الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 سبتمبر 2025

الطعن 1007 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1007، 1072 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ج.

مطعون ضده:
ض. ل. ش. م. خ.
ج. إ. ف. إ. ب. س.
ا. ف. س. ا. ل.
ن. ت. ق. س. ا. ئ.
أ. ف. س. ل.
ا. ل. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/749 استئناف تجاري بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة الفاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون ضده الأول في الطعن الأول - اكسيل جويتز - أقام على الشركة المطعون ضدها الثانية فيه ? ضمان للاستثمار ? الدعوى رقم 209 لسنة 2023 تجاري، وأدخل فيها الشركة الطاعنة في هذا الطعن ? ايبكس فاند سيرفسز - وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم فيما بينهم مبلغ 12,746,041,26 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة برده أو من الاستحقاق وحتى تمام السداد، وبتعويضه عن الأضرار التي لحقته وما فاته من كسب من جراء تصرفات المطعون ضدهم التي أدت للاستيلاء على أمواله ، و قال بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية إدارة استثمار مؤرخة 2 مايو 2021 اتفق مع المطعون ضدها الثانية بما لديها من خبرة في مجال الاستثمار على استثمار مبلغ 14,267,000,00 دولارًا أمريكيًا بعد أن وعدته بالحصول على عوائد استثمار مجزية ، ونفاذًا لتلك الاتفاقية حول إليها هذا المبلغ لاستثماره فيما تراه مناسبًا بصفتها مدير استثمار وذلك عن طريق فتح حساب له في صندوق ضمان الدخل الإسلامي لعام 2025 ، وإنه استرد من هذا المبلغ المحول إليها مبلغ مقداره 3,983,309 دولارًا ، وقد طلب منها بيع أسهمه واستثماراته وتصفية حسابه واسترداد أمواله بعد ان تسببت في إلحاق خسائر بها ، وبعد أن افقت على ذلك بتاريخ 22 مارس 2022 ، عادت وأرسلت إليه بريد إلكتروني يفيد بتجميد أمواله وعدم استطاعتها بيع استثماراته وتصفيتها لوجود عقوبات على والده من قبل وزارة الخزانة الأمريكية ، وإذ أرسلت إليه بتاريخ 31 مايو 2022 كشف حساب بتقييم محفظته الاستثمارية يبين منه إنه لم يتم تجميد أمواله ، وكشف أخر بتاريخ 16 ديسمبر 2022 يتضمن أن استثماراته مقدارها مبلغ 6,641,503,44 دولارًا أمريكيًا ، بما مفُاده أنه لم يتم تجميد أمواله ، وكان عدم قيام المطعون ضدها المذكورة بالتصرف في أمواله بزعم تجميدها وحال أنه غير مشمول بقرار الخزانة الأمريكية قد أصابه بأضرار تستوجب التعويض عنها فقد أقام الدعوى ، ندب القاضي المشرف خبيرًا مصرفيًا وبعد أن قدم تقريره ، ندبت المحكمة خبيرًا في الأوراق المالية وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 20 فبراير 2025 برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 749 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 9 يوليو 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للشركة الطاعنة في الطعن الأول ? ايبكس فاند سيرفسز - والقضاء مجددًا بإلزامها بأن ترد للمطعون ضده الأول مبلغ 7,504,560,97 دولارًا أمريكيًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 22 مارس 2022 وحتى تمام السداد ، طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا الحكم بالطعن رقم 1007لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24 يوليو 2025 طلبت فيها نقض الحكم وتأييد الحكم الابتدائي ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني- اكسيل جويتز ? في ذات الحكم بالطعن 1072 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 5 أغسطس 2025طلب فيها نقض الحكم والقضاء له بطلباته ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الطعن الثاني للأول للارتباط و إصدار حكمها فيهما بجلسة اليوم. 

الطعن رقم 1007 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن تمسكت والمطعون ضدهما الثالثة والرابع في دفاعهم بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحاكم مركز دبي المالي العالمي لأن اتفاقية إنشاء صندوق الاستثمار الإسلامي المؤسس بتاريخ 19 يوليو2018 والمؤرخة 17 ديسمبر 2018 تضمنت أن أي خلاف بين الصندوق ومديره ينعقد الاختصاص بنظره لمحاكم مركز دبي العالمي وأن يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون جزر كايمان، وأن المطعون ضدها الثالثة اديتم لإدارة الاستثمارات العقارية مسجلة بمحاكم المركز المذكور ، وإن المطعون ضده الرابع نورثرن ترست قلوبال سرفسز فرع لشركة أجنبية مسجلة بأسواق أبو ظبي العالمية ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد الفِقرة الثالثة من المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية أن الاختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي كان يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وهذه المحاكم هي قسائم متساوية وضعها المشرع تحت رغبة المدعي يختار منها ما يشاء دون أن يلتزم بالالتجاء إلى محكمة معينة منها، وأنه لا يجوز لمحاكم دبي أن تتنازل عن اختصاصها بنظر الدعوى متى توافر لديها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصة بالفصل فيها ، وإن استخلاص مدى اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقاً بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كليًا أو جزئيًا أو المكان الذي كان يتعين تنفيذه فيه أو من حيث تحديد موطن المدعى عليه الذي يقيم فيه هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق. وإن من المقرر أيضًا أن النص في الفِقرة الرابعة من ذات المادة 33 من قانون الإجراءات على أنه " وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم "، قد ورد في عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة الحالات التي يتعدد فيها الخصوم في الدعوى تعددًا حقيقيًا، والمقصود بهم هؤلاء الذين وُجهت إليهم الطلبات في الدعوى، وبالتالي فإنه يجوز للمدعي طبقًا لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين أمام المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولًا بصفة أصلية أو ضامنًا دون قيد أو تخصيص ، وإن المقرر أنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفع أو دفاع لا يستند إلى أساس قانوني سليم ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية التي أقيمت عليها الدعوى تتخذ من إمارة دبي موطنًا لها وإن العقد المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول قد نفذ في جزء منه بالإمارة ، وأن الطاعنة وأخرين تم ادخالهم في الدعوى لإلزامهم والمطعون ضدها المذكورة بالتضامن بأداء المبلغ موضوع النزاع للمطعون ضده الأول ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى يكون قد انعقد لمحاكم دبي ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدي للفصل في موضوع الاستئناف وبما ينطوى على قضاء ضمني باختصاصه الولائي فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يغير من ذلك ما أثارته الطاعنة بسبب النعى من أن المطعون ضدها الثالثة اديتم لإدارة الاستثمارات العقارية مسجلة بمحاكم مركز دبي العامي ، وإن المطعون ضده الرابع نورثرن ترست قلوبال سرفسز فرع لشركة أجنبية مسجلة بأسواق أبو ظبي العالمية لأن تعدد المدعى عليهم يجيز للمدعي رفع دعواه قبلهم أمام المحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم ما دام أنهم خصوم حقيقيون في الدعوى وإن المطعون ضده أقام الدعوى بطلب إلزامهم متضامين بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسببين الثاني والثالث القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 7,504,560,97 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 22 مارس 2022 وحتى تمام السداد على ما خلص إليه خبير الدعوى بتقريره من أن قرار تجميد أموال المطعون ضده الأول بعد تسييلها كان بقرار صادر من الطاعنة باعتبارها مقدم الخدمات الإدارية بصندوق الاستثمار والمسئولة عن عملية تلقي طلبات الاسترداد ومعالجتها بناءً على القرار الصادر من مكتب مراقبة الاصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ( OFAC ) بفرض عقوبات على والد المطعون ضده الأول، لتورطه في أعمال نقل الذهب بطريقة غير مشروعة ، وأن الأخير هو مصدر أموال المطعون ضده المذكور رغم أنها لم ترتكب أي خطأ يستوجب مسئوليتها عن رد هذا المبلغ للمذكور ، وإنما قامت بأداء دورها باعتبارها مسئولة عن الأعمال الإدارية الخاصة بصندوق جلوبال اسلاميك والتي من بينها معالجة طلبات الاسترداد ، وإنها قامت بتنفيذ الأمر الصادر من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ? الاوفاك ? بتجميد أموال المطعون ضده الأول بناء على التعليمات الصادرة لها من المطعون ضدها الثالثة - بصفتها مدير الصندوق - والواردة إليها بالبريد الإلكتروني المرسل إليها منها بتاريخ 11 إبريل 2022 باعتبارها فرع لابيكس برمودا ، بعدم صرف أي أموال أو توزيع أرباح للمطعون ضده الأول ، والتي لو لم تنفذها لكانت مسئولة وفقًا للاتفاقية المؤرخة 17 ديسمبر 2018 ، وإن استمرار ادراج أسم والد المطعون ضده الأول على قوائم الاوفاك يعًد قرينة على صحة موقفها ، وإن هذه الأموال مودعة لدي المطعون ضده الرابع وبحوزته ، وإن التقرير التكميلي لخبير الدعوى قد نفى عنها أي مسئولية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما ونفي ذلك هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير المنتدب فيها متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها و يتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهي غير ملزمة بالرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن ترد للمطعون ضده الأول مبلغ 7,504,560,97 دولارًا أمريكيًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 22 مارس 2022 وحتى تمام السداد على ما استخلصه من تقريري خبير الأوراق المالية من أن تجميد أموال المطعون ضده الأول بعد تسييلها كان بقرار من الطاعنة باعتبارها مقدم الخدمات الإدارية بصندوق الاستثمار والمسئولة عن عملية تلقي طلبات الاسترداد ومعالجتها معولة في ذلك على القرار الصادر من مكتب مراقبة الاصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ( OFAC) بفرض عقوبات على والد المطعون ضده الأول، لتورطه في أعمال غير مشروعة وإنه هو مصدر أمواله ، وأنها لم تقدم ما يفيد إخطارها المصرف المركزي بدولة الإمارات بالخطوات التي اتخذتها بشأن تجميد أموال المطعون ضده الأول ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه ولا تناقض فيه، بعد أن ثبت من تقريري خبير الأوراق المالية أنه قد تناول اعتراضات الطاعنة وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمه ودلل عليها بأسباب سائغة ، فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالسببين الثاني والثالث لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 

الطعن رقم 1072 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأول والثالث والرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بطلب إلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم فيما بينهم مبلغ 12,746,041,26 دولارًا أمريكيًا كل حسب الخطأ المنسوب له وتعويضًا مقداره ثلاثة ملايين دولارًا أمريكيًا عن الأضرار التي لحقته من جراء خطا المطعون ضدهم ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من برفض الدعوى بالنسبة المطعون ضدهم عدا الثالثة لانتفاء الخطأ في جانبهم رغم ثبوته في حقهم جميعًا لأن المطعون ضدها الأولى خالفت التزامها في اتفاقية إدارة الاستثمار التي أبرمتها معه بتاريخ 2مايو 2021 وذلك بعدم ردها لأمواله على الرغم من انتهاء هذه الاتفاقية، ومسؤوليتها عن سوء إدارتها للمحفظة الخاصة به لانخفاض قيمتها بصناديق الاستثمار من 9,74 مليون دولار أمريكي إلى 73/7,665,454 دولارًا أمريكيًا ثم إلى 44/6,641,503 دولارًا أمريكيًا وفق كشوف الحساب المرسلة له منها وهذا الانخفاض في قيمة المحفظة يؤكد ارتكابها لأخطاء جسيمة أو غش في إدارتها لها أدى إلى انخفاض قيمتها بهذا الشكل الكبير ، وثبوت مسؤولية المطعون ضدها الثانية المتمثلة في إصدارها تعليمات إلى المطعون ضدها الثالثة بعدم رد هذه الأموال بسبب العقوبات الأمريكية المزعومة عليه بعد أخذها بمشورة مكتب محاماة أمريكي قدم لها نصيحة بعدم رد أمواله مؤقتًا رغم عدم صحة ذلك قانونًا، ومسؤولية المطعون ضده الرابع عن رد أمواله لوجودها بالحسابات البنكية لديه، ومسؤولية المطعون ضدها الخامسة لأنها بصفتها المسؤول الإداري الأساسي للصناديق التي بها أمواله أخطأت في الإجراءات القانونية والإدارية في إدارة الصناديق وتجميد أمواله دون اتباع الاجراءات القانونية اللازمة، ومسؤولية المطعون ضدها السادسة لأنها هي التي أصدرت مذكرة الطرح (PPM) الخاصة بعمل محافظها والتي استثمر فيها أمواله وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقررفي قضاء هذه المحكمة أن المسئولية ? سواء كانت عقدية أو تقصيرية -لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يقضى بالتعويض ، وإن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما ونفي ذلك هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير المنتدب فيها متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها و يتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهي غير ملزمة بالرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، وإن المقرر أيضًا أنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية العقدية في دعوى التعويض الذي يرتبط فيها المضرور وع المسئول عن الضرر بعلاقة عقدية ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم عدا المطعون ضدها الثالثة على ما استخلصه من تقرير خبير الأوراق المالية من أن المطعون ضدها الأولى لم تخل بالتزاماتها الواردة باتفاقية إدارة الاستثمار المؤرخة المُبرمة بينهما في 2 مايو 2021 "على أساس غير تقديري " (Non- Discretionary) ، والذي يعني أن يتم إدارة الاستثمار من قِبلها بناءً على القرار الذي يتخذه الطاعن فهي ملزمة بتنفيذ طلبات الاستثمار والاسترداد في ضوء أوامر الطاعن، وإنها لم تقم بأي تصرف أدى إلى تجميد أصول الطاعن، وليس لها دور في استرداد استثمارات الطاعن ، وإنها قامت بالدور المنوط بها والمتعلق بتنفيذ طلبات الطاعن ، وإن المتعارف عليه في مجال أسواق المال أن تتم إدارة المحافظ الاستثمارية باستخدام الحسابات المجمعة ، و إن عدم تنفيذ طلب الطاعن باسترداد المبلغ موضوع الدعوى كان بقرار من المطعون ضدها الثالثة باعتبارها مقدم الخدمات الادارية والمسئولة عن تلقي طلبات الاسترداد ومعالجتها وهي من اتخذت قرار تجميد أمواله بعد تسييلها بناءً على رأي قانوني من أحد المحامين بتوصية من المستشار القانوني لصندوق الاستثمار المبني على القرار الصادر من مكتب مراقبة الاصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ( OFAC ) بفرض عقوبات على والد الطاعن والذي هو مصدر أمواله لتورطه في أعمال غير مشروعة، وأن المطعون ضدها الثانية ليست مسؤولة عن استرداد وحدات الصناديق و تنحصر مسؤوليتها في إدارة أصول الصندوق وفقًا للاتفاقية المبرمة مع مدير الصندوق ، عدم ارتكاب أي من المطعون ضدهم الرابع والخامسة والسادسة أي خطأ نجم عنه عدم رد أموال الطاعن إليه ، وأن الأخير لم يقدم الدليل على ثبوت عناصر التعويض المطالب به ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعن ينعَى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام المطعون ضدها الثالثة بان تؤدي له مبلغ 7,504,560,97 دولارًا أمريكيًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 22 مارس 2022 على سند من أن هذا المبلغ تم وفقًا لأحد التقييمات لقيمة محفظته في رسالة المطعون ضدها الأولى له رغم أن طلبه تسييل أمواله وببيع أسهمه واستثماراته كان في تاريخ سابق على إجراء تلك التقييمات ، وأن المطعون ضدها الأولى وافقت على أن تتم المحاسبة من تاريخ طلبه ، وكانت قيمة محفظته في ذلك الوقت مبلغ 9,746,041,46 دولارًا أمريكيًا وكان يجب أن يقضي له بهذا المبلغ الأخير ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يسبق له التمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الوارد بسبب النعى ومن ثم فإن تمسكه به لأول مرة أمام محكمة التمييز يكون ? أيًا كان وجه الرأي فيه - سببًا جديدًا غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 1007، 1072 لسنة 2025 تجاري وألزمت الطاعن فيهما بالمصاريف والطاعنة في الطعن الأول بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول، وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 1066 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1066 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
م. ا. ا. ش.
ت. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1429 استئناف تجاري بتاريخ 14-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوي رقم 25 لسنة 2024 تجاري كلي على الشركتين المطعون ضدهما طلبت في ختامها الحكم ، بصفة مستعجلة إصدار قرار بوقف بيع الاجهزة والآلات والبضائع المحجوز عليها في ملف التنفيذ رقم 8488/2022 تنفيذ تجاري وتوقيع الحجز التحفظي عليها لحين صدور حكم في الدعوي الماثلة ، وتعيين لجنة ثلاثية للانتقال الي مقر المطعون ضدها الأولي بمنطقة جبل علي لاستلام المستندات الدالة علي ملكية الطاعنة للآلات والاجهزة و البضائع ، وتعيين حارس قضائي عليها لحين الفصل في الدعوي ، والزام المطعون ضدهما بتسليم تلك المعدات للطاعنة أو ما يقابل قيمتها بواقع مبلغ 1294222 درهم، والتعويض المدني الجابر عن الاضرار المادية والأدبية التي لحقت بالطاعنة بمبلغ 2000000 درهم ، بإجمالي مبلغ 3294222 درهماً ، مع الزام المطعون ضدها الثانية بعدم التعرض للآلات والمعدات والاجهزة والبضائع المملوكة للطاعنة.، على سند من أنها ابرمت عقد مع المطعون ضدها الأولى لتخزين معداتها واجهزتها بمستودع الأخيرة بجبل علي مقابل مبلغ 40000 درهم سنوياً ، والتزمت الطاعنة بالتزاماتها تجاه المطعون ضدها الاولي ، الا أنها امتنعت عن تسليم الطاعنة البضاعة ، بسبب حجز تنفيذي قامت به المطعون ضدها الثانية في التنفيذ رقم 8488/2022 تنفيذ تجاري ، وذلك بسبب مديونية تطالب بها المطعون ضدها الاولي ، وتم غلق المستودع وصدور حكم قضائي وتنفيذ جبري بملف التنفيذ سالف البيان ، ولما كانت ذمة الطاعنة لم تكن مشغولة لصالح القائمة بالحجزــ المطعون ضدها الثانية ــ بأي التزامات.، فكانت الدعوي ، ندبت المحكمة لجنة ثنائية ، وبعد أن أودعت تقريرها ، حكمت بتاريخ 28-4-2025 برفض الدعوي ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1429 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبتاريخ 14-7-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1066 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 4-8-2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضده الثانية مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم وتطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضي في الدعوي استناداً إلي تقرير الخبرة المنتدب في الدعوي الذي خالف الثابت بالمستندات المقدمة من الطاعنة ، والتي تفيد ملكيتها للمعدات والأجهزة والآلات محل التداعي والمخزنة لدي المطعون ضدها الأولي بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما.، كما التفت الحكم عن الإقرار الصادر من المطعون ضدها الأولي بملكية الطاعنة لتلك لمعدات مخالفاً بذلك نصوص المواد 14/2 ، 16/1 ، 18، 22/2 من قانون الإثبات ، كما أن الحكم تناقض في أسبابه حين قررعدم ثبوت ملكية الطاعنة للمعدات والأجهزة لنوكلها عن اثبات ذلك ، ثم عاد وجزم بملكية المعدات لشركة آخري غير مختصمة في الدعوي ، في حين أن الثابت من بوالص الشحن وطلبات التسليم للمعدات والأجهزة ملكية الطاعنة لها .، كما أن المحكمة التفت عن طلب الطاعنة بندب لجنة آخري مختصة بها خبير هندسة الكتروميكانيكة لفحص المعدات والأجهزة التي عجز الخبير الهندسي في اللجنة السابقة عن مطابقة بوالص الشحن ومستندات التسليم المقدمة من الطاعنة ومطابقتها للبضاعة المراد استلامها ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وفق ما تقضي به المادتان 279 ، 280 من قانون الإجراءات المدنية أن دعوى استرداد الأموال المنقولة المحجوز عليها هي الدعوى التي يحق للغير الذي يدعى ملكيته لهذه الأموال رفعها بطلب استردادها بادعاء ملكيته لها دون المدين المحجوز عليه وذلك بهدف إلغاء الحجز الموقع عليها وإخراجها بالتالي من الضمان المقرر للدائن باعتبارها أموالا ليست مملوكه لمدينه ويقع على عاتق المدعى فيها إقامة الدليل على ما يدعيه .، وأن استخلاص ملكية مدعي الاسترداد للمال المحجوز عليه هو من المسائل التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ومن المقرر أيضا أن الإقرارــ سواء كان قضائيًا أو غير قضائي ــ هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر أو التنازل وأن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات ، ومن المقرر كذلك أنه لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والاخذ بما يقتنع بها منها واطراح ما اعداها ب ما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة فيها، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققًا للغاية التي ندب إليها . ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلًا أقنع المحكمة ، و أن تقدير لزوم أوعدم لزوم ندب غيرة في الدعوى من سلطة محكمة الموضوع ، يغنيها عن هذا الإجراء وما يكفي لتكوين عقيدتها في شأن الواقعة المراد إثباتها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً الي القضاء برفض الدعوي ــ علي ما اطمئن إليه من تقرير لجنة الخبراء ــ من أنه لا يوجد دليل تطمئن اليه المحكمة يثبت أن البضاعة المدعاة ملكيتها للطاعنة قد سُلمت للمطعون ضدها الاولي بغرض تخزينها ، كما أن كافة بوالص الشحن وطلبات التسليم لتلك البضائع كانت بتواريخ سابقة أصلا لاتفاقية التخزين وهو ما لا يمكن معه القول بأن البضاعة المطلوب تسليمها هي الناتجة عن ذلك العقد ، فضلا علي الثابت أن بوالص الشحن وطلبات تسليم المعدات غير عائدة أصلا للطاعنة وانما عائدة لشركة آخري غير مختصمة في تلك الدعوى، وأن اللجنة أفسحت المجال للطاعنة لإثبات دعواها باعتبار انها المكلفة بإثباتها ، فطلبت منها أن تقدم خطابات استلام المعدات من قبل المطعون ضدها الأولى والموضح بها نوع وكمية المعدات المستلمة وكافة محاضر الاستلام والتخزين الموقعة من طرفي الدعوى فلم تقدم تلك المستندات ، وأنه ثبت عدم وجود أية لوحات تعريفية على المعدات والأجهزة ، ومن ثم لا يمكن مقارنة البضاعة الموجود بالمستندات المقدمة من الطاعنة ، وأنه من ضمن المعدات المحجوز عليها والذي تطالب الطاعنة باستردادها الآلات مثبتة في المستودعات وليست بضاعة سائبة ، وهو ما ينفي ان تلك البضاعة الأخيرة بغرض التخزين كبضاعة منقولة تسترد وقت الطلب ، كما أن البضاعة الموجود بالمخزن والمحجوز عليها مقام بشأنها دعوي اخري من شركة غير مختصمة بالدعوي تتدعي ملكيتها ذات المنقولات ، وأن مدير الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الاولي والشركة غير المختصمة في الدعوي صاحبة تلك الدعوي الأخرى التي تطالب بذات البضائع كلهم شخص واحد ، وهو ما تنتهي معه المحكمة لرفض الدعوي لعدم الثبوت.، ومن ثم لا ترى المحكمة موجبا لندب لجنة خبرة أخرى خلاف اللجنة المنتدبة ولما كان ما تقدم هومن الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة . ، وكان هذا الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه صحيحا سائغا وموافقا للقانون وله أصله الثابت بالأوراق ، ويكون معه النعي عليه بما ورد بسببي الطعن على غير أساس 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1058 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1058 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. أ. ع. ا. ا. ع. ن. و. أ. و. ا. . أ. ع. ا. أ. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. و. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1223 استئناف تجاري بتاريخ 21-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (الوريد للدعاية والاعلان ش.ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1245 لسنة 2023 م تجارى ضده الطاعن (محمد أحمد عبد الرحيم العطار) ووالده (أحمد عبد الرحيم العطار) بطلب الحكم بفسخ اتفاقية تأجير ا لوحة الإعلانية المبرمة بينها والمدعى عليه الأول (أحمد عبد الرحيم العطار) بتاريخ 31-3-2021م وبإلزام المدعى عليهما متضامنين برد مبلغ (1.150.000) درهم قيمة إيجار اللوحة الإعلانية عن الفترة من 4-1-2022م حتى 28-2-2022م والفائدة بنسبة 5% سنوياً وبعدم أحقية المدعى عليه الثاني في مبلغ (1,500,000) درهم من قيمة الشيك رقم 001856 المقيد به التنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات والغاء اجراءات التنفيذ وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات ، على سند من أنها بتاريخ 31-3-2021م قد اتفقت مع المدعى عليه الأول على وضع لوحـة إعلانية على أرضه رقم( B-001-014 ) لمدة سنه تبدأ فى -6-2021م وتنتهى في 31-5-2022م مقـــابل مبلغ (6.300.000) درهم حررت لسداده شيكات مصرفيه باسم المدعى عليه الثاني منها الشيك رقم 001856 ، وأنهما قد اتفقا بموجب البند (14) من الاتفاقية على أنـــه اذ حجب بناء المشروع الجاري تشيده على قـــطـــعة الأرض المجاورة رقم( B-001-016 ) رؤيــــة المســـاحــة الإعلانـــيـــة يعـــاد المبلـــغ المدفـــوع بدءا من تـــاريــخ التأثير ، وأن هذا الشرط قد تحقق بتسبب البناء المشيد على قطعة الأرض المجاورة الذى حجب جمهور المشاهدين راكبي السيارات و المارة بشارع الشيخ زايد من رؤية إعلان -شركة هواوى- على اللوحة الإعلانية اعتبارا من 4-1-2022م بما جعلها غير صالحه للحصول على المنفعة -الاعلان- الغاية المبتغاة من العقد بما كان يتعين معه على المدعى عليه الثاني أن يرد لها مبلغ مليـون درهم عن المدة من4-1-2022م وحتى 28-2-2022م وبرد مبلغ (1,500,000) درهم من قيمة الشيك رقم 001856 عن المدة من 1-3-2022م وحتى 31-5-2022م لعدم انتفاعها باللوحة الإعلانية بيد أنه لم يفعل وقيد به ضدها التنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات مما حدا بها لإقامة الدعوى . ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي قضت بجلسة 14-4-2025م ببراءة ذمة المدعية من قيمة الشيك رقم 1856 في حدود مبلغ (1,383,333.33) درهماً المقيد بموجبه التنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات، وألزمت المدعى عليهما بالمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف المدعى عليه الثاني عن نفسه وبصفته أحد ورثة المدعى عليه الاول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1223 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 9-7-2025م قضت المحكمة: 1-ببطلان الحكم المستأنف في مواجهة المدعى عليه الثاني لعدم انعقاد الخصومة . 2- بتأييد قضاء الحكم المستأنف بالنسبة للمدعى عليه الأول، وألزمت المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات، وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين . طعن المدعي عليه الثاني (محمد أحمد عبد الرحيم العطار) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 3-8-2025م بطلب نقضه. ولم تقدم المطعون ضدها مذكره بدفاعها فى الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم ضده ببراءة ذمة المطعون ضدها من قيمة الشيك رقم 001856 في حدود مبلغ (1,383,333.33) درهماً معتنقاً أسبابه وملتفتاً عن ثبوت انتفاع المطعون ضدها باللوحة الإعلانية طوال مدة العقد الذي انتهى بتاريخ 31-5-2022م بدليل قيدها الدعوى بتاريخ 13-3-2023م بعد انتهاء العقد بأكثر من تسعة أشهر، ولإهماله خلو أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت عدم انتفاعها باللوحة الإعلانية في المدة المدعى بها فى الدعوى وأن الخبير المنتدب قد أثبت عدم تأثر النشاط الإعلاني للمطعون ضدها طوال مدة العقد بما يثبت عدم تقديمها لما يثبت تحقق الشرط المتفق عليه فى البند (14) من العقد سند الدعوى هو سند مطالبتها بطلب الحكم برد ما تدعيه من قيمة الشيك موضوع الدعوى بما كان يستوجب رفض هذا الشق من الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إنه عن اختصاص المحكمة بنظر شق الدعوى المتعلق بالشيك فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022 م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (207) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أن القانون قد ناط بقاضي التنفيذ دون غيره الاختصاص بتنفيذ السند التنفيذي وبإصدار الأحكام والقرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ ومنازعته الموضوعية، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب أو هو المصدر القانوني للحق المدعى به، ويتعين على محكمة الموضوع - من تلقاء نفسها - أن تبين الأساس القانوني الصحيح للدعوى في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وأن تتقصى حقيقة ما يستند إليه المدعي في طلباته توصلاً إلى تحديد الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي الخصومة . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (180)من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أنه يجب على محكمة التمييز أن تثير من تلقاء نفسها في الطعن الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وأن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من المسائل المتعلقة بالنظام العام ، وأن مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة ، ولها أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أي من الخصوم ، ويعد الحكم الصادر في الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني بالاختصاص. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد أقامت الدعوى ضد الطاعن بطلب الحكم بعدم استحقاقه لكامل لقيمة الشيك رقم 001856 بقيمة (1500.000) درهم المحرر لصالحه والمسحوب من حسابها لدى بنك الامارات دبى الوطني والمستحق الصرف بتاريخ 15-4-2022م ، وكان الثابت بالأواق أن الطاعن قد قيد ذات الشيك ضدها التنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات، وبتاريخ 10-7-2022م قرر قاضى التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية على الشيك وجعله فى قوة السند التنفيذي بما يثبت أن موضوع الدعوى الماثلة هو منازعة المطعون ضدها للطاعن في استحقاقه لقيمة الشيك المنفذ به بما يعقد لواء الاختصاص بنظرها لقاضى التنفيذ الذى خصه نص المادة (207) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م دون غيره بالاختصاص بتنفيذ السند التنفيذي ومنازعته الموضوعية بما ينحسر معه اختصاص محكمة الموضوع عن نظرها، وكان قضاؤها فى هذا الشق من موضوع الدعوى يتضمن قضاءاً ضمنياً بالاختصاص فيكون قضاء المطعون فيه بتأييده يخالف قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام بما يوجب نقض قضاءه جزئياً في هذا الخصوص. ولما كان ذلك وكان موضوع الاستئناف رقم 1223 لسنة 2025م تجارى فى شقه المنقوض صالحاً للفصل فيه، وكان شق الدعوى المتعلق باستحقاق المستأنف ضدها لقيمة الشيك رقم 001856 المقيد به التنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات منازعه موضوعيه فى التنفيذ المذكور بما يعقد لواء الاختصاص بنظرها لقاضى التنفيذ دون غيره بما ينحسر معه اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن نظره بما يجب الحكم بإلغاء قضاء الحكم المستأنف فى هذا الخصوص والقضاء مجدداً بإحالته الى قاضى التنفيذ لقيده كمنازعة تنفيذ موضوعيه وأبقت الفصل فى المصروفات. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئناف رقم 1223 لسنة 2025م تجارى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف في موضوع شق الدعوى المتعلق بالشيك رقم 001856 المنفذ بالتنفيذ رقم 9623 لسنة 2022م تنفيذ شيكات والقضاء مجدداً بإحالته الى قاضى التنفيذ للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.

الطعن 1057 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1057 ، 1062 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. م. م. ح. ح.

مطعون ضده:
ب. ت. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1231 استئناف تجاري بتاريخ 23-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة و المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون ضدها في الطعنين ? بيانكا توشار باتيل - أقامت على الطاعنة في كل من الطعنين الدعوى رقم 2629 لسنة 2025 تجاري بطلب الحكم - وفقاً لطلباتها الختامية - ببطلان عقدي الاتفاق المؤرخين 8 مايو 2023 المبرمين بينها وبينهما وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إبرامهما، وإلزام الطاعنة في الطعن الأول ? حمدة محمود محمد حسن - برد مبلغ 182,714 درهمًا، وبتسليمها أصل الشيك رقم (00018) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني محل أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري دبي والمقام عنه التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري واعتباره لاغيًا ، وبإلغاء كافة الإجراءات والدعاوى وملفات التنفيذ الناتجة عن هذا الشيك ، وبإلزام الطاعنتين بالتضامن والتضامم فيما بينهما بان تؤديا لها تعويضًا مقداره 51,000 درهمًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتها ، وقالت بيانا لذلك إنه بموجب اتفاقيتي استثمار مؤرختين 8 مايو 2025 اتفقت مع الطاعنتين بصفتها مالكة ومديرة لشركة ساموتيل على أن تقوم باستثمار مبلغ 900.000 درهمًا لكل منهما في سوق الأسهم (الفوركس) عن طريق شركتها لمدة عام تنتهي في 8 مايو 2023 ، وإذ أقامتا ضدها البلاغين رقمي 2050، 2055 لسنة 2024 جزاء بتهمة النصب والاحتيال رغم قيامها برد مبلغ 1,082,714 درهمًا للطاعنة في الطعن الأول والذي يمثل كامل رأس المال المستثمر بالإضافة إلى مبلغ 182,714 درهمًا أرباح بتحويله إلى حسابها وفاءً للشيكين رقمي (17، 18) المسحوبين على بنك الإمارات دبي الوطني ، كما ردت لها مبلغ 532,714 درهمًا المحرر به الشيك رقم (18) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني عن علاقة تجارية بينهما والتي أنذرتها بسداده خلال خمسة أيام من تاريخ الإنذار ، كما ردت للطاعنة في الطعن الثاني المبلغ المستثمر لديها ،وقامت الطاعنة في الطعن الأول باستصدار أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري بإلزامها بأداء مبلغ532,714 درهمًا قيمة هذا الشيك، وأقامت عليها التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري ، ولحقتها من جراء ذلك أضرارًا مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ التعويض المطالب به فقد أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 14إبريل 2025 برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى بطلب إلزام الطاعنة في الطعن الأول بتسليم أصل الشيك رقم (00018) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني لسابقة الفصل فيه بموجب أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري دبي، و ببطلان اتفاقيتي الاستثمار المؤرختين 8 مايو 2023 والمبرمتين بين الطاعنتين والمطعون ضدها ، و بإلزام الطاعنة في الطعن الأول بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 182,714 درهمًا ، وبأن ترد للمطعون ضدها أصل الشيك رقم (00018) بمبلغ 532,714 درهمًا المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني محل أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري دبي، وبعدم أحقيتها في صرف قيمته بكافة ما يترتب على ذلك من أثار في ملف التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري ، استأنفت الطاعنة في الطعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1231 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته الطاعنة في الطعن الثاني بالاستئناف رقم 1252 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط ثم قضت بتاريخ 23 يوليو 2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1057 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 31 يوليو 2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعنت الطاعنة في الطعن الثاني في ذات الحكم بالطعن رقم 1062 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 4 أغسطس 2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة وراـ أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الطعن الثاني للأول وإصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم. 

الطعن رقم 1057 لسنة 2025 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى من بطلان اتفاقية الاستثمار المبرمة بينهما بتاريخ 8 مايو 2025 وبإلزامها بأن ترد للمطعون ضدها مبلغ 182.714 درهما على سند من مخالفتها للنظام العام لأن المطعون ضدها غير مرخص لها بمزاولة نشاط الاستثمار في مجال الأسهم رغم أن القانون رقم 13 لسنة 2011 بشأن تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتعديلاته، قد حددا على سبيل الحصر العقوبات التي يتم فرضها على المنشأت التي تزاول نشاطًا بدون ترخيص والتي تقتصر على فرض الغرامة فقط على تلك المنشآت دون بطلان العقود التي أبرمتها قبيل فرض الغرامة عليها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . السبب الأول من الطعن رقم 1062 لسنة 2025 تجاري. وتنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر ببطلان اتفاقية الاستثمار المؤرخة المبرمة بينها والمطعون ضدها بتاريخ 8 مايو 2023 على سند من بطلانها بطلانًا مطلقًا لمخالفتها للنظام العام لأن الشركة الخاصة بالمطعون ضدها غير مرخص لها باستثمار أموال الغير رغم أن القانون رقم 13 لسنة 2011 وتعديلاته الخاص بتنظيم مزاولة الأنشطة التجارية في إمارة دبي الحالات والإجراءات الواجب اتباعها في حالة مزاولة أي نشاط اقتصادي أو تجاري أو صناعي بإمارة دبي قد حصر العقوبات على المنشأت التي تمارس نشاطًا بدون ترخيص في عقوبة الغرامة و خلا من النص على البطلان كجزاء على هذه المخالفة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى في غير محله ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة (210) من قانون المعاملات المدنية إن العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده، ولا يترتب على العقد الباطل أي أثر كما لا ترد عليه الإجازة، ومؤدى ذلك أنه متى كان محل العقد وقت التعاقد أو بعده مخالفا للنظام العام أو الآداب فإن العقد يكون باطلا وهذا البطلان متعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أي من الخصوم في الدعوى، وإنه يترتب على بطلان العقد لمخالفة قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام انعدام التصرف منذ صدوره ولا يترتب عليه أثر ولا ترد عليه الإجازة الصريحة أو الضمنية ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه ولو لم يتمسك به أي من الخصوم في الدعوى، وأن من مقتضى إعمال الأثر الكاشف للحكم ببطلان العقد بطلاناً مطلقاً والذي يرتد بهذا البطلان إلى يوم صدور العقد، أن يزيل العقد في خصوص التزامات طرفيه التعاقدية منذ إبرامه ويُعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، فإذا كان العقد قد نفذ كله أو في جزء منه يتعين رد ما سبق تنفيذه وأساس الالتزام برد ما سبق تنفيذه من العقد الباطل هو دفع غير المستحق لأن ما أداه أي من العاقدين للآخر بموجب العقد الباطل هو أداء بما لا يجب فإذا استحال ذلك نتيجة لطبيعة الأداء ذاته كما في عقدي العمل والإيجار يستبدل بالرد العيني تعويض مالى يعادله ، وإن المقرر أن عقد الشركة وكذلك رخصتها التجارية يجب أن يشتملا الى جانب اسمها وعنوانها واسمها التجاري ( إن وجد) على الغرض من انشائها وإنه يترتب على الشخصية المعنوية للشركة أن تكون لها أهلية في حدود الغرض الذي انشئت من أجله فلها أن تكسب أموالا جديدة وأن تتصرف في أموالها القائمة وأن تتعامل مع الغير فتصبح دائنة ومدينة بشرط أن تتقيد في كل ذلك بالحدود التي يعينها عقد الشركة والغرض الذي انشئت من اجله تطبيقاً لقاعدة تخصيص الشخص المعنوي ومؤداها ان الشخص المعنوي ليس له من الحقوق إلا ما يتفق مع غرضه فإذا نص في عقد الشركة على نوع معين من التجارة تباشره امتنع عليها ان تباشر نوعًا آخر إلا بتعديل عقد الشركة بإضافة اغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي لأن من شأن السماح بتجاوز الغرض الوارد بعقد الشركة والذي عبرت عنه رخصتها التجارية اشاعة الفوضى في الحياة الاقتصادية والتجارية والخروج على الضوابط والملائمات التي راعتها السلطة المختصة عند موافقتها على تأسيس الشركة وقد يفضى الى تأسيس شركات تتضمن في جوهرها عدة شركات متنافرة دون ان يكون لذلك صدى في عقود تأسيسها وتراخيصها التجارية مما يضر باقتصاد الدولة ، وإن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات والعقود للتعرف على المقصود منها، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق فيها، وهي غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحُجج وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان اتفاقيتي الاستثمار المؤرختين 8 مايو 2023 والمبرمتين بين الطاعنتين والمطعون ضدها على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها من بطلان هاتان الاتفاقيتان بطلانًا مطلقًا يتعلق بالنظام العام لأن المطعون ضدها بصفتها مالكة ومديرة شركة ساموتيل قد تعاقدت بموجبهما مع الطاعنة في كلا الطعنين على أن تستثمر لها مبلغ 500,000 درهمًا ، وتم زيادته إلى 900,000 درهمًا لكل منهما في سوق الأسهم (الفوركس) وذلك لمدة عام من تاريخ التعاقد، وإنه ثبت من الاطلاع على الرخصة الصادرة لشركة ساموتيل أن نشاطها المرخص لها هو التدريب على نمط الحياة، وغير مرخص لها بممارسة نشاط الاستثمار في سوق الأسهم (الفوركس)، وإنه قد تم تنفيذ اتفاقيتي الاستثمار، وأن إجمالي المبالغ المسددة من المطعون ضدها إلى الطاعنة في الطعن الثاني (همى عبد الحسين ساجواني) مبلغ 90,000 درهمًا، وإجمالي المبالغ المسددة من المطعون ضدها إلى الطاعنة في الطعن الأول (حمدة محمود حسنى) مبلغ 1,082,714 درهمًا، بخلاف الشيك رقم (00018) بمبلغ 532,714 درهما المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني محل أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري دبي ، وتنفيذه رقم 3773 لسنة 2024 تجاري، ، وإنه يترتب على هذا البطلان اعتبار العقدين كأن لم يكونا منذ نشأتهما ، و إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وأن يكون للطاعنة في كل طعن الحق في استرداد أصل رأس المال المدفوع منهما في الاستثمار محل التداعي، وأن الطاعنة في الطعن الأول قد تقاضت مبلغ 182,714 درهماً بالزيادة عن مبلغ الاستثمار المدفوع منها ومقداره 900,000 درهمًا ويتعين عليها رده، وأن الطاعنة في الطعن الثاني قد سددت مبلغ 900,000 درهم لقاء اتفاقية الاستثمار سند الدعوى تقاضت منه مبلغ 90,000 درهمًا فيستحق لها في ذمة المطعون ضدها مبلغ 810,000 درهمًا، ، وإذ كان من الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتضمن الرد الضمني المُسقط لما يخالفه ، لا سيما وأن القانون رقم 13 لسنة 2011 بشأن تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي يتعلق بعقوبات إدارية ويحفظ حقوق العملاء الذين يتعاملون مع الشركات التي لم يرخص لها أصلاً بمزاولة أي نشاط ، وأن المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وتعديلاته لا علاقة له بموضوع النزاع ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. السبب الثالث من الطعن الأول والثاني من الطعن الثاني وتنعى بهما الطاعنتين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول إنهما دفعتا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لأن المطعون ضدها أقامتها بشخصها رغم أن عقدي الاستثمار المطلوب بطلانهما تم إبرامهما بينهما وبين شركة ساموتيل، وكان يتعين إقامة الدعوى من قِبل الشركة المذكورة وليس المطعون ضدها بشخصها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى برفض هذا الدفع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق، وإن المقررأن مناط الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة هو أن يكون في الأحوال التي ينكر الخصم صفة خصمه أو ينفي هو صفته في إقامة الدعوى عليه، وإن الصفة في الدعوى تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسؤول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسؤولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته ، وإن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصله الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن المطعون ضدها هي مالكة - شركة ساموتيل -المتعاقدة مع الطاعنتين وأن الأموال والشيك محل النزاع صادرة من حسابها الشخصي، وأن الشركة الآن غير فعالة وغير نشطة وبالتالي فإنها صاحبة المصلحة في إقامة الدعوى هي المطعون ضدها لأنها صاحبة الأموال محل النزاع ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث إن الطاعنة في الطعن الأول تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى بطلب إلزامها برد أصل الشيك رقم (00018) بمبلغ 532.714 درهمًا المسحوب على بنك الإمارات الوطني وبعدم أحقيتها في صرف قيمته و ما يترتب على ذلك من آثار في ملف التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تنفيذ تجاري ، لسابقة الفصل فيه بأمر الأداء رقم 548 لسنة 2024 تجاري ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفضه رغم أن الخصومة في الدعوى الجديدة تتعلق بنفس الخصوم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسببًا فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أصبح الحكم نهائيًا فقد حاز قوة الأمر المقضي بحيث يمنع الخصوم في الدعوي التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو آثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وإن المنع من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضي فيها مسألة أساسية لا تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا وتكون بذاتها هي الأساس فيما يدعيه بعد أي من الطرفين قبل الأخر من حقوق متفرعة عنها ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي أن الطاعنة في الطعن الأول تقدمت إلى قاضي الأداء المختص بالعريضة 548 لسنة 2024 أمر أداء لإصدار أمر أداء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ 532,714 درهمًا قيمة الشيك رقم (00018) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني لارتداده من البنك المسحوب عليه بدون صرف وفقا للالتزام الصرفي ، وإن القاضي أصدر أمرًا بإلزامها بأداء هذا المبلغ ،وصار هذا القضاء نهائيًا وباتًا بعدم الطعن عليه في المواعيد المحددة ، ومن ثم فإن هذا القضاء يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في مسألة استحقاق قيمة الشيك - والتي تعلو على اعتبارات النظام العام - و تمنع الطرفين من العودة إلى المنازعة فيها بأي دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو آثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وإذ خالف الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى بطلب إلزام الطاعنة برد أصل ذات الشيك رقم (00018) بمبلغ 532,714 درهمًا للمطعون ضدها ، وبعدم أحقيتها في صرف قيمته بكافة ما يترتب على ذلك من أثار في ملف التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري على سند من اختلاف موضوع الدعويين ، لأن موضوع الدعوى الماثلة هو الزام الطاعنة برد أصل الشيك رقم (00018) لإصداره وتسليمه لها بمناسبة توقيع اتفاقية الاستثمار محل النزاع رغم بطلانها بطلانًا مطلقًا ، وأن موضوع أمر الأداء هو الالزام بقيمة ذات الشيك وفقا للالتزام الصرفي لارتداده من البنك المسحوب عليه بدون صرف ، رغم أن المسألة الأساسية التي فصلت فيها المحكمة في أمر الأداء رقم 548 لسنة2024 - وهي مدي أحقية الطاعنة في صرف قيمة الشيك من عدمه - واحدة في الدعويين وحسم النزاع أمر الأداء والذي حاز قوة الأمر المقضي والتى تعلو على اعتبارات النظام العام ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص. 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1231 لسنة 2025 تجاري صالح للفصل فيه - ولما تقدم يتعين - القضاء في موضوع الاستئناف وفي شقه المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى بطلب إلزام المستأنفة برد أصل الشيك رقم (00018) ، وبعدم أحقيتها في صرف قيمته بكافة ما يترتب على ذلك من أثار في ملف التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري ، والقضاء مجددًا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة برد أصل الشيك رقم (00018) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني للمطعون ضدها والقضاء مجددًا بعدم جواز نظر هذا الطلب لسابقة الفصل فيه في أمر الأداء 548 لسنة 2024 وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
أولًا برفض الطعن رقم 1062 لسنة 2025 تجاري وألزمت الطاعنة بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيًا: في الطعن رقم 1057 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في أمر الأداء رقم 548 لسنة 2024، وألزمت الطاعنة والمطعون ضدها بالمناسب من المصاريف ، وأمرت برد نصف مبلغ التأمين ، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1231 لسنة 2025 تجاري في شقه المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة بأن ترد أصل الشيك رقم (00018) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني للمستأنف ضدها بكافة ما يترتب على ذلك من أثار في ملف التنفيذ رقم 3773 لسنة 2024 تجاري ، والقضاء مجددًا بعدم جواز نظر الدعوى بهذا الطلب لسابقة الفصل فيه في أمر الأداء 548 لسنة 2024 ، وألزمت المستأنفة والمستأنف ضدها بالمناسب من المصاريف وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبرد نصف مبلغ التأمين.

الطعن 1056 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1056 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل.

مطعون ضده:
ك. إ. م. س. ?. 2. ر. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1282 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر أحمد محمد عامر وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 4598 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليها مبلغ 2,700000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وذلك تأسيساً علي إنها دأبت من خلال صفقات علي توريد الغازولين للطاعنة ، وفي سبتمبر 2022 تم اجراء مناقشات هاتفية بينهما لتوريد 5000 طن متري من الغازولين للطاعنة ب ميناء داكار _ السنغال- ، وفي 9/11/2022 أرسلت للطاعنة عبر البريد الإلكتروني فاتورة مبيعات كعرض لإبرام الصفقة متضمنة اسم السفينة والكمية وشروط التسليم ونقطتي التحميل والتفريغ ، فأرسلت الطاعنة إليها بتاريخ 18/11/2022 رسالة بقبول العرض تلقتها بمكتبها بإمارة دبي، وقد طلبت الطاعنة منها بتوجه السفينة إلى ميناء داكار على أن ترتب عمليات سداد المبلغ المتفق عليه، وبوصول السفينة للمكان المقرر في 7/12/2022 تم الحجز عليها ومصادرة الحمولة نتيجة مديونية الطاعنة للغير. وإذ أوفت المطعون ضدها بالتزاماتها بأن وردت كامل الكمية المتفق عليها إلا أنها لم تتسلم سوى نصف قيمتها، ومن ثم أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 14/4/2025 بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضدها المبلغ المطالب به أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 1282 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 2/7/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 31/7/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد ، وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوى كون أن مقرها يقع?بدولة نيجيريا- وليس لها فروع أو ممتلكات بدولة الإمارات العربية ولا تمارس نشاط الإتجار في المنتجات البترولية فيها وإنما تسويقها وفقًا لشهادة التسجيل المقدمة من المطعون ضدها ، وتم تنفيذ الاتفاق كليًا خارج الدولة ولا يوجد عقـد أو اتفاق بينها وبين المطعون ضدها على تنفيذه داخلها كما أن التعامل موضوع النزاع للمنتجات البترولية قد تم في دولة السنغال ، فلا ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم دبي وبما يتفق لنص المادة 17 من المرسوم الاتحادي رقم 40 لسنة 2018 بالتصديق على اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المسائل المدنية والتجارية بين الإمارات وجمهورية نيجيريا الاتحادية. إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على ما أورده من أن العقد موضوع التداعي تم بين غائبين لم يضمها مجلس واحد وجرى عن طريق المراسلة وأنها لم تنازع في أن المطعون ضدها هي التي بادرت أولاً بالتعبير عن إرادتها بإيجاب قبلته الطاعنة وعلمت به المطعون ضدها في مقرها بدبي، في حين أنها ليست المشترية للبضاعة وما هي إلا ممثلة ونائبة عن المطعون ضدها في البيع وتحصيل القيمة من المشترين وفقًا لإقرار الأخيرة في الدعوى المستعجلة التي أقامتها أمام محكمة داكار لرفع الحجز عن البضائع التي أرسلتها إلى الطاعنة وتكليفها ببيعها في غرب أفريقيا وقدمت الطاعنة سند التحويل الثابت منه إرسالها للمطعون ضدها المبلغ الذي قامت بتحصيله من المشتري لبضاعة المطعون ضدها مبلغ مقداره 2,700000 دولار أمريكي باعتبارها ممثل ونائبة عن المطعون ضدها في بيع البضاعة وليست مشترية لها فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة 20/3 من قانون الإجراءات المدنية يدل على أن الاختصاص الدولي للمحاكم هو من النظام العام وأن محاكم الدولة تختص بنظر الدعاوى التي تُرفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة بها إذا كانت الدعوى متعلقة بالتزام أُبرم أو نُفذ أو كان مشروطًا تنفيذه في الدولة ، وأنه وفق ما تقضي به المادة 33/3 من ذات القانون أن الاختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وهذه المحاكم قسائم متساوية وضعها القانون تحت رغبة المدعي يتخير منها ما يشاء دون أن يلتزم بالالتجاء إلى محكمة معينة منها، وأنه لا يجوز لمحاكم دبى أن تتخلى عن اختصاصها بنظر الدعوى متى توافر فيها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصة بنظرها، وأن مفاد نصوص المواد 125، 126، 129، 130، 132، 140، 141 من قانون المعاملات المدنية أن وصف العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني، وأن إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة آخر على إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو زواله في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه ، وأنه يشترط لانعقاد العقد مطابقة الإيجاب للقبول وارتباطه به، وأن المقصود بالإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد، ويعتبر التعاقد قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك مما مفاده أن المتعاقد الذي يتمسك بإعمال حكم هذا النص هو الذي يقع عليه عبء اثبات أن علم الموجب بالقبول قد تم في المكان الذي يدعيه ، ولمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستظهار توافق إرادتي الطرفين على إنشاء العقد وانعقاده وتنفيذه والإقالة منه، واستخلاص مدى اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقًا بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كله أو بعضه أو المكان الذي كان متعينًا تنفيذه ومكان وزمان علم الموجب بقبول العقد ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى على ما خلص إليه من أن البين من الأوراق والمراسلات المقدمة من المطعون ضدها أن الفاتورة الأولى تضمنت تحديد كمية زيت الغاز المباعة والمبلغ، وأن العقد موضوع التداعي تم بين المطعون ضدها ومقرها إمارة دبي والطاعنة ومقرها السنغال وهما غائبتان لم يضمها مجلس واحد، وجرى عن طريق المراسلة ولم تنازع الطاعنة في أن المطعون ضدها هي التي بادرت أولًا بالتعبير عن إرادتها بإرسالها الفاتورة المار ذكرها وثابت بها كمية زيت الغاز والثمن فقبلته الطاعنة وأرسلت إليها تحويلًا بنكيًا، مما مُفاده صدور الإيجاب البات للعقد في صورته النهائية من المطعون ضدها والذي قابله قبول الطاعنة، وقد علمت المطعون ضدها بهذا القبول في مقرها بدبي، وخلت أوراق الدعوى من دليل على أن هذا العلم كان في غير هذا المقر، فإن مكان العقد بين الطرفين يكون هو إمارة دبي باعتبارها مكان إقامة المطعون ضدها الذي علمت فيه بقبول الطرف الآخر-الطاعنة- ، وتختص محاكم دبي بنظر الدعوى، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، لا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة من عدم اختصاص محاكم دبي وفقًا للمرسوم الاتحادي رقم 40 لسنة 2018 بشأن التصديق على اتفاقية بين الدولة وجمهورية نيجيريا الاتحادية حول التعاون القانوني والقضائي في المسائل المدنية والتجارية ذلك أن النص في هذه المادة 17 من هذا المرسوم على أنه:1- تكون محاكم الطرف الذي توجد فيه الممتلكات غير المنقولة مختصة بالتقرير في الحقوق المتعلقة بتلك الممتلكات. 2- بالنسبة للمسائل غير المتعلقة بالأهلية أو وضع شخص أو ممتلكات غير منقولة يكون الاختصاص لمحاكم طرف في الحالات التالية إذا ... هـ- خضع المدعى عليه صراحة أو ضمنًا إلى اختصاص محاكم ذلك الطرف وأن قانون ذلك الطرف يسمح بذلك. والنص في المادة 21 منه على أن تكون السلطة القضائية المختصة لأي طرف مختصة بالنظر في تسوية مطالبة تُقدم وتُرفع إليها وفقًا لقانونها الوطني معترف بها ونافذة في أراضي الطرف الآخر. مُفاده-أن أحكام هذه الاتفاقية بالنسبة لتحديد نطاق الاختصاص الدولي لمحاكم أي من الدولتين بنظر النزاعات التي تعرض عليها- قد أحالت على قواعد الاختصاص المقررة في كل دولة منهما أو قواعد الاختصاص المقررة في هذه الاتفاقية- فيجب على القاضي في دولة الإمارات إذا ما ثار خلافًا حول الاختصاص الدولي للنزاع المطروح عليه أن يُعمل قواعد الاختصاص المقررة في دولته أو في هذه الاتفاقية- مما لازمه أن حالات الاختصاص الواردة في الاتفاقية- ما هي إلا مكملة للحالات الواردة في قوانين دولة الإمارات وليست معدلة لها. وإذ واجه الحكم المطعون فيه الخلاف على مسألة الاختصاص الدولي بتطبيق المادة 33/3 من قانون الإجراءات المدنية لدولة الإمارات -على النحو المتقدم- فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وكانت الطاعنة لم تقدم دليلاً علي أن علم المطعون ضدها بالقبول قد تم في المكان الذي تتعديه خارج إمارة دبي ، ويكون النعي عليه بهذا السبب مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر دواعي اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وانتفاء وجود هذه الدواعي وتوافر شروط هذا الاختصاص، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. ومن ثم على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفه الثابت بالأوراق، إذ قضي بإلزامها بالمبلغ المقضي معولاً في ذلك علي تقرير الخبرة المنتدبة الذي اعتبر أن العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة بائع بمشترٍ واستند الحكم في ذلك إلى الفاتورة الصادرة من المطعون ضدها إليها بتاريخ 8/11/2022 وسند تحويل المبلغ الصادر منها في 21/12/2022 ، في حين أنها تمسكت في دفاعها من أنها ووفق ما هو ثابت من شهادة تسجيلها رقم 268514 الصادرة من لجنة شئون الشركات في جمهورية نيجيريا هي شركة قائمة ومسجلة في أفريقيا تجري فيها عمليات وساطة لتسويق المنتجات البترولية والنفط الخام والمنتجات الصناعية والمواد الكيمياوية ، وأن العلاقة الفعلية بينها وبين المطعون ضدها هي علاقة وساطة عملت خلالها الطاعنة كوسيط عنها في تسويق منتجاتها في السوق الأفريقية وتوفير العملاء وتيسير بيع هذه المنتجات فيها، وكا ن استلامها للفواتير وسدادها لمبالغ عن الصفقات المبرمة -ومنها بينها موضوع الدعوي- كان يتم بصفتها وسيط مقابل عمولات تتقاضها لاكتساب عملاء للشركات المختلفة وتسهيلاً لعمليات السداد التي تتم من خلالها، وأن تيسير المعاملة -موضوع الدعوي- فيما بين المطعون ضدها والمشتريين لبضائعها لا يُنشئ علاقة بيع وشراء بينها وبين المطعون ضدها ، وأن إصدارها لفاتورة -دون عقد- لا يُنشئ في حد ذاته علاقة تعاقدية بالبيع والشراء بينهما ، وتظل هي وسيطاً في التعامل لتسهيل وإتمام عمليات البيع مع المشتريين الفعليين. وأن ما حوَّلته للمطعون ضدها من مبالغ بتاريخ 21/12/2022 يمثل نصف قيمة ثمن هذه البضاعة التي حصلتها كوسيط في عملية بيع البضائع، فالثابت من المستند الصادر منها للمطعون ضدها بتاريخ 18/11/2022 أنها ممثل ووسيط عنها في بيع بضائعها إلى المشتري الفعلي -شركة توميت انرجي ليمتد- ، و المطعون ضدها من طلبت توجيه السفينة المحملة بالبضاعة إلى رصيف ميناء داكار في السنغال ? على أن يتم إتمام عملية السداد لقيمتها من المشتري الذي سيتحمل جميع تكاليف الرسو ومغادرة الرصيف ، ولم تبين الخبرة المنتدبة المواصفات الفنية للبضاعة موضوع الدعوى وكيفية تسليمها ومستنداتها التي تتعلق بالسعر ، فما اعتمدته من فواتير لم يرد فيها رقم التسجيل الضريبي وهو شرط إلزامي لصحة المعاملة. كما أن الثابت أن الطاعنة قد تضامنت مع المطعون ضدها في إقامة دعوى بدولة السنغال قبل المرسل إليهم البضاعة للمطالبة باستردادها لعدم سداد قيمتها، وفيها أقرت المطعون ضدها -وفق ما هو ثابت في الحكم الصادر من محكمة استئناف السنغال- من تكليفها للطاعنة ببيع منتجاتها في منطقة غرب إفريقيا فتكون هي وسيطاً في بيع البضائع. فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول -ذلك لما هو مقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورًا على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون، و أن عقد البيع من العقود الرضائية التي تتم بمجرد تلاقي الإيجاب مع القبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، والمقصود بالإيجاب هو العرض الذي يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما أقترن به قبول مطابق له أنعقد العقد، ولا يجوز بعد ذلك لأي من الطرفين بإرادته المنفردة التنصل منه أو التحلل من أثاره ، ومن المقرر أيضًا إن استخلاص ما إذا كان الإيجاب باتًا واقترن به قبول مطابق له هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير معقب من محكمة التمييز ما دام استخلاصها سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها، ومن المقرر كذلك أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وأن تكييف العلاقة القائمة بين الخصوم وتكييف الدعوى ليس بما يصفها بها هم بل بما تتبينه المحكمة من وقائع ومن تطبيق القانون عليها وإعطائها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، ولها التحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتًا أو نفيًا وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التى لها حجيتها فى الإثبات، ولها السلطة المطلقة في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان فى قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. ولا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذب يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع، والتى لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وانتهي لتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به وأقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت من مستندات الدعوى وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة أن العلاقة بين طرفى الاستئناف تتمثل في قيام المستأنف ضدها -المطعون ضدها- ببيع كمية قدرها 5000 طن متري من زيت الغاز للمستأنفة بموجب الفاتورة النهائية المؤرخة 11/11/2022 ، الصادرة من المستأنف ضدها نظير مبلغ مقداره 5400000 دولار أمريكي شامل النقل حتى ميناء دكار بنيجيريا عن طرق الشاحن شركة أفريست أنيرجي ، وقد قامت المستأنفة بسداد مبلغ وقدره 2,700000 دولار أمريكي من قيمة الشحنة من حسابها لدى البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير إلى الحساب البنكي للمستأنف ضدها , وان المستأنفة هي من استلمت الشحنة وفقًا للعرف المتبع في النقل البحري للمنتجات البترولية كون الثابت في بوليصة الشحن أن المرسل إليه هو المستأنفة , بما ينهض قواماً لاستخلاص المحكمة أن المستأنفة هي المشتري لتلك البضائع آية ذلك ودليله إن الفاتورة الصادرة من المستأنف ضدها صدرت باسم المستأنفة وقبلتها الأخيرة , وردت ببريد إلكتروني للمستأنف ضدها طلبت فيه السماح للسفينة بالتوجه إلى داكار والرسو في الميناء وترتيب عمليات الدفع والسداد للمبلغ المتفق عليه ، وأن ما قالت به المستأنفة أنها كانت وسيط لصالح مشترى أخر ... فهو أمر لم يقم عليه دليل في الأوراق , لا سيما وأن المستأنفة هي من قامت بتاريخ 21/12/2022 بإجراء تحويل بنكي بسداد نصف قيمة الفاتورة الصادرة من المستأنف ضدها بمبلغ مقداره 2,700000 دولار أمريكي وارسلت بريداً الكترونياً للمستأنف ضدها تؤكد هذا السداد ونتيجة لذلك اصدرت المستأنف ضدها فاتورة نهائية بالمبلغ المتبقي لها في ذمة المستأنفة بأجمالي مبلغ مقداره 2,700000 دولار أمريكي , ولم تقدم المستأنفة من المستندات ما يقطع فى دلالته بما قالت به من أنها وسيط في التعاقد خلافاً للثابت في المراسلات المتبادلة بينها وبين المستأنف ضدها ، وأن ما تساندت إليه المستأنفة من حكم صادر من محكمة داكار التجارية في الدعوى رقم 605 لسنة 2023 فإن البين من المستندات وتقرير اللجنة أن الشحنة قد تم الحجز عليها في ميناء داكار بسبب نزاع بين المستأنف ضدها وشركات أخرى قامت المستأنفة بإعادة بيع كميات زيت الغاز إليها ، وهو أمر لا يرقى في دلالته الى اعتبار المستأنفة وسيط تجارى وليس مشترى من المستأنف ضدها , بما مؤداه أنها هي المسؤولة عن سداد باقي قيمة الشحنة التي تطالب بها المستأنف ضدها , ولما كانت اللجنة المنتدبة قد انتهت في تقريرها الى أن المستأنفة ذمتها مشغولة لصالح المستأنف ضدها بمبلغ 2,700000 دولار أمريكي ، وكان الحكم المستأنف قد انتهى الى إلزام المستأنفة بذلك المبلغ اعمالا لحقه في الأخذ بتقرير الخبرة كون أنه أورد في أسبابه الرد المسقط على اعتراضات المستأنفة والتي كانت هي ذاتها أسباب الاستئناف , الامر الذى يكون معه الاستئناف في جملة أسبابه غير قائم على سند صحيح من الواقع واحكام القانون وتنتهى المحكمة إلى رفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وحملاً على ما سلف ،.....،)) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية وبالأخذ بتقرير الخبرة المنتدبة الذي تكفل بالرد علي اعتراضات الطاعنة التي أثارتها بوجه النعي ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لبيان مدي التزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 927 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 927 ، 1054 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ش. ل. ش.

مطعون ضده:
ف. د. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1267 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوى سلامه وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية . 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ــ تتحصل في أن الطاعنة في الطعن رقم 927 لسنة 2025 أقامت الدعوى رقم 3182 لسنة 2023 تجاري على المطعون ضدها فيه بطلب الحكم أولاً : ــ ندب خبرة هندسية وحسابية لبحث التزامات الطرفين بالعقد المؤرخ 2/8/2021 وبيان المتسبب في تأخير إنجازه والأضرار التي لحقت بالطاعنة ومقدارها وتحديد المبالغ المترصدة في ذمة المطعون ضدها والتعويض الجابر للأضرار التي لحقت بها جراء إخلال المطعون ضدها وتحديد وتقدير قيمته ، ثانياً : ــ إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليها مبلغ 304,778 دولار (ثلاثمائة وأربعة ألفاً وسبعمائة وثمانية وسبعين دولار) بما يعادل مبلغ 1,112,439.7 درهم (مليون ومائة وإثني عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة وثلاثين درهما وسبعة فلسٍ) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، وقالت بياناً لذلك أن المطعون ضدها أسندت إليها ـــ بصفتها مقاول ـــ بتاريخ 2/8/2021 أعمال خدمات مشروع مجمع لوتاه للطاقة الشمسية المبين بالصحيفة ، وقد التزمت المطعون ضدها بموجب هذا العقد القيام بإصدار خطاب الاعتماد بعد توقيع العقد مباشرة ومع أمر الشراء ، وجرى الاتفاق بينهما على أن الإنجاز المتوقع للمشروع بعد تقديم خطاب الاعتماد من جانب المطعون ضدها بأربعة وعشرين أسبوعاً ، إلا أنها تأخرت في إصداره وقامت به في 10/5/2022 ، وترتب على هذا التأخير من المطعون ضدها في إصدار خطاب الاعتماد زيادة في سعر الوحدات الكهروضوئية ، وقامت الطاعنة بتوريد وحدات كهروضوئية إضافية أكثر مما كان متفقاً عليه ، فضلاً عن تكبدها النفقات الإضافية لتخليص الشاحنات والحاويات وإجراءات الميناء ، وقد تم تنفيذ المشروع وتسليمه من قبل الطاعنة بنجاح في 1/10/2022 ، و على إثر ذلك طالبتها المطعون ضدها باستكمال الأعمال وأبدت الطاعنة حسن نيتها ووافقت على ذلك بتكلفة إضافية وجدول زمني ينطوي على تغيير البرنامج الزمني للمشروع بالكامل وهو ما كبد الطاعنة مصروفات إضافية مستحقة لها ، وإذ كان في إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها بموجب العقد المشار إليه ما ألحق بالطاعنة أضراراً وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به وجرت مطالبتها بالسداد دون جدوى ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . أبدت المطعون ضدها دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بسداد مبلغ 704,914.00 دولار ( سبعمائة وأربعة ألاف وتسعمائة وأربعة عشر دولار ) أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي 2,589,078 درهم (مليونين وخمسمائة وتسعة وثمانين ألف وثمانية وسبعين درهم ) و الفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ تسجيل النزاع رقم 845/2022 تعيين خبرة في 17/11/2022 وحتى السداد التام تأسيساً على ما انتهى إليه تقرير الخبير التكميلي المودع ملف النزاع المشار إليه والذى انتهى إلى استحقاقها لهذا المبلغ وإلزام الطاعنة باستكمال الأعمال وتسليم شهادات الضمان والإنتاج وتعليمات التشغيل والصيانة وتقرير اختبار نظام الطاقة الشمسية و إصلاح الأعطال المتعلقة بتوفير الطاقة الكهروضوئية بحسب المواصفات الواردة بالاتفاقية ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 26/6/2024 برفض الدعويين الأصلية والمتقابلة . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1211 لسنة 2024 تجاري ، واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1267 لسنة 2024 تجاري ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بجلسة 30/6/2025 ، أولاً : ـ في موضوع الاستئناف رقم 1211 لسنة 2024 تجاري برفضه ، ثانياً : ــ في موضوع الاستئناف رقم 1267 لسنة 2024 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً بإلزام الطاعنة بسداد مبلغ 560,500 دولار أمريكي (خمسمائة وستين ألف وخمسمائة دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم ) للمطعون ضدها و الفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 927 لسنة 2025 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 15/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . كما طعنت المطعون ضدها في ذات الحكم بالطعن رقم 1054 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29/7/2025 بطلب نقضه . وإذ عرض الطعنين في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط وقررت إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم .
 أولاً : ــ الطعن رقم 927 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين ركن إلى تقرير الخبير واعتد به في قضائه رغم ما شابه من عيوب وقصور واعتراضها عليه إذ ا حتسب كافة الأضرار لصالح المطعون ضدها بزعم وجود أخطاء من قبل الطاعنة وإغفاله قيمة العقد المتبقية والتكلفة التي تكبدتها الطاعنة نتيجة التأخير الحاصل والمثبت في حق المطعون ضدها وغير المنكور منها ، هذا إلى أن تأخر المطعون ضدها في إصدار خطاب الاعتماد هو ما نتج عنه تأخير تنفيذ المشروع ، فضلاً عن عدم استحقاق المطعون ضدها لثمة تعويض لانتفاء الضرر الموجب له ولتحقق المنفعة المرجوة من التعاقد وهو ما أثبته الخبير وأقرت به المطعون ضدها ذاتها ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

ثانياً : ــ الطعن رقم 1054 لسنة 2025 تجارى . 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك أنها أبدت اطمئنانها إلى تقرير الخبير حين انتهى إلى أحقيتها في طلباتها تجاه المطعون ضدها و إخلال الأخيرة بالتزاماتها التعاقدية وعدم استحقاقها أيه مبالغ من الطاعنة ، إلا أنها أبدت اعتراضها على هذا التقرير لعدم صحة ما انتهى إليه بشأن أحقيتها في الحصول على قيمة ما تكبدته لتشغيل مولدات الطاقة لعدم انهاء المشروع و تكلفة زيوت المولدات و ما أنفقته لتغطية العجز الحاصل في الطاقة وأعمال التصليح ، فضلاً عن عدم صحة ما قرره الخبير بخصوص قيمة الخسائر التي لحقت بها ، ورغم أن تقرير الخبرة في النزاع رقم 945 لسنة 2022 انتهى إلى أحقيتها في مبلغ 645 ألف دولار ، هذا إلى أنها لم تتنازل عن طلباتها الموجهة قبل المطعون ضدها بتسليم شهادة الضمان وتعليمات التشغيل والصيانة وتقرير اختبار نظام الطاقة الشمسية وإصلاح الأعطال المتعلقة بتوفير الطاقة حسب المواصفات المتفق عليها وعلى خلاف ما قرره الخبير بشأنها حين أثبت تنازلها عنها ، وأنها قامت بعرض اعتراضاتها على المحكمة وتمسكت بها ، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن إيرادها والرد عليها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في كلا الطعنين مردود ، ذلك أن من المقرر وفقاً لنصوص المواد 872 ، 877 ، 878 ، 885 من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد ، ويضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء بتعديه أو بتقصيره أم لا ، ويلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه ، إلا إذا نص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، وتقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الإعمال المعهودة إليه وفقا للمواصفات المتفق عليها وفى المدة المحددة ، وما إذا كان التأخير في الإنجاز أو التوقف عن الأعمال يرجع إلى فعل المقاول أو بسبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى فعل رب العمل ، واستخلاص الجانب المقصر في العقد ونفى التقصير عنه و ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما والأحقية في التعويض ، و تقدير كفاية عمل الخبير باعتبارها عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى والأخذ به محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بالنتيجة التي انتهى إليها ، ولا عليها إذ لم ترد استقلالاً على ما يسوقه الخصوم من مطاعن واعتراضات على التقرير ، لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذى اطمأن إليه إلى إخلال الطاعنة بالتزاماتها المتفق عليها بالعقد مثار النزاع وتوافر الخطأ الموجب لمساءلتها واستحقاق الطاعنة للتعويض ورتب علي ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة وإلزامها في الدعوى المتقابلة بأن تؤدى للمطعون ضدها المبلغ المقضي به معتداً بما انتهى إليه الخبير في خصوصه ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن في كلا الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . وأما ما تثيره الطاعنة في الطعن رقم 1054 لسنة 2025 تجارى بخصوص عدم صحة ما انتهى إليه الخبير بتنازلها عن تسليم شهادة الضمان والإنتاج وتعليمات التشغيل والصيانة وتقرير اختبار نظام الطاقة الشمسية وإصلاح الاعطال المتعلقة بتوفير الطاقة الكهروضوئية بحسب المواصفات الواردة بالاتفاقية وتمسكها بهذه الطلبات والفصل فيها ، وكان طلب الإغفال لا يصلح لأن يكون سبباً للطعن وسبيل تدارك ذلك هو الرجوع لنفس المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه أو مقتضى والطاعنة وشأنها في خصوصه . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعنة بمصروفات طعنها وألزمت الطاعنة في الطعن رقم 927 لسنة 2025 تجاري بمبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 1048 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1048 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ع. س. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/533 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 01-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (محمد عبيد سيف العوابد المري) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1690 لسنة 2024 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضدها (أملاك للتمويل ش م ع ) بطلب الحكم بندب خبير محاسبي للوقوف على سبب تحرير الشيك المنفذ به وتصفية الحساب بين الطرفين وبالنتيجة إلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 29969 لسنة 2024 م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (151) بقيمة (1.096.706.5) درهم المسحوب من حسابه لدى بنك دبي التجاري وحفظ ملف التنفيذ ، تأسيساً على أنه قد حصل من المتنازع ضدها على تمويل عقاري مبلغ (4.650.000) درهم على يسدده على أقساط وقد سلمها الشيك المنفذ به لضمان السداد بيد أنها قد قيدت به التنفيذ المذكور رغم عدم صلاحيته كسند تنفيذي مما حدا به لإقامة المنازعة. ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 6-5-2025م برفض المنازعة. استأنف المنازع (محمد عبيد سيف العوابد المري) هذا الحكم بالاستئناف رقم 533 لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. بجلسة 1-7-2025م قضت المحكمة بتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن الم نازع (محمد عبيد سيف العوابد المري) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 27-7-2025م بطلب نقضه. ولم تقدم المطعون ضدها مذكره بدفاعها في الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض المنازعة الموضوعية فى التنفيذ رقم 29969 لسنة 2024 م تنفيذ شيكات معتنقاً أسبابه رغم أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في المنازعة أن الشيك المنفذ به رقم 151 بمبلغ (1,091,501,00) درهم محل النزاع شيك ضمان سلمه للمطعون ضدها بتاريخ تعديل الاتفاقية المؤرخة 7-1-2018م بدون تاريخ ولا توجد مبالغ ماليه مترصده في ذمته لصالح المطعون ضدها من قيمه الشيك وأن المبالغ المترصدة بذمته لصالحها لا تخص هذا الشيك بل عن إجمالي قيمه التسهيلات التي منحتها له، بما يثبت أن الشيك موضوع المنازعة ليس شيك وفاء بل شيك ضمان لسداد دين ليس الذى قدم لتنفيذه بما يجعله ليس صالحاً كسند تنفيذي ، ولإهماله طلبه اعادة الدعوى للخبير لبحث اعتراضاته على التقرير وتصفية الحساب بين الطرفين مما أضر بدفاعه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وأن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي ، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض منازعة الطاعن الموضوعية في التنفيذ على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان المتنازع أقام المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند التنفيذ تأسيسا على عدم استحقاق المتنازع ضدها لقيمة الشيك، 
وحيث ان تقرير الخبرة - الذي تأخذ المحكمة من اعماله ونتيجته النهائية ما تطمئن اليه محمولا على أسبابه لاطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها. قد انتهى الى أنه يترصد في ذمة المتنازع مبلغ (4.166.693.73) درهماً من تسهيل التمويل الممنوح للمتنازع وفقا للتمويل العقاري المشار اليه سلفا. 
وحيث أن المبلغ المترصد في ذمة المتنازع لصالح المتنازع ضدها أكثر المبلغ المبلغ المطالب به عن الشيك سند المنازعة. الامر الذي يكون هذا المبلغ مستحقاً بذمة المتنازع لصالح المتنازع ضدها.ومن ثم تكون المنازعة في عدم استحقاق الشيك وعدم الاعتداد به كسند للتنفيذ والنعي بعدم احقية المتنازع ضدها اقامة التنفيذ المتنازع فيه نعيا لا يقابله ثمة سند من الواقع أو القانون مما تنتهي معه المحكمة الى القضاء برفض المنازع.) وأنه ولئن كان الثابت تحرير الطاعن الشيك موضوع النزاع لصالح المطعون ضدها لضمان سداده أقساط التمويل الذي منحته له فان الثابت أنه بموجب تعديل العقد المبرم بينهما بتاريخ 7-1-2018م قد منحها حق تعبئته وصرف قيمته للسداد ، كما أن ادعاءه تحرير الشيك موضوع النزاع- سند التنفيذ- لصالح المطعون ضدها على سبيل الضمان لا يحول بين الأخيرة كمستفيد من اثبات استحقاقها لقيمته بثبوت إخلاله في تنفيذ التزامه الذى حرر الشيك ضماناً لتنفيذه بما يجعله سنداً تنفذياً، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه من سلطة محكمة الموضوع ،وكان موضوع تصفية الحساب بين الطرفين مكانه ملف التنفيذ ،فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص تحقق الشرط الذي يجعل المطعون ضدها مستحقةً لقيمة شيك الضمان بما يتوفر له الشروط اللازمة لاعتباره سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 1047 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1047 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
ذ. إ. ك. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1431 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها(ذا اتش كونسبتس لإدارة الفعاليات مؤسسه فرديه) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم536 لسنة 2024 م تجارى ضده الطاعنة (ماج أوف لايف ش ذ م م) بطلب الحكم- وفقاً لطلباتها المعدلة- أصلياً: إلزام المدعي عليها بأن تؤدي اليها مبلغ (748.729.25) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ الاستحقاق في 14-4-2022م والمصروفات و- إحتياطياً تعيين محكم من قبل المحكمة لنظر النزاع بين الطرفين ،على سند من أنه بتاريخ30-11-2021م أبرمت معها المدعى عليها عقد مقاوله كلفتها بموجبه بتصميم وتوريد وتركيب التجهيزات المؤقتة ولافتات الواجهات الخارجية لمشروع منتجع قطورة بمركز مبيعات دبي المالي العالمي وفق التصميم المعتمد بقيمة اجمالية مقدارها ( 1.475.250)درهم باستثناء ضريبة القيمة المضافة، وأنها قد سلمت المدعى عليها لضمان حسن التنفيذ شيك بقيمة (147.525) درهماً مسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني، وأنها قد نفذت أعمال المقاولة المعقود عليها والاعمال التغيرية وفق المواصفات والشروط في الميعاد لتصبح قيمة الاعمال الأصلية والتغيرية المنفذة بالمشروع مبلغ (1.685.513) درهماً سددت لها منها المدعى عليها مبلغ (1.084.308.75) درهماً وترصد لها بذمتها مبلغ (601.204.25) درهماً وقامت بصرف قيمة شيك الضمان بقيمة (147.525) درهماً دون حق ليصبح المترصد لها بذمتها مبلغ (748.729.25) درهماً امتنعت عن سداده مما حدا بها لإقامة الدعوى. حيث ندب القاضي المشرف خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره أحال الدعوى للمحكمة المختصة فدفعت المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وقدمت دعوى متقابلة ضد المدعية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها تقابلاً بأن تؤدي اليها غرامة التأخير المتفق عليها في العقد بواقع مبلغ (208.000) درهم يومياً ومبلغ (791.500) تعويض ، تأسيساً على أن تأخر المدعى عليها تقابلاً فى تنفيذ أعمال المقاولة المعقود عليها في الميعاد المضروب في العقد أصابها بأضرار ماديه تستوجب حصولها على التعويض الاتفاقي والتعويض المطالب به مما حدا بها لإقامة الدعوى المتقابلة. حيث أعادت المحكمة الدعوى للخبير المنتدب وبعد أن أودع تقريره التكميلي قضت بجلسة 22-4-2025م: أولاً: في الدعوى الأصلية: -بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (578.666.25) درهماً والفائدة بواقــع 5 % سنويا من تاريخ 5-2-2024م والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً: برفض الدعوى المتقابلة. استأنفت المدعى عليها أصلياً (ماج أوف لايف ش ذ م م) هذا الحكم بالاستئناف رقم 1431 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 26-6-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعي عليها أصلياً (ماج أوف لايف ش ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24-7-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفعها بعدم قبول الدعوى الأصلية لوجود شرط التحكيم معتنقاً أسبابه رغم ثبوت اتفاقهما بموجب البند رقم (18) من العقد على احالة ما ينشا بينهما من نزاع بشأنه الى التحكيم دون تحديد مركز أو جهة معينة للتحكيم أو الاتفاق على تطبيق قواعد تحكيم لأى مركز تحكيم بعينه بما يجعل لجوء المطعون ضدها منفردة الى مركز دبي للتحكيم الدولي لفض ما قد شجر بينهما من نزاع بسبب العقد يخالف المتفق عليه بينهما بالبند( 18) من العقد مما حدا بمركز دبى للتحكيم الدولي للقضاء بتاريخ 13-11-2023م بعدم اختصاصه بنظر النزاع لعدم اتفاق الاطراف على اختصاصه بنظره وفقاً لنص المادة- 2/-1 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي بما يجعل الاتفاق على التحكيم قائماً ولم يشوبه البطلان أو تعذر تنفيذه بما كان يستوجب معه على الحكم المطعون فيه قبول دفعه بعدم قبول الدعوى الأصلية لوجود شرط التحكيم الذى أبداه قبل ابداء أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى احتراماً لمبدأ سلطان الارادة سنداً لنص المادة (1-8) من قانون التحكيم لسنة 2018م وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنصوص المواد (1-2) من قانون التحكيم لسنة 2018م أن التحكيم هو أتفاق الخصوم صراحةً على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات بحكم ملزم، وأن النص في المادة (11-5) من ذات القانون على أنه (في الاحوال التي لا تعين فيها الجهة المفوضة المحكم وفقاً للإجراءات التي يحددها اتفاق الاطراف أو وفق أحكام هذا القانون في حال عدم وجود اتفاق فيجوز لأى من الاطراف أن يطلب من المحكمة أن تتخذ الاجراء الازم لإتمام تشكيل وتعيين أعضاء هيئة التحكيم ويكون قرار المحكمة فى هذا الشأن غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.) يدل على أنه في حال خلو الاتفاق المتضمن شرط التحكيم من وجود نص يحدد كيفية تعيين المحكمين أو بيان الجهة المنوط بها تعينهم ينعقد الاختصاص بتعينهم للمحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع بناءً على طلب أحد الخصوم لفض النزاع القائم بينهم. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وبإقرار الطرفين اتفاقهما بموجب البند (18) من عقد المقاولة المبرم بينهما على اللجوء للتحكيم لفض ما قد يشجر بينهما من نزاع بسبب العقد بما يخرج النزاع عن اختصاص المحكمة، وكان الثابت خلو العقد المتضمن شرط التحكيم من وجود نص يحدد كيفية تعيين المحكمين أو بيان الجهة المنوط بها تعينهم بما يعقد الاختصاص بتعينهم لمحاكم دبي المختصة أصلًا بنظر النزاع وفقاً لنص المادة (11-5) من قانون التحكيم لسنة 2018م أن ، وكانت المطعون ضدها قد طلبت احتياطياً الحكم بتعيين محكم لنظر النزاع بين الطرفين ووافقتها الطاعنة على ذلك بما كان يتوجب معه على الحكم المطعون فيه القضاء بتعيين المحكم لفض النزاع القائم بين الطرفين واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع النزاع رغم عدم اختصاصه بنظره لثبوت اتفاق الطرفين على اللجوء للتحكيم للفصل فيه وطلبهما تعيين محكم لفضه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.