الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 سبتمبر 2025

الطعن 985 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 985 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ك. ك. ش.
ك. س. م.
ك. س. م.

مطعون ضده:
س. غ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1068 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى والمداولة . 
حيث إن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 30 لسنة 2025 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه تعويضًا ماديًا وأدبيًا مقداره 1,177564.70 درهمًا وفائدة بواقع %5 من تاريخ الحكم ؛ تأسيسًا على أنه استصدر حكماً نهائيًا فى الدعوى رقم 832 لسنة 2023 تجارى واستئنافها رقم 1186 لسنة 2023 استئناف تجارى بإلزامهم بأن يؤدوا إليه قيمة مساهمته فى الشركة الطاعنة الأولى بعد أن أثبت إخلالهم بالتزاماتهم التعاقدية وأشار الحكم فى قضائه إلى أحقية المطعون ضده فى طلب التعويض ، وإذ أصابته أضرار مادية وأدبية نتيجة احتجاز الطاعنين المبلغ الذى ساهم به فى الشركة فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضده مبلغ 250000 درهم وفائدة بواقع %5 من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا حتى تمام السداد . استأنف الطاعنون الحكم برقم 1068 لسنة 2025 تجارى ، وقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بالتمييز الراهن . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائيًا هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوقٍ متفرعة عنها، وأن ما لم تنظره المحكمة بالفعل وتفصح في شأنه عن قولٍ فصلٍ لا يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي ، وأن الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي المانعة من إعادة نظر النزاع إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث إذا تخلف أحد هذه العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الأركان . ومن المقرر - كذلك - وفقاً لنص المادتين ( 282 ، 292 ) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي أن كل إضرار بالغير سواء أكان بفعل إيجابي أو بتقصير يلزم فاعله تعويضه عن الأضرار التي أصابته من جراء ذلك ، وأن الضمان يُقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب ، وعبء إثبات عناصر الضرر بما في ذلك الكسب الفائت المطالب بالتعويض عنه يقع على عاتق المضرور . وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرر وتحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ، طالما أن المشرع لم يضع معاييراً معينة لتقديره ، كلها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها دون معقبٍ عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها أصلها الثابت في الأوراق . كما أنه من المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها أن تأخذ بتقرير خبيرٍ مودع في دعوى أخرى ما دامت صورة التقرير قدمت وأودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم في دلالتها ، وهى غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الحكم فى الاستئنافات أرقام 1079 ، 1086 ، 1186 لسنة 2023 تجارى صدر فى خصومةٍ مرددةٍ بين طرفى النزاع الراهن وحسم مسألة انعقاد الصفة للمطعون ضده فى مطالبة الطاعنين بمستحقاته الناشئة عن مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين بتاريخ 27/11/2017 ، كما حسم مسألة ثبوت إخلال الطاعنين بالتزاماتهم التعاقدية لعدم إدراج اسم المطعون ضده كشريكٍ فى الشركة الطاعنة الأولى ورتب على ذلك قضاءه بفسخ مذكرة التفاهم المشار إليها وإعادة االطرفين إلى ما كانا عليه قبل التعاقد ، وأضاف أن قضاءه برفض مطالبة المطعون ضده بالأرباح بعد فسخ التعاقد لعدم تنفيذه لا يمنعه من طلب التعويض عما لحقه من ضررٍ ؛ باعتبار أن التعويض لم يكن من ضمن طلباته المطروحة على المحكمة . وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه ـــــ بعد أن رفض الدفع بانتفاء صفة المطعون ضده لثبوتها بموجب الحكم السابق ورفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها على سندٍ من اختلاف الموضوع بين الدعويين وأن طلب التعويض موضوع الدعوى الراهنة لم يكن مطروحًا فى الدعوى السابقة وأن الحكم المحاج به أشار فى قضائه إلى أحقية المطعون ضده فى طلب التعويض ـــــ قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضده التعويض الذى قدّره ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة فى الدعوى رقم 390 لسنة 2022 تعيين خبرة المرددة بين ذات الخصوم من ثبوت حجية الحكم المحاج به فى شأن إخلال الطاعنين بالتزاماتهم التعاقدية لعدم إدخال المطعون ضده شريكاً فى الشركة الطاعنة الأولى بنسبة %20 وعدم تفعيل بنود التعاقد المشار إليه رغم وفاء المطعون ضده بالتزامه بسداد مبلغ 134000 درهمًا قيمة حصته فى الشراكة مما استتبع فسخ التعاقد ، وثبوت إصابة المطعون ضده نتيجة خطأ الطاعنين بأضرارٍ تمثلت فيما فاته من كسبٍ وأرباحٍ كان يأمل الحصول عليها وحرمانه من الانتفاع بالمال الذى سدده من تاريخ التعاقد ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ، ولايعيبه إلزام الطاعنين بكامل مصروفات الدعوى رغم القضاء للمطعون ضده ببعض طلباته ؛ ذلك أن محكمة الموضوع لها الخيار إما بتحميل كل خصمٍ ما دفعه وإما بتقسيم المصروفات بين كل من الخصمين بالنسبة التي تقدرها في حكمها أو الحكم بالمصروفات جميعها على أحد الخصوم ولو كان قد أخفق فى بعض طلباته وقُضى له بالبعض الآخر ، مما مفاده أنه أمر جوازى لمحكمة الموضوع تقضي فيه حسبما تراه هي مناسبًا لظروف الحال دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز . وكان لا يجدى الطاعنين التمسك بعدم توزيع أرباح الشركة الطاعنة الأولى عن السنوات 2018 حتى 2020 واستهلاكها في أنشطة الشركة أو أنها تكبدت خسائر ؛ بعد أن خلص الحكم بأسبابٍ سائغة إلى ثبوت إخلالهم بالتزاماتهم وثبوت أن رصيد أرباح الشركة وفق الثابت بتقرير الخبرة المودعة صورته ملف الدعوى يقدر بمبلغ 1,945187 درهماً عام 2020 بعد خصم قيمة الخسائر ، وبالتالى فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 977 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 977، 1002 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. و.

مطعون ضده:
د. م.
ف. م. ا. ش.
ب. ا. د. ا. . ش.
ف. د. ت. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1066 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين- تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول ? جيفانج وانج - أقامت على المطعون ضدهم الأول والثانية والرابع فيه الدعوى رقم 782 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول برد مبلغ 4,868,833 درهمًا وإيداعه بالحساب البنكي للشركة المطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الرابع رقم (1015150921701) ، وبإلزامه بفائدة تأخيريه بواقع5% سنويًا من تاريخ الأول من يناير 2022 و حتى تمام السداد والإيداع ، و بإلزام البنك المطعون ضده الرابع بتمكينها من إدارة الحساب البنكي رقم (1015150921701) لديه سحبًا وإيداعًا وتمكينها من التوقيع لديه والاطلاع على كافة كشوف الحساب منذ بداية الشراكة في عام 2009 وحتى الآن، وكف يد المطعون ضده الأول عن التعامل مع الحساب البنكي للمطعون ضدها الثانية، والحكم بحل الشراكة بينها والمطعون ضده الأول وعزل الأخير من الإدارة وما يترتب على ذلك من آثار، وقالت بيانًا لذلك إن المطعون ضده الأول فتح حساب خاص بالشركة المطعون ضدها الثانية ? فونيكس دبي - تحت رقم 1015150921701 لدى المطعون ضده الرابع بنك الإمارات دبي الوطني وقام بإدارته منفردًا وسحب منه مبالغ كبيرة، وبمراجعتها للبنك وطلب كشف حساب منه لمعرفة حقيقة سحب المطعون ضده الأول لمبالغ كبيرة رفض بحجة عدم مراجعتها له بوقت سابق رغم أن عقد تأسيس الشركة وتعديلاته يبيح لها فتح الحسابات البنكية والتوقيع على فتح الحساب منفردة أو مجتمعة مع المطعون ضده الأول، وإذ قامت بإعداد تقرير حسابي من مكتب حسابات وتبين لها تعرض الشركة المطعون ضدها الثانية لخسارة تجاوزت مبلغ 1,500,000 درهمًا وأن المطعون ضده الأول هو المتسبب في هذه الخسارة الفادحة لسحبه أموال نقدية من الحساب العائد للشركة فقد أقامت الدعوى ، أدخل المطعون ضده الأول الشركة المطعون ضدها الثالثة خصمًا في الدعوى ، ووجه دعوى فرعية للطاعنة بطلب إلزامها بتسليم المستندات الحسابية التي تحت يدها للشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة التي استولت عليها من مقرهما ، وإثبات أرباحه في الشركة المطعون ضدها الثانية حتى تاريخ إنهاء الشراكة أو تصفية الشركة وحلها وإثبات ما يظهر من تدقيق على أرباح الشركة المطعون ضدها الثالثة في فترة شراكته، وإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية والثالثة بأن يؤدوا له الأرباح التي يتم إثباتها في كل شركة من الشركتين ، ندبت المحكمة لجنة خبرة في الدعوى، وبعد أن قدمت تقريرها حكمت بتاريخ 20 مارس 2025 برفض الدعيين الأصلية والفرعية ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1066 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 1111 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، وبتاريخ 26يونيو2025 أصدرت المحكمة قرار منهي للخصومة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا القرار بطريق التمييز بالطعن رقم 977 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20 يوليو 2025 طلبت فيها نقضه ، وقدم المطعون ضده الرابع مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني في ذات القرار بطريق التمييز بالطعن رقم 1002 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22 يوليو 2025 طلب فيها نقضه ، وقدم كل من المطعون ضدهما الأولى والرابع مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الثاني للأول للارتباط وإصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم. الطعن رقم 977 لسنة 2025 تجاري. حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض طلب إلزام المطعون ضده الأول برد مبلغ 4,868,833 درهمًا الحساب البنكي للمطعون ضدها الثانية رقم (1015150921701) على سند من ثبوت اشتراكها والمطعون ضده المذكور في إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية ومسئوليتهما عن حساباتها رغم أن الثابت من تقرير الخبرة أن الأخير سحب المبالغ المنوه عنها بالدعوى من حساب الشركة المطعون ضدها الثانية منفردًا بالمخالفة لعقد بيع الحصص وانسحاب شريك وملحق تعديل عقد التأسيس المؤرخ 22-11-2021 وفقًا للبند الخامس فقرة ج في شأن صلاحيات المدير الإداري أن جميع المعاملات المالية يجب أن تتم بموافقتها وموافقة المطعون ضده الأول مجتمعين وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الممثل القانوني لها، وأن أحكام العقود والتصرفات التي يبرمها باسمها وفي حدود نيابته عنها تضاف إليها، وأنه إذا تولى إدارة الشركة أكثر من مدير، فإنه يجوز لأي منهم القيام منفردًا بأي من الأعمال اللازمة لإدارة الشركة، ما لم ينص في العقد على تقييد سلطته ويعترض المديرون الأخرون على هذا التصرف، وإن المقرر أيضًا أنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا، إذ إن الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض ، و إن المقررأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة إلزام المطعون ضده الأول برد مبلغ 4,868,833 درهمًا إلى الحساب البنكي للمطعون ضدها الثانية رقم (1015150921701) على ما استخلصه من تقرير لجنة الخبرة من خلو الأوراق من أية مستندات تحدد القائم بسحب المبالغ المطالب بردها، وأن الشيكات صادرة لصالح المستفيد (نقدًا)، وان الطاعنة وهي الحائزة للشركة المطعون ضدها الثانية أفادت أثناء انتقال اللجنة للشركة بعدم وجود برنامج محاسبي أو دورة مستندية أو دفاتر أو مستندات أو قوائم مالية مدققة موقعة من الشركاء أو تقارير من مدقق الحسابات يمكن الاطلاع عليها لتحديد أوجه صرف تلك المبالغ، وإنه لا يمكن حصر إيرادات أو مصروفات أو صافي أرباح الشركة المطعون ضدها الثانية خلال الفترة محل الخلاف، وأن المسئولية في ذلك إلى الطرفين -الطاعنة والمطعون ضده الأول- لكونهما مسئولان عن الإدارة مجتمعين أو منفردين وفقًا لتعديل عقد التأسيس الخاص بالشركة المطعون ضدها الثانية ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث أن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه التناقض و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول يدير الشركة المطعون ضدها الثانية منذ عام 2015 بشكل منفرد وكان يجب عليه تقديم كشوف حسابات لها منذ توليه إدارتها وتقديم القوائم المالية للشركة بشكل قانوني ومن خلال مدقق حسابي معتمد، فضلًا عن إنه لم يقم بتوزيع الأرباح أو تقسيم الخسائر السنوية ولم يبين الدخل الحقيقي للشركة ، وأن البنك رفض تزويدها بكشوف حسابية عن فترة إدارة المطعون ضده الأول لحساب المطعون ضدها الثانية بحجة أنها ليس لديها توقيع معتمد لديه، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض إلزام البنك المطعون ضده الرابع بتمكينها من إدارة الحساب البنكي رقم (1015150921701) لديه سحبًا وإيداعًا، و من التوقيع لديه والاطلاع على كافة كشوف الحساب منذ بداية الشراكة في عام 2009، وكف يد المطعون ضده الأول عن التعامل مع الحساب البنكي للمطعون ضدها الثانية رغم تسبب ذلك في توقف نشاط الشركة والحاق خسائر فادحة بها على النحو الوارد بالتقرير الاستشاري المقدم في الدعوى رقم 938 لسنة 2023 تعيين خبرة حسابي فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئولية البنك العقدية أو التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه، بالإضافة إلى ضرر واقع في حق المضرور، وعلاقة سببية تربط بينهما، بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية بكاملها، ويقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيها أو إهماله وتقصيره، وإثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك، وإن استخلاص الخطأ الموجب لمسئولية البنك أو نفيه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بتمكينها من إدارة الحساب البنكي رقم (1015150921701) لديه سحبًا وإيداعًا، وتمكينها من التوقيع لدي البنك المطعون ضده الرابع ، والاطلاع على كافة كشوف الحساب منذ بداية الشراكة في عام 2009، وكف يد المطعون ضده الأول عن التعامل مع الحساب البنكي للشركة المطعون ضدها الثانية على سند من أن الطرفين لم يقدما للبنك المستندات التي تمكن الطاعنة من التعامل على هذا الحساب، وإن الأخيرة لم تقدم ما يفيد امتناع البنك المطعون ضده الرابع من تمكينها من إدارة ذلك الحساب، وامتناعه عن تنفيذ تعليمات المصرف المركزي ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعى عليه بالسبب الثاني يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب عزل المطعون ضده الأول من إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية وحل الشراكة بينهما على سند من عدم وجود مبرر لذلك الطلب رغم أن الثابت بعقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية المؤرخ 22-11-2021 في البند الخامس بشأن تعديل المادة الخاصة بإدارة الشركة أنه تم الاتفاق فيها على أن تكون هي المدير الإدارى للشركة مع المطعون ضده الأول منفردين أو مجتمعين، وأن الفقرة (ج) نصت على صلاحيات المدير الإدارى منفردين أو مجتمعين بالقيام بفتح وإغلاق الحسابات البنكية باسم الشركة وتشغيل وإدارة هذه الحسابات بالسحب والإيداع وإصدار دفاتر الشيكات والتوقيع على الشيكات و لم يوف بما تعهد به ولم يلتزم بالعمل بهذا التعديل وذلك بأن قام بفتح حساب لدى بنك الأمارات دبي الوطني فرع مردف سيتي سنتر وانفرد بالتعامل على هذا الحساب بكافة الطرق، وحجب عنها كافة معلومات هذا الحساب وتصرف بما يتفق مع مصلحته الشخصية بدون الرجوع إليها، كما رفض الذهاب للبنك لاعتماد توقيعها رغم طلبها ذلك منه مرات عديدة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة ذات المسئولية المحدودة تنقضي بأسباب انقضاء الشركات عمومًا، وأن مفاد نص المادة (302) من قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 أن المشرع بعد أن أورد الحالات المحددة لانقضاء الشركة في الفقرات الخمس الأول منها، ومع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بانقضاء كل شركة، أورد في الفقرة السادسة حالة صدور حكم قضائي بحل الشركة، بما يكون معه المشرع قد أعطى بموجب هذه الحالة الأخيرة السلطة للمحكمة لتقدير مبررات حل الشركة في أية حالة لا تدخل ضمن الحالات الأخرى المنصوص عليها حصرًا في تلك المادة، وذلك متى وجدت أن هناك أسباب جدية تتطلب ذلك الحل ، وإن المقرر إنه في الشركات ذات المسئولية المحدودة إذا كان المدير معينًا بعقد التأسيس لمدة غير محددة وأتفق في هذا العقد على جواز عزله، فإنه مع ذلك لا يجوز عزله، إلا بالأغلبية اللازمة لتعديل عقد الشركة وهي التي تملك ثلاثة أرباع رأس المال أو أي أغلبية آخري يكون متفقًا عليها بالعقد، وفي حالة خلو عقد التأسيس من نص على جواز عزل المدير، فإنه يجوز عزله بإجماع الشركاء باعتبارهم أصحاب الحق في تعديل شروط عقد الشركة، وفي جميع الحالات يجوز لأي شريك أن يطلب من القضاء عزل مدير الشركة المعين بعقد تأسيسها لمدة غير محددة متى وجدت أسباب جدية تبرر ذلك، وأن تقدير الأسباب التي تبرر عزل مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو مما يدخل في سلطة وتقدير محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح وأصل ثابت بأوراق الدعوى، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بحل الشراكة بينها والمطعون ضده الأول في الشركة المطعون ضدها الثانية وعزل الأخير من الإدارة على سند من عدم توافر أي حالة من حالات انقضاء الشركة وعدم وجود مبرر لعزله من إدارة الشركة ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا و له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الثالث لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. الطعن رقم 1002 لسنة 2025 تجاري حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه الفرعية بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتسليم المستندات الحسابية التي تحت يدها للشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة ، وإلزام المطعون ضدهم من الأولى وحتى الثالثة بأن يؤدوا له حصته في أرباح الشركة المطعون ضدها الثالثة عن فترة شراكته فيها بعد إثباتها على سند مما انتهت إليه لجنة الخبرة من أن المطعون ضدها الأولى هي القائمة حاليًا على إدارة الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة وأقرت بعدم وجود نظام محاسبي أو دفاتر محاسبية منتظمة أو قوائم مالية أو موازين مراجعة او دورة مستندية أو تقارير التدقيق الحسابي لأى من الشركتين عن الفترات محل المحاسبة رغم أن الثابت من تقرير اللجنة أن المطعون ضدها الأولى استولت على المستندات ونقلتها خارج مقر الشركة المطعون ضدها الثانية ، وأقرت بذلك أمام لجنة الخبرة، وإن هدفها من نقل هذه المستندات والقوائم المالية للشركة هو إخفاء أعمالها لأنها كانت تحت إدارتها بشكل منفرد إدارتها من بداية عام 2024 ، وإن ما تضمنه تقرير لجنة الخبرة من أن المستندات الحسابية مسئولية مشتركة بينه وبين المطعون ضدها الأولى هو قول يخالف الثابت بالأوراق وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة فيها، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعن الفرعية على ما ثبت لديه من تقرير لجنة الخبرة من أن المطعون ضدها الأولى هي الحائزة الحالية للشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة ، و القائمة فعليًا على إدارتهما، وإنها أقرت بعدم وجود نظام محاسبي أو دفاتر محاسبية منتظمة أو قوائم مالية أو موازين مراجعة أو دورة مستندية أو تقارير من المدقق الحسابي لأي من الشركتين عن الفترات محل المحاسبة، وإنه يتعذر على اللجنة الوقوف على إيرادات أو مصروفات أو صافي أرباح أيًا من الشركتين، و لا يمكنها إتمام المحاسبة بين الطرفين عن الشركتين ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا و له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه لأن الطاعن لم يقدم الدليل على دعواه حال أنه يقع عليه عبء الإثبات فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 977، 1002 لسنة 2025 تجاري وألزمت كل طاعن بمصاريف طعنه، والطاعنة في الطعن الأول مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الرابع، والطاعن في الطعن الثاني مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والرابع وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 976 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 976 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. س. ك.
م. س. م. ع.

مطعون ضده:
م. ج. ع. م. أ.
د. ر. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/70 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 24-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1552 لسنة 2024 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات ضد الطاعنتين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات التنفيذ بملف التنفيذ رقم 9993 لسنة 2024 تنفيذ شيكات دبي لحين الفصل في الدعوى الماثلة بحكم نهائي، وإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك المودع ملف التنفيذ سالف البيان، وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ وأخصها قراري منعه من السفر والضبط والإحضار وما ترتب عليهما من آثار لكون الشيك موضوع التنفيذ هو شيك ضمان ولا يوجد سبب مشروع لإصداره لصالح الطاعنتين، والقضاء ببراءة ذمته من الشيك موضوع ملف التنفيذ ، واحتياطياً إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت بشهادة الشهود أن الشيك محل المنازعة هو شيك ضمان، وأنه غير مدين للطاعنتين بقيمة هذا الشيك وبراءة ذمته تجاههما من أي مبالغ . ، علي سند من إنه بتاريخ 1-8-2023 عرض قطعة الأرض الفضاء رقم JVC-11BBRA004 الواقعة في قرية جميرا الدائرية بإمارة دبي بالمشاركة مع الطاعنة الثانية على المطعون ضده الثاني لشرائها، والذي قبل شرائها طبقًا لما تم الاتفاق عليه، وقامت الطاعنة الثانية بإبرام اتفاقية تفاهم مع المطعون ضده الثاني استلمت بموجبها منه شيك لصالح دائرة الأراضي والأملاك بمبلغ 10000000 درهم على سبيل الأمانة ليسلم للدائرة عند الانتهاء من نقل ملكية الأرض إلى المطعون ضده الثاني، بالإضافة إلى استلامها مبلغ 5000000 درهم مقابل تأمين فرصة تملك الأرض المذكورة، كما أنه بموجب هذه الاتفاقية تسلم مبلغ 4000000 درهم من المطعون ضده الثاني لتخليص عقد الأرض وإصدار شهادة عدم الممانعة، 
وحيث إن المهلة الزمنية المتفق عليها بالاتفاقية عالية قد انتهت دون استطاعة الطاعنة الثانية من نقل ملكية الأرض إلى المطعون ضده الثاني ، مما أدى إلى الاتفاق على قيام المطعون ضده الأول بإصدار شيك بمبلغ 19000000 درهم كتعويض يستحق للمطعون ضده الثاني في حالة إخلاله بالتزامه بأنهاء إجراءات نقل ملكية قطعة الأرض إليه، وتم الاتفاق على أن يصدر هذا الشيك باسم الطاعنة الأولى على أن يسلم إلى الطاعنة الثانية على سبيل الأمانة كضمان على التزامه بتنفيذ التزامه، وأنه في حالة إخلاله بتنفيذ التزامه يتم تظهيره من الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضده الثاني ، وأنه بذلك التظهير يضمن المطعون ضده الثاني الرجوع عليه وعلي الطاعنتين بقيمة الشيك، وبالفعل تم إصدار الشيك موضوع التنفيذ وتم تسليمه إلى الطاعنة الثانية على سبيل الأمانة ليتم تظهيره إلى المطعون ضده الثاني في حالة عدم نقل ملكية الأرض المذكورة إليها، وأنه بذات تاريخ إصدار الشيك سالف البيان وقع المطعون ضده الأول على إقرار يفيد سبب إصداره للشيك رقم 10027 المؤرخ في 27-2-2024 موضوع ملف التنفيذ المسحوب على بنك دبي الإسلامي بأنه كتعويض اتفاقي ، فكانت الدعوى . ، وبتاريخ 13-1-2025 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية برفض المنازعة.، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 70 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 24-6-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلغاء الصيغة التنفيذية على الشيك بالملف رقم 9993 لسنة 2024 تنفيذ شيكات مع غلق الملف ووقف كافة الإجراءات التنفيذية . ، طعنت الطاعنتين في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 976 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 18/7/2025 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وقدم المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب قيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن أُقيم الطعن على تسعة أسباب تنعى بها الطاعنتين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقولان أن المطعون ضده الأول لم يثبت عدم وجود سبب مشروع لهذا الشيك ، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب ، أو إثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلي ، إذ أن الأصل أن الشيك أداه وفاء دين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه ، وعلي من يدعي خلاف ذلك الدليل بإثبات عدم وجود سبب مشروع لهذا الشيك وهو ما لم يثبته المطعون ضده الأول ، كما أن تمسك المطعون ضدهما بدفاعهما بأن الشيك موضوع التنفيذ هو ضمان لاتفاقية شراء قطعة أرض لا يصح الاستشهاد به لأن المطعون ضده الأول ليس طرفًا في تلك الاتفاقية ، كما أن الإقرار المقدم من المطعون ضده الأول بأن المطعون ضده الثاني يستحق قيمة الشيك هو دليل مصطنع منه الهدف منه الاعتداء على حق الطاعنتين ، كما أن الحكم المطعون فيه أخذ بأقوال المطعون ضده الأول المرسلة بأن الشيك موضوع التنفيذ هو شيك ضمان وأنه سلمه للطاعنة الثانية لتظهره للمطعون ضده الثاني ، على الرغم من أن لا يوجد تظهير للشيك من الأساس ، فالساحب المطعون ضده الأول حرر الشيك للمستفيد الطاعنة الأولى وسلمه لمديرتها الطاعنة الثانية عن علاقات تجارية بينهما وكتعويض عما قام به من تزوير وانتحال صفة الشركة الطاعنة الأولى، ولم يثبت الواقعة المادية بالتظهير وليس من حقه الادعاء بأن الشيك حرر بغرض التظهير للتنصل من الحق الوارد بالشيك ، كما أن المطعون ضده الأول سدد كامل مبلغ الشيك بما يعد إقرارًا منه بصحة الشيك موضوع التنفيذ ، كما أنهما قدمتا الحكم الصادر في الدعوى رقم 2858 لسنة 2024 مدني المقامة من المطعون ضده الثاني ضد كلا من المدعو مايانك تشاتورفيدي وشركة كراون للتعبئة والتغليف يطالبهما فيها بقيمة عشرة ملايين درهم ، على سند من أنه سلمهما مبلغ عشرة ملايين درهم نقدًا مقابل أن يصدرا له شيكين بذات القيمة لدائرة الأراضي والأملاك لشراء قطعة الأرض رقم JVC 11BHRA004 الواقعة بمحيط قرية الجميرا من دائرة الأراضي والأملاك بدبي، وهي ذات قطعة الأرض الواردة بالاتفاقية المؤرخة بتاريخ 1-8-2023 ، أي أنه لا يوجد شيك بقيمة عشرة مليون درهم مسلم للطاعنة الثانية ولا يوجد ضمان ، لأن الاتفاقية سالفة البيان لا علاقة لها بالشيك محل المنازعة بين الساحب (المطعون ضده الأول) والمستفيد (الطاعنة الأولى)، وأنهما قدمتا صورة من التقرير النهائي الصادر في الدعوى 31 لسنة 2024 مدني كلي المقامة من المطعون ضده الثاني ضد المطعون ضده الأول والطاعنة الثانية والذي انتهى فيه الخبير إلى أنه لا يوجد تعويض اتفاقي بقيمة 19000000 درهم ولا يوجد شيك مدير سلم للطاعنة الثانية ، وأورد ذلك التقرير أنه لا يوجد سبب للشيك محل المنازعة مرتبط بالاتفاقية المؤرخة 1-8-2023، كما أنهما تقدمتا ببلاغ جزائي ضد المطعون ضده الأول برقم 2898 لسنة 2025 وقدمتا رسائل بين الطاعنة الثانية والمطعون ضده الأول بما يفيد وجود معاملات تجارية بينهما، فضلًا عن أنهما قدمتا ما يفيد بيع قطعة الأرض قبل تحرير الشيك موضوع المنازعة بما يدل على عدم علاقة الاتفاقية المؤرخة 1-8-2023 بالشيك موضوع التنفيذ، إلا إن الحكم المطعون التفت عن ذلك ، كما أن الحكم المطعون فيه أحال إلى تقرير الخبرة في مسألة قانونية وأهدر الشيك موضوع التنفيذ ، وأخذ بذلك التقرير محمولًا على أسبابه الذي اختلق علاقة بين المطعون ضدهما دون سند، على الرغم من أنه لا يوجد شيك من الأساس لشراء قطعة الأرض محل الاتفاقية المزعومة، وأن المطعون ضدهما قدما في الدعوى ترجمة محرفة ومزورة للغة العربية للاتفاقية المحررة في1-8-2023، كما أن الخبرة التفتت عن رسائل الواتساب المتبادلة بين الطاعنة الثانية والمطعون ضده الأول التي تثبت وجود معاملات تجارية بينهما موضوع الشيك محل التنفيذ ، كما أثبت ذلك التقرير أن المطعون ضده الثاني لم يف بالتزامه بسداد قيمة قطعة الأرض، وفي ذات الوقت أثبت بأن الشيك موضوع التنفيذ مرتبط بالاتفاقية المؤرخة 1-8-2023 ، وأعتد التقرير بشهادة غير صحيحة لشاهدي المطعون ضده الثاني أمام الخبير رغم من أنها شهادة سمعية ولا يجوز لها أن تخالف دليل كتابي، كما أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن الشيك موضوع التنفيذ ليس سندًا تنفيذيًا لأنه يحتاج إلى بحث موضوعي لإثبات الطرف المخل بالتزاماته وتصفية الحساب بين الأطراف، على الرغم من تعرضه لموضوع النزاع وندبه لخبير في الدعوى ، هوما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات بالوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي. ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات فيها ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وطالما أن التقرير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة، واقتصر في بحثها على المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي تفصل فيها المحكمة بنفسها.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوي وتقرير الخبرة إلي أن الشيك موضوع النزاع الماثل قد صدر ضمانًا للالتزامات المنوطة بالمطعون ضده الأول والطاعنتين في نقل ملكية قطعة الأرض موضوع الاتفاقية المؤرخة 1-8-2023 إلى المطعون ضده الثاني ، وانتهي الحكم إلي أن ذلك يحتاج بحثاً موضوعياً في إثبات الطرف المخل بالتزاماته وتصفية الحساب بين الطرفين، مما يخرج الشيك موضوع التنفيذ عن كونه سندًا تنفيذيًا، ورتب الحكم على ذلك قضائه المتقدم ، وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حُجة مخالفة ، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية وتفسير المحررات والاتفاقات واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ، لا سيما وأن البين من تقرير الخبرة المنتدبة لم يتطرق في بحثه لأي مسألة قانونية ، إذ أن الطاعنتين لم تقدما أي عقود أو اتفاقيات تجارية مبرمة بينهما وبين المطعون ضده، كما أن نعي الطاعنتين بأن الإقرار المقدم من المطعون ضده الأول بأن المطعون ضده الثاني يستحق قيمة الشيك هو دليل مصطنع الهدف منه الاعتداء على حق الطاعنتين ، وأنهما تقدمتا ببلاغ جزائي ضد المطعون ضده الأول ، وأن الخبرة التفتت عن رسائل الواتس اب المتبادلة بين الطاعنة الثانية والمطعون ضده الأول التي تثبت وجود معاملات تجارية بينهما موضوع الشيك محل التنفيذ ، وأن تقرير الخبرة أعتد بشهادة غير صحيحة لشاهدي المطعون ضده الثاني أمام الخبير المنتدب رغم من أنها شهادة سمعية ولا يجوز لها أن تخالف دليل كتابية ، وارد علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، إذ وقف الحكم عند حد القضاء أن الشيك محل التداعي ليس سنداً تنفيذياً ولم يتطرق للفصل في الموضوع ، وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنتين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 965 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 965 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ي. ر. ب. ي.

مطعون ضده:
ش. ف. م. ل. ا. ?. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/905 استئناف تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر أحمد محمد عامر وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 4422 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية انتهت فيها -وفق طلباتها الختامية- إلي طلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 3,303000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في شهر يوليو 2024 وحتى السداد التام ، وذلك تآسيساً علي أنه بموجب إقرار مديونية مؤرخ 29 يونيو 2023 موقع من الطاعن كفل بموجبه سداد مديونية شركة/ براديب غلينتز دايموند أند غولد تريديج ذ.م.م للمطعون ضدها ومقدارها المبلغ المطالب به ، وقد تعهد بسداد مبلغ 50000 دولار أمريكي من المديونية ابتداءً من يوليو 2023 والباقي في يوليو 2024 ، وبمطالبته بالمديونية امتنع عن السداد ، ومن ثم أقامت الدعوى. دفع الطاعن ب عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، وبتاريخ 27/2/2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها المبلغ المطالب به، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 31/7/2024 وحتى السداد التام. وأشارت في أسبابها لرفض الدفع بوجود شرط التحكيم ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 905 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 18/6/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17/7/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية، 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب ال ثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ رفض الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيم لخلو اتفاقية المديونية المؤرخة 29/6/2023 -موضوع الدعوى- من هذا الشرط، أو الإحالة لشرط التحكيم الوارد باتفاقيتي قرض الاستثمار المؤرختين في 4/11/2021 و 21/6/2021 المبرمة بين الشركة المطعون ضدها وبين شركة/ غلينتز دايموند أند غولد تريدينج، في حين أن البين من مضمون اتفاقية المديونية -موضوع الدعوى- أنها قد أحالت صراحة لموضوع اتفاقية القرض الأولى المؤرخة 21/6/2021 التي تشتمل في البند السادس منها علي التحكيم ولاستثمار مبلغ 3,303000 درهم في شركة غلينز دايموندو ، وكانت نية الأطراف في اتفاقية المديونية سند الدعوى قد اتجهت بوضوح إلى ارتباطها بموضوع الاستثمار محل الاتفاقية الاصلية الأولى والطاعن أحد أطرافها والتي تضمنت تسوية النزاعات الناشئة عنها بموجب قواعد التحكيم في محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة، فإذا خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص المحكم دون المحاكم بالفصل فيما يشجر بينهم من نزاع، وسواء كان الاتفاق على التحكيم في صورة شرط أو مشارطة فإنه لا يثبت إلا بالكتابة سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان أو ما تبادله الطرفان من رسائل وبرقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة، ويعتبر اتفاقاً على التحكيم كل إحالة ترد في عقد محرر بين طرفين إلى عقد آخر تتضمن شرط التحكيم إذا كانت الإحالة واضحة وصريحة في اعتماد هذا الشرط، ولا يتحقق أثر الإحالة إلا إذا تضمنت تخصيصاً لشرط التحكيم الذي تضمنه العقد المحال إليه، فإذا كانت الإحالة إلى العقد المذكور مجرد إحالة عامة لنصوص هذا العقد دون تخصيص لشرط التحكيم المذكور تخصيصاً يفيد علم الطرفين بوروده في العقد، فإن الإحالة لا تمتد إليه ولا يكون التحكيم متفقاً عليه بين أطراف العقد. وأنه من المقرر أيضاً أن العقد لا يقيد غير أطرافه، ولا يُنتج التزامات أو حقوق إلا في مواجهتهم دون أن ينتقل إلى غيرهم، وهذا هو الأثر النسبي للعقد، أي النطاق الشخصي له، ولا يخرج شرط التحكيم عن ذلك، فهو بحسب الأصل لا يرتب آثاره إلا في مواجهة أطرافه، وهم فقط الذين يكون لهم التمسك بآثاره أو يمكن الاحتجاج به عليهم، وأنه إذا كان العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني، فإن إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخرى على إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه، دون أن يعتد بإطلاق كل من يرد ذكره بالعقد أنه أحد أطرافه، طالما لم يكن له صلة بشأن ترتيب الأثر القانوني الذي يدور حوله النزاع الناشئ بسبب العقد. وأن تقدير ما إذا كان العقد اللاحق يسري عليه شرط التحكيم الوارد بالعقود السابقة، هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان البين من اتفاقيتي الإقراض والاستثمار المؤرختين 4/11/2021 و 21/6/2021 أن الشركة المطعون ضدها قد أقرضت شركة براديب غلينتز دايموند آند غولد تريدينج مبلغين إجماليهما 900000 دولار أمريكي بما يعادل 3,3030000 درهم إماراتي لاستثمارهما لصالحها ، وقد وقعهما الطاعن بصفته شاهداً وميسراً لإبرامهما ودون أي التزام في جانبه ، وذلك نظير نسبة 1% من مبلغ الهامش الشهري الذي ستحصل عليه المطعون ضدها من الشركة المقترضة ، وقد ورد في البند السادس من كل منهما أن "النزاعات: سيتم تسوية جميع النزاعات الناشئة عن أو فيما يتعلق بالعقد الحالي ودياً أولاً أو سيتم تسويتها نهائياً بموجب قواعد التحكيم في محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة"، وكان البين من الاتفاقية موضوع الدعوى المؤرخة 29-6-2023 أنها محررة فيما بين الطاعن والمطعون ضدها وقد أشير فيها إلى بيان مبلغ سددته المطعون ضدها إلى شركة براديب غلينتز دايموند آند غولد تريدينج لاستثماره لصالحها موضوع الاتفاقيتين-المار ذكرهما-، وأنه حتى تاريخ الاتفاقية -موضوع الدعوى- لم يتم سداد المبلغ الأساسي ، فتعهد الطاعن فيها بسداد مبلغ 50000 دولار أمريكي في شهر يوليو 2023، وسداد الرصيد المتبقي من مبلغ الاستثمار شاملاً المبلغ الأساسي بحلول نهاية شهر يوليو 2024، بما مؤداه أن تلك الاتفاقية الأخيرة هي اتفاقية كفالة وضمان مستقلة عن اتفاقيتي الإقراض والاستثمار سالفتي البيان، وأنها رتبت التزاماً على الطاعن لم يكن محلاً لهاتين الاتفاقيتين الذي وقع عليهما بصفته شاهداً وميسراً لإجراءات إبرامهما نظير حصوله على عمولة ، كما اشتملت على مجرد إحالة لبيان مبلغ الاستثمار الوارد فيهما، دون أن تتضمن أي إحالة إلى شروط الاتفاقيتين السابقتين أو تخصيص لشرط التحكيم الوارد ضمن شروطهما فأي منهما لم ترتب أي التزام في جانبه يدخل في نطاق العقد المتعلق بالإقراض والاستثمار فيما بين المطعون ضدها والشركة المتعاقدة الأخرى ، مما مؤداه أن شروط الاتفاقيتين السابقتين لا تمتد إلى شروط اتفاقية الكفالة الشخصية موضوع الدعوى، وأن ما ورد بها من مجرد إحالة إلى بيان مبلغ الاستثمار الوارد فيهما لا يعني اعتبار شرط التحكيم الوارد في كل منهما جزءاً من اتفاقية الكفالة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان سند المديونية موضوع الدعوى لتوقيعه تحت الإكراه المعنوي من قبل ممثلي الشركة المطعون ضدها بتهديده بالإضرار بمستقبل زوجته المهني واتخاذ إجراءات قانونية قبلهما حال عدم سداد مديونية المدعو /براديب، على زعم من أنه من قام بتعريفهم عليه و أنه كان الوسيط في العلاقة بينهما ، فإذا ما رفض الحكم هذا الدفاع بما لا يصلح رداً عليه فإن يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الإكراه المٌلجئ المٌبطل للرضا ويٌفسد الأختيار وفقاً للمواد 176 و 177 و 178 و 179 من قانون المعاملات المدنية لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المٌكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو بإيقاع ضرر بالوالدين أو الأولاد أو الزوج أو ذي رحم أو التهديد بخطر يخدش الشرف ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً ، ومن المقرر كذلك أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ، و أن ادعاء الخصم بأن التصرف الصادر منه كان نتيجة ما تعرض له من اكراه مادى أو معنوى هو مما يجوز اثباته بكافة طرق الاثبات إلا أن عبء اثبات ذلك يقع على عاتق من يدعيه ، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطه التامه في تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدله والمستندات المقدمة فيها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها وتقدير ما إذا كان هناك اكراه وما إذا كان مٌلجئاً أو غير مٌلجئ بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالاوراق وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها والأدله التى استندت إليها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد في أسبابه للحكم الابتدائي قد انتهي لعدم توافر شروط الإكراه المعنوي في حق الطاعن بتوقيعه للاتفاقية -موضوع الدعوي- علي ما خلص إليه من أنه -الطاعن- لم يقم دليلاً لإثبات إكراهه على توقيعها ، وأن ما ادعاه من أن ممثل المطعون ضدها أفصحت له بنيتها في اتخاذ إجراءات قانونية قبله هو وزوجته ت مس سمعتها لدي جهة عملها في حال عدم التوقيع على الاتفاقية لا دليل عليه ولا يشكل إكراهاً معنوياً عليه باعتبار أن حق التقاضي حق مشروع مكفول للكافة، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير ما يثيره الطاعن من وجود إكراه ومدي تأثيره في مسلكه كعاقد من عدمه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضي بإلزامه بالمبلغ المقضي به علي سند من أنه ملزم بسداده بموجب الاتفاقية المبرمة بينه وبين المطعون ضدها في 29/6/2023 بالتزامه أن يسدد لها مبلغ 3,303000 درهم قيمة المستحق لها في ذمة شركة براديب غلينتز دايموند أند غولد تريدنج في حين أن الحكم بذلك يكون قد أخطأ في تكييف العلاقة بين طرفي الدعوى باعتبارها عقد كفالة شخصي فهي في حقيقتها وبموجب ألفاظ الاتفاق -موضوع الدعوي- حوالة دين توافرت فيها شروطها القانونية بعد أن تمت صحيحة بموافقة أطرافها ، ومن ثم فلا يُلزم بذلك المبلغ كما أنه بفرض صحة تكييف المحكمة لها باعتبارها كفالة فإنها تكون قد سقطت واعتبر الطاعن خارجاً عنها عملاً بالمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية ذلك أن اتفاقيتي الاستثمار الاصلية بين المطعون ضده والمدين الأصلي ( شركة براديب غلينتز دايموند آند غولد تريدينج ) تم تحريرهما في 4/11/2021 و 21/6/2021 ولم تثبت مطالبة المطعون ضدها للمدين الأصلي بهما خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد نصوص المواد 1056، 1060، 1061، 1067، 1077، 1078، 1080 من قانون المعاملات المدنية أن الكفالة هي ضَم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وتصحُ الكفالة بدين مستقبل بشرط أن يكون الدين المكفول مضموناً من المدين، وتشمل الكفالة ملحقات الدين المكفول ما لم يتفق على غير ذلك، وعلى الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، ويجوز للدائن مطالبة الأصيل -المدين- أو الكفيل أو مطالبتهما معاً بالوفاء بالدين المكفول، واستخلاص الكفالة وشمولها للدين الذي تكفله هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق. وأن ما يقضي به نص المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية من أنه "إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق، وإلا اعتبر الكفيل خارجاً من الكفالة" نص غير متعلق بالنظامِ العام باعتبار أن انقضاء الكفالة في هذه الحالة أمر لا يتصل بصالح المجتمع، وإنما يرتبط بالمصلحة الخاصة بالكفيل. ومن المقرر أيضاً أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد على كل منهما وأنه يجب عليهما تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها ، ولها تعيين الدين المكفول واستخلاص موافقة الكفيل على استمرار الكفالة والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وانتهي إلي تأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به ابتدائي وأقام قضاءه علي ما خلُص إليه من أن الاتفاقية المؤرخة 29/6/2023 -موضوع الدعوى- في حقيقتها هي عقد كفالة وضمان اقتصر فيها التزام الطاعن شخصياً بكفالة دين شركة براديب غلينتز دايموند أند غولد تريدينج -مدينة- لصالح الشركة المطعون ضدها -الدائنة- ، ولم تكن هذه الشركة المدينة الأصلية طرفاً في الاتفاقية -موضوع الدعوى- ولم تعقد مع طرفيها أية حوالة بشأن هذا الدين، ومن ثم فلا تعبر هذه الاتفاقية حوالة دين، والتي يلزم لانعقادها تراضي بين -أطراف ثلاثة- المحيل والمحال له والمحال عليه، وهو ما خلت منه الأوراق ، والثابت أن الطاعن قد كفل بموجب تلك الاتفاقية كامل مبلغ المديونية المستحقة في ذمة الشركة المار ذكرها -براديب غلينتز دايموند أند غولد تريدينج- ، وهي مديونية محددة ومعينة المقدار ولم يتم سدادها من قبل الأخيرة ، على الرغم من حلول آجل السداد بنهاية شهر يوليو 2024، ورتب الحكم على ذلك انشغال ذمة الطاعن بمبلغ المديونية الوارد باتفاقية الكفالة تلك لصالح المطعون ضدها، وهي أسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتتضمن الرد المُسقط لما أثاره الطاعن بوجه النعي ، فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ولا محل لما يثيره الطاعن من سقوط الكفالة لعدم مطالبة المطعون ضدها بدينها خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه عملاً بالمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية، باعتباره سبب قانوني يخالطه واقع _غير المتعلق بالنظام العام_ لم يسبق للطاعن التمسك به أمام محكمة الموضوع وبالتالي لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز ، ويضحى النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 964 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 964 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ت. م. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/13 استئناف أمر على عريضة تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها تاكو ماريتايم ش.م.ع تقدمت بطلب إلى قاضي التنفيذ برقم 52 لسنة 2025 أمر على عريضة صيغة تنفيذية ضد الطاعنة ب طلبت تذييل حكم التحكيم الأجنبي الصادر لصالحها بتاريخ 19-6-2024 من جمعية المحكمين البحريين بلندن بالصيغة التنفيذية ، وقالت بيانا لذلك أنها شركة أجنبية مالكة للسفينة ( اوسبرى بولكر) وأن الطاعنة شركة مرخصة داخل الدولة ومقرها إمارة دبى وقد استأجرت منها السفينة سالفة ال بيان ، واتفق في عقد الايجار على أنه في حاله نشوب نزاع بينهما عن هذا العقد يحال إلى التحكيم في لندن بموجب شروط جمعية المحكمين البحريين بلندن وتطبيق اجراءات المطالبات الصغيرة على المطالبات التي لا تتجاوز 120.000 دولار أمريكي ، وإذ شب نزاع بينهما ، ف لجأت الى الجهة سالف البيان و حصلت على حكم التحكيم النهائي بالزام ال طاعنة بأ ن تؤدى إ ليها مستحقاتها الناشئة عن عقد الإيجار بواقع 70825.01 دولار والفوائد ال مركبة بواقع 8.5% سنويا فضلا عن ال مصروفات ومقدارها 4350 و 2800 جنيه إسترليني والفوائد المركبة بواقع 5.25 %سنويا ، وبتاريخ 20-4-2025 أ صدر القاضي المختص قرارا بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم سالف البيان ، استأنفت الطاعنة هذا القرار بالاستئناف رقم 13 لسنة 2025 أمر على عريضة تجاري، وبتاريخ 25-6-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 16-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد دفع فيها بعدم جواز الطعن لقه النصاب، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، وأن النص في المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أن " 1- للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 5000000 خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ----- والمقصود بقيمة الدعوى التي يعوّل عليها- وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وان الدعوى المرفوعة بطلب التصديق على الحكم تقدر قيمتها على أساس قيمة الدعوى التي صدر فيها الحكم المراد التصديق عليه ، وعلى ذلك فإن المشرع يكون قد جعل حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادر من محاكم الاستئناف مقصوراً على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو الغير مقدرة القيمة ، وكانت الدعوى محل الطعن قد أقيمت من المطعون ضدها بطلب تذييل حكم التحكيم الأجنبي الصادر لصالحها بتاريخ 19-6-2024 من جمعية المحكمين البحريين بلندن بالصيغة التنفيذية ومن ثم فان قيمتها تقدر بحسب قيمه الطلبات في دعوى التحكيم المراد التصديق على الحكم الصادر فيها ، وكانت طلبات المطعون ضدها في تلك الدعوى هي إلزام الطاعنة بسداد مبلغ ( 70،825،01) دولار أمريكي كرصيد مستحق عن ايجار السفينة والفائدة؛ ومبلغ4,350 جنيه إسترليني بوصفه إجمالي رسوم المطالبات الصغيرة والرسوم الإدارية المدفوعة إلى جمعية المحكمين البحريين بلندن؛ ومبلغ 2800 جنيه إسترليني تكاليف ، وكانت قيمة تلك الدعوى والطلبات فيها على هذا النحو لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ? ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، بما يكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز ومن ثم غير مقبول 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1094 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1094 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. أ. ظ. ا.

مطعون ضده:
ص. ر. ح. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/794 استئناف تجاري بتاريخ 14-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن بنك أبو ظبي التجاري أقام على المطعون ضدة صقر راشد حميد حامد السيابى الدعوى رقم 2024 / 592 تجاري مصارف بطلب الحكم بإيقاع الحجز التحفظي على أمواله وممتلكاته ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لتوقيع الحجز التحفظي عـلى أي أراضـي أو أملاك أو عقارات عائدة إليه في حـدود مبلغ 384,175.65 درهم( ثلاثمئة وأربعة وثمانين الفاً ومائة وخمسة وسبعين درهماً وخمسة وستون فلساً) ومخاطبة هيئة الطرق والمواصلات بدبي -RTA - لتوقيع الحجز التحفظي على أي مركبات عائدة إليه ضـماناً لمبلغ 384,175.65 درهم( ثلاثمئة وأربعة وثمانين الفاً ومائة وخمسة وسبعين درهماً وخمسة وستون فلساً) ومخاطبــة المصرف المركزي وبنك دبي الإسلامي وبنك صادرات إيران وبنـك الاسـتثمار وبنك أبوظبي الإسلامي وبنك رأس الخيمة الوطني لتوقيع الحجز التحفظي على كافة حساباته في حـدود المبلـغ سالف البيان، ومخاطبة دائرة التنميـة الاقتصاديـة بـدبي لتوقيع الحجز التحفظي على الرخص التجارية العائدة إليه وأيه رخص فردية عائدة له في حدود المبلغ سالف البيان ، وبالزامة بأن يؤدي إليه مبلغ 384,175.65 درهم( ثلاثمئة وأربعة وثمانين الفاً ومائة وخمسة وسبعين درهماً وخمسة وستون فلساً) وما يستجد عليه من أرباح بواقع 5.99% عن قيمة التسهيل رقم 550 R217233000509 وما يستجد عليه من أرباح بواقع 37% عن الأرباح على البطاقة الائتمانية عن قيمة التسهيل رقم 4546397241841181 ومايستجد من أرباح من تاريخ 16/6/2024 وحتى السداد التام ...، وقال بيانا لذلك انه بنك وطني يمارس نشاطه التجاري والمصرفي وفقا للقوانين النافذة في الدولة ، وبتاريخ 12/10/2023، منح المطعون ضدة تسهيلات ائتمانية عبارة عن قرض اسلامي وبطاقة ائتمانية من البنك ، وقد أوفى البنك المدعي بكافة التزاماته المترتبة على عقد التسهيلات سالف البيان ، وقد أخل المطعون ضدة بالتزاماته وتخلف عن سداد الأقساط المستحقة علية في الآجال المحددة لها وقد ترصد في ذمته مبلغ 384,175.65 درهم( ثلاثمئة وأربعة وثمانين الفاً و مائة و خمسة و سبعين درهماً و خمسة و ستون فلساً) ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المطعون ضدة بعدم الاختصاص المكاني والمحلي لمحاكم دبي وبعدم قبول الدعوى لعدم قيام الطاعن بالحصول على الضمانات العينية التي تطلبها القانون وفق نص المادة 121 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره ، حكمت المحكمة - بالزام المطعون ضدة بأن يؤدي للطاعن مبلغ 382,599 درهم ( ثلاثمائة واثنين وثمانون ألف وخمسمائة وتسعة وتسعون درهم ) وما يستجد من أرباح عن التمويل الشخصي بواقع 5.99% سنويا وعلى البطاقة الائتمانية بواقع 3.99% سنويا من تاريخ 26-06-2024 وحتى السداد التام ، استأنف المطعون ضدة هذا الحكم بالاستئناف رقم : 2025 / 707 استئناف تجاري، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 794لسنه 2025 تجارى ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ : 14-07-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظرها...، طعن الطاعن ( المدعى ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 08-08-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء له بطلباته في الدعوى ، أو النقض والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولًا، وأن مفاد المادتين 50، 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعول عليها -وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها ولا يدخل في تقديرها ما يكون مستحقًا بعد رفعها، أو الطلب الذي ليس له قيمة ذاتية مخصوصة تزيد من قيمة الطلب الأصلي ولا تضيف إليه جديدًا، حتى ولو كان المشرع قد رسم طريقة معينة لتقديره، مما مؤداه أنه عند تقدير قيمة الدعوى، فإنه يعتد بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة، وتعد الفوائد التي يدعي استحقاقه لها من هذه الملحقات، والمقصود بالفوائد الواجب إضافتها لقيمة الدعوى هي الفوائد المستحقة بالفعل يوم رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، بحيث لا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي ، وكانت طلبات البنك الطاعن في الدعوى ? إلزام المطعون ضدة بأن يؤدي إليه مبلغ 384,175.65 درهم( ثلاثمئة وأربعة وثمانين الفاً ومائة وخمسة وسبعين درهماً وخمسة وستون فلساً) وما يستجد عليه من أرباح بواقع 5.99% عن قيمة التسهيل رقم 550 R217233000509 وما يستجد عليه من أرباح بواقع 37% عن الأرباح على البطاقة الائتمانية عن قيمة التسهيل رقم 4546397241841181 ومايستجد من أرباح من تاريخ 16/6/2024 وحتى السداد التام ...، وكانت قيمه الدعوى تقدر بحسب تلك الطلبات ، ولا يدخل في هذا التقدير طلب توقيع الحجز التحفظي على أموال وعقارات ومنقولات المطعون ضدة في حدود هذا المبلغ أينما وجدت وتحت أي يد كانت، لأنه لا يضيف جديدا للطلب الأصلي لانعدام ذاتيته المستقلة عنه ، وكانت قيمه الدعوى والطلبات فيها على هذا النحو لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ? ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، بما يكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز ومن ثم غير مقبول 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1078 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1078 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ب. م. ب. ع. ا. ا.
ش. ب. س. ب. م. ب. ع. ا.
ه. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1335 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده الدعوى رقم 23 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لهم تعويضًا مقداره 38,268,190 درهمًا ، وقالوا بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاق مؤرخ 13 مايو 2022 تم الاتفاق بين الطاعن الثالث بصفته مديرًا للطاعنة الأولى ومالكًا لحصة مقدارها 50% من أسهمها والمطعون ضده على الشراكة في الطاعنة المذكورة بنظام ? الكوست بلاص ? مقابل حصوله على حصة مقدارها 7.5 % من أرباح كل مشروع ، وإذ أخل المطعون ضده بالتزاماته العقدية بأن أخطر الطاعن الثالث بتاريخ 11 أغسطس 2007 برغبته في إنهاء الشراكة وقام بالسفر خارج الدولة بتاريخ 10 نوفمبر 2008 دون إشعار تاركًا الطاعنة الأولى بغير مدير ودون تقديم الدفاتر المحاسبية أو الميزانيات المدققة لتصفية الحسابات وفض الشراكة ، وإذ علموا بقيامه بتاريخ 4 يناير 2022 بسحب مبالغ مالية في غضون عام 2007 دون وجه حق مستغلًا الشيكات الموقعة له من الطاعن الثالث على بياض ، كما تسبب بسوء إدارته للطاعنة الأولى في إلحاق أضرارًا مادية وأدبية بهم تمثلت في تحميل الطاعنة المذكورة مديونيات بسبب الغرامات التي وقعت عليها والتعويضات التي سددتها يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فقد أقاموا الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ بتاريخ 29 مايو 2025 بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1335 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 16 يوليو 2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2 أغسطس 2025 طلبوا فيها نقض الحكم ، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم سماع الدعوى على سند من أن مسئولية الشركاء قبل بعضهم البعض ومسئولية المدير تنقضي بالتقادم بمرور ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الفعل الموجب للمسئولية وفقًا لنص المادة 326 من قانون الشركات التجارية رقم 2 لسنة 2015 المعدلة بالمادة 334 من القانون 23 لسنة 2021 رغم خضوع الدعوى للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 92 من القانون رقم 50 لسنة 2022باعتبار أن موعد الوفاء بالالتزام هو تاريخ الحكم النهائي في دعوى الأرباح وهو تاريخ 27 يونيو 2024 الصادر فيه الحكم في الطعن بالتمييز رقم 548 لسنة 2024 تجاري ، وانقطاعه بالمطالبة القضائية بالغرامات والسحوبات والتعويضات التي تسبب فيها المطعون ضده في الدعوى رقم 899 لسنة 2020 تجاري ،والتي تضمنت الطلبات فيها تسوية و تصفية الحساب بين الشركاء وهي ذات الطلبات في الدعوى الراهنة ولم يفصل فيها الحكم الصادر في تلك الدعوى ، واستئنافه ، و الطعن بالتمييز رقم 548 لسنة 2024 تجاري ، وبإقرار المطعون ضده بمذكرته الجوابية على الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 95 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993- المنطبق على الدعوى - على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل" يدل ? على أن الدعاوى المتعلقة بحقوق والتزامات التجار قبل بعضهم البعض والناشئة عن أعمالهم التجارية تنقضي بمرور عشر سنوات من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، وإن المقرر أيضًا أن النص في المادة 481 من قانون المعاملات المدنية على أن ((1- يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق. 2- ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة)) - مفاده ــ أن المشرع نص بصفة عامة على وقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب، ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة قانوناً ، ولم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، وتطبيقاً لهذا الحكم يقف مرور الزمان - ولو كان هذا المانع مادياً أو قانونياً أو أدبياً - وسواء كان يرجع إلى اعتبارات تتعلق بشخص الدائن ، أو العلاقة بين الأقارب أياً كانت درجة القرابة إذا كانت علاقة وثيقة وصاحبتها ملابسات تؤكد معنى المنع ، وإن المقرر أن سريان الزمان المانع من سماع الدعوى ينقطع بإقرار المدين بالحق صراحة أو ضمناً أو بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن في مواجهة المدين ويتمسك بحقه فيه وإذ انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بأي من هذه الإجراءات بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى من تاريخ الانقطاع ولا يعتد بأي سبب من تلك الأسباب إلا إذا تحققت خلال سريان مدة عدم السماع ، وأن تقدير قيام العذر الشرعي الذي يوقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى وكذلك تعيين التاريخ الذي يبدأ منه سريان التقادم مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابه عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم سماع الدعوى لمرور الزمان على ما ساقه بأسبابه من أن الدعوى أقيمت بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما على الحقوق المطالب بها والمتعلقة بالشراكة بينهم خلال الفترة من 24 يناير 2007 وحتى 24 نوفمبر 2007 ، والفترة من 23 يناير 2008 وحتى 9 أغسطس 2008 ، ولما أضافه من أن إقرار المطعون ضده في الدعوى رقم 899 لسنة 2020 تجاري - بفرض صحته -لا يعول عليه لحصوله بعد اكتمال مدة التقادم ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضاءه ويتضمن الرد الضمنى لما يخالفه فلا يعيبه ما تطرق إليه تزيدًا بأسبابه من أن الطاعنين كان بإمكانهم رفع دعوى بطلباتهم قبل إقامة المطعون ضده للدعوى 899 لسنة 2020 تجاري وقبل انقضاء مدة عدم السماع ، أو عن طريق الطلب العارض في تلك الدعوى طالما أن قضاء الحكم يستقيم بدونها ، ومن ثم فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تفدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1076 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1076 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ا.

مطعون ضده:
م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/203 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1539 لسنة 2024 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات ضد المطعون ضدها بطلب الحكم ، بقبول المنازعة شكلاً ، وفي موضوعها بإلغاء إجراءات التنفيذ لسداد المبلغ الوارد بالشيك موضوع التنفيذ ، واحتياطياً إحالة التنفيذ إلى خبير حسابي لتحديد ميعاد تسليم شيك التداعي للمطعون ضدها ، وقيمة المبالغ المسددة لها وتاريخ سدادها وسبب تسليمها الشيك . ، علي سند من أنه زوج المطعون ضدها ، وفي عام 2021 سلمها الطاعن شيك على بياض على سبيل الضمان مع الوعد بسداد مبلغ اربعة ملايين درهم ، على أن لا تقوم بتقديم الشيك للبنك وتحتفظ به لحين سداد المبلغ ، وقام الطاعن بسداد قيمة الشيك للمطعون ضدها ومبالغ أخرى اضافية ، إلا أنه فوجئ بأنها قامت بملء الشيك وتقديمه للبنك بعد أن حول لحسابها كافة المبالغ المتفق عليها ، ورغم أنه لم يخولها بملْء بيانات الشيك أو تقديمه للصرف ، وأنه كان بغرض الضمان حتى تحويل المبالغ إلى حسابها ، وخلت الاوراق من وجود أي سبب لاستحقاق الشيك ، ومن ثم فان الشيك لا يعتبر سندا تنفيذيا مما يتعين إلغاء الأمر المتنازع فيه ، فكانت الدعوى . ، وبتاريخ 25-2-2025 حكمت المحكمة برفض المنازعة.، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 203 لسنة 2025 تنفيذ تجاري ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 30-7-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1076 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 6/8/2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن أُقيم الطعن على سبب ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بدفاعه أن الشيك سُلم للمطعون ضدها في 2021 ، وظل بيدها دون تاريخ على سبيل الضمان لحين سداده ، وثبت من تقرير الخبير المنتدب أن الطاعن سدد للمطعون ضدها مبلغ يفوق قيمة الشيك بموجب تحويلات بنكية ، بما يعادل السبعة ملايين درهم ، ولم تبرر المطعون ضدها سبب استلامها لهذه المبالغ ، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهي أن هذه المبالغ محولة للمطعون ضدها نفقات معيشيه ، مخالفاً الثابت بالأوراق إذ أن عبارة دعم أسري التي وردت بالتحويلات جاءت بسبب إلزام البنك للطاعن بتبرير سبب التحويلات ، ولا علاقة لها بالنفقات المعيشية ، فالمطعون ضدها كانت في الفترة من 2021 وحتى شهر أبريل 2024 تعيش مع الطاعن في مسكن واحد وكان هو يتولى الإنفاق على الأسرة من خلال حسابه الشخصي ، كما أنه طلب من المحكمة إحالة الدعوى إلى المختبر الجنائي لإثبات تاريخ تحرير شيك التداعي ومحرره ، إلا أن الحكم رفض ذلك على سند من أن الطاعن فوض المطعون ضدها بكتابة التاريخ ، في حين أن دفاع المطعون ضدها تمسك بأن الشيك سلم للمطعون ضدها في سبتمبر 2024 ، وأن محرر التاريخ هو الطاعن ، وهو ما كان يتعين معه إحالة الشيك للمعمل الجنائي لمواجهة دفاع الطاعن الجوهري ، كما رفض الحكم إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعن بشهادة الشهود أن الشيك ضمان سلم للمطعون ضدها في 2021 ، كما أنه استند في قضائه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم من اعتراضات الطاعن فيما انتهى إليه التقرير من وجود اتفاقات اسرية بين الأطراف ، إذ أن الطاعن أوضح عدم وجود رابط بين هذه الاتفاقيات والشيك موضوع الدعوى ، وأن هذه الاتفاقيات قد قيد بموجبها تنفيذ مازال محل نزاع بين الأطراف ، كما أن هذه الاتفاقيات لم تكن ضمن دفاع المطعون ضدها ولم تستند لها في تبرير استلام الشيك أو التحويلات مما يجعل المصدر الذى استقى منه الخبير وكذلك الحكم لا أساس له من الأوراق ، كما أن الحكم اعتد بالتاريخ الوارد بالشيك والذى حررته المطعون ضدها دون تفويض من الطاعن ، رغم أن الطاعن بين للمحكمة وللخبرة أن التاريخ الذى تدعى المطعون ضدها أنها تسلمت الشيك ، كانت منفصلة عن الطاعن وتعيش في سكن منفصل ولا توجد علاقة بينهما ، وأنه في ذلك الوقت كانت هناك دعوى طلاق ضده الطاعن ، والتي تشير بوضوح إلى أن الشيك تم تسليمه لها في وقت سابق ، كما أن نموذج الشيك من النماذج التي توقف البنك عن إصدارها وكان في وقت يمتلك فيه الطاعن الحساب منفرداً ، بينما النماذج الجديدة للشيكات صادرة في عام 2023 ، وتختلف عن النموذج القديم كلياً ، والحساب الجديد حساب مشترك بين الطاعن والمطعون ضدها ، فلا يتصور أن الطاعن محتفظاً بالنموذج القديم للشيكات ليسلمه للمطعون ضدها في 2024 التي تعلم أن الحساب تم تغييره ليكون حساباً مشتركاً ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه 
وحيث إن هذا النعي مــــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن ادعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، وأن إصدار الشيك على بياض مؤداه أن الساحب قد فوض من صدر له الشيك أو المستفيد منه في ملأ بياناته ، وأن استخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات بالوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي. ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات فيها ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه ، وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وطالما أن التقرير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، وأنها غير ملزمه الي اجابة الخصم إلى طلب ندب خبير آخر أو إحالة الدعوى للتحقيق لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلى بها الخصوم ، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم ، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج .، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوي وتقرير الخبرة ، أن الطاعن لم يقدم ما يفيد أنه شيك التداعي ضمان أو أنه سدد قيمته وفق ما ادعاه ، ولم تجد في الأوراق دليل مقبول تطمئن إليه يفيد ذلك ، ومن ثم يكون شيك التداعي سنداً تنفيذياً ، وأنه لا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن من قيامة بإجراء تحويلات مالية الي المطعون ضدها ، كإثبات علي سداد قيمة الشيك ، إذ أن الثابت بتقرير الخبير أن تلك التحويلات كلها تمت في عام 2021 حتى 04/04/2024 ولا ترتبط بالشيك محل التداعي ، وأن ما تمسك به الطاعن بقيامة بتسليم الشيك الي المطعون ضدها علي بياض دون كتابة تاريخ عليه في عام 2021 ، فانه بفرض صحة ذلك القول فانه يعد بمثابه تفويض منه اليها لتحديد التاريخ وكتابة بيانه ولم يثبت من الاوراق انها كتبت بيانات الشيك علي غير المتفق عليه بينهما ، فضلا عن أن العبرة في تحديد تاريخ الشيك قانونا هو بالتاريخ الثابت به ، ومن ثم فلا حاجة معه الي احالة الاوراق الي المختبر الجنائي أو إحالة الدعوي الي التحقيق ، وأن الطاعن لم يقدم خلاف ذلك حال انه المكلف بإقامة الدليل علي عدم وجود سبب مشروع للشيك أو بإثبات السبب الحقيقي لإصداره، بما يكون الشيك سند التنفيذ بحسب الاصل يستند الي سبب مشروع هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه وهي المطعون ضدها وهو سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته وبما يكون الشيك مستحق الاداء ، ، ورتب الحكم على ذلك قضائه المتقدم ، وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حُجة مخالفة ، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ، ، وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1074 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1074 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. خ. ش.
م. ل. ل. ش.

مطعون ضده:
ه. ي. م. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/65 استئناف تجاري بتاريخ 09-07-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه ولما كان الحكم المطعون فيه انتهى في الاستئناف 65 لسنة 2025 تجارى برفضه وفي الاستئناف 95 لسنة 2025 تجارى بتعديل الحكم المستأنف فى شقه الثانى بشان المبلغ المقضى به كأرباح للمطعون ضده في ضوء أوراق الدعوى وتقارير الخبرة فيها بالزام الطاعنتين بالتضامن ان يؤديا له مبلغ وقدره 456,294.56 درهما والتأييد فيما عدا ذلك ? على ما أورده في مدونات أسبابه من انه " وحيث انه عن موضوع الاستئناف 65 لسنة 2025 تجارى...وحيث انه عن السبب الأول من أسباب الاستئناف وما تنعاه المستأنفة الأولى(الطاعنة الأولى - منيبة خالد شفقت) على الحكم بانه قضى بإلزامها بأن تؤدي للمستأنف ضده (المطعون ضده- هادي يوسف محمد شراب)مبلغ 135,411.50 درهما نظير حصته في الشركة المستأنفة الثانية (الطاعنة الثانية - مركز لوزان للأسنان ش.ذ.م.م ويمثلها / سلطان محمد بخش جالو) في حين أن المبلغ المستحق للمستأنف ضده هو مبلغ 101,000 درهم وفقاً لاتفاقية البيع التي بموجبها تصرفت المستأنفة الأولى بالبيع في حصة المستأنف ضده ..., فالنعي مردود كون أن البين لهذه المحكمة ان الخبير السابق انتدابه من قبل المحكمة الاستئنافية بهيئة مغايرة في الاستئناف رقم 911/2022 قد انتهى إلى أن قيمة الحصة المباعة والتي تمثل نصيب المستأنف ضده في الشركة المستأنفة الثانية هي مبلغ 135,411.50 درهم وأن الرقم الذى أورده المستأنفين في اتفاقية البيع لا يعبر عن القيمة الفعلية لحصة المستأنف ضده المباعة , وان ما تساندت اليه المستأنفه في دفاعها ان محكمة الاستئناف قضت بصحة ونفاذ عقد بيع الحصص ... فلما كان طلب صحة ونفاذ العقد لم يكن مطروحا على المحكمة , وان محكمة التمييز قد أوردت ردا على ذلك في مدونات حكمها ان الأسباب التي أوردتها محكمة الاستئناف لم يرد بها ما يفيد أن المحكمة قد تعمدت الحكم بصحة ونفاذ العقد سالف الذكر ، وبالتالي فإن قضاءها -في المنطوق- يكون قد ورد على سبيل السهو ..., ومن ثم فانه لا يعيب الحكم المستأنف اخذه بالقيمة السوقية التي انتهى اليها الخبير في تقريره بما يكون النعى عليه في هذا الخصوص مرفوض. 
وحيث انه عن السبب الثاني من أسباب الاستئناف وما قالت به المستأنفة الثانية ان الحكم المستأنف لم يعتمد خصم مبلغ 163,000 درهم من جملة البلغ المقضى به..... فالنعي غير سديد كون البين من الحكم الصادر محكمة التمييز في الطعن رقم 566/2023 تجارى والذى أورد فى أسبابه :" وكان الطاعن قـد تمسـك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان خصم الخبير لمبلغ من أرباحه استناداً إلى ميزانية الشركة التي قدمها له المطعون ضدهم، وبأنه لم يقم بصـرفه، وبخلو الأوراق من أي سند يفيد هذا الصرف، وبأن هذه الميزانية مصطنعة وطويت على بيانات مالية مجملة، وخلت من اعتماده لهـا بوصـفه شـريكا، وإذ أقـام الحكـم المطعـون فيـه قضـاءه بخصـم ذلـك المبلـغ على سـند مـن تقرير الخـبير المنتـدب مـن محكمـة الاستئنـاف الذي أورد فى تقريره فى شأن خصم هذا المبلغ "بالاطلاع على الميزانية العمومية المدققة للشـركة المسـتأنفة الأولى في 11\7\2019 صـفحة رقـم 21 البنـد رقـم 11 من الإيضاحـات المتممـة " حسـاب جـاري الشـركـاء " يـبين أنه مقيـد به اسـتلام المسـتـأنف ضـده مبلغ 163000 درهـم من حسابـات الشـركة" دون أن يعنى ببحـث دفـاع الطـاعن المشـار إليـه رغـم أنـه دفـاع جـوهري مـن شـأنه إن صـح أن يتغير بـه وجـه الرأي فى الـدعوى فى خصوص قيمـة الأرباح المقضـي بها، خاصـة وأن ما أورده الخبير لا يفيـد بذاته ومجرده اسـتلام هذا المبلغ طالما لم يقدم المطعون ضـدهم دليـل هـذا الاسـتلام، فـإن الحكم يكـون مشوبـا بـالقصور فى التسـبيب والإخلال بحـق الـدفاع بمـا يـوجب نقضه فى هـذا الخصوص". ولما كان الحكم المستأنف قد التزم بما ورد في أسباب الحكم الناقض وما فصلت فيه محكمة التمييز في قضائها بعدم خصم المبلغ الذى قال المستأنفين باستلامه من قبل المستأنف ضده , وكون ان الخبير ارتكن فى خصم ذلك المبلغ فقط الى ما ورد فى الميزانية العمومية للشركة دون ان يقدم المستأنفين ما يفيد استلام المستأنف ضده فعليا لذلك المبلغ بما يكون معه النعى مرفوض , الامر الذى يكون معه الاستئناف في جملة أسبابه أقيم على غير سند صحيح من الواقع واحام القانون وتنتهى المحكمة الى رفضه , والزام المستأنفتين مصاريفه والف درهم تعاب محاماه ومصادرة التامين . 
وحيث انه عن موضوع الاستئناف 95 لسنة 2025 تجارى وفى اطار ما رفع عنه وما انتهى اليه الحكم الناقض ... فلما كانت الطلبات المنظورة امام محكمة اول درجه وفقا لما انتهى اليه الحكم الناقض هي الطلبات الاحتياطية المبداة من المستأنف ( المطعون ضده) بإلزام المستأنف ضدها الأولى(الطاعنة الأولى) بأن تؤدي للمدعي(المطعون ضده) القيمة الحقيقية لحصته البالغة 49% في الشركة المسماة مركز لوزان للأسنان ش.ذ.م.م (الطاعن الثاني) وفق سعر السوق في تاريخ تصرفها فيها بالبيع إلى الخصم المدخل والحاصل في تاريخ 08/07/2017، وفوائدها القانونية ...., بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا للمدعي قيمة نصيبه في أرباح وإيرادات الشركة محل التداعي بواقع 80% منذ تاريخ تأسيسها إلى تاريخ البيع المشار إليه، وفوائده القانونية بواقع 12% من تاريخ 08/07/2017 وحتى السداد التام , ولما كان الحكم المستأنف قد انتهى في أسبابه ومنطوقه بشان الطلب الأول الخاص بالقيمة الحقيقية لحصة المستأنف من الشركة المستأنف ضدها الأولى , واستنادا الى تقرير الخبير المودع بملف الاستئناف 911 لسنة 2022 تجارى واخذا بالقيمة الدفترية للشركة المستأنفة الأولى أساساً لتحديد نصيب المستأنف من قيمة الشركة فان نصيب المستأنف مبلغ وقدره 135,411.50 درهما وهذه القيمة تشمل نصيبه من كافة أصول وممتلكات الشركة ورخصتها التجارية واسمها التجاري ,وان الثابت من المستندات ان المستأنف ضدها الأولى منيبه خالد شفقت هي من قبضت الثمن ووفقا للبين من ملحق عقد التأسيس الذي تم بموجبه بيع حصة المستأنف ولم تقدم المستأنف ضدها الأولى أي مستندات تفيد انها سددت قيمتها للمستأنف فضلاً عن ثبوت انها باعتها باقل من القيمية الحقيقية ... , 
وحيث ان ما انتهى اليه الحكم المستأنف في هذا الخصوص سائغا وله اصله في مستندات الدعوى وتقرير الخبير فان النعى عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد وتؤيد المحكمة الحكم المستأنف في هذا الشق. 
وحيث انه عن الطلب الثانى من طلبات المستأنف والمتعلق بنصيب المستأنف من أرباح الشركة المستأنف ضدها الأولى فلما كان البين للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب من قبل هذه المحكمة انه انتهى الى نتيجة حاصلها انه بمطالعة وفحص القوائم المالية المتوفرة والتي تسلمتها أثناء الانتقال لمقر المركز ( لوزان للأسنان ذ.م.م ) وذلك للفترات 2017 , 2018 ,11 يوليو 2019 ، فقد تبين للخبرة انه نظراً لتحقيق خسائر للفترة المالية من 01/01/2019 الى 11/07/2019 حسب القوائم المالية ، فقد تم عمل متوسط لصافى نسبة الارباح خلال الاعوام 2017 & 2018 فقط والوصول الى متوسط صافى الارباح بقيمة 10.76 % من أجمالي ايرادات الفترتين [ 11029% + 10.23% ? 2 = نسبة متوسط 10.76% وأن قيمة الموجودات من الاصول الثابتة مقدرة بالقيمة الدفترية بعد خصم اهلاك جميع السنوات ، مع الاخذ فى الاعتبار عدم توافر سوق للمعدات المستعملة المثيلة داخل دولة الامارات ، وعدم تمكن الخبرة من الحصول على أسعار القيمة السوقية للمعدات المستعملة ، مما ترتب على ذلك الأخذ القيمة الدفترية المقدرة للأصول الثابتة بعد خصم الاهلاك لجميع السنوات كما هو ظاهر فى القوائم المالية والرصيد بتاريخ يوليو 2019 بقيمة 293,273.00 درهم إماراتى ، وتكون قيمة الارباح والخسائر المحتسبة تقديرياً للأعوام 2014 , 2015 , 2016 وبناء على القوائم المالية للأعوام 2017 & 2018 & يوليو 2019 ، بعد قيام الخبرة بتحديد صافى الارباح والخسائر القابلة للتوزيع على الشركاء حسب نسبة المشاركة الواردة بعقد تأسيس الشركة الموضح سلفا أعلاه بصلب هذا التقرير ، يكون احتساب المستحق للشريك المتخارج بنسبة مشاركه 80 % بواقع مبلغ إجمالي وقدره 456,294.56 درهم ، 
وحيث ان الخبير قد انتهى الى تلك النتيجة بأسباب سائغه لها معينها في الأوراق , كما ان باقي المبلغ الذى يطالب به المستأنف لم يقدم سندا او دليلا على استحقاقه , ومن فان المحكمة تأخذ بتلك النتيجة التى انتهى اليها الخبير وتقضى بتعديل الحكم المستأنف في شقه الخاص بالمستحق للمستأنف من أرباح الشركة المستأنف ضدها الأولى حملا على ما انتهى اليه الخبير في تقريره ليصبح 456,294.56 درهم والزام المستأنف ضدهما بالتضامن بأداء ذلك المبلغ..." وكان هذا الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه سائغا صحيحا وموافقا للقانون وله أصله الثابت بالأوراق ، مما يكون معه النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن على غير أساس تلتفت عنه المحكمة. الامر الذي يكون معه الطعن مقام على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبولهما عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنتين بالمصروفات مع مصادرة التامين.