الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 19 يونيو 2023

الطعن 17744 لسنة 87 ق جلسة 27 / 11 / 2019

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / على نور الدين الناطورى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / ياسر جميل محمد محمود محمد علي " نائبي رئيس المحكمة " حاتم حميده ومحمد هديب

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر شوق.

وأمين السر السيد / أحمد لبيب.

المرفوع من
...... " المحكوم عليه "
ضد
النيابة العامة " المطعون ضدها "

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17744 لسنة 87 القضائية .
---------------

" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 10506 لسنة 2016 جنايات قسم العامرية ثاني (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 3043 لسنة 2017 غرب الإسكندرية ) .
بأنه في يوم 3 من أغسطس سنة 2016 بدائرة قسم العامرية ثاني محافظة الإسكندرية.
حاز بقصد التعاطي مادة " الترامادول " المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 16 من مايو سنة 2017 عملاً بالمواد 1، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم "152" من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمعدل . بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عمَّا أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 3 من يونيه سنة 2017، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 12 من يوليه سنة 2017 موقعاً عليها من المحامي/ .......
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

---------------
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز عقار مخدر " ترامادول " بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن خلا من الأسباب وصيغ في عبارات عامة معماة ومجملة وغامضة واطرح برد قاصر غير سائغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولأن من أجراه ليس له الحق في تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية وفقاً لأحكام القانون رقم 66 لسنة 1963، كما أن المحكمة لم تقم بتطبيق قانون الجمارك سالف الذكر على الواقعة. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات 1 .... رائد شرطة بمباحث مطار برج العرب، 2 ..... أمين شرطة بمصلحة أمن المواني بمطار برج العرب واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت بتقرير المعمل الكيميائي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رُتب عليها، وقد أورد الحكم مؤدي كل منهم في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الواقعة وفق الصورة التي اقتنعت بها واستقرت في وجدانها - على النحو المار بيانه - وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله من غير المختص به وهم رجال الجمارك وذلك عملاً بالمادة 66 من قانون الجمارك وعدم توافر حالة التلبس بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله من غير المختص به وهم رجال الجمارك وذلك عملاً بالمادة 66 من قانون الجمارك وعدم توافر حالة التلبس، ولما كان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس والقول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان شاهد الإثبات الثاني قد تلاحظ له حالة مباشرة مهام عمله بفحص أمتعة الركاب اظهار جهاز الأشعة صورة لجسم معتم بداخل حقيبة المتهم فاصطحبه إلى شاهد الإثبات الأول إذ كان ما شاهده بالجهاز مبرراً كافياً ينبئ بذاته عن وقوع جريمة وعليه اصطحبه إلى الشاهد الأول الذي أجرى تفتيشه وكان له ذلك لما توافر من مظاهر على النحو السابق فعثر بحقيبته على الأقراص المخدرة المضبوطة، ومن ثم يضحى الدفع دونما سند من القانون وجدير بالرفض ..." وهو من الحكم رد سائغ وكاف لرفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش والتعويل على ما ضبط من مخدر كثمرة لهذا التفتيش، وذلك بأن قبول الطاعن ركوب الطائرة وتواجده داخل أحد المطارات يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة، فإن تحفظ أمين الشرطة - المعين على جهاز كشف الأجسام - للطاعن واستدعاءه للشاهد الأول والذي لا يماري الطاعن في أنه يعمل بإدارة البحث الجنائي بمطار برج العرب الدولي، ثم تفتيش وضبط المخدر بحقيبة ملابسه يكون صحيحاً على أساس الرضاء به مقدماً من صاحب الشأن رضاءً صحيحاً، هذا إلى إن ما يجريه الضابط من تفتيش في هذا الشأن هو من الواجبات التي يمثلها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا يلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه فإذا أسفر التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام، فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمره إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش أن من قام بتفتيش حقيبة الطاعن هو الضابط - شاهد الإثبات الأول - وليس أمين الشرطة - والذي يمتنع أيضاً بصفة الضبطية القضائية، بنص الفقرة الثانية من المادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني سليم. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بعدم تطبيق قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 أمر لم يتصل بقضاء الحكم وغير متعلق به، ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص يضحى غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

الطعن 844 لسنة 46 ق جلسة 19 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 269 ص 1420

جلسة 19 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الفقي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور سعيد عبد الماجد، عاصم المراغي، محمد فتح الله، والدكتور أحمد حسني.

--------------

(269)
الطعن رقم 844 لسنة 46 القضائية

(1، 2) حكم "الطعن في الحكم". نقض.
(1) إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلي المعين في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء ما. شرطه.
(2) إضافة ميعاد مسافة لمن يكون موطنه في مناطق الحدود. المقصود بهذه المناطق. هي تلك الواقعة بالقرب من الحدود السياسية لمصر ولا تربطها بالمدن الرئيسية وسائل مواصلات منتظمة. مدينة مرسى مطروح. لا تعد من مناطق الحدود.

----------------
1 - مفاد نص المادة 16 من قانون المرافعات أنه إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء ما فإنه يضاف إلى الميعاد الأصلي ميعاد مسافة بين المكان الذي يجب انتقال الشخص - أو ممثله - منه والمكان الذي يجب عليه الحضور فيه أو القيام فيه بعمل إجرائي ما خلال هذا الميعاد، ويجب لإضافة ميعاد مسافة لمن يكون موطنه في مصر أن تكون المسافة السالف ذكرها خمسون كيلو متراً على الأقل حيث يضاف يوم واحد عنها كما يزاد يوم على ما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً على ألا يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام.
2 - ميعاد المسافة بالنسبة لمن يكون موطنه في مناطق الحدود خمسة عشر يوماً بصرف النظر عن بعد هذا الموطن بالكيلو مترات، وإذ خلت نصوص قانون المرافعات من يبان المقصود بمناطق الحدود في نطاق تطبيقه فإنه يتعين الاستهداء بقواعد القانون الدولي والحكمة التي تغياها المشرع من إضافة ميعاد المسافة وتفاوت مدده، وعلى هدي ذلك تكون مناطق الحدود هي المناطق النائية التي تقع بالقرب من الحدود السياسية بين جمهورية مصر العربية والدول المجاورة لها ولا تربطها بالمدن الرئيسية بالجمهورية وسائل مواصلات منتظمة وذلك بصرف النظر عن مدى بعدها بالكيلو مترات. لما كان ذلك، وكانت مدينة مرسى مطروح - التي يقيم بها الطاعن - هي عاصمة محافظة مطروح وتربطها بباقي المدن الرئيسية مواصلات منتظمة فإنها
لا تعتبر من مناطق الحدود فلا يحق للطاعن سوى الاستفادة من ميعاد المسافة المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 16 من قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2001 سنة 71 مدني كلي الإسكندرية على المطعون ضدهما طالباً الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بالشقة مع كل ما يترتب على ذلك قانوناً. وبتاريخ 11/ 2/ 1975 قضت محكمة إسكندرية الابتدائية برفض الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 259 سنة 31 ق مدني، وبتاريخ 9/ 5/ 1976 قضت محكمة استئناف إسكندرية بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت المطعون ضدها الثانية مذكرة دفعت فيها بسقوط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الدفع المشار إليه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الثانية أن الطاعن أودع قلم كتاب محكمة استئناف إسكندرية صحيفة الطعن بالنقض في 17/ 7/ 1976 وإذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر في 9/ 5/ 1976 فإن الطاعن يكون قد تجاوز المدة المقررة قانوناً للطعن بالنقض وسقط حقه فيه، ولا وجه لما ذهب إليه الطاعن من أن مدينة مرسى مطروح التي يقيم بها تعتبر من مناطق الحدود ابتغاء الاستفادة من ميعاد المسافة الوارد بالفقرة الثانية من المادة 16 من قانون المرافعات وهو خمسة عشر يوماً ذلك أن مناطق الحدود التي تقع على حدود الجمهورية مثل السلوم غرباً وسيناء شرقاً وحدود جمهورية مصر مع جمهورية السودان جنوباً أمام مدينة مرسى مطروح فلا تعد منطقة حدود إذ أنها عاصمة محافظة مطروح ويربطها بالإسكندرية طرق مواصلات متعددة ومنتظمة وهي السكة الحديد وسيارات الأتوبيس ومن ثم يكون ميعاد المسافة الواجب احتسابه هو أربعة أيام فقط طبقاًَ للفقرة الأولى ومن المادة 16 من قانون المرافعات باعتبار أن المسافة بين مدينة مرسى مطروح والإسكندرية تزيد على مائتي كيلو متر وإذ صدر الحكم المطعون فيه في 9/ 5/ 1976 وأودعت صحيفة الطعن بالنقض في 17/ 7/ 1976 فإن الطعن يكون قد أقيم بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنقض مضافاً إليه ميعاد المسافة المقرر قانوناً.
حيث إن الدفع صحيح، ذلك أن مفاد نص المادة 16 من قانون المرافعات أنه إذا كان معيناً في القانون ميعاد للحضور أو لمباشرة إجراء ما فاته يضاف إلى الميعاد الأصلي ميعاد مسافة بين المكان الذي يجب انتقال الشخص - أو ممثله - منه والمكان الذي يجب عليه الحضور فيه أو القيام فيه بعمل إجرائي ما خلال هذا الميعاد، ويجب لإضافة ميعاد مسافة لمن يكون موطنه في مصر أن تكون المسافة السالف ذكرها خمسون كيلو متراً على الأقل بحيث يضاف يوم واحد عنها كما يزاد على ما يزيد عن الكسور على الثلاثين كيلو متراً على ألا يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام، أما من يكون موطنه في مناطق الحدود فإن ميعاد المسافة بالنسبة له خمسة عشر يوماً بصرف النظر عن بعد هذا الموطن بالكيلو مترات، وإذ خلت نصوص قانون المرافعات من يبان المقصود بمناطق الحدود في نطاق تطبيقه فإنه يتعين الاستهداء بقواعد القانون الدولي والحكمة التي تغياها المشرع من إضافة ميعاد المسافة وتفاوت مدده، وعلى هدى ذلك تكون مناطق الحدود هي المناطق النائية التي تقع بالقرب من الحدود السياسية بين جمهورية مصر العربية والدول المجاورة لها ولا تربطها بالمدن الرئيسية بالجمهورية وسائل مواصلات منتظمة وذلك بصرف النظر عن مدى بعدها بالكيلو مترات. لما كان ذلك، وكانت مدينة مرسى مطروح - التي يقيم بها الطاعن - هي عاصمة محافظة مطروح وتربطها بباقي المدن الرئيسية مواصلات منتظمة فإنها لا تعتبر من مناطق الحدود فلا يحق للطاعن سوى الاستفادة من ميعاد المسافة المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 16 من قانون المرافعات، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 9/ 5/ 1976 وكان ميعاد الطعن بالنقض ومدته ستون يوماً - قد بدأ في السريان اعتباراً من اليوم التالي لصدور الحكم وكان ميعاد المسافة بين موطن الطاعن بمدينة مرسى مطروح إلى مقر محكمة استئناف إسكندرية – التي أودع صحيفة الطعن في قلم كتابها – هو أربعة أيام طبقاً لنص المادة 16/ 1 من قانون المرافعات فإن الطاعن إذ أودع صحيفة الطعن في قلم كتاب المحكمة المشار إليها بتاريخ 17/ 7/ 1976 فإنه يكون قد أقام طعنه بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنقض مضافاً إليه ميعاد المسافة المقرر قانوناً ومن ثم يكون حقه في الطعن قد سقط ويتعين لذلك قبول الدفع والحكم بعد قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد القانوني.

الطعن 68 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 8 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 68 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
حامد عبد الله محمد  الرستمانى
مطعون ضده:
في جي سي لمقاولات البناء ش ذ م م
فرات للاستشارات الهندسية
دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيرى ويمثلها ديوان الحاكم بدبي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1492 استئناف مدني
بتاريخ 12-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر شريف حشمت جادو وبعد المداولة
حيث ان الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان المطعون ضدها الاولي ? في جي سي لمقاولات البناء - اقامت الدعوي رقم 932 لسنة 2021 مدني جزئي بطلب الحكم بالزام الطاعن والمطعون ضدها الثالثة ? دائرة الشئون الإسلامية - بدفع مبلغ 993.334.27 درهما والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق في 27-4-2020 ، وقالت بيانا لذلك انه بموجب عقد مقاولة محرر في 12-11-2016 اسند اليها الطاعن مقاولة انشاء مسجد متبرع به لصالح المطعون ضدها الثالثة وانها انجزت البناء وتستحق الدفعة الختامية بالمبلغ المطالب به الا ان الطاعن والمطعون ضدها الثالثة تقاعسا عن السداد رغم ان استشاري المشروع المطعون ضده الثاني لم يعترض علي الصرف وانها أنجزت العمل دون ملاحظات علي التنفيذ ، ، ادخل الطاعن المطعون ضده الثاني خصما في الدعوي ، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان ، استأنفت المطعون ضدها الاولي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1404 لسنة 2021 مدني وقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف واعادت الدعوي الي محكمة الأول درجة لتفصل في الموضوع حيث قيدت برقم 2673 لسنة 2021 مدني جزئي ، طعن الطاعن علي هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 419 لسنة 2021 مدني وبتاريخ 30-12-2021 قضت هذه المحكمة بعدم جواز الطعن تأسيسا علي التنازل عن شرط التحكيم لسبق لجوء المطعون ضدها الاولي طبقا للعقد الي استشاري المشروع المطعون ضده الثاني لتسوية الخلاف وديا مع الطاعن ورفض هذين الطرفين التحكيم ويكون بالتالي للمطعون ضدها الاولي ان تلجا الي المحاكم صاحبة الولاية العامة بعد ان تعذر اللجوء الي التحكيم ، وبتاريخ 14-9-2022 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة ? دائرة الشئون الإسلامية ? لرفعها علي غير ذي صفة ، وبعدم قبول ادخال المطعون ضده الثاني استشاري المشروع وبالزام الطاعن بان يؤدي للمطعون ضدها الاولي مبلغ 937.21.55 درهما والفائدة 5% من تاريخ المطالبة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1492 لسنة 2022 مدني واستأنفته المطعون ضدها الاولي بالاستئناف الفرعي رقم 1530 لسنة 2022 مدني، وبتاريخ 12-1-2023 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن علي هذا الحكم بطريق التمييز بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 6-2-2023 وقدمت المطعون ضدها الاولي مذكرة بدفاعها في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن كما قدمت المطعون ضدها الثالثة مذكرة بدفاعها في الميعاد طلبت فيها عدم قبول الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
حيث ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان قبول الطعن امام محكمة التمييز من عدمه مما يتعلق بالنظام العام وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، وكانت المادة 179 من قانون الإجراءات المدنية توجب اشتمال صحيفة الطعن بالتمييز علي بيان أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم مما مفاده انه ولئن كان للطاعن ان يختصم في الطعن من يري اختصامهم ممن سبق وجودهم امام محكمة الموضوع بذات الوضع السابق اختصامهم به الا انه يجب عليه ان يوجه طعنه الي المحكوم له الذي يبغي نقض الحكم في حقه وليس غيره ، ولما كان المطعون ضدهما الثاني والثالثة لم يقض لهما بشيء علي الطاعن ولم يكن لهما طلبات في مواجهته ومن ثم فان توجيه الطعن بالتميز اليهما مع المطعون ضدها الاولي التي قضي لها بطلباتها قبل الطاعن يكون غير مقبول
وحيث ان الطعن فيما عدا ما سبق استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث ان الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي بها الطاعن ? عدا الشق الثاني من السبب الخامس - علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول انه تمسك بشرط التحكيم المنصوص عليه في اتفاقية المقاولة المبرمة مع المطعون ضدها الاولي وعقود الفيديك وبما تشترطه الاتفاقية في البند رقم 11 بها من عرض الخلاف قبل اللجوء للتحكيم علي استشاري المشروع لتسويته وديا وانه نفاذا لذلك وجه إنذارا للمطعون ضدها الاولي يدعوها الي اتباع الإجراءات التي تسبق اللجوء الي التحكيم كما انها لم تسمي المحكم الذي يتعين عليها اختياره ولم تطالبه بتعين محكم من طرفه واثرت اللجوء مباشرة الي القضاء تطرح نزاعها ، الا ان الحكم المطعون فيه انتهي في قضائه الي تعذر التحكيم واختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة بقالة انه والاستشاري رفضا طلب التحكيم من جانب المطعون ضدها الاولي والتفت عن دلالة الإنذار الموجه منه اليها واعتبر طلبه تسوية النزاع تنازل ضمني منه عن مشارطة التحكيم مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان حكم محكمة التمييز الذي يصدر في طعن سابق بين ذات الخصوم يحوز الشيء المحكوم فيه في خصوص المسالة القانونية التي حسمها وبما لا يجوز معه للخصوم المنازعة بشأنها في طعن اخر ولو كان مقاما عن الحكم الصادر من محكمة الإحالة بعد النقض ، لما كان ذلك وكانت محكمة التمييز قد حسمت في حكمها الصادر في الطعن رقم 419 لسنة 2021 مدني النزاع بين الطاعن والمطعون ضدها الاولي حول شرط التحكيم المنصوص عليه في اتفاقية المقاولة المبرمة بينهما ورفض الطعن علي الحكم الاستئنافي رقم 1404 لسنة 2021 مدني الذي لم يعتد بشرط التحكيم والغي الحكم المستأنف وأعاد الدعوي لمحكمة اول درجة لتفصل في موضوع النزاع فلا يجوز للطاعن ان يطعن علي الحكم الصادر في موضوع النزاع بشرط التحكيم الذي حاز حكم التمييز الحجية بشأنه ويضحي بالتالي النعي بهذه الأسباب علي غير أساس
وحيث ان الطاعن ينعي بالشق الثاني من السبب الخامس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون اذ الزمه بقيمة الضريبة المضافة رغم انه وفقا لاتفاقية المقاولة يرد مبلغ الضريبة الذي دفعته المطعون ضدها الاولي ? المقاول ? عندما يسترده من هيئة الضرائب باعتبار ان مقاولات تشييد المساجد معفاة من الضريبة فيكون بذلك التزامه برد الضريبة مؤجل وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان عبء الضريبة يقع علي عاتق الطاعن فيكون ملزما بها مع سائر مستحقات المطعون ضدها الاولي المترتبة في ذمته عن اعمال المقاولة التي نفذتها ومن ثم فلا علي الحكم المطعون فيه ان قرر بالدينونة التي الزمه بها ويضحي بالتالي النعي علي غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن المصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 64 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 30 / 3 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-03-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 64 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
ادمجي انشورنس كومباني ليمتد (فرع دبي)
مطعون ضده:
بيترا غابرييل فايفر سميث
شانو وينونا سميث
سيريان أنونيا سميث
شير شاه إحسان محمد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1624 استئناف مدني
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدهن الثلاثة الأول أقمن على الطاعنة والمطعون ضده الرابع الدعوى رقم 95 لسنة 2022مدني كلي طلبن في ختامها الحكم بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الرابع بالتضامن والتضامم بأن يؤديا للمطعون ضدهن الثلاثة الأول(ورثة المتوفى ألكسندر مارك سميث) مبلغ إجمالي مقداره 15,714,450.75 يورو (خمسة عشر مليون وسبعمائة وأربعة عشر يورو وخمسة وسبعون سنتًا) أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 62,857,803 درهم (اثنين وستين مليونًا وثمانمائة وسبعة وخمسين ألف وثمانمائة وثلاثة دراهم) تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتهن إثر وفاة مورثهن نتيجة خطأ المطعون ضده الرابع ، والفائدة بواقع 5% من تاريخ الوفاة الحاصل في 11/10/2021 وحتى تمام السداد مع إلزام الطاعنة والمطعون ضده الرابع بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. وقلن بيانًا لذلك إنه بتاريخ 11/10/2021 تسبب المطعون ضده الرابع بخطئه وعدم احترازه في وفاة المجني عليه مورث المطعون ضدهن الثلاثة الأول أثناء قيادته المركبة رقم V16292" خصوصي دبي ــ المؤمنة لدى الطاعنة ــ في وقوع الحادث الذي أودى بحياة مورثهن، وقد صدر الحكم في القضية رقم 2483/2021 جزاء مرور دبي بإدانته وبأن يؤدي لورثة المجنى عليه/ الكسندر مارك سميث مبلغ مائتي ألف درهم الدية الشرعية وإذ لم يرتض المطعون ضده الرابع الحكم الصادر ضده فطعن عليه بالاستئناف رقم 7276/2021 جزاء (جُنح مُرور دُبي)، وبجلسة 4/1/2022 قضت محكمــة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بتعديل مقدار الدية الشرعية بجعلها مائة ألف درهم وأضحى الحُكم نهائيًا وباتًا لعدم الطعن عليه بالتمييز، وقد أصابهن أضرار مادية بوفاة مورثهن وعائلهن الوحيد ، كما حاقت بهن أضرار أدبية ومعنوية تتمثل فيما ألم بهن من حزن لوفاته، ومن ثم فقد أقمن الدعوى. بتاريخ 3-10-2022 حكمت المحكمة حضوريًا بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الرابع بأن يؤديا إلى المطعون ضدهن الثلاثة الأول مبلغ مقداره مليون درهم تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية يقسم بينهن حسب الأنصبة الشرعية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطاعنة والمطعون ضده الرابع بالمصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة . استأنفت المطعون ضدهن هذا الحكم بالاستئناف رقم1624لسنة 2022 مدني كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1633لسنة2022 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 16ــ1ــ2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 1ــ2ــ2023 بطلب النقض والإحالة واحتياطيًا تخفيض المبلغ المقضي به وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بثبوت مسئولية مورث المطعون ضدهن الثلاثة الأول بحكم نهائي في وقوع الحادث طالبة تخفيض مبلغ التعويض بقدر مساهمته إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفى بتأييد حكم أول درجة الذي فرق بين التعويض الموروث وهو ما يعبّر عنه بـالدية الشرعية التي يجوز التخفيض في قيمتها عند ثبوت مساهمة المورث في الحادث الذي لحق به وبين التعويض الذي يقضى به للورثة بسبب الضرر الواقع عليهم وهو التعويض عن الاعالة والضرر الادبي الذي لا يجوز التخفيض فيه بسبب مساهمة المورث في الحادث، وهو ما لا يواجه دفاعها وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه نص المادتين 287، 290 من قانون المعاملات المدنية ، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه يحق للقاضي المدني بحث مدى مساهمة المجنى عليه في الخطأ أو نفيه مع مراعاة ذلك في تقدير التعويض إعمالًا لنص المادة 290 من قانون المعاملات المدنية التي تنص على أنه" يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان أو لا يحكم بضمان إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله بإحداث الضرر أو زاد فيه " وليس في ذلك مساس بحجية الحكم الجزائي الصادر بإدانة المتهم، والأصل أن القاضي الجزائي غير ملزم ببيان الأسباب التي من أجلها قدر العقوبة المقضي بها على الجاني، إلا أنه متى كان الحكم الجزائي قد فصل فصلًا قاطعًا في أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية فإن جميع العناصر التي فصل فيها القاضي الجزائي وكان فصله فيها ضروريًا ولازمًا للحكم في الدعوى الجزائية ــ سواء وردت في منطوق الحكم أو وردت في الأسباب المكملة للمنطوق ـــ تكون قد حازت الحجية أمام القضاء المدني في المسائل المطروحة عليه وتتصل بموضوع تلك الدعوى الجزائية. وكان من المقرر أيضًا أن الدية الشرعية عقوبة أصلية مقررة قانونًا فضلًا عن كونها بمثابة تعويض وتوزع بهذا الوصف بنسبة درجة الخطأ المنسوب لكل من المتهم والمجني عليه على أساس اشتراكهما فيه والذي أدى إلى الوفاة ولا يقضى بالدية كاملة بقيمتها المحددة إلا في حالة ثبوت الخطأ الكامل في جانب المتهم الذي لا يكون للمجني عليه أو لغيره مساهمة مباشرة فيه. لما كان ذلك وكان الحكم الجزائي الصادر في الجنحة رقم 7276 لسنة 2021مستأنف دبي بإدانة سائق السيارة رقم V 16292 خ دبي "المطعون ضده الرابع" و بإلزامه بمبلغ مائة ألف درهم فقط من قيمة الدية الشرعية المقررة قانونًا، وأوضح في أسبابه المكملة للمنطوق أنه قام بتخفيض مبلغ الدية لما ثبت لدى المحكمة أن المتوفي قد ساهم بخطئه في وقوع الحادث وما أورده في أسبابه من أن مخطط الحادث أثبت أن خطأ المجنى عليه يتمثل في عبوره نهر الطريق دون انتباه لحركة سير المركبات فيه وتقدر نسبة الخطأ من جانب المجني عليه والذي ساهم في وقوع الحادث بمبلغ مائة ألف درهم وتقضي بتعديل مقدار الدية، مما مؤداه أن الحكم الجزائي قد فصل بحكم نهائي وبات في أسبابه المكملة للمنطوق باشتراك مورث المطعون ضدهن ومساهمته مع سائق المركبة في الخطأ المؤدى لوفاته وحصول الضرر، وكان فصله في هذا الخصوص ضروريًا ولازمًا لتخفيض قيمة الدية الشرعية كعقوبة محكوم بها على المتهم إلى مائة ألف درهم بدلًا من مائتي ألف درهم، فأضحى هذا الحكم قد حاز الحجية في شأن مساهمة مورث المطعون ضدهن في الخطأ بما لازمه أنه كان يتعين على محكمة الموضوع أن تلتزم بهذه الحجية وبحث مدى تأثير هذا الخطأ على قيمة التعويض الذي يقضى به على الشركة الطاعنة، وإذ كانت الطاعنة قد تمسكت في أسباب استئنافها بحجية الحكم الجزائي بشأن مساهمة مورث المطعون ضدهن في الخطأ وطلبت إنقاص مقدار التعويض بقدر مساهمة المتوفي في الحادث، وهو دفاع جوهري قد يترتب عليه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع بما يصلح ردًا عليه، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنه إذ قضى للمطعون ضدهن الثلاثة الأول بالتعويض عن الضرر المادي حال أنهن لم يثبتن أن مورثهن كان يعولهن بالفعل قبل وفاته وأنه المصدر الذي يعتمدن عليه في معيشتهن خاصة وأنهن جاوزن سن الرشد ولهن عملهن المستقل فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أنه وإن كان قاضي الموضوع له السلطة في تقدير التعويض عن الضرر المادي حسبما يستخلصه من الأدلة والمستندات المطروحة عليه في الدعوى إلا أنه يتعين أن يكون هذا الاستخلاص سائغًا بما له سنده الصحيح في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باستحقاق المطعون ضدهن للتعويض عن الضرر المادي على ما أورده في أسبابه من أن " محكمة الدرجة الأولى واجهت عناصر الدعوى الواقعية والقانونية وانتهت إلى إجابة المستأنفات أصليًا لبعض طلباتهن وكانت هذه الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائها وتؤدي الى النتيجة التي انتهت إليها ولها أصلها الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابًا لقضائها ولا ينال من ذلك دفع المستأنفة "الطاعنة" تقابلًا بعدم ثبوت إعالة المورث للمستأنفات أصليًا إذ إن المقرر أن إعالة المتوفى لزوجته وأولاده حال حياته هي الأصل الظاهر بحسب العرف والعادة وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل إثبات عدم إعالته لهم ... " وإذ لم يبين الحكم المصدر الذي استقى منه أن المتوفي كان هو العائل للمطعون ضدهن ، فإن الحكم يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب أيضًا.
فلهذه الأسباب
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد وألزمت المطعون ضدهن الثلاثة الأول بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 63 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 8 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 63 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
البنك التجاري الدولي ش.م.ع - فرع 1
مطعون ضده:
أحمد عوض سرور على
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1105 استئناف مدني
بتاريخ 10-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر شريف حشمت جادو وبعد المداولة
حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث ان الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان المطعون ضده تقدم للمحكمة بطلب قيد برقم 6 لسنة 2022 اعسار يطلب الموافقة علي افتتاح إجراءات اعساره وتصفية أمواله ووقف حق الدائنين في التنفيذ علي أمواله لحين الانتهاء من إجراءات تسوية التزاماته المالية وفقا للمادتين 51 و 52 من قانون الاعسار ، وذلك علي سند من انه مدين للبنك الطاعن وبنوك اخري بقروض صدرت احكام بإلزامه بأدائها وفتحت ملفات تنفيذ بالمبالغ المحكوم بها التي بلغ اجماليها 2.800.013.88 درهما وانه عاجز عن سداد ديونه اذ يتقاضى راتبا من وظيفته يقدر بمبلغ ثمانية الاف درهم ، ندبت المحكمة خبيرا كأمين اعسار وبعد ان قدم تقريره حكمت بتاريخ 1-8-2022 بإشهار اعسار المطعون ضده وانتهاء إجراءات الاعسار وزوال اثار قرار قبول طلب الاعسار واعتماد قائمة الديون المدققة ومنع المطعون ضده من الحصول علي قروض او تمويل جديد ومن الدخول في التزامات بعوض او بغير عوض باستثناء ما يلزم لقضاء حاجاته الضرورية او من يعولهم لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم وقيد المطعون ضده في سجل المعسرين واخطار شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية مع نشر الحكم ، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1105 لسنة 2022 مدني وبتاريخ 10-1-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن علي هذا الحكم بطريق التمييز بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 1-2-2023 ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وحيث ان الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي البنك الطاعن بالوجه الأول والشق الأول من الوجه الثالث من السبب الأول والسببين الثاني والثالث والوجه الأول من السبب الرابع والشق الأول من السببين الخامس والسادس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ تمسك بعدم قبول الدعوي بشان دينه التجاري المترتب في ذمة المطعون ضده تأسيسا علي ان قانون الاعسار لا يسري علي الديون التجارية للتجار وان القروض التي تمنحها البنوك تعد ديون تجارية ويكتسب بسببها المقترض صفة التاجر ولذلك فان المطعون ضده يعد تاجرا لأنه مدين بقروض وديون مصرفية حصل عليها فيخضع لقانون المعاملات التجارية وقانون الإفلاس ولا ينطبق عليه قانون الاعسار ، الا ان الحكم المطعون فيه لم يرد علي دفاعه وطبق قانون الاعسار مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك ان النص في المادة الثانية من قانون الاعسار رقم 19 لسنة 2019 المعدل علي ان " تسري احكام هذا المرسوم بقانون علي المدينين الذين لا يخضعون لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 9 لسنة 2016- بشان الإفلاس - المشار اليه " والنص في المادة 11 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 ? المنطبق ? علي ان " يعتبر تاجرا: 1- كل من يشتغل باسمه ولحسابه في الاعمال التجارية وهو حائز للأهلية الواجبة متي اتخذ هذه الاعمال حرفة له." مفاده ان الشخص لا يكتسب صفة التاجر لمجرد اتيانه عملا تجاريا وانما يلزم ان يكون اشتغاله بالعمل التجاري علي سبيل الاحتراف أي علي سبيل التكرار والاعتياد فوصف التاجر لا يصدق علي من يقوم بعملية تجارية عارضة دون ان يتخذ التجارة حرفة له وان احتراف التجارة لا يفترض وعلي من يدعي توافر احتراف الاعمال التجارية إقامة الدليل عليه وان تعامل التاجر في شان من شئون تجارته مع غير التاجر لا يكسب المتعامل معه صفة التاجر ، وان اشهار الإفلاس في التشريع الاماراتي هو جزاء يقتصر توقيعه علي التجار الذين يحترفون التجارة ويعجزون عن سداد ديونهم نتيجة اضطراب مركزهم المالي ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد نفي صفة التاجر عن المطعون ضده علي ما خلص اليه من ان البنك الطاعن عجز عن تقديم الدليل علي احتراف المطعون ضده الاشتغال بالأعمال التجارية و ان القرض الذي حصل عليه يتصل بتجارة له وان امين الاعسار اثبت عدم اشتغال المطعون ضده بالتجارة وانه ليس له من دخل سوي راتبه الذي يتقاضاه من جهة عمله ، وهو من الحكم استخلاص سائغ لا مخالفة فيه للقانون ويؤدي الي ما انتهي اليه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه وكان لا يجدي الطاعن القول بان عمليات المصارف هي اعمال تجارية بطبيعتها فذلك ليس من شانه ان يضفي علي المتعامل معها صفة التاجر علي خلاف ما يوجبه القانون من اشتراط احتراف التجارة ويضحي بالتالي النعي علي الحكم المطعون فيه لا يعدو ان يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص توافر صفة التاجر تناي عنه رقابة محكمة التمييز
وحيث ان البنك الطاعن ينعي بالوجه الثاني والشق الثاني للوجه الثالث من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الرابع والشق الثاني من السبب الخامس والسادس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك ان الدعوي لم تتحقق فيها موجبات المادتين 3 و 28/3 من قانون الاعسار وان المطعون ضده عجز عن اثبات دعواه ولم يقدم المستندات التي طلبتها الخبرة مما لا يجوز اشهار اعساره وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يتعين ان يكون سبب النعي واضحا بحيث يٌمكن محكمة التمييز من ادراك العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه وموضعه منه واثره في قضائه فلا يكفي ان يقتصر الطاعن علي ترديد دفاعه وواقع الدعوي ويغفل بيان قضاء الحكم فيما تمسك به وتحديد مكمن الخطأ فيه ذلك انه ليس من مهمة محكمة التمييز ان تستخرج بنفسها وجه العيب في الحكم ، وكان البنك الطاعن لم يبين بوجه النعي ماهية ما لم يتوافر من شروط اشهار الاعسار في واقع الدعوي ولم يوضح المستندات التي طلبها الخبير المعين امينا للإعسار ولم يقدمها المطعون ضده ووجه العيب الذي يعزوه الي الحكم المطعون فيه في هذا الصدد وموضعه منه واثر العيب - ان كان - في قضائه ، فان النعي بهذه الأسباب يكون مجهلا وبالتالي غير مقبول
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت البنك الطاعن المصروفات مع مصادرة التامين

الطعن 62 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 25 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 62 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
شركه دبي الوطنيه للتامين و اعاده التامين (شركة مساهمة عامة )
مطعون ضده:
محمد علا مجير علي أحمد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1275 استئناف مدني
بتاريخ 12-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أ عده وتلاه في جلسة المرافعة السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائـــر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده تقدم ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 937 لسنة 2022 منازعات تأمين أمام لجنة المنازعات التأمينية بدبي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 2,000,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة ، تأسيساً على أنه بتاريخ 11/ 2/2021 تسبب قائد المركبة رقم 86759 خصوصي أبو ظبي والمؤمن عليها لدي الطاعنة في دهسه وحدوث إصابته المبينة بتقرير الطب الشرعي المقدم في الأوراق ، وقد أدين قائد تلك المركبة بحكم بات في القضية رقم 498لسنة 2021 جزاء مرور جنح دبي ، وإذ حاق به أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 23 / 5 /2022 صدر قرار من اللجنة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 70.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة القرار نهائيًا وحتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالدعوى رقم 1031 لسنة 2022 مدنى جزئي أمام محاكم دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون عليه فيما قضى به والقضاء مجددًا بـرفض الشكوى ، كما طعن المطعون ضده على هذا القرار بالدعوى رقم 1035 لسنة 2022 مدني جزئي بطلب الحكم بتعديل القرار المطعون فيه بزيادة مبلغ التعويض من 70,000 درهم إلى مبلغ 2000,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وبتاريخ 16 / 8 / 2022 حكمت المحكمة في الدعوى الضامة رقم 1031 لسنة 2022 برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه، وفي الدعوى المضمومة رقم 1035 لسنة 2022 برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1275 لسنة 2022 مدني ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1288 لسنة 2022 مدني ،وبتاريخ 12/ 1 / 2023 قضت المحكمة في موضوع الاستئناف1275 لسنة 2022 مدني برفضه ، وفي موضوع الاستئناف 1288 لسنة 2022 مدني بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بتعديل قرار اللجنة في شق التعويض بجعله مبلغ مائة ألف درهم وتأييده فيما عدا ذلك ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 31ـــ 1ــ 2023 طلبت فيها نقضه.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى برفض الاستئناف رقم 1275 لسنة 2022 وفي الاستئناف رقم 1288لسنة 2022 بزيادة مبلغ التعويض من مبلغ 70,000 درهم ليصبح مبلغ 100,000 درهم ومعولًا علي الحكم الصادر في القضية الجزائية رقم 498 لسنة 2021 جزاء مرور في ثبوت إصابة المطعون ضده وملتفتًا عن دفاعها بعدم ثبوت إصابة الأخير من جراء الحادث لأن الحكم الجزائي المشار إليه لم يتضمن ما يفيد حصول هذه الإصابة ، وأن المتهم أدين عن قيادة المركبة على الطريق تحت تأثير المشروبات الكحولية وإتلاف مال مملوك للغير وعدم حمل رخصة القيادة أثناء القيادة ، وأن المطعون ضده بعد مرور ما يزيد من شهر من تاريخ الحادث الحاصل بتاريخ 11/02/2021 حرر تقرير طبي شرعي بادعاء اصابته بآلام بالرقبة ، وهذا التقرير صدر من محكمة غير مختصة ولائيًا بنظر الدعوى ، وبالتالي لا يصلح الاستناد عليه أو تقديمه دليلًا على إصابة المضرور ، وأن الحكم المطعون فيه قضى بزيادة مبلغ التعويض دون مبرر على الرغم من عدم ثبوت الضرر إذ خلت الأوراق من وجود أية أدلة على تكبده نفقات طبية أو احتياجه إلى رعاية مستقبلية أو توقفه عن العمل ، وبالتالي فلا أحقية له في المطالبة بأي تعويضات ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأن المقررـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أنها بينت عناصر الضرر ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها وذلك بشرط أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائها، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة ولها الاستناد إلى تقرير الخبرة الطبي المقدم في دعوى أخرى والمرافق بالأوراق باعتباره من أوراق الدعوى ولو كانت المحكمة في الدعوى الأخرى غير مختصة مكانيًا بنظرها، فلها الأخذ به واستخلاص ثبوت الضرر منه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، لما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف بعد أن مارست سلطتها في تقدير لجنة المنازعات التأمينية لتحديد مقدار التعويض ورأت أن مبلغ التعويض الذى قدرته اللجنة لا يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور قضت بتعديل القرار المطعون عليه بزيادة مبلغ التعويض على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وخاصة تقرير الطب الشرعي الذي اطمأنت إليه من تعرض المطعون ضده لحادث نتج عنه إصابته بإصابة راضة بالعنق نتج عنها انزلاقات غضروفية بالفقرات العنقية من الثالثة إلى الفقرة السابعة مع علامات تأثر جذور الاعصاب من الرابع إلى السابع صحبها تقلص عضلات العنق مع آلام مزمنة بالعنق وبيمين ومؤخر الرأس وتخلف لديه من جرائها ألام موضعية بالعنق والرأس مع إعاقة ومحدودية في حركة الرأس للنظر لأعلى وللأسفل وفى حركة الالتفات الجانبي للعنق ، مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بنسبة (30%) ، وما حاق به من ضرر معنوي من ألم ومعاناة ، وانتهى إلي أن مبلغ التعويض المقدر من قبل اللجنة غير مناسب وتقدره المحكمة بمبلغ 100 ألف درهم ( مائة ألف درهم ) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في بيان عناصر الضرر وفي تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 61 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 25 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 61 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
اتش ام اس هومز للعقارات
مطعون ضده:
تيموثي جيمس اوندرداون
ديميتري باباديمتريو
كمبرلي آني اوندرداون
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1246 استئناف مدني
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر - سعد زويل ــ والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة الدعوي رقم 247 لسنة 2022 مدني جزئي بطلب الحكم في ختامها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 700,000 درهم والفائدة عنه بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوي حتى تمام السداد وباعتبار عقد البيع محل النزاع منعدمًا وإعادة الحال إلي ما كان عليه قبل التعاقد وبتوقيع الحجز التحفظي علي مبلغ العربون لدي الطاعنة وعلي العقار محل عقد البيع ، تأسيسًا علي أنه أودع لديها علي سبيل الأمانة المبلغ المطالب به كعربون لحين إتمام العقد رقم 5099 لسنة 2021 الخاص بشرائه العقار المبين في الصحيفة مقابل مبلغ 10,000,000 درهم ، وقد اشترط لإبرام هذا العقد حصوله علي قرض من البنك ، وتم تعيين الطاعنة كوسيط بينه وبين البائعين ، إلا أن البنك رفض طلبه فأخطر البائعين بعدم إتمام عملية الشراء ، وكان يتعين علي الطاعنة إعادة مبلغ العربون المودع لديها إلا أنها رفضت رده إليه ، ومن ثم أقام الدعوى. أدخل المطعون ضده الأول المطعون ضدهما الثاني والثالث خصمين في الدعوى ، قدمت الطاعنة قبل المطعون ضده الأول طلبًا عارضًا بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها قيمة ما تستحقه من أتعاب مقابل الوساطة العقارية ومقدارها مبلغ 210,000 درهم وتعويضًا مقداره مبلع 100000 درهم جراء ما حاق بها من أضرار بسبب إساءة استعماله حق التقاضي ، وأقرت بأن المبلغ المستحق للمطعون ضده الأول بعد خصم مبلغ العمولة مقدراه 490000 درهم ، وبتاريخ 22/ 6 / 2022 حكمت المحكمة بعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة المدنية الكلية الأولى لنظرها بجلسة 18 /7/ 2022 ، وبعد إحالة الدعوى إلي الدائرة الكلية قضت بتاريخ 8/8/2022 برفض الدعوي الأصلية وبعدم قبول الدعوي المتقابلة ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1246 لسنة 2022 مدني ، كما استأنفته الطاعنة فرعيًا بطلب الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض دعواها المتقابلة والقضاء لها مجددًا بطلباتها لثبوت سدادها الرسم المستحق عنها ، وبتاريخ 29/ 12/ 2022 قضت المحكمة في الدعوي الأصلية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الدعوي والقضاء مجددًا باعتبار عقد البيع رقم 5099/ 2022 مفسوخًا وبإلزام الطاعنة بأن ترد للمطعون ضده الأول مبلغ العربون ومقداره 700000 درهم ــ سبعمائة ألف درهم - والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوي ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وفي الاستئناف الفرعي برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة على الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت الكترونيًا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 7- 7 -2022 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الأوراق ، إذ قضى بعدم قبول طلبها بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي لها مبلغ 210,000 درهم قيمة أتعاب الوساطة المستحقة لها ، تأسيسًا على ما قرره من عدم سدادها الرسوم المستحقة على طلبها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أمام محكمة أول درجة بتاريخ 18/7/2022 ، في حين أنها سددت الرسوم المستحقة عن طلباتها بتاريخ 8/4/2022 ، بموجب أمر التوريد المؤرخ 24/03/2022 ، أي قبل تاريخ حجز الدعوى للحكم ، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة 3 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي على أن ((لا يجوز نظر أية دعوى أو طعن، أو قبول أي طلب، إلا بعد استيفاء الرسم المستحق عنه كاملًا، ما لم يكن قد صدر قرار من اللجنة بالإعفاء من الرسم أو تأجيله كليًا أو جزئياً، وفقًا للقواعد المنصوص عليها في القانون.)) ، والنص في المادة من 17 من ذات القانون على أنه ((يستوفى من مقدم الدعوى المتقابلة، أو دعوى الرجوع بالحق المدعى به على شخص ليس طرفًا في الدعوى، أو المتدخل في الدعوى طالبًا الحكم لنفسه رسم مستقل يحتسب وفقًا للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون.)) يدلان على أنه لا يجوز قبول أي طلب عارض إلا بعد استيفاء الرسم المستحق عنه كاملًا، ما لم يكن قد صدر قرار من اللجنة بالإعفاء من الرسم أو تأجيله كليًا أو جزئيًا، وفقًا للقواعد المنصوص عليها في القانون، فإذا ثبت سداد الحد الأقصى للرسم المستحق يتعين على المحكمة أن تمضي قدمًا في نظر الدعوى وفقًا لصحيح القانون ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع الثابت ماديًا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفًا لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم ، لما كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بسداد الرسوم المقررة على طلباتها العارضة في الدعوى المتقابلة بتاريخ 8/4/2022 بموجب أمر التوريد المؤرخ 24/03/2022، أي قبل تاريخ حجز الدعوى للحكم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن الطاعنة سددت الرسوم المستحقة عن طلباتها بتاريخ 4/8/2022 بعد حجز الدعوي للحكم أمام محكمة أول درجة بتاريخ 18/7/2022 وانتهى إلى صحة قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول طلبات الطاعنة العارضة وأن النعي عليه بما ورد بأسباب الاستئناف مفتقد سنده ، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه مخالفة الثابت بالأوراق وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى أحقية الطاعنة في طلباتها وهو ما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة. 

الطعن 52 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 25 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 52 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
شـركة أورينـت للتأمــين مســاهمة عامــة
مطعون ضده:
اعمار العقارية شركة مساهمة عامة
بيلكسي للمقاولات ش.ذ.م.م
دار التأمين - مساهمة عامة
شركة الكندي واتحاد المقاولين العالمية ذ.م.م
شركة الاتحاد للتامين
الحكم المطعون فيه:
0/0
بتاريخ
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة:
حيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية أقامت الدعوي ابتداءً أمام مركز تسوية المنازعات وديًا حيث قيدت برقم 1282 لسنة 2019 نزاع مدني تطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الأولي والثالثة أن تؤديا لها على سبيل التضامن مبلغ64/ 617,698,25 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية، تأسيسًا على أنها بموجب وثيقة تأمين مؤرخة 10-9-2014 قامت بالتامين لدي الشركة المطعون ضدها الثالثة ضد جميع مخاطر المقاولين والمسئولية تجاه الغير بالنسبة لأعمال مقاولة انشاء برجين على قطع الأراضي المبينة بالأوراق بمبلغ 839.200.000 درهم ، وتم تجديد الوثيقة عن الفترة من 1-7- 2017 حتى 31-12-2017 بذات المخاطر مع زيادة مبلغ التأمين إلي 943.151.272 درهمًا ، وبتاريخ 18-9-2017 وبسبب أعمال حفر تقوم بها المطعون ضدها الأولي في موقع أعمال تتولي تنفيذها ونتيجة لعدم اتخاذها تدابير السلامة فقد أحدثت كسرًا بأنبوب المياه الرئيسي مما أدي إلي تسرب كميات هائلة من المياه امتدت إلي موقع مشروعها الذي يقع بالقرب من موقع أعمال الحفر فحدثت أضرار بالمعدات والانشاءات كما ترتب علي ذلك تأخير في إنجازها المشروع عن الموعد المحدد له وفقًا للجدول الزمني وقد قدم معاين الخسائر " ميلر انترناشونال" المكلف من جانب شركة إعمار تقريرًا أثبت به أن المطعون ضدها الأولي تنفذ مشروعًا خاصًا بشركة إعمار وأن الشركة المطعون ضدها الثالثة والمعاينين التابعين لها قبلوا تعويض الأضرار التي لحقت بها بمبلغ15/ 10.542.390 درهمًا ، إلا أن الشركة الأخيرة رفضت تعويضها عن الأضرار الناتجة عن تأخرها في انجاز المشروع بسبب الحادث والتي تقدر بمبلغ49/ 15.174.227 درهمًا متعللة ــ علي خلاف الواقع ــ بأن الوثيقة لا تغطي هذا النوع من الضرر ولا تشمله ، أحال مركز التسوية الودية المنازعة إلي المحكمة حيث قيدت برقم 272 لسنة 2019 مدني كلي ، وأقامت الشركة المطعون ضدها الأولي عدة دعاوي ضمان فرعية تطلب الحكم بإلزام الشركات الطاعنة المطعون ضدهما الأولي والرابعة بما عسي ان يقضي به عليها وذلك على سند من أن المطعون ضدها الأولي هي المقاول المتسبب في الحادث والمسئولة بالتالي عن الأضرار التي تدعيها المطعون ضدها الثانية وهي الشركة المؤمنة لدي المطعون ضدها الثالثة وأن الشركة المطعون ضدها الرابعة هي الشركة المؤمن لديها من قبل تلك الشركة المتسببة في الحادث وأن الشركة الطاعنة هي الشركة المؤمن لديها من قبل شركة إعمار العقارية علي مسئولية المقاولين من الباطن ومنهم الشركة المطعون ضدها الأولي المتسببة في الحادث ، وبتاريخ 22-9- 2019 أدخلت الأخيرة الشركة المطعون ضدها الرابعة خصمًا في الدعوي لإلزامها بأن تؤدي لها بما عسي أن يحكم به عليها سواء في الدعوي الأصلية المقامة من المطعون ضدها الثانية أو في دعوي الضمان الفرعية المقامة من الشركة المطعون ضدها الثالثة وأسست اختصامها علي أنها قامت بالتأمين لدي هذه الشركة المختصمة علي مسئوليتها قبل الغير عن أعمال المقاولة التي تنفدها فتلتزم بتغطية الأضرار التي لحقت بالمطعون ضدها الثانية من جراء الحادث كما أقامت بتاريخ 12-8-2020 دعوي متقابلة تطلب الحكم بإلزام شركات التأمين وهي الطاعنة والمطعون ضدهما الثالثة والرابعة بأن يؤدوا لها علي سبيل التضامن ما عسي أن يحكم به نهائيًا ضدها في الدعويين الأصلية المقامة من المطعون ضدها الثانية والفرعية المقامة من المطعون ضدها الثالثة وبتاريخ 11-4-2020 أدخلت الشركة الأخيرة الشركة المطعون ضدها الخامسة خصمًا في الدعوي لتقدم وثيقة التأمين المبرمة بينها وبين الطاعنة وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا وقدم تقريره أقامت الشركة المطعون ضدها الثالثة بتاريخ 6-8-2019 دعوي متقابلة بطلب إلزام الشركات الطاعنة والمطعون ضدهم والخصم المدخل إعمار العقارية بأن يؤدوا لها مبلغ94/ 3.962.508 درهمًا تأسيسًا على أن هذا المبلغ دفعته كتعويض مؤقت للمؤمن لديها الشركة المطعون ضدها الثانية بينما انتهي الخبير إلي أن نسبة مساهمتها بموجب الوثيقة تقدر بمبلغ 190.737 درهمًا، وبتاريخ 9-8-2020 قامت المطعون ضدها الثانية باختصام الشركة الطاعنة وعدلت طلباتها إلي إلزامها مع الشركتين المطعون ضدهما الأولي والثالثة متضامنين بالمبلغ المطالب به وذلك علي سند من أن شركة إعمار العقارية قامت بالتأمين لدي هذه الشركة علي مسئولية المقاولين من الباطن ومنهم الشركة المطعون ضدها الأولي المتسببة في الحادث ، حكمت المحكمة في الدعوي الأصلية ودعوي الضمان الفرعية بإلزام المطعون ضدهم الأولي والثالثة والرابعة متضامنين بأن يؤدوا للمطعون ضدها الثانية المبلغ المطالب به والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا ورفضت الدعوي بالنسبة للطاعنة والمطعون ضدها الخامسة " إعمار العقارية وأورينت للتامين " وفي الدعوي المتقابلة بإلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الثالثة مبلغ 94/ 3.962.508 درهمًا ،استأنفت شركة التأمين المطعون الرابعة ــ دار التأمين - هذا الحكم بالاستئناف رقم 1239 لسنة 2020 مدني واستأنفته شركة التأمين المطعون ضدها الثالثة بالاستئناف رقم 1297 لسنة 2020 مدني كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الأولي ــ بيليكسي للمقاولات- بالاستئناف رقم 1343 لسنة 2020 مدني، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة قضت بتعديل الحكم المستأنف بجعل نسبة الفائدة 5% وتأييده فيما عدا ذلك طعنت المطعون ضدها الثالثة ــ شركة الاتحاد للتأمين ــ علي هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 277 لسنة 2021 ، وطعنت المطعون ضدها الرابعة ــ شركة دار التأمين ــ علي الحكم بذات الطريق بالطعن رقم 295 لسنة 2021 مدني ، كما طعنت المطعون ضدها الأولي ــ شركة بيليكسي للمقاولات ــ بالتمييز علي ذات الحكم بالطعن رقم 310 لسنة 2021 مدني ، وبتاريخ 28-10-2021 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه للقصور في التسبيب ومخالفة القانون والثابت بالأوراق وبإحالة القضية إلي محكمة الاستئناف التي أعادت المأمورية للخبير المنتدب لبحث اعتراضات الشركة المطعون ضدها الأولي وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 15-8-2022 بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بنسبة الفائدة المقضي بها لتصبح 5% والتأييد فيما عدا ذلك ، طعنت الشركة المطعون ضدها الثالثة علي هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 418 لسنة 2022 مدني ، وطعنت الشركة المطعون ضدها الرابعة بالتمييز علي ذات الحكم بالطعن رقم 444 لسنة 2022 مدني ، كما طعنت الشركة المطعون ضدها الأولي علي الحكم بالتمييز بالطعن رقم 462 لسنة 2022 مدني ، وبتاريخ 29 / 12 / 2022 قضت المحكمة أولًا : في الطعون الثلاثة أرقام 418 و 444 و462 لسنة 2022 مدني بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها الأولي في الطعنين الأولين المصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة والمطعون ضدها الخامسة في الطعن الثالث المصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، ثانيًا : في الاستئناف رقم 1239 لسنة 2020 مدني بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمستأنفة ــ شركة دار التأمين ــ والقضاء مجددًا برفض الدعوي قبلها وألزمت المستأنف ضدهما الأولي والثالثة المصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، ثالثًا : في الاستئناف رقم 1297 لسنة 2020 مدني 1- في الدعوي الأصلية، تعديل الحكم المستأنف بجعل إلزام المستأنفة ــ شركة الاتحاد للتأمين ــ في حدود مبلغ15/ 10.542.390 درهمًا وألزمت المستأنف ضدها الأولي ــ شركة كندي للمقاولات - المصروفات المناسبة مع المقاصة في أتعاب المحاماة 2- في دعوي الضمان الفرعية من الشركة المستأنفة، إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها الثانية ــ بيليكسي للمقاولات ــ والمستأنف ضدها الخامسة ــ شركة أورينت للتأمين ــ بأن يؤديا متضاممين للمستأنفة مبلغ15/ 10.542.390 درهما على أن يكون إلزام شركة أورينت في حدود مبلغ مليوني درهم وألزمت المستأنف ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، رابعًا : في الاستئناف رقم 1343 لسنة 2020 مدني بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص قضائه برفض الدعوي الفرعية المقامة من المستأنفة ــ شركة بيليكسي للمقاولات ــ والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها الخامسة ــ شركة أورينت للتامين ــ بأن تؤدي للمستأنفة مبلغ مليوني درهم وألزمتها المصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وبتاريخ 20 ـــ 1 ــــ 2023 قيدت الطاعنة طلبها رقم 52 لسنة 2023 مدنى لتفسير ما وقع في الحكم الصادر في الطعون بالتمييز أرقام 418 و 444 و 462 لسنة 2023 مدني بتاريخ 29 ــــ 12 ــــ 2022 من غموض ذلك أن منطوق الحكم المطلوب تفسيره قد شابه الغموض بما يحق معه عليها أن تطلب رفع ذلك الغموض، لتأكيد أن القضاء بإلزامها " شركة أورينت " في حدود مبلغ مليوني بالتضامم مع شركة بيلكسي ، مفاده إلزامها بذلك الأداء مرة واحدة وليس مرتين ، ومن ثم فقد تقدمت بطلبها .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقًا لما تقضى به المادة 138 من قانون الإجراءات المدنية أنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض أو إبهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره أو كان يحتمل أكثر من معنى ، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض أو الإبهام الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوبًا بأحد هذه الحالات ، وأنه لا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض مادام المنطوق واضحاً وإنما يكون السبيل في هذا الشأن هو الطعن على الحكم لقصور في التسبيب، هذا ويقتصر دور المحكمة على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض أو إبهام وذلك دون نظر لمدى مطابقة قضائه لحكم القانون أو الواقع الثابت في الأوراق لأن المحكمة المنوط بها التفسير ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم أو معاودة نظر النزاع ، ومن ثم إذا خلا المنطوق من الغموض أو الإبهام وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم محل التفسير أنه قضى في منطوقه في الطعون الثلاثة أرقام 418 و 444 و462 لسنة 2022 مدني بنقض الحكم المطعون فيه ... وفي الاستئناف رقم 1297 لسنة 2020 مدني ، ... وفي دعوي الضمان الفرعية من الشركة المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها الثانية ــ بيليكسي للمقاولات ــ والمستأنف ضدها الخامسة ـــ شركة أورينت للتأمين ــ بأن يؤديا متضاممين للمستأنفة مبلغ15/ 10.542.390 درهمًا على أن يكون إلزام شركة أورينت في حدود مبلغ مليوني درهم ، وفي الاستئناف رقم 1343 لسنة 2020 مدني بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص قضائه برفض الدعوي الفرعية المقامة من المستأنفة ــ شركة بيليكسي للمقاولات ــ والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها الخامسة ــ شركة أورينت للتأمين ـــ بأن تؤدي للمستأنفة مبلغ مليوني درهم ، وهو ما لا يحتاج إلى تفسير ، إذ لا غموض ولا إبهام في المنطوق لأن منطوق الحكم محل التفسير _ وعلى ما سلف بيانه _ قد جاء واضحاً لا غموض ولا إبهام فيه ولا شك في تفسيره ، وكانت أسبابه المكملة لهذا المنطوق توضح ــ بما لا يدع مجالاً للقول بغموضه ــ حقيقة ما قضى به إلزام شركة أورينت في حدود مبلغ مليوني درهم سواء تم سداده للشركة المؤمنة أو سداده للشركة المضرورة ، فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة بطلب تفسير هذا الحكم ويتعين لذلك عدم قبول طلب التفسير.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب ، وألزمت طالب التفسير بمصروفاته.

الطعن 46 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 30 / 3 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-03-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 46 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
بنك الاستثمار
مطعون ضده:
مصر ف الامارات الاسلامي
بنك ابوظبي التجاري
سالم حمد سلطان حمد العامرى
بنك أبوظبي الأول ش.م.ع
بنك رأس الخيمة الوطنى (ش م ع)-فرع
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/527 استئناف مدني
بتاريخ 12-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعدالاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدهم من الثاني إلى الخامس الدعوى رقم37 لسنة 2021 إجراءات إعسار بطلب الحكم بإشهار إعساره وتصفية أمواله .وقال بيانًا لذلك إنه شخص طبيعي وعجز عن الوفاء بسداد أي من مديونياته وأنه توقف عن دفع ديونه لدائنيه مدة تزيد عن 65 يوما متتالية نتيجة لاضطراب مركزه المالي حسب الثابت بتقرير الخبير الحسابي وقد بلغت مديونياته 38771870,02 درهمًا بالفوائد القانونية فتقدم بطلبه بموجب نص المادة رقم 28 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 2019 بشأن الإعسار لتعيين خبير وأمين للإجراءات وقدم أحكامًا بإلزامه بأداء مبالغ لدائنيه وشيكات وسندات قبض وإقرارًا بشأن أمواله المنقولة وغير المنقولة داخل الدولة وخارجها وإقرارًا بشأن المؤسسات والشركات والرخص التجارية والمهنية خارج الدولة وإقرارًا بشأن التحويلات المالية وكشف بالقضايا وأوامر الأداء المقضي فيها ضده من دائنيه وتنفيذها وتصريح بالصعوبات المالية التي يواجهها وعدم قدرته علي سداد ديونه حاليًا أو مستقبلًا وبطاقات هوية أبنائه وتعهد بتقديم أي مستندات تطلب لتدعيم طلبه إشهار إعساره وأقام دعواه . وإذ أودع أمين الإعسار تقريرًا جاء فيه أن المدين طالب الإعسار قدم كشفًا لدائنيه بلغ عددهم(60) دائنًا بإجمالي مبلغ مقداره (38,771,870.02 ثمانية وثلاثون مليونًا وسبعمائة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمائة وسبعون درهمًا إماراتيًا وفلسان)، إلا أنه لم يتقدم سوى أربعة دائنين بمطالباتهم إلى أمين الإعسار مدعومة بالمستندات المؤيدة لتلك المطالبات خلال المهلة المقررة، وأنه قد انتهى إلى عدم وجود إمكانية لتسوية الالتزامات المالية للمدين طالب الإعسار في ضوء موارد دخل المدين ، إذ إن إجمالي الديون المسئول عنها المدين بالتضامن والمتوقف عن سدادها لمدة تزيد عن (65) يوم عمل متتالية هو مبلغ مقداره (6,270,611.01 ستة ملايين ومائتان وسبعون ألفًا وستمائة وإحدى عشر درهمًا إماراتيًا وفلسًا واحدًا)، وأن الدخل الشهري للمدين طالب الإعسار هو مبلغ مقداره (29,546.17 تسعة وعشرون ألفًا وخمسمائة وستة وأربعون درهمًا إماراتيًا وسبعة عشر فلسًا)، وأن المدين شريك بعدد ثلاث شركات تحت التصفية، لتحقيقها خسائر وفقًا لآخر تقارير مالية مدققة لتلك الشركات، وأفاد المدين بأن الأموال التي يحتاجها لإعالة نفسه وعائلته هو مبلغ مقداره أربعون ألف درهمًا إماراتيًا شهريًا لأنه يعول زوجته وعدد سبعة أبناء، كما تبين لدى الخبرة بأن المدين طالب الإعسار لا يمتلك سوى عقار سكني بمدينة العين مستغلًا كسكن عائلي .
وبتاريخ 21ــ3ــ2022 حكمت المحكمة أولًا: بإشهار إعسار المطعون ضده الأول، وانتهاء إجراءات الإعسار، وزوال آثار قرار قبول الطلب .
ثانيًا : منع المطعون ضده الأول من الحصول على أي قرض أو تمويل جديد، ومنعه من الدخول في التزامات بعوض أو بغير عوض باستثناء ما يلزم لقضاء حاجاته الضرورية أو من يعولهم لمدة ثلاث سنوات من تاريخ هذا الحكم . ثالثًا: تكليف مكتب إدارة الدعوى بإخطار شركة " الاتحاد للمعلومات الائتمانية ش .م .ع " بصورة من هذا الحكم، واتخاذ إجراءات قيد اسم المطعون ضده الأول في السجل الخاص بالمعسرين . رابعًا: تكليف الأمين بنشر منطوق هذا الحكم عدا هذا البند في صحيفتين يوميتين محليتين واسعتي الانتشار تصدر إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية، وبإعادة كافة الوثائق التي في عهدته إلى المدين بعد انتهاء الإجراءات وأدائه لأعماله . استأنف المطعون ضده الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 497 لسنة 2022مدنى كما استأنفه الطاعن(بنك الاستثمار) بالاستئناف رقم 527 لسنة 2022 مدنى وبتاريخ 12/1/2023 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 25/1/2023 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وأودع كل من المطعون ضده الثالث والخامس مذكرة بالرد طلبا فيها الانضمام للطاعن في طلباته كما أودع المطعون ضده الأول مذكرة بالتعقيب طلب فيها رفض الطعن ،وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بعدم قبول طلب شهر الإعسار باعتبار أن المطعون ضده الأول يتمتع بصفة التاجر ولا يسري عليه قانون الإعسار ، فالبين من المستندات المقدمة بالأوراق أن من ضمن المديونية التي توقف عن سدادها أنه كفل شركة مشاريع العين الدولية ذ0م0م في التسهيلات المصرفية التي حصلت عليها من بنك الاستثمار "الطاعن" فهي ديون تجارية كونها تخص كفالة مدين قبل البنك المشار إليه ومن ثم لايسري علي المطعون ضده الأول قانون الإعسار إلا أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بإشهار إعساره فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في المادة 70 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 على أن "تكون الكفالة تجارية إذا كان الكفيل يضمن دينًا يعتبر تجاريًا بالنسبة إلى المدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ..." وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ــ أنه وإن كان الأصل اعتبار الكفالة عقدًا مدنيًا وليس تجاريًا لأنها من عقود التبرع وهي صفة لا تتفق مع المعاملات التجارية ، إلا أنها إذا كانت بطبيعتها تتبع العلاقة الأصلية القائمة بين المدين والدائن باعتبار أن الغرض منها ضمان الوفاء بالدين موضوع هذه العلاقة فإنها تكتسب الصفة التجارية إذا كان الدين المكفول تجاريًا عملًا بنص المادة 70 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993سالفة البيان ، وكان مفاد نصوص المواد 2 ، 67/2 ، 68/1 ، 73 ، 124 من قانون الإفلاس لدولة الإمارات العربية المتحدة الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم ( 9 ) لسنة 2016 أن نظام الإفلاس والمنصوص عليه في هذا القانون يعتبر نظامًا تجاريًا ، وأنه يجوز شهر إفلاس المدين متى ثبت أنه تاجر وتوقف عن دفع دينه التجاري في ميعاد استحقاقه نتيجة اضطراب مركزه المالي أو كان في حالة ذمة مالية مدينة ، متى توفرت الشروط الموضوعية لشهر إفلاسه . وكان من المقرر أن أعمال البنوك والقروض والتسهيلات التي تعقدها المصارف في نطاق نشاطها المعتاد تعتبر عملًا تجاريًا سواء بالنسبة لها أو لعملائها أيًا كانت صفة العميل وأيًا كان الغرض الذي خصصت له. وكان البين من تقرير أمين الإعسار أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 94 لسنة 2020 تجارى كلى العين بشأن مطالبة الطاعن الحكم بإلزام المطعون ضده الأول كشريك وآخر في كفالة شركة مشاريع العين الدولية ذ0م0م في التسهيلات الممنوحة لها من بنك الاستثمار "الطاعن" وقد اكتسبت هذه الكفالة الصفة التجارية وعدم خضوعها لنص المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية تبعًا لذلك وقُضى فيها بإلزام شركة مشاريع العين والمطعون ضده الأول والكفيل الآخر بسداد المبلغ المكفول لصالح البنك المذكور و أؤيد هذا الحكم في الاستئناف رقم 216لسنة 2021 تجاري وأصبح باتًا بعد رفض طعنهم بالنقض رقم 715 لسنة 2021 أبو ظبي وكانت كفالة المطعون ضده الأول لشركة مشاريع العين الدولية ذ0 م0م وشريك فيها على هذا النحو كفالة تجارية وتنأى بهذه الصفة عن إعمال المواد المتعلقة بالكفالة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية ، وتخضع لأحكام الإفلاس المنصوص عليها في قانون الإفلاس بدولة الإمارات العربية المتحدة الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم ( 9 ) لسنة 2016 ، والتي تجيز للمطعون ضده الأول طلب شهر إفلاسه وفقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون إذا توفرت الشروط الموضوعية لذلك ، وليس اللجوء للمحكمة لطلب الحكم بإثبات إعساره ، ومن ثم تكون دعواه بطلب اعساره غير مقبولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بقبول طلب شهر الاعسار فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة وفى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.