الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 سبتمبر 2025

الطعن 60 لسنة 2017 ق جلسة 20 / 2 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 10 ص 75


جلسة الاثنين 20 فبراير 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.
------------------
(10)
الطعن رقم 60 لسنة 2017 "جزاء"
(1 ، 2) غش "غش أغذية". قصد جنائي. جريمة "أركانها".
(1) الغش وفقا للقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية. مناط تحققه. الغش في أغذية الإنسان. شموله حالتي انتهاء مدة صلاحيتها أو إخفاء مدة صلاحيتها. م 15 من القرار الوزاري رقم 26 لسنة 1985 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه.
(2) جريمة الغش عن طريق وضع بيانات غير مطابقة للحقيقة أو إخفاء مدة صلاحيتها. توافر أركانها ولو كانت السلعة التي يوضع البيان عليها غير مغشوشة. القصد الجنائي فيها. توافره بمجرد وضع البيان غير الحقيقي مع العلم بعدم مطابقته للحقيقة وبقصد إخفاء انتهاء مدة صلاحية المواد الغذائية. اختلافه عن الغش الذي يتحقق بخلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته ولكن من صنف أقل جودة. مثال.
(3) بطلان "بطلان الإجراءات". مأمور الضبط القضائي. غش "غش أغذية". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية. قصد تنظيم الإجراءات عن طريق إرشادات موجهة إلى موظفين ليسوا من مأموري الضبط القضائي بمقتضى القانون العام. عدم إتباع أي إجراء من الإجراءات الواردة به. لا بطلان. علة ذلك. الإدانة بناء على أي دليل يقدم في الدعوى. صحيح متى اقتنع القاضي بصدقه.
(4 ، 5) إثبات "مسائل عامة" "الأدلة في المواد الجزائية". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(4) المحاكمات الجنائية. العبرة فيها باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه. له أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها. ما دام أن له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى.
(5) جواز إثبات الجرائم على اختلاف أنواعها بكافة الطرق القانونية. مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو التقيد في تكوين عقيدته بدليل معين. غير جائز. نعي الطاعن بخلو الأوراق من تقرير فني لإثبات الجرائم التي دين بها. غير مقبول. الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز.
(6) دفوع "الدفوع الموضوعية: الدفع بتلفيق التهمة". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
الدفع بتلفيق التهمة. من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا. استفادة الرد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.
(7) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الاعتراف".
الاعتراف في المسائل الجنائية. من عناصر الدعوى. تقدير حجيته وقيمته. من سلطة محكمة الموضوع. لها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح ما سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك. الاعتراف. لا يلزم فيه أن يرد على الواقعة بكامل تفاصيلها. كفاية أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات الفعلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة.
(8) إثبات "شهود". تمييز "أسباب الطعن: السبب الوارد على غير محل". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
النعي بالتفات المحكمة عن أقوال شهود النفي. وارد على غير محل. طالما أن قضاءها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوالهم.
(9) تمييز "أسباب الطعن: السبب المجهل".
وجه الطعن. شرط قبوله. أن يكون واضحا ومحددا مبينا أهميته في الدعوى. تخلف ذلك وعدم بيان الطاعن أوجه الدفاع أو الدفوع وورودها مرسلة ومجهلة. أثره. عدم قبول النعي.
(10) عقوبة "تقديرها" "العقوبة المبررة". ظروف مخففة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير العقوبة".
تقدير العقوبة وموجبات الرأفة. من سلطة محكمة الموضوع. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.
----------------------
1 - الغش وفقا للقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية قد يقع بإضافة مادة غريبة إلى السلعة، أو بانتزاع شيء من عناصرها النافعة، كما يتحقق أيضا بإخفاء البضاعة تحت مظهر خادع من شأنه غش المشتري ويتحقق كذلك بالخلط أو بالإضافة بمادة مغايرة لطبيعة البضاعة أو من نفس طبيعتها ولكن من صنف أقل جودة بقصد الإيهام بأن الخليط لا شائبه فيه، أو بقصد إخفاء رداءة البضاعة وإظهارها في صورة أجود مما هي عليه في الحقيقة، وقد نصت المادة 15 من القرار الوزاري رقم 26 لسنة 1984 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية على أنه: ((لا يجوز بيع أية مواد غذائية أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إذا انتهت مدة صلاحيتها للاستهلاك، وعلى كل من يتعامل في صنع أو تجارة أو تخزين المواد الغذائية إخطار دائرة البلدية المختصة عن المواد الغذائية الموجودة في حوزته وانتهت مدة صلاحيتها للاستهلاك لإعدامها بمعرفتها)) وكان نائب حاكم دبي رئيس البلدية في حدود سلطته التشريعية المخولة له قد أصدر الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 ونص في المادة السابعة منه على أن تعتبر المواد الغذائية مغشوشة إذا قصد إخفاء فسادها أو تلفها أو انتهاء مدة صلاحيتها بأية طريقة كانت. لما كان ذلك، وكان جماع ما تقدم، أن الغش في أغذية الإنسان يشمل حالتي انتهاء مدة صلاحيتها للاستهلاك أو إخفاء مدة صلاحيتها.
2 - جريمة الغش عن طريق وضع بيانات غير مطابقة للحقيقة أو إخفاء مدة صلاحيتها تقع وتتوافر أركانها ولو كانت السلعة التي يوضع البيان عليها غير مغشوشة ويتوافر القصد الجنائي فيها بمجرد وضع البيان غير الحقيقي مع العلم بعدم مطابقته للحقيقة وبقصد إخفاء انتهاء مدة صلاحية المواد الغذائية، وهي تختلف عن الغش الذي يتحقق بخلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته ولكن من صنف أقل جودة. لما كان ذلك، وكان الثابت من صورة الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد حاز مواد غذائية رغم انتهاء صلاحيتها كما قام بإخفاء تاريخ الصلاحية لمواد غذائية أخرى ووضع عليها ملصق جديد بتاريخ صلاحية مصطنع ولم يقم بإخطار البلدية عن انتهاء مدة صلاحيتها للاستهلاك بل الثابت بأقوال شاهد الإثبات ---------- أنه شاهد أحد عماله يقوم بتقطيع شرائح اللحم لوضعها داخل أكياس منفصلة لتسليمها إلى أحد المحلات، الأمر الذي تكون معه جريمة الغش متوافره في حقه ويضحي كل ما يثيره بشأن انتفائها لعدم أخذ عينات من المضبوطات وعدم توافر القصد الجنائي لانتوائه إتلافها وسداده الغرامة غير سديد.
3 - القانون الاتحادي رقم 4/1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية إذ نص في المادة السابعة منه على أنه (إذا وجدت لدى الموظفين المشار إليهم في المادة السابعة أسباب قوية تحملهم على الاعتقاد بأن ثمة مخالفة لأحكام هذا القانون جاز لهم ضبط المواد المشتبه فيها بصفة مؤقتة وفي هذه الحالة يدعى أصحاب الشأن للحضور وتؤخذ ثلاث عينات على الأقل من المواد المضبوطة لتحليلها....) فقد دل بذلك على أنه إنما قصد تنظيم الإجراءات عن طريق إرشادات موجهة إلى موظفين ليسوا من مأموري الضبط القضائي بمقتضى القانون العام، ولم يرتب البطلان على عدم إتباع أي إجراء من الإجراءات الواردة به، ولم يكن من غرض الشارع أن يخضع أحكام هذا القانون إلى قواعد إثبات خاصة بها وإذن فيصح الحكم بالإدانة بناء على أي دليل يقدم في الدعوى متى اقتنع القاضي بصدقه.
4 - العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينه يرتاح إليها ما دام أن الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى.
5 - الجرائم على اختلاف أنواعها، إلا ما استثني بنص خاص جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية فلا يصح مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو التقيد في تكوين عقيدته بدليل معين، فإن منعي الطاعن بخلو الأوراق من تقرير فني لإثبات الجرائم التي دين بها لا يكون مقبولا وينحل إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
6 - المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
7 - الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكامل تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة.
8 - إذ كان لا محل لما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن أقوال شهود النفي إذ إن قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، مما يكون معه النعي في هذا الصدد غير سديد.
9 - إذ كان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له وردا عليه، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن أوجه الدفاع والدفوع التي لم ترد عليها المحكمة بل جاء قوله مرسلا مجهلا فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول.
10 - تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته.
------------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ------ لأنه بتاريخ 4/9/2013 وسابق عليه بدائرة مركز شرطة الراشدية.
أولا: غش في أغذية للإنسان ((لحوم وأسماك ودجاج المبينة وصفا بمحضر الضبط الصادر من بلدية دبي)) وذلك بأن غير ملصق تاريخ صلاحيتها على أنها صالحة خلافا للحقيقة مع علمه بفسادها، على النحو المبين والثابت في الأوراق.
ثانيا: حاز الأغذية المشار إليها في البند أولا ((لحوم وأسماك ودجاج)) تحمل بطاقة غذائية غير مناسبة على المواد الغذائية وأغذية ثبت وجود مخالفات ببطاقتها الغذائية، على النحو الثابت في الأوراق.
ثالثا: حاز منتجات حيوانية ((لحوم وأسماك ودجاج)) لا تحمل أي تاريخ يبين صلاحيتها على النحو الثابت في الأوراق.
وطلبت عقابه بالمواد (2/1، 3/1، 9، 10) من القانون رقم 4 لسنة 1979 بشأن قمع الغش والتدليس.
وبجلسة 17/5/2016 حكمت محكمة الجنح حضوريا بحبس المتهم لمدة شهرين عن التهم المسندة إليه للارتباط وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف درهم وبمصادرة المضبوطات وإعدامها وغلق المستودع محل المضبوطات لمدة شهر ونشر ملخص الحكم في إحدى الجرائم المحلية على نفقة المحكوم عليه.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 3609 لسنة 2016.
وبجلسة 22/12/2016 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة مبلغ التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل المقيد برقم 60 لسنة 2017 بموجب تقرير مؤرخ 19/1/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون ذلك أن القانون رقم 4/ 1979 بشأن قمع الغش والتدليس قد أوجب أخذ ثلاث عينات من المواد المضبوطة لتحليلها ووضعها داخل حرز يختم بالشمع الأحمر ويوضع عليه تاريخ أخذ العينة ونوعها ومقدارها واسم صاحبها واسم الموظف الذي أخذ العينة ووظيفته إلا أن مفتش البلدية الذي قام بضبط الواقعة لم يتبع تلك الإجراءات التي رسمها القانون مما يقطع بأنه قصد تلفيق الاتهام، وقضى الحكم بالإدانة رغم خلو الأوراق من دليل فني بشأن تحليل المضبوطات، وأن الطاعن كان بصدد إتلاف المضبوطات المنتهية الصلاحية وقام بسداد الغرامات الموقعة عليه من بلدية دبي مما ينتفي معه القصد الجنائي في حقه، وعول الحكم على اعتراف الطاعن بشأن وجود مواد منتهية الصلاحية واجتزأ من ذلك الاعتراف قوله بأنه كان بصدد إتلافها وأن آلة الطباعة المضبوطة لم يثبت استخدامها في تغيير صلاحية المضبوطات فضلا عن أنها لا تستخدم في تواريخ صلاحية اللحوم، والتفت الحكم عن أقوال شاهدي النفي رغم دلالتها في نفي الاتهام ولم يعرض لكافة دفوع الطاعن والتي تمسك بها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، وأخيرا فإن ظروف الطاعن الأسرية والاجتماعية وعدم وجود سوابق جنائية له تستدعي أخذه بالظروف المخففة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من شهادة كل من مفتش البلدية ----- ومدير حماية حقوق الملكية الفكرية بدائرة التنمية الاقتصادية ----- بتحقيقات النيابة العامة ومن إقرار المتهم في التحقيقات ذاتها بضبط المواد الغذائية منتهية الصلاحية بثلاجات مستودعه وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الغش وفقا للقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية قد يقع بإضافة مادة غريبة إلى السلعة، أو بانتزاع شيء من عناصرها النافعة، كما يتحقق أيضا بإخفاء البضاعة تحت مظهر خادع من شأنه غش المشتري ويتحقق كذلك بالخلط أو بالإضافة بمادة مغايرة لطبيعة البضاعة أو من نفس طبيعتها ولكن من صنف أقل جودة بقصد الإيهام بأن الخليط لا شائبه فيه، أو بقصد إخفاء رداءة البضاعة وإظهارها في صورة أجود مما هي عليه في الحقيقة، وقد نصت المادة 15 من القرار الوزاري رقم 26 لسنة 1984* باللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية على أنه: ((لا يجوز بيع أية مواد غذائية أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إذا انتهت مدة صلاحيتها للاستهلاك، وعلى كل من يتعامل في صنع أو تجارة أو تخزين المواد الغذائية إخطار دائرة البلدية المختصة عن المواد الغذائية الموجودة في حوزته وانتهت مدة صلاحيتها للاستهلاك لإعدامها بمعرفتها) وكان نائب حاكم دبي رئيس البلدية في حدود سلطته التشريعية المخولة له قد أصدر الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 ونص في المادة السابعة منه على أن تعتبر المواد الغذائية مغشوشة إذا قصد إخفاء فسادها أو تلفها أو انتهاء مدة صلاحيتها بأية طريقة كانت. لما كان ذلك، وكان جماع ما تقدم، أن الغش في أغذية الإنسان يشمل حالتي انتهاء مدة صلاحيتها للاستهلاك أو إخفاء مدة صلاحيتها لما كان ما تقدم، وكانت جريمة الغش عن طريق وضع بيانات غير مطابقة للحقيقة أو إخفاء مدة صلاحيتها تقع و تتوافر أركانها ولو كانت السلعة التي يوضع البيان عليها غير مغشوشة ويتوافر القصد الجنائي فيها بمجرد وضع البيان غير الحقيقي مع العلم بعدم مطابقته للحقيقة وبقصد إخفاء انتهاء مدة صلاحية المواد الغذائية، وهي تختلف عن الغش الذي يتحقق بخلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته ولكن من صنف أقل جودة. لما كان ذلك، وكان الثابت من صورة الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد حاز مواد غذائية رغم انتهاء صلاحيتها كما قام بإخفاء تاريخ الصلاحية لمواد غذائية أخرى ووضع عليها ملصق جديد بتاريخ صلاحية مصطنع ولم يقم بإخطار البلدية عن انتهاء مدة صلاحيتها للاستهلاك بل الثابت بأقوال شاهد الإثبات ------ أنه شاهد أحد عماله يقوم بتقطيع شرائح اللحم لوضعها داخل أكياس منفصلة لتسليمها إلى أحد المحلات، الأمر الذي تكون معه جريمة الغش متوافره في حقه ويضحي كل ما يثيره بشأن انتفائها لعدم أخذ عينات من المضبوطات وعدم توافر القصد الجنائي لانتوائه إتلافها وسداده الغرامة غير سديد، فضلا عن أن القانون الاتحادي رقم 4/1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية إذ نص في المادة السابعة منه على أنه (إذا وجدت لدى الموظفين المشار إليهم في المادة السابقة* أسباب قوية تحملهم على الاعتقاد بأن ثمة مخالفة لأحكام هذا القانون جاز لهم ضبط المواد المشتبه فيها بصفة مؤقتة وفي هذه الحالة يدعى أصحاب الشأن للحضور وتؤخذ ثلاث عينات على الأقل من المواد المضبوطة لتحليلها....) فقد دل بذلك على أنه إنما قصد تنظيم الإجراءات عن طريق إرشادات موجهة إلى موظفين ليسوا من مأموري الضبط القضائي بمقتضى القانون العام، ولم يرتب البطلان على عدم إتباع أي إجراء من الإجراءات الواردة به، ولم يكن من غرض الشارع أن يخضع أحكام هذا القانون إلى قواعد إثبات خاصة بها وإذن فيصح الحكم بالإدانة بناء على أي دليل يقدم في الدعوى متى اقتنع القاضي بصدقه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ استدل على نسبة الجرائم إلى الطاعن من أقوال شاهدي الإثبات وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة فإن استدلاله يكون سائغا ولا يقبل من الطاعن ما يثيره في أسباب طعنه من عدم إتباع مفتش البلدية الإجراءات التي رسمها القانون بعدم أخذ عينات من المواد المضبوطة وخلو الأوراق من دليل على ارتكاب ما أسند إليه.
لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينه يرتاح إليها ما دام أن الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى فالجرائم على اختلاف أنواعها، إلا ما استثني بنص خاص جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية فلا يصح مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو التقيد في تكوين عقيدته بدليل معين، فإن منعي الطاعن بخلو الأوراق من تقرير فني لإثبات الجرائم التي دين بها لا يكون مقبولا وينحل إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكامل تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة- كما هو الحال في الدعوى الماثلة- فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول.
لما كان ذلك، وكان لا محل لما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن أقوال شهود النفي إذ إن قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، مما يكون معه النعي في هذا الصدد غير سديد.
لما كان ذلك، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له وردا عليه، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن أوجه الدفاع والدفوع التي لم ترد عليها المحكمة بل جاء قوله مرسلا مجهلا فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول.
لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ومن ثم يكون منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 354 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 354 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ا. ل. ا.
ن. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/43 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 20-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (نادي الشارقة الرياضي) أقام الدعوى رقم 43 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم أمام محكمة الاستئناف بدبي قبل المطعون ضدهما الأول (نادي الوصل الرياضي) والثاني (اتحاد الامارات العربية المتحدة لألعاب القوى) بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بدبي في القضية رقم (1/7/2024) بتاريخ 10 أكتوبر 2024، وقال بيانًا لذلك أن المطعون ضده الأول أقام قبل المطعون ضده الثاني القضية التحكيمية المشار إليها على سند من أن الطاعن خالف لائحة المسابقات الخاصة بألعاب القوى بتصعيد اللاعب (جنرال برهانو هيرانا اينسا) من فئة الشباب إلى فئة العموم (الرجال) والذي حصل بتاريخ 2024/5/19 على الميدالية الذهبية في مسابقة 1500 متر جري رجال من الاتحاد المطعون ضده الثاني، فتقدم الطاعن بطلب قبول تدخله في القضية التحكيمية، ووافق مركز التحكيم الرياضي على طلب تدخله في 2024/9/9 بموجب خطاب لم يتضمن أسماء المحكمين، وصدر الحكم لصالح المطعون ضده الأول، فأقام الطاعن دعواه ببطلان ذلك الحكم استنادًا إلى تشكيل هيئة التحكيم على وجه مخالف لأحكام القانون باعتبار أن أحد أعضائها هو الممثل القانوني لنادي النصر في الدعوى رقم 2/5 /2024 والتي تم نظرها بالتزامن مع القضية الصادر فيها الحكم محل دعوى البطلان، وكذا مجاوزة هيئة التحكيم لما هو محال إليها، مما حدا به لرفع دعواها الراهنة، وبتاريخ 2025/2/20 حكمت المحكمة برفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/3/19 طلب فيها نقضه، قدم وكيل المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، فيما أحجم المطعون ضده الثاني عن تقديم دفاعه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ رفض دعواه ببطلان حكم التحكيم لتشكيل هيئة التحكيم على وجه مخالف لأحكام القانون تأسيسًا على أن الطاعن مثل أمام تلك الهيئة دون أن يعترض على تشكيلها ولم يطلب رد المحكم (دكتور عبد القادر سلفو) وأن ذلك يُعد نزولًا ضمنيًا عن حقه في هذا الاعتراض، على الرغم من أن المحكم قد أخل بواجبه بالافصاح عن أنه كان ممثلًا لنادي النصر الرياضي في القضية رقم (2/5/ 2024) التي صدر فيها الحكم بتاريخ 2024/7/19 باعتبار أن ذلك من شأنه أن يثير الشكوك حول حياده واستقلاله، كما أنه لا يصح افتراض تنازل الطاعن عن الاعتراض لمجرد عدم تقديمه لطلب برد ذلك المحكم، خصوصًا أنه لم يكن يعلم باسم ذلك المحكم، لعدم إبلاغه وهو طرف متدخل في القضية التحكيمية بأسماء هيئة التحكيم، سيما وأن المحكم كان يعمل موظفًا متفرغًا لدى نادي النصر الرياضي في قضية أخرى كان الطاعن خصمًا مدخًلا فيها وقد نُظرت وصدر فيها حكم لصالح الطاعن في وقت معاصر لتقديم المطعون ضده الأول لطلب التحكيم بتاريخ 9-7-2024 في القضية الصادر فيها الحكم من هيئة التحكيم، كما جاوزت هيئة التحكيم ما هو محال إليها، بأن تطرقت إلى مدى صحة التسجيل فيما يتعلق بسن اللاعب وهو أمر خارج عن نطاق القضية الأصلية بشأن مسألة صحة تصعيد اللاعبين المقيمين، على الرغم من اختلاف مسألة صحة التصعيد من عدمه عن مسألة صحة التسجيل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الرياضية إما بعرض المنازعة عليه مباشرة، أو بعد استنفاد كافة إجراءات التقاضي داخل الجهات الرياضية، وأنه يجوز الطعن على أحكام وقرارات المركز أمام القضاء العادي في إمارة دبي وفقًا للاجراءات والضوابط المنصوص عليها في قانون التحكيم الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المؤهل الأساسي للمُحَكم يكون بتوافر عنصري استقلاله عن طرفي التحكيم والتزامه الحياد بينهما، وأن غياب أحدهما تترجح معه مخاطر عدم الحكم بغير ميل، وهو ما يوجب على المُحَكم أن يُفصح عن أية علاقات يمكن أن تعطي انطباعًا بوجود احتمال انحيازه لأحد الأطراف، ويظل هذا الواجب القانوني بالافصاح قائمًا على عاتقه -لما قد يُستجد من ظروف لم تكن قائمة عند قبوله التحكيم- حتى صدور حكم التحكيم. ومن ثم فإن كتمان المُحَكم لهذه الظروف أو العلاقات وعدم إفصاحه عنها لطرفي التحكيم يؤثر على مظهر الاجراءات والثقة في عدالتها، ومن هنا كان الحرص من جانب التشريعات الوطنية وقواعد مراكز التحكيم المعتبرة على النص على وجوب التزام المُحَكم الحياد والاستقلال. وكان المقصود باستقلال المُحَكم، هو عدم ارتباطه بأية رابطة تبعية، أو مادية، أو اجتماعية، أو مهنية مع أحد أطراف النزاع أو وكلائهم من شأنها أن تؤثر في قراراته. أما المقصود بحياد المحكم فهو عدم انحيازه إلى جانب طرف أو ضد طرف، بما يشكل خطرًا حقيقيًا يتمثل في احتمال الميل تجاه أحد الطرفين ?the real danger of bias? ، أو يثير شكوكًا مبررة ?justifiable doubts? في هذا الشأن. ولا يكفي في المُحَكم أن يكون مستقلًا ومحايدًا وإنما يتعين أن يسود الاعتقاد لدى طرفي التحكيم أن الحكم الذي سيصدره سوف يتسم بالعدل. والحكمة من التزام المُحَكم بالافصاح كتابة هي تحقق الدليل على علم أطراف التحكيم بالوقائع المُفصَح عنها، مما ينفي عنهم قرينة عدم العلم بها، أما كتمان المُحَكم لتلك الوقائع التي قد تنال من حيدته واستقلاله، يرفع عنهم عبء إثبات عدم العلم بتلك الوقائع. وكان الالتزام بالحيدة والاستقلال مبدأ أساسيًا من مبادئ التحكيم، فينطبق واجب الحيدة والاستقلال على حدٍ سواءُ على المحكمين المعينين من قِبَل الأطراف، أو من قِبَل مركز التحكيم، أو بحكم من المحكمة، وينطبق كذلك على رؤساء هيئات التحكيم. ويترتب على ما تقدم، أن التزام المُحَكم بالافصاح عن أية أمور يجب الافصاح عنها يعد -بلا جدال- واجبًا قانونيًا لازمًا لضمان سير العملية التحكيمية بنزاهة وحياد، إلا أن تقصير المُحَكم في أداء هذا الواجب لا يترتب عليه بمجرده بطلان حكم التحكيم، وإنما يخضع لتقدير المحكمة -وفي سياق ظروف القضية التحكيمية ذاتها- ما إذا كان الظرف غير المُفصح عنه يبرر في حد ذاته أو يؤدي بشكل معقول إلى استنتاج وجود حقيقي للتحيز أم لا، بمعنى أن تقدير مدى وجود تحيز حقيقي، هو تقدير موضوعي تُراعى فيه حقائق ووقائع القضية التحكيمية المطروحة، والتي تختلف من قضية إلى أخرى، وتقدر المحكمة المرفوع أمامها دعوى بطلان حكم التحكيم ما إذا كان المحكم قد فقد أحد العنصرين، الاستقلال والحياد أم لا بما تتبينه من وقائع الدعوى المطروحة عليها، دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا، ومن المقرر بقضاء هذه المحكمة أيضاً أن إرادة المشرع في التحكيم تتجه إلى الاقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة العمل الاجرائي على أسباب بطلانه أو قصوره باعتبار أن الغاية من الاجراء هي وضعه في خدمة الحق، وأن الاجراء لا يكون باطلًا إلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه ، ومن المقرر وفق نص المادة 25 من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم إذا استمر أحد الأطراف في إجراءات التحكيم مع علمه بوجود مخالفة لاتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته، ولم يقدم اعتراضًا على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو خلال سبعة أيام من تاريخ تحقق العلم عند عدم الاتفاق، اعتبر ذلك منه نزولًا عن حقه في الاعتراض، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن دعوى بطلان حكم التحكيم طبقًا لأحكام المادة 53 من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم إنما توجه إلى حكم المحَكم بوصفه عملًا قانونيًا وتنصب على الخطأ في الاجراءات دون الخطأ في التقدير، وأن العيوب التي يجوز لمدعي البطلان أن يتمسك بها قد وردت على سبيل الحصر، بحيث لا يتوسع في تفسيرها ولا يقاس عليها، وهي جميعًا تتعلق بالاتفاق على التحكيم أو بخصومة التحكيم؛ وأن العيوب التي تتعلق بخصومة التحكيم وتكون سببًا في بطلان حكم التحكيم فهي صدور الحكم من محكمين لم يعينوا طبقًا للقانون أو صدوره من بعضهم دون أن يكونوا مأذونين بإصداره في غيبة البعض الآخر، أو إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي، أو وقوع بطلان في الاجراءات أثر في الحكم أو استبعاد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى على ما أورده بأسبابه من أنه ((وكان البين من أسباب الدعوى ومحضر إجراءات التحكيم المطعون على حكمه أن المدعي قد مثل أمام هيئة التحكيم وأبدى دفاعه أمام الهيئة ولم يعترض على تشكيل الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم في حينه و قد باشر إجراءات التحكيم أمام الهيئة التحكيمية التي تم تشكيلها بواسطة إدارة المركز وتقدم بمذكراته أمامها و قد خلت أوراق الدعوى التحكيمية من طلب للمدعي برد المحكم دكتور/ عبد القادر سلفو بما مفاده نزوله ضمنا عن الاعتراض على تشكيل الهيئة ورد المحكم المذكور بما يكون الدفع بالبطلان سندا لما ذكر من سبب على غير سند من القانون متعين رفضه , فضلا عن رفض السبب المبدئ من المدعية بشأن فصل الحكم المطعون عليه في مسألة تسجيل اللاعب المشكو بخصوصه إذ أن تقرير الحكم المطعون عليه في هذا الشأن يعد من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير المحكم والتي تخرج من دائرة الرقابة القضائية وبما ترى معه المحكمة رفض الدعوى لعدم توفر أي حالة من حالات البطلان)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطته الموضوعية سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 353 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 353 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ج. ا.

مطعون ضده:
ش. ف. آ. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2 استئناف أمر على عريضة تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بغرفة المشورة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت إلي قاضي التنفيذ بالعريضة رقم 134لسنة 2024 صيغة تنفيذية بطلب تذييل الحكم الصادر بتاريخ 6-7-2022 في الدعوى رقم 21/07654 عن الدائرة التاسعة الغرفة الثانية بالمحكمة القضائية بباريس بإلزام الطاعن بأن يدفع لها مبلغ مقداره 232,303.47 يورو والفائدة بنسبة 8% اعتبارا من 30 مارس 2021 حتى السداد الكامل، ومبلغ 15,000 يورو والفائدة المستحقة بنسبة 1.5 % اعتبارا من 30 أغسطس 2019 وحتى السداد بالكامل، وبسداد الفوائد المتراكبة لمدة سنة واحدة، وبسداد كامل التكاليف بالصيغة التنفيذية. وبتاريخ 4-9-2024 أصدر السيد القاضي الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم سالف البيان. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2 لسنة 2025 أمر علي عريضة تجاري، وبتاريخ 26-2-2025 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريـخ 24-3- 2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي بسقوط الحق في الاستئناف علي ما ذهب إليه من أن القرار المستأنف صدر بتاريخ 5-9-2024 وأن وكيل الطاعن قدم طلب في ملف الأمر على عريضة المستأنف بتاريخ 16-10-2024 لربط وكالته عن الطاعن وكذلك تم تقديمه في ملف التنفيذ رقم 4851 لسنة 2024 تجاري وتم قيد الاستئناف بتاريخ 21-1-2025 أي بعد مرور الميعاد المقرر قانونا من علمه يقينا بالقرار المستأنف علي الرغم من عدم إعلان الطاعن بالأمر المستأنف أو بالسند التنفيذي إعلانا صحيحا ينفتح به ميعاد الاستئناف ويؤكد ذلك أن المطعون ضدها أعلنت الطاعن عن طريق النشر بتاريخ 20/2/2025 بعد قيد الاستئناف هذا فضلا عن أن علم الطاعن بالقرار المطعون فيه او ربط وكالته بملف الامر وملف التنفيذ -علي فرض صحته? لا يعد أياً منهما سببا لانفتاح ميعاد الطعن بالاستئناف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أنه وفقًا للمادتين 153 و161من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يومًا يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان حضورياً ما لم ينص القانون على غير ذلك ويكون الميعاد (10) أيام في المسائل المستعجلة، وأن ميعاد الاستئناف يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم المستأنف، ومن تاريخ إعلان ذلك الحكم إلى المحكوم عليه إذا كان بمثابة الحضوري، ومن المقرر أنه إذا رسم القانون إجراءً معيناً لانفتاح ميعاد الطعن فلا بد من اتباعه لبدء الطعن في الأحكام ويتعلق ذلك بالنظام العام ولا يجوز الاستعاضة عنه بأي إجراءٍ آخر، كما لا يغني عنه علم المحكوم عليه بالحكم بأي طريق آخر. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الأمر علي عريضة المستأنف قد صدر بتاريخ 4- 9-2024 في غيبة الطاعن، وكان الأخير قد استأنف هذا الأمر بتاريخ 21-1-2025 وتمسك في صحيفة الاستئناف بأنه لم يعلن بأي إجراء أو بالأمر المستأنف إعلانا صحيحا بما يجعل ميعاد الاستئناف ما زال مفتوحا وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع وذهب في قضائه إلي أن علم الطاعن بالأمر المستأنف قد تحقق في 16-10-2024 وهو تاريخ قيام وكيله بتقديم طلب في ملف عريضة الأمر المستأنف وفي ملف التنفيذ لربط وكالته عن الطاعن وتم قيد الاستئناف بتاريخ 21-1-2025 أي بعد مرور الميعاد المقرر قانونا من علمه يقينا بالقرار المستأنف ورتب علي ذلك قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف، فإنه بذلك يكون قد اعتد بتاريخ اتخاذ الإجراءات سالفة البيان في ملفي الأمر والتنفيذ عوضا عن إعلان الطاعن بالأمر المستأنف وذلك علي خلاف المبادئ القانونية المتقدم بيانها والتي أوجبت إعلان الطاعن إعلانا صحيحا لبدء ميعاد الطعن في الحكم ولا يغني عنه أي إجراء أخر أو علمه بالأمر بأي طريق أخر وهو مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 352 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 352 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ب. ج. ا. ل. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ب. ف. ب. ل.
ا. ا. ل. ا. ش. ذ. ..
ش. إ. إ. ت. أ. ش. ت. ل. م. م. ح.
ش. ا. ل. ا. ش. م. ف. د.
ن. ش. ب. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1300 استئناف تجاري بتاريخ 12-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر د/ سيف الحداد الحازمي وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الأولى والثانية الدعوى رقم 4738 لسنة 2021 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأداء قيمة البضائع وقدرها 156,750 دولارًا بما يعادل مبلغ 576,750 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ تسلم البضائع في 23-3-2021. على سند من أنه تم الاتفاق مع المطعون ضدها الثانية على بيع بضائع لها عبارة عن أسطح من خردة الألمنيوم بالمبلغ المطالب به، وتم الاتفاق مع المطعون ضدها الأولى -شركة الشحن- على تسليم البضائع وفقًا لأصل أمر التسليم ووفقًا لبوليصة الشحن الأصلية المصدقة حسب الأصول، إلا أن المطعون ضدها الأولى خالفت شروط التسليم الواردة باتفاقية الشحن -التسليم مقابل دفع كامل الثمن- وسلمت البضائع إلى المطعون ضدها الثانية دون مسوغ أو مبرر قانوني يبيح لها ذلك، ولم تلتزم بطلبها بوجوب تسليم بوليصة شحن أصلية مصدقة حسب الأصول مقابل أمر تسليم البضائع، مما ترتب عليه ضياع أموالها، وبمطالبة المطعون ضدهما الأولى والثانية بالمبلغ ال م طالب به امتنعتا عن السداد دون مبرر، فكانت الدعوى. أدخل الطاعن الشركة المطعون ضدها الرابعة خصمًا في الدعوى لإلزامها مع المطعون ضدهما الأولى والثانية بالمبلغ المطالب به، على سند من أنها مؤمن لديها على البضائع سالفة الذكر وفقًا لعقد التامين المرفق بالمبلغ المطالب به، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها أدخلت المطعون ضدها الأولى المطعون ضدهما الثالثة والأخيرة خصومًا في الدعوى، وبتاريخ 11-5-2022 حكمت المحكمة بعدم قبول إدخال المطعون ضدهم الثالثة والرابعة والأخيرة شكلًا في الدعوى. وبإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بالتضامن بأن تؤديا إلى الطاعن مبلغ 156,750 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله مبلغ 576,750 درهمًا والفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 12-12-2021 وحتى تمام السداد. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1300 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 28-12-2022 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت المطعون ضدهما الأولى والثانية على هذا القضاء بالطعنين بالتمييز رقمي 176، 771 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 23-1-2024 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه. تداول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، وأعادت الدعوى إلى الخبرة، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 12-3-2025 بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بإلزام المطعون ضدها الأولى بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية والقضاء برفض الدعوى في مواجهتها، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. طعن ال طاعن ( مصنع بان جلف الالمية للمعادن ذ م م) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن بطلب نقض الحكم جزئيا وفي الموضوع بالقضاء بتعديل الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضدها الاولى بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بان يؤديا للطاعنة مبلغ وقدره 133,237 دولارا أمريكيا أو ما يعادله مبلغ وقدره 488,979.79 درهم والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بالرد كما قدم محامي المطعون ضدها الخامسة مذكرة بالرد دفعا فيهما بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ذلك ان الطعن اقيم وقدمت لائحته موقعة عبر النظام الالكتروني لمحاكم دبي من قبل محام / حسن محمد حسن كرم. وبمطالعة باقي اوراق الطعن ومستنداته للوقوف على صلة وصفة المذكور بالطاعنة تبين ارفاق وكالة قانونية صادر من شخص يدعى / احمد بها الدين عبد الغني محمد الثقيل (مصري الجنسية) ، بينما بمطالعة الرخصة التجارية للطاعن للوقوف على ممثل الشركة القانوني والمخول بتوكيل المحامين واتخاذ الاجراءات القانونية يتبين ان الشركة تدار من قبل اثنين وهما انشول جوبتا بن رام ( هندي الجنسية ) ورام افتار تشاندجي لال غوبتا ( هندي الجنسية ) واي من المديرين لم يفوض او يوكل المحامي المذكور فى التوقيع على لائحة طعن او تقديم طعن فى الدعوى. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره والفصل فيه. 
وحيث انه وعن دفع المطعون ضدهما الاولى والخامسة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة، فهو غير سديد. ذلك ان الثابت من النظام الالكتروني للمحكمة بأن المدعو رام افتار غوبتا (هندي الجنسية) وهو أحد مديري الطاعن (مصنع بان جلف العالمية للمعادن ذ م م) وفقا للرخصة الصناعية رقم 122617 الصادرة للطاعن من دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة قد وكل الماحي للخدمات القانونية ذ.م.م بموجب توكيل صادر من الكاتب العدل بدبي والمودع ملف الدعوى الالكتروني (تحت بند المستندات امام محكمة التمييز 103648/2025 تحت رقم المحرر 1/2023/62612. وان المدعو احمد بهاء الدين عبد الغني- ممثل ومدير الماحي للخدمات القانونية ذ.م.م-وفقا للرخصة التجارية الصادرة من سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة رقم 35355- قام بصفته الشخصية وباي صفة له بتوكيل مكتب/حسن محمد كرم للمحاماة والاستشارات القانونية - ممثلا في المحامي حسن محمد حسن كرم- بموجب سند الوكالة (محضر تصديق رقم: 240504382) صادر عن كاتب العدل- دائرة القضاء في امارة ابوظبي، مما يكون معه الطعن مرفوع بوكالات صحيحة ومن ذي صفة. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع. وفي بيان ذلك يقول إنه أسس قضاءه على تقرير الخبرة الذي انتهى إلى صحة إجراءات تسليم البضاعة، على الرغم من أن هذه مسألة قانونية لا يجوز للخبير التطرق إليها، وأنه تمسك بدفاع جوهري مؤداه أن الإشعار رقم 111 لعام 2019 الصادر من مكتب مفوض الجمارك في شهر ديسمبر 2019 بشأن تحميل الوثائق الداعمة المحددة بشكل إلزامي، فإن هذا الإشعار قد صدر في نوفمبر 2019 وليس له علاقة بجائحة كورونا، والتي بدأت في مارس 2020، وأن هذا الإشعار لا يلغي المادة 267 من القانون التجارة البحري رقم 26 لسنة 1981 الملغي -المنطبق على الواقعة محل التداعي- والتي تنص على وجوب تسليم البضائع إلى المرسل إليه أو نائبه، وبالتالي فإن ما اشترطته حكومة الهند من وجوب رفع بوليصة الشحن طبقًا للإشعار الصادر من مكتب مفوض الجمارك لا يلغي أحكام المادة 267 من قانون التجارة الواجبة التطبيق، والتي توجب إرسال قيمة البضاعة عند وصول الشحنة، ومن ثم إرسال بوليصة الشحن من البائع، وأنه لا تسلم البضائع إلا بعد استلام بوليصة الشحن لضمان استيفاء البائع لباقي ثمن البضاعة، وأن رفع بوليصة الشحن على الموقع الإلكتروني لميناء الاستلام هو عمل إداري لتسهيل الإجراءات ولا علاقة له بجائحة كورونا، إلا أن الحكم التفت عن أوجه دفاعه الجوهرية وأسس قضاءه على تقرير الخبير الذي فصل في مسألة قانونية، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود, ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن عـقد النقـل البحري هو عقد يتعهـد فيه الناقل بنقـل بضاعة من ميـناء إلى آخـر مقابـل أجـر يلتـزم بأدائه الشـاحن، ويثبـت هذا العقد بسند شحـن يصـدره الناقل أو نائبـه بنـاء على طـلب الشاحـن، ويعتـبر هذا السـند حجة في إثبات البيانـات التي يشتـمل عليـها وذلك فيـما بـين الناقل والشاحـن وبالنسبة للغـير، ولكن يجـوز فيما يخص العلاقـة بـين الناقل والشاحن إثبـات عكس ما ورد به، وأن سند الشحن في حالة عدم تحرير عقد النقل البحري يعتبر دليلًا على هذا العقد ومرجعًا في بيان أطرافه وصفاتهم، وفي بيان حقوق والتزامات كل منهم قبل الآخر، ويكون الناقل هو صاحب الصفة في أن ترفع عليه دعوى المسئولية عن تنفيذ عقد النقل البحري، لأنه هو الذي ارتبط مع الشاحن بعقد النقل سواء كان مالكًا للسفينة أو مستأجرًا لها. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص قيام الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما وتقدير التعويض الجابر له، وكذا تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به، محمولًا على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. وأن مهمة الخبير تقتصر على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي يترك الفصل فيها للمحكمة، ويكفي أن تكون المهمة المكلف بها داخلة في عموم تخصصه. وأنه يشترط لقيام القوة القاهرة بمفهومها القانوني أن تكون نتيجة لحادث غير متوقع الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعه، أي لا يمكن درؤه أو درء نتائجه، وأن الحادث غير المتوقع هو ما لا يكون في حسبان المتعاقدين أي لم يكن في الوسع توقعه عند إبرام العقد، والمعيار في تقدير ذلك هو معيار موضوعي قوامه الشخص العادي وهو ما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية، وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الأولى تأسيسًا على ما اطمأن إليه من تقرير الخبرة التكميلي والذي انتهى إلى أن الطاعن باع كمية قدرها 75000 طن من خردة الألمونيوم إلى المطعون ضدها الثانية نظير مبلغ 156,750 دولارًا أمريكيًا، على أن يتم دفع نسبة 15% من قيمة هذا المبلغ كدفعة مقدمة، وأن يتم دفع باقي قيمة الشحنة عن طريق تحويلها بنكيًا مقابل المستندات اللازمة لتخليص الشحنة في ميناء الوصول -أصل بوليصة الشحن- وأن الطاعن قد استلم نسبة 15% من قيمة الشحنة والتي تقدر بمبلغ 23,513 دولارًا أمريكيًا، كما أنه وفقًا للثابت من الإشعار رقم 111 لعام 2019 الصادر من مكتب مفوض الجمارك من ميناء نهافا شيفا بتاريخ ديسمبر 2019، فإنه قد تم إلزام المصدرين والمستوردين للبضائع والوكلاء بتحميل الوثائق الداعمة المحددة بشكل إلزامي، مع ذكر رمز الوثيقة على نظام الملاحة الإقليمي الهندي الإلكتروني، وأنه حتى يتمكن المرسل إليه البضائع من استلام البضائع، فإنه يجب عليه تحميل الوثائق الداعمة كبوليصة الشحن على النظام الإلكتروني -نظام الملاحة الإقليمي الهندي الإلكتروني- وأن هذه الأنظمة استحدثتها دولة الهند إبان جائحة كورونا بشأن استلام البضائع في موانئ الهند، وأن الخبرة قد اطلعت على الطلب المقدم على النظام الإلكتروني الحكومي في دولة الهند -وفقًا لظروف جائحة كورونا- الذي قدم من المطعون ضدها الثانية لاستلام الشحنة محل التداعي، وقد تبين أنها قدمت صورة من بوليصة الشحن وصورة من الفاتورة وصورة من قائمة التعبئة. وخلص الحكم من ذلك إلى عدم وجود أي خطأ في جانب المطعون ضدها الأولى -الناقل- في تسليمها للشحنة موضوع الدعوى، لأنه وفقًا لظروف جائحة كورونا قدمت المطعون ضدها الثانية صورة من بوليصة الشحن على نظام الملاحة الإقليمي الهندي الإلكتروني -وهو النظام الذي قامت الحكومة الهندية بتفعيله لتسهيل استلام البضائع إبان جائحة فيرس كورونا- وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها والأخذ بتقرير الخبرة -الذي لم يتطرق إلى أي مسألة قانونية-، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير توافر القوة القاهرة من عدمه، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، بما يضحى معه النعي غير مقبول. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى والخامسة مع مصادرة مبلغ التامين.

الجمعة، 12 سبتمبر 2025

الطعن 349 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 349 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ن. ع. خ. ا.
م. ا. ا.
ن. ع. م. خ. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1839 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 30 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ 5,786,751.35 درهما والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد. وذلك تاسيسا على إنه بتاريخ 24-5-2021 منح الطاعنة الأولى تسهيلات ائتمانية بكفالة الطاعنين الثاني والثالث، وبتاريخ 13-5-2022 اتفق الطرفان على تعديلها، وأوفى البنك بالتزامه، إلا أنها أخلت بالتزامها لامتناعها عن سداد الأقساط المستحقة، مما ترصد معه في ذمتها وكفلائها المبلغ المطالب به ومن ثم فقد اقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 26-9-2024 برفض الدعوى. استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1839 لسنة 2024 تجاري، وندبت المحكمة لجنة خبراء ثلاثية وبعد أن أودعت تقريرها، قضت بتاريخ 26-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤدوا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 5,786,751.35 درهما، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 18/3/2025 طلبوا فيها نقضه . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ?السبب الاول من وجهين- ينعى الطاعن بالوجه الثاني من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم كفاية الضمانات التي تحصل عليها البنك المطعون ضده وفقا للمادة (121) مكررا من القانون رقم 23 لسنة 2022، وقضى بإلزام الطاعنين الثاني والثالث بالتضامن مع الطاعنة الأولى بأداء المبلغ المقضي به، استنادا إلى الخطاب الذي يحمل توقيعهما، وهو ما اعتبره الحكم بمثابة كفالة شخصية مجردة دون أن يكون هناك أي ضمان عيني فإنه يكون قد خالف المادة سالفة الذكر والتي تسري على جميع المنازعات المصرفية أيا كان تاريخ إبرام العقود المتعلقة بها سواء قبل أو بعد سريان أحكام المادة المشار إليها وعلى جميع الحاصلين على تسهيل ائتماني أيا كانت طبيعتهم سواء أشخاص طبيعيين أو مؤسسات خاصة أو شركات تجارية، كما وأن الكفالة الشخصية المجردة لا تعتبر كافية للحصول على تسهيل ائتماني بل لابد أن تكون تلك الكفالة مقرونة بضمانات عينية من ذات الكفيل ومُفاد ذلك أنه إذا كان الكفيل ضامن بكفالة شخصية فلا يجوز التنفيذ عليه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الأصل في أحكام القوانين أنها لا تسري إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالا لقاعدة عدم رجعية القوانين، إلا إذا وجد نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكامه متعلقة بالنظام العام، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أُبرمت قبل العمل بأحكامه وأن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع محل النعي تأسيسًا على أن الاتفاقيات محل التداعي قد أُبرمت قبل العمل بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والمعمول به اعتبارا من 2 يناير 2023، وبالتالي لا تسري أحكامه على العقود محل التداعي، لا سيما أن ذلك القانون لم ينص على الأثر الرجعي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى على غير أساس. 
وحيث ان الطاعنون ينعون بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع اذ قضى بإلزام الطاعنين الاول والثالث بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع الطاعنة الاولى على الرغم من أن البنك المطعون ضده قد أبرم اتفاقا مع الاخيرة بتاريخ 24-5-2021 تم بموجبه إلغاء واستبدال التسهيل المصرفي القديم المؤرخ في 3-5-2020 بتسهيل مصرفي جديد وفقا للاتفاقية الأخيرة وإنه يترتب على هذا الاتفاق تجديد التزام الطاعنة الأولى بتغيير مصدر الدين وسببه ومحله، مما يترتب عليه قانونا انقضاء الالتزام الأول الناشئ عن الحساب الجاري، الذي حُررت الكفالة المؤرخة 17-5-2020 ضمانا له، وانقضاء جميع التأمينات الشخصية أو العينية التي كانت تضمن الالتزام القديم، ليحل محلها التزامات جديدة وفقا للعقد الجديد، فضلا عن أن البنك المطعون ضده لم يقدم المستندات التي تثبت شروط وكيفية السداد المتفق عليها بين الطرفين، كما لم يقدم ما يثبت صفة الطاعنين الثاني والثالث أو يفيد كفالتهما للدين الجديد -على فرض وجوده- وهو ما لا يمكن التسليم أو الإقرار به، كما أن حق البنك المطعون ضده في اختصام الطاعنين الثاني والثالث بصفتهما كفلاء للتسهيلات المالية قد انقضى بسبب تجديد الدين، خاصة وأنه لم يقدم ما يثبت استمرار كفالتهما بعد إبرام اتفاقية التسهيل المؤرخة 24-5-2021، وهي دين جديد بحد تسهيلات وشروط تسديد جديدة وعدد أقساط مختلفة وتاريخ بدء للسداد وتاريخ استحقاق جديدين، وبالنسبة إلى البند رقم (6) من الكفالات الصادرة بتاريخ 17-5-2020 الذي تساند إليه الحكم المطعون فيه فإنه يبين منه أن الكفالة سارية إلى حين الوفاء بشروط ومستندات التمويل أي خطاب التسهيلات المؤرخ 3-5-2020 الذي حُررت عنه الكفالات المشار إليه بالبند (1)، كما أن إضافة أي تسهيلات جديدة يكون بموجب خطاب التسهيلات ذاته التي حُررت من أجله الكفالات لحين الوفاء بشروط خطاب التسهيلات التي صدرت من أجله دون جواز التوسع في تفسير بنودها ليشمل خطابات تسهيلات أُخرى أو التزامات ناشئة عن عقود جديدة كما خالف الحكم شروط اتفاقية التسهيل المؤرخة 24-5-2021 والتي تتعلق بشروط وطريقة السداد والتي نصت بوضوح في الملحق رقم (1) على تعديل البند رقم (13-1-3) على الرغم من أن الحكم أورد أن اتفاقية التسهيلات قد تضمنت آجالا لسداد الأقساط بموجب الخطاب المؤرخ 24-5-2021 بشأن تجديد تسهيل القرض واشترطت في الملحق الأول تحت عنوان التعديلات على خطاب التسهيل على تعديل خطاب التسهيل بموجبه عن طريق استبدال الشروط العامة بالكامل بالشروط العامة الجديدة المحررة فيما يتعلق بهذا التعديل، وتعديل البند رقم (13-1-3) من خطاب التسهيل وشروط السداد، ونفاذا لما تم الاتفاق عليه في الملحق المذكور أودعت الطاعنة الأولى مبالغ مالية في الحساب الجاري رقم (1014665374101) المقيد باسمها، والذي جمده البنك المطعون ضده على الرغم من استمرارها في السداد وفقا لما هو مبين من واقع كشوف الحسابات مبلغ 12,590,153.53 درهما وذلك بتحويل هذه المبالغ من قِبل البنك تلقائيا لحساب القرض رقم (2514665374100003)، وكان يقوم بتحويل الأقساط من الحساب الجاري قبل مواعيد استحقاقها وبطريقة عشوائية، وقد ثبت من الأوراق أن قيمة الإيداعات وصلت إلى مبلغ 12,590,153.53 درهما لسداد أقساط القرض، إلا أن البنك قام بالتعامل مع هذه المبالغ بطريقة لا تتوافق مع الأعراف المصرفية، وأن هذا المبلغ يشمل كافة الأقساط المستحقة على الطاعنة الأولى بعد إبرام اتفاقية التسهيل الجديدة وغلق التسهيل القديم، أي بعد إعادة الجدولة وفقا لخطاب تعديل التسهيل المؤرخ 24-5-2021، وبالتالي يتجاوز هذا المبلغ قيمة الأقساط المستحقة من 30-5-2021 حتى 30-12-2023 والبالغة 10,688,000 درهم، بما يدل على عدم صحة ما انتهت إليه الخبرة المصرفية في تقريرها الذي سايره وأحال إليه الحكم المطعون فيه لأن التزام الطاعنة الأولى مضاف إلى أجل، وعليه يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فيما قضى به من فرض أقساط لم يحل ميعاد استحقاقها وذلك طبقا لما تم الاتفاق عليه في الاتفاقية بأن الأقساط شهرية وأن تاريخ استحقاق تسهيل القرض هو 30-5-2025 وقد عول الحكم في قضائه على تقرير الخبير المصرفي على الرغم مما شابه من قصور وعوار للالتفات عن شروط عقد التسهيل المؤرخة 24-5-2021 والتي نظمت طريقة سداد أصل القرض بالملحق رقم (1) وانتهى إلى ترصد مبلغ 89/5,797,872 درهما في ذمة الطاعنة الأولى على الرغم من عدم حلول آجال هذه الأقساط لأن شروط العقد المذكور قد جبت ما قبله من عقود أو شروط أُخرى، ومن ثم فإنه لا يجوز تطبيق شروط العقد السابق على اللاحق، والتي تحكمها بنود العقد المؤرخ 24-5-2021، حيث نصت المادة (3) من خطاب تعديل عقد التسهيل على أن العقد المعدل هو الذي يحكم العلاقة بين الأطراف من تاريخ إبرامه، ويحل محل جميع الشروط والاتفاقات السابقة عليه، مما يستوجب اعتبار العقد الأخير هو المتعين تطبيقه دون الرجوع إلى الشروط السابقة التي تم استبعادها بموجبه والذي نص صراحة في الملحق تحت بند شروط السداد على "48 قسطا متساويا بقيمة 334,000 درهم إماراتي لكل قسط على أساس شهري يبدأ من 30-5-2021 وقسط نهائي بقيمة 290,000 درهم إماراتي ينتهي في تاريخ استحقاق تسهيل القرض في 30-5-2025، ويشمل سداد الرصيد المتبقي من أصل القرض أو الفائدة إن وجدت في تاريخ استحقاق القرض وهو تاريخ انتهاء القرض في 30-5-2025 وقد قامت الطاعنة الأولى بتنفيذ التزاماتها العقدية وفقا لما خلصت إليه الخبرة من فحص كشف الحساب، حيث تبين لها أن الأقساط من 30-5-2021 حتى 30-12-2023 قد تم سدادها بالكامل، وأن المبالغ التي تم إيداعها تغطي قيمة هذه الأقساط جميعها، كما أنه لا يوجد في العقد أي شرط مقرر لصالح البنك المطعون ضده يفيد حلول جميع الأقساط حال التخلف عن سداد بعضها، ومن ثم فإن المبالغ والأقساط الآجلة لا يجوز للمحكمة إعمال شروط بشأنها لم يتفق عليها أطراف العقد كما ان تقرير الخبير شابه التناقض وعدم اتساق النتيجة التي خلص إليها مع المقدمات التي أوردها في تقريره وعدم بيان المصدر الذي استمد منه النتيجة الباطلة التي خلص إليها واستناده إلى ادعاءات البنك المطعون ضده، وخلص إلى إخلال الطاعنة الأولى بالتزاماتها التعاقدية على الرغم من أن الثابت من المستندات وكشوف الحسابات المقدمة من البنك المطعون ضده أن الطاعنة الأولى قد قامت في تاريخ 30-12-2023 بترحيل مبلغ 448,746 درهما وفقا لآخر حركة بالحساب الجاري، والذي كان مجمدا لسداد قيمة قسط 30-12-2023 بحساب القرض ذات المبلغ المحول فتكون الطاعنة الأولى قد سددت القسط كاملا بالفوائد البنكية، وبالتالي لا أساس لما يدعيه البنك المطعون ضده بأن الطاعنة الأولى قد أخلت بسداد القسط ولم تسدده كاملا، كما أن الحكم المطعون فيه قضى باستحقاق البنك المطعون ضده للمبلغ المحكوم به دون أن يورد أي دليل على استحقاقه لهذا المبلغ أو إجمالي مبلغ القرض على الرغم من أنهم قد تمسكوا في دفاعهم بأن الخبير لم يبحث دفاعهم أو يحقق اعتراضاتهم، حيث لم يتضمن العقد بين الطرفين أي شرط يفيد حلول باقي الأقساط حال إخلال المدين بسدادها في المواعيد المتفق عليها، ولم يواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وساير الخبير المنتدب بالرغم من قصور التقرير وسطحيته، وخلو عقد التسهيلات من أي اتفاق على حلول جميع الأقساط دفعة واحدة في حالة الإخلال كما إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري تمثل في أن عقد التسهيلات المؤرخ 24-5-2021 قد نص صراحة على أن ميعاد سداد كامل مبلغ التسهيلات مع الفائدة يحل في 30-5-2025 اي ان الميعاد لم يحن بعد إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعهم بما يعيبه ويستوجب نفضه 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه. ومن المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حُجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات ومن المقرر أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق له إذا أعاد تنظيم كافة الشروط التي نظمها العقد السابق، أما إذا سكت عن شرط أو شروط موجودة في العقد السابق بأن لم ينص عليها، فإن العقد السابق يبقى ساريًا فيما يتعلق بذلك الشرط أو تلك الشروط التي لم يشملها العقد اللاحق ومن المقرر أنه إذا اتفق البنك مع عميله على إقراضه مبلغا من النقود أو قيده في الجانب الدائن لحسابه الجاري فيلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض في المواعيد وبالشروط المتفق عليها ومن المقرر وأن التسهيلات المصرفية التي يمنحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بما قد يسفر عنه الحساب من مديونية للبنك ومن المقرر أنه ولئن كانت كشوف الحساب التي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة مُلزمة له بما دونه البنك فيها دون مناقشة ما قد يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف من قيود أن يقيم الدليل على وجه الخطأ فيها لأنه يدعي خلاف الأصل ومن المقرر إنه وفقاً لما تقضى به المواد 1056، 1057، 1078 من قانون المعاملات المدنية أن الكفالة هي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه، ويكفي في انعقادها وتنفيذها إيجاب الكفيل، ما لم يردها المكفول له، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معاً، والالتزام بالكفالة تابع للالتزام الأصلي ويدور معه وجوداً وعدماً ولا ينتهي إلا بانقضائه وان استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها وتقدير انتهائها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضائه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصد طرفاها منها مستجديا بظروف تحريرها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبراء المنتدبة فيها والذي أخذ به محمولا على أسبابه بعد أن واجه اعتراضات الخصوم وخلص إلى أنه بموجب خطابات التسهيل الائتماني المؤرخة 2-8-2015، 20-2-2018، 14-2-2019 منح البنك المطعون ضده الطاعنة الأولى إمكانية السحب على المكشوف بحد أقصى 20 مليون درهم، وبموجب خطاب تعديل التسهيل المؤرخ 3-5-2020 منحها قرضا بحد أقصى 20 مليون درهم لتسوية الدين المترتب على السحب على المكشوف، وبتاريخ 15-6-2020 تم إيداع مبلغ القرض بالحساب الجاري الخاص بالطاعنة الأولى لدى البنك، وبموجب خطاب التسهيل المؤرخ 24-5-2021 تم تجديد القرض بمبلغ 16,322,000 درهم، وبموجب الخطاب المؤرخ 3-5-2020 اتفق الطرفان على قيام المقترضة بسداد أقساط أصل الدين على عدد 59 قسط متساوي بقيمة 334 ألف درهم تبدأ من 31-5-2020 وقسط نهائي بقيمة 294 ألف درهم، ويتم سداد المبلغ المتبقي في تاريخ استحقاق القرض، على أن تكون الفائدة لمدة ثلاثة شهور إيبور بالإضافة إلى هامش 3,25% سنويا، وبموجب الخطاب المؤرخ 24-5-2021 تم الاتفاق على تجديد تسهيل القرض لأجل بحد بمبلغ 16,322,000 درهم وهذا الحد يمثل الرصيد المستحق عن القرض لأجل كما في تاريخ 23 مايو 2021 بإعتبار أن هذا الرصيد هو أصل الدين للقرض، وذلك على أن يتم سداد أقساط أصل الدين المستحق على عدد 48 قسطا متساويا بقيمة 334,000 درهم لكل قسط على أساس شهري يبدأ من 30 -5-2021 وقسط نهائي واحد بقيمة 290,000 درهم ينتهي في تاريخ استحقاق تسهيل القرض في 30 -5-2025، ويتم تسوية الرصيد المتبقي من أصل المبلغ أو الفائدة إن وجدت في تاريخ استحقاق القرض، وبتاريخ 17-5-2020 تعهد الطاعنان الثاني والثالث بضمان الطاعنة الأولى في سداد قيمة التسهيلات الممنوحة لها بكفالة مستمرة، وأن الطاعنة الأولى لم تلتزم بسداد الأقساط في مواعيد استحقاقها وترصد في ذمتها بتاريخ 30-12-2023 مبلغ 146,437,38 درهم، وأنها أودعت بالحساب الجاري خلال الفترة من 30-5-2021 حتى 30-12-2023 مبلغ 12,754,959,54 درهم وقام البنك بسحب مبلغ 12,329,147,54 درهم لحساب القرض موضوع التداعي، وأن تصفية الحساب بينهما أسفرت عن انشغال ذمة الطاعنة الأولى لصالح البنك المطعون ضده في تاريخ رفع الدعوى بالمبلغ المطالب به، وانتهى الحكم إلى أن البنك المطعون ضده منح الطاعنة الأولى تسهيلات ائتمانية تمثلت في السماح لها بالسحب على المكشوف بحد أقصى 20 مليون درهم، وقرض لأجل بإجمالي مبلغ 19,995,000,00 درهم، وأنه بتاريخ 17-5-2020 حرر كل من الطاعنين الثاني والثالث عقدا بكفالة مستمرة تعهدا بموجبهما بضمان الطاعنة الأولى في سداد كامل الدين المستحق عن التسهيلات الممنوحة لها، وأن الأخيرة لم تقم بالوفاء بكامل الأقساط المستحقة في ذمتها حتى آخر حركة في الحساب الجاري بتاريخ 30-12-2023، وأن ذمتها مشغولة لصالح البنك المطعون ضده بمبلغ 5,797,610,39 دراهم، وأن الطاعنين الثاني والثالث قد تعهدا بموجب عقدي الكفالة الممهورين بتوقيعهما بضمان الطاعنة الأولى في سداد كامل الدين المستحق عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها، وخلت الأوراق مما يفيد سداده، وأن الثابت بالبند السادس من عقدي الكفالة أن الكفيل ملتزم بسداد الدين المستحق عن التسهيلات المكفولة في حالة إضافة تسهيلات جديدة بموجب خطاب التسهيلات، وبالبند الرابع من خطاب التسهيلات المؤرخ 24-5-2021 الممهور بتوقيعهما أن التعديل بموجب هذا الخطاب يُعد جزء أصيلا من خطاب التسهيلات الأساسي، ومن ثم يكونا ملتزمين بضمان أية تسهيلات تضاف إلى التسهيلات الممنوحة للطاعنة الأولى التي كفلاها طالما أن التسهيلات المضافة ترتبط بخطاب التسهيلات الأصلي، وأن الثابت من شروط وأحكام اتفاقية التسهيلات المؤرخة 5-8-2015 أنه يحق للبنك المطالبة بالمتبقي من الدين إذا أخلت المقترضة بالتزامها بسداد الأقساط في مواعيد استحقاقها، وأن الثابت من تقرير الخبرة المودع ملف الدعوى أن المطعون ضدها الأولى لم تفِ بكامل المبالغ المستحقة في ذمتها حتى آخر حركة سداد في 30-12-2023، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولاينال من ذلك ما اثاره الطاعنون بوجه النعي من ان اتفاقية التسهيل المؤرخة 24-5-2021 قد عدلت شروط السداد وان اجل الدين لم يحل وفقا لهذه الشروط ذلك انه بالاطلاع على صورة خطاب تعديل التسهيل المؤرخ 24/5/2021 تبين انها نصت صراحة بالبند 4- تحت عنوان الالتزامات المستمرة بما يفيد بان خطاب التسهيل وجميع وثائق التمويل تظل سارية ولها التاثير الكامل وانه لا يوجد بخطاب التعديل ما يشكل او يفسر على انه تنازل او اعفاء من اي حق او تعويض للبنك بموجب وثائق التمويل ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين .

الطعن 348 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 348 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ا. ذ.
ه. ر. ج.

مطعون ضده:
ا. ب. ج. ل.
س. ر. ب. ل.
ا. ا. ل.
ك. ر. و. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2207 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ ?????????? درهم، والفائدة القانونية بواقع ??? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، مع إلزامها بإبراز أصل عقد المقاولة المبرم بينهما بتاريخ 10 سبتمبر 2015، وقالا بيانًا لذلك، إنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ ?? سبتمبر ???? تعاقدت الشركة المطعون ضدها الأولى مع الشركة الطاعنة الأولى على القيام بأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية في فندق إميرالد بالاس كمبينسكي الكائن بمنطقة نخلة جميرا- دبي وقد نفذت الطاعنة الأولى كامل الاعمال المتفق عليها، وسلمت المطعون ضدها الأولى شهادات انجاز المشروع، مما ترصد لصالحها في ذمة الأخيرة المبلغ محل المطالبة، إلا أنها امتنعت عن سداده إليها، فقد أقاما الدعوى. وبموجب مذكرة أدخلا الطاعنين المطعون ضدهم من الثانية للرابعة للحكم عليهم بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بذات الطلبات مع إلزام المكتب المطعون ضده الرابع -استشاري المشروع- بتقديم ما تحت يده من مستندات تتعلق بموضوع النزاع. ندبت المحكمة لجنة من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت في أسبابها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم الأولى والثانية والرابع ثم قضت في المنطوق برفض الدعوى . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ ?? فبراير ???? قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 19 مارس 2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدهم الثلاثة الأول مذكرة بدفاعهم طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الشركة الطاعنة الأولى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتنق تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى أمام أول درجة رغم إهداره حقوقها إذ انتهى إلى خصم مبلغ وقدره 56.938.171,50 درهم، من مستحقاتها عن أعمال المقاولة موضوع النزاع، على سند من قيام المطعون ضدهم من الأول الى الثالث بسداد ذلك المبلغ إلى موردي خامات عملية المقاولة نيابة عنها، على الرغم تقديمها المستندات الدالة على أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول هم من امتنعوا عن سداد مستحقاتها في المشروع لمدة إحدى عشر شهرًا متتالية عن الفترة من ديسمبر ???? وحتى تاريخ تسليم المشروع، وكذا المستندات المقدمة منها أثناء حجز الدعوى للحكم -رفقة طلب إعادة فتح باب المرافعة فيها- والتي تفيد إقامة هَؤلاء الموردين لدعاوى جزائية ومدنية ضدها للمطالبة بحقوقهم الناشئة عن توريد عمال ومعدات لصالح مشروع النزاع، وما تسبب في تأخرها في تنفيذ الأعمال المسندة إليها عن عام ????. كما احتسبت الخبرة غرامة تأخير مبلغ ?????????? درهمًا عن مدة ???? يومًا، رغم تمسكها بصحيفة الإدخال وتعديل طلباتها في الدعوى بإلزام المطعون ضده الرابع -استشاري المشروع- بتقديم ما تحت يده من مستندات والتي تثبت أن التأخير في التنفيذ ليس راجعًا إليها، وانما الاستشاريين السابقين عليها هما من طلبا منها تأجيل التزامها بتنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية لحين الانتهاء من الأعمال الإنشائية السابقة عليها المسندة إلى آخرين، وكذلك الاتفاق الذي تم بينها وبين صاحب العمل والاستشاري السابق "مكتب لينكس" بشأن وقف العمل بالمشروع لمدة ??? يومًا من الأول من فبراير ???? حتى ?? أكتوبر ????، كما انتهت الخبرة إلى خصم نسبة ?? من إجمالي قيمة أعمال المقاولة المستحقة إليها ضمانًا لما قد يظهر من عيوب تتعلق بتنفيذ الأعمال التي لم تقم بإنهائها، رغم إنهاءها كافة أعمال المقاولة المسندة إليها وتقديمها شهادة إنجاز المشروع. وكما انتهت الخبرة إلى أن المبالغ المسددة إليها هي مبلغ ??????????? درهمًا، بما يجاوز قيمة الأعمال الأصلية والتغييرية المسندة إليها، والتي تقدر بمبلغ ??????????? درهمًا، رغم إقرار المطعون ضدها الثالثة في الرسالة الصادرة عنها بتاريخ ? مايو ???? بأن إجمالي المبالغ المستحقة للشركة الطاعنة عن أعمال المقاولة حتى تاريخ تحرير هذه الرسالة مبلغ ??????????? درهمًا، وأن الحكم التفت عن طلبها بإعادة المأمورية الخبرة أو ندب خبير أخر، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنصوص المواد 872، 873، 874، 875، 878 من قانون المعاملات المدنية - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة من عدمه هو من مسائل الواقع تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه ولها استخلاص الإقرارات غير القضائية ، وتقدير عمل الخبير متى اقتنعت بصحة أسبابه وبسلامة الأسس والابحاث التي بنى عليها وهي تحيل إليه دون أن تكون ملزمة بالرد استقلالاً على الطعون التي وجهت إلي التقرير الذى أخذت به ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها ، ومن المقرر كذلك أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذى تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقى معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلاً من الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، وهى غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في كافة مناحي اقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل منها مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على أسباب سائغة تكفى لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها، وكذلك من المقرر ان طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير آخر في الدعوى أو ندب لجنة خبراء ثلاثية أو إعادة المأمورية للخبير المنتدب ليس حقا له متعينا على تلك المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه متى تبين لها أنه غير جدى أو غير منتج في النزاع أو أن في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعنة على ما أورده بمدوناته "..... وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وبالنتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة والتي تطمئن لها المحكمة لسلامة أبحاثه الأسس التي بني عليها رأيه وتأخذه به عمدة لقضائها من انه قد انتهى في صلب تقريره وختامه إلى ان إجمالي قيمة المشروع (الأعمال الأصلية والتغييرية) = 126,030,446.86 درهم. وقد تم إنجاز المشروع بنسبة 100% وتسليمه ابتدائيا من قبل المالك (الخصم المدخل الثاني) بتاريخ 5/1/2020 حيث تم قبول الأعمال مؤقتا فى تاريخ الإنجاز (وهي فى حالة جيدة باستثناء الانتهاء خلال 14 يوم من جميع الأعمال المعلقة وأعمال معالجة العيوب والنواقص). ولم يقدم للجنة الخبرة ما يفيد انتهاء المدعية الأولى من الأعمال المعلقة / او ما يفيد صدور شهادة المسؤولية عن العيوب، وبالتالي يستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) خصم قيمة 5% من محجوز الضمان من حساب المدعية الأولى. ويوجد تأخير فى الإنجاز فى الفترة من تاريخ الإنجاز التعاقدي (28/06/2016) حتى تاريخ صدور شهادة TOC فى (05/01/2020) ب 1286يوم (3 سنوات و6 أشهر و8 يوم). ويستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) تطبيق غرامة تأخير طبقا للبند 47-1 من العقد بواقع 10% من قيمة العقد النهائية بقيمة = 12,603,044.68 درهم. وان إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح المدعية الأولى = 94,848,603.20 درهم. وان إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل لصالح مقاولين الباطن وموردين وعمال المدعية الأولى (السداد العكسي) مبلغ 56,323,413.54 درهم. ومترصد لصالح الخصم المدخلة الثانية مبلغ 44,046,136.90 درهم فى ذمة المدعية الأولى (أربعة وأربعون مليون وستة وأربعون ألف ومائة وسته وثلاثون درهم وتسعون فلس). لم يثبت للجنة الخبرة وقوع أي أضرار على المدعية الأولى لكون المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح "المدعية الأولى ومقاوليها من الباطن ومورديها وعمالها" أكبر من قيمة الأعمال الأصلية والتغييرية للمشروع. الامر الذي تستخلص معه المحكمة ان الشركة الخصمة المدخلة الثانية صاحبة العمل محل العقد سند الدعوي غير مدينة للمدعيين بثمة مبالغ عن اعمال العقد سند الدعوي لكون المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح "المدعية الأولى ومقاوليها من الباطن ومورديها وعمالها" أكبر من قيمة الأعمال الأصلية والتغييرية للمشروع مما تكون معه دعوي المدعية قد أُقيمت على غير سندٍ صحيح من الواقع والقانون، خليقا برفضها وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. ولا ينال من ذلك ما ابداه المدعيين من مطاعن علي تقرير الخبير بحسبان أن المحكمة لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه تقرير الخبير......." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "..... وكان الثابت من تقرير لجنة الخبرة المنتدب أمام المحكمة الابتدائية المدعية الأولى / شركة دبلومات الهندسية ذ.م.م هي شركة ذات مسؤولية محدودة نشاطها تركيب وحدات التكييف ، مقاولات فئة سادسة ، كهرباء ، والمدعي الثاني / هانومانتا ريدي جاتو هو مدير الشركة المدعية الأولى المدعي عليها / كمنيسكي ريزيدنس وشقق فندقية مؤسسة فردية نشاطها تأجير الشقق الفندقية لم يقدم للجنة الخبرة أي مستندات تفيد وجود علاقة مباشرة بين المدعية والمدعي عليها الخصم المدخل الثاني / شركة سن رايز بروبرتيس ليمتد هي شركة تم تأسيسها وتسجيلها كشركة أفشور فى 04/05/2004 بموجب تسجيل رقم OF 226 ، والخصم المدخل الأول /شركة اميرالد بلاس جروب ليمتد شريك ومساهم فيها الخصم المدخل الثالث / المكتب الوطني للهندسة ش.ذ.م.م بدأ عمله كإستشاري فى المشروع موضوع الدعوى بتاريخ 20/10/2016 حتى 12/06/2019العلاقة بين الخصم المدخل الثاني / شركة سن رايز بروبرتيس ليمتد (صاحب العمل) و المدعية الأولى / شركة ديبلومات الهندسية ذ.م.م (المقاول) هي علاقة تعاقدية يحكمها عقد إتفاق على حزمة الأعمال الكهروميكانيكية مبرم بتاريخ 22/09/2015 حيث يرغب صاحب العمل فى تصميم بعض الأعمال المحددة وتنفيذها ، وهي أعمال الميكانيكا والكهرباء والسباكة لفندق إيمرالد بالاس نخلة جميرا ? دبي ، والمشروع عبارة عن بدروم + الدور السفلي + الدور الأرضي + 6 أدوار متكررة + السطح ، وقد وافق المقاول على تصميم تلك الأشغال وتنفيذها وإنجازها قيمة العقد : مبلغ 118,000,000.00 درهم إشعار البدء : تاريخ بدء الإشغال هو 20/09/2015 تاريخ الإنجاز من تاريخ البدء : - كامل الإشغال : 313 يوم ميلادي بحيث يكون التاريخ 28/07/2016الإنجاز الجزئي للإشغال 194 يوم ميلادي بحيث يكون تاريخ الإنجاز الجزئي 31/03/2016 تكون الشروط العامة للعقد هى شروط العقد للبناء الهندسة المدنية التي أعدها الإتحاد الدولي لمهندسي البناء (فيديك ) الطبعة الرابعة 1987 المدعي الثاني / هانومانتا ريدي جاتو هو مدير الشركة المدعية الأولى / دبلومات الهندسية ، والخصم المدخل الأول /شركة اميرالد بلاس جروب ليمتد شريك ومساهم في / شركة سن رايز بروبرتيس ليمتد (الخصم المدخل الثاني) الخصم المدخل الثالث / المكتب الوطني للهندسة ش.ذ.م.م هو إستشاري فى المشروع فى الفترة من 20/10/2016 حتى 12/06/2019 دفع وكيل كلا من "المدعي عليها والخصوم المدخلين الأولى والثانية" فى مذكرته الجوابية المقدمة أمام المحكمة الموقرة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على غير ذي صفة لعدم وجود أي علاقة تربط المدعيين بالمدعي عليها أو الخصم المدخل الأول ، إجمالي قيمة المشروع (الأعمال الأصلية والتغييرية ) = 126,030,446.86 درهم تم إنجاز المشروع بنسبة 100% وتسليمه إبتدائيا من قبل المالك (الخصم المدخل الثاني) بتاريخ 05/01/2020 حيث تم قبول الأعمال مؤقتا فى تاريخ الإنجاز (وهي فى حالة جيدة بإستثناء الإنتهاء خلال 14 يوم من جميع الأعمال المعلقة وأعمال معالجة العيوب والنواقص) لم يقدم للجنة الخبرة ما يفيد إنتهاء المدعية الأولى من الأعمال المعلقة / او ما يفيد صدور شهادة المسؤولية عن العيوب ، وبالتالي يستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) خصم قيمة 5% من محجوز الضمان من حساب المدعية الأولى يوجد تأخير فى الإنجاز فى الفترة من تاريخ الإنجاز التعاقدي (28/06/2016 ) حتى تاريخ صدور شهادة TOC فى (05/01/2020) ب 1286يوم ( 3 سنوات و6 أشهر و8 يوم) يستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) تطبيق غرامة تأخير طبقا للبند 47-1 من العقد بواقع 10% من قيمة العقد النهائية بقيمة = 12,603,044.68 درهم إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح المدعية الأولى = 94,848,603.20 درهم إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل لصالح مقاولين الباطن وموردين وعمال المدعية الأولى (السداد العكسي) مبلغ 56,323,413.54 درهم مترصد لصالح الخصم المدخلة الثانية مبلغ 44,046,136.90 درهم فى ذمة المدعية الأولى (أربعة وأربعون مليون وستة وأربعون ألف ومائة وسته وثلاثون درهم وتسعون فلس) لم يثبت للجنة الخبرة وقوع أي أضرار على المدعية الأولى لكون المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح "المدعية الأولى ومقاوليها من الباطن ومورديها وعمالها" أكبر من قيمة الأعمال الأصلية والتغييرية للمشروع وحيث اخذت المحكمة الابتدائية بتقرير لجنة الخبراء والذي ثبت منه إجمالي قيمة المشروع (الأعمال الأصلية والتغييرية ) = 126,030,446.86 درهم تم إنجاز المشروع بنسبة 100% وتسليمه إبتدائيا من قبل المالك (الخصم المدخل الثاني) بتاريخ 05/01/2020 حيث تم قبول الأعمال مؤقتا فى تاريخ الإنجاز (وهي فى حالة جيدة بإستثناء الإنتهاء خلال 14 يوم من جميع الأعمال المعلقة وأعمال معالجة العيوب والنواقص) لم يقدم للجنة الخبرة ما يفيد إنتهاء المدعية الأولى من الأعمال المعلقة / او ما يفيد صدور شهادة المسؤولية عن العيوب ، وبالتالي يستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) خصم قيمة 5% من محجوز الضمان من حساب المدعية الأولى يوجد تأخير فى الإنجاز فى الفترة من تاريخ الإنجاز التعاقدي (28/06/2016 ) حتى تاريخ صدور شهادة TOC فى (05/01/2020) ب 1286يوم ( 3 سنوات و6 أشهر و8 يوم) يستحق صاحب العمل (الخصم المدخل الثاني) تطبيق غرامة تأخير طبقا للبند 47-1 من العقد بواقع 10% من قيمة العقد النهائية بقيمة = 12,603,044.68 درهم إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح المدعية الأولى = 94,848,603.20 درهم إجمالي المبالغ المسددة من صاحب العمل لصالح مقاولين الباطن وموردين وعمال المدعية الأولى (السداد العكسي) مبلغ 56,323,413.54 درهم مترصد لصالح الخصم المدخلة الثانية مبلغ 44,046,136.90 درهم فى ذمة المدعية الأولى (أربعة وأربعون مليون وستة وأربعون ألف ومائة وسته وثلاثون درهم وتسعون فلس) ولم يثبت للجنة الخبرة وقوع أي أضرار على المدعية الأولى لكون المبالغ المسددة من صاحب العمل (الخصم المدخلة الثانية) لصالح "المدعية الأولى ومقاوليها من الباطن ومورديها وعمالها" أكبر من قيمة الأعمال الأصلية والتغييرية للمشروع فالمحكمة تؤيدها فيما توصلت اليه وترد على ما ورد على التقرير من اعتراضات لسلامته ولرده على الاعتراضات المبداه ولا تجيب المستأنفين الى طلبهما بندب خبرة جديدة او إعادة المأمورية الى لجنة الخبرة ويكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولأسباب الحكم المستأنف وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف......." وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ويضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 347 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 347 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. س. ا. ب. م. و. ا. م. ف. ا.
د. ا. ب. م. و. ا. م. ف. ا.

مطعون ضده:
ش. و. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/990 استئناف تجاري بتاريخ 09-09-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على مورث الطاعنين المرحوم - محمد فايت ارسيكين - الدعوى رقم 5087 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 15,000,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بيانًا لذلك إنها تعاقدت معه على تزويدها بمنتجات بتروكيماوية مقابل مبلغ مقداره 30,000,000 درهمًا وسلمته الشيك رقم 000039والمسحوب على بنك الإمارات الإسلامي بهذا المبلغ حتى يقوم بتجهيز البضائع المتعاقد عليها ، وإذ قام بصرف قيمة الشيك بتاريخ 1/4/2019 وأخل بالتزاماته التعاقدية فقد تقدمت ضده ببلاغ جزائي بمركز شرطة الحمرية ثم أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 3/6/2024 برفض الدعوى ، استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 990 لسنة 2024 استئناف تجاري ، وبتاريخ 9/9/2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام مورث الطاعنان المرحوم محمد فايت ارسيكين بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ 15,000,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 17/11/2023 وحتى تمام السداد ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18/3/2023 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الطعن يقف بوفاة المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضي أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه، ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى الورثة جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك في آخر موطن كان لمورثهم إذا لم يكن الورثة معروفين، أو إعلانه إلى من يقوم مقام من فقد أهليته للتقاضي أو زالت صفته، وفي حال معرفة الورثة يكون الإعلان وفق الأوضاع المقررة في المادتين (9) و(10) من قانون الإجراءات المدنية، وإن المقرر أن القاعدة الشرعية التي تقضي بأن الوارث ينتصب خصمًا عن باقي الورثة في الدعوى التي تُرفع من التركة أو عليها، تكون صحيحة ويمكن الأخذ بها لو أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالبًا الحكم للتركة بكل حقها أو مطلوبًا في مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة 5/8/2024 حجز الاستئناف للحكم فيه بتاريخ 9/9/2024 دون التصريح للخصوم بتقديم مذكرات، وإن مورث الطاعنان قد توفي بتاريخ 15/8/2024 بعد ان تهيأت الدعوى للفصل فيها، وإنه لم يتم إعلان ورثته بالحكم الصادر ضده ، ومن ثم فإن الطعن المقام من الطاعنين دون باقي ورثته في الميعاد يكون قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالسبب الثاني منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إن مورثهما تمسك في دفاعه أمام محكمة أول درجة بعدم سماع الدعوى لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ صرفه المبلغ قيمة الشيك المطالب به وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع ولم يعرض له فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أوجه الدفاع والدفوع التي يتمسك بها الخصم أمام محكمة أول درجة والتي لا تتعلق بالنظام العام ولم يعاود التمسك بها أمام محكمة الاستئناف لا يقبل منه التحدي بها لأول مرة أمام محكمة التمييز، لما كان ذلك ، وكان مورث الطاعنان وإن تمسك في مذكرته الجوابية أمام محكمة أول درجة بالدفع بعدم سماع الدعوى ، إلا إنه لم يعاود التمسك به أمام محكمة الاستئناف ، ومن ثم فإن تمسكه بهذا الدفع أمام محكمة التمييز ? أيًا كان وجه الرأي فيه ? يكون سببًا جديدًا غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الأصل أن الشيك هو أداة وفاء ويستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يُصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف ذلك الأصل إثبات ما يدعيه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلزام مورثهما بأداء المبلغ المقضي به إلى الشركة المطعون ضدها على سند من عدم وجود سبب لتحرير الشيك محل النزاع وذلك أخذًا من تناقض أقوال مورثهما في البلاغ الجزائي المُقدم ضده من أن الشيك تم تحريره بمناسبة تعامل تجاري مع آخرين وبين دفاعه في الدعوى الماثلة والذي يؤدي إلى التشكيك في مصداقيته رغم أن المطعون ضدها عجزت عن إثبات أن الشيك محل النزاع كان مجرد شيك ضمان لتوريد مواد بتروكيماوية، ولم تقدم الدليل على مطالبتها لمورثهما برد قيمته منذ أن قام بصرفه بتاريخ 1/4/2019 وحتى إقامة الدعوى في 17/11/2023 ، و من غير المتصور عقلًا انتظارها طيلة تلك الفترة دون أن تتخذ أي إجراء قانوني ضد مورثهما للمطالبة بقيمته أو أن يوجد بينهما رسائل بشأن المطالبة بقيمة الشيك وهو ما يُثبت عدم صحة الرواية التي ساقتها بصحيفة الدعوى فإنه يكون قد نقل عبء إثبات سبب الشيك إلى مورثهما وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد ، و إن المقرر أيضًا أنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يُصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سببًا معينًا لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه ، وأن استخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها أن المطعون ضدها حررت لمورثهما الشيك محل النزاع و إنه قام بصرف قيمته ، وإنها عجزت عن إثبات ادعائها بأنه حرر ضمانًا مقابل توريده مواد بتروكيماوية لها، وإن المورث قد صرح بأن سبب إصدار الشيك له هو قرض منحه لممثل المطعون ضدها واستعاد قيمته ولم يقدم الدليل على ذلك صحة ذلك السبب ، و تضاربت أقواله بشأن سبب إصدار الشيك إذ قرر في محضر البلاغ الجزائي المُقدم ضده من المطعون ضدها أن الشيك تم إصداره مقابل تعامل تجاري بينه وآخرين وهو ما يناقض ما أورده بمذكرات دفاعه في الدعوى المطروحة بما يؤدي إلى التشكيك في مصداقيته، وانتهى الحكم مما سلف إلى عدم وجود سبب لتحرير الشيك، ورتب على ذلك قضاءه وبإلزام مورث الطاعنين بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 15,000,000 درهمًا قيمة الشيك ، و إذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، ولا يتضمن نقل عبء إثبات سبب تحرير الشيك إلى مورثهما، لأن الأخير هو المستفيد من الشيك وقد أبدى سببًا لتحريره على نحو ما سلف ولم يُقدم الدليل على صحة ذلك السبب فينتقل عبء إثبات السبب الصحيح للشيك إليه، فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر السبب الصحيح للشيك مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.