الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 28 مايو 2025

الطعن 49 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 99 ص 601

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد المعطي خيال بك، عبد الحميد وشاحي بك، سليمان ثابت بك، محمد نجيب أحمد بك - المستشارين.

-------------------

(99)
القضية رقم 49 سنة 19 ق

(1) إثبات. وصية. 

نية الإيصاء. اعتماد المحكمة ضمن الأدلة التي اعتمدت عليها في استخلاص هذه النية على تصرفات أخرى للموصي. لا تثريب عليها.
(2) فوائد. وصية، 

سندات صادرة إلى المطعون عليها الأولى من مورثها ومنصوص فيها على فوائد 8، 9% من تاريخ الاستحقاق ومحولة منها إلى الطاعن، حكم باعتبار المبالغ الواردة في هذه السندات هي في حقيقتها وصية أقر بها المطعون عليهم الأربعة الأولون وهم أولاد المورث وليست ديناً مقترناً بفوائد مترتباً في ذمة المورث - قضاؤه بإلزام المطعون عليهم سالفي الذكر بالفوائد وفقاً للمادة 124 من القانون المدني - القديم - بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية بها من تركة الموصي. الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه أهدر ما اتفق عليه المورث والمطعون عليها الأولى، على غير أساس.
(المادة 124 من القانون المدني - القديم - ).
(3) نقض. طعن. سبب جديد. حكم. 

قضاؤه بإلزام المطعون عليهم الأربعة الأولين بقيمة حصتهم في المبالغ الواردة في السندات الصادرة إلى أولادهم من مورثهم والمحولة منها إلى الطاعن على أساس أن هذه المبالغ هي في حقيقتها وصية وأن هؤلاء المطعون عليهم قد أقروا الوصية فتنفذ في حقهم بقدر حصتهم. قضاؤه برفض الدعوى بالنسبة لباقي المبالغ على أساس أنه حصة وارث آخر لم يقر الوصية وتوفى أثناء نظر الاستئناف. عدم تحدي الطاعن لدى محكمة الموضوع بأن إقرار المطعون عليهم الأربعة الأولين بطلباته يسري حكمه على ما ورثوه من هذا الوارث. إثارة هذا الوجه لأول مرة. أمام محكمة النقض. لا تجوز.

-----------------
1 - لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي استخلصت ضمن الأدلة التي اعتمدت عليها نية الإيصاء في السندات الصادرة إلى المطعون عليها الأولى من مورثها (زوجها) من تصرفات أخرى له.
2 - متى كانت المحكمة قد اعتبرت أن المبالغ الواردة في السندات الصادرة إلى المطعون عليها الأولى من مورثها والمحولة منها إلى الطاعن هي في حقيقتها مال موصى به أقر به المطعون عليهم الأربعة الأولون (أولاد المورث) وليست ديناً مقترناً بفوائد مترتباً في ذمة المورث. فإنها تكون على صواب في حكمها على أولاد المورث بالفوائد وفقاً للمادة 124 من القانون المدني - القديم - بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية بها من تركة الموصي ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه أهدر ما اتفق عليه المورث والمطعون عليها الأولى من سريان الفوائد بواقع 8 و9% سنوياً من تاريخ استحقاقها. هذا الطعن يكون على غير أساس.
3 - إذا كان الحكم قد قضى بإلزام المطعون عليهم الأربعة الأولين بقيمة حصتهم في المبالغ الواردة في السندات الصادرة إلى أولادهم من مورثهم والمحولة منها إلى الطاعن على أساس أن هذه المبالغ هي في حقيقتها مال موصى به وأن هؤلاء المطعون عليهم قد أقروا الوصية فتنفذ في حقهم بقدر حصتهم كما قضى برفض الدعوى بالنسبة لباقي المبالغ على أساس أنه حصة وارث آخر لم يقر الوصية وتوفى أثناء نظر الاستئناف وكان الطاعن لم يثبت أنه تحدى لدى محكمة الموضوع بأن إقرار المطعون عليهم الأربعة الأولين بطلباته يسري حكمه على ما ورثوه من هذا الوارث فإن إثارة هذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض لا تجوز.


الوقائع

في يوم 20 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الوطنية الصادر في 21 من نوفمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 734 سنة 61 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 26 من إبريل سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 10 من مايو سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً. وفي 29 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن وقائع الدعوى كما تبين من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة في هذا الطعن تخلص في أن الطاعن أقامها في 31 من يوليه سنة 1941 على ورثة المرحوم الدكتور نصيف منقريوس وهم زوجته المطعون عليها الأولى وأولاده المطعون عليهم الثاني والثالثة والرابعة وابنة أميل نصيف منقريوس (وقد توفى أثناء نظر الاستئناف عن المطعون عليهم الأربعة الأولين والدته وأخوته وعن زوجته المطعون عليها الأخيرة) وطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا إليه من تركة مورثهم مبلغ 2796 جنيهاً و183 مليماً منه 1531 جنيهاً و650 مليماً بموجب ثلاثة سندات إذنية صادرة من المورث إلى المطعون عليها الأولى و870 جنيهاً و533 مليماً بموجب إقرار صادر من المورث وأوراق أخرى تتضمن قيام المطعون عليها الأولى بدفع هذا المبلغ وفاء لدين كان على المورث لأخيه نجيب منقريوس والباقي وقدره 394 جنيهاً و400 مليم فوائد المبالغ الواردة في المستندات المذكورة ومجموعها 2402 جنيهاً و183 مليماً من تواريخ استحقاقها حتى تاريخ رفع الدعوى مع فوائد المبلغ المطالب به بواقع ثمانية في المائة سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء والمصروفات، وارتكن الطاعن إلى المستندات المشار إليها وإلى عقد حوالة صادر إليه من أخته المطعون عليها الأولى في 3 من فبراير سنة 1941 عن جميع المبلغ المطالب به، فدفع أميل منقريوس الدعوى بدفوع منها أن المستندات سالفة الذكر هي في حقيقتها وصية لزوجة المورث قصد بها حرمانه من تركته، وفي 27 من نوفمبر سنة 1943 قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى بناء على أسباب تقوم في جوهرها على أن المستندات المذكورة تستر وصية وأنه لما كان أحد الورثة (أميل) لم يجزها فتكون غير نافذة، استأنف الطاعن هذا الحكم فقضت محكمة استئناف القاهرة في 21 من نوفمبر سنة 1948 بإلغائه وإلزام المطعون عليهم الأربعة الأولين بأن يدفعوا إلى الطاعن من تركة مورثهم مبلغ 1701 جنيهاً و456 مليماً وفوائده بواقع خمسة في المائة سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء وإلزام المطعون عليها الأولى من مالها الخاص بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة للطاعن والمطعون عليها الأخيرة، وذلك بناء على ما قالته من أنها تقر محكمة الدرجة الأولى فيما ذهبت إليه للأسباب التي اعتمدت عليها من أن المستندات التي بنى عليها الطاعن دعواه تستر وصية وعلى أنه لما كان المطعون عليهم الأربعة الأولون قد أقروا هذه الوصية فإنه يتعين الحكم عليهم بما يخصهم فيها من تركة مورثهم وهو المبلغ الذي قضت به.
ومن حيث إن الطعن بني على أربعة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان. ذلك أن الطاعن استند في دعواه إلى عقد الحوالة الصادر إليه من المطعون عليها الأولى في 3 من فبراير سنة 1941 وإلى نوعين من المستندات النوع الأول يشمل ثلاثة سندات إذنية تتضمن مديونية مورث المطعون عليهم المرحوم الدكتور نصيف منقريوس إلى المحيلة بثلاثة مبالغ مجموعها 1531 جنيهاً و650 مليماً والنوع الآخر يشمل أوراقاً تفيد قيام المحيلة بدفع مبالغ مجموعها 870 جنيهاً و533 مليماً وفاء لدين كان محكوماً به على المورث لأخيه نجيب منقريوس، ومع أنه يبين من هذه المستندات أن الدعوى مكونة من شقين مختلفين أولهماً سببه التزام مباشر من المورث للمحلية بدفع الديون التي اقترضها منها مع فوائدها المتفق عليها من تواريخ استحقاقها وثانيهما أساسه قيام المحيلة بوفاء الدين الذي كان على المورث لأخيه من مالها الخاص، فإن المحكمة خلطت بين هذين الشقين واعتبرت أن جميع المستندات المشار إليها تستر وصية، وذلك دون أن ترد بأسباب خاصة على الأوراق المثبتة لحصول وفاء الدين من مال المحيلة مع أن الوصية تستلزم التبرع بالموصى به بحيث إذا قام الدليل على أن المبلغ المطلوب الحكم به كان في ذمة المورث وأن من أوفى الدين إلى دائنه يطالب بقيمة ما دفعه عنه فإنه يكون من المتعين على المحكمة أن تفرق بين شق الدعوى الخاص بوفاء هذا الدين وبين الشق الآخر الخاص بالمديونية المباشرة أو على الأقل أن تعنى ببحث الأوراق المثبتة لحصول الوفاء بالدين، وهو ما أغفلته فجاء حكمها متخاذلاً من ناحية وقاصراً من ناحية أخرى.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني. هو أن الحكم المطعون فيه معدوم السبب ومشوب بالقصور. ذلك أنه يبين من أسباب الحكم الابتدائي التي أخذ بها أن المحكمة إذ ذهبت إلى اعتبار أن السندات المطالب بمبالغها تستر وصية، استخلصت نية التبرع من تصرفات المورث الأخرى، كما اعتمدت على أن المورث مات تركة تنم عن ثرائه وأنه لم يكن في حاجة إلى الاستدانة وأنه لا دليل على أن زوجته كانت حالتها المالية تسمح بإقراضه مع أنه لو صح جدلاً أن هناك تصرفات أخرى للمورث تدل على نية الإيصاء فيها فإن هذا لا يستتبع عدم صحة مستندات مديونيته للمطعون عليها الأولى ولا يصلح دليلاً على قصد التبرع فيها إذ يجب أن يكون هذا الدليل مستمداً منها ومنصباً عليها بالذات، كما أن الطاعن قدم إلى محكمة الاستئناف لأول مرة أوراقاً تفيد أن المورث كان في حالة عوز مستمر في المدة من سنة 1935 إلى سنة 1941 وأن زوجته المحيلة اضطرت لكي تمده بالمال إلى رهن مصوغاتها والاستدانة على عقد تأمين حياتها وسحب مبالغ من أموالها المودعة صندوق التوفير خصوصاً بعد أن قام النزاع بينه وبين أخيه ذلك النزاع الذي انتهى أمره بشكواه إلى البوليس ورفع دعاوى عليه واتخاذ إجراءات نزع ملكية ضده وبذلك يكون الطاعن قد قدم ما يثبت وجود السبب الذي حمل المورث على الاستدانة من زوجته كما حداها على أن تقوم بوفاء ديونه من مالها الخاص، وهذا مما يدل على فساد السبب الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في قضائها وينفي ما قررته من أن المستندات التي بنى عليها الطاعن دعواه كانت نتيجة تبرع قصد به المورث إيثار زوجته دون بقية الورثة بكل أو بعض ماله، ولكن محكمة الاستئناف لم تعن بتحقيق ذلك كله ولا بالرد عليه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة أقرت فيه محكمة الدرجة الأولى على ما ذهبت إليه من اعتبار المستندات المطالب بمبالغها تخفي وصية وذلك للأسباب الواردة بالحكم الابتدائي، وحاصلها أن المورث ترك ثروة قدرت في محضر حصر تركته بأربعة عشر ألفاً من الجنيهات تتكون من أربعة وثلاثين فداناً ومنزل وحديقة وثمن أرض نزعت ملكيتها للمنفعة العامة، في حين أنه لم يثبت أن لزوجته المطعون عليها الأولى ثروة خاصة أكثر من استحقاق في وقف إيراده خمسة جنيهات شهرياً وقدر يسير ورثته أخيراً عن والدتها، وأنه يبين من تصرفات المورث أنه في سنة 1935 أوصى لزوجته بالمنزل وجميع المنقولات الموجودة فيه كما أوصت هي له بكل ما تملك من عقار ومنقول دون أن يكون هناك دليل على تملكها لشيء من ذلك ثم ألغيت هذه الوصية في 5 من فبراير سنة 1937، وفي 27 من إبريل سنة 1937 حررت وصية أخرى أوصى فيها كل من الزوجين لمن يموت منهما بعد الآخر بثلاثة أرباع ما يترك من عقار أو منقول وكان سبب هذه الوصية إصرار ابنهما الأكبر أميل على التزوج من فتاة يونانية بغير رضائهما ورغم تهديداهما إياه بحرمانه من أملاكهما، وفي 21 من يوليه سنة 1938، قيدت الزوجة رهناً على المنزل مقابل 2260 ج ثم رهنا آخر على الحديقة في 6 من يناير سنة 1939 مقابل 1180 ج، كما باع المورث في 6 من إبريل سنة 1940 جميع منقولاته المنزلية إلى زوجته ومنقولات عيادته إلى ابنه أدمون، وأخيراً حرر إلى زوجته المستندات المرفوعة بها الدعوى ومجموع مبالغها 2042 ج، وأنه يؤخذ من هذه التصرفات والظروف التي صدرت فيها ومقارنتها بثروة المورث أنها تكاد تكون من ناحيته خروجاً تاماً عن أكثر ما يملك وأنها فيما عدا منقولات العيادة صدرت لمصلحة زوجته في وقت خرج فيه ابنهما الأكبر عن طاعتهما رغم تهديداهما إياه بحرمانه من مالهما وأن الفكرة الظاهرة فيها هي إيثار الزوجة بماله بعد وفاته لا أن يجرد نفسه منه حال حياته وأن نية الإيصاء هي التي كانت تسود ذهنه وتفكيره من أول الأمر من سنة 1935 في وصيته الأولى يوم أن بدأ مرضه ثم عاودته عندما أغضبه ابنه أميل في سنة 1937 فأوضحها في وصيته الثانية ولكنه خشي أن تكون هذه الوصية المكشوفة محل طعن بعد وفاته فعمد إلى سترها في صور مختلفة من العقود والتصرفات التي تستغرق كل ماله أو معظمه. وأن المستندات المرفوعة بها الدعوى ليست إلا حلقة في سلسلة هذه التصرفات كما أن تحريرها لمصلحة زوجته لم يكن إلا تكملة لما منحه إياها، ذلك أنه لم يكن مديناً ولا في حاجة إلى المبالغ الواردة فيها إذ تدل الشهادات العقارية على أن أملاكه لم تكن مثقلة بالرهون كما أن الطاعن والمطعون عليها الأولى لم يقدما ما يثبت أنه كان مديناً للغير خلا دين أخيه نجيب منقريوس وهو دين واحد لم يبلغ إلا جزءاً يسيراً من هذه المبالغ التي جاد بها على زوجته وظاهر الأمور يدل على أن موارده كانت تكفي للوفاء به دون أن يكون في حاجة إلى الاقتراض من زوجته التي لم تكن ثروتها تسمح بإقراضه: وأنه لذلك كله تكون المستندات المرفوعة بها الدعوى لم يقصد بها غير الوصية.
ومن حيث إنه لما كانت هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة من اعتبار المستندات التي ارتكن إليها الطاعن في دعواه بمثابة وصية سواء منها السندات الإذنية الصادرة من المورث إلى المطعون عليها الأولى أو الأوراق الأخرى الخاصة بوفاء الدين الذي كان عليه لأخيه وكانت هذه الأسباب تتضمن بذاتها الرد الكافي على الأدلة التي يقول الطاعن أن المحكمة لم تعن ببحثها، وكان لا عيب على المحكمة إذ هي استخلصت ضمن الأدلة التي اعتمدت عليها. نية الإيصاء من تصرفات المورث الأخرى. وكانت التفرقة التي يثيرها الطاعن بين شقي الدعوى غير منتجة بعد أن كيفت المحكمة مستنداته بأنها جميعاً تخفي وصية - لما كان ذلك كذلك يكون السببان الأولان مرفوضين.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون. ذلك أن المحكمة قضت بفوائد المبلغ الذي رأت الحكم به بواقع خمسة في المائة سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية فقط. مع أنه يبين من مستندات المبالغ المطالب بها أنه اتفق فيها على سريان الفوائد عليها من تواريخ استحقاقها بواقع ثمانية في المائة سنوياً بالنسبة إلى بعضها وتسعة في المائة سنوياً بالنسبة إلى بعضها الآخر ولذلك لم يقتصر الطاعن على المطالبة بأصل هذه المبالغ بل أضاف إليها فوائدها لغاية تاريخ رفع الدعوى فصار مجموع المطالب به 2796 جنيهاً و183 مليماً كما طلب الحكم بفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء، وبذلك تكون المحكمة قد أهدرت قانون المتعاقدين.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه لما كانت المحكمة قد اعتبرت أن المبالغ الواردة في مستندات الطاعن هي في حقيقتها مال موصى به وليست ديناً مقترناً بفوائد مترتباً في ذمة المورث كانت على صواب في حكمها بالفوائد وفقاً للمادة 124 من القانون المدني (القديم) بواقع خمسة في المائة سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية بها من تركة الموصي.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه مشوب بالتناقض - ذلك أن المحكمة بينما قضت للطاعن بحصة المطعون عليهم الأربعة الأولين في المبالغ المطالب بها لعدم منازعتهم فيها إذ بها قد رفضت دعواه بالنسبة إلى الباقي على أساس أنه حصة الوارث المنازع أميل منقريوس - مع أن هذا الوارث قد توفى وخص المطعون عليهم الأربعة الأولين بصفتهم وارثين له ثلاثة أرباع حصته المذكورة وكان مقتضى عدم منازعتهم له في المبالغ المطالب بها من مبدأ الأمر أن تقضي المحكمة أيضاً للطاعن بما خصهم في حصته وإلا تستبعد منها غير حصة زوجته المطعون عليها الأخيرة التي أصرت على المنازعة.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الحكم أن المحكمة اعتمدت فيما قضت به من إلزام المطعون عليهم الأربعة الأولين بأن يدفعوا إلى الطاعن مبلغ 546 م 1701 ج على أنهم قد أقروا الوصية فتنفذ في حقهم بقدر حصتهم في المبالغ المطالب بها مستبعدة حصة أميل منقريوس الذي لم يقر هذه الوصية. وكان الطاعن لم يقدم إلى هذه المحكمة ما يثبت أنه تحدى لدى محكمة الموضوع بأن إقرار المطعون عليهم المذكورين بطلباته يسري حكمه على ما ورثوه ممن نازعه فيها ونجح في إثبات أن مستندات الطاعن تخفي وصية لوارث مما يجعل هذا النعي وجهاً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك يكون هذا السبب غير مقبول.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.

الطعن 2137 لسنة 52 ق جلسة 28 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 45 ص 194

جلسة 28 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين ماهر قلادة نائب رئيس المحكمة، مصطفى زعزوع، حسين علي حسين، وحمدي محمد علي.

-----------------

(45)
الطعن رقم 2137 لسنة 52 القضائية

حكم "تسبيب الحكم" "التسبيب المعيب".
طلب المستأجر التعويض لطرده من العين المؤجرة. تأسيس ذلك على إخفاء المؤجرة عنه بسوء قصد أن العين مؤجرة لآخر قضى بطرده ابتدائياً من القضاء المستعجل. رفض دعوى التعويض استناداً إلى حق المؤجرة في التأجير لآخر بعد صدور حكم ابتدائي بطرد المستأجر. قصور. علة ذلك.

--------------------
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لصحة الحكم أن تكون أسبابه منصبة على مقطع النزاع في الدعوى، فإذا لم تكن كذلك، بل كانت دائرة حول نقطة غير جوهرية فيها، كان قاصر الأسباب لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أقامها طالباً الحكم بإلزام المطعون ضده بتعويضه عن الأضرار التي أصابته نتيجة طرده من شقة النزاع، التي أجرته إياها، وأسس ذلك على أنها أخفت عنه بسوء قصد أن الشقة كانت مؤجرة لآخر قضى بطرده منها بحكم من القضاء المستعجل بني على إجراءات باطلة، وأنها قامت بتنفيذه قبل أن يصبح نهائياً، وكان الحكم المطعون فيه قد اتجه إلى بحث حق المطعون ضدها في تأجير شقة النزاع قبل صيرورة الحكم بطرد المستأجر السابق نهائياً، ولم يعن ببحث الواقعة الجوهرية التي أسس عليها الطاعن طلب التعويض. وهي واقعة إن صحت قد يتغير بها وجه الرأي فيما انتهى إليه الحكم من نفي الخطأ الموجب لمسئولية المطعون ضدها، فإنه يكون قاصر التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 743 لسنة 1980 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت والفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد - تأسيساً على أنها أجرت له الشقة المبينة بالصحيفة، وأخفت عنه أن هناك مستأجراً سابقاً للعين، حصلت على حكم مستعجل بطرده منها بناء على إعلان باطل، وأنه فوجئ بعد إقامته بها، بعودة ذلك المستأجر إليها، تنفيذاً لحكم صدر له في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وقد ترتب على ذلك أن طرد الطاعن من العين بعد أن استقر بها وأنفق عليها الكثير وكانت المطعون ضدها قد تقاضت منه مبلغ 4200 جنيه "بدل إخلاء" قضت محكمة الدرجة الأولى ببطلان عقد الإيجار المحرر بين الطاعن والمطعون ضدها بتاريخ 25/ 12/ 1975 وبإلزامها بأن تدفع له مبلغ عشرة آلاف جنيه والفوائد القانونية من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 5862 لسنة 97 ق، 179 لسنة 98 ق القاهرة، وبتاريخ 23/ 5/ 1982 حكمت محكمة الاستئناف بعد ضم الاستئنافين بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى برفض دعواه بالتعويض على أساس عدم وقوع خطأ من جانب المطعون ضدها يرتب مسئوليتها عن الضرر الذي أصابه، في حين أن هذا الخطأ يتمثل في إخفائها عنه بسوء نية سبق تأجيرها شقة النزاع لآخر قضى بطرده منها بحكم من القضاء المستعجل قبل صيرورته نهائياً.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لصحة الحكم أن تكون أسبابه منصبة على مقطع النزاع في الدعوى، فإذا لم تكن كذلك، بل كانت دائرة حول نقطة غير جوهرية فيها، كان قاصر الأسباب لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن أقامها طالباً الحكم بإلزام المطعون ضدها بتعويضه عن الأضرار التي أصابته نتيجة طرده من شقة النزاع، التي أجرته إياها، وأسس ذلك على أنها أخفت عنه بسوء قصد أن الشقة كانت مؤجرة لآخر قضى بطرده منها بحكم من القضاء المستعجل بني على إجراءات باطلة وأنها قامت بتنفيذه قبل أن يصبح نهائياً، وكان الحكم المطعون فيه قد اتجه إلى بحث حق المطعون ضدها في تأجير شقة النزاع قبل صيرورة الحكم بطرد المستأجر السابق نهائياً، وإلى بحث أثر بناء، ذلك الحكم على إجراءات باطلة في حق الطاعن، ولم يعن ببحث الواقعة الجوهرية التي أسس عليها الطاعن طلب التعويض، وهي الادعاء بإخفاء المطعون ضدها عنه واقعة الإجارة السابقة، وأن النزاع بشأنها لم يكن قد حسم بعد، وهي واقعة إن صحت قد يتغير بها وجه الرأي فيما انتهى إليه الحكم من نفي الخطأ الموجب لمسئولية المطعون ضدها، فإنه يكون قاصر التسبيب، بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 19 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 98 ص 592

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد العزيز محمد بك، عبد المعطي خيال بك، عبد الحميد وشاحي بك، مصطفى فاضل بك المستشارين.

------------------

(98)
القضية رقم 19 سنة 19 ق

بيع. قوة الأمر المقضي. 

البائع لا يمثل المشتري فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع بعد تسجيل عقد البيع. الحكم الصادر ضد البائع باعتباره غير مالك للعين المبيعة. لا يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه قبل صدوره ولم يختصم في الدعوى.

-----------------
البائع لا يمثل المشتري منه فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع بعد تسجيل عقد البيع. ومن ثم فالحكم الصادر ضد البائع باعتباره غير مالك للعين المبيعة لا يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه قبل صدورها الحكم ولم يختصم في الدعوى.


الوقائع

في يوم 13 من فبراير سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 28 من ديسمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 412 سنة 64 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 15 و17 من فبراير سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 5 من مارس سنة 1949 أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً. وفي 23 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن وقائع الدعوى كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن التي كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل في أن محمد القديس ومحبوبة ونبوية وزنوبة وآخرين من ورثة المرحوم محمد بك الجندي رهنوا إلى محمد بك خليل 24 فداناً رهناً حيازياً بموجب عقد مسجل في 28 من يونيه سنة 1904. وفي 17 من فبراير سنة 1907 تخارج محمد القديس مع نبوية ومحبوبة وفي سنة 1908 أقامت نبوية ومحبوبة الدعوى رقم 1062 سنة 908 كلي مصر على محمد القديس بطلب بطلان التخارج فقضى برفضها وبعقد مسجل في 8 من أغسطس سنة 1908 باع محمد القديس إلى محمد بك خليل 4 أفدنة و12 قيراطاً منها فدانان بحوض الخمسين والملاحة وكانت زنوبة ونبوية قد رفعتا دعوى القسمة رقم 1598 سنة 905 كلي مصر وحكم فيها باختصاص نبوية بسبعة أفدنة هي نصف القطعة رقم 15 الواردة في تقرير الخبير بزمام المنوات بحوض الملاحة وتسلمتها بمحضر تسليم مؤرخ في 6 من نوفمبر سنة 1913 وبعقد مؤرخ في20 من ديسمبر سنة 1923 ومسجل في 31 من ديسمبر سنة 1923 اشترى محمد أحمد الجنيدي المطعون عليه الأول 7 أفدنة من نبوية، و12 قيراطاً من محبوبة واشترى بعقد مسجل في 14 من ديسمبر سنة 1926 16 قيراطاً و17 سهماً من نفيسة وتملك 17 قيراطاً بحكم رسو مزاد صادر لمصلحته ضد محمد القديس في 31 من ديسمبر سنة 1922 ومسجل في 29 من ديسمبر سنة 1926 وبموجب عقد مسجل في 9 من نوفمبر سنة 1931 باع محمد بك خليل إلى حسانين علي أبو الحسن مورث الطاعنين فدانين وقيراطين و4 أسهم بحوض الخمسين والملاحة وفي سنة 1921 أقام السيد أحمد الشريف عن نفسه وبصفته ولياً على أولاد ورثة زنوبة الدعوى رقم 463 سنة 1921 كلي مصر على محمد بك خليل بطلب استهلاك دين الرهن فتدخل في الدعوى محمد أحمد الجنيدي المطعون عليه الأول خصماً ثالثاً منضماً إلى المدعي في طلباته باعتباره مشترياً لجزء من العين المرهونة وقبلته المحكمة. وعلى أثر ذلك قام النزاع بينه وبين المدعي بشأن ملكية المقادير التي اشتراها الخصم الثالث من نفيسة ومحمد القديس والتي زعم المدعي أنه اشتراها هو الآخر من محمد القديس بعقد لم يسجل صادر في سنة 1925 فقضت المحكمة بالإيقاف حتى يفصل في دعوى الملكية. فأقام المطعون عليه الأول الدعوى رقم 335 سنة 1934 كلي مصر على محمد بك خليل وورثته سيد سيد أحمد الشريف طالباً تثبيت ملكيته إلى 7 أفدنة و12 قيراطاً والتسليم وشطب التسجيلات فدفع المدعى عليهم الدعوى بأن محمد القديس تخارج مع نبوية ومحبوبة وأنه بعد ذلك باع المقدار موضوع الدعوى إلى مورثهم في أول إبريل سنة 1925 فحكمت المحكمة ابتدائياً للمطعون عليه الأول بطلباته مؤسسة حكمها على أن عقد البيع الذي استند إليه المدعى عليهم غير مسجل فهو غير ناقل للملك وأن عقد التخارج غير جدي لأسباب ذكرتها في حكمها فاستأنف المحكوم عليهم الحكم والمحكمة حكمت في الاستئناف رقم 733 سنة 53 ق بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للملكية وإلغائه بالنسبة للتسليم وشطب التسجيلات مؤسسة حكمها على أن عقد التخارج والحكم الصادر برفض الدعوى ببطلانه لم يسجلا فلا يكونان حجة على الغير (محمد أحمد الجنيدي المطعون عليه الأول) الذي سجل عقده في سنة 1923 دون أن يقوم دليل على سوء نيته وأن عدم وضع يد المطعون عليه الأول على العين سببه أن هذه الأطيان مرهونة رهناً حيازياً إلى محمد بك خليل ولا يزال الرهن قائماً وأن النزاع لا يشمل الـ 14 فدان التي يدعي محمد بك خليل أنه اشتراها من الأطيان المرهونة وأن القول بأن مساحة حوض الخمسين 10 فدن وليست 14 فدن وأن من الـ 10 فدن أطياناً لآخرين لا أثر له فضلاً عن عدم تقديم أي إثبات على ملكية الآخرين وأما عن التسليم فلا محل له إلا بعد الفصل في دعوى استهلاك دين الرهن وعلى أثر ذلك عجلت دعوى الاستهلاك تلك وقضي فيها في 7 من نوفمبر سنة 1940 بشطب الرهن وإلزام ورثة المرتهن بمبلغ 97 ج قيمة ما زاد على الدين من فائض الريع وكان المطعون عليه الأول قد أقام الدعوى رقم 1202 سنة 1939 كلي مصر وقضي فيها بتاريخ 23 من يوليه سنة 1939 بوضع الأطيان مشتراة بالعقود السابق الإشارة إليها بعد استبعاد الـ 17 قيراطاً التي رسا عليه مزادها تحت الحراسة القضائية لحين الفصل في دعوى استهلاك دين الرهن.
وفي 13 و27 من سبتمبر سنة 1942 أقام زكي حسنين أبو الحسن وأمين حسنين أبو الحسن الطاعنان الدعوى رقم 13 سنة 1945 كلي الجيزة على الشيخ محمد أحمد الجنيدي المطعون عليه الأول ووزارة المالية وطلبا الحكم بتثبيت ملكيتهما إلى 4 س و2 ط و2 ف الموضحة بالعريضة وإعادة التكليف إليهما فحكمت محكمة الجيزة الابتدائية في 26 من ديسمبر سنة 1926 برفض الدعوى مؤسسة حكمها على أنه لا نزاع بين الطرفين على أن القدر موضوع الدعوى يدخل في الأطيان موضوع عقد المطعون عليه الأول وعلى أن محمد بك خليل البائع لمورث الطاعنين اختصم في الدعوى رقم 463 سنة 1921 كلي مصر باعتباره دائناً مرتهناً وأن وضع يده على ما يملكه المطعون عليه الأول إنما كان بهذه الصفة وقد قضى نهائياً في مواجهته في الدعوى رقم 335 سنة 1934 كلي مصر بملكية المطعون عليه الأول إلى 12 ط و7 ف يدخل فيها 4 س و2 ط و2 ف موضوع هذه الدعوى كما قضى في مواجهة ورثته بشطب ماله من تسجيلات مع إلزامهم بما زاد على الدين من فائض الريع وهو مبلغ 97 ج بالحكم الصادر في القضية رقم 463 سنة 1921 كلي مصر - ولما كان مورث الطاعنين إنما يستند إلى عقد تمليك صادر له من محمد بك خليل وقد قضى بأنه لا يملك ما باعه إليه فلا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر من حقوق البائع لأنه خليفته وأنه عن الادعاء بالتملك بوضع اليد المدة الطويلة فإن محمد بك خليل كان يضع اليد بصفته دائناً مرتهناً فليس للمشتري أن يستفيد من وضع يده إلا بالصفة التي كان بها وفي المدة التالية كان النزاع محتدماً بين الطرفين وكان المطعون عليه الأول يوقع حجوزاً ضد الطاعنين فكانا يرفعان دعاوى الاسترداد وذلك في مجموعة يدل على عدم الهدوء في وضع اليد وعلى انتفاء الأركان التي يتطلبها وضع اليد المكسب للملك استأنف الطاعنان هذا الحكم ومحكمة الاستئناف قضت بحكمها المطعون فيه بتأييده لأسبابه مضيفة إليها أن العقد المسجل في 9 من نوفمبر سنة 1931 الذي يستند إليه الطاعنان والصادر لمورثهما من محمد بك خليل ذكر فيه أن هذا الأخير تملك عن طريق التكليف ووضعه اليد المدة الطويلة ولم يشر فيه إلى عقد سنة 1908 وأن المطعون عليه الأول وفرج عوده سرحان أجرا لآخر تسعة أفدنة ونفذ المستأجر العقد بالتسليم في 24 من ديسمبر سنة 1931 ومع أن هذا التاريخ لاحق لعقد شراء مورث الطاعنين فإنه لم ينازع في التسليم باعتباره مالكاً ونازع محمد بك خليل في ذلك بالدعوى رقم 941 سنة 1932 مدني الجيزة التي طلب فيها إلغاء محضر التسليم استناداً إلى عقد الرهن الحيازي لا إلى عقد البيع الصادر له سنة 1908 وذلك يدل على أن الدائن المرتهن كان يضع اليد دون غيره بصفته المذكورة. وأن محمد بك خليل رفع الدعوى رقم 785 سنة 1927 مدني الجيزة على ورثة محمد القديس لتعرضهم له في أربعة أفدنة ضمن السبعة محل النزاع وطلب منع التعرض استناداً إلى أنه يضع اليد عليها بموجب عقد الرهن الحيازي وقضى له بطلباته ولم يستند إلى عقد البيع سالف الذكر فقرر الطاعنان الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه عاره قصور في التسبيب كما أخطأ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى ذلك أولاً أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أهمل بحث عقدي التمليك اللذين استند إليهما الطاعنان في إثبات ملكيتهما للقدر موضوع النزاع وهما العقد المسجل في 8 من أغسطس سنة 1908 الصادر من محمد القديس إلى محمد بك خليل والعقد المسجل في 9 نوفمبر سنة 1931 الصادر من محمد بك خليل إلى حسانين علي أبو الحسن مورثهما. ولم تعن محكمة الاستئناف ببحث هذين العقدين رغم تمسك الطاعنين بهما أمامها سواء في صحيفة الاستئناف أم في المذكرة المقدمة منهما إليها و(ثانياً) أنه اعتبر الحكم الصادر في الدعوى رقم 335 سنة 1934 كلي مصر واستئنافه رقم 733 سنة 53 ق حجة على الطاعنين على اعتبار أنه صدر في مواجهة محمد بك خليل البائع لمورثهما مع أن المشتري لا يعتبر خلفاً خاصاً للبائع في أي نزاع يحصل بعد البيع بشأن العقار المبيع، ومع أن محمد بك خليل لم يختصم في تلك الدعوى بوصفه مالكاً بل كان اختصامه فيها بوصفه مرتهناً رهناً حيازياً. ولم تكن الأطيان موضوع النزاع محل بحث في الدعوى المذكورة ولم يرد بالحكم الصادر فيها أن محمد بك خليل لا يملك ما باعه لمورثهما على خلاف ما قرره الحكم المطعون فيه و(ثالثاً) اعتبر الحكم أن وضع اليد المكسب بالمدة الطويلة لم يتوافر للطاعنين استناداً إلى أن البائع لهما كان يضع اليد بوصفه دائناً مرتهناً لا مالكاً وإلى أن وضع يدهما لم يكن هادئاً بسبب الحجوز التي كان يوقعها المطعون عليه الأول وآخرون على زراعة الطاعنين رغم ما هو ثابت من الأحكام الصادرة بشأن استرداد الحاصلات المحجوز عليها من أنها ملك للطاعنين وأن الحجوز كيدية وقد كانت هذه الأحكام تحت نظر محكمة الموضوع و(رابعاً) أهدر الحكم المطعون فيه قيمة العقد المسجل في 8 من أغسطس سنة 1908 الصادر من محمد القديس إلى محمد بك خليل بحجة أن العقد المسجل في 9/ 11/ 1931 الصادر من محمد بك خليل إلى مورث الطاعنين لم ترد فيه إشارة إلى أن البائع تملك بموجب العقد المسجل سالف الذكر الصادر له من محمد القديس بل ورد به أنه تملك القدر المبيع عن طريق التكليف وبوضع اليد المدة الطويلة في حين أن ذلك لا يؤدي إلى إهدار العقد الصادر سنة 1908 سواء نص في عقد سنة 1931 على أن البائع تملك بعقد مسجل أم بوضع اليد فكلا السببين صحيح وهما من أسباب كسب الملك و(خامساً) استند الحكم إلى أن الطاعنين لم ينازعا في محضر التسليم المؤرخ في 24 من فبراير سنة 1931 الذي تسلم بموجبه الأرض المتنازع عليها شخص استأجرها مع أرض أخرى بموجب عقد إيجار صادر له ممن يدعى محمد فرج سرحان. وأن محمد بك خليل عند رفعه الدعوى رقم 941 سنة 1932 بطلب إلغاء محضر التسليم استند فقط إلى عقد الرهن الحيازي دون عقد سنة 1908. واتخذ الحكم من ذلك دليلاً على أن الأرض كانت في وضع يد محمد بك خليل بصفته دائناً مرتهناً لا مالكاً وليست في وضع يد الطاعنين. في حين أن القدر المتنازع عليه لم يدخل في الأطيان التي شملها محضر التسليم بل كان في وضع يد الطاعنين. كما ثبت من الأحكام الصادرة في القضايا رقم 2275 سنة 1932 مدني الجيزة، 2700 سنة 1933 مدني الجيزة، 901 سنة 1942، 2089 سنة 1939 مستعجل مصر، 902 سنة 1942 وكلها صدرت لمصلحة الطاعنين وتقطع في أنهما هما واضعا اليد على الأطيان محل النزاع ولذلك اقتصر محمد بك خليل في دعواه على الاستناد إلى عقد الرهن لأنه كان مرتهناً رهناً حيازياً لما عدا القدر المتنازع عليه و(سادساً) استند الحكم إلى أن محمد بك خليل رفع الدعوى رقم 785 سنة 1927 مدني الجيزة على ورثة محمد القديس لمنازعتهم له في أربعة أفدنة وطلب منع تعرضهم استناداً إلى عقد الرهن الحيازي لا إلى عقد سنة 1908. في حين أنه يبين من الاطلاع على صحيفة تلك الدعوى أن محمد بك خليل لم يستند إلى عقد الرهن بل استند إلى أنه المالك لهذه الأطيان والواضع اليد عليها. وفي ذلك خطأ في الإسناد يعيب الحكم.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أولاً أنه لم يتحدث عن العقدين اللذين تمسك بهما الطاعنان وهما العقدان المسجلان في 8 من أغسطس سنة 1908، 9 من نوفمبر سنة 1931 إلا في خصوص ما ورد في العقد الثاني من أن محمد بك خليل تملك بالتكليف وبوضع اليد المدة الطويلة دون إشارة إلى أنه تملك بموجب العقد الأول أيضاً واتخذ من ذلك قرينة على أن العقد الأول لم ينقل الملكية إلى محمد بك خليل مع أن ذلك لا يؤدي إلى إهدار العقد المذكور. وفي هذا قصور يعيب الحكم و(ثانياً) أنه اعتبر الحكم الصادر في الدعوى رقم 335 سنة 1934 كلي مصر وفي استئنافه رقم 733 سنة 53 ق حجة على الطاعنين باعتبارهما خلفاً خاصاً لمحمد بك خليل البائع لمورثهما فيما قضى به من اعتبار محمد بك خليل غير مالك مع أن البائع لا يمثل المشتري منه فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع بعد تسجيل عقد البيع ولا يعتبر الحكم الصادر ضده حجة على المشتري في هذه الحالة و(ثالثاً) اعتبر الحكم أن وضع يد محمد بك خليل على العين من سنة 1908 إلى سنة 1931 غير مملك لأنه إنما كان يضع اليد بوصفه دائناً مرتهناً مع أن الثابت من مطالعة الحكم الصادر في القضية رقم 335 سنة 1934 كلي مصر واستئنافه رقم 733 سنة 53 ق المقدمة صورته الرسمية أن الأطيان التي كان يدعي محمد خليل ملكيتها لم تكن موضوع النزاع في تلك الدعوى ومن ثم يكون تقرير الحكم أنه كان يضع اليد على الأرض موضوع النزاع بوصفه دائناً مرتهناً لا سند له في الأوراق و(رابعاً) اتخذ الحكم من النزاع الذي حصل بين المستأجر من محمد فرج سرحان وبين محمد بك خليل في الدعوى رقم 941 سنة 1932 السابق الإشارة إليها ومن سكوت الطاعنين عن الاعتراض على محضر التسليم الذي تسلم بموجبه المستأجر الأرض دليلاً على أن محمد بك خليل هو الذي كان يضع اليد على الأرض المذكورة بوصفه دائناً مرتهناً لا مالكاً مع أن الثابت من الصور الرسمية للأحكام الصادرة في القضايا رقم 2275 سنة 1932 مدني الجيزة، 2700 سنة 1933 مدني الجيزة، 2089 سنة 1939 مستعجل مصر، 901 سنة 1942 مدني الجيزة والتي كانت تحت نظر محكمة الموضوع أنه حكم بأحقية الطاعنين في الزراعة وإلغاء الحجوز الموقعة عليها مما يفيد أنهما واضعا اليد على الأرض محل النزاع و(خامساً) استند الحكم إلى أن محمد بك خليل أقام الدعوى رقم 785 سنة 1927 مدني الجيزة على ورثة محمد القديس لمنازعتهم له في أربعة أفدنة وطلب منع تعرضهم بناء على عقد الرهن الحيازي لا على العقد الصادر له سنة 1908 مع أن الثابت من الاطلاع على الصورة الرسمية لصحيفة تلك الدعوى أنه استند فيها صراحة إلى ملكيته للأرض ووضع يده عليها بصفته مالكاً من عشرين سنة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون وشابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد مما يستوجب نقضه.

الطعن 1057 لسنة 53 ق جلسة 28 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 44 ص 191

جلسة 28 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي سيف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنصف هاشم وأحمد إبراهيم شلبي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد جمال الدين شلقاني وصلاح محمود عويس.

------------------

(44)
الطعن رقم 1057 لسنة 53 القضائية

دعوى "الدفاع في الدعوى". حكم "تسبيب الحكم". محكمة الموضوع. بيع "التسليم".
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي تلتزم محكمة الموضوع بالإجابة عليه في حكمها. شرطه. تمسك المشتري بعدم انتقال الملكية بالتسجيل إلى المشتري الأخر من ذلك البائع حتى ينزع المبيع من يده. دفاع جوهري. إغفال الرد عليه. قصور.

----------------
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم.. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك... - أمام - محكمة الاستئناف... بأنه لا يجوز للمطعون عليها الأولى أن تنزع منزل النزاع من يده طالما لم تنتقل إليها ملكيته بالتسجيل لأنه يضع اليد عليه باعتباره مشترياً له من ذات البائع إليها بعقد... قضى بصحته ونفاذه...، وكان هذا الدفاع جوهرياً إذ قد يترتب على بحثه وتحقيقه تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناوله وأغفل الرد عليه يكون قد عاره القصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 2871 سنة 1979 مدني دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن وباقي المطعون عليهم بأن يسلموا لها المنزل المبين بها، وقالت بياناً لها إنها اشترته من مورثهم المرحوم...... بعقد مؤرخ 1/ 1/ 1965 قضى بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 1288 سنة 1970 مدني دمنهور الابتدائية، غير أنه وورثته من بعده امتنعوا عن تسليمه إليها، وبتاريخ 18/ 2/ 1980 حكمت المحكمة بالتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) بالاستئناف رقم 449 سنة 36 ق مدني، وبعد أن قدم الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره - حكمت بتاريخ 17/ 2/ 1983 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه لا يجوز للمطعون عليها الأولى أن تطلب إلزامه بتسليمها منزل النزاع لأنه يعتبر من الغير بالنسبة للتصرف الصادر إليها عنه، إذ سبق أن اشتراه من ذات البائع لها بعقد مؤرخ 2/ 3/ 1963 قضى بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 52 سنة 1970 مدني كوم حمادة وبأنه الأجدر بالحماية طالما أن ملكيته لم تنتقل إليها، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع فيكون معيباً بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في المذكرة المؤرخة 24/ 11/ 1982 المقدمة منه لمحكمة الاستئناف خلال فترة حجز الدعوى للحكم بأنه لا يجوز للمطعون عليها الأولى أن تنزع منزل النزاع من يده طالما لم تنتقل إليها ملكيته بالتسجيل لأنه يضع اليد عليه باعتباره مشترياً له من ذات البائع لها بعقد مؤرخ 2/ 3/ 1963 قضى بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 52 سنه 1970 المدني كوم حمادة، وكان هذا الدفاع جوهرياً إذ قد يترتب على بحثه وتحقيقه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناوله وأغفل الرد عليه يكون قد عاره القصور في التسبيب مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

التوصية رقم 38: توصية منظمة العمل الدولية بشأن ساعات العمل (دور العرض، الخ..)، 1930.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر العمل الدولي (28 يونيو/حزيران 1930).

[ تم السحب بموجب قرار مؤتمر العمل الدولي في دورته التسعين (2002)]

المقدمة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الرابعة عشرة في 10 حزيران/يونيه 1930،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات بشأن تنظيم ساعات العمل في المسارح وغيرها من أماكن الترفيه العامة، والتي وردت في البند الثاني من جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات ينبغي أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الثامن والعشرين من شهر يونيو عام ألف وتسعمائة وثلاثين، التوصية التالية، والتي يمكن تسميتها بتوصية ساعات العمل (المسارح، إلخ.) لعام 1930، لعرضها على أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها، بهدف تنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو بطريقة أخرى وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

وإذ اعتمد اتفاقية بشأن تنظيم ساعات العمل في التجارة والمكاتب،

ورغبة منها في توسيع نطاق تطبيق القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة لتشمل أكبر عدد ممكن من فئات المؤسسات، بما في ذلك المسارح وغيرها من أماكن الترفيه العام،

يوصي المؤتمر بما يلي:
1. أن الدول الأعضاء التي لا يوجد لديها حتى الآن تنظيم قانوني لساعات عمل الأشخاص العاملين في المسارح وقاعات الموسيقى ودور السينما وأماكن الترفيه العامة بشكل عام، سواء كانت داخلية أو خارجية، يجب أن تجري تحقيقات خاصة في الظروف السائدة في هذه المؤسسات، في ضوء القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة أعلاه؛
2. أن تقوم الدول الأعضاء التي يوجد فيها بالفعل تنظيم قانوني لساعات عمل الأشخاص المذكورين بإجراء تحقيقات خاصة في تطبيق هذه اللوائح، في ضوء القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المعنية؛ و
3. في كلتا الحالتين، ينبغي للدول الأعضاء، في غضون أربع سنوات من اعتماد هذه التوصية، أن تبلغ مكتب العمل الدولي، على أساس خطة موحدة يوافق عليها مجلس الإدارة، بالمعلومات الكاملة عن نتائج التحقيقات، حتى يتسنى للمكتب إعداد تقرير خاص كأساس للنظر في مدى استصواب إدراج مسألة ساعات عمل الأشخاص العاملين في المنشآت المعنية على جدول أعمال دورة لاحقة للمؤتمر، بهدف اعتماد اتفاقية.

R038 - Hours of Work (Theatres, etc.) Recommendation, 1930

 Adoption: Geneva, 14th ILC session (28 Jun 1930).

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 90th Session (2002)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fourteenth Session on 10 June 1930, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the regulation of hours of work in theatres and other places of public amusement, which is included in the second item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-eighth day of June of the year one thousand nine hundred thirty, the following Recommendation, which may be cited as the Hours of Work (Theatres, etc.) Recommendation, 1930, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration, with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

Having adopted a Convention concerning the regulation of hours of work in commerce and offices, and

Wishing to extend subsequently the application of the rules laid down in the said Convention to as many classes of establishments as possible, including theatres and other places of public amusement,

The Conference recommends:

  1. 1. That those Members in which no statutory regulation yet exists of the hours of work of persons employed in theatres, music halls, cinemas and places of public amusement generally, whether indoor or outdoor, should make special investigations into the conditions obtaining in these establishments, in the light of the rules laid down in the above-mentioned Convention;
  2. 2. That those Members in which statutory regulation of the hours of work of the said persons already exists should make special investigations into the application of the regulations, in the light of the rules laid down in the Convention in question; and
  3. 3. That in both cases the Members should, within four years of the adoption of this Recommendation, communicate to the International Labour Office, on a uniform plan to be approved by the Governing Body, full information as to the results of the investigations, so that a special report may be prepared by the Office as a basis for considering the desirability of placing the question of the hours of work of persons employed in the establishments concerned on the agenda of a subsequent session of the Conference, with a view to the adoption of a Convention.

التوصية رقم 37: توصية منظمة العمل الدولية بشأن ساعات العمل (الفنادق، الخ...)، 1930.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر العمل الدولي (28 يونيو/حزيران 1930).

[ تم السحب بموجب قرار مؤتمر العمل الدولي في دورته التسعين (2002)]

المقدمة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الرابعة عشرة في 10 حزيران/يونيه 1930،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات بشأن ساعات العمل في الفنادق والمطاعم وما شابهها، والتي وردت في البند الثاني من جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات يجب أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الثامن والعشرين من شهر يونيو عام ألف وتسعمائة وثلاثين، التوصية التالية، والتي يمكن تسميتها بتوصية ساعات العمل (الفنادق، إلخ.) لعام 1930، لعرضها على أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها، بهدف تنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

وإذ اعتمد اتفاقية بشأن تنظيم ساعات العمل في التجارة والمكاتب،

ورغبة منها في توسيع نطاق تطبيق القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة لتشمل أكبر عدد ممكن من فئات المؤسسات، بما في ذلك الفنادق والمطاعم والمؤسسات المماثلة،

يوصي المؤتمر بما يلي:
1. على الدول الأعضاء التي لا يوجد لديها حتى الآن تنظيم قانوني لساعات عمل الأشخاص العاملين في الفنادق والمطاعم وبيوت الإقامة والنوادي والمقاهي والمؤسسات المماثلة التي تعمل حصرياً أو بشكل رئيسي في تقديم الطعام والإقامة أو تقديم المرطبات للاستهلاك في الموقع، أن تجري تحقيقات خاصة في الظروف السائدة في هذه المؤسسات، في ضوء القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة أعلاه؛
2. أن تقوم الدول الأعضاء التي يوجد فيها بالفعل تنظيم قانوني لساعات عمل الأشخاص المذكورين بإجراء تحقيقات خاصة في تطبيق هذه اللوائح، في ضوء القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المعنية؛ و
3. في كلتا الحالتين، ينبغي للدول الأعضاء، في غضون أربع سنوات من اعتماد هذه التوصية، أن تبلغ مكتب العمل الدولي، على أساس خطة موحدة يوافق عليها مجلس الإدارة، بالمعلومات الكاملة عن نتائج التحقيقات، حتى يتسنى للمكتب إعداد تقرير خاص كأساس للنظر في مدى استصواب إدراج مسألة ساعات عمل الأشخاص العاملين في المنشآت المعنية على جدول أعمال دورة لاحقة للمؤتمر، بهدف اعتماد اتفاقية.

R037 - Hours of Work (Hotels, etc.) Recommendation, 1930

 Adoption: Geneva, 14th ILC session (28 Jun 1930)

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 90th Session (2002)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fourteenth Session on 10 June 1930, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to hours of work in hotels, restaurants and similar establishments, which is included in the second item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-eighth day of June of the year one thousand nine hundred thirty, the following Recommendation, which may be cited as the Hours of Work (Hotels, etc.) Recommendation, 1930, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration, with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

Having adopted a Convention concerning the regulation of hours of work in commerce and offices, and

Wishing to extend subsequently the application of the rules laid down in the said Convention to as many classes of establishments as possible, including hotels, restaurants and similar establishments,

The Conference recommends:

  1. 1. That those Members in which no statutory regulation yet exists of the hours of work of persons employed in hotels, restaurants, boarding houses, clubs, cafés and similar establishments which are exclusively or mainly engaged in providing board and lodging or supplying refreshments for consumption on the premises, should make special investigations into the conditions obtaining in these establishments, in the light of the rules laid down in the above-mentioned Convention;
  2. 2. That those Members in which statutory regulation of the hours of work of the said persons already exists should make special investigations into the application of the regulations, in the light of the rules laid down in the Convention in question; and
  3. 3. That in both cases the Members should, within four years of the adoption of this Recommendation, communicate to the International Labour Office, on a uniform plan to be approved by the Governing Body, full information as to the results of the investigations, so that a special report may be prepared by the Office as a basis for considering the desirability of placing the question of the hours of work of persons employed in the establishments concerned on the agenda of a subsequent session of the Conference, with a view to the adoption of a Convention.

التوصية رقم 36: توصية منظمة العمل الدولية بشأن تنظيم العمل الجبري، 1930.

الاعتماد: جنيف، الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر العمل الدولي (28 يونيو/حزيران 1930).
[ تم السحب بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته الثانية والتسعين (2004)]


المقدمة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الرابعة عشرة في 10 حزيران/يونيه 1930،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بتنظيم العمل الجبري أو الإلزامي، والتي وردت في البند الأول من جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات ينبغي أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الثامن والعشرين من شهر يونيو عام ألف وتسعمائة وثلاثين، التوصية التالية التي يطلق عليها توصية العمل الجبري (اللائحة)، 1930، لعرضها على أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها تمهيداً لتنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

وإذ اعتمدت اتفاقية بشأن العمل الجبري أو الإلزامي،

ورغبة منها في التعبير عن بعض المبادئ والقواعد المتعلقة بالعمل الجبري أو الإلزامي والتي يبدو أنها من شأنها أن تجعل تطبيق الاتفاقية المذكورة أكثر فعالية،

ويوصي المؤتمر بأن يأخذ كل عضو المبادئ والقواعد التالية في الاعتبار:

أولا
أي لوائح صادرة تطبيقًا للاتفاقية بشأن العمل الجبري أو الإلزامي، وكذلك أي أحكام قانونية أو أوامر إدارية أخرى، قائمة وقت التصديق على الاتفاقية المذكورة أو تُسنّ بعد ذلك، والتي تنظم استخدام العمل الجبري أو الإلزامي، بما في ذلك أي قوانين أو أوامر إدارية تتعلق بالتعويض أو التعويض عن مرض أو إصابة أو وفاة العمال الذين يؤدون العمل الجبري أو الإلزامي، يجب أن تطبعها السلطة المختصة بلغة أو أكثر من اللغات الأصلية التي تنقل أهميتها إلى العمال المعنيين وإلى السكان الذين سيتم اختيارهم منهم. ويجب عرض هذه النصوص المطبوعة على نطاق واسع، واتخاذ الترتيبات اللازمة، عند الضرورة، لتوصيلها شفويًا إلى العمال والسكان المعنيين؛ كما يجب توفير نسخ منها للعمال المعنيين ولغيرهم بسعر التكلفة.

ثانيا
ينبغي تنظيم اللجوء إلى العمل القسري أو الإجباري بطريقة لا تعرض إمدادات الغذاء للمجتمع المعني للخطر.

ثالثا
وعندما يتم اللجوء إلى العمل القسري أو الإجباري، ينبغي اتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان أن فرض مثل هذا العمل لا يؤدي في أي حال من الأحوال بشكل غير مباشر إلى التشغيل غير القانوني للنساء والأطفال في العمل القسري أو الإجباري.

رابعا
ينبغي اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحد من اللجوء إلى العمل الجبري أو الإلزامي لنقل الأشخاص أو البضائع. ويُحظر هذا اللجوء عندما وحيثما تتوفر وسائل النقل الحيوانية أو الميكانيكية.

خامسا
وينبغي اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان عدم وضع أي إغراءات كحولية في طريق العمال المنخرطين في العمل القسري أو الإجباري.

R036 - Forced Labour (Regulation) Recommendation, 1930

 Adoption: Geneva, 14th ILC session (28 Jun 1930).

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 92nd Session (2004)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fourteenth Session on 10 June 1930, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the regulation of forced or compulsory labour, which is included in the first item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-eighth day of June of the year one thousand nine hundred thirty, the following Recommendation, which may be cited as the Forced Labour (Regulation) Recommendation, 1930, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

Having adopted a Convention concerning forced or compulsory labour, and

Desiring to give expression to certain principles and rules relating to forced or compulsory labour which appear to be of a nature to render the application of the said Convention more effective,

The Conference recommends that each Member should take the following principles and rules into consideration:

I

Any regulations issued in application of the Convention concerning forced or compulsory labour, as well as any other legal provisions or administrative orders, existing at the time of the ratification of the said Convention or thereafter enacted, governing the employment of forced or compulsory labour, including any laws or administrative orders concerning compensation or indemnification for sickness, injury to, or death of workers taken for forced or compulsory labour, should be printed by the competent authority in such one or more native languages as will convey their import to the workers concerned and to the population from which the workers are to be drawn. Such printed texts should be widely exhibited and, if necessary, arrangements made for their oral communication to the workers and to the population concerned; copies should also be made available to the workers concerned and to others at cost price.

II

Recourse to forced or compulsory labour should be so regulated as not to imperil the food supply of the community concerned.

III

When recourse is had to forced or compulsory labour all possible measures should be taken to ensure that the imposition of such labour in no case leads indirectly to the illegal employment of women and children on forced or compulsory labour.

IV

All possible measures should be taken to reduce the necessity for recourse to forced or compulsory labour for the transport of persons or goods. Such recourse should be prohibited when and where animal or mechanical transport is available.

V

All possible steps should be taken to see that no alcoholic temptations are placed in the way of workers engaged in forced or compulsory labour.

قرار وزير العدل 2948 لسنة 2025 بنقل مكتب توثيق الأحوال الشخصية (زواج الأجانب) ، ويكون مقره العاصمة الإدارية الجديدة

نشر بالوقائع المصرية العدد رقم 119 أصلي بتاريخ 28/05/2025

وزارة العــــــدل

قرار وزير العدل رقم 2948 لسنة 2025 
وزير العدل 
بعد الاطلاع على القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 14/8/1946 ؛ 
وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 3/11/1947 ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1964 بتنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ؛ 
وعلى القرار رقم 130 لسنة 1979 فيما تضمنه من قصر توثيق عقود الزواج والتصادق عليه وإشهادات الطلاق والتصادق عليه المتعلقة بالمصريات وأجانب على مكتبي القاهرة والإسكندرية للأحوال الشخصية دون غيرهما من المكاتب أو الفروع ، مع مراعاة الضوابط المنصوص عليها فب المادة الخامسة من القانون رقم 103 لسنة 1976؛ 
وعلى القرار الوزاري رقم 3131 لسنة 1979 بشأن تقسيم مكتب الشهر العقاري والتوثيق بمحافظة القاهرة إلى مكتب الشهر العقاري والتوثيق لشمال القاهرة ، ومكتب الشهر العقاري والتوثيق لجنوب القاهرة والمتضمن بالمادة الثانية منه (يتبع مكتب جنوب القاهرة عدة مأموريات شهر وفروع توثيق ومنها مكتب توثيق الأحوال الشخصية) ؛ وعلى مذكرة مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المؤرخة 26/4/2025 ؛ 
قـــــــرر : 
(المـــادة الأولــــى) 
يُعدل نص المادة الثانية من القرار رقم 3131 لسنة 1979 المشار إليه بعاليه جزئيًا ليكون مكتب توثيق الأحوال الشخصية تابعًا لمكتب الشهر العقاري والتوثيق بشمال القاهرة ، ويكون مقره (العمارة رقم 53 المجاورة الثانية - الحى السكنى الثالث- العاصمة الإدارية الجديدة) - محافظة القاهرة . 
(المـــادة الثانية) 
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 10/5/2025 صدر في 28/4/2025 
وزير العدل 
المستشار/ عدنان فنجرى

قرار وزير العدل 2949 لسنة 2025 بنقل مقر مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات من مقر وزارة العدل بميدان لاظوغلي للعاصمة الإدارية الجديدة

نشر بالوقائع المصرية العدد رقم 119 أصلي بتاريخ 28/05/2025

وزارة العــــــدل 

قرار وزير العدل رقم 2949 لسنة 2025 

وزير العدل 

بعد الاطلاع على القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 14/8/1946 ؛ 

وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 3/11/1947 ؛ 

وعلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1964 بتنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ؛ 

وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 3338 لسنة 1996 المتضمن ينشأ بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق مكتب يسمى مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ، ويتبع هذا المكتب مكاتب فرعية بكل محافظة ، والمعدل بقرار السيد المستشار وزير العدل رقم 2131 لسنة 1998 بتعديل المادتين الثانية والخامسة ، وكذا المعدل بقرار السيد المستشار وزير العدل رقم 3543 لسنة 2007 بتعديل المادتين الأولى والثالثة ؛ 

وعلى مذكرة مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المؤرخة 26/4/2025 ؛ 

قـــــــرر : 

(المـــادة الأولــــى) 

يُنقل مقر مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء من مقر وزارة العدل بميدان لاظوغلي ليكون مقره (العمارة رقم 53 المجاورة الثانية - الحي السكنى الثالث- العاصمة الإدارية الجديدة) . 

(المـــادة الثانية) 

ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 10/5/2025 

صدر في 28/4/2025 

وزير العدل 

المستشار/ عدنان فنجرى

قرار وزير العدل 2947 لسنة 2025 بإنشاء فرع توثيق مجمع إدارات ولجان الفتوى بمجلس الدولة يتبع مكتب شمال القاهرة

نشر بالوقائع المصرية العدد رقم 119 أصلي بتاريخ 28/05/2025

وزارة العــــدل

قرار وزير العدل رقم 2947 لسنة 2025

وزير العدل

بعد الاطلاع على القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 14/8/1946 ؛ 

وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق ولائحته التنفيذية الصادرة بتاريخ 3/11/1947 ؛ 

وعلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1964 بتنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ؛ 

وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 1394 لسنة 1985 المتضمن بالمادة الأولى منه إنشاء مأمورية للشهر العقاري والتوثيق بمدينة نصر تتبع مكتب الشهر العقاري والتوثيق بشمال القاهرة ؛ 

وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 1628 لسنة 2004 المتضمن بالمادة الأولى منه تعدل تسمية مكتب توثيق مدينة نصر إلى (مكتب توثيق قسم أول مدينة نصر) يتبع مكتب الشهر العقاري والتوثيق بشمال القاهرة ؛ 

وعلى مذكرة مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المؤرخة 28/4/2025 ؛ 

قـــــــرر :

(المـــادة الأولــــى) 

ينشأ فرع للتوثيق باسم (فرع توثيق مجمع إدارات ولجان الفتوى بمجلس الدولة) يتبع مكتب الشهر العقاري والتوثيق بشمال القاهرة ، الكائن مقره (9 حي السفارات مدينة نصر) قسم شرطة أول مدينة نصر - محافظة القاهرة ويقوم بكافة أعمال التوثيق المختلفة فيما عدا ما استوجب القانون إجراءه أمام دائرة الاختصاص المكاني أو النوعي فيظل انعقاد الاختصاص بشأنه لفرع توثيق قسم أول مدينة نصر مكانيًا أو للفرع المختص نوعيًا . 

(المـــادة الثانية) 

ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 5/5/2025 

صدر فى 28/4/2025 

وزير العدل 

المستشار/ عدنان فنجرى

الثلاثاء، 27 مايو 2025

الطعن 186 لسنة 18 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 97 ص 581

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

----------------
(97)
القضية رقم 186 سنة 18 ق

(1) وقف. حكم. تسبيبه. 

قضاؤه برفض دعوى ناظر وقف بتبعية عين للوقف. إقامته على أن حجة الوقف لا تنطبق على العين. ما ورد بأسبابه عن وضع يد المدعى عليه على العين إنما كان تقريراً للواقع. عدم ترتيبه على ذلك تملك المدعى عليه بوضع اليد المدة المكسبة للملكية. الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور استناداً إلى أنه أغفل بياناً جوهرياً هو صفة وضع يد المدعى عليه. في غير محله. المدعى عليه بحسبه إنكار دعوى الوقف فإن عجز الوقف عن إثبات مدعاه كانت دعواه واجبة الرفض.
(2) وقف. 

ناظر الوقف لا يملك أن يضيف أعياناً إلى الوقف استناداً إلى مجرد عبارة واردة في إيصال إيجار بأن لأعيان المؤجرة جارية في الوقف متى ثبت أن حجة الوقف لا تشملها. حكم. إطراحه ما ورد بهذا الإيصال. إقامته على ما استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من أن العين لا تشملاها حجة الوقف. لا مسخ ولا قصور.
(3) وقف. حكم. تسبيبه. 

قضاؤه برفض تبعية عين لوقف. إقامته على أن وصف الأعيان الواردة في الحجة لا ينطبق عليها. لا مخالفة في ذلك للمادة 19 من قانون العدل والإنصاف.
(4) وقف. محكمة الموضوع. 

من حقها ألا تقيم وزناً لأية ورقة لا تطمئن إليها متى ظهر لها بجلاء من ظروف الدعوى عدم صحتها. مثال. تعويلها في قضائها على ما ورد بسجل المحكمة الشرعية عن بيان العين الموقوفة دون ما ورد عنها بالحجة المقدمة من الطاعنين. لا مخالفة فيه للقانون.
(5) وقف. 

محكمة الموضوع. تقيدها بما يطلبه الخصوم. مثال. دعوى بتبعية عين إلى وقف الحكم برفضها. إيراد الحكم ضمن أسبابه أن ملكية الوقف بقيت شائعة ولم يقم دليل على حصول فرز وتجنيب لها. النعي على الحكم أنه لم يقض للوقف بحصته شائعة استناداً إلى هذا الذي قرره. لا يكون له محل ما دام ناظر الوقف لم يعدل طلباته التي أقام الدعوى على أساسها.
(6) وقف. دعوى. طلبات. تسليم. 

طلب ناظر الوقف التسليم على أساس أن العين المطلوب تسليمها تابعة للوقف. الحكم برفض هذا الطلب تبعاً لرفض الطلب الأصلي. لا مخالفة فيه للقانون 

"المادتان 103/ 292 من قانون المرافعات - القديم - والمادة 19 من قانون العدل والإنصاف".

------------------
1 - متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى تبعية العين موضوع النزاع للوقف الذي يمثله الطاعنون إنما أقام قضاءه على أن حجة الوقف لا تنطبق عليها، أما ما ورد بأسبابه عن وضع يد المطعون عليهم على العين فقد كان تقريراً للواقع ولم يرتب عليه تملكهم بوضع اليد المدة المكسبة للملكية إذ وهم مدعى عليهم في الدعوى بحسبهم إنكار دعوى الوقف فإن عجز عن إثبات مدعاه كانت دعواه واجبة الرفض، فإن ما ينعاه عليه الطاعنون من خطأ في تطبيق القانون وقصور استناداً إلى أنه أغفل بياناً جوهرياً هو صفة وضع يد المطعون عليهم. هذا النعي يكون في غير محله.
2 - ناظر الوقف لا يملك أن يضيف أعياناً إلى الوقف استناداً إلى مجرد عبارة واردة في إيصال إيجار بأن الأعيان المؤجرة جارية في الوقف متى ثبت أن حجة الوقف لا تشملها. وإذن فمتى كان الحكم إذ أطرح ما ورد بإيصالات الأجرة الصادرة من أسلاف المطعون عليهم من أنهم "قاموا بدفع أجرة العين موضوع النزاع بحسب ما كان جارياً من نظار الوقف السابقين ومن آبائهم وأجدادهم" قد أسس قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من أن العين لا تشملها حجة الوقف وأن عقد الإيجار المشار إليه سبق أن قضى بفسخه وبالتسليم من زمن بعيد ولما أراد الوقف تسلم العين المؤجرة استشكل واضع اليد وقضى نهائياً لمصلحته وبرفض طلبات الوقف قبله، فإن الطعن عليه بالمسخ والقصور يكون غير صحيح.
3 - متى كان الحكم إذ قضى برفض تبعية العين موضوع النزاع للوقف الذي يمثله الطاعنون قد أقام قضاءه على أن وصف الأعيان في الحجة لا ينطبق عليها فإن النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه خالف المادة 19 من قانون العدل والإنصاف التي تنص على أنه "لا يشترط لصحة الوقف تحديده بعد كونه معلوماً فشهرته تغني عن تحديده" هذا النعي يكون غير صحيح إذ الحكم لم يقض بعدم صحة الوقف لعدم بيان حدود الأعيان الموقوفة.
4 - من حق محكمة الموضوع ألا تقيم وزناً لأية ورقة لا تطمئن إليها متى ظهر لها بجلاء من ظروف الدعوى عدم صحتها. وإذن فلا تثريب عليها إن هي عولت في قضائها على ما ورد بسجل المحكمة الشرعية عن بيان العين الموقوفة دون ما ورد عنها بالحجة المقدمة من الطاعنين ومن ثم فإن الطعن على الحكم بمخالفة القانون استناداً إلى أنه أهدر الأصل واعتمد الصورة يكون في غير محله.
5 - المحكمة في قضائها مقيدة بما يطلبه الخصوم. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التي أقامها الطاعنون بتبعية العين موضوع النزاع إلى الوقف الذي يمثلونه قد أورد ضمن أسبابه أن ملكية الوقف بقيت شائعة ولم يقم دليل على حصول فرز وتجنيب لها، فإن ما ينعاه عليه الطاعنون من أنه لم يقض للوقف بحصته شائعة استناداً إلى هذا الذي قرره ضمن أسبابه لا يكون له محل ما دام لم يثبت أنهم عدلوا طلباتهم التي أقاموا الدعوى على أساسها.
6 - إذا طلب الطاعنون التسليم على أساس أن العين المطلوب تسليمها تابعة للوقف الذي يمثلونه فإن المحكمة تكون على صواب في رفض هذا الطلب تبعاً لرفض الطلب الأصلي متى كان قد ثبت لها أن العين غير تابعة للوقف ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.


الوقائع

في يوم 30 من سبتمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 12 من مايو سنة 1948 في الاستئناف رقم 15 سنة 2 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية في أول يناير سنة 1935 في القضية رقم 789 سنة 1930 كلي الإسكندرية وبثبوت ملكية الوقف نظارة الطاعنين إلى العين الموضحة الحدود والمعالم بالعريضة الأصلية وبعريضة تعديل الطلبات وبعريضة الاستئناف وبكف منازعة المطعون عليهم التسعة الأولين (من عدا البلدية) وبتسليمها للطاعنين بصفتهم وبأحقيتهم للقيمة التي تقدر نهائياً للجزء الذي نزعت ملكيته بلدية الإسكندرية واحتياطياً إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى. وإلزام المطعون عليهم التسعة الأولين في كلتا الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 4 و5 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 17 منه أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 3 من نوفمبر سنة 1948 أودع المطعون عليهم الأول والرابع والخامس مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً. وفي 15 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن وقائع الدعوى، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أنه بمقتضي حجة شرعية مؤرخة في 20 من شعبان سنة 1138 هـ أوقف السيد منصور أغا أعياناً منها جميع الحصة التي قدرها الربع والسدس عشرة قراريط ونصف قيراط على الشيوع في كامل الأربع القطع الأراضي الكائنة خارج ثغر الإسكندرية المحددة من الشرق برمل أبي قير بجوبة بن حصوة شركة الحاج خليفة الرجالي والحاج زين الدين معيكة المعروف أحداها بسيدي كمال والثانية بغيط عبيد والثالثة بالعنبري والرابعة تعرف بالرقيق وصارت الحصة المذكورة من كل قطعة من القطع سالفة الذكر قطعة على حدة، وبعد حوالي مائة وخمسين سنة من إنشاء الوقف المذكور أصدر محمد خليفة سردينة (مورث الثلاثة الأولين من المطعون عليهم) إبراهيم دسوقي سردينة (مورث باقي المطعون عليهم ما عدا الأخيرين) وأخوة حميدة سردينة، ثلاثة محررات إلى الحاج مصطفى سعيد ناظر الوقف جاء بها أنه تسلم منهم إيجار غيط حميدة المعروف بغيط سيدي كمال الجاري في الوقف لغاية سنة 1281 هـ الموافق سنة 1864 ميلادية بحسب ما كان جارياً من نظار الوقف السابقين ومن آبائهم وأجدادهم، ثم حدث أن امتنع المستأجرون عن دفع الإيجار فأقام عليهم ناظر الوقف في 30 من إبريل سنة 1899 الموافق 20 الحجة سنة 1316 هـ دعوى أمام محكمة العطارين طالبا الحكم عليهم بمبلغ الإيجار المتأخر والفسخ والتسليم. وفي 22 من إبريل سنة 1902 قضت محكمة العطارين بوقف الدعوى حتى يحكم في النزاع في الملك. فاستأنف ناظر الوقف ذلك الحكم وفي 12 من فبراير سنة 1903 قضت محكمة الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأجرين بالإيجار والفسخ تأسيساً على "أن المادة 362 مدني (قديم) لا تستلزم حتماً أن يكون المؤجر هو الملك والمستأجر غير مالك، إذ أنه لا ينقل بها إلا الانتفاع ومن ثم لا يكون الحكم بإلزام المستأجرين بدفع الأجرة للمؤجر حكما للمؤجر بملكيته العين في مواجهة المستأجر" استشكل المدعو إبراهيم سلومة الفرنسي الجنسية عند تنفيذ ذلك الحكم فأوقف المحضر تنفيذه، وفي 1903 أقام هو ومحمود محمد خليفة وأحمد الحارس دعوى تثبيت ملكية أمام محكمة الإسكندرية المختلطة على ناظر الوقف وأقام ناظر الوقف دعوى فرعية مطالباً إياهم جميعاً بالريع والتعويض، وفي 12 من فبراير سنة 1905 أثناء سير الدعوى باع إبراهيم سلومة عشرة أفدنة إلى محمود محمد خليفة ومحمد محمد سردينة والسيد محمد سردينة بعقد مسجل، كما باع العشرة الأفدنة الأخرى إلى أولاد إبراهيم سردينة، ثم توفى سلومة وأعلن ورثته. وفي 13 من إبريل سنة 1915 قضت محكمة الإسكندرية المختلطة برفض دعوى الاستحقاق وبالإيجار استأنف المحكوم عليهم وفي 6 من فبراير سنة 1917 قضت محكمة استئناف إسكندرية المختلطة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب الوقف فيما يتعلق بالأرض الواقع بشأنها النزاع، وفي 7 من سبتمبر سنة 1930 أقام الطاعنون هذه الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكية الوقف للأرض موضوع النزاع، فدفع المطعون عليهم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحكمة المختلطة، فقضت المحكمة الابتدائية برفض الدفع وأيد الحكم في الاستئناف، وفي أول يناير سنة 1935 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية برفض الدعوى استناداً إلى أن الحدود الواردة في إيصال الإيجار المؤرخ في 24 ربيع أول سنة 1282 هـ لا تطبق على الحدود الواردة بحجة الوقف إذ ذكر في الإيصال أن الحد البحري ينتهي إلى البحر المالح (البحر الأبيض) في حين أن هذا الحد غير وارد في الحجة المذكورة مع أنه من الحدود الثابتة وأن ناظر الوقف لا يمكنه أن يبدل أو يغير في أعيان الوقف بدون اتخاذ الإجراءات القانونية المؤدية إلى ذلك وأن الوقف لا يتملك بوضع اليد.
استأنف نظار الوقف هذا الحكم وفي 12 من مايو سنة 1948 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بتأييده.
ومن حيث إن الطاعنين أقاموا الطعن على ثمانية أسباب وبالسبب الأول منها ينعون على الحكم الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أن محصل السبب الأول الذي أقام عليه الحكم قضاءه: هو أن المطعون عليهم الستة الأولين وأسلافهم من قبل كانوا يضعون اليد على العين محل النزاع من قديم الزمان وما زالوا واضعي اليد عليها وهذا الذي جاء بالحكم لا يمكن أن ينفي دعوى الوقف ويثبت ملكية المطعون عليهم ذلك أنه أغفل بياناً جوهرياً هو صفة وضع اليد فقد كان الوقف يعتمد على عقود الإيجار التي أقر مورثو المطعون عليهم فيها بأن يدهم ويد آبائهم وأجدادهم كانت يد استئجار من الوقف وأن الأعيان المؤجرة جارية في الوقف، ومتى كان الحال كذلك فإن يد المطعون عليهم تكون يد نيابة عن الوقف ومن ثم لا يمكن أن تنقلب إلى يد مالك وتسلب الوقف ملكه عملاً بالمادة 76 مدني (قديم).
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم إذ قضى برفض دعوى تبعية العين للوقف إنما أقام قضاءه على أن حجة الوقف لا تنطبق عليها، أما ما ورد بأسبابه عن وضع يد المطعون عليهم على العين موضوع النزاع فإنما كان منه تقريراً للواقع ولم يرتب عليه تملكهم العين بوضع اليد المدة المكسبة للملكية إذ وهم مدعى عليهم في الدعوى بحسبهم إنكار دعوى الوقف فإن عجز الوقف عن إثبات مدعاه كانت دعواه كما قضى الحكم واجبة الرفض ومن ثم لا يكون فيما أورده الحكم في هذا الخصوص خطأ في القانون أو قصور يعيبه.
ومن حيث إن محصل الأسباب الثاني والرابع والخامس والسادس هو أن الوقف أسس دعواه على سندين أحدهما حجة الوقف والآخر إقرار كتابي صادر من مورثي المطعون عليهم بأوراق الإيجار الصادرة منهم في سنة 1282 هـ لناظر الوقف إذ جاء بها أن العين المؤجرة "جارية في وقف السيد منصور النجار" وقد أهدر الحكم حجية هذه الإقرارات دون أن يبين سبباً لذلك وهذا يعتبر مسخاً لها وقصوراً في التسبيب يبطله.
ومن حيث إنه جاء بالحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه "... أنه بالنسبة للإيصال المؤرخ في 24 ربيع الأول سنة 1282 هـ" فإنه وإن كان اشتمل على حدود العشرين فداناً فإن هذه الحدود لا تنطبق على حدود الأطيان المبينة بحجة الوقف وليس أدل على ذلك من أنه ذكر في هذا الإيصال أن الحد البحري ينتهي على البحر المالح (البحر الأبيض) ولم تحدد حجة الوقف بهذا الحد مع أنه من الحدود الثابتة والتي لا يفوت الواقف ذكرها، وحيث إن المدعين استندا على هذا الإيصال باعتبار أنه تسليم من مورثي المدعى عليهم بأن العشرين فداناً المبينة به ملك للوقف ولكن فإنهما أن ناظر الوقف لا يمكنه أن يبدل أو يغير في أعيان الوقف بدون اتخاذ الإجراءات القانونية الموضوعة لهذا الغرض فلا يمكن إذن اعتبار الإيصال السالف ذكره متمماً لحجة الوقف مفصلاً لما أجمل فيها ومن ثم يسقط الاستدلال به على ملكية الوقف للأرض موضوع النزاع مهما طال وضع يد نظاره عليها" وهذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون وفيه الرد الكافي على ما ينعاه عليه الطاعنون ذلك أن ناظر الوقف لا يملك أن يضيف أعياناً إلى الوقف استناداً إلى مجرد عبارة عابرة واردة في إيصال إيجار بأن الأعيان المؤجرة جارية في الوقف متى ثبت أن حجة الوقف لا تشملها، وهو بعد نظر سليم لما تقدم ولما أورده الحكم في أسبابه من أن عقد الإيجار المشار إليه قضى في سنة 1903 بفسخه وتسليم العين المؤجرة ولما شرع الوقف في تنفيذ ذلك الحكم استشكل فيه واضع اليد عليها وكان أجنبي الجنسية وطرح النزاع على المحكمة المختلطة في سنة 1903 فقضت فيه بحكم نهائي لمصلحة خصوم الوقف وباء الوقف بالخسران.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم أنه خالف القانون وعابه قصور في التسبيب من أربعة وجوه (الأول) إذ قال عما جاء بالحجة خاصاً بعين النزاع أنه يحيط به الإبهام من عدة وجوه لأنه لا يبين من مساحة هذه القطعة وحدودها وفي هذا الذي جاء بالحكم ما يخالف المادة 19 من قانون العدل والإنصاف خاصاً بأحكام الأوقاف إذ تنص على أنه "لا يشترط لصحة الوقف تحديده بعد كونه معلوماً فشهرته تغني عن تحديده".
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن تقدير الشهرة في ذاتها مسألة موضوعية وكذلك تقدير ما إذا كانت تغني عن بيان مساحة أعيان الوقف وحدودها، على أن الحكم لم يقض بعدم صحة الوقف لعدم بيان حدود الأعيان الموقوفة وإنما قرر أن وصف الأعيان في الحجة لا ينطبق على الأرض موضوع النزاع.
ومن حيث إن حاصل الوجه الثاني من هذا السبب هو أنه جاء بالحكم أنه لم يرد بالحجة كيف حصلت القسمة مع الحاج خليفة الرحالي والحاج زين الدين وكان من نتيجتها اختصاص الوقف بقطعة على حدة وأن هذه القطعة التي اختص بها هي غيط حميدة المشهور بسيدي كمال وبذلك لم يقم الحكم وزناً لعقود الإيجار التي أقر فيها مورثو المطعون عليهم بأن العين المؤجرة جارية في الوقف والتحديد الوارد في هذه العقود حجة عليهم لا يصح معه القول بأن الوقف لم يختص بالعين المذكورة، هذا فضلاً عن أن القسمة كما يصح أن تحصل بعقد كتابي يصح أن تحصل بوضع اليد المدة الطويلة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قد خالف القانون.
ومن حيث إن ما ورد بهذا الوجه إنما هو تكرار لما جاء بالسبب الثاني وقد سبق الرد عليه.
ومن حيث إن حاصل الوجه الثالث من السبب الثالث هو أن الحكم أهدر ما جاء بتقرير الخبير من أن عين النزاع تشملها حجة الوقف لما ورد بها من أن إحدى القطع معروفة بسيدي كمال مستنداً في ذلك إلى أنه لم يرد بسجل المحكمة الشرعية الذي اطلعت عليه المحكمة عند انتقالها ذكر لسيدي كمال، بل وردت فيه عبارة السلسة بدلاً منه مع أن الحجة الوارد بها سيدي كمال هي أصل الإشهاد الذي يحمل توقيع القاضي الشرعي أما الموجود بالسجل فهي صورة منقولة عن الأصل والأصل في العقود الرسمية هو الذي يعول عليه بخلاف الصورة التي لا حجية لها ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون إذ أهدر الأصل واعتمد الصورة.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الحكم إذ عول في قضائه على ما ورد بسجل المحكمة الشرعية عن بيان القطع الموقوفة دون ما ورد عنها بالحجة المقدمة من الطاعنين، برر اعتماده على ما ورد في السجل عن القطعة الأولى بأنها معروفة بالسلسلة لا بسيدي كمال كما ورد في الحجة المشار إليها بأن إشهاد التأجير الذي أجرت بموجبه القطع الأربع للواقف قبل وقفها وردت به عبارة السلسلة تعريفاً للقطعة الأولى لا عبارة سيدي كمال وأن ما ورد بالسجل في هذا الخصوص يطابق تماماً ما ورد بالصورة الرسمية للحجة المقدمة من المطعون عليهم إلى محكمة الموضوع وبذلك يكونان منقولين عن الأصل الصحيح للحجة - ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. وكان من حق المحكمة ألا تقيم وزناً لأية ورقة لا تطمئن إليها متى ظهر لها بجلاء من ظروف الدعوى عدم صحتها - لما كان ذلك كان ما ينعاه الطاعنون على الحكم من الخطأ في القانون في هذا الخصوص لا أساس له.
ومن حيث إن الوجه الرابع من السبب الثالث يتحصل في أن الحكم إذ أهدر ما قام به الخبير من مباحث وأغفل ما أورده في تقريره من أدلة على انطباق حجة الوقف على الأرض موضوع النزاع اعتماداً فقط على ما ثبت من محضر انتقال المحكمة على ما أنف ذكره مما اعتبره حجة دامغة لا تقوم معها قائمة للحجة الشرعية المقدمة من الطاعنين. إذ قضى بذلك جاء مشوباً بالقصور.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الحكم أورد أسباباً وافية تكفي لحمل قضائه بأن أرض النزاع لا تدخل في حجة الوقف فلا عليه إن هو لم يرد على كل مناحي الدفاع وأقوال الخصوم.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم بالسبب السابع التناقض بين أسبابه ومنطوقه إذ جاء بأسبابه أن ملكية الوقف بقيت شائعة ولم يقم دليل على حصول فرز وتجنيب لها وقضى في منطوقه برفض دعوى الوقف. وكان عليه والحالة هذه أن يحكم للوقف بحصته الأصلية شائعة لا أن يتخذ من هذا الذي ذكره سبباً لرفض دعوى الوقف برمتها.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأن المحكمة في قضائها مقيدة بما يطلبه الخصوم ولم يقدم الطاعنون ما يثبت أنهم عدلوا طلباتهم التي أقاموا الدعوى على أساسها.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأخير على الحكم مخالفة القانون ذلك أنهم طلبوا الحكم (أولاً) بثبوت الملكية. و(ثانياً) بكف المنازعة. و(ثالثاً) بتسليم العين موضوع النزاع والحكم إذ ذهب في أسبابه إلى القول بأن الوقف كان ينتفع بالأرض موضوع النزاع بطريق الإيجار فكان من المتعين ألا يرفض طلب التسليم لأن هذا الطلب كما يصح بناؤه على دعوى الملكية قد يترتب أيضاً على عقد الإيجار.
ومن حيث إن الطاعنين طلبوا التسليم على أساس أن العين المطلوب تسليمها تابعة للوقف فلما لم يثبت ذلك كانت المحكمة على صواب في رفض هذا الطلب تعباً لرفض الطلب الأصلي.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس. ومن ثم يتعين رفضه.