الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 سبتمبر 2025

الطعن 655 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 655 ، 745 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/417 استئناف تجاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع نين وسماع تقريرى التلخيص اللذين تلاهما بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها فى الطعن الأول أقامت على الطاعنة فيه الدعوى رقم 3071 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 2,726560 درهماً والفائدة القانونية بواقع %12 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ، تأسيساً على أنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 21/10/2019 أسندت إليها الطاعنة فى الطعن الأول توريد وتنفيذ أعمالٍ بمشروع التداعى وإذ نفذت التزاماتها بالمواصفات المتفق عليها وتقاعست الطاعنة المذكورة عن سداد المبلغ المترصد فى ذمتها فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 21/1/2025 بإلزام الطاعنة فى الطعن الأول بأن تؤدى إلى المطعون ضدها فيه مبلغ 1,535914.46 درهماً وفائدة قانونية بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت المطعون ضدها فى الطعن الأول الحكم برقم 417 لسنة 2025 تجارى ، كما استأنفته الطاعنة فيه برقم 444 لسنة 2025 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين و قضت فيهما بتاريخ 14/5/2025 بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 2,168396.31 درهماً . طعنت الطاعنة فى الطعن الأول فى هذا الحكم بالتمييز برقم 655 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 26/5/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن ، كما طعنت فيه الطاعنة فى الطعن الثانى برقم 745 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونيًا بتاريخ 9/6/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 

أولاً : الطعن رقم 655 لسنة 2025 تجارى :
 حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسبابٍ تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم اتخاذ المطعون ضدها إجراءات تسوية النزاع وديًا طبقًا لبنود العقد المبرم بينهما ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف ما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين ورفض هذا الدفع تأسيساً على أن الاتفاق على تسوية النزاع وديًا لا يمنع من اللجوء إلى القضاء ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن اتفاق الطرفين المتعاقدين على اتباع إجراءاتٍ معينةٍ لحل ما يثور بينهما من خلاف حول تنفيذ عملٍ ما وديًا ، لا يمنعهما من الالتجاء إلى القضاء مباشرة باعتبار أن القضاء هو صاحب الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات وباعتبار أن لجوء أحدهما إلى القضاء مباشرةً قرينة على عدم الوصول إلى حلٍ ودى أو تسوية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه خلص إلى تأييد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من أن اتفاق طرفى التداعى على تسوية ما يثور بينهما من نزاعات بطريقةٍ وديةٍ لا يمنع أيًا منهما من اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ، فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقاً صحيحًا ، ويضحى النعى عليه بما ورد بوجه النعى على غير أساس . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باتفاق طرفى التداعى على تحمل المطعون ضدها أية خسائر تتكبدها الطاعنة نتيجة التأخير فى تنفيذ أعمال المقاولة عن المواعيد المتفق عليها ، وأنها قدمت مستنداً صادراً عن المقاول الرئيس بخصم مبلغ 1,950094.64 درهمًا من مستحقاتها لديه نتيجة تأخير المطعون ضدها فى التنفيذ ، وتمسكت بأن خبير الدعوى لم يبحث دلالة هذا المستند ، ولم يخصم هذا المبلغ من مستحقات المطعون ضدها عند تصفية الحساب بين طرفى التداعى رغم أنه انتهى إلى ثبوت تنفيذ المطعون ضدها تلك الأعمال بعد الميعاد المتفق عليه ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع المؤيد بالمستندات وأقام قضاءه استناداً إلى تقرير الخبرة رغم قصوره ، مما يعيب الحكم المطعون فيه و يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة ? أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها تقديمًا صحيحًا فى الدعوى واستخلاص الواقع منها ، وفى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى سواء كانت مقدمة من الخبراء المنتدبين من المحكمة أو من أحد الخصوم ، وأن تأخذ بما ترتاح إليه منها وإطراح ماعداه ، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت فى الأوراق وأن تكون الأسباب التى أوردتها فى هذا الخصوص من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وأنها إذا عوّلت على تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى محمولًا على أسبابه ، فإن شرط ذلك أن يكون حكمها فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت هذا التقرير توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع فى الدعوى وحصّلت منه ما يؤدى إلى النتيجة التى بنت عليها قضاءها وأن تكون هذه النتيجة التى خلص إليها الخبير متفقة مع ما هو ثابت فى الأوراق ، فإذا اقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى برغم الاعتراضات الموجهة إليه من الخصم ، وكانت هذه الاعتراضات تتضمن دفاعًا جوهريًا لو صح لكان له أثر فى النتيجة التى خلص إليها الخبير ودون أن تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهرى الذى يطرحه الخصم عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع فى الدعوى عن بصر وبصيرة ، ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أُبدى أمامها من دفاعٍ فإن حكمها يكون قاصرًا . ومن المقرر - أيضًا - أن مناط اعتماد المحكمة فى قضائها على تقرير الخبير المعين فى الدعوى والأخذ به محمولًا على أسبابه أن يكون الخبير قد أدلى بقوله فى نقاط الخلاف بين الطرفين ورد عليها بأسبابٍ سائغةٍ تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن اتفاقية عقد المقاولة المبرمة بين طرفى التداعى بتاريخ 21/10/2019 تضمنت فى البند رقم 5-5 منها التزام المطعون ضدها بدفع مقابل أية خسارة أو ضرر تتكبده الطاعنة نتيجة عجز المطعون ضدها عن الانتهاء من أعمال المقاولة من الباطن خلال الفترة الزمنية المحددة بالعقد ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المقاول الرئيس خصم مبلغ 1,950094.64 درهمًا من مستحقاتها لديه نتيجة تأخير المطعون ضدها فى تنفيذ الأعمال المسندة إليها ودلّلت على ذلك بالمستندات وطلبت خصم هذا المبلغ من مستحقات المطعون ضدها المطالب بها إعمالاً للبند المشار إليه من اتفاقية المقاولة ، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه ــــ إن صح ــــ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، ودون أن يسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفى ما تمسكت به الطاعنة ، وقضى بإلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضدها المبلغ المقضى به استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى وأخذًا به محمولًا على أسبابه ، حال أن الخبير رغم انتهائه إلى ثبوت تأخر المطعون ضدها فى تنفيذ الأعمال المسندة إليها ، أعرض عن بحث هذا الدفاع الوراد ضمن اعتراضات الطاعنة على تقريره المبدئى ، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلاً عن مخالفته القانون - قد ران عليه قصور يبطله ، بما يوجب نقضه . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة . 

ثانياً : الطعن رقم 745 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن نقض الحكم كليًا يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره كما يترتب عليه إلغاء الأحكام اللاحقة التى كان ذلك الحكم المنقوض أساسًا لها ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون ، وأن إقامة طعنين عن حكمٍ واحدٍ ونقض أحدهما يترتب عليه انتهاء الخصومة فى الطعن الآخر . لما كان ذلك ، وكان المحكمة قد انتهت فى الطعن رقم 655 لسنة 2025 تجارى - المردد بين الخصوم أنفسهم وعن ذات الحكم المطعون فيه - إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجددًا ، وهو مما يترتب عليه زوال الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن الطعن الراهن يكون قد زال محله ولم تعد هناك ثمة خصومة بين طرفيه بما يوجب القضاء ب انتهاء الخصومة فيه ، ولا محل فى هذه الحالة لمصادرة مبلغ التأمين باعتبار أن الحكم فى الخصومة هو على غير الأحوال التى حددتها المادة 188 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين الحكم بانتهاء الخصومة فى الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : 
أولاً : فى الطعن رقم 655 لسنة 2025 تجارى : بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين . 
ثانياً : فى الطعن رقم 745 لسنة 2025 تجارى : بانتهاء الخصومة فى الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 654 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 654 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ش. ف. د.

مطعون ضده:
م. ا. ك. س. ل. ا. ا. ا. ش.
ب. 2. ب. ب. أ. أ. س. ذ. ا. س. ب. ا. ل. ذ.
م. ب. ح. ب.
ع. ع. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/606 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (بنك الإستثمار ش.م.ع فرع دبي) قام بفتح ملف تنفيذ أمام المحكمة الابتدائية بدبي قيد برقم 6052 لسنة 2024 تنفيذ شيكات قبل المطعون ضدهم الأولى (مركز اي كيو سي لخدمات انجاز المعاملات الحكومية ش.ذ.م.م) والثاني (مهدى بن حسناوى برينصى) والثالث (عبدالله عيسى حاجى اميرى) عن الشيكين المحررين منهم لصالح المطعون ضدها الرابعة (بوينت 2 بوينت بى ار او سرفيسيز ذ.م.م) والمسحوبين على بنك أبوظبي الوطني الأول رقم (000640) بتاريخ 2018/4/7 بقيمة (6،000،000) درهم والثاني رقم (000641) بتاريخ 2018/4/10 بقيمة (4،000،000) درهم، والمظهرين من الشركة الأخيرة للطاعن، وبتقديم الشيكين للصرف ارتجعا من البنك لعدم كفاية الرصيد، وبتاريخ 2024/3/9 أصدر القاضي المختص قراره بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي للشيكين و منع المنفذ ضده من السفر و التعميم بذلك على كافة منافذ الدولة و تلغى جميع الاجراءات التنفيذية تلقائيا في حال سداد كامل المبلغ المنفذ به، أو تقديم طلب وقف إجراءات التنفيذ من طالب التنفيذ ، فاعترض المطعون ضده الثالث على القرار وأقام على البنك الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم ??? لسنة ???? منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين محل المنازعة، وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ رقم ???? لسنة 202? تنفيذ شيكات، وقال بيانًا لذلك، إنه حال إدارته للشركة المطعون ضدها الأولى -وقبل عزله من إدارتها- حرر الشيكين محل المنازعة المسحوبين على بنك أبوظبي الوطني بقيمة (??،???،???) درهم لصالح المطعون ضدها الرابعة شركة (بوينت 2 بوينت بي أر أو سرفيسيز ذ.م.م - المعروفة سابقا باسم امرين للخدمات ذ.م.م) ضمانًا لمعاملات تجارية قائمة بينهما، إلا أن الشركة الأخيرة قامت بتظهيرهما لصالح البنك الطاعن تظهيرًا توكيليًا، وعلى الرغم من علم البنك أنهما شيكين ضمان، إلا أنه فوجئ به يطالب بقيمتهما من خلال ملف التنفيذ رقم ???? لسنة 202? تنفيذ شيكات، فكانت المنازعة، كما أقامت الشركة المطعون ضدها الأولى والمطعون ضده الثاني على البنك الطاعن والمطعون ضده الثالث الدعوى رقم ??? لسنة ???? منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بذات الطلبات، على سندٍ من أن الشيكين محل المنازعة سبق وأن فصل في موضوعهما في الدعوى المقامة من البنك الطاعن رقم ???? لسنة ???? تجاري كلي، وملف التنفيذ رقم ???? لسنة ???? تنفيذ تجاري المتعلق بتنفيذ الحكم الصادر فيها، وبتاريخ ?? أكتوبر ???? حكمت المحكمة برفض المنازعتين بحكمين منفصلين، استأنف المطعون ضده الثالث الحكم الصادر في الدعوى رقم ??? لسنة ???? منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بالاستئناف رقم ??? لسنة ???? تنفيذ تجاري، كما استأنف المطعون ضدهما الأولى والثاني الحكم الصادر في الدعوى رقم ??? لسنة ???? منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بالاستئناف رقم ??? لسنة ???? تنفيذ تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، وندبت خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ?? إبريل ???? في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكمين المستأنفين والقضاء مجددًا في منازعتي التنفيذ رقمي ???، ??? لسنة ???? تنفيذ شيكات بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الشيكين وإلغاء إجراءات التنفيذ وحفظ الملف المتعلق به رقم ???? لسنة ???? تنفيذ شيكات ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2025/5/26 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن، كما قدم محامي المطعون ضده الثالث مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، إذ قضى بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين محل المنازعة وحفظ ملف التنفيذ رقم ???? لسنة ???? تنفيذ شيكات المتعلق بهما، على سندٍ من سابقة تحصله على حكم لصالحه يقضي بإلزام المطعون ضدها الرابعة -المظهر- بقيمتهما ضمن المبلغ المحكوم به في دعوى العلاقة الأصلية رقم ???? لسنة ???? تجاري، وفات الحكم أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي الساحب الأصلي للشيكين وأنها لم تكن طرفًا أو وكيليها المطعون ضدهما الثاني والثالث في هذه الدعوى، ومن ثم يظل لهذين الشيكين وصف السند التنفيذي في مواجهتهم، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي في جملته غير مقبول، ذلك أنه ولئن كانت المادة (667) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية تنص على أن " 1- يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليـه بعـدم وجود رصيد لـه أو عدم كفايته - وعبارة تجميد الشيك أو إغلاق الحساب وفق حكم هيئة توحيد المبادئ القضائية الاتحادية والمحلية رقم 1 لسنة 2023 - سنداً تنفيذياً. ولحامله طلب تنفيذها كلها أو جزئياً بالطرق الجبرية 2- تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه الأحكام والاجراءات والقواعد الواردة في قانون الاجراءات المدنية " إلا أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي و تقدير الأدلة و القرائن و المستندات و الموازنة بينها و الأخذ بما تطمئن إليه منها و إطراح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر بقضاء هذه المحكمة أنه وأن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قبل المستفيد منه وأن له سبب مشروع فإذا ادعى الساحب خلاف هذا الأصل فعليه إقامة الدليل عليه بإثبات أن الشيك ليس له سبب أو أن له سبباً ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن المستفيد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي حرر عنها الشيك، ومن المقرر بقضاء ذات المحكمة أيضاً أنه ولئن كان يجوز لحامل الشيك أو المستفيد منه إما الرجوع على مُظَهِّرِ أو ساحبِ الشيك بقيمته استنادًا للالتزام الصرفي باعتبار أن الشيك سندًا تنفيذيًا وإما بدعوى العلاقة الأصلية التي حرر الشيك من أجلها، إلا أنه إذا قضى له بقيمة الشيك في دعوى العلاقة الأصلية، فلا يقبل منه بعد ذلك الرجوع على أي من الساحب أو المظهر بقيمة الشيك بوصفه سند تنفيذي -ولو لم يتم بعد تنفيذ الحكم الصادر بالدين في العلاقة الأصلية، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتفسير العقود وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها والمفاضلة بينها، وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين و إلغاء إجراءات التنفيذ رقم 6052 لسنة 2024 تنفيذ شيكات على ما أورده بأسبابه من أنه ((ولما كان الثابت من تقرير الخبير المعين من هذه المحكمة فى الاستئنافين الماثلين ، ومن مدونات الحكم النهائى البات الصادر في الدعوى رقم 1253 لسنة 2019 تجارى كلى وتقرير الخبير المودع فيها والمقامة من ذات البنك - طالب التنفيذ بقيمة الشيكين رقمي 000640 ، 000641 في ملف التنفيذ رقم 6052 لسنة 2024 شيكات - أن الشيكين ذاتهما قد تم الالزام بقيمتهما ضمن المبلغ المحكوم به لصالح البنك في الدعوى رقم 1253 لسنة 2019 تجاري كلي ، وقد أقام البنك عن الحكم الصادر في الدعوى المشار إليها التنفيذ رقم 4400 لسنة 2023 تجارى ، ولم ينكر ممثل البنك ذلك أمام الخبير ، ولكنه استند إلى أنه لم يتم التنفيذ واقتضاء المبلغ المحكوم به في التنفيذ رقم 4400 لسنة 2023 تجاري ، وهو لا يبرر إعادة تقديم الشيكين مرة أخرى للتنفيذ بقيمتهما ، ومن ثم فإنه لا يجوز وضع الصيغة التنفيذية على الشيكين ، وإذ خالف الحكمان المطعون عليهما هذا النظر المتقدم ، ومن ثم وجب إلغاء الحكمين الصادرين في المنازعتين رقمي 468 ، 514 لسنة 2024 تنفيذ تجاري والقضاء مجدداً بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الشيكين وإلغاء إجراءات التنفيذ وحفظ ملف التنفيذ رقم 6052 لسنة 2024 شيكات )) وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون، وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثاني والثالث، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 653 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 653 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. ا. م.
ا. ع. ا. ا. م.

مطعون ضده:
ا. م. ا. ي.
ن. م. ا. ي.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/611 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما: الأول (احمد محمد احمد يوسف)، والثاني (ناصر محمد احمد يوسف) أقاما الدعوى رقم (2329) لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 17/05/2023م بطلب الحكم وفقاً لطلباتهما الختامية بإلزام الطاعنين: الأول (على اسماعيل احمد مندكار)، والثاني (اسماعيل علي اسماعيل احمد مندكار)، بأن يؤديا لكل منهما على حدة مبلغ (228،578) درهمًا من ريع العقارات الأربعة محل التداعي عن الفترة من 11/7/2019م حتى 31/12/2023م وما يستجد حتى بيعها، مع الفوائد القانونية بواقع 9% سنويًا عن المبالغ المحكوم بها. على سند من إن المدعيين يمتلكان حصة على الشيوع في العقارات المبينة بالصحيفة والموجودة بإمارة دبي والتي آلت ملكيتها إليهما وشقيقهما بطريق الميراث الشرعي عن والدتهما المرحومة (فاطمه إسماعيل أحمد مندكار)، والتي آلت إليها بطريق الميراث الشرعي عن والدها المرحوم (إسماعيل أحمد مندكار)، وأن المدعى عليه الأول أحد ورثة الأخير ووكيل عن باقي الورثة، وقد امتنع هو والمدعى عليه الثاني، القائمان على إدارة تلك العقارات، عن تسليمهما نصيبهما في ريعها منذ تاريخ وفاة مورثتهما الحاصلة في 11/7/2019م دون مبرر قانوني، مما حدا بهما إلى إقامة الدعوى رقم (853) لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة ضد المدعى عليهما، وتم ندب لجنة خبراء فيها انتهت في تقريرها إلى أن مورثتهما والمدعى عليه الأول من ضمن ورثة المرحوم (إسماعيل أحمد مندكار)، ولكل من المدعيين حصة بواقع (280) سهماً في التركة وللمدعى عليه الأول حصة بواقع (1682) سهماً وذلك من أصل (15360) سهماً، وأن المدعى عليه الأول هو القائم على إدارة العقارات محل التداعي بموجب توكيل من الورثة، والمدعى عليه الثاني هو وكيل عن المدعى عليه الأول بشخصه وصفته، كما انتهت اللجنة إلى استحقاق المدعيين للريع بواقع بمبلغ (69،692.20) درهمًا لكل منهما، فأقاما الدعوى رقم (2848) لسنة 2023 نزاع محدد القيمة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات لمطالبة الطاعنين بالمبلغ سالف البيان والتعويض، وبعد أن عدلا طلباتهما قرر المركز إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة، ولما كان المدعى عليهما قد امتنعا عن تسليمهما الريع سالف البيان، فضلًا عما استجد منه، كما أنهما تحصلا على كشوف من دائرة الأراضي والأملاك تتضمن كافة عقود الإيجار للعقارات محل التداعي والتي لم تبحثها لجنة الخبرة سالفة الذكر، وقد أصابهما أضرارًا مادية ومعنوية من جراء ذلك يستحقان عنها تعويضًا بمقدار الفائدة المطالب بها، لذا فالمدعيين يقيما الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا عقاريًا وبعد أن أودع تقريره، ندبت لجنة من الخبراء من بينها الخبير العقاري السابق وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 18/2/2025م بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا إلى كل من المدعيين على حدة مبلغ (228،578) درهمًا والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 17/5/2023 وحتى تمام السداد وإلزامهما بأداء ما يستجد من ريع، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 611 لسنة 2025 تجاري ، ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 30/4/2025م في غرفة مشورة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى عليهما في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 27/5/2025م، وأودع المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلبا في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة بنظره. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن مسألة الاختصاص الولائي أو النوعي هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على المحكمة التي يتعين عليها أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم، كما يجوز للخصوم التمسك بها في أيه حالة تكون عليها الدعوى. وأن النص في المادة (1) من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي على أنه "تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثما وردت في هذا المرسوم، المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك: ... التركة: كل ما يتركه المتوفى من أموال وحقوق مالية ... دعوى التركة: كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير، تتعلق بطلبات الإرث والتركات، وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا، الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ..."، وفي المادة (5) منه على أنه "أ- مع عدم الاخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تختص المحكمة دون غيرها، بالنظر والفصل في دعاوى التركة، ودعاوى قسمة الملكية الشائعة، والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما ..."، يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع بموجب هذا المرسوم قد اختص محكمة التركات دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الورثة أو بين الورثة والغير المتعلقة بطلب الإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة، والدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن التركة هي الحق المخلف عن الميت مما يشمل الأموال بجميع أنواعها منقولة كانت أو غير منقولة نقودًا أو أعيانًا سواء كانت في يده حين الوفاة أو في يد غيره، وكذلك الحقوق المالية وهي تشمل كل ما كان ثابتًا للميت من حق له صلة بالمال كديونه. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى إن المطعون ضدهما أقاماها على الطاعنين الدعوى بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لكل منهما على حدة مبلغ (228،578) درهمًا من ريع العقارات الأربعة محل التداعي عن الفترة من 11/7/2019م حتى 31/12/2023م وما يستجد حتى بيعها، على سند من أنهما يمتلكان حصة على الشيوع في تلك العقارات الموجودة بإمارة دبي والتي آلت ملكيتها إليهما بطريق الميراث الشرعي عن والدتهما المرحومة (فاطمة إسماعيل أحمد مندكار) والتي آلت إليها بطريق الميراث الشرعي عن والدها المرحوم (إسماعيل أحمد مندكار)، وأن الطاعن الأول هو أحد ورثة الأخير ووكيل عن بعض الورثة، وأن الطاعن الثاني هو وكيل عن الطاعن الأول عن نفسه وبصفته سالفة البيان، وأن الطاعنين هما القائمان على إدارة تلك العقارات، وقد امتنعا عن تسليمهما نصيبهما في ريعها، ومن ثم فإن الدعوى بحسب الطلبات فيها تكون من الدعاوى المتعلقة بالتركات والتي ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة التركات دون غيرها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من التصدي للفصل في موضوع الدعوى بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاص المحاكم العادية بنظرها، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم (611) لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف، وعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، واختصاص محكمة التركات بنظرها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإلزام المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وفي في موضوع الاستئناف رقم (611) لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف، وعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة التركات، وبإلزام المستأنف ضدهما المصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الطعن 652 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 652 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ط. ا.

مطعون ضده:
ر. س. ا. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/211 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه، وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 954 لسنة 2023 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بوقف الإجراءات المُتخذة ضده بملف التنفيذ رقم 19368 لسنة 2023 تنفيذ شيكات لحين الفصل في موضوع المنازعة، وتحقيق طعنه بالتزوير على صلب الشيك محل المنازعة رقم (000097) المؤرخ 11-11-2020 بإحالته إلى الأدلة الجنائية لإجراء المقارنة لإثبات مطابقة بيانات صلبه وما ورد به من خط وتوقيع مع خطه وتوقيعه من عدمه، والحكم ببراءة ذمته من قيمته وإلزام المطعون ضده برد أصله. وذلك على سند من القول حاصله أنه بتاريخ 3-3-2020 أبلغ شرطة البرشاء بفقده لدفتر شيكاته رقم 3002481226500، وأن الشيك محل المنازعة كان من ضمن الشيكات المتبقية في ذلك الدفتر والتي كانت تحمل توقيعه على بياض، وأن المطعون ضده تحصل على ذلك الدفتر وأقام ضده الدعوى الجزائية رقم 4310 لسنة 2021 عن جريمة إعطاء شيك دون رصيد وقدم فيها الشيك محل المنازعة بمبلغ 2,000,000 درهم وشيكًا آخرًا، وأقر بتحقيقات النيابة العامة في تلك الدعوى بوجود اتفاقيتين معه تثبتان تسلمه المبلغ المتفق عليه وتسليمه الشيكين للمطعون ضده مقابل ذلك، وبأن الشيكين ضمانًا لقرض بمبلغ 800,000 درهم، على الرغم من أنه لم يتسلم أي قروض من المطعون ضده ولم يقدم الأخير دليلًا على ذلك. وبتاريخ 16-4-2024 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية برفض المنازعة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 211 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 10-9-2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز رقم 1130 لسنة 2024 وبتاريخ 25/12/2024 قضت المحكمة بنقض الحكم والاحالة ونفاذا لهذا القضاءتدوولت الدعوى أمام محكمة الإحالة التى ندبت المحكمة فيها وبعد ان اودع الخبير تقريره قضت بتاريخ 30/4/2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ21/5/2025 بطلب نقضه ، ولم يستعمل المطعون ضده حقه في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ أقام قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف برفض المنازعة تأسيسا الى ما انتهى اليه خبير الدعوى المندوب من محكمة الإحالة بأن الطاعن لم يثبت سبب تحريره الشيك سند المنازعة رغم تمسكه أمام المحكمة بأنه لم يتسلم ثمة مبالغ من المطعون ضده ولم يقدم الأخير ايه دليل أو مستند يفيد تسلمه القرض محل هذا الشيك وكيفية ذلك التسليم وكذا سبب تحريره ومشروعيته ، فضلا عن تمسكة أمام قضاء الموضوع بدرجتيه بأن المطعون ضده تحصل على الشيك سند المطالبة بطريقة غير مشروعه لكونه كان ضمن شيكات مفقودة منه وتم تحرير محضر بقسم شرطة البرشاء حمل رقم 4310لسنة 2021 وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذ النعي في غير محله -ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد ، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه ، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه ، إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك ، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب ، أو بإثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلي ،ومن المقرر أيضاً ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير متى كان استخلاصها سائغًا، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض منازعة الطاعن في ضوء ما استخلصه من تقرير الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف التي انتهت فى تقريرها بأنه لم يثبت سبب تحرير الشيك ولم يتم سداد قيمته، ومن ثم فإن الأصل القائم انه أداة وفاة مستحق وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي انتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 
لما تقدم - يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 650 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 650 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ب. ل.

مطعون ضده:
أ. ت. م.
ش. ا. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/414 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعد القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنة " شركة الرمس للإنشاءات" أقامت منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 1 لسنة 2024 على الشركتين المطعون ضدهما بطلب الحكم بفسخ المزايدة التي جرت بملف التنفيذ رقم 3200 / 2017 تجاري بشأن العقار ( مشروع أميسكو تاور ) الذى صدر بشأنه قرار قاضى التنفيذ برسو المزاد عليها مع أحقيتها في استرداد المقابل النقدي المسدد منها وهو مبلغ 650 , 011 , 204 درهماً قيمة المزايدة وإلزام المطعون ضدها الثانية -المتنازع ضدها الثانية- ( شركة المقاولات الهندسية ذ م م ) برد مبلغ 30 , 752 , 186 , 132 درهماً الذى قامت بصرفه ، واسترداد أية مبالغ سلمتها المتنازعة إلى الامارات للمزادات تحت أي مسمى ، وذلك على سند من القول حاصله أنها اشترت العقار محل المنازعة بالمزاد العلني بموجب قرار قاضى التنفيذ الصادر بتاريخ 14 / 3 / 2021 بإرساء المزاد عليها بصفتها صاحب أعلى عطاء ، وقد سددت مبلغ 650 , 011 , 204 درهماً عبارة عن مبلغ 000 , 055 , 198 درهم قيمة المزايدة والباقي رسوم ومصروفات تسلمتها الامارات للمزادات ، وقد تعذر نقل ملكية العقار اليها لسبب لا يد لها فيه رغم مرور أكثر من أربعة أشهر من تاريخ رسو المزاد ، وقد تبين عدم استقرار ملكية العقار للمتنازع ضدها الأولى " المطعون ضدها الأولى" وهناك دعوى استحقاق بشأنه ، وإعمالاً لنص المادة 297 من قانون الإجراءات المدنية فقد أقامت منازعتها الماثلة ابتغاء الحكم لها بطلباتها السابقة وبتاريخ 13 / 8 / 2024 أصدر قاضى التنفيذ حكمه بعدم قبول المنازعة ،أستأنفت الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 447 لسنة 2024، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية شركة" شركة المقاولات الهندسية " بالاستئناف رقم 414 لسنة 2024،ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت بتاريخ29/ 4/ 2025برفضهما ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/5/2025 بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أقام قضاؤه برفض المنازعة تأسيسا على أن الحجز الموقع من الطاعنة على الوحدة رقم 4501 من العقار محل المزايدة هو السبب في عدم نقل ملكية العقار محل المزايدة اليها رغم أن الثابت من تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف و كتاب دائرة الأراضي أن الأرض محل المزايدة ليست مسجلة باسم المطعون ضدها الأولى" المنفذ ضدها " وتعود ملكيتها لشخص أخر وأن مركز دبي للسلع المتعددة أفاد بأنه تم تذويده ببيانات خاطئة عن مالك المشروع وأنه طلب تعديل هذه البيانات وتسجيل الأرض باسم مالكها الفعلي ومن ثم فإن واقعة الحجز المقام منها على الوحدة المشار اليها ليس هو السبب الحقيقي لتعذر التسجيل وتجاهل الحكم السبب الحقيقي في تعذر نقل الملكية للطاعنة وهو استحالة نقل الملكية اليها في ظل وجود مالك أخر للأرض محل المزايدة وإذ لم يفطن الحكم لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ? ذلك أن المقرر قانوناً عملاً بنص المادة 297/7 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه إذا تعذر بسبب لا يد للمشترى فيه إتمام معاملة البيع والتسجيل بقيمة المزايدة خلال "30"ثلاثين يوماً من تاريخ رسو المزاد فللمشترى الحق في طلب فسخ المزايدة واستعادة البدل النقدي الذى دفعه ?بما مؤداه أن الا يكون فعل المشترى بالمزاد هو الذى حال دون إتمام إجراءات نقل ملكية العقار اليه بعد رسو المزاد، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها أنه تم تسجيل حكم رسو المزاد تسجيلاً مبدئياً لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المشترية ( الطاعنة ) وأنه لا يوجد مانع قانوني من نقل ملكية العقار سوى الحجز الوارد على الوحدة رقم 4501 لكونها مثقلة بحجز في الملف رقم 107/2021/2936.الموقع من الطاعنة على الوحدة المشار اليها وذلك طبقاً لخطاب الدائرة للمحكمة بتاريخ 19/10/2022 مما سيجعل تسجيل العقار بالكامل أرضاً وبناءً مستحيلاً طالماً لا يمكن تسجيل أحد وحداته وبالتالي لا يمكن تنفيذ الحكم بمرسى المزاد، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على حد سواء خلص ومن مؤدى قانونى سديد واتساقا مع النص القانوني المشار اليه أقام قضاءه برفض منازعة الطاعنة في ضوء ما استخلصه من تقرير الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف التي أوضحت في تقريرها أنه تم تسجيل حكم رسو المزاد تسجيلاً مبدئياً لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المشترية ( الطاعنة )، وأن سبب عدم نقل الملكية وتسجيل العقار تسجيلاً نهائياً باسمها هو تزويد دائرة الأراضي والأملاك ببيانات خاطئة من مركز دبى للسلع المتعددة ( المطور الرئيسي ) عن مالك المشروع الفرعي بالإضافة إلى سبق الحجز الوارد على الوحدة رقم 4501 وأن شركة الرمس برايم للإنشاءات ( المشترية ? الطاعنة)هي نفسها الحاجز على الوحدة رقم 4501 وتدعى أن الحجز يمنعها من التسجيل ، وتايد ذلك بالمستندات المقدمة في الدعوى بأن العقار ( مشروع أميسكو تاور ) محل البيع مسجل لدى دائرة الأراضي باسم المنفذ ضدها ( أميسكو تاور م د م س ) ولم يتم تعديل اسم المالك بسجلات الدائرة حتى تاريخ البيع ، وأن الوحدة رقم 4501 المقامة على العقار محجوز عليها من المشترية ذاتها ، ورتب الحكم على ذلك قضاؤه بأنه ليس هناك مانع قانوني من نقل ملكية العقار إلى المشترية وهناك سبب يرجع إليها في عدم نقل العقار وتسجيله باسمها وهو قيامها بتوقيع الحجز على الوحدة المشار اليها ومن ثم فلا محل لتمسكها بنص المادة 297/7 من قانون الإجراءات المدنية ،وأضاف الحكم أنه إذا استحق العقار المبيع بعد ذلك ، فإن من حق المشترية حينئذ إقامة دعواها بالرجوع بالثمن والتعويضات على الدائن أو المدين إن كان لها وجه في ذلك ، طبقاً لنص المادة 304 من قانون الاجراءات المدنية ، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها في الأوراق وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وتفحص بجلاء عن بحثه للمستندات والأدلة المقدمة في الدعوى وأحذه بما اطمأن اليه منها وإطراح ما عداه مما تنتفي به قالة مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال مما يضحى معه النعي على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن يكون على غير أساس
 لما تقدم- يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 649 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 649 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. ذ. ف. د.

مطعون ضده:
ا. ا. ا.
ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2149 استئناف تجاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2024 / 2192 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا لها مبلغ 2,642,736.45 درهم كرصيد مستحق السداد لها والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/04/2024 وحتى السداد التام مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، و ذلك تأسيسا على أنه بموجب عقد وكالة حصرية مؤرخ 07/04/2023 مبرم بينها والمطعون ضدها الأولى والموقع من المطعون ضدها الثانية بصفتها مديرة ومالكة المطعون ضدها الأولى تم الاتفاق على منح الطاعنة للمطعون ضدها الاولى الحق في شراء المنتجات الخاصة بمنتج ريفامب REVAMP لإعادة بيعها داخل دولة الإمارات فقط، وقد أوفت الطاعنة بكامل التزاماتها التعاقدية الا ان المطعون ضدها الأولى اخلت بتنفيذ التزاماتها كما لم تقم بإخطار الطاعنة عن عدم رغبتها في تجديد عقد الوكالة الحصرية وذلك بالمخالفة لبنود العقد كما انها تسببت بإنهاء الطاعنة للاتفاقية المبرمة بينها وبين شركة شرف دج ذ.م.م، الخاصة ببيع المنتجات REVAMP بتاريخ 29/05/2023، مقابل أن تكون المطعون ضدها هي الموزع المعتمد للمنتجات بموجب عقد الوكالة الحصرية ؛ وقد أصابها من جراء اخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها اضرارا مادية عبارة عن إجمالي قيمة المتبقي من سقف المسحوبات السنوي الإلزامي بموجب البند رقم 5-1 (التزامات الطرف الثاني) بالعقد المبرم بين الطرفين بمبلغ 556,586.84 درهم ؛ وإ جمالي قيمة التكاليف التي تكبدتها الطاعنة الناتجة من تكلفة الشحن والرسوم الجمركية الخاصة بمنتجات REVAMP ، والتي لم تستلمها المطعون ضدها الأولى بمبلغ 36,690.90 درهم وإجمالي قيمة التكاليف التي تكبدتها الناتجة عن تخزين البضاعة ومقدارها 11,458.71 درهم ؛ و إجمالي قيمة ما فات الطاعنة من ربح على أثر فسخها لاتفاقية خدمات البيع بالتجزئة لمنتجات REVAMP مع شركة شرف دج ( SHARAF DG )، وتعاقدها مع المطعون ضدها الأولى ومقداره 2,038,000 درهم ؛ ليصير إجمالي مبلغ التعويض المطالب به 2,642,736.45 درهم و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 30/10/2024 بفسخ عقد الوكالة الحصرية سند الدعوى المؤرخ 07/ 04/ 2023 و إلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 604,736.45 درهم على سبيل التعويض؛ وفائدته القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 2149 استئناف تجاري ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 29-04-2025 بتعديل المبلغ المحكوم به للطاعنة ليصبح مبلغ 48،149.61 درهم مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 26-05-2025 طلبت فيها نقضه واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع اذ لم يقضي لها بالتعويض عن اخلال المطعون ضدهما بالتزامهما المنصوص عليه بالعقد وذلك لعدم شرائهما منتجات بالحد الأدنى السنوي المتفق عليه ومقداره 200,000 دولار تاسيسا على ان محكمة اول درجة حكمت بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 7/4/2023 ومن ثمة فان الشرط الوارد في البند رقم 5-1 (التزامات الطرف الثاني) يسقط بالتبعية لسقوط الالتزام الأصلي بما يعيبه ويستوجب نقضه .
 وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر أن مفاد نص المادة (274) من قانون المعاملات المدنية- أنه إذا فسخ العقد إتفاقاً أو قضاءً ترتب على ذلك انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل إنعقاده ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من إتفاقات والتزامات وتعهدات ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بتعديل المبلغ المقضي به للطاعنة على ما أورده بمدوناته من ان ((محكمة أول درجة قد قضت بناءً على طلب المستأنف ضدها (الطاعنة) بفسخ عقد الوكالة الحصرية سند الدعوى المؤرخ 07/ 04/ 2023 المبرم بين طرفي التداعي ومن ثم فإن الشرط الوارد في البند رقم 5-1 (التزامات الطرف الثاني) من العقد سند التداعي يسقط تبعًا لسقوط الالتزام الأصلي بفسخ العقد ومن ثم لا تستحق المستأنف ضدها التعويض عن قيمة المتبقي من سقف المسحوبات السنوية الإلزامي بموجب البند رقم 5-1، والذي قضت به محكمة أول درجة لصالح المستأنف ضدها بمبلغ 556.586.84 درهم. وتستحق فقط رسم الشحن والرسوم الجمركية التي تحملتها للمنتجات المتعاقد عليها والتي لم تستلمها المستأنفة بمبلغ 36.690.90 درهم بالإضافة إلى قيمة تكاليف تخرين المنتجات المتعاقد عليها والتي وفرتها المستأنف ضدها لصالح المستأنفة والتي لم تستلمها المستأنفة بمبلغ 11.458.71 درهم الأمر الذي يتعين معه القضاء بتعديل الحكم المستأنف بخصم مبلغ المتبقي من سقف المسحوبات من جملة ما قُضيَ به من تعويض للمستأنف ضدها (60473645- 55658684= 48،149.61 درهم) مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم يكون النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث ان الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع اذا لم يقضي لها بقيمة الربح الفائت عليها نتيجة فسخها العقد المبرم بينها وشركة شرف دي جي والذي كان يحقق لها أرباح تقدر بمبلغ 2,772,000 درهم وذلك للتعاقد مع المطعون ضدها الأولى التي اخلت بالتزاماتها مع ان الطاعنة قدمت المستندات الدالة على مطالبتها بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 150/1 من قانون الإجراءات المدنية المعدل على أنه [لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً أو ممن قُضي له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك] مؤداه عدم جواز الطعن في الحكم ممن قبله صريحاً كان هذا القبول أو ضمنياً سابقاً على الحكم أو لاحقاً عليه. لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد اقامت دعواها بطلب إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا لها مبلغ 2,642,736.45 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/04/2024 وضمنت طلباتها طلب التعويض عن ما فاتها من ربح على أثر فسخها لاتفاقية خدمات البيع بالتجزئة لمنتجات REVAMP مع شركة شرف دج ( SHARAF DG )، وتعاقدها مع المطعون ضدها الاولى وقدرته بمبلغ 2,038,000 درهم وقد حكمت محكمة اول درجة برفض القضاء لها بالتعويض المطالب به عن الربح الفائت وقد قبلت الطاعنة الحكم ولم تطعن عليه وطعن عليه المطعون ضدهما بالاستئناف وقد ايد الحكم المطعون فيه الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص رفض القضاء بالربح الفائت ولما كان الحكم المطعون فيه لم يضر الطاعنة بقضائه بتاييد الحكم المستانف برفض القضاء لها بالتعويض عن الربح الفائت الذي قبلته ومن ثم يكون نعيها على الحكم المطعون فيه بما سلف غير مقبول . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 648 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 648 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. د. ا. ش.

مطعون ضده:
ظ. س. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/515 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة
 حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين -من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 719 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامها بأن ترد إليه مبلغ وقدره 51,400,052 درهم والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وقال بيانا لذلك أن المطعون ضدها قامت بفتح عدة حسابات لديه بعملات مختلفة. ثم قامت هي وأبنائها بتحويل مبالغ من حساباتهم لدى مصرف دبي الى حسابها الجاري لدى البنك الطاعن، بإجمالي مبلغ 33,451,600 درهم. وبناء على طلب المطعون ضدها تم فتح حساب وديعتين الأولى حساب رقم (5150973516) بمبلغ وقدره 25,000,000 درهم، لمدة عام واحد، بفائدة 5% سنويا. والثانية حساب رقم (5150968958) بمبلغ وقدره 8,000,000 درهم، لمدة عام واحد بفائدة 4.225% سنويا. وبعد مرور مدة عام على تاريخ فتح حسابي الوديعتين وعند حلول تاريخ استحقاقهما قام البنك المدعي بتحويل مبالغ الحوالتين وفائدتهما إلى حساب المطعون ضدها الجاري. وقد تقدم زوج المطعون ضدها بطلب للبنك الطاعن بعد أن قام وأخر بتزوير توقيع المطعون ضدها على ذلك الطلب للحصول على قرض بضمان الوديعة وطلب تحويل تلغرافي له بمبلغ خمسة ملايين جنيه استرليني من حساب المطعون ضدها، وتمكن بذلك من الاستيلاء على أموال المطعون ضدها لدى البنك دون وجه حق، وقد ثبت ذلك الاستيلاء بموجب الحكم الجزائي النهائي والبات الصادر في الدعوى رقم 25203/2013 جنح الراشدية والذي صار باتا بموجب الحكم الصادر في الطعن بالتمييز 789 و816/2020 جزاء. وقد اقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 733/2014 تجاري كلي قبل البنك للمطالبة بمبلغ الوديعة وقضى لها في تلك الدعوى بإلزام البنك الطاعن أن يؤدي إليها مبلغ وقدره 36,737,389 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا وصار ذلك الحكم باتا بموجب الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 541/2017 تجاري، وبعد أن نفذت المطعون ضدها ذلك الحكم وحصلت من البنك الطاعن على أموالها المستولى عليها من قبل زوجها قامت بالتنازل عن حقها الشخصي قبله مما ترتب عليه العفو عنه وعدم إكماله مدة العقوبة المقضي بها عليه والبالغة خمس سنوات، مما تكون المطعون ضدها قد تحصلت من البنك الطاعن على تلك الأموال بغير حق، وأثرت بلا سبب على حساب البنك الطاعن، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 515 لسنة 2025 تجاري وبتاريخ 30-4-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك الطاعن في الحكم الأخير بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 27-5-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد من وجهين ينعي بهما البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى رغم ان أساس الدعوى التي أقامها قبل المطعون ضدها هي مطالبتها برد الأموال التي تسلمتها من البنك الطاعن وقدرها 51,400,052 درهم، بدون وجه حق مع فوائدها القانونية اعمالا لقاعدة الاثراء بلا سبب ورد غير المستحق، وأن هذا الطلب لا يتعارض مع حجية الأحكام السابقة لإقرار المطعون ضدها في طلب فتح الحساب أن الأموال المودعة به هي أموال زوجها "سليمان عبد الكريم الفهيم" الذي ثبت استيلاءه عليها وفق الثابت بالحكم الجزائي الصادر بحقة ولثبوت تنازل المطعون ضدها عن كافة حقوقها الشخصية والمادية قبل زوجها، مما تكون الأموال التي استولى عليها زوجها هي في الأصل أمواله، والتي استولى عليها لاحقا لتمويل صفقه شراؤه لنادي بورتسموث، وأن تنازل المطعون ضدها عن حقها الشخصي وإبراء ذمة زوجها ترتب عليه العفو عنه وعدم إكماله العقوبة الصادرة ضده بحبسه خمس سنوات بمقتضي الحكم الصادر في القضية رقم 25203 لسنة 2013 جزاء دبي، مما تكون المطعون ضدها قد تحصلت من البنك الطاعن على تلك الأموال بغير حق واثرت بلا سبب على حساب البنك الطاعن. وتكون الواقعة التي استند عليها الحكم المطعون فيه في قضائه برفض الدعوى البنك لصدور حكم لصالح البنك الطاعن في مواجهه زوج المطعون ضدها لا اثر لها على الدعوى الراهنة لاختلاف الأساس القانوني للدعويين مما يحق له مطالبتها برد تلك الأموال اعمالا لقاعدة الاثراء بلا سبب ورد غير المستحق. سيما وأنه لم يتمكن من تنفيذ الحكم الصادر ضده زوج المطعون ضدها بتحصيل المبلغ الصادر لصالحه لصدور حكم بإشهار اعساره، إذ أنه تحصل على مبلغ وقدرة 2,359,986.78 درهما من زوج المطعون ضدها من أصل المبلغ المحكوم به لصالحه هو مبلغ 59,215,288 درهما. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن ها النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة (49) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وانه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحدا في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان , وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق, وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. ومن المقرر أيضا أن النص في المادة 324 من قانون المعاملات المدنية أن ((من قبض شيئاً بغير حق وجب عليه رده على صاحبه..)) يدل ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المناط في الرد على صاحب الحق أن يكون كسب المال بلا سبب أو أن يكون قبضه بغير حق، فإن ثبت أن الكسب كان بسبب مشروع أو أن القبض كان بحق شرعي فلا إلزام بالرد، وأن عبء إثبات حصول الكسب بلا سبب أو قبض غير المستحق ومقداره يقع دائماً على الدائن المفتقر، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها، بما فيها تقرير الخبير المنتدب الذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فيها ، لها الأخذ به محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بها وأحالت إليها، متى وجدت في التقرير الذي أخذت به وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى البنك الطاعن على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من أوراق الدعوي ومستنداتها ان المستأنف ضدها(المدعي عليها) قد سبق لها وان اقامت الدعوي رقم 733\2013 تجاري كلي قبل المستأنف (المدعي) ابتغاء الحكم بالزام المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ وقدره "36.737.389" درهم مع الفائدة القانونية المترتبة عليه بواقع 12 % سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السـداد الـتام, وذلك استنادا الي انها قد استثمرت لدي المدعي عليه مبلغ 33,451,600 درهم كوديعة ثابتة سنويا اعتبارا من 27\8\2009 مع سعر فائدة مضمون بنسبة 13.5% وتكون مستحقة الدفع بحلول 27\8\2010 وعام آخر اعتبارا من 28\10\2010 حتي 28\10\2011 بنسبة عائد 8% وانها عندما طلبت من المدعي عليه تحويل مبلغ الوديعة مع فوائد السنة الثانية الي حسابها الجاري لدي مصرف دبي لاحظت تهرب موظفي البنك المدعي عليه وعندما وقفت بنفسها علي حقيقة الوضع تفاجأت بحواب المدعي عليه بأنه ليس لديها ودائع أو أرباح زاعما انها قامت بالحصول علي تسهيلات قرض بمبلغ 30,500,000 درهم بضمان الوديعة وأن كامل مبلغ الوديعة والأرباح سددت لحساب ذلك القرض ودن أن تكون قد طلبت ذلك أو وافقت عليه, وبعد ندب خبير في الدعوي قدم المدعي عليه طلب بإدخال خصم جديد في الدعوي(سليمان عبدالكريم الفهيم) زوج المدعية بطلب الزامه في حال ثبوت دعوي المدعية بأن يؤدي للبنك المدعي عليه ما عسي ان يقضي به عليه في الدعوي الأصلية استنادا الي ان طلب فتح الحساب الخاص بالمدعية لدي البنك يتضمن تفويضا كتابيا منها لزوجها سليمان عبدالكريم الفهيم بالتعامل علي حساباتها وهومن كان يتعامل مع البنك وهو الذي سلم البنك اتفاقية تسهيلات السحب علي المكشوف بضمان الودائع وهو من اعطي البنك المدعي عليه الأوامر بتحويل مبلغ 5 ملايين جنيه استرليني الي الجهة الأخرى بلندن كما هو ثابت بتقرير الخبير وذلك للتعاقد باسمه واتمام صفقة شراء نادي بالمملكة المتحدة, وقد قضي في هذه الدعوي بتاريخ 29\6\2015 برفض طلب الادخال شكلا, وبإلزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعية مبلغ وقدره 33.737.389(ثلاثة وثلاثون مليونا وسبعمائة وسبعة وثلاثون الفا وثلاثمائة وتسعة وثمانون درهما) والفائدة القانونية عنه بواقع 9% سنويا اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية فى27\1\2014 وحتى السداد التام وألزمته برسوم ومصاريف الدعوي وطلب الادخال والف درهم مقابل أتعاب المحاماة, وقد طعن البنك المدعي عليه علي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1081\2015 تجاري, بطلب الحكم برفض الدعوي الاصلية وفي طلب الادخال بقبوله شكلاً, وفي الموضوع بإدخال المدعو/ سليمان عبدالكريم الفهيم خصماً مدعى عليه في الدعوى واعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها, كما قدمت المدعية استئناف فرعي بطلب تعديل الحكم المستأنف باستحقاق المستأنفة فرعياً مبلغ وقدره 36.737.389 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام, والحكم بالزام المستأنف أصلياً بالتعويض عن الخسائر التي تعرضت لها المستأنفة فرعياً المادية والمعنوية بنسبة 9% من قيمة رأس المال المودع سنوياً ولمدة خمس سنوات من تاريخ فتح الحساب وحتى المطالبة القضائية في 27\1\2014, وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وقد قضي بتاريخ 16\5\2017 في موضوع الاستئنافين برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف, وقد طعن البنك المدعي عليه علي هذا الحكم بالطعن رقم 541\2017 تجاري والذي قضي فيه بتاريخ 29\10\2017 بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياُ فيما قضى به في موضوع طلب ادخال المطعون ضده الثاني وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى في شقها المنقوض من جديد وبرفض الطعن فيما عدا ذلك, 
وحيث قضي في الاستئناف رقم 248\2017 تجاري بتاريخ 6\1\2019 في موضوع طلب الادخال, بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض طلب ادخال الخصم المدخل سليمان عبدالكريم الفهيم موضوعا, والقضاء مجددا بالزام الخصم المدخل سليمان عبدالكريم الفهيم بان يؤدي للبنك المستأنف مبلغ وقدره 33.737.389 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام والزمته برسوم ومصاريف طلب الادخال عن مرحلتي التقاضي ومبلغ الفي درهم, وقد طعن الخصم المدخل علي هذا الحكم بالطعن رقم 237\2019 تجاري والذي قضي فيه بتاريخ 28\7\2019 برفض الطعن, ومن ثم فان من مفاد ما تقدم واعمالا لحجية الحكم التي تعلوا علي النظام العام والتي تمنع من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم وان هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الطرفين استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها, تكون المدعية (المستأنف ضدها) قضي بأحقيتها في المبلغ المحكوم به, ولم يكن هذا المبلغ غير مستحق للمستأنف ضدها وفقا لما ثبت من الاحكام سالفة الذكر, وانها ونفاذا للحكم تقدمت بالتنفيذ رقم 1663\2017 تنفيذ تجاري قبل البنك المستأنف, ولما كان البنك المستأنف قد اقام دعواه الماثلة ابتغاء الحكم بالزام المستأنف ضدها بان تؤدي اليه مبلغ وقدره 51,400,052 درهم(واحد وخمسون مليونا وأربعمائة ألف واثنان وخمسون درهما) والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام, استنادا الي ان المستأنف ضدها قد تنازلت بموجب إقرار موثق امام الكاتب العدل عن حقوقها الشخصية والمادية تجاه من ثبت استيلاؤه على أموالها وهو زوجها السيد/سليمان عبد الكريم الفهيم بعد ان تسلمت من البنك المستأنف مبلغ وقدره 51,400,052 درهم والذى يمثل اجمالي قيمة المبالغ التي استولى عليها زوجها سليمان عبد الكريم الفهيم مع فوائدها القانونية وفقا للثابت بالحكم النهائي والبات الصادر في الدعوى رقم 25203/2013 جنح الراشدية مما أدى الى صدور قرار بالعفو عنه وفقا للثابت بالرسالة الصادرة عن النيابة العامة بما ينشأ معه حق البنك المستأنف في مطالبة المستأنف ضدها برد الأموال التي تحصلت عليها من البنك بدون وجه حق مع فوائدها القانونية اعمالا لقاعدة الاثراء بلا سبب ورد غير المستحق, وكان ما قرره البنك المستأنف في هذا الخصوص في غير محله باعتبار ان هذا التنازل ليس له أي اثر قبل البنك المستأنف باعتبار ان ما حصلت عليه المستأنف ضدها من مبالغ لم يكن بغير حق بل كان تنفيذا لحكم بات حاز حجية الامر المقضي به, كما ان هذا التنازل لم يؤثر علي حقوق البنك المستأنف الذي قضي له قبل الخصم المدخل(سليمان عبد الكريم الفهيم) بان يؤدي للبنك المستأنف مبلغ وقدره 33.737.389 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام, وقد تقدم البنك المستأنف بالتنفيذ قبل الأخير بموجب التنفيذ رقم 1858/2019 تجاري ومن ثم فان قرار العفو من سمو الحاكم عن باقي مدة العقوبة بمناسبة اليوم الوطني 51 لدولة الإمارات العربية المتحدة, وفق رسالة النيابة العامة في القضية الجزائية رقم 25203/2013 جنح الراشدية لم يكن ذي اثر علي حقوق البنك المستأنف التي ثبتت بموجب الحكم الصادر لصالحه قبل الخصم المدخل والذي أصبح نهائيا وباتا ومحل تنفيذ, وبالتالي فانه وأيا كان وجه الراي في هذا التنازل من قبل المستأنف ضدها لم يكن له ذي اثر في حقوق البنك المستأنف الثابتة قبل هذا التنازل بموجب الحكم القضائي والذي قضي بأحقيته فيما يطالب به من مبالغ بموجب الحكم الصادر في الادخال والذي هو محل تنفيذ, وتم سداد بعض المبالغ , وان المستأنف ضدها لم تثري علي حساب البنك المستأنف او حصلت علي أموال بغير حق ومن ثم فقد باتت الدعوي علي غير سند صحيح من الواقع والقانون متعينا رفضها...." فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه سائغاً وله أصلٌ ثابت بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي برمته عليه غير أساس. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن، وبإلزام البنك الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 646 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 646 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ع. ع. م. ا. ف.

مطعون ضده:
ذ. د. ب. ل. ف.
ذ. د. ب. ل. ف.
ع. ذ. د. ب. ش.
ذ. د. ب. ل. ف. ..
م. م. ق. أ. ا. ع. ن. و. م. و. ف. ا. ا. ع. م. ا. و. ا.
ذ. د. ب. ل. ف.
ذ. د. ب. ل.
ص. ذ. د. ل. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1517 استئناف تجاري بتاريخ 08-05-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه ولما الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة اول درجة في رفضه لدعوى الطاعنة ( بسمه عبدالله عبدالجليل محمد ال فهيم ) قد انتهى سديدا الى رفض استئنافها على ما أورده في أسبابه من " ان سبب الطعن بالاستئناف قائم على طلب المستأنفة -الطاعنة- ندب خبير اخر - خلاف السابق ندبه امام محكمة اول درجة- لبيان نصيبها في الأرباح الخاصة بالشركات التي تساهم فيها مع المستأنف ضدها الثامنة المطعون ضدها الثامنة - مع تقدير الاضرار التي اصابتها عن سوء إدارة المستأنف ضدها الثامنة للشركات وكانت المحكمة ووصولا لوجه الحق وتحقيق جوانب الطعن القائمة على أسباب فنية ومحاسبية قد ندبت خبيرا آخر - بخلاف الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة- والذي اثبت في تقريره ان الشركات حققت خسائر خلال الفترة على النحو الثابت بالقوائم المالية المدققة خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2018 بمبلغ قدره (5,557,284.00 ) درهم. كما أثبت الخبير في تقريره أن المستأنفة على علم بكافة النواحي المالية للشركة موضوع الدعوى حيث سبق وان تم تزويدها بموجب رسائل بريد الكتروني بنسخ من القوائم المالية عن الأعوام 2014، 2016، 2018 في حينه، ولم تبدي أيه اعتراضات على تلك القوائم، فضلا عن اعتمادها وتوقيعها القوائم المالية عن عام 2015، وإقرارها بصحة الحسابات بموجب خطاب تأكيد مؤرخ في 01/11/2017, ومن ثم فان المحكمة تطمئن الى تقرير الخبير الجديد -الخبير المنتدب من قبل محكمة الاستئناف- من أن الشركات حققت خسائر ومن ثم فلا محل لطلب نصيب في أرباح ومن ثم يكون طلب الأرباح قائم علي غير أساس. وعن التعويض فان الأوراق قد خلت من ثبوت الخطأ المبرر للمسؤولية العقدية او التقصيرية علي السواء فثبوت الخطأ أساس التعويض وقد انتهي الخبير الى ان المستأنفة أولا كانت على علم بكل اعمال التشغيل والإدارة والقوائم المالية للشركات خلال الفترة من 2014 وحتي 2018 وأن المستأنفة تولت إدارة الشركات من عام 2019 وحتي الان ومن ثم فهي على دراية كاملة بنشاطات الشركات وايراداتها ومصروفاتها وما تحقق من خسائر ولم يثبت على وجه التحديد الخطأ المدعي به الذي ادي لضرر وهو ايضاً غير ثابت بالأوراق ومن ثم فانه لا دليل على ثبوت توافر عناصر المسؤولية العقدية او التقصيرية المبررة لطلب التعويض. ولما كان ما تقدم فان أسباب هذا الاستئناف لا تغير وجه النظر فيما انتهى اليه الحكم المستأنف بأسباب سائغة وسليمة كافية لحمل ما انتهي اليه من قضاء وكان لا محل لندب خبير ثالث في الدعوى لكفاية اعمال الخبيرين السابقين-الأول امام محكمة اول درجة والثاني امام محكمة الاستئناف- ويتعين والحال كذلك رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف". الامر الذي يكون معه ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة اول درجة في رفض دعوى الطاعنة صحيحا موافقا للقانون، ويكون النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن لا يعدو عن كونه جدلا موضوعيا فيما تستقل به محكمة الموضوع بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون.
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن مع إلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 645 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 645 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ل. و. ش.

مطعون ضده:
و. ك. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/659 استئناف تجاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 1386لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلبِ الحكم بإلزامِها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,734303 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق -الحاصل بموجب استلامها للإنذار العدلي- في 17-8-2023، وحتى تمام السداد ، وذلك تأسيساً علي إنها بموجبِ عروض أسعار -تعاملات تجارية بينهما- قد أوٌفَت بالتزاماتها بأن قامت بتصميمِ وتصنيع وتوريد وتركيب خزائن ملابس ومطابخ ومكاتب خشبية لعملاء الطاعنة ، إلا أن الشركة الأخيرة لم تلتزم بسداد كامل مستحقاتها عن ما أوفت به وتَرَصد في ذمتِها مبلغ المطالبة امتنعت عن سداده ، ومن ثم أقامت الدعوى ، نَدبَت المحكمةُ خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت في 12/2/2025 بإلزامِ الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعونِ ضدها مبلغ 1,508510 دراهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 17-8-2023، وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 659 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 29/4/2025 قَضت المحكمةُ بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/5/2025 طلبت فيها نقضه. 
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامهما بالمبلغ المقضي به ، معولاً في ذلك على تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة في حين إنها تمسكت بدفاعها أن مدير الشركة المطعون ضدها والشريك فيها كان هو ذاته شريك في الشركةِ الطاعنة بنسبة 60% اثناء علاقه العمل بين الطرفين مما تكون معه العلاقة بين طرفي التداعي ليست علاقة تجارية وإنما علاقة شخصية بين شريك في الشركتين ، فقد كان هو الْمتحكم منفرداً بكافة التعاملات وما يترتب عليه من اعتماد للأسعار كونه كان مورداً بالشركة وعميلاً بالشركة الْأخرى واصِطَنَع لنفسِه دليلاً على خلافِ الواقع الثابت من الدورة المستندية بين الطرفين، والخبير المنتدب لم يبحثُ تسلسل طلب الشراء وفقاً للعرف التجاري ، أو إصدار أمر الشراء، أو ما يفيد التوريد واستلام البضائع، أو الفاتورة النهائية المُسجلة المُسدَدَّة للمورد، وأكد في تقريره علي تسليم المطعون ضده منتجات للعملاء دون تقديمها مستند واحد يثبت ذلك ، ومن ثم يكون التقرير قد شابه العوار لافتقاده للأسس الفنية والمحاسبية ولاعتماده على كشوفات مُعدة ومفتعله من قبل ممثل المطعون ضدها دون اساس محاسبي ، ولم يعنى ببحثِ دفاعها بالانتقالِ إلى مقَّرها لمعاينة دفاتر الشركة المُسجلة ونظامها الحسابي المنتظم ، وإنِمَّا اكتفى بالاعتمادِ على رسالةِ إلكترونية صادرة بتاريخ 10/7/2023 عن المطعون ضدها تطالبها فيها بسدادِ مبلغ مديونية مزعومة وأوٌرَد في تقريرِه عدم رد الطاعنة على تلك الرسالة في حين أنها قدمت أمامه ما يُفيد صدور رسالة عن بريدها الإلكتروني بتاريخ 11/7/2023 ثابت منها رفضها لإقرار أو اعتماد المبلغ سالف البيان، فضلاً عن اكتفاءِ الخبير بكشفِ الحساب المُعَد من قِبل المطعون ضده الثابت منه تعمد تكرار الفواتير فيه لزيادة مبلغ المديونية دون الاعتماد على الفواتير المُعتمدة منها والمعترف بها من قبل المطعون ضدها والتي قدمتها أمامه الثابت منها سدادها لكامل حساب المديونية بين الطرفين، كما وقع الخبير في خطأ فادح وذلك بأن ادعي أن رصيد المديونية مبلغ 2,320604 درهم في حين ان الرصيد الدفتري طبقا لدفاتر المطعون ضدها التي قدمتها قد جاء بها رصيد بمبلغ 1,207603 درهم ، فإذا ما التفت الحكم عن دفاعها هذا واعتراضها علي ما انتهى إليه الخبير المُنتَدب في الدعوى دون مواجهة هذا الدفاع بِما يصلحُ رداً عليه، فإنه يكون معيباً بما يستوجبُ نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المُقَرَّر -في قضاءِ هذه المحكمةُ- أن عقد التوريد هو العقد الذى يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد أو يزود رب العمل بصفه دوريه متكررة بسلع أو خدمات من انتاجه او انتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين بكميات محدده وفى اوقات محدده تسلم لرب العمل أو نائبه فى موقع العمل ما لم يتفق على خلاف ذلك وذلك مقابل ثمن أو أجر يدفعه له رب العمل على فترات محدده أو عند انتهاء تنفيذ العقد، وأن آثاره من حقوق والتزامات تَثبُت في المعقودِ عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم يَنُص القانون أو يقضي الاتفاق بغيرِ ذلك، وتكون هذه الآثار مُنجِزة طالما لم يُقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل، ومن المقرر كذلك أن تقدير تقابل الالتزامات في العقودِ المُلزِمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذِها وتحديد الجانب المُقَصِر في العقدِ أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونيةِ والتحقٌق من انشغالِ الذمة المالية بها، هو مِمَّا تستقلُ بتقديرِه محكمة الموضوع في نطاقِ سلطتها في فهمِ الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بِما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تُقيم قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهمِ الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المُقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحِه، ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجةِ التي انتهى إليها في تقريره محمولاً على أسبابهِ، ولا تكون مُلزمة من بعدِ بالردِ على كل ما يُقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجِهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريرِه وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها، وأن الخبير المُنتَدب في الدعوى يستمدُ صلاحياته من الحكمِ الصادر بنَدبِه وفي حدود المأمورية المُكلَف بها وأنه ليس مُلزماً بأداءِ مأموريته على وجه معين، وحسبه أن يقوم بِما نُدِب للقيام به على النحوِ الذي تَتَحققُ به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من نَدبِه وأن يستقي معلوماته من أي أوراق تُقَدَم له من كل من الخصمين باعتبار أن عمله في النهايةِ هو مِمَّا يخضعُ لتقدير محكمة الموضوع، ، ولا تثريب عليها التفاتها عن ادعاء الخصـم عـدم حيادية الخبير طالما لم يتخذ الإجـراءات القانونية لرد الخبير المنصوص عليها في قانـون الإثبات في المعاملات المدنية والتجاري ة ، وأنه متى رأت الأخذ بتقرير الخبير المنتدب محمولاً على أسبابِه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسبابِ حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسبابٍ خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجَهة إليه طالما أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدة مِمَّا له أصلٌ ثابت في الأوراقِ وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير مُلزمة من بعد بَأن تَتَتَبع الخصوم في مناحي أقوالهم وحُجَجِهم كافةً والرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوٌردت دليلها الرد الضمني المُسقِط لأقوال وحُجَج الخصوم وبغير حاجة للرد على أوجه الدفاع غير الجوهرية وغير المؤثرة في النتيجةِ التي اقتنعت بها متى كان حكمها يقومُ على أسبابٍ سائغةٍ ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية الواردة بالمساق المتقدم وانتهي إلي تأييد الحكم الابتدائي في إلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على خلُص واطمأن إليه من تقرير الخبرة المُنتَدبة في الدعوى الثابت منه أن طرفي التداعي تربطهما معاملات تجارية بحتة يحكمها وينظمها مجموعة طلبات تُصدرها الشركةُ الطاعنة إلى المطعونِ ضدها لتكليفها بتنفيذِ وتوريد بعض المنتجات الخشبية، وثبت للخبرة من واقع الفواتير المُقدمة في الدعوى أن مبلغ المطالبة ناشئ عن تلك المعاملات وليس عن علاقة شراكة شخصية في الشركتين، كما تبين للخبرة أن رسالة البريد الإلكتروني الصادرة عن الطاعنةِ بتاريخ 11/7/2023 تضمنت الاعتراض على الفواتير التي لم يصدر لها أمر شراء من قِبلها دون الصادر لها أوامر شراء، وأنه بمراجعةِ جميع أوامر الشراء الصادرة عن الطاعنةِ عبر رسائل صادرة عن بريدِها الإلكتروني والتي ثبت من فحصِها أن جميع الأعمال التي طلبتها من المطعونِ ضدها قد تم تنفيذها وتوريدها، فضلاً عن قيامِ الأخيرة بإرسالِ رسالة بالبريدِ الإلكتروني مؤرخة 24-5-2023 أرفقت بها جميع الفواتير الصادرة منها إلى الشركة الطاعنة شاملة ما تم سداده من عدمه، ولم تقدم الطاعنة ما يُفيد وفائها بالفواتير غير المُسدَدَّة، وأن الخبرة لم تعتمد في حسابها لمبلغ المديونية على كشوفِ الحساب المُقدمة من المطعونِ ضدها إنِمَّا اعتمدت على مراجعةِ جميع الفواتير بعد مطابقتها مع أوامر الشراء واعتماد ما ثبت تنفيذ المطعون ضدها للأعمال محلها فقط دون الاعتداد بأي فواتير لم يثبت استحقاقها عن أعمالِ لم تنفذ، وأنه بتصفيةِ الحساب بين طرفي التداعي تبين تَرَصُد مبلغ 1,508510 دراهم في ذمةِ الشركة الطاعنة لصالح المطعون ضدها، لا سيما أن الطاعنة لم تقدم ما يُفيد سداد تلك المديونية واقتصر ما قدمته على فواتير مختلفة عن الفواتير محل التداعي ، ورَتَب الحكم على ذلك انشغال ذمة الشركة الطاعنة بالمديونيةِ الوارِدة بتقرير الخبرة المنتدبة، وانتهى إلى إلزام الشركة الطاعنة بالمبلغ المقضي به وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من أوجه نعي بما سلف على الحكم المطعون فيه بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة غير التي توصل إليها الحكم، ولا عليه إن لم يلتفت إلى اعتراضات الطاعنة على تقرير الخبرة المنتدبة طالما لم يجد في تلك الاعتراضات ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الذي استخلصه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث أنه - ولما تقدم- يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 644 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 644 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. س. ح. ب. ب. ا.

مطعون ضده:
و. ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/356 استئناف تجاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (ويست اير للخدمات الفنية -ش. ذ. م. م) أقامت أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 2777 لسنة 2023 تجاري قبل الطاعن (سهيل سيف حميد بن بدر العليلى) وآخرين غير مختصمة في الطعن (شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات) طلبت وفق طلباتها الختامية إلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغ (1،202،201,72) درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 2021/6/24 وحتى السداد التام، وإلزام شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات برد شيكي الضمان رقمي الأول 004166 بقيمة (614،250) درهمًا، والثاني رقم 0041679 بقيمة (585،000) درهم، والمحررين لصالح الأخيرة والمسحوبين على بنك أبوظبي التجاري لانتهاء الغرض المحررين لأجله، وقالت بيانًا لدعواها إنها بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ في 2019/5/19 تعاقدت مع المقاول الرئيسي بالمشروع "شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات" لتنفيذ وتوريد وتركيب أعمال التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في المشروع بإجمالي مبلغ (5،850،000) درهم، وأن هذا التعاقد قد تم بناءا على خطاب تكليف صادر عن المهندس استشاري المشروع ممثل الطاعن - مالك المشروع - إلى المقاول الرئيسي، وأنها نفذت كافة التزاماتها التعاقدية من الأعمال الأساسية والإضافية، وسلمت استشاري المشروع كافة الأعمال الموكلة إليها، وأصدر لها شهادة الدفع النهائية رقم 24، بما يؤكد على إنجاز المطعون ضدها لكافة الأعمال وتسليمها وفقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها، وقد أقر المهندس استشاري المشروع بتاريخ 2021/6/24 باستحقاقها لمبلغ(1،021،650) درهم، بالإضافة إلى نسبة 5% من محتجز الصيانة، ولما كان المقاول الرئيسي أحال حقوقها على صاحب العمل -الطاعن- وقد وافق الأخير على تلك الإحالة وأصدر الشيكات أرقام 570755، 570756، 570772 إليها كسداد لدفعات جزئية من المبالغ المستحقة لها بعد ذلك، وأنه بتاريخ 2022/4/28 طالب المهندس الاستشاري الطاعن بعد انتهاء فترة ضمان المسئولية عن العيوب بالإفراج عن نسبة 5% من المبالغ المحتجزة عن الصيانة والتي تبلغ قيمتها (309،185,75) درهمًا، وطلب تسديدها مباشرة لها، ولما كانت المبالغ المترصدة في ذمة الطاعن هي عبارة عن مبلغ (1،021،650) درهمًا قيمة المتبقى من قيمة الأعمال المنفذة، بالإضافة إلى مبلغ (309،185,75) درهم قيمة نسبة 5% المبالغ المحتجزة عن الصيانة، وأن الطاعن سدد لها من إجمالي تلك المبالغ مبلغ (200،000) درهم، فيكون المبلغ المطالب به هو المستحق لها، والذي امتنعا عن سداده دون مبرر قانوني، مما حدا بها لإقامه دعواها الراهنة، ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 2024/3/13 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 580 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 2024/5/30 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، أعادت المحكمة المهمه للخبير السابق ندبه في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 2025/1/13 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ (1،202،201,72) درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وبإلزام شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات بإرجاع شيك الضمان رقم "004166" بقيمة (614،250) درهم، وشيك الضمان رقم "0041679" بقيمة (585،000) درهم، والمسحوبين على بنك أبوظبي التجاري، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 356 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/5/14 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/5/26 طلب فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضدها مذكرة بدفاعها خلال الأجل طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
 وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ أسس قضاءه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، على الرغم من اعتراض الطاعن عليه لاستناده على عدة صور ضوئية لمستندات منسوب صدورها لاستشاري المشروع والمقاول الرئيسي تم جحدها وإنكار صحتها أو التوقيع عليها من قبله، مما يجعلها غير صالحة للإثبات في مواجهته، وأنه تمسك في مذكرته المقدمة في جلسة 2023/10/4 بجحد الصور الضوئية وهي عبارة عن صورة خطاب منسوب صدوره من الاستشاري وموجهة إلى المطعون ضدها بطلب تأكيد المبالغ المستحقة في ذمته، وصورة من شهادة الدفع رقم 23 المنسوب صدورها من الاستشاري وموجهة إليه بطلب السداد مباشرة للمطعون ضدها، وصورة من شهادة الدفع رقم 24 المنسوب صدورها من الاستشاري وموجهة إليه بطلب السداد مباشرة للمطعون ضدها، كما أن الخبرة احتسبت للمطعون ضدها مبالغ أكثر مما طالبت به في دعواها، فضلًا عن أن الحكم ألزمه بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على عقد الحوالة، على الرغم من عدم ثبوت ذلك العقد في مواجهته، وهو ما أكده تقرير الخبير الهندسي الاستشاري الذي انتهى إلى انتفاء العلاقة المباشرة بينه وبين المطعون ضدها، وأن المبلغ الذي توصل إليه الخبير مترصد في ذمة المقاول الرئيسي فقط، كما أن الأوراق قد خلت مما يفيد موافقته على حوالة دين المقاول الرئيسي لصالح المطعون ضدها عليه، وأن الرسائل المنسوب صدورها من الاستشاري لا تصلح دليلًا على موافقته على حوالة الدين المذكور عليه، لأنها ليست صادرة منه، ولم ينسب صدورها إليه، فضلًا عن أنه غير مدين للمقاول الرئيسي بأية مبالغ تخص المشروع محل التداعي حتى يحوله الأخير للمطعون ضدها، مما يكون معه المقاول الرئيسي هو صاحب الصفة في الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنصوص المواد 872 , 873 , 874 , 875 , 878 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه أن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ويكون تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بتنفيذ الأعمال الموكلة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها في العقد ووفقاً لبنوده وشروطه وفي المدة المحددة أم لا هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت في الأوراق، ومن المقرر بقضاء ذات المحكمة أن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المحال عليه إلى الثاني -المحال له- وهي بهذه المثابة تتم بمجرد تراضيهما دون حاجة إلى شكل خاص، ويكفي فيها قبول المحال للحوالة صراحة أو ضمنًا بأي تعبير يدل على هذا الرضا، وترد الحوالة على الحق الشخصي أيًا كان محله، ويستوي في ذلك أن يكون هذا الحق منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون مستقبلًا أو احتماليًا ليس له وجود قانوني في الحال، وإنما يحتمل وجوده في المستقبل ولو قبل تحقق أي عنصر من عناصره، ولو كان الحق محل الحوالة قد نازع فيه المدين، كما إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام نزاع جدي بشأنه، ويترتب على انعقاد الحوالة صحيحة، انتقال نفس الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بمجرد انعقادها بما له من ضمانات وتوابع، ويثبت العلم بالحوالة بكافة طرق الاثبات المقررة قانونًا، وذلك لخلو الأحكام المنظمة لحوالة الحق ونفاذها قبل المدين أو الغير في التشريعات المعمول بها في إمارة دبي، بما مقتضاه الرجوع إلى القواعد العامة في ذلك الشأن، والاكتفاء بثبوت علم المحال عليه بتلك الحوالة لنفاذها قبل المدين أو الغير وذلك بأي طريق من طرق العلم بها صراحة أو ضمنًا. وأنه متى انعقدت الحوالة مستوفية لأركانها وشروطها وبرضا كل من المحيل والمحال عليه، كان الأخير مُلزمًا بالدين المحال به، بحيث ينتقل الدين المحال به من المحيل إلى المحال عليه وتصبح العلاقة مباشرة بين المحال له والمحال عليه الذي يُصبح مدينًا من وقت إبرام الحوالة، ويجوز أن يكون قبول الحوالة ضمنيًا بأي تعبير أو تصرف يُفيد الرضا بالحوالة. وأن استخلاص حوالة الدين وتفسير عقد الحوالة هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بلا معقب عليها متى كان استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق، طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي قصده طرفا العقد مستهدية بذلك بعباراته مُجتمعة، ومن المقرر وفق نص المادة (891) من قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1987 على أنه "لا يجوز للمقاول الثاني أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إلا إذا أحاله على صاحب العمل" يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المقاول من الباطن ولئن كان لا يحق له مطالبة رب العمل مباشرة بمستحقاته قبل المقاول الأصلي إلا إذا أحاله الأخير على صاحب العمل صراحة أو ضمنًا، إلا أنه بالنسبة للمستحقات أو المطالبات التي تنشأ للمقاول من الباطن من جراء اتفاقات مباشرة بينه وبين رب العمل، فإنه يجوز له الرجوع عليه مباشرة بهذه المطالبات، ولا مجال لإعمال النص المشار إليه، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق، بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية، وضد من يراد الاحتجاج بها عليه، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه إذا كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو ما يستقل به قاضي الموضوع بغير رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى أقام قضاءه على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، كما من المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن الطلب هو الحق أو المركز القانوني الذي يطالب الخصم بحمايته في نطاق ما يطلب الحكم به في الدعوى، وأن العبرة في الطلبات التي تتقيد بها المحكمة هي بالطلبات الختامية في الدعوى، فلا عبرة بالطلبات التي تتضمنها صحيفة الدعوى، طالما أن المدعي لم يحل إليها في مذكرته الختامية، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ولا أن تعيد المهمة للخبير السابق ندبه أو تندب خبيراً آخر، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما أورده بأسبابه من أنه ((باطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة الذي تطمئن إليه وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها وباستحقاق المدعية/ المطعون ضدها مبلغ 1,202,201.72 درهم... ومن ثم فإن المحكمة تنتهي بأنه لا يترصد في ذمة المدعى عليها الثانية أية مبالغ، وتقضي بإلزام المدعى عليه الأول/ الطاعن المحال عليه بالمبلغ الذي انتهى إليه الخبير وذلك على النحو الوارد في المنطوق . )) وأضاف الحكم المطعون فيه تأييدا للحكم المستأنف ما أورده بأسبابه من أنه ((و كان الخبير المنتدب قد أبان في تقريره التكميلي ) العلاقة نشأت بموجب عقد المقاولة من الباطن بين طرفي العقد المدعى عليها الثانية/ شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات ذ.م.م "المقاول الرئيسي" والمدعية/ و ي ست اير للخدمات الفنية ذ.م.م المطعون ضدها "المقاول من الباطن والملزم بدفع قيمة العقد لمقاول الباطن هي شركة الفجيرة طبقا لوارد العقد ولكن طبقا لما تم توضيحه أعلاه فإنه :- وبتاريخ 1/5/2021 قام المدعي علية الأول (المالك)/ الطاعن بسداد مبلغ 28,350.0 درهم للمدعية وبتاريخ 7/6/2021 قام شديد للاستشارات الهندسية بإرسال كتاب بالرقم المرجعي D8-2017-02-94340R إلى المدعى عليه الأول / سهيل سيف عن المشروع موضوع الدعوى عن شهادة الدفع رقم 23 (قبل الأخيرة ) يطلب منه الدفع مباشرة إلى المقاولين من الباطن والمرشحين حسب القائمة المرفقة وأرفق بالخطاب جدولا بأسماء مقاولي الباطن والمبالغ الخاصة بهم حيث ورد أمام المدعية بالدعوى الماثلة مبلغا وقدرة 921,650.00 درهما وبتاريخ 24/6/2021 وبعد استلام الاستشاري لوثائق المشروع من المدعية قام الاستشاري بإرسال كتاب بالرقم المرجعي D8-2017-02-94351 إلى المدعى عليه الأول / سهيل سيف حميد موضوعه طلب المدفوعات المباشرة ويطلب منه ترتيب المدفوعات المباشرة إلى المقاولين من الباطن الذين قدموا مستندات الاغلاق الخاصة بأعمالهم وأكملوا جميع النواقص ذات الصلة وورد بالخطاب أن المدعي مستحق لمبلغ 1,050,000.00 درهم مخصوما منه مبلغ 28,350.0 درهم مدفوعة بشيك ليكون صافي المبلغ 1,021,650.00 درهم وتلاحظ أن المبلغ المخصوم هو ذات المبلغ المدفوع من المدعى عليه الأول للمدعي بالشيك المؤرخ 1/5/2021 أعلاه ، ثم في 25/7/2021 قام شديد للاستشارات الهندسية بإرسال كتاب بالرقم المرجعي D8-2017-02-94386 الي المدعى عليه الأول / سهيل سيف يعلمه فيه أنه ليس لدية أي مانع من الافراج عن مبلغ 200,000.0 درهم إلى ويست اير للخدمات الفنية (المدعي) على الحساب حتى يتم الانتهاء من الأمر مع المقاول الرئيسي ، تبعها قيام المدعى عليه الأول بتحرير شيكين مؤرخين 10/8/2021 و 29/9/2021 بعد تاريخ الخطاب السابق قام بموجبهم بدفع مبلغ 200,000.0 مائتين ألف درهم للمدعي، ثم في 28/4/2022 قام شديد للاستشارات الهندسية بإرسال كتاب إلى المدعى عليه الأول / سهيل سيف موضوعه شهادة الدفع النهائية 24 يطلب منه الاطلاع على شهادة الدفع النهائية (صرف الدفعة الثانية من المبلغ المحتجز5%) بمبلغ إجمالي وقدرة 3,389,317.87 درهم حيث قام بتقسيم المبلغ إلى جزئين جزء مستحق للشركة المدعى عليها الثانية 2,162,382.41 وتدفع مباشرة إلى شركة الفجيرة الوطنية للمقاولات وباقي المبلغ وهو 1,226,935.46 تدفع مباشرة إلى المقاولين من الباطن حسب القائمة ووردت المدعية من ضمن القائمة مستحقة لمبلغ 5% مقدارها 309,185.75 درهم ) ، و هو ما يعني وجود حوالة دين قَبِلَ بها كل من أطراف الدعوى على النحو الذي أبانه التقرير و ليس مقبولا من المستأنف التنصل من هذا الالتزام، و كان الحكم المستأنف قد قضى بما يوافق هذا النظر و من ثم تؤيده المحكمة لهذه الأسباب و ما أورده من أسباب تحيل إليها المحكمة مما لازمه رفض الاستئناف موضوعا و إلزام رافعه المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين. والمحكمة إذ تصدر هذا الحكم تلتفت عن جحد المستأنف لمستندات الدعوى إذ لا جدوى منه ما دام الثابت عمليا إلتزام المستأنف بالاتفاق وقيامه بسداد بعض الدفعات. كما لا ينال من الحكم الدفع بأن الحكم قد قضي للمستأنف ضدها بأكثر مما طلبت لأن الثابت من مطالعة مذكرات المدعية أنها قد قامت بتعديل طلباتها إلى المبلغ الذي انتهى إليه الخبير في تقريره)) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.