الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 9 مارس 2023

الطعن 10949 لسنة 78 ق جلسة 20 / 4 / 2016 مكتب فني 67 ق 69 ص 460

جلسة 20 من أبريل سنة 2016
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن العبادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال وعمر السعيد غانم نواب رئيس المحكمة.

--------------

(69)

الطعن 10949 لسنة 78 ق

(1 - 3) تنفيذ "قاضي التنفيذ واختصاصه" "استئناف الحكم الصادر في منازعات التنفيذ".
(1) قاضي التنفيذ. اختصاصه نوعيا دون غيره بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أيا كانت قيمتها وإن سكت المشرع عن تحديد المختص بنظرها فيما عدا ما استثنى بنص خاص. م 275 مرافعات.

(2) قاضي التنفيذ صاحب الولاية العامة في نظر كافة منازعات التنفيذ. تعلق اختصاصه بنظرها بالنظام العام.

(3) الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الموضوعية. استئنافها إلى المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف حسب قيمة النزاع. الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الوقتية. استئنافها في جميع الحالات إلى المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية. م 277 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 76 لسنة 2007.

(4) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: القضاء العادي صاحب الولاية العامة".
القضاء العادي صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية. تقييد هذه الولاية. استثناء. يجب عدم التوسع في تفسيره.

(5 ، 6) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: ما يخرج عن ولاية المحاكم العادية: اختصاص محكمة القيم". تنفيذ "قاضي التنفيذ واختصاصه".
(5) محكمة القيم. محكمة دائمة لمباشرة ما نيط بها من اختصاصات وفقا للضوابط والإجراءات المحددة بق 95 لسنة 1980 بحماية القيم من العيب.

(6) أحكام وإجراءات الاستشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة القيم وتحديد الجهة القضائية المختصة بمنازعات التنفيذ فيها وفي الأموال المفروضة عليها الحراسة. خضوعها للقواعد العامة الواردة في قانوني الإجراءات الجنائية والمرافعات المدنية والتجارية حسب طبيعة المنازعة. عله ذلك. م 38 ق 95 لسنة 1980. المنازعة الوقتية أو الموضوعية المتعلقة بالأموال المفروضة عليها الحراسة المطلوب التنفيذ عليها. اختصاص قاضي التنفيذ بنظرها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ ومخالفة للقانون.

---------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن مقتضى النص في المادة 275 من قانون المرافعات أن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ سواء كانت موضوعية أم وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير وسواء نص المشرع على اختصاصه بنظرها صراحة أو سكت عن تحديد المختص بنظرها.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن قاضي التنفيذ هو صاحب الولاية العامة في منازعات التنفيذ واختصاصه بها اختصاص نوعي يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن أحكام قاضي التنفيذ الصادرة في المنازعات الموضوعية وعلى ما أفصحت عنه المادة 277 من ذات القانون قبل تعديلها بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارا من 1/ 10/ 2007 تستأنف إلى المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف بحسب قيمة النزاع أما تلك الصادرة في المنازعات الوقتية فتستأنف في جميع الحالات إلى المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية.

4 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية التي تنشب بين الأفراد وبينهم وبين إحدى وحدات الدولة وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.

5 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن محكمة القيم التي نشأت بمقتضى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 هي جهة قضائية أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات محددة بالقانون سالف الذكر.

6 - لم يبين المشرع في هذا القانون (قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980) طريقة الاستشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة القيم ولا الجهة القضائية المختصة بمنازعات التنفيذ فيها وفي الأموال المفروضة عليها الحراسة، وكان مفاد نص المادة 38 من القانون المذكور أنه فيما عدا ما نص عليه هذا القانون تتبع الأحكام والإجراءات المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وبقانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإثبات كل في نطاق الحالات التي يحكمها، ومن ثم يتعين الرجوع للقواعد العامة لبيان طريقة المنازعة في تنفيذ أحكام محكمة القيم والمحكمة المختصة بنظرها فإن كانت المنازعة تتعلق بتنفيذ الشق العقابي للحكم سواء بفرض الحراسة على مال المحكوم عليه أو بتأييد قرار التحفظ عليه في مكان أمين أو الحكم عليه بإحدى التدابير المنصوص عليها في المادة الرابعة من ذات القانون وهي عقوبات شبيهة بالعقوبات الجنائية يحكم الإشكال فيها نصوص قانون الإجراءات الجنائية، وإذا تعلق الأمر بالمنازعة بشأن الأموال المفروضة عليها الحراسة المطلوب التنفيذ عليها فإن قاضي التنفيذ يكون هو المختص بنظرها سواء كانت منازعة وقتية أم موضوعية وذلك طبقا لما هو مقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين أقاما دعواهما كمنازعة تنفيذ موضوعية بطلب الحكم ببطلان محضر تسليم الأطيان الزراعية المؤرخ 8/ 11/ 1998 الصادر تنفيذا للحكم في الدعوى رقم .... لسنة 1983 جنوب القاهرة الابتدائية وعدم نفاذ عقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1983 المقدم في تلك الدعوى لورود كل منها على أموال مفروضة عليها الحراسة بموجب الأمر الجمهوري رقم 83 لسنة 1960 فإن الدعوى تعد بذلك وحسب طبيعة الطلبات فيها والتكييف القانوني الصحيح لها منازعة تنفيذ موضوعية تتعلق بالأموال المفروضة عليها الحراسة يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل فيها طبقا لما هو مقرر بقانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى إلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص محكمة القيم بنظرها فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص النوعي لقاضي التنفيذ المتعلقة بالنظام العام مما يشوبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنين بصفتيهما أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 1999 مدني سنورس الجزئية بطلب الحكم ببطلان محضر التسليم المؤرخ 18/ 11/ 1998 واعتباره كأن لم يكن ومحو ما ترتب عليه من آثار وبعدم نفاذ عقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1983 المقدم في الدعوى رقم........ لسنة 1983 جنوب القاهرة الابتدائية، وقالا بيانا لذلك إنه بتاريخ 9/ 10/ 1960 صدر الأمر الجمهوري رقم 83 لسنة 1960 بفرض الحراسة على الشركة ....... بالفيوم ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أراضي تلك الشركة تابعة لجهاز تصفية الحراسات وتم تعيين مصف لها ومن ثم لا يجوز التعامل عليها إلا عن طريق المصفي، غير أن المطعون ضده الأول بصفته وليا طبيعيا على ولديه المطعون ضدهما الثاني والثالثة قد تعاقد مع المطعون ضدهما الرابعة ومورثة الخامس على شراء مساحة عشرين فدانا من أراضي الشركة وأقام الدعوى رقم....... لسنة 1983 جنوب القاهرة الابتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع وقدم عقد صلح مؤرخ 9/ 6/ 1983 وطلب إلحاقه بمحضر الجلسة وإثبات محتواه به وجعله في قوة السند التنفيذي وأجابته المحكمة إلى ذلك وقد تم تنفيذ الحكم بموجب محضر التسليم المؤرخ 8/ 11/ 1998 وإذ لم يكن جهاز تصفية الحراسات "الطاعن" طرفا في هذا الحكم أو في عقدي البيع والصلح المذكورين فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27/ 5/ 2007 في مادة تنفيذ موضوعية بعدم الاعتداد بمحضر التسليم المؤرخ 8/ 11/ 1998 واعتباره كأن لم يكن وبعدم نفاذ عقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1983. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية الفيوم" بالاستئناف رقم....... لسنة 43ق، وبتاريخ 20/ 5/ 2008 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القيم للاختصاص. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك بأنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص قاضي التنفيذ بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القيم للاختصاص في حين أن طلباتهما في حقيقتها لا تعدو أن تكون منازعة تنفيذ موضوعية يختص بنظرها قاضي التنفيذ وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة 275 من قانون المرافعات على أنه "يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أيا كانت قيمتها، كما يختص بإصدار القرارات والأمور المتعلقة بالتنفيذ" مقتضاه- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ سواء كانت موضوعية أم وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير وسواء نص المشرع على اختصاصه بنظرها صراحة أو سكت عن تحديد المختص بنظرها، ومن ثم فإن قاضي التنفيذ هو صاحب الولاية العامة في منازعات التنفيذ واختصاصه بها اختصاص نوعي يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وأن أحكام قاضي التنفيذ الصادرة في المنازعات الموضوعية وعلى ما أفصحت عنه المادة 277 من ذات القانون قبل تعديلها بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارا من 1/ 10/ 2007 تستأنف إلى المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف بحسب قيمة النزاع أما تلك الصادرة في المنازعات الوقتية فتستأنف في جميع الحالات إلى المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية، وأن من المقرر أن القضاء العادي- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية التي تنشب بين الأفراد وبينهم وبين إحدى وحدات الدولة وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، وأن محكمة القيم التي نشأت بمقتضى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 هي جهة قضائية أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات محددة بالقانون سالف الذكر، وإذ لم يبين المشرع في هذا القانون طريقة الاستشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة القيم ولا الجهة القضائية المختصة بمنازعات التنفيذ فيها وفي الأموال المفروضة عليها الحراسة، وكانت المادة 38 من القانون المذكور قد نصت على أنه "فيما عدا ما نص عليه هذا القانون تتبع الأحكام والإجراءات المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وبقانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإثبات كل في نطاق الحالات التي يحكمها"، ومن ثم يتعين الرجوع للقواعد العامة لبيان طريقة المنازعة في تنفيذ أحكام محكمة القيم والمحكمة المختصة بنظرها فإن كانت المنازعة تتعلق بتنفيذ الشق العقابي للحكم سواء بفرض الحراسة على مال المحكوم عليه أو بتأييد قرار التحفظ عليه في مكان أمين أو الحكم عليه بإحدى التدابير المنصوص عليها في المادة الرابعة من ذات القانون وهي عقوبات شبيهة بالعقوبات الجنائية يحكم الإشكال فيها نصوص قانون الإجراءات الجنائية، وإذا تعلق الأمر بالمنازعة بشأن الأموال المفروضة عليها الحراسة المطلوب التنفيذ عليها فإن قاضي التنفيذ يكون هو المختص بنظرها سواء كانت منازعة وقتية أم موضوعية وذلك طبقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين أقاما دعواهما كمنازعة تنفيذ موضوعية بطلب الحكم ببطلان محضر تسليم الأطيان الزراعية المؤرخ 8/ 11/ 1998 الصادر تنفيذا للحكم في الدعوى رقم .... لسنة 1983 جنوب القاهرة الابتدائية وعدم نفاذ عقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1983 المقدم في تلك الدعوى لورود كل منها على أموال مفروضة عليها الحراسة بموجب الأمر الجمهوري رقم 83 لسنة 1960 فإن الدعوى تعد بذلك وحسب طبيعة الطلبات فيها والتكييف القانوني الصحيح لها منازعة تنفيذ موضوعية تتعلق بالأموال المفروضة عليها الحراسة يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل فيها طبقا لما هو مقرر بقانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى إلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص محكمة القيم بنظرها فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص النوعي لقاضي التنفيذ المتعلقة بالنظام العام مما يشوبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 15960 لسنة 83 ق جلسة 28 / 4 / 2016 مكتب فني 67 ق 75 ص 500

جلسة 28 من أبريل سنة 2016
برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير حسن، صلاح الدين كامل سعد الله، أبو بكر أحمد إبراهيم ومراد زناتي نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(75)

الطعن 15960 لسنة 83 ق

(1) حكم "حجية الأحكام: شروط الحجية: الشروط الواجب توافرها في الحق المدعى به".
الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. شرطه. اتحاد الموضوع والخصوم والسبب. مثال.

(2 - 4) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: أمين التفليسة" "إدارة التفليسة: قفل أعمال التفليسة: أثر الحكم الصادر بقفل أعمال التفليسة". كفالة "آثار الكفالة: رجوع الدائن على الكفيل".
(2) عدم اختصام أمين التفليسة في الدعاوى والإجراءات التي توجه ضد التفليسة. أثره. عدم جواز الاحتجاج بالحكم الصادر فيها على جماعة الدائنين. "مثال".

(3) إفلاس المدين قبل حلول أجل الدين المكفول. وجوب تقدم الدائن بحقه في تفليسة المدين وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما أصابه من ضرر. الحكم بقفل أعمال التفليسة لعدم كفاية أموالها. أثره. استرداد الدائنين حقهم في رفع الدعاوى على المفلس أو كفيله المتضامن دون إلزام بتجريد المدين المفلس. المادتان 786 مدني، 658/ 2ق التجارة رقم 17 لسنة 1999. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.

(4) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين ككفلاء متضامنين بالمديونية المستحقة للبنك المطعون ضده على الشركة المدينة الأصلية المقررة بموجب حكم نهائي وفقا للثابت بتقرير الخبرة. صحيح.

---------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه يشترط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين، فإذا تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قوة الأمر المقضي به. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ..... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم..... لسنة 116ق القاهرة استنادا لما ثبت له من اطلاعه على صورة الحكم في تلك الدعوى أنها أقيمت من الطاعن الأول بصفته صاحب شركة ....... للتجارة والتوزيع على البنك المطعون ضده لتصفية الحساب بينهما عن التسهيلات التي حصلت عليها الشركة من البنك، وثبت من تقرير الخبير المودع فيها- والتي اطلعت المحكمة على صورته المرفقة- أن الخبير بحث المديونية الناشئة عن عقد الاعتماد المؤرخ 6/ 5/ 1994 وانتهى إلى أن مديونية الشركة للبنك عن ذلك العقد هي مبلغ 2.196.293 جنيها و13 قرشا، وأن البنك المطعون ضده وجه دعوى فرعية فيها بإلزام الشركة المدينة الأصلية بأن تؤدي له المبلغ الذي انتهى إليه الخبير فأصدرت المحكمة حكمها في الدعوى السابقة بانتهاء الدعوى الأصلية وإجابة البنك لطلباته في الدعوى الفرعية، في حين أن الدعوى الراهنة أقيمت من البنك المطعون ضده على الطاعنين وأخرى التي تم اختصامها بصفتهم كفلاء متضامنين للشركة المذكورة عن المديونية المستحقة له في ذمتهم عن عقد فتح الاعتماد المؤرخ 6/ 5/ 1994 ومن ثم اختلفت الخصوم في الدعويين، كما اختلف الأساس الذي أقيمت عليه كل منهما ويكون الدفع على غير سند متعينا رفضه، وهي أسباب سائغة لها مردها الثابت بالأوراق وتتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه بهذين الوجهين يكون على غير أساس.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن النص في المادة 594 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة المقابلة للمادة (217) من قانون التجارة القديم وإن جرى بوجوب اختصام أمين التفليسة في الدعاوى والإجراءات التي توجه ضد التفليسة سواء كانت متعلقة بمنقول أو عقار، إلا أنه لم يرتب جزاء على إغفال هذا الإجراء، ومن ثم فلا يكون مجرد عدم اختصام أمين التفليسة في دعوى من هذا القبيل سببا لعدم قبولها، وكل ما يترتب على عدم الاختصام هو عدم جواز الاحتجاج على جماعة الدائنين بحكم لا يكون قد صدر في مواجهة أمين التفليسة. لما كان ذلك، فإن الطاعنين بصفتيهما كفيلين للشركة المفلسة لا يكون لهما أن يتمسكا بعدم اختصام أمين التفليسة في النزاع الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه، إذ إن ذلك من حق جماعة الدائنين وحدها- ممثلة في أمين التفليسة- عندما يراد الاحتجاج عليها بمثل هذا الحكم، ومن ثم يكون النعي على غير أساس.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه ولئن كان مفاد نص المادة 786 من القانون المدني أنه إذا أفلس المدين قبل حلول أجل الدين المكفول، يتعين على الدائن أن يتقدم بحقه في تفليسة المدين ليحصل على ما يمكنه الحصول عليه من حقه، ثم يرجع عند حلول الأجل على الكفيل، فإذا قصر الدائن ولم يتقدم في تفليسة المدين فإن ذمة الكفيل تبرأ بقدر ما كان يستطيع الدائن الحصول عليه من التفليسة، إلا أنه لما كان يترتب على الحكم بقفل أعمال التفليسة لعدم كفاية أموالها طبقا للفقرة الثانية من المادة 658 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 استرداد كل دائن لحقه في مباشرة دعواه برمتها قبل المفلس أو قبل كفيله المتضامن دون إلزام عليه بتجريد المدين المفلس أولا، بما لا محل لإعمال نص المادة 786 من القانون المدني سالفة البيان. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده قدم أمام محكمة الموضوع- وهو ما أورده الحكم المطعون فيه- شهادة صادرة من جدول محكمة إفلاس الجيزة الابتدائية مفادها أنه تم إشهار إفلاس شركة ........ للتجارة والتوزيع في الدعوى رقم .... لسنة 2000 إفلاس الجيزة وأقفل باب التفليسة فيها بتاريخ 27/ 12/ 2008 لعدم كفاية أموالها، فإن تمسك الطاعنين بحق التجريد الوارد بالمادة 786 من القانون المدني سالفة البيان يكون لا جدوى منه، ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على هذا الدفاع، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

4 - إذ كان الثابت من الأوراق وما دونه الحكم المطعون فيه أن المديونية المطالب بها قد استحقت قبل شركة ........ - المدينة الأصلية- بموجب الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ..... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية، وهو ما أورده تقرير الخبير المندوب في الدعوى المطروحة، ولما كان الطاعنون هم كفلاء متضامنون مع المدينة الأصلية المذكورة وكان حقا للبنك الدائن أن يطالبهم بصفتهم كذلك بكل الدين المستحق لو على الشركة المذكورة ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد على غير أساس.

---------------

الوقائع

حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 3ق لدى محكمة القاهرة الاقتصادية بدائرتها الاستئنافية على الطاعنين وأخرى لم تكن مختصمة - .... - بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغ (7) ملايين جنيه بخلاف ما يستجد من فوائد وعمولات حتى تمام السداد، على سند من أنه بموجب عقد فتح اعتماد بحساب جار مدين مؤرخ 6/ 5/ 1994 منح البنك شركة ..... للتجارة والتوزيع بضمان وكفالة الطاعنين والمذكورة اعتمادا ماليا بمبلغ (7) ملايين جنيه بعائد 18% سنويا لمدة سنة ويستحق السداد في 5/ 5/ 1995، وإذ حل الأجل وامتنعوا عن سداد مستحقات البنك، فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا فيها، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 14/ 7/ 2013 بإلزام الطاعنين والخصمة المذكورة بأن يؤدوا بالتضامن فيما بينهم وشركة ..... للتجارة والتوزيع المديونية المقضي بها في الدعوى رقم .... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعد تكليف الطاعنين باختصام/ ...... بنقض الحكم المطعون فيه.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن المحكمة أمرت الطاعنين باختصام/ ...... المحكوم عليها بالتضامن معها بالمبلغ المقضي به حتى يستقيم شكل الطعن، وقاما بإنفاذ ما كلفتهما به المحكمة وهو ما اكتملت به مقومات قبوله شكلا.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب الأول والثالث منها كل منهما من وجهين، ينعي الطاعنان بالوجه الأول من كل من السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أنه قضى بإلزام الطاعنين بذات المديونية المحكوم بها بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ..... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية بما يعد ذلك إعادة طرح للنزاع مرة ثانية مهدرا بذلك حجية الحكم السابق بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه يشترط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين، فإذا تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قوة الأمر المقضي به. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ..... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم..... لسنة 116ق القاهرة استنادا لما ثبت له من اطلاعه على صورة الحكم في تلك الدعوى أنها أقيمت من الطاعن الأول بصفته صاحب شركة ....... للتجارة والتوزيع على البنك المطعون ضده لتصفية الحساب بينهما عن التسهيلات التي حصلت عليها الشركة من البنك، وثبت من تقرير الخبير المودع فيها- والتي اطلعت المحكمة على صورته المرفقة- أن الخبير بحث المديونية الناشئة عن عقد الاعتماد المؤرخ 6/ 5/ 1994 وانتهى إلى أن مديونية الشركة للبنك عن ذلك العقد هي مبلغ 2.196.293 جنيها و13 قرشا، وأن البنك المطعون ضده وجه دعوى فرعية فيها بإلزام الشركة المدينة الأصلية بأن تؤدي له المبلغ الذي انتهى إليه الخبير فأصدرت المحكمة حكمها في الدعوى السابقة بانتهاء الدعوى الأصلية وإجابة البنك لطلباته في الدعوى الفرعية، في حين أن الدعوى الراهنة أقيمت من البنك المطعون ضده على الطاعنين وأخرى التي تم اختصامها بصفتهم كفلاء متضامنين للشركة المذكورة عن المديونية المستحقة له في ذمتهم عن عقد فتح الاعتماد المؤرخ 6/ 5/ 1994 ومن ثم اختلفت الخصوم في الدعويين، كما اختلف الأساس الذي أقيمت عليه كل منهما ويكون الدفع على غير سند متعينا رفضه، وهي أسباب سائغة لها مردها الثابت بالأوراق وتتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه بهذين الوجهين يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان إن الطاعن الأول والشركة التي يمثلها أشهرا إفلاسهما بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 إفلاس الجيزة الابتدائية بتاريخ 27/ 3/ 2003 فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر ضدهما دون اختصام أمين التفليسة في الدعوى يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 594 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة المقابلة للمادة (217) من قانون التجارة القديم وإن جرى بوجوب اختصام أمين التفليسة في الدعاوى والإجراءات التي توجه ضد التفليسة سواء كانت متعلقة بمنقول أو عقار، إلا أنه لم يرتب جزاء على إغفال هذا الإجراء، ومن ثم فلا يكون مجرد عدم اختصام أمين التفليسة في دعوى من هذا القبيل سببا لعدم قبولها، وكل ما يترتب على عدم الاختصام هو عدم جواز الاحتجاج على جماعة الدائنين بحكم لا يكون قد صدر في مواجهة أمين التفليسة. لما كان ذلك، فإن الطاعنين بصفتيهما كفيلين للشركة المفلسة لا يكون لهما أن يتمسكا بعدم اختصام أمين التفليسة في النزاع الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه، إذ إن ذلك من حق جماعة الدائنين وحدها- ممثلة في أمين التفليسة- عندما يراد الاحتجاج عليها بمثل هذا الحكم، ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بسقوط حق البنك المطعون ضده في الرجوع على الطاعنين ككفيلين للمدين الأصلي وفقا لحكم المادة 786 من القانون المدني إذ لم يتقدم بحقه في الدين في تفليسة شركة ...... للتجارة والتوزيع المدينة التي أشهر إفلاسها بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 إفلاس الجيزة الابتدائية بتاريخ 27/ 3/ 2003 غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع ولم يرد عليه وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه ولئن كان مفاد نص المادة 786 من القانون المدني- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه إذا أفلس المدين قبل حلول أجل الدين المكفول، يتعين على الدائن أن يتقدم بحقه في تفليسة المدين ليحصل على ما يمكنه الحصول عليه من حقه، ثم يرجع عند حلول الأجل على الكفيل، فإذا قصر الدائن ولم يتقدم في تفليسة المدين فإن ذمة الكفيل تبرأ بقدر ما كان يستطيع الدائن الحصول عليه من التفليسة، إلا أنه لما كان يترتب على الحكم بقفل أعمال التفليسة لعدم كفاية أموالها طبقا للفقرة الثانية من المادة 658 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 استرداد كل دائن لحقه في مباشرة دعواه برمتها قبل المفلس أو قبل كفيله المتضامن دون إلزام عليه بتجريد المدين المفلس أولا، بما لا محل لإعمال نص المادة 786 من القانون المدني سالفة البيان. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده قدم أمام محكمة الموضوع- وهو ما أورده الحكم المطعون فيه- شهادة صادرة من جدول محكمة إفلاس الجيزة الابتدائية مفادها أنه تم إشهار إفلاس شركة ........ للتجارة والتوزيع في الدعوى رقم .... لسنة 2000 إفلاس الجيزة وأقفل باب التفليسة فيها بتاريخ 27/ 12/ 2008 لعدم كفاية أموالها، فإن تمسك الطاعنين بحق التجريد الوارد بالمادة 786 من القانون المدني سالفة البيان يكون لا جدوى منه، ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على هذا الدفاع، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه إغفاله ما جاء بتقرير الخبير المندوب في الدعوى من عدم تقديم البنك المطعون ضده لكشوف الحساب التي تثبت مديونية الكفلاء له بالمبلغ المطالب به، بما يكون استدلاله بثبوت هذه المديونية قبلهم مخالفا لما جاء بهذا التقرير بما يعيبه بالفساد في الاستدلال المستوجب لنقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح بما ثبت من الأوراق وما دونه الحكم المطعون فيه من أن المديونية المطالب بها قد استحقت قبل شركة ..... - المدينة الأصلية- بموجب الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 1997 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية، وهو ما أورده تقرير الخبير المندوب في الدعوى المطروحة، ولما كان الطاعنون هم كفلاء متضامنين مع المدينة الأصلية المذكورة وكان حقا للبنك الدائن أن يطالبهم بصفتهم كذلك بكل الدين المستحق لو على الشركة المذكورة ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد على غير أساس.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.

الطعن 1685 لسنة 73 ق جلسة 5 / 5 / 2016 مكتب فني 67 ق 77 ص 511

جلسة 5 من مايو سنة 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عطية زايد، خير الله سعد، علاء أحمد ومصطفى عبد الرحمن نواب رئيس المحكمة.
-------------
(77)
الطعن رقم 1685 لسنة 73 القضائية

(1 - 5) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: عقد إيجار الأجنبي: الامتداد القانوني لعقد إيجار الأجنبي" "انتهاء عقد إيجار الأجنبي". قانون "تفسير القانون: قواعد التفسير".
(1) عقود التأجير لغير المصريين. استمرارها المدة المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد. انتهاء مدة الإقامة أيا كان سبب إنهائها. أثره. انتهاء عقد الإيجار. وفاة المستأجر الأجنبي. مؤداها. قصر استمرار العقد على الزوجة المصرية وأولادها منه المقيمون معه بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا. م 17 ق 136 لسنة 1981.

(2) عقد إيجار المسكن المبرم لصالح أجنبي. قصر الانتفاع بميزة الامتداد القانوني له على من عددهم نص م 17 ق 136 لسنة 1981 دون غيرهم وبالشروط المحددة به.

(3) النص العام المطلق. لا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه. علة ذلك.

(4) نص م 17 ق 136 لسنة 1981. سريان أحكامه على الأجانب بصفة عامة ومطلقة. عدم استثناء الطوائف المعفاة من قيود تراخيص الإقامة.

(5) قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى الأصلية (إخلاء العين لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأجنبي) تأسيسا على أن المستأجر الأصلي للعين (مورث المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث) وهو يمني الجنسية إقامته دائمة بالبلاد ومعفى من الحصول على ترخيص بالإقامة فلا ينطبق عليه نص م 17 ق 136 لسنة 1981. خطأ وقصور.

-----------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع قد اتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح غير المصريين بحيث لا يبيح للمستأجر الأجنبي الاستفادة من أحكام الامتداد المقررة لتشريعات إيجار الأماكن إلا للمدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد أيا كان سبب إنهائها، سواء أكان بمضي المدة التي منحتها له السلطات المختصة أم كان لمغادرة البلاد نهائيا قبل انقضائها أو بإلغائها قبل انتهاء مدتها أو كان ذلك لوفاته، بحسبان أنه يترتب على واقعة الوفاة حتما أن تنتهي قانونا المدة المحددة لإقامته بالبلاد، فواقعة الوفاة شأنها في ذلك شأن سائر أسباب انتهاء مدة إقامة الأجنبي ترتب انتهاء عقد إيجار المستأجر الأجنبي عملا بنص المادة 17 السالف ذكرها ويقتصر استمرار العقد على زوجته المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه اعتبارا من 31/ 7/ 1981 - تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 - وإعمالا للأثر الفوري لنص المادة 17 منه باعتباره نصا آمرا متعلقا بالنظام العام يسري بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة والتي لم تستقر نهائيا وقت العمل به بصدور حكم نهائي فيها، ويتعين قصر الانتفاع بميزة الاستمرار القانوني لعقد إيجار المسكن المبرم لصالح المستأجر الأصلي الأجنبي عند انتهاء المدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد على من ذكروا صراحة بالنص وبالشروط المحددة به دون غيرهم.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان النص عاما مطلقا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه، إذ إن ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن نص المادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع - في سبيل العمل على توفير الأماكن المخصصة للسكنى كما جاء بعنوان الفصل الذي اندرج فيه النص، وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الإسكان والمرافق والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - قد اتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح المستأجر الأجنبي بحيث تسري أحكامه إذا ما توافرت شروطه على الأجانب بصفة عامة ومطلقة دون أن يستثنى من ذلك الطوائف المعفاة منهم من قيود ترخيص الإقامة ويؤيد هذا النظر ورود عبارة "غير المصريين" الخاضعين لحكم النص سالف الذكر بصيغة عامة مطلقة دون أن يقصر المشرع تطبيق أحكامه على من يخضع من الأجانب فقط لقيود وتراخيص الإقامة، وأنه لو قصد تطبيقها على من يخضع من الأجانب لتلك القيود لنص على ذلك صراحة.

5 - إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى الأصلية تأسيسا على أن مورث المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث - المستأجر الأصلي للعين محل النزاع - يمني الجنسية وأن إقامته دائمة بالبلاد لكونه معفيا من شرط الحصول على ترخيص بالإقامة وبالتالي لا ينطبق عليه نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن تحقيق دفاع المطعون ضده الأول بمساكنته لمورثه - المستأجر الأصلي للعين - منذ بدء الإيجار والتي تخوله البقاء بها كمستأجر أصلي لها مما يعيبه أيضا بالقصور.

------------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين والمطعون ضدهم من الرابع حتى السابعة أقاموا على مورث المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث الدعوى رقم ... لسنة 1998 أمام محكمة الجيزة الابتدائية انتهوا فيها إلى طلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1980 لانتهاء العقد بوفاة المستأجر الأصلي اليمني الجنسية والتسليم. وجه المطعون ضده الأول دعوى فرعية بإلزام الطاعنين والمطعون ضدهم من الرابع حتى السابعة بتحرير عقد إيجار لامتداد عقد الإيجار إليه. حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بالطلبات وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 119 ق القاهرة، وبتاريخ 6/ 5/ 2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية برفضها وفي الدعوى الفرعية بالطلبات. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان: إن الحكم المطعون فيه إذ رفض إنهاء عقد الإيجار قولا منه أن مورث المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث - المستأجر الأصلي للعين - من رعايا اليمن وإقامته دائمة بالبلاد لا تنتهي بوفاته لكونه معفيا من شرط الحصول على ترخيص الإقامة في حين أن إقامته بالبلاد قد انتهت بوفاته وقد توافرت شروط إنهاء العقد وفقا للمادة 17 من القانون 137 لسنة 1981 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن "تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري .... ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون في جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية ولأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا "يدل على أن المشرع قد اتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح غير المصريين بحيث لا يبيح للمستأجر الأجنبي الاستفادة من أحكام الامتداد المقررة لتشريعات إيجار الأماكن إلا للمدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد أيا كان سبب إنهائها، سواء أكان بمضي المدة التي منحتها له السلطات المختصة أم كان لمغادرة البلاد نهائيا قبل انقضائها أو بإلغائها قبل انتهاء مدتها أو كان ذلك لوفاته بحسبان أنه يترتب على واقعة الوفاة حتما أن تنتهي قانونا المدة المحددة لإقامته بالبلاد، فواقعة الوفاة شأنها في ذلك شأن سائر أسباب انتهاء مدة إقامة الأجنبي ترتب انتهاء عقد إيجار المستأجر الأجنبي عملا بنص المادة 17 السالف ذكرها ويقتصر استمرار العقد على زوجته المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا، ومن ثم فإنه اعتبارا من 31/ 7/ 1981 - تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 - وإعمالا للأثر الفوري لنص المادة 17 منه باعتباره نصا آمرا متعلقا بالنظام العام يسري بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة والتي لم تستقر نهائيا وقت العمل به بصدور حكم نهائي فيها، ويتعين قصر الانتفاع بميزة الاستمرار القانوني لعقد إيجار المسكن المبرم لصالح المستأجر الأصلي الأجنبي عند انتهاء المدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد على من ذكروا صراحة بالنص وبالشروط المحددة به دون غيرهم، كما أنه من المقرر - أيضا - أنه متى كان النص عاما مطلقا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه، إذ إن ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل، وأن نص المادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع - في سبيل العمل على توفير الأماكن المخصصة للسكنى كما جاء بعنوان الفصل الذي اندرج فيه النص، وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الإسكان والمرافق والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - قد اتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح المستأجر الأجنبي بحيث تسري أحكامه إذا ما توافرت شروطه على الأجانب بصفة عامة ومطلقة دون أن يستثنى من ذلك الطوائف المعفاة منهم من قيود ترخيص الإقامة ويؤيد هذا النظر ورود عبارة "غير المصريين" الخاضعين لحكم النص سالف الذكر بصيغة عامة مطلقة دون أن يقصر المشرع تطبيق أحكامه على من يخضع من الأجانب فقط لقيود وتراخيص الإقامة، وأنه لو قصد تطبيقها على من يخضع من الأجانب لتلك القيود لنص على ذلك صراحة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى الأصلية تأسيسا على أن مورث المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث - المستأجر الأصلي للعين محل النزاع - يمني الجنسية وأن إقامته دائمة بالبلاد لكونه معفيا من شرط الحصول على ترخيص بالإقامة، وبالتالي لا ينطبق عليه نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن تحقيق دفاع المطعون ضده الأول بمساكنته لمورثه - المستأجر الأصلي للعين - منذ بدء الإيجار والتي تخوله البقاء بها كمستأجر أصلي لها مما يعيبه أيضا بالقصور ويوجب نقضه.

الطعن 231 لسنة 23 ق جلسة 14/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 260 ص 720

جلسة 14 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

-----------

(260)
القضية رقم 231 سنة 23 القضائية

إثبات. 

شهادة. فهمها على غير حقيقتها والاستناد إلى ما حصلته من ذلك في الإدانة فساد في الاستدلال.

--------------
إذا كانت المحكمة - على ما هو ظاهر من حكمها ذاته - قد فهمت شهادة الشاهد على غير ما يؤدي إليه محصلها الذي أثبتته في الحكم واستخلصت منها مالا تؤدي إليه واعتبرته دليلا على الإدانة - فهذا فساد في الاستدلال يستوجب نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا - ضربا عمدا محمد حسين بهنسي بعصا غليظة على رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب افضى إلى موته. ثانيا - المتهم الأول ايضا ضرب عمدا محمد حسن الناقة فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي استلزمت علاجا يزيد على العشرين يوما. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا لنص المواد 236/ 1و241/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك. ومحكمة جنايات دمنهور نظرت هذه الدعوى ثم قضت فيها حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في الاستدلال وفي ذلك يقولان إنهما دفعا التهمة بما ظهر من التحقيق الذي أجراه المحكمون, والذي أسفر عن أن لا يد لهما في الحادث, وقد سلم الحكم بأن هذا التحقيق لم يقطع بإدانة المتهمين ولكنه دانهما رغم ذلك دون بيان سبب إطراح شهادة شهود مجلس التحكيم سوى ما دونه الحكم من أن رئيس المجلس قضى على أهل المتهمين بالدية في حين أنه قرر في الجلسة بناء على مناقشة المحكمة له أن الدية لا تؤدي عن قتيل لا يعرف من قتله وواضح أن هذا الشاهد قطع أمام المحكمة بأن الدية لم تدفع خلافا لما فهمته المحكمة, وكان من نتيجة ذلك أن المحكمة لم ترتب على شهادته ما ينبغي أن ترتبه عليها مما يتفق مع الثابت في الأوراق.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة سألت رئيس مجلس التحكيم فقال: "طلبت من أهل المجني عليه إثبات الأدلة فلم يقدموا أدلة فطلبت اليمين على أن عائلة الناقة هم الضاربين لتحكم بالدية فلم يحلفوا - فقلت نتصالح وبعد ذلك قلت لعائلة الناقة ما دام حصل صلح من الواجب أن يجمعوا شئ من بينهم ويعطوه لأهل المجني عليه لأن هناك شخص توفى - وكان غرضي ترضية النفوس باعتبار أن شخصا توفى". لما كان ذلك وكانت المحكمة إذ أشارت إلى شهادة هذا الشاهد في حكمها قالت "وحيث إن الدفاع عمد أيضا إلى إشهاد بعض الشهود الذين حضروا مجلس الصلح لكي يحققوا الحادث ويعملوا على إزالة آثار الخصومة بين الفريقين - وقد شهد هؤلاء الشهود بما مؤداه أن تحريات المجلس لم تقطع بإدانة المتهمين في واقعة قتل المجني عليه, ولكن رئيس المجلس حسين درويش أقر بأنه قضى على أهل المتهمين بأن يدفعوا الدية إلى أهل القتيل وفي هذا من دلالات الإدانة ما لا يخفي على كل ذي بصر". وهو ما يدل على أنها فهمت شهادة الشاهد على غير حقيقتها فاستخلصت منها ما لا تؤدي إليه واعتبرته دليلا على الإدانة, ولذا فإن حكمها يكون مشوبا بفساد الاستدلال مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 1052 لسنة 22 ق جلسة 20/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 261 ص 722

جلسة 20 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

-------------

(261)
القضية رقم 1052 سنة 22 القضائية

حكم. تسبيبه. 

تمسك المتهم بانتفاء مسئوليته عن التعويض لأنه لا تربطه بالمتهم صلة المخدوم بالخادم. مساءلته على أساس قيام هذه الصلة دون إيراد الدليل عليها قصور.

--------------
إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء مسؤوليته عن التعويض لأنه لا تربطه بالمتهم صلة المخدوم بالخادم, ومع ذلك حملته المحكمة المسؤولية عن التعويض استنادا إلى المادة 152 من القانون المدني القديم قولا منها بأن المتهم كان وقت وقوع الحادث في خدمة الطاعن ومؤديا لأعمال وظيفته دون أن تورد الدليل على قيام هذه الصلة والأصل الذي استقت منه هذا الدليل من أوراق الدعوى - فإن حكمها يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة شفيق عبد السميع الحلبي بأنه: تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة حسن محمد السلكاوي وكان ذلك ناشئا عن رعونته وإهماله وعدم مراعاته اللوائح بأن إندفع بسيارته بحالة ينجم عنها الخطر وبسرعة شديدة فصدم المجني عليه اثناء عبوره الطريق وأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي المرفق. وطلبت عقابه بالمواد 244 من قانون العقوبات و54 و55 من لائحة السيارات. وقد ادعى حسن محمد السلكاوي بحق مدني قدره 100 ج قبل المتهم وعبد السميع الفكهاني بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية على سبيل التعويض ثم عدل طلباته إلى مبلغ 500ج. ومحكمة مصر الجديدة قضت فيها حضوريا ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي المدني بالمصروفات المدنية وبمبلغ 100 قرش مقابل أتعاب محاماة. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه غيابيا للمستأنف عليه الأول شفيق عبد السميع الحلبي وحضوريا للمستأنف عليه الثاني المسئول عن الحقوق المدنية عبد السميع الفكهاني بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف عليهما بأن يدفعا متضامنين للمستأنف مبلغ 300 ثلثمائة جنيه تعويضا والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اعتبره مسئولا على وجه التضامن مع المتهم عن التعويض المحكوم به استنادا إلى نص المادتين 150 و152 من القانون المدني القديم, بمقولة إن المتهم كان وقت وقوع الحادث في خدمة الطاعن مع أن هذه الصلة التي جعلها الحكم أساسا للمسئولية عن التعويض لا سند لها من أوراق الدعوى, وقد بين الطاعن في المذكرة التي قدمها للمحكمة أن المتهم لم يكن في خدمته ولم يستلم منه السيارة إلا على سبيل العارية مما كان يقتضي عدم الحكم عليه بأي تعويض.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على مفردات الدعوى التي أمرت المحكمة بضمها - تحقيقا لوجه الطعن - أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء مسئوليته عن التعويض لأنه لا تربطه بالمتهم صلة المخدوم بالخادم, لما كان ذلك وكانت المحكمة قد حملته المسئولية عن التعويض استنادا إلى المادة 152 من القانون المدني القديم قولا منها "بأن المتهم كان وقت وقوع الحادث في خدمة الطاعن ومؤديا لأعمال وظيفته" دون أن تورد الدليل على قيام هذه الصلة والأصل الذي استقت منه هذا الدليل من أوراق الدعوى, فإن حكمها يكون قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه, دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 239 لسنة 23 ق جلسة 20/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 262 ص 724

جلسة 20 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(262)
القضية رقم 239 سنة 23 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. 

مجرد عدم نقل المحجوز إلى السوق في اليوم المحدد للبيع. لا يكفي لقيام هذه الجريمة. ثبوت أن المتهم أوفى بالدين المحجوز من أجله نقض الحكم القاضي بإدانته وتبرئته.

---------------
إن الحجز لا يلزم الحارس قانونا بنقل المحجوز من مكان الحجز إلى مكان آخر لبيعه فيه. وإذن فإذا أدانت المحكمة المتهم في جريمة تبديد المحجوزات لمجرد عدم نقلها إلى السوق في اليوم المحدد للبيع, وكان حكمها بذلك خاليا مما يثبت تصرف الحارس في الأشياء المحجوزة مما لا يمكن معه عده مرتكبا لجريمة الاختلاس وكان الثابت أيضا أن المتهم أوفى بالدين المحجوز من أجله - فهذا الحكم يكون خاطئا ويتعين نقضه وتبرئة الطاعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد محصول القطن المبين المقدار والقيمة بالمحضر والمملوك له والمحجوز عليه إداريا والذي سلم إليه على وجه الوديعة فاختلسه لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341و342 من قانون العقوبات. ومحكمة دمنهور الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه هذا الحكم نهائيا. فاستأنف المتهم ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

ومن حيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون وفي الاستدلال ذلك لأنه حين دانه في تهمة التبديد أسس قضاءه على اعترافه وعلى أقوال الصراف في حين أنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه أنكر التهمة وقال إنه سدد الأموال قبل اليوم المحدد للبيع وإن القطن لا يزال موجودا بحلقة دمنهور ونقل إليها بتصريح من الصراف. كما يبين من مراجعة أقوال الصراف في محضر جلسة محكمة أول درجة أنه لا يذهب للسوق إلا إذا أخبره الحارس بنقل المحجوز إليه وهو لا ينقل إلا بتصريح وأن القطن لا يزال موجودا ومن أقواله أمام المحكمة الاستئنافية إنه تحدد لإجراء البيع سوق بندر دمنهور وأنه لم ينبه على الطاعن بنقل القطن المحجوز إلى سوق بندر دمنهور قبل اليوم المحدد للبيع وأنه لم يبلغ عن التبديد إلا في شهر فبراير سنة 1952 بسبب إمهال المتهم للسداد ولم يحدد له يوما آخر للبيع بعد 29 أكتوبر سنة 1951. ويضيف الطاعن على ذلك أنه غير مكلف بنقل القطن المحجوز من مكان حجزه إلى المكان المحدد لبيعه على بعد يزيد عن عشرة كيلو مترات.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإدانة الطاعن في جريمة التبديد المسندة إليه على مجرد عدم نقله القطن المحجوز إلى السوق في اليوم المحدد للبيع وكان الحجز لا يلزم الحارس قانونا بنقل المحجوز من مكان الحجز إلى مكان آخر لبيعه فيه وكان الحكم خلوا مما يثبت تصرف الحارس في الأشياء المحجوزة مما لا يمكن معه عده مرتكبا لجريمة الاختلاس بمجرد عدم تقديم تلك الأشياء في السوق, وكان الثابت أيضا أنه أوفى بالدين المحجوز من أجله. لما كان ذلك فإن الجريمة التي دين فيها الطاعن تكون غير متوفرة الأركان ويتعين نقض الحكم وبراءته.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه, وبراءة الطاعن.

الطعن 244 لسنة 23 ق جلسة 20/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 263 ص 726

جلسة 20 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

--------------

(263)
القضية رقم 244 سنة 23 القضائية

استئناف. 

رفعه بعد الميعاد. تمسك الطاعن بأنه كان مريضا فلم يتمكن من رفع الاستئناف في الميعاد. عدم تقديمه دليلا على صحة دعواه. عدم تصديق المحكمة لدفاعه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا. من سلطتها.

--------------
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن, وكان يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن وإن قرر أمامها بأنه كان مريضا بمنزله فلم يتمكن من رفع الاستئناف في الميعاد إلا أنه لم يقدم للمحكمة دليلا على دعواه, فآخذه الحكم بناء على ذلك وعلى أنه لم يقرر بالاستئناف إلا بعد ضبطه لتنفيذ الحكم الصادر عليه من محكمة أول درجة مما رأته المحكمة دليلا على عدم صدق دفاعه - متى كان ذلك وكان للمحكمة أن لا تصدق دفاع المتهم الذي يبديه أمامها غير مؤيد بدليل, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه: بصفته مالكا لقمح من محصول سنة 1951 لم يسلم الحكومة الجزء المحدد في الميعاد المعين. وطلبت عقابه بالمواد 1, 2, 10, 11, 12, 14 من القانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة ببا الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 100 قرش. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم قبوله شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن, مع أنه كان مريضا في اليوم المحدد لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة. وأضاف أنه قام بتوريد القمح المفروض عليه تسليمه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن وإن قرر أمامها بأنه كان مريضا بمنزله فلم يتمكن من رفع الاستئناف في الميعاد إلا أنه لم يقدم للمحكمة دليلا على دعواه - ولما كان الحكم المطعون فيه قد آخذه بناء على ذلك وعلى أنه لم يقرر بالاستئناف إلا بعد ضبطه لتنفيذ الحكم الصادر عليه من محكمة أول درجة مما رأته المحكمة دليلا على عدم صدق دفاعه فقضت بعدم قبول استئنافه شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن, وكان للمحكمة أن لا تصدق دفاع المتهم الذي يبديه أمامها غير مؤيد بدليل. لما كان ذلك, فإن الطعن يكون على غير أساس ولا يكون مقبولا من الطاعن بعد ذلك ما يقوله في طعنه من أن لديه شهادة مرضية من قبل يوم نظر المعارضة ما دام أنه لم يقدمها إلى المحكمة ولم يطلب إليها تحقيق ما ادعاه من مرض - كما أنه لا وجه لما يثيره غير ذلك في طعنه لوروده على غير الحكم المطعون فيه.

الطعن 248 لسنة 23 ق جلسة 20/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 264 ص 728

جلسة 20 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

------------

(264)
القضية رقم 248 سنة 23 القضائية

استئناف. 

رفعه بعد الميعاد. اعتذار الطاعن بأنه لا يعرف المواعيد رفض دفاعه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا صحيح. ادعاؤه لأول مرة أمام محكمة النقض بأنه كان مريضا في اليوم الذي كان محددا لنظر المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى. لا يقبل.

----------------
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن من محكمة أول درجة, كان يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن اعتذر من تخلفه عن رفع الاستئناف في الميعاد بأنه لا يعرف المواعيد, وكان الحكم قد رد عليه بأنه لا عذر له بالجهل بالقانون, وآخذه بناء على ذلك بتخلفه عن رفع الاستئناف في الميعاد, فإنه لا يكون مخطئا في القانون. ولا يقبل من الطاعن الادعاء في طعنه لأول مرة بمرضه في اليوم الذي كان محددا لنظر المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: لم يورد في الميعاد حصة الحكومة من محصول القمح الناتج من زراعة عام 1951. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و10 و11 و12 و14 من القانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة ببا الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 100 قرش. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضى باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم قبوله شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن مع أنه كان مريضا في اليوم المحدد لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة - وأضاف أنه قام بتوريد القمح المفروض عليه تسليمه.
وحيث إنه لا يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن دافع أمام المحكمة بمرضه في اليوم الذي كان محددا لنظر المعارضة وإنما هو اعتذر من تخلفه عن رفع الاستئناف في الميعاد بأنه لا يعرف المواعيد - ولما كان الحكم قد رد عليه بأنه لا عذر له بالجهل بالقانون وكان قد آخذه بناء على ذلك بتخلفه عن رفع الاستئناف في الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن من محكمة أول درجة وهو نظر صحيح في القانون - لما كان ذلك فإن الطعن يكون علي غير أساس ولا يكون مقبولا من الطاعن الادعاء في طعنه لأول مرة بمرضه في اليوم الذي كان محددا لنظر المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى, كما أنه لا وجه لما يثيره غير ذلك في طعنه لوروده على غير الحكم المطعون فيه.

الطعن 1022 لسنة 22 ق جلسة 21/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 265 ص 730

جلسة 21 من أبريل سنة 1953

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل وإسماعيل مجدي وحسن داود وأنيس غالي أعضاء.

---------------

(265)
القضية رقم 1022 سنة 22 القضائية

حكم. تسبيبه. 

محكمة استئنافية. قضاؤها بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بالإدانة وجوب اشتمال حكمها على الأسباب التي جعلتها ترى عكس ما رأته محكمة أول درجة, وأن يرد على أسباب الإدانة بما يفيد على الأقل أنها فطنت إليها ووزنتها.

---------------
إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل الحكم - سواء أكان صادرا بالإدانة أو البراءة - على الأسباب التي بني عليها مما يوجب على المحكمة الاستئنافية - إذا هي قضت بإلغاء حكم ابتدائي ولو كان صادرا بالإدانة ورأت هي تبرئة المتهم - أن تبين في حكمها الأسباب التي جعلتها ترى عكس ما رأته محكمة أول درجة, وإذا كان الحكم المستأنف قد أورد أسبابا يصح في العقل أن تؤدي إلى الإدانة فيجب على المحكمة الاستئنافية أن ترد على تلك الأسباب بما يفيد على الأقل أنها فطنت إليها ووزنتها, ولم تقتنع بها أو تطمئن إليها أو رأتها غير صالحة للاستدلال بها على المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده (عمر أحمد هيكل) بأنه أولا: ارتكب تزويرا في محرر عرفي بطريق الاصطناع ووضع إمضاء مزورة وذلك بأن أنشأ إقرارا نسب صدوره زورا إلى عبد الرؤوف حماده الناحل وضمنه إقرار الأخير بأن التعهد الموقع عليه "من المتهم" لمصلحته وآخرين والمؤرخ في 7 مايو سنة 1947 والخاص بتوزيع الصفقة المشتراه من الجيش البريطاني أصبح لاغيا بالنسبة له لعدم قيامه بدفع نصيبه في تلك الصفقة ثم وضع على ذلك الإقرار إمضاء مزورة لعبد الرؤوف حماده الناحل. ثانيا: استعمل هذا الإقرار المزور بأن قدمه كمستند في القضية المدنية رقم 3246 سنة 1948 تظلمات كلي مصر وذلك مع علمه بتزويره. وطلبت عقابه بالمادتين 211و215 من قانون العقوبات. وقد ادعى عبد الرؤوف حماده الناحل بحق مدني قبل المتهم وطلب أن يقضى له بمبلغ خمسة وعشرين جنيها تعويضا مؤقتا ثم عدل طلباته إلى واحد وخمسين جنيها. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح شبرا الجزئية دفع المتهم بوقف نظرها إلى أن يفصل في دعوى البطلان المرفوعة منه بطلب الحكم ببطلان عقد 7 مايو سنة 1947 وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت فيها حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات أولا: برفض الدفع المقدم من المتهم بطلب وقف هذه الدعوى إلى أن يقضى في دعوى البطلان المرفوعة منه يطلب الحكم ببطلان عقد 7 مايو سنة 1947 وبالسير في نظرها. ثانيا: بحبس المتهم ستة شهور بالشغل عن التهمتين المسندتين إليه وقدرت مبلغ خمسين جنيها كفالة لوقف التنفيذ وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية. ثالثا: بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وألزمته بالمصاريف المدنية ومبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمتين المنسوبتين إليه ورفض الدعوى المدنية قبله مع إلزام المدعي بالحقوق المدنية بمصاريفها عن الدرجتين وعشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الأستاذ أحمد رشدي المحامى الوكيل عن الطاعن (عبد الرؤوف حماده الناحل) في هذا الحكم بطريق النقض كما طعنت النيابة فيه أيضا... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون وجاء قاصرا إذ اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن المعاملات التي نشأت بين المتهم والمدعي بالحق المدني كانت ذات أثر مباشر في ثبوت جريمة التزوير واتخذت المحكمة مما أبانته من ظروف تلك المعاملات دليلا على اقتناعها بالتزوير وهى في ذلك تصدر عن مطلق حقها في استخلاص الدليل وتتلمس أوجه الاقناع من أي طريق مشروع ولكن محكمة الدرجة الثانية خالفت محكمة الدرجة الأولى في هذا الشأن وأعرضت عن الملابسات التي صحبت التعامل ومنعت نفسها من أن تخوض فيها لاستخلاص الدليل سواء للمتهم أو عليه, كما إنها لم تناقش حكم محكمة الدرجة الأولى في هذه الأساليب واكتفت بمجرد الإعراض, ويضيف المدعي بالحقوق المدنية في هذا الشأن أن المحكمة بعد أن قالت إنها لن تتعرض لبحث المسائل المدنية التي لم يفصل فيها بعد إلا بالقدر الذي يمس تهمة التزوير لم تلبث أن خرجت على ذلك بما قالته بالنسبة إلى بعض الوقائع التي استند إليها الحكم الابتدائي من أنها لا تمس إلا الدعوى المدنية مع أن الواقع أنها ذات أهمية قصوى في تهمة التزوير, وقد خرج الحكم بذلك على قواعد القانون التي تفضى بحرية القضاء الجنائي وأنه هو الذي يوقف المدني مما يعتبر من المحكمة امتناعا عن تقدير دفاع المدعي المدني وسكوتا عن بحث الأدلة التي اعتمد عليها حكم محكمة أول درجة.
وحيث إن ما بنى عليه طعن النيابة والمدعي بالحقوق المدنية مما سلف بيانه صحيح, ذلك بأنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المتهم في تهمة تزوير توقيع المدعي بالحقوق المدنية على ورقة التنازل عن عقد شركة, أنه استند في ذلك إلى أمور عدة بينها مفصلة كما بين وجه الاستدلال بها على أن العلاقة بين المدعي بالحقوق المدنية والمتهم لم تكن تتفق مع تحرير ذلك التنازل مما رأته محكمة أول درجة مؤيدا لرأي الخبراء الذي أخذت به, ولكن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبراءة المتهم قد اقتصر على الاستناد في ذلك إلى عدم ثقة المحكمة بتقارير الخبراء التي أخذت بها محكمة أول درجة وإلى عدم مسايرتها لرأي تلك المحكمة بالنسبة إلى الظروف التي قال المتهم إن ورقة التنازل حررت وحصل التوقيع عليها فيها وأعرض عن كثير من الأدلة التي استند إليها الحكم الابتدائي فلم يشر إليها بأية إشارة, ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل الحكم - سواء أكان صادرا بالإدانة أو البراءة - على الأسباب التي بنى عليها مما يوجب على المحكمة الاستئنافية إذا هى قضت بإلغاء حكم ابتدائي ولو كان صادرا بالإدانة ورأت هى تبرئه المتهم أن تبين في حكمها الأسباب التي جعلتها ترى عكس ما رأته محكمة أول درجة, وإذا كان الحكم المستأنف قد أورد أسبابا يصح في العقل أن تؤدي إلى الإدانة فيجب على المحكمة الاستئنافية أن ترد على تلك الأسباب بما يفيد على الأقل أنها فطنت إليها ووزنتها ولم تقتنع بها أو تطمئن إليها أو رأتها غير صالحة للاستدلال بها على المتهم. لما كان ذلك فإن إغفال الحكم المطعون فيه للأدلة المشار إليها التي استندت إليها محكمة أول درجة في إدانة المطعون ضده وعدم بيان رأي المحكمة فيها بجعله قاصرا متعينا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 1156 لسنة 22 ق جلسة 21/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 266 ص 734

جلسة 21 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل وإسماعيل مجدي ومصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

----------------

(266)
القضية رقم 1156 سنة 22 القضائية

معارضة. 

معارضة المتهم في الحكم الغيابي الصادر عليه وتأجيل نظر المعارضة لإعلانه معارضته مرة أخرى في ذات الحكم تعجيل المعارضة الأولى ونظر المعارضتين والحكم فيها باعتبارها كأن لم تكن. ثبوت أن المتهم كان محبوسا يوم الحكم. الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون باطلا.

----------------
متى كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن قد قرر بالمعارضة في الحكم الصادر عليه غيابيا وأجل نظر معارضته لجلسة 10 فبراير سنة 1952 لإعلانه, ثم عاد فقرر مرة أخرى بالمعارضة في ذات الحكم, مع أنه ما كان يجوز له أن يقرر مرة ثانية بالمعارضة فيه, إلا أنه قد حددت لنظر هذه المعارضة الأخيرة جلسة 16 ديسمبر سنة 1951, وعجلت المعارضة الأولى لذات الجلسة وفيها صدر الحكم المطعون فيه باعتبار المعارضة كأنها لم تكن, وكان يبين من كتاب النيابة أن الطاعن كان في ذلك اليوم محبوسا بالسجن تنفيذا للحكم الصادر عليه في قضية أخرى, فإن الحكم باعتبار معارضته كأنها لم تكن يكون باطلا ويكون طعنه مقبولا شكلا مادام أنه لم يعلن بذلك الحكم ولم يثبت علمه رسميا بصدوره قبل تقريره بالطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: عرض للبيع لبنا مغشوشا بنزع 14% من دسمه مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 2 و7 و8 و9 و11 و13 و15 من القانون رقم 48 لسنة 1941 ومحكمة عابدين الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة مصر الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت فيه غيابيا بتأييد الحكم المستأنف. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الطاعن قرر بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده بتاريخ 11 مارس سنة 1951 وتحدد لنظر معارضته جلسة 20 مايو سنة 1951 ثم ظلت القضية تتداول بالجلسات إلى أن حدد لنظرها أخيرا جلسة 10 فبراير سنة 1952 ولكن الطاعن قرر مرة أخرى بالمعارضة في نفس الحكم فحددت لنظر هذه المعارضة جلسة 16 ديسمبر سنة 1951 وعجلت إليها المعارضة الأولى ثم حكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن مع أنه لم يكن يصح قبول معارضة أخرى منه وأنه كان محبوسا في يوم 16 ديسمبر سنة 1951 الذي نظرت فيه المعارضتان فكان عدم حضوره راجعا إلى سبب قهري وقد قرر بالطعن بمجرد علمه بهذا الحكم.
وحيث إنه تبين من اطلاع هذه المحكمة على الأوراق أن ما يقوله الطاعن صحيح فإنه بعد أن كان قد قرر بالمعارضة في الحكم الصادر عليه غيابيا في 11 مارس سنة 1951 في القضية 6464 سنة 1950 استئناف في القضية 2265 جنح عابدين سنة 1950 وأجل نظر معارضته أخيرا لجلسة 10 فبراير سنة 1952 لإعلان الطاعن؛ عاد الطاعن فقرر مرة أخرى بالمعارضة في ذات الحكم ومع أنه ما كان يجوز للطاعن أن يقرر مرة ثانية بالمعارضة في نفس الحكم إلا أنه قد حددت لنظر هذه المعارضة الأخيرة جلسة 16 ديسمبر سنة 1951 وعجلت المعارضة الأولى لذات الجلسة وفيها صدر الحكم المطعون فيه باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. ولما كان يبين من كتاب نيابة جنوب القاهرة المؤرخ في 19 مارس سنة 1953 أن الطاعن كان في ذلك اليوم محبوسا بالسجن تنفيذا للحكم الصادر عليه في القضية 4624 سنة 1949 جنح مصر فإن الحكم باعتبار معارضته كأنها لم تكن يكون باطلا ويكون طعنه مقبولا شكلا مادام أنه لم يعلن بذلك الحكم ولم يثبت علمه رسميا بصدوره قبل تقريره بالطعن.

الطعن 3 لسنة 23 ق جلسة 21/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 267 ص 737

جلسة 21 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة المستشار إبراهيم خليل رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

---------------

(267)
القضية رقم 3 سنة 23 القضائية

عفو شامل. 

الجرائم التي يشملها المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952. تحطيم حانة. ليست من الجرائم المذكورة.

--------------
إن المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 قد جرى في المادة الأولى منه على "أن يعفى عفوا شاملا عن الجنايات والجنح والشروع فيهما التي ارتكبت لغرض أو لسبب سياسي وتكون متعلقة بالشئون الداخلية للبلاد وذلك في المدة من 26 أغسطس سنة 1936 إلى 23 يوليه سنة 1952 وتأخذ حكم الجريمة السابقة كل جريمة أخرى اقترنت بها أو تقدمتها أو تلتها وكان القصد منها التأهب لفعلها أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب والتخلص من العقوبة أو إيوائهم أو أخفاء أدلة الجريمة". وإذ ان مؤدي هذا النص أن الجرائم التي ارتكبت لسبب أو غرض سياسي هى التي تستهدف أغراضا سياسية أو تقوم على سبب سياسي, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن الجريمة المسندة للطاعنين (تحطيم حانة) لم ترتكب تحقيقا لهذه الأغراض بل ارتكبت لتحقيق غرض ديني بحت وأسس قضاءه على ذلك برفض التظلم - لا يكون قد أخطأ في شئ.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أتلفا مع آخرين بالقوة الإجبارية زجاجات خمرة متنوعة للخواجه يني كوميدس حالة أنهم يكونون عصابة اتفقت على ارتكاب الجريمة وذلك بأن ذهبوا متجمهرين إلى محله وضربوا عامله واقتحموا المحل عنوة وأتلفوا بعض ما فيه من أوعية الخمر. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 366 من قانون العقوبات فقرر بذلك ولم يفصل في قضية الجناية للآن. وقد تقدم المتهمان مع باقي المتهمين في القضية إلى لجنة العفو الشامل التي كانت مشكلة بمقتضى القانون رقم 14 لسنة 1942 للنظر في العفو عن الجرائم التي وقعت في المدة من 31 ديسمبر سنة 1937 إلى 6 فبراير سنة 1942 فنظرت تلك اللجنة تظلمهما وقررت بقبول التظلم شكلا وبرفضه موضوعا لأن هذه الجريمة لا يشملها العفو, فرفع الطاعنان تظلما إلى النائب العام لعدم إدراج اسميهما في كشف العفو الشامل عن التهمة التي نسبت إليهما فقرر إحالة هذا التظلم إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل فيه. ومحكمة جنايات القاهرة حكمت فيه حضوريا بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا. فطعن المتظلمان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنين يقولان في طعنهما إن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض تظلمهما على أساس أنهما ارتكبا الجريمة ضمن عصبة اتفقت على تحطيم حانة "يني كوميدس" مما لا يمت للسياسة بسبب, قد خالف القانون, ذلك بأنه فضلا عن أن الثابت من أقوالهما أنهما لم يرتكبا جريمة الإتلاف هذه فإن المتهم الأول في الجريمة وهو المرحوم "حسن محمود" كان عضوا في حزب مصر الفتاة وهو حزب سياسي ومحررا في جريدة الحزب وكان المتهم الرابع الأستاذ "أحمد حسين" رئيسا لذلك الحزب, وأن ما نسب إليهم بفرض التسليم به جدلا إنما عمل لحساب الحزب بقصد تحقيق غرض سياسي هو محاربة المنكرات عن طريق الدين الأمر الذي يجعل الجريمة المنسوبة إليهما سياسية يشملها أحكام المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 الخاص بالعفو الشامل.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى برفض تظلم الطاعنين على أساس أنهما "ارتكبا الجريمة المنسوبة إليهما بعامل الرغبة في إصلاح المجتمع المصري عن طريق نهيه عن تعاطي الخمر والمسكرات والأخذ بتعاليم الدين وأن ما وقع منهما لا يمت للسياسة بسبب" ولما كان ما قاله الحكم من ذلك صحيحا في القانون إذ أن المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 قد جرى في المادة الأولى منه على "أن يعفى عفوا شاملا عن الجنايات والجنح والشروع فيهما التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي وتكون متعلقة بالشئون الداخلية للبلاد وذلك في المدة من 26 أغسطس سنة 1936 إلى 23 يوليه سنة 1952 وتأخذ حكم الجريمة السابقة كل جريمة أخرى اقترنت بها أو تقدمتها أو تلتها وكان القصد منها التأهب لفعلها أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب والتخلص من العقوبة أو إيوائهم أو إخفاء أدلة الجريمة" وكان مؤدي هذه النصوص أن الجرائم التي ارتكبت لسبب أو غرض سياسي هى التي تستهدف أغراضا سياسية أو تقوم على سبب سياسي وكان الحكم المطعون فيه في خصوصية هذه الدعوى قضى بأن الجريمة المسندة للطاعنين لم ترتكب تحقيقا لهذه الأغراض بل ارتكبت لتحقيق غرض ديني بحت وأسس قضاءه على ذلك برفض التظلم - فإنه لا يكون قد أخطأ في شئ - ومن ثم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.