الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 24 يونيو 2023

الطعن 10 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1621 لسنة 2022 ، 10 لسنة 2023 طعن تجاري
طاعن:
شركة أو جية  سي  المحدودة -ويمثلها قانوناً: سونج سيونقكون
مطعون ضده:
بروفي ماستر ليمتد (ش.ذ.م.م)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2020/2821 استئناف تجاري
بتاريخ 16-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسي وبعد المداولة
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكليه
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعنة في الطعن رقم 10 لسنة 2023 تجاري اقامت علي المطعون ضدها في ذات الطعن الدعوي رقم 97 لسنة 2020 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 80 , 313 , 942 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي بمبلغ 118 , 461 , 3 درهماً ، ومبلغ 000 , 100 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعية نتيجة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها ، والفائدة بواقع 12 % من تاريخ المطالبة القضائية في 29/ 4/ 2019 وحتى السداد ، على سند من أنه بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 29/ 4/ 2015 فقد قامت المدعية بتوريد بضائع إلى المدعى عليها عبارة عن مواقد غاز وعبوات من غاز البوتان ، ولم تقم المدعى عليها بسداد قيمة أربعة شحنات بحرية متتالية وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به ، وتم انذارها بالسداد في 29/ 4/ 2019 ، ثم أقامت المدعية النزاع رقم 227 لسنة 2019 تعيين خبرة تجارى وقد انتهى الخبير المعين في النزاع إلى أن قيمة الفواتير غير المسددة 80 , 313 , 942 دولاراً أمريكياً ، وقد سبب ذلك للمدعية أضراراَ مادية وأدبية. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد ان اودع تقريره حكمت بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعية مبلغ 20 , 837 , 145 دولاراً أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي 20 , 514 , 535 درهماً والفائدة بواقع 9 % اعتباراً من تاريخ 29/ 4/ 2019 وحتى السداد ، ومبلغ عشرة آلاف درهم تعويضاً ادبياً والفائدة بواقع 9 % اعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ورفضت عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2821 لسنة 2020 تجاري كما استأنفت المدعية ذات الحكم بالاستئناف رقم 2862 لسنة 2020 تجاري للقضاء لها بكامل طلباتها وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً ندبت خبيراً حسابياً آخر في الدعوي وبعد ان اودع تقريره اعادت المحكمة المأمورية اليه مرتين لبحث اعتراضات الطرفين علي تقريره الأصلي وبعد ان اودع تقريريه تمسكت المستأنف ضدها في الاستئناف الأصلي بالطعن بالتزوير علي الشاهدتين المنسوب صدورهما اليها المؤرختين 2/1/2019 وبتاريخ 16/11/2022 قضت المحكمة او لاً : في موضوع الاستئناف رقم 2821 لسنة 2020 تجاري بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به على المستأنفة هو 23 , 620 , 197 درهماً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ثانياً : وفي موضوع الاستئناف رقم 2862 لسنة 2020 برفضه. طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 1621 لسنة 2022 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 6/12/2022 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم برفض الطعن كما طعنت المدعية في ذات الحكم بالتمييز رقم 10 لسنة 2023 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 29/12/2022 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم برفض الطعن واذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظرهما وبها قررت المحكمة ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً.

أولاً : الطعن رقم 1621 لسنة 2022 تجاري
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ قضي بالزامها بالمبلغ المقضي به دون ان تقدم المطعون ضدها الدليل علي سبب تسجيلها لاسم الطاعنة في المستندات الغير صحيحة او انها لبضائع دخلت دولة الامارات اذ لم يثبت دخولها ميناء جبل علي ولم تقدم المطعون ضدها أي سند لاثبات انها تعاقدت مع الطاعنة او سلمتها بضائع كما خلت الدعوي من أي دليل علي احقية المطعون ضدها للمبالغ التي تطلب بها كما ان الحكم المطعون فيه نقل عبء الاثبات علي عاتق الطاعنة واتخذ من عدم ثبوت دخول البضائع الي جبل علي دليلاً علي انشغال ذمة الطاعنة بقيمة تلك البضائع هذا وقد اكدت الخبرة في تقريرها عجز المطعون ضدها عن تقديم أي طلبات شراء صادرة من الطاعنة او تقديم أصول فواتير الشحن لجبل علي رغم طلبها لذلك سيما وقد عجزت المطعون ضدها عن تقديم الدليل علي التسليم العلي ودخول البضائع للدولة فضلاً عن ان الحكم المطعون فيه لم يبحث الاعتراضات الموجهة الي تقرير الخبير بشأن ما ورد به من ان جميع الفواتير تحمل توقيع احد موظفي الطاعنة رغم انكارها لذلك كما خالف الخبير القانون وقواعد الاثبات عند ترجيحه لبعض فواتير المطعون ضدها واهدار بعضها الآخر دون دراسة فنية او بحث محاسبي كما ان قول الخبير ان العرف السائد في هذا التعامل هو عدم وجود طلبات شراء جاء مخالفاً للأسس المحاسبية لعدم اثباته لذلك العرف والدليل عليه مما دفعها الي طلب ندب خبير آخر لتنفيذ المأمورية الواردة بالحكم التمهيدي الا ان الحكم المطعون فيه رفض طلبها في هذا الخصوص وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة.

ثانياً : الطعن رقم 10 لسنة 2023 تجاري
وحيث ان هذا الطعن أقيم علي خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالأربعة الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال اذ قضي بالزام المطعون ضدها بالمبلغ المقضي به لصالحها فحسب رغم تقديمها لبوالص الشحن التي تثبت ارسال الطاعنة للبضائع موضوع النزاع وملكية المطعون ضدها لها ولم يقض الحكم للطاعنة بقيمة الفواتير عن البضائع المرسلة لميناء روتردام بهولندا دون سند او تسبيب لذلك ملتفتاً عن مستنداتها التي تثبت التزام المطعون ضدها لكامل المبالغ المطالب بها من الطاعنة وعول في قضاؤه علي تقري الخبير المنتدب في الدعوي الذي تعرض لمسائل قانونية بشأن رفض بوالص الشحن المرسلة الي ميناء روتردام بهولندا رغم كونها سند صحيح في مواجهة المطعون ضدها كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلبها الجوهري ولم يبحث اعتراضاتها علي تقرير الخبير مما حدا بها الي طلب إعادة المأمورية الي لخبير السابق ندبه لمخالفته لتقرير الخبير المودع في النزاع رقم 227 لسنة 2019 نزاع تعيين خبرة تجاري والذي اثبت احقية الطاعنة في القضاء لها بكامل المبالغ المطالب بها علاوه عن التفات الحكم المطعون فيه عن طلبها باتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير علي الشهادتين المؤرختين 2/12019 المنسوب صدورهما الي الطاعنة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة.
وحيث ان النعي في الطعنين مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد او يزود رب العمل بصفة دورية متكرره بسلع او خدمات من انتاجه او انتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين بكميات محدده وفي اوقات محدده تسلم لرب العمل او نائبه في موقع العمل ما لم يتفق على خلاف ذلك وذلك مقابل ثمن أو أجر يدفعه له رب العمل على فترات محدده او عند انتهاء العقد. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطه التامه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمه في الدعوى والموازنه بينها وترجيح ما تطمئن نفسها الى ترجيحه . وتقدير عمل أهل الخبره والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير في تقريره محمولا على اسبابه وهي غير ملزمه من بعد ان ترد بأسباب خاصة على كل ما ابداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على اسبابه ما يفيد انها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ولا بأن تتبعهم في مختلف اقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل منها مادام ان الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردته دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على اسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجه التي انتهى اليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعنة في الطعن رقم 1621 لسنة 2022 تجاري بالمبلغ المقضي به علي ما أورده بمدوناته (وحيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم 2821 لسنة 2020 تجاري ، فإنه لما كان الثابت من رسالة البريد الالكتروني الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 19 / 12 / 2020 أن شركة ريموجوجي ام بي اتش قامت بسداد جزء من قيمة الفواتير الخاصة بالبضائع التي استلمتها المستأنفة بميناء جبل على وانتهى الخبير المنتدب من هذه المحكمة في تقريره الأصلي ? والذى تطمئن إليه المحكمة ? إلى التأكد على استلام المستأنفة لتلك البضائع من ميناء جبل على وقيمتها 20 , 837 , 145 دولاراً بما يعادل مبلغ 20 , 689 , 535 درهماً ، وأنه بخصم المبلغ المسدد من شركة ريمجوجي ام بي تش نيابة عن المستأنفة وهو 60 , 996 , 76 يورو بما يعادل مبلغ 97 , 068 , 338 درهماً ، يكون المبلغ المترصد بذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها هو 23 , 620 , 197 درهماً ، وكان انكار المستأنفة أي علاقة لها أو تعامل مع المستأنف ضدها بشأن البضائع المسلمة إليها غير مقبول لثبوت استلامها البضائع بموجب خمسة فواتير من تاريخ 1 / 8 / 2018 وحتى 19 / 9 / 2019 طبقاً للموضح بالجدول الوارد بالتقرير ، وعدم سداد الباقي من قيمتها حيث خلت الأوراق مما يفيد السداد ، وقيامها بسداد مبالغ من قبل إلى المستأنف ضدها عن بضائع أخرى ، وتقديم المستأنفة للحوالات المرسلة من الشركة الألمانية إلى المستأنف ضدها ولكن المبالغ الواردة في تلك الحوالات ليست عن كامل قيمة البضائع التي استلمتها المستأنفة ، وبالتالي يكون المبلغ المستحق في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها 23 , 620 , 197 درهماً وهو ما يتعين القضاء به ، ومتى كان ذلك ، ومن ثم تقضى المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به على المستأنفة هو 23 , 620 , 197 درهماً ....... وحيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم 2862 لسنة 2020 تجاري ، فإنه وقد اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير المنتدب من هذه المحكمة وأخذت بما انتهى إليه التقرير وهو ترصد مبلغ 23 , 620 , 197 درهماً فقط لصالح المستأنفة في ذمة المستأنف ضدها ، ولم تقدم المستأنفة أي دليل آخر يمكن الاطمئنان إليه في أن المستأنفة تستحق مبلغاً أكثر من ذلك ، وكان طعن المستأنفة بالتزوير على الرسالتين المنسوبتين لها والمؤرختين في 2 / 1 / 2019 غير مقبول كونه غير منتج بعد أن قضت المحكمة للمستأنفة بالمبلغ المستحق لها في ذمة المستأنف ضدها ، ولم تأخذ بهاتين الشهادتين دليلاً على عدم استحقاقها أي مبلغ في ذمة المستأنف ضدها ، ومن ثم تقضى المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير ، ويكون هذا الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالاوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع كل طاعنة في الطعنين بما يكون ما ورد باسباب الطعنين في هذا الخصوص لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز.
وحيث ان الطاعنة في الطعن رقم 10 لسنة 2023 تجاري تنعي بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالزام المطعون ضدها في الطعن رقم 10 لسنة 2023 تجاري بالمبلغ المقضي به فحسب تعويضاً للطاعنة في ذات الطعن عن الضرر الادبي الذي أصابها ملتفتاً عن القضاء لها بالتعويض عن الضرر المادي رغم ثبوت خطأ المطعون ضدها وعدم تنفيذ التزاماتها وتأخرها في السداد بما كان يتعين معه علي الحكم المطعون فيه القضاء لها بكامل التعويض المطالب به عن الضررين المادي والادبي وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة.
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور أن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً ويمكن تقديره، أما مجرد احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض، ويقع على المضرور عبء إثبات الأضرار المادية التي يدعيها وقيمتها جبراً لما لحق به من خسارة، ومن المقرر أيضاً أن استخلاص ثبوت أو نفي تحقق الأضرار المادية من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله. ومن المقرر كذلك أن تقدير التعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالمضرور هو من اطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسباً مستهديه في ذلك بكافة الظروف والملابسات في الدعوى، فلا عليها إن قدرت التعويض الذي رأته مناسباً دون أن ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدراً بالاتفاق أو بنص في القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقديره دون رقابة عليها من محكمة التمييز وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذي يقدر التعويض عنه. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام المطعون ضدها بتعويض الطاعنة بالمبلغ المقضي به عن الضرر الادبي الذي لحق بها رفض التعويض عن الضرر المادي علي ما أورده بمدوناته (و كانت المدعية قد اشارت الي تعرضها لخسائر و فوات كسب و اضرارا بسبب امتناع المدعي عليها عن سداد مستحقاتها و لم تقدم للمحكمة مستندا يثبت الضرر الذى لحقها من تأخير سداد المدعي عليها مستحقاتها , و لم تقم الدليل على ما تدعيه , كما لم يثبت ذلك ايضا امام الخبير الأمر الذى ينتفى معه الدليل على توافر إخلال بمصلحة مالية للمضرور و تقضى معه برفض طلب التعويض عن الضرر المادي أما عن طلب التعويض عن الضرر الادبى.......وكانت المحكمة ترى أن فى حرمان المدعية من المبالغ المستحقة في موعدها وما يتعلق بذلك من تعدى على الاعتبار المالى له , و التأثير علي سمعتها نتيجة اختلال مركزها المالي في ظل المنافسة مع الشركات الأخرى , ما يستحق عنه تعويض عن الضرر الأدبى الامر الذى تقدر لها المحكمة التعويض الجابر عن ذلك الضرر الادبى مبلغ عشرة الاف درهم على ما سيرد بالمنطوق) وإذ كان ذلك من الحكم سائغاً وله اصله الثابت بالاوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة بما يكون ما ورد بسبب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص ثبوت او نفي تحقق الاضرار وتقدير قيمتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز.

وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 1621 لسنة 2022 تجاري و 10 لسنة 2023 تجاري والزام كل طاعنة بمصروفات طعنها ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 9 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 9 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
خالد حسين غلوم حسين الملا
هيثم صلاح الصوص
مطعون ضده:
شركة الإمارات العامة للنقل والخدمات (مواصلات الإمارات)
فيموس ستار للنقليات ش.ذ.م.م وحالياً فيموس ستار للنقليات
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2043 استئناف تجاري
بتاريخ 30-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى (شركة الإمارات العامة للنقل والخدمات - مواصلات الإمارات) أقامت على المطعون ضدها الثانية (فيموس ستار للنقليات ش.ذ.م.م حالياً وفيموس ستار للنقليات) والطاعنين الأول (خالد حسين غلوم حسين الملا) والثاني (هيثم صلاح الصوص) الدعوى رقم 4455 لسنة 2021 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية والطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضدها الأولى مبلغ (1,171,959.18) درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% عن قيمة المركبات المؤجرة، تأسيسا على أنها ارتبطت بعلاقة تجارية مع المطعون ضدها الثانية - بصفتها مؤسسة كانت مملوكة للطاعن الأول- منذ عام 2015 تمثلت في تأجير المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الثانية مركبات بأنواع مختلفة بقيمة إيجارية محددة شهرياً لمدد متعاقبة، وقد استمر التعامل بينهما بعد أن تم تغيير شكلها لشركة ذات مسؤلية محدودة وكان آخر عقد بينهما قد وقعه الطاعن الثاني مديرها عام 2019 لمده ثلاث سنوات، وقد أوفت المطعون ضدها الأولى بكافة التزاماتها التعاقدية إلا أن المطعون ضدها الثانية والطاعنين قد أخلوا بالتزاماتهما وامتنعوا رغم الإعذار عن سداد مبلغ المطالبة المترصد بذمتهم عن القيمة الإيجارية بالإضافة لرسوم سالك والمخالفات المرورية ومبلغ الصيانة ومبلغ الضريبة وغرامة الإنهاء المبكر، لذا فقد أقامت دعواها الراهنة، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 2022/8/16 حضوريا للمدعى عليهما الثاني والثالث/ الطاعنين الأول والثاني وبمثابة الحضوري للمدعى عليها الأولى/ المطعون ضدها الثانية : بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعية/ الطاعنة مبلغ 1090464.18 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، استأنفت المطعون ضدها الأولى على الحكم بالاستئناف رقم 2043 لسنة 2022 طالبة الإلزام بالتضامن، وبتاريخ 2022/11/30 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به تجاه المستأنف ضدهما الثاني والثالث / الطاعنين وقضت مجددا بإلزامهما بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى بأن يؤديا المبلغ المقضي به- (1,090,464.18 درهم) - إلى المستأنفة وإلزامهما بالفائدة 5% سنويا المقضي بها متضامنين مع المستأنف ضدها الأولى وبتأييده فيما عدا ذلك طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2023/1/1 طلبا فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه مما ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه اعتبر توافر حالة الغش والخطأ الجسيم في حقهما من واقع عدم ذكر بيان أن المطعون ضدها الثانية شركة ذات مسؤولية محدودة أثناء التعاقد مع المطعون ضدها الأولى ، في حين أنهما تمسكا بانتفاء الغش والخطأ الجسيم بحقهما من واقع تقديمهما ترجمة صحيحة للعقد المبرم بينهما والمطعون ضدها الأولى في عام 2019 والذي أشير فيه إلى أن المطعون ضدها الثانية شركة وأن مديرها الطاعن الثاني، كما أكد تقرير الخبير المنتدب على ذلك في نتيجة تقريره بأن أكد أن العقد الأخير المبرم في سنة 2019 كان مبرمًا مع المطعون ضدها الثانية بكونها شركة ذات مسؤولية محدودة ، إلى جانب أن المطعون ضدها الأولى هي من كانت تبرم العقود السنوية باعتبارها من الشركات شبة الحكومية وكانت تشترط تقديم رخصة محدثة سنوية للمطعون ضدها الثانية لغايات تجديد التعاقد مما يقطع بعلم المطعون ضدها الأولى بواقعه نقل ملكية المؤسسة للشركة المطعون ضدها الثانية، كما أنها من قدمت رفقة لائحتها رخصة المطعون ضدها الثانية التي يظهر منها أنها شركة ذات مسؤولية محدودة وأن أغلب إجمالي قيمة المطالبة هي في حقيقتها لتعاملات تمت بعد واقعة تغيير شكل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة في 2018/7/8 من واقع إقرار المطعون ضدها الأولى بذلك في لائحتها وفي مذكراتها المقدمة للمحكمة والخبير، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر والتفت عن دفاع الطاعنين سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل شركة ذات مسئولية محدودة ذاتيتها المستقلة عن الشركاء فيها وأن الشريك فيها لا يكون مسئولاً عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأس المال، وليس للدائنين من ضمان سوى ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية وهي صاحبة الصفة في المقاضاة كمدعية أو مدعى عليها وذلك على استقلال من الشركاء فيها، واستثناء من هذا المبدأ فإن الشريك في الشركة المحدودة المسئولية يكون مسئولاً عن التزاماتها وديونها في أمواله الخاصة إذا استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة المسئولية عن ذمة الشركاء كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات تنطوي على الغش والاحتيال الظاهر بجلاء أو الخطأ الجسيم وهو ما يتعين على مدعيه إثباته كما تستقل محكمة الموضوع باستخلاص وجوده أو عدم وجوده متى كان استخلاصها مستمداً مما له أصل في الأوراق ومن المقرر - وفق ما تقضي به المادة 72/2 من مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية - أنه يترتب على عدم ذكر البيان الخاص بأن الشركة شركة ذات مسئولية محدودة وبيان مقدار رأسمالها أن يكون المدير مسئولاً في أمواله الخاصة عن جميع الالتزامات الناشئة عن التصرف الذي تعقده الشركة كما لو كان شريكاً متضامناً، بيد أن هذه المسئولية التضامنية لا تترتب على مجرد إهمال ذكر هذا البيان في ذاته، فلا تتحقق مسئوليته إلا إذا أثبت الغير الذي تعامل مع الشركة أن ضرراً قد حاق به من جراء هذا الإهمال وأن يكون هذا الإهمال هو السبب المنتج والفعال لحصول الضرر، بحيث يكـون الضرر قـد نشـأ مباشرة من جرائه ونتيجة حتمية له، ولا يعزى إلى أسباب أخرى تتعلق بذات الشركة كغلقها أو تصفيتها أو إفلاسها بسبب لا دخل لإرادة المدير في أحداثه، وأن يكون هذا الضرر معاصرا للتعامل الحاصل بين الطرفين وليس في تاريخ لاحق عليه، كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع إذ ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يُفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ومن المقرر أيضاً أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنين قد دفعا بمذكرتهما أمام محكمة الاستئناف بما جاء بسبب النعي أعلاه، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يتناوله ?إيراداً ورداً- بالبحث والتمحيص رغم إنه دفاع جوهري ? إن صح ? قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 6 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 6 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
محمد يوسف أحمد صالح سليمان
مطعون ضده:
مصنع برهاني جلاس ذ م م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/851 استئناف تجاري
بتاريخ 23-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر الدكتور سيف الحداد الحازمي وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده (مصنع برهاني جلاس ذ م م) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم2651 لسنة 2021م تجارى جزئى ضد الطاعن(محمد يوسف أحمد صالح سليمان) بطلب الحكم- وفقاً لطلباته المعدلة بالزام المدعى عليه بأداء مبلغ (510,324,61 )درهماً والفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وبرد الزجاج الغير مقبول او دفع قيمته البالغة(84.034.47) درهماً والمصروفات ،وذلك على سند من أنه بتاريخ 30-12-2019م أبرم معه المدعى عليه عقد مقاوله من الباطن كلفه بموجبه بتوريد وتركيب أعمال الالمنيوم والزجاج للفيلا سكنية ( B+G+1 ) الكائنة على قطعه الارض رقم 6174906 ? منطقة ند الشبا الرابعة ? دبي ، نظير مبلغ( 1,134,784.00 )درهماً وأنه قد نفذ أعمال المقاولة الأصلية والإضافية وترصد له بذمة المدعى عليه المبلغ المطالب به الذى امتنع عن سداده دون حق مما حدا به لإقامة الدعوى.
حيث قدم المدعى عليه دعوى متقابلة ضد المدعى بطلب الحكم بفسخ عقد المقاولة المبرم بين الطرفين وإلزام المدعى عليه برد مبلغ (400,000) درهم قبضه منه بموجب العقد والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية ومبلغ (2,000,000) درهم على سبيل التعويض وجبر الضرر والمصروفات، وذلك على سند من إخلال المدعى عليه تقابلا في تنفيذ التزاماته التعاقدية وفق الشروط والمواصفات المتفق عليها وفى الموعد المضروب فى العقد مما أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض الذى يطالب به مما حدا به لإقامة الدعوى المتقابلة .
ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 14-3-2022م:

أولا: في الدعوى الاصلية: بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ ( 277,878.09 )درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في5-7-2022م ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
ثانيا: فى الدعوى المتقابلة: بفسخ عقد المقاولة المبرم بين الطرفين والمؤرخ 30 -12- 2019 م والزام المدعي تقابلا والمدعى عليها تقابلا بالمناسب من المصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
استأنف المدعى عليه أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم851 لسنة 2022م تجارى.
واستأنفه المدعى أصلياً بالاستئناف رقم863 لسنة 2022م تجارى.
حيث ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وندبت خبيراً هندسياً خلاف السابق ندبه وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 23-11-2022م في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المستحق للمدعي أصليا (مصنع برهاني جلاس) هو مبلغ( 372,162,53) درهماً وأحقيته في استعادة أعمال الالمنيوم التي تم تنفيذها والتي لم تكن من نوع "تكنال" المبينة بالبند رقم (42) من تقرير الخبير أو إلزام المدعي عليه أصليا (محمد يوسف أحمد صالح) بقيمتها البالغة مبلغ( 27,747)درهماً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك, وألزمت المستأنف في الاستئناف رقم 851 لسنة2022 م تجارى -المستأنف ضده في الاستئناف رقم 863 لسنة 2022م تجارى بمصروفات الاستئنافين
طعن المدعى عليه أصلياً (محمد يوسف أحمد صالح سليمان) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 30-12-2022م بطلب نقضه.
وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى فى موضوع الدعوى الأصلية بتعديل المبلغ المستحق للمطعون ضده بجعل مقداره (372,162,53) درهماً وأحقيته في استعادة أعمال الالمنيوم التي تم تنفيذها والتي لم تكن من نوع "تكنال" أو إلزامه بأداء قيمتها البالغة ( 27,747)درهماً أخذاً بتقرير الخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب عمله من أخطاء وقصور وعوار بتقريره بأنه المتسبب في تأخير إنجاز المطعون ضده لأعمال المقاولة في المشروع لعدم الالتزام بشروط العق د بما يخالف ما قرره الخبير السابق ندبه في الدعوى بأن المطعون ضده هو من تسبب في تأخير تسليم أعمال المقاولة المعقود عليها في الوقت المتفق عليه ورغم أن نسبة ??% من الاعمال المدنية بالمشروع كانت مكتملة ، ولإهماله أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها علم المطعون ضده بالمشروع مما كان يتوجب عليه وكإجراء الزامي معاينة الموقع للوقوف على مدى جاهزيته لبدء العمل وتحديد المتطلبات لإنجاز أعمال المقاولة محل العقد ووجود مراسلات متبادلة بينهما بشأن الرسومات والابواب والشبابيك وموافقة الاستشاري عليها وطلبه من المطعون ضده بموجب البريد الالكتروني المرسل بتاريخ 3-5-2020م البدء في العمل ولم يفعل رغم مضى خمسة أشهر منذ توقيع العقد الذي مدة تنفيذه ثلاثة أشهر ودون أن يُبدي أي ملاحظات أو اعتراضات بشأن الاعمال المدنية بالمشروع التي أثبت الخبير الاول بأنها لا تعيق تنفيذه لأعمال الالمنيوم بالمشروع، ولإهماله رسالة المطعون ضده المتضمنة اقراره الصريح بالتأخير في انجاز الاعمال المعقود عليها فى المشروع فى الموعد المتفق عليه في العقد، ولتقريره بشأن أحقية المطعون ضده في استعادة أعمال الالمونيوم التي تم تنفيذها والتي لم تكن من نوع تكنال أو الزام الطاعن بقيمتها البالغة( 27,747) درهماً رغم ثبوت اتفاقهما بموجب العقد على تركيب المطعون ضده الالمونيوم من نوع تكنال الفرنسي بيد أنه قام بتغيير مواصفات الالمونيوم واستخدم نوع(جولف) بالمخالفة للنوع المتفق عليه في العقد، ولتقريره دون سند أحقية المطعون ضده فى مبلغ( 108,737 ) درهم قيمة أعمال اضافيه ،ولتقريره الخاطئ بأحقية المطعون ضده في استرداد الواح الزجاج المرفوضة على سند من أن قيمتها خصمت من قيمة الاعمال المنفذة علماً بأن الخبير السابق قد بين أن درجة انعكاس الزجاج المركب في الفيلا أقل من الزجاج المركب في الفلتين المجاورتين بما يثبت مخالفة الزجاج المركب للمواصفات المتفق عليها بما يثبت ان خصم الخبير لنسبة 25% من قيمة الزجاج غير عادلة ، ولإهماله احتساب مبلغ ( 360,000) درهم من مستحقات المطعون ضده قيمة استخدامه السقالات طوال مدة تأخيره في تنفيذ أعمال المقاولة محل العقد العقد بما يثبت اخلاله فى تنفيذ التزاماته العقدية ويثبت عدم استحقاقه للمبلغ الذى انتهى اليه الخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها بما
يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الدعوى الأصلية مما أضر بدفاعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لأحكام المواد (872/877/878) من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئا أو يودى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر وهو من العقود المستمرة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال، وأن مطالبه المقاول بمستحقاته عما قدمه من أعمال إنما هو تنفيذ لعقد المقاولة وليس أثراً من آثار الفسخ بحسبانه من عقود المدة أو العقود المستمرة التي تستعصي بطبيعتها على فكره الاثر الرجعى للفسخ بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وذلك لان الزمن في عقود المدة وما قدم من أعمال في العقود المستمرة مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه العقد وأن التقابل بين الالتزامات فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه من أعمال فإذا فسخ العقد بعد البدء في تنفيذه فإن آثار العقد التي انتجها قبل الفسخ تظل قائمه ولا يعد العقد مفسوخا إلا من وقت تحقق وقوعه إما بتحقق الشرط الفاسخ الصريح أو باستحالة تنفيذه ، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطاتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ،وأنه عند تعدد تقارير الخبراء لها السلطة في ترجيح الرأي الذى تطمئن إليه منها وتقرير ما إذا كان المقاول قد أنجز الأعمال الموكلة إليه وفق الشروط والمواصفات من عدمه طالما بينت الأسباب التي أدت بها إلى ذلك إذ هي لا تقضي إلا على أساس اطمئنانها إلى صحته وحسها ان تقيم قضائها على اسباب سائغه تكفى لحمله ولها أصل ثابت فى الاوراق.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعديل قضاء الحكم المستأنف فى الدعوى الأصلية بجعل المبلغ المقضي به على الطاعن مقداره
مقداره (372,162,53) درهماً وبأحقية المطعون ضده في استعادة أعمال الالمنيوم التي تم تنفيذها من غير نوع "تكنال" أو بإلزام الطاعن بأداء قيمتها على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت من مطالعة أوراق الدعوي ومستنداتها ومن بينها تقرير الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة والذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به لابتنائه علي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق محققا الغاية التي هدفت اليها المحكمة في ضوء الحكم الصادر بندبه ومن ثم فان المحكمة تتخذ من أسبابه اسبابا مكملة لقضائها, والذي انتهي في تقريره الي أن المستأنف المالك للمشروع تسبب بتأخير إنجاز أعمال المستأنف ضدها المقاول بعدم الالتزام بشروط العقد وحسب ما هو متعارف عليه من أصول تنفيذ أعمال الالمنيوم ونفّذت المستأنف ضدها أعمال شملت تغييرات وأعمال إضافية بقيمة إجمالية تساوي( 785,884 ) درهماً غير شاملة الضريبة، وكما شملت على أعمال من نوع مخالف للاتفاق بقيمة تساوي( 27,747) درهماً، ولم ينهي المستأنف أعمال التشطيبات النهائية وكانت بقيمة( 22,744,11) درهم، وصافي قيمة الأعمال التي نفذتها المستأنف ضدها حسب الاتفاق شاملة الضريبة تساوي( 772,162,53 ) درهم، سدد المستأنف إجمالي( 400,000 ) درهم، يترصد بذمة المستأنف المالك لصالح المستأنف ضدها المقاول مبلغ يساوي( 372,162,53) درهم، وقد أورد الخبير بمتن تقريره ان إجمالي قيمة الأعمال التي نفذتها المستأنف ضدها شاملة الأعمال الأصلية و الإضافية والتي تشمل نوع "غولف" ونوع "تكنال" تساوي( 785,884) درهم غير شاملة الضريبة (27,747 + 758,137 = 785,884) وان تقرير الخبرة السابق قد خصم مبلغ 22,744,11 درهم بواقع 3% مقابل قيمة الأعمال التي لم تنجزها المستأنف ضدها من واكسسوارات وضبط الأعمال المنفذة وتركيب سيليكون، نجده كان مناسب وضمن المعقول لتكون إجمالي قيمة الأعمال التي نفذتها المستأنف ضدها شاملة الأعمال الأصلية والإضافية من نوع "تكنال" تساوي( 735,392.89 )درهماً غير شاملة الضريبة وقيمة الضريبة المستحقة على الأعمال تساوي( 36,769.64 )درهماً لتكون إجمالي قيمة الأعمال شاملة الضريبة( 772,162,53 )درهم واجمالي ما سدده المستأنف دفعة مقدمة بقيمة( 400,000)درهم وبالتالي يترصد بذمة المستأنف لصالح المستأنف ضدها مبلغ يساوي( 372,162,53 )درهماً... ولما كان الثابت للمحكمة ان المستأنف ضدها قد طالبت بأحقيتها في استرداد الواح الزجاج المرفوضة, والتي اثبت الخبير ان قيمتها تساوي 27,747 درهم والذي لم يكن من نوع "تكنال"، والذي تم خصم قيمته من المبالغ المستحقة لها، وأضاف بانه يمكن للأطراف الاتفاق على قيمتها ليسددها المستأنف للمستأنف ضدها وابقائها بمكانها، وكانت الأوراق قد خلت من هذا الاتفاق ولازالت الاعمال منفذة ولم تستفيد منها المستأنف ضدها وخصمت من قيمة الاعمال المنفذة، وبالتالي فان المحكمة تري احقية المستأنف ضدها في استعادة الزجاج الغير مطابق للمواصفات المبين بتقرير الخبير او إلزام المستأنف بقيمته البالغة مبلغ( 27,747 )درهم، ومن ثم فان المحكمة تقضي والحال كذلك بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المستحق للمدعية اصليا هو مبلغ( 372,162,53 ) درهم وأحقيته في استعادة أعمال الالمنيوم التي تم تنفيذها والتي لم تكن من نوع "تكنال" المبينة بالبند رقم (42) من تقرير الخبير تفصيلا أو إلزام المدعي عليه أصليا بقيمته البالغة مبلغ( 27,747 ) درهم.)
وكان عقد المقاولة المفسوخ سند الدعوى الأصلية من العقود المستمرة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال وكانت مطالبه المطعون ضده بمستحقاته عما أنجزه من أعمال المقاولة الأصلية والإضافية إنما هو تنفيذ لعقد المقاولة قبل فسخه وليست أثرا من آثار الفسخ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغه ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن ،ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى وترجيح الرأي الذى تطمئن إليه عند تعدد التقارير متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره وطرح ما عداه طالما بينت الأسباب التي أدت بها إلى ذلك وتقدير وتقرير ما إذا كان المقاول قد أنجز الأعمال الموكلة إليه وفق الشروط والمواصفات من عدمه وحساب مستحقاته عما أنجزه من هذه الاعمال وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث ينعى الطاعن بالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى المتقابلة أخذاً بتقرير الخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب عمله من أخطاء وقصور وعوار بتقريره بأنه المتسبب فى تأخير انجاز المطعون ضده لأعمال المقاول في المشروع ملتفتاً ومن بعده الحكم المطعون فيه عن ان الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها أن مطالبته بالتعويض مقامه على سند صحيح من الواقع والقانون بثبوت أخلال المطعون ضده فى تنفيذ التزاماته بموجب العقد بتنفيذ الاعمال بما يخالف الشروط والمواصفات وتأخره في تسليمها في الموعد المتفق عليه وفق ما أثبته الخبير الاول المنتدب فى الدعوى، ولأغفال الحكم المطعون فيه بعد قضائه فى الدعوى المقابلة بفسخ العقد التقرير بشان تاريخ سريان فترة الضمان علماً بانه لم يتم تسليم الاعمال أصولياً اليه وفق المتعارف عليها في أعمال المقاولات مما أضر بدفاعه في الدعوى المتقابلة وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (282/292) من قانون المعاملات المدنية أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان ولو غير مميز وأن مسئولية الشخص الطبيعي و المعنوي عن أداء التعويض لا تقوم الا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه الى ضرر واقع في حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية بكاملها ، وفي المسئولية العقدية يقع على الدائن عبء اثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الاخلال بتنفيذها أو التأخير فيه واثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك أما رابطة السببية فهي مفترضة بثبوت الخطأ والضرر ولا يستطيع الدائن التخلص منها الا بإثبات القوة القاهرة أو السبب الاجنبي أو خطأ الدائن أو فعل الغير .وأن من المقرر أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل. وأنه ولئن كان تحديد عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابه محكمه التمييز إلا أن استخلاص هذه العناصر والواقع الذي يبني عليه تقدير التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز وذلك بما لها من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى وترجيح الرأي الذى تطمئن إليه عند تعدد التقارير متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، ومتى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه برفض الدعوى المتقابلة على ما أورده في أسبابه بقوله (وحيث انه عن طلب المدعي تقابلا مبلغ اثنان مليون درهم على سبيل التعويض... ولما كانت المدعية-صحته المدعي تقابلا- قد ادعت بصحيفة دعواها حدوث ضرر لها جراء عدم قيام المدعى عليها بتنفيذ اعمال المقاولة لها إلا أنها لم تبين الضرر الذي أصابها من جراء ذلك وخلت الأوراق من ماهية ذلك الضرر ومداه ولم تطلب من المحكمة إتباع طريق معين لإثباته فمن ثم تكون قد عجزت عن إثبات عناصر المسئولية المستوجبة للتعويض الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض طلب التعويض.).
وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (كما أضاف الخبير أن أعمال المستأنف ضدها كانت تتوقف بسبب عدم توفير المستأنف الأعمال المدنية المطلوبة للمستأنف ضدها، وكما أن المستأنف لم يزيل العوائق لتتمكن المستأنف ضدها من أخذ المقاسات لتتمكن من تصنيعها وتركيبها, وأن هذه الأعمال المدنية بالفيلا، كان يجب على المستأنف أن ينفذها قبل بدء المستأنف ضدها بأعمال الالمنيوم, فإن أصول تنفيذ أعمال الالمنيوم يتم بعد إنها القصارة (البياض أو البلاستر) وتحديد المستويات من جدران وأرضيات ليتم تركيبها بطريقة صحيحة ومستوية لأن أعمال الالمنيوم تعتبر أعمال تشطيبات نهائية, فلذلك لا يمكن للمستأنف ضدها تنفيذ أعمالها وإنهائها، ولهذا السبب كان هذا الطلب جزء من عقد الدعوى حسب المادة رقم 7 وحسب المادة رقم 8 من العقد, فقد نص البند رقم 7 على أن تبدأ المستأنف ضدها أعمالها عند جاهزية الموقع، والبند رقم 8 نص أنها مسؤولية المستأنف توفير الأعمال المدنية، وأن ذلك لتتمكن المستأنف ضدها من تنفيذ الأعمال حسب الأصول، كما أن هذه الشروط تتوافق مع ما هو متعارف عليه بأعمال البناء حيث أن أعمال الالمنيوم تعتبر أعمال تشطيب نهائية ويتم تنفيذها بالمراحل النهائية من البناء، وعند المعاينة تبين لنا أن أعمال التشطيبات الداخلية كانت متوقفة بدون تنفيذ وهذا يؤثر على تنفيذ أعمال هذه الدعوى, وأن المستأنف مالك الفيلا تسبب بتأخير إنجاز الأعمال لعدم التزامه بتوفير الموقع ليكون جاهز للمستأنف ضدها حسب بنود العقد لتتمكن من تنفيذ أعمالها، كما أن المستأنف طلب تغيير بالأعمال وطلب أعمال إضافية من المستأنف ضدها، ولم يسدد مستحقات المستأنف ضدها حسب الاتفاق, وبناء على ذلك لا يحق للمستأنف أي تعويض بسبب أنه هو الذي تسبب بتأخير أعمال المقاول المستأنف ضدها.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى وترجيح الرأي الذى تطمئن إليه عند تعدد التقارير متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره وطرح ما عداه طالما بينت الأسباب التي أدت بها إلى ذلك واستخلاص ثبوت عناصر الضرر الذي يستوجب الجبر بالتعويض من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 816 لسنة 46 ق جلسة 2 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 370 ص 1992

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فودة، محمد إبراهيم خليل، علي السعدني وأحمد شلبي.

-----------------

(370)
الطعن رقم 816 لسنة 46 القضائية

(1) إثبات. "القرائن القانونية". بيع. "البيع بالعربون".
دفع العربون قرينه قانونية على جواز العدول عن البيع. جواز الاتفاق على أنه يفيد البت والتأكيد.
(2) عقد "تفسير العقد" محكمة الموضوع.
تفسير العقود من سلطة محكمة الموضوع متى كان تفسيرها ليس فيه خروج عن المعني الظاهر لعباراتها.

-----------------
1 - النص في المادة 103 من التقنين المدني على أن "دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك" يدل على قيام قرينة قانونية - قابلة لإثبات العكس - تقضي بأن الأصل في دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع، إلا إذا اتفق الطرفان صراحةً أو ضمناً على أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء في تنفيذ العقد.
2 - تفسير العقود واستظهار نية طرفيها، هو أمر تستقل به محكمة الموضوع، ما دام قضاؤها يقوم على أسباب سائغة، طالما أنها لم تخرج في تفسيرها للعقد واستظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته، هي في ذلك لا تتقيد بما تفيده عبارة معينة منها، وإنما تفيده في جملتها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 353 لسنة 1969 دمياط الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 31/ 10/ 1968 عن العقار المبين الحدود والمعالم بالصحيفة نظير ثمن قدره 1352 ج و780 م. وقال شرحاً لها، أن مورث المطعون عليهم، المرحوم..... باعهما، بعقد بيع ابتدائي مؤرخ 31/ 10/ 1968، المنزل الكائن بشارع خضير على أساس سعر المتر 13 ج، وإنهما دفعا إليه من الثمن 100ج كعربون، واتفق على أن يدفع مبلغ آخر تكملة العربون، على أن يتم تحرير العقد النهائي خلال ثلاثة شهور، وفي 19/ 1/ 1969 دفعا إليه 10 ج من أصل الثمن، وإذ لم يقدم إليهما مستندات الملكية حتى توفي في يونيه سنة 1969، وتبين من بحث أصل الملكية بالمساحة، أنه لا يملك إلا 154 و565 متراً مربعاً من مساحة العقار المبيع ثمنها طبقاً لما ورد بالعقد 1352 ج و780 م دفعا منه 20 ج، فقد أقاما الدعوى بطلبهما سالف البيان. دفع المطعون عليهم الدعوى بأن محرر 31/ 10/ 1968 هو بيع بالعربون لكل من المتعاقدين فيه حق الرجوع طبقاً للمادة 103 من القانون المدني، وإن ملابسات العقد تؤكد عدول الطاعنين عن البيع بعدم تحرير العقد. وبتاريخ 26/ 12/ 1971 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 4 لسنة 4 ق استئناف المنصورة (مأمورية دمياط) وبتاريخ 2/ 6/ 1976 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أخطأ في تكييف محرري 31/ 10/ 1968، 19/ 1/ 1969 إذ عدل عن المعنى الظاهر لعبارات العقد ومسخ ألفاظها وحرف معناها. فاعتبر العقد غير لازم في حق الطرفين قابلاً للعدول من أي منهما أخذاً بالمادة 103 من القانون المدني، في حين أن عباراتها قاطعة الدلالة في أن العقد لا يرتكز على عربون من شأنه أن يسمح بالعدول عنه، بل هو عقد منجز لازم في حق طرفيه، ذلك أن محرر 19/ 1/ 1969 الذي اندمج في المحرر الأول وشكل معه علاقة تعاقدية واحدة قد نسخ فيها لفظ العربون، وأفصح عن نية الطرفين من أن التعاقد بينهما أمر لازم، بالنص فيه على استلام البائع لهما مبلغ 100 ج من أصل الثمن وأن جملة الواصل مبلغ 200 ج.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة 103 من التقنين المدني على أن "يدفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك". يدل على قيام قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس - تقضي بأن الأصل في دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمناً على أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء في تنفيذ العقد. إذا كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محرر31/ 10/ 1968 أنه ورد به استلام مورث المطعون عليهم من الطاعنين مبلغ 100 ج عربون المنزل المبين به على أساس سعر المتر 13 ج على أن يدفع مبلغ كمالة للعربون في بحر شهر من تاريخه وبعد أن يحرر العقد النهائي في بحر ثلاثة أشهر من تاريخه، كما يبين من الاطلاع على محرر 19/ 1/ 1969 بأنه ورد به استلام المورث المذكور من الطاعنين مبلغ 100ج من أصل الثمن مشتري المنزل المبين به وأن جملة الواصل 200 ج، وكان الحكم المطعون قد أقام قضاءه على أن "الثابت من المحرر المؤرخ 31/ 10/ 1968 أنه نص به صراحة على أن المبلغ المدفوع من المشترين وقدره 100 ج يمثل عربوناً للبيع، وكانت المحكمة تستخلص من الاتفاق على تحرير العقد النهائي في بحر ثلاثة أشهر أن نية الطرفين قد اتجهت إلى اعتبار هذا البيع مصحوباً بخيار العدول، وكانت المحكمة تستظهر من ظروف الحال وفي ضوء ما اشتمل عليه المحرر المؤرخ 31/ 10/ 1968 التزام المستأنفين (الطاعنين) من دفع مبلغ المائة جنيه المدفوعة منهما تكملة للعربون المقبوض بالمحرر 19/ 1/ 69... ولا يغير من هذا النظر ما ورد بالإيصال المؤرخ 19/ 1/ 1969 أن مبلغ المائتي جنيه التي دفعت به من أصل الثمن وجاء به أن جملة المبلغ المقبوض مائتي جنيه يقطع أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى إكمال العربون على النحو السالف.، " - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بني على أسباب سائغة، وكان تفسير العقود واستظهار نية طرفيها، هو أمر تستقل به محكمة الموضوع، ما دام قضاؤها يقوم على أسباب سائغة، وطالما إنها لم تخرج في تفسيرها للعقد واستظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعبارته، وهي في ذلك لا تتقيد بما تفيده عبارة معنية منها، وإنما بما تفيده في جملتها، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 562 لسنة 47 ق جلسة 2 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 369 ص 1989

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فودة، عبد الحميد المنفلوطي، منير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.

---------------

(369)
الطعن رقم 562 لسنة 47 القضائية

تحكيم. صلح. نظام عام. التزام "سبب الالتزام". بطلان.
تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة. تعلقها بالنظام العام. لا يصلح أن تكون محلاً لصلح أو تحكيم. بطلان الالتزام المبني على ذلك.

---------------
مفاد الفقرة الرابعة من المادة 501 من قانون المرافعات والمادة 551 من القانون المدني أنه لا يجوز التحكيم بصدد تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة الجنائية وإلا عد باطلاً لمخالفته للنظام العام. وإذ كانت المسألة التي أنصب عليها التحكيم وبالتالي كانت سبباً للالتزام في السند إنما تتناول الجريمة ذاتها وتستهدف تحديد المسئولية عنها وهي من المسائل المتعلقة بالنظام العام، فلا يجوز أن يرد الصلح عليها وبالتالي لا يصح أن يكون موضوعاً لتحكيم وهو ما يستتبع أن يكون الالتزام المثبت في السند باطلاً لعدم مشروعية سببه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه كان قد تقدم إلى السيد رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب إصدار أمر بالأداء بإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 1000 ج قولاً منه وأنه يداينه بالمبلغ المذكور بمقتضى سند إذني مؤرخ 2/ 4/ 1975 مستحق السداد وقت الطلب. وإذ رفض إصدار الأمر، تحددت جلسة لنظر الدعوى قيدت برقم 1721 سنة 1975 الزقازيق الابتدائية. وبتاريخ 28/ 3/ 1976 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون عليه مبلغ 1000 جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 186 س 19 ق مدني المنصورة - مأمورية الزقازيق - بتاريخ 21/ 3/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن التحكيم - الذي عول عليه في قضائه - باطل طبقاً للمادتين 501 من قانون المرافعات، 551 من القانون المدني، إذ قضى في ثبوت الجريمة ونسبتها إلى شخص ميعن، وهي مسألة لا يجوز الصلح فيها ولا التحكيم في شأنها مما يجعل سبب الالتزام غير مشروع، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه وقد أيد الحكم المستأنف مستنداً إليه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة 501 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الرابعة على أنه "ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح" وكانت المادة 551 من القانون المدني تنص على أنه "لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام....... فإن حاصل ذلك أنه لا يجوز التحكيم بصدد تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة الجنائية، وإلا عد باطلاً لمخالفته للنظام العام، وإذ كان دفاع المطعون عليه الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في قضائه، أنه أتفق مع الطاعن على الاحتكام إلى شخص طلب من كل واحد منهما أن يحرر على نفسه سنداً بمبلغ 1000 ج واحتفظ بهما ليسلمهما إلى من يثبت أن له الحق قبل الآخر، وأن الحكم استبان له أن المطعون عليه هو صاحب الحق بعد أن ظهر له أن الطاعن قد حرض على سرقة مواشي المطعون عليه فسلمه السند موضوع المطالبة وكان يبين من الصورة الرسمية للمحضر رقم 2543 سنة 1975 فاقوس التي اعتمد عليها الحكم في قضائه أيضاً، وأن....... الذي احتكم إليه الطاعن والمطعون عليه قرر أنه طلب من كل منهما أن يحرر على نفسه سنداً يكون ضد المخطئ لمن أنه صاحب الحق فيه، فإن ثبتت مسئولية الطاعن حق عليه المبلغ كتعويض وإن لم تثبت حق له مبلغ السند كتعويض له عن اتهامه كذباً، وأنه قد بان له أن المطعون عليه هو صاحب الحق في السند بعد أن أدى شهوده اليمين على أن الطاعن حرضهم على سرقة مواشي المطعون عليه، مما مفاده أن المسألة التي أنصب عليها التحكيم، وبالتالي كانت سبباً للالتزام في السند إنما تتناول الجريمة ذاتها وتستهدف تحديد المسئول عنها وهي من المسائل المتعلقة النظام العام، فلا يجوز أن يرد الصلح عليها وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعاً لتحكيم وهو ما يستتبع أن يكون الالتزام المثبت في السند باطلاً لعدم مشروعية سببه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

الطعن 710 لسنة 47 ق جلسة 2 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 368 ص 1985

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد المنفلوطي، وعلي السعدني، وعبد المنعم بركة، وأحمد شلبي.

-------------

(368)
الطعن رقم 710 لسنة 47 القضائية

حكم. "الأحكام غير الجائز الطعن فيها". استئناف "الأحكام غير الجائز استئنافها". تعويض "الحكم في دعوى التعويض".
الحكم بتقرير مبدأ استحقاق التعويض. عدم جواز الطعن فيه استقلالا. م 212 مرافعات. استئنافه مع الحكم المنهي للخصومة. للقضاء بسقوط الحق في استئنافه. خطأ.

--------------
مؤدى المادة 212 مرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد وضع قاعدة عامة، تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق في الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري. وإذ كانت علة هذا الاستثناء، هي أن انتظار الحكم المنهي للخصومة يضر بالمحكوم عليه، إذ يتعرض فوراً لتحمل إجراءات التنفيذ الجبري، فإنه لا يسري إلا بالنسبة لشق الحكم القابل للتنفيذ الجبري دون غيره. ومن ثم فإن الحكم الصادر بتقرير مبدأ استحقاق التعويض لا يكون قابلاً للاستئناف استقلالاً، وإنما يستأنف مع الحكم الختامي المنهي للخصومة كلها. وإذ استؤنف مع هذا الحكم الأخير، فإن استئنافه يكون في الميعاد، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في استئنافه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 376 لسنة 1972 بني سويف الابتدائية ضد مصلحة الضرائب الطاعنة وأخرى بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1255 ج، وقال بياناً لدعواه أن مأمورية ضرائب بني سويف حددت يوم 23/ 3/ 1971 لبيع المحل التجاري المملوك لمدينها....... بما في ذلك الحقوق المعنوية والجدك وحق الإيجار وفاء للدين، ورسا المزاد على المطعون عليه مقابل مبلغ 905 ج سدده جميعاً للطاعنة وتسليم المحل وباشر إصلاحه وإعداده للغرض الذي اشتراه من أجله إلا أنه فوجئ بتاريخ 10/ 7/ 1971 بتسليم المحل للمطعون عليها الثانية تنفيذاً للحكم الصادر لصالحها في الدعوى رقم 676 سنة 1970 مدني بني سويف الابتدائية ضد ورثة مالك المحل فأقام إشكالاً لوقف التنفيذ رقم 333 لسنة 1971 ببندر بني سويف حكم فيه بوقف التنفيذ ثم ألغى في الاستئناف رقم 214 سنة 1971 بني سويف وحكم بالاستمرار في التنفيذ وتم إخلاؤه من العين وتسلمتها المطعون عليها الثانية بموجب محضر تسليم مؤرخ في 3/ 5/ 1972 ومن ثم فإنه يستحق المبلغ الذي دفعه وقدره 900 ج وكذلك 50 ج قيمة الإيجار الذي سدده لمدة سنة بالإضافة إلى مبلغ 300 ج مقابل ما ضاع عليه من ريع وما أنفقه من مصروفات التقاضي. وبتاريخ 12 من مارس سنة 1974 حكمت المحكمة برفض الدعوى قبل المطعون عليها الثانية وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليه مبلغ 875 ج وقبل الفصل في موضوع التعويض بندب مكتب خبراء وزارة العدل ببني سويف لبحث ما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة استحقاق حق الإيجار لآخر بعد رسو المزاد عليه. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 18/ 2/ 1975 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه مبلغ 157 ج و500 م أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 40 لسنة 13 ق بني سويف، وبتاريخ 12/ 3/ 1977 حكمت بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف بالنسبة لمبدأ التعويض لانقضاء الميعاد القانوني وبقبول الاستئناف شكلاً بالنسبة لقدر التعويض ورفضه موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه الدائرة بغرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد هو الخطأ في تطبيق القانون إذ أن مؤدى نص المادة 212 من قانون المرافعات أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى لا تقبل الطعن عليها استقلالاً بالاستئناف حتى لو قطعت في شق من النزاع فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري وأن الحكم الصادر بجلسة 17/ 3/ 1974 اقتصر على الفصل في مبدأ استحقاق التعويض ولم ينه الخصومة في شقها الخاص بتقديره فلا يجوز الطعن عليه بالاستئناف إلا مع الحكم المنهي للخصومة كلها الصادر بجلسة 18/ 2/ 1975 ومن ثم يكون استئنافه مع الحكم الآخر في الدعوى في الميعاد، ومع اعتبار الحكم المذكور تضمن قضاء يقبل التنفيذ الجبري بالنسبة للإلزام بمبلغ 875 جنيه فلا ينسحب ذلك إلى قضائه بمبدأ استحقاق التعويض لأن الدعوى تضمنت أكثر من طلب ويكون للقضاء في إحدى هذه الطلبات بقضاء يقبل الطعن الفوري عليه لا يؤدي إلى قبول الطعن بالنسبة لباقي الطلبات التي لم تنته الخصومة بالنسبة لها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المادة 212 من قانون المرافعات إذ نصت على أنه "لا يجوز الطعن في الحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" فقد دلت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد وضع قاعدة عامة، تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق في الموضع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، وإذ كانت علة هذا الاستثناء، هي أن انتظار الحكم المنهي للخصومة يضر بالمحكوم عليه، إذ يتعرض فوراً لتحمل إجراء التنفيذ الجبري، فإنه لا يسري إلا بالنسبة لشق الحكم القابل للتنفيذ الجبري دون غيره، لما كان ذلك، فإن قضاء الحكم الصادر بتاريخ 12/ 3/ 1974 بتقرير مبدأ استحقاق التعويض لا يكون قابلاً للاستئناف استقلالاً، وإنما يستأنف مع الحكم الختامي المنهي للخصومة كلها، وهو الصادر بتاريخ 18/ 2/ 1975، وإذ استؤنف مع هذا الحكم الأخير، فإن استئنافه يكون في الميعاد، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في استئنافه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

الطعن 616 لسنة 46 ق جلسة 2 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 367 ص 1978

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فودة، عبد الحميد المنفلوطي، عبد المنعم بركة وعلي السعدني.

----------------

(367)
الطعن رقم 616 لسنة 46 القضائية

(1) مسئولية "المسئولية التقصيرية". تعويض. محكمة الموضوع.
دعوى التعويض. تكييف محكمة الموضوع للفعل بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه. خضوعه لرقابة محكمة النقض. استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. من سلطة محكمة الموضوع.
(2) إيجار. مسئولية. نقض.
تحدى مالك العقار بأن مسئوليته قبل تابع المستأجر عقدية وليست تقصيرية. دفاع يخالطه واقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3، 4) مسئولية "المسئولية التقصيرية" "مسئولية حارس البناء". إثبات.
(3) مسئولية حارس البناء. استنادها إلى خطأ مفترض في جانبه غير قابل لإثبات العكس. انتفاؤها بنفي علاقة السببية بين الخطأ المفترض والضرر.
(4) حارس البناء. تعريفه. الحراسة. للمالك في الأصل. عدم التزام المستأجر بإخطار المؤجر لإجراء أعمال الصيانة. م 568 مدني. لا يسري في شأن المسئولية التقصيرية للمستأجر.

---------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة (1) أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض، إلا أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون فيه أحال على أسباب حكم محكمة أول درجة والتي نفت الخطأ عن المضرور بمقولة إن ارتكانه على ساتر الشرفة تصرف عادى ومألوف، إذ أنه ليس من القاطنين بالشقة التي سقطت شرفتها وإنما يتردد عليها بحكم وظيفته فلا يستطيع أن يعلم بأن الشرفة خربة وأن مونة البناء التي تتكون منها قد تحللت، وهي أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، مما يكون معه النعي جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - إذ لم يثبت من الأوراق أن الطاعنة - المالكة - تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المضرور كان تابعاً للمطعون عليها الأخيرة - المستأجرة - التي تربطها بها علاقة إيجارية وأن مسئوليتها لذلك تكون عقدية وليست تقصيرية، ومن ثم لا يقبل منها التحدي بهذا الدفاع الذي يخالطه واقع لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 - مسئولية حارس البناء تقوم قانوناً عند تهدم البناء كلياً أو جزئياً وهي تستند إلى الخطأ مفترض في جانب الحارس بإهمال صيانة البناء أو التحديد أو الإصلاح، وهو خطأ لا يقبل إثبات العكس بإقامة الدليل على قيامه بالصيانة أو التجديد أو الإصلاح، وإن كانت المسئولية تنتفي بنفي علاقة السببية بين هذا الخطأ المفترض وبين الضرر بإثبات أن وقوع التهدم - ولو كان جزئياً - لا يرجع إلى إهمال في الصيانة أو قدم البناء أو عيب فيه وإنما يرجع إلى القوة القاهرة أو الخطأ الغير أو خطأ المضرور نفسه.
4 - المقصود بحارس البناء هو من تكون له السيطرة الفعلية عليه لحساب نفسه أو لحساب غيره، فالحراسة تكون في الأصل للمالك ولا تنتقل بالإجارة أو الحيازة للمستأجر - ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك - إذ أن المالك دون المستأجر هو المطالب بتعهد ملكه وموالاته بأعمال الصيانة والترميم، فإذا قصر في ذلك كان مسئولاً عن الضرر الذي يصيب الغير بهذا التقصير، ومن ثم فلا يحق للطاعنة مالكة العقار أن تنفي مسئوليتها التقصيرية عن تهدم العقار وإحداث الضرر بقيام العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأجر - المطعون عليها الثالثة - وإذ كان ما نصت عليه المادة 568 من القانون المدني من وجوب قيام المستأجر بإخطار المؤجرة للقيام بإجراء أعمال الصيانة لا يسري على أحوال المسئولية التقصيرية، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي يكون غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 4888 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطعن والمطعون عليها الثالثة طالبين بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهما مبلغ خمسين ألف ج. وقالا بياناً للدعوى إنه أثناء وقوف ولدهما........ الصحفي بمجلة العمل بمقر النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية - المطعون عليها الأخيرة - بشارع........ رقم 2 المملوك لشركة مصر للتأمين - الطاعنة - هوت به الشرفة لضعفها وعدم صيانتها وأودى الحادث بحياته وتحرر عن ذلك محضر العوارض رقم 599 لسنة 1974 "عابدين"، ولما كان سقوط الشرفة نتيجة إهمالها في صيانتها فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان تعويضاً عن الأضرار الأدبية والمادية لفقدهما ولدهما. دفعت الطاعنة بعدم مسئوليتهما لخطأ المجني عليه حين ارتكز على سائر الشرفة مع وضوح الخلل الذي يدركه الرجل العادي، كما أقامت دعوى فرعية ضد المطعون عليها الأخيرة طالبة الحكم لها عليها بما قد يحكم به عليها في الدعوى الأصلية استناداً إلى ما يثبت من تقرير خبير إثبات الحالة في الدعوى رقم 5225 سنة 74 مستعجل القاهرة من أن سقوط الشرفة يرجع إلى أسباب لم تخف على النقابة المستأجرة للشقة الملحقة بها والشرفة، والتي كان عليهما إخطار الطاعنة لأجراء الصيانة اللازمة. وبتاريخ 26/ 6/ 1975 حكمت المحكمة 1 - بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليهما الأولى والثانية مبلغ خمسة آلاف جنيه وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافهما برقم 3276 سنة 92 ق، كما أقامت الطاعنة استئنافاً قيد برقم 2276 سنة 92 ق، كما أقامت الطاعنة استئنافاً قيد برقم 3289 سنة 92 ق، وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلى الأول حكمت بتاريخ 15/ 4/ 1976 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أسباب ستة تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه فساد الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن المجني عليه لم يكن يعلم بأن الشرفة خربة وأن مونتها قد تحللت إذ أنه ليس من القاطنين بالشقة وإنما يتردد عليها بحكم وظيفته في حين أن تردده على الشقة بحكم وظيفته يجعله عالماً بحالة الشرفة مما كان يقتضيه تجنيب الاستناد إلى ساترها وهو ما يعيب الحكم بفساد الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولأن كان تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى، وإذا كان الحكم المطعون فيه أحال على أسباب حكم محكمة أول درجة والتي نفت الخطأ عن المضرور بمقولة أن ارتكانه على ساتر الشرفة تصرف عادى ومألوف إذ أنه ليس من القاطنين بالشقة التي سقطت شرفتها: إنما يتردد عليها بحكم وظيفته فلا يستطيع أن يعلم بأن الشرفة خربة وأن مونة البناء التي تتكون منها قد تحللت، وهي أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يكون معه النعي جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
وحيث إن حاصل السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أساس أن عناصر المسئولية التقصيرية تكتمل في جانب الطاعنة في حين أن المطعون عليها الثالثة تستأجر منها العقار والمضرور تابع لها، ومن المقرر أن المسئولية عن الأضرار التي تصيب المستأجر أو أحد تابعيه مسئولية عقدية وليست مسئولية تقصيرية.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه لم يثبت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المضرور كان تابعاً للمطعون عليها الأخيرة التي تربطها بها علاقة إيجارية وأن مسئوليتها لذلك تكون عقدية وليست تقصيرية ومن ثم لا يقبل منها التحدي بهذا الدفاع الذي يخالطه واقع لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل الأسباب الثالث والخامس والسادس الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون، وفي بيانها تقول الطاعنة أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه استند إلى تحقق شرطين لقيام مسئولية الطاعنة حارسة العين المؤجرة أولهما حراسة البناء وثانيهما تهدم البناء، في حين أن الطاعنة لا تضع يدها مادياً على العين المؤجرة بل تضع اليد المطعون عليها الثالثة المستأجرة للعين، كما ثبت بتقرير الخبير أن سقوط الشرفة يرجع إلى تحلل المونة الداخلة في بنائها وهو عيب خفي تجهله الطاعنة ولم تخطرها به المطعون عليها الثالثة المستأجرة الملزمة بهذا الإخطار أخذاً بالمادة 585 مدني خاصة وأن الحكم المطعون فيه سلم بوجود ثمة شروخ ظاهرة بساتر الشرفة فلا يضمنه المؤجر ولا يلزم بتعويض الضرر عنه أخذاً بالمادة 575/ 5 من القانون المدني وبمفهوم المخالفة للمادة 576/ 2 منه - كما أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى الفرعية على أن للمالك الحق في معاينة المكان المؤجر من وقت لآخر ولم يثبت أن المستأجر منعه من مباشرة هذا الحق، مع أن التزم المؤجر بالضمان لا يتحقق إلا إذا أخطره المستأجر بالعيب وعدم قيام المستأجر بواجب الإخطار يسقط بحكم اللزوم كل التزام على المؤجر.
وحيث إن هذا النعي بالأسباب الثلاثة مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة على أساس مسئولية حارس البناء أخذاً بالمادة 177 من القانون المدني، ولما كانت هذه المسئولية تقوم قانوناً عند تهدم البناء كلياً أو جزئياً وهي تستند إلى خطأ مفترض في جانب الحارس بإهمال صيانة البناء أو التجديد أو الإصلاح، وهو خطأ لا يقبل إثبات العكس بإقامة الدليل على قيامه بالصيانة أو التجديد أو الإصلاح وإن كانت المسئولية تنتفي بنفي علاقة السببية بين هذا الخطأ المفترض وبين الضرر بإثبات أن وقوع التهدم ولو كان جزئياً لا يرجع إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه وإنما يرجع إلى القوة القاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور نفسه، وكان المقصود بحارس البناء هو من تكون له السيطرة الفعلية لحساب نفسه لا لحساب غيره، فالحراسة تكون في الأصل للمالك ولا تنتقل بالإجارة أو الحيازة للمستأجر - ما لم يقصد الاتفاق بغير ذلك - إذ أن المالك دون المستأجر هو المطالب بتعهد ملكه وموالاته بأعمال الصيانة. والترميم، فإذا قصر في ذلك التقصير في ذلك كان مسئولاً عن الضرر الذي يصيب الغير بهذا التقصير، ومن ثم فلا يحق للطاعنة مالكة العقار أن تنفي مسئوليتها التقصيرية عن تهدم العقار وإحداث الضرر بقيام العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأجر المطعون عليها الثالثة وكان ما نصت عليه المادة 568 من القانون المدني من وجوب قيام المستأجر بإخطار المؤجر للقيام بإجراء أعمال الصيانة لا يسري على أحوال المسئولية التقصيرية، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي بهذه الأسباب يكون غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع تناقص أسبابه وفي بيانه تقول أن الحكم المطعون فيه تضمنت أسبابه أن ظهور الشروخ بساتر الشرفة لا يدل وحده على أنها آيلة للسقوط وأن الانهيار كان بسبب تحلل المونة، في حين ذهب الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى أن ما كانت تحتاجه العين من ترميمات تستوجب خبيراً متخصصاً ثم يقول أن عمال الشركة الطاعنة كان يمكنهم أن يلمسوا التلفيات بساتر الشرفة، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أنه ليس ثمة تناقض بين ذهب إليه الحكم المستأنف من أن معرفة حالة العين كانت تحتاج إلى خبير متخصص وبين ما أضافه الحكم المطعون فيه من أن مجرد وجود شروخ ظاهرة بساتر الشرفة لا يدل على أنه آيل للسقوط وإنما كان تداعيه وانهياره على ما جاء بتقرير إثبات الحالة سببه تحلل المونة بها وهو عيب خفي، ما كان يأتي العلم به للنقابة المستأجرة أو لزوارها المترددين على مقرها.
لما كان ذلك فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إن لما تقدم يتعين رفض الطعن.


(1) نقض 29/ 6/ 1976 مجموعة المكتب الفني السنة 27 ص 1454، نقض 20/ 12/ 1979 مجموعة المكتب الفني السنة 30 ع 3 ص 377.

الطعن 303 لسنة 48 ق جلسة 1 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 366 ص 1975

جلسة أول ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، وصلاح عبد العظيم، وسيد عبد الباقي، ودكتور أحمد حسني.

-------------

(366)
الطعن رقم 303 لسنة 48 القضائية

استئناف. إفلاس. قانون. حكم. دعوى.
الحكم الصادر في دعوى إشهار الإفلاس. ميعاد استئنافه خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه. م 394 قانون التجارة. القواعد المستحدثة في قانون المرافعات. هدم اعتبارها ناسخة لما نصت عليه القوانين الخاصة من إجراءات ومواعيد (1).

-----------------
استقر قضاء هذه المحكمة على أن ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى إشهار الإفلاس الواجب التعويل عليه هو خمسة عشرة يوماً من تاريخ إعلانه وفقاً لحكم المادة 394 من قانون التجارة وأن حكم هذه المادة جاء صريحاً ينطبق على جميع دعاوى الإفلاس فلا يبدأ ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ الإعلان بما في ذلك حالة رفض دعوى المدعي وأن هذه القواعد التي استحدثها قانون المرافعات في هذا الخصوص لا تعتبر ناسخة لما نصت عليه القوانين الخاصة من إجراءات ومواعيد رأى المشرع أن يخص بها دعاوى معينة خروجاً على القواعد العامة التي نظمها قانون المرافعات كما هو الحال في دعوى إشهار الإفلاس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه - تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 123 سنة 1971 تجاري كلي إفلاس جنوب القاهرة على البنك المطعون ضده طلب فيها الحكم ببطلان العقدين المؤرخين 1/ 2/ 1961 و14/ 12/ 1961 المتضمنين كفالة المفلس...... للشركة الشرقية للهندسة والتجارة على وجه التضامن في الاعتمادين المفتوحين لهما بالبنك المطعون فيه. وقال بياناً لدعواه إنه قضى في الدعوى رقم 3 سنة 63 صلح وافي بإشهار إفلاس المذكور وتحدد 1/ 1/ 1962 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع وتعين هو وكيلاً مؤقتاً عن الدائنين وإذ تعدل تاريخ التوقف عن الدفع استئنافياً إلى 11/ 11/ 1959 فإن كفالة المفلس للشركة بمقتضى العقدين سالفي الذكر تكون باطلة باعتبارها من التبرعات المنصوص عليها في المادة 227 من القانون التجاري لوقوعها في فترة الريبة، وبتاريخ 28/ 12/ 1974 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 467 سنة 92 ق، وبتاريخ 24/ 12/ 1977 حكمت محكمة استئناف القاهرة بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على سند من القول إن ميعاد الاستئناف في حالة الحكم برفض دعوى المدعي يكون خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم وكان ما انتهى إليه هذا الحكم يخالف نص المادة 394 من قانون التجارة الذي حدد ميعاد الاستئناف في دعاوى الإفلاس بخمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان وجاء هذا النص عاماً ومطلقاً ومن ثم يسري حكمه على جميع الدعاوى ولو كان الاستئناف مرفوعاً من المدعي الذي رفضت دعواه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ما يخالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى إشهار الإفلاس الواجب التعويل عليه هو خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه وفقاً لحكم المادة 394 من قانون التجارة وأن حكم هذه المادة جاء صريحاً ينطبق على جميع دعاوى الإفلاس فلا يبدأ ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ الإعلان بما في ذلك حالة رفض دعوى المدعي وأن القواعد التي استحدثها قانون المرافعات في هذا الخصوص لا تعتبر ناسخة لما نصت عليه القوانين الخاصة من إجراءات ومواعيد رأى المشرع أن يخص بها دعاوى معينة خروجاً على القواعد العامة التي نظمها قانون المرافعات كما هو الحال في دعوى إشهار إفلاس وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ما يخالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب والإحالة.


(1) نقض 8/ 5/ 1975 - مجموعة المكتب الفني - السنة 26 ص 937.

الطعن 457 لسنة 42 ق جلسة 30 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 364 ص 1966

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد شوقي المليجي، وفهمي عوض مسعد، وعبد العزيز فودة، ومحمود صدقي خليل.

-----------------

(364)
الطعن رقم 457 لسنة 42 القضائية

عمل "ترقية العامل".
قيام العامل على سبيل الاختيار بأعمال وظيفة أعلى لم يستوف شروط شغلها. لا يكسبه حقاً في الترقية إليها. اعتبار ذلك ندباً لها لا يجري مجرى الترقية.

-------------
إذا كان الثابت أن الطاعن لم يستوف أحد شروط شغل وظيفة الربان وهو شرط القيام بوظيفة ضابط أول على إحدى السفن مدة خدمة بحرية فعلية لا تقل عن ثلاث سنوات، وكان قيامه على سبيل الاختيار بأعمال وظيفة الربان التي لم يستوف شروط شغلها لا يكسبه الحق في الترقية غليها ولا يعدو ذلك أن يكون ندباً لهذه الوظيفة فلا يجري مجرى الترقية، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض دعوى العامل استناداً إلى عدم أحقيته للترقية إلى وظيفة الربان لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها - الشركة العربية المتحدة للملاحة البحرية - الدعوى رقم 1277 لسنة 1969 عمال كلي الإسكندرية طالباً الحكم (أولاً) بصحة قرار رئيس مجلس الشركة المطعون ضدها في 7/ 12/ 1966 بترقيته إلى وظيفة ربان و(ثانياً) بإلغاء قرار لجنة شئون العاملين بالشركة والمعتمد من مجلس إدارتها في 10/ 8/ 1967 لبطلانه و(ثالثاً) بإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له فروق الأجر المستحقة له حتى تاريخ الحكم في الدعوى. وقال بياناً لدعواه أنه التحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها في 8/ 3/ 1961 في وظيفة ضابط ثالث وتدرج إلى أن وصل لوظيفة ضابط أول ثم صدر قرار مجلس إدارة الشركة بتاريخ 7/ 12/ 1966 بترقيته لوظيفة ربان ونفذ القرار وتسلم عمله الجديد. إلا أن الشركة بعثت إلى بكتاب في 23/ 8/ 1967 تخطره فيه بأن لجنة شئون العاملين بها قررت إعادته إلى وظيفته السابقة وأن رئيس مجلس إدارة الشركة اعتمد هذا القرار في 10/ 8/ 1967 إذ جاء هذا القرار مخالفاً للقانون لمساسه بقرار ترقيته الصادر تاريخ 7/ 12/ 1966 وكان قرار رئيس مجلس الإدارة باعتماده باطلاً بدوره فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 16/ 4/ 1969 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 29/ 4/ 1971 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية وقيد استئنافه برقم 950 سنة 27 ق. وبتاريخ 25/ 4/ 1972 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة وتحدد أخيراً لنظره جلسة 12/ 10/ 1980 وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار لائحة نظام العاملين بالقطاع العام جاء خلواً من الإشارة إلى نظام للترقية تحت الاختيار وأن الترقية إنما تتم وفقاً لأحكامه بإتباع قواعد محددة، كما أن تنظيم العمل الذي وضعته الشركة تنفيذاً لهذا القرار الجمهوري في 19/ 12/ 1966 لاحقاً لتاريخ صدور قرار ترقيته التزماً بالحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملين ومنها قرار ترقيته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك واعتد بقرار لجنة شئون العاملين بإعادته إلى وظيفته السابقة بعد أن صار قرار ترقيته نهائياً بانتهاء مدة الاختيار المحددة وأشاح عن دفاعه في هذا الشأن وما قدمه من مآخذ على القرار الصادر بإعادته إلى عمله السابق مما هو ثابت في الأوراق، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان الواقع الثابت في الدعوى أن الطاعن لم يستوف أحد شروط شغل وظيفة الربان وهو شرط القيام بوظيفة ضابط أول على إحدى السفن مدة خدمة بحرية فعلية لا تقل عن ثلاث سنوات، وكان قيامه على سبيل الاختبار بأعمال وظيفة الربان التي لم يستوف شروط شغلها لا يكسبه الحق في الترقية إليها ولا يعدو ذلك أن يكون ندباً لهذه الوظيفة فلا يجري الترقية، فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهي إلى رفض الدعوى استناداً إلى عدم أحقيته الطاعن في الترقية إلى وظيفة الربان لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ويكون النعي عليه بأسباب الطعن على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1562 لسنة 49 ق جلسة 25 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 363 ص 1962

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فودة، عبد الحميد المنفلوطي، منير عبد المجيد وعلي السعدني.

---------------

(363)
الطعن رقم 1562 لسنة 49 القضائية

(1، 2) مؤسسات عامة.
(1) إلغاء المؤسسات العامة. التفرقة بين المؤسسات التي تمارس نشاطاً بذاتها وتلك التي لا تمارس نشاطاً بذاتها. م 7، 8 ق 111 لسنة 1975.
(2) إلغاء المؤسسة. أثره. انقضاء شخصيتها وأيلولة حقوقها والتزاماتها إلى الجهة التي يحددها الوزير المختص مع وزير المالية.

---------------
1 - مفاد نص المادتين السابعة والثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 أن المشرع فرق بين نوعين من المؤسسات العامة فألغى تلك التي لا تمارس نشاطاً بذاتها وعهد إلى رئيس مجلس الوزراء إصدار قرار بتجديد المؤسسات العامة التي تمارس نشاطاً بذاتها لتستمر المدة المنصوص عليها في القانون على النحو الذي أوضحته أحكامه.
2 - المؤسسات الملغاة بموجب القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 نيط بالوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية إصدار القرارات اللازمة لتصفية أعمالها وتحديد الجهات التي تؤول إليها مالها من حقوق وما عليها من التزامات وإلغاء المؤسسة العامة يترتب عليه انقضاء شخصيتها المعنوية وأيلولة حقوقها والتزاماتها إلى الجهة التي يحددها الوزير المختص مع وزير المالية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على مابين من الحكم المطعون فيه، وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 177 لسنة 1977 مدني الإسكندرية الابتدائية على الشركة الطاعنة وأخر بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 30000 ج وقال شرحاً للدعوى أن ابنه كان يعمل لدى المؤسسة المصرية العامة لاستزراع وتنمية الأراضي المستصلحة التي حلت محلها التي حلت محلها الطاعنة، وأثناء قيادته بتاريخ 7/ 8/ 1975 جراراً مملوكاً لها انقلب الجرار فأصيب ابنه بإصابات أودت بحياته، وحرر عن الحادث المحضر رقم 185/ 1975 عوارض العامرية، ولما كان قد لحق به ضرر من جراء فقد ابنه أقام دعواه. دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وبتاريخ 21/ 3/ 1978 حكمت محكمة أول درجة برفض الدفع وبإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه ما أصابه من ضرر، وبعد سماع شاهديه حكمت بتاريخ 26/ 12/ 1978 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 1500 ج استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 114 س و35 ق مدني الإسكندرية طالباً تعديله والحكم له بطلباته، وبتاريخ 17/ 4/ 1979 قررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلى الاستئناف الأول ليصدر فيهما حكم واحد، ثم قضت بتاريخ 19/ 5/ 1979 برفضها وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرات أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أنها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على أنها ليست خلفاً للمؤسسة المصرية العامة لاستزراع وتنمية الأراضي المستصلحة، إذ ألغيت المؤسسة المذكورة بالقانون رقم 11 / 1975 وآلت حقوقها والتزاماتها إلى وزارة المالية غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع تأسيساً على أن الطاعنة حلت محل المؤسسة الملغاة وأنه لا توجد شركة أخرى حلت محل تلك المؤسسة مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة الثالثة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 قد جرى نصها على "تلغى المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطاً بذاتها وذلك تدريجاً خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.... ويصدر الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية القرارات اللازمة لتصفية أعمالها، وتحديد الجهات التي تؤول إليها مالها من حقوق وما عليها من التزامات" كما نصت المادة السابعة من ذات القانون على أن "يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد المؤسسات العامة التي تمارس نشاطاً بذاتها في تاريخ العمل بهذا القانون... وتستمر هذه المؤسسة في مباشرة هذا النشاط وفي مباشرة اختصاصاتها بالنسبة للوحدات الاقتصادية التابعة لها وذلك لمدة لا تجاوز ستة شهور ويتم خلالها بقرار من الوزير المختص تحويلها إلى شركة عامة أو إدماج نشاطها في شركة قائمة ما لم يصدر بشأنها تشريع خاص أو قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح من الوزير المختص بإنشاء هيئة عامة تحل محلها أو بأيلولة اختصاصاتها إلى جهة أخرى، وإذ صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 909 سنة 1975 بتحديد المؤسسات العامة التي تمارس نشاطاً بذاتها في تطبيق أحكام القانون رقم 111 سنة 1975 وتضمن الكشف المرفق به بيان المؤسسات المذكورة بينها المؤسسة المصرية العامة لاستزراع وتنمية الأراضي المستخلصة، وقضى قرار وزير الزراعة رقم 2673 سنة 1977 بأن تؤول كافة الحقوق والالتزامات الخاصة بالمؤسسة المصرية العامة لاستزراع الأراضي الملغاة في 31/ 12/ 1975 إلى وزارة المالية مما مفاده أن المشرع فرق بين نوعين من المؤسسات العامة، فأبقى تلك التي لا تمارس نشاطاً بذاتها وعهد إلى رئيس مجلس الوزراء إصدار قرار بتحديد المؤسسات العامة التي تمارس نشاطاً بذاتها لتستمر المدة المنصوص عليها في القانون على النحو الذي أوضحته أحكامه، أما المؤسسات الملغاة فقد ناط بالوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية إصدار القرارات اللازمة لتصفية أعمالها وتحديد الجهات التي تؤول إليها ما لها من حقوق وما عليها من التزامات. لما كان ذلك. وكان إلغاء المؤسسة العامة يترتب عليه انقضاء شخصيتها المعنوية وأيلولة حقوقها والتزاماتها إلى الجهة التي يحددها القانون، وكانت كافة الحقوق والالتزامات الخاصة بالمؤسسة المصرية العامة لاستزراع وتنمية الأراضي الملغاة قد آلت إلى وزارة المالية على نحو ما سلف بيانه - وكانت الشركة الطاعنة قد أسست بمقتضى قرار وزير الزراعة رقم 248 لسنة 1976 ولها شخصية معنوية منبتة الصلة بالمؤسسة الملغاة. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، على سند من القول بأن المؤسسة العامة لاستغلال وتنمية الأراضي المستصلحة قد ألغيت بالقانون 111 سنة 1975 وحلت محلها شركة مريوط الزراعية (الطاعنة) ولا توجد شركة أخرى حلت محل المؤسسة الملغاة، فإن الشركة المستأنفة تعتبر خلفاً للمؤسسة وتحل محلها في كافة الحقوق والالتزامات، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.

الطعن 956 لسنة 49 ق جلسة 25 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 362 ص 1957

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عودة، ومنير عبد المجيد، وعلي السعدني، وعبد المنعم بركة.

---------------

(362)
الطعن رقم 956 لسنة 49 القضائية

(1، 2) حكم. "تسبيب الحكم". "ما يعد قصوراً".
(1) الإبهام والغموض والنقض. عيوب في تسبيب الحكم تستوجب نقضه. مثال.
(2) إغفال الحكم الرد على دفاع الخصم بعدم ملكية طالب الريع لحصة بعقار النزاع. قصور.

-----------------
1 - الإبهام والغموض والنقض في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه وإذ كان الحكم الابتدائي قضى بإلزام الطاعن بريع ثلاثة أرباع المنزل محل النزاع أرضاً وبناء وبتسليمه نصيبه في هذا المنزل. ومؤدى هذا الحكم أن التسليم يشمل النصيب في الأرض والبناء، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير المنتدب الذي انتهى إلى أن مباني العقار موضوع النزاع أقامها الطاعن خلال سنتي 1967، 1968 بعد أن أزيلت المباني القديمة سنة 1967، وقضي بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليه الريع المستحق عن ثلاثة أرباع الأرض فقط دون المباني. غير أنه أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من تسليم المطعون عليه نصيبه في المنزل دون أن يبين ما إذا كان هذا النصيب في الأرض فقط حسبما ورد في تقرير الخبير الذي أخذ به الحكم وأقام عليه قضاءه، أم في الأرض والمباني وفقاً لمؤدى الحكم الابتدائي فإنه يكون قد شابه الغموض (1).
2 - كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم. وإذ كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليه غير مالك لثلاثة أرباع أرض العقار السالف الذكر - وأنه بالتالي لا يستحق ريعاً - لأن عقد شرائه لها هو عقد ابتدائي قضى بصحته ونفاذه في دعوى لم يسجل الحكم الصادر فيها. كما أنه لم يكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وهو دفاع جوهري قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، ولم يتناوله الحكم المطعون فيه وأغفل الرد عليه، فإنه يكون قد عاره القصور في التسبيب (2).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 1532 سنة 1972 مدني الزقازيق الابتدائي بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يسلم له ثلاثة أرباع المنزل المبين بصحيفة الدعوى ويؤدي له مبلغ 280 ج قيمة الريع عن المدة من أول مايو سنة 1967 حتى آخر أغسطس سنة 1972 وما يستجد حتى تمام التسليم، وقال شرحاً للدعوى أنه اشتري الحصة المذكورة من ورثة المرحوم...... بعقد ابتدائي حكم بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 880 سنة 1964 مدني الزقازيق الابتدائية، وأن المرحومة....... كانت تشاركه في ملكية المنزل بحق الريع، وحكم له ضدها بحقه في الريع في الدعوى رقم 140 لسنة 65 مدني بندر الزقازيق. ولما توفيت استولى ورثتها على ريع المنزل كله، فأقام ضدهم الدعوى رقم 961 سنة 1971 مدني بندر الزقازيق وحكم فيها لصالحه بنصيبه في الربع، ثم باعوا المنزل إلى الطاعن بعقد ابتدائي فأقام الدعوى رقم 346 سنة 1971 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم وبصحته ونفاذه وتدخل المطعون عليه في الدعوى طالباً رفضها فيما جاوز الريع وأجيب إلى طلبه غير أن الطاعن وضع يده على المنزل كله واستغله منذ 1/ 5/ 1967. وبتاريخ 29/ 5/ 1973 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه أن الطاعن استغل ثلاثة أرباع المنزل في المدة السالفة الذكر ثم حكمت بتاريخ 3/ 12/ 1974 بندب خبير من خبراء وزارة العدل لتقدير صافي الريع عن تلك المدة وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 25/ 1/ 1977 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون عليه مبلغ 280 ج وبأن يسلمه نصيبه في المنزل. استأنف الطاعن هذا الحكم إلى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 153 سنة 20 ق مدني المنصورة (مأمورية الزقازيق) طالباً إلغاءه، وبتاريخ 23/ 10/ 1978 حكمت المحكمة بندب الخبير المهندس بمكتب خبراء وزارة العدل لإثبات حالة العقار وبيان تاريخ إنشائه والمالك له سنده، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 22/ 2/ 1979 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يدفع إلى المطعون عليه مبلغ 169 ج و200 م وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت فيها أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الغموض والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة قد خلص في تقريره إلى أن المباني القديمة التي كانت قائمة على أرض النزاع قد أزيلت سنة 1967 وأقام الطاعن بدلها مبان جديدة يمتلكها وقد أخذت محكمة أول درجة بتقرير الخبير غير أنها قضت للمطعون عليه بريع ثلاثة أرباع العقار أرضاً وبناء وبتسليمه نصيبه في المنزل. وانتهى الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف إلى ما خلص إليه الخبير الأول وقدر الريع المستحق عن ثلاثة أرباع الأرض فحسب دون المباني، وأخذ الحكم المطعون فيه بهذا التقرير وعدل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليه الريع المستحق عن ثلاثة أرباع الأرض فقط، إلا أنه أيد حكم محكمة أول درجة في صدد تسليم المطعون عليه نصيبه في المنزل دون أن يبين ما إذا كان هذا النصيب يشمل الأرض والمباني أم الأرض فقط، كما أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع جوهري للطاعن تضمن أن المطعون عليه ليس مالكاً لثلاثة أرباع أرض العقار محل النزاع لأن عقد شرائه لها، إنما هو عقد عرفي لم يتم تسجيله كما أنه عجز عن إثبات ملكيته للأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية حسبما ثبت من تقرير الخبير عول عليه الحكم مما يعيب الحكم المطعون فيه بالغموض والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الإبهام والغموض والنقض في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه، وكل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليه غير مالك لثلاثة أرباع أرض العقار السالف الذكر لأن عقد شرائه لها هو عقد ابتدائي قضى بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 880 سنة 1964 مدني الزقازيق الابتدائية ولم يسجل الحكم الصادر في تلك الدعوى، كما أن المطعون عليه لم يكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وهو دفاع جوهري قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى ولم يتناوله الحكم المطعون فيه وأغفل الرد عليه، هذا إلى أن الحكم الابتدائي قضى بإلزام الطاعن بريع ثلاثة أرباع المنزل محل النزاع أرضاً وبناءاً وتسليمه نصيبه في هذا المنزل ومؤدى هذا الحكم أن التسليم يشمل النصيب في الأرض والبناء، وقد أخذ الحكم المطعون فيه بتقرير الخبير المنتدب الذي انتهى إلى أن مباني العقار موضوع النزاع أقامها الطاعن خلال سنتي 1967، و1968 بعد أن أزيلت المباني القديمة سنة 1967، وقضى بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليه الريع المستحق عن ثلاثة أرباع الأرض فقط دون المباني غير أنه أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من تسليم المطعون عليه نصيبه في المنزل دون أن يبين ما إذا كان هذا النصيب في الأرض فقط حسبما ورد في تقرير الخبير الذي أخذ به الحكم وأقام عليه قضاءه أم في الأرض والمباني وفقاً لمؤدى الحكم الابتدائي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره القصور في التسبيب وشابه الغموض مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.


(1) الإبهام والغموض والنقض في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه.
(2) الطعن رقم 36 لسنة 3 ق - جلسة 25/ 1/ 1934 - مجموعة ربع قرن ص 552 رقم 92.
(الطعن رقم 26 لسنة 12 ق - جلسة 21/ 1/ 1943 مجموعة ربع قرن ص 552 رقم 93.