الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 30 أغسطس 2014

(الطعنان 282 ، 727 لسنة 73 ق جلسة 8/ 2/ 2005 س 56 ق 28 ص 164)

برئاسة السيـد المستشار / د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، حسين السيد متولى , د. خالد أحمد عبد الحميد و محمد حسن العبادى نواب رئيس المحكمة .
--------------
(1) إفلاس " دعوى إشهار الإفلاس " . نقض " الخصوم في الطعن " " شروط قبول الطعن : الصفة " .
تعيين محكمة الاستئناف وكيلاً للدائنين في حكمها الصادر بإلغاء الحكم المستأنف وبشهر الإفلاس . وجوب اختصامه في الطعن على هذا الحكم بالنقض ولو لم يكن خصماً فيه . علة ذلك .
( 2 – 4 ) استئناف . أشخاص اعتبارية . إعلان " إعادة الإعلان " " إعلان الأشخاص الاعتبارية الخاصة" . بطلان " بطلان الأحكام " . حكم " ما يُعيب تسبيبه ".
(2) تكليف المحكمة – في غير الدعاوى المستعجلة – المدعى بإعادة الإعلان . شرطه . أن يكون المدعى عليه شخصاً طبيعياً وأن يتغيب في الجلسة الأولى . الاستثناء . إذا كان المدعى عليه شخصاً اعتبارياً . علة ذلك . م 84/1 ، 3 ق المرافعات بعد تعديله بـق 23 لسنة 1992 .
(3) بطلان إعادة الإعلان أو عدم إجرائه في حالة وجوبه . أثره . بطلان الحكم الصادر في الدعوى . علة ذلك .
(4) إصدار محكمة الاستئناف حكمها دون تكليفها المستأنف بإعادة إعلان المنشأة الفردية – المستأنف ضدها – رغم عدم إعلانها مع شخص ممثلها الذي تخلف عن الحضور . مخالف للقانون وللثابت بالأوراق وقصور . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية هي اعتبار التاجر الذي توقف عن سداد ديونه التجارية في حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته في
التقاضي بشأنها ، ويحل محله في مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعيينه المحكمة في حكم إشهار الإفلاس ، وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين في ذات الوقت ، وعليه مباشرة سلطاته التي خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس ، ومن ثم فإن الطعن في الحكم بإشهار الإفلاس يجب أن يوجه إلى وكيل الدائنين باعتباره ممثلاً لجماعة الدائنين وإلا كان الطعن باطلاً حتى ولو لم يكن الأخير خصماً في الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية التي قضت بتعيينه وكيلاً للدائنين بعد إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإشهار إفلاس الطاعن .
2 – مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 84 من قانون المرافعات ، والنص في الفقرة الثالثة من ذات المادة - المضافة بالقانون رقـم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 أن المشرع أوجب على المحكمة - في غير الدعاوى المستعجلة - إذا لم تكن صحيفة الدعوى قد أُعلنت لشخص المدعى عليه – إذا كان شخصاً طبيعياً – أن تؤجل الدعوى لجلسة تالية وتكلف المدعى بإعادة إعلانه بها ، أما إذا كان المدعى عليـه شخصاً اعتباريـاً خاصاً فإن إعلانه في موطن إدارته يعتبر إعلاناً لشخصه .
3 - المقرر – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يترتب على عدم إعادة الإعلان أو بطلانه حالة وجوب إعادة الإعلان بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى لابتنائه على إجراء باطل .
4 - إذ كان البين من الصورة الرسمية لمستخرج السجل التجاري المؤرخة 13 يونية سنة 2001 المقدمة من المطعون ضدها الأولى أن منشـأة الطاعـن منشأة فردية فلا تتمتـع بالشخصية الاعتبارية – وفقاً لحكم المادة 52 من القانون المدني - وكان الطاعن لم يُعلن لشخصه ولم يحضر بالجلسة الأولى لنظر الاستئناف بما كان يتعين على المحكمة أن تؤجل الاستئناف لجلسة تالية وتكلف المستأنفة بإعادة إعلانه على نحو تنعقد به خصومة الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وشهر إفلاس منشأة الطاعن حال أنها منشأة فردية وليست شخصاً اعتبارياً ودون أن يستظهر الكيان القانوني لها يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق وشابه القصور المبطل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقـرر, والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن وقائع الطعن رقم .... لسنة .... ق – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ..... لسنة ..... إفلاس شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإشهار إفلاسه ، وقالت في بيان ذلك إنها تداينه بصفته مالكاً لشركة ..... بمبلغ 206997 جنيه بموجب خمسة عشر سنداً إذنياً حل أجل استحقاقها ، وأنه توقف عن سدادها ، مما ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان الطاعن ، ومن ثم أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بتاريخ 31 أكتوبر سنة 2002 برفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال - بالاستئناف رقم ..... لسنة .... ق ، وبتاريخ 24 فبراير سنة 2003 قضت بإلغاء الحكم المستأنف ، وبشهر إفلاس الشركة المستأنف ضدها المملوكة للطاعن . . . . وتعيين أمين للتفليسة . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن ، كما طعن فيه الطاعن أيضاًً بطريق النقض ........ ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعنان على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظرهما ، وفيها أمرت المحكمة بضمهما لبعضهما، والتزمت النيابة العامة رأيها .
أولاً : الطعن رقم 282 لسنة 73 ق :
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة عدم قبول الطعن لعدم اختصام وكيل الدائنين خلال الميعاد المقرر للطعن .
       وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية هي اعتبار التاجر الذي توقف عن سداد ديونه التجارية في حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته في التقاضي بشأنها ، ويحل محله في مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة في حكم إشهار الإفلاس ، وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين في ذات الوقت ، وعليه مباشرة سلطاته التي خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس ، ومن ثم فإن الطعن في الحكم بإشهار الإفلاس يجب أن يوجه إلى وكيل الدائنين باعتباره ممثلاً لجماعة الدائنين وإلا كان الطعن باطلاً حتى ولو لم يكن الأخير خصماً في الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية التي قضت بتعيينه وكيلاً للدائنين بعد إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإشهار إفلاس الطاعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يختصم وكيل الدائنين الذي عينه الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول .
ثانياً : الطعن رقم 727 لسنة 73 ق:
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان ، وفى بيان ذلك يقول إنه لما كان الثابت من الأوراق أن منشأة الطاعن التجارية منشأة فردية مملوكة لـه وليست شخصاً اعتبارياً ، وكان قد تخلف عن الحضور بالجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف ولم يكن قد أعلن لشخصه مما كان يتعين على المحكمة أن تؤجل نظر الاستئناف لإعادة إعلانه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يفطن إلى ذلك ، وقضى في الاستئناف رغم عدم انعقاد الخصومة فيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة 84 من قانون المرافعات على أنه " إذا تخلف المدعى عليه وحده في الجلسة الأولى ، وكانت صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخصه حكمت المحكمة في الدعوى ، فإذا لم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة في غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يعلن المدعى بها الخصم الغائب ... " ، والنص في الفقرة الثالثة من ذات المادة - المضافة بالقانون رقـم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 – علـى أنه " وفى تطبيق أحكام هذه المادة ، يعتبر إعلان الشخص الاعتباري العام أو الخاص في موطن إدارته أو في هيئة قضايا الدولة ، بحسب الأحوال إعلاناً لشخصه " . مفاده أن المشرع أوجب على المحكمة - في غير الدعاوى المستعجلة - إذا لم تكن صحيفة الدعوى قد أُعلنت لشخص المدعى عليه – إذا كان شخصاً طبيعياً – أن تؤجل الدعوى لجلسة تالية وتكلف المدعي بإعادة إعلانه بها ، أما إذا كان المدعى عليه شخصاً اعتبارياً خاصاً فإن إعلانه في موطن إدارته يعتبر إعلاناً لشخصه ، وكان المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على عدم إعادة الإعلان أو بطلانه حالة وجوب إعادة الإعلان بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى لابتنائه على إجراء باطل . لما كان ذلك ، وكان البين من الصورة الرسمية لمستخرج السجل التجاري المؤرخة 13 يونيه سنة 2001 المقدمة من المطعون ضدها الأولى أن منشأة الطاعن منشأة فردية فلا تتمتع بالشخصية الاعتبارية – وفقاً لحكم المادة 52 من القانون المدني - وكان الطاعن لم يُعلن لشخصه ولم يحضر بالجلسة الأولى لنظر الاستئناف بما كان يتعين على المحكمة أن تؤجل الاستئناف لجلسة تالية وتكلف المستأنفة بإعادة إعلانه على نحو تنعقد به خصومة الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وشهر إفلاس منشأة الطاعن حال أنها منشأة فردية وليست شخصاً اعتبارياً ودون أن يستظهر الكيان القانوني لها يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق وشابه القصور المبطل بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق