الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 مايو 2026

الطعن 13752 لسنة 95 ق جلسة 28 / 4 / 2026

    باسم الشعب

  محكمة النقض

 الدائرة الجنائية

  الثلاثاء (هــ)

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نـائب رئيس المحـكمة وعضوية السادة المستشارين / هاشم النوبي ، محمـد علي طنطـاوي ، عبد الحميد جـابر ، وائل صلاح الدين الأيوبي  " نواب رئيس المحكمة "                                                  

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل أبو زيد . 

وأمين السر السيد/ محمد دندر . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة . 

في يوم الثلاثاء 10 من ذي القعدة سنة 1447 هـــــ الموافق 28 من إبريل سنة 2026 م.

أصـدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13752 لسنة 95 القضائية .

المرفوع مــن:

 .............                        " محكوم عليه "

ضــــــــــد


النيــــــــابــــــة العـــــامـــة .              

------------

الوقـــائــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 2666 لسنة 2024 جنح المطرية والمقيدة برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة . بوصف أنه في يوم سابق على تحرير المحضر بدائرة مركز المطرية . محافظة الدقهلية .

- سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ/ ...... على النحو المبين بالأوراق .

وأحالته إلى محكمة جنح المطرية وطلبت عقابه بالمادة 317 / أولاً ، رابعاً من قانون العقوبات .

وادعى المجني عليه – بوكيل عنه محام - مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 30 من إبريل سنة 2024 ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف وخمسون جنيه أتعاب المحاماة .

فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة .

ومحكمة جنح مستأنف المنزلة قضت غيابيًا بجلسة الأول من يونيه سنة 2024 وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم سنة مع الشغل والمصاريف .

فعارض المتهم استئنافياً والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 22 من فبراير سنة 2025 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر والمصاريف .

فقرر الأستاذ/ ......... المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من إبريل سنة 2025 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .

وإذ قررت محكمة النقض منعقدة في غرفة المشورة إحالة الطعن لنظر موضوعه بجلسة اليوم حيث سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .

-------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون ، ومن ثم فهو مقبول شكلاً . 

وحيث إنَّه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص القانوني واضحاً جليّ المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالعلة التي أملته ، لأن البحث في علة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو عند وجود لبس فيه ، كما أنه من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ولا غموض ، فإنه يجب أن تعدّ تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص ، متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن ( إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواءً ضد المتهم أو لمصلحته ، ولا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ...) فهذا النص القانوني جلي في معناه وقاطع في دلالته على أن المشرع قد وضع شرطاً صريحاً ولازماً ، هو وجوب صدور الحكم بإجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية عند القضاء بتشديد الحكم أو إلغاء حكم البراءة بناءً على استئناف النيابة العامة ، ومخالفة ذلك الشرط يؤدي إلى بطلان الحكم ، وكان النص سالف البيان لم يرد بفحواه أو مفهومه أو حتى اقتضائه وجوب تأييد حكم أول درجة القاضي ببراءة المطعون ضده عند مخالفة هذا الشرط فذلك تزيّد وتأويل لم يأت به النص . 

وحيث إنَّه لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت به أنه مشوب بالبطلان غير مقيدة بأوجه الطعن مادامت مدوناته ترشح لذلك . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يُنصّ فيه على أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه ، خلافاً للشرط الوارد بالمادة ٤١٧/2 من قانون الإجراءات الجنائية آنفة البيان ، وكان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المطعون فيه باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة، لأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي ، إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مشوباً بالبطلان ، ومن ثم فإنه يتعين نقضه وتحديد جلسة لنظر موضوعه عملاً بنص المادة ٣٩ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . 

وحيث إن موضوع المعارضة الاستئنافية صالح للفصل فيه بعد ضم المفردات ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تحدد جلسة اليوم لنظره . 

وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ...... أنه في يوم سابق على 24/4/2024 بوصف أنه سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/ ..... على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت عقابه بالمادة 317 /1 من قانون العقوبات . 

وحيث إن الواقعة على ما يبين من أوراقها تتحصل فيما أبلغ به وقرره المجني عليه بمحضر جمع الاستدلالات من أن المتهم قام بسرقة بعض محتويات مسكنه والمعدة لزواج كريمته وهي عبارة عن طقم أطباق صيني ألمانى الصنع وطقم تقديم صيني وطقم من الحلل الصاج وبعض الأواني من الألمنيوم وأن هذه المرة ليست هي الأولى إذ سبق له سرقة بعض المحتويات الأخرى من قبل وتم التصالح معه بعد إعادتها دون تحرير ثمة محاضر .  

وحيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة ثبت وقوعها ، وتوافرت الأدلة على نسبتها إلى المتهم من أقوال المجنى عليه وإقرار المتهم بارتكاب الواقعة بمحضر جمع الاستدلالات واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بسرقة شقيق الطاعن في واقعة سابقة فضلاً عن إرشاده عما تبقى طرفه من منقولات بالإضافة الى تحريات المباحث والتي توصلت إلى صحة قيام المتهم بسرقة منقولات المجني عليه آنفة الذكر من مسكنه .  

وحيث إنه بجلسات المحاكمة أنكر المتهم التهمة المسندة إليه . 

وحيث إن المحكمة تطمئن لأدلة الثبوت القائمة في الدعوى على النحو المار بيانه ولا تعوَّل على إنكار المتهم للتهمة المسندة إليه ، إذ لا يعدو ما أبداه المتهم من دفاع بنفي التهمة ضرباً من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من العقاب تلتفت عنه المحكمة ، ومن ثم يكون قد ثبت في حق المتهم ارتكابه جريمة سرقة المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/.....  على النحو المبين بالأوراق ، مما يتعين إدانته عملاً بالمادة ٣٠٤/ ٢ من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته بالمادة 317/1 من قانون العقوبات مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة اليوم لنظره وفي موضوع المعارضة الاستئنافية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنافياً والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهم / ....... بالحبس لمدة ستة أشهر والنفاذ والمصاريف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق