الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

الطعن 71398 لسنة 76 ق جلسة 19 / 1 / 2011 مكتب فني 62 ق 6 ص 28

جلسة 19 من يناير سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / على الصادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الفتاح حبيب ، حسن الغزيرى ، محمود عبد الحفيظ نواب رئيس المحكمة ونبيل مسعود .
----------
(6)
الطعن 71398 لسنة 76 ق
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب".
     بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده أدلة سائغة على ثبوتها في حقه . لا قصور.
(2) إثبات " بوجه عام " . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . تلبس . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
مثال لتسبيب سائغ في الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعدم صدور إذن من النيابة العامة ولإجرائهما من غير مختص .
التلبس الناتج عن الاستيقاف المشروع . يبيح القبض والتفتيش .
(3) دفوع " الدفع بالإعفاء من العقاب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
عدم التزام محكمة الموضوع بتقصي أسباب الإعفاء من العقاب . شرطه ؟
إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز.
(4) إثبات " بوجه عام " " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
     استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . مادام سائغاً .
     وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
     أخذ المحكمة بأقوال الشاهد . مفاده ؟
 المنازعة في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة . غير جائز .
 (5) إثبات " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . دفوع " الدفع بنفي التهمة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(6) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . دفوع " الدفع بشيوع التهمة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . مالا يقبل منها " .
   النعي على المحكمة عدم الرد على دفع لم يثر أمامها . غير جائز .
  الدفع بشيوع التهمة . موضوعي . لا يستلزم رداً خاصاً. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
 الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .
(7) مواد مخدرة . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
كفاية اطمئنان المحكمة لانبساط سلطان الطاعنين على المادة المخدرة . رداً على دفع الطاعنين بانتفاء صلتهما بالمخدر المضبوط وانعدام سيطرتهما المادية عليه .
(8) إثبات " بوجه عام " " شهود" . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
  استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي .
  وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
   أخذ المحكمة بأقوال الشاهد . مفاده ؟
المنازعة في صورة الواقعة . جدل موضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(9) مواد مخدرة . قصد جنائي . جريمة " أركانها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " .
  إحراز المخدر بقصد الاتجار . واقعة مادية . تقديرها . موضوعي . ما دام سائغًّا .
     مثال .
 (10) حكم " بيانات التسبيب " . محضر الجلسة . نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
  محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص تدوين بعض البيانات .
   مثال .
(11) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض" أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
  النعي على الحكم بعقاب الطاعن عن جريمة لم ترد بأمر الإحالة على خلاف الحقيقة . غير مقبول.
     مثال .
(12) ارتباط . سرقة . شروع . عقوبة " العقوبة المبررة " . مواد مخدرة . نقض " المصلحة في الطعن " .
     لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن جريمة الشروع في السرقة بالإكراه . مادام الحكم قد أوقع عليه عقوبة واحدة عن كافة الجرائم . تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر مجرداً من القصود .
(13) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
 قضاء المحكمة بتغريم كل من المحكوم عليهم على خلاف ما يدعيه الطاعن . أثره : عدم قبول نعيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ــــ لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وما قرره باقى المتهمين كل في حق غيره بالتحقيقات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .
2ــــ لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش على الطاعن والطاعنين الثاني والثالث لانتفاء حالة التلبس وعدم صدور إذن من النيابة العامة ولإجرائهما من غير مختص واطرحه في قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهمين السادس والسابع والثامن وتفتيشهم لانتفاء حالة التلبس وعدم وجود إذن من النيابة وحصوله من غير ذي صفة ... وحيث إنه بإنزال القواعد السالفة على الدفع سالف البيان فإنه مردود بأن الثابت بمحضر الضبط وأقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات وجلسة المحاكمة التي تطمئن إليها المحكمة أن السيارة التي كانت تقل المتهمين وكانت على مقربة منه في فجر يوم ... حال تفقده حالة الأمن بدائرة القسم وعندما تناهى إلى سمعه من أحد ركابها " أنهم حكومة " استرعى ذلك انتباهه واشتبه في أمرهم لعدم إخطار وحدة مباحث القسم التابع له بوجود مثل هذه المأمورية بدائرة القسم وهو اشتباه في موضعه وله ما يبرره بعد أن وضع هذا الراكب نفسه طواعية واختياراً موضع الريبة والشك بزعمه بأنه حكومة في هذا الوقت المتأخر من الليل مع عدم الإخطار بمثل هذه المأمورية بما يستلزم تدخل ضابط الواقعة للتحري والكشف عن حقيقة أمره وترى المحكمة أن استيقاف الضابط لهذا الراكب وهو المتهم الأول كان له ما يبرره من ظروف الواقعة وملابساتها سالفة البيان عندما زعم له المتهم الأول بأنه ضابط شرطة برتبة ملازم بإحدى إدارات البحث الجنائي ومعه بالسيارة ضابط آخر وثلاثة أمناء بحث جنائي بعد القبض على ثلاثة متهمين لحيازتهم مواد مخدرة وموجودين معهم بذات السيارات وما قرره له المتهمون من السادس حتى الثامن أن باقي المتهمين قبضوا عليهم بدون وجه حق بعد انتحالهم صفة رجال مباحث المخدرات وسرقوا أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية الموجودة أيضاً داخل الحقيبة المضبوطة بما يفيد أن ضابط الواقعة قد أدرك بإحدى حواسه أثر من آثار الجريمة ومظهراً من مظاهرها الخارجية تنبئ بذاته عن وقوعها وقامت لديه دلائل كافية وأمارات قوية على توافر التلبس بمعناه المقرر قانوناً في حق جميع المتهمين بما يبيح له القبض عليهم وتفتيشهم دون إذن مسبق من النيابة العامة وترى المحكمة أن جميع ما أتاه الضابط من استيقاف وقبض وتفتيش لجميع المتهمين قد تم وفق إجراءات صحيحة وصدر من مختص في حدود سلطاته واختصاصاته المقررة بالقانون ... ومن ثم يكون الدفع المبدى من المتهمين السادس والسابع والثامن في هذا الخصوص قائماً على غير سند صحيح متعيناً الالتفات عنه " لما كان الحكم قد اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش استناداً إلى أن الجريمة كانت في حالة تلبس وأن ما قام به الضابط قبل ذلك كان مجرد استيقاف للسيارة الأجرة التي كانت تقل المتهمين وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي من استيقاف السيارة التي كان يستقلها الطاعن بعد أن وضع أحد ركابها نفسه موضع الريبة والشك وأن حالة التلبس ترتبت على سماعه ما قرره المتهمون وإبلاغه بوجود المخدر بالسيارة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .
3ــــ من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتقصي أسباب إعفاء الطاعن من العقاب إلا إذا دفع بذلك أمامها وكان الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض .
4ــــ من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بمقولة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل وبشأن تعويله على أقوالهما رغم تضاربها لا يكون له محل .
5ــــ من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وإذ كان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي فإن ما يثيره الطاعن من انتفاء صلته بالمخدر المضبوط يكون غير سديد .
6ــــ لما كان البين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بشيوع التهمة ومن ثم فلا يجوز النعي عليها , إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها هذا فضلاً عن أن الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
7ــــ لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين بانتفاء صلتهما بالمخدر المضبوط وانعدام سيطرتهما المادية عليه لانتفاء ركن الحيازة والإحراز واطرحه برد كاف وسائغ ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على المخدر المضبوط كما رد على ما أثير بهذا الشأن رداً سائغاً فإن ما يعيبه الطاعنان على هذا الرد لا يكون له من وجه .
8ــــ لما كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب، وأنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة وكان ما أورده الحكم يكفى ويسوغ به الرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن فإن ما يثيرانه من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وتصديقها لأقوال ضابط الواقعة أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها منها وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
9ــــ من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم قد استخلص ذلك القصد المذكور مما ثبت بمحضر الضبط وأقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات أن الطاعنين أقرا له عقب القبض عليهما بتوجههما إلى مسكن المتهم السادس لشراء كمية من المواد المخدرة متفق عليها فيما بينهم وذلك بقصد الاتجار فيها كما تأيد ذلك بإقرار المتهمين الثلاثة الأول من علمهم المسبق باتفاق المتهمين الثلاثة الأخيرين على شراء المتهمين السابع والثامن لكمية المخدر من المتهم السابع وتمام ضبطهم حال إحرازهم لذلك المخدر بالإضافة إلى ما أوردته تحريات ضابط الواقعة في هذا الشأن وكبر الكمية المضبوطة، وهو من الحكم تدليل سائغ في العقل والمنطق ويكفى لحمل قضائه، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا المنحى لا يكون سديداً .
10ــــ لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة المؤرخ ... أن المحكمة أمرت بفض الحرز رقم ... لسنة ... خزانة ومدون عليه أنه خاص بالقضية رقم ... لسنة ... قسم ... بعد التأكد من سلامة أختامه وسردت محتواه ، فضلاً عن أن مدونات الحكم قد تضمنت إشارة إلى هذا البيان وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن فإن النعى على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
11ــــ لما كان يبين من الاطلاع على أمر الإحالة أن الطاعن قد أحيل إلى محكمة الجنايات بتهمة الشروع في سرقة منقولات والقبض والحجز بدون وجه حق وحيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وليس عن جريمة الشروع في سرقة مواد مخدرة خلافا لما يزعمه الطاعن فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد
12ــــ لما كان لا مصلحة للطاعن في منعاه على الحكم من عدم التدليل على توافر ظرف الإكراه في حقه أو ثبوت علاقة السببية بين الفعل الذى ارتكبه وتسليم المسروقات أو التدليل على مساهمته في جريمة الشروع في السرقة ما دام البين من مدونات الحكم أنه طبق المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر مجرداً من القصود التي أثبتها الحكم في حقه ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
13ــــ لما كان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه قضى في البند الثاني منه بمعاقبة كل من المحكوم عليهم الذين سماهم ومن بينهم الطاعن بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه، فإن مفاده أن المحكمة قضت بالغرامة المذكورة على كل من المحكوم عليهم، على خلاف ما ذهب إليه الطاعن في وجه نعيه، ويكون النعي في هذا المقام غير سديد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
     اتهمت النيابة العامة كلاً من ... أولاً المتهمون من الأول حتى الخامس : شرعوا في سرقة المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للمتهمين من السادس إلى الثامن وكان ذلك بالإكراه الواقع عليهم بأن قاموا بالدلوف إلى داخل المسكن وأفهموهم بأنهم ضباط وأمناء شرطة ومكلفين بالقبض عليهم فبثوا بذلك الرعب في أنفسهم وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من شل مقاومتهم والاستيلاء على المنقولات المملوكة لهم على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهمون الأول والرابع والخامس : تدخلوا في وظيفة من الوظائف العسكرية من غير أن يكون لهم صفة رسمية من الحكومة وأجروا عملاً من مقتضيات هذه الوظيفة وألقوا القبض على المتهمين من السادس إلى الثامن . ثالثاً : المتهمون من الأول حتى الخامس قبضوا على المتهمين من السادس إلى الثامن واحتجزوهم بغير حق اتصافهم كذباً بأنهم من مستخدمي الحكومة . رابعاً : المتهمون من الأول حتى الخامس : حازوا وأحرزوا جوهر مخدر نبات الحشيش القنب وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي . خامساً : المتهمون من السادس إلى الثامن حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهر مخدر نبات الحشيش القنب في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات ... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لكل من الثاني والسادس والسابع والثامن وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بالمواد 45 ، 46 ، 155 ، 280 ، 282 ، 314 /1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 2 ، 7 /1 ، 34 /1 بند أ ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمضاف بقرار وزير الصحة والسكان رقم 269 لسنة 2002 وبعد إعمال المادة (32) من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة ...، ... و... بالسجن المؤبد وغرامة مائة ألف جنيه . ثانياً : بمعاقبة كلاً من...، ... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه دفع ببطلان القبض وما تلاهما من إجراءات لانتفاء حالة التلبس ولعدم صدور إذن من النيابة العامة ولحصولهما من غير ذي صفة إلا أن الحكم اطرح دفعيه بما لا يسوغ، كما دانه الحكم رغم قيام دفاعه على تمتعه بالإعفاء من العقوبة لإبلاغه عن الجريمة قبل اكتشافها عملاً بنص المادتين 74، 75 من قانون العقوبات ، وعوّل الحكم على أقوال شاهدي الإثبات رغم تضارب أقوالهما ، كما اطرح كافة دفوعه الموضوعية المتمثلة في انتفاء صلته بالمخدر المضبوط وعدم سيطرته عليه وإنكاره الاتهام وبعدم مـعـقـولـيـة تـصـويـر ضـابـط الـواقـعـة لـها واختلاقه لحالة التلبس ليصحح بها الإجراء الباطل وبشيوع الاتهام بينه وبين باقي المتهمين بما لا يسوغ اطراحهم مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وما قرره باقو المتهمين كل في حق غيره بالتحقيقات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش على الطاعن والطاعنين الثاني والثالث لانتفاء حالة التلبس وعدم صدور إذن من النيابة العامة ولإجرائهما من غير مختص واطرحه في قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهمين السادس والسابع والثامن وتفتيشهم لانتفاء حالة التلبس وعدم وجود إذن من النيابة وحصوله من غير ذي صفة ... وحيث إنه بإنزال القواعد السالفة على الدفع سالف البيان فإنه مردود بأن الثابت بمحضر الضبط وأقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات وجلسة المحاكمة التي تطمئن إليها المحكمة أن السيارة التي كانت تقل المتهمين وقضت على مقربة منه في فجر يوم ... حال تفقده حالة الأمن بدائرة القسم وعندما تناهى إلى سمعه من أحد ركابها " أنهم حكومة " استرعى ذلك انتباهه واشتبه في أمرهم لعدم إخطار وحدة مباحث القسم التابع له بوجود مثل هذه المأمورية بدائرة القسم وهو اشتباه في موضعه وله ما يبرره بعد أن وضع هذا الراكب نفسه طواعية واختياراً موضع الريبة والشك بزعمه بأنه حكومة في هذا الوقت المتأخر من الليل مع عدم الإخطار بمثل هذه المأمورية بما يستلزم تدخل ضابط الواقعة للتحري والكشف عن حقيقة أمرة وترى المحكمة أن استيقاف الضابط لهذا الراكب وهو المتهم الأول كان له ما يبرره من ظروف الواقعة وملابساتها سالفة البيان عندما زعم له المتهم الأول بأنه ضابط شرطة برتبة ملازم بإحدى إدارات البحث الجنائي ومعه بالسيارة ضابط آخر وثلاثة أمناء بحث جنائي بعد القبض على ثلاثة متهمين لحيازتهم مواد مخدرة وموجودين معهم بذات السيارات وما قرره له المتهمون من السادس حتى الثامن أن باقي المتهمين قبضوا عليهم بدون وجه حق بعد انتحالهم صفة رجال مباحث المخدرات وسرقوا أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية الموجودة أيضاً داخل الحقيبة المضبوطة بما يفيد أن ضابط الواقعة قد أدرك بإحدى حواسه أثر من آثار الجريمة ومظهراً من مظاهرها الخارجية تنبئ بذاته عن وقوعها وقامت لديه دلائل كافية وأمارات قوية على توافر التلبس بمعناه المقرر قانوناً في حق جميع المتهمين بما يبيح له القبض عليهم وتفتيشهم دون إذن مسبق من النيابة العامة وترى المحكمة أن جميع ما أتاه الضابط من استيقاف وقبض وتفتيش لجميع المتهمين قد تم وفق إجراءات صحيحة وصدر من مختص في حدود سلطاته واختصاصاته المقررة بالقانون ... ومن ثم يكون الدفع المبدى من المتهمين السادس والسابع والثامن في هذا الخصوص قائماً على غير سند صحيح متعيناً الالتفات عنه " . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش استناداً إلى أن الجريمة كانت في حالة تلبس وأن ما قام به الضابط قبل ذلك كان مجرد استيقاف للسيارة الأجرة التي كانت تقل المتهمين وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي من استيقاف السيارة التي كان يستقلها الطاعن بعد أن وضع أحد ركابها نفسه موضع الريبة والشك وأن حالة التلبس ترتبت على سماعه ما قرره المتهمون وإبلاغه بوجود المخدر بالسيارة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتقصي أسباب إعفاء الطاعن من العقاب إلا إذا دفع بذلك أمامها وكان الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بمقولة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل وبشأن تعويله على أقوالهما رغم تضاربها لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وإذ كان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي فإن ما يثيره الطاعن من انتفاء صلته بالمخدر المضبوط يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بشـيـوع الـتـهمة ومن ثم فلا يجوز النعي عليها إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها هذا فضلاً عن أن الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم , فإن طعن الطاعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

 ثانياً : وعن الطعن المقدم من الطاعنين ...
  ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنهما دفعاً ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات لانتفاء حالة التلبس وعدم وجود إذن من النيابة العامة بذلك , ذلك أن الضابط لم يشاهدهما محرزين أو حائزين للمخدر أو اتجارهما فيه إلا أن الحكم اطرح دفعهما دون أن يفطن إلى أن القبض من المتهمين الخمسة الأُول على الطاعنين على الصورة التي أوردها لدى تحصيله لواقعة الدعوى بزعم أنهم من رجال الشرطة وهو قبض باطل مؤثم بالمادتين 280 ، 282 من قانون العقوبات ويبطل ما أسفر عنه من قبض على الطاعنين ، كما اطرح دفعهما بانتفاء صلتهما بالمواد المخدرة المضبوطة وانعدام سيطرتهما المادية عليها مما ينتفى في حقهما ركن الحيازة والإحراز برد قاصر عول فيه على أقوال ضابط الواقعة بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة من إقرار الطاعنين له بشراء المخدر من المتهم السادس الطاعن الأول رغم عدم سؤالهما بمحضر جمع الاستدلالات وإنكارهما للتهمة بتحقيقات النيابة سيما وأن أقوال الضابط خلت من رؤيته لأى من الطاعنين يحوز المخدر، كما وأن ما استدل به الحكم على توافر قصد الاتجار في حقهما من كبر كمية المخدر المضبوط ومما ورد في التحريات لا يكفى لتحقيقه لعدم صلاحية التحريات كدليل وعدم ضبطهما في وقائع لبيع المخدر، كما أورد الحكم بمدوناته قيام المحكمة بفض الحرز واطلاعها والدفاع على محتواه رغم تعدد المضبوطات والإحراز واختلافها وتعدد المتهمين في الواقعة واختلاف الوقائع المسندة إليهم مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقوم بفض كل حرز على حدة واطلاع دفاع المتهم المعني عليه سيما وأنه أحال في بيان تلك المضبوطات إلى محضر الجلسة دون أن يوردها بمدوناته وكل ما تقدم يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين بانتفاء صلتهما بالمخدر المضبوط وانعدام سيطرتهما المادية عليه لانتفاء ركن الحيازة والإحراز واطرحه برد كاف وسائغ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على المخدر المضبوط كما رد على ما أثير بهذا الشأن ردًّا سائغاً فإن ما يعيبه الطاعنان على هذا الرد لا يكون له من وجه . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وأنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة وكان ما أورده الحكم يكفى ويسوغ به الرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن فإن ما يثيرانه من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وتصديقها لأقوال ضابط الواقعة أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في استنباط معتقدها منها وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم قد استخلص ذلك القصد المذكور مما ثبت بمحضر الضبط وأقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات أن الطاعنين أقرا له عقب القبض عليهما بتوجههما إلى مسكن المتهم السادس لشراء كمية من المواد المخدرة متفق عليها فيما بينهم وذلك بقصد الاتجار فيها كما تأيد ذلك بإقرار المتهمين الثلاثة الأُول من علمهم المسبق باتفاق المتهمين الثلاثة الأخيرين على شراء المتهمين السابع والثامن لكمية المخدر من المتهم السابع وتمام ضبطهم حال إحرازهم لذلك المخدر بالإضافة إلى ما أوردته تحريات ضابط الواقعة في هذا الشأن وكبر الكمية المضبوطة، وهو من الحكم تدليل سائغ في العقل والمنطق ويكفى لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا المنحى لا يكون سديداً . لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة المؤرخ ... أن المحكمة أمرت بفض الحرز رقم .... لسنة 2005 خزانة ومدون عليه أنه خاص بالقضية رقم ... بعد التأكد من سلامة أختامه وسردت محتواه ، فضلاً عن أن مدونات الحكم قد تضمنت إشارة إلى هذا البيان ، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان باقي ما أثاره الطاعنان بأسباب طعنهما سبق الرد عليه بصدد تناول أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الأول فتحيل إليها المحكمة في هذا الخصوص . لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعنين يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ثالثاً : الطعن المقدم من الطاعن الرابع : ... :
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه والقبض والاحتجاز بدون وجه حق وحيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عاقبه عن جريمة الشروع في سرقة المخدر بطريق الإكراه رغم عدم اشتمال أمر الإحالة على تلك التهمة ودون أن يدلل على توافر ركن الإكراه في حقه سيما وأن هذا الظرف حسبما هو ثابت بأمر الإحالة يتمثل في انتحال الطاعن وغيره من المتهمين بصفة رجال الشرطة وتمكنوا بذلك من شل مقاومة المجنى عليهم وهو يعد بهذه المثابة إكراها معنويا بالمخالفة لنص المادة 314/1 من قانون العقوبات التي قصرت ذلك على الإكراه المادي دون المعنوي ودون أن يبين علاقة السببية بين الفعل الذى اعتبره إكراهاً ونتج عنه تسليم المسروقات للطاعن كما أن ما استدل به الحكم من أقوال ضابط الواقعة على مساهمته في جريمة الشروع في السرقة واعتباره فاعلاً أصليًّا في الجريمة غير صائب لعدم وجود ثمة اتفاق سابق بينه وبين باقي المتهمين معه على ارتكابها وذلك رغم قيام دفاعه على انتفاء أركان المساهمة في حقه كما قضت المحكمة بعقوبة الغرامة بصفة المفرد رغم تعدد المحكوم عليهم دون بيان الملزم بسدادها وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على أمر الإحالة أن الطاعن قد أحيل إلى محكمة الجنايات بتهمة الشروع في سرقة منقولات والقبض والحجز بدون وجه حق وحيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وليس عن جريمة الشروع في سرقة مواد مخدرة خلافا لما يزعمه الطاعن فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن في منعاه على الحكم من عدم التدليل على توافر ظرف الإكراه في حقه أو ثبوت علاقة السببية بين الفعل الذى ارتكبه وتسليم المسروقات أو التدليل على مساهمته في جريمة الشروع في السرقة ما دام البين من مدونات الحكم أنه طبق المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة حيازته وإحراز جوهر الحشيش المخدر مجرداً من القصود التي أثبتها الحكم في حقه ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه قضى في البند الثاني منه بمعاقبة كل من المحكوم عليهم الذين سماهم ومن بينهم الطاعن بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ، فإن مفاد أن المحكمة قضت بالغرامة المذكورة على كل من المحكوم عليهم ، على خلاف ما ذهب إليه الطاعن في وجه نعيه ، ويكون النعي في هذا المقام غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 10781 لسنة 80 ق جلسة 12 / 1 / 2011 مكتب فني 62 ق 5 ص 22

جلسة 12 من يناير سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود قزامل ، عبد الرحيم الفيل ، وائل أنور نواب رئيس المحكمة وحاتم عزمي .
---------
(5)
الطعن 10781 لسنة 80 ق
(1) حكم " بيانات التسبيب " . " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وإيراده أدلة سائغة على ثبوتها في حقها . لا قصور.
     عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
 (2) تفتيش " التفتيش بقصد التوقي " " تفتيش الأنثى " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . سجون . قانون " تفسيره " .
  المادة رقم 41 من قانون تنظيم السجون. مفادها؟
   اشتباه الضابط في أمر الطاعنة أثناء وجودها داخل السجن حال زيارتها لشقيقها وتكليفه الشاهدة الثانية بتفتيشها . صحيح . علة وأساس ذلك ؟
(3) تفتيش " التفتيش بقصد التوقي " " تفتيش الأنثى " . قانون " تفسيره ". سجون .
تفتيش الزائرين للسجون وفق نص المادة رقم 41 من قانون تنظيم السجون . إجراء إداري تحفظي . لا ينبغي خلطه مع التفتيش القضائي . أثر ذلك ؟
(4) إثبات " شهود " . تفتيش " تفتيش الأنثى " .
القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ براوية منقولة . متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه .
إجراء التفتيش بمعرفة أنثى تحت رقابة الضابط . ينأى بشهادته عن اعتبارها سماعية .
(5) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . دفوع " الدفع بتلفيق الاتهام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
 الدفع بتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة . موضوعي . لا تستوجب رداً صريحاً . استفادة الرد من القضاء بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
     الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ــــ لما كان الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم إحراز جوهري الحشيش ونبات الحشيش المخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإدخال أشياء ممنوعه للسجن التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان من المقرر أنَّ القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كما هو الحال في الدعوى الراهنة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم بالقصور ولا محل له .
2ــــ لما كانت المادة رقم 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أنه " لضابط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم " وكانت الطاعنة لا تنازع في أنه تم ضبطها أثناء وجودها داخل السجن حال زيارتها لشقيقها مما كان يبيح لضابط السجن الذى اشتبه في أمرها أن يكلف الشاهدة الثانية بتفتيشها إعمالاً للنص سالف الذكر الذى لا يفرق في شأن جواز التفتيش ، بين المسجونين وغيرهم من الموجودين داخل السجن فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون متفقاً وصحيح القانون ويكون منعى الطاعنة في هذا الشأن غير سديد .
3ــــ من المقرر أن تفتيش الزائرين للسجون وفق نص المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 إنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فمن يقوم بإجرائه فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإن يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أيه مخالفة فإن ما تثيره الطاعنة بشأن انفراد الشاهدة الثانية بالتفتيش رغم أنها ليست من مأموري الضبط القضائي يكون غير سديد .
4ــــ من المقرر أن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ براوية منقولة متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه فضلاً عن أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تفتيش الطاعنة تم بمعرفة الشاهدة الثانية تحت رقابة وإشراف الشاهد الأول على خلاف ما تذهب إليه بأسباب طعنها فإن نعيها على الحكم أخذه بأقوال شاهد الإثبات الأول مع أنها سماعية لا يكون مقبولاً .
5ــــ من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها : أولاً : أحرزت بغير قصدي الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً " حشيشاً " في غير الأحوال المصرح بهما قانوناً . ثانياً : أحرزت بغير قصدي الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً نبات الحشيش " القنب " في غير الأحوال المصرح بهما قانوناً . ثالثاً : حاولت إدخال شيء من الأشياء الممنوع دخولها بالسجن على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون وأحالتها إلى محكمة ... لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 37 /1 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 69 لسنة 2002 والمواد 1، 9، 92/1 من القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن السجون وتعديلاته والمادتين 304/2 ، 313 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها خمسين ألف جنيه باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود المسماة . فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
  ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانها بجرائم إحراز جوهرين مخدرين " حشيش ، نبات الحشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإدخالها أشياء ممنوعة إلى السجن على خلاف القوانين واللوائح قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه حرر في صورة غامضة مبهمة وبصيغة عامة معماة ولم يبين الأدلة التي عول عليها في الإدانة ومؤداها ، واطرح دفعها ببطلان القبض والتفتيش لمخالفته لائحة السجون لعدم وجود مظاهر الشك والريبة لديها برد غير سائغ وانفردت الشاهدة الثانية بالشهادة والتفتيش رغم أنها ليست من مأموري الضبط القضائي وعول الحكم على شهادة الشاهد الأول رغم أنها سماعية لعدم مشاهدته واقعة التفتيش وإجرائه تحت إشرافه والتفتت المحكمة عن دفاع الطاعنة بعدم معقولية تصوير الواقعة سيما وقد شابها التلفيق ولم تعرض له إيراداً ورداً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم إحراز جوهري الحشيش ونبات الحشيش المخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإدخال أشياء ممنوعة للسجن التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كما هو الحال في الدعوى الراهنة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم بالقصور ولا محل له . لما كان ذلك وكانت المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أنه " لضابط السجن حق تفتيش أى شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم " وكانت الطاعنة لا تنازع في أنه تم ضبطها أثناء وجودها داخل السجن حال زيارتها لشقيقها مما كان يبيح لضابط السجن الذى اشتبه في أمرها أن يكلف الشاهدة الثانية بتفتيشها إعمالاً للنص سالف الذكر الذى لا يفرق في شأن جواز التفتيش، بين المسجونين وغيرهم من الموجودين داخل السجن فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون متفقاً وصحيح القانون ويكون منعى الطاعنة في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك وكان من المقرر أن تفتيش الزائرين للسجون وفق نص المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 إنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فمن يقوم بإجرائه فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أيه مخالفة فإن ما تثيره الطاعنة بشأن انفراد الشاهدة الثانية بالتفتيش رغم أنها ليست من مأموري الضبط القضائي يكون غير سديد . لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ براوية منقولة متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه فضلاً عن أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تفتيش الطاعنة تم بمعرفة الشاهدة الثانية تحت رقابة وإشراف الشاهد الأول على خلاف ما تذهب إليه بأسباب طعنها فإن نعيها على الحكم أخذه بأقوال شاهد الإثبات الأول مع أنها سماعية لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــ

الطعن 10529 لسنة 80 ق جلسة 10 / 1 / 2011 مكتب فني 62 ق 3 ص 14

جلسة 10 من يناير سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / مصطفى كامل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هاني حنا ، عاصم الغايش ، يحيى محمود وحازم بدوي نواب رئيس المحكمة .
----------
(3)
الطعن 10529 لسنة 80 ق
اختلاس . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
  العقاب في المادة رقم 112 عقوبات . شرطه ؟
  مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي . ليس دليلاً علي حصول اختلاس . علة ذلك ؟
  الأحكام الجنائية . وجوب أن تبني على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال .
  عدم بيان الحكم بوضوح مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها واكتفائه بالإحالة إلى المستندات الدالة علي استلام البضائع دون إيراد مضمونها ووجه استدلاله بها واتخاذه من مجرد ثبوت عجز في حساب الطاعن دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى ما يدل على تصرفه في المال بما يتوافر به القصد الجنائي . قصور .
   دفاع الطاعن بأن العجز في حسابه مرده عدم انتظام عملاء الشركة في سداد الأقساط في مواعيدها وثبوت أن نظامها يسمح بالبيع الآجل . دفاع جوهري . التفات المحكمة عنه . قصور وإخلال بحق الدفاع . يوجب النقض والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان القانون قد فرض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له ، وهو معنى مركب من فعل مادى هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه ، وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئًا عن خطأ في العمليات الحسابية أو عدم انتظام العمل أو لسبب آخر، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاختلاس دون أن يبين بوضوح وتفصيل مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها والمنتجة للمبلغ الذى حددته لجنة الجرد واكتفى بالإحالة إلى المستندات الدالة على استلام البضائع دون أن يورد مضمونها وذكر مؤداها بطريقة وافية حتى يتضح وجه استدلاله بها واتخذ من مجرد ثبوت عجز في حسابه دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها ما يدل بجلاء على تصرف الطاعن في المال تصرفًا يتوافر به القصد الجنائي لديه ولم يعرض لدفاع الطاعن القائم على أن العجز مرده عدم انتظام التجار عملاء الشركة في سداد الأقساط في مواعيدها وهو ما له صداه في شهادة العضو المنتدب للشركة المجنى عليها أمام المحكمة من أن نظام الشركة يسمح بالبيع بالآجل وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع في خصوصية هذه الدعوى لتعلقه بالركن المادي للجريمة التي دين بها الطاعن مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فوق إخلاله بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
     اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولاً : بصفته موظفاً عاماًّ ومن مأموري التحصيل مندوب مبيعات وتحصيل بشركة ... للمنتجات الغذائية " اختلس مبلغ 68269 جنيهاً والمملوكة لجهة عمله والمسلمة إليه بسبب وظيفته وصفته آنفة البيان . ثانيًا : بصفته سالفة الذكر أضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله بأن ارتكب الجريمة موضوع الوصف السابق مما ترتب عليه إلحاق ضرر جسيم بأموال تلك الجهة قدره مبلغ 68269 جنيهاً . وأحالته إلى محكمة جنايات ... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملًا بالمواد 112 /1 ــــ 2/أ ، 116 مكرراً /1 ، 118 ، 118 مكرراً ، 119/أ ــــ ز ، 119 مكررًا /هـ من قانون العقوبات ، والمواد 2 ، 12 /2 ، 52 من قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 68269 جنيهاً وبإلزامه برد مبلغ 43269 جنيهاً والعزل من وظيفته . فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس حالة كونه من مأموري التحصيل والإضرار العمدى بأموال الجهة التي يعمل بها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعن باستظهار أركان جريمة الاختلاس واتخذ من مجرد وجود عجز في عهدته دليلًا على حصوله والتفت عن دفاعه القائم على أن نظام الشركة المجني عليها يسمح بالبيع بالآجل وأن العجز مرجعه عدم انتظام التجار في سداد الأقساط في مواعيدها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه " أن المتهم وهو موظف عام ومن مأمورى التحصيل مندوب مبيعات وتحصيل بشركة ... للمنتجات الغذائية وهى إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام استلم بسبب وظيفته بضائع من منتجات الشركة عبارة عن عصائر ومربات وخضروات مجمدة كمندوب مبيعات بالشركة خلال الفترة من ... حتى ... بلغت قيمتها مبلغ 68269 جنيهاً " ثمانية وستين ألفًا ومائتين وتسعة وستين جنيهاً " وذلك لبيعها للعملاء بطريق البيع المباشر على أن يتم تحصيل قيمتها وتوريدها إلى خزينة الشركة في خلال أجل ممنوح قدره خمسة عشر يومًا أو رد البضاعة المسلمة له خلال ذات الأجل والتي تسلمها بموجب إيصالات استلام بضائع عدد 31 إيصال استلام موقعة منه إلا أن المتهم لم يقم بتوريد قيمة البضائع المذكورة إلى خزينة الشركة ولم يقم بردها واختلسها لنفسه مما أضر عمداً بأموال ومصالح الشركـة وإلحاق الـضرر الجسيم بها , سدد منها المتهم مبلغ 25000 جنيه خمسة وعشرين ألف جنيه . " ثم استرسل الحكم بإيراد الأدلة التي تساند إليها في إدانة الطاعن والتي تنحصر في أقوال أعضاء اللجنة المشكلة من موظفي الشركة وتحريات الشرطة وتقرير خبراء وزارة العدل ... والمستندات الدالة على استلام الطاعن للبضائع محل الاختلاس ، وحصل الحكم أقوال أعضاء اللجنة وتحريات الشرطة بما لا يخرج عن مؤدى تحصيله لواقعة الدعوى على النحو المار بيانه كما أورد مضمونًا لتقرير مكتب الخبراء بأن قيمة مديونية الطاعن مبلغ 68269 جنيهاً لم يقم بسدادها وتوريد قيمتها إلى الشركة ولا يشاركه أحد هذه المسئولية ، ثم أثبت الحكم أنه أرفقت بالأوراق الإيصالات الدالة على استلام المتهم للبضائع محل الاختلاس ومزيلة بتوقيعه . لما كان ذلك ، وكان القانون قد فرض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له ، وهو معنى مركب من فعل مادى هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه ، وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ في العمليات الحسابية أو عدم انتظام العمل أو لسبب آخر ، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاختلاس دون أن يبين بوضوح وتفصيل مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها والمنتجة للمبلغ الذى حددته لجنة الجرد واكتفى بالإحالة إلى المستندات الدالة على استلام البضائع دون أن يورد مضمونها وذكر مؤداها بطريقة وافية حتى يتضح وجه استدلاله بها واتخذ من مجرد ثبوت عجز في حسابه دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها ما يدل بجلاء على تصرف الطاعن في المال تصرفاً يتوافر به القصد الجنائي لديه ولم يعرض لدفاع الطاعن القائم على أن العجز مرده عدم انتظام التجار عملاء الشركة في سداد الأقساط في مواعيدها وهو ما له صداه في شهادة العضو المنتدب للشركة المجنى عليها أمام المحكمة من أن نظام الشركة يسمح بالبيع بالآجل وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع في خصوصية هذه الدعوى لتعلقه بالركن المادي للجريمة التي دين بها الطاعن مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فوق إخلاله بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــ

الطعن 26756 لسنة 73 ق جلسة 4 / 1 / 2011 مكتب فني 62 ق 2 ص 12

جلسة 4 من يناير سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / محمد حسين مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمر محمود بريك ، محمد متولى محمد ، وسامح محمد حامد نواب رئيس المحكمة وسامح عبد الله عبدالرحيم.
----------
(2)
الطعن 26756 لسنة 73 ق
حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". سرقة . نقض" أثر الطعن" "أسباب الطعن . ما يقبل منها".
 دفاع الطاعن بأن المنقولات محل دعوى السرقة من المتروكات . جوهري . وجوب التعرض له والرد عليه . إغفال ذلك . قصور . 
اشتراط أن يكون الشيء المتروك معدوم القيمة . لا أثر له . أساس ذلك؟
ـــــــــــــــــــ
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن الأعمدة محل السرقة من المتروكات ومرفق شهادة بذلك، وكان من المقرر أنه إذا تمسك المتهم بأن المنقولات محل دعوى السرقة هي من المتروكات ولم يعد لها مالك بعد أن تخلت الشركة عنها ومرفق شهادة بذلك ثم أدانته المحكمة بعقوبة السرقة دون أن تتعرض لهذا الدفاع وفحوى المستند ولم ترد عليه ، فحكمها يكون معيباً بالقصور في البيان ولا يقلل من هذا أن تكون لتلك المنقولات قيمة، إذ يمكن بيعها في المزاد لحساب الخزانة ، فإنه لا يشترط في الشيء المتروك أن يكون معدوم القيمة بل يجوز في القانون أن يعد الشيء متروكاً ، فلا يعتبر من يستولى عليه سارقاً ولو كانت له قيمة تذكر ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
 اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :- سرق المنقول المبين وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوك لشركة كهرباء مصر ... المعد لتوصيل التيار الكهربائي وأحالته إلى محكمة جنايات ... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ... بالمادة 316 مكرراً / ثانياً من قانون العقوبات وبعد إعمال أحكام المادة 17 من القانون سالف الذكر بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
 وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة منقول مملوك لشركة كهرباء مصر ... ومعد لتوصيل التيار الكهربائي ، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يعرض لما قام عليه دفاعه من أن الأعمدة محل السرقة من المتروكات وأن شركة الكهرباء تخلت عنها ومرفق شهادة بذلك ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن الأعمدة محل السرقة من المتروكات ومرفق شهادة بذلك . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا تمسك المتهم بأن المنقولات محل دعوى السرقة هي من المتروكات ولم يعد لها مالك بعد أن تخلت الشركة عنها ومرفق شهادة بذلك ثم أدانته المحكمة بعقوبة السرقة دون أن تتعرض لهذا الدفاع وفحوى المستند ولم ترد عليه ، فحكمها يكون معيباً بالقصور في البيان ولا يقلل من هذا أن تكون لتلك المنقولات قيمة ، إذ يمكن بيعها في المزاد لحساب الخزانة ، فإنه لا يشترط في الشيء المتروك أن يكون معدوم القيمة بل يجوز في القانون أن يعد الشيء متروكاً ، فلا يعتبر من يستولى عليه سارقاً ولو كانت له قيمة تذكر، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 31637 لسنة 76 ق جلسة 3 / 1 / 2011 مكتب فني 62 ق 1 ص 5

جلسة 3 من يناير سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مصطفى صادق ، هاني خليل ، مجدي عبدالحليم وعصام جمعة نواب رئيس المحكمة .
----------
(1)
الطعن 31637 لسنة 76 ق
(1) نقض " أسباب الطعن . إيداعها " .
     التقرير بالطعن في الميعاد دون إيداع الأسباب . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .
(2) ارتباط . اقتران . خطف . ظروف مشددة . عقوبة " توقيعها " . " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
     العقوبة المقررة لجناية خطف أنثى بالتحيّل أو الإكراه ومواقعتها طبقا للمادة 290 عقوبات . ماهيتها ؟
     تغليظ العقاب طبقاً لنص المادة رقم 290 / 2 عقوبات . شرطه : ثبوت استقلال جناية وقاع أنثى بغير رضاها عن جناية الخطف وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما . إثبات الحكم المطعون فيه مقارفة المطعون ضده لجناية الخطف بالإكراه والوقاع بغير رضاء المجني عليها في مسرح واحد وفترة قصيرة من الزمن . استبعاده ظرف الاقتران . خطأ في القانون . حجب المحكمة عن تقدير العقوبة في الحدود القانونية الصحيحة . يوجب النقض والإعادة . 
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . طفل . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير سن المتهم " . نقض " أثر الطعن " " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
     الطفل : هو كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة .
     وجوب أن تثبت المحكمة سنه بموجب مستند رسمي . أساس ذلك؟
  مفاد نص المادتين رقما 101 ، 122 من قانون الطفل ؟
  خلو الحكم المطعون فيه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذي ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن أو إلى ما يفيد تعذر ذلك . يعيبه . علة ذلك ؟
  تقدير السن متعلق بموضوع الدعوى . تعرض محكمة النقض له . شرطه ؟
  عدم استظهار الحكم المطعون فيه سن الطاعن والمحكوم عليها الرابعة وفقا للقانون . قصور. يوجب نقضه والإعادة لـلـطـاعـن والطـاعنـيـن اللـذين لـم يـقبـل طعنهما شكلاً والمحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان المحكوم عليهما الأول والثاني ... و... ولئن قررا بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه في الميعاد ، إلا أنهما لم يقدما أسبابًا لطعنهما ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنهما شكلاً.
2ــــ من المقرر أن المادة 290 من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن " كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها " . وإذا كان قانون العقوبات حين تعرض للحالات المشار إليها في المادة 290 منه لم يجر على ما نهجه في المادة 32 منه من اعتبار الجرائم التي تنشأ عن فعل واحد وتكون مرتبطة ارتباطًا يجعلها غير قابلة للتجزئة جريمة واحدة والحكم فيها بالعقوبة المقررة لأشدها وذلك بما نص عليه في عجز المادة 290 من قانون العقوبات ومع ذلك يحكم على الفاعل في هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها مواقعة المخطوفة بغير رضاها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفوا جناية خطف المجنى عليها بالإكراه ثم أتبعوا ذلك بمواقعتها بغير رضاها بأفعال مستقلة عن الجناية الأولى التي سبقتها وقد ارتكبت الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفى مسرح واحد فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استبعاد ظرف الاقتران يكون غير سديد ، لما هو مقرر من أنه يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 290 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية الخطف وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفى فترة قصيرة من الزمن، مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يعاقب المطعون ضدهم بالإعدام أو بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا رأى معاملة المطعون ضدهم بالرأفة طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات وهو ما لم يشر إليه الحكم , أما وقد نزل الحكم المطعون فيه بالعقوبة إلى السجن فإنه يكون قد أخطأ في تقديرها وإذ حجب هذا الخطأ محكمة الموضوع عن إعمال التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فيتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . 
3ــــ لما كان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص على أنه يقصد بالطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب مستند رسمي مما يلزم المحكمة وجوبًا وتنصيصًا أن تثبت بأسبابها المستند الرسمي الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل وقد حظرت المادة 112 منه الحكم على المتهم الذى يزيد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد واستبدلت تلك العقوبات بأخرى ، كما حظرت المادة 101 من ذات القانون الحكم على الطفل الذى لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة بالسجن أو الحبس وتختص محكمة الأحداث دون غيرها في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنه وطبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة 122 من قانون الطفل يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية مع الطفل . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمى الذى ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن والمحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض في الحكم كما خلت الأسباب مما يفيد تعذر ذلك على المحاكمة وتقدير السن بواسطة خبير ، وكان من المتعين على المحكمة استظهار السن على النحو الذى رسمه القانون لكى تقضي بتقدير العقوبة وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إيراد ملاحظاتهما في خصوصه . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن والمحكوم عليها الرابعة على النحو الذى تطلبه القانون فإنه يكون معيبًا بالقصور في البيان ، مما يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لـلـطـاعـن والطـاعنـيـن اللـذين لـم يـقُبـل طعنهما شكلاً والمحكوم عليها ... التي لم تقرر بالطعن بالنقض وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
  اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم : خطفوا بطريق الإكراه ... حال كون المتهمين الثالث والرابعة قد بلغا السادسة عشر عامًا ولم يبلغا الثامنة عشر عاماً بأن قام المتهم الأول بتهديدها باستخدام أداة " مفك " كانت بحوزته فتمكن بتلك الوسيلة من بث الرعب في نفسها وشلَّ مقاومتها وإجبارها على التوجه رفقتهم إلى إحدى المناطق النائية ، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى مواقعة المجنى عليها بغير رضاها بأن شرع المتهم الأول في مواقعتها بطريق الإكراه الواقع عليها بأن حسر عنها ملابسها معتديًا عليها بالضرب محدثاً الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق إلا أنه خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مقاومة المجنى عليها وقد تلا ذلك مواقعة الثاني والثالث للمجنى عليها بالتناوب كرهًا عنها بعد أن أمسك الأخير بذراعيها فشل حركتها وتمكنوا من إتمام جريمتهم . وأحالتهم إلى محكمة جنايات ... لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت المجنى عليها مدنيًا قبل المتهمين بأن يؤدوا لها مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في 29 من يناير سنة 2006 المادتين 267/1 ، 290 من قانون العقوبات والمادتين 111 ، 112 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة عشر سنوات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليهم والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن المحكوم عليهما الأول والثاني ... و... ولئن قررا بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه في الميعاد ، إلا أنهما لم يقدما أسبابًا لطعنهما ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنهما شكلًا.
     ومن حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة ، والطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث على قد استوفيا الشكل المقرر في القانون . ومن حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدهم بجريمتي خطف المجنى عليها بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها وعاقبهم بالسجن لمدة عشر سنوات بعد أن أعمل في حقهم حكم الارتباط وفقًا للمادة 32 من قانون العقوبات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ إن جريمة المواقعة تعد ظرفاً مشدداً لجريمة الخطف والتي أوجب المشرع بها عقوبة واحدة هي الإعدام طبقاً لنص المادة 290 من قانون العقوبات أو عقوبة السجن المؤبد أو المشدد في حالة إعمال المحكمة لنص المادة 17 من قانون العقوبات ، أما وقد خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن المادة 290 من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن " كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها " . وإذا كان قانون العقوبات حين تعرض للحالات المشار إليها في المادة 290 منه لم يجر على ما نهجه في المادة 32 منه من اعتبار الجرائم التي تنشأ عن فعل واحد وتكون مرتبطة ارتباطاً يجعلها غير قابلة للتجزئة جريمة واحدة والحكم فيها بالعقوبة المقررة لأشدها وذلك بما نص عليه في عجز المادة 290 من قانون العقوبات من أنه ومع ذلك يحكم على الفاعل في هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها مواقعة المخطوفة بغير رضاها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفوا جناية خطف المجنى عليها بالإكراه ثم أتبعوا ذلك بمواقعتها بغير رضاها بأفعال مستقلة عن الجناية الأولى التي سبقتها , وقد ارتكبت الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استبعاد ظرف الاقتران يكون غير سديد ، لما هو مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 290 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية الخطف وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن ، مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يعاقب المطعون ضدهم بالإعدام أو بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا رأى معاملة المطعون ضدهم بالرأفة طبقًا لنص المادة 17 من قانون العقوبات ــــ وهو ما لم يشر إليه الحكم ــــ أما وقد نزل الحكم المطعون فيه بالعقوبة إلى السجن فإنه يكون قد أخطأ في تقديرها وإذ حجب هذا الخطأ محكمة الموضوع عن إعمال التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فيتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . ومن حيث إن الطاعن ... ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه ــــ وآخرين ــــ بجريمة خطف أنثى بالإكراه المقترن بجناية مواقعتها بغير رضاها قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه لم يستظهر ركن القوة والتفت عما أثاره بشأن رضاء المجنى عليها بمواقعتها ، كما التفت عن دفعه ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه مادى ومعنوي ، وعول الحكم على أقوال المجنى عليها والشهود رغم عدم صدقها وتناقضها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد أن الطاعن وأخرى هى ... ـــ المحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض ـــ قد جاوزا السادسة عشر ولم يبلغا الثمانية عشر عاماً ، ودون أن يبين الحكم سنده في تقديره السن ، كما خلت محاضر الجلسات من هذا البيان . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص على أنه يقصد بالطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب مستند رسمي مما يلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً أن تثبت بأسبابها المستند الرسمي الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل وقد حظرت المادة 112 منه الحكم على المتهم الذى يزيد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد واستبدلت تلك العقوبات بأخرى ، كما حظرت المادة 101 من ذات القانون الحكم على الطفل الذى لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة بالسجن أو الحبس وتختص محكمة الأحداث دون غيرها في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنه ـــ وطبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 122 من قانون الطفل ــ يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية مع الطفل . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذى ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن ــــ والمحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض في الحكم ـــ كما خلت الأسباب مما يفيد تعذر ذلك على المحاكمة وتقدير السن بواسطة خبير، وكان من المتعين على المحكمة استظهار السن على النحو الذى رسمه القانون لكى تقضى بتقدير العقوبة وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إيراد ملاحظاتهما في خصوصه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن والمحكوم عليها الرابعة على النحو الذى تطلبه القانون فإنه يكون معيباً بالقصور في البيان ، مما يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحاً على واقعة الدعوى ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لـلـطـاعـن والطـاعنـيـن اللذين لم يـقُبـل طعنهما شكلاً والمحكوم عليها ... التي لم تقرر بالطعن بالنقض وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
ـــــــــــــــــــ

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

الطعون 5730 ، 5890 ، 5961 و5962 لسنة 79 ق جلسة 24 / 6 / 2010 مكتب فني 61 ق 133 ص 804

برئاسة السـيد القاضى / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الجواد موسى ، عبد الله لملوم ، عمران محمود عبد المجيد نواب رئيس المحكمة وعامر عبد الرحيم.
--------
(1) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة " .
سلطة محكمة الموضوع فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها . شرطه . أن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة وتؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها .
(2) حكم " عيوب التدليل : القصور " .
تقرير الخبير المقدم فى الدعوى . انتهاؤه إلى نتيجة لا تؤدى إليها أسبابه ولا تصلح رداً على دفاع جوهرى للخصوم . أخذ المحكمة بالتقرير . قصور .
(3) التزام " آثار الالتزام : تنفيذ الالتزام : توقى الفسخ " .
للمدين أن يتوقى الفسخ بتنفيذ التزامه كاملاً قبل صدور حكم نهائى بالفسخ سواءً فى ذلك أكان حسن النية أم سيئها . محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام .
(4 ، 5) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع فى إعادة الدعوى للمرافعة " .
(4) تقدير مدى جدية طلب إعادة الدعوى للمرافعة . استقلال محكمة الموضوع به . شرطه .
(5) انتهاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف إلى فسخ عقد الصلح وعقد الإدارة والتشغيل وملحقيه سند الدعوى على سند من تقرير الخبير بأن الطاعن لم يقدم ما يفيد وفاءه بالتزاماته الواردة به دون بيان طبيعة تلك الالتزامات وقيمة المبالغ الممتنع عن سدادها وسبب امتناعه وأثره فـى التزاماته . التفــات الحكــم المطعون فيه عن طلب الطاعن فتح باب المرافعة فى الدعوى مرفقاً به مستندات مفادها تنفيذه لالتزاماته محل الشرط الفاسخ من سداد البنك لحقوق المقاولين والموردين تنفيذاً لأحكام القضاء الصادرة لصالحهم وخلص إلى فسخ عقد الصلح دون أن يمحص المستندات أو يستجيب لطلب الطاعن لتحقيق دفاعه الجوهرى بشأنها . إخلال بحق الدفاع وقصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع – فى نطاق سلطتها التقديرية – تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها واستخلاص ما تراه منها ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة وتؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها .
2- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا أخذت ( محكمة الموضوع ) بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسباب حكمها إليه ، وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهرى تمسك به الخصم ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل .
3- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائى ، إذ له أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره ، ويستوى فى ذلك أن يكون حسن النية أو سيئ النية ، إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام .
4- لئن كان تقدير مدى الجد فى طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة من الأمور التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أنه متى كان الطلب يحوى دفاعاً جوهرياً وجب على المحكمة أن ترد عليه بأسباب سائغة ومتفقة مع القانون .
5- إذ كان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف فيما انتهى إليه من ثبوت فسخ ( عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 ، وعقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 7/2/2000 ، وملحقيه المؤرخين 4/6/2000 ، 16/10/2002 ) استناداً إلى ما انتهى إليه الخبير المنتدب فــى تقريره أخذاً به محمولاً على أسبابه رغم ما حواه تقرير الخبير من أن المطعون ضدهما قامـا بالوفاء بالتزاماتهما الواردة به دون بيان طبيعة تلك الالتزامات التى أخل بها الطاعن وقيمة المبالغ التى امتنع عن سدادها وسبب ذلك الامتناع وأثره على التزاماته التعاقدية الواردة بعقد الصلح والتسوية سند التداعى ، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن طلب الطاعن فتح باب المرافعة فى الدعوى المرفق به المستندات التى تفيد تنفيذه لالتزاماته محل الشرط الفاسخ ، وهى سداده لدين البنك .... ( فرع شرم الشيخ ) وحقوق المقاولين والموردين تنفيذاً للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم ، وخلص إلى فسخ عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 والعقود المترتبة عليه دون أن يمحص تلك المستندات ويعرض لها إيراداً ورداً ، ويستجيب لطلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفـاع الطاعن الجوهرى بشأنها – الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى – فإنه يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن الطاعن – عن نفسه وبصفته – أقام الدعوى رقم .... لسنة 2003 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية اختصم فيها المطعون ضدهما وآخر للحكم له بصحة ونفاذ عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 ، على سند من القول إنه قد تحرر هذا العقد بينه وبين المطعون ضدهما وآخر وقد سبق أن صدر حكم بصحة توقيع المطعون ضدهما عليه فى الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية ، وأنه يقيم الدعوى بطلبه سالف البيان . أقام المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته دعوى فرعية على الطاعن طلب فيها الحكم باعتبار عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 وعقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 7/2/2000 وملحقيه المؤرخين 4/6/2000 ، 16/10/2002 منفسخين لتتحقق الشرط الصريح الفاسخ الوارد بعقد الصلح وما يترتب على ذلك من آثار وأخصها إلزام الطاعن بتسليم القرية المبينة الحدود والمعالم والوصف والمكونات بعقدى الصلح والإدارة سالفى الذكر له وللمطعون ضدها الثانية ، على سند من أن الطاعن لم يقم بتنفيذ التزاماته الواردة بعقد الصلح المشار إليه والواردة بالبندين الرابع والثامن منه فى خلال المدة المحددة لتنفيذها ، وبالتالى تحقق الشرط الصريح الفاسخ المنصوص عليه بالبندين سالفى الإشارة . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20/9/2006 فى موضوع الدعوى الفرعية بثبوت فسخ عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 ، وفى موضوع الدعوى الأصلية برفضها ، وبتاريخ 28/2/2007 حكمت فى الطلبات التى أغفلتها بثبوت فسخ عقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 7/2/2000 وملحقيه المؤرخين 4/6/2000 ، 16/10/2002 المحررين بين الطاعن والمطعون ضده الأول . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 123 ق أمام محكمة استئناف القاهرة ، كما استأنفه الطاعن بالاستئنافين رقمى .... لسنة 123 ق ، .... لسنة 124 ق أمام ذات المحكمة . ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط ، وقضت بتاريخ 3/2/2009 فى موضوع الاستئنافين رقمى .... لسنة 123 ق ، .... لسنة 124 ق بتأييد الحكم المستأنف فى شقه الصادر بجلسة 28/2/2007 ، وفى موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 123 ق بتعديل الحكم المستأنف فى شقه الصادر بتاريخ 20/9/2006 بإلزام الطاعن بتسليم القرية الموضحة الحدود والمعالم والوصف والمكونات بالعقود محل النزاع للمطعون ضدهما عن نفسهما وبصفتهما وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعون أرقام 5730 ، 5890 ، 5961 ، 5962 لسنة 79 ق ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرِضت الطعون على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، أمرت بضمها للارتباط وليصدر فيها حكم واحد وحددت جلسة لنظرها ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعون الأربعة استوفت أوضاعها الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، إذ أيد محكمة أول درجة فيما انتهت إليه من ثبوت فسخ ( عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 ، عقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 7/2/2000 وملحقيه المؤرخين 4/6/2000 ، 16/10/2002 ) ، وذلك استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى رغم أن هذا التقرير لم يقطع بأن الطاعن لم ينفذ التزامه محل الشرط الفاسخ ، وإنما قرر أنه لم يقدم ما يفيد تنفيذ التزاماته الواردة بعقد الصلح ، وكان يتعين على الخبير الانتقال إلى البنك الدائن للاطلاع على ما به من مستندات للوقوف على ما تم سداده من قيمة القرض ، كما خلت الأوراق من صدور أحكام بقيمة مديونيات مستحقة للمقاولين والموردين وتقاعس عن تنفيذها ، وبالرغم من ذلك فإنه تقدم للمحكمة المطعون فى حكمها – إبان حجز الدعوى للحكم – بطلب فتح باب المرافعة أرفق به شهادة صادرة عن البنك .... ( فرع شرم الشيخ ) تفيد بأن المبالغ المودعة بحساب المديونية المستحقة على الشركة مبلغ 22579365 جنيهاً ، كما قدم مخالصات مع المقاولين والموردين دائنى الشركة ، وهو ما يفيد تنفيذه لالتزاماته بما لا يتحقق معه الشرط الفاسخ ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبه وهذا الدفاع الجوهرى – الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى – ولم يعرض لهذه المستندات إيراداً ورداً ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع – فى نطاق سلطتها التقديرية – تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها واستخلاص ما تراه منها ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة وتؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ، فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسباب حكمها إليه ، وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهرى تمسك به الخصم ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل ، كما أنه من المقرر أنه يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائى ، إذ له أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره ، ويستوى فى ذلك أن يكون حسن النية أو سيئ النية ، إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام ، ولئن كان تقدير مدى الجد فى طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة من الأمور التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أنه متى كان الطلب يحوى دفاعاً جوهرياً وجب على المحكمة أن ترد عليه بأسباب سائغة ومتفقة مع القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف فيما انتهى إليه من ثبوت فسخ ( عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 ، وعقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 7/2/2000 ، وملحقيه المؤرخين 4/6/2000 ، 16/10/2002 ) استناداً إلى ما انتهى إليه الخبير المنتدب فى تقريره أخذاً به محمولاً على أسبابه رغم ما حواه تقرير الخبير من أن المطعون ضدهما قاما بالوفاء بالتزاماتهما الواردة به دون بيان طبيعة تلك الالتزامات التى أخل بها الطاعن وقيمة المبالغ التى امتنع عن سدادها وسبب ذلك الامتناع وأثره على التزاماته التعاقدية الواردة بعقد الصلح والتسوية سند التداعى ، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن طلب الطاعن فتح باب المرافعة فى الدعوى المرفق به المستندات التى تفيد تنفيذه لالتزاماته محل الشرط الفاسخ ، وهى سداده لدين البنك .... ( فرع شرم الشيخ ) وحقوق المقاولين والموردين تنفيذاً للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم ، وخلص إلى فسخ عقد الصلح المؤرخ 16/10/2002 والعقود المترتبة عليه دون أن يمحص تلك المستندات ويعرض لها إيراداً ورداً ، ويستجيب لطلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفـاع الطاعنة الجوهرى بشأنها – الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى – ، فإنه يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض والإحالة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3723 لسنة 64 ق جلسة 24 / 6 / 2010 مكتب فني 61 ق 132 ص 799

برئاسة السـيد القاضى / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الجواد موسى ، عمران محمود عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة حاتـم كمال وعامـر عبد الرحيـم .
-----------
(1) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسائل المتعلقة بالتقادم " .
تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق الذى يعتبر سبباً لوقف سريان التقادم . م 382/1 مدنى . من سلطة محكمة الموضوع . امتداد رقابة محكمة النقض إلى الأسباب التى يوردها القاضى لقيام المانع أو نفيه . شرطه . انطواء الأسباب على مخالفة للقانون أو من شأنها أن لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها أو تكون الأدلة التى استندت إليها غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها .
(2) التزام " انقضاء الالتزام : انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء : سقوط الالتزام " .
مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها . بدؤها من اليوم الذى يكون فيه استعمال الحق ممكناً بصيرورة الدين واجب أدائه . تعليق وجوب الدين على شرط أو أجل صريح أو ضمنى معين أو غير معين اتفاقى أو قانونى أو قضائى . بدء مدة سقوط الدين عند تحقق الشرط أو حلول الأجل بانقضائه أو سقوطه أو النزول عنه . استقطاع مبالغ من مستحقات المساهمين فى الشركة المؤممة لمواجهة النفقات المحتملة من دعاوى أو قضايا أو غرامات . مؤداه . عدم استقرار الحصص إلا بتمام التصفية وإخطار الملاك . مخالفة ذلك . أثره . لا محل للقول بسقوط حقوق المساهمين بالتقادم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق الذى يعتبر سبباً لوقف التقادم طبقاً للمادة 382/1 من القانون المدنى هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أنها إن هى أوردت أسباباً لقيام هذا المانع أو نفيه فإن رقابة محكمة النقض تمتد إلى هذه الأسباب إذا كانت تنطوى على مخالفة للقانون أو لا يكون من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها أو تكون الأدلة التى استندت إليها غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها .
2- إذ كانت المادة 381 من القانون المدنى تنص على أن (1) لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء . (2) وبخاصة لا يسرى التقادم بالنسبة إلى دين معلق على شرط واقف إلا من الوقت الذى يتحقق فيه الشرط " فإن ذلك يدل على أن مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها لا يصح أن تبدأ إلا من اليوم الذى يكون فيه استعمال الحق ممكناً بأن يصير على المدين واجب أدائه فإذا كان وجوبه مؤجلاً أو معلقاً على شرط فسقوطه بالتقادم لا يتحقق إلا من الوقت الذى يتحقق فيه الأجل أو الشرط ، ولما كان ذلك ، وكان قد صدر بتاريخ 7/8/1963 القرار رقم 72 لسنة 1963 بتأميم " شركة .... " التى آلت إلى الشركة المطعون ضدها ونفاذاً لقرار التأميم أصدر وزير الصناعة قراره رقم 891 لسنة 1963 بتشكيل لجنة لتقييم أصول الشركة المؤممة الثابتة والمنقولة وكذلك خصومها توصلاً إلى تحديد صافى تلك الأصول حتى تقـوم الدولة بتعويض أصحابها الخاضعين للتأميم ، وإذ قامت اللجنة بتخصيص مبلغ عشرة آلاف جنيه تمثل مبالغ مستقطعة من مستحقات المساهمين لمواجهة أية مطالبات أو قضايا أو غرامات محتملة وبعد مضى مدة على هذا التخصيص لم تخطر الشركة المطعون ضدها المساهمين بمصير هذا المبلغ وما تم إنفاقه وما تبقى منه مما دعاهم إلى رفع الدعوى رقم .... لسنة 1979 تجارى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب ندب خبير لبيان ما تم بشأن هذا المبلغ وما تبقى منه وأودع الخبير تقريراً انتهى فيه إلى أن ذمة الشركة المطعون ضدها مشغولة بمبلغ 8631,699 جنيهاً ، ولما كان حق الطاعن وآخرين لا ينشأ إلا بعد تصفية هذا المبلغ وانتظار ما تكشف عنه الأمور المحتملة من وجود مطالبات أو قضايا أو غرامات ، ومن ثم فإن الدين نشأ موقوفاً لأجل اتفاقى بين الطرفين وهذا الأجل غير معلوم سلفاً وإن كان محقق الوجود فإذا ما اتضحت الأمور وتجلت وتم تصفية حساب هذا المبلغ وأسفرت التصفية عن عدم استهلاك كامل هذا المبلغ ، ولما كان ثبوت أحقية الطاعن وآخرين للمبلغ المحتجز محل النزاع رهين بقيام المطعون ضده بصفته بتصفية حقوقه الناشئة عن تأميم المنشأة وإخطاره بما يستحق لمالكيها ، إلا أنه لم يخطر الملاك بالنسبة للمبلغ المحتجز محل النزاع حتى أقيمت الدعوى بشأنه فإنه لا محل للقول بسقوطه بالتقادم ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء محكمة أول درجة بسقوط الحق بالتقادم ، فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى ، مما أدى لمخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة وبعد المداولة.  
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن وآخرين أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 1987 تجارى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليهم مبلغ 8931,619 جنيهاً والفوائد على أساس سعر الفائدة المقررة لشهادات استثمار البنك الأهلى المصرى المجموعة " أ " اعتباراً من تاريخ التخصيص فى 7 أغسطس 1963 وحتى تمام السداد على سند أنهم يمتلكون أسهم فى شركة ... والتى تم تأميمها بالقانون رقم 72 لسنة 1963 وتم تقييم أصول الشركة المؤممة وأصدرت لجنة التقييم قرارها متضمناً خصم مبلغ عشرة آلاف جنيه لحساب ما قد يكون مطلوباً فى قضايا وغرامات ، فأقام الطاعن وآخرين الدعوى رقم ... لسنة 1979 تجارى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب ندب خبير ، وأودع الخبير تقريره انتهى إلى أحقيتهم فى المبلغ المطالب به ، فأقاموا هذه الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25/2/1992 بسقـوط حق الطاعنين بالتقادم . استأنف الطاعن وآخرين هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 48 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 13/2/1994 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بسقوط حق الطاعن وآخرين فى المطالبة بالمبلغ محل النزاع بالتقادم بخمسة عشرة سنة رغم أن هذا الدين لا أحقية فى المطالبة به إلا بعد تصفية الحساب الذى ثبت تصفيته بالحكم فى الدعوى رقم .... لسنة 1979 تجــــــارى الإسكندرية الابتدائية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه ولئن كان تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق الذى يعتبر سبباً لوقف التقادم طبقاً للمادة 382/1 من القانون المدنى هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أنها إن هى أوردت أسباباً لقيام هذا المانع أو نفيه فإن رقابة محكمة النقض تمتد إلى هذه الأسباب إذا كانت تنطوى على مخالفة للقانون أو لا يكون من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها أو تكون الأدلة التى استندت إليها غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ، ولما كانت المادة 381 من القانون المدنى تنص على أن " (1) لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء ، (2) وبخاصة لا يسرى التقادم بالنسبة إلى دين معلق على شرط واقف إلا من الوقت الذى يتحقق فيه الشرط " فإن ذلك يدل على أن مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها لا يصح أن تبدأ إلا من اليوم الذى يكون فيه استعمال الحق ممكناً بأن يصير على المدين واجب أدائه فإذا كان وجوبه مؤجلاً أو معلقاً على شرط فسقوطه بالتقادم لا يتحقق إلا من الوقت الذى يتحقق فيه الأجل أو الشرط ، ولما كان ذلك ، وكان قد صدر بتاريخ 7/8/1963 القرار رقم 72 لسنة 1963 بتأميم " شركة .... " التى آلت إلى الشركة المطعون ضدها ونفاذاً لقرار التأميم أصدر وزير الصناعة قراره رقم 891 لسنة 1963 بتشكيل لجنة لتقييم أصول الشركة المؤممة الثابتة والمنقولة وكذلك خصومها توصلاً إلى تحديد صافى تلك الأصول حتى تقـوم الدولة بتعويض أصحابها الخاضعين للتأميم ، وإذ قامت اللجنة بتخصيص مبلغ عشرة آلاف جنيه تمثل مبالغ مستقطعة من مستحقات المساهمين لمواجهة أية مطالبات أو قضايا أو غرامات محتملة وبعد مضى مدة على هذا التخصيص لم تخطر الشركة المطعون ضدها المساهمين بمصير هذا المبلغ وما تم إنفاقه وما تبقى منه مما دعاهم إلى رفع الدعوى رقم .... لسنة 1979 تجارى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب ندب خبير لبيان ما تم بشأن هذا المبلغ وما تبقى منه وأودع الخبير تقريراً انتهى فيه إلى أن ذمة الشركة المطعون ضدها مشغولة بمبلغ 8631,699 جنيهاً ، ولما كان حق الطاعن وآخرين لا ينشأ إلا بعد تصفية هذا المبلغ وانتظار ما تكشف عنه الأمور المحتملة من وجود مطالبات أو قضايا أو غرامات ، ومن ثم فإن الدين نشأ موقوفاً لأجل اتفاقى بين الطرفين وهذا الأجل غير معلوم سلفاً وإن كان محقق الوجود ، فإذا ما اتضحت الأمور وتجلت وتم تصفية حساب هذا المبلغ وأسفرت التصفية عن عدم استهلاك كامل هذا المبلغ ، ولما كان ثبوت أحقية الطاعن وآخرين للمبلغ المحتجز محل النزاع رهين بقيام المطعون ضده بصفته بتصفية حقوقه الناشئة عن تأميم المنشأة وإخطاره بما يستحق لمالكيها ، إلا أنه لم يخطر الملاك بالنسبة للمبلغ المحتجز محل النزاع حتى أقيمت الدعوى بشأنه فإنه لا محل للقول بسقوطه بالتقادم ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء محكمة أول درجة بسقوط الحق بالتقادم ، فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى ، مما أدى لمخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى النتيجة التى انتهى إليها الخبير لسلامة الأسس التى بنى عليها من أن ذمة الشركة المطعون ضدها مشغولة بمبلغ 8631,699 جنيهاً للطاعن وآخرين ، ومن ثم فإن المحكمة تجيبهم إلى طلبهم حسبما جاء بطلباتهم بصحيفة الاستئناف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ