الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 16 يوليو 2023

الطعن 18 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 18 ، 64 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
حميد محمدعلى سعدى
مطعون ضده:
جابريلى ماريتا شاو ستيكيل
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/965 استئناف عقاري
بتاريخ 15-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعية ( جابريلي مارتيا شاو ستيكيل ? الطاعنة في الطعن رقم 18 لسنة 2023 عقاري - المطعون ضدها في الطعن رقم 64 لسنة 2023 عقاري ) اقامت علي المدعي عليه ( حميد محمد علي سعدي - المطعون ضده في الطعن الأول - الطاعن في الطعن الثاني) الدعوي رقم 77 لسنة 2022 عقاري كلي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم : اولاً : بفسخ عقد الايجارة المنتهية بالتملك المؤرخ في26/12/2020 ، وفسخ عقد البيع رقم 10118/2020 المؤرخ في 15/9/2020 وملحق عقد البيع f رقم 10118/2020 المؤرخ في 26/12/2020 المبرمين فيما بينها وبين المدعى عليه وبإخلائه من الفيلا رقم E102 الكائنة تلال الامارات شارع الياسمين - إمارة دبي ، وتسليمها لها خالية من الشواغل وبالحالة التي كانت عليها عند التعاقد وتسليمها شهادة براءة ذمة صادرة من هيئة كهرباء ومياه دبي ، ثانياً : إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 3,180,555 درهم القيمة الايجارية للفيلا عن الفترة من 1/1/2021 وحتى تاريخه وما يستجد منه حتى تاريخ الاخلاء الفعلي والتسليم والفائدة بواقع 9% سنويا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 11/4/2022 وحتى تمام السداد ، ثالثاً : إلزامه بان يؤدي لها مبلغ 500,000 درهم كتعويض عن الاضرار التي لحقت بها والفائدة بواقع 9% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ? وذلك على سند من انهما ابرما فيما بينهما بتاريخ 26/12/2020 عقد ايجاره منتهية بالتملك لشراء فيلا التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 14,000,000 درهم ، وتم الاتفاق علي ان يقوم المدعي عليه بسداد مبلغ 2,500,000 درهم كمقدم للثمن على أن يلتزم بسداد اقساط الرهن العقاري خلال مدة الايجارة التي تبدأ من تاريخ 1/1/2021 وتنتهي في 31/12/2021 حسب الجدول المرفق وخلال هذه المدة يلتزم المدعى عليه بسداد ثمن الشراء كاملا لها وإلا يحق لها فسخ التعاقد ، ولرغبة المدعى عليه في استلام الفيلا قبل سداد الثمن فقد اتفقا على تحرير عقد استئجاره للفيلا بإيجار سنوي قدره 2,500,000 درهم لمدة سنة تبدأ من تاريخ 1/1/2021 وتنتهي في 31/12/2021 وتسلم الفيلا ، الا انه لم يسدد الثمن أو اقساط الرهن العقاري وارتدت شيكات الثمن لعدم وجود رصيد كافي ، وقد امتنع عن سدادها رغم إخطاره ، بالإضافة لعدم سداد القيمة الايجارية المتفق عليها بعقد الايجار ? ومن ثم كانت الدعوي - وجه المدعى عليه دعوى متقابلة بطلب الحكم : بالتصريح بإيداع مبلغ 10،000،000درهم تحت حساب التصفية فيما بين المبلغ المسدد والمتبقي ، وبصحة ونفاذ عقد بيع التداعي وندب خبير لتصفية الحساب فيما بينهما ، وبإلزام المدعى عليها تقابلاً بتنفيذ عقد الايجار المنتهي بالتملك ونقل ملكية العقار ? حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 4/10/2022 : أولا في الدعوى الاصلية : (1) بفسخ اتفاقية الإجارة المنتهية بالتملك المبرمة بين المدعية والمدعى عليه عن الوحدة العقارية رقم E102 الكائنة في إمارة دبي تلال الامارات شارع الياسمين وتسليم العقار للمدعية خالياً من الشواغل ، (2) بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 3,180,555 درهم قيمة الأجرة غير المدفوعة والفائدة بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد ، وكذلك الزامه بأن يؤدي لها بدل الانتفاع بالوحدة محل التداعي وفقا لما يصدرعن مؤسسة التنظيم العقاري بشأن أجرة المثل لها وذلك عن فترة حيازته بعد تاريخ 31/12/2021 وحتى تاريخ رد حيازتها وتسليمها للمدعية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : في الدعوى المتقابلة : بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها ? استأنف (المدعي عليه اصلياً ? المدعي تقابلاً) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 965 لسنة 2022 عقاري ، وبجلسة 15/12/2022 قضت المحكمة : بإلغاء الحكم فيما قضي به بإلزام المستأنف بأن يؤدي للمستأنف ضدها مبلغ 3,180,555 درهم القيمة الايجارية الغير مسددة ، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك - طعنت (المدعية اصلياً ? المدعي عليها تقابلاً) في هذا الحكم بالتمييز رقم 18 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 4/1/2023 بطلب نقضه ، لم يقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد ، كما طعن (المدعي عليه اصلياً ? المدعي تقابلاً) في ذات الحكم بالطعن رقم 64 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 13/1/2023 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد بجلسة اليوم بغير مرافعة .
اولاً : الطعن رقم 64 لسنة 2023 عقاري :
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بسبب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ? ذلك انه قدم لمحكمة الاستئناف ما يفيد إيداعه مبلغ 400.000 درهم لحساب المطعون ضدها بنيابة دبي في القضية رقم 24771 لسنة 2021 جزاء دبي ، كما سدد مبلغ 3,180,555 درهم في أمر المنع من السفر رقم 527 لسنة 2022 بموجب الحكم الابتدائي الملغي وكل هذه المبالغ مدفوعة من ثمن العقار ، وهو ما طلب معه التصريح له بإيداع مبلغ 10.000.000 درهم خزينة المحكمة لحين تصفية الحساب فيما بينهما وندب خبير لبيان الباقي من الثمن تحديداً بعد خصم ما سبق سداده ، الا أن المحكمة التفتت عن دفاعه وطلباته وقضت بفسخ عقد البيع لإخلاله بالتزاماته التعاقدية وعدم سداد الثمن وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي مردود ? إذ أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العرض الذي يبرئ ذمة المدين وعلى ما تفيده المواد 189 ، 191 ، 192 ، 193 من قانون الإجراءات المدنية " المنطبق علي واقعات الدعوي " والمادة 352 من قانون المعاملات المدنية - هو الذي يتم من المدين بطلب يقدم إلى رئيس المحكمة ويعلن إلى الدائن بوساطة مندوب الإعلان ويحرر به محضر يشتمل على المبالغ المعروضة والملحقات والمصروفات ، ويجوز للمدين إبداء العرض في الجلسة أمام المحكمة بدون إجراءات إذا كان الدائن حاضراً ، وإذا رفض الدائن قبول العرض أمر رئيس المحكمة أو رئيس الجلسة - حسب الأحوال - بإيداع النقود المعروضة خزانة المحكمة ، ولا يحكم بصحة العرض إلا إذا تم إيداع المبالغ المعروضة والملحقات التي استُجدت حتى يوم الإيداع ، بما مؤداه أنه يشترط لصحة عرض دين من النقود أن يشمل العرض جميع الدين وتوابعه ، لأن الدائن لا يجبر على قبول الوفاء الجزئي وفقاً لما تقضي به المادة 355 من قانون المعاملات المدنية ، ومن المقرر - وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وان التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف بما مؤداه أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وأن لها في هذا الخصوص - سلطة تقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينهما والأخذ بما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما يخالفها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، ومن المقرر ? أن طلب الخصم من المحكمة ندب خبير معين في الدعوى لإثبات واقعة معينة ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بفسخ عقد التداعي علي ما أورده بمدوناته من [[ ... ، وكان الثابت من عقد البيع سند التداعي والمبرم بين المستأنف والمستأنف ضدها رقم 10118/2020 والمؤرخ في 15/9/2020، وكذلك ملحق عقد البيع المؤرخ في 26/12/2020 وعقد الايجارة المنتهية بالتملك المؤرخ في 26/12/2020 أن العلاقة التي تربط المستأنف بالمستأنف ضدها هي علاقة في حقيقتها علاقة بيع وشراء بين المستأنف بصفته المشتري والمستأنف ضدها بصفتها البائع ، والتي أنصبت على شراء الوحدة العقارية -مكتملة البناء- والتي آلت بالشراء من المستأنف ضدها للمستأنف بمبلغ 14,000,000 درهم، وذلك بحسب الثابت من عقد الايجارة المنتهية بالتملك على ان يقوم المستأنف بسداد 2,500,000 درهم كمقدم ثمن الشراء وباقي الأقساط بشيكات ، وكان عقد البيع الآجل موضوع الدعوى قد استوفى أركانه وشروط صحته من اتفاق العاقدين على الشيء المبيع وتعيينه تعييناً نافياً للجهالة وعلى ثمن مسمى، وكان البيع قد صدر من مالك له صفة في البيع ولغرض قائم وصحيح ومشروع وهو نقل ملكية المبيع إلى المستأنف وأوصافه صحيحة دون أن يقترن بشرط مفسد له، فنكون بصدد اتفاقية بيع آجل للوحدة العقارية الموصوفة آنفاً، ولما كان الثابت كذلك من كشف الحساب الصادر من المستأنف ضدها والمؤرخ في 30/6/2020 أن المستأنف هو من توقفت عن سداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيد السداد بحسب جدول الدفعات المرفق باتفاقية البيع سند التداعي، وكان الثابت كذلك أنه بتاريخ 4/11/2022 قامت المستأنف ضدها بإخطار المستأنف بموجب الإخطار العدلي الموثق لدى الكاتب العدل بالسداد، إلا أن المستأنف لم يحرك ساكناً، وكان المستأنف قد مثل أمام محكمة اول درجة وأقر بموجب مذكرة الادعاء المتقابل بأن سبب توقفه عن سداد الاقساط يعود لظروف اقتصادية ومالية حالت دون ذلك ، فضلا عن كونه كان خارج البلاد لمدة طويلة وكان محظور من الدخول ، بما يدل على أن المستأنف هو من أخـل في تنفيذ التزاماته التعاقدية بعدم أداء المستحق من الثمن عن وحدة التداعي والمتفق عليه بموجب اتفاقية البيع أو عمل ما يلزم لتنفيذ العقد، وأن المستأنف ضدها لم تقصر في أداء التزاماتها، كما أن الثابت أن المستأنف ضدها قامت بتسجيل بيانات عقد ايجار الوحدة محل التداعي باسم المستأنف بتاريخ 27/12/2020 لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي وذلك بحسب الثابت من شهادة تسجيل بيانات عقد الايجار ، وكان الثابت كذلك أنه تم تسليم الوحدة العقارية عين التداعي فعلياً للمستأنف بحسب ما ورد في مذكرته بالدعوى المتقابلة حيث طلب الحكم له بالاستمرار في تنفيذ عقد الايجار المنتهي بالتملك سند الدعوى ، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن المستأنف لم ينفذ التزامه العقدي مع المستأنف ضدها بما توجبه اعتبارات حُسن النية في تنفيذ العقود، وأنه قد قصر في استيفاء ما يلزم لتنفيذ التزاماته مع المدعية بالتوقف عن سداد الثمن ، بما تخلص معه المحكمة إلى توافر مبــــــررات فســـــــــخ عــــــــقد البيع موضوع الدعوى، وهو عين ما قضت به محكمة البداية . ]] وإذا كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضـوع سائغا وله أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ويتضمن الرد المسقط لكل ما يثيره الطاعن ولا يجدي الطاعن ما يتمسك به بشأن طلبه بإيداع مبلغ 10،000،000 درهم خزينة المحكمة تحت حساب تصفية المبلغ الباقي من الثمن ، ذلك أن محكمة اول درجة بعد أن حجزت الدعوي للحكم لجلسة 6/9/2022 قررت اعادتها للمرافعة كطلب الطاعن ليقدم اصل شيك بالمبلغ المطلوب إيداعه ، وبجلسة 13/9/2022 رفضت المطعون ضدها طلب الإيداع باعتبار أن الثمن 14،000،000 درهم وليس 10،000،000 درهم ، ومثل وكيله بذات الجلسة وطلب مرة أخري التصريح بإيداع اصل الشيك ، ذلك أن المبلغ المعروض لم تتبع بشأنه إجراءات العرض المشار إليها آنفا إضافة إلى أن المطعون ضدها نازعت في مقدار المبلغ المطلوب إيداعه وهو غير مُجبرة لقبول الوفاء الجزئي ، كما لا يجدي الطاعن ما يدعيه سداده مقابل الانتفاع المقضي به من محكمة اول درجة في أمر المنع من السفر إذ لم يسبق له التمسك أو إبداء هذا الدفاع امام محكمة الاستئناف ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بسببيه يكون على غير أساس .
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض هذا الطعن.
ثانياً : الطعن رقم 18 لسنة 2023 عقاري :
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه والتناقض ? إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ 3،180،555 درهم قيمة بدلات الإيجار منذ تاريخ 1/1/2021 وحتي نهاية مارس 2022 والقضاء مجدداً برفض هذا الطلب بأن كيف طلباتها على أنها مطالبة بأقساط ثمن الشراء الواردة في عقد الإيجار المنتهي بالتملك وليس بقيمة بدلات الايجار التي تم تأسيسها على عقد الايجار المبرم بين طرفي التداعي بالمخالفة لطلباتها ولما تم الاتفاق عليه وعقد الإيجار المسجل وإقرار المطعون ضده ذاته بالاستمرار في تنفيذه وكذا ما أورده الحكم بأسبابه من احقيتها في بدل الانتفاع وفقاً لمؤشر تحدد قيمة إيجار المثل ، ولم تؤسس دعواها على أقساط ثمن البيع كما جاء بالحكم المطعون عليه ، لكون اقساط الثمن الواردة في اتفاقية الإيجار المنتهي بالتملك كانت تسدد بشيكات مؤجلة الدفع ارتدت دون صرف ولم تطالب بقيمتها ، خاصة أن هناك عقد ايجار آخر مبرم فيما بينهما لاستلام الوحدة قبل سداد ثمن الشراء ، الا أن الحكم المطعون فيه ناقض نفسه عندما قضي برفض المطالبة ببدل الايجار الا انه أيد الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزامه بأن يؤدي لها بدل الانتفاع بالوحدة وفقا لما يصدر عن مؤسسة التنظيم العقاري بشأن أجرة المثل عن فترة حيازته بعد تاريخ 31/12/2021 وحتى تاريخ رد حيازتها وتسليمها للطاعنة ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث أن النعي في شقه المتعلق بتكييف العقد غير سديد - إذ من المقرر بنص المادة (508) من قانون المعاملات المدنية على " أنه يستحق الثمن معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل معلوم" ، ومن المقرر بنص المادة (513/1) من ذات القانون انه "يجوز للبائع إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً أن يشترط تعليق نقل الملكية إلى المشتري حتى يؤدي جميع الثمن ولو تم تسليم المبيع" - مفاد ذلك أنه في حالة البيع بثمن مقسط واشترط البائع على المشتري أن يكون البيع معلقاً على شرط واقف هو وفاء المشتري بكامل أقساط الثمن في الموعد المتفق عليه ، فإن البيع بهذا الشرط يكون صحيحاَ ، ويجب إعمال الشرط حتى لو سلم البائع المبيع للمشتري قبل أي قسط من أقساط الثمن ، وفي هذه الحالة تنتقل الملكية في المبيع معلقة على شرط واقف هو الوفاء بأقساط الثمن ويستبقي البائع ملكية المبيع معلقة على شرط فاسخ وكل من الشرط الواقف والشرط الفاسخ حادث واحد ، هو أن يوفي المشتري بأقساط الثمن في الموعد المحدد ، فإذا فعل تحقق الشرط الواقف وانتقلت الملكية باتة بأثر رجعي إلى المشتري وتحقق في الوقت ذاته الشرط الفاسخ وزالت الملكية عن البائع بأثر رجعي أيضاً ، ومن المقرر فقها ?أنه قد يعمد البائع إلى إخفاء البيع بالتقسيط تحت شعار عقد الإيجار ، فيسمى العاقدان البيع إيجاراً ويصفان أقساط الثمن بأنها هي الأجرة ثم يتفقان على أنه إذا أوفى المشتري بهذه الأقساط انقلب الإيجار بيعاً وانتقلت ملكية المبيع باتة إلى المشتري ، ويكون غرض البائع من ذلك ألا تنتقل الملكية في المبيع إلى المشتري بمجرد العقد، وقد لا يتحدث المتعاقدان عن بيع أصلاً في عقد الإيجار ، فيصدر العقد على أنه إيجار محض ولكنه مقترن بوعد بالبيع من المؤجر إذا أبدى المستأجر رغبته في الشراء خلال مدة الإيجار ، فإذا كان المتعاقدان يريدان في الحقيقة بيعاً بالتقسيط منذ البداية فإن العقد يكون بيعاً بالتقسيط لا إيجاراً ، ويعتبر المشتري مالكاً تحت شرط واقف ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن من أحكام البيع المقررة وفقاً لمفهوم نصوص المواد 509، 514، 515، 516، 525، 534/ 2 ، 557/ 2 من قانون المعاملات المدنية - أنه في البيوع مؤجلة الثمن فإن الأجل يبدأ من تاريخ تسليم المبيع فإذا قبل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري ويكون هذا التسليم بحسب طبيعة المبيع ووفقاً لما جرى عليه الاتفاق أو العرف ، فإذا كانت طبيعة المبيع طبقاً للقانون أو العرف الجاري تتطلب تسليم وثائق ملكيته وجب على البائع تسليمها للمشتري وفي حالة الامتناع عن تسليمها ولم تظهر تلك المستندات خُير المشتري بين رد المبيع أو إمضائه ، كما يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً فيلتزم بضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة وهذا الالتزام مؤبد يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن هذا العقد مسجلاً ، ومن المقرر ايضاً - أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها ولم تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم ، وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقه ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها ، وأن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم مستهديه بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين ، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وللعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلا في طلب جديد لم يعرض عليها ، وأن الطلب في الدعوى هو القرار الذي يطلبه المدعي من المحكمة حماية للحق أو المركز القانوني الذي يستهدفه من دعواه ، أما سبب الدعوى فهو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية - لما كان ذلك ? وكان التكييف الصحيح لاتفاقيتي التداعي وعلاقة طرفي الخصومة وفق ادلة الدعوي المطروحة في حقيقتهما عقد بيع مؤجل فيه الثمن ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعي في هذا الشق يكون علي غير أساس .
وحيث أن النعي في شقه المتعلق ببدل مقابل الانتفاع فهو في محله ? ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه وفقا لما اشتمل عليه ، وفي عقود المعاوضة الواردة على منافع الأعيان فانه إذا استوفى العقد شرائط صحته وتسلم المنتفع العين فإنه يلتزم بتسليم بدل المنفعة لصاحبها وفقا لما تقضى به المادة (245) من قانون المعاملات المدنية ، وتقضى المادة 267 منه بأنه "إذا كان العقد صحيحا لازما فلا يجوز لاحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص في القانون فإذا لم ينفذ أحد المتعاقدين التزامه جاز للمتعاقد الآخر- وعلى ما تقضى به المادة 272 من هذا القانون - المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه ، مما مفاده انه متى كان العقد الوارد على منفعة العين صحيحا ولازما وتسلمها المنتفع فانه يلتزم بأداء المقابل إلى من تصرف له فيها يستوي في ذلك أن يقوم بالانتفاع بها فعلا أو يتركها برغبته دون استيفاء المنفعة المتعاقد عليها طالما أن المتصرف لم يحل بينه وبين هذا الانتفاع ، فلا يجوز لأي من الطرفين أن يستقل بفسخ العقد بإرادته المنفردة، ولكن يحق لايهما الالتجاء إلى المحكمة بطلب فسخ العقد إذا ما أخل الطرف الآخر بالتزامه، ويقع على المدعى عبء إثبات إخلال المدعى عليه بالتزاماته الناشئة عن العقد ، ومن المقرر ايضاً ? أنه يجب على محكمة الموضوع أن تتقصي الأساس الصحيح للدعوى المعروضة والحكم القانوني المنطبق عليها وأنها إذا عرضت للفصل في الخصومة فإنها يجب أن تفعل ما في وسعها للتوصل إلى الحقيقة التي اقتنعت بها وأقامت دليلها عليها بما ينبئ عن بحثها ودراستها للدعوى وما قدم فيها عن بصر وبصيره بما يدل على حسن استيعابها لوقائع الدعوى والأدلة والدفاع المطروح فيها وإلا كان حكمها معيبا بما يوجب نقضه - لما كان ذلك ? وكانت الطاعنة قد تمسكت بطلب مقابل بدل الانتفاع بوحدة التداعي عن الفترة من 1/1/2021 وحتي نهاية شهر مارس 2022 كقيمة إيجاريه عن تلك المدة ، ألا أن الحكم المطعون فيه قضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن مقابل الانتفاع والقضاء مجدداً برفض الطلب " محل النعي المطروح " علي ما أورده بأسبابه من [[ ... ، وحيث أنه عن طلب المستأنف ضدها إلزام المستأنف بأن يودي لها مبلغ وقدره 3,180,555 درهم القيمة الايجارية الغير مسددة ، وكانت المحكمة انتهت سلفا بان العلاقة بين الطرفين أن على أنه عقد بيع وليس عقد تأجير أو تأجير تمويلي ومن ثم لا تستحق مقابل الانتفاع بالعقار سيما وأنها قضت بفسخ عقد البيع ، وكانت محكمة اول درجة قد خالفت هذا النظر وقضت بالزام المستأنف بان يؤدى للمستأنف ضدها مبلغ وقدره 3,180,555 درهم (ثلاثة مليون ومائة وثمانون الف وخمسمائة وخمسة وخمسون درهما) القيمة الايجارية الغير مسددة مما يتعين القضاء بإلغائه كما سوف يرد في المنطوق ]] ودون بحث مدي استحقاقها مقابل الانتفاع المطالب به ، فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وشابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص ، على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : اولاً : في الطعن رقم 64 لسنة 2023 عقاري : برفضه والزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين .
ثانياً : في الطعن رقم 18 لسنة 2023 عقاري : بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد في الشق المنقوض ، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 72 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 72 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
الخط الامــامي  لإدارة الإستثمار ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
هشـــام عبــد الله علي أبوشلبـــي الشرفاء
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/710 استئناف عقاري
بتاريخ 29-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
ب عد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (هشـــام عبــد الله علي أبوشلبـــي الشرفاء) أقام الدعوى 1291 لسنة 2020 عقاري جزئي اختصم فيها الطاعنة (شركة الخط الامامي لإدارة الاستثمار ش ذ م م ) وأخري غير مختصمة في الطعن ( شـــركــة دامـــاك اوكسجين للتطوير العقاري ذ.م.م) بطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بينهما المؤرخ 28-02-2015 والزام المدعي عليهما برد مبلغ (1,424,842درهم) المسدد منه و بمبلغ (500,000درهم) تعويضا عن الاضرار المادية والمعنوية والفائدة بواقع 12% من تاريخ الدعوي وحتى تاريخ التنفيذ الفعلي والقضاء برد وبطلان الشيكات المحررة بمناسبة الدعوى والتي بحيازة المدعي عليها الأولى علي سند انه بموجب اتفاقية مؤرخة 28-02-2015 تعاقد مع المدعى عليهما المالكين الفعليين للمشروع JANUSIA@AKOYA OXYGEN على بيعه وتطوير قطعة ارض رقم PLOTXH2718B المبنى رقم ABJUN/SD339/XH2718B-BUILDING TYPE U - بإمارة دبي وذلك بإجمالي ثمن مقداره (1.595.050 درهم) وتم الاتفاق علي أن يكون تاريخ الإنجاز وتسليم الوحدة المبيعة بتاريخ يونيو 2018 أو حتى بعد تمديد تاريخ التسليم ليكون في 2/2020 سداد من الثمن مبلغ (1,424,842 درهم) إلا أنه لم يتم إنجاز المشروع في الميعاد المحدد ولم يتم إخطاره بإشعار الإنجاز ، مما أصابه بضرر فمن ثم كانت الدعوي وبجلسة 28-04-2021 قضت المحكمة بإلزام المدعي عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ (60,000 درهم) ستون ألف درهم تعويض عن الأضرار التي لحقته والفائدة على المبلغ المحكوم به بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 30-12-2020 وحتى السداد التام ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت المدعي عليها الاولي ذلك الحكم بالاستئناف 710 / 2021 عقاري وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى أودع تقريره قضت بجلسة 12-05-2022 بتعديل الحكم المستأنف ليصبح مبلغ التعويض المقضي به على المستأنفة بأدائه الي المستأنف ضده مقداره مبلغ 52,688.72 درهم - اثنان وخمسون الف وستمائة وثمانية وثمانون درهما واثنان وسبعون فلسا - والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ هذا الحكم وحتي تاريخ السداد التام و تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت المدعى عليها الاولي في ذلك الحكم بالتمييز رقم 429/2022 عقاري وبجلسة 27-09-2022 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيسا علي ان "" الطاعنة قد تمسكت امام محكمة الموضوع بدلاله ما قدمته من مستند متضمن طلبا من المطعون ضده بقبوله التأخير في انجاز المشروع على ان يتم تعديل خطه السداد ، الا ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ذلك انه برغم ايراده الا انه لم يرد عليه "" وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 29-11-2022 بتعديل الحكم المستأنف ليصبح مبلغ التعويض المقضي به علي المستأنفة بأدائه الي المستأنف ضده مقداره مبلغ 52,688.72 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ هذا الحكم وحتي تاريخ السداد التام و تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك .

طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 19-01-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، ثم قدم مذكرة دفع فيها باعتبار الإيداع كان لم يكن لعدم سداد الرسم امام محكمة اول درجة الا بعد مرور ثلاثة أيام من الإيداع .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالأول منها مخالفه الحكم لمادة 19 من قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 في شان اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن قانون الإجراءات المدنية المعدل بقرار مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2020 لعدم سداد الرسم امام محكمة اول درجة في الميعاد المحدد قانون وهو اجراء من النظام الهام كان على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان المستقر عليه في قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة انه يتم الاعتداد بسداد الرسوم الذي يتم أمام مكتب إدارة الدعوى حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ، فلما كان ذلك فانه ولئن كان إيداع الصحيفة قد تم في 29-11-2020 آلا أن مكتب إدارة الدعوى لم يقم باعتماد الإيداع واشعار المدعى ( المطعون ضده ) بسداد الرسوم الا بتاريخ 27-12-2020 فقام بسداها بتاريخ 30-12-2020 وذلك قبل الجلسة الاولي المحددة لنظرها بتاريخ 07-02-2020 فمن ثم وجب الاعتداد بإيداع ذلك الرسم مما يترتب عليه أن قيد الصحيفة يكون منتجًا لآثاره من تاريخ هذا السداد وتستقيم به إجراءات الخصومة في الدعوى ، ومن ثم فإن الدفع المبدى من الطاعنة يكون على غير أساس متعينًا رفضه.

وحيث تنعي انه مما تنعاه الطاعنة بباقي الأسباب علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وذلك فيما قضى به للمطعون ضده بمبلغ 52,886 درهم تعويضاً عن التأخير في الإنجاز، وفيما عول عليه في قضاءه استناداً إلى تقرير الخبرة المودع في الدعوى رغم ما تمسكت به الطاعنة من دفاع جوهري بسقوط حق المطعون ضده في التعويض للإبراء والتنازل استنادا الى ابراء الذمة المقدم منها بتاريخ 31-10-2022 والصادر عن المطعون ضده بتاريخ 06-09-2022 والذي ابراء بموجبه الطاعنة من اي التزام يتعلق بالعقار ومنها التعويضات والغرامات و كذلك ملحق بتعديل عقد البيع بتاريخ 09-05-2018 الذي اقر بموجبه المطعون ضده بقبوله للتأخير في الإنجاز وطلب في المقابل تعديل خطة الدفع بحيث يستحق القسط الأخير عند الإنجاز بدلاً من أن يكون في تاريخ محدد الا ان الحكم التفت عن دلاله تلك المستندات مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي سديد ذلك انه من المقرر انه يجوز الاتفاق على الاعفاء من المسئولية العقدية طالما انه لا يتعارض مع النصوص القانونية الآمرة وبما لا مخالفة فيه للنظام العام أو الآداب ومن المقرر أيضا أنه لا حجية للمحرر العرفي قبل الخصم إلا إذا كان قد وقع عليه بإمضائه أو بصمة أصبعه أو خاتمه، وكان القانون الاتحادي 10 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية والمعدل بالقانون قانون 27 لسنة 2020 الساري من 01-10-2022 ? المنطبق على الواقعة ? قد نص في المادة (11) منه علي "" 1 - يعتبر المحرر العرفي صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أما الوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار، ويكفي أن ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق . "" مما مؤداه انه لنفي صدور المحرر ممن نسب اليه توقيعه عليه وجوب ان ينكر صراحة ما هو منسوب من خط او امضاء ولما كان ذلك وكان الثابت من مذكرة المطعون ضده المقدمة بجلسة 18-10-2022 تقريره انه "" يجحد الإقرار المقدم من المستأنفة وذلك لأنه غير ممهور بتوقيع المدعي ولم يوقع عليه المدعي ولا يعلم به ولتجرده من الحقيقة والواقع المستأنف ضده لم يوقع على أية اقرارات كما ادعت المستأنفة في مذكرة الطعن بالتمييز "" بيد ان الثابت ان المستند المقدم من الطاعنة والمؤرخ 09-05-2018 علي كل ورقه منه توقيع منسوب للمطعون ضده الذى لم ينازع في صحة توقيعه عليه منازعه صريحه منذ تمسك الطاعنة به في مذكرتها الشارحة المقدمة امام محكمة الاستئناف بتاريخ 07-06-2021 لا يغير من ذلك ما أورده بمذكرته المقدمة بتاريخ 18-10-2022 بعد إحالة الطعن من محكمة التمييز ذلك انه لم ينكر صراحه التوقيع المنسوب اليه وانما زعم - على خلاف الحقيقة ? عدم وجود توقيع له على ذلك المستند ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه (( لما كان المستأنف ضده قد انكر صدور موافقة منه علي قبول تأخير في انجاز المشروع الكائن به وحدة التداعي في مقابل سداد القسط الأخير عند الإنجاز وجحد الصورة الضوئية المقدمة من المستأنفة المنسوبة اليه بموافقته علي التأخير وإذ لم تقدم المستأنفة اصل ذلك المستند ولم تطلب وسيلة لإثبات صدور تلك الموافقة من المستأنف ضده ومن ثم لا تعول المحكمة علي ذلك المستند وتطرحه )) فيكون قد شابه القصور في التسبيب ومخالفه الثابت من الأوراق مما يتعين معه نقضه جزئيا فيما قضى به من تعويض .

وحيث أن الاستئناف رقم 710 لسنة 2022 عقاري - وفي حدود الشق المنقوض صالح للفصل فيه ولما تقدم فضلا عن ان المستأنفة تقدمت بتاريخ 31-10-2020 بمستند مؤرخ 06-09-2022 موقع بتوقيع منسوب للمستأنف ضده يفيد إقراره المستأنف بإبراء ذمته المستأنفة من اي التزام يتعلق بالعقار ومنها التعويضات والغرامات واسباب النزاع. وكان المستأنف ضده ? لم يقدم دفاعا امام هذه المحكمة لينازع في توقيعه على هذا الإقرار بالرغم من إعلانه بالطعن فمن ثم فانه لا يسع المحكمة لما تقدم الا ان تقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعديل للتعويض والقضاء مجدداً برفض طلب التعويض
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئيا فيما قضى به من تعديل الحكم المستأنف بشأن التعويض وبإلزام المطعون ضده بالمصاريف وألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التامين، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 710 لسنة 2022 عقاري - وفى حدود الشق المنقوض - بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعديل للتعويض والقضاء مجدداً برفض طلب التعويض بإلزام المستأنف ضده بالمصروفات عن الدرجتين مع رد مبلغ التأمين.

الطعن 102 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 102 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
نماء للتطوير العقاري ش.ذ.م.م
شـركـة دامـاك للـتـطـويـر الـعـقـاري ش.ذ.م.م .
شركة داماك العقارية ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
الإمام المشرف
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1216 استئناف عقاري
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي ( الإمام المشرف ) المطعون ضده أقام على المدعى عليهم ( نماء للتطوير العقاري " ش ذ م م " ، و شركة داماك للتطوير العقاري " ش ذ م م " ، و شركة داماك العقارية " ش ذ م م " الطاعنين واخري لم تختصم في الطعن ( شركة داماك العقارية - دبي " مساهمة عامة ") الدعوي رقم 1140 لسنة 2020 عقاري جزئي بطلب الحكم ببطلان وفسخ عقد البيع المبرم فيما بين المدعي والمدعى عليهم موضوع الوحدة العقارية ) شقة فندقية) رقم 1611 الطابق رقم 16 في مشروع ( بريفيه - Prive )واعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا له بالتضامن والتكافل المبالغ المدفوعة من قبله والبالغة قدرها (881,274.00 درهم) وإلزامهم بالفائدة القانونية بواقع (12%) من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام علي سند انه بتاريخ 27-11-2013 ، أبرم المدعي مع المدعى عليها الأولى عقد بيع و شراء يتعلّقان بالشقة الفندقية رقم 1611 في الطابق رقم 16 في مشروع ( بريفيه Prive ) ، وذلك لقاء ثمن إجمالي وقدره 1,047,880 درهم، فـي مشروع بريفيـه ونوعهـا (شـقق فاخـرة مخدومـة) ،وبالرغـم مـن وفـاء المدعي لكافـة التزاماته التعاقديـة ، إلا أن المدعـى عليهـا الأولـى والمدعى عليهم بصفتهم شركاء في المشروع تـخلّفوا عن تنفيذ التزاماتهم التعاقدية ومنها موعـد التسليـم وبنــود التعاقــد بالمواصفـات المتفق عليها و هو الشقق الفندقية و، انجاز المشروع على هيئة شقق سكنية -ومن ثم كانت الدعوي ، دفع المدعي عليهما الثانية والثالثة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لهما ، وطلبت المدعي عليها الاولي ( نماء للتطوير العقاري " ش ذ م م ") رفض الدعوي ووجهت دعوي متقابلة قبل المدعي اصلياً بطلب الحكم بإلزامه بان يؤدي لها مبلغ 214.376 درهم (مائتين واربعة عشر الف وثلاثمائة وستة وسبعون درهم) باقي ثمن المبيع وفق كشف الحساب المقدم من المدعي اصليا وشهادة الإنجاز وبان يؤدي لها مبلغ ( 68.600 درهم) (ستة وثمانون الف وستمائة درهم) عن الغرامة الاتفاقية بواقع 2% شهريا للتأخير في سداد باقي ثمن المبيع والمحددة بنص البند (4-2) من شروط التعاقد بدء من 25-8-2019 وحتي تاريخ الادعاء المتقابل، بخلاف ما يستجد من غرامة حتي تاريخ السداد التام والزامه بان يؤدي لها مبلغ ( 335.321 درهم) (ثلاثمائة وخمسون وثلاثون الف وثلاثمائة وواحد وعشرون درهم) يمثل الغرامة الاتفاقية التاخيرية عن رفض الاستلام بواقع 2% شهريا من اجمالي ثمن المبيع والمحددة بنص البند (5-4) تحتسب من 25-8-2019 وحتي تاريخ رفع الدعوى المتقابلة، بخلاف ما يستجد من غرامة حتي تاريخ استلام الوحدة ، وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 28-07-2021 أولا في الدعوى الأصلية- بفسخ عقد البيع المبرم بتاريخ 27-11-2013 موضوع الوحدة العقارية (شقة فندقية) رقم 1611 الطابق رقم 16 في مشروع بريفيه ( Prive ) ، واعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد - بالزام المدعى عليهم الاول والثاني والخصم المدخل بالتضامن بأن يؤدوا مبلغ و قدره 881,274 درهم والفائدة القانونية بواقع5 % سنوياً على المبلغ المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام- بالزام المدعى عليهم الاول والثاني والخصم المدخل بالتضامن بأن يؤدوا للمدعي مبلغ و قدره مائة الف درهم تعويض والفائدة القانونية بواقع5 % سنوياً على المبلغ المقضي به من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا و حتى السداد التام ثانيا في الدعوى المتقابلة برفضها ، وضمنت أسبابها قضاءا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة للمدعى عليها ( شركة داماك العقارية - دبي " مساهمة عامة ") ، استأنف المدعي عليهم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1216 لسنة 2021 عقاري وبجلسة 19-05-2022 قضت المحكمة أولا: في الموضوع : 1- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية في الشق المتعلق بفسخ عقد البيع المبرم 27-11-2013 موضوع الدعوى ورد ما دفع من ثمن والقضاء مجددا برفض هذا الطلب وتأييد الحكم فيما قضى به من تعويض ومقداره 100 ألف درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ هذا الحكم وحتى السداد التام 2-في الدعوى المتقابلة ( بعد تصيح الخطأ المادي من قبل المحكمة مصدره الحكم ) بإلزام المدعى عليه تقابلا - المستأنف ضده - بأن يؤدي للمدعية تقابلاً "المستأنفة الأولى"- مبلغ 214.376 درهم (مائتين واربعة عشر الف وثلاثمائة وستة وسبعون درهم) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعن ( المدعي اصلياً - المدعي عليه تقابلاً ) في هذا الحكم بالطعن رقم 488 لسنة 2022 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 18-07-2022 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهم بطلب رفض الطعن ، كما طعن ( المدعي عليهم الثلاثة الأول اصلياً ) في ذات الحكم بالتمييز رقم 490 لسنة 2022 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 18-07-2022 بطلب نقضه ، وبجلسة 18-10-2022 قضت المحكمة في الطعنين رقمي 488، 490 لسنة 2022 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى الي محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد و بعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 29-12-2022 بتأييد الحكم المستأنف .

طعن المدعى عليهم على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 25 ? 01- 2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة اليوم لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بغير سماع مرافعة .

وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنين على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ استند الحكم المطعون فيه علي تقرير خبير هندسة المساحة المنتدب امام محكمة اول درجة بالرغم أنه لا تتوافر لدية الخبرة الفنية المتطلبة لمباشرة المهمة الموكلة إليه ، كما ان الحكم المطعون فيه قضي بتأييد الحكم الابتدائية تأسيسا على ان الطاعنة الاولي قامت ببيع بعض الوحدات فيه علي اساس انها شقق سكنية وشقق مفروشة وطلبت من دائرة السياحة تصحيح نوع الاستخدام للمشروع من شقق فندقية الي سكني مفروش بسبب عدم جواز الجمع بين الاستخدامين وان رخصة الشقق الفندقية قد تم الغائها وفي غياب تلك الرخصة فلا يمكن استخدام الوحدة علي اساس انها شقة فندقية، بالرغم ان غرض الاستخدام المُصرح به الواردة باتفاقية البيع والشراء بالبند (9) (شقة بخدمة ممتازة) كما انه من المسوح به ان يكون البناء متعدد الاستخدامات ما بين شقق فندقية وشقق فاخرة مخدومة وشقق سكنية و أن احتواء العقار الذي تقع به الوحدة محل التداعي علي شقق فندقية لا يعطي الحق للمطعون ضده المطالبة بذات الامتيازات التي تعاقد عليها مشترين آخرين قاموا بشراء وحداتهم كشقق فندقية فضل عن ان جود مشغل فندقي بالعقار لإدارة الشقق المباعة كشقق فندقية لا يمنح المطعون ضده اي حق في الزام الطاعنة الاولي بان يتم ادارة وحدته المباعة كشقة فاخرة مخدومة تحت ادارة المشغل الفندقي وان صدور شهادة تسجيل الوحدة المخدومة أو المفروشة (كشقة فندقية) مجرد تصرف منفرد من البائعة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفسر على أنه التزام تعاقدي كما ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما يتعلق بما قضى به من تعويض للمطعون ضده وهو مما يصيب الحكم المطعون فيه بالعوار و يستوجب نقضه . ان هذا النعي في جملته غير سديد ذلك أن المقرر - أن تكييف العقد المحرر بين الخصوم وإعطاءه وصفه الحق لتطبيق القانون عليه هي مسألة قانونية بحتة تختص المحكمة وحدها بالفصل فيها ، و أن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه ، وذلك بالتعرف على حقيقة مرماه وبما تضمنه من عبارات على ضوء الظروف التي أحاطت بتحريره ، وأن العبرة من ذلك هو بحقيقة الواقع وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف غير صحيحة ، وهو ما تستخلصه المحكمة من الواقع المطروح في الدعوى والنية المشتركة التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين مستعينة بظروف الدعوي وملابساتها متى كان استخلاصها سائغاً مستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق.، كما انه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن المادة (2) من المرسوم رقم (17) لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية في إمارة دبي قد نصت على انه تطبّق أحكام هذا المرسوم على المنشآت الفندقية العاملة في الإمارة، بما فيها المنشآت العاملة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي و ان المادة 3 من ذات المرسوم تنص أ- يُحظر تشغيل أية منشأة فندقية في الإمارة ما لم تكن مرخصة ومصنفة من الدائرة- يُحظر تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة، واستيفاء الشروط المقررة بموجب التشريعات السارية- على جميع الجهات الحكومية المعنيّة في الإمارة عدم إصدار أي ترخيص لإقامة أي مبنى أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد حصول مقدم الطلب على موافقة الدائرة الخطية المسبقة على ذلك. كما نصت المادة (5) من المرسوم المشار اليه على أ?- يتم منح الجهة الراغبة بمزاولة النشاط في الإمارة الموافقات الأولية، والترخيص، والتصنيف الذي تستحقه، وشهادة عدم الممانعة باستقبال النزلاء وفقاً للإجراءات المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن .ب- يجب على المنشأة الفندقية الراغبة بمزاولة النشاط توفير كافة متطلبات تشغيلها فعلياً، والتقدم للدائرة بطلب الحصول على الترخيص ج - بعد منح المنشأة الفندقية الترخيص، يتم الكشف والتدقيق الموقعي عليها وذلك لغايات تصنيفها وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن. د- يُحظر على المنشأة الفندقية ممارسة النشاط قبل توفير كافة متطلبات التشغيل المعتمدة لدى الدائرة وحصولها من الدائرة على شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء. هـ- بعد حصول المنشأة الفندقية على الترخيص، يتم تسجيلها في السجل المعتمد لدى الدائرة لهذه الغاية والذي تدوّن فيه كافة البيانات الأساسية المتعلقة باسم المنشأة الفندقية والمرافق التابعة لها، وعنوانها واسم مالكها ومديرها وأية بيانات أخرى تراها الدائرة لازمة. ومؤدي ذلك أن الموافقة المبدئية على انشاء المنشأة الفندقية لا يغني عن استيفاء باقي متطلبات التشغيل وممارسة النشاط وحصولها من دائرة السياحة والتسويق التجاري على شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء ، كما ان من المقرر أنه إذا كان هناك مقتض للتعويض يقدره القاضي وفقاً للقواعد العامة التي تجعل عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره على عاتق الدائن وأن تقدير الضرر وتحديد التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دامت أنها بيت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها ، فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( بالرغـم مـن وفـاء المدعي لكافـة التزاماته التعاقديـة ، إلا أن المدعـى عليهـا الأولـى والمدعى عليهم بصفتهم شركاء في المشروع تـخلّفوا عن تنفيذ التزاماتهم التعاقدية ومنها موعـد التسليـم وبنــود التعاقــد بالمواصفـات المتفق عليها و هو الشقق الفندقية و، انجاز المشروع على هيئة شقق سكنية وبغياب هذه الرخصة فإن المبنى لا يعتبر مبنى شقق فندقية سياحية وفي ظل عدم وجود ترخيص سياحي للمبني الكائن به وحدة التداعي فإنه لا يمكن استخدامها على أساس شقة فندقية الأمر الذي تخلص منه المحكمة الي ثبوت اخلال المستأنفين الأولى والثانية والثالثة بالتزاماتهم التعاقدية لعدم تنفيذ العقد سند الدعوى بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية بتسليم المستأنف ضده وحدة التداعي بالحالة والأوصاف التي تم الاتفاق عليها بينهم وهي وحدة فندقية والذي لا يمكن لها في ظل عدم وجود ترخيص سياحي استخدامها والانتفاع بها على أساس شقة فندقية وهو ما كان محل اعتبار عند ابرام العقد والتي لولاها ما أقدم علي التعاقد مع المستأنفة الأولى لشرائها بما يتوافر معه المبرر الموجب للفسخ دون أن ينال من ذلك ما قدمه المستأنفين من شهادة بتصنيف المشروع الكائن به وحدة التداعي كشقق فندقية ، إذ أن ذلك لا يغني عن الحصول علي الترخيص المطلوب من دائرة السياحة والتسويق التجاري لتشغيل المشروع كمنشأة فندقية وهو ما خلت منه الأوراق لما سلف بيانه فضلا عن أن الثابت من مطالعة الشهادة المنوه عنها أنه مدون عليها انتهاء التصنيف بما يتوافر المبرر الموجب لفسخ العقد ورد ما دفع من الثمن كأثر مترتب على الفسخ ويكون قضاء الحكم المستأنف بالفسخ والرد لأخلال المستأنفين بالتزاماتهم التعاقدية ولعدم انتفاع المستأنف ضده بالمبلغ المسدد منه كثمن للوحدة محل التداعي قد وافق صحيح القانون .)) اذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله معينه الثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعن، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز وبالتالي غير مقبول .

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 142 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 142 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
داماك كريسنت للعقارات (ش.ذ.م.م)
شركة داماك للتطوير العقاري (ش ذ م م)
شركة داماك العقارية (ش.ذ.م.م)
مطعون ضده:
صالح بن علي بن ابراهيم العريني
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/610 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده ( صالح بن علي بن ابراهيم العريني ) أقام الدعوى 1549 لسنة 2021 عقاري جزئي ضد الطاعنين ( 1- داماك كريسنت للعقارات (ش.ذ.م.م) 2- شركة داماك للتطوير العقاري (ش ذ م م) 3- شركة داماك العقارية (ش.ذ.م.م) وأخري لم تخصم في الطعن ( شركة داماك العقارية دبـي (مساهمة عامة) بطلب الحكم ببطلان وفسـخ اتفاقيـة البيـع والشـراء المبـرمـة مع المدعـى عليهـا الأولـى بشان الوحدة محل التداعي و إعادة الحـال الـى مـا كـان عليهـا قبـل التعاقـد بإلزامهـم بالتضامـن والتكافـل فيمـا بينهـم بـأن يدفعـوا له مبلــغ مقداره 1،057،602 درهم والتعويـض بمبلغ 800،000 درهم عن التأخير في الإنجاز و الكسب الفائت وبالفائـدة القانونيـة بواقـع (12 %) واحتياطيا: الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا له تعويض بمبلغ (1,000,000) درهم (مليون درهم) وإلزامهم بالفائدة القانونية بواقع (12%) من تاريخ سداد آخر دفعة منه ، وحتى السداد التام علي سند انه بتاريخ 21-7-2014 تعاقد مع المدعى عليها الأولى على شراء الوحدة محل التداعي كشقة فندقية لقاء ثمن أجمالي وقدره 1,308,112 درهم شاملا رسوم التسجيل وتم الاتفاق على أن يسدد المدعي مبلغ يساوي 24% من كامل الثمن وباقي الدفعات بحسب نسب الإنجاز كما ورد بجدول السداد ، وقام المدعي بالوفاء بكامل التزاماته آلا أن المدعى عليهم لم يلتزموا بالحصول على رخصة سياحية سارية ولم يقوموا بتعين مدير أو مزود خدمات فضلا عن تغير وصف الشقة من فندقية الى سكنية الى جانب التأخير في انجاز المشروع عن الموعد المتفق عليه في أبريل 2018 لما يقارب الثلاث سنوات فمن ثم كانت الدعوي وفيها قدم وكيل المدعى عليهم دعوي متقابلة طلب فيها الزام المدعي اصليا بسداد مبلغ 251,560 درهم باقي المترصد من ثمن الوحدة بالإضافة الى غرامة التأخير في السداد وفق البند 4-2 من العقد الى جانب قيمة الغرامات المترتبة على امتناع المدعي اصليا عن السداد بواقع 2% شهريا إضافة الى غرامة استلام الوحدة بواقع 2% شهريا بما يعادل 251,156 شهريا إضافة الى قيمة الضريبة المضافة بواقع 5% بمبلغ وقدره 62,80 درهم وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا اودع تقريره قضت بجلسة 23-05-2022 أولا في الدعوى الأصلية بفسخ عقد بيع الوحدة 2201/22 داماك هيلز مشروع ارتيزيا وبإلزام المدعى عليهم - الأولى والثانية والثالثة -بالتضامن بأن يؤدوا للمدعي مبلغ وقدره 1,057,602 والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضاء وحتي تمام السداد ثانيا : الزام المدعى عليهم الأولى والثانية والثالثة بان يؤدوا للمدعي مبلغ 150,000 على سبيل التعويض والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات وفي الدعوى المتقابلة برفضها ، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 610 لسنة 2022 عقاري كما استأنفته المدعى عليهم الثلاث الأول بالاستئناف رقم 564 لسنة 2022 عقاري و بجلسة 16-01-2023 قضت المحكمة في الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف .

طعن المدعى عليهم الثلاث الأول على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 09-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعنين بالأول منها مخالفه الحكم لمادة 19 من قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 في شان اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن قانون الإجراءات المدنية المعدل بقرار مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2020 لعدم سداد الرسم أمام محكمة أول درجة في الميعاد المحدد قانون وهو أجراء من النظام العام كان على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن المقرر عليه في قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة انه يتم الاعتداد بسداد الرسوم الذي يتم أمام مكتب إدارة الدعوى حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ، فلما كان ذلك فانه ولئن كان إيداع الصحيفة قد تم في 15-11-2021 وقام مكتب إدارة الدعوى باعتماد الإيداع وأشعار المدعى ( المطعون ضده ) بسداد الرسوم بتاريخ 18-11-2021 فقام بسداها بتاريخ 30-11-2021 وذلك قبل الجلسة الأولي المحددة لنظرها أمام المحكمة بتاريخ 12-1-2022 فمن ثم وجب الاعتداد بإيداع ذلك الرسم مما يترتب عليه أن قيد الصحيفة يكون منتجًا لآثاره من تاريخ هذا السداد وتستقيم به إجراءات الخصومة في الدعوى ، ومن ثم فإن الدفع المبدى من الطاعنين يكون على غير أساس متعينًا رفضه.

وحيث ينعي الطاعنين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت في الأوراق اذ قضي للمطعون ضدهم بطلباتهم على قاله تغيير استخدام الوحدة محل الدعوى، وأن المبنى الكائن به الوحدة غير حاصل على التراخيص الفندقية من دائرة السياحة والاقتصاد في إمارة دبي بالرغم من إن الثابت بأوراق الدعوى أن الطاعنة الأولى قدمت لمحكمة الموضوع بدرجتيها شهادة عدم ممانعة من استقبال النزلاء المشار إليها في القانون باعتبارها الإجراء النهائي والمتمم لإجراءات الترخيص الفندقي ، بما يثبت معه أن المبنى حاصل على كافة التراخيص الفندقية النهائية ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل بأنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وقامت بدراستها وتحقيقاتها والرد عليها توصلا لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها وتعويلها بدلاً من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة يجعل من حكمها معيباً بالقصور في التسبيب وبالإخلال بالحق في الدفاع مما يبطله ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا ، ومن المقرر أيضا - في قضاء هذه المحكمة أن المادة (2) من المرسوم رقم (17) لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية في إمارة دبي قد نصت على انه تطبّق أحكام هذا المرسوم على المنشآت الفندقية العاملة في الإمارة، بما فيها المنشآت العاملة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي و ان المادة 3 من ذات المرسوم تنص أ- يُحظر تشغيل أية منشأة فندقية في الإمارة ما لم تكن مرخصة ومصنفة من الدائرة- يُحظر تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة، واستيفاء الشروط المقررة بموجب التشريعات السارية- على جميع الجهات الحكومية المعنيّة في الإمارة عدم إصدار أي ترخيص لإقامة أي مبنى أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد حصول مقدم الطلب على موافقة الدائرة الخطية المسبقة على ذلك. كما نصت المادة (5) من المرسوم المشار اليه على أ?- يتم منح الجهة الراغبة بمزاولة النشاط في الإمارة الموافقات الأولية، والترخيص، والتصنيف الذي تستحقه، وشهادة عدم الممانعة باستقبال النزلاء وفقاً للإجراءات المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن .ب- يجب على المنشأة الفندقية الراغبة بمزاولة النشاط توفير كافة متطلبات تشغيلها فعلياً، والتقدم للدائرة بطلب الحصول على الترخيص ج - بعد منح المنشأة الفندقية الترخيص، يتم الكشف والتدقيق الموقعي عليها وذلك لغايات تصنيفها وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن. د- يُحظر على المنشأة الفندقية ممارسة النشاط قبل توفير كافة متطلبات التشغيل المعتمدة لدى الدائرة وحصولها من الدائرة على شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء. هـ- بعد حصول المنشأة الفندقية على الترخيص، يتم تسجيلها في السجل المعتمد لدى الدائرة لهذه الغاية والذي تدوّن فيه كافة البيانات الأساسية المتعلقة باسم المنشأة الفندقية والمرافق التابعة لها، وعنوانها واسم مالكها ومديرها وأية بيانات أخرى تراها الدائرة لازمة ولما كان ذلك وقد تمسك الطاعنين بحصولهم علي شهاده عدم الممانعة باستقبال النزلاء وقدموا دلاله على ذلك خطاب منسوب لدائرة السياحة والتسويق التجاري مرسل لشركة تريوس للشقق الفندقية وهي ذات الشركة التي اثبت الخبير فى تقريره ان الأوراق طوت على أن بالمشروع مزود خدمات وهى شركة / وايت سبوت ؛ وكذلك وجود خطاب تعيين مدير خدمات / تيريوس للشقق الفندقية آلا أن الحكم المطعون فيه قعد عن بحث دلاله تلك الأوراق مكتفيا بما أورده بأسبابه (( ردا على الشهادة المقدمة من المستأنفين في الاستئناف الأصلي الصادرة من دائرة السياحة والتسوق التجاري بتاريخ 13-4-2022 أن تلك الشهادة صادرة بناء على طلب شركة أخري غير المستأنفين تسمي " تريوس للشقق الفندقية " وجاءت مشروطة باستيفاء جميع معايير التصنيف فضلا عن أنها جاءت خلوا من بيان اسم المبني واسم المشروع ورقم قطعة الأرض للوقوف على ما اذا كانت تخص العقار الكائن به وحدة التداعي من عدمه )) إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه على هذا النحو لا يواجه دفاع الطاعنين سالف الذكر ولا يصلح ردا علي ما تمسكا به أمام محكمة الموضوع من دلاله المستندات سالفه الذكر وهو امر لو صح لتغير به وجه الراي في الدعوي، فمن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد التامين .

الطعن 146 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 146 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
ساهرة مستاق فالي آدم
صفية نذير محمد
مطعون ضده:
ايفا للفنادق والمنتجعات م م ح
موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت - منطقة حرة ذ.م.م
ساجا إنترناشيونال لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/54 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعيتين ( 1- ساهرة مستاق فالي آدم ، 2- صفية نذير محمد) أقامتا الدعوى 631 لسنة 2019 عقاري جزئي ضد المطعون ضدها الاولي ( 1- ايفا للفنادق والمنتجعات م.م.ح ) ثم أدخلتا كل من ( 1- موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت 2- ساجا إنترناشيونال لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك بطلب الحكم حسب طلباتهما الختامية أصليا : - أولا بفسخ وانتهاء اتفاقية التأجير المشتركة المبرمة بينهما والمدعى عليها أو اعتبارها مفسوخة ومنتهية بناء على كتاب الإنهاء الصادر من المدعى عليها وإلزامها بإعادة وتسليم الشقة الفندقية إلي المدعيتين بجميع محتوياتها ثانيا إلزامها والمدعى عليها بتقديم الاتفاقية المبرمة بينهما لإدارة وتشغيل الوحدة الفندقية العائدة للمدعيتين والحكم باستمرار الخصم المدخل معهما في تلك الاتفاقية ، واحتياطيا : بندب خبير هندسي لبحث أوجه الإخلال من المدعى عليها والأضرار التي لحقت بالمدعيتين واحتساب الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق بواقع 12% وحتي تمام السداد علي سند انهما المالكتين للشقة الفندقية رقم MLT805 - 824 في مبني لجونا تاور المبني 1 بمنطقة الثنية الخامسة بدبي والموضحة بشهادة الملكية موقعا ووصفا ومساحة , وقد أبرمتا مع المدعى عليها اتفاقية التأجير المشتركة وبموجبها التزمت الأخيرة بإدارة وتشغيل الشقة الفندقية المشار إليها بواسطة موفنبيك لإدارة الفنادق والمنتجعات أو أي مشغل فنادق دولي آخر وتسري الاتفاقية حتي 31-12-2022 أو تاريخ انتهائها وفقا للبند 6 أيهما أقرب , كما نص البند الخامس من البند 23/ 1 من الاتفاقية على أن تسدد للمدعيتين عوائد وأرباح سنوية ثابتة ومضمونة قدرها 200 , 95 درهم للشقة لكل سنة من السنوات الثلاثة الأولي من مدة التعاقد ثم تصبح 50% من الأرباح الصافية التي تحققها الشقة ابتداء من السنة الرابعة , بالإضافة إلي التزامها بتقديم تقرير عن الإيرادات وكافة الالتزامات الإدارية والتشغيلية , وفي أواخر عام 2018 قامت المدعى عليها بإخطار المدعيتين بإنهاء اتفاقية التأجير المشتركة بشكل منفرد استنادا للبند 6 / 2 / ب وأن يكون الإنهاء بتاريخ 31-12-2018 , إلا أنها استمرت في إدارة وتشغيل الوحدة الفندقية بعد أن أرسلت للمدعيتين رسالة تفيد بوجود اتفاقية تأجير جديدة بزعم أنها ستصبح سارية من 1-1-2019 وطالبت المدعيتين بالتوقيع عليها وفي حالة عدم التوقيع يكون بمثابة موافقة عليها رغم مخالفة ذلك للقانون ، وبالرغم من أن الاتفاقية الجديدة غير ملزمة للمدعيتين وقاموا بالرد على المدعى عليها بعدم الموافقة عليها ولا تسري حسابات المدعى عليها وفقا لبنودها والتي أضرت بالمدعيتين من حيث العائد السنوي المتفق عليها بالاتفاقية الأولي التي قامت بفسخها معهما بإرادتها المنفردة , ومن ثم كانت الدعوي ، وبجلسة 17-12-2020 قضت المحكمة بجلسة 17-12-2020 برفض الدعوى وضمنت أسبابها بعدم قبول الادخال لرفعه على غير ذي صفة . استأنف المدعيين هذا الحكم بالاستئناف رقم 54 لسنة 2021 عقاري وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 16-01-2023 بإلغاء الحكم المستأنف برمته و بإثبات تفاسخ عقد الإيجار الجماعي سند الدعوى المؤرخ 16-07-2006 اعتبارا من نهاية 2018 وألزمت الشركة المستأنف ضدها الأولي (ايفا للفنادق والمنتجعات م م ح ) بتسليم الوحدة العقارية محل الدعوى (غرفة فندقية) للمستأنفتين مالكي تلك الوحدة كما ألزمتها بأن تؤد للمستأنفتين مبلغ قدره 162601,55 مائة واثنين وستين ألفا وستمائة وواحد درهم وخمسة وخمسين فلسا فضلا على فائدة بواقع 5% سنويا تبدأ من تاريخ المطالبة الحاصل في 29/12/2019 وحتى تمام السداد .

طعن المدعيين على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 08-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيلي المطعون ضدها (موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت ) مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أقيم الطعن على خمسة أسباب ينعى الطاعنين بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وأخطأ والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع فيما قضي به بتسليم الطاعنتان وحدتهما للانتفاع بها وفقاً للمسموح به من اتحاد الملاك فقط بالرغم من حق الملكية يجيز لهما التصرف فيها والانتفاع بها بكامل التصرفات وطرق الانتفاع بما فيها التأجير والبيع والرهن وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ان هذا النعي غير سديد ذلك ان النص في المادة 1136 من قانون المعاملات المدنية على أن ((للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفاً مطلقاً ما لم يكن تصرّفه مضراً بغيره ضرراً فاحشاً أو مخالفاً للقوانين أو النظم المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.)) والنص في المادة 1145 منه على أن ((ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقداً كان أو وصيةً شروطاً تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط مشروعة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير لمدة محدودة.)) والنص في المادة 1146 من ذات القانون على أن ((يقع باطلاً كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف ما لم تتوافر فيه أحكام المادة السابقة.)) تدل ـ وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المعاملات المدنية ـ على أن الملكية ليست حقاً مطلقاً لا حد له، بل هي وظيفة اجتماعية يُطلب إلى المالك القيام بها، ويحميه القانون ما دام يعمل في الحدود المرسومة لمباشرة هذه الوظيفة ، وأن الأصل هو تمتع المالك بالسلطات التي تمكنه من الحصول على كافة مزايا الشيء المملوك له من استعمال واستغلال وتصرف، ما لم يُحرم من بعضها بموجب نص قانوني او اتفاق ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين ذلك بأسبابه بما أورده (( للمستأنفتين بوصفهما مالكين للوحدة العقارية المطالبة بإلزام المستأنف ضدها الأولي (شركة إيفا) تسليمهما الوحدة العقارية )) فمن ثم فان ما أورده بعد ذلك من عبارة (( تحول الاستخدام المصرح به للوحدة الى " اقامة سكنية لأسرة واحدة " أو اي استخدام آخر يحدده البائع الى الحد الذي يسمح به الاتحاد. )) وانما هي تنظيم للانتفاع اثناء السكن دون ان يؤثر ذلك على الحقوق المكتسبة بالملكية مما يكون معه النعي على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور والإخلال بحق الدفاع الجوهري الذي يتغير معه وجه الراي في الدعوى عندما قضى للطاعن بمبلغ وقدره 162,601,55 درهم حقوقه من الايرادات حتى 25-8-2022 والتفت عن دفاع و اعتراضات الطاعن الوارد بمذكرة التعقيب على تقرير الخبرة وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها، بما فيها تقرير الخبرة المنتدبة الذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فيها، لها الأخذ به محمولا ًعلى أسبابه متى اقتنعت بها، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريرها وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها، ثم هي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم، إذ في أخذها بما تقدّم ذكره من البيّنات ما يفيد الرد الضمني المسقط لهذه الأقوال وتلك الحجج.، وإذ أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه (( ثابت لهذه المحكمة أخذا من اطلاعها على سائر أوراق الدعوى ومستنداتها سيما تقرير الخبير الحسابي الأخير المنتدب أمامها أن الوحدة العقارية ما زالت بحيازة الشركة المستأنف ضدها (أو تابعيها) وهو ما لا خلاف عليه بين طرفي الخصومة وكانت الشركة المستأنف ضدها (إيفا) غاصبة للوحدة العقارية بما يسوغ للمستأنفتين المطالبة بريع تلك الوحدة العقارية طوال المدة السابقة على فسخ التعاقد بنهاية 2018 وحتى تاريخ إعداد التقرير 25-8-2022 وعلى ذلك ولما كان الخبير الحسابي الأخير قد احتسب ذلك الريع المستحق للمستأنفتين قبيل فسخ العقد بنهاية 2018 واعتبارا من 1-1-2019 وحتى تاريخ إعداد التقرير بعد خصم المصروفات التشغيلية وقيمة ما سبق سداده لهما من عوائد بما فيها عوائد الثلاث سنوات الأولي دون احتساب عوائد للشركة المستأنف ضدها الأولي إيفا أو لمصلحة أحد من تابعيها (كطلب المحكمة) عن الفترة الأخيرة فقط اعتبارا من 1-1-2019 وحتى تاريخ إعداد التقرير بمبلغ قدره 162601,55 درهم فمن ثم تقضي المحكمة بإلزام الشركة المستأنف ضدها الأولي (إيفا) بأدائه للمستأنفتين وفقا للوارد بالمنطوق )) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى ومنها تقرير الخبير المنتدب بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فان النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب عندما استند على فسخ اتفاقية المشاركة الايجارية وعلى كتاب الانهاء الصادر من المطعون ضدها وحده في الوقت الذي توجد فيه اسباب اخرى قائمة بذاتها تبرر فسخ وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك ان المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إذا كان لا يُبتغى من ورائه إلا تحقيق مصلحة نظرية صرف. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي الى القضاء بفسخ الاتفاقية بما بينه من أسباب فانه لا يعيبه عدم التطرق الى أسباب اخري تؤدي الى فسخ التعاقد حال ثبوتها فمن ثم يكون النعي وفقا لما ورد به لا يحقق الا مصلحة نظريه بحته ? أيا ما كان وجه الراي فيما يستند اليه من أسباب ? فان الحكم المطعون فيه قد قضى لها بطلبه فسخ التعاقد فمن ثم يكون النعي غير مقبول.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع عندما لم يقم باحتساب التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق في الوقت المتفق عليهم تأسيسا على ان طلب التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق لم يكن مطروحا امام محكمة اول درجة علي الرغم من انه بالاطلاع على صحيفة افتتاح الدعوى و مذكرة تعديل الطلبات قد تضمنت المطالبة بالتعويض عن الاضرار المادية و الادبية التي لحقة بالطاعن وبالتالي فان طلب التعويض كان مطروحاً بالفعل امام محكمة اول درجة ولا يعد من الطلبات الجديدة التي طرحت لأول مرة امام محكمة الاستئناف فمن ثم يكون الحكم معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك ان المادة (139) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية المقابلة للمادة 137 من القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته، الساري على الواقعة ، انه "" إذا أغفلت المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية فعليها بناءً على طلب من أحد أصحاب الشأن أن تنظر في الطلب وأن تصدر في الطلبات التي تم إغفالها قرارًا أو حكمًا حسب الأحوال بعد إعلان الخصم به، ويخضع القرار أو الحكم لقواعد الطعن التي تسري على القرار أو الحكم الأصلي."" ولما كان ذلك وكان الثابت ان محكمة اول درجة قد اغفلت الفصل في الطلب المتعلق بحقوق وارباح الطاعن والتعويض منذ افتتاح الفندق برغم طرحه عليها في المذكرة المقدمة بجلسة 08- 10- 2020 فمن ثم فانه لا يقبل الطعن عليه بالاستئناف ويبقى معلقا امام محكمة اول درجة لتقول كلمتها فيه وإذ انتهي الحكم المطعون فيه الي انه لا محل للنظر في الطلب محل الطعن فانه يكون قد انتهي الى نتيجة صحيحة ولا يعيب الحكم المطعون فيه ما استطرد اليه من تقريرات قانونية خاطئة او قصور في أسبابه القانونية عندما قرر انها طلبات جديده لم تكن معروضه على محكمة اول درجة اذ قامت هذه المحكمة بتصويبها دون حاجه الى نقض الحكم فيكون النعي عير مقبول .

وحيث ينعي الطاعن بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال عندما أيد حكم اول درجة الذي قضى برفض طلب الادخال شكلاً في مواجهة الخصم المدخل على سند من القول بعدم وجود اتفاق بين الطاعن والخصم المدخل بالرغم من انه طلب الزام الخصم المدخل موفنبيك بالتضامن مع المطعن ضدها الاولى بسداد المبلغ المطالب به و بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الأخرى والزامها بتزويد الطاعن بنسخة مكتملة من تلك الاتفاقية، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي في جملته غير مقبول ذلك ان المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إذا كان لا يُبتغى من ورائه إلا تحقيق مصلحة نظرية صرف. فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بحكم اصبح بات لعدم الطعن عليه فيما قضي به من بإثبات تفاسخ عقد الإيجار الجماعي سند الدعوى المؤرخ 16-07-2006 اعتبارا من نهاية 2018 وإلزام المستأنف ضدها الاولي بإعادة حيازة الشقة الفندقية محل التداعي الى المستأنف بجميع محتوياتها للانتفاع بها وتسليمها له والزمت المستأنف ضدها الاولي وذلك وفقا لطلبات الطاعن في صحيفه دعواه فان مؤدي ذلك الحكم ان حيازة العين قد عادت له وانه لم تعد هناك اتفاقية المشاركة الايجارية لا سيما انه رفض اتفاقية التأجير الجديدة التي كان مزمع تنفيذها من 1-1-2019 فمن ثم فانه لا محل لنظر طلبه الزام الخصم المطلوب إدخاله بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الأخرى ولا يكون في نظر ذلك الطلب الا مصلحة نظرية بحته مما يكون معها النعي غير مقبول .

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصاريف دون الرسوم و الفى درهم مقابل اتعاب المحاماة.

الطعن 152 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 152 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
ألبا للتطوير العقاري ذ.م.م
مطعون ضده:
اسامه احمد صابر عوض الصياد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/943 استئناف عقاري
بتاريخ 15-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (أسامه احمد صابر عوض الصياد ) أقام الدعوى 1376 لسنة 2021 عقاري جزئي ضد الطاعنة ( ألبا للتطوير العقاري ذ.م.م ) بطلب الحكم 1- بفســــخ العقــــد المؤرخ 21-06-2016 المبرم بين طرفي التداعي وبالزام المدعى عليها بان ترد للمدعى مبلغ مقداره (225,387درهم) 2- وبإلزامها بان تؤدي للمدعي التعويض الاتفاقي بنسبة 20% - ما يعادل مبلغ (108,774درهم) عن التأخير في التسليم.3-بالزامهما بان تؤدي للمدعي الفائدة القانونية 12% من تاريخ إقامة الدعوي وحتي تمام السداد التام علي سند انه بتاريخ 21-06-2016 تعاقد المدعي مع المدعى عليها لشراء الوحدة رقم (1906) الكائنة ببرج ساركوا المقام على قطعة الأرض رقم (66 حكومي- 515 ملك) بمنطقة المجاز 2 - شارع جمال عبد الناصر- بأمارة الشارقة لقاء ثمن مقداره (543,873 درهم) سدد منه المدعى مبلغ (225,387 درهم) وفقا للعقد وعلى إن يكون موعد التسليم بتاريخ 30-12- 2018 آلا أن المدعى عليها تخلفت عن تنفيذ التزامها مما ترتب عليه اتفاق الطرفين بموجب ملحق للعقد مؤرخ 07-10-2019 على خصم نسبة 18% من أجمالي ثمن الوحدة لصالح المدعي مقابل مد اجل التسليم حتي 30-06-2021 آلا انه لم يتم انجاز المشروع وتسليم الوحدة العقارية في الوقت المتفق عليه ومن ثم كانت الدعوى وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 31-05-2022 أولا - بفسخ اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين طرفي الدعوى عن الوحدة السكنية رقم (1906) الكائنة ببرج ساركوا المقام على قطعة الأرض رقم (66 حكومي- 515 ملك) بمنطقة المجاز 2 - شارع جمال عبد الناصر- بأمارة الشارقة . ثانيا - بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ مقداره (225.387 درهم) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد التام . ثالثا بالزام المدعى عليها بان تؤدى للمدعي مبلغ مقداره (40.000 درهم) تعويض وفائدة علي هذا المبلغ بواقع 5 % سنويا من تاريخ صيرورة هذا الحكم قطعيا وحتى تمام السداد، استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 943 لسنة 2022 وبجلسة 15-12-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 12-02-2023بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنقض الماثل شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وفقا لتعديلات القانون فيما نص عليه أن مدة الطعن ثلاثون يوما بداية من هذا العام كما طلب رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث انه عن الدفع بعدم قبول الطعن بالنقض الماثل شكلاً لتقديمه بعد الميعاد فانه متي كان المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية والمنصوص في المادة الخامسة من مواد الإصدار انه ويُعمل به اعتبارًا من 02 يناير 2023 قد نص في مادته الأولي منه 1- تسري أحكام هذا القانون على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، ويُستثنى من ذلك ب. الأحكام المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها، مما مفاده أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بوجوب سريان قوانين الإجراءات بأثر فوري على ما لم قد فصل فيه من الدعاوي وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، ثم استثنى من هذا الأصل القوانين المنظمة لطرق الطعن ومواعيده بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل العمل بها إذا كانت قد ألفت طريق طعن قائم أو أنشأت طريق طعن لم يكن موجوداً في ظل التقنين الملغي أو عدلت في مواعيد الطعن ، ولو لم تتخذ إجراءات الطعن إلا بعد العمل بالقانون الجديد . فمن ثم فان مناط سريان الميعاد الجديد أن يكون الحكم قد صدر بعد بدء العمل بالقانون الجديد مما حاصله أن مواعيد الطعن على الأحكام الصادرة قبل إعمال القانون الجديد هي المواعيد المحددة بالقانون الساري وقت صدور الحكم وان أقيم الطعن بعد القانون الجديد، فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيع قد صدر بتاريخ 15-12-2022 أي قبل بدء المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية والمنصوص اعتبارًا من 02 يناير 2023 فمن ثم فان ميعاد الطعن يكون ستين يوما، فمن ثم يكون الدفع علي غير أساس.

حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث أقيم الطعن علي سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى به من الدفع بزوال الخصومة لبطلان إعلان الطاعنة بصحيفة الدعوى لإعلانها على البريد الإلكتروني الثابت في اتفاقية البيع والشراء والعائد لشركة فام القابضة والتي كانت ممثله عنها في اتفاقية البيع والشراء بالرغم من أن العلاقة التي كانت تربطها بشركة فام القابضة قد انقضت قبل رفع الدعوى وأنها لم تعد ممثلا قانونيا لها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد المادتين المادة 6/1 و7 /2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الاتحادي الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 المعدلة والمستبدلة بالقرار رقم (75) لسنة 2021 الساري على الواقعة انه يتم إعلان الأشخاص الاعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي لها فرع أو مكتب في الدولة إذا كان الإعلان متعلقاً بفرع الشركة بأيٍّ من الطرق الآتية: المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو الرسائل على الهاتف المحمول أو التطبيقات الذكية أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الحديثة الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في تلك اللائحة فلما كان ذلك وكان الثابت أن العقد المؤرخ 21-06-2016 وملحقة المؤرخ 07-10-2019 منصوص فيه أن المتعاقد كبائع شركة البا للتطوير العقاري ذ . م .م ويمثلها فام القابضة ذ .م .م كما أورد بالبند 23 من العقد أن الإخطارات تتم على العنوان المبين بالعقد فمن ثم فان الإعلان باي من الطرق المنصوص عليها باللائحة التنظيمية المار بيانها على مقر ممثل الطاعنة يكون صحيحا منتجا اثره لا ينال من ذلك ما قررته الطاعنة من انقضاء العلاقة فيما بينها وبين ممثلها القانوني ذلك أن الأوراق قد خلت مما يفيد أخطار المطعون ضده بذلك فمن ثم يكون النعي على غير أساس .

وحيث تنعي الطاعن بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لرفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر الدعوى مستندا على ما أورده بأسبابه انه "" ثابت من خلال اتفاقية البيع والشراء أن عنوان الطاعنة في بر دبي برجمان - برج المكاتب - رقم المكتب 1014 "" بالرغم من المطعون ضدها تمسكت بأنها شركة ذات مسئولية محدودة تتمتع بشخصية اعتبارية ومقرها إمارة الشارقة وليس لديها أية فروع خارج إمارة الشارقة وقدمت تدليلا علي ذلك رخصتها التجارية الصادرة من أمارة الشارقة وانها لم توقع العقد الوارد به بإمارة دبي الموقع من شركة فام القابضة وحدها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى العينية العقارية والتي تختص بنظرها المحكمة هي التي يقع العقار في دائرتها أو أحد أجزائه إذا كان واقعاً في دوائر محاكم متعددة هي الدعوى التي يكون محلها حقاً عينياً على عقار، وأن الدعوى الشخصية العقارية والتي يكون الاختصاص بنظرها للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه هي الدعوى التي تستند إلى حق شخصي ويطلب فيها تقرير حق عيني على عقار أو اكتساب هذا الحق أو إلغاؤه، وتدخل فيها الدعوى المختلطة التي تستند إلى حقين على عقار أحدهما شخصي والآخر عيني وتوجه إلى المدعى عليه باعتباره مديناً بالأولى وملزماً باحترام الثاني باعتباره نتيجة لثبوت الحق الأول ولما كان ذلك وكان الدعوي الماثلة مستنده الى عقد شراء عقار فمن ثم فأنها تكون دعوى شخصية عقاريه فمن ثم ينعقد الاختصاص في نظرها الى للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه ، فلما كان ذلك وكان المقرر انه اذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل ولحسابه فإن أحكام هذا العقد - وعلى ما تقضي به المادة 153 من قانون المعاملات المدنية - يضاف إلى الأصيل، وأن إعلان النائب عن صفته عند التعاقد أو التصرف باسم الأصيل قد يكون صريحاً ويصح أن يستفاد ضمناً من الظروف كما أنه من المقرر أيضا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً لما تقضى به المادة 104 من الدستور لدولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقلاً عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبى يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حده، وهو مما مقتضاه ولازمه أن على جميع المحاكم في الدولة كل في حدود نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفها إيجاباً أو سلباً فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنتزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، ويكون تحديد الاختصاص على هذا النحو المستمد من الدستور من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفته مهما كانت طبيعة الدعوى ، فلما كان ذلك وكان الثابت أن طرفي التعاقد هما لشركة فام القابضة كممثله للطاعنة باعتبارها بائعه والمطعون ضده كمشتري فمن ثم فان طرفي التعاقد هما الطاعنة والمطعون ضده وإذ كان الثابت من الرخصة التجارية للطاعنة - المدعى عليها - (ألبا للتطوير العقاري ذ.م.م ) أنها صادره من دائرة التنمية الاقتصادية - حكومة الشارقة وان العقار محل التداعي - وفق الثابت من العقد محل التداعي - شارع جمال عبد الناصر- بأمارة الشارقة فمن ثم ينعقد الاختصاص لنظر هذه الدعوى لمحاكم الشارقة وإذ انتهي الحكم المطعون فيه الى اختصاص محاكم دبي على قاله "" الثابت من خلال اتفاقية البيع والشراء أن عنوانها في برد دبي برجمان - برج المكاتب - رقم المكتب 1014 ومن ثم فلا تثريب على المستأنف ضده أن أقام دعواه أمام محاكم دبي والتي ينعقد لها الاختصاص "" دون أن يفطن الى أن ذلك العنوان هو عنوان ممثل البائعة وان صح الإعلان عليه وفقا لاتفاق الخصوم آلا انه لا يجلب الاختصاص الي محاكم دبي لوجود مقر المدعى عليها والعقار المباع خارج النطاق الجغرافي لأمارة دبي فيكون قد خالف الثابت بالأوراق مما جره الى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

حيث أن الاستئناف بالاستئناف رقم 943 لسنة 2022 عقاري صالح للفصل فيه ولما تقدم فان المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات والفى درهم مقابل أتعاب المحاماة وبرد التامين وفي موضوع الاستئناف رقم 943 لسنة 2022 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا لنظر الدعوي مع الزام المستأنف ضده بالمصروفات عن الدرجتين والف درهم مقابل أتعاب المحاماة وبرد التامين

الطعن 6 لسنة 51 ق جلسة 29 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 أحوال شخصية ق 451 ص 2477

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، محمود حسن رمضان، جلال الدين أنسي وواصل علاء الدين.

------------------

(451)
الطعن رقم 6 لسنة 51 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية. استئناف "ميعاد المسافة". وقف. قانون.
وجوب إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلي للاستئناف في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية والوقف. علة ذلك.

-------------------
مفاد نص المادة الخامسة من القانون 462 لسنة 1955 أن أحكام قانون المرافعات هي الأصل الأصيل الواجب تطبيقه على الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف مما لم يرد بشأنه نص خاص فيما استبقاه المشرع من مواد لائحة ترتيب المحكمة الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، وإذ لا تتضمن هذه المواد نصاً على ميعاد للمسافة يجب إضافته إلى الميعاد الأصلي للعمل الإجرائي كما لا تتضمن نصاً مانعاً من ذلك، فإن أحكام قانون المرافعات في هذا الخصوص تكون هي الواجبة التطبيق على إجراءات التداعي في الأحوال الشخصية والوقف، ولما كانت المادة 16 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه... ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة "أربعة أيام" وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت بوجوب إضافة ميعاد للمسافة إلى الميعاد الأصلي للاستئناف على أساس أن المسافة بين موطنها بالقاهرة ومقر محكمة الاستئناف بمدينة قنا تزيد على مائتي كيلو متر. فإن ميعاد المسافة يكون أربعة أيام تضاف إلى الثلاثين يوماً المقررة بنص المادة 307 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ميعاداً للطعن في الحكم المستأنف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 146 لسنة 1977 أحوال شخصية أمام محكمة قنا الابتدائية ضد الطاعنة طلباً للحكم باستحقاقهم العقارات المبينة بالصحيفة تأسيساً على أنها حصتهم في وقف المرحوم........ المنشأ بكتابه الصادر في ربيع الثاني سنة 1204 هـ وأن الطاعنة تضع اليد عليها وتنازعهم في ملكيتها دون حق. وبتاريخ - 19 - 11 - سنة 1979 حكمت المحكمة للمدعين بطلباتهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 15 لسنة 54 ق أسيوط (مأمورية قنا) بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب تلك المحكمة في 22 - 12 - 1979. وبتاريخ 23 - 11 - 80 حكمت المحكمة برفض الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بوجوب إضافة ميعاد للمسافة بين موطنها بمدينة القاهرة وبين مقر محكمة الاستئناف بمدينة قنا وهي تزيد عن مائتي كيلو متر - مما يكون معه ميعاد الاستئناف مرعياً بتقديم صحيفته في 22 - 12 - 1969 طعناً في الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 19 - 11 - 1979 إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحتسب ميعاداً للمسافة قولاً منه بأن الدعوى المستأنف حكمها من دعاوى الأحوال الشخصية التي تخضع في إجراءاتها لأحكام لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وأنه ليس في أحكامها ما يقضي بإضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلي للإجراء ورتب على ذلك قضاءه برفض الاستئناف لرفعة بعد الميعاد، وهو من الحكم الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 نصت على أنه "تتبع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكلمة لها..." ومفاد هذا النص أن أحكام قانون المرافعات هي الأصل الأصيل الواجب تطبيقه على الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف مما لم يرد بشأنه نص خاص فيما استبقاه المشرع من مواد لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، وإذ لا تتضمن هذه المواد نصاً على ميعاد للمسافة يجب إضافته إلى الميعاد الأصلي للعمل الإجرائي كما لا تتضمن نصاً مانعاً من ذلك، فإن أحكام قانون المرافعات في هذا الخصوص تكون هي الواجبة التطبيق على إجراءات التداعي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ولما كانت المادة 16 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه... ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام ".وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت بوجوب إضافة ميعاد للمسافة إلى الميعاد الأصلي للاستئناف على أساس أن المسافة بين موطنها بالقاهرة ومقر محكمة الاستئناف بمدينة قنا تزيد عن مائتي كيلو متر. فإن ميعاد المسافة يكون أربعة أيام تضاف إلى الثلاثين يوماً المقررة بنص المادة 307 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ميعاداً للطعن في الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 19 - 11 - 1979 واستأنفته الطاعنة في 22 - 12 - 1979 قبل انقضاء هذه المدة، فإن الاستئناف يكون قد رفع في الميعاد. وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الاستئناف على خلاف هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.