الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 أغسطس 2022

الطعن 2676 لسنة 83 ق جلسة 12 / 2 / 2014 مكتب فني 65 ق 41 ص 242

جلسة 12 من فبراير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد سعيد السيسي، ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف ومحمد محمود أبو نمشة نواب رئيس المحكمة.

---------------

(41)

الطعن 2676 لسنة 83 ق

(1 ، 2) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة: مبررات تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة". دعوى "إجراءاتها: تقديم المذكرات والمستندات".
(1) عدم جواز قبول المحكمة أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم أثناء المداولة دون اطلاع الخصم الآخر عليها. م 168 مرافعات.

(2) تأييد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي برفض دعوى الإخلاء لتكرار تأخر المطعون ضده في الوفاء بالأجرة معولا في ذلك على شهادة مرضية قدمها أثناء حجز الاستئناف للحكم كمبرر دون اطلاع الطاعن عليها. أثره. بطلان الحكم.

(3 - 7) إيجار "القواعد العامة في الإيجار: حقوق والتزامات طرفي عقد الإيجار: التزامات المستأجر: الالتزام بالوفاء بالأجرة" "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة". حكم "عيوب التدليل: مخالفة الثابت بالأوراق".
(3) التزام المستأجر بالوفاء بالأجرة مهما كان مقدارها. شرطه. تمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة. علة ذلك.

(4) تأييد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي برفض دعوى إخلاء المطعون ضده لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة لتفاهة الأجرة المطالب بها رغم تمكينه من الانتفاع بالعين. خطأ. علة ذلك.

(5) الحكم بالإخلاء لتكرار الامتناع أو التأخير بالوفاء بالأجرة. مناطه. ثبوت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد إيداع صحيفة دعوى التكرار.

(6) مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم، ماهيتها.

(7) ثبوت وفاء المطعون ضده بالأجرة بعد إيداع صحيفة دعوى الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بها قلم الكتاب. تأييد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى تأسيسا على وفائه بالأجرة قبل إقامة الدعوى. مخالفة للثابت بالأوراق وخطأ وقصور. حجبه عن بحث مبررات التأخير في الوفاء بالأجرة.

---------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لما كان المقرر طبقا لنص المادة 168 من قانون المرافعات أنه لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تقبل أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان حكمها باطلا.

2 - إذ كان الثابت مما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده تقدم أثناء حجز الاستئناف للحكم بطلب لفتح باب المرافعة أرفق به شهادة مرضية، وإذ لم يستجب الحكم لهذا الطلب وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بإخلاء المطعون ضده من عين النزاع على سند من توفر المبرر لتكرار تأخره في الوفاء بأجرتها معولا في ذلك على الشهادة المرضية المشار إليها رغم أنها لا تصلح لذلك لعدم اطلاعه عليها وإبداء دفاعه بشأنها، فإنه يكون معيبا بالبطلان مما يوجب نقضه.

3 - المقرر - أن النص في المادة 558 من القانون المدني يدل على أن المستأجر ملزم بأداء الأجرة للمؤجر - مهما كان مقدارها - ما دام أنه قد مكنه من الانتفاع بالعين المؤجرة باعتبار أن عقد الإيجار من عقود المعارضة التي تتقابل فيها الالتزامات بين طرفيه.

4 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من تفاهة الأجرة المطالب بها رغم أحقية الطاعن في مطالبة المطعون ضده بها بعد أن أوفى بالتزامه بتمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

5 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء للتكرار بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة دون مبرر مقبول، أما الوفاء بالأجرة المستحقة الحاصل قبل رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب، فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوفر حالة التكرار.

6 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا في بعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى.

7 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده سدد أجرة شهر يناير 2012 قبل إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب بتاريخ 10/ 1/ 2012 رغم أن الثابت من مطالعة أوراق العرض والإيداع أن الإنذار المشار إليه أعلن للطاعن في 16/ 1/ 2012 وتم إيداع الأجرة المعروضة خزينة محكمة أشمون الجزئية بتاريخ 17/ 1/ 2012، ومن ثم فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وأخطأ في تطبيق القانون، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن بحث المبررات التي ساقها المطعون ضده كعذر لتكرار تأخره في الوفاء بالأجرة فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.

---------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة 2012 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 10/ 11/ 1972 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بيانا لذلك إنه بموجب ذلك العقد يستأجر المطعون ضده منه شقة النزاع خلفا لمورثه بأجرة شهرية مقدارها 4.60 جنيهات، وإذ تأخر عن سدادها عن شهر يناير عام 2012 رغم سبق تأخره في الوفاء بها على النحو المبين في الدعوى رقم ... لسنة 2009 إيجارات شمال القاهرة واستئنافها رقم ... لسنة 14 ق القاهرة - مأمورية شمال القاهرة - فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 16 ق القاهرة - مأمورية شمال القاهرة - وبتاريخ 18/ 12/ 2012 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن قد أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده قدم أثناء المداولة حافظة مستندات طويت على شهادة طبية تفيد مرضه، وإذ عول الحكم على هذه الشهادة كمبرر لتكرار تأخره في الوفاء بالأجرة رغم عدم اطلاعه عليها، فإنه يكون باطلا بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المقرر طبقا لنص المادة 168 من قانون المرافعات أنه لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تقبل أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان حكمها باطلا. لما كان ذلك، وكان الثابت مما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده تقدم أثناء حجز الاستئناف للحكم بطلب لفتح باب المرافعة أرفق به شهادة مرضية، وإذ لم يستجب الحكم لهذا الطلب وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بإخلاء المطعون ضده من عين النزاع على سند من توفر المبرر لتكرار تأخره في الوفاء بأجرتها معولا في ذلك على الشهادة المرضية المشار إليها رغم أنها لا تصلح لذلك لعدم اطلاعه عليها وإبداء دفاعه بشأنها، فإنه يكون معيبا بالبطلان مما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى على سند من تفاهة القيمة الإيجارية رغم أن مطالبته بها حق مشروع له، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المقرر أن النص في المادة 558 من القانون المدني على أن "الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم" يدل على أن المستأجر ملزم بأداء الأجرة للمؤجر - مهما كان مقدارها - مادام أنه قد مكنه من الانتفاع بالعين المؤجرة باعتبار أن عقد الإيجار من عقود المعارضة التي تتقابل فيها الالتزامات بين طرفيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من تفاهة الأجرة المطالب بها رغم أحقية الطاعن في مطالبة المطعون ضده بها بعد أن أوفى بالتزامه بتمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده سدد أجرة شهر يناير عام 2012 بموجب إنذار عرض معلن في 16/ 1/ 2011 قبل إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب محكمة أول درجة في 10/ 1/ 2012 رغم أن إنذار عرض الأجرة أعلن له بتاريخ 16/ 1/ 2012 بعد إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء للتكرار بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة دون مبرر مقبول، أما الوفاء بالأجرة المستحقة الحاصل قبل رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فإنه يبرئ ذمة المستأجر من بين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوفر حالة التكرار، كما أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا في بعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده سدد أجرة شهر يناير 2012 قبل إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب بتاريخ 10/ 1/ 2012 رغم أن الثابت من مطالعة أوراق العرض والإيداع أن الإنذار المشار إليه أعلن للطاعن في 16/ 1/ 2012 وتم إيداع الأجرة المعروضة خزينة محكمة أشمون الجزئية بتاريخ 17/ 1/ 2012، ومن ثم فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وأخطأ في تطبيق القانون، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن بحث المبررات التي ساقها المطعون ضده كعذر لتكرار تأخره في الوفاء بالأجرة، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.

الثلاثاء، 23 أغسطس 2022

القضية 77 لسنة 27 ق جلسة 27 / 8 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 429 ص 2720

جلسة 27 أغسطس سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------

قاعدة رقم (429)

القضية رقم 77 لسنة 27 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة فيها - عنصراها".
إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي.
(2) دعوى دستورية "توافر شرط المصلحة حتى الفصل فيها".
لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.

-------------
1 - إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعي - أو حكم الإحالة في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعي، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
2 - لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة 473 منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً. وبالتالي، فإنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعي إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له. ومن ثم، وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يعد للمدعي مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، مما يقتضي الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من شهر إبريل سنة 2005، أودع المدعي صحيفة الدعوى المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والمادة الثانية من مواد إصداره، والمادة (337) من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أبو المطامير في الجنحة رقم 14167 لسنة 2004، بوصف أنه بتاريخ 6 إبريل سنة 2004، أعطى البنك الذي يمثله المدعى عليه الثامن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (366 و337) من قانون العقوبات. وبتاريخ 30 سبتمبر سنة 2004، قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ. وقد عارض المدعي في هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بجلسة 27 يناير سنة 2005، بعدم دستورية المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، والمادتين (336 و337) من قانون العقوبات. وقد قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وأجلت الدعوى لجلسة 21 إبريل سنة 2005، وصرحت للطاعن بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن:
"ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري بلا رسوم، أو بقيده في سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها في المادة (15) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية".
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعي - أو حكم الإحالة في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعي، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعي به مباشراً، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن مؤدى طعن المدعي - في واقع الأمر - أن المادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنته من إرجاء لإلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتي تعد تأصيلاً للمبدأ الدستوري المنصوص عليه في المادتين 41 و66 من الدستور. ومن ثم فإن نطاق الدعوى - وفقاً للمصلحة فيها وما ورد بصحيفة الدعوى - ينحصر فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المشار إليها والمادة (337) من قانون العقوبات.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في مادته الأولى على أن:
"تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة "المادتين (535 و536)" بعبارة "المادة (536)" الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره".
وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية في العدد رقم (27) في الثالث من يوليه سنة 2003.
ومفاد ما تقدم، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة 473 منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً. وبالتالي، فإنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعي إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له. ومن ثم، وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يعد للمدعي مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، مما يقتضي الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 23 لسنة 27 ق و142 لسنة 24 ق و63 لسنة 24 ق و52 لسنة 26 ق و43 لسنة 26 ق.

القضية 122 لسنة 27 ق جلسة 27 / 8 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 430 ص 2727

جلسة 27 أغسطس سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف وتهاني محمد الجبالي،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------

قاعدة رقم (430)

القضية رقم 122 لسنة 27 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "طلب تدخل - شروط قبوله".
قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن شرط قبول طلب التدخل في الدعوى الدستورية أن يكون مقدماً من أطراف الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها - قيامها حتى الفصل في الدعوى".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية. فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي.

--------------
1 - إن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن شرط قبول طلب التدخل في الدعوى الدستورية أن يكون مقدماً من أطراف الدعوى الموضوعية، وإذ كان ذلك وكانت طالبة التدخل غير ممثلة في الدعوى الموضوعية المتهم فيها المدعي في الدعوى الراهنة فإنه يتعين عدم قبول طلب التدخل المقدم منها.
2 - إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية. فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعي، والثاني أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة 473 منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من شهر مايو سنة 2005، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وكذلك القرار بقانون رقم 168 لسنة 2000، فيما تضمنته من إرجاء العمل بأحكام الشيك.
وبتاريخ 29/ 5/ 2005 أودعت فاتن أنور جرجس قلم كتاب المحكمة طلب تدخل انضمامي للمدعي في طلباته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح قسم ثان سوهاج في الجنحة رقم 2695 لسنة 2004 بوصف أنه بتاريخ 7/ 5/ 2004، أعطى المدعى عليه السادس (في الدعوى الماثلة) شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (534 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، 337 من قانون العقوبات، وأثناء نظر الدعوى وبجلسة 4/ 5/ 2005 دفع المدعي بعدم دستورية المادتين 336، 337 من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن شرط قبول طلب التدخل في الدعوى الدستورية أن يكون مقدماً من أطراف الدعوى الموضوعية، وإذ كان ذلك وكانت طالبة التدخل غير ممثلة في الدعوى الموضوعية المتهم فيها المدعي في الدعوى الراهنة فإنه يتعين عدم قبول طلب التدخل المقدم منها.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 تنص على أن (يلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما تنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون وتعديله المشار إليهما على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001".
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2002.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية. فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعي، والثاني أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المدعي قد دفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرة الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنه من إرجاء لإلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 والقانون رقم 168 لسنة 2000 باستمرار الإرجاء سنة أخرى لما في ذلك من تعطيل وإهدار القاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتي تعد تأصيلاً للمبدأ الدستوري المنصوص عليه في المادتين 41، 66 من الدستور ومن ثم فإن نطاق الدعوى وفقاً للمصلحة فيها وما ورد بصحيفتها - ينحصر في الفقرة الثانية من المادة الأولى وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المشار إليها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة أخرها القانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في المادة الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة "المادة 536" الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره".
وقد نشر القانون في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 في 3 يوليو2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة 473 منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة أولاً - بعدم قبول طلب التدخل وإلزام طالب التدخل بالمصروفات ثانياً - بعدم قبول الدعوى.

القضية 283 لسنة 24 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 382 ص 2404

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------

قاعدة رقم (382)

القضية رقم 283 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
القضاء برفض ما أثير في نص تشريعي من مطاعن، يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة. أثره: عدم قبول الدعاوى اللاحقة المتعلقة بهذا النص.

----------------
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية" الذي قضى برفض الدعوى. وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) بتاريخ 26/ 12/ 2002 وكان مقتضى نص المادتين (49،48) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ التاسع عشر من شهر أكتوبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 3384 لسنة 2001 أحوال شخصية الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعي بطلب الحكم بتطليقها منه خلعاً استناداً إلى نص المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي في "الدعوى الماثلة" بعدم دستورية نص المادة 20 المشار إليها، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية" الذي قضى برفض الدعوى. وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) بتاريخ 26/ 12/ 2002.
وكان مقتضى نص المادتين (49،48) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 328 لسنة 24 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 383 ص 2407

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: دكتور حنفي علي جبالي والهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------------

قاعدة رقم (383)

القضية رقم 328 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) تنفيذ جبري - التنفيذ على أموال المدين: "القاعدة العامة - الاستثناء".
التنفيذ الجبري على أموال المدين، شرطه توافر سند تنفيذي، الاستثناء: إجراءات الحجز الإداري، علة ذلك.
(2) حجز إداري "امتياز لصالح أشخاص القانون العام. المنازعة في الحجز: أثرها".
قانون الحجز الإداري قرر امتيازاً لصالح أشخاص القانون العام، مقتضاه. أثر المنازعة في ذلك، يلقى على الجهة الحاجزة تبعة إثبات ما تدعيه.

-----------------
1 - الأصل المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية، أن التنفيذ جبراً على أموال المدين - بما له من آثار خطيرة عليه - لا يكون إلا بسند تنفيذي استظل به دائنة قبل التنفيذ، ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها. إلا أنه خروجاً على الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية، منها أن جعلت الأمر المكتوب الصادر من الوزير أو رئيس المصلحة أو المدير أو ممثل الشخص الاعتباري العام حسب الأحوال، أو من ينيبه كل من هؤلاء كتابة، معادلاً للسند التنفيذي الذي يجوز التنفيذ به وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وهذا الاستثناء تبرره المصلحة العامة في أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذي يحقق سير المرافق العامة وانتظامها، وذلك دون إخلال بحق المدين المحجوز عليه في اللجوء إلى القضاء للمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة أو في صحة إجراءات الحجز أو باسترداد الأشياء المحجوزة، وفي هذه الحالة توقف - بنص القانون (مادة 27 من قانون الحجز الإداري) إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائياً في النزاع.
2 - قانون الحجز الإداري وإن قرر امتيازاً لصالح أشخاص القانون العام حين جعل قرارها بوجود ديون تدعيها على آخرين يفيد أن قولها بثبوتها وتحديدها لمقدارها يعتبر سنداً تنفيذياً بما يغنيها عن اللجوء للقضاء لإثباتها، إلا أن هذا القول لا يخولها سوى ميزة أن يكون قرارها بالديون التي تطلبها من مدينيها سابقاً على التدليل عليها من جهتها، وناقلاً لهم مهمة نفيها، وعليها في هذه الحالة الأخيرة إثبات صحة ما تدعيه في هذا الشأن بما لديها من وثائق ومستندات، حتى يتسنى لها المضي في إجراءات تحصيل هذه الديون، الأمر الذي لا يتعارض مع النصوص الدستورية المدعي مخالفتها، ولا مع أي نص دستوري آخر.


الإجراءات

بتاريخ الواحد والثلاثين من شهر ديسمبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية البند ( أ ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 748 لسنة 2002 مدني جزئي شبرا الخيمة، طلباً للحكم ببطلان وإلغاء جميع إجراءات الحجز الإداري الذي أوقعته مأمورية ضرائب شبرا الخيمة أول بتاريخ 24/ 8/ 2002 على منقولاته، وفاء لضريبة الأرباح التجارية المستحقة عليه وقدرها 1076.87 جنيهاً عن نشاطه التجاري، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة (1) من قانون الحجز الإداري. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري يجرى نصها كالتالي "يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإداري المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية في مواعيدها المحددة بالقوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بها وفي الأماكن وللأشخاص الذين يعينهم الوزراء المختصون: أ - الضرائب والإتاوات والرسوم بجميع أنواعها.
ب - ....... ج - ....... د - .........".
وحيث إن المدعي ينعى على النص الطعين - فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب اتخاذ إجراءات الحجز الإداري وتنفيذها في حالة عدم وفاء الممول بالضريبة المستحقة عليه - أنه يجعل من الدائن خصماً وحكماً ومنفذاً في آن واحد بما يتعارض مع مبدأ خضوع الدولة للقانون، كما أنه أهدر مبدأ المساواة بمغايرته بين حقوق جهة الإدارة وحقوق آحاد الناس بالنسبة لتطبيق القواعد المقررة في قانون المرافعات بشأن التنفيذ الجبري، فضلاً عن إخلاله بحق كل مواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، بالإضافة إلى المساس بالحماية المقررة لحق الملكية - وذلك بالمخالفة لنصوص المواد (34، 40، 64، 65، 68) من الدستور.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه إذا كان الأصل المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية، أن التنفيذ جبراً على أموال المدين - بما له من آثار - خطيرة عليه - لا يكون إلا بسند تنفيذي استظل به دائنة قبل التنفيذ، ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها، إلا أنه خروجاً على الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية، منها أن جعلت الأمر المكتوب الصادر من الوزير أو رئيس المصلحة أو المدير أو ممثل الشخص الاعتباري العام حسب الأحوال، أو من ينيبه كل من هؤلاء كتابة، معادلاً للسند التنفيذي الذي يجوز التنفيذ به وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وهذا الاستثناء تبرره المصلحة العامة في أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذي يحقق سير المرافق العامة وانتظامها، وذلك دون إخلال بحق المدين المحجوز عليه في اللجوء إلى القضاء للمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة أو في صحة إجراءات الحجز أو باسترداد الأشياء المحجوزة، وفي هذه الحالة توقف - بنص القانون (مادة 27 من قانون الحجز الإداري) إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائياً في النزاع. ومن ثم فإن قانون الحجز الإداري وإن قرر امتيازاً لصالح أشخاص القانون العام حين جعل قرارها بوجود ديون تدعيها على آخرين يفيد أن قولها بثبوتها وتحديدها لمقدارها يعتبر سنداً تنفيذياً بما يغنيها عن اللجوء للقضاء لإثباتها، إلا أن هذا القول لا يخولها سوى ميزة أن يكون قرارها بالديون التي تطلبها من مدينيها سابقاً على التدليل عليها من جهتها، وناقلاً لهم مهمة نفيها، وعليها في هذه الحالة الأخيرة إثبات صحة ما تدعيه في هذا الشأن بما لديها من وثائق ومستندات، حتى يتسنى لها المضي في إجراءات تحصيل هذه الديون، الأمر الذي لا يتعارض مع النصوص الدستورية المدعي مخالفتها، ولا مع أي نص دستوري آخر.
وحيث إنه بناء على ما تقدم يغدو الطعن بعدم دستورية نص البند ( أ ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري - قائماً على غير سند بما يتعين رفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 93 لسنة 25 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 384 ص 2412

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (384)
القضية رقم 93 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة القضاء بعدم دستورية النص التشريعي الطعين، يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة. أثر ذلك: انتهاء الخصومة في أي دعوى تالية.

---------------
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 5/ 9/ 2004 في الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية" القاضي بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963، وسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان، وقرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963، والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965، 255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994، والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996، 752 لسنة 1997، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 38 (تابع أ) بتاريخ 16/ 9/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ 26/ 2/ 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، يطلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 752 لسنة 1997 المنشور بجريدة الوقائع المصرية بتاريخ 12/ 7/ 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعويين رقمي 1411، 17032 لسنة 2001 مدني كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الخامس وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهم برد ثلثي ما حصل على الرسائل الواردة للشركة مقابل خدمات إضافية، منذ 14/ 7/ 1996، والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة في 3/ 1/ 2001 وحتى تمام الرد، وإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية قرار وزير المالية رقم 752 لسنة 1997 المشار إليه، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، على سند من أن الشركة تعمل في صناعة الأمبولات الطبية من الزجاج المتعادل للأغراض الطبية، وأنها قامت باستيراد الماكينات والآلات والأنابيب الزجاجية اللازمة لهذه الصناعة، وتم تحصيل رسم الخدمات الإضافي على الرسائل الواردة للشركة، رغم عدم جواز تحصيله على تلك الرسائل، لكون هذا الرسم مقرر عن كشف وحصر وتصنيف ومراجعة الرسائل الواردة للبلاد وهو من صميم عمل مصلحة الجمارك، فضلاً عن مخالفة قرار وزير المالية رقم 752 لسنة 1997 المقرر لهذا الرسم والقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 المشار إليهما لنصوص المواد (34، 36، 38، 40، 73، 108، 119، 147، 166، 195) من الدستور، وخلصت الشركة إلى طلباتها المتقدمة، وقد قررت المحكمة ضم الدعويين المشار إليهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، ولما كانت المدعية قد ضمنت صحيفة الدعويين المشار إليهما دفعاً بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 752 لسنة 1997 والقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 - على النحو المتقدم بيانه - وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع بالنسبة لقرار وزير المالية المشار إليه وصرحت للشركة برفع الدعوى الدستورية طعناً عليه، فقد أقامت الشركة دعواها الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية ذلك القرار.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 5/ 9/ 2004 في الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية" القاضي بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963، وسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان، وقرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963، والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965، 255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994، والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996، 752 لسنة 1997، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 38 (تابع أ) بتاريخ 16/ 9/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.