الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 8 مايو 2025

القرار الجمهوري 177 لسنة 1994 بالموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بين مصر وأسبانيا

الجريدة الرسمية - العدد 41 - في 12 أكتوبر سنة 1995

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 177 لسنة 1994
بشأن الموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم
بين جمهورية مصر العربية ومملكة أسبانيا
والموقعة في القاهرة بتاريخ 5 / 4 / 1994
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بين جمهورية مصر العربية ومملكة أسبانيا والموقعة في القاهرة بتاريخ 5 /4/ 1994، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية نفى ٢٧ ذى الحجة سنة ١٤١٤ هـ
( الموافق ٧ يونيه سنة ١٩٩٤ م).
حسنى مبـارك
وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة فى ٤ المحرم ستة ١٤١٥هـ
الموافق ١3 يونيه سنة ١٩٩٤م


اتفاقية
بين
جمهورية مصر العربية
و
مملكة أسبانيا بشأن نقل المحكوم عليهم
رغبة منهما في تنمية التعاون بين البلدين في المجال القضائي قررتا عقد اتفاقية تتعلق بنقل المحكوم عليهم.
فقد اتفقتا على ما يلي:
نقل الأشخاص المحكوم عليهم
لتتفيذ الأحكام القضائية
في المواد الجنائية
الباب الأول
( مـادة ١ )
أحكام عامة
تتعهد الدولتان المتعاقدتان أن تتبادلا، بالشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، التعاون على أوسع نطاق ممكن بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم، وذلك بقصد تنفيذ الأحكام الصادرة في المواد الجنائية التي بموجبها تقضي محكمة إحدى الدولتين نهائيا، بعقوبة سالبة للحرية ضد أحد رعايا الدولة الأخرى.

(مادة 2)
في حكم هذه الاتفاقية:
(أ) يقصد بمصطلح (دولة الإدانة) الدولة التي أدين المتهم فيها والتي تم نقله منها.
(ب) يقصد بمصطلح (دولة التنفيذ) الدولة التي ينقل إليها المحكوم عليه لتنفيذ العقوبة المقضي بها.
(ج) يقصد بمصطلح (الشخص المحكوم عليه) كل شخص محبوس صدر ضده، حكما جنائيا بعقوبة سالبة للحرية يجرى تنفيذها عليه في إقليم دولة الإدانة أو دولة التنفيذ.

(مادة 3)
يجوز أن يقدم طلب النقل من الشخص المحكوم عليه لدى دولة الإدانة أو دولة التنفيذ.

(مادة 4)
تطبق أحكام هذه الاتفاقية إذا توافرت الشروط الآتية:
(أ) أن تكون الجريمة التي يستند إليها طلب النقل، معاقبا عليها بعقوبة سالبة للحرية، بمقتضى تشريع كل من الدولتين.
(ب) أن يكون الحكم القضائي الصادر بالإدانة نهائيا وواجب التنفيذ، ولا يرتكز على وقائع صدر بشأنها حكم نهائي في دولة التنفيذ أو إذا كانت العقوبة قد تقادمت في الدولة الأخيرة.
(ج) أن يكون المحكوم عليه من رعايا دولة التنفيذ وقت تقديم الطلب.
(د) أن يبدي المحكوم عليه، أو ممثله القانوني - إذا كان المحكوم عليه عاجزاً عن التعبير - موافقته على النقل.
(هـ) ألا تقل باقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها عن ستة أشهر من تاريخ استلام طلب النقل، ويجوز للدولتين أن تتفقا على النقل حتى لو كانت المدة أقل من ذلك في حالات استثنائية.

(مادة 5)
تقوم دولة الإدانة بإخطار كل محكوم عليه تنطبق عليه أحكام هذه الاتفاقية:
ويجب إخطار المحكوم عليه كتابة بكل قرار يصدر في إحدى الدولتين بخصوص طلب النقل.

(مادة 6)
يكون نقل المحكوم عليه مرفوضا من إحدى الدولتين، إذا كان من شأنه المساس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأخرى الأساسية.

الباب الثاني
إجراءات
(مادة ٧)
يحرر الطلب المنصوص عليه في هذه الاتفاقية كتابة ويرفق به:
(أ) صورة طبق الأصل للحكم يرفق بها شهادة تفيد اكتسابه لقوة الشيء المقضي وقابليته للتنفيذ.
(ب) نص الأحكام القانونية المطبقة ونوع الجريمة.
(ج) بيانات محددة بقدر الإمكان عن الشخص المحكوم عليه، جنسيته، مسكنه، ومحل إقامته المعتاد.
(د) بيان عن حكم الإدانة السابق صدوره.
(هـ) إقرار مثبت فيه موافقة المحبوس على نقله وعلمه بالآثار القانونية الناشئة عن ذلك.
(و) أي مستند آخر تكون له أهمية في فحص الطلب.
وإذا رأت الدولة المطلوب منها أن البيانات والمرفقات المرسلة إليها غير كافية، فلها أن تطلب استيفاء البيانات الضرورية.
يجوز أن تحدد مدة إضافية لإرسال المعلومات بشأن طلب النقل، وفي حالة عدم استكمال هذه المعلومات تتخذ الدولة المطلوب منها قرارها وفقاً للبيانات المتوافرة لديها.

(مادة 8)
تخطر دولة التنفيذ دولة الإدانة قبل قبول طلب النقل، بأقصى عقوبة ينص عليها تشريعها بالنسبة لذات الوقائع وآثار تنفيذ حكم الإدانة.

(مادة 9)
ترسل طلبات النقل مباشرة من وزارة العدل في الدولة الطالبة إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب منها أو بالطريق الدبلوماسي.

(مادة 10)
للدولة المطلوب منها قبول أو رفض الطلب، ويجب أن تخطر الدولة الطالبة بقرارها في الحالتين.
ويجوز لكل من الدولتين رفض نقل الشخص المحكوم عليه دونه تقديم أي تفسير أو إيضاح لهذا الرفض.

(مادة 11)
لا تحتاج المستندات والأوراق المرسلة تطبيقا لأحكام هذه الاتفاقية إلى اعتماد اكتفاء بالتوقيع عليها وختمها بخاتم السلطة المختصة.

(مادة 12)
تحرر طلبات النقل والأوراق والمستندات المؤيدة له وكذلك المعلومات المتبادلة بمقتضى هذه الاتفاقية، بلغة الدولة الطالبة مصحوبة بترجمة معتمدة بلغة الدولة المطلوب منها أو باللغة الإنجليزية أو باللغة الفرنسية.

الباب الثالث
تنفيذ النقل وشروطه
(مادة 13)
(أ) في حالة قبول الطلب، تقوم السلطة المختصة في دولة التنفيذ بتتبع تنفيذ العقوبة السالبة للحرية ملتزمة في ذلك بطبيعة العقوبة ومدتها على النحو الصادرة به من دولة الإدانة.
(ب) لا يجب أن يكون النقل بأي حال من الأحوال سببا في تسويئ حالة الشخص المحكوم عليه.
(ج) يحدد تشريع دولة التنفيذ، طرق التنفيذ بما في ذلك الإفراج الشرطي.
(د) تخصم مدة العقوبة السالبة للحرية المنفذة في دولة الإدانة كلها من مدة العقوبة التي سيقضيها في دولة التنفيذ.

(مادة 14)
(أ) في حالة نقل المحكوم عليه لتنفيذ العقوبة، يكون للحكم الصادر في دولة الإدانة نفس الحجية القانونية للأحكام الصادرة في المواد الجنائية في دولة التنفيذ.
(ب) عند قبول طلب النقل، تسلم دولة الإدانة المحكوم عليه إلى دولة التنفيذ في أسرع وقت ممكن.
(ج) إذا هرب المحكوم عليه في دولة التنفيذ، تسترد دولة الإدانة حقها في التنفيذ عليه بالمدة المتبقية من العقوبة المحكوم بها.
(د) ينتهي الحق في التنفيذ في دولة الإدانة إذا أمضى المحكوم عليه مدة العقوبة أو تم العفو عنها نهائيا.
(هـ) إذا كانت الجريمة أساس طلب النقل هي موضوع للاتهام في دولة التنفيذ، وكان الطلب مقبولاً، فإن هذه الدولة الأخيرة تتوقف عن توجيه الاتهام للشخص المحكوم عليه.
يجب على دولة التنفيذ (إنهاء) تنفيذ العقوبة بمجرد إخطارها من قبل دولة الإدانة بكل قرار أو إجراء من شأنه أن يرفع عن الإدانة طابعها التنفيذي.

(مادة 15)
يكون لدولة الإدانة فقط أن تقرر منح العفو الشامل أو العفو أو تخفيف العقوبة طبقا لدستورها أو قوانينها.
ومع ذلك يجوز أن تطلب دولة التنفيذ من دولة الإدانة منح العفو أو تخفيف العقوبة مقابل تقديم طلب يتم دراسته بعناية.

(مادة 16)
لدولة الإدانة فقط الحق في الفصل في كل التماس يقدم لطلب إعادة النظر في الحكم.

(مادة 17)
تقوم دولة الإدانة بتبليغ دولة التنفيذ دون إبطاء بكل قرار أو إجراء ينهي العقوبة المقضي بها كليا أو جزئيا.

(مادة 18)
لا يجوز ملاحقة المحكوم عليه الذي تم نقله إلى دولة التنفيذ أو محاكمته أو تحديد حريته الشخصية في هذه الدولة، أو تسليمه لدولة أخرى (ثالثة) سواء بسبب وقائع قام بارتكابها قبل نقله ولم يطلب نقله عنها، أو لأسباب تحققت قبل نقله.
ولا يسري القيد المبين في الفقرة الأولى من هذه المادة إذا:
(أ) وافقت دولة الإدانة على التتبع أو على تنفيذ العقوبة.
(ب) أتيحت للمحكوم عليه وسيلة للخروج قانونا من إقليم دولة التنفيذ خلال الثلاثين يوما التالية للإفراج عنه ولم يخرج أو خرج منه وعاد إليه باختياره.

(مادة 19)
تتحمل دولة التنفيذ المصاريف المرتبة على النقل عند تطبيق هذه الاتفاقية، باستثناء المصاريف المترتبة عليه في إقليم دولة الإدانة.

الباب الرابع
أحكام نهائية
(مادة 20)
تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ نصوص هذه الاتفاقية من وزير العدل أو السلطة المختصة طبقا لأحكام تشريع كل من الدولتين.

(مادة 21)
ترسل كافة الطلبات والتبليغات والتعديلات الخاصة بتنفيذ نصوص هذه الاتفاقية إلى وزارة العدل المصرية أو وزارة العدل الأسبانية.

(مادة 22)

تطبق هذه الاتفاقية على تنفيذ أحكام الإدانة سواء الصادرة قبل أو بعد العمل بها.

(مادة 23)
تجرى تسوية الصعوبات الناشئة عن تطبيق أو تفسير هذه الاتفاقية بالطريق الدبلوماسي.

(مادة 24)
يبدأ سريان هذه الاتفاقية اعتباراً من اليوم الستين التالي لأخر إخطار يصدر من أي من الدولتين للدولة الأخرى بالطريق الدبلوماسي باكتمال الإجراءات الدستورية لدخولها حيز النفاذ.

(مادة 25)
يمكن لأي من الدولتين، إنهاء العمل بهذه الاتفاقية في أي وقت، بموجب إخطار كتابي يرسل للدولة الأخرى بالطريق الدبلوماسي.
وفي هذه الحالة، يسري أثر هذا الإنهاء بانقضاء ستة أشهر من تاريخ استلام الإخطار المشار إليه.
وإثباتا لذلك، يقوم بالتوقيع على هذه الاتفاقية ممثلا الدولتين المفوضين لذلك، ووضع أختامهم عليها.

حررت في القاهرة بتاريخ 5 / 4 / 1994

حررت من ثلاث نسخ أصلية، باللغة العربية والاسبانية والفرنسية ،وللنسخ الثلاث ذات القوة.

عن

جمهورية مصر العربية

( إمضاء )

عن

مملكة اسبانيا

( إمضاء )

الطعن 5099 لسنة 82 ق جلسة 12 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 8 ص 54

جلسة 12 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد أحمد ، توفيق سليم ، شعبان محمود ومحمد فتحي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(8)
الطعن رقم 5099 لسنة 82 القضائية
اشتراك . تزوير " أوراق رسمية " . أحوال شخصية . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
الاشتراك في جرائم التزوير . تمامه دون مظاهر خارجية محسوسة . كفاية اعتقاد المحكمة بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وقرائن الأحوال . حد ذلك ؟
القصد الجنائي في جريمة التزوير . مناط تحققه ؟
لجوء الطاعنة إلى محام واتفاقهما على إقامة دعوى الخلع . لا يتحقق به قصد الاشتراك في جريمة التزوير . استدلال الحكم على توافر هذا القصد من العلم المفترض لديها أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية لابد أن يقوم أحد الزوجين بتغيير ملته . قصور وفساد يوجب النقض والإعادة .
مثال لرد غير سائغ على الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة تزوير محرر رسمي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعنة القائم على انتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير والعلم به بلوغاً إلى عدم قيام القصد الجنائي في حقها بقوله : ( أن الخلافات الزوجية بين الطاعنة وزوجها المدعي بالحق المدني وصلت إلى الدرجة التي رأت معها استحالة العشرة فراحت تبحث عن المخرج من هذه الأزمة وذهبت إلى الكنيسة والتقت بمن أرشدتها على المتهم الأول بوصفه متخصصاً - وعلى حد تعبيرها بالتحقيقات - في الحصول على أحكام بالخلع والتقى الأخير بوالدها واتفقا سوياً على الإجراءات حال كون ثلاثتهم يعلمون علم اليقين أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية بينها والمدعي المدني فلابد أن يقوم أحدهما بتغيير ملته وهو ما لم يحدث في الواقع ، واشترك المتهمان مع آخرين مجهولين في تزوير واصطناع المحررات الرسمية الواردة بتقرير الاتهام الأمر الذي ترى معه المحكمة أن القصد الجنائي متوافر لدى المتهمين ، ويضحى ما يثيره الدفاع على غير سند ) ، وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقي عقيدتها من قرائن الحال ، إلَّا أنه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع العقل والمنطق ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير لا يتحقق إلَّا إذا قصد الجاني تغيير الحقيقة في محرر بإثبات واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مما مقتضاه أن يكون عالماً بحقيقة الواقعة المزورة وأن يقصد تغييرها في المحرر ، وكان مجرد لجوء الطاعنة إلى محام متخصص في قضايا الخلع " المحكوم عليه الأول " والتقاء والدها به واتفاقه معه على إقامة الدعوى لا يدل بمجرده على توافر قصد الاشتراك في جريمة التزوير التي دينت بها الطاعنة ، وأن علم الطاعنة ووالدها اليقيني - والذى افترضه الحكم - أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية لا بد أن يقوم أحد الزوجين بتغيير ملته لا يؤدي عقلاً إلى علم الطاعنة بالتزوير ولا هو كاف على التدليل على توافر القصد الجنائي لديها وعلى اشتراكها في مقارفة الجريمة بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون ، كما أنه غير كاف للرد على دفاعها القائم على انتفاء العلم لديها ، مما يكون معه الحكم قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن بالنسبة للطاعنة ، دون المحكوم عليه الأول غيابياً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخر بأنهما :
1- اشتركا مع آخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي " شهادة العضوية لطائفة الأقباط الإنجيليين لمجمع العام لكنائس النعمة الرسولية بدير .... " المنسوب صدورها لطائفة الأقباط الإنجيليين للمجمع العام لكنائس النعمة الرسولية بدير .... وذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع ذلك المجهول على إنشائها على غرار المحررات الصحيحة لتلك الجهة وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فأثبتها ذلك المجهول وبصمه بأختام وذيله بتوقيعات نسبها زوراً للعاملين بتلك الجهة فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .
2- اشتركا مع آخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عام حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو " التوكيل العام رقم .... " والمنسوب صدوره لمكتب توثيق .... وذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع ذلك المجهول على إنشائه على غرار المحررات الصحيحة لتلك الجهة وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فأثبتها ذلك المجهول وبصمه بأختام وذيله بتوقيعات نسبها زوراً للعاملين بتلك الجهة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .
3- اشتركا مع آخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عام حسن النية " أمين سر جلسة أسرة .... " في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو محضر الجلسة المؤرخ .... في القضية رقم .... أسرة الساحل وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويره بأن تقدم ذلك المجهول للموظف العمومي سالف البيان مدعياً على خلاف الحقيقة كونه وكيلاً عن / .... " المدعي عليه " وقدم له التوكيل رقم .... فأثبته الموظف حال تحريره المختص بوظيفته فتمت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقـات .
4- زورا بواسطة الغير " مجهول " أختام إحدى الجهات الحكومية وزارة .... " إدارة الشئون الإدارية طائفة الإنجيليين الوطنيين" أكلاشيه التصديق على أختام الطوائف المنسوب إلى وزارة الداخلية واستعملها بأن قام وذلك المجهول بوضع بصماتها على شهادة تغيير الملة المزورة موضوع التهمة الأولى مع علمه بتقليدها وذلك على النحو المبين بالتحقيقـات .
5- استعملا المحرر المزور موضوع التهمة الأولى في الغرض المعد من أجله مع علمهما بتزويره وذلك على النحو المبين بالتحقيقـات. وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهمة الثانية وغيابياً للأول عملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً ، 41 ، 206 /3 ، 4 ، 211 ، 212 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات ، مع إعمال نصوص المواد 17 ، 32 ، 55/1 ، 56/1 من قانون العقوبات . أولاً: بمعاقبة المتهم .... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات . ثانياً: بمعاقبة المتهمة .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليها ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة ، وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس للمتهمة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه تعويضاً مدنياً مؤقتاً . فطعـن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها وتقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على نية المساهمة في جريمة التزوير وما ساقه على توافر العلم لدى الطاعنة لا يوفره أو يدحض دفاعها القائم على انتفاء العلم لديها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعنة القائم على انتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير والعلم به بلوغاً إلى عدم قيام القصد الجنائي في حقها بقوله : ( أن الخلافات الزوجية بين الطاعنة وزوجها المدعي بالحق المدني وصلت إلى الدرجة التي رأت معها استحالة العشرة فراحت تبحث عن المخرج من هذه الأزمة وذهبت إلى الكنيسة والتقت بمن أرشدتها على المتهم الأول بوصفه متخصصاً - وعلى حد تعبيرها بالتحقيقات - في الحصول على أحكام بالخلع والتقى الأخير بوالدها واتفقا سوياً على الإجراءات حال كون ثلاثتهم يعلمون علم اليقين أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية بينها والمدعي المدني فلابد أن يقوم أحدهما بتغيير ملته وهو ما لم يحدث في الواقع ، واشترك المتهمان مع آخرين مجهولين في تزوير واصطناع المحررات الرسمية الواردة بتقرير الاتهام الأمر الذي ترى معه المحكمة أن القصد الجنائي متوافر لدى المتهمين ، ويضحى ما يثيره الدفاع على غير سند ) ، وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقي عقيدتها من قرائن الحال ، إلَّا أنه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع العقل والمنطق ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير لا يتحقق إلَّا إذا قصد الجاني تغيير الحقيقة في محرر بإثبات واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مما مقتضاه أن يكون عالماً بحقيقة الواقعة المزورة وأن يقصد تغييرها في المحرر ، وكان مجرد لجوء الطاعنة إلى محام متخصص في قضايا الخلع " المحكوم عليه الأول " والتقاء والدها به واتفاقه معه على إقامة الدعوى لا يدل بمجرده على توافر قصد الاشتراك في جريمة التزوير التي دينت بها الطاعنة ، وأن علم الطاعنة ووالدها اليقيني - والذى افترضه الحكم - أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية لا بد أن يقوم أحد الزوجين بتغيير ملته لا يؤدي عقلاً إلى علم الطاعنة بالتزوير ولا هو كاف على التدليل على توافر القصد الجنائي لديها وعلى اشتراكها في مقارفة الجريمة بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون ، كما أنه غير كاف للرد على دفاعها القائم على انتفاء العلم لديها ، مما يكون معه الحكم قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن بالنسبة للطاعنة ، دون المحكوم عليه الأول غيابياً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3311 لسنة 82 ق جلسة 11 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 7 ص 49

جلسة 11 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / فرحان عبد الحميد بطران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حازم عبد الرؤوف ، عادل ماجد ، أحمد أمين و د. أكرم بكري نواب رئيس المحكمة .
---------------
(7)
الطعن رقم 3311 لسنة 82 القضائية
كسب غير مشروع . قانون " سريانه " " القانون الأصلح " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ".
المواد 14 مكرراً و14 مكرراً أ و14 مكرراً ب من القانون 62 لسنة 1975 المضافة بالقانون 97 لسنة 2015 . مفادها ؟
سريان أحكام القوانين على ما يقع من تاريخ العمل بها . عدم جواز رجعية الأحكام الموضوعية لنصوص القوانين الجنائية ما لم تكن أصلح للمتهم . أساس ذلك ؟
القانون الأصلح للمتهم . ماهيته ؟
لمحكمة النقض إعمال القانون الأصلح بغير دعوى أو طلب . أساس ذلك ؟
صدور القانون 97 لسنة 2015 الأصلح للمتهم لاحقاً للحكم المطعون فيه . يوجب نقضه والإعادة . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 10/3/2012 بإدانة الطاعنة بجريمة الكسب غير المشروع إعمالاً للقانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع . لما كان ذلك ، وكان القرار بقانون رقم 97 لسنة 2015 الصادر بتاريخ 20/8/2015 بعد صدور الحكم المطعون فيه قد نص في المادة الأولى منه على أن تضاف إلى القانون رقم 6۲ لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع .... المواد 14 مكرراً ، 14 مكرراً (أ) ، 14 مكرراً (ب) ، وجرى نص المادة 14 مكرراً على أن (يجوز التصالح في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 18 من هذا القانون .... ) ، ونص في المادة 14 مكرراً (أ) على أن ( للمتهم أو ورثته أو وكيل أي منهما الخاص في مرحلة المحاكمة طلب التصالح أمام المحكمة برد جميع ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع وذلك في أية صورة كان عليها ، وغرامة تعادل مثل قيمة المبلغ المتحصل عليه من جريمة الكسب ، وفي هذه الحالة تمنح المحكمة طالب التصالح أجلاً مناسباً لاتخاذ إجراءات التصالح وتتخذ إدارة الكسب غير المشروع إجراءات التصالح وتثبت ذلك في محضر يوقع من مديرها ومقدم طلب التصالح ويقدم المحضر للمحكمة لإلحاقه بمحضر الجلسة ، وتقضي المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع ) ، ونص في المادة 14 مكرراً (ب) على أنه ( مع مراعاه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 14 مكرراً (أ) للمتهم أو ورثته أو وكيل أي منهما الخاص بعد صدور حكم محكمة الجنايات المختصة وقبل صيرورته باتاً أن يطلب التصالح أمام محكمة النقض أو إدارة الكسب غير المشروع في حالة عدم الطعن عليه وذلك برد ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع في أية صورة كان عليها وغرامة تعادل مثلي قيمة المبلغ المتحصل عليه من جريمة الكسب وفي جميع الأحوال يترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها .... وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم ) . لما كان ذلك ، وكان الأصل عملاً بالمادة 95 من الدستور والفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، وأن مبدأ عدم جواز رجعيه الأحكام الموضوعية لنصوص القوانين الجنائية مستمدة من قاعدة شرعية الجريمة والعقاب التي تستلزم أن تقتصر على عقاب الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ، فإنه يخرج عن هذا النطاق القانون الأصلح للمتهم وهو ما قننته الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، وكان من المقرر أن القانون الأصلح للمتهم هو الذي ينشئ له من الناحية الموضوعية لا الإجرائية مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم بأن يلغي الجريمة المسندة إليه أو بعض عقوباتها أو يخفضها أو يقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية أو يلغي ركناً من أركان الجريمة ، فيكون من حق المتهم في هذه الحالات واستمداداً من دلالة تغيير سياسة التجريم والعقاب إلى التخفيف أن يستفيد لصالحه من تلك النصوص الجديدة من تاريخ صدورها ، وكان إعمال القانون الأصلح عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات باعتباره قيداً على سريان النص العقابي من حيث الزمان هو مما يدخل في اختصاص محكمة النقض بغير دعوى ولا طلب . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة التي دينت بها الطاعنة ينطبق عليها النصوص آنفة الذكر والتي تقرر قاعدة موضوعية بتقييدها حق الدولة في العقاب بتقرير انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بدلاً من معاقبة المتهم وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في مفهوم المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ومن ثم فإنها تسري من يوم صدورها على واقعة الدعوى ، ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعنة فرصة محاكمتها من جديد في ضوء أحكام القانون رقم 97 لسنة 2015 سالف الذكر إذ أنشأ لها مركزاً قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح إذا ما تحققت موجباته، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها : - بصفتها من الممولين الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية المقررة بالقانون رقم ۸۲ لسنة ۱۹۷۳ وجاوز مجموع معاملاتها أكثر من خمسين ألف جنيه مع إحدى الجهات المبينة به " شركة .... " قطاع أعمال عام تابعة للشركة القابضة .... حصلت لنفسها على كسب غير مشروع باستغلال تلك الصفة بأن تعاملت مع الشركة آنفة البيان كممثلة لشركة .... وشريكة بها وتسلمت بضائع من إنتاجها " مشمول الفاتورتين رقمي .... ، .... لسنة .... " لتسويقها وقامت ببيعها لأحد عملائها بالخارج ولم تسدد ثمنها البالغ قدره " .... دولار أمريكي فقط " وقدره .... دولار و.... سنتاً على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتها إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتها طبقاً للقيد والصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/10 ، 2/1 ، 10 /1 ، 14 /2 ، 18 /1 – 3 - 4 من القانون 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع ، والمادة 15/ 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم ۱۱۱۲ لسنة 1975 باللائحة التنفيذية ، بمعاقبة / .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وغرامة .... دولار أمريكي ورد مبلغ مساو لمبلغ الغرامة وألزمتها المصاريف الجنائية .
فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 10/3/2012 بإدانة الطاعنة بجريمة الكسب غير المشروع إعمالاً للقانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع . لما كان ذلك ، وكان القرار بقانون رقم 97 لسنة 2015 الصادر بتاريخ 20/8/2015 بعد صدور الحكم المطعون فيه قد نص في المادة الأولى منه على أن تضاف إلى القانون رقم 6۲ لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع .... المواد 14 مكرراً ، 14 مكرراً (أ) ، 14 مكرراً (ب) ، وجرى نص المادة 14 مكرراً على أن (يجوز التصالح في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 18 من هذا القانون .... ) ، ونص في المادة 14 مكرراً (أ) على أن ( للمتهم أو ورثته أو وكيل أي منهما الخاص في مرحلة المحاكمة طلب التصالح أمام المحكمة برد جميع ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع وذلك في أية صورة كان عليها ، وغرامة تعادل مثل قيمة المبلغ المتحصل عليه من جريمة الكسب ، وفي هذه الحالة تمنح المحكمة طالب التصالح أجلاً مناسباً لاتخاذ إجراءات التصالح وتتخذ إدارة الكسب غير المشروع إجراءات التصالح وتثبت ذلك في محضر يوقع من مديرها ومقدم طلب التصالح ويقدم المحضر للمحكمة لإلحاقه بمحضر الجلسة ، وتقضي المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع ) ، ونص في المادة 14 مكرراً (ب) على أنه ( مع مراعاه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 14 مكرراً (أ) للمتهم أو ورثته أو وكيل أي منهما الخاص بعد صدور حكم محكمة الجنايات المختصة وقبل صيرورته باتاً أن يطلب التصالح أمام محكمة النقض أو إدارة الكسب غير المشروع في حالة عدم الطعن عليه وذلك برد ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع في أية صورة كان عليها وغرامة تعادل مثلي قيمة المبلغ المتحصل عليه من جريمة الكسب وفي جميع الأحوال يترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها .... وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم ) . لما كان ذلك ، وكان الأصل عملاً بالمادة 95 من الدستور والفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، وأن مبدأ عدم جواز رجعيه الأحكام الموضوعية لنصوص القوانين الجنائية مستمدة من قاعدة شرعية الجريمة والعقاب التي تستلزم أن تقتصر على عقاب الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ، فإنه يخرج عن هذا النطاق القانون الأصلح للمتهم وهو ما قننته الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، وكان من المقرر أن القانون الأصلح للمتهم هو الذي ينشئ له من الناحية الموضوعية لا الإجرائية مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم بأن يلغي الجريمة المسندة إليه أو بعض عقوباتها أو يخفضها أو يقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية أو يلغي ركناً من أركان الجريمة ، فيكون من حق المتهم في هذه الحالات واستمداداً من دلالة تغيير سياسة التجريم والعقاب إلى التخفيف أن يستفيد لصالحه من تلك النصوص الجديدة من تاريخ صدورها ، وكان إعمال القانون الأصلح عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات باعتباره قيداً على سريان النص العقابي من حيث الزمان هو مما يدخل في اختصاص محكمة النقض بغير دعوى ولا طلب . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة التي دينت بها الطاعنة ينطبق عليها النصوص آنفة الذكر والتي تقرر قاعدة موضوعية بتقييدها حق الدولة في العقاب بتقرير انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بدلاً من معاقبة المتهم وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في مفهوم المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ومن ثم فإنها تسري من يوم صدورها على واقعة الدعوى ، ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعنة فرصة محاكمتها من جديد في ضوء أحكام القانون رقم 97 لسنة 2015 سالف الذكر إذ أنشأ لها مركزاً قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح إذا ما تحققت موجباته ، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة منها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 19617 لسنة 83 ق جلسة 9 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 6 ص 46

جلسة 9 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / د . علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الرسول طنطاوي ، محمد رضا حسين ، محمد زغلول وحسام محمد جمعة نواب رئيس المحكمة .
--------------------
(6)
الطعن رقم 19617 لسنة 83 القضائية
تزوير " محرر إحدى شركات المساهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " الطعن لثاني مرة " .
دفاع الطاعن بانتفاء التزوير وبصحة بيانات المحرر المقول بتزويره . جوهري في صورة الدعوى . التفات الحكم عن تحقيقه أو الرد عليه . إخلال بحق الدفاع وقصور يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع . أساس وعلة ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بانتفاء التزوير وبصحة بيانات المحرر المقول بتزويره ، بدلالة الشهادة المقدمة بجلسة .... والصادرة من ذات الشركة المنسوب إليها ذلك المحرر ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه التفت عن هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم أنه - في صورة هذه الدعوى - يعد دفاعاً جوهرياً ، لما له من أثر على مصير الفعل المسند إليه ، ومن ثم كان على المحكمة تحقيق هذا الدفاع أو الرد عليه بما يفنده ، أما وهي لم تفعل وأعرضت عنه كلياً ، فإن حكمها يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور في التسبيب ، بما يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع لكون الطعن للمرة الثانية عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمستبدلة بالقانون 74 لسنة 2007 والتي تسري على هذا الطعن ، لكونها هي التي كانت معمول بها وقت صدور الحكم المطعون فيه قبل استبدالها بالقانون 11 لسنة 2017 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
1- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات إحدى الشركات المساهمة التي تساهم الدولة بنصيب في مالها وهو خطاب الاستعلام عن مستخدم هاتف والمؤرخ .... والمنسوب صدوره إلى شركة .... للإتصالات وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفق مع ذلك المجهول على تزويره وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها به فقام باصطناعه على غرار المحررات الصحيحة التي تصدرها تلك الشركة وتحرير بيانات بما يفيد استخدام المدعو .... للهاتف المستعلم عنه ونسبه زوراً لتلك الشركة وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .
2- استعمل المحرر المزور موضوع الاتهام السابق فيما زور من أجله وهو تقديم صورته الضوئية في المحضر رقم .... جنح .... مع علمه بتزويره .
3- قلد بواسطة الغير بصمات أختام إحدى الشركات المساهمة والتي تساهم الدولة بنصيب في مالها وهي شركة .... للإتصالات بأن قام بتقليدها على غرار القوالب الصحيحة واستعملها بأن بصم بها على المحررات المزورة موضوع الاتهام الأول مع علمه بتقليدها .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40 /3،2 ، 41 /1 ، 206 ، 206 مكرر ، 214 من قانون العقوبات ، مع إعمال المواد ۱۷ ، 30 ، ۳۲ من ذات القانون . بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وألزمته المصاريف الجنائية وبمصادرة المستند المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن بجدول المحكمة برقم .... ، ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات .... للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
والمحكمة المذكورة - بهيئة مغايرة - قضت حضورياً عملاً بالمواد 40 / ثانياً ، ثالثاً ، 41 /1 ، 206 ، 206 مكرراً ، 214 مكرراً من قانون العقوبات ، وبعد إعمال المواد ۱۷ ، 30 ، ۳۲ من ذات القانون ، بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وألزمته بالمصروفات الجنائية وأمرت بمصادرة المستند المضبوط .
فطعن .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بالنقض - للمرة الثانية - .... إلخ .
---------------
المحكمـة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محرر لإحدى الشركات المساهمة التي تساهم الدولة في مالها بنصيب واستعماله وتقليد خاتمها ، قد شابه قصور في التسبيب ، وإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه تمسك بانتفاء التزوير وبصحة بيانات المحرر المقول بتزويره بدلالة الشهادة التي قدمها بجلسة .... والصادرة من ذات الشركة المنسوب إليها ذلك المحرر ، إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعه ولم تحققه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بانتفاء التزوير وبصحة بيانات المحرر المقول بتزويره ، بدلالة الشهادة المقدمة بجلسة .... والصادرة من ذات الشركة المنسوب إليها ذلك المحرر ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه التفت عن هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم أنه - في صورة هذه الدعوى - يعد دفاعاً جوهرياً ، لما له من أثر على مصير الفعل المسند إليه ، ومن ثم كان على المحكمة تحقيق هذا الدفاع أو الرد عليه بما يفنده ، أما وهي لم تفعل وأعرضت عنه كلياً ، فإن حكمها يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور في التسبيب ، بما يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع لكون الطعن للمرة الثانية عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمستبدلة بالقانون 74 لسنة 2007 والتي تسري على هذا الطعن ، لكونها هي التي كانت معمول بها وقت صدور الحكم المطعون فيه قبل استبدالها بالقانون 11 لسنة 2017 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن رقم 31 لسنة 41 ق دستورية عليا " تنازع " جلسة 12 / 4 / 2025

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني عشر من أبريل سنة 2025م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1446ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 41 قضائية تنازع

المقامة من
حسين نعمان سفراكي، بصفته رئيس مجلس إدارة شركة إتش إن إس للاستثمارات العقارية والسياحية والترفيهية (ش.م.م)
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي
-----------------

" الإجراءات "

بتاريخ الرابع عشر من مايو سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم هيئة التحكيم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بتاريخ 3/ 2/ 2019، في الدعوى التحكيمية رقم 903 لسنة 2013، وفي الموضوع: بأولوية تنفيذ حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الصادر بجلسة 17/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 3075 لسنة 2014 مستعجل القاهرة، على حكم هيئة التحكيم المار ذكره.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول.
وقدمت الشركة المدعى عليها الثانية مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الشركة المدعية مذكرة، صممت فيها على طلباتها سالفة البيان، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع، فأودعت في هذا الأجل كل من الشركة المدعى عليها الثانية والشركة المدعية مذكرة، تمسكتا فيهما بطلباتهما السابقة.

-------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 12/ 2/ 2009، استأجرت الشركة المدعى عليها الثانية من الشركة المدعية عدد ست عشرة قاعة سينما لفترتين متتاليتين، بإيجار سنوي مسمى بالعقد. وإزاء امتناع الشركة المدعى عليها عن سداد الأجرة المستحقة عليها، فقد أقامت الشركة المدعية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الدعوى رقم 3075 لسنة 2014 مستعجل القاهرة، طلبت فيها الحكم بطرد الشركة المدعى عليها الثانية من العين المؤجرة، وتسليمها لها خالية من الشواغل والأشخاص، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل. وبجلسة 17/ 11/ 2014، حكمت المحكمة، في مادة مستعجلة، بطرد الشركة المدعى عليها الثانية من العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 12/ 2/ 2009، وتسليمها للمدعي خالية من الشواغل والأشخاص.
ومن ناحية أخرى، ووفقًا لنص البند (26) من عقد الإيجار المار ذكره، أقامت الشركة المدعى عليها الثانية أمام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، الدعوى التحكيمية رقم 903 لسنة 2013 ضد الشركة المدعية؛ للحكم لها بطلباتها في النزاع الذي نشأ بينهما بمناسبة تنفيذ عقد الإيجار المشار إليه، كما تقدمت الشركة المدعية بطلبات مقابلة في ذلك النزاع. وبتاريخ 3/ 2/ 2019، حكمت هيئة التحكيم بأن إنهاء الشركة المحتكم ضدها - الشركة المدعية في الدعوى المعروضة - لعقد الإيجار في 3/ 7/ 2013 غير قانوني، كما ألزمت طرفي التحكيم بالتعويضات اللازمة عما لحقهما من خسارة وما فاتهما من كسب عن الإخلال في تنفيذ بعض الالتزامات المتبادلة في عقد الإيجار والفوائد القانونية لهذه التعويضات.
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا في التنفيذ بين الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بجلسة 17/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 3075 لسنة 2014 مستعجل القاهرة، الذي قضى بطرد الشركة المدعى عليها الثانية؛ استنادًا إلى إخلالها في تنفيذ عقد الإيجار، بعدم التزامها بسداد القيمة الإيجارية في ميعاد استحقاقها، وبين حكم هيئة التحكيم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بتاريخ 3/ 2/ 2019 في الدعوى التحكيمية رقم 903 لسنة 2013، الذي قضى بأن إنهاء الشركة المدعية لعقد الإيجار بتاريخ 3/ 7/ 2013، غير قانوني، وألزمها بأن تؤدي للشركة المدعى عليها الثانية تعويضًا عن الأضرار التي لحقتها من إنهاء عقد الإيجار، وأن الحكمين قد تعامدا على محل واحد وتناقضا على نحو يتعذر معه تنفيذهما معًا، فأقامت دعواها المعروضة.
وحيث إنه عن دفع هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول لرفعها على غير ذي صفة، فإن هذا الدفع سديد؛ لما هو مقرر بقضاء هذه المحكمة من أن الفقرة الأولى من المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن لكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين في الحالة المشار إليها في البند ثالثًا من المادة (25)، بما مؤداه أن الخصومة في دعوى التناقض لا تكون إلا بين من كانوا خصومًا لبعضهم البعض أمام المحاكم التي أصدرت الأحكام المتناقضة. لما كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد اختصمت المدعى عليه الأول في الدعوى المعروضة، دون أن يكون طرفًا في أي من الحكمين المدعى تناقضهما، ولا صفة له في موضوع النزاع بين الشركة المدعية والشركة المدعى عليها الثانية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، فإن اختصامه في الدعوى المعروضة يكون غير مقبول.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المادة (192) من الدستور، والبند ثالثًا من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد أسندا إلى هذه المحكمة -دون غيرها- الاختصاص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها. ويتعين على كل ذي شأن - عملًا بنص الفقرة الثانية من المادة (32) من قانون هذه المحكمة - أن يبين في طلب فض التناقض بين الحكمين النهائيين، النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بينهما. وضمانًا لإنباء المحكمة الدستورية العليا - بما لا تجهيل فيه - بأبعاد النزاع؛ تعريفًا به، ووقوفًا على ماهيته على ضوء الحكمين المدعى تناقضهما، فقد حتم المشرع في المادة (34) من قانونها أن يرفق بطلب فض التناقض صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وأن يقدما معًا عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبار أن ذلك يعد إجراءً جوهريًّا، تغيا مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المشرع أقام في قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994، توازنًا دقيقًا بين حق الخصوم في إنفاذ حكم التحكيم، إعمالًا لإرادتهم، وبين ضرورة التحقق من استيفاء هذا الحكم للضمانات القانونية المقررة، لإصدار الأحكام في النظام القانوني المصري؛ انطلاقًا من حقيقة مؤداها أن حكم التحكيم لا يستمد قوة نفاذه من اتفاق التحكيم وحده، وإنما من إرادة المشرع التي تعترف به. وتحقيقًا لهذا التوازن أقر اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في النزاع المعروض عليها استنادًا إلى اتفاق التحكيم بحكم حاسم للخصومة، حائز لحجية الأمر المقضي، وملزم للأطراف المُحتكمة، إلا أنه لا تكون له قوة نفاذ الأحكام الوطنية إلى أن يستوفي الضمانات التي أقرها لإنفاذ أثره، فأقام المشرع تنظيمًا خاصًّا للاعتراف بقوة نفاذ الحكم الصادر من هيئات التحكيم، أوردها في نصوص المواد (56 و57 و58) من القانون المار ذكره، وأوجب بمقتضاها أن يصدر القاضي صاحب الاختصاص، بموجب نص المادة (9) منه أمرًا بتنفيذ حكم التحكيم، بناءً على طلب يقدم إليه من صاحب المصلحة، مرفقًا به: أصل الحكم، أو صورة موقعة منه، وصورة من اتفاق التحكيم، وترجمة مصدقًا عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية، متى كان صادرًا بغير اللغة العربية، وصورة من المحضر الدال على إيداع الحكم. ولا يقبل هذا الطلب إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضى، أو لم يفصل في دعوى البطلان إذا كانت محكمة البطلان قد أمرت بوقف تنفيذ الحكم، فضلًا عما أوجبه على القاضي الآمر، قبل إصدار هذا الأمر، بالتحقق من أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم المصرية في موضوع النزاع، ولا يتضمن ما يخالف النظام العام في جمهورية مصر العربية، وأنه قد تم إعلانه للمحكوم عليه إعلانًا صحيحًا. فإن مؤدى ذلك أن الأمر الصادر من القاضي المختص بتنفيذ حكم التحكيم يكون بمثابة اعتداد من النظام القضائي الوطني بحكم التحكيم، وإقرارًا بصلاحيته لأن يكون صنوًا للأحكام الوطنية القابلة للتنفيذ، ودون صدور هذا الأمر لا يعتد بحكم التحكيم كسند تنفيذي.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حكم التحكيم لا يصلح لأن يكون حدًّا للتناقض في دعوى فض تناقض الأحكام، إلا بعد تقديم المحكوم له صورة رسمية من حكم التحكيم - أو ترجمته المعتمدة قانونًا إلى اللغة العربية- مستخرجة من الصورة التنفيذية للحكم، بما يكشف عن تطبيق القاضي الآمر للشروط والضوابط المنصوص عليها في المواد (56 و57 و58) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية، أما إذا أقام المحكوم ضده في خصومة التحكيم دعوى فض التناقض، فيتعين أن يقدم ورقة رسمية تدل على صدور الصيغة التنفيذية المشار إليها، فإذا لم يستوف المدعي في دعوى فض تناقض الأحكام هذا الشرط الشكلي المتعلق بالنظام العام عند إيداع صحيفتها؛ افتقدت الدعوى مناط قبولها.
لما كان ذلك، وكانت الشركة المدعية لم ترفق - باعتبارها المحكوم ضدها في حكم هيئة التحكيم - عند إقامة الدعوى المعروضة، ورقة رسمية تدل على صدور الأمر التنفيذي بتذييل حكم هيئة التحكيم المار ذكره بالصيغة التنفيذية له، فإن هذه الدعوى لا تكون قد استوفت شرطًا شكليًّا جوهريًّا لقبولها، ومن ثم يتعين - والحال كذلك - القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع في الدعوى المعروضة، وإذ انتهت هذه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى؛ فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب - طبقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه - يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الأربعاء، 7 مايو 2025

الطعن 18347 لسنة 77 ق جلسة 10 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 75 ص 535

جلسة 10 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوي، د. مصطفى سالمان، محمد القاضي نواب رئيس المحكمة ومحمد الشباسي.
------------------
(75)
الطعن رقم 18347 لسنة 77 القضائية
(1) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض : الخصوم بصفة عامة " .
اختصام المطعون ضده الخبير المثمن بصفته في الدعوى دون أن توجه إليه ثمة طلبات أو يقضى له أو عليه بشيء . أثره . عدم قبول اختصامه في الطعن بالنقض .
(2 -6) بنوك " عمليات البنوك : الاعتماد المصرفي " " الحساب الجاري : إقفاله " .
(2) فتح الاعتماد . ماهيته . عقد بين البنك وعميله يتعهد الأول فيه بوضع مبلغ معين تحت تصرف العميل الذي يلتزم برد ما قد يكون سحبه منه . مؤداه . مجرد فتح الاعتماد دون أن تسفر العمليات التي تمت من خلاله عن تحقق مديونية . لا يعد سند دين . م 338 ق التجارة .
(3) الحساب الجاري . ماهيته . وجود معاملات متبادلة بين طرفيه بحيث تكون مدفوعات أحدهما مقرونة بمدفوعات الآخر لا تسوى كل منها إلا بطريق المقاصة . المقصود بتبادل المدفوعات . قيام كل من الطرفين بدور الدافع والقابض .
(4) قفل الحساب الجاري وتصفيته . مناطه. انتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها. أثره. وقوع المقاصة العامة فوراً وتلقائياً بين مفرداته الموجودة في جانبيه واستخلاص رصيد وحيد يحل محل جميع حقوق طرفيه كل في مواجهة الآخر.
(5) قفل الحساب الجاري وتسويته . أثره . اعتبار الرصيد مستحقاً بأكمله وصيرورته ديناً عادياً محدد المقدار وحال الأداء . مؤداه . عدم جواز تقاضي فوائد مركبة إلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضي بذلك . لازمه . سريان الفوائد القانونية على رصيده ما دام العقد خلا من الاتفاق على سريان الفوائد الاتفاقية . م 232 مدني .
(6) عقد فتح الاعتماد . مدته . هي مدة استخدام مبلغ النقود الذي وضعه البنك تحت تصرف العميل خلال الفترة المتفق عليها في العقد . انقضاؤه . بانتهاء المدة المحددة له ما لم يُتفق على تجديدها . الحساب الجاري . انتهاؤه . بقفل الحساب سواء كانت مدته محددة أو غير محددة . مؤدى ذلك . لا تلازم أو ارتباط أو تأثير لانتهاء عقد فتح الاعتماد على استمرار عقد الحساب الجاري . مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني، بصفته الخبير المثمن المعين، لم توجه له طلبات أمام درجتي التقاضي، ووقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم له أو عليه بشيء كما أقامت الطاعنة هذا الطعن على أسباب لا تتعلق به، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
2- المقرر أن عقد فتح الاعتماد credit agreement أو عقد التسهيلات المصرفية أو عقد التسهيلات الائتمانية، وفقًا للمادة 338 من قانون التجارة، هو العقد الذى بمقتضاه يتعهد البنك أن يضع تحت تصرف عميله، مبلغًا معينًا من النقود، يستخدمه كله أو بعضه حتى نهاية مدة معينة أو غير معينة، نقدًا (كما في صورتي عقد القرض أو السحب على المكشوف) أو بأوراق تجارية بأنواعها، أو يوجهه إلى عمليات ائتمانية أخرى تحتاج إلى عقود خاصة مع البنك كالاعتمادات المستندية documentary credit وخطابات الضمان letter of guarantee والقبول والخصم. وكل اعتماد يستلزم بالضرورة فتح حسابٍ جارٍ للعميل لقيد المبالغ الناتجة عن استخدامه. ويكون للعميل حق استخدام مبلغ التسهيل كله أو بعضه بالكيفية المتفق عليها مقابل فائدة يدفعها للبنك عن كل مبلغ يستخدمه، أو عمولة يدفعها إذا كان الجزء المستخدم من الاعتماد غير نقدى كما في حالة إصدار البنك لخطاب ضمان أو اعتماد مستندي لصالح العميل، كما يلتزم أن يرد للبنك ما يكون قد استخدمه من مبالغ مع فوائدها في نهاية المدة المتفق عليها، وكل ذلك مؤداه أن عقد فتح الاعتماد بمجرده لا يعد سندًا للمديونية ما لم تسفر العمليات التي تمت من خلاله عن تحقق مديونية.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحساب الجاري current account هو الحساب الذي يتضمن وجود معاملات متبادلة، أي جارية ومتصلة، بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينًا أحيانًا ودائنًا أحيانًا أخرى، وتسمى المبالغ التي تقيد في الحساب الجاري بالمدفوعات، وتكون عمليات هذا الحساب متشابكة يتخلل بعضها بعضًا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر، ولا تسوى كل منهما على حدة بل تتحول إلى مجرد مفردات في الحساب تسوى بطريق المقاصة في داخله، وعلى ذلك فإن أهم خصائص الحساب الجاري هي تبادل المدفوعات وتعدد العمليات التي تدخل الحساب، والمقصود بتبادل المدفوعات أن يكون قصد الطرفين أن يدخل الحساب مدفوعات كل منهما دائنًا وأحيانًا مدينًا، أي أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع أحيانًا ودور القابض أحيانًا أخرى.
4- ينتهي الحساب الجاري بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها وفقًا لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها، وبانتهائها يُقفل الحساب وتتم تصفيته، ويترتب على قفل الحساب وقوع المقاصة العامة فورًا وتلقائيًا بين مفرداته الموجودة في جانبيه، ويُستخلص من هذه المقاصة رصيد وحيد هو الذي يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين في مواجهة الآخر.
5- يعتبر الرصيد مستحقًا بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته، ويصبح هذا الرصيد دينًا عاديًا محدد المقدار وحال الأداء لا يجوز معه وفقًا للمادة 232 من القانون المدني تقاضي فوائد مركبة عنه إلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك، وتسرى عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب.
6- لا محل لخلط أو لبس في التمييز بين عنصر المدة في العقدين؛ ذلك بأن مدة عقد فتح الاعتماد هي مدة استخدام مبلغ النقود الذى وضعه البنك تحت تصرف العميل خلال الفترة المتفق عليها في العقد، وينقضي عقد فتح الاعتماد بانتهاء المدة المحددة له ما لم يُتفق على تجديدها. فى حين أن مدة عقد الحساب الجارى، محددة أو غير محددة، لا تنتهى إلا بقفل الحساب، أى بمنع دخول مدفوعات جديدة فيه واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز طرفيه من هذا الرصيد. ومن ثم فلا تلازم أو ارتباط أو تأثير لانتهاء عقد فتح الاعتماد (أو عقد التسهيلات المصرفية أو عقد التسهيلات الائتمانية) على استمرار عقد الحساب الجاري. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن عقد فتح الاعتماد المرفقة صورته بالأوراق أن مدة الاعتماد تبدأ من 17/12/1998 وتنتهي في 16/12/1999 بمبلغ مليون جنيه وقد زيد مبلغ الاعتماد فى 14/2/1999 إلى ثلاثة ملايين جنيه وبلغت المديونية حتى 30/9/2001 مبلغ 4,408,835 جنيه، وكانت مدة عقد فتح الاعتماد هي المدة التي استخدمت فيها الطاعنة مبلغ النقود الذى وضعه البنك تحت تصرفها خلال الفترة المتفق عليها في ذلك العقد بضمان البضائع المرهونة، في حين أن الحساب الجاري المترتب على عقد فتح الاعتماد لا ينتهي إلا بقفله وبمنع دخول مدفوعات جديدة فيه واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز طرفيه من هذا الرصيد، ومن ثم فإنه لا تأثير لانتهاء مدة عقد فتح الاعتماد على استمرار الحساب الجاري إلى أن يتم قفله بالمعنى القانوني على النحو سالف البيان، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة واتخذ منها أساسًا لقضائه برفض استئناف الطاعنة رقم 1095 لسنة 39 ق طنطا – مأمورية بنها - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا. هذا فضلاً عن أنه لا محل لما تقوله الطاعنة من احتساب الحكم المطعون فيه لفوائد مركبة ذلك أن البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه لم يضف إلى مبلغ المديونية قيمة الفوائد التي احتسبها الخبير المنتدب في تقريره بمبلغ 35/822‚925 جنيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه، في الاستئناف رقم 950 لسنة 39 ق المرفوع من البنك المطعون ضده الأول إلى تأييد الحكم المستأنف بالإذن ببيع البضائع المرهونة للبنك المطعون ضده وفاءً لدينه مع تعديل ساعة ويوم البيع، وإذ كان هذا القضاء في حد ذاته ليس محلاً لنعى من جانب الطاعنة، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده تقدم بطلب استصدار أمر أداء ببيع البضائع المخزنة بمخازنه والضامنة للتسهيلات الائتمانية الممنوحة منه للشركة التي يمثلها الطاعن وإذ رفض قاضى الأمور الوقتية إصدار الأمر، فتظلم البنك بالدعوى رقم 1633 لسنة 2002 بنها الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء الأمر المتظلم منه مع ما يترتب على ذلك من آثار، والتصريح له ببيع البضائع المرهونة له حيازيًا من الشركة الطاعنة وفاءً للمديونية البالغ مقدارها في 30/9/2001 مبلغ 4,408,835 جنيه وما يستجد بعد هذا التاريخ من فوائد مركبة بواقع خمسة عشر في المائة سنويًا تضاف إلى الأصل شهريًا بخلاف المصاريف والعمولات حتى تمام السداد بالكامل على أن يتم إيداع حصيلة البيع خزينة البنك فرع بنها حتى يستوفى كامل دينه وفى حالة الزيادة عن دين البنك يتم إيداع الزيادة بخزينة المحكمة مع الأمر بتسليم البضائع للراسي عليه المزاد. وبيانًا لذلك قال إن الطاعنة حصلت على تسهيلات ائتمانية في صورة عقد فتح اعتماد بتأمين بضائع في حدود مبلغ مليون جنيه تمت زيادته إلى مبلغ ثلاثة ملايين جنيه خلافًا للعوائد والمصاريف والعمولات، وضمانًا لسداد تلك المديونية قام الممثل القانوني للطاعنة بالتوقيع على عقد رهن حيازي في 3/2/1999 للبضائع المبينة بالأوراق ورغم ذلك فقد امتنعت الشركة عن سداد الدين المستحق للبنك فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى ثم أعادتها للجنة ثلاثية وبعد أن أودعا تقريرهما، حكمت بتاريخ 31/5/2006 بإلغاء الأمر المتظلم منه وبيع البضائع المرهونة للبنك حيازيًا والموضحة تفصيلاً بكشف البضائع المرفق بالأمر وتقريري الخبيرين عن طريق المزاد العلني وندبت الخبير المثمن صاحب الدور لإجراء المزايدة وفاءً لمديونية البنك على أن يتم إيداع حصيلة البيع خزينة المحكمة حتى تمام استيفاء البنك للدين وفي حالة زيادة البضاعة المبيعة عن هذا الدين يودع مبلغ الزيادة خزينة المحكمة لصالح المدين الراهن وأمرت بتسليم البضاعة للراسي عليه المزاد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 39 ق طنطا "مأمورية بنها"، كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم ... لسنة 39 ق أمام ذات المحكمة، وبجلسة 4/7/2007 قضت المحكمة برفض الاستئناف رقم ... لسنة 39 ق، وفي موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 39 ق بتعديل الحكم المستأنف وذلك بإضافة "على أن يكون البيع بالمزايدة بتاريخ 30/9/2007 الساعة 12 ظهرًا بمكان البضائع المرهونة على أن يستوفى الدائن المرتهن بطريق الأولوية الدين من أصل وعائد ومصاريف من الثمن الناتج من البيع على أن تودع حصيلة البيع خزينة البنك حتى تمام استيفاء حقوقه وفي حالة زيادة البضاعة المباعة عن هذا الدين يودع مبلغ الزيادة خزينة المحكمة لصالح المدين الراهن" وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته أنه لم توجه له طلبات في الخصومة ولم ينازع فيها ولم يقض له أو عليه بشيء.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني، بصفته الخبير المثمن المعين، لم توجه له طلبات أمام درجتي التقاضي، ووقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم له أو عليه بشيء كما أقامت الطاعنة هذا الطعن على أسباب لا تتعلق به، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعىَ بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بقفل الحساب وما يترتب عليه من آثار وكذلك بعدم الاتفاق على سريان عائد مركب مدين، غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض استئنافها استنادًا إلى البندين التمهيدي والخامس من عقد الاعتماد، في حين أن البين من هذا البند الخامس أنه جاء محدد المدة بداية من 17/12/1998 وحتى 16/12/1999، وكان التاريخ الأخير هو تاريخ قفل الحساب ومنه يستخرج الرصيد ويتم تصفيته ويصبح دينًا عاديًا لا تُستحق عنه عوائد مركبة أو عمولات لعدم وجود خدمات مقابلة بعد قفل الحساب وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما قاله من أن الحساب الجاري الخاص بعقد فتح الاعتماد لم يُقفل بعد ولا يزال مفتوحًا حتى تمام سداد الطاعنة لأصل وعوائد وعمولات ومصروفات الدين، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن عقد فتح الاعتماد credit agreement أو عقد التسهيلات المصرفية أو عقد التسهيلات الائتمانية، وفقًا للمادة 338 من قانون التجارة، هو العقد الذى بمقتضاه يتعهد البنك أن يضع تحت تصرف عميله، مبلغًا معينًا من النقود، يستخدمه كله أو بعضه حتى نهاية مدة معينة أو غير معينة، نقدًا (كما في صورتي عقد القرض أو السحب على المكشوف) أو بأوراق تجارية بأنواعها، أو يوجهه إلى عمليات ائتمانية أخرى تحتاج إلى عقود خاصة مع البنك كالاعتمادات المستندية documentary credit وخطابات الضمان letter of guarantee والقبول والخصم. وكل اعتماد يستلزم بالضرورة فتح حسابٍ جارٍ للعميل لقيد المبالغ الناتجة عن استخدامه. ويكون للعميل حق استخدام مبلغ التسهيل كله أو بعضه بالكيفية المتفق عليها مقابل فائدة يدفعها للبنك عن كل مبلغ يستخدمه، أو عمولة يدفعها إذا كان الجزء المستخدم من الاعتماد غير نقدى كما في حالة إصدار البنك لخطاب ضمان أو اعتماد مستندي لصالح العميل، كما يلتزم أن يرد للبنك ما يكون قد استخدمه من مبالغ مع فوائدها في نهاية المدة المتفق عليها، وكل ذلك مؤداه أن عقد فتح الاعتماد بمجرده لا يعد سندًا للمديونية ما لم تسفر العمليات التي تمت من خلاله عن تحقق مديونية. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحساب الجاري current account هو الحساب الذى يتضمن وجود معاملات متبادلة، أي جارية ومتصلة، بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينًا أحيانًا ودائنًا أحيانًا أخرى، وتسمى المبالغ التي تقيد في الحساب الجاري بالمدفوعات، وتكون عمليات هذا الحساب متشابكة يتخلل بعضها بعضًا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر، ولا تسوى كل منهما على حدة بل تتحول إلى مجرد مفردات في الحساب تسوى بطريق المقاصة في داخله، وعلى ذلك فإن أهم خصائص الحساب الجاري هي تبادل المدفوعات وتعدد العمليات التي تدخل الحساب، والمقصود بتبادل المدفوعات أن يكون قصد الطرفين أن يدخل الحساب مدفوعات كل منهما دائنًا وأحيانًا مدينًا، أي أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع أحيانًا ودور القابض أحيانًا أخرى. وينتهى الحساب الجاري بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها وفقًا لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها، وبانتهائها يُقفل الحساب وتتم تصفيته، ويترتب على قفل الحساب وقوع المقاصة العامة فورًا وتلقائيًا بين مفرداته الموجودة فى جانبيه، ويُستخلص من هذه المقاصة رصيد وحيد هو الذى يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين في مواجهة الآخر، ويعتبر الرصيد مستحقًا بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته، ويصبح هذا الرصيد دينًا عاديًا محدد المقدار وحال الأداء لا يجوز معه وفقًا للمادة 232 من القانون المدني تقاضى فوائد مركبة عنه إلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك، وتسرى عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب. وترتيبًا على ما تقدم، فإنه لا محل لخلط أو لبس في التمييز بين عنصر المدة في العقدين؛ ذلك بأن مدة عقد فتح الاعتماد هي مدة استخدام مبلغ النقود الذى وضعه البنك تحت تصرف العميل خلال الفترة المتفق عليها في العقد، وينقضي عقد فتح الاعتماد بانتهاء المدة المحددة له ما لم يُتفق على تجديدها. في حين أن مدة عقد الحساب الجاري، محددة أو غير محددة، لا تنتهى إلا بقفل الحساب، أي بمنع دخول مدفوعات جديدة فيه واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز طرفيه من هذا الرصيد. ومن ثم فلا تلازم أو ارتباط أو تأثير لانتهاء عقد فتح الاعتماد (أو عقد التسهيلات المصرفية أو عقد التسهيلات الائتمانية) على استمرار عقد الحساب الجاري. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن عقد فتح الاعتماد المرفقة صورته بالأوراق أن مدة الاعتماد تبدأ من 17/12/1998 وتنتهي في 16/12/1999 بمبلغ مليون جنيه وقد زيد مبلغ الاعتماد في 14/2/1999 إلى ثلاثة ملايين جنيه وبلغت المديونية حتى 30/9/2001 مبلغ 4,408,835 جنيه، وكانت مدة عقد فتح الاعتماد هي المدة التي استخدمت فيها الطاعنة مبلغ النقود الذى وضعه البنك تحت تصرفها خلال الفترة المتفق عليها في ذلك العقد بضمان البضائع المرهونة، في حين أن الحساب الجاري المترتب على عقد فتح الاعتماد لا ينتهي إلا بقفله وبمنع دخول مدفوعات جديدة فيه واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز طرفيه من هذا الرصيد، ومن ثم فإنه لا تأثير لانتهاء مدة عقد فتح الاعتماد على استمرار الحساب الجاري إلى أن يتم قفله بالمعنى القانوني على النحو سالف البيان، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة واتخذ منها أساسًا لقضائه برفض استئناف الطاعنة رقم ... لسنة 39 ق طنطا – مأمورية بنها - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا. هذا فضلاً عن أنه لا محل لما تقوله الطاعنة من احتساب الحكم المطعون فيه لفوائد مركبة ذلك أن البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه لم يضف إلى مبلغ المديونية قيمة الفوائد التي احتسبها الخبير المنتدب في تقريره بمبلغ 35/822‚925 جنيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه، في الاستئناف رقم ... لسنة 39 ق المرفوع من البنك المطعون ضده الأول إلى تأييد الحكم المستأنف بالإذن ببيع البضائع المرهونة للبنك المطعون ضده وفاءً لدينه مع تعديل ساعة ويوم البيع، وإذ كان هذا القضاء في حد ذاته ليس محلاً لنعي من جانب الطاعنة، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 6066 لسنة 83 ق جلسة 10 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 77 ص 549

جلسة 10 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمـود التركاوي، د. مصطفى سالمان، محمد القاضي وصلاح عصمت نـواب رئيس المحكمة.
------------------
(77)
الطعن رقم 6066 لسنة 83 القضائية
(1) قانون " تطبيق القانون " .
واجب القاضي تطبيق القانون على الوجه الصحيح دون الحاجة لطلب من الخصوم . التزامه . البحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة وإنزاله عليها أيا كان النص الذي استند إليه الخصوم فيها .
(2) شركات " شركة المساهمة : إدارة شركة المساهمة : مجلس الإدارة " .
مجلس إدارة الشركات المساهمة . له كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة . شركة المساهمة . التزامها بتنفيذ قرارات مجلس الإدارة وتعويض الضرر المترتب على قراراته للمساهم والغير حسن النية . أساس ذلك . م 154 (1) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، 163، 169، 174 من القانون المدني .
(3) شركات " شركات المساهمة : الجمعية العامة : الطعن على قراراتها " .
قرارات الجمعية العمومية . لا تلازم بين سقوط دعوى بطلانها لرفعها بعد الميعاد وبين القضاء بالتعويض عنها إن كان له مقتضى . علة ذلك . طلب التعويض ليس الهدف منه النيل من القرار الذي تحصن بفوات ميعاد الطعن عليه . م 161 ق 159 لسنة 1981 .
(4) المنافسة غير المشروعة " ماهيتها " .
المنافسة التجارية غير المشروعة . اعتبارها فعلاً ضاراً يستوجب مسئولية فاعله عن الضرر المترتب عليه . تجاوز حدود المنافسة غير المشروعة . ماهيته . م 163 مدني .
(5) شركات " شركات المساهمة : الجمعية العامة : الطعن على قراراتها " .
حق المساهم في رفع دعوى الشركات باسمه الشخصي . حق استثنائي . شرطه . توافر صفة الشريك في الشركة وأن يكون لازما لرعاية مصلحتها بعد أن تقاعست أو عجزت عن رعاية شئونها بنفسها . مؤداه . أحقية الطاعنات في إقامة دعوى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية استنادا لمخالفة رئيس مجلس إدارة الشركة ومديرها للقيد الوارد بنص المادة 98 من ق 159 لسنة 1981 . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ . المواد 102/(1) و(2) ق 159 لسنة 1981 والمادة 163 مدني .
(6) محكمة الموضوع " سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى " .
محكمة الموضوع . لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة المقدمة فيها .
(7) نقض " إجراءات الطعن بالنقض : إيداع الأوراق والمستندات " .
التزام الخصوم في الطعن بطريق النقض بتقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون .
(8) شركات " شركة المساهمة : الجمعية العامة : الطعن على قراراتها " .
القرارات الصادرة من الجمعية العامة لشركات المساهمة . اعتبارها ملزمة لجميع المساهمين . شرطه . عدم تأثر ذلك بحضور الاجتماع الذي صدرت فيه هذه القرارات أو مخالفته . التزام مجلس الإدارة بتنفيذ تلك القرارات . حالات بطلان تلك القرارات . جواز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . طلب البطلان . من له الحق في ذلك . جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بطلب البطلان بالنيابة عمن له الحق في ذلك حال تقدمه بأسباب جدية . دعوى البطلان . ميعاد رفع الدعوى . أثر ذلك على تنفيذ القرار . الحكم بالبطلان . مؤداه . اعتباره خاص بمسائل الشركات . أثره . عدم امتداده للإضرار بحقوق الغير حسني النية أو إخلاله بحقهم في التعويض عند الاقتضاء . تطبيق . م 71(2) و 76 من القانون رقم 159 لسنة 1981 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم، بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن ينزل هذا الحكم عليها أيًا كان النص القانوني الذي استند إليه في تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم فيها.
2- لمجلس إدارة شركة المساهمة كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقًا لما تقرره المادة 154 (1) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وتلتزم الشركة بتنفيذ القرارات التي يتخذها مجلس إدارتها بالتصرفات التي يجريها في حدود اختصاصه، كما تلتزم بتعويض أي ضرر ينشأ عن الأعمال والتصرفات غير المشروعة التي يقوم بها أي من أعضاء المجلس أو تصدر عنه في إدارة الشركة أو باسمها ولها حق الرجوع عليه بقيمة التعويض الذى تكبدته، وللمساهم وللغير حسن النية الذين أصابهم ضرر نتيجة تصرف غير سليم من مجلس الإدارة أو أحد أعضائه رفع دعوى المسئولية التقصيرية على المتسبب في هذا الضرر أو رفع الدعوى على الشركة بوصفها مسئولة عن أعمال مجلس إدارتها مسئولية المتبوع عن أعمال تابعيه، وله رفعها عليهما معًا طبقًا للمادتين 163 و174 من القانون المدني ويكون التزامهما بتعويض الضرر بالتضامن عملاً بالمادة 169 من ذات القانون.
3- النص فى المادة 161 من هذا القانون 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلاً كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون أو يصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعيتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه، وذلك دون إخلال بحق الغير حسن النية، وفى حالة تعدد من يُعزى إليه سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم ولا يجوز لذوى الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضي سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون"، يدل على أنه لا تلازم بين سقوط دعوى البطلان لرفعها بعد الميعاد المقرر وبين القضاء بالتعويض إن كان له مقتضى بعد بحث مدى أحقية المدعى فيما يطالب به من تعويض.
4- إذ كان من المقرر أن المنافسة التجارية غير المشروعة تعتبر فعلاً ضارًا يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر المترتب عليه عملاً بالمادة 163 من القانون المدني، ويعد تجاوزًا لحدود المنافسة غير المشروعة ارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل منافية لمبادئ الشرف والأمانة في المعاملات.
5- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أثبته بمدوناته من أنه "لما كان من المقرر وفقًا لنص المادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بشركات المساهمة أنه "لا يجوز بغير ترخيص خاص من الجمعية العامة لعضو مجلس الإدارة لشركة المساهمة أو لمديرها الاتجار لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة، وإلا كان للشركة أن تطالبه بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي"، واستهداء بالحكمة التي قرر المشرع بموجبها الحظر الوارد بالمادة 98 المشار إليها، فلا يجوز لأحد أعضاء مجلس إدارة شركة مساهمة أن يجمع إلى عضويته مجلس إدارة شركة أخرى تتاجر في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة، إلا إذا حصل على ترخيص من الجمعية العامة، وإلا كان لأى من الشركتين أو كلتيهما أن تطالبه بالتعويض إن كان ثمة مقتضى لذلك، أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي، ومُفاد ذلك أن صاحب الصفة في المطالبة بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها المدعى عليهما لحسابهما الخاص كأنها أجريت لحسابها هي الشركة التي هم أعضاء في مجلس إدارتها. فإذا ما رفعت المدعيات الدعوى بأشخاصهم دون الشركة المساهمات فيها وهي الشركة ... (ش. م. م) تكون دعواهن أقيمت من غير ذي صفة، ويكون الدفع على سند من الواقع والقانون متعينًا قبوله والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. لما كان ذلك، وكان من المقرر وفقًا للمادة 102(1) و(2) من القانون رقم 159 لسنة 1981 أنه "1 - لا يترتب على أي قرار يصدر من الجمعية العامة سقوط دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التي تقع منهم في تنفيذ مهمتهم . 2-... 3- ولجهة الإدارة المختصة ولكل مساهم مباشرة هذه الدعوى، ويقع باطلاً كل شرط في نظام الشركة يقضى بالتنازل عن الدعوى أو بتعليق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة، أو على اتخاذ أي إجراء آخر". وكانت طلبات الطاعنات - المساهمات في الشركة - في الدعوى هي التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وفقًا للمادة 163 من القانون المدني لمخالفة المطعون ضدهما، الأول بصفته رئيسًا لمجلس إدارة الشركة ... والثانية بصفتها مديرًا بذات الشركة، للقيد الوارد في المادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والذى حرم عليهما منافستها عن طريق مباشرة ذات نشاطها وذات تجارتها دون موافقة الجمعية العامة للشركة. وبات من الأصول المقررة أحقية المساهم في رفع دعوى الشركة باسمه الشخصي، غير أنه لا يمارس هذه الدعوى إلا إذا لم يمارسها صاحب الشأن الأول فيها وهو الشركة، وأن حقه في رفع دعوى الشركة هو حق استثنائي مستمد من صفته كشريك ولا يكون له استعماله إلا إذا أصبح ذلك لازمًا لرعاية مصلحة الشركة بعد أن تقاعست أو عجزت عن رعاية شئونها بنفسها. وترتيبًا على ما تقدم، تتوافر للطاعنات الصفة والمصلحة في إقامة الدعوى لمطالبة المطعون ضدهما بصفتهما بالتعويض عن مباشرتهما ذات نشاط الشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الطاعنات لانتفاء صفتهن في رفعها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما حجبه عن بحث طلباتهن في دعواهن، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
6- المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها.
7- الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون.
8- إذ كان مؤدى المادتين 71(2) و 76 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ولائحته التنفيذية أن القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكوينًا صحيحًا والمنعقدة طبقًا للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين سواء كانوا حاضرين الاجتماع الذي صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفين وعلى مجلس الإدارة تنفيذ هذه القرارات، ويقع باطلًا أي منها إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو بنى على عسف بالأقلية أو كان مشوبًا بالغش أو التدليس، وكذلك يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة ولا يجوز أن يطلب البطلان في هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول، ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية، ويترتب على الحكم بالبطلان- وهو خاص بمسائل الشركات ولا تسرى عليه القاعدة المقررة في المادة 20 من قانون المرافعات- اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين، غير أن البطلان لا يمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية العامة وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم في المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، وتسقط دعوى البطلان بمضي سنة من تاريخ صدور هذا القرار، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة 1ق اقتصادية القاهرة- أن المطعون ضدهما قد تحصلا على موافقة الجمعية العمومية بتاريخ 3/4/2004 لمباشرة ذات النشاط فى شركة ...- ولم تودع الطاعنات وقت تقديم صحيفة طعنهن صورة رسمية من قرار الجمعية العامة الصادر فى 30/4/2004 وما يفيد الطعن عليه، كما لم تحضر أي منهن بجلسة المرافعة الختامية أمام هذه المحكمة لإثبات دعواهن، فإن الدعوى تكون قد أقيمت على غير سند من الواقع أو القانون ويتعين القضاء برفضها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعنات أقمن الدعوى رقم ... لسنة 4 ق القاهرة الاقتصادية - الدائرة الاستئنافية- بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بصفتهما المديرين المسئولين عن شركة "... (...)" أن يؤديا لهن على سبيل التضامن فيما بينهما مبلغ ثمانية ملايين جنيه عن السنوات من 2004 وحتى 2011 تعويضًا عما لحقهن من ضرر بسبب مخالفتهما للمادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة، على سند من القول إنهن مساهمات في الشركة ... وأن المطعون ضده الأول هو أحد مؤسسيها وعضوًا منتدبًا بمجلس إدارتها ثم رئيسًا لمجلس الإدارة خلفًا لمورثهن اعتبارًا من 16/10/2000، وأن المطعون ضدها الثانية مديرة بذات الشركة، وقد أسس المطعون ضدهما شركة ... (...) وهي شركة ذات مسئولية محدودة لتباشر ذات نشاط الشركة الأصلية دون ترخيص من تلك الشركة أو جمعيتها العمومية بالمخالفة لنص المادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981، وأنه منذ أن تولى المطعون ضده الأول رئاسة الشركة الأصلية توقف نشاطها تمامًا ولم يتم دعوة الجمعية العامة للانعقاد مما أصابهن بأضرار مادية تمثلت في تفويت فرصتهن في كسب ريع حصتهم في رأس مال الشركة، وقد تحصلن على حكم في الدعوى رقم ... لسنة 1ق اقتصادية القاهرة - الدائرة الاستئنافية- قضى لهن بالتعويض عن الأعوام من 2001 حتى 2003، ومن ثم كانت الدعوى. وبتاريخ 11/2/2013 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. طعنت الطاعنات فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية منعقدة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنات بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى بعدم قبول دعواهن على سند من انتفاء صفتهن في الدعوى على الرغم مما تم تقديمه من مستندات وما أبدى من دفاع جوهري للتدليل على صفتهن لاسيما حجية الحكم النهائي رقم ... لسنة 1ق اقتصادي القاهرة والذى قضى لهن بالتعويض عن ذات سبب الدعوى محل الطعن عن الأعوام من 2001 وحتى 2003 إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك وقضى بأن صاحب الصفة في المطالبة بالتعويض هي الشركة وذلك بالمخالفة للمادة 102(3) من قانون الشركات التي خولت للشريك المساهم حق رفع دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم، بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن ينزل هذا الحكم عليها أيًا كان النص القانوني الذي استند إليه في تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم فيها. لما كان ذلك، وكان لمجلس إدارة الشركة المساهمة كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقًا لما تقرره المادة 154(1) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وتلتزم الشركة بتنفيذ القرارات التي يتخذها مجلس إدارتها بالتصرفات التي يجريها في حدود اختصاصه، كما تلتزم بتعويض أي ضرر ينشأ عن الأعمال والتصرفات غير المشروعة التي يقوم بها أي من أعضاء المجلس أو تصدر عنه في إدارة الشركة أو باسمها ولها حق الرجوع عليه بقيمة التعويض الذى تكبدته، وللمساهم وللغير حسن النية الذين أصابهم ضرر نتيجة تصرف غير سليم من مجلس الإدارة أو أحد أعضائه رفع دعوى المسئولية التقصيرية على المتسبب في هذا الضرر أو رفع الدعوى على الشركة بوصفها مسئولة عن أعمال مجلس إدارتها مسئولية المتبوع عن أعمال تابعيه، وله رفعها عليهما معًا طبقًا للمادتين 163 و174 من القانون المدني ويكون التزامهما بتعويض الضرر بالتضامن عملاً بالمادة 169 من ذات القانون. وكان النص فى المادة 161 من هذا القانون 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلاً كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون أو يصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعيتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه، وذلك دون إخلال بحق الغير حسن النية، وفى حالة تعدد من يُعزى إليه سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم ولا يجوز لذوي الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضى سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون"، يدل على أنه لا تلازم بين سقوط دعوى البطلان لرفعها بعد الميعاد المقرر وبين القضاء بالتعويض إن كان له مقتضى بعد بحث مدى أحقية المدعى فيما يطالب به من تعويض. وكان من المقرر أن المنافسة التجارية غير المشروعة تعتبر فعلاً ضارًا يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر المترتب عليه عملاً بالمادة 163 من القانون المدني، ويعد تجاوزًا لحدود المنافسة غير المشروعة ارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل منافية لمبادئ الشرف والأمانة في المعاملات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أثبته بمدوناته من أنه "لما كان من المقرر وفقًا لنص المادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بشركات المساهمة أنه "لا يجوز بغير ترخيص خاص من الجمعية العامة لعضو مجلس الإدارة لشركة المساهمة أو لمديرها الاتجار لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة، وإلا كان للشركة أن تطالبه بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي"، واستهداء بالحكمة التي قرر المشرع بموجبها الحظر الوارد بالمادة 98 المشار إليها، فلا يجوز لأحد أعضاء مجلس إدارة شركة مساهمة أن يجمع إلى عضويته مجلس إدارة شركة أخرى تتاجر في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة، إلا إذا حصل على ترخيص من الجمعية العامة، وإلا كان لأى من الشركتين أو كلتيهما أن تطالبه بالتعويض إن كان ثمة مقتضى لذلك، أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي، ومُفاد ذلك أن صاحب الصفة في المطالبة بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها المدعى عليهما لحسابهما الخاص كأنها أجريت لحسابها هي الشركة التي هم أعضاء في مجلس إدارتها. فإذا ما رفعت المدعيات الدعوى بأشخاصهم دون الشركة المساهمات فيها وهي الشركة ... (ش. م. م) تكون دعواهن أقيمت من غير ذي صفة، ويكون الدفع على سند من الواقع والقانون متعينًا قبوله والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة". لما كان ذلك، وكان من المقرر وفقًا للمادة 102(1) و(2) من القانون رقم 159 لسنة 1981 أنه "1- لا يترتب على أي قرار يصدر من الجمعية العامة سقوط دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التي تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم . 2- ... 3- ولجهة الإدارة المختصة ولكل مساهم مباشرة هذه الدعوى، ويقع باطلاً كل شرط في نظام الشركة يقضي بالتنازل عن الدعوى أو بتعليق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة، أو على اتخاذ أي إجراء آخر". وكانت طلبات الطاعنات - المساهمات في الشركة - في الدعوى هي التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وفقًا للمادة 163 من القانون المدني لمخالفة المطعون ضدهما، الأول بصفته رئيسًا لمجلس إدارة الشركة ... والثانية بصفتها مديرًا بذات الشركة، للقيد الوارد في المادة 98 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والذى حرم عليهما منافستها عن طريق مباشرة ذات نشاطها وذات تجارتها دون موافقة الجمعية العامة للشركة. وبات من الأصول المقررة أحقية المساهم في رفع دعوى الشركة باسمه الشخصي، غير أنه لا يمارس هذه الدعوى إلا إذا لم يمارسها صاحب الشأن الأول فيها وهو الشركة، وأن حقه في رفع دعوى الشركة هو حق استثنائي مستمد من صفته كشريك ولا يكون له استعماله إلا إذا أصبح ذلك لازمًا لرعاية مصلحة الشركة بعد أن تقاعست أو عجزت عن رعاية شئونها بنفسها. وترتيبًا على ما تقدم، تتوافر للطاعنات الصفة والمصلحة فى إقامة الدعوى لمطالبة المطعون ضدهما بصفتهما بالتعويض عن مباشرتهما ذات نشاط الشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الطاعنات لانتفاء صفتهن فى رفعها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما حجبه عن بحث طلباتهن فى دعواهن، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.
ولما كان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها. كما وأن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون. لما كان ذلك، وكان مؤدى المادتين 71 (2) و 76 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ولائحته التنفيذية أن القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكوينًا صحيحًا والمنعقدة طبقًا للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين سواء كانوا حاضرين الاجتماع الذي صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفين وعلى مجلس الإدارة تنفيذ هذه القرارات، ويقع باطلًا أي منها إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو بنى على عسف بالأقلية أو كان مشوبًا بالغش أو التدليس، وكذلك يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة ولا يجوز أن يطلب البطلان في هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول، ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم في طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية، ويترتب على الحكم بالبطلان- وهو خاص بمسائل الشركات ولا تسرى عليه القاعدة المقررة في المادة 20 من قانون المرافعات- اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين، غير أن البطلان لا يمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية العامة وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم في المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، وتسقط دعوى البطلان بمضي سنة من تاريخ صدور هذا القرار، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الصادر في الدعوى رقم 1614 لسنة 1 ق اقتصادية القاهرة- أن المطعون ضدهما قد تحصلا على موافقة الجمعية العمومية بتاريخ 3/4/2004 لمباشرة ذات النشاط في شركة ... - ولم تودع الطاعنات وقت تقديم صحيفة طعنهن صورة رسمية من قرار الجمعية العامة الصادر في 30/4/2004 وما يفيد الطعن عليه، كما لم تحضر أي منهن بجلسة المرافعة الختامية أمام هذه المحكمة لإثبات دعواهن، فإن الدعوى تكون قد أقيمت على غير سند من الواقع أو القانون ويتعين القضاء برفضها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منشور فني رقم 10 بتاريخ 29 / 4/ 2024 بشأن استبعاد وحدة أو دور من العقار محل التعامل

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية
——————
منشور فني رقم ( 10 ) بتاريخ 29 / 4 / 2024
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها 
ومكاتب التوثيق وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة
إلحاقا بمنشور رقم 3 الصادر في إبريل 2015 والمتضمن ما انتهت اللجنة من مطالبة هيئة المساحة لأصحاب الشأن عند التعامل على حصة المشاع في عقار سبق التعامل فيه بنظام الوحدات المقررة الإرشاد عن جميع وحدات العقار وإنشاء استمارات تقرير لكل وحده على حده، إلى عدم مطالبة أصحاب الشأن بذلك والاكتفاء بالتعامل عليها جميعا موحدة واحدة وتحرير كشف تحديد مساحي بذلك وقد تم إخطار المساحة بذلك على النحو الوارد به،
نصت المادة 9 فقرة 4 من القانون 114 لسنة 1946 المستبدلة بالمادة من القانون 9 لسنة 2022 على انه ويجوز لمن حصل لصالحه أو مع أخرين على حكم نهائي مثبت لحق من هذه الحقوق أن يطلب قصر التسجيل على القدر الذي قضى له به، كما يجوز له أن يطلب قصر التسجيل على أي من العقارات المقضي له بها أو بجزء منها وسواء كان ذلك شائعا أو مفرزا على حسب الأحوال.
ونصت المادة 7 مكرر / 2 من اللائحة التنفيذية لقانون الشهر العقاري المضافة بالمادة الثانية من قرار وزير العدل رقم ٢٣٣٣ لسنة ٢٠٢٢ على انه : في الحالة التي ينطبق عليها نص المادة (10 مكرراً) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2022؛ يجوز تسجيل ملكية وحدة من العقار، أو جزء منه، وفي هذه الحالة تُذكر بياناته، ووصفه، وموقع التعامل فيه.
ونصت المادة 8 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 27 لسنة 2018 في شأن بعض أحكام الشهر في المجتمعات العمرانية الجديدة المستبدلة بالمادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 2333 لسنة 2022 على أن ” يقدم طلب الشهر الى المأمورية المختصة ويجب أن يشتمل الطلب على البيانات الشخصية للطالب، والبيانات المساحية للعقار أو جزء منه بحسب الأحوال.
وحيث انتهت اللجنة المشكلة بقرار السيد الأستاذ/ رئيس القطاع رقم 163 لسنة 2024 بجواز التعامل على ارض وبناء عقار مع استبعاد بعض الأدوار أو بعض الوحدات.
بناء عليه
أولاً: يتعين على مكاتب ومأموريات الشهر العقاري ومأموريات الشهر بالمجتمعات العمرانية الجديدة حال رغبة صاحب الشأن التعامل على العقار أو حصة المشاع فيه مع استبعاد وحدة أو دور يكتفي تقديم الرفع المساحي أو المستند الرسمي – بحسب الأحوال – المتضمن بيانات العقار محل التعامل رفق الطلب موضح به الوصف الإجمالي للعقار المراد التعامل عليه مع تضمين صاحب الشأن طلبه بيان نصي للوحدة أو الدور المراد استبعادهم وكذا تضمينه إقرار منه بقبول استبعاد الوحدات أو الأدوار بما لها من حصة في الأرض والأجزاء المشتركة – حال وجودها – من التعامل الحالي وأنها تدخل ضمن التحديد وخارج التعامل الحالي وذلك تحت مسئوليته دون ادنى مسئولية على مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أن يشار إلى ذلك في مشروع المحرر.
ثانياً : على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين مراعاة تنفيذ ذلك بكل دقة.

لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه