الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 يوليو 2023

الطعن 39 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-04-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
وقاص نعيم نعيم اختر
مطعون ضده:
الحي الأول - منطقة حرة
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1526 استئناف عمالي
بتاريخ 31-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ عمر يونس جعرور
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصـل في أن الطاعن ( وقاص نعيم نعيم اختر ) أقام الدعوى رقم 11736 لسنة 2021 عمالي جزئي قِبل المطعون ضدها (الحي الأول منطقة حرة) أمام محكمة دبي الابتدائية طلب في ختامها إلزامها بأن تؤدي له مبلغ 4.647.406 درهماً والفائدة بواقع 12 % من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ومبلغ 5000 درهم قيمة تذكرة عودة لموطنه ، تأسيساً على أنه التحق بالعمـل لـديها بموجب عقد غير محدد المدة مدير قسم المبيعات بتاريخ 18-2-2017 لقاء راتب إجمالي قدره 20000 درهم والأساسي منه مبلغ 12000 درهم شهرياً وعمولة على المبيعات بنسبة 1.25 %، بما يكون معه متوسط الأجر الإجمالي الشهري مضافاً إليه العمولة مبلغ 72.686 درهماً والأجر الأساسي مضافاً إليه متوسط العمولة مبلغ 64.686 درهماً باعتبار أن متوسط العمولة شهرياً مبلغ 52.686 درهماً، وأنهيت خدماته بتاريخ 7-10-2021، وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية المتمثلة في الآتي : رواتب متأخرة بمبلغ 24.666 درهماً من شهر سبتمبر لسنة 2021 وحتى تاريخ 7-10-2021 ، ومبلغ 218.058 بدل فصل تعسفي، ومبلغ 72.686 درهماً بدل إنذار، ومبلغ 109.028 درهماً بدل إجارة عن رصيد 45 يوماً، ومبلغ 159.558 درهماً بدل مكافأة نهاية خدمة أجرة 74 يوماً، ومبلغ 4.058.410 درهماً بدل عمولات من شهر يناير لسنة 2021 وحتى شهر سبتمبر 2021، ومبلغ 5000 درهم بدل تذكرة عودة لموطنه، وأن المطعون ضدها قامت بتغير سياسة العمولة بتاريخ 21-8-2021 وأصبحت نسبتها ضئيلة وحددت مبلغ أدنى للمبيعات لا يمكن الوصول إليه، وتقدم بشكواه العمالية إلى الجهة المختصة ونظراً لتعذر التسوية ودياً فقد أحالتها إلى المحكمة. ومن ثم فقد أقام الدعوى، علماً بأن المطعون ضده قام بتغير سياسة العمولة من تاريخ 21-8-2021 وتحديد مبلغ أدنى للمبيعات لا يمكن الوصول إليه وتحديد العمولة بنسبة ضئيلة. وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 30-6-2022 بإلزام المطعون ضده بأن تؤدى للطاعن مبلغ 369.640 درهماً والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد عدا الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم الإنتهائي وحتى السداد التام. وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1526 لسنة 2022 عمال، وندبت المحكمة الخبير السابق وبعد أن أودع تقريره التكميلي قضت بتاريه 31-1-2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل-رقم 39 لسنة 2023 عمال- بموجب طلب إلكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 24-2-2023 طلب فيه نقضه. وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.
وحيث ان الدائرة المعروض عليها الطعن قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 18 إبريل 2023 إحالته للهيئة العامة لمحكمة التمييز وذلك عملا بالقانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي وذلك لاختلاف أعضاء الدائرة بشأن المبلغ محل المطالب كعمولة فيما إذا كان يعتبر حافزاً أم عمولة وذلك لصدور حكمين من الدائرة العمالية الأول يحمل الرقم 185 لسنة 2022 عمال بتاريخ 15-11-2022 اعتبار المبلغ المطالب به حافزاً وليست عمولة مما يترتب على ذلك عدم احتساب متوسط هذا المبلغ إلى الأجر الأساسي للعامل، وصدر حكم أخر في الطعن رقم 274 لسنة 2022 في 14-3-2023 واعتبره عمولة وليس حافزاً. بما يتعين معه عرض الأمر على الهيئة العامة لاختيار أياً من الرأيين
فلهذه الأسباب
يعرض الطعن على هيئة محكمة التمييز للفصل فيه.

الطعن 38 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 38 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
محمد عادل حسن عبد الله
مطعون ضده:
بروكتر اند كامبل انترناشيونال اوبيريشنز اس ايه
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/907 استئناف عمالي
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 5628/2021 عمالي جزئي بطلب القضاء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له وفق طلباته المعدلة مبلغ 1076648 درهم وتذكرة عودة قيمة 4000 درهم أو ما يقابلها عيناً والفائدة القانونية 12 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وإلزامها بالرسوم والمصروفات وذلك علي سند من القول حاصله أنه التحق بالعمـل لـدي المطعون ضدها بتاريخ 11/2/2015 بموجب عقد محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي مبلغ 63061.91 درهم وإجمالى80759.75 درهم وقامت المطعون ضدها بفصله تعسفياً بتاريخ 8/4/2021 وامتنعت عن سداد مستحقاته التي أوردها تفصيلاً بمذكرته المؤرخة 24/6/2021 وتشمل مبلغ 54836 درهم مكافاة أداء سنوي تقديرية ، مبلغ 242280 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 234203 درهم بدل إنذار ، مبلغ 63062 درهم بدل إجازة عن 30 يوم ، مبلغ 294289 درهم مكافأة نهاية خدمة ، مبلغ 43723 درهم بدل سكن ، مبلغ 82255 درهم عمولة سنوية ، مبلغ 37000 درهم بدل مصاريف دراسية لأولاده ، مبلغ 25000 درهم تذاكر عودة لأسرته ، مبلغ 4000 درهم تذكرة عودة وإذ تعذر على إدارة علاقات العمل تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان . ندبت محكمة أول درجة خبيراً ثم أعادت المأمورية لذات الخبير وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 425691 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية عدا تعويض الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائياً بواقع 5% وحتى تمام السداد وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر وألزمتها المناسب من المصروفات وأعفت الطاعن من نصيبه فيها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. أستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم (907 لسنة 2022 عمالي) واستأنفته المطعون ضدها بالإستئناف رقم (934 لسنة 2022 عمالي). أعادت محكمة الإستئناف المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبتاريخ 29/12/2022 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في طلبي التعويض عن الفصل التعسفي ومكافأة نهاية الخدمة والقضاء مجدداً برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/2/27 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلبت فيها رفضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وذلك لجهة عدم إحتسابه مستحقات الطاعن العمالية ـــ مكافأة نهاية الخدمة، التعويض عن الفصل، بدل الإنذار ــ على أساس راتبه الثابت مضافاً إليه متوسط العمولة (المكافأة السنوية) التي اعتاد الحصول عليها وورد النص عليها في اللوائح الداخلية للمطعون ضدها وأثبتها الخبير المنتدب مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادتين 425 و427 من قانون المعاملات المدنية أنه لا ينفذ التصرف المعلق على شرط إلا إذا تحقق الشرط وأن المعلق بالشرط يثبت عند ثبوت الشرط ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلي عدم استحقاق الطاعن للمكافأة السنوية وحافز الأداء ومن ثم رفض احتساب مستحقات الطاعن العمالية على أساس راتبه الثابت مضافاً اليه متوسط المكافأة السنوية ـــ معولاً في هذا الذي خلص إليه على ما انتهى إليه الخبير في تقريره الأصلي والتكميلي من أن الطاعن لم يستوف شروط الحصول على المكافأة السنوية التي تستحق في يونيو من كل عام وحافز الأداء الذي يستحق في شهر رمضان من كل عام كون خدمته قد انتهت بتاريخ 8 أبريل 2021 قبل حلول ميعاد المكافأة وحافز الأداء بشهرين ــ فإنه يكون قد جاء سائغاً ويكفي لحمل قضائه ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها وهو ما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وذلك لجهة قضائه برفض طلب الطاعن عن بدل السكن من تاريخ انهاء خدماته وحتى الغاء اقامته مخالفاً بذلك نص المادة 3 من القرار الوزاري رقم 289 لسنة 2020 في شأن استقرار العمالة بمنشآت القطاع الخاص خلال فترة تطبيق الإجراءات الإحترازية الذي نص على أن يبقى التزام المنشآت المتأثرة بالإجراءات الإحترازية تجاه هؤلاء العمال قائماً من حيث السكن والوفاء بكافة مستحقاتهم (عدا الأجر) وذلك حتى مغادرتهم البلاد أو التصريح لهم بالعمل بمنشأة أخرى) مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 131 مكرر من القانون الاتحادى رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل يدل على أن المشرع قصد بهذا النص مجابهة الحالات التي يوفر فيها صاحب العمل سكناً عينياً للعامل فيحق له البقاء في السكن بعد انتهاء علاقة العمل حتى يستوفى مستحقاته وفقاً للقواعد المشار اليها في هذا النص أما في حالة التزام صاحب العمل بدفع بدل نقدى للعامل مقابل أجرة السكن فلا يحق للعامل المطالبة ببدل السكن بعد انتهاء علاقة العمل لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن كان مقرراً له بموجب عقد عمله بدلاً نقدياً مقابل السكن ولم يوفر له صاحب العمل سكناً عينياً ، وبالتالي فهو لا يستحق ذلك البدل بعد انتهاء علاقة العمل وإذ التزم الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض طلب بدل السكن عن الفترة اللاحقة لنهاية علاقة العمل بين الطرفين فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن بوجه النعي فيما يتعلق بالقرار الوزاري وما نص عليه من إجراءات إحترازيةــ على فرض صحة انطباق القرار المذكور ــ  طالما أنه لم يقدم ما يثبت ــ وعليه عبء الإثبات ــ واقعة تأثر المطعون ضدها بالإجراءات الإحترازية التي عناها القرار المذكور ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 86 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 20 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
عبدالله احمد لطف الزبيرى
مطعون ضده:
دار افيشين سيرفيسز اند كونسالتنتش دي دبليوسي ش ذ م م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/231 استئناف عمالي
بتاريخ 19-04-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7106 /2022 عمالي جزئي مختصماً فيها المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له وفقا لطلباته الختامية مبلغاً مقداره 486253 درهم والفائدة بواقع 5 % من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد وإلزامها الرسوم والمصروفات والأتعاب وذلك علي سند من القول حاصله أنه التحق بالعمـل لـدي المطعون ضدها بتاريخ 13/11/2017 بموجب عقد عمل غير محدد المدة لقاء راتب شهري أساسى 25000 درهم واجمالي 33000 درهم وترك العمل لإخلالها بالتزاماتها التعاقدية بعدم سداد الرواتب وكان ذلك بتاريخ 13/1/2022 وإذ امتنعت عن سداد مستحقاته العمالية فقد لجأ إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين التي أحالت شكواه إلى المحكمة لتعذر تسوية النزاع ودياً فأقام الدعوى مطالباً بالمبلغ سالف الذكر بالتفصيل الآتي : مبلغ 297000 درهم رواتب متأخرة ، مبلغ 99000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 25000 درهم بدل إجازة عن سنة ، مبلغ 65253 درهم مكافأة نهاية خدمة . ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 390527 درهم ثلاثمائة وتسعون ألف وخمسمائة وسبعة وعشرون درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية عدا تعويض الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بواقع5% وحتى تمام السداد وألزمتها المصروفات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 231 لسنة 2023 عمالي. بتاريخ 19-04-2023 حكمت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي وألزمت الطاعن الرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين وكلفت مكتب إدارة الدعوى بتحصيل الرسم المؤجل عن المرحلة الابتدائية من المدعي. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/5/11 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم قبول الطعن لأن قيمة الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تجاوز النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بالنقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيه من تلقاء نفسها وأنه لا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن النص في المادة 3/23 الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 المعدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ( 33 ) لسنة 2020 (( وتكون الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز 500000 درهم )) والنص في المادة 24 من اللائحة التنظيمية سالفة الذكر علي أنه (( تقدر قيمة الدعوي يوم رفعها وفي جميع الأحوال يكون التقدير علي أساس آخر طلبات الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوي ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ......... )) تدل مجتمعة على أن العبرة في تقدير قيمة الدعوي هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة ، والمقصود بقيمة الدعوي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية وعلي أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الإنتهائي لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالنقض علي الأحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة وقت رفعها لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقدر للطعن بالنقض لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي محل الطعن مضافاً إليها الفائدة لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وهي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض فإن قضاء محكمة الإستئناف يكون نهائياً غير قابل للطعن بالنقض ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 87 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 87 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
مجموعة أكورد للأعمال دي دبليو سي ش.ذ.م.م
اكوارد انتجريتد سوليوشينز ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
موسى على طويل
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/2821 استئناف عمالي
بتاريخ 27-04-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن إستوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً ،
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده (موسى على طويل) أ قام الدعوى رقم 5916 / 2021 عمالي جزئي ضد (1- مجموعة اكورد للأعمال دي دبليو سي ش.ذ.م.م. 2- اكوارد انتجريتد سوليوشينز ش.ذ.م.م) بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية ــ أولاً: الزام الطاعنة الأولى بأن تؤدي له مبلغ (184,556.09)درهم ثانيا: إلزام الطاعنتين بالتضامن والتكافل بأن تؤديا له عمولته عن المناقصات عن عامي 2020 و 2021 مبلغ (326,210.91)درهم والفائدة التأخيرية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية على سند من أنه بموجب عرض العمل الصادر عن الشركة الطاعنة الأولى بتاريخ 02-04-2020 تعاقد معها للعمل بوظيفة مدير مبيعات براتب شهري قدره (9,530) دولار أمريكي وعمولة سنوية قدرها (76,240) دولار أمريكي تستحق له حسب النسبة المطلوب تحقيقها في الأعمال والتعاقدات السنوية والتي تحددها الشركة في تاريخ لاحق ، بالإضافة إلى البدلات والمزايا الأخرى المتفق عليها ، وبناء عليه باشر العمل لدى الشركة الطاعنة الأولى بتاريخ 02-04-2020 ، وبتاريخ 16-07-2020 تم إبرام عقد عمل غير محدد المدة بينه و بين الطاعنة الأولى تضمن ما يفيد أن راتبه مبلغ (35,000) درهم الأساسي منه مبلغ (24,500) درهم كما تضمن الإتفاق على أحقيته لعمولة سنوية قصوى قدرها (279,991) درهم . بتاريخ 15-03-2021 قامت الطاعنة الأولى بفصله عن العمل دون سبب مشروع ومنحته مهلة إنذار تنتهي في 30-04-2021، وبتاريخ 15-04-2021 أرسلت له رسالة الكترونية تضمنت ما يفيد تنازلها عن مهلة الإنذار وبفصله بشكل فوري، فتقدم بشكواه إلي مؤسسة دبي للطيران، ونظراً لتعذر التسوية أحالتها إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين والتي أحالتها بدورها إلى المحكمة، ومن ثم فقد أقام الدعوى مطالباً بالمبالغ سالفة البيان. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولاً: بإلزام الطاعنة الأولى بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 88783 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية-عدا التعويض عن الفصل التعسفي- فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بواقع 5% وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر, ورفضت ما عدا ذلك من طلبات .ثانياُ : بإلزام الطاعنتين بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا للمطعون ضده مبلغ 279991 درهم (مائتان وتسعة وسبعون ألف وتسعمائة وواحد وتسعون درهم ), والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالإستئناف رقم 2821 / 2021 عمالي واستأنفه المدعى بالإستئناف رقم 2823 / 2021 عمالي. بتاريخ 17/3/2022 حكمت محكمة الإستئناف أولا: بقبول الإستئنافين شكلاً. ثانيا: في الإستئناف رقم 2821 / 2021 عمالي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن طلب العمولة والقضاء مجدداً برفض هذا الطلب، وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصروفات. ثالثا: في الإستئناف رقم 2823 / 2021 عمالي برفضه، وألزمت المستأنف بالرسوم والمصروفات رابعاً: أمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبمصادرة التامين في كل من الإستئنافين. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 125/2022 عمالي وبتاريخ 06-09-2022 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما انتهى إليه بشأن طلب العمولة وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد في هذا الخصوص وألزمت الطرفين بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين. باشرت محكمة الإحالة نظر الدعوي حيث أعادت المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبذات الصلاحيات والأمانة المحددة سلفاً بالحكم التمهيدي الصادر عن محكمة أول درجة بتاريخ 5/8/2021 وبعد أن أودع الخبير تقريره وبتاريخ 27-04-2023 حكمت برفض الإستئناف موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت الطاعنتين بالرسوم والمصاريف وبمبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب محاماة، وأمرت بمصادرة التأمين.
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنتان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب لجهة إغفاله دفاع الطاعنة الأولى بأن الرخص هي ليست لزبائنها وإنما تعود لشركة ساس كما أنه لم يحقق الشرط الثاني للعمولة وهو ان تكون الرخص جديدة وليست تجديد لرخص قديمة وتبني نتيجة التقرير الفاسد بأن الطاعنة لم تثبت بأن الرخص كانت تجديد، في حين أبرزت الطاعنة كل المستندات التي تثبت أن الرخص هي إمتداد وتجديد لرخص قديمة سابقة في وجودها لانتساب المطعون ضده للعمل، بالإضافة إلى كونها رخص لزبائن شركة ساس،الأمر الذي يثبت فساد الحكم المطعون عليه في تبنيه التقرير الفاسد الذي لم يبنى على الأصل الثابت و الإستخلاص السائغ، و القصور في تقصي الثابت بالمستندات وعدم احتساب العمولة على أساس قانوني حسابي سليم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها كما لها تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المنتدب ومتي رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لاقتناعها بسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها تقريره فإن لها أن تحيل إليه دون أن تكون ملزمة من بعد بالرد على استقلال على ما يسوقه الخصوم من مطاعن واعتراضات على هذا التقرير لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والإعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه وأقام قضاءه في ذلك على ما أورده بمدوناته (( وكانت المحكمة تطمئن إلى ما توصلت إليه الخبرة من نتائج ناجمة عن جهد مبذول في البحث والتدقيق لمستندات الدعوى ومبيناً للمحكمة الوقائع الثابتة فيها , وكان أن توصل بنتيجة ذلك إلى أن العقود والمناقصات المتعلقة بكل من : مناقصة شرطة أبو ظبي , و مناقصة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية , ومناقصة صندوق أبو ظبي للتنمية , وبريد الإمارات وهذا الأخير كان مشمول بالمطالبة والبحث وفقا لرسالة البريد الإلكتروني المرسلة من المدعي إلي مدير العمليات والتحالفات الإستراتيجية بالمدعي عليها الأولي وهي من ضمن الصفقات التي أتممها في الربع الأول من عام 2021 , كما تناولها الخبير بالإشارة والبحث في تقرير الخبرة الأصلي والتكميلي , جميعها مناقصات وعقود جديدة تمت من خلال المدعي يستحق عنها عمولته المحددة بمبلغ أقصاه (279,991) درهم بعد أن أتم تلك العقود والمناقصات بقيمة إجمالية قدرها (6,472,575) درهم وفقا للمطلوب من التارجت المتفق عليه بين طرفي الخصومة وفقا للرسالة المرسلة من المستأنفة للمستأنف ضده بتاريخ 01/02/2021 بشأن الهدف الواجب تحقيقه خلال العام 2021 ........ كما تجد المحكمة بأن تقرير الخبير قد تضمن الرد الكافي على اعتراضات المستأنفة أصليا في بيان تعلق هذه المناقصات الجديدة بالمدعي، وكانت الأسباب والدلائل التي بينها الخبير في تقرير خبرته التكميلي توضح وتشير دون أدنى شك إلى اعتبار تلك المناقصات المتقدم بيانها قد تمت بعقود جديدة بواسطة المدعي وثبوت أحقيته بمبلغ المكافأة السنوية بالحد الأقصى لتحقيق التارجت المطلوب ..... وبالتالي، ولكل ما تقدم، فإن المحكمة تعتد بتقرير الخبير وتأخذ به محمولاً على أسبابه بشأن أحقية المدعي بطلبه للمكافأة السنوية .... مما يتعين معه ولكل ما تقدم رفض الإستئناف)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وكافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنتين بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 90 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 20 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 90 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
أي تي بي ميديا جروب منطقة حرة - ذ.م.م
مطعون ضده:
سكوت جيمس أرمسترونج
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/326 استئناف عمالي
بتاريخ 27-04-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (سكوت جيمس ارمسترونج) قد تقدم بالدعوى رقم 8681 لسنة 2022 عمالي جزئي - في مواجهة الطاعنة (اى تى بى ميديا جروب منطقة حرة ذ.م.م) وطلب في ختامها الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 282909 درهم مع الفائدة 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وتسليمه شهادة خبرة ، والزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة ، وذلك على سند من القول بأنه وبموجب عقد غير محدد المدة التحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 1/9/2020 مقابل راتب شهري مبلغ 40000 درهم (الأساسي منه مبلغ 24000 درهم) وقد فصلته الطاعنة من العمل تعسفياً بتاريخ 8/6/2022 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية التالية : رواتب متأخرة عن الفترة من 1/6/2022 حتى 8/6/2022 مبلغ 10909 درهم ، بدل إنذار مبلغ 40000 درهم ، تعويض عن الفصل التعسفي مبلغ 120000 درهم ، بدل إجازة عن آخر سنتين مبلغ 80000 درهم مكافاة نهاية خدمة مبلغ 32000 درهم ، شهادة خبرة وإذ تعذر علي إدارة علاقات العمل تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته آنفة البيان . تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قدم وكيل الطاعنة مذكرة جوابية تضمنت لائحة دعوى متقابلة طلب في ختامها إلزام المطعون ضده بأن يؤدى لها مبلغ16000 دولار أمريكي أو مبلغ 588000 درهم تعويضاً عن الأضرار والربح الفائت الذي لحق بها بسبب إخلال المطعون ضده بواجبات وظيفته مع إلزامه بالرسوم والمصروفات. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولا: - في موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 128477 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وبتسليمه شهادة خبرة وألزمتها بالمناسب من المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانياً: - بقبول الإدعاء المتقابل شكلاً وفى موضوعه برفضه وألزمت الطاعنة المصروفات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 326/2023 عمالي واستأنفه المطعون ضده بالإستئناف رقم 333/2023 عمالي. بتاريخ 27-04-2023 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وبرفضهما موضوعاً، وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه، وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الإستئنافين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/5/16 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على شقين الأول يتعلق بالدعوى الأصلية وما قضي فيها بشأن طلب الإجازة وطلب الإنذار والشق الثاني من الطعن يتعلق بما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بشأن الدعوى المتقابلة.
وحيث أن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بالنقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيه من تلقاء نفسها وأنه لا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، ومن المقرر أنه لا يقبل الطعن بالنقض علي الأحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي مضافاً اليها الفائدة لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقدر للطعن بالنقض لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي الأصلية ــ المبينة في صدر هذا الحكم ــ مضافاً إليها الفائدة لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وهي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض فإن قضاء محكمة الإستئناف في خصوصها يكون نهائياً غير قابل للطعن بالنقض ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بشأنها
وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى المتقابلة قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً،
وحيث الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع عندما أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضت به من رفض للدعوى المتقابلة على الرغم من أن خبير الدعوى قد انتهى صائباً إلى أن الطاعنة قد تكبدت أضراراً نتيجة إخلال المطعون ضده بهام وظيفته ـــ وذلك بأن قام بخرق سياسة الشركة الطاعنة لتحقيق منافع شخصية لنفسه ولعائلته ــ وترك أمر تقدير التعويض عن هذه الأضرار لعدالة المحكمة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطعن مردود ذلك أنه من المقرر أن رأى الخبير يعد عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى الذي يخضع لسلطة محكمة الموضوع في تقديره ولا تثريب عليها إن هي أطرحت رأى الخبير كله أو بعضه ما دامت قد بينت في حكمها الأسباب التي أدت بها إلى ذلك إذ هي لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضي برفض الدعوى المتقابلة على ما أورده بمدوناته (( المدعية لم تقدم الدليل على دعواها .... المحكمة لا تساير الخبير المنتدب فيما انتهي إليه إذ أنه اعتمد في بحثه على رسائل الواتساب المتبادلة بين المدعي عليه تقابلاً وشركات أخري لم يبين منها ثمة إخلال من المدعي عليه تقابلاً أو ثمة اضرار او خسائر قد لحقت بالمدعية تقابلاً وإنما يظهر منها مباشرة المدعي عليه تقابلاً لأعماله ولا يمكن التعويل عليها في إثبات ما تدعيه وإذ خلت المستندات مما يؤيد طلبها ومن ثم بات بلا دليل فاقد لسنده من الواقع والقانون تقضى المحكمة برفضه)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((الحكم المستأنف قد طبق صحيح القانون فيما قضى به من رفض لموضوع الدعوى المتقابلة لأنها لا تستند على أساس يمكن التعويل عليه لتعويضها عما تدعيه من خسائر وعليه فان النعي على الحكم المستأنف بالأسباب التي اثارتها المستأنفة لا أساس له)) وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية لقلة النصاب وبرفضه في شقه المتعلق بالدعوى المتقابلة وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 101 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 101 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
عبجى للكيماويات ( ش.ذ.م.م )
مطعون ضده:
ايلى مخايل السيقلى
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1395 استئناف عمالي
بتاريخ 01-05-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر عمر يونس سعيد جعرور وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوي رقم 3 لسنة 2022 عمالي جزئي في مواجهة الطاعنة -وفقاً لطلباته الختامية. بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له (1,119,365) درهماً قيمة مستحقاته العمالية والفائدة 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، تأسيساً على إنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 12-9-1996 بأجر شهري إجمالي مبلغ 61.417 درهماً والأساسي منه مبلغ 33.500 درهم، وقدم استقالته وآخر يوم عمل له في 31-12-2021 وامتنعت عن سداد مستحقاته، وتقدم بشكواه للجهات المختصة لتسوية النزاع ودياً إلا إنه تعذر ذلك وتم احالت الدعوى للمحكمة فقيد دعواه بمستحقاته العمالية وهي عبارة مبلغ 288.265 درهماً بدل عمولات متراكمة مستحقة . ومبلغ 3350 درهماً المتبقي من بدل رصيد الإجازة السنوية عن فترة عمله . ومبلغ 16667 درهماً بدل سكن عن شهر ديسمبر 2021 . ومبلغ 804.000 درهماً مكافأة نهاية خدمة . ومبلغ 7083 درهماً بدلات أخرى. وقدمت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده -وفق طلباتها الختامية -بأن يؤدي لها مبلغ 78,767 درهماً والفائدة 5% من تاريخ المطالبة تأسيساً على إنه تحصل منها بالزيادة على مبلغ 11,166 درهم عن بدل الإجازة الذي تقاضاه في عام 2021 مدة عشرة أيام، وتحصل بالزيادة على مبلغ 56.666 درهماً عن المصاريف الدراسية مترصده في ذمته، ومبلغ 10,933 درهماً مصاريف أخرى. وبتاريخ 20-6-2022 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 797369 درهماً والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 21/2/2022 وحتى تمام السداد. وفي الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلاً ورفضها موضوعا. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1395 لسنة 2022 عمال بصحيفة طلب في ختامها إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب بدل العمولات والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 1,085,634 درهماً وقدم مذكرة شارحة بالجلسة الأولى طلب في ختامها إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب بدل العمولات بمبلغ 288265 درهماً والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 1,085,634 درهماً بعد إضافة بدل العمولات المطالب به. وقدم مذكرة شارحة تكميلية بجلسة 1-8-2022 وذلك بالجلسة الثانية لنظر الاستئناف طلب في ختامها إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب بدل العمولات بمبلغ 288,265 درهم، وإلغاءه فيما قضي به من رفض طلب بدل السكن عن شهر ديسمبر 2021 بمبلغ 16,667 درهم والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 1,102,301 درهم بعد إضافة بدل العمولات وإضافة بدل السكن. واستأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1406 لسنة 2022 عمال. وندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 1-5-2023 في موضوع الاستئناف المرفوع من المطعون ضده (1395 لسنة 2022 عمال) بتعديل المبلغ المقضي به للمطعون ضده ليصبح 817386 درهماً و55359,44 دولاراً أمريكياً، أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي وتأييده فيما عدا ذلك. وفي موضوع الاستئناف المرفوع من الطاعنة (1406 لسنة 2022 عمال) بإلغاء المقضي به فيها، والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بأن يسدد للطاعنة مبلغ 67547.89 درهماً والفائدة 5% سنوياً بدءاً من تاريخ 8-5-2022 وحتى تمام السداد. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25-5-2023 طلبت فيها نقضه. وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية بدفاعه دفع فيها بانتهاء الوكالة الصادرة من مدير الطاعنة بصفته بتاريخ 14/2/2023 للمحامي الذي قيد الطعن لوفاة مدير الطاعنة بتاريخ 23-4-2023 وذلك بحكم القانون .
وحيث انه عن الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لوفاة مدير الطاعنة بتاريخ 23-4-2023 قبل قيد الطعن الماثل لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25-5-2023، فإنه ـ ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الخصومة في الطعن لا تقوم إلا بين طرفيها من الأحياء فلا تنعقد أصلا إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة، إلا أنه يتعين أن يثبت وفاه الخصم بدليل على وفاته، وإذ لم يقدم المطعون ضده ثمة دليل رسمي على وفاة مدير الطاعنة، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية قانوناً .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالأسباب الثلاثة الأخيرة منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق إذ قضى للمطعون ضده بحوافز مبلغ 190.000 درهم عن سنة 2021، وبمبلغ 98.265 درهماً قيمة حوافز مستحقة وعمولات عن السنوات عن الفترة من 2013 وحتى 2021، وعدم استحقاقها مبلغ 11,166.6 درهماً عن بدل إجازات مترصدة لصالحها في ذمة المطعون ضده تأسيساً على تقرير الخبرة بالرغم من إيقافها صرف الحوافز عن سنة 2019 لمديري الأقسام بموجب البريد الالكتروني الصادر عنها في 8-4-2019 إلى المديرين بما فيهم المطعون ضده ولم ينص في عقد العمل على الحوافز ، وخلى تقرير الخبرة من الأسس التي احتسب عليها الحوافز عن سنتي 2013 و2014، والثابت من تقرير الخبرة إنه تم صرف حوافز للمطعون ضده عن عام 2018، كما صرفت له حافز عن عام 2020 بتاريخ في 1-8-2021 وفق المعايير التي حددتها بإرادتها المنفردة إلا أن الخبير احتسب الحوافز عنها مرتين، وأن المطعون ضده لا يستحق حافز عن سنة 2021 لأن السنة المالية تبدأ من يوليو وتنتهي في 30 يونيو من العام التالي، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى التي تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليها ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بتعديل المبلغ المقضي به بالزيادة للمطعون ضده وقضى له عن بدل الاجازة بأجرة عشرة أيام بالزيادة وبدل السكن عن شهر ديسمبر 2021 والعمولات والحوافز عن الفترة من سنة 2013 إلى 2021 على ما أورده بأسبابه من أن ((وحيث إن الخبرة المنتدبة خلصت إلى استحقاق المدعي أصلياً(المطعون ضده) مبلغ 3350 درهماً عن طلب بدل الإجازة ، ومبلغ 797.396 درهماً عن مكافأة نهاية الخدمة، ومبلغ 16.667 درهماً بدل السكن عن شهر ديسمبر 2021 ، ومبلغ 25,859.44 دولاراً أمريكياً (أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي) عبارة عن نسبة 15 % التي كانت المستأنف ضدها(الطاعنة) تحتجزها من عموله المستأنف منذ العام 2013 وحتى نهاية العام 2018، ومبلغ 29,500 دولاراً أمريكياً (أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي) مقابل حوافز العام 2021 ... ، والمحكمة اطمأنت إلى صحة وسلامة تقرير الخبرة المنتدبة وتأخذ به محمولاً على أسبابه بكافة مفرداته وجزئياته ـ مع ملاحظة تصحيح الخطأ المادي في التقرير إذ أن المستحق عن مكافأة نهاية الخدمة هو كما جاء في الحكم المستأنف مبلغ 797.369 درهماً، ولا ترى في المطاعن الموجهة عليه ما ينال منه ولا ترى ما يستوجب أي استيضاح من الخبير أو إجراء أي خبرة أخرى وهذا ما تعتمده المحكمة. .. . وحيث إن جملة مستحقات المدعي وفق ما أثبتته الخبرة هو 55.359,44$ و817.386 درهماً مما استوجب تعديل المبلغ المقضي به في الدعوى الأصلية إلى ما ذكر وتأييده في باقي قضائه في الدعوى الأصلية)) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه المحكمة المطعون في حكمها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدله الدعوى والمستندات المقدمة فيها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق إذ قضى للمطعون ضده بمبلغ 3.350 درهماً بالزيادة بأجرة عشرة أيام عن المستحق وبدل السكن بمبلغ 16667 درهماً عن شهر ديسمبر 2021 على الرغم من إن هذه الطلبات لم تكن محل نعي في صحيفة الاستئناف ولا في المذكرة الشارحة للاستئناف الأصلي رقم 1395 لسنة 2022 عمال وأنه تحصل على إجازة 40 يوماً عام 2021 بدلاً من 30 يوماً وذلك بزيادة عشرة أيام، وهو ما خلص إليه تقرير الخبرة بالصفحة رقم 20 منه بما يكون معه مدين بمبلغ 11.166.66 درهماً بهذا الشأن، وإنه بشأن بدل السكن فإن ما خلص إليه التقرير بشأن عدم سدادها بدل السكن غير صحيح لأنها كانت تسدد له بدل السكن على دفعات مجمعة ومنفصلة عن الراتب وهو ما خلص إليه الخبير بتسديدها مبلغ 85000 درهماً مجموع بدلات عن مدة 12 شهر لسنة 2021 بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق نص المادة (167) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إنه يترتب على رفع الاستئناف وإعمالا للأثر الناقل له نقل موضوع النزاع إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط في حدود طلبات المستأنف ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض لأمر غير مطروح عليها في هذا الاستئناف ـ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق ان المطعون ضده طلب في صحيفة الاستئناف المؤرخ في 17-7-2022 والمذكرة الشارحة بالجلسة الأولى في 26-7-2022 القضاء له بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب بدل العمولات بمبلغ 288.265 درهماً والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 1,085,634 درهماً بعد إضافة بدل العمولات المطالب به. ولم يطلب القضاء له في صحيفة الاستئناف والمذكرة الشارحة المقدمة حتى تاريخ الجلسة الأولى لنظر الاستئناف القضاء له ببدل الاجازة وبدل السكن وبالتالي فإن قضاء الحكم المطعون فيه له ببدل الاجازة وبدل السكن يكون قد عرض للفصل في موضوع غير مطروح على محكمة الاستئناف من أي من الخصوم مما يكون معه الحكم قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص ولا يغير من ذلك طلب المطعون ضده بالجلسة الثانية لنظر الاستئناف في 1-8-2022 الحكم بالطلبات المقدمة لمحكمة البداية في ختام المذكرة التكميلية للمذكرة الشارحة لأسباب استئنافه لما هو مقرر بأن نطاق الاستئناف يتحدد بما يورده المستأنف من طلبات في صحيفة الاستئناف المقدمة منه ـ أما المذكرة الشارحة لأسبابه فهي تقتصر فحسب على بيان أسباب الاستئناف وفق ما تقضى به المادة (164) من قانون الإجراءات المدنية- من انه لا يجوز للمستأنف تقديم أسباب استئنافه حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف إلا بما ورد بشأنه نص خاص وبالتالي فإنه لا يعتد بما ورد في بالمذكرة التكميلية للمذكرة الشارحة المقدمة 1-8-2022 من طلبات جديدة لم تتضمنها صحيفة الاستئناف. بما يكون معه الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه بهذا الشأن .
وحيث إن موضوع الإستئناف الاصلي صالح للفصل فيه وبالبناء على ما تقدم فإن المحكمة تقضي جزئياً بإلغاء الحكم المطعون فيه بشأن طلبي بدل الاجازة وبدل السكن، وتقضي بتأييد الحكم المستأنف بشأن طلبي بدل الإجازة وبدل السكن على النحو الوارد بالمنطوق .
فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً بشأن طلبي بدل الإجازة وبدل السكن وبرفض الطعن فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضده بالمناسب من المصروفات مع مصادرة التامين. وفي موضوع الاستئناف رقم 1395 لسنة 2022 عمال بتأييد الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف بمصاريف الاستئناف

الطعن 104 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 104 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
النائب العام لإمارة دبي 
مطعون ضده:
محمد عادل خليفه مصطفى
داتا فاليو لتقنية المعلومات ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالدعوى رقم 2022/4146 عمالي جزئي
بتاريخ 30-06-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
وحيث إن الطعن عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة بدون دعوة الخصوم.

وبعد الإطلاع والمداولة.

وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً

وحيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 2022 / 4146 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها الثانية بموجب صحيفة طلب في ختامها الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ (185433 درهم) وإلزامها بالرسوم والمصاريف وذلك على سند من القول أنه عمل لديها بموجب عقد عمل غير محدد اعتباراً من تاريخ 23-05-2021 بأجر إجمالي قدره 20000 درهم منه أجر أساسي قدره 10000 درهم وقد ظل على رأس عمله حتى 09-03- 2022، وإذ امتنعت المطعون ضدها الثانية عن سداد مستحقاته العمالية التي أوردها تفصيلاً بصحيفة الدعوى فقد تقدم بشكواه إلى دائرة العمل المختصة التي سعت الى تسوية النزاع ودياً فتعذر عليها ذلك فأحالته إلى المحكمة . تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة الجزئية على النحو الثابت محاضرها والتي حكمت بتاريخ 30-06-2022 بمثابة الحضوري بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ (33433) درهم (ثلاثة وثلاثون ألف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون)، وألزمت المطعون ضدها الثانية بالمناسب من الرسوم والمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/6/1 طلب فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون فيما انتهى إليه قضائه برفض طلب التعويض عن الفصل التعسفي وفي بيان ذلك يقول : ولئن كان القانون لم يورد نصاً لتعويض العامل عن الفصل التعسفي في الحالات الواقعة على العامل من صاحب العمل عدا الحالتين الواردتين في المادة 47 من المرسوم بقانون المشار إليها باعتبار أنهما صورتان غير مشروعتين من صور انهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل يلزم بهما صاحب العمل بتعويض العامل والتي لم يتم النص عليهما على سبيل الحصر فذلك لا يمنع في حال قيام صور أخرى من صور التعسف في فصل العامل من عمله من غير الحالتين المنصوص عليهما بالقانون من تعويض العامل عن الفصل التعسفي إعمالا للقواعد العامة في القانون من أن إخلال صاحب العمل بالتزاماته التعاقدية أو القانونية يجيز للعامل المطالبة بالتعويض عما يلحقه من ضرر بسبب ذلك الإخلال ومن ذلك المطالبة بالتعويض عن قيام رب العمل بفصل العامل لسبب غير مبرر كما هو الحال بترك العامل للعمل تحت وطأة عدم سداد صاحب العمل لرواتبه أو تأخره في أدائها في تاريخ استحقاقها، أو حالة الفصل الفوري للعامل من قبل صاحب العمل دون اتخاذ الأخير الإجراءات التي تسبق الإنهاء الفوري لعقد العمل المنصوص عليها قانوناً ويخضع التعويض لتقدير المحكمة المختصة على النحو المقرر قانوناً في الفقرة الثانية من المادة 47 من المرسوم بقانون تنظيم علاقات العمل المشار اليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض التعويض عن الفصل التعسفي للمطعون ضده الأول فإنه يستوجب القضاء بنقضه .

وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن نص المادة 47 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 ((يعد إنهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل غير مشروع إذا كان إنهاء خدمة العامل بسبب تقدمه شكوى جدية إلي الوزارة أو إقامة دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها)) يدل على أن إنهاء عقد العمل من قبل صاحب العمل يعتبر إنهاء بغير سبب مشروع في حالتين فقط هما إذا كان رب العمل يستهدف الإضرار بالعامل بسبب تقدمه بشكوي جدية لوزارة الموارد البشرية والتوطين مطالباً بحقوقه لديها أو قيامه برفع دعوى قضائية عليها بهذا الخصوص ثبت صحتها . ومن القواعد القانونية المستقرة أن القانون الخاص يقيد العام إذا جاء بعده ويعتبر استثناء منه إذا جاء قبله وفي حال تعارض نص عام مع نص خاص يطبق الخاص وتأسيساً على ذلك فإنه لا تسري القواعد العامة التي أشار إليها الطاعن على العمال الخاضعين لقانون تنظيم علاقات العمل رقم 33 لسنة 2021 ـــ باعتباره قانوناً خاصاً ـــ إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة او ضمناً مع أحكامه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وقضي برفض طلب التعويض على ما أورده بمدوناته ((وكان نص المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل قد أورد صراحةً حالتين للإنهاء الغير مشروع من قبل صاحب العمل ........ وخلا القانون برمته من النص على التعويض عن الإنهاء الغير مشروع أو ما يسمى بالتعويض عن الفصل التعسفي في غير هاتين الحالتين، فإن طلب المدعي هذا يكون على غير سند قانوني .......)) وإذ كان هذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن.

الطعن 24 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 3 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-03-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 24 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
جي ام سي للرعاية الصحية ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
نزار نبيل بهجت عديلى
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2079 استئناف عمالي
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث إن وقائع الدعوى ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 8039 لسنة 2021 عمال جزئي في مواجهة الطاعنة بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى المحكمة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 723000.99 درهماً والفائدة 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، تأسيساً على أنها عمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل غير محدد المدة مدير مشاريع من تاريخ 3-4-2016، بأجر شهري إجمالي قدره 62000 درهم والعمولة، وأنهت خدماته بدون مبرر بتاريخ 31-7-2020 وامتنعت عن سداد مستحقاتها العمالية. وقدم شكوى للجهات المختصة وتعذرت المصالحة بينهما وأحالت الشكوى للمحكمة، فقام بقيد الدعوى بطلباته بالآتي 186000 درهم بدل فصال تعسفي، ومبلغ 124000 درهم بدل إنذار، ومبلغ 62000 بدل إجارة عن الفترة من 15-5-2020 حتى 30-9-2021، ومبلغ 120000 درهم بدل ساعات العمل الإضافي، ومبلغ 100000 درهم بدل عمولات، ومبلغ 128000.99 درهم مكافأة نهاية خدمة، ومبلغ 3000 درهم بدل تذكرة عودة لموطنه، وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي، وجهت المحكمة اليمين الحاسمة لمدير الطاعنة الذي حلفها، وبتاريخ 28-9-2022 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 273.068 درهماً والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 30-8-2021 - عدا تعويض الفصل التعسفي - فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفض ما عدا ذلك من طلبات. أستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2012 لسنة 2022 عمال كما استأنفته االطاعنة بالاستئناف رقم 2079 لسنة 2022 عمال، وبتاريخ 29-12-2022 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوعهما بتعديل المبلغ المحكوم به للمستأنف أصلياً ليصبح مبلغ 365634 درهماً وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعتها لدى مكتب إدارة الدعوي لدى هذه المحكمة بتاريخ 27-1-2023 طلبت فيها نقضه. وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.
وحثيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منه على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق بتطبيقه قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 على الرغم من أن الواجب التطبيق القانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 هو الواجب التطبيق والذي حصر الفصل التعسفي بحالتين فقط بأن يكون إنهاء خدمة العامل بسبب تقدمه بشكوى جدية إلى الوزارة، أو بسبب إقامته دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها، والثابت من الأوراق بأن تاريخ انهاء علاقة العمل بتاريخ 29-7-2021 ،وتاريخ تقديم الشكوى في 19-8-2021 وعدم توافرهما بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعي على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع إذ يحكم هذه وتلك القانون الذي كان معمولاً به وقت وقوعها وذلك ما لم يكن القانون الجديد قد أخضع هذه المراكز القانونية لقواعد آمره فحينئذ يطبق القانون الجديد فوراً وبأثر مباشر على ما لم يكن قد أكتمل من هذه المراكز وما يتحقق من أثار لها في ظل القانون الجديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه انتهي إلى أن العمل بأحكام المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 في شأن تنظيم علاقات العمل يعمل به من تاريخ 2-2-2022، وأن المراكز القانونية لطرفي الخصومة وانتهاء علاقة العمل كانت بتاريخ 31-7-2021 أي انتهت في ظل سريان قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته وطبق هذا القانون على الواقعة، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويكون النعي عليه بذلك غير أساس.
وحيث أن الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق إذ قضى للمطعون ضده ببدل فصل تعسفي و بدل إنذار و بدل إجازة و حوافز واحتسب العمولة جزء من الأجر معولاً بذلك على تقرير الخبرة على الرغم من مخالفته أحكام المادة 120 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 برفع نبرة صوته على المدير التنفيذي في الاجتماع والتعدي عليه بالألفاظ بتاريخي 15و48 من شهر 7 لسنة 2021 وتركه غرفة الاجتماعات ورفضه استلام إنذار وقيامه بإجازة دون موافقة موافقتها وتغيبه عن العمل، وعدم تعاونه مع لجنة التحقيق معه بتاريخ 29-7-2021 التي قررت فصله مع إعطائه إنذار شهرين ولم يعمل خلال مهلة الإنذار وسقوط حقه بالمطالبة عن الاجازة السنوية التي مضى عليها أكثر من سنة من تاريخ تقديمه الشكوى العمالية 19-8-2021 مخالفاً بذلك أحكام المادة 43 /1/2 من المرسوم الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل التي توجب عليه العمل خلال مدة الإنذار وأن يَعِد نفسه للقيام به خلال مدة الإنذار، ولا يستحق العمولة المقضي بها بموجب الخطاب الصادر عنها إلى المطعون ضده المؤرخ في 20-12-2020 المذيل بتوقيع المطعون ضده وتوقيع المدير التنفيذي للمجموعة وممهور بخاتم الطاعنة على والذي حصر الحوافز والعمولة 1- مشاريع الرعاية الصحية المنزلية. -2- مشروعات طبيبة جديدة-3- احداث جديدة . وتحقق نسبة ربح محددة كدخل لها فإذا كانت نسبة الربح أقل من المتفق عليه، لا يتم صرف هذه الحوافز، و في حالة المشروعات الطبية الجديدة يجب ان يكون صافي الربح بنسبة 22% أو أعلى حتى يتم صرف 1% كحوافز، فإذا كانت النسبة أقل من 22% لا يتم صرف أي حوافز، بما مفاده عدم استحقاقه حوافز عن المشاريع الأخرى وهي غير مضطرده، ولا تعتبر جزء من الأجرة وعدم مواجهة اعتراضاته على تقرير الخبرة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص علاقة العمل بين الطرفين بعناصرها وتحديد التاريخ الحقيقي لبداية ونهاية عقد العمل وترتيب أثارها هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وتفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أو في إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن منها وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب تكفي. ومن المقرر أن استخلاص محكمة الموضوع لراتب العامل المعدل بما يقل أو يزيد عما ورد بعقد العمل هو من مسائل الواقع التي تخضع لسلطة المحكمة طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والاخذ به متى اطمأنت اليه وإلى الأسباب التي أقيم عليها متى رأت الاخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم اليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. ومن المقرر أن العامل لا يستحق تعويضا عن إنهاء عقد العمل غير محدد المدة أو بدل الإنذار إلا إذا ثبت أن صاحب العمل هو الذي قام بفصله تعسفيا وأنه لم يترك العمل بإرادته المنفردة وأن استخلاص ذلك من سلطة محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والموازنة بينها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها. ومن المقرر أنه إذا فصل العامل في عقد العمل غير محدد المدة تعسفياً فللمحكمة أن تحكم على صاحب العمل بدفع تعويض للعامل بمراعاة نوع العمل ومقدار الضرر الذي لحق به ومدة خدمته وبعد تحقيق ظروف الفصل بشرط ألا يزيد التعويض عن أجره لمدة ثلاثة أشهر ولا يخل ذلك مع حقه في المكافأة المستحقة له وبدل الإنذار. ومن المقرر أن العامل يمنح أجازه عن كل سنه من سنوات خدمته لا يجوز أن تقل عن ثلاثين يوما إذا كانت مدة خدمته تزيد على السنة كما يستحق أجازه عن كسور السنة الأخيرة ويحسب هذا البدل طبقا للمادة 79 منه على أساس أخر أجر كان يتقاضاه وقت استحقاقه للإجازة ويقع على صاحب العمل عبء إثبات حصول العامل على أجازته وعلى البدل المستحق عنه. ومن أن صاحب العمل بإقراره لنظام العمولة في منشأته إنما يهدف من ذلك إلى تطوير العمل بالمنشأة وتنميته والارتقاء بمعدلات الإنتاج لأنه يقصد من العمولة إيجاد حافز لدى العامل لزيادة الإنتاج أو تحسين نوعيته أو جودته ولذلك جعلها المشرع من مكونات الأجر وتدفع عادة في شكل نسبة مئوية من الصفقات التي يبرمها العامل ولا تستحق إلا بتحقق سببها فإذا باشر العامل العمل المتفق عليه استحق العمولة بالنسبة المتفق عليها ولذلك فإن العمولة لها خصوصية الأجر ولا يستساغ حرمان العامل منها أو المماطلة في سدادها له خاصة وأنها خلاصة جهد العامل. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المعدل بالحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بمستحقاته العمالية على ما أورده من أن (( المحكمة تطمئن الى ما انتهى إليه الخبير في تقريره لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره إلى وجود علاقة عمل بين المدعى (المطعون ضده ) والمدعى عليها (الطاعنة) بموجب عقد غير محدد المدة تبدأ من 3/4/2016 وانتهت بتاريخ 29/9/2021 بفصله براتب أساسي 20000 درهم وإجمالي 50000 درهم عن مدة خدمة قدرها 5 سنة و 5 شهر وستة وعشرون يوماً ... وكان المدعي قد أسس دعواه علي فصله تعسفيا وكان البين من تقرير الخبرة أنه تم التحقيق مع المدعي بسبب واقعة سوء سلوكه مع المدير التنفيذي للشركة المدعي عليها وقررت المدعي عليها بعد الأخذ في الاعتبار منصب المدعي في الشركة ومدة خدمته وأقواله و الأدلة المقدمة مع أقوال الشهود ومراسلات البريد الإلكتروني وتقارير الواقعة فصل المدعي من العمل بسبب سوء السلوك الجسيم والتمرد كونهما مخالفتين لسياسات الشركة المدعي عليها مع الدفع له عوضاً عن إخطار مدته شهرين بموجب عقد عمله وقانون العمل الإماراتي على أن يسري فصله من العمل من تاريخ 29-7-2021 وكذلك تم منحه إجازة جبرية مدفوعة الأجر عن مدة فترة الإخطار على أن تبدأ من تاريخ 29-7-2021 ألا إنه لم يتبين للمحكمة ثبوت الوقائع التي نسبت للمدعي والتي أدت بالمدعى عليها الى فصل المدعي ويستقر في يقين المحكمة ان الإنهاء مشوباً بالتعسف وتقضى معه المحكمة تبعاً لذلك بتعويضه بما يعادل أجر شهر بمبلغ 50000 درهم . ...و كانت بالأوراق قد خلت مما يفيد إنذار المدعى عليها للمدعي قبل إنهاء خدمته ومن ثم تقضى المحكمة للمدعى ببدل إنذار براتب شهرين بمبلغ 100.000 درهم طبقاً لما انتهى إليه الخبير في تقريره. .. والثابت بتقرير الخبرة استحقاق المدعي مبلغ وقدره 52,149 درهماً لصالح المدعي كرصيد إجازات سنوية مستحقة عن الفترة من 15-5-2020 إلى 29-9-2021 وكانت المدعى عليها لم تقدم ما يثبت حصول المدعي على إجازته عن المدة سالفة البيان المطالب بها أو مقابلها النقدي وهى المكلفة بإثبات ذلك ومن ثم تقضى المحكمة له ببدل إجازته عن تلك المدة بواقع مبلغ 27433 درهماً محسوبا على الراتب الأساسي بواقع 20000 درهم. ...والثابت أن مدة خدمة المدعي بلغ مقدارها 5 سنة 5 شهر 26 يوم وكان أجره الأساسي مبلغ20000 درهم ومن ثم يستحق المكافأة بمبلغ وقدره 79758 درهم كمكافأة نهاية خدمة . ... والثابت بتقرير الخبرة أنه يستحق على المدعي عليها مبلغ وقدره 15,877 درهم لصالح المدعي عن حوافز للفترة من يوليو لسنة2021 إلى سبتمبر لسنة 2021 وذلك بموجب كشف حساب متوسط الحوافز عن العقود الخاصة بالإسعاف والطوارئ المقدم من المدعي ومن ثم تقضى المحكمة بالمبلغ سالف البيان للمدعى )) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله من أن ((ال ثابت من تقرير الخبرة من أن متوسط حافز / عمولة المستأنف (المطعون ضده) عن العام الأخير مبلغ 5779 درهماً لذلك فإنه وبإضافة هذا المبلغ للراتب الأساسي يصبح مبلغ 25.779 درهماً، وعلى هذا الأساس تعيد المحكمة حساب استحقاق المستأنف عن بدل الاجازة السنوية ليصبح مبلغ 35.369 درهم ، وتعيد حساب استحقاق المستأنف عن مكافاة نهاية الخدمة ليصبح مبلغ 102.830 درهماً ، ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فيتعين تعديله بشأن هذين الطلبين . ... وبمراجعة أوراق الدعوي ومستنداتها وظروفها وملابساتها ونوع العمل الذي كان يباشره المستأنف -لدى الشركة المستأنف ضدها ـ وأجره الأصلي وملحقاته ومدة خدمته فيها وظروف فسخ العقد المبرم بينهما والتحاق المستأنف بعمل آخر من عدمه فإن المحكمة ولاتفاقها مع محكمة الدرجة الأولى في أن أنهاء خدمة المستأنف قد اتسم بالتعسف، واستناداً على ما تقدم تقضى للمستأنف بتعويض عن الفصل التعسفي بمبلغ 100.000 درهم، وأما عن بدل الإنذار فإن المحكمة تقضى له بمبلغ 111.558 درهماً - ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فيتعين تعديله في هذا الشق .. وحيث انه وبخلاف ما تقدم فانه وبالاطلاع على اوراق الدعوى يتضح أن الحكم المستأنف قد واجه عناصر الدعوى الواقعية والقانونية وخلص صائباً وسديداً إلى القضاء للمستأنف ضده بالطلبات المحكوم بها، عدا ما تم تعديله بهذا الحكم - وذلك بما يتفق وصحيح تطبيق القانون ، وقد أقامت محكمة الدرجة الاولى قضائها في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المستأنف ولا مخالفة فيها للقانون ، ولا ينال من صحة الحكم المستأنف أوجه النعي التي ما اثارته المستأنفة تقابلاً في أسباب استئنافها وذلك لأنها رددت دفاعها السابق ابداؤه امام محكمة اول درجة وقد أجاب الحكم المستأنف بصورة صحيحة على أوجه هذا الدفاع ، فضلاً عن الخبير قدم تقرير مفصل ودقيق يوضح التدقيقات المحاسبية التي اجراها والتي توصل من خلالها لاستحقاق المستأنف لبدل الاجازة السنوية عن الفترة المقضي بها وقد فشلت المستأنفة في اثبات عدم استحقاقه لها !! وفيما يتعلق بسبب انهاء خدمة المستأنف ضده تقابلاً، فان الثابت من أوراق الدعوى أن هنالك منازعات متلاحقة قد تخللت علاقة العمل في أيامها الأخيرة وفى أوقات متقاربة مما يدلل على عقد العزم على انهاء خدمة المستأنف ضده تعسفياً خاصة وإنه قد عمل لفترة كافية لاكتشاف سوء سلوكه المزعوم الذي وصفته المستأنفة بانه (سوء السلوك المتعمد والجسيم والتمرد !!!) ناهيك عن مقدار الحوافز التي كان يحصل عليها اثناء عمله لدى المستأنفة والتي اثبت الخبير انها خلال 36 شهر بلغت 503.000 درهم !!!، وأما الاعتداء على مديره بالقول والفعل فإن المستأنفة لم تثبت ذلك!!! وهذه المحكمة تشارك محكمة اول درجة في الاطمئنان لتقرير الخبير فيما توصل اليه من عمولات/حوافز مستحقة للمستأنف ضده، وهذه الدعوى قد تم ندب خبير حسابي فيه ثم أعيدت الدعوى للخبرة وتم توجيه يمين حاسمة فيها وقد اخذت حقها من البحث والتدقيق حول ادعاءات المستأنفة، ومن ثم فان النعي على الحكم المستأنف بالأسباب التي ساقتها المستأنفة لا أساس له.)) وإذ كان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع سلطة تحصيله وتقديره من أدله الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز .
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 68 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 13 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 68 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع
مطعون ضده:
فردوس بنت عبد الحميد الشكيلي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1051 استئناف عمالي
بتاريخ 30-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن إستوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4160 لسنة 2021 عمالي جزئي - في مواجهة الطاعنة بطلب الزامها بأن تؤدي لها مبلغ 1.368,027 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. على سند من القول بأنها عملت لدى الطاعنة من تاريخ 09/03/2008م بموجب عقد عمل غير محدد المدة، براتب شهري يبلغ 44659 درهم منه مبلغ 26795 درهم أساسي، وبتاريخ 1/07/2020 فصلتها الطاعنة وامتنعت عن سداد مستحقاتها العمالية ــــ والتي تشمل: مبلغ (2205) درهم رواتب متأخرة، مبلغ (47982) درهم بدل إجازة، مبلغ (198039) درهم تعويض عن الفصل التعسفي، مبلغ (132026) بدل انذار، مبلغ (521503) درهم مكافأة نهاية خدمة، مبلغ (250.000) قيمة عمولة مستحقة، مبلغ (222.045) درهم مبلغ منحة، مبلغ (5000) درهم قيمة تذكرة عودة ـــ فلجأت لدائرة العمل المختصة ولتعذر التسوية الودية أحالت تلك الدائرة النزاع للمحكمة فأقامت الدعوى مطالبة بمستحقاتها العمالية. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره الأصلي أعادت له المأمورية وبعد أن أودع تقريره التكميلي أعادت له المأمورية للمرة الثانية ثم وبتاريخ 28/4/2022 وبعد أن أودع الخبير تقريره الأخير حكمت بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي للمطعون ضدها تذكرة عودة إلى موطنها على الدرجة السياحية عيناً أو قيمتها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم تلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعنة بالمناسب من الرسوم والمصروفات وخمـسمائة درهـم مـقابل أتعاب المحاماة. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 2022 / 1051 استئناف عمالي. ندبت محكمة الإستئناف خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره وبتاريخ 30-03-2023 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف بشأن قضائه في مكافأة الأداء والمنحة وبتعديل المقضي به لصالح المطعون ضدها ليصبح مبلغ 602650 درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد - عدا التعويض عن الفصل التعسفي فمن تاريخ ذلك الحكم والتأييد فيما عدا ذلك ومصادرة التامين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/4/13 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال حين قضى بإلغاء الحكم المستأنف بشأن قضائه في المنحة والعمولة عن عام 2020 ومكافأة الأداء وبتعديل المقضي به لصالح المطعون ضدها ليصبح مبلغ (602650 درهم) والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد على الرغم من أن المطعون ضدها لم تثبت أنها قد جلبت أعمالاً تستحق عنها عمولة، كما لم تطلب سبيلا لإثبات ما تدعيه في هذا الشأن وهي المكلفة بالإثبات وعلى الرغم من أن مكافأة الأداء تمنح وفقاً للتقدير المطلق لإدارة الطاعنة وبالتالي لا تعتبر أجراً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بالمنحة غير مقبول ذلك أنه من المقرر أن سبب الطعن يلزم أن يُعرف تعريفاً محدداً كاشفاً عن المقصود منه نافياً للجهالة بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ولا يكفي في ذلك الإحالة إلي ما جاء بمذكرات الخصوم المقدمة في الدعوى في هذا الشأن لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تبين ما تعزوه الي الحكم المطعون فيه من عيب فيما قضي به بشأن المنحة ولا بيان مخالفته للقانون وفساده في الإستدلال فإن الطعن يكون مجهلاً في هذا الخصوص ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بطلب العمولة عن عام 2020 في محله ذلك أنه من المقرر ــ وعلي ماجري به قضاء هذه المحكمة ــ أنه يتعين علي محكمة الموضوع إذا ما تصدت للفصل في الخصومة بين طرفيها أن يشتمل حكمها علي ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت أوجه دفاع ودفوع الخصوم وأن ترد عليها بما يفيد انها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوي فاذا ما التفتت عن هذا الدفاع او الدفوع دون أن تسعي إلي استبيان وجه الحق فيها وكان هذا الدفع او الدفاع جوهرياً ومن شأنه لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوي فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أحقية المطعون ضدها إلي العمولة محل الطلب دون أن يواجه دفاع الطاعنة الوارد بوجه النعي الذي لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بمكافأة الأداء في محله ذلك أنه من المقرر انه بالنسبة للمكافأة التي يعطيها صاحب العمل للعامل مقابل أمانته وكفاءته او كحافز تشجيعي له لبذل المزيد من الجهد بما يعود علي صاحب العمل من فائدة فإنه يشترط لاستحقاق العامل لها أن يكون متفقاً عليها في عقد العمل أو أن تكون مقررة في النظام الداخلي للمنشاة أو جري العرف او التعامل بين الطرفين علي منحها للعامل علي وجه الثبات والإستمرار مدة كافية من الزمن بحيث يحق للعامل اعتبارها جزءاً من الأجر لا تبرعاً من صاحب العمل له ويقع علي العامل عبء إثبات احقيته في الحصول علي أية مبالغ تزيد عما هو مقرر له من أجر طبقاً لعقد العمل سواء كان ذلك عن طريق الإتفاق أو نظام المنشاة أو العرف أو التعامل علي النحو المشار إليه أما إذا كانت المكافاة تخضع لتقدير صاحب العمل أو معلقة علي رغبته فإن صاحب العمل لا يكون ملتزما بها بل تكون هي في هذه الحالة مجرد تبرع منه تفقد صفة الإزام وينتفي من ثم عنها تكييف الأجر فلا تدخل في حسابه ولا تخضع لأحكامه لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير ـــ من خلال اطلاعه على السياسة الداخلية للطاعنة ــ أن مكافأة الأداء ( Performance Bonus ) تهدف إلي المكافأة علي الأداء المقدم مقابل الأهداف السنوية المتفق عليها مسبقاً وتمنح وفقاً لتقدير الإدارة المطلق بناء على أداء الطاعنة والوحدة والفرد وهي ليست دفعة مضمونة ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر مكافأة الأداء جزءاً لا يتجزأ من الأجر ــ على الرغم من أنها كانت تمنح وفقاً لتقدير الإدارة المطلق ــ ومن ثم أضاف متوسطها إلى راتب المطعون ضدها الأساسي وأحتسب مستحقاتها على هذا الأساس وأقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته (( الثابت بالتقرير ان المستأنفة حصلت على تلك المكافاة السنوية عن السنوات الأربع السابقة على المطالبة مبلغ إجمالي 1025000 درهم وأن المتوسط الشهري لهذه المكافاة مبلغ 21354 درهم ويجب أن يضاف إلى الراتب التعاقدي عند احتساب مستحقات نهاية الخدمة كونه أصبح جزءاً من الأجر باعتبار أن صرفها طوال هذه الفترة يكون قد إتسم بالثبات والاضطراد وإذ خالف الحكم المستأنف ذلك النظر فانه يتعين تعديله في هذا الشق وإعادة احتساب مستحقات المستأنفة على أساس راتب أساسي .... درهم والإجمالي .... درهم)) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به بشأن قيمة مكافأة نهاية الخدمة، قيمة بدل الإنذار، قيمة التعويض عن الفصل التعسفي وطلب العمولة عن عام 2020 وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى لمحكمة الإستئناف لنظرها من جديد بخصوص الشق المنقوض وألزمت المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.