الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 23 أغسطس 2022

القضية 289 لسنة 25 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 387 ص 2427

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------

قاعدة رقم (387)
القضية رقم 289 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "دعوى أصلية مباشرة - عدم قبول الدعوى فيما جاوز ما صرحت به محكمة الموضوع".
إجراءات اتصال الدعوى بالمحكمة الدستورية العليا من النظام العام، اقتصار الأمر على ما صرحت به محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع، ما جاوز ذلك يكون بمثابة طعن مباشر يتعين عدم قبوله.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
القضاء برفض ما أثير من مطاعن على دستورية ذات النص التشريعي الطعين، يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة، أثر ذلك: عدم قبول أية دعوى تالية.

------------------
1 - المستقر بقضاء هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1997 أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، ولما كان الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع قد انصب على نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، دون الفقرة الرابعة من البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لذات القانون، وهو ما اقتصر عليه التصريح الصادر منها بإقامة الدعوى الدستورية، فإن نطاق الدعوى الراهنة يتحدد في نص المادة الثالثة من القانون سالف الذكر دون سواها، وينحل الطعن على نص الفقرة الرابعة من البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون طعناً مباشراً بطريق الدعوى الأصلية بالمخالفة للأوضاع التي رسمها القانون متعيناً عدم قبوله.
2 - سبق لهذه المحكمة أن حسمت ذات المسألة الدستورية المطروحة في الدعوى الراهنة، بالنطاق السابق تحديده بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية والقاضي برفض الدعوى بالنسبة للفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالف البيان، والحكم الصادر منها بجلسة 6/ 7/ 2003 في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية والذي قضى برفض الدعوى التي انصبت على مجمل نص المادة الثالثة (سالف الذكر) بعد استبعاد فقرتها الأخيرة، الأمر الذي يعد تطهيراً للنص من أي عوار دستوري. وإذ نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية على التوالي بالعدد رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، وبالعدد رقم 30 (مكرر) بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقه في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم تكون الخصومة في الدعوى الماثلة غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثامن من شهر ديسمبر سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، والفقرة الرابعة من البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لذات القانون والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من ملف الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 15682 لسنة 1997 مدني كلي، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعي (في الدعوى الماثلة) بطلب الحكم بإخلائه من العين محل النزاع لعدم سداده القيمة الإيجارية المترتبة على الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 وأثناء نظر الدعوى وبجلسة 30/ 9/ 2003 دفع المدعى عليه في الدعوى الموضوعية (المدعي في الدعوى الماثلة) بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وبجلسة 14/ 10/ 2003 تمسك المدعي بدفعه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المستقر بقضاء هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1997 أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، ولما كان الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع قد انصب على نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية دون الفقرة الرابعة من البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لذات القانون وهو ما اقتصر عليه التصريح الصادر منها بإقامة الدعوى الدستورية، فإن نطاق الدعوى الراهنة يتحدد في نص المادة الثالثة من القانون سالف الذكر دون سواها، وينحل الطعن على نص الفقرة الرابعة من البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون طعناً مباشراً بطريق الدعوى الأصلية بالمخالفة للأوضاع التي رسمها القانون متعيناً عدم قبوله.
وحيث إنه قد سبق لهذه المحكمة أن حسمت ذات المسألة الدستورية المطروحة في الدعوى الراهنة "بالنطاق السابق تحديده" بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية والقاضي برفض الدعوى بالنسبة للفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالف البيان، والحكم الصادر منها بجلسة 6/ 7/ 2003 في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية والذي قضى برفض الدعوى التي انصبت على مجمل نص المادة الثالثة (سالف الذكر) بعد استبعاد فقرتها الأخيرة، الأمر الذي يعد تطهيراً للنص من أي عوار دستوري.
وإذ نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية على التوالي بالعدد رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، وبالعدد رقم 30 (مكرر) بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقه في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم تكون الخصومة في الدعوى الماثلة غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في الدعوى رقم 227 لسنة 26 قضائية "دستورية".

القضية 169 لسنة 25 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 386 ص 2424

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي والدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (386)

القضية رقم 169 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ترك الخصومة - سريان قانون المرافعات".
إثبات ترك الخصومة في الدعوى الدستورية يتم تطبيقاً لنص المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ونص المادتين (141، 142) من قانون المرافعات.

--------------
نظم قانون المرافعات ترك الخصومة في الدعوى في المادة (141) وما بعدها، وكان الترك يترتب عليه - متى وقع ممن يملكه، وقبله المدعى عليه - إلغاء جميع الآثار القانونية المترتبة على قيام الدعوى، فيعود الخصوم إلى الحالة القانونية التي كانوا عليها قبلها، وكانت المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تقضي بسريان الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعاوى الدستورية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة، والأوضاع المقررة أمامها، فإنه يتعين إجابة المدعي إلى طلبه، وإثبات تركه للخصومة.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر مايو سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة (73) من لائحة العاملين بالشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى، المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 362 لسنة 1996.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، كما قدمت الشركة المدعى عليها الثالثة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن المدعي قد حضر شخصياً جلسة التحضير بهيئة المفوضين أمام المحكمة الدستورية العليا بتاريخ السادس من شهر ديسمبر سنة 2004، وقرر بترك الخصومة في الدعوى، وقد قبل الحاضر عن هيئة قضايا الدولة، وكذلك الحاضر عن الشركة المدعى عليها الثالثة، هذا التنازل - وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى أمام المحكمة بتاريخ الثاني عشر من شهر مارس سنة 2006، طلب الحاضر عن الشركة المدعى عليها الثالثة إثبات ترك المدعي للخصومة بعد أن تنازل المدعي عن دعواه أمام هيئة المفوضين، وأكد الحاضر عن هيئة قضايا الدولة على قبول هذا التنازل.
ولما كان ذلك، وكان قانون المرافعات قد نظم ترك الخصومة في الدعوى في المادة (141) وما بعدها، وكان الترك يترتب عليه - متى وقع ممن يملكه، وقبله المدعى عليه - إلغاء جميع الآثار القانونية المترتبة على قيام الدعوى، فيعود الخصوم إلى الحالة القانونية التي كانوا عليها قبلها، وكانت المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تقضي بسريان الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعاوى الدستورية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة، والأوضاع المقررة أمامها فإنه يتعين إجابة المدعي إلى طلبه، وإثبات تركه للخصومة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعي للخصومة.

القضية 155 لسنة 25 ق جلسة 9 / 4 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 2 دستورية ق 385 ص 2416

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وماهر سامي يوسف وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي،

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (385)

القضية رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة عنصراها".
مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة يتحدد باجتماع شرطين أو عنصرين: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به من جراء تطبيق النص الطعين، وأن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه.

----------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 - مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة، يتحدد باجتماع شرطين أو عنصرين: -
أولهما: - أن يقيم المدعي - وفي حدود الصفة التي اختصم بها النص المطعون فيه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره - قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً، مستقلاً بعناصره، ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً. بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يتعين أن يكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية، بغية ردها وتصفية آثارها القانونية.
ثانيهما: - أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعي أصلاً أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعاً، لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن رحى المنازعة الموضوعية تدور في الدعوى الأصلية حول طلب المؤجرين إنهاء عقد إيجار العين المؤجرة كجراج، لوفاة مورث المدعى عليه، وفي الدعوى الفرعية حول طلب الأخير الحكم له بثبوت العلاقة الإيجارية لامتداد عقد الإيجار إليه بعد وفاة مورثه، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المطعون عليه - يحدد نطاق سريان أحكام الباب الأول من ذات القانون، حيث يقضي بأن تسري أحكام ذلك الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أم غير مفروشة، وذلك في عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975. وكان نص المادة (29) من ذات القانون - المطعون عليه - والذي ورد تحت أحكام الفصل الثالث من الباب الأول - يتناول بالتنظيم في فقرته الأولى كيفية انتهاء عقود إيجار الأماكن المعدة للسكنى، وفي فقرته الثانية كيفية انتهاء عقود طائفة معينة من الأماكن، وهي تلك المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، وكانت العين المؤجرة (الجراج) لا تدخل تحت عداد تلك الأماكن بنوعيها "الأماكن المعدة للسكنى والأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي"، ومن ثم فلا يسري في شأن انتهاء عقد إيجارها حكم النصين المطعون بعدم دستوريتهما، وإنما تحكمه نصوص القانون المدني، الأمر الذي تنتفي معه مصلحة الطاعنين في الدعوى الماثلة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ العاشر من مايو سنة 2003، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ونص المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المدعى عليه الثالث مذكرة طلب في ختامها الحكم: أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2116 لسنة 2000 مساكن كلي إسكندرية ضد المدعى عليه الثالث، بطلب الحكم بإنهاء عقد إيجار الجراج المؤرخ 1/ 9/ 1959، المبرم بينهم وبين مورثه على سند من أنه بوفاة المستأجر الأصلي، انتهى هذا العقد. ومن جهة أخرى كان المدعى عليه الثالث قد أقام دعوى فرعية ضد المدعين طالباً الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية المشار إليها لامتداد عقد مورثه إليه، فحكمت محكمة الموضوع برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى الفرعية بثبوت العلاقة الإيجارية. مشيدة حكمها على أن العين محل النزاع تُعد من الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى، وتخضع عقودها للامتداد القانوني الوارد بالقانونين رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981، ويحق للمدعى عليه البقاء بالعين امتداداً للعقد، عملاً بحكم المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977. وإذ لم يرتض المدعون هذا الحكم فأقاموا الاستئناف رقم 2288 لسنة 57 ق. س أمام محكمة استئناف الإسكندرية، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بانتهاء عقد الإيجار، وإخلاء المستأنف ضده من الجراج وتسليمه لهم خالياً. وبجلسة 26/ 9/ 2001 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وفي الدعوى الأصلية بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 9/ 1959 الخاص بالجراج، وبإخلاء المستأنف ضده منه، وإلزامه بتسليمه خالياً للمستأنفين، وبرفض الدعوى الفرعية. وإذ لم يرتض المستأنف ضده (المدعى عليه الثالث) هذا الحكم فطعن عليه بطريق النقض بالطعن رقم 2493 لسنة 71 قضائية، وبجلسة 19/ 12/ 2002 نقضت محكمة النقض هذا الحكم، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية. وأثناء نظر الاستئناف مرة أخرى، دفع الحاضر عن المستأنفين بعدم دستورية المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وكذلك المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ينص في المادة الأولى الواردة في الباب الأول منه - تحت عنوان "في إيجار الأماكن" - على أنه "فيما عدا الأراضي الفضاء، تسري أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أم غير مفروشة، مؤجرة من المالك أم من غيره، وذلك في عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي والقوانين المعدلة له". وتنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية على أنه "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، فلا ينتهي العقد بموت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً، من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدِّل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة".
وتنص المادة الرابعة على أن "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما، ولا تسري أحكامه على الأماكن المذكورة التي يحكمها القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها."
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع؛ وكان من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة، يتحدد باجتماع شرطين أو عنصرين: -
أولهما: - أن يقيم المدعي - وفي حدود الصفة التي اختصم بها النص المطعون فيه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره - قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً، مستقلاً بعناصره، ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً. بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يتعين أن يكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية، بغية ردها وتصفية آثارها القانونية.
ثانيهما: - أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعي أصلاً أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعاً، لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن رحى المنازعة الموضوعية تدور في الدعوى الأصلية حول طلب المؤجرين إنهاء عقد إيجار العين المؤجرة كجراج، لوفاة مورث المدعى عليه، وفي الدعوى الفرعية حول طلب الأخير الحكم له بثبوت العلاقة الإيجارية لامتداد عقد الإيجار إليه بعد وفاة مورثه. وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المطعون عليه - يحدد نطاق سريان أحكام الباب الأول من ذات القانون، حيث يقضي بأن تسري أحكام ذلك الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أم غير مفروشة، وذلك في عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975. وكان نص المادة (29) من ذات القانون - المطعون عليه - والذي ورد تحت أحكام الفصل الثالث من الباب الأول - يتناول بالتنظيم في فقرته الأولى كيفية انتهاء عقود إيجار الأماكن المعدة للسكنى، وفي فقرته الثانية كيفية انتهاء عقود طائفة معينة من الأماكن، وهي تلك المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي. وكانت العين المؤجرة (الجراج) لا تدخل تحت عداد تلك الأماكن بنوعيها "الأماكن المعدة للسكنى والأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي"، ومن ثم فلا يسري في شأن انتهاء عقد إيجارها حكم النصين المطعون بعدم دستوريتهما، وإنما تحكمه نصوص القانون المدني، الأمر الذي تنتفي معه مصلحة الطاعنين في الدعوى الماثلة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 860 لسنة 71 ق جلسة 26 / 1 / 2014 مكتب فني 65 ق 23 ص 140

جلسة 26 من يناير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عمر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير فايزي عبد الحميد، أحمد فتحي المزين، محمد حسن عبد اللطيف وحاتم أحمد سنوسي نواب رئيس المحكمة.

--------------

(23)

الطعن 860 لسنة 71 ق

(1 - 5) إثبات "إجراءات الإثبات: ندب الخبراء". إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: تحديد الأجرة: من قواعد تحديد الأجرة".
(1) تخفيض أجرة الأماكن. سريانه على الأماكن التي بدء في إنشائها قبل 18/ 9/ 1952. لا عبرة بتاريخ إتمام البناء. م 5 ق 199 لسنة 1952.
(2) الأماكن التي بدء في إنشائها قبل 18/ 9/ 1952 ولم تتم إلا بعد هذا التاريخ. تخفيض أجرتها بنسبة 15% حتى آخر يونيه 1958. ق 199 لسنة 1952. صيرورة التخفيض 20% من 1/ 7/ 1958. ق 55 لسنة 1958. عدم جواز الجمع بين كلا التخفيضين.
(3) تقدير عمل الخبير. من سلطة محكمة الموضوع. عدم التزامها بالرد استقلال على ما وجه إلى تقرير الخبير من مطاعن.
(4) ليس في القانون ما يلزم الخبير بأداء عمله على وجه محدد. جواز استعانته في مهمته بما يراه ضروريا من المعلومات الفنية التي يستقيها من مصادرها. شرط ذلك. عدم الخروج عن المهمة التي رسمتها المحكمة له.
(5) قضاء الحكم المطعون فيه بتحديد أجرة عين النزاع استنادا لتاريخ الإنشاء الوارد بتقرير الخبير ووفقا للأسعار السوقية السائدة لخلو الأوراق من الأجرة الفعلية وأجرة المثل. النعي عليه على غير أساس.

--------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة (5) مكرر (1) من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضاف بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 على أنه "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1952" وفي المادة (5) مكرر (2) على أن "تكون الأجرة بالنسبة للأماكن المذكورة في المادة السابقة - إذا لم يكن قد سبق تأجيرها - على أساس أجرة المثل عند العمل بهذا القانون مخفضة بنسبة 15%" وفي المادة (5) مكرر (3) على أنه "لا يسري الخفض المشار إليه في المادتين السابقتين على ما يأتي: أولا: المباني التي يبدأ في إنشائها بعد العمل بهذا القانون..." يدل على أن الأماكن التي تسري عليها هذه النصوص هي تلك التي كان البدء في إنشائها سابقا على 18/ 9/ 1952 تاريخ العمل بها دون اعتداد بتمام إنشائها وإعدادها للانتفاع وسواء كان ذلك من هذا التاريخ أو قبله، بمعنى أن العبرة هنا بتاريخ البدء في الإنشاء لا بتاريخ تمامه.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى ما تنص عليه المادة (5) مكرر 4 من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضاف بموجب القانون رقم 55 لسنة 1958 من أنه "تخفض بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ سبتمبر سنة 1952 وذلك ابتداء من الأجور المستحقة عن شهر يوليه سنة 1958 والمقصود بالأجرة الحالية في أحكام هذه المادة الأجرة التي كان يدفعها المستأجر خلال سنة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون أو الأجرة الواردة في عقد الإيجار أيهما أقل، وإذا كان المؤجر لم يكن قد سبق تأجيره يكون التخفيض بالنسبة المتقدمة على أساس أجرة المثل عند العمل بأحكام هذا القانون وتعتبر الأماكن منشأة في التاريخ المشار إليه في هذه المادة إذا كان قد انتهى البناء فيها وأعدت للسكن فعلا في تاريخ 18/ 9/ 1952 أو بعده..." أن يشمل نطاق تطبيقها - اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون في 12 يونيه سنة 1958 - تلك الفئة من المباني التي بدء في إنشائها قبل 18 سبتمبر سنة 1952 ولم تتم إلا بعد هذا التاريخ، ومن ثم فإنها تدخل في مجال تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 - على ما سلف بيانه - وكذلك القانون رقم 55 لسنة 1958، وإذ كانت المذكرة الإيضاحية للقانون الأخير واضحة الدلالة على أن المقصود به تنظيم أجور الأماكن التي لم يشملها المرسوم بقانون السابق عليه بسبب إنشائها بعد تاريخ العمل به ولا تفيد إرادة المشرع الجمع بين كلا التخفيضين المقررين بالقانونين، فإن هذه الأمكنة تخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 فتخفض أجرتها بنسبة 15% حتى آخر يونيه 1958 ثم تصير نسبة التخفيض بمعدل 20% ابتداء من أول يوليه 1958 إعمالا للقانون رقم 55 لسنة 1958.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها سلطة الأخذ بما انتهى إليه إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق وما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ما دام قائما على أسباب لها أصلها في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه، وأن في أخذها بالتقرير محمولا على أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في المطاعن الموجهة إليه ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير دونما إلزام عليها بتعقب تلك المطاعن على استقلال.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد ولا حرج عليه في أن يستعين في القيام بمهمته بما يرى ضرورة له في المعلومات الفنية التي يستقيها من مصادرها متى كان الرأي الذي انتهى إليه في تقريره نتيجة أبحاثه الشخصية، وكان على هذا الأساس محل مناقشة بين الخصوم ومحل تقدير موضوعي من المحكمة، وبحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه دون الخروج عن حدود المأمورية الموكلة إليه أو انحراف بها أو في أدائها عن الغاية منها.

5 - إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه أخذا بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه والذي تضمن أن تاريخ إنشاء العقار الذي به دكان التداعي يرجع إلى عام 1955 وتم تعديل الدور الأرضي من سكني إلى غير أغراض السكنى سنة 1959، وأنه لم يقدم أحد طرفي الدعوى الأجرة الفعلية عن شهر يوليه سنة 1958 أو أجرة المثل لهذا الشهر ومن ثم تم تقدير الأجرة الشهرية لدكان التداعي طبقا للأسعار السوقية السائدة في هذا الوقت بمبلغ جنيهين، وبعد تطبيق القوانين الإيجارية المتعاقبة على دكان التداعي بداية من القانون 55 لسنة 1958 وق 169 لسنة 1961 وق 7 لسنة 1965 وق 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981 نهاية بالقانون 6 لسنة 1997 تكون الأجرة الشهرية الدكان التداعي في 1/ 4/ 1997 مبلغا وقدره 13.840 جنيها، هذا بخلاف رسم النظافة وقدره 2% من القيمة الإيجارية وتزاد القيمة الإيجارية بنسبة 10% سنويا بعد ذلك من 1/ 4/ 1997، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه أخذا بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه كافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني لكل حجة تخالفه، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم .... لسنة 1998 مدني كلي المنيا على الطاعن والمطعون ضدهما الثاني بصفته والثالث بطلب الحكم بتخفيض القيمة الإيجارية المدونة بعقد الإيجار المؤرخ 11/ 7/ 1993 إلى الأجرة القانونية وقت الإنشاء وقدرها جنيهان، وقال بيانا لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر من المطعون ضده الثالث ومورثته ومورثة المطعون ضده الثاني المخزن المبين بالصحيفة بقصد استعماله مخزن مبيدات وبذور وأسمدة وذلك لقاء أجرة 30 جنيها شهريا، ثم قام الأخيران ببيع المنزل إلى الطاعن وحولا عقد الإيجار إليه وأصبح هو المالك الجديد، وأن الإيجار المدون بعقد الإيجار غير قانوني لأن المخزن أنشئ في الفترة بعد يناير 1944 وبصدور القانون رقم 6 لسنة 1997 زاد الإيجار خمسة أضعاف الأجرة وأن دعاوى تخفيض الأجرة لا تعرض إلا للأماكن المنشأة قبل 31/ 8/ 1981 أو المتعاقد عليها قبل 31/ 1/ 1996، ولما كان عقد الإيجار حرر عام 1993 فقد طالب الطاعن بالرجوع إلى الأجرة القانونية وقت الإنشاء إلا أنه رفض فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتحديد القيمة الإيجارية القانونية للعين بمبلغ 17.840 جنيها اعتبارا من 1/ 4/ 1993 بخلاف رسم النظافة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 36 ق بني سويف "مأمورية المنيا" وبتاريخ 30/ 1/ 2001 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أغفل الرد على ما تمسكت به أمام محكمة الموضوع من أنها عابت على تقرير خبير الدعوى في تحديد القيمة الإيجارية بالمثل وهو لم يبحثه وخالف مقتضيات الحكم التمهيدي وقرر أن أيا من الطاعن والمطعون ضده لم يقدما الأجرة القانونية مخالفا الثابت بالأوراق والكشوف الرسمية وكان يتعين عليه اعتبار الأجرة الثابتة بالعقد هي الأجرة القانونية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة (5) مكرر (1) من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضاف بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 على أنه "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1952" وفي المادة (5) مكرر (2) على أن "تكون الأجرة بالنسبة للأماكن المذكورة في المادة السابقة - إذا لم يكن قد سبق تأجيرها - على أساس أجرة المثل عند العمل بهذا القانون مخفضة بنسبة 15%" وفي المادة (5) مكرر (3) على أنه "لا يسري الخفض المشار إليه في المادتين السابقتين على ما يأتي: أولا- المباني التي يبدأ في إنشائها بعد العمل بهذا القانون..." يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الأماكن التي تسري عليها هذه النصوص هي تلك التي كان البدء في إنشائها سابقا على 18/ 9/ 1952 تاريخ العمل بها دون اعتداد بتمام إنشائها وإعدادها للانتفاع وسواء كان ذلك من هذا التاريخ أو قبله، بمعنى أن العبرة هنا بتاريخ البدء في الإنشاء لا بتاريخ تمامه، ولما كان مؤدى ما تنص عليه المادة (5) مكرر 4 من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضافة بموجب القانون رقم 55 لسنة 1958 من أنه "تخفض بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ 18 سبتمبر سنة 1952 وذلك ابتداء من الأجور المستحقة عن شهر يوليه سنة 1958 والمقصود بالأجرة الحالية في أحكام هذه المادة الأجرة التي كان يدفعها المستأجر خلال سنة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون أو الأجرة الواردة في عقد الإيجار أيهما أقل، وإذا كان المؤجر لم يكن قد سبق تأجيره يكون التخفيض بالنسبة المتقدمة على أساس أجرة المثل عند العمل بأحكام هذا القانون وتعتبر الأماكن منشأة في التاريخ المشار إليه في هذه المادة إذا كان قد انتهى البناء فيها وأعدت للسكن فعلا في تاريخ 18/ 9/ 1952 أو بعده..." أن يشمل نطاق تطبيقها - اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون في 12 يونيه سنة 1958 - تلك الفئة من المباني التي بدء في إنشائها قبل 18 سبتمبر سنة 1952 ولم تتم إلا بعد هذا التاريخ، ومن ثم فإنها تدخل في مجال تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 - على ما سلف بيانه - وكذلك القانون رقم 55 لسنة 1958، وإذ كانت المذكرة الإيضاحية للقانون الأخير واضحة الدلالة على أن المقصود به تنظيم أجور الأماكن التي لم يشملها المرسوم بقانون السابق عليه بسبب إنشائها بعد تاريخ العمل به ولا تفيد إرادة المشرع الجمع بين كلا التخفيضين المقررين بالقانونين، فإن هذه الأمكنة تخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 فتخفض أجرتها بنسبة 15% حتى آخر يونيه 1958 ثم تصير نسبة التخفيض بمعدل 20% ابتداء من أول يوليه 1958 إعمالا للقانون رقم 55 لسنة 1958، وكان من المقرر أن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها سلطة الأخذ بما انتهى إليه إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق وما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ما دام قائما على أسباب لها أصلها في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه، وأن في أخذها بالتقرير محمولا على أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في المطاعن الموجهة إليه ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير دونما إلزام عليها بتعقب تلك المطاعن على استقلال، كما أنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد ولا حرج عليه في أن يستعين في القيام بمهمته بما يرى ضرورة له في المعلومات الفنية التي يستقيها من مصادرها متى كان الرأي الذي انتهى إليه في تقريره نتيجة أبحاثه الشخصية، وكان على هذا الأساس محل مناقشة بين الخصوم ومحل تقدير موضوعي من المحكمة، وبحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه دون الخروج عن حدود المأمورية الموكلة إليه أو انحراف بها أو في أدائها عن الغاية منها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه أخذا بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه والذي تضمن أن تاريخ إنشاء العقار الذي به دكان التداعي يرجع إلى عام 1955 وتم تعديل الدور الأرضي من سكني إلى غير أغراض السكنى سنة 1959، وأنه لم يقدم أحد طرفي الدعوى الأجرة الفعلية عن شهر يوليه سنة 1958 أو أجرة المثل لهذا الشهر، ومن ثم تم تقدير الأجرة الشهرية لدكان التداعي طبقا للأسعار السوقية السائدة في هذا الوقت بمبلغ جنيهين، وبعد تطبيق القوانين الإيجارية المتعاقبة على دكان التداعي بداية من القانون 55 لسنة 1958 وق 169 لسنة 1961 وق 7 لسنة 1965 وق 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981 نهاية بالقانون 6 لسنة 1997 تكون الأجرة الشهرية لدكان التداعي في 1/ 4/ 1997 مبلغا وقدره 13.840 جنيها هذا بخلاف رسم النظافة وقدره 2% من القيمة الإيجارية وتزاد القيمة الإيجارية بنسبة 10% سنويا بعد ذلك من 1/ 4/ 1997، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه أخذا بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه كافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني لكل حجة تخالفه، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس، ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 592 لسنة 76 ق جلسة 13 / 2 / 2014 مكتب فني 65 ق 42 ص 248

جلسة 13 من فبراير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد حسن العبادي، سمير حسن، عبد الله لملوم ومحمد عاطف ثابت نواب رئيس المحكمة.

---------------

(42)

الطعن 592 لسنة 76 ق

(1 - 7) أوراق تجارية "الكمبيالة: الرجوع على الملتزمين" "تداول الأوراق التجارية: التظهير الناقل للملكية". حكم "حجية الأحكام: شروط الحجية" "ما يجوز الحجية: نطاق الحجية ومداها".
(1) المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها. شرطه. وحدة المسألة في الدعويين.

(2) الحكم النهائي. اقتصار حجيته على ما فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها.

(3) قضاء المحكمة بناء على الورقة المدعي بتزويرها المحتج بها في الدعوى. مؤداه. انطواؤه على قضاء ضمني بصحة المحرر. أثره. حيازته الحجية المانعة من إعادة مناقشة صحة المحرر في دعوى تالية.

(4) القضاء بإلزام الطاعن بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده الأول استنادا لتظهيره الكمبيالات محل التداعي إليه دون منازعته في توقيعه التظهيري. صيرورة هذا القضاء نهائيا. أثره. حيازته الحجية في المنطوق والأسباب المرتبطة به ارتباطا وثيقا لانطوائه على قضاء ضمني بصحة التظهير المنسوب للطاعن. مؤداه. الالتزام بتلك الحجية في الدعوى الراهنة المقامة بطلب القضاء بتزوير التوقيع التظهيري المنسوب له على ذات الكمبيالات. علة ذلك.

(5) حامل الكمبيالة. له حق الرجوع على كافة الملتزمين بها منفردين أو مجتمعين. علة ذلك. م 442 ق 17 لسنة 1999.

(6) قيام الموقع على الكمبيالة بدفع قيمتها. أثره. جواز رجوعه على الملتزمين السابقين عليه في مراحل التظهير دون اللاحقين. علة ذلك.

(7) رجوع الطاعن المظهر على الساحب بقيمة الكمبيالات سند الدعوى. شرطه. الوفاء بكامل قيمتها للمظهر إليه. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.

--------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ولا تتوفر هذه الوحدة، إلا أن تكون المسألة أساسية لا تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا، وأن تكون هي بذاتها الأساس فيما يدعى به في الدعوى الثانية.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القضاء النهائي يحوز الحجية فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا احتج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى موضوعية طرحت على القضاء وأقامت المحكمة قضاءها بناء على تلك الورقة، فإن هذا الحكم ينطوي على قضاء ضمني بصحة المحرر يحوز حجية تحول دون إعادة نظرها أو التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية.

4 - إذ كان الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 جنوب القاهرة المرددة بين المطعون ضده الأول والطاعن قضى بإلزام الأخير بأن يؤدي للأول مبلغ ......... جنيه، على سند مما أورده بأسبابه بقيام الطاعن بتظهير الكمبيالات محل التداعي للمطعون ضده سالف الذكر، وأنه لم يطعن على توقيعه بأي مطعن ينال منه وقد صار هذا القضاء نهائيا بالقضاء بعدم قبول الاستئناف الذي أقامه الطاعن لرفعه بعد الميعاد، ومن ثم فإنه يحوز الحجية في منطوقه وأسبابه المرتبطة به ارتباطا وثيقا لانطوائه على قضاء ضمني بصحة التظهير المنسوب للطاعن على تلك الكمبيالات بما يتعين الالتزام بتلك الحجية في الدعوى الماثلة التي أقامها الطاعن بطلب القضاء له بتزوير التوقيع التظهيري المنسوب له على ذات الكمبيالات المقدمة في الدعوى سالفة البيان، وكانت تلك مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين - الحالية والسابقة - ومرددة بين الخصوم أنفسهم فإنه يتعين الالتزام بحجية الحكم الصادر في الدعوى الأولى، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي في قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لتساويه في هذه النتيجة مع القضاء برفضها، ويضحى النعي عليه - في هذا الصدد - على غير أساس.

5 - إن مؤدى نص المادة 442 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أن ساحب الكمبيالة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي ملتزمون لحاملها بالوفاء على وجه التضامن ويستطيع الحامل الرجوع على هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون إلزام عليه بمراعاة ترتيب التزاماتهم.

6 - إن للموقع الذي دفع قيمتها (قيمة الكمبيالة) أن يرجع على الملتزمين الآخرين السابقين عليه في مراحل التظهير دون الموقعين اللاحقين باعتباره ضامنا لهم.

7 - إذ كان الثابت من الأوراق ومما سجله الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة أن الطاعن قام بتظهير سندات الدين للمطعون ضده الأول الذي انتقلت إليه ملكيتها بموجب هذا التظهير واستعمل حقه في مطالبته بقيمتها بإقامته الدعوى سالفة البيان وأجابه الحكم الصادر فيها إلى طلبه باعتبار أن الطاعن مظهرا ملتزما بالدين، وأنه وإن كان الأصل أن للطاعن باعتباره المستفيد من هذه السندات الحق في الرجوع على الساحب - المطعون ضده الثاني - بقيمتها إلا أنه في حالة التظهير المعروضة لا يستطيع ممارسة هذا الحق إلا إذا كان قد أوفى بكامل قيمتها للمظهر إليه - الحامل - وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 442 سالفة البيان، وإذ خلت الأوراق مما يثبت ذلك الوفاء اختياريا أو نفاذا للحكم الصادر ضد الطاعن في الدعوى رقم .... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة، فإن مطالبته الرجوع بقيمتها على المطعون ضده الثاني تكون على غير سند، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا ينال من ذلك تضمين ملف الدعوى أصول الكمبيالات محل المطالبة - على نحو ما تذرع به الطاعن، إذ إن مقدمها - حسب الثابت من حافظة مستنداتها - هو المطعون ضده الأول - الحامل - ولم تكن بيد الطاعن، مما يضحى معه النعي في جملته على غير أساس.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم .... لسنة 2002 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتزوير التظهير المنسوب له على الكمبيالات سند الدعوى وما يستتبعه من آثار وبراءة ذمته منها والحكم بإلزام المطعون ضده الثاني بالوفاء له بقيمتها مع الفوائد بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وقال بيانا لذلك إن المطعون ضده الثاني حرر له عدد خمس كمبيالات بمبلغ إجمالي ...... جنيه وقد فوجئ باستصدار المطعون ضده الأول حكما ضده في الدعوى رقم ..... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية بإلزامه بأن يؤدي له قيمة تلك الكمبيالات مدعيا تظهيرها إليه، وإذ كان هذا التظهير المنسوب له مزورا عليه ولم يوف له المطعون ضده الثاني بقيمة الكمبيالات، فقد أقام الدعوى حكمت محكمة أول درجة بتاريخ 28 من فبراير سنة 2005 بعدم جواز بنظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 122 ق القاهرة، وبتاريخ 23 من نوفمبر سنة 2005 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب لكل من السببين الثاني والثالث وجهان ينعى الطاعن بالوجه الثاني منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك، يقول إن الحكم قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة تأسيسا على اتحاد عناصر الدعويين وإلى أنه كان ممثلا في الدعوى السابقة ولم يتمسك في دفاعه بتزوير التظهير المنسوب له على الكمبيالات سند التداعي على الرغم من اختلاف موضوع وسبب الدعويين والخصوم فيهما، وأنه لم يكن له حضور في أي من جلسات الدعوى السابقة، وأن استئنافه الحكم الصادر فيها قضى فيه بعدم قبوله شكلا دون التطرق إلى بحث الموضوع، وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ولا تتوافر هذه الوحدة، إلا أن تكون المسألة أساسية لا تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا، وأن تكون هي بذاتها الأساس فيما يدعى به في الدعوى الثانية، كما أن القضاء النهائي يحوز الحجية فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها، وأنه من المقرر - كذلك - أنه إذا احتج بالورقة المدعي بتزويرها في دعوى موضوعية طرحت على القضاء وأقامت المحكمة قضاءها بناء على تلك الورقة، فإن هذا الحكم ينطوي على قضاء ضمني بصحة المحرر يحوز حجية تحول دون إعادة نظرها أو التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2000 جنوب القاهرة المرددة بين المطعون ضده الأول والطاعن قضى بإلزام الأخير بأن يؤدي للأول مبلغ .... جنيه، على سند مما أورده بأسبابه بقيام الطاعن بتظهير الكمبيالات محل التداعي للمطعون ضده سالف الذكر، وأنه لم يطعن على توقيعه بأي مطعن ينال منه وقد صار هذا القضاء نهائيا بالقضاء بعدم قبول الاستئناف الذي أقامه الطاعن لرفعه بعد الميعاد، ومن ثم فإنه يحوز الحجية في منطوقه وأسبابه المرتبطة به ارتباطا وثيقا لانطوائه على قضاء ضمني بصحة التظهير المنسوب للطاعن على تلك الكمبيالات بما يتعين الالتزام بتلك الحجية في الدعوى الماثلة التي أقامها الطاعن بطلب القضاء له بتزوير التوقيع التظهيري المنسوب له على ذات الكمبيالات المقدمة في الدعوى سالفة البيان، وكانت تلك مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين - الحالية والسابقة - ومرددة بين الخصوم أنفسهم فإنه يتعين الالتزام بحجية الحكم الصادر في الدعوى الأولى، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي في قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لتساويه في هذه النتيجة مع القضاء برفضها، ويضحى النعي عليه - في هذا الصدد - على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى برفض طلب الحكم له بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي له قيمة الكمبيالات محل المطالبة تأسيسا على خلو الأوراق من أسباب هذا الطلب ومستنداته على الرغم من أن الكمبيالات سنده في هذا الطلب مرفقة بملف الدعوى وثابت منها أنها محررة لصالحه من المطعون ضده الثاني الذي لم يقدم ما يفيد الوفاء له بقيمتها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن مؤدى نص المادة 442 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أن ساحب الكمبيالة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي ملتزمون لحاملها بالوفاء على وجه التضامن ويستطيع الحامل الرجوع على هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون إلزام عليه بمراعاة ترتيب التزاماتهم وللموقع الذي دفع قيمتها أن يرجع على الملتزمين الآخرين السابقين عليه في مراحل التظهير دون الموقعين اللاحقين باعتباره ضامنا لهم، ولما كان الثابت من الأوراق ومما سجله الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة، أن الطاعن قام بتظهير سندات الدين للمطعون ضده الأول الذي انتقلت إليه ملكيتها بموجب هذا التظهير واستعمل حقه في مطالبته بقيمتها بإقامته الدعوى سالفة البيان وأجابه الحكم الصادر فيها إلى طلبه باعتبار أن الطاعن مظهرا ملتزما بالدين، وأنه وإن كان الأصل أن للطاعن باعتباره المستفيد من هذه السندات الحق في الرجوع على الساحب - المطعون ضده الثاني - بقيمتها إلا أنه في حالة التظهير المعروضة لا يستطيع ممارسة هذا الحق إلا إذا كان قد أوفى بكامل قيمتها للمظهر إليه - الحامل - وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 442 سالفة البيان، وإذ خلت الأوراق مما يثبت ذلك الوفاء اختياريا أو نفاذا للحكم الصادر ضد الطاعن في الدعوى رقم ... لسنة 2000 تجاري جنوب القاهرة، فإن مطالبته الرجوع بقيمتها على المطعون ضده الثاني تكون على غير سند، وإذ التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك تضمين ملف الدعوى أصول الكمبيالات محل المطالبة - على نحو ما تذرع به الطاعن إذ إن مقدمها - حسب الثابت من حافظة مستنداتها - هو المطعون ضده الأول - الحامل - ولم تكن بيد الطاعن، مما يضحى معه النعي في جملته على غير أساس.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - بيع بالتقسيط




انتقال ملكية المبيع إلى المشتري من تاريخ التعاقد في حالة الوفاء بأقساط الثمن المؤجلة. م 430/ 3 مدني. شرطه. عدم الإخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل في المواد العقارية والتي لا تنتقل بمقتضاها ملكية العقار إلا بالتسجيل.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - بيع بات




بيع بات في ظاهر نصوصه إثبات أنه يستر رهناً حيازياً جائز بكل الطرق إقرار صادر بعد العقد بأربع سنوات اعتباره ورقة ضد للعقد يصح .



إن المادة 339 من القانون المدني تجيز للبائع أن يثبت بكافة الطرق، ومنها البينة والقرائن، أن العقد لم يكن بيعاً باتاً وإنما هو - على خلاف نصوصه - يستر رهناً حيازياً.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - البيع المنجز



التصرف بالبيع المنجز صحيح سواء كان في حقيقته بيعاً أو هبة مستترة في صورة عقد بيع. عدم دفع المشتري الثمن لا يتعارض مع تنجيز التصرف.



حسب الحكم للرد على طلب بطلان العقد لمخالفته لقواعد الإرث أنه انتهى إلى أنه لم يقصد به الإيصاء، ولم يصدر في مرض الموت، وأنه بيع منجز استوفى أركانه القانونية ومن بينها الثمن.



إن التصرف المنجز حال حياة المتصرف، ولو كان من غير عوض ومقصوداً به حرمان بعض الورثة، هو تصرف صحيح متى كان مستوفياً شكله القانوني



الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - بيع المحل التجاري



تحديد ثمن مقومات المحل التجاري غير المادية والمهمات والبضائع كل على حدة. مناطه. أن يكون الثمن مؤجلاً أو مقسطاً. علة ذلك. تمكين البائع من مباشرة امتيازه وليخصم مما يدفع من أقساط أولاً ثمن البضائع ثم المهمات ثم المقومات غير المادية. دفع الثمن فوراً لا يشترط معه بيان نصيب كل عنصر على حدة.



العلامة التجارية جزء من المحل التجاري. بيع المحل الأصلي. شموله للعلامة التجارية ما لم ينص الاتفاق على غير ذلك. م 19 ق 57 لسنة 1939.



المتجر في معنى المادة 594 مدني مقوماته. الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية هي العنصر الرئيسي. المكان الذي يخزن فيه التاجر بضائعه لا يعد كذلك. عدم انطباق نص المادة 594 مدني عليه. علة ذلك.



العلامة التجارية جزء من المحل التجاري - بيع المحل - الأصل شموله للعلامة التجارية ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك مادة 19 ق 57 لسنة 1939.



بيع المحل التجاري، شموله العناصر المادية والمعنوية قصره على المادية - مؤداه.



الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - بيع المال الشائع



اختصاص لجنة الاعتراضات على أحكام وقرارات لجنة قسمة الأوقاف. اتساعه لكافة الاعتراضات التي تقدم من أصحاب الشأن سواء تعلقت بتقويم أعيان الوقف أو غير ذلك. عدم انحسار ولايتها عن التعرض لحكم لجنة القسمة بإيقاع البيع بالمزاد.



بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة. لا حق للمشتري في الحلول العيني. علة ذلك.