الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 12 سبتمبر 2025

الطعن 345 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 345 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ه. م. ت. ه.

مطعون ضده:
م. ب. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/512 استئناف أمر أداء بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر أحمد محمد عامر وبعد المداولة . 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن تقدم بطلب على العريضة رقم 2232 لسنة 2023 إلى القاضي المختص بإصدار أمر الأداء لإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 1,996000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد ، وذلك تأسيساً على أن المطعون ضده حرر له في 1/5/2023 الشيك رقم 000008 والمسحوب على بنك المشرق بالمبلغ المطالب به مقابل دين لصالحه ، وبتقديم الشيك للصرف ارتد لاختلاف المبلغ المدون بالحروف في المقدار عن الأرقام المدونة به ، وإذ كلفه بالوفاء به قانوناً امتنع ، فتقدم بالعريضة لاستصدار الأمر. وبتاريخ 8/11/2023 أصدر القاضي المختص قراره برفض إصدار الأمر لعدم توافر شروط استصداره في الدين محل المطالبة لاختلاف المبلغ المبين في الشيك بالأرقام عن المحدد كتابياً. استأنف الطاعن هذا الأمر بالاستئناف رقم 512 لسنة 2023 استئناف أمر أداء ، وبتاريخ 28/2/2024 قضت المحكمة بتأييد الأمر، طعن الطاعن فى هذا الحكم بالتمييز رقم 405 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 21/5/2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلي محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيساً علي أنه إذا ما انتهت محكمة الاستئناف لرفض إصدار الأمر -موضوع الدعوى- لعدم توافر شروط استصداره فكان عليها أن تحيل الموضوع للمرافعة للفصل فيه بكافة الصلاحيات المقررة لها في شأن استئناف الأحكام القضائية فإذا ما خالفت هذا النظر ووقفت في قضائها عند حد تأييد رفض إصدار الأمر، فإن حكمها يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه ، ندبت محكمة الإحالة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي قضت في 19/2/2025 بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضده أن يؤدي للطاعنة مبلغ أربعمائة ألف درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق في 7/9/2021 وحتى السداد التام ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 19/3/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه التفت عنها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد . 
وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية . و
حيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعَى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ 400000 درهم دون كامل قيمة الشيك موضوع الدعوي - 1,996000 درهم- تأسيسًا على أنه -الطاعن- قد أفصح عن سبب تحرير الشيك المطالب به فيكون قد انتقل إليه عبء الإثبات عن المطعون ضده ول إقرار الأخير بتسلمه للمبلغ المقضي به فقط في حين أن الشيك - موضوع الدعوي - قد حرره له المطعون ضده دون وجود غش أو إكراه مقابل إستلام الأخير منه لنفس مقدار المبلغ المدون به ، فقد تسلم مبلغ 596000 درهم من خلال سائقه/ محمد فاروق ممتاز المفوض منه في تسلمه من إحدى الشركات العقارية وبموجب أربعة شيكات -حررها الطاعن له- بإجمالي مبلغ 1.400.000 درهم صرفت من حسابه بذات توقيت تحرير الشيك موضوع الدعوي ، والأربعة شيكات هي الأول يحمل رقم (000026) بمبلغ 400000 درهم باسم شركة (هاستيان تكنولوجي) ، والثاني برقم (000027) بمبلغ 500000 درهم باسم شركة (كندم إنفيوفيشين) ، والثالث برقم (000028) بمبلغ 300000 درهم باسم السيدة/ فيستايا كالفاندي ، والرابع برقم (000029) بمبلغ 200000 باسم الأخيرة ، وقد أقر المطعون ضده بتسلم تلك الشيكات والمبالغ بموجب تسجيل صوتي مرسل من هاتفه ومن خلال رسائل الواتساب المتبادلة بينهما، ولم يعتد الحكم بقيمة الشيك موضوع الدعوي رغم إدانة المطعون ضده عنه جنائياً ، والتف عن طلبه بالاستعلام من سلطة المنطقة الحرة عن شركة (كندم إنفيوفيشين) والتي حرر لها أحد الشيكات لبيان صلتها بالمطعون ضده أو بأحد أقاربه ، ولم تستدعي المحكمة محمد فاروق ممتاز للتحقق من صحة استلامه لمبلغ 596000 درهم للمطعون ضده ، ولم يقف الحكم على سبب تحرير الطاعن لشيكين باسم السيدة/ فيستايا كالفاندي شقيقة زوجة المطعون ضده ولم يثبت الأخير كما أدعى أمام الخبرة المنتدبة من أنها تمتلك أي شركات ، فيكون عليه كساحب للشيك إثبات عدم انشغال ذمته بقيمته أو انتفاء الغرض من تحريره أو غير ذلك من الأسباب التي تبرئ ذمته فهو لم يقدم أي دليل على سداد قيمة الشيك -موضوع الدعوى- أو عدم استحقاق الطاعن لقيمته مكتفيًا القول بأنه تحت ضغوط عائلية حرره بقيمة أكبر من التي تسلمها ، وإذ كان الأصل أن الشيك أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه للمستفيد ، إلا أن الحكم خالف ذلك بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه، وأن له سبب قائم ومشروع، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو ب التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلى أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان استخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، إلا أن ذلك شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها. ومن المقرر كذلك أن المدعي هو الذي يقع عليه عبء إثبات صحة ما يدعيه سواء كان مدعيا أصلا في الدعوى أم مدعى عليه فيها، وأن من يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه طالباً الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 1996000 درهم على سند من أنه يداينه بذلك المبلغ بموجب الشيك -موضوع الدعوي- رقم (000008) الذي ارتد بسبب وجود اختلاف بين المبلغ المدون به بالحروف عن المدون بالأرقام، وأن المطعون ضده قد تحصل منه على المبلغ المطالب به بموجب أربعة شيكات حررها الطاعن له بإجمالي مبلغ 1,400000 درهم الأول رقم (000026) بمبلغ 500000 درهم باسم شركة (كندم إنفيوفيشين) والثاني رقم (000027) بمبلغ 400000 درهم باسم شركة (هاستيان تكنولوجي) والثالث رقم (000028) بمبلغ 300000 درهم باسم السيدة/ فيستايا كالفاندي والرابع رقم (000029) بمبلغ 200000 باسم الأخيرة ، ومبلغ 596000 درهم عن طريق سائق المطعون ضده المدعو/ محمد فاروق ممتاز المفوض من الطاعن في تسلمه من إحدى الشركات العقارية لصالح المطعون ضده، وكان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه وأن له سبب مشروع، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر ما أورده الطاعن بمذكرات دفاعه أنه يمثل افصاحًا منه عن سبب تحرير الشيك -موضوع الدعوى- ورتب على ذلك نقل عبء الإثبات إليه ، وانتهى إلى القضاء بإلزام المطعون ضده بمبلغ 400000 درهم من قيمته فقط مقابل قيمة الشيك رقم (000027) الصادر لمصلحة شركة (هاستيان تكنولوجي) وفقًا لإقرار المطعون ضده بتسلم قيمته، وإذ كانت هذه الأقوال التي أوردها الطاعن لا تُعد إفصاحًا منه عن سبب إصدار الشيك -موضوع الدعوى- بل هي شرحاً وبيانًا لكيفية تحصل المطعون ضده منه على المبلغ الوارد به ، وهو ما حجب الحكم عن بحث طلب الطاعن في الدعوى على وجهها الصحيح والحكم له بإلزام المطعون ضده بكامل المبلغ المطالب به - 1,996000 درهم- قيمة الشيك محل التداعي رقم 000008 ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون وقد جره ذلك إلى القصور في التسبيب بما يوجب نقضه جزئيًا في خصوص باقي المبلغ المطالب به والذي لم يقضي له به ومقداره 1,596000 درهم. 
وحيث إن الطاعـــن سبق له أن طعـــن فـــي ذات الدعـــوى بالطعـــن رقــم 405 لسنة 2024 تجاري فلا يستوفي عن هذا الطعن رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والفقرة الثانية من المادة 181 من قانون الإجراءات المدنية وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023 . 
وحيث إن الطعن للمرة الثانية ومن ثم فإن المحكمة تعرض لموضوع النزاع -في خصوص الشق المنقوض- عملا بالفقرة ج من المادة 19 من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في امارة دبى. 
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم 512 لسنة 2023 تجاري في خصوص الشق المنقوض -طلب الطاعن بباقي قيمة الشيك موضوع الدعوى رقم 000008 - صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الثابت أن المطعون ضده -المستأنف ضده- لم يثبت أن الشيك المار ذكره ليس له سبب أو أن له سببًا ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن الطاعن المستفيد -المستأنف- قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي حُرر عنها الشيك أو ب تخالصه من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلى ، وكان المطعون ضده لم ينكر توقيعه عليه بل أنه وحسبما ورد بالحكم الاستئنافي الجزائي رقم 7646 لسنة 2023 قد اعترف أمام النيابة العامة وتلك المحكمة بتحريره للشيك وتوقيعه وتسليمه للطاعن ، وكان البين أن قيمته المدونة به بالأرقام هي ذات قيمة الشيكات الأربع ومبلغ 596000 درهم المار ذكرهم ، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره ـأمام الخبرة المنتدبة- من أن تحرريه للشيك للطاعن بمبلغ 1,996000 درهم وبالأحرف بشكل مغاير لذلك قد كان بالخطأ منه نتيجة للضغط والأجواء المتوترة والمشكلات العائلية التي أقحمه فيها الطاعن فحرره له بأكثر من مبلغه الأصلي الذي تسلمه منه ومقداره 400000 درهم إذ أنه قولاً مرسلاً لا دليل عليه لا سيما وقد ثبت بالحكم الجزائي المار ذكره من تعمده تحرير قيمته بالأرقام والحروف علي نحو مختلف لمنع صرفه. ومن ثم يكون ملزماً بأداء باقي كامل قيمته للطاعن ومقدارها 1,596000 درهم وهو ما تقضي به المحكمة علي النحو الوارد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قُضي به من رفض إلزام المطعون ضده من أداء كامل قيمة الشيك -موضوع الدعوى- للطاعن وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين ، 
وفي موضوع الاستئناف رقم 512 لسنة 2023 استئناف أمر أداء بتعديل المبلغ المقضي به ليصير مبلغ مقداره 1,996000 درهم (مليون وتسعمائة وستة وتسعين ألف درهماً) وبإلزام المستأنف ضده بأدائه للمستأنف وتأييده بشأن مقدار الفائدة القانونية المقضي بها علي كامل المبلغ ، وألزمت المستأنف ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي وبمبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة.

الطعن 342 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 342 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
إ. ب. ج. أ. ل. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ج. م. ا.
ا. ج. ب. ا. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2063 استئناف تجاري بتاريخ 20-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضده الأولى الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية وأدخلت فيها المطعون ضده الثاني بطلب الحكم -وفقًا لطلباتها الختامية- بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إليها مبلغ ??????????? درهم، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? أكتوبر ???? وحتى تمام السداد، وإلزام المطعون ضده الثاني بتقديم ما تحت يده من مستندات تتعلق بالدعوى . وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب سند أذني مؤرخ ?? أكتوبر ???? تداين الشركة المطعون ضدها الأولى بالمبلغ محل المطالبة، إلا أن الأخيرة امتنعت عن سداده إليها رغم حلول ميعاد استحقاقه في ?? أكتوبر ????، فكانت الدعوى . ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ ?? أكتوبر ???? برفض الدعوى . استأنف الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ ?? فبراير ???? قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 20/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض دعواها تأسيسًا على أن المبلغ محل المطالبة قد ثبت إقراضه إلى الشركة المطعون ضدها الأولى من قِبَلِ السيدة/ أمل عبد الله جمعة ماجد السري والسيدة/ إيمان عبد الله جمعة ماجد السري، ومن ثم يكون لهما وحدهما الحق في المطالبة برده باعتبار أنهما كشريكتين فيها -أي الطاعنة- لهما ذمتهما المالية المستقلة عن ذمتها المالية، وفات الحكم أن السند الإذني محل المطالبة أصدرته المطعون ضدها الأولى لصالحها باعتبارها المستفيدة منه بغض النظر عما إذا كانت هي أم أحد الشركاء فيها من أقرض المبلغ محل المطالبة إلى المطعون ضدها الأولى علاوه علي ثبوت الحق المدعى به فيها بموجب إقرار مدير الشركة المطعون ضده الأولى -المطعون ضده الثاني- الذي سطر فيه بإرادة حرة وصريحة بأن الأخيرة مدينة لصالحها -أي للطاعنة- بمبلغ ??????????? درهم موضوع السند الإذني محل المطالبة. كما اعتد الحكم المطعون فيه في قضاؤه برفض الدعوي علي تقرير لجنة الخبراء المودع فيها، مع أن هذا التقرير قد شابه القصور والبطلان، إذ تصدت اللجنة فيه لمسائل قانونية تخرج عن نطاق عمل الخبرة والتفتت عن أمور محاسبية كان يتعين عليه استظهارها، كبيان طبيعة المعاملات التي تمت بين طرفي النزاع، وسبب تحرير الشركة المطعون ضدها الأولى للسند الأذني محل المطالبة، مع أنها تمسكت أمام لجنة الخبراء بأن المطعون ضدها الأولى هي من حررت لها السند محل المطالبة نتيجة قرض تحصلت عليه منها بتاريخ ?? أكتوبر ???? يُسْتَحَق السداد في ?? أكتوبر ????، وقد تخلف عن سداده إليها، والتفت الحكم عن طلبها بإعادة الدعوى للجنة الخبرة لبحث اعتراضاتها على هذا التقرير، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز وفقًا لنص المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية المعدل، بأن على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، وأن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة المقدمة إليه ومنها تقرير الخبراء وبحث دلالتها والموازنة بينها والأخذ ببعضها دون الآخر حسبما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يراه متفقًا مع واقع الحال في الدعوى دون رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز ما دام أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها، ولا عليه من بعد أن يتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم ويرد استقلالًا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمل قضائها، كما أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى إلى الخبير السابق ندبه أو ندب غيره لإثبات واقعة معينة ليس حقًا متعينًا عليها إجابته إليه في كل حال، بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدعوي علي ما أورده بمدوناته (ان المدعية قرت على لسان وكيلها بمذكرتها المتضمنة لائحة الادخال المقدمة بجلسة 22-4-2024 ان السند محل الدعوى صدر من الخصم المدخل تأسيسا على علاقة قرض شخصي، وعليه ولما كان ذلك وكان البين للمحكمة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة الذي تطمئن اليه المحكمة ان بالرجوع الى حسابات الشركة المدعية لم تقدم الأخيرة ما يفيد صرف مبلغ القرض الى حساب الشركة المدعى عليها مما يثبت معه للمحكمة عدم صحة ما جاء في السند بالانشغال ذمة المدعى عليها للمدعية بمبلغ المطالبة خاصة ان تقرير الخبرة بين ان الخصم المدخل كان ابان توقيع المستند مدير للشركة المدعية والشركة المدعى عليها مع الإشارة الى ان المدعية قررت وفي مذكرتها بالتعقيب على تقرير الخبرة مرفق 6 من تقرير الخبرة انها قدمت للخبرة اصل قيد محاسبي يفيد تقيد مبلغ المطالبة في حساب جاري الشركاء في الشركة المدعية، وبأن مبلغ المديونية دفع من قبل المدعوتين ايمان وامل السري وهم شركاء في الشركة المدعية وكانت الشركة المدعية هي شركة ذات مسؤولية محدودة ومن ثم تكون ذمتها منفصلة عن ذمة الشركاء فيها مما يعني عدم احقية الأخيرة بمطالبة بدين متعلق بالشركاء فيها مما تكون معه دعوى المدعية قائمة على غير ذي سند من الواقع والقانون وجديرة بالرفض وعلى النحو الوارد في المنطوق) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه ( و كان الثابت أن المستأنفة لم تأت أمام هذه المحكمة بجديد عما سبق أن كان مطروحاً أمام محكمة أول درجة التي ألمّت بوقائع الدعوى وواجهت عناصرها بشكلٍ سائغٍ وقانوني وجاء حكمها محمولاً على أسبابه فيما طعن بشأنه، ذلك أن هذه المحكمة تشاطر محكمة أول درجة الأساس الذي بنت عليه قضاءها برفض الدعوى، إذ اقترن خلو الأوراق مما يفيد وجود سبب لهذه المديونية بالإفصاح عن أن مصدر المديونية هو قرض شخصي من ذمم مالية أخرى غير المستأنفة -أياً ما كانت حقيقة ذلك-، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويدخل في نطاق سلطتها في تقدير ادلة الدعوي ومنها تقرير الخبرة المنتدبة فيها بشأن نفي مديونية الشركة المطعون ضدها الاولي بما يضحي معه النعي برمته لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً بغرض الوصول الي نتيجة مغايره لتلك التي انتهت اليها محكمة الموضوع وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 341 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 341 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. أ. ا. ح. ب. ا. ا. س.

مطعون ضده:
خ. ع. م. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/19 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان البنك الطاعن اقام علي المطعون ضده الدعوي رقم 97 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم في الشق المستعجل بتوقيع الحجز التحفظي على اسهم وسندات المستأنف ضده بسوق دبي المالي العالمي في حدود مبلغ وقدرة (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا ) ومخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لتوقيع الحجز التحفظي على الرخص التجارية العائدة للمستأنف ضده واي رخص فردية عائدة له في حدود مبلغ وقدرة (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لتوقيع الحجز التحفظي على أي أراضي أو أملاك أو عقارات لتوقيع الحجز التحفظي على الأراضي والعقارات والأملاك العائدة للمدعي عليه في حدود مبلغ وقدرة (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا ) ومخاطبة هيئة الطرق والمواصلات بدبي RTA لتوقيع الحجز التحفظي على أيه مركبات عائدة له ضماناً لمبلغ وقدرة (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا )مخاطبة المصرف المركزي بنك دبي الإسلامي _ بنك صادرات إيران بنك الاستثمار _ بنك أبوظبي الإسلامي _بنك راس الخيمة الوطني - لتوقيع الحجز التحفظي على كافة حسابات المستأنف ضده في حدود مبلغ الحجز حدود مبلغ وقدره (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا ) وفي الموضوع وعلى ضوء ما سيصدر من قرار في طلب الحجز التحفظي وعملا بنص المادة 250 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بموجب المرسوم رقم 42 لسنة 2022 القضاء بثبوت الحق (الحجز التحفظي) وبإلزامه أن يؤدي له مبلغ وقدرة (4,828,371.50) درهم (أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وعشرون ألف وثلاثمائة وواحد وسبعون درهما وخمسون فلسا ) والفائدة القانونية بواقع (7.5%) من تاريخ المطالبة حتى السداد التام. دفع المدعي عليه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوي وبعد أن ندبت المحكمة خبير في الدعوى وأودع تقريره قضت بجلسة 19/12/2024 حضوريا بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى. استأنف البنك المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 2025 تجاري وبتاريخ 26/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك المدعي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 23/3/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضده مذكرة بالرد التمس فس ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ التفت عن طلب الطاعن الأول بتوقيع الحجز التحفظي علي أموال المطعون ضدها في امارة دبي فقط دون غيرها وبالتالي ينعقد الاختصاص لمحاكم دبي في خصوص الطلب سالف الذكر كما ان الحكم المطعون فيه بقضاءه بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوي يكون قد تخلي عن اختصاصه ولم يعمل نص المادة 40 فقرة 1 من قانون الإجراءات المدنية كما لم يطبق الحكم المطعون فيه نص المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية المتعلقة بالاختصاص المحلي للمحاكم لاسما وان المادة الخامسة من قانون المعاملات التجارية والتي تدخل في حكم المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية والتي قصدت التيسير علي المتقاضين وتحقيق حسن سير العدالة بان تكون المحكمة قريبة من مركز إدارة الشركة طالما ان عقود التسهيلات المصرفية المبرمة بين الطرفين قد نفذ بعضها في دائرة محاكم دبي بما ينعقد معه الاختصاص لمحاكمها بنظر الدعوي وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انع من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة 33 / 3 من قانون الإجراءات المدنية أن الاختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وهذه المحاكم هي قسائم متساوية وضعها القانون تحت رغبة المدعي يتخير منها ما يشاء دون أن يلتزم بالالتجاء إلى محكمة معينة منها ـ كذلك من المقرر في قضاء التمييز أنه لا يجوز لمحاكم دبي أن تتخلى عن اختصاصها بنظر الدعوى متى توافر فيها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصه بنظرها بحسب اتفاق الطرفين ومن المقرر أيضا أن استخلاص مدى إختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقا بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كله أو بعضه أو المكان الذي كان متعينا تنفيذه فيه هو مما يدخل في نطاق السلطة المقررة لمحكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر كذلك ووفقا لما تقضى به المادة 104 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التى يعهد بها إلى القضاء الإتحادى، وأن القضاء فى إمارة دبى يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الإتحادى وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حده، وهو مما مقتضاه ولازمه أن على جميع المحاكم فى الدولة كل فى حدود نطاقه الجغرافى أن تلتزم حدود إختصاصها ولا تخالفها إيجابا أو سلبا فلا تتنازل عن أختصاصها ولا تنزع إختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الإختصاص يعد من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفته وعلى المحاكم أن تعرض له من تلقاء نفسها وصولا إلى أختصاصها أو عدم أختصاصها بالفصل فى النزاع المعروض عليها، وأن هذا الأختصاص الولائي فيما بين الإمارات لا يعد من قبيل الإختصاص المحلي إذ أن هذا الأخير لا يكون بحثه إلا بين محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوي علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت ان موطن المدعي عليه إمارة أبوظبي منطقة الفلاح الجديدة فيلا رقم 46 شارع عوافي بالقرب من قصر الريف كما هو ثابت و مقدم من لائحه المدعى وكان البين للمحكمه من مطالعه العقد سند الدعوى ان عنوان الفرع الممسك للحساب هو اماره ابوظبى فرع طريق المطار وكان المصرف المدعي لم يقدم ما يفيد او يدل على ان الاتفاق ابرم او نفذ بإمارة دبي وكان القضاء في امارة دبي جهة قضائية مستقلة في حدود النطاق الجغرافي عن القضاء في امارة أبو ظبي المختصة مكانيا بنظر الدعوى و لا يقدح فى ذلك ما قرره المدعى بطلبه الشق المستعجل وقيع الحجز التحفظي على اسهم وسندات المدعي عليه بسوق دبي المالي العالمي و . مخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لتوقيع الحجز التحفظي على الرخص التجارية العائدة للمدعي عليه وايه رخص فردية عائدة له و مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لتوقيع الحجز التحفظي عن أي أراضي أو أملاك أو عقارات لتوقيع الحجز التحفظي على الأراضي والعقارات والأملاك العائدة للمدعي عليه في حدود مبلغ وقدرة و . مخاطبة هيئة الطرق والمواصلات بدبي RTA لتوقيع الحجز التحفظي على أيه مركبات عائدة للمدعي عليه و مخاطبه باقى البنوك ، اذ لم يقدم المدعى بصفته او يثبت وجود ثمه ممتلكات للمدعى فعليه بل اقتصر طلبه مخاطبه الجهات و البحث عما اذاكان للمدعى ثمه ممتلكات من عدمه ومن ثم ينحسر الاختصاص مكانيا بنظر الدعوى عن محكمة دبي و كان المدعى عليه قد تمسك بمذكرته الاوليه بالدفع بعدم الاختصاص , و هو الامرالذى يكون الدفع المبدى من المدعى عليهم قد صادق صحيح الواقع و القانون وتقضي المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان الثابت أن النزاع بين الطرفين يتعلق بمعاملات تجارية بين البنك المستأنف والمستأنف ضده بخصوص قرض للمستأنف ضده ولما كان البين للمحكمة أن موطن المستأنف ضده بإمارة أبو ظبى ولم يثبت أن العقد تم ابرامه في إمارة دبى أو تم فتح الحساب بأحد فروع البنك بها والثابت أن الحساب بفرع طريق المطار بأبو ظبى ولا يوجد ما يثبت أنه تم بأحد فروع البنك بإمارة دبى كما أن كشوف الحساب المقدمة من البنك صادرة من فرع الكورنيش 1 بأبو ظبى وما يثيره المستأنف بأن فرع ورسان بدبى تم توقيع به بعض أوراق القرض فهو قول مرسل لم يقدم المستأنف دليله كما أن طلبه بالشق المستعجل بتوقيع الحجز على أموال وممتلكات المستأنف ضده بدبى فلم يبين ماهية تلك الأموال والأسهم والمركبات أو دليل على وجودها بدبى وجاء طلبه بصورة عامة مجهلة وعليه لا يتوافر سبب من أسباب اختصاص محاكم دبى فى الدعوى بشقيها المستعجل والموضوعى وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه بما يوجب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع البنك الطاعن بما يكون ما ورد بأسباب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص مدي اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوي وتوافر شروط اختصاصها وهو ما لا يجوز إثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 340 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 340 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. م. ص. م. س. . ا.

مطعون ضده:
ا. ه. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2287 استئناف تجاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في إن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 4554 لسنة 2023تجاري جزئي بطلب الحكم بطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ 209,362,50 درهم والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد .وذلك على سند من القول حاصله أن الطاعن أسند إليها أعمال التشطيب بمجمع الخدمات الإضافية بمنطقة الطوار الثالثة بإمارة دبى مقابل مبلغ 383,512,50 درهم ، وقامت بتنفيذها ، وتقاضت مبلغ 174,150,00 درهم من المقابل المتفق عليه ، وتبقى لها مبلغ 209,362,50 درهم امتنع الطاعن عن سداده ومن ثم كانت دعواها ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبع أن اودع الخبير تقريره الأصلي والتكميلي ، ادعى الطاعن فرعياً بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 547,500 درهم قيمة غرامات التأخير عن الفترة من 13/4/2021 حتى 10/4/2024 والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 13/4/2021 حتى تمام السداد .فأعادت المحكمة الدعوى الى الخبرة لبحث عناصر الدعوى المتقابلة وبعد أن اودع الخبير تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ 113,122,65 درهم ، وبرفض الدعوى المتقابلة ، استأنف الطاعن دعواه المتقابلة بالاستئناف رقم 2278 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 5/3/ 2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19/3/2025بطلب نقضه ، ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب وبالإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاؤه برفض دعواه المتقابلة استنادا ألي ما انتهى اليه خبير الدعوى بعدم استحقاقه ثمة مبالغ عن تأخير المطعون ضدها في التسليم وذلك لعدم سداد الطاعن مستحقاتها رغم أن الثابت ان المنوط بسداد هذه المستحقات مشروع الشيخ زايد وذلك بعد تقييم نسبة الإنجاز من قبل مهندسو بلدية دبي وقد تقدمت المطعون ضدها الى هذا المشروع لصرف مستحقا تها الا ان طلبها لم يتوافر في شأنه الشروط المطلوبة والتفت الحكم عن كافة اعتراضاته على هذا التقرير مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ? ذلك أن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه وفق ما تقضي به المواد 872 و873 و877 و885 من قانون المعاملات المدنية أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه "وهو المقاول " بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر " رب العمل " ، ويجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل فقط أو المادة والعمل ، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقًا لشروط العقد كما يلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك ، وأن تقدير قيام المقاول بتنفيذ أعمال المقاولة طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ، وأن من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذي باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جُزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسبابٍ خاصةٍ أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبيّن الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله، ومن المقرر أيضاً أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغا ومما له سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها ،لما كان ذلك وكان الحكم المطعون بعد أن واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على حد سواء قد أقام قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة المتقابلة بعد أن اطمأن لتقرير الخبير المندوب في الدعوى وكافة المستندات المقدمة فيها والثابت بها أنه بموجب عقد المقاولة المؤرخ 12/9/2020 أسند الطاعن للمطعون ضدها أعمال التشطيب بمجمع الخدمات الإضافية بمنطقة الطوار الثالثة مقابل مبلغ 365,250 درهم غير شامل الضريبة ، وقامت الأخيرة بتنفيذ أعمال بمبلغ 287,272,65 درهم شامل الضريبة ، ثم توقفت عن العمل بسبب عدم صرف مستحقاتها ، وأنها تقاضت مبلغ 174,150 درهم عن طريق برنامج الشيخ زايد للإسكان ، وترصد لها في ذمة المستأنف مبلغ 113,122,65 درهم .واستخلصت المحكمة من هذا التقرير إنشغال ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها بمبلغ 113,122,65 درهم ، وخلت الأوراق مما يفيد سداده ،. وأضافت المحكمة بشأن ما أثاره الطاعن أن برنامج الشيخ زايد للإسكان هو المنوط به سداد مستحقات المستأنف ضدها ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن عقد المقاولة المؤرخ 12/9/2020 موضوع التداعي أبرم بينه وبين الشركة المستأنف ضدها ، ومن ثم يكون الطاعن هو الملزم بصفته صاحب العمل بالوفاء بالتزامه الناشئ عن عقد المقاولة وأداء مقابل الأعمال التي قامت المطعون ضدها بتنفيذها لصالحه ، وإن سبق لها اقتضاء جزء من مستحقاتها من البرنامج ، إذ أن قيام هذه المؤسسة بمنح الطاعن تكلفة الأعمال أو جزء منها وسداده للمطعون ضدها ، لا يعفى الطاعن من التزامه التعاقدي قبلها ، طالما لم يتضمن العقد أو أي محرر أخر ما يفيد تعهد برنامج الشيخ زايد للإسكان بالوفاء بالتزامات الطاعن أو ضمانه في الوفاء بها . ورتب الحكم على ذلك قضاؤه المشار اليه ، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها وتفصح بجلاء عن بحث الحكم للمستندات المقدمة في الدعوى وتمحيصه لأدلتها وأخذه بما أطمأن اليه منها وإطراح ما عداه مما تنتفي به قالة القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومن ثم فإن النعي في جملته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز مما يضحى معه النعي يكون على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 339 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 339 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. م. ا.
إ. م. ش.

مطعون ضده:
س. و. س. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2352 استئناف تجاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 1885 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم أن يردوا إليها مبلغ 211,134 دولاراً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 775,410.73 درهماً والذي سددته وفاءً لعقد بناء القارب المؤرخ 14-6-2021 والفوائد القانونية بواقع 12? من تاريخ الاستحقاق في 5-4-2022 حتى تمام السداد، وإلزامهما بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ 105,840 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 388,707.98 درهماً قيمة العمولات المستحقة لها بموجب عقد التوزيع المؤرخ 12-3-2021 والفوائد القانونية بواقع 12? من تاريخ الاستحقاق في 31-7-2021 حتى تمام السداد، ومبلغ 500,000 درهم تعويضاً عن فسخ العقد بإرادتهما المنفردة. وذلك تأسيسا على أن الطاعن الأول بصفته مالك ومدير الطاعنة الثانية تواصل معها لإقناعها بالاستثمار داخل الدولة في مجال صناعة القوارب والسفن، واتفقا على حصولها على خصم بنسبة 10% من السعر الرسمي للقارب، على أن تقوم الطاعنة الثانية ببناء القارب في الدولة وفق التصاميم المتفق عليها، وأثناء فترة البناء تقوم المطعون ضدها بتسويق القارب لعملائها في أمريكا الشمالية باسم ولحساب الطاعنة الثانية نظير حصولها على نسبة 10% عمولة إضافية من السعر الرسمي للقارب. وقد حرر الطرفين عقد توزيع مؤرخ 12-3-2021 بتعيين المطعون ضدها كموزع حصري للقوارب المصنعة من جانب الطاعنة الثانية مع استحقاق المطعون ضدها نسبة 10% عمولة من السعر الرسمي للقارب ونسبة خصم 10% من هذا السعر، كما حررا اتفاقية بتاريخ 14-6-2021 بمواصفات القارب وسعره بمبلغ 588,000 دولار أمريكي. وأنها سددت دفعات إلى الطاعنة الثانية بلغت 211,134 دولاراً أمريكياً. وبموجب خطاب إنهاء اتفاقية التوزيع المؤرخ 5-4-2022 التزمت الطاعنة الثانية برد هذا المبلغ. وأنها سعت تنفيذاً للالتزامات الواردة في عقد التوزيع للتوصل إلى عميلين لشراء قاربين فتوسطت بين العميلين والطاعنة الثانية وحُررت بناء على ذلك عقود بناء قوارب، بما تستحق معه نسبة العمولة عن الصفقتين بمبلغ 105,840 دولاراً أمريكياً. وقد فسخ الطاعنين عقدي البيع والتوزيع بإرادتهما المنفردة رغم سدادها المبالغ المطالب بها مما أصابها بأضرار لتأثر سمعتها بالسوق التجاري وفوات فرصة تحقيق ربح محقق ومن ثم فقد اقامت الدعوى. كما سبق وان أقامت المطعون ضدها على الطاعنة الثانية الدعوى رقم 2253 لسنة 2022 تجاري جزئي بذات الطلبات في الدعوى الماثلة (1885 لسنة 2023 تجاري) ، أدخلت المطعون ضدها الطاعن الأول خصماً في تلك الدعوى ، كما أدخلت الطاعنة الثانية روكي مايكل ميلر بشخصه وبصفته مدير المطعون ضدها -غير مختصم في الطعن- ووجهه الطاعنان دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها والخصم المدخل بالتضامن والتكافل والتضامم أن يؤديا إليهما تعويضاً بمبلغ 11,343,236.50 درهماً عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت بهما والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ التعاقد في 12-3-2021 حتى السداد التام. وبتاريخ 7-3-2023 حكمت المحكمة في الدعوى رقم 2022 / 2253 تجاري جزئي بعدم قبولها واعتبارها كان لم تكن. تقدم الطاعنان بطلب لإغفال الحكم الفصل في الدعوى الفرعية رفضته المحكمة. استأنف الطاعنان هذا القرار بالاستئناف رقم 565 لسنة 2023 تجاري، كما استأنفا الحكم الصادر بجلسة 7-3-2023 بالاستئناف رقم 703 لسنة 2023 تجاري، وبعد أن ضمتهما المحكمة قضت بتاريخ 14-6-2023 في الاستئناف رقم 565 لسنة 2023 تجاري بإلغاء القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع طلب الإغفال، وبعدم جواز الاستئناف رقم 703 لسنة 2023 تجاري. ضمت المحكمة الابتدائية الدعوى رقم 2253 لسنة 2022 تجاري جزئي إلى الدعوى رقم 1885 لسنة 2023 تجاري وندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 13-11-2024 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة الثانية أن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 278,633.97 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وفي الدعوى الفرعية بعدم قبول طلب الإدخال شكلاً وموضوعاً وبرفضها. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2283 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2352 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 5-3-2025 قضت المحكمة برفض استئناف الطاعنين وفي استئناف المطعون ضدها بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بالتضامن بأداء المبلغ المحكوم به " 278,633,97 دولار أمريكى أو ما يعادله بالدرهم الإماراتى " والتأييد فيما عدا ذلك ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 23/3/2025 طلبا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة استبعدتها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد
 وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على أربعة أسباب -ثانيها من ثلاثة أوجه- ينعى الطاعنان بالوجهين الأول والثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك إنهما دفعا بعدم جواز نظر النزاع لعدم تسجيل المطعون ضدها وكالتها التجارية بالسجلات الرسمية وفقاً للقانون رقم 18لسنه 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية، حيث زعمت المطعون ضدها أنها الوكيل التجاري الحصري عن الطاعنة الثانية بموجب اتفاقيه لم تسجل بالجهات الرسمية، ولم يتم قيد المطعون ضدها كوكيل تجاري في وزارة الاقتصاد والتجارة في الدولة كما إنهما دفعا بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع واختصاص لجنة الوكالات التجارية عملا بالمادة 28 من قانون الوكالات التجارية، ذلك أن المطعون ضدها أقامت الدعوى أمام المحكمة دون اللجوء إلى اللجنة المختصة بالوكالات التجارية. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعهما بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد، ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الماده 216 من قانون المعاملات التجاريه على أن "تسرى فيما يتعلق بتنظيم الاشتغال بأعمال الوكاله التجارية القوانين الخاصة بذلك" وكان المشرع - استشعاراً منه بالدور الاقتصادى الذى تقوم به الوكالات التجارية في تداول السلع والخدمات وحرصاً على الوكلاء المواطنين وجمهور المستهلكين وإحكاماً لرقابة الدوله وإشرافها على هذه الوكالات - قد نظم - في القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 في شأن الوكالات التجارية المعدل بالقوانين أرقام 14 لسنة 1988 ، 13 لسنة 2006 ، 2 لسنة 2010 - أحكام الوكالات التجارية - بأن وضع شروطاً وضوابط مزاولة أعمال هذه الوكالات والجزاء المترتب على مخالفه ذلك فنص في المادة الأولى منه - على أن " الوكاله التجاريه يقصد بها تمثيل الموكل بواسطة وكيل توزيع أو بيع أو عرض أو تقديم سلعه أو خدمه داخل الدوله نظير عموله أو ربح " وفي المادة الثانية منه على أن " تقتصر مزاولة أعمال الوكاله التجارية في الدولة على المواطنين من الأفراد أو الشركات التي تكون مملوكة ملكية كاملة لأشخاص طبيعيين مواطنين وفي المادة الثالثة منه على أن " لايجوز مزاولة أعمال الوكاله التجارية في الدوله إلا لمن يكون اسمه مقيداً في سجل الوكلاء التجاريين المُعد لهذا الغرض بالوزاره، ولا يُعتد بأى وكاله تجارية غير مقيده بهذا السجل كما لا تُسمع الدعوى بشأنها" وفي المادة الرابعة منه على أن " يجب لصحة الوكالة أن يكون الوكيل مرتبطاً مباشرة بالموكل الأصلى بعقد مكتوب وموثق" وأضافت المادة السادسه منه على أن " .... ولا يُعتد بأى اتفاق يخالف ذلك" وفي المادة الثانية والعشرين على أنه " يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم كل من يزاول أعمال الوكاله التجاريه خلافاً لأحكام هذا القانون..) بما مؤداه - وفقاً لهذا القانون - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة "أنه يشترط للاعتداد بالوكالة التجارية ولسماع الدعوى بشأنها - أن يكون الوكيل مواطناً وأن يكون مرتبطاً مباشره بالموكل بعقد وكاله مكتوب وموثق ومُقيد في السجل المعد لهذا الغرض في وزارة الاقتصاد في الدوله - ولذا فإن النزاع بشأن تنفيذ الوكاله التجاريه - سواء كان تنفيذاً عينياً أو بطريق التعويض - والذى أساسه المسئولة العقدية - لازماً وجود عقد وكاله مكتوب وموثق ومُقيد في السجل المعد لهذا الغرض في وزارة الاقتصاد والقول بغير ذلك وبأنه يجوز بحث وسماع الدعوى بالوكاله التجارية بغير وجود عقد مكتوب أو بعقد مكتوب ولكنه غير موثق أو بعقد مكتوب وموثق ولكنه غير مقيد في السجل المعد لذلك في الدوله - يخالف أحكام قانون الوكالات التجاريه وينطوى على مزاولة لأعمال الوكاله التجاريه خلافاً لأحكام ذلك القانون ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دفع الطاعنين على ما خلص إليه من أن الثابت من عقد التوزيع المؤرخ 12-3-2021 أن مقر الشركة المطعون ضدها يقع بالولايات المتحدة الأمريكية وغير مملوكة لمواطني دولة الإمارات، وتمارس نشاط توزيع القوارب محل العقد المذكور خارج الدولة، فإن عقد التوزيع سالف البيان لا يعد من عقود الوكالات التجارية المقصودة بالقانون رقم 18 لسنة 1981 وتعديلاته، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً بما لـه أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للواقع أو القانون ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنان، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث ان الطاعنان ينعيان بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك إنهما دفعا بعدم سماع الدعوى لوجود شرط التحكيم باعتبار أن البين من البند الثاني عشر من العقد المؤرخ 12-3-2021 المقدم من المطعون ضدها الاتفاق على اختصاص المحاكم الإنجليزية للتحكيم بالفصل فى أي نزاع بين الطرفين، وأن القانون الإنجليزي هو القانون الحاكم للعلاقة بينهما. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو أتفاق الخصوم صراحةً على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان أو ما تبادلوه من رسائل وغيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسائل الكترونيه وفقاً لقواعد المعاملات الإلكترونية على أن يكون اتفاق التحكيم مستقلاً عن شروط العقد الأخرى على أنه يجوز الاتفاق على التحكيم من خلال الإحالة التي ترد في عقد أو أي وثيقه أخرى تتضمن شرط التحكيم اذا كانت هذه الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد، وأن من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما مستشهديه في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمه التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد على أن تقيم تفسيرها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالعقود والمحررات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على ما خلص إليه من أن الثابت من عقد التوزيع المؤرخ 12-3-2021 أنه نص في البند 12 منه على خضوع الاتفاقية للقانون الإنجليزى واختصاص المحاكم الإنجليزية بنظر المنازعات المثارة بشأنها، وهو لا يعد شرطاً للتحكيم، وخلت الاتفاقية من أي شرط بالاتفاق إلى اللجوء إلى التحكيم، وهذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمه الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط وتقرير مدى ثبوت اتفاق أطرافها على التحكيم، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث ان الطاعن الاول ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال اذ أقام قضاءه على سند من تقرير الخبرة الأول من ثبوت مسؤوليته كمدير للطاعنة الثانية لتوافر الخطأ الشخصي بعدم إعداد قوائم مالية مدققة عن حسابات هذه الشركة وإدراج التكاليف، رغم أن تقرير الخبرة الثاني أثبت استلام الخبرة الميزانيات المدققة بما ينفي عنه الخطأ الشخصي. كما أنه قدم ميزانيات مدققة بحافظة مستندات بجلسه 28-2-2024 بعد التفات الخبرة الأولى عن بحثها. فضلاً عن أنه لا صفة له في النزاع القائم بين الطاعنة الثانية والمطعون ضدها بحسبان أن أساس النزاع سواء فيما يتعلق بطلب العمولة أو فسخ العقد لا يتعلق بمسؤولية المدير بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعَى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى، مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصلها الثابت بالأوراق. وأنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي، فإنه يكون مسؤولاً عن أخطائه الشخصية أو عن أي أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وتكون الشركة في هذه الحالة مسؤولة بدورها عن أفعال وتصرفات مديرها طبقاً لقواعد المسئولية عن الفعل الضار ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية شركة ذات مسئولية محدودة، ومن ثم تكون مسؤولة بحسب الأصل في ذمتها المالية عن الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن عقود التداعي التي أُبرمت باسمها، إلا أنه لما كان الثابت من تقريرى الخبرة المودعين ملف الدعوى أنها لم تقم بتسجيل التكاليف الخاصة بالقاربين موضوع التداعي بالنظام المحاسبي لها ، وكان مدير الشركة هو المسئول عن القيام بالتسجيل على النظام المحاسبي بشكل منتظم وإعداد القوائم المالية المدققة بواسطة مدقق حسابات معتمد، فإنه يكون مسؤولاً في ذمته المالية الخاصة عن سداد الدين المستحق للمطعون ضدها لارتكابه خطأ جسيماً أدى إلى عدم القدرة على احتساب قيمة الأعمال التي جرى تنفيذها بالنسبة للقاربين محل النزاع، وانتهى الحكم إلى إلزامه بالتضامن مع الطاعنة الثانية بأداء المبلغ المحكوم به، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ويشتمل على الرد الضمني لكل ما أثاره الطاعن الأول، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص صفته وخطئه في إدارة الطاعنة الثانية وإخلاله بواجبات الإدارة، وهو مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث ان الطاعنان ينعيان بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فية مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك إن البين بالأوراق أن المطعون ضدها هي الطرف المخل بالتزاماتها ولم تنفذ شروط اتفاقيه التوزيع، وهو خطأ يتعين معه إلزامها بتعويض ما لحق يالطاعنين من ضرر جراء توقف خطوط الإنتاج بالمصنع لثلاث سنوات، كما أن المطعون ضدها لم تصل إلى الحد المستهدف من الاتفاق. إلا أن الحكم المطعون فيه قضى لها بعمولة عن بيع القارب الأول رغم عدم التزامها بالعقد ولم يكن لها دور في البيع الذي تم في دولة الإمارات. وأنه لا يجوز احتساب عمولة لها عن القارب المتعاقد عليه مع ادوارد رينكوسكي، لعدم ثبوت أنها طرف في عملية البيع التي تمت خارج البحر الكاريبي منطقة اختصاصها. فاتفاقية التفاهم المحررة بين الطرفين ليست عقد وكالة تجارية حصرية، ولا تتحول الاتفاقية إلى وكالة إلا بتحقق شرط واقف هو وصول المطعون ضدها إلى الحد المستهدف من المبيعات المتفق عليها وتسديد المبالغ المقررة بموجب الاتفاق. فضلاً عن أن الطاعنة الثانية لم تتسلم الثمن أصلاً عن هذا القارب فلا تُستحق العمولة وقد عول الحكم على تقرير الخبرة رغم ما شابه من عيوب وقصور واعتراضهما عليه كما انه لا يجوز الاستناد إلى الاتفاقية المؤرخة 12-3-2021 لانتهاء مدتها في 5-4-2022 وانتهاء الغرض الذي أبرمت من أجله وأنها لم توضع موضع التنفيذ لعدم التزام المطعون ضدها بسداد الدفعات المتعاقد عليها وانحصار الامتياز في التعاملات التي تتم بالبحر الكاريبي وانتهاء مجال أعمال الامتياز بالإنذار المرسل إلى المطعون ضدها ولا يتعدى أثر الامتياز بهذا الحيز المكاني إلى ما يتم من تعاملات في دولة الإمارات ولعدم التزام المشتري بإتمام العقد وطلب فسخه واسترداد ما سدده كما لم تقدم المطعون ضدها عقد البيع للوقوف على الثمن والشروط واكتفت بتقديم رسالة بريد إلكتروني كما ان التقرير لم يبحث التعويض المستحق للطاعنة الثانية عما لحقها من أضرار مادية لتكبدها قيمة مواد بناء القوارب وتكاليف العمالة والمصاريف العامة والتمويلات المصرفية والفوائد البنكية، وتفويت الفرصة عليها في تحقيق أرباح من تنفيذ الأعمال موضوع التعاقدات لتوقف المطعون ضدها عن سداد الأقساط والدفعات التعاقدية، كما أن رسائل البريد الإلكتروني من المطعون ضدها وما نُشر على وسائل التواصل من اتهامات نُسبت إلى الطاعنة الثانية أدت إلى توقف عمليات البيع. كما أن الخبرة لم تنتقل إلى مقر المصنع للاطلاع على حجم هياكل القوارب التي تشغل كامل مساحته مما حال دون العمل به وترتب عليه تحقيق خسائر جسيمة في ظل ما قدمه الطاعنان من عقود إيجار للمستودع المخصص للتصنيع بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكة أن العقد هو شريعة المتعاقدين، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو بالتقاضي أو بنص في القانون، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينهما والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه هو من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما يخالفها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ومن المقرر أن المسئولية- سواء كانت عقدية أو تقصيريه- لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية وعلى الدائن إثبات خطأ المدين والضرر الذي أصابه. ومن المقرر أيضاً أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله ما يسانده في الأوراق ولا يقضى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الأركان مجتمعة فلا يكفي لقيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر كما يشترط في الضرر أن يكون محققاً بأن يكون قد وقع فعلاً أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من الأوراق وتقرير الخبرة المقدم فيها إلى أن المطعون ضدها قد أقامت الدعويين بغية إلزام الطاعنين بأداء المبالغ المستحقة لها في ذمتهما نتيجة تنفيذ التزامها الناشئ عن عقد التوزيع المؤرخ 12-3-2021، وثبت انشغال ذمتهما لصالحها بمبلغ 278,633,97 دولاراً أمريكياً قيمة المبلغ المسدد منها إلى الطاعنة الثانية والعمولة المستحقة لها عن بيع القارب رقم SQ002 ، وأن خطاب إنهاء عقد التوزيع المرسل من الطاعنة الثانية إلى المطعون ضدها تضمن أحقية الأخيرة في العمولة عن هذا القارب وخلت الأوراق مما يفيد عدول المشترى عن الشراء وعدم إتمام البيع، وأن القارب رقم SQ001 جرى بيعه خارج النطاق الحصري للمطعون ضدها بتواصل المشترى مع الشركة الطاعنة الثانية مباشرة بعد اطلاعه على الإعلان المنشور بإحدى التطبيقات الإلكترونية، وأن الطاعنة الثانية لم تسجل تكاليف بناء القوارب موضوع التداعي ولم تقدم المستندات الخاصة بهذه التكلفة، وخلا نظامها المحاسبي مما يفيد أساس مطالبتها بالأرباح عن القوارب الثلاثة التي قامت ببيعها لعملاء عن طريقها، وأن البريد الإلكترونى الذي تستند إليه بشأن خسارة التمويل المصرفي لاحق على إنهائها عقد التوزيع المبرم مع المطعون ضدها، ولم تقدم الدليل على صحة المطالبات في الدعوى الفرعية خاصة أنها لم تحتفظ بسجلات حسابية منتظمة أو قوائم مالية مدققة تؤيد ما تطالب به من مبالغ، وأن تاريخ رسالة البريد الإلكترونى الخاصة بالقرض الذي رغبت في الحصول عليه لاحقة على تاريخ إنهائها عقد التوزيع، فضلاً عن أن المطعون ضدها تختص بالتوزيع في منطقة محددة وليس في جميع مناطق التوزيع حتى يمكن القول بتسببها في حرمانها من الحصول على التمويل المصرفي، وأن الفواتير المقدمة من الطاعنة الثانية تخص نشاطها العام وغير محددة بالقوارب موضوع التداعي، كما أن معاينة الخبرة أثبتت استمرار مزاولة تصنيع القوارب وعدم توقفه، بالإضافة إلى عدم تقديمها الدليل على أن ضرراً قد لحق بها نتيجة الرسائل التي أرسلها مدير المطعون ضدها إلى بعض عملائها، وماهيته، وهي أسباب سائغة مما له أصلٌ ثابتٌ في الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد المسقط لكل حُجج الطاعنان وأوجه دفاعهما، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن والزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 338 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 338، 343 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ت. ا. ج. ل. ذ. م. م.
ذ. ف. ج. ه. ل. ت. ا. ج. ه. ل.
ذ. ل. ج. ل. ف. د.
ج. غ. ح. ا. ل.
ع. ج. ع. ا.
ت. ا. ج. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/2221 استئناف تجاري بتاريخ 17-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي، والمرافعة الشفوية وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدهما الخامس والسادس في الطعن الأول رقم 338 لسنة 2025 تجاري أقاما على المطعون ضدهم الثانية والثالثة والرابعة الدعوى رقم 2793 لسنة 2021 تجاري جزئي دبي بطلبِ الحكم بفسخ الاتفاقية -غير المحددة القيمة- الموقعة بتاريخ 24-11-2013، وبإلزام الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة بالتضامن فيما بينها بأن تسددا إليهما مبلغ 87/1,241,851 درهماً والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وقالا بياناً لذلك: إنهما شريكان مُنسَحبان من الشركةِ المطعون ضدها الرابعة، وأن الشركة المطعون ضدها الثانية تعمل في نشاط العقارات في إمارة دبي، والشركة المطعون ضدها الثالثة هي شركة نشاطها تخليص معاملات لمجموعة من الشركات من بينها شركة "سولو باي تي إل جي" المَمّلوكة لهما -أي المطعون ضدهما الخامس والسادس-، وأنهما بموجب الاتفاقية محل التداعي قاما بتأجير رخصة الشركة الأخيرة -عن طريق الشركة المطعون ضدها الثالثة- إلى الشركة المطعون ضدها الثانية نظير مبلغ سنوي 120,000 درهم يتم زيادتها بنسبة 10% سنوياً بالإضافة إلى رسوم خدمات تقدر بمبلغ 25,000 درهم عن السنةِ الأولى وبواقع 15,000 درهم عن السنوات التالية على أن يكون سداد الإيجار إلى الشركة المطعون ضدها الرابعة، إلا أن الشركة المطعون ضدها الثانية امتنعت عن السداد على الرغم من إنذارها وتكليفها بالوفاء عدلاً مِمَّا ألحق بهما أضراراً مادية ومعنوية، وأنه بتاريخ 26-10-2020 استحوذ الطاعن على الشركة المطعون ضدها الثانية وتنازل عن جميع المطالبات المالية السابقة على تاريخ الشراء بما فيها مبلغ المطالبة المُستحق لهما فكانت الدعوى، وأثناء تداولها أدخل المطعون ضدهما الخامس والسادس (المدعيان) الشركة المطعون ضدها الأولى في الدعوى بطلب قبول إدخالها شكلاً، وفسخ الاتفاقية الموقعة بتاريخ 24-11-2013 وإلزام المطعون ضدهم الأولى والثانية والثالثة بالتضامن فيما بينهم بسداد مبلغ مبلغ 87/1,241,851 درهماً والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، على سند من أن المطعون ضدهما الخامس والسادس بصفتهما مالكي الرخصة التجارية سالفة الذكر قاما بتأجيرها للخصم المدخل تي أف جي هولدينجز ليمتد لقاء مبلغ سنوي 120,000 درهم يتم زيادته بواقع 10% سنوياً ورسوم خدمات بمبلغ 25,000 درهم أول سنة يتم احتسابها بواقع 15,000 درهم سنوياً من السنة التالية، وتمت إجراءات صفقة تأجير الرخصة المملوكة سابقاً للمدعيين عن طريق المطعون ضدها الثالثة، ونصت اتفاقية تأجير الرخصة على أن يتم سداد إيجار الرخصة للمطعون ضدها الرابعة، إلا أن الخصم المدخل امتنع عن سداد أية مبالغ للمطعون ضدها الرابعة، وجهت الشركتان المطعون ضدهما الأولى والثانية طلباً عارضاً بطلب إدخال الطاعن في الدعوى بشخصهِ وبصفتهِ المدير الحالي للشركة المطعون ضدها الرابعة، وإلزامه بأن يؤدي إليهما مبلغ 1,810,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد، على سند من ملكية الشركة المطعون ضدها الأولى لشركة "سولو باي تي إل جي لمركز الأعمال" وأن المطعون ضدهما الخامس والسادس - و هما مجرد كفيلي رخصة- قد باعا كامل حصصهما في الشركة المطعون ضدها الرابعة إلى الطاعن بغرض الاستيلاء على الأموال المودعة فيها، وقد استغل الطاعن الوضع الظاهر بملكيتِه للشركة المطعون ضدها الرابعة فحرَّر شيكين من حساب شركة "سولو باي تي إل جي" سالفة البيان إلى حساب الشركة المطعون ضدها الرابعة بإجمالي مبلغ المطالبة في الطلب العارض، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره النهائي، حكمت بتاريخ 26 أكتوبر 2023 بعدم قبول الدعوى الأصلية في مواجهة الشركة المطعون ضدها الثالثة لوجود شرط التحكيم، وفي موضوع الدعوى الأصلية بفسخ الاتفاقية المؤرخة 24-11-2013 وبإلزام الشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن تؤديا إلى المطعون ضدهما الخامس والسادس مبلغ 48/35,318 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وبرفض الطلب العارض والإدخال، استأنفت الشركتان المطعون ضدهما الأولى والثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2221 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 3 أبريل 2024 قضت المحكمة بالتأييد، طعنتا الشركتان المطعون ضدهما الأولى والثانية في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 522 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 18 نوفمبر 2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً بشأن رفض الطلب العارض والإدخال المقدم من المطعون ضدهما الأولى والثانية وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 17 فبراير 2025 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب العارض والقضاء مجدداً بإلزام الطاعن والشركة المطعون ضدها الرابعة والمطعون ضده الخامس -ممثلاً عنه أمين إجراءات إفلاسه- بأن يؤدوا إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 1,810,000 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 338 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 19 مارس 2025، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن فيه ذات الطاعن بطريق التمييز بالطعن رقم 343 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 18 مارس 2025، وقدم محامي المطعون ضدهما الثالثة والرابعة مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط، وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعنين على الحكم المطعون فيه ا لخطأ في تطبيقِ القانون والقصور في التسبيبِ والفساد في الاستدلالِ ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول، إنه مالك ومدير الشركة المطعون ضدها الرابعة المالكة لحصص في رأس مال شركة سولو باي بنسبة 99% وهو في ذات الوقت مدير الشركة الأخيرة، وأنه استخدم صلاحياته القانونية الثابتة بعقد الشركتين بأن أصدر شيكين مدير لصالح الشركة المطعون ضدها الرابعة وكان إصداره لهذين الشيكين بصفتهِ مديراً لشركة سولو باي ومن ثم تكون الصفة في الدعوى مُنعقدة للشركتين باعتبارهما ذواتا شخصيتين اعتباريتين مستقلتين عن ذمته وذمة باقي الشركاء، فضلاً عن أن الشركة المطعون ضدها الرابعة (تي ال جي للوساطة التجارية) تم التأشير في السجل التجاري بحلها وتعيين مصفي قانوني لها، ومن ثم يكون الأخير هو الممثل لها وليس الطاعن بشخصهِ، عملاً بنص المواد 21، 23، 83 من قانون الشركات، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلزامه بشخصهِ استناداً إلى ما انتهى إليه الخبير المُنتدب في الدعوى في مَتّنِ تقريره بالمخالفة للقانون إلى أنه حَرَّر حوالة الحق لصالح المطعون ضدهما الخامس والسادس بصفتهِ الشخصية وليس بصفتهِ مديراً للشركة المطعون ضدها الرابعة، بالمخالفةِ للواقع الثابت من تحريره للشيكين سالفي البيان بوصفهِ مديراً لشركة سولو باي ولا علاقة لذلك بحوالةِ الحق الصادرة منه للملاك السابقين، وعلى الرغم من تمسكه بعدم نفاذ الاتفاقية المؤرخة 24-11-2013 في مواجهته لعدم شهرها بالسجل التجاري لدى الجهات المختصة، كما افترض الحكم سوء نيته -دون وجه حق- لقيامه بعزل مديرين شركة سولو باي على الرغم من أن القانون يُبيح له ذلك بوصفهِ مالك وشريك لها بنسبة 99% من حصصها، لا سيما أن المطعون ضدهم في الدعوى الأصلية لم يوجهوا له أي طلبات في هذا الشأن، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه القصور، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يَلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى مِمَّن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمهِ هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مِمَّا تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ ومقبولة ولها أصلها الثابت بالأوراق، وأنه إذا أخَّل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسئولاً عن أخطائهِ الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغشِ والتدليس أو الخطأ الجسيم، وأن تقدير ثبوت سوء النية والكيد وركن التعدي ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغاً ومستمداً مما له أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل ما انتهت إليه في هذا الشأن، كما أنه من المقرر ? أيضاً ? أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها بما في ذلك تقرير الخبير المُنتدب فيها، والموازنة بينها وترجيح بعضها على البعض الآخر ، والأخذ منها بما تطمئن إليه، وكذلك تقدير ما إذا كان الحق مطلوباً في مواجهة المدعى عليه باعتباره صاحب شأن فيه، والمسؤول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق، ويكفيها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها دون أن تكون ملزمة بتَتَبع الخصم في مناحي دفاعه كافةً، أو الرد على ما يثيره؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص -في نطاق الدعوى المتقابلة وفقاً للحكم الناقض- في قضائهِ على ضوءِ ما اطمأن إليه من التقرير التكميلي الثاني للخبير المُنتدب في الدعوى الثابت منه أن ملاك شركة سولو باي تي إل جي لمركز الأعمال هما المطعون ضدها الرابعة تي إل جي للوساطة التجارية بنسبة 99% والمطعون ضده الخامس بصفتهِ ممثلاً عن المطعون ضده السادس بنسبة 1% وأنه بتاريخ 24-11-2013 أُبرِّمت اتفاقية وصي مُرَشح لشركة سولو باي سالفة البيان بين كل من المطعون ضدها الأولى -المالكة الحقيقية- (ذا فيرست جروب هولدينجز ليمتد) والمطعون ضدها الرابعة ويمثلها المطعون ضدهما الخامس والسادس -كفلاء رخصة- وقد نُص في الاتفاقية على تأسيس شركة سولو باي بتمويل كامل من الشركة المطعون ضدها الأولى مقابل رسوم سنوية مقابل كفالة الرخصة، وأنه بتاريخ 26-10-2020 استحوذ الطاعن على الشركة المطعون ضدها الرابعة لتصبح مملوكة له بنسبة 100% وقد تم تعينه مديراً لها وأنه حرّرَ حوالة حق لصالح المطعون ضدهما الخامس والسادس تنازل بموجبها عن كافة حقوق الشركة لصالحهما، وبتاريخ 2-11-2020 أبَّرم المطعون ضدهما الخامس والسادس والشركة المطعون ضدها الرابعة ممثلة في الطاعن مُلحق عقد تأسيس شركة سولو باي تم بموجبهِ عزل مدراءها السابقين وتعيين الطاعن مديراً لها وكان من ضمن صلاحياته فتح وغلق وإدارة الحسابات البنكية والتوقيع على الشيكات، وأنه بتاريخ 7-11-2020 حَرَّر الطاعن شيكات مدير من حساب شركة سولو باي إلى الشركة المطعون ضدها الرابعة وتم إيداع قيمتها بحساب الأخيرة لدى بنك أبوظبي التجاري، وأن الخبرة استفسرت عن سبب تلك التحويلات إلا أن الطاعن لم يقدم أي مستند يفيد أحقيتها، وقد اتضح للخبرة أن المطعون ضدهما الخامس والسادس على الرغم من علمهما التام أنهما مجرد كفيلي رخصة في شركة سولو باي وأنهما ليسا شركاء حقيقيون فيها قاما بالتواطؤ مع الطاعن بخطوات متتابعة ومتسارعة خلال مدة لا تجاوز شهر واحد بالاستيلاء على المبالغ المودعة والبالغ مقدارها 1,810,000 درهم لصالح الشركة المطعون ضدها الرابعة، ثم تم صرف مبلغ 1,794,650 درهماً منها بموجب عمليتي تحويل لجهات أخرى دون تقديم أي مستند يُبَرِّر ذلك مِمَّا يُعَد إضراراً بالشركة المطعون ضدها الأولى المالكة الحقيقية لشركة سولو باي، ورتب الحكم على ذلك أن الشركة المطعون ضدها الرابعة -وإن كانت تحت التصفية- ما هي في حقيقتها إلا مجرد كفيل رخصة لقاء جُعل سنوي وأن الطاعن استغل إدارته لشركة سولو باي بالتواطؤ مع المطعون ضدهما الخامس والسادس للاستيلاء على أموالها لصالح الشركة المطعون ضدها الرابعة وأخرين ومن ثم يكون مسئولاً عن أخطائهِ الشخصية أو أي أعمال صدرت منه انطوت على الغشِ والتدليس، وانتهى إلى إلزام الطاعن بشخصه والشركة المطعون ضدها الرابعة والمطعون ضده الخامس -ممثلاً عنه أمين إجراءات إفلاسه- بالمبلغ المقضي به بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حُجة تخالفه، فلا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجةٍ مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم تضحى أسباب الطعنين على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 338، 343 لسنة 2025 تجاري دبي برفضهما وألزمت الطاعن بمصروفات كل طعن ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة في كلا الطعنين، وأمرت بمصادرة التأمين في كليهما.

الطعن 336 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 336 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ت. ج. س. ب. ل.

مطعون ضده:
ا. ا. ت. ا. ا. ت. ل. ر. س. ا. ش. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2194 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه لما وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية 1,163,961,09 درهم وتأييده فيما عدا ذلك على ما أورده في مدونات أسبابه من انه " وكان الثابت من تقريري الخبرة المودعين ملف الدعوى وسائر الأوراق ، أن الشركة المستأنف ضدها-الطاعنة- قامت بتنفيذ أعمال دعم عملاء تطبيق مؤسسة تاكسي دبى لصالح الشركة المستأنفة-المطعون ضدها- نفاذا للعقد رقم 2019 / 160 / DTC المبرم بينها وبين مؤسسة تاكسي دبى ، وأعمال الاستعانة بمصادر خارجية لأنظمة إدارة أسطول المركبات لصالح شركة اكستيل أدفانسد لأنظمة تقنية المعلومات نفاذا للعقد رقم 2019 / 179 / DTC المبرم بينها وبين مؤسسة تاكسي دبى ، وأن قيمة تلك الأعمال تقدر بمبلغ 2,944,259,09 درهم . ولما كان الثابت من الأوراق أن شركتي أي إكس تي إل تكنولوجيز " المستأنفة " و اكستيل أدفانسد لأنظمة تقنية المعلومات " غير مختصمة " من الشركات ذات المسئولية المحدودة ، ومن ثم تتمتع كل منهما بشخصية اعتبارية مستقلة عن الأخرى بالرغم من امتلاك شخصا واحدا لهما ، مما يرتب استقلال الذمة المالية لكل منهما عن الأخرى ، بحيث تكون كل منهما مسئولة عن سداد مقابل الأعمال التي قامت المستأنف ضدها بتنفيذها لصالحها ، ولا يغير من ذلك إصدار المستأنفة لجميع الفواتير الخاصة بالأعمال المنفذة لصالح الشركتين ، ذلك أن ما قامت به المستأنفة من إصدار الفواتير الخاصة بالأعمال المنفذة لصالح شركة اكستيل أدفانسد لأنظمة تقنية المعلومات يعتبر خلطا بين الكيانات القانونية المستقلة ولا يصلح أن يكون سببا لمطالبة المستأنفة بقيمة تلك الأعمال وإن كانت الشركتين مملوكتين لشخص واحد ، الأمر الذى تكون معه الشركة المستأنفة ملزمة بأداء قيمة الأعمال التي قامت المستأنف ضدها بتنفيذها لصالحها وفقا للعقد رقم 2019 / 160 / DTC والتي تقدر بمبلغ 1,163,961,09 درهم ، بعد خصم قيمة الأعمال المنفذة لصالح شركة اكستيل أدفانسد لأنظمة تقنية المعلومات البالغة 1,830,298 درهم - وفقا للفواتير الخاصة بالعقد رقم 2019 / 179 / DTC المبينة تفصيلا بتقرير الخبير التكميلي والذى تحيل إليه المحكمة في هذا الخصوص - من إجمالي مبلغ 2,994,259,09 درهم الذي انتهى إليه تقرير الخبير التكميلي. وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإلزام المستأنفة بأداء قيمة الفواتير الخاصة بشركة اكستيل أدفانسد لأنظمة تقنية المعلومات، فإنه يكون قد خالف صحيح القانون..". وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضاءه سالف البيان سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجه مخالفة، فان النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن لا يعدو عن كونه جدلا فيما تستقل محكمه الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، بما يضحى معه النعي غير مقبول. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات وبمصادرة التامين.

الطعن 335 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 335 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ن. ن.
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/105 استئناف تجاري بتاريخ 12-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1217 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليه مبلغ 78,720,174 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وذلك تأسيساً على أنه بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية مؤرخة 4/11/2019 منح شركة ايفرساندي بيرهاد كوربوريشن -غير مختصمة- (ومقرها بدولة ماليزيا) تسهيلات ائتمانية بمبلغ 20,000000 دولار أمريكي بضمان وكفالة تجارية من الطاعنة الأولي وشخصية من الثاني ، وإذ امتنعا عن سداد المبلغ المطالب به بعد أن تقاعست المدينة المقترضة عن السداد، ومن ثم أقام الدعوي. ندبت المحكمة خبيرًا ، دفع الطاعنان بعدم قبول الدعوى للاتفاق باتفاقية التسهيلات المؤرخة في 4/11/2019 والمعدلة بتاريخ 20/10/2021 للجوء للتحكيم ب مركز دبي المالي العالمي ، وبتاريخ 19/12/2024 حكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وأشارت في أسبابها بقبول دفع الطاعنان بعدم اختصاص المحكمة للاتفاق علي التحكيم بالعقد سند الدعوى . استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 105 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 12/3/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها ، طعن الطاعنين في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 21/3/2025 طلبا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعنان علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والأخلال بحق الدفاع إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف الذي اعتد بشرط التحكيم منتهياً لانعقاد الاختصاص لمحاكم دبي تأسيساً علي عدول أطراف الدعوي عن شرط التحكيم الوارد باتفاقية التسهيلات الائتمانية المؤرخة 4/11/2019 وكافة تعديلاتها وفق ما جاء بال بند التاسع باتفاقية التسوية المؤرخ 29/2/2024 وما نص عليه في ملحق إتفاقية إعادة الهيكلة المؤرخة 12/8/2024 من الاتفاق بانعقاد الاختصاص القضائي لمحاكم دبي ، في حين أن ما جاء بهاتين الإتفاقيتين من أنه "في حالة فشل عملية إعادة الهيكلة قبل 15/7/2024 يحق للبنك إعادة جميع إجراءات التقاضي المنصوص عليها في البندين 4.5 و4.6 أعلاه والمتعلقة بوثيقة التمويل واتفاقية مشاركة المخاطر أمام محكمة دولة الإمارات العربية المتحدة" وفي بند " تسوية المنازعات: إتفق الطرفان على أن أي إجراء قانوني أو دعوى ناشئة عن أو فيما يتصل بهذه الإتفاقية تخضع للإختصاص الحصري لمحاكم دبي" هو ليس تعديلاً لشرط التحكيم -كما قرر الحكم- الوارد بعقد التسهيلات الأساسية وتعديلاته لاختلاف أطرافهما وغايتهم فهما -اتفاقيتي التسوية- معنونتان بعبارة "إتفاقية تسوية" وليس إتفاقية إعادة هيكلة ، والغاية منهما وقف الإجراءات القضائية السارية بين طرفي الدعوى أمام المحكمة الإبتدائية، وصولاً بينهم والبنوك المُقرضة الأخرى لإتفاق حول إعادة هيكلة الدين خاص إتفاقية التسهيلات الأساسية وتعديلاتها ، وهو ما يعني أنه في حال فشل المفاوضات مع كافة البنوك حول إعادة الهيكلة يكون للمطعون ضده الحق بمتابعة إجراءاته القضائية التي تم الاتفاق على وقفها تراضيا أمام محكمة دولة الإمارات العربية المتحدة ، وهو ما لا يُعد تنازلاً عن شرط التحكيم الوارد في إتفاقية التسهيلات الأصلية وتعديلاتها الذي لا يكون إلا بموافقة جميع أطرافها ، فالإختصاص الحصرى لمحاكم دبي مٌحدد بالدعاوى والنزاعات التي قد تنشأ عن إتفاقيتي التسوية بشأن وقف الإجراءات القضائية وإتاحة الفرصة لإعادة هيكلة شاملة لجميع أطراف إتفاقية التسهيلات الأساسية المؤرخة 4/11/2019 وتعديلاتها، وبقية المقرضين ووكيلهم وعدد من البنوك غير ممثلين في إتفاقية التسوية تلك ، ولا يمكن أن تتعداه لإتفاقية التسهيلات الأساسية التي نص بها صراحة في البند 12 وفي البند 44.1 و 44.2 من اتفاقية التعديل المؤرخة 20/10/2021 -وكيل التسهيلات المشتركة- بإحالة وحل أي نزاع ينشأ عن هذه الاتفاقية بالتحكيم بموجب قواعد مركز التحكيم التابع لمركز دبي المالي العالمي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي ، وهو ما يتعين معه الاستجابة لدفعهما والقضاء بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن عليه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن مُفاد المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى قبل الحكم المنهي للخصومة كلها فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى. وأنه يشترط لجواز الطعن في الأحكام الصادرة بالاختصاص على استقلال ثبوت انتفاء ولاية المحكمة بالحكم في الدعوى كأن تنتزع المحكمة ولاية جهة قضائية أخرى أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المقررة قانونًا، وهو ما لا يتأتى الوقوف عليه إلا إذا تصدت المحكمة للدفع بعدم الاختصاص وقضت برفضه وباختصاصها بنظر الدعوى أو قضت ضمنيًا باختصاصها ولم يكن لها ولاية الحكم في الدعوى، بحيث إذا تخلف هذا الشرط فإن الطعن في هذه الأحكام يكون غير جائز. ومن المقرر أيضاً أنه وفقًا لنصوص المواد 1، 2، 4، 5، 6، 7 من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018 أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات ، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة ، وأن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم هو دفع شكلي من قبيل الدفوع بعدم الاختصاص ، لأن الهدف من التمسك به هو إنكار اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. ومن المقرر كذلك أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفة متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين، لأن في إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصًا عليه في العقد السابق من شروط مخالفة. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات، واستخلاص أطراف شرط التحكيم والعدول عنه من عدمه والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بمقصودهما مستشهدة في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد، على أن تقيم تفسيرها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالعقد. وأن تقدير ما إذا كان العقد اللاحق يسري عليه شرط التحكيم الوارد بالعقود السابقة، هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان البين من الملف الإلكتروني للدعوى أن البنك المطعون ضده وأخرين قد منح في 4/11/2019 المقترضة/ شركة ايفرساندي بيرهاد كوربوريشن -ومقرها بدولة ماليزيا- تسهيلات ائتمانية -وبلا خلاف بين الخصوم- بضمان وكفالة الطاعنين ، فأقام دعواه الراهنة مطالبهما بصفتهما كفلاء وضامنين بسداد المبلغ المطالب به بعد أن تقاعست المُقترضة عن سداده واستند في طلبه لعقدي الضمان والكفالة الصادرين منهما ، وكان الثابت من مطالعة عقد حوالة الضمان المؤرخ 4/11/2019 خاص الطاعنة الأولي قد نص بالبند 20 منه علي أنه ((القانون الحاكم : يخضع اتفاق الإحالة هذا ويفسر وفقاً لقوانين إمارة دبي والقوانين الاتحادية المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة علي النحو المُطبق من قبل المحاكم المدنية في إمارة دبي)) وجري نص البند 21 منها علي (( 21/1 الاختصاص القضائي: تتمتع محاكم إمارة دبي بسلطة قضائية غير حصرية لتسوية أي نزاع ينشأ عن اتفاق الإحالة هذا أو فيما يتعلق به ، بما في ذلك النزاع المتعلق بوجود اتفاق الإحالة أو صلاحيته أو إنهائه. 21/2 يتفق الطرفان علي أن محاكم إمارة دبي هي أنسب المحاكم وأكثرها ملاءمة لتسوية المنازعات وبالتالي لن يُجادل أي طرف بخلاف ذلك. 21/3 يكون هذا البند - 20 - لصالح المانح -المطعون ضده- فقط ووفقاً لذلك لا يجوز منع المانح من اتخاذ الإجراءات القضائية فيما يتعلق بالنزاع في أي محاكم أخرى ذات اختصاص قضائي ، وإلي الحد الذي يسمح به القانون ، ويجوز للمانح اتخاذ إجراءات قضائية متزامنة في أي عدد من الولايات القضائية)) ، كما جاء البند 18 من اتفاقية الضمان الشخصي المحررة من الطاعن الثاني في 4/11/2019 علي أنه ((القانون الحاكم والإنفاذ: 18/1 يخضع هذا الضمان وجميع الالتزامات غير التعاقدية الناشئة بأي شكل من الأشكال عن هذا الضمان أو فيما يتعلق به لقوانين دبي والقوانين الفيدرالية المعمول بها لدولة الإمارات العربية المتحدة ويخضع الضمان بشكل لا رجوع فيه إلي الاختصاص القضائي غير الحصري لمحاكم دبي)) بما مفاده الاتفاق بين طرفي الدعوي علي اللجوء لمحاكم دبي لتسوية وحسم أي نزاع ينشب بينهما بخصوص هذين العقدين -الضمان والكفالة- الذين جاءا خلواً من الاتفاق علي اللجوء للتحكيم لحسم أي نزاع بشئانهما ، ولا ينال من ذلك ما ورد باتفاقية التسهيلات وتعديلاتها -المار ذكرها- المحررة فيما بين المطعون ضده وأخرين والمقترضة/ شركة ايفرساندي بيرهاد كوربوريشن من الاتفاق بها على خضوعها وأي التزامات غير تعاقدية تنشأ عنها أو تتعلق بها للقانون الإنجليزي وتُفسر وفقًا له ، وبإحالة أي نزاع أو مطالبة أو اختلاف أو خلاف ينشأ أو يكون له أي صلة بهذه الاتفاقية ... إلى التحكيم بموجب قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي علي أن يقع مقر التحكيم في مركز دبي المالي العالمي -الإمارات العربية المتحدة، وتكون اللغة المستخدمة في إجراءات التحكيم هي اللغة الإنجليزية. ذلك أن الثابت أنه بتاريخ 29/2/2024 أبرمت اتفاقية تسوية بين المقترضة والطاعنين والبنك المطعون ضده وأخرى غير مختصمة في الدعوى جاء بها وتعديلاتها اللاحقة من أنه بناءً على اقتراض المقترضة مبالغ مالية بموجب اتفاقية شروط مشتركة بتاريخ 4/11/2019 بقيمة 115 مليون دولار أمريكي، وأنه بمناسبة مطالبة البنك المطعون ضده بالمبلغ المطالب به في الدعوى الراهنة فقد تم الاتفاق على التسوية وفقًا للشروط الواردة بها، ونُص في البند الثامن منها على خضوع الاتفاقية وتفسيرها لقوانين إمارة دبي، وفي البند التاسع منها على خضوع تسوية النزاعات الناشئة عن هذه الاتفاقية للاختصاص الحصري لمحاكم دبي، وفي البند 12 منها على أن يشكل موضوع هذه الاتفاقية مجمل الاتفاق بين الطرفين، وأنها تحل محل وتلغي أي تعهدات أو شروط سابقة من أي نوع سواء كانت مكتوبة أو شفهية تتعلق بموضوع هذه الاتفاقية، كما أنه تم التأكيد في ملاحق تعديل اتفاقية التسوية سالفة البيان المؤرخة في 12/8/2024 ، 7/11/2024 ، 29/11/2024 ، 26/12/2024 على الاختصاص الحصري لمحاكم دبي في نظر أي نزاع ينشأ أو يتعلق باتفاقية التسوية سالفة البيان كما أعطت الحق للمطعون ضده بإعادة جميع إجراءات التقاضي بشأن الدعوى الراهنة - 1217 لسنة 2023 تجاري مصارف دبي- حال فشل إعادة الهيكلة. ولما كانت اتفاقية التسوية تلك وتعديلاتها قد جاءت لاحقة على اتفاقية التسهيلات المبرمة في 4/11/2019 ، وقد اتفق فيها أطراف الخصومة في الدعوى الراهنة على الاختصاص الحصري لمحاكم دبي بنظر أي نزاع يتعلق بحق البنك في المطالبة للطاعنين بقيمة المديونية المستحقة له بموجب خطابي الضمان -موضوع الدعوي- واتفاقية التسوية ، بما مؤداه أن الاتفاقية اللاحقة قد نسخت بالنسبة للطاعنين اتفاقية التسهيلات السابقة المتضمنة الإحالة للتحكيم بموجب قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي، ونصت على انعقاد الاختصاص لمحاكم دبي بنظر الدعوى وأحقية المطعون ضده علي مولاة السير في الدعوى الراهنة في خصوص التزام الطاعنين بحدود الكفالة والتضامن موضوعي الدعوي . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، فإن النعي عليه يكون على غير أساس، وإذ كان هذا الحكم غير مُنهٍ للخصومة برمتها، فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن إعمالًا لحكم المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 334 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 334 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ب. ع. ب.

مطعون ضده:
م. أ. أ. ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/739 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (ساجد بركات على بركات) أقام الدعوى رقم (113) لسنة 2024 منازعة موضوعية التنفيذ التجاري بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف التنفيذ رقم (97) لسنة 2023 تنفيذ أحكام المركز المالي مؤقتاً لحين الفصل في المنازعة الراهنة، وفي الموضوع بإلغاء كافة إجراءات التنفيذ المذكور وما ترتب عليها من آثار وغلق ملف التنفيذ، على سند من أن المطعون ضدها قامت بقيد ملف التنفيذ رقم (97) لسنة 2023 تنفيذ أحكام المركز المالي بغية تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم (087) لسنة 2021 من مركز دبي المالي العالمي، والذي قضى بإلزام المتنازع بأن يؤدى للمتنازع ضدها مبلغ (4،104،278) درهماً والفائدة القانونية بواقع نسبة معدل ليبور العالمي + 1% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تم السداد. ولما كان الحكم الصادر في الدعوى رقم (087) لسنة 2021 من مركز دبي المالي العالمي موضوع المنازعة الماثلة، قد اعتمد في قضائه على التقرير الاستشاري المعد من قبل الخبيرة الحسابية (اليازية خليفة عبد الله خليفة المري) واقوال المتنازع ضدها، والتي ثبت زيفهما وعدم صلتهما بالواقع، وذلك بموجب حكم جزائي صدر بعد الحكم الصادر من مركز دبي المالي العالمي، بما يشوب التضارب والتعارض بين الاحكام ويستحيل معه التنفيذ، ولا سيما أن الحكم الصادر عن محكمة دبي الابتدائية قضى بعدم ثبوت ذات الحق بسند التنفيذ في مواجهة المتنازع، وقد تأيد هذا الحكم بموجب الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي (3216) و(3465) لسنة 2024 استئناف جزاء دبي الصادر بجلسة 01/07/2024، والذي لم يتم الطعن عليه بالتمييز، وقد أصبحت تلك الأحكام نهائية وباتة، مما يستحيل معه التنفيذ لعدم ثبوت الحق في مواجهة المتنازع، بما يبطل معه السند التنفيذي ويعدمه، ولا سيما أن الحكم الجزائي هو حكم حديث أظهر الحقيقة وكشف عن الوقائع التي غمت على مركز دبي المالي العالمي والتي لو توفرت أمامه ما كان ليصدر الحكم في مواجهة المتنازع، مما يتعين معه إلغاء كافة الإجراءات التنفيذية وغلق ملف التنفيذ، ولذا فالمتنازع يقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 11 ديسمبر 2024 برفض المنازعة. استأنف المتنازع هذا الحكم بالاستئناف رقم (739) لسنة 2024 استئناف تنفيذ تجاري . ومحكمة الاستئناف فضت بتاريخ 19 فبراير 2025 برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. طعن المتنازع في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 20 مارس 2025، وأودعت المطعون ضدها مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت حلسة لنظره. 
وحيث إن مؤدى نص المادة (180) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه يجوز لمحكمة التمييز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على ما رُفع عنه الطعن. ومن المقرر أيضاً قي قضاء هذه المحكمة إن مسألة الاختصاص الولائي أو النوعي هي من المسائل التي تتعلق بالنظام العام، وتعتبر دائمًا قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة، وأنه يتعين على المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم التمسك بعدم الاختصاص الولائي أو النوعي للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعتبر دائمًا واردًا على الحكم في مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم أم لم يثيروها باعتبار أن هذه المسألة تعتبر في جميع الحالات داخلة في نطاق الطعن المعروض على المحكمة. ومن المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة إنه متي نظم المشرع مسألة معينة تنظيمًا شاملًا بقانون خاص فإن أحكام هذا القانون هي وحدها التي تكون واجبة التطبيق، فإذا تعارض نص في قانون خاص مع نص آخر في قانون عام فإن نص القانون الخاص هو الذي يسود ويجب تطبيقه عملًا بقاعدة أن الخاص يقيد العام. ومن المقرر كذلك إن النصوص التشريعية المتعلقة بالاختصاص الولائي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي تتابعت ومنها القانون رقم (5) لسنة 2021 بشأن مركز دبي المالي العالمي، والذي نصت المادة (3) منه على أنه "أ- تسري أحكام هذا القانون على:1-.... 2- هيئات المركز المنشأة بموجب القانون رقم (9) لسنة 2004 المشار إليه، والمنظمة بموجب هذا القانون، وقوانين المركز وأنظمة المركز والمتمثلة في: أ- ... ب- ... ج- محاكم مركز دبي المالي العالمي ..."، كما نصت المادة (14) منه على أن "أ- ... ب- ... ج- ... د- يتم تنظيم محاكم المركز، بما في ذلك تشكيلها وتحديد اختصاصاتها والإجراءات الواجب اتباعها أمامها، بموجب قانون يصدر في هذا الشأن عن الحاكم، بالإضافة إلى قوانين المركز وأنظمة المركز ..."، وعرفت المادة (2) من القانون سالف البيان مؤسسات المركز المرخصة بأنها "أي كيان أو مشروع منشأ أو مرخص أو مسجل أو مصرح له بالعمل أو بممارسة أي نشاط داخل المركز أو من خلاله، وفقًا لقوانين المركز وأنظمة المركز، وتشمل مؤسسات المركز المرخصة"، وقد نصت المادة الثالثة من القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن السلطة القضائية في مركز دبي المالي العالمي على أنه: "(1) تنشأ بموجب هذا القانون محاكم المركز، وتقوم بمهامها بشكل مستقل وفقًا لأحكام هذا القانون وقوانين وأنظمة المركز الأُخرى، وتكون هذه المحاكم من درجتين ابتدائية واستئنافية ..."، كما نصت المادة الخامسة من ذات القانون المعدل بالقانونين رقمي (16) لسنة 2011 و(5) لسنة 2017 بشأن محاكم مركز دبي المالي العالمي على أن" أ- المحكمة الابتدائية: 1- تختص المحكمة الابتدائية دون غيرها بالنظر والفصل في: أ- الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العمالية التي يكون المركز أو أي من هيئات المركز أو مؤسسات المركز أو مؤسسات المركز المرخصة طرفًا فيها ..."، ومؤدى هذه النصوص مجتمعة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن بمركز دبي المالي العالمي سلطة قضائية قائمة بذاتها تستقل بمهامها التي حددها لها القانون، وهي المختصة دون غيرها بالنظر والفصل في أية دعوى يكون المركز أو إحدى مؤسساته أو هيئاته حسبما عرفها القانون طرفًا فيها. لما كان ما تقدم، وكان البين من أوراق الدعوى ومستنداتها إن الرخصة التجارية للشركة المطعون ضدها صادرة من مركز دبي المالي العالمي برقم ( CL2477 ) وثابت منها أن عنوانها كائن بالوحدة رقم 03- OF-02-03-OF-12 الطابق رقم (3) قرية البوابة، المبنى رقم (8) بمركز دبي المالي العالمي، مما ينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى للمحكمة الابتدائية بالمركز باعتبار أن المطعون ضدها (إحدى مؤسسات المركز المرخصة) طرفًا في الدعوى، ومقرها كائن به، فضلًا عن أن السند التنفيذي محل التداعي هو حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بمركز دبي المالي العالمي. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم المستأنف في قضائه برفض الدعوى، بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاص محاكم دبي بنظرها، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنفض الحكم المطعون فيه، وبإلزام المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وفي موضوع الاستئناف رقم (739) لسنة 2024 استئناف تنفيذ تجاري بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وبإلزام المستأنف ضدها المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.