸۱ ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 271 لسنة ۱۹۹۷ بتنظيم وزارة التربية والتعليم ؛
وعلى القرار الوزاري رقم 237 لسنة ۲۰۰٤ بشأن تنظيم قبول أعذار غياب طلاب التعليم الثانوي العام ؛
وعلى القرار الوزاري رقم 88 لسنة ۲۰۱۳ بشأن نظام الدراسة والامتحان لطلاب الصف الثالث الثانوي العام وتعديلاته ؛
وعلى القرار الوزاري رقم 138 لسنة ۲۰۲٤ بشأن نظام الدراسة والتقييم لطلاب مرحلة الثانوي العام ؛
وعلى موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي بجلسته المنعقدة
بتاريخ 26/8/2025 ؛
وعلى موافقة المجلس الأعلى للجامعات بجلسته المنعقدة بتاريخ 30/8/2025 ؛
قـــــرر :

المادة الأولى - نظام البكالوريا نظام اختياري مجاني يتقدم إليه من كان حاصلا على شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي ، وتُطبق عليه ذات قواعد قبول الطلاب بالثانوية العامة ، سواء شروط القبول أو المجموع الكلي للدرجات اللازم للقبول المقرر بالتنسيق الخاص بكل محافظة، وتكون مدة الدراسة في نظام البكالوريا ثلاث سنوات، ويُمنح الطالب بعد إتمامها شهادة البكالوريا التي تكافئ شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة .

المادة الثانية - تقوم الدراسة بنظام البكالوريا على تنمية المهارات الفكرية والنقدية بديلاً عن الحفظ والتلقين، وكذا على التعلم متعدد التخصصات القائم على دمج المواد العلمية والأدبية والفنية، والتقييم المستمر، وتقسيم المواد التي يتم احتسابها في المجموع الكلي للشهادة على صفين دراسيين هما : الصفان الثاني والثالث الثانوي ، وإتاحة فرص متعددة لدخول الامتحان مرتين في العام الدراسي الواحد .
ويكون نظام الدراسة بشهادة البكالوريا على النحو الآتي :

أولاً - الصف الأول الثانوي :
يدرس الطالب فيه المواد الأساسية، والتي يتم احتسابها ضمن المجموع الكلي له في نتيجة هذا الصف ، وهي : (اللغة العربية - التاريخ المصري - الرياضيات - العلوم المتكاملة - الفلسفة والمنطق - اللغة الأجنبية الأولى) ، كما يدرس الطالب مواد
لا يتم احتسابها ضمن المجموع الكلي للطالب، وهي : (التربية الدينية ، ويشترط للنجاح فيها الحصول على درجات لا تقل نسبتها عن ( 70٪) من الدرجة الكلية المقررة لتلك المادة - اللغة الأجنبية الثانية - البرمجة والذكاء الاصطناعي) .

ثانيًا - الصف الثاني الثانوي :
يدرس الطالب فيه المواد الأساسية ، والتي يتم احتسابها ضمن المجموع الكلى له ، وهي : (اللغة العربية - التاريخ المصري - اللغة الأجنبية الأولى) ، ويختار الطالب أحد المسارات التعليمية الآتية :
1- مسار الطب وعلوم الحياة : ويدرس الطالب فيه إحدى المادتين : الرياضيات أو الفيزياء .
2- مسار الهندسة وعلوم الحاسب : ويدرس الطالب فيه إحدى المادتين : الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي .
3- مسار الأعمال : ويدرس الطالب فيه إحدى المادتين : المحاسبة
أو إدارة الأعمال .
4- مسار الآداب والفنون : ويدرس الطالب فيه إحدى المادتين : علم النفس
أو اللغة الأجنبية الثانية .
وتُحتسب درجات المواد التي يختارها الطالب بتلك المسارات ، ضمن المجموع الكلي له .

ثالثًا - الصف الثالث الثانوي :
يدرس الطالب فيه مادة التربية الدينية كمادة أساسية لا تحتسب درجاتها
ضمن درجات المجموع الكلي له، ولكن يشترط للنجاح فيها الحصول على مجموع درجات لا يقل عن نسبة (70٪) من الدرجة الكلية المقررة لها، كما يدرس المواد الدراسية الآتية :
1- مسار الطب وعلوم الحياة : ويدرس الطالب فيه مادتي : الأحياء
(مستوى متقدم) ، والكيمياء (مستوى متقدم) .
2- مسار الهندسة وعلوم الحاسب : ويدرس الطالب فيه مادتي : الرياضيات (مستوى متقدم) ، والفيزياء (مستوى متقدم) .
3- مسار الأعمال : ويدرس الطالب فيه مادتي : الاقتصاد
(مستوى متقدم) ، والرياضيات .
4- مسار الآداب والفنون : ويدرس الطالب فيه مادتي : الجغرافيا
(مستوى متقدم) ، والإحصاء .
وتحتسب درجات المواد التي يختارها الطالب بتلك المسارات، ضمن المجموع الكلي له .

المادة الثالثة - تعقد امتحانات الصف الأول الثانوي من دورين طبقًا لما يقرره وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، ويحق لطلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي التقدم إلى الامتحان في كل مادة مرتين في العام الدراسي وفقًا للمواعيد التي يحددها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني .
ويكون التقدم إلى الامتحان بالنسبة لطلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي إجباريًا للمرة الأولى في العام الدراسي المحدد لكل مادة ، دون تقديم أو تأخير ، ثم يُسمح لهم بإعادة الامتحان بعد ذلك في الأعوام الدراسية التالية مباشرة لهذا العام المحدد ، ويكون ذلك مقابل رسم مقداره (مائتا جنيه) عن المادة الواحدة ، وتحتسب درجة كل مادة من مواد الصفين الثاني والثالث الستة من (١٠٠) درجة ، ويكون المجموع النهائي للطالب بجمع الدرجات الحاصل عليها لكل مادة ، ويكون الحد الأقصي لعدد سنوات الدراسة ، ومرات الإعادة للمرحلة لأي سبب ما أربعة أعوام دراسية ، بخلاف الصف الأول الثانوي، وتحتسب للطالب كل المحاولات التي تقدم لها، وتُرصد كافة درجات محاولاته، ويُحدد العام الدراسي الذي تقدم فيه الطالب لكل محاولة ، وتُرسل قاعدة البيانات بشكل كامل إلى مكتب تنسيق الجامعات والمعاهد بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإعمال شأنه بها .

المادة الرابعة - يُصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني القرارات المنظمة للتعديل ، وللتحويل بين المسارات وتعدد المسارات، وخطط الدراسة ، وكافة الأمور التنظيمية الخاصة بالدراسة والامتحانات .

المادة الخامسة - فيما لم يرد فيه نص بهذا القرار، تُطبق أحكام القرار الوزاري رقم 88 لسنة ٢٠١٣ بشأن نظام الدراسة والامتحان لطلاب الصف الثالث الثانوي العام، وتعديلاته، وأحكام القرار الوزاري رقم 138 لسنة ٢٠٢٤ بشأن نظام الدراسة والتقييم لطلاب مرحلة الثانوي العام، كما تُطبق أحكام القرار الوزاري رقم 237 لسنة ۲۰۰٤ بشأن تنظيم قبول أعذار غياب طلاب التعليم الثانوي العام.

المادة السادسة - يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويُعمل به
اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026 ، وعلى جميع الجهات المعنية - كل فيما يخصها - تنفيذه .
وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
محمد أحمد عبد اللطيف

الطعن 13262 لسنة 77 ق جلسة 19 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 112 ص 777

جلسة 19 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ بدوي إبراهيم عبد الوهاب "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ مصطفى عز الدين صفوت، هشام محمد عمر، عبدالله عبد المنعم عبد الله ومحمود محمد مرغـني "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(112)
الطعن رقم 13262 لسنة 77 القضائية
(1- 3) تقادم "التقادم المسقط: بدء التقادم: سقوط الخصومة، قطع التقادم: الإجراءات القاطعة للتقادم: المطالبة القضائية: رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة قاطع للتقادم". حكم "حجية الأحكام: أحكام لها حجية". دعوى "المسائل التي تعترض سير الخصومة: سقوط الخصومة: الأثر المترتب على سقوط الخصومة" "اعتبار الدعوى كأن لم تكن".
(1) سقوط الخصومة لعدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه. م 134 مرافعات. أثره. إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى. م 137 مرافعات. الاستثناء. عدم سقوط الأحكام القطعية الصادرة في الدعوى ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام. مؤداه. سريان هذه الآثار على القضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني وفقًا م 82 مرافعات. علة ذلك.
(2) الحكم القطعي. ماهيته. فصل حاسم يضع حدًا للنزاع في جملته أو جزء منه أو في مسألة فرعية لا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته. مثال ذلك. الحكم بالاختصاص أو بعدمه.
(3) قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعن في إقامة دعواه بالتعويض عن وفاة مورثه في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها بالتقادم الثلاثي رغم سبق صدور حكم بعدم الاختصاص المحلي قاطع للتقادم وعدم زواله بقضاء المحكمة المختصة لاحقًا باعتبار الدعوى كأن لم تكن. فساد في الاستدلال. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني، ولم يطلب المدعي السير فيها وفقًا لنص المادة ۸۲ من قانون المرافعات، وكذلك سقوط الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه المنصوص عليه في المادة 134 من القانون السابق صورتان من صور الجزاء قدرها المشرع لحكمة واحدة وهي تقصير المدعي في موالاة السير في الدعوى لحثه على متابعة إجراءاتها حتى لا تتراكم الدعاوى أمام المحاكم، الأمر الذي يقتضي توحيد الأثر المترتب على كلا الجزاءين، ولما كان المشرع قد رتب في المادة ۱۳۷ من قانون المرافعات على الحكم بسقوط الخصومة إلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك صحيفة الدعوى، إلا أنه اعتدادًا منه بحجية الأحكام القطعية فيها قبل ترتيب الجزاء على وقوع المخالفة جعلها بمنأى عن السقوط والإجراءات السابقة عليها وأجاز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها ولازم ذلك أن تكون محل اعتبار بين الخصوم، ويتحاجون بها في دعاوى لاحقة بينهم عن ذات المدعى به محلًا وسببًا إذ ليس في نصوص قانون المرافعات ما يمنع تطبيقها أو يدل على أن المشرع أراد أن يرتب على اعتبار الدعوى كأن لم تكن آثارًا أشد من الآثار التي رتبها على سقوط الخصومة فضلًا عن أن الحكمة التي أملت على المشرع تقرير هذه الأحكام بالنسبة لسقوط الخصومة - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - وهي احتمال زوال معالم الإثبات عند إعادة رفع الدعوى، وهو ما يتحقق كذلك في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن، والتي ترتب عليها ذات الآثار إلا أنه لا يسقط الحق في الأحكام القطعية الصادرة فيها.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الحكم القطعي هو الذي يضع حدًا للنزاع في جملته، أو جزء منه، أو في مسألة فرعية عنه بفصل حاسم، ولا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته، ومثاله الحكم باختصاص المحكمة أو بعدم اختصاصها.
3- إذ كان البين من الأوراق وما حصله الحكم المطعون فيه أن الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني كلي الجيزة الابتدائية، والتي قضي فيها بجلسة 24/3/2004 بعدم اختصاصها محليًّا وبإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، والتي قضي فيها بجلسة 23/2/2005 باعتبارها كأن لم تكن، وهو ما يعني زوال الخصومة، وزوال أثرها في قطع التقادم بما في ذلك جميع إجراءاتها، إلا أن ذلك لا يسقط الأحكام القطعية الصادرة في تلك الدعوى- عدم الاختصاص المحلي- ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام، وأجاز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها، فإن هذه الأحكام تسري بدورها في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن وتعد إجراءً قاطعًا للتقادم، إذ ليس في القانون ما يمنع من تطبيقها، ومن ثم فإن التقادم يكون قد قطع في 24/3/2004 ولا ينال من ذلك أن الحكم الصادر باعتبارها كأن لم تكن قد صدر بعد الحكم بعدم الاختصاص المحلي، مما كان يتعين أن تقف آثار الحكم باعتبارها كأن لم تكن عند الحكم الأخير(بعدم الاختصاص المحلي) باعتباره حكما قطعيًا لا يسقط، بل يبقى قائمًا منتجًا لآثاره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الدعوى (دعوى الطاعن بالتعويض عن وفاة مورثته في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها) بالتقادم الثلاثي، فإنه يكون معيبًا (بالفساد في الاستدلال).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعن عن نفسه وبصفته أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2005 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا وموروثًا عن الأضرار التي لحقت به نتيجة وفاة مورثته في حادث سيارة مؤمن عليها لدي الشركة المطعون ضدها، وقد تحرر عن ذلك محضر الجنحة رقم .... لسنة ۱۹۹۹ جنح العمرانية أُدين قائدها بحكم جنائي بات، حكمت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بالتعويض الذي قدرته، بحكم استأنفته الشركة المطعون ضدها والطاعن بالاستئنافين رقمي ....، .... لسنة ۱۲۳ ق القاهرة، وبتاريخ 26/4/2007 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي. طعن الطاعن عن نفسه وبصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الحق في الدعوى بالتقادم الثلاثي دون إعمال أثر الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۳ مدني الجيزة الابتدائية بتاريخ 24/3/2004 القاضي بعدم الاختصاص المحلي في قطع التقادم والذي لا يزول بزوال الدعوى واعتبارها كأن لم تكن مما مؤداه انقطاع التقادم، وبدء مدة جديدة من تاريخ ذلك الحكم، ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت في الميعاد قبل اكتمال مدة التقادم الثلاثي، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه لما كان المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني، ولم يطلب المدعي السير فيها وفقًا لنص المادة ۸۲ من قانون المرافعات، وكذلك سقوط الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه المنصوص عليه في المادة 134 من القانون السابق صورتان من صور الجزاء قدرها المشرع لحكمة واحدة وهي تقصير المدعي في موالاة السير في الدعوى لحثه على متابعة إجراءاتها حتى لا تتراكم الدعاوى أمام المحاكم، الأمر الذي يقتضي توحيد الأثر المترتب على كلا الجزاءين، ولما كان المشرع قد رتب في المادة ۱۳۷ من قانون المرافعات على الحكم بسقوط الخصومة إلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك صحيفة الدعوى، إلا أنه اعتدادًا منه بحجية الأحكام القطعية فيها قبل ترتيب الجزاء على وقوع المخالفة جعلها بمنأى عن السقوط والإجراءات السابقة عليها وأجاز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها ولازم ذلك أن تكون محل اعتبار بين الخصوم، ويتحاجون بها في دعاوى لاحقة بينهم عن ذات المدعى به محلًا وسببًا، إذ ليس في نصوص قانون المرافعات ما يمنع تطبيقها أو يدل على أن المشرع أراد أن يرتب على اعتبار الدعوى كأن لم تكن آثارًا أشد من الآثار التي رتبها على سقوط الخصومة فضلًا عن أن الحكمة التي أملت على المشرع تقرير هذه الأحكام بالنسبة لسقوط الخصومة - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - وهى احتمال زوال معالم الإثبات عند إعادة رفع الدعوى، وهو ما يتحقق كذلك في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن، والتي ترتب عليها ذات الآثار إلا أنه لا يسقط الحق في الأحكام القطعية الصادرة فيها، وأن الحكم القطعي هو الذي يضع حدًا للنزاع في جملته، أو جزء منه، أو في مسألة فرعية عنه بفصل حاسم، ولا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته، ومثاله الحكم باختصاص المحكمة أو بعدم اختصاصها؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق وما حصله الحكم المطعون فيه أن الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۳ مدني كلي الجيزة الابتدائية، والتي قضي فيها بجلسة 24/3/2004 بعدم اختصاصها محليًّا وبإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، والتي قضي فيها بجلسة 23/2/2005 باعتبارها كأن لم تكن، وهو ما يعني زوال الخصومة، وزوال أثرها في قطع التقادم بما في ذلك جميع إجراءاتها، إلا أن ذلك لا يسقط الأحكام القطعية الصادرة في تلك الدعوى- عدم الاختصاص المحلي- ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام، وأجاز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها، فإن هذه الأحكام تسري بدورها في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن وتعد إجراءً قاطعًا للتقادم، إذ ليس في القانون ما يمنع من تطبيقها، ومن ثم فإن التقادم يكون قد قطع في 24/3/2004 ولا ينال من ذلك أن الحكم الصادر باعتبارها كأن لم تكن قد صدر بعد الحكم بعدم الاختصاص المحلي، مما كان يتعين أن تقف آثار الحكم باعتبارها كأن لم تكن عند الحكم الأخير باعتباره حكمًا قطعيًا لا يسقط، بل يبقى قائمًا منتجًا لآثاره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الأول من سببي الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ