الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 21 يونيو 2023

الطعن 207 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 207 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
ذا هارت اوف يورب للاستثمار أي بي سي
جي كي بروبرتيز ش.ذ.م.م
تي اتش او إي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م
مطعون ضده:
راجيش رانجناني رانجناني جورداس
شندر براكاش رنجناني
جوزيف كليندينست
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1117 استئناف عقاري
بتاريخ 09-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني ( راجيش رانجناني رانجناني جورداس ، شندرا براكاش رانجناني) اقام علي الطاعنين ( تي اتش او إي للتطوير العقاري " ش ذ م م " ، جي كي بروبرتيز " ش ذ م م " ، ذا هارت اوف يوروب للإستثمار " أي بي سي " ، والمطعون ضده الثالث " جوزيف كليند ينست ") الدعوي رقم 535 لسنة 2022 عقاري جزئي - امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم : أصلياً : بطلان استمارة حجز الوحدة رقم (403 MR - بمشروع فندق مونت رويال المحول الى الوحدة رقم ( ( THOE-PF-4003 بمشروع فندق بورتو ، مع إلزام المدعي عليهم متضامنين برد مبلغ 997.854 درهم والفائدة بواقع 12% من تاريخ سداد كل قسط وحتى تمام التنفيذ مع ما يترتب على ذلك من اثار ، واحتياطياً: فسخ استمارة الحجز الوحدة ورد المبلغ محل المطالبة والفائدة بواقع 12% من تاريخ سداد كل قسط وحتى تمام التنفيذ، مع ما يترتب على ذلك من اثار ? وذلك على سند من ان المدعي عليه الثالث (جوزيف كليندينست) هو مالك لمجموعة كليندينست العقارية، التي يندرج تحتها باقي الشركات المدعي عليها ، وقد عرض عليهما في غضون عام 2014 شراء الوحدة رقم 403 MR - بفندق مونت رويال- المزمع اقامته على جزيرة بجزر العالم بأمارة دبي ، وبتاريخ 21/1/2014 ابرما مع المدعي عليها الاولي (تي اتش أو إي للتطوير " ش ذ م م ") استمارتي حجز الوحدة عن طريق المدعي عليها الاولي (جي كي بروبرتيز " ش ذ م م ") وقد سددا الأقساط من الأول حتى الثالث عن كل وحدة بإجمالي قدره 997،854 درهم وعلي أن يتم سداد القسط الأخير عند التسليم المحدد في 31/12/2016 ، وبعد توقيع استمارتي الحجز وبتاريخ 17/3/2017 أصدرت المدعي عليها الثانية (ذا هارت اوف يورب للاستثمار أي بي سي) توضح فيه الهيكل التنظيمي للشركات المدعي عليها وملكية وعائديه الشركات الي المدعي علية الثالث ، وكيفية الاستفادة من الوحدات التي سيتم شرائها من المدعي عليها الاولي ، وبتاريخ 30/5/2019 أرسلت لهما المدعي عليها الأولى (اشعار ائتمان) بقيامها بتحويل المبالغ المسدد عن الوحدة رقم 403 MR بمشروع فندق مونت رويال، الى مشروع جديد وهو فندق بورتو فينو الوحدة رقم THOE-PF-4003 ، الا انهم لم يقيموا المشروع المتعاقد علية (فندق مونت رويال) ، وعدم تسجيل الوحدتين بالسجل العقاري المبدئي سواء بالمشروع المتعاقد عليه أو بالمشروع الجديد ? ومن ثم كانت الدعوي ? دفع المدعي عليهم الاولي والثانية والرابع بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهم لرفعها علي غير ذي صفة ، دفعت المدعي عليها الثالثة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي لاختصاص محاكم وقانون جزر الكايمن بنظرها ، ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن اوده تقريره ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 24/11/2022 : أولاً : برفض الدفع المبدئ من المدعى عليها الأولى والثانية بعدم قبول الدعوى قبلها لرفعها على غير ذي صفة. ثانياً: بقبول الدفع المبدئ من المدعى عليه الرابع بعدم قبول الدعوى قبله لرفعها على غير ذي صفة. ثالثاً: برفض الدفع المبدئ من المدعى عليها الثالثة بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوى. رابعاً: بفسخ العقد المعنون (اتفاقية الاكتتاب) المؤرخ في 19/3/2014 سند التداعي، وبإلزام المدعى عليهم الأولى (تي اتش او اي للتطوير العقاري " ش ذ م م ") والمدعى عليها الثانية (جي كي بروبرتيز " ش ذ م م ") والمدعى عليها الثالثة (ذا هارت اوف يورب للاستثمار أي بي سي) بأن يؤدوا للمدعيين بالتضامن فيما بينهما مبلغ وقدره 959,475 درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 15/7/2022 وحتى تمام السداد - استأنف المدعي عليهم الثلاثة الاول ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1117 لسنة 2022 عقاري ، كما استأنفه المدعيان فرعياً ، قضت المحكمة حضورياً بجلسة 9/2/2023 : في موضوع الاستئنافين برفضهما و بتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي عليهم الثلاثة الاول في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 23/2/2023 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة رد في الميعاد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بغير مرافعة.
وحيث أن الطعن أقيم علي أربعة أسباب - حاصل النعي بالسببين الأول والثاني منها - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهي اليه برفض دفع الطاعنتين الاولي والثانية بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهما لرفعها علي غير ذي صفة علي قالة جواز تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم عدم توقيع الطاعنة الاولي علي اتفاقية التداعي الصادرة من الطاعنة الثالثة ، كما أن الطاعنة الثانية تتوقف مسئوليتها حسب استمارة الحجز بمجرد ابرام اتفاقية الاستثمار من الطاعنة الثالثة ، ولا ينال من ذلك ما اورده الحكم من ان الطاعنة الثانية لم تقدم ما يفيد قيامها بتحويل المبالغ المستلمة من المطعون ضدهم للطاعنة الثالثة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي مردود ? ذلك انه من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ? ان المدعي هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث اشخاص المدعى عليهم موضوع الدعوى وسببها ولا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق ، وان العبرة في الطلبات المطروحة على المحكمة التي يتعين عليها الفصل فيها بحقيقة المقصود منها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه ووفقاً لآخر طلبات الخصوم في الدعوى ، و من المقرر- عملا بمفاد نص المادة (250) من قانون المعاملات المدنية - انه ولئن كان انصراف أثار العقد قاصرة على أطرافه عملا بمبدأ نسبية أثر العقد ، إلا أنه من الجائز - في مجال الاستثمار العقاري - تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم تعدد واختلاف الذمم المالية لكل منهم ، إذ لا يمنع ذلك من اشتراكهم البعض في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه وذلك بالتضامن أو الانفراد لوحدة مصدر الالتزام ، وهوما تستخلص قيامه محكمة الموضوع من وقائع الدعوى والملابسات المحيطة والتي لها تقدير القرائن القضائية فلها أن تأخذ بأي قرينة متى كان استخلاصها سائغا والمجادلة في ذلك هي مجادلة موضوعية تنحسر عنها رقابة محكمة التمييز ، ومن المقرر - أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعا أو مشتركا في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعى له - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من ان [[ ... ، وحيث أنه عن الدفع المبدى من المدعى عليها الأولى (تي اتش او اي للتطوير العقاري ذ.م.م ) بعدم قبول الدعوى قبلها لانعدام صفتها ، ... ، كان الثابت من المستندات ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المدعى عليها المذكورة هي البائعة للمشروع عين التداعي (فندق بورتوفينو) والمطور الفرعي له وفقاً للثابت من إفادة دائرة الأراضي والأملاك ، وهى مالك أرض المجمع الفندقي وفقا لما جاء في مذكرة الطرح ، وكما جاء في نص البند (4) "نظرة عامة على استراتيجية وهيكل الاستثمار" من مذكرة الطرح : على أنه (ستقوم الشركة المعروفة باسم شركة تي اتش أو إي للتطوير العقاري " ش.م.م " بتطوير مونت رويال على قطعة الأرض التي تقع في الجزيرة الرئيسية في أوروبا ، وهي إحدى جزر العالم (الأرض) ، وكما قامت الشركة بإصدار إيصالات سداد بالمبالغ المسددة من المدعيين ، بما تنعقد معه صفة المدعى عليها الأولى، الأمر الذي حاصله القضاء برفض الدفع بعدم قبول الدعوى قبلها لانعدام صفتها ، وحيث أنه عن الدفع المبدى من المدعى عليها الثانية (جي كي بروبرتيز " ش.ذ.م.م ") بعدم قبول الدعوى قبلها لانعدام صفتها، فهو مردود، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المدعيين قاما بتوقيع استمارة حجز بتاريخ 21/1/2014 معها وفقا لمستند رقم (9) الذي يحمل ختم الشركة ، كما تبين للخبرة من قسيمة إيصال رقم JKP0154) ) صادرة من المدعى عليه الأول لإيداع حجز بتاريخ 21/1/2014 بقيمة 230,274 درهم وهي قيمة القسط الأول للسهم رقم (403) ، ولا ينال من ذلك ما تنعاه المدعى عليها الثانية بأن مسؤوليتها تتوقف ما يتعلق بنموذج مستند الحجز بمجرد أبرام اتفاقية الاستثمار - مذكرة الطرح واتفاقية الاكتتاب - إذ أنها لم تقدم أمام هذه المحكمة قيامها بتحويل المبالغ المستلمة من المدعيين للمدعى عليها الثالثة ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص الصفة في الدعوي مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون غير مقبول .
وحيث أن حاصل النعي بباقي أسباب الطعن - علي الحكم المطعون فيه - التناقض والخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع - إذ كيف اتفاقية التداعي بأنها عقد شراء اسهم من شركة استثمارية في المشروع العائد للطاعنة الثالثة ثم قضي بالفسخ للتأخير في إنجاز المشروع وثبوت الأخلال بالالتزامات دون ان يبين ماهية تلك الالتزامات أو مصادرها ، ودون بحث دفاعهم المتعلق بعدم سداد المطعون ضدهما الأول لكامل قيمة القسط الثالث وقدره 383،790 درهم المستحق وفقاً للمحدد عند بدء التشييد المحدد له بتاريخ 30/3/2015 ، الذي تأخر حتي تاريخ 3/8/2015 لعدم منح السلطات التراخيص اللازمة لاستكمال مراحل المشروع وتعرض المشروع لظروف طارئة واستمر العمل بالمشروع حتى تاريخ الان ووصلت نسبة الإنجاز حسب دائرة الأراضي والاملاك 81% تقريبا ، وقد سددا منه فقط مبلغ 345,411 درهم بتاريخ 23/4/2019 بعد مرور أربع سنوات علي تاريخ استحقاقه فيكونا هما من اخلا بالتزاماتهما ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته - ذلك انه من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان منها دون اعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية ، ومن المقرر ايضاً - أن استخلاص اثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد ومدي تقصير المطور في تنفيذ العقد الذي يفضي إلى إجابة المشتري إلى طلبه بفسخ العقد وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين هي من سلطة محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغا ، ومن المقرر أيضا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وفي تقدير ما يقدم إليه منها وتقدير عمل الخبير والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بفسخ اتفاقية التداعي ورد المسدد من الثمن علي ما أورده بمدوناته من أن [[ وكان الثابت للمحكمة من واقع أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير فيها ان المستأنف ضدهم اصليا قاما بتاريخ 21/1/2014 بتوقيع استمارة حجز على السهم رقم 403 في فندق مونت رويال بمبلغ وقدره 1,918,950 درهم والتي نصت على أن (يرغب المشتري في تقديم عرض شراء أسهم في الشركة الاستثمارية التي تملك حقوقا لشركة المدعى عليه الرابع) وبتاريخ 17/3/2014 قاما بإبرام اتفاقية "مذكرة الطرح" مع المدعى عليها (شركة ذا هارت اوف يورب للاستثمار أي بي سي)، والتي تشكل محفظة مونت رويال المنفصلة ، وتتعلق مذكرة الطرح الماثلة بطرح أسهم المشاركة في شركة (ذا هارت أوف يوروب للاستثمار أي بي سي (شركة محفظة منفصلة) ، سيتم استثمار جميع أصول المحفظة -بشكل كبير- من قبل الشركة في تطوير وبناء وتشغيل فندق مونت رويال فاميلي، وهو فندق خمس نجوم مقام على جزيرة كجزء من مشروع تطوير أوسع في جزر العالم باسم: "قلب أوروبا". وأنه ستقوم الشركة المعروفة باسم شركة تي اتش أو إي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م (المدعى عليه الرابع) بتطوير مونت رويال على قطعة الأرض التي تقع في الجزيرة الرئيسية في أوروبا، وهي إحدى جزر العالم (الأرض). وبتاريخ 19/3/2014 قام المدعيان بتوقيع اتفاقية اكتتاب للسهم رقم 403. بتاريخ 19/5/2022 قام المدعيان بالاستعلام عن مشروع مونت رويال لدائرة الأراضي والأملاك حيث ردت الدائرة أن المشروع كان مقرر اقامته بجزر العالم-دبي، وجاء في الاستعلام (رقم الشقة/الفيلا) MR-403 . وقد انتهى الخبير صائباً الى أنه وفقا للمستندات المقدمة بين يدي الخبرة وإفادة دائرة الأراضي والأملاك تبين أن مشروع مونت رويال فاميلي المتفق عليه والمذكور بمذكرة الطرح واتفاقية الاكتتاب بين المدعيان والمدعى عليه الثاني لم ينفذ ولم تصدر له أي تراخيص أو موافقات من الجهات المختصة ، والوحدة رقم ((THOE-PF-4003 المحول لها المبالغ المسددة من المدعيان تقع في مشروع بورتوفينو ، وهو المشروع التي قامت الخبرة بالانتقال لمعاينته بحضور ممثلي أطراف الدعوى ، في حال ارتأت المحكمة الموقرة بالأخذ بما جاء في اتفاقية الاكتتاب من تاريخ بدء تحصيل الإيرادات ، جاء في (تاريخ بدء تحصيل الإرادات) من الاتفاقية بأنه (يقصد به يوم 31 ديسمبر 2016 أو أي تاريخ آخر وفقا لإخطار مدير الاستثمار بأنه التاريخ الذي سيتم فيه الانتهاء من المجمع الفندقي) ، لتطبيقه على الوحدة رقم ( THOE-PF4003) وعليه يكون تاريخ الإنجاز المتفق عليه هو 31/12/2016. تبين للخبرة أن نسبة الإنجاز في المشروع الحالية هي 81.38% وفقا لما جاء في إفادة دائرة الأراضي والأملاك. مستند رقم (10) ، وعليه يكون المدعى عليه الثاني قد تأخر في إنجاز الوحدة من تاريخ 31/12/2016 مدة 5 سنوات و9 أشهر و25 يوم حتى تاريخ إيداع تقرير الخبرة للمحكمة، مما يثبت معه إخلال المدعى عليهم الأولى والثانية والثالثة (المستأنفين أصليا) بتنفيذ التزاماتهم تجاه المدعيان (المستأنف ضدهم أصليا المستأنفين فرعيا)، اذ لم تقم بإنجاز وحدة التداعي في الميعاد المتفق عليه وخلت الأوراق مما يخالف ذلك ولم يقدم المستأنفين اصليا ما يفيد إنجاز المشروع الكائن به وحدة التداعي وتسليم تلك الوحدة للمستأنف ضدهما حتي تاريخ قفل باب المرافعة في الاستئناف خاصة وانهم لم يقدموا شهادة انجاز حديثة من دائرة الأراضي تفيد قرب إنجاز وتسليم وحدة التداعي وفق ما يدعيه المستأنفون اصليا في أسباب استئنافهم رغم إمكانية التدليل علي ذلك وفق مقتضيات دفاعهم ودون حاجة الي تصريح من المحكمة بذلك او ندب خبير لذلك الشأن او انهم قد توقوا فسخ التعاقد بإتمام انجاز وحدة التداعي , ولا ينال من ذلك تذرع المستأنفين بتأخر الإنجاز لوحدة التداعي بسبب توقف المستأنف ضدهم عن السداد باقي الثمن فمردود عليه ان السداد مرتبط بمراحل الإنجاز كما أن المستأنف ضدهم استعملوا حقهم في حبس الثمن نظرا لتأخر المستأنفين في انجاز وحدة التداعي عن الميعاد المتفق عليه كما لم يقدم المستأنفين ما يفيد انجاز وحدة التداعي رغم انقضاء كل تلك المدة من تاريخ التعاقد وحتى إقامة الدعوي وبما يدل على ثبوت إخلال من المستأنفين بتنفيذ التزاماتهم التعاقدية وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذ العقد بحسن نية ، ومن ثم يكون طلب المستأنف ضدهم اصليا بفسخ العقد - سند التداعي- على سند صحيح من الواقع والقانون بما يكون الزام المستأنفين اصليا برد الثمن المسدد عن وحدة التداعي يتفق وصحيح القانون ومن ثم يكون النعي والاستئنافين الأصلي والفرعي برمتها علي غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة برفض الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف ، ولا يقدح في ذلك ما اثاره المستافين أصليا من ان هنالك تناقض في التكييف القانوني للعقد سند التدعي حيث ان الثابت ان المستأنف ضدهم وقعوا اتفاقية اكتتاب لسهم رقم 403 بتاريخ 19/5/2022 وهو بغرض تشيد الوحدة العقارية محل التداعي والتي أخفق المستأنفين اصليا في تشيدها وتسليمها للمستأنف ضدهم اصليا كما هو ثابت أعلاه]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه ينحل إلى محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير مبررات الفسخ والتعويض لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز .
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأول والثاني ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 513 لسنة 46 ق جلسة 3 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 307 ص 1651

جلسة 3 من يونيه سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عز الدين الحسيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاروق راتب، مصطفى قرطام، جلال الدين أنسي وأحمد كمال سالم.

---------------

(307)
الطعن رقم 513 لسنة 46 القضائية

(1 - 4) تأمين. مسئولية.
(1) التأمين من المسئولية. عدم اقتصاره على مسئولية المتعاقد مع المؤمن. جواز شموله مسئولية من وقع منه الحادث ولو لم يكن المتعاقد مع المؤمن مسئولاً عن عمله.
(2) التأمين الإجباري عن المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات. المقصود به. حماية المضرور بضمان حصوله على حقه في التعويض.
(3) مسئولية شركة التأمين المؤمن لديها عن حوادث السيارات. التزامها بتغطية مسئولية أي شخص يقع منه الحادث متى ثبت خطؤه. لا غير من ذلك انتفاء مسئولية مالكها.
(4) مسئولية شركة التأمين المؤمن لديها عن حوادث السيارات. للمضرور حق مطالبتها بالتعويض بدعوى مباشرة. اختصام مالك السيارة في الدعوى أو تقرير مسئوليته بحكم سابق. ليس شرطاً لقبول الدعوى.

---------------
1 - يبين من نص المادة 747 من القانون المدني أن من صور التامين ما لا يرتبط بمسئولية المتعاقد مع المؤمن وإنما يرتبط بوقوع حادث معين بتحققه يقوم التزام المؤمن بأداء العرض المالي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد، ومن ثم يجوز أن يكون التأمين من المسئولية غير مقتصر على مسئولية المتعاقد مع المؤمن وحده وإنما يجوز أن يشمل مسئولية أي شخص يقع منه الحادث المبين في العقد ولو لم يكن المتعاقد مع المؤمن مسئولاً عن عمله، وفي هذه الحالة يلزم المؤمن بتغطية المسئولية المترتبة على الحادث - في الحدود التي وردت في العقد أو نص عليها القانون - ولو انتفت مسئولية المتعاقد معه.
2 - التأمين الذي يعقده مالك السيارة إعمالاً لحكم المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ليس تأميناً اختيارياً يعقده المالك بقصد تأمين نفسه من المسئولية عن حوادث سيارته الناشئة عن خطئه أو خطأ من يسأل عن عملهم، ولكنه تأمين إجباري فرضه المشرع بموجب تلك المادة على كل من يطلب ترخيصاً لسيارة، واستهدف به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليه مهما بلغت قيمة هذا التعويض.
3 - المستفاد من نص المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ونصوص المواد 1، 6، 8، 12، 15، 16 و 17، 18، 19 من القانون 65 لسنة 1955 ومن المحكمة التي استهدفها المشرع بإصدار القانونين المشار إليهما أن نطاق المسئولية التي يلتزم المؤمن بتغطيتها لا تقتصر على مسئولية مالك السيارة وحدة أو من يسأل عن عملهم وإنما تمتد إلى تغطية مسئولية أي شخص يقع منه حادث السيارة متى ثبت خطؤه ولو انتفت مسئولية مالكها.
4 - للمضرور من الحادث الذي يقع من سيارة صدرت بشأنها وثيقة تأمين أن يرجع على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه من الحادث، ومتى تحققت مسئولية مرتكب الحادث لا يشترط لقبول هذه الدعوى قبل المؤمن أن يكون مالك السيارة مختصاً فيها ولا أن يستصدر المضرور أولاً حكماً بتقرير مالكها عن الضرر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6807 سنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة ضد الشركة الفنية للمقاولات والمطعون عليه الثاني وشركة الشرق للتأمين (المطعون عليها الأولى) للحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 1500 ج على سبيل التعويض، تأسيساً على أن المطعون عليه الثاني تسبب بخطئه أثناء قيادة السيارة رقم 4081 نقل القاهرة المملوكة للشركة الفنية للمقاولات في إصابة الطاعن وتلف سيارته، وصدر حكم جنائي نهائي بإدانته عن الواقعة، وأن الشركة المتحدة للتأمين التي أدمجت في شركة الشرق للتأمين هي المؤمن على السيارة وفقاً لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 فتلزم بأداء التعويض بالتضامن مع المدعى عليهما الأولين. وفي 26/ 11/ 1973 قضت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للشركة الفنية للمقاولات، ثم حكمت في 21/ 4/ 1974 بإلزام المطعون عليهما (قائد السيارة وشركة التأمين) بأن يدفعا إلى الطاعن مبلغ 700 ج. استأنفت شركة الشرق للتأمين بالاستئناف رقم 2845 سنة 91 ق القاهرة، في 31/ 3/ 1976 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمستأنفة وبعدم قبول الدعوى قبلها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اشترط لقبول الدعوى قبل شركة التأمين (المطعون عليها الأولى) أن يكون الطاعن قد استصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية مالكة السيارة التي وقع الحادث منها أو أن تكون مختصمة في الدعوى ليتسنى لها أن تدفع مسئوليتها إن كان لذلك وجه، وهو شرط لا سند له من القانون رقم 652 لسنة 1955 الذي أصدرت المطعون عليها الأولى وفق أحكامه وثيقة التأمين من المسئولية عن الحوادث التي تقع من هذه السيارة، لأن كل ما تطلبه للقانون الرجوع على شركة التأمين بالتعويض أن يكون الحادث قد وقع من سيارة مؤمن عليها لديها وأن ثبتت مسئولية مرتكبه.
وحيث إن هذا النعي سديد أن القانون المدني لم يورد تعريفاً خاصاً بعقد التأمين من المسئولية وإنما عرف التأمين بصفة عامة في المادة 747 بأنه "عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال في حاله وقوع الحادث أو تحقيق الخطر المبين بالعقد....." ويبين من هذا النص أن من صور التأمين ما لا يرتبط بمسئولية المتعاقد مع المؤمن وإنما يرتبط بوقوع حادث معين بتحققه يقوم التزام المؤمن بأداء التعويض المالي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد، ومن ثم يجوز أن يكون التأمين من المسئولية غير مقتصر على مسئولية المتعاقد مع المؤمن وحده وإنما يجوز أن يشمل مسئولية أي شخص يقع منه الحادث المبين في العقد، ولو لم يكن المتعاقد مع المؤمن مسئولاً عن عمله، وفي هذه الحالة يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المترتبة على الحادث في الحدود التي وردت في العقد أو نص عليها القانون ولو انتفت مسئولية المتعاقد معه ولما كان التأمين الذي يعقده مالك السيارة إعمالاً لحكم المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ليس تأميناً اختيارياً بعقده المالك يقصد تأمين نفسه من المسئولية عن حوادث سيارته الناشئة عن خطئه أو عن خطأ من يسأل عن عملهم، ولكنه تأمين إجباري فرضه المشرع بموجب تلك المادة على كل من يطلب ترخيصاً لسيارة، واستهدف به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليه مهما بلغت قيمة هذا التعويض، وكان المشرع استكمالاً لهذا الغرض قد أصدر القانون رقم 652 لسنة 1955 وفصل فيه أحكام هذا التأمين الإجباري وبين مداه، فاشترط في المادة الأولى من هذا القانون أن تكون وثيقة التأمين صادرة من إحدى هيئات التأمين المسجلة في مصر لمزاولة عمليات التأمين على السيارات، وبين في المادة السادسة التزم المؤمن بأنه تغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة... ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم له قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمته، ويؤدي المؤمن مبلغ التعويض إلى صاحب الحق فيه...... ثم حظر في المادتين 8، 12 إلغاء وثيقة التأمين أو سحبها أثناء مدة سريانها لأي سبب من الأسباب ما دام ترخيص السيارة قائماً، كما لم يجز في المادة 15 للمؤمن أن يتحلل من أداء التعويض إلى المضرور بسبب التأخير في إخطاره بالحادث، ثم حدد في المواد 12، 17، 18 الحالات التي يحق للمؤمن فيها الرجوع على مالك لسيارة أو غيره ممن تقع عليه المسئولية المدنية، وأردف ذلك بالنص في المادة 19 على أن "لا يترتب على حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقاً لأحكام هذه المواد الثلاث أي مساس بحق المضرور قبله" وكان المستفاد من هذه النصوص ومن المحكمة التي استهدفها المشرع بإصدار القانونين المشار إليهما أن نطاق المسئولية التي يلتزم المؤمن بتغطيتها لا تقتصر على مسئولية مالك السيارة وحده أو من يسأل عن عملهم، وإنما تمتد إلى تغطية مسئولية أي شخص وقع منه حادث السيارة متى ثبت خطؤه ولو التفت مسئولية مالكها، وكان للمضرور من الحادث الذي يقع من سيارة صدرت بشأنها الوثيقة أن يرجع على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه من الحادث، فإنه متى تحققت مسئولية مرتكب الحادث، لا يشترط لقبول هذه الدعوى قبل المؤمن أن يكون مالك السيارة مختصماً فيها ولا أن يستصدر المضرور أولاً حكماً بتقرير مسئولية مالكها عن الضرر. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - رغم ثبوت مسئولية المطعون عليه الثاني عن إصابة الطاعن بحكم نهائي - قد استلزم لقبول دعوى الطاعن قبل المطعون عليها الأولى (شركة التأمين) للمطالبة بتعويض المضرور عن إصابته البدنية أن تكون مالكه السيارة قد اختصمت عن الدعوى أو ثبت أولاً مسئوليتها بحكم، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى برمتها قبل الشركة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ قي تطبيقه ويتعين لذلك نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 332 لسنة 48 ق جلسة 2 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 306 ص 1646

جلسة 2 من يونيه سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الفقي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: دكتور سيد عبد الماجد، عاصم المراغي، سيد عبد الباقي ود. دكتور أحمد حسني.

---------------

(306)
الطعن رقم 332 لسنة 48 القضائية

دعوى. "وقف الدعوى".
وقف الدعوى باتفاق الخصوم. وقفها لحين الفصل في مسألة أخرى. المادتان 128، 129 مرافعات. ماهية كل منهما. وقف الدعوى ستة أشهر باتفاق الخصوم حتى ترد المفردات. أثره. وجوب تعجيل الدعوى في الميعاد.

----------------
وقف الدعوى إعمالاً لحكم المادة 129 من قانون المرافعات لا يخضع لإدارة الخصوم وإنما هو جوازي متروك لمطلق تقدير المحكمة لمدى جدية منازعة الخصوم في المسألة الأولية التي يكون الفصل فيها لازماً للحكم في الدعوى وإذا قضت به المحكمة لا تحدد للوقف أجلاً معيناً بل تظل الخصومة في الدعوى موقوفة حتى يفصل نهائياً في تلك المسألة الأولية بينما الوقف المنصوص عليه في المادة 128 من ذات القانون منوط أصلاً باتفاق الخصوم وطلبهم وإن اشترط المشرع إقرار المحكمة لهذا الاتفاق على ألا تزيد مدة الوقف المتفق عليها عن ستة أشهر، لما كان ذلك. وكان أحد من الخصوم لم يدفع بأن الحكم في الاستئناف متوقف على الأفضل فيما أحيل من طلبات إلى مجلس الدولة وإنما الثابت بمحضر جلسة...... أن الخصوم اتفقوا على وقف السير في الدعوى لمدة ستة أشهر ترد المفردات من مجلس الدولة فأقرت المحكمة اتفاقهم فإن الوقف يكون اتفاقياً يخضع لحكم المادة 128 مرافعات، ولما كان الحكم المطعون قد التزم هذا النظر الصحيح في القانون واعتبر الوقف اتفاقياً ورتب على ذلك قضاءه باعتبار الطاعنة تاركة لاستئنافها لعدم قيامها بتعجيله في الأجل المحدد في المادة 128 من قانون المرافعات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - وبالقدر اللازم للفصل فيه - تتحصل في أن المطعون ضده الأول بصفته وكيل الدائنين في تفليسة الشركة العامة للمواد الغذائية (لاباس وشركاه) أقام الدعوى رقم 122 لسنة 1972 - إفلاس شمال القاهرة على شركة النيل للجمعيات الاستهلاكية - الطاعنة - وباقي المطعون ضدهم طالباً الحكم (أولاً) ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات (لا باس) واعتبارها كأن لم تكن. (ثانياً) بأحقيته بصفته لجميع مقومات مصنع ومخزن الحلوى المملوك لتفليسة الشركة التي يمثلها والمبينين بصحيفة الدعوى. (ثالثاً) بتعيينه بصفته مصفياً لشركة القاهرة للمأكولات ومحلها الكائن بشارع قصر النيل على أن يعهد له بجرد واستلام ذلك المحل ومباشرة تصفيته بطريق المزاد العلني. دفعت الشركة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم عدا الأول بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى. وبتاريخ 13/ 11/ 1973 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية (أولاً) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً فيما يتعلق بالشق الثاني من طلبات المطعون ضده الأول وباختصاصها. (ثانياً) بأحقيته بصفته وكيلاً للدائنين في تفليسة الشركة العامة للمواد الغذائية (لاباس وشركاه) لجميع مقومات مصنع ومخزن الحلوى المملوك للتفليسة. (ثالثاً) بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الشقين الأول والثالث من طلبات المطعون ضده الأول - الخاصين بطلب الحكم ببطلان إجراءات تصفية الشركة محل التداعي وبتعينه مصفياً لها - وإحالة الدعوى بالنسبة لهذين الطلبين إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للفصل فيهما. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 514 سنة 90 ق وانصب استئنافها على ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بالنسبة للشق الثاني من طلبات المطعون ضده الأول وما قضى به من أحقية هذا الأخير بصفته لجميع مقومات مصنع ومخزن الحلوى المملوك للتفليسة وأثناء نظر الاستئناف أثبت بمحضر جلسة 13/ 11/ 1974 أن الأطراف قد اتفقوا على إيقاف السير في الدعوى ستة أشهر حتى ترد المفردات من مجلس الدولة بعد الفصل فيها فقضت المحكمة بناء على ذلك بوقف السير في الاستئناف باتفاق الخصوم لمدة ستة أشهر. عجلت الشركة الطاعنة بالاستئناف بصحيفة أعلنت في 1/ 10 و4/ 10 و5/ 11 سنة 1975 كما عجله المطعون ضده الأول طالباً الحكم باعتبار الطاعنة - المستأنفة - تاركة استئنافها لعدم تعجيله في الميعاد بعد انتهاء فترة الإيقاف. وبتاريخ 29/ 12/ 1977 قضت محكمة الاستئناف باعتبار الطاعنة - المستأنفة - تاركة لاستئنافها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودع المطعون ضدها الثاني والثالث مذكرة دفعا فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الدفع المشار إليه وبقبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والرابع ورفضه موضوعاً. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالمنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهما الثاني والثالث أنهما ليسا خصمين حقيقيين في النزاع الذي يدور أساساً بين الطاعنة وباقي المطعون ضدهم.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث في محله، ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة اختصمت المطعون ضدهما الثاني والثالث أمام محكمة الاستئناف دون أن توجه إليهما أية طلبات وأنهما وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم عليهما أولهما بشيء ما، وكانت الطاعنة قد أسست طعنها على أسباب لا تتعلق بهما فإنه لا يقبل اختصامها في الطعن ويتعين لذلك قبول الدفع وعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والرابع.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الثابت بمحضر جلسة 13/ 11/ 1974 أن الأطراف اتفقوا على وقف الدعوى لمدة ستة أشهر حتى ترد المفردات من مجلس الدولة بعد الفصل فيها، وإذ أحالت المحكمة في أسباب حكم الوقف إلى ما جاء بمحضر الجلسة المشار إليه، فإن الوقف يكون وقفاً تعليقياً طبقاً لنص المادة 129 من قانون المرافعات ولا دخل لإدارة الأطراف فيه، وإذ جاء الحكم المطعون فيه وكيف الوقف بأنه وقف اتفاق مما يخضع لحكم المادة 128 مرافعات ورتب على ذلك قضاءه باعتبار الطاعنة وتاركة لاستئنافها لعدم تعجيلها له في الأجل المقرر في المادة سالفة البيان فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن وقف الدعوى أعمالاً لحكم المادة 129 من قانون المرافعات لا يخضع لإرادة الخصوم وإنما هو جوازي متروك لمطلق تقدير المحكمة لمدى جدية منازعة الخصوم في المسألة الأولية التي يكون الفصل فيها لازماً للحكم في الدعوى وإذا قضت به المحكمة لا تحدد الوقف أجلاً معيناً بل تظل الخصومة في الدعوى موقوفة حتى يفصل نهائياً في تلك المسألة الأولية، بينما الوقف المنصوص عليه في المادة 128 من ذات القانون منوط أصلاً باتفاق الخصوم وطلبهم وإن اشترط المشرع إقرار المحكمة لهذا الاتفاق على ألا تزيد مدة الوقف المتفق عليها عن ستة أشهر، لما كان ذلك. وكان أحد من الخصوم لم يدفع بأن الحكم في الاستئناف متوقف على الفصل فيما أحيل من طلبات إلى مجلس الدولة وإنما الثابت بمحضر جلسة 13/ 11/ 1974 أن الخصوم اتفقوا على وقف السير في الدعوى لمدة ستة أشهر حتى ترد المفردات من مجلس الدولة فأقرت المحكمة اتفاقهم فإن هذا الوقف يكون وقفاً اتفاقياً يخضع لحكم المادة 128 مرافعات، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر الصحيح في القانون واعتبر الوقف وقفاً اتفاقياً ورتب على ذلك قضاءه باعتبار الطاعنة تاركة لاستئنافها لعدم قيامها بتعجيله في الأجل المحدد في المادة 128 من قانون المرافعات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بمخالفة القانون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 195 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 195 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
عبد الرزاق على حسن الزرعونى
مطعون ضده:
عبد الله جمعه السري بصفته الشخصية وبصفته مالك المؤسسة الفردية تايم توباز للشقق الفندقية _ا
تايم لادارة الفنادق ش ذ م م _ ويمثلها مديرها / محمد احمد عوض الله
مطعم كابتن زيـــــزو (مؤسسة فردية) مملوكه لشركة تايم لادارة الفنادق ش ذ م م - والتى يمثلها مديرها / محمد احمد عوض الله ، (سابقاً: اوليريس سبورت ريستورانت (مؤسسة فردية )
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/855 استئناف عقاري
بتاريخ 30-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل في أن المدعي / عبد الرزاق على حسن الزرعوني ، أقام الدعوى رقم 527 لسنة 2022 عقاري جزئي قبل المدعى عليهم / عبد الله جمعة السري ، بصفته الشخصية و بصفته مالك مؤسسة تايمز توباز للشقق الفندقية ، مطعم كابتن زيو مؤسسة فردية مملوكة لشركة تايم ، تايم لإدارة الفنادق ش ذ م م . للحكم : أولاً : بإلزام المدعى عليه الثاني برد المحل رقم (01) للغصب وإلزامه بتسليمه خالي من الشواغل . ثانياً : بإلزام المدعى عليهم على سبيل التضامن والتضامم والتكافل بأداء مبلغ وقدره 3190000 درهم على سبيل التعويض ، عما لحقه من أضرار نتيجة غصب المحل المملوك له وحرمانه من استعماله واستغلاله منذ تاريخ 25/10/2020 وحتى 24/7/2022 ، وما يستجد حتى تاريخ الإخلاء والتسليم . على سند من القول أن المدعى عليه الثاني مملوك للمدعى عليها الثالثة المملوكة للمدعى عليه الأول ، وأن الأخير كان مالكاً لقطعة الأرض رقم 305 وما عليها من بناء بمنطقة البرشاء الأولى ، المساحة 1600000 قدم مربع بناية تايم توباز للشقق الفندقية ، والتي تم بيعها له ـ المدعي ـ بموجب المزاد العلني الحاصل في 24/9/2020 في الدعوى رقم 262/2018 بيع عقار مرهون . وقد سبق للمدعى عليها الثالثة أن أقامت الدعوى رقم 1248/2020 عقاري جزئي ضد المدعي وآخرين وطلبت في ختامها بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار قاضي التنفيذ في الدعوى رقم 262/2018 بيع عقار مرهون والقاضي بتسليم العقار موضوع الدعوى جبرياً ، كونها هي المستأجرة والشاغلة للعقار وبه نزلاء ولم تكن طرفاً في الدعوى المقامة ضد المالك السابق ، وفي موضوع الدعوى بإنفاذ عقد الإيجار المؤرخ في 1 يناير 2018 وامتداده القانوني في مواجهة المدعى عليه الأول وأمره بعدم التعرض لها في انتفاعها بالعين المؤجرة . وقد قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 27/4/2021 بعدم قبول الدعوى وقد تأييد الحكم المشار اليه استئنافاً وتمييزاً . ومن الجدير بالذكر أن حكم الاستئناف رقم 767/2021 استئناف عقاري اضاف سبب جديداً مؤداه رفض الدعوى لثبوت صورية عقد الايجار أورد الحكم المشار اليه بحيثياته قائلاً (بما حاصله أن هذه المحكمة تشير إلى أن ذلك العقد إنما جرى اصطناعه بالفعل من المالك السابق لصالح المستأنفة بغرض تقييد ملكية المالك الحالي للعقار بذلك العقد المصطنع) ، ومن ثم فإن دعوى شركة تايم لإدارة الفنادق تكون غير قائمة على سند غير صحيح من الواقع والقانون خليقة برفضها . ولما كان المدعى عليه الثاني مطعم كابتن زيـــــزو (مؤسسة فردية) مملوك للمدعى عليها الثالثة العائدة ملكيتها للمدعى عليه الأول (المالك السابق للبناية) ، مازال يضع يده على جزء من العقار المباع للمدعي حيث يضع يده على المحل رقم (01) بالعقار الكائن بالبرشاء الأولى قطعة 0-305 بلدية 1290-373 ، ويدعي أنه قام باستئجار المحل بتاريخ 19/3/2018 من المدعى عليه الاول لمدة 3 سنوات تنتهى في 31/3/2023 بقيمة ايجارية 250000 سنوياً ، ثم أدعى ايضاً بتجديد العقد من المدعى عليه الأول بتاريخ 1/4/2023 وحتى 31/3/2033 (لمدة عشر سنوات) بقيمة ايجارية 28000 سنوياً ، وقدم المدعى عليه الثاني تلك العقود أمام مندوب التنفيذ لعرقلة اتمام إجراءات تسليم العين لمالكها الحالي (المدعي) وتمسك المدعى عليه الثاني ببقائه بالعين ، ولما كانت عقود الإيجار المبرزة من المدعى عليه الثاني والمنسوب صدورها للمدعى عليها الثالثة هي عقود صورية تم اصطناعها من قبل المالك السابق (المدعى عليهما الأول والثالثة) لصالح المدعى عليه الثاني العائد ملكيته لهما ، بغرض تقييد ملكية المالك الحالي (المدعي) للعقار بذلك العقد المصطنع ، مما حدا به إلى رفع دعواه . حكمت المحكمة الابتدائية بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوى . فاستأنف الحكم بالاستئناف رقم 855 لسنة 2022عقاري ، فقضت المحكمة بتاريخ 30 / 1 /2023 بتأييده . فطعن بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة قيدت إلكترونياً في 22 / 2 / 2023 و طلب فيها نقضه. و إذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة اليوم للحكم فيه بغير مرافعة .

و حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بحاصلها على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون و القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت في الأوراق . إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه المتقدم ، على سند أن الدعوى إيجارية ، تستند إلى عقد الايجار المؤرخ في 19/3/2018للفترة الإيجارية من 1/4/2018 وحتى 31/3/2023 (لمدة 3 سنوات)، وعقد الإيجار الثاني للفترة من 1/4/2023 وحتى 31/3/2033 (لمدة عشرة سنوات) والمحررين بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني. في حين أن الأساس والسند القانوني والواقعى الذى ارتكز اليه في طلب أخلاء المطعون ضده الثاني والزامه بتسليم المحل ، هو غصبه إليها ، حيث انه بانتفاء وجود سند قانوني صحيح صادر عن المالك (الطاعن) يسمح له بوضع يده على المحل موضوع الدعوى واستعمالة واستغلاله يضحى معه ـ المطعون ضده الثاني ـ في حكم الغاصب . فضلا ً عنه أنه لم يكن طرفا ً في عقدي الإيجار ، إنما في الحقيقة هي عقود صورية أبرمت إضرارا ً به ، و تبريرا ً لوضع يده على المحل المملوك له . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ت
و حيث إن النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن المؤسسة التجارية الخاصة لا تعدو أن تكون مجموعة أموال مادية ومعنوية خصصها مالكها أو صاحب ترخيصها لمزاوله اعمال تجارية ، ومن ثم فإنها تعد بهذه المثابة محلاً تجارياً ، يخضع التصرف فيها وآثار هذا التصرف إلى ما هو مقرر من أحكام تتعلق بشأن التصرف في المحل التجاري ، الواردة في قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 . وان مفاد نص المادة 42/1 من ذلك القانون أن مالك المحل التجاري متى تصرف في هذا المحل إلى آخر بالطريق الذي رسمه القانون ، وآلت ملكية المحل إلى المتصرف إليه حل هذا الأخير - بقوه القانون - محل الأول في جميع الحقوق والتعهدات والالتزامات والديون الناشئة عن المعاملات السابقة على هذا التصرف ، متى كانت متصلة بالمحل التجاري ، ويكون هذا الأخير مسئولاً عن كافه التعاملات والالتزامات والديون المترصدة عنها و التي قام المالك السابق بإبرامها ؛ مسئولية ً مصدرها القانون . ومن المقرر أيضا ً أن استخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع ، التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، و كان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، قد اقام قضاءه المتقدم على ما أورده في مدوناته ، من أنه :" وحيث أنه عن موضوع الدعوى، وعن طلب المدعي بإلزام المدعى عليه الثاني برد المحل رقم (01) الكائن بالعقار (بناية تايم توباز للشقق الفندقية) بمنطقة البرشاء الأولى، الكائنة على قطعة الأرض:305، بإمارة دبي، وتسلمه للمحل خالي من الشواغل، وبإلزام المدعى عليهم على سبيل التضامن والتضامم والتكافل بأداء مبلغ وقدره (3,190,000) درهم على سبيل التعويض عما لحق المدعي من أضرار مادية وأدبية نتيجة غصب المحل المملوك له وحرمانه من استعماله، واستغلاله منذ تاريخ 25/10/2020 وحتى 24/7/2022 وما يستجد حتى تاريخ الإخلاء والتسليم؛ ولما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن النص في المواد 6، 13، 29 من المرسوم رقم 26 لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي، والقرار الإداري 134 لسنة 2013 لحكومة دبي يدل على اختصاص الدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية ــ لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبى ـــ دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في إمارة دبي- أيا كانت طبيعتها والتي لا تتجاوز مدة الإيجار فيها عن (10) سنوات، وهو اختصاص ولائي يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ومن ثم فإن المحاكم لا تختص بنظر هذه المنازعات . (تمييز دبي، الطعن رقم 460/2015 طعن عقاري، الصادر بتاريخ 21/4/2016)
وكان الثابت لدى المحكمة أن موضوع الدعوى الراهنة وسندها هو عقد الايجار الأول المؤرخ في 19/3/2018 للفترة الإيجارية من 1/4/2018 وحتى 31/3/2023 (لمدة 3 سنوات)، وعقد الإيجار الثاني للفترة من 1/4/2023 وحتى 31/3/2033 (لمدة عشرة سنوات) والمحررين بين المدعى عليها الأول/ عبد الله جمعه السري (المالك السابق للعقار محل التداعي) والمدعى عليه الثاني/ مطعم كابتن زيـــــزو (مؤسسة فردية) والمسمى سابقاً (اوليريس سبورت ريستورانت) والمملوكة للمدعى عليها الثالثة/ تايم لإدارة الفنادق ش ذ م م، وكان الثابت أن المدعي أصبح هو المالك للعقار المقام على قطعة الأرض رقم 305 بمنطقة البرشاء الأولى دبي، وذلك منذ تاريخ 25/10/2020 عن طريق المزاد الالكتروني المقام في الدعوى رقم 262 لسنة 2018 بيع عقار مرهون وذلك بحسب الثابت من النظام الإلكتروني لمحاكم دبي، ولما كان ذلك، وكان الثابت أن مدة عقد الإيجار الأول هي ثلاثة سنوات، وأن مدة عقد الإيجار الثاني هي عشرة سنوات، ومن ثم فإن العلاقة بين الطرفين وما ترتب عليها من منازعات يختص بها مركز فض المنازعات الإيجارية، وينحسر الاختصاص عن محاكم دبي، ولا ينال من ذلك ينعاه المدعي من صورية عقدي الإيجار المقدمين طي الأوراق، إذ أنه لم يقدم أي مستند يناهض ذلك، فضلاً عن خلو الاوراق من ورقة ضد بين أطراف العلاقة، ولما كان ذلك، فتقضي المحكمة والحال كذلك بعدم أخصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوى، وذلك على نحو ما سيرد في المنطوق " وأضاف الحكم المطعون فيه تأييدا ً لقضائه :" ولا ينال من ذلك إشارته في صحيفة استئنافه إلي انه لا يستند في دعواه إلي عقدي الإيجار وإنما إلي غصب المحل (الوحدة العقارية) ذلك انه الثابت وعلى ما عرضت له المحكمة أن المستأنف بامتلاكه الوحدة العقارية محل الدعوى بطريق البيع التنفيذي (بيع مال مرهون) أضحي بذلك الوصف خلفا خاصا للماك السابق (المؤجر السابق) واكتسب المستأنف بذلك الوصف الأحقية في اقتضاء مقابل بدل الإيجار من المستأجر للوحدة العقارية (المستأنف ضدها الثانية) طوال مدة عقد الإيجار الساري والمؤرخ 19/3/2018 والذي اعتمده السيد قاضي التنفيذ وعلى ما عرضت المحكمة لذلك قبلا بما حاصله أن الدعوى برمتها تدور بين مؤجر حالي ومستأجر بما يكون معه الحكم المستأنف قد وافق صحيح القانون ولا ينال من ذلك تذرع دفاع المستأنف بما أطلق عليه صورية عقدي الإيجار بحسبان أن اعتماد قاضي التنفيذ لذلك العقد الأول قبيل بيع العقار المرهون بمناسبة تسجيل ذلك العقد في نظام إيجاري قبلا حرره من ذاك الادعاء ومن ذلك كله تخلص المحكمة إلي رفض الاستئناف موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف " وإذ كان الذي خصلت إلى محكمة الموضوع سائغا ً وله معينه من الأوراق ، و موافقا ً لصحيح القانون ، و يتضمن الرد المسقط لحجج و دفاع الطاعن ، ولا يعدو النعي عليه سوى جدلا ً موضوعيا ً في السطلة التقديرية لمحكمة الموضوع ، تقصر عنة رقابة هذه المحكمة ولا يجوز إثارته أمامها . فيغدو النعي من ثم على غير أساس .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 193 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 193 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
شيليندير سينغ تاكور
جاسفيندر كاور ويلخو تاكور
مطعون ضده:
اياد دموني
اكسكلوسف هومز للوساطة العقارية ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1064 استئناف عقاري
بتاريخ 30-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر ، الدكتور بطي سلطان الشامسي ، وبعد المداولة .

و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث إن أن المدعين (شيليندير سينغ تاكور ، جاسفيندر كاور ويلخو تاكور ) أقاما الدعوى رقيم 584/2022 عقاري جزئي في مواجهة المدعى عليهما ( اياد دموني ، اكسكلوسف هومز للوساطة العقارية ش.ذ.م.م ) ابتغاء الحكم بفسخ عقد البيع رقم EX/C2907/2021 لإخلال البائع (المُدعى عليه الأول) بإلتزاماته التعاقدية، وبإلزامه بأن يُؤدي للمُدعيين مبلغ (460,000 درهم) المستحق للمدعيين كتعويض مماثل لقيمة العربون وإلزام المدعى عليها الثانية بتسليم أصل الشيك رقم 000057 بقيمة العربون ومقداره (460,000 درهم) المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني المودع لديها. حكمت المحكمة برفض الدعوى . فاستأنفا الحكم بالاستئناف رقم 1062 لسنة 2022 عقاري ، فقضت المحكمة بتأييده . فطعنا بالطعن الماثل ، و قدم المطعون ضدهما مذكرة ً بردهما على الطعن و طلبا رفضه . فعرض على هذه المحكمة فقررت اصدارة قرارها بجلسة اليوم .

و حيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون و الثابت في الأوراق و القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال ، إذ إيد الحكم الابتدائي برفض الدعوى ، على سند أن المطعون ضده الأول بذل ما في وسعه لإتمام العقد ، إلا أن الوسيط لم يوفر المستندات المطلوبة لذلك ، رغم ان الوسيط ليس طرفا ً فيه . فضلا ً عن أوراق الدعوى تثبت رجوعه عن إتمام التعاقد ، مما يوجب إلزامه بمبلغ العربون . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

و حيث إنه من المقرر أن عقد البيع هو من عقود المعاوضات الملزمة للجانبين ووفقاً لنص المادتين 243/2، 511 من قانون المعاملات المدنية ، يجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ ما أوجبه العقد عليه من التزامات إلا ما كان منه مؤجلاً . و أن مفاد نص المادة 429 من قانون المعاملات المدنية أن الالتزام المقترن بأجل لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل . ومن المقرر ان النص في المادة 148 من قانون المعاملات المدنية رقم 5 لسنة 1985 على أنه: "1-يعتبر دفع العربون دليلا على ان العقد أصبح باتا لا يجوز العدول عنه الا اذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك. 2-فاذا اتفق المتعاقدان على ان العربون جزاء العدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول، فإذا عدل من دفع العربون فقده واذا عدل من قبضه رده ومثله" يدل على انه، لئن كان لدفع العربون دلالة على أن المتعاقدين أرادا ان يجعلا عقدهما باتا لا يجوز العدول عنه الا ان شروط الاتفاق أو العرف قد تقضي بغير ذلك فيما لو اتفق المتعاقدان على ان دفع العربون هو جزاء للعدول عن العقد، والمرجع في بيان دلالة العربون هو بما تستقر عليه نية المتعاقدين واعطاء العربون حكمه القانوني ولمحكمة الموضوع أن تستظهر هذه النية من ظروف الدعوى ووقائعها لتتبين ما اذا كان المبلغ المدفوع هو عربون في عقد بيع بات أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول. ومن المقرر بنص المادة رقم 148 من قانون المعاملات المدنية على أنه (يعتبر دفع العربون دليلاً على أن العقد أصبح باتا لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك) فإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء العدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول، فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذ عدل من قبضه رده ومثله. ومن المقرر ان سلطه فهم وتحصيل الواقع في الدعوى تستقل به محكمه الموضوع طالما كان استخلاصها سائغا وان لها مطلق السلطة في بحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها - وتفسير المحررات بما لا يخرج عن مضمونها، كما ان لها سلطه استنباط وتقدير القرائن القضائية متى كان استنباطها سائغاً، وهى غير ملزمه من بعد بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبها ان تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وان تقيم قضاءها على أسباب سائغه تكفى لحمله ولا عليها ان تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجه أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، قد أقام قضاءه برفض الدعوى ، على ما أورده في مدوناته من أنه : " وكان الثابت من الأوراق أن العلاقة التي تربط طرفي التداعي هي علاقة تعاقدية تتمثل في قيام المدعيان بإبرام عقد مع المدعي عليه الأول مؤرخ 1/08/2021 لشراء الوحدة موضوع التداعي لقاء مبلغ مقداره (4600000 درهم) أربعة ملايين وستمائة الف درهم ف قام المدعيان بتسليم الوسيط العقاري شيك بنكي ب مبلغ العربون مقداره (460000 درهم) أربعمائة وستون ألف درهماً ، وكان الثابت من الاطلاع على عقد البيع سند الدعوى انه تضمن في البند الثالث منه النص على ان "يوافق المشتري على سداد ثمن العقار للبائع كالتالي أ -شيك تأمين "عربون" عند توقيع العقد ب-المبلغ المتبقي من قيمة العقار عن طريق شيك مدير او أي وسيلة اخري مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الاراضي والاملاك على النحو التالي ......" وفي البند السادس منه تضمن النص على ان "اذا لم يتمكن المشتري من تسديد كامل المبلغ كما هو متفق عليه في البند (3) او عجز عن اتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن ارادته فللبائع الحق في فسخ العقد والحصول على العربون طالما ان فسخ العقد تم بسبب مخالفة المشتري للشروط المتفق عليها، ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل الشروط او المواعيد" كما تضمن البند السابع النص على ان "اذا تراجع البائع عن اتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن ارادته فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل الشروط او المواعيد", لما كان ذلك وكان الثابت أن المدعي عليهما قدما من المستندات ما يفيد أن المدعيين هما من أخلا بالتزامهما بعدم سداد ثمن الوحدة موضوع الدعوى إلى المدعي عليه الأول -البائع- في الموعد المتفق عليه دون أي مبرر مما حدا بالأخير للتقدم بشكوى ضدهما لدائرة الأراضي لإلغاء البيع وقد تم ذلك و استلم المدعيان الشيك الخاص بهما وفق الإقرار المقدم صورته من المدعي عليها الثانية والذي لم يطعن عليه المدعيين بأية مطعن الأمر الذي يبين منه للمحكمة أن المدعي عليه الأول لم يقصر في أداء التزاماته, ومن ثم فقد تم فسخ العقد ويكون المدعيان هما التي عدلا بإرادتهما عن اتمام البيع ويكون طلبهما استرداد شيك العربون ومثله قائم على غير اساس " وإذ كان الذي خلصت إلى محكمة الموضوع سائغا ً لما له أصل ثابت في الأوراق و لا مخالفة فيه للقانون ، و يتضمن الرد المسقط لحجج و فاع الطاعنين . ولا يعدو النعي عليه جدلا ً موضوعيا ً في سلطتها التقديرية ، تقصر عنة رقابة هذه المحكمة ، ولا يجوز إثارته أمامها . مما يضحى معه النعي غير مقبول .

وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم برفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 183 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 183 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
سكاي كورتس لمالكها شركة الصكوك الوطنية شركة الشخص الواحد مساهمه خاصة شركة الشخص الواحد ش .ذ.م.م
مطعون ضده:
اندكس بروبرتيز ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/615 استئناف عقاري
بتاريخ 28-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل في أن المدعية (سكاي كورتس لمالكها شركة الصكوك الوطنية شركة الشخص الواحد مساهمة خاصة شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م) أقامت الدعوى رقم 180/2022 عقاري جزئي ضد المدعى عليها شركة (اندكس بروبرتيز ليمتد) ، للحكم بفسخ اتفاقية التأجير الآجل الموقعة بينهما المؤرخة في30/01/2016 ، و مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء اسم المدعى عليها كمالك للوحدة موضوع الدعوى ، وإعادة تسجيل الوحدة العقارية رقم 610- بلوك دى- بمشروع أبراج سكاى كورتس باسمها ـ المدعية ـ ، والحكم بعدم أحقيتها ـ المدعى عليها ـ في استرداد مبلغ610396 درهم ، وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 150.000 درهم كتعويض عن فرق سعر العقار من تاريخ البيع وحتى تاريخه . على سند من القول ، أنها بتاريخ 30/1/2016 أبرمت معها اتفاقية تأجير آجل للوحدة العقارية ، وملحق بها اتفاقية بيع يحل موعدها بتاريخ 31/1/2023 ، بعد أن تكون ـ المدعى عليها ـ قد سددت كامل مبلغ شراء الوحدة ، وذلك لقاء ثمن إجمالي وقدره (783,293) درهم ، على أن تؤدي إليها (96) قسطا ً شهريا ً بقيمة 8.159 درهم . و أصدرت ـ المدعية ـ شهادة ملكية باسم المدعى عليها مقيدة بسنوات الدفع للوحدة صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك ، وكانت قد سددت إليها ـ للمدعية ـ مبلغ610396 درهم ، وامتنعت عن سداد باقي المستحقات المترتبة عليها بموجب الاتفاقية حتى تاريخه ، فكانت دعواها . فحكمت المحكمة : أولا ً : بفسخ اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين المدعية والمدعى عليها المؤرخة 30/1/2016 عن الوحدة العقارية رقم 610الكائنة في البلوك (دى) بمشروع أبراج سكاى كورتس بإمارة دبى ، وإلغاء تسجيلها باسم المدعى عليها وإعادة تسجيلها باسم المدعية في السجل العقاري ومخاطبة دائرة الأراضي والاملاك بدبى لتنفيذ ذلك . ثانيا : بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 150000درهم تعويض عن انخفاض القيمة السوقية للوحدة العقارية موضوع التداعي . ورفضت ما عدا ذلك من طلبات .

استأنفت المدعى عليها الحكم بالاستئناف رقم 607 لسنة 2022 عقاري ، كما استأنفته المدعية بالاستئناف رقم 615 لسنة 2022 عقاري ، فقضت المحكمة بتاريخ 28 / 12 / 2022 في الاستئناف الاول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي جزئيا بالنسبة لطلب التعويض عن انخفاض القيمة السوقية وتقضي برفض ذلك الطلب . وقضت في الاستئناف الآخر بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي جزئيا بخصوص طلب الاحتفاظ بالمبلغ المسدد قبلا كتعويض اتفاقي وتقضي مجددا لصالح الشركة المستأنفة (سكاي) بإلزام الشركة المستأنف ضدها بأن تؤد للمستأنفة تعويضا بقيمة 150000 مائة وخمسين ألف درهم . وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعنت المدعية بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة قيدت إلكترونياً في 21 / 2 / 2023 طلبت فيها نقضه . وقدمت المطعون ضدها مذكرة ً بردها على الطعن و طلبت رفضه . و إذ عرض ـ الطعن ـ على المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة اليوم للحكم فيه بغير مرافعة .

و حيث إن الطعن أقيم على سببين ، تنعي الطاعنة بحاصل السبب الثاني على الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و مخالفة الثابت في الأوراق و الإخلال بحق الدفاع . إذ قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مجدداً برفض طلبها بإلزام المطعون ضدها بمبلغ 150,000 درهم اماراتي كتعويض عن فرق سعر الوحدة ، تسيساً على أنها لم تقدم أية دليل يثبت انخفاض القيمة السوقية للوحدة العقارية موضوع الدعوى . رغم تمسكها بطلبها بمخاطبة دائرة الأراضي والاملاك لبيان القيمة التسويقية الحالية للوحدة موضوع التداعي ، وذلك بمذكرتها الجوابية على الاستئناف رقم 607/2022 عقاري المقدمة بجلسة 01/07/2022 والتي جاء بها طلب صريح وواضح من ضمن طلباتها الختامية . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن المسئولية ـ سواء كانت عقدية أو تقصيرية ـ لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما ، بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية . و كانت الطاعنة قد أسست طلبها ـ محل النعي ـ على إلزام المطعون ضدها بفرق سعر الوحدة العقارية المبيعة خلال فترة حيازتها لها ، في حين أنها لا تسال عن تقلب الأسعار في السوق العقارية ، فينتفي بذلك ما تعزوه إليها من خطأ يوجب لها التعويض . مما يكون طلبها بمخاطبة دائرة الأراضي لتحقيق طلبها بالتعويض غير منتج ، فيغدو النعي من ثم غير مقبول .

حيث إن الطاعنة تنعي بحاصل السبب الأول على الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و مخالفة الثابت في الأوراق و الإخلال بحق الدفاع . إذ لم يقض لها بأحقيتها في كامل ما سددته المطعون ضدها من أقساط بما يساوي مبلغ (610,396) درهم ، كمقابل انتفاع عن فترة حيازتها للوحدة العقارية المبيعة ، إنما قدر لها مقابل الانتفاع بمبلغ 150000 درهم . رغم أن الثابت من مؤشر الإيجارات التابعة لدائرة الأراضي والاملاك ، أن القيمة الإيجارية للوحدة موضوع التداعي تتراوح سنوياً بين (52,000 الى 64,000) درهم ، وبالتالي يصبح متوسط القيمة الإيجارية للوحدة (58,000) درهم سنوياً . و كانت المطعون ضدها قد استلمت الوحدة العقارية بتاريخ 30/01/2016 لما يفوق سبع سنوات ، فيصبح مقابل الانتفاع مبلغ وقدرة (406,000) درهم . إلا أن الحكم قضى لها بمبلغ (150,000) درهم فقط ، دون بيان الأساس الذي استند إليه ، في حين أن حقيقة الانتفاع تفوق أضعاف المبلغ المقضي به . وقد طالبت بمبلغ (610,396) درهم باعتباره جزء من مقابل الانتفاع بالوحدة . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

و حيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر بالمادتين 9 ، 13 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 ، أنه إذا كان العمل تجاريا ً بالنسبة إلى أحد المتعاقدين و مدنيا ً بالنسبة إلى المتعاقد الآخر ، سرت أحكام هذا القانون على التزامات الطرفين ، ما لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على غير ذلك . و اذا لم يدفع المشتري احد اقساط الثمن المتفق عليه جاز للبائع بعد اخطار المشتري أن يطلب الفسخ مع التعويض اذا كان له مقتضى ، على أنه يجوز للمحكمة اذا تبين ان المشتري قام بتنفيذ الجزء الاكبر من التزامه أن تمنحه مهلة للسداد وأن ترفض الفسخ اذا قام بالوفاء خلال هذه المهلة. وفي حالة الحكم بالفسخ يجب على المشتري أن يرد المبيع الى البائع وأن يرد البائع الى المشتري الاقساط التي قبضها بعد أن يخصم منها ما يعادل أجرة الانتفاع ، بالإضافة الى تعويض عن التلف الذي يكون قد لحق بالمبيع بسبب الاستعمال غير العادي ، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك في عقد البيع ، وبشرط الا يجاوز مجموع ما يتقاضاه البائع مقدار الثمن الاصلي مع فوائده . فدل ذلك ، على أنه في البيوع التجارية ، إذا قضت المحكمة بفسخ البيع ، وجب على البائع رد الأقساط التي قبضها إلى المشتري ، و له أن يخصم منها ما يعادل أجرة انتفاعه بها ، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك في عقد البيع ، وبشرط الا يجاوز مجموع ما يتقاضاه البائع مقدار الثمن الاصلي مع فوائده . ومن المقرر أيضا ً ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة التمييز أن تتدخل إذا كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم قضاءه مخالفة القانون أو مخالفة للثابت في الأوراق أو لا يكون من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لقصور شاب أسبابه أو فساد في استدلاله . و أن محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يتعين عليها أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاة من أصل ثابت لها في الأوراق ، وأن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والأوراق والمستندات المطروحة عليها وصولاً إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى ، وأن تكون أسبابها واضحة جلية غير مشوبة بإبهام أو غموض ، بحيث يكون استدلال الحكم مؤدياً إلى النتيجة التي بني عليها قضاءه ، فإذا ما اقتصر الحكم على مجرد الإشارة إلى المستندات المقدمة في الدعوى من الخصوم دون بيان وجه ما استدل به من ذلك ، أو أن يفصح عن المصدر الذي استقى منه قضاءه على ثبوت الحقيقة التي أسس عليها قضاءه أو نفيها ، ودون أن تفحص المحكمة المستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها ، ولم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها احاطت بحقيقة الواقع في الدعوى ، أو أوردت تسبيباً لقضائها بعبارات مقتضبة مجملة غامضه ، لا تكشف عن حقيقة عقيدتها في تلك المستندات ولا تعين على فهم حكمها ، بما يعجز محكمة التمييز عن رقابتها ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب . وكان الحكم قد رد على طلب الطاعنة ـ محل النعي ـ على ما ساقه في مدوناته ، من أنه :" ومتى كانت المحكمة قد كيفت طلب المستأنفة المشار إليه بانه وفي حقيقته طلب التعويض عن فترة انتفاع المستأنف ضدها بالوحدة العقارية طوال الفترة منذ تاريخ التعاقد في عام 2016 وحتى الآن . فلما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز بدبي أنه في المسئولية العقدية يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيه وإثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك أما رابطة السببية فهي مفترضه بثبوت الخطأ والضرر وأن المسئولية العقدية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية تربط بينهما . وعلى ذلك وهديا به فمتى كان الثابت خطأ المستأنف ضدها حيث لم توف بالتزاماتها التعاقدية على نحو ما عرضت له المحكمة قبلا وكان ذاك الخطأ قد ترتب عليه وفقا لقواعد المنطق واللزوم العقلي ضرر مادي حاق بالمستأنفة تمثل في حرمانها من استغلال الوحدة العقارية محل الدعوى طوال فترة انتفاع المستأنف ضدها بها الأمر الذي يسوغ لها طلب التعويض عنه وهو ما تقدره المحكمة بمبلغ قدره 150000 مائة وخمسين ألف درهم كتعويض مستحق للمستأنفة عن فترة انتفاع المستأنف ضدها بالوحدة العقارية عن الفترة من تاريخ التعاقد وحتى الآن ومتى كان الحكم المستأنف قد خالف ذلك النظر فمن ثم تقضيي المحكمة بإلغائه جزئيا وتقضي لصالح المستأنفة سكاي وفقا للوارد بالمنطوق " فيكون الحكم قد حاد عن صحيح القانون ، بأخذه بأحكام المسئولية العقدية ، في حين أن الأساس القانوني لطلب الطاعنة ، هو نصوص قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 . كما أنه قضى لها بالتعويض باعتباره مقابل انتفاع بمبلغ 150000 درهم ، دون بيان المصدر الذي استقى منه قضاءه ، فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب ، مما يوجب نقضه في هذا الجزء ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا ً فيما قضى به في طلب الطاعنة باستحقاقها كامل ما أدته إليها المطعون ضدها بمبلغ (610,396) درهم كمقابل انتفاع ، وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضي من جديد في الجزء المنقوض ، ورفض الطعن فيما سوى ذلك ، وألزمت كل من طرفي الطعن بنصف المصروفات ، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين .

الطعن 165 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 165 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
محمد  حمود  سليمان العوهلي
مطعون ضده:
سليمان آدم
إمبيريال ريزيدنسز ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1009 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل في إن المدعي / محمد حمود سليمان العوهلي ، اختصم المدعى عليهما / سليمان آدم وشركة إمبريال ريزيدنز ليمتد ، في الدعوى رقم 70 لسنة 2022 عقاري كلي ، للحكم (1) أصلياً: بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى والزام المدعى عليه الاول بأن يسدد له مبلغ قدره 15,700,000 درهم اماراتي الذي يمثل كامل ثمن شراء الفيلا موضوع العقد ، ومخاطبة دائرة الاراضي والاملاك بعد سداده المبلغ لتسجيل الفيلا باسمه ، والزامه بالفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام . (2) واحتياطياً: إلزامه بمبلغ العربون وقدره 1,570,000 درهم اماراتي نتيجة عدوله دون سبب عن اتمام عملية البيع والشراء ، والزامه بالفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام . (3) و من باب الاحتياط الكلي: إلزامه بمبلغ الشرط الجزائي البالغ قدره 1,570,000 درهم اماراتي نتيجة عدوله دون سبب عن اتمام عملية البيع والشراء ، والزامه بالفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام. على سند من القول انه بتاريخ 4/2/2022 وقع بصفته البائع مع المدعى عليه الاول بصفته المشتري عقد بيع الوحدة العقارية رقم 202 الواقعة في مبنى ( ONE AT PALM JUMEIRAH ONE AT PALM JUMEIRAH) الكائن في منطقة نخلة جميرا على النحو الثابت بشهادة ملكية العقار وهي عبارة عن شقة سكنية ، لقاء مبلغ قدره (15,700,000 درهم) ، على أن يتم نقل الملكية بتاريخ اقصاه 5/4/2022 و على الرغم من تنفيذه لكامل التزاماته التعاقدية ، الا ان المدعى عليه الأول لم ينفذ تعهداته بشراء الوحدة العقارية موضوع الدعوى وسداد الثمن ، فكانت الدعوى . فحكمت المحكمة برفض الدعوى . فاستأنف ـ المدعي ـ الحكم بالاستئناف رقم 1009 لسنة 2022 عقاري ، فقضت المحكمة بتأييده . فطعن بالطعن الماثل ، وقدم كل من المطعون ضدهما مذكرة ً برده على الطعن وطلب رفضه . فعرض على هذه المحكمة فقررت اصدار قرارها بجلسة اليوم في غرفة مشورة .

وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه ، القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت في الأوراق ، إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه المتقدم ، رغم أن المهلة المحددة بعشرة أيام التي يتوقف عليها تنفيذ عقد البيع ، ثبت تمديدها بحسب المراسلات بين الطرفين ، التي قدمت ضمن أوراق الدعوى . وأن تنفيذ العقد لم يكن معلقا ً على أن يوفر المطعون ضده الاول التمويل المالي للصفقة ، إنما كان ملزما ً بأداء الثمن في حال عدم توفره . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة و تفسير العقود والمستندات المقدمة اليها وترجيح ما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه ، متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت اليها . وكانت محكمة الموضوع قد خلصت سائغة ً إلى أن الطاعن لم يلتزم شروط العقد في تمديد الاجل المشروط لتنفيذه ، وأن العقد كان معلقا ً على شرط لم يتحقق ، وهو التمويل المالي للصفقة ، الذي يتوقف عليه قيام العقد بين طرفيه . ولا يعدو النعي على حكمها جدلا ً موضوعيا ً في سلطتها في تفسير شروط العقد ، تقصر عنة رقابة هذه المحكمة ، ولا يجوز إثارته أمامها . فيضحى النعي من ثم غير مقبول .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 145 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 23 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 145 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
محمد سابق
مطعون ضده:
ساغا إنترناشيونال لخدمات الإشراف الاإداري لجمعيات الملاك ذ.م.م
ايفا للفنادق والمنتجعات م.م.ح
موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت - منطقة حرة ذ.م.م ويمثلها مديرها العام : مارك دافيد ويليس
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1266 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل في أن المدعي أقام دعواه بغية الحكم له بفسخ وانتهاء اتفاقية المشاركة الايجارية بينه والمدعى عليها في 12/9/2006 ، بناء على كتاب الإنهاء الصادر عنها وإلزامها بتسليمه الشقة الفندقية بجميع محتوياتها . واحتياطيا ندب خبير هندسي لتحقيق دعواه و بيان ما يستحق له قبلها مع بيان التعويض الجابر للأضرار التي نالت منه جراء ذلك ، واحتساب الفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد . على سند من القول بأنه ابرم معها اتفاقية تأجير مشتركة لإدارة الشقة الفندقية وتشغيلها بواسطة موفنبيك لإدارة الفنادق والمنتجعات أو أي مشغل فندقي دولي آخر ، و تسرى الاتفاقية حتى 31/12/2022 نظير تقاضى المدعيين عوائد وارباح سنوية ثابتة تسددها لهم وفى اواخر عام 2018 . إلا أنها أخطرته بإنهاء الاتفاقية بشكل منفرد ، و ركنت في ذلك إلى المادة 6/2/ب ، واستمرت في إدارة وتشغيل الوحدة الفندقية ، و أرسلت له اتفاقية تأجير جديدة ستصبح سارية من 1/1/2019 وطلبت منه التوقيع عليها ، فرفض ذلك . إلا أنها استمرت في إدارة وتشغيل الوحدة الفندقية واحتساب عائداتها وفقا للاتفاقية الأولى ، ولم تسدد المبالغ المتفق عليها و حملته التزامات مالية دون مبرر . مما حدا به إلى رفع دعواه . تداولت الدعوى أمام محكمة البداية ، وقدم المدعي مذكرة ً أضاف فيها إلى طلباته إدخال خصم جديد فيها ، و ضمنها إلزام المدعى عليها والخصوم المدخلين بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 110032 درهم عن الايرادات العائدة اليه ، بالإضافة الى التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق في الوقت المتفق عليه ، و نسبة 50% من العائدات التي حسبتها لصالحها ابتداء من 1/1/2019 وحتى تاريخ تسليم الوحدة ، مع الفائدة بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، وإلزام الخصم المدخل موفنبيك بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الاخرى ، وإلزامها هي والمدعى عليها بتزويد المدعى بنسخة كاملة من اتفاقية الادارة والتشغيل المبرمة بينهما . ندبت المحكمة خبيرا ً في الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بجلسة 15/8/2021 حضوريا بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 85522.20 درهم المستحقة له حتي نهاية يناير 2021 والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد .

استأنفت المدعى عليها الحكم بالاستئناف رقم 1262 لسنة 2021عقاري . كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 1266 لسنة2021 عقاري . فقضت المحكمة بتاريخ 16 / 1 /2023 برفض الاستئناف الأول ، و في موضوع الآخر بإلغاء الحكم المستأنف برمته وبإثبات تفاسخ عقد الإيجار الجماعي سند الدعوى المؤرخ 12/9/2006 اعتبارا من نهاية 2018 وألزمت الشركة المستأنف ضدها الأولي بتسليم الوحدة العقارية محل الدعوى (غرفة فندقية) للمستأنف مالك تلك الوحدة العقارية ، كما ألزمتها بأن تؤد للمستأنف مبلغ قدره 152232 مائة واثنين وخمسين ألفا ومائتين واثنين وثلاثين درهم ، مع فائدة بواقع 5% سنويا تبدأ من 14/7/2020 وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . فطعن المدعي بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة قيدت إلكترونياً في 9 / 2 / 2023 طلبا فيها نقضه. و قدمت كل من المطعون ضدهما الأولى و الثانية مذكرة ً بردها على أسباب الطعن و طلبت رفضه . و إذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة اليوم للحكم فيه بغير مرافعة .

و حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ، ينعي الطاعن بحاصل السبب الخامس القصور التسبيب والفساد في الاستدلال ، إذ ايد حكم اول درجة في قضائه برفض طلب الادخال شكلاً في مواجهة الخصم المدخل ، على سند أنه لا يوجد اتفاق بينه و الخصم المدخل . رغم أنه أدخل الخصم المدخل ) موفنبيك ) في الدعوى استناداً لاتفاقية الادارة والتشغيل المبرمة بينه وبين المطعون ضدها الاولى ، وكانت الطلبات الموجهة إليه ـ الخصم المدخل ـ هو لإلزامه بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الأخرى ، باعتبار ان اتفاقية الادارة والتشغيل تنتقل إليه ـ الطاعن ـ باعتباره خلف انتقلت اليه ملكية العقار ، فضلاً عن ان تلك الاتفاقية تمت لمصلحته ونيابة عنه ، بالإضافة الى إن إيرادات التشغيل التي تحسب عليها أرباحه ـ الطاعن ـ تحت يده ـ الخصم المدخل ـ . مما يعيب الحكم و يستوجب نقضه .

و حيث ان النعي غير مقبول ، ذلك أن النص في المادة 96 من قانون الإجراءات المدنية على أن " للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ويجوز للمدعى عليه إذا أدعى أن له حقاً في الرجوع بالحق المدعى به على شخص ليس طرفاً في الدعوى أن يقدم طلباً مكتوباً إلى المحكمة يبين فيه ماهية الادعاء وأسبابه ويطلب ادخال ذلك الشخص طرفاً في الدعوى، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى " يدل على أن المدعي يحق له في أية حالة كانت عليها الدعوى أمام محكمة أول درجة أن يدخل في الخصومة القائمة أمامها من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها طالباً إلزامه بما يدعيه قبله من حقوق متصلة بذات موضوع الدعوى الموجهة إلى المدعى عليه الأصيل فيها . ومن المقرر ايضاً - أن اختصام الغير وإن كان بناء على طلب الخصم إلا أنه يخضع لسلطة المحكمة التي يتعين عليها النظر في توافر شروط الإدخال فإن تبين عدم توافرها أو أحدها قضت بعدم قبول الإدخال ، ومن المقرر كذلك - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج بها عليه ، واستخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها ، وهو ما يستقل به قاضي الموضوع بغير رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى أقام قضاءه على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بعدم قبول إدخال المطعون ضدها الثانية خصم في الدعوى على ما أورده بمدوناته من " حيث أنه من الثابت في يقين هذه المحكمة أخذاً من اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين المدعي والمدعى عليها والتي قدمتها المدعي عليها طي حافظة مستنداتها واتفاقية الاستثمار المبرمة بين المدعي والمدعى عليها والتي قدمها المدعيان رفق حافظة مستنداتهما, أن المدعي قد تعاقد مع المدعى عليها لشراء الوحدة العقارية موضوع التداعي, ولم تكن المدخل طرفاً في ذلك العقد أو عميلاً أو نائباً عن المدعى عليها, ولم يثبت وجود صله لها بالخصم المدخل، وأن العلاقة بين المدعى عليها والخصم المدخل وفقا لما يفرضه القانون بشأن إدارة العقارات المشتركة في هذا الصدد، وهو ما يعني أن المدعي لا يرتبط مع الخصم المدخل بأي رابطة عقدية كما لا يملك إلزامها بالتعاقد معها لإدارة وحدته بشكل منفرد لخضوعها لنظام المجمع الرئيسي بما يفرضه عليها من الشروط والاحكام التي يخضع لها تطوير وتشغيل العقار المشترك، ونظام إدارة المبنى التي تضعها جمعية الملاك المؤسسة وفق أحكام المادة 17 من القانون 27 لسنة 2007 بشأن ملكية العقارات المشتركة، لما كان ذلك وكانت ما تقضي به المادتان 250 و252 من قانون المعاملات المدنية أن أثر العقد إنما ينصرف إلى المتعاقدين والخلف العام, وأن العقد لا يرتب شيئاً في ذمة الغير. ومن ثم فإنه لا تحاج به ولا تنصرف إليها أثاره. ويضحى بالتالي ما دفعت به من عدم قبول الدعوى تجاهها لانعدام الصفة دفعٌ صحيحٌ وله ما يسانده من الواقع والقانون فتقضي المحكمة بعدم قبول الدعوى قِبلها لرفعها على غير ذي صفةٍ على نحو ما سيرد بالمنطوق . " وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه من الأوراق ، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، ولا مخالفه فيه للقانون ، ولا يعدو النعي جدلا ً موضوعيا ً في سلطة محكمة الموضوع ، في تقدير مبررات الإدخال ، تقصر عنة رقابة هذه المحكمة ، ولا يجوز إثارته أمامها ، مما يضحى معه النعي غير مقبول .

حيث ينعي الطاعن بحاصل السبب الأول على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع والتناقض ، إذ قضى بتسليم وحدة التداعي للانتفاع بها فقط وفقاً للمسموح به من قبل اتحاد الملاك ، في حين انه يحق له التصرف فيها بكافة التصرفات القانونية من بيع أو تأجير أو رهن دون ان يقتصر حقه في الانتفاع بالوحدة وفقاً للمسموح به من اتحاد الملاك فقط . وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

و حيث إن النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الطعن بالتمييز يعني محاكمة الحكم المطعون فيه ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم ، فإذا خلا من هذا العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه ومن ثم غير مقبول . و كان ما ينعي به الطاعن في وجه النعي ، قد خلا منه الحكم المطعون فيه ، ذلك أنه قضى بتسليمه الوحدة دون شرط ، ولم يقيد الانتفاع بها وفقا ً للمسموح به من أتحاد الملاك ، لا في أسبابه ولا في منطوقه . مما يضحى معه النعي غير مقبول .

و حيث إن الطاعن ينعي بحاصل السبب الثاني على الحكم المطعون فيه ، القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، إذ قضى بمبلغ و قدره 152232 درهم ، حقوقه من الايرادات حتى ديسمبر 2021 والتفت عن دفاعه الوارد بمذكرة التعقيب على تقرير الخبرة المقدمة بجلسة 19/10/2022 ، الذي تمسك فيه بأن الخبرة احتسبت له بتقريرها المبدئي مبلغ وقدره 165,453 درهم ، ثم خصمت منه في تقريرها النهائي مبلغ وقدره 13,721 درهم ، نصيبه من تمويل صندق النواقص في الأثاث والتجهيزات ، ليكون المتبقي مبلغ وقدره 152,232 درهم . فإن ما خلصت اليه الخبرة مخالف للثابت بالأوراق ، ذلك ان هذا المبلغ ورغم انه تم خصمه مسبقاً من الإيرادات ، الا ان بند نواقص الاثاث يطبق فقط في حال وجود ظروف استثنائية تستدعي ذلك الخصم ، وهذا الظرف الاستثنائي يكون فقط في حال دعت الحاجة الى تبديل الاثاث أو في حال وجود نواقص وهذا ما لا وجود له بالأوراق ، لأن المطعون ضدها الأولى لم تقدم اي دليل على وجود تلك النواقص ، كما لم تقدم اي فواتير او ايصالات تثبت انها قامت بشراء نواقص للأثاث والتجهيزات ، لأن الاثاث والتجهيزات الخاصة بالفندق موجودة بالكامل كما هي عليه منذ شراءها ولم يتم تبديلها ولا يوجد اي نواقص بشأنها . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث أن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في طلب الإيرادات ، على ما أورده في مدوناته من أنه :" كانت الخبرة الحسابية الأخيرة قد احتسبت ذلك الريع المستحق للمستأنف قبيل فسخ العقد بنهاية 2018 واعتبارا من 1/1/2019 وحتى 31/12/2021 بعد خصم المصروفات التشغيلية وقيمة ما سبق سداده له من عوائد بما فيها عوائد الثلاث سنوات الأولي دون احتساب عوائد للشركة المستأنف ضدها الأولي إيفا أو لمصلحة أحد من تابعيها (كطلب المحكمة) عن الفترة الأخيرة فقط اعتبارا من 1/1/2019 وحتى تاريخ إعداد التقرير بمبلغ قدره 152232 درهم فمن ثم تقضي المحكمة بإلزام الشركة المستأنف ضدها الأولي (إيفا) بأدائه للمستأنف وفقا للوارد بالمنطوق " وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن سائغا لما له أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ، ولا مخالفة فيه للقانون ، ومن ثم يضحى النعي محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير ادلة الدعوى لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز ، فيكون غير مقبول .

وحيث إن الطاعن ينعي على بحاصل السبب الثالث على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون والقصور في التسبيل ، إذ ركن في قضائه بتفاسخ اتفاقية المشاركة الايجارية إلى كتاب الانهاء الصادر من المطعون ضدها وحده ، رغم أنها أخلت بالاتفاقية من عدة وجوه تبرر التفاسخ ، لم يحفل بها الحكم . مما يعيبه و يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول - ذلك أنه من المقرر- بقضاء هذه المحكمة - وعلى ما تفيدة المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية - أنه يشترط لقبول وجه النعي على الحكم المطعون فيه أن يحقق للطاعن مصلحه فعليه وليست مصلحه نظريه بحته - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد الغي الحكم المستأنف الصادر برفض طلب الفسخ والقضاء مجدداً بتفاسخ الاتفاقية سند التداعي ، ومن ثم فإنه لا مصلحه للطاعن في النعي على الحكم في هذا الجزء ، بما لا يحقق له مصلحه فعلية ، ومن ثم فهو غير منتج وبالتالي غير مقبول .

وحيث إن الطاعن ينعي بحاصل السبب الرابع على الحكم المطعون فيه ، مخالفاً لأحكام القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، إذ لم يقض في طلب التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق في الوقت المتفق عليه ، على سند أن المحكمة الابتدائية أغفلت الفصل فيه . رغم أنه طالب بالتعويض أمامها فقضت له بحقوقه من الارباح والايرادات وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ، فهي لم تغفل الفصل في ذلك الطلب طالما قضت برفضه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا ما أغفلت محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف الحكم في بعض الطلبات الموضوعية المطروحة عليها بشكل واضح وجازم إغفالا كليا عن خطأ أو سهو دون أن يرد في شأنها بأسباب الحكم ومنطوقه قضاء صريحا أو ضمنيا فإن تلك الطلبات تظل معلقه أمامها وعلاج هذا الاغفال وفقاً للمادة 139 من قانون الاجراءات المدنية يكون بالرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الابتدائية قد أغفلت الفصل في موضوع طلب التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق ، بالرغم أنها أوردته ضمن طلبات الطاعن ، فيظل معلقا ً أمامها ، وله الرجوع إليها للفصل فيه . فيكون الحكم بذلك قد أصاب صحيح القانون . مما يضحى النعي معه على غير أساس .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .