الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 سبتمبر 2025

مجلة الرسالة/العدد 744

بتاريخ: 06 - 10 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 745

بتاريخ: 13 - 10 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 746



بتاريخ: 20 - 10 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 747



بتاريخ: 27 - 10 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 748

بتاريخ: 03 - 11 - 1947

الخميس، 18 سبتمبر 2025

الطعن 1166 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1166 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ب. م. ش.

مطعون ضده:
إ. أ. ا. ل. ا. ش. ح. . ح. ل. ا. ش. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/80 استئناف تظلم تجاري بتاريخ 22-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة.
 حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة تقدمت إلى قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة بالعريضة رقم 145 لسنة 2025 حجز تحفظي تجاري في مواجهة المطعون ضدها بطلب الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على أولاً: أموال المطعون ضدها المنقولة وغير المنقولة وحساباتها البنكية بما يكفل ويضمن استيفاء طالبة الحجز حقوقها المقدرة بمبلغ 120,546063 مليون درهم . واحتياطاً: ، إلقاء الحجز التحفظي على أموالها بما يضمن الوفاء بقيمة المستحقات غير المتنازع عليها الثابتة بموجب شهادات الدفع ات ا لمعتمدة من الاستشاري ، والثابت التزامها بها بموجب قرار اللجنة الملزم، بمجموع المستحقات والبالغة 29,831571 درهماً ، إضافة إلى قيمة الآلات والمعدات والمواد المملوكة للطاعنة طالبة الحجز والتي لا زالت محجوزة وتستهلك من قبل المطعون ضدها والبالغة 26,199825 درهما ، واحتياطاً ثانياً: إلقاء الحجز الاحتياطي على كافة أموال المطعون ضدها المنقولة وغير المنقولة على الأقل بما يكفل الوفاء بالمستحقات البالغة 29,831571 درهماً قيمة الأعمال المنجزة والصادر فيها شهادات دفع معتمدة من الاستشاري ما يثبت يقيناً انشغال ذمة المطعون ضدها بها . ثانياً: إصدار الأمر بإلقاء الحجز التحفظي على العقار الموصوف أدناه وكافة الإنشاءات القائمة عليه والوحدات غير المباعة من : قطعة الأرض رقم0/71 دبي ?البرشاء الجنوبية- المملوكة للمحجوز ضدها بموجب الاستحواذ الثابت في قرار اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع الملغاة وغير المكتملة. والبناء ?المقام على تلك الأرض - وتكليف الجهات المختصة بتنفيذ قرار الحجز وفقاً للأصول ، تنفيذاً للحجز المطلوب في الفقرة الأولى (السابقة). ثالثاً: إلقاء الحجز التحفظي على المركبات والسيارات والجهات المطلوب الحجز ضدها والحجز على الملف المروري الخاص بها . رابعاً: مخاطبة البنك المركزي لإلقاء الحجز على أرصدة المطلوب الحجز في مواجهتها في حدود المبلغ موضوع الحجز . خامساً: إصدار الأمر بمخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي للاستعلام عن الأراضي والعقارات العائد للمطلوب ضدها الحجز تمهيدًا لوضع الحجز التحفظي عليها . تأسيساً على أنه بموجب القرار النهائي الصادر في 11 مايو 2023 من اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع الملغاة أو غير المكتملة في القضية رقم 13 لسنة 2023 لجان العقارات قد حلت المطعون ضدها محل المطور السابق في أحد المشاريع العقارية -المتوقفة- وذلك في كافة الحقوق والالتزامات ، وقد أثبت القرار سالف البيان استحقاقها لمبالغ مالية مترصدة عن عقد المقاولة المتعلق بالمشروع المستحوذ عليه من قِبل المطعون ضدها، وإذ امتنعت الأخيرة عن السداد ، وخشية علي مستحقاتها ، فتقدمت بطلبها. وبتاريخ 24/4/2025 أصدر القاضي المختص قراره برفض الطلب . تظلمت الطاعنة من هذا الأمر بالتظلم رقم 119 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 21/5/2025 حكمت المحكمة برفض التظلم وتأييد الأمر المتظلم منه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 80 لسنة 2025 تظلم تجاري ، وبتاريخ 22/7/2025 قضت المحكمة ب تأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/8/2025 طلبت فيها نقضه. 
وحيث إن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها. وكان قانون الإجراءات المدنية قد نص في المادة 247 منه على أنه "مع عدم الإخلال بما ينص عليه أي تشريع آخر، يجوز للدائن أن يطلب من المحكمة التي تنظر الدعوى أو من قاضي الأمور المستعجلة بصفة وقتية حسب الأحوال توقيع الحجز التحفظي على عقارات ومنقولات خصمه في أي من الأحوال الآتية ..." وفي المادة 250(3) منه على أنه "لمن صدر الأمر برفض طلبه وللمحجوز عليه ولذوي الشأن أن يتظلم من أمر الحجز أمام قاضي الأمور المستعجلة أو أمام المحكمة المختصة -بحسب الأحوال- سواءً كان التظلم في موضوع الحجز أو مواعيده، وفي جميع الأحوال ينقضي الحجز إذا صدر حكم نهائي برفض دعوى ثبوت الحق". كما نصت المادة 141 من ذات القانون على أنه "1. للطالب إذا صدر الأمر برفض طلبه ولمن صدر عليه ولذوي الشأن الحق في التظلم من الأمر إلى المحكمة المختصة أو القاضي الذي أصدره -حسب الأحوال- إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك ولا يمنع من نظر التظلم قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة. 2. ... 3. ... 4. يحكم في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون هذا الحكم قابلًا للطعن بالاستئناف فقط، فإن كان الأمر صادرًا من محكمة الاستئناف يكون التظلم منه أمام هيئة مغايرة لدى ذات المحكمة ويكون حكمها غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن."، ومؤدى ما تقدم أنه يجوز لطالب الأمر بتوقيع الحجز التحفظي الذي صدر الأمر برفض طلبه أو الذي صدر عليه أو ذوي الشأن أن يتظلم منه إلى المحكمة المختصة أو القاضي الذي أصدره بحسب الأحوال، وأن الحكم الصادر في التظلم يكون قابلًا للطعن عليه بطريق الاستئناف فقط، ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تقدمت إلى قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة بالعريضة رقم 145 لسنة 2025 حجز تحفظي تجاري بطلب الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على أموال المطعون ضدها المنقولة وغير المنقولة وعقار والمركبات وحساباتها البنكية ، فأصدر القاضي المختص قراره برفض الطلب، فتظلمت منه الطاعن بالتظلم رقم 119 لسنة 2025 تجاري تجاري، وحكمت المحكمة برفض التظلم وتأييد الأمر المتظلم منه، فاستأنفته الطاعن بالاستئناف رقم 80 لسنة 2025 تجاري تظلم تجاري، وبجلسة 22/7/2025 أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف، فإن الحكم المطعون فيه بذلك يكون صادراً في تأييد التظلم الصادر في رفض توقيع الحجز التحفظي، ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق التمييز يكون غير جائز وتأمر المحكمة بعدم قبوله . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1146 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1146 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل. ل.

مطعون ضده:
ا. س. ل. ا. ف. م. د. ا. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/978 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر د/ سيف الحداد الحازمي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 1498 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتنفيذ الاتفاقية المؤرخة 14-1-2021 بما يضمن عدم تعطل الخدمات والمرافق والمصاعد وأجهزة التكييف وعدم تعريض روادها وعملائها للخطر، مع إلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 10,000,000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها . وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 14-1-2021 التزمت المطعون ضدها بتوفير المرافق والخدمات الأساسية اللازمة لتشغيل الملهى الليلي، "BLU? ، وبإجراء صيانة دورية لمصعدين مخصصين حصرياً لعملاء وزوار الملهى، إلا أن المطعون ضدها قد أخلّت بالتزاماتها التعاقدية، مما ألحق بها خسائر مالية جسيمة وأضر بسمعتها التجارية، إذ ظل أحد المصعدين المخصصين لها معطّلاً لأكثر من عام، وخلال الأشهر الستة الأخيرة تعطّل المصعد الثاني. هذا فضلاً عن بعض الأعطال والمشكلات المتكررة التي لحقت بمكيفات الهواء وبعض المرافق الأخرى، ورغم المراسلات المتبادلة ومحاولات إصلاح تلك الأعطال، لم تلتزم المطعون ضدها بتنفيذ التزاماتها التعاقدي، فكانت الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيراً هندسياً وبعد أن أود تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 12-3-2025 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 978 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-7-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة. قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة للفصل فيه. 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب, تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، تأسيساً على أن الثابت من بنود الاتفاقية المؤرخة 14-1-2021 أن المطعون ضدها مكنت الطاعنة من تقديم خدمات الملهى الليلي (خدمات مطاعم وأطعمة ومشروبات متنوعة) للعملاء والمستفيدين من المقيمين بالفندق أو المساكن المحيطة أو غيرهم من رواد الملهى، وذلك مقابل مبلغ سنوي قدره 11,000,000.00 درهم لمدة عشرة سنوات وقد نص في الاتفاقية على تحمل الطاعنة وحدها المسئولية الإدارية والمالية الكاملة عن تشغيل المنطقة محل التعاقد، وكذا تكاليف التشغيل والصيانة، وبالتالي فإن حقيقة هذا الاتفاق أنه عقد إيجار لمدة لا تتجاوز عشرة سنوات مما ينعقد الاختصاص بنظره لمركز فض المنازعات الإيجارية، غير أن ما انتهت إليه المحكمة من تكييف للاتفاقية جاء مخالفاً لبنودها، إذ إن الاتفاقية هي في حقيقتها اتفاقية امتياز تجاري تضمنت التزامات وبنوداً لا ترد في عقود الإيجار، ومن ضمنها ما ورد في البند السادس بعنوان "الشئون المالية" من التزامات تقع على عاتقها وهي التزامات لا يتحملها المستأجر في عقود الإيجار، بما يؤكد أن الاتفاقية ليست إيجاراً وإنما هي عقد تجاري غير مسمى، اتفق الطرفان على تسميته "اتفاقية امتياز" ويخضع لشروط خاصة، كما ورد في البند العاشر من الاتفاقية التزامها بسداد المبالغ المتفق عليها نظير قيام المطعون ضدها بإدارة وتقديم الخدمات إلى الملهى الليلي، فضلاً عن نص البند الخامس عشر منها على التزام المطعون ضدها بتقديم بعض الخدمات إليها وإلى عملائها، وكل ذلك يدل على أن الاتفاقية ليست عقد إيجار، إذ لا يعقل أن يلتزم المؤجر بتقديم خدمات للمستأجر وعملائه، لا سيما أنه قد نص صراحة في البند الثاني والعشرين على أن هذه الاتفاقية لا تنشئ علاقة إيجارية وبين الطرفين، ومن ثم فلا يجوز مخالفة إرادة المتعاقدين في ظل هذا النص الصريح، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في غير محله. ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المناط في تكييف العقود هي بحقيقة ما عناه العاقدون منها وتَعَرُف هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع، ومتى تبيت تلك المحكمة إرادة العاقدون على حقيقتها فإن عليها أن تكيفها بعد ذلك التكييف القانوني الصحيح غير مُقيدة في ذلك بتكييف العاقدان، وإنزال حكم القانون على العقد وهو مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة التمييز، وأن العبرة في تكييف العقد هي بحقيقة الواقع وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف غير صحيحة، ومن المقرر أن عقد الإيجار هو العقد الذى يلتزم المؤجر بمقتضاه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعقار لغرض مُعين مدة معينة لقاء بدل مُعين وأن صفة المؤجر تثبت لمن يقوم بتمليك المستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء أجر معلوم. ومن المقرر أيضاً أن المحاكم هي في الأصل صاحبة الولاية العامة بنظر جميع المنازعات أياً كان نوعها غير أنه يجوز لصاحب السمو حاكم دبي أن يُخرج بعضها من ولايتها بإسنادها إلى جهة أخرى بماله من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان والحادثة وأن ما جاء في نص المادة السادسة من المرسوم رقم 36 لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي على أن " أ - يختص المركز دون غيره بما يلي 1- الفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أو في المناطق الحرة بما في ذلك الدعاوى المتقابلة الناشئة عنها وكذلك طلب اتخاذ الإجراءات الوقتية أو المستعجلة التي يتقدم بها أي من طرفي عقد الإيجار ب - ولا يختص المركز بنظر المنازعات الناشئة عن عقود الإيجار طويلة الأمد المشمولة بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2006 والنص في القرار رقم 134 لسنة 2013 الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بحكومة دبي بتاريخ 2-4-2014 على أنه يُعتبر إيجار طويل الأمد وفق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي كل إيجار لا تقل مدته عن عشر سنوات ولا تتجاوز 99 سنة وأن كل إيجار لا تتجاوز مدته عن 10 سنوات يُعتبر إيجار عادي وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر طبقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 2008 وتعديلاته بشأن بتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة دبي وكان مؤدى ما تقدم انعقاد الاختصاص للدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الايجارية لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لكافة المنازعات التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في إمارة دبي -أياً كانت طبيعتها- والتي لا تتجاوز مدة الإيجار فيها عن 10 سنوات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه -المؤيد لحكم محكمة أول درجة- قد التزم بالقواعد القانونية الواردة في المساق المتقدم، وأقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى ما خلص إليه من سائر الأوراق، من أنه بموجب اتفاقية امتياز مؤرخة 14-1-2021 منحت المطعون ضدها الطاعنة حق تشغيل وإدارة ملهى ليلي بالفندق، بغرض تنظيم إطار التعاون بين الطاعنة والمطعون ضدها بصفتها وكيلة مالك الفندق، لتمكين الطاعنة من تقديم خدمات الملهى الليلي "خدمات مطاعم وأطعمة ومشروبات متنوعة" للعملاء والمستفيدين من المقيمين في الفندق أو المساكن المحيطة أو غيرهم من رواد الملهى، إلا أن حقيقة هذا العقد تتمثل في كونه عقد إيجار متكامل الأركان التزمت فيه المطعون ضدها وفق ما ورد في الفقرة الثالثة من البند الثالث من النسخة المترجمة من العقد موضوع الدعوى بتمكين الطاعنة من الانتفاع بالملهى محل التداعي لمدة عشر سنوات, وحسبما جاء في البند العاشر من التزامها بسداد اجرة سنوية وفق ما ورد بالبند العاشر من العقد بمبلغ مقداره 11,000,000 درهم سنويا "غير شامل الضريبة" طوال مدة العشر سنوات. وان ما جاء بالفقرة الثالثة من البند الثالث من النسخة المترجمة من العقد من عبارة " غالبا عشر سنوات", فان الثابت ان كلمة غالبا لم ترد في النسخة الإنجليزية الموقعة بين الخصوم. ولا ينال من ذلك أن العقد معنون "اتفاقية امتياز" أو أن النص في المادة 22 منه تضمن أن تلك الاتفاقية لا تُعد عقد إيجار، ذلك أن العبرة في تكييف العقد هي بحقيقته وواقع مضمونه، وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف مخالفة لحقيقته، ويؤكد ذلك ما ورد في المادة الخامسة من الاتفاقية من التزام الطاعنة بتحمل كافة المسئوليات الإدارية والمالية الناشئة عن التشغيل، وما تضمنته المادة 5/ 6 من التزامها بدفع جميع الضرائب والرسوم المستحقة بشأن المكان، ومبالغ التأمين المقررة لضمان حسن التنفيذ والتزاماتها المتعلقة برواتب العاملين وسداد المبالغ المستحقة للجهات المختصة، ومن ثم فإن الثابت من مجمل بنود الاتفاقية أن الغرض منها هو تمكين المؤجر "المطعون ضدها" للمستأجر "الطاعنة" من الانتفاع بالملهى الليلى -محل التداعي- لمدة محددة مقابل أجرة متفق عليها، وهو ما ينطبق عليه وصف عقد الإيجار، وبذلك ينعقد الاختصاص بنظر المنازعة محل الدعوى للمحكمة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية، باعتبار أن العقد محل التداعي -على نحو ما سلف- هو عقد إيجار مدته لا تتجاوز عشر سنوات، وهو ما تختص تلك المحكمة بنظر جميع المنازعات الناشئة عنه، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها الثابت في الأوراق وتتفق وصحيح الواقع والقانون وكافيه لحمل قضاء الحكم، فإن كافة ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل الواقع في الدعوى وتفسير وتكييف العقد وتقدير الأدلة المقدمة فيها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. كما تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسببين الثاني والثالث القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان السبب الثاني تقول إنها اعترضت على تقرير الخبير فيما انتهى إليه من عدم ثبوت تخصيص مصعدين للطاعنة لخلو الاتفاقية من نص صريح على ذلك، في حين أن هذا الشرط قد ورد في ملحق الاتفاقية، إلا أن المطعون ضدها امتنعت عن تقديمه للحيلولة دون تمكين الطاعنة من إثبات حقها، ويؤكد ذلك ما تضمنته المراسلات المتبادلة بين الطرفين من التزام المطعون ضدها بتوفير مصعدين مخصصين لعملاء وزبائن الملهى، وقد شاب المصعدين أعطال متكررة طالبت بإصلاحها أو توفير مصاعد بديلة، ولم تنكر المطعون ضدها تلك المراسلات، كما أثبتت الخبرة المنتدبة أثناء المعاينة وجود مصعدين يتم توجيه الزوار لاستخدامهما من قبل رجال الأمن، مع وجود أحدهما معطلاً، الاعتماد على الآخر في صعود ونزول رواد الملهى، مما أدى إلى تكدس الزوار في منطقة انتظار المصعد، وهو ما يثبت التزام المطعون ضدها بتوفير مصعدين أحدهما معطل، ولا ينال من ذلك ما قررته الخبرة من أن المطعون ضدها توفر مصعداً بديلاً، إذ ثبت من المعاينة أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز خمسة أو ستة أشخاص، في حين أن سعة المصعدين المخصصين تزيد على خمسين شخصاً لكل منهما، بما لا يجعل ذلك المصعد بديلاً صالحاً للمصعد المعطل، كما اعترضت على ما انتهت إليه الخبرة بشأن صلاحية أجهزة التكييف، إذ أثبتت المعاينة وجود أجهزة تكييف صحراوية بالملهى، هو ما يؤكد أن أجهزة التكييف الرئيسية لا تعمل بالصورة الطبيعية وإلا لما كان ثمة حاجة لتلك الأجهزة، ويؤيد ذلك ما تضمنته المراسلات بين الطرفين من وجود أعطال متكررة بأجهزة التكييف، ولا ينال من ذلك ما قررته الخبرة من أن ارتفاع درجة الحرارة يعود إلى كثرة أعداد الزوار، إذ إن المطعون ضدها كانت على علم بالغرض من استغلال المكان وبأنه مرخص لاستقبال أعداد كبيرة من الرواد، فضلاً عن أن الحسابات الإلكترونية للمنتفع السابق بالملهى -المقدم بالأوراق- تبين أن عدد الزوار كان دائماً يتجاوز ألف شخص، ومع ذلك لم تواجه أجهزة التبريد ذات الأعطال الحالية، مما يؤكد بأن السبب في قصور التبريد يرجع إلى عدم صيانة المطعون ضدها للأجهزة مما ألحاق أضراراً بها، كما تمسكت بأن المطعون ضدها ملزمة بتمكينها من الانتفاع بالملهى وفقاً للغرض المرخص لها به، واعترضت كذلك على ما انتهى إليه الخبير من إثبات الأضرار التي لحقت بها نتيجة إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها، إلا أن الحكم قد أرض عن بحث اعتراضاتها على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وقضى بعدم الاختصاص الولائي على تكييف خاطئ للاتفاقية, مما يعيبه ويستوجب نقضه. وفي بيان السبب الثالث تقول إنها تمسكت أمام المحكمة بطلب إدخال خصم جديد في الدعوى وهو مالك الفندق الكائن به الملهى محل التداعي وذلك استناداً إلى ما أثبته الخبير المنتدب في تقريره المودع بالأوراق، بغية إلزامه بالتضامن مع المطعون ضدها، إلا أن الحكم أرض عن هذا الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير مقبول. ذلك أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه لكي يكون سبب النعي مقبولاً أن يكون قد ورد على محل من قضاء الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، دون أن يتعرض لموضوعها، فإن ما تثيره الطاعنة بشأن اعتراضاتها على تقرير الخبير وطلب إدخال خصم جديد للحكم عليه في موضوع الدعوى يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين.

الطعن 1135 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1135 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. و. ا. ذ.
ا. ك. ي. ف. و. س.
ب. ل. و. ا. و. ا. ذ.
ب. ل. و. ا. و. ا. ش.
ج. م.
ب. ل. و. ا. ش.
د. ل. ذ.
ب. ل. و. ا. ذ.

مطعون ضده:
د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1287 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 5 لسنة 2025 تجاري مصارف كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتكافل والتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 28,967777 درهمًا والفوائد التأخيرية بواقع 12% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى و حتى السداد التام ، وذلك تأسيساً علي إنها بموجب عقد التسهيلات المؤرخ 22/3/2020 منحت الطاعنة الثانية تسهيلات مصرفية قرض بكفالة باقي الطاعنين، وقد أخلوا بشروط السداد المتفق عليها وتوقفوا عن السداد وترصد لها المبلغ المطالب به ، ومن ثم أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا مصرفيًا وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 15/4/2025 بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ 25,808423 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ 6/1/2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1287 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1313 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الثاني للأول للارتباط قضت بتاريخ 16/7/2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14/8/2025 طلبوا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق و الإخلال بحق الدفاع ، إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف بإلزامهم بالمبلغ المقضي به ، معولاً في ذلك علي تقرير الخبرة المنتدبة الذي انتهي لمديونيتهم بمبلغ 25,808423 درهمًا حتى تاريخ قيد الدعوى في 6/1/2025 ، في حين أنهم قد تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدها قامت علي التوالي بتاريخ 28/12/2020 ، 29/6/2021 ، 14/9/2022 ، 27/12/2023 بزيادة أصل القرض بمبلغ 659451.50 و 1,684920.62 و 4,910,131.14 و 10,771128.53 وهي زيادة غير مبررة تمت ودون موافقتهم، ثم خصمت ما قامت به من زيادة لخداع النظام وإيهامه بأن هناك عملية سداد حدثت فيتم قراءة الحساب علي أنه نشط منتج غير متعثر وذلك بغرض الحصول على فوائد مصطنعة عن طريق التحايل على برمجة النظام المحاسبي، مخالفة بذل للتعميم رقم 28 لسنة 2010 والذي تم الغائه في 25/7/2024 بصدور التعميم رقم 3 لسنة 2024 والذي يوجب على البنوك في حالة السحب على المكشوف أن يكون لديها من الأدلة الكافية التي تبين أن الفوائد المستحقة حقيقية وتقديم هذه الادلة الى المصرف المركزي عند طلبها، وفي الواقع كان يجب غلق حساب القرض لحظة تصنفيه كحساب متعثر غير منتج من تاريخ أول زيادة وهمية في أصل القرض إلا أن الخبير المنتدب في الدعوى لم يتناول ذلك الدفاع بالرد الصحيح ، وأحال إليه الحكم دون أن يتناول ذلك الدفاع ايضاً، ودون أن يبين سبب إطراحه لرأي الخبير الآخر الذي انتهى فيه إلى أنه يترصد قبلهم مبلغ 19,029252 درهمًا مديونية حتى تاريخ التوقف عن السداد في 17/3/2022 ، وكان التقرير الذي اتخذه الحكم عماداً له وأحال إليه لم يبين سند اتخاذه لهذا التاريخ توقف عن السداد ، كما أن الخبرة المنتدبة لم تنفذ ما كلفها به الحكم التمهيدي من بيان ما اذا كان هناك ضمانات وهل تم التنفيذ عليها من عدمه على ، فالثابت من واقع خطاب عرض التسهيلات -موضوع الدعوي- المؤرخ 22/3/2020 حصول المطعون ضدها منهم على ضمانات تفوق قيمة المطالبة ، وتقاعست عن تحصيل مستحقاتها من خلال مباشرة اجراءات التنفيذ على هذه الضمانات فور التوقف عن السداد منذ العام 2020 وهو ما كان من شأنه إن تم عدم احتساب فوائد تأخير عليهم ، فهذه الضمانات جاءت رهناً من الدرجة الأولى على قطعة الأرض التجارية الحرة رقم C37 ، وعلى على مبنى حرية التملك G+6+R في القطعة رقم 0249 ، وعلى على مبنى حرية التملك G+8 في القطعة رقم 0251 - ، والتنازل عن الإيجارات السنوية من المبنى الكائن في القطعة رقم 0249 ، ومبلغ 1,140,000 درهم إماراتي من المبنى الكائن في القطعة رقم 0251 لصالح FH ، من خلال تقديم عقود الإيجار وشيكات الإيجار المؤجلة ، وكذا اتفاقية إدارة عقارية للعقارات المرهونة سالفة البيان علي أن يتم تنفيذها في حالة التخلف عن السداد ، وأيضا كان من الضمانات التنازل عن عائدات نقاط البيع ( POS ) من خلال حساب FH لشركة فندق وسبا أرابيان كورت يارد ، وشركة Planet Travels & Tours LLC وبذلك تقع المسؤولية الكاملة في بيع هذه الضمانات على عاتق المطعون ضدها المرتهن باعتبارها صاحبة المصلحة والإجراءات القانونية في التنفيذ الجبري، ويعد أي تراخٍ منه في ذلك تقصيراً متعمداً فلا يجوز لها من بعد أن تستفيد منه بالمطالبة بفوائد إضافية أو تراكمية نتيجة هذا التقاعس ، الذي استمر منها نحو خمس سنوات تجاه تلك الضمانات ، فهم لم يكن بمقدورهم قانوناً التصرف في هذه الضمانات بالبيع لتسديد المديونية ، كونها وفقاً لاتفاقية التسهيلات -موضوع الدعوي- مثقلة برهن من الدرجة الأولى لصالح المطعون ضدها ، كما أن الحكم باحتسابه فوائد مركبة - فوائد على متجمد الفوائد يكون قد خالف المادة رقم 88 من المرسوم رقم 50 لسنة 2022 بشأن قانون المعاملات التجارية الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 2/1/2023 ، والمادة 121 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية اللذين دخلا حيز التنفيذ بتاريخ 2/1/2023 ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغًا من النقود على سبيل القرض أو يقيده في الجانب الدائن لحسابه ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها دون حاجة إلى الالتجاء إلى القواعد الخاصة بغلق الحساب الجاري طالما أن القرض لم يكن أحد عناصر التسهيلات المصرفية التي قد يمنحها البنك للعميل المقترض في الحساب الجاري. وأن القروض التي تُعطيها البنوك لعملائها تُنتج تلقائيًا فوائد خلال مدة القرض ولو لم يُنص على ذلك في العقد، ما لم يُتفق على خلاف ذلك، وتُحسب الفوائد خلال مدة القرض بالسعر المتفق عليه، إن كان هناك اتفاق، وفي حالة إذا لم يُعين سعر الفائدة في العقد، فيتم احتسابها وفق سعر الفائدة السائد في السوق، وهذه الفائدة بخلاف الفائدة التي يتفق البنك مع عميله على اقتضائها عند التأخر عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق، وتحسب هذه الفوائد التأخيرية بالسعر المُتفق عليه أو بسعر السوق في حالة عدم الاتفاق على سعرها ، وأن المبالغ التي يُقدمها البنك لعميله تحت أي صورة من صور التسهيلات الائتمانية وتقيد في الجانب المدين لحساب العميل تُنتج تلقائيًا فوائد دائنة لصالح البنك الدائن، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك. ومن المقرر أيضاً أن التنفيذ على الضمانات العقارية قبل اللجوء إلى الكفالات الشخصية رخصة منحها المشرع للدائن إن شاء استعملها عند حلول أجل دينه، وإن شاء لم يستعملها ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى، والأخذ به متى كان الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين، ودلل عليها بأسباب سائغة، لها معينها الصحيح من الأوراق دون أن تكون ملزمة بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم للتقرير متى كان الخبير قد تناولها بالرد أو كانت اعتراضات غير جوهرية لا تستأهل ردًا خاصًا ، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حُججهم ودفاعهم، طالما كان في أخذها بالأدلة التي بنت عليها حكمها ما يشمل الرد الضمني المسقط لتلك الحُجج وأوجه الدفاع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به استنادًا إلى ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من أن العلاقة بين الخصوم تمثلت في حصول الطاعنة الثانية من المطعون ضدها على قرض طويل الأجل حيث تم لاحقاً بموجب عقد ال تسهيلات المصرفية -موضوع الدعوى- المؤرخ 22/3/2020 الموافقة على طلب المطعون ضدها الثانية بإعادة جدولة المديونية بكفالة باقي الطاعنين بمقدار 15,400000 درهم على أن يكون سعر الفائدة وفق النسب المتفق عليها بالعقد ، وقد أوفت المطعون ضدها بالتزاماتها بموجب ذلك العقد ، وكانت الخبرة قد حسمت المسألة التي كلفته بها المحكمة دون أن تردد في شأنها بين رأيين لا يمكن التوفيق بينهما وانتهت إلى أن مديونية المطعون ضدهم الناتجة عن هذا القرض حتى تاريخ 17/3/2022 هي مبلغ 19,029252 درهما، وأنه بإضافة مقدار معدل الفائدة المقررة من التاريخ المشار إليه حتى تاريخ قيد الدعوى في 6/1/2025 وهو مبلغ 6,779171 درهمًا يصير إجمالي مجموع المديونية المستحقة حتى التاريخ الأخير هو مبلغ 25,808423 درهمًا ، كما بينت الخبرة ردًا على اعتراض الطاعنين من قيام المطعون ضدها بزيادة أصل القرض زيادة غير مبررة دون موافقتهم، أنه بموجب عقد التسهيلات المؤرخ 22/3/2020 فقد تم الاتفاق علي أنه في حال بقاء المبالغ المستحقة وغير المسددة بعد انقضاء 30 يومًا ، فإن سعر الفائدة على كافة الأرصدة المدينة الممولة سوف يرتفع بنسبة 2% في المائة سنويًا ليصبح 12.5% سنويًا (نسبة الفائدة المعدل) اعتبارًا من اليوم الحادي والثلاثين ، وأن المبالغ المؤجلة يتم إعادة نسبة الفائدة المعدلة إلى نسبة الفائدة من تاريخ تسوية كامل المبالغ المستحقة وغير المسددة ، وبين أن تاريخ التوقف عن السداد كان في 17/3/2022 بما لا يكون معه هناك زيادة غير مبررة ، وأشار تقرير الخبرة أيضاً لما أثاره الطاعنون بشأن الضمانات المقدمة منهم للمطعون ضدها للقرض ومن التنفيذ عليها من عدمه ، أن الأخيرة قد أفادت بعدم رفعها دعاوي سابقة بخصوص ذات الحق المطالب به في هذه الدعوى، وعن عدم قيام المطعون ضدها بالتنفيذ على هذه الضمانات فور التوقف عن السداد منذ العام 2020 والتي تفوق قيمة المطالبة حتي لا يتم احتساب فوائد تأخير، فقد أشارت الخبرة أن هذا مما يعد خارج نطاق الخبرة ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وكافياً لحمل قضائه، وكان لا يقبل من الطاعنين القول من اتخاذ الحكم بأحد رأيي الخبير المنتدب في مقدار مبلغ المديونية وطرح الرأي الآخر دون بيان سبب ذلك، إذ أن الخبير قد حسم المسألة التي كلفته بها المحكمة ولم يتردد بين رأيين لا يمكن التوفيق بينهما ، بشأن تحديد المديونية النهائية بمبلغ 25,808423 درهمًا بعد أن أضاف الفائدة المحتسبة -مبلغ 6,779171 درهماً- حتى تاريخ قيد الدعوى على نحو ما سلف بيانه ، بما لا محل معه للقول بأن الحكم المطعون فيه ملزم بأن يبين سبب إطراحه لأحد رأيي الخبير، كما لا يقبل منهم أيضاً القول بأن إقرار الحكم لأحقية المطعون ضدها في احتساب فوائد مركبة جاء بالمخالفة للقانون، إذ خلت الأوراق مما يفيد تضمن المديونية التي انتهى إليها الخبير لذلك النوع من الفوائد، حال أن تاريخ التسهيل وهو 22/3/2020 سابق على العمل بالمرسوم رقم 50 لسنة 2022 بشأن قانون المعاملات التجارية لمرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 اللذين دخلا حيز التنفيذ بتاريخ 2/1/2023 ، وكان لا يسعف الطاعنين تحديهم بعدم تحصيل المطعون ضدها لمستحقاتها فور التوقف عن السداد منذ العام 2020 وذلك من خلال مباشرة اجراءات التنفيذ على الضمانات المقدمة من المدين ضماناً للتسهيلات وقت حصوله عليها حتي لا يستحق عليهم فوائد تأخير ، ذلك أنه لا يوجد ما يحتم على الدائن اتخاذ إجراءات التنفيذ على الضمانات الموجودة لديه قبل الرجوع على المدين الأصلي ، ومن ثم يضحى النعي علي الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل به محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1128 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1128 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ذ. س. ك. ك. ل. ا. ش. ك. ث. ا. ب. ف. د.

مطعون ضده:
م. ب. ل. و. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1328 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4276 لسنة 2024 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم أولاً : ــ بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 3,440,024.48 درهم (ثلاثة مليون وأربعمائة وأربعين ألف وأربعة وعشرين درهم وثمانية وأربعين فلس) والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ، ثانياً : ــ واحتياطيا : ندب خبير هندسي لبيان الأعمال التي نفذتها المطعون ضدها واحتساب قيمتها وفقاً لعرض الأسعار المتفق عليه ومعاينة المواد الخام التي تم شراؤها للمشروع والمخزنة بناءً على طلب الطاعنة لصالح المشروع واحتساب قيمتها وتقدير قيمة الخسائر والمكسب الفائت المستحق للمطعون ضدها بسبب فسخ العقد من جانب الطاعنة دون مبرر وبيان مستحقات المطعون ضدها لدى الطاعنة ، ثالثاً : ـــ إلزام الطاعنة برد شيكات الضمان الخاصة بالمشروعين ووقف صرفهم وإبطال مفعولها لانتفاء الغرض منها وبيانهم الآتي : الشيك رقم 012431 مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 600,172.66 درهم بدون الدفعة المقدمة ، الشيك رقم 012488مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 180,000.00 درهم بدون الدفعة المقدمة ، الشيك رقم 012432 مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 571,593.01 درهم بدون حسن الأداء ، الشيك رقم 203059 مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 195,183.30 درهم بدون الدفعة المقدمة ، والشيك رقم 203061 مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 195,183.30 درهم بدون حسن الأداء ، رابعاً : ــ إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 180,000.00 درهم (فقط مائه وثمانين ألف درهم ) والذي يمثل قيمة شيك الضمان الذي تقدم به للمحكمة الجزائية وتم صرف قيمته بدون وجه حق مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الإيداع بالملف الجزائي بتاريخ 10/12/2024وحتى السداد التام ، وقالت بياناً لذلك أنه جري الاتفاق بين الطاعنة والمطعون ضدها على قيام الأخيرة بتصنيع وتوريد وتركيب الأعمال الخشبية في المشروعين المبينين بالصحيفة ، المشروع الأول إجمالي قيمته مضافاً إليها الأعمال الإضافية مبلغ 6,386,983,00 درهم باستثناء ضريبة القيمة المضافة ، والمشروع الثاني قيمته 1,951,832,97 درهم باستثناء ضريبة القيمة المضافة ، وأن المطعون ضدها قامت بشراء معظم المواد الخام وتخزينها بمخازنها ، كما قامت بتقديم برنامج زمني لمراحل الإنتاج وبعمل نموذج للمواد المتفق عليها وأتبعته بتصنيع وتوريد مواد لبعض الطوابق بالموقع بلغت قيمتها 331,400,56 درهم ، بالإضافة لتصنيع بعض المواد التي لم يتم توريدها بلغت قيمتها 71,610,00 درهم ، وفوجئت المطعون ضدها خلال مراحل العمل بأن الطاعنة أرسلت إليها إنذاراً قانونياً بوقف التعاقد وإلغائه دون مبرر قانوني أو واقعي ، بل وقبل وقف العمل تبين وجود اختلاف وتغيير في مقاسات الأبواب وخزائن الملابس بخلاف المتفق عليه بالعقد وكراسة الشروط دون إبلاغ المطعون ضدها بذلك ، وهو ما أثر سلباً على البرنامج الزمني المقدم للمشروع من طرف المطعون ضدها ، إضافة إلى أنه عند طلب المطعون ضدها من الطاعنة سداد جزءٍ من قيمة التغييرات في مواصفات المواد الخام ، ماطلت وتعمدت تأخير ذلك ، هذا إلي أن المطعون ضدها حاولت استكمال الأعمال وعدم إلغاء التعاقد غير أن الطاعنة أصرت على الفسخ وامتنعت عن سداد مستحقاتها دون مبرر ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . أبدت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم أولاً : ــ بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليها مبلغ 427,766,00 درهم قيمة المواد التي قامت الطاعنة بشرائها والواقعة ضمن نطاق أعمال المطعون ضدها ، ثانياً : ــ إلزامها بأداء مبلغ 500,000،00 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية الواقعة على الطاعنة ، ثالثاً : ــ إلزامها بقيمة غرامات التأخير الناشئة عن إخلالها بالتزاماتها الواردة بالعقد ، رابعاً : ــ إلزامها بأداء قيمة شيكات ضمان تنفيذ الأعمال وذلك تأسيساً على إخلال المطعون ضدها بتوريد وتركيب كامل الأبواب الخشبية المتفق عليها مما تسبب في أضرار جسيمة للطاعنة و في تأخر المشروع وفرض غرامات على الطاعنة من قبل مالك المشروع . ندبت المحكمة لجنة ثنائية ، وبعد أن أودعت تقريرها ، حكمت بتاريخ 14/4/2025 أولاً : في الدعوى الأصلية 1 ــ إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,210,108.46 درهم (مليون ومائتين وعشرة ألف ومائة وثمانية درهم وستة وأربعين فلس) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 27/9/2024 وحتى السداد التام ، 2 ــ إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 200,000 درهم (مائتي ألف درهم) على سبيل التعويض ، 3 ــ إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 180,000 درهم (مائة وثمانين ألف درهم) قيمة الشيك رقم 012488 ، 4 ــ إلزام الطاعنة بأن تسلم المطعون ضدها أصول شيكات الضمان ـــ الشيك رقم 012431 بمبلغ 600,172.66 درهم المسحوب على بنك أبو ظبي التجاري والشيك رقم 012432 بمبلغ 571,593.01درهم المسحوب على بنك أبو ظبي التجاري ، والشيك رقم 203059 بمبلغ 195,183.30 درهم المسحوب على بنك أبوظبي التجاري ، والشيك رقم 203061 بمبلغ 195,183.30درهم المسحوب على بنك أبو ظبي التجاري ــ وعدم أحقية الطاعنة في صرف قيمة هذه الشيكات من البنك المسحوب عليه ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : بقبول الدعوي المتقابلة شكلاً ورفضها موضوعا . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1328 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 16/7/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 15/8/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول أن العلاقة القانونية والعقدية القائمة بين الطاعنة والمطعون ضدها بالعقد المؤرخ 16/11/2022 ثابت بها أن السداد المتفق عليه إجمالي مبلغ مقطوع ومحدد مسبقاً عن كافة الأعمال ولا يخضع لشروط إعادة القياس بالزيادة أو النقصان بالنسبة للأعمال المنفذة وأن نطاق أعمال العقد تستحق الدفع وفقاً لجدول سداد الدفعات المتفق عليه والذى بموجبه لا يتم صرف أي دفعات إلا بعد الانتهاء من الأعمال المرتبطة بكل دفعة من تلك الدفعات والحصول على قيمة الأعمال المنجزة فعلياً ، وأن المطعون ضدها خالفت شروط العقد وأخلت بها بعدم التزامها بتوريد وتركيب الألواح الخشبية وفقاً لما جرى الاتفاق عليه وهو ما ترتب عليه تأخير المشروع وفرض غرامات على الطاعنة من قبل مالك المشروع ، في حين أن الطاعنة التزمت بكافة بنود العقد وشروطه وقامت بإنذار المطعون ضدها بالإنذار المؤرخ 1/9/2024 بضرورة تنفيذ التزاماتها وفق الجدول الزمني وإلا اعتبر العقد منتهياً وغير مرتب لآثاره ، ومن شأن ذلك إعادة الحال إلى ما كان عليه المتعاقدين قبل التعاقد بما يوجب التزام المطعون ضدها برد المبالغ المستلمة من الطاعنة ، غير أن الحكم المطعون فيه لم يراع طبيعة العلاقة بين الطاعنة والمطعون ضدها والتفت عن نص البند رقم 17 من العقد والإنذار الموجه من الطاعنة للمطعون ضدها في هذا الخصوص وتبنى تقرير الخبرة دون تحقيق دفاع الطاعنة بوجود العديد من العيوب والمخالفات في مواصفات الأبواب الخشبية المتفق عليها ودون أن يأخذ في الاعتبار التأخير الحاصل من جانب المطعون ضدها وما تكبدته الطاعنة من مبالغ في سبيل شراء المواد الخام للمطعون ضدها ليتسنى للأخيرة إنجاز المشروع وتنفيذه ، هذا إلي أن الحكم المطعون فيه رفض دعواها المتقابلة معتداً في قضائه بما انتهى إليه الخبير رغم ابتناء التقرير على افتراضات واستنتاجات لا أساس لها من الحقيقة والواقع ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر وفقاً لنصوص المواد 872 ، 877 ، 878 ، 885 من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد ، ويضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء بتعديه أو بتقصيره أم لا ، ويلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه ، إلا إذا نص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ، وإذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع ، وأن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له بما مؤداه أنه لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير إذا لم ينفذ أصلا أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ولا يكون لصاحب العمل عندئذ إلا مطالبة المقاول بالتعويض إذا كان لحقته أضراراً من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي . وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، وتقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها وفى المدة المحددة ، وما إذا كان التأخير في الإنجاز أو التوقف عن الأعمال يرجع إلى فعل المقاول أو بسبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى فعل رب العمل ، واستخلاص الجانب المقصر في العقد ونفى التقصير عنه و ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما والأحقية في التعويض ، و تقدير كفاية عمل الخبير باعتبارها عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى والأخذ به محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بالنتيجة التي انتهى إليها ، ولا عليها إذ لم ترد استقلالاً على ما يسوقه الخصوم من مطاعن واعتراضات على التقرير ، لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذى اطمأن إليه أن المطعون ضدها أوفت بالتزاماتها العقدية وانتفاء الخطأ في حقها وأن مسئولية تأخير الأعمال تقع على عاتق الطاعنة وأنها قامت بإنهاء اتفاقية المقاولة بدون مبرر وتوافر الخطأ الموجب لمساءلتها عن التعويض وأن المبلغ المستحق للمطعون ضدها في ذمة الطاعنة هو 1,210,108,46 درهم ورتب علي ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة المتقابلة وأجاب المطعون ضدها لطلباتها في الدعوى الأصلية معتداً بما انتهى إليه الخبير ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . و كان لا وجه لما تتحدى به الطاعنة من وجوب إعادة الحال إلى ما كان عليه المتعاقدان قبل التعاقد ذلك أن عقد المقاولة مثار النزاع من العقود المستمرة والتي لامجال فيها لإعمال الأثر الرجعى للفسخ إذ أنه لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال وأن مطالبة المقاول بمستحقاته عما قدمه من هذه الأعمال إنما هو تنفيذ لعقد المقاولة وليس أثراً من آثار الفسخ . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 1125 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1125 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. و. ل. ف. د.

مطعون ضده:
أ. م. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/499 استئناف تجاري بتاريخ 23-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر د/ سيف الحداد الحازمي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 2122 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 131,581,322 درهمًا، والفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. واحتياطيًا ندب الخبرة لبحث عناصر الدعوى. وقالت في بيان دعواها إنها المطور العقاري لمشروع مدينة أجمل مكان في واجهة الشارقة المائية، وأن الطاعنة وهي شركة متخصصة في محطات معالجة مياه الصرف الصحي، عرضت عليها تمويل تلك المحطات وتشغيلها مقابل 75% من الأرباح لعوائد المعالجة، وبتاريخ 29-7-2019 تم التعاقد مع الطاعنة بموجب عقد تصميم وبناء وتملك وصيانة وتشغيل ونقل ملكية محطة معالجة الصرف الصحي لمدينة الشارقة للواجهات المائية بسعة 100 ألف متر مكعب معالجة يوميًا، ونفاذًا لذلك اشترت الأرض اللازمة لتنفيذ المشروع، واستصدرت موافقات الجهات الحكومية على تنفيذ المشروع وعلى المخططات الخاصة بتنفيذ محطة الصرف الصحي موضوع التعاقد، ونفذت شبكة التوصيلات والبنية التحتية الخاصة بالمحطة وتكبدت مبالغ ومصروفات ضخمة، إلا أنه بدون سبب توقفت الطاعنة عن تنفيذ المشروع، وسحبت عمالها، مما ألحق بها ضرر جسيم، ومن ثم كانت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من الخبراء، وبعد إيداع التقرير عدلت المطعون ضدها طلباتها في الدعوى بموجب مذكرة مقدمة لجلسة 14-1-2025 إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ 14,679,572درهمًا على سبيل التعويض عن تكلفة شراء الأرض المخصصة لغرض إقامة عليها المحطة التي لم تنفذ بسبب إخلال الطاعنة مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 7,463,094 درهمًا على سبيل التعويض عن فوات كسب ثمن الأرض وقدرها 14,679,572درهمًا مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 19,861,931درهمًا إجمالي تكلفة تمديد وإنشاء شبكة الصرف الصحي والمياه المعالجة التي أنشأت لغرض الربط مع المحطة موضوع النزاع، والتي أصبحت هي والعدم سواء وغير مستخدمة، بسبب عدم تنفيذها للمحطة موضوع النزاع، مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 10,097,805 دراهم قيمة فوات كسب تكلفة تنفيذ شبكة الصرف الصحي والمياه المعالجة غير المستخدمة، والمخصصة للربط مع المحطة موضوع النزاع، مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,227,500درهم تكلفة محطة مشروع جزيرة الشمس المؤقتة (400 متر مكعب) / PS001-AHBC-AA-AM-L-010 ، مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,543,050 درهمًا قيمة تكلفة محطة مشروع البلو باي ووك المؤقتة (400 متر مكعب) رقم العقد ( SDC/SJ/CA-011 )، مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 100,000,000 درهم قيمة فوات كسب مشروع (بلوباي ووك ديستريكت) الذي تعطل نتيجة فشل الطاعنة في تنفيذ محطة الصرف الصحي، مع الفائدة بنسبة 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وعلى سبيل الاحتياط إعادة الدعوى للخبرة للرد على اعتراضاتها. بتاريخ 30-1-2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 499 لسنة 2025 تجاري، أعادت المحكمة الدعوى للخبرة، وبعد إيداع التقرير قضت المحكمة بتاريخ 23-7-2025 بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 50,000,000 درهم تعويضًا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة. قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة للفصل فيه. 
وحيث ان حاصل ما تنعَى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنه قضى للمطعون ضدها بتعويض قدره 50,000,000 درهم عن كافة الأضرار التي لحقت بها، ومن ضمنها مبلغ 14,679,572 درهمًا عن قيمة الأرض المقام عليها المشروع، على الرغم من أن المطعون ضدها غير مالكة لتلك الأرض، وأنها مملوكة لشركة نجوم للتطوير، كما أن المطعون ضدها لم تقدم أي دليل على تكبدها أي نفقات في سبيل توفيرها لهذه الأرض، فضلًا عن أن الحكم قضى لها بمبلغ 19,861,931 درهمًا بدل تكلفة إنشاء شبكة الصرف الصحي، في حين أن المطعون ضدها لم تسدد أي مبالغ لإنشاء شبكة الصرف الصحي المزعومة، ذلك أن المبالغ المسددة لإنشائها لشركة الحنو -المقاول- هي مبالغ مسددة من شركة أخرى هي شركة نجوم للتطوير، ولم يتم سداد أي مبلغ من المطعون ضدها في هذا الخصوص، وأن تلك المبالغ المسددة من شركة نجوم للتطوير لا علاقة لها بأعمالها ولا ترتبط بها، فهي تتعلق بعقود وشركات ومشاريع أخرى لا علاقة لها بالعقد والمشروع محل التداعي، مما مؤداه عدم وجود أي التزام عليها في مواجهة شركة نجوم للتطوير لعدم وجود أي عقد مبرم معها، ولعدم اختصام الأخيرة في الدعوى، كما أن الشخصية الاعتبارية والذمة المالية لشركة نجوم للتطوير مستقلة تمامًا عن شخصية وذمة الشركة المطعون ضدها، ولا يغير من ذلك أن الشركتين المذكورتين لهما مدير واحد، ذلك أن لكل منهما شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن الأخرى. هذا بالإضافة إلى أن الحكم قضى للمطعون ضدها بمبلغ تعويض جزافي ومبالغ فيه دون سند أو دليل على وقوع أي ضرر للمطعون ضدها، وأنه لا يكفي للقضاء بالتعويض وقوع الخطأ وحده، بل يلزم إضافة لذلك توافر الشروط والأركان الموجبة للتعويض ومنها الضرر الذي لم يثبت بالأوراق. فضلًا عن أن الحكم انتهى إلى إخلالها في تنفيذ التزاماتها العقدية وفقًا لتقرير الخبرة الأخير الذي انتهى إلى أنها لم تستكمل الحصول على الاعتمادات المطلوبة، ولم تحصل على تصريح البناء من بلدية الشارقة، ولم تبدأ في أعمال الإنشاءات بدون سبب واضح أو تقصير محدد من جانب المطعون ضدها، على الرغم من أن ذلك التقرير قد جاء متناقضًا مع التقرير الأول المقدم أمام محكمة أول درجة، خاصة أنه لم يتم تقديم مستندات جديدة أمام الخبرة بشأن الدعوى، وأن البين من شروط وأحكام العقد في البند 8 منه أنه تم الاتفاق صراحة فيه على أن المطعون ضدها هي المسئولة عن توفير الوثائق والتصاريح، وبالتالي فإنه يكون من حقها التوقف عن استكمال أعمال الإنشاءات بسبب عدم تزويد المطعون ضدها لها بالتصاريح والموافقات والشهادات اللازمة والمطلوبة، مما دفعها في ضوء التقصير الواضح والإخلال الثابت من جانب المطعون ضدها إلى الانسحاب من المشروع، كما أن المطعون ضدها لم تتمكن من توفير الدعم المطلوب لها حتى تتمكن من تنفيذ بنود العقد مثل توفير المياه و الكهرباء والطرق اللازمة للعمل، كما أنها لم تقدم الحلول البيئية المطلوبة للحصول على جميع التصاريح الحكومية اللازمة للمشروع، ولم تتمكن من الحصول على الموافقات أو تصاريح البناء وشهادات عدم الممانعة من حكومة الشارقة للمشروع وفقًا للعقد، وأنه لا يجوز التمسك في مواجهتها بالعقد الموقع بينها وبين شركة الشارقة للاستشارات الهندسية بتاريخ 8-10-2019، ذلك أن هذا العقد هو عقد مبرم بينها وشركة أخرى ولم تكن المطعون ضدها طرفًا فيه، وأن الاجتماع الخاص ببدء التشغيل المعقود بتاريخ 6-8-2019 يؤكد ما سبق، وبالتالي فإن عدم توفير هذه الموافقات من قبل المطعون ضدها يعتبر سببًا قانونيًا يدل على استحالة تنفيذ العقد حيث نصت الفقرة (و) من المادة 8.2.1 من العقد على وجوب حصول المالك -المطعون ضدها- على إذن استخدام الأرض والموافقات القانونية الداعمة والتصاريح اللازمة لبناء محطة المعالجة والأعمال المدنية، وأنه يجب عليه مساعدة المقاول -الطاعنة- في الحصول على محطة معالجة مياه الصرف الصحي وجميع التصاريح الأخرى المطلوبة لتشغيل الخدمات، وأنه يجب عليه تعويض المقاول عن الخسائر الناجمة عن عدم الحصول على التصاريح، وهو ما يدل على التزام المطعون ضدها بالحصول على الشهادات والتصاريح "شهادات عدم الممانعة"، وأن مستشارها الهندسي "الشارقة للاستشارات الهندسية" قد انهى وأكمل تصميم محطة المعالجة، ثم أرسلت للمطعون ضدها رسائل إلكترونية تتضمن حزمة التصاميم النهائية للموافقة عليها قبل تقديمها إلى السلطات المختصة بحكومة الشارقة للحصول على الموافقات والحصول على تصريح البناء، إلا أنها لم تتلق أي تعليقات أو ملاحظات من المطعون ضدها بشأن الموافقة على حزمة التصاميم النهائية، مما تسبب في إيقاف جميع الأعمال المدنية الجارية في المشروع وانسحابها من المشروع، كما أن الخبرة قد أخطأت عندما قررت بأنه لا يوجد أعمال منجزة في الموقع عند معاينتها لموقع المشروع، ذلك أنها طلبت من الخبرة لسماح لها بإجراء أعمال الحفر لبيان الأعمال المنجزة من طرفها، إلا أن الخبرة تجاهلت ذلك الطلب، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود. ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا له ما يسانده في الأوراق. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بمقصودهما مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر. وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية، وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها. وأن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية، وأن ثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها. وأن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال في تنفيذها أو التأخير فيه بغير مبرر يعد خطأ يوجب مسئوليته عن تعويض الضرر الناتج عنه، ويقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين وإثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك، أما رابطة السببية فهي مفترضة بثبوت الخطأ والضرر ولا يستطيع المدين التخلص منها إلا بإثبات القوة القاهرة أو السبب الأجنبي أو خطأ الدائن أو فعل الغير، وأن الخطأ العقدي يدور مع الالتزامات العقدية وجودًا وعدمًا بحيث إذا وجد الالتزام الذي حصل الإخلال به أو التأخير فيه وجد الخطأ، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية العقدية وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات فيها ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وطالما أن التقرير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة، واقتصر في بحثها على المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي تفصل فيها المحكمة بنفسها. وأنه لا يوجد في القانون ما يمنع الخبير من العدول في تقريره النهائي عن الرأي الذي تبناه في التقرير الأول، ولو بنى رأيه على فهم جديد للواقع المادي الثابت من نفس المستندات المقدمة إليه، وليس للخصوم سوى إبداء دفاعهم، والأمر يخضع جميعه في النهاية إلى تقدير محكمة الموضوع التي لا تتقيد قانونًا برأي الخبير، فلها أن تأخذ به أو أن تطرحه إذا لم تطمئن إليه. وأن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، إذ هي تقضي بما تراه مناسبًا وفقًا لما تتبينه من ظروف الدعوى، وأنها متى استقرت في تقديرها على مبلغ معين فلا تقبل المناقشة فيه، ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام أنها أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق. لا تثريب على الحكم إذ هو لم يحدد معيارًا حسابيًا لتقدير التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمضرور، مادام أن القانون لم يوجب إتباع معايير معينة للتقدير، ولا معقب عليها في ذلك من هذه المحكمة طالما أنها أبانت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق، كما أن لها أن تقضي بتعويض إجمالي دون أن تلتزم ببيان المبالغ المقضي بها لكل عنصر من عناصر الضرر على حدة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف, والقضاء مجددا بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 50,000,000 درهم تعويضًا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد, تأسيسًا على أنه ثبت من أوراق الدعوى ومستنداتها أنه بموجب العقد المؤرخ 29-7-2019 اتفقت المطعون ضدها بصفتها مالك مشروع مدينة الشارقة للواجهات البحرية مع الطاعنة بصفتها مقاول ومصنع وممول ومشغل على تصميم وبناء وصيانة وتشغيل محطة معالجة صرف صحى، وأنه نص في البند رقم 4 من العقد على التزام الطاعنة بتمويل وتصميم وتصنيع وإنشاء وإتمام محطات المعالجة وإصلاح أي عيوب قد تظهر بها ثم نقل الملكية للمطعون ضدها، وفي البند رقم 6 منه على التزامها بتنفيذ كافة الأعمال على نفقتها مقابل قيام المطعون ضدها بتوصيل الخدمات حتى حدود أرض المشروع، ونص في البند رقم 8 من العقد على أن المطعون ضدها حصلت على الموافقات اللازمة لإقامة المحطة من الجهات الحكومية المختصة، كما أنه ثبت من تقرير الخبرة المودع الأخير أن المطعون ضدها قد نفذت التزاماتها الناشئة عن عقد التداعي بالحصول على قطعة الأرض واستصدار الموافقات المتعلقة بإنشاء محطة معالجة الصرف الصحي عليها، وأن الطاعنة قد أخلت بالتزاماتها الناشئة عن ذات العقد لعدم استصدار كافة الاعتمادات المطلوبة وتصريح البناء من بلدية الشارقة، وأنها لم تبدأ في أعمال الإنشاءات بدون إبداء أسباب واضحة، وأن المطعون ضدها تستحق تعويضًا يقدر بقيمة الأرض بمبلغ 14,679,572 درهمًا في حال نقلت ملكيتها للطاعنة، وأن الأرض مسجلة باسم شركة نجوم للتطوير المملوكة لذات المالك للمطعون ضدها، وأن شبكة الصرف الصحي والتمديدات التي أنشأتها المطعون ضدها أصبحت غير ذات جدوى، وأنه تصفية الحساب وفقًا للمعاينة الهندسية لشبكة الصرف الصحي موضوع التداعي قد أسفرت عن انشغال ذمة الطاعنة لصالح المطعون ضدها بمبلغ 14,679,572 درهمًا قيمة أرض المشروع، ومبلغ 19,861,931 درهمًا قيمة تكلفة إنشاء شبكة الصرف الصحي، وخلص الحكم مما تقدم إلى أن الطاعنة هي الطرف المقصر في تنفيذ التزامها التعاقدي، ذلك أن المطعون ضدها قد أوفت بالتزامها الناشئ عن عقد التداعي بتوفير قطعة الأرض لإقامة محطة المعالجة عليها، كما أنها استصدرت الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وأنشأت شبكة الصرف اللازمة للمحطة، وأن الطاعنة قد أخلت بالتزامها الناشئ عن ذات العقد بعدم استصدار ترخيص بناء المحطة من بلدية الشارقة، وعدم البدء في أعمال الإنشاءات، وأن الطاعنة لم تقدم أي دليل جدي على أن هذا التقصير كان بسبب قوة قاهرة أو خطأ من المطعون ضدها، مما يتوافر معه ركن الخطأ في جانبها، وأن ذلك الخطأ قد ألحق بالمطعون ضدها ضرر تمثل في تكبدها نفقات توفير أرض المشروع بمبلغ 14,679,572 درهمًا، وتكلفة إنشاء شبكة الصرف بمبلغ 19,861,931 درهمًا، فضلًا عن فوات الكسب المحتمل والمتوقع وقت التعاقد من تشغيل المحطة والانتفاع بالمبالغ المذكورة، وتكون معه عناصر المسئولية العقدية قد تحققت في جانب الطاعنة، ورتب الحكم على ذلك إلزامها بتعويض المطعون ضدها عن كافة الأضرار التي لحقت بها بالمبلغ المقضي به، وأضاف الحكم من أنه لا ينال من ذلك أن أرض المشروع مملوكة لشركة خارجة عن العقد، إذ إن عدم ملكية الطاعنة لهذه الأرض ليس من شأنه إعفاء الطاعنة من المسئولية عن الضرر الذي لحق بها، طالما أنها وفرت الأرض بالفعل لإقامة المشروع، وهو ما ألزمها به العقد دون اشتراط ملكيتها لها، وأن الحكم لم يقض للمطعون ضدها بثمن الأرض، وإنما قضى لها بالتعويض عن حبسها على ذمة المشروع دون الاستفادة منها في أي وجه أخر. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها، وتفسير العقود والاتفاقات، والأخذ بتقرير الخبرة الذي يخضع في النهاية لتقديرها، وتحديد الجانب المقصر في العقد، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير التعويض الجابر للضرر، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. ولا ينال مما تقدم ما تنعى به الطاعنة على الحكم من كون الأرض المقام عليها المشروع هي ملك لشركة نجوم للتطوير وليست ملكًا للمطعون ضدها، وأن التعويض المقضي به قد جاء مبالغًا فيه وجزافيًا، ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضدها قد التزمت وفقًا لبنود العقد محل التداعي بتوفير الأرض لإقامة المشروع عليها وحصلت على الموافقة اللازمة لذلك من الجهة المختصة، وذلك بغض النظر عن الطريقة التي وفرتها بها، إذ إن الأوراق قد خلت من أن اعتراض مالكة الأرض على ذلك، كما أنها لم تمنعها من تنفيذ المشروع المتفق عليه، ولم تدع الطاعنة ذلك، فضلًا عن أن الحكم لم يقض للمطعون ضدها بثمن الأرض، بل قضى لها بالتعويض عن حبسها على ذمة المشروع دون الاستفادة منها في أي وجه أخر، خاصة أنه قد ثبت من تقرير الخبرة أن قطعة الأرض المخصصة للمشروع محل الدعوى ملاصقة لمحطة الصرف الصحي لمنطقة الحمرية وهي منطقة خدمات، أي أنه لا يمكن استخدام قطعة الأرض لأغراض أخرى، كما أن المطعون ضدها قد أقامت محطات بديلة لخدمة مشروعها وشغلتها بعد توقف المشروع الخاص المحطة الأصلية مع الطاعنة، لا سيما أنه لا يعيب الحكم القضاء بتعويض إجمالي دون بيان المبالغ المقضي بها لكل عنصر من عناصر الضرر على حدة، ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص على غير أساس. كما أن النعي على أن المبالغ المسددة بشأن تكلفة إنشاء شبكة الصرف الصحي بمبلغ 19,861,931 درهمًا قد سددت من شركة نجوم للتطوير وليس من المطعون ضدها، وبالتالي لا يجوز للأخيرة المطالبة بها مردود، بأن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يجب على الطاعنة الالتزام بما أوجبه عليها العقد، وأن المطعون ضدها قد نفذت التزامها التعاقدي بعمل شبكة الصرف، فضلًا عن أن البين من الأوراق من حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضدها رفق مذكرتها المقدمة لجلسة 9-7-2025 أن شركة نجوم للتطوير قد قدمت شهادة موجهة للمطعون ضدها تفيد بأنها قد سددت تلك المبالغ لشركة حنو للمقاولات نيابة عن المطعون ضدها لوحدة الكيان الاقتصادي والمالي للشركتين. كما أن البين من تقرير الخبرة الأخير أن مسئولية استخراج واعتماد كافة أعمال التصاميم هي التزام على الطاعنة فقط، وأن التعاقد مع استشاري المشروع كان بتاريخ 8-10-2019 بين الطاعنة والاستشاري فقط، وفيه تم تكليف الاستشاري بإعداد كافة أعمال التصاميم من معماري وإنشائي ومخططات إلكتروميكانيكية، وكذلك الحصول على كافة الموافقات على المخططات واعتمادها وصولًا لاستصدار شهادة تصريح البناء من الجهات المختصة، وكذلك أعمال الإشراف على التنفيذ، كما أن مسئولية المطعون ضدها كانت تنحصر فقط في الحصول على موافقات الجهات المختصة على المشروع بصفة عامة مثل الحصول على موافقة دائرة التخطيط والمساحة وعدم الممانعة من بلدية الشارقة، وما إلى ذلك من موافقات عامة على المشروع ككل، وهو ما تحصلت عليه بالفعل، وأنه لا يوجد بالعقد ما يحمل المطعون ضدها مسئولية هذه الإعمال، ويؤكد ذلك قيام الطاعنة بالفعل بتجهيز الطرق المؤقتة التي عاينتها الخبرة، وأن البريد الإلكتروني المرسل من الطاعنة لم يوضح نوعية التعاون التي تطالب بها المطعون ضدها، كما أنه بخصوص محضر الاجتماع المؤرخ 6-8-2019 فإن الخبرة قامت بمراجعة هذا الاجتماع بالفعل، ولم تجد فيه مسئوليات محددة على المطعون ضدها، ولكن تم ذكر فيه شهادات عدم الممانعة التي استخرجتها الأخيرة بالفعل، وأنه بخصوص انسحاب الطاعنة من الموقع، فإن الانسحاب من المشروع له أصول فنية متعارف عليه تتمثل في إخطار أول بالإخلال، ثم إخطار بالتصحيح، ثم إخطار بالانسحاب، ولم تقدم الطاعنة أي مراسلات بهذا الشأن، كما أنها لم تقدم تكلفة مادية للإعمال المنجزة، وأنه عند معاينة الخبرة تبين عدم وجود أي أعمال بالمشروع بخلاف بعض الطرق المؤقتة، وهي أعمال مؤقتة لا تستطيع لجنة الخبرة تحديد تكلفتها وتحميلها على المطعون ضدها. بما يضحى معه الطعن قد أقيم على غير أساس متعينًا رفضه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين.

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

الطعن 1117 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1117 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ج. . ه.

مطعون ضده:
ك. ل. م. و. ا. و. ش.
غ. م. ا. ا.
و. ج. م. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/221 استئناف تجاري بتاريخ 14-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 4133 لسنة 2023 تجاري على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 2,070,107,00 ( اثنين مليون وسبعين ألف ومائة وسبعة درهم ) والذي يمثل الأموال التي استولى عليها بغير حق ولم يلتزم بردها للمطعون ضدها والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 28/9/2023 وحتى السداد التام ، وذلك على سند أنه عند تدقيق حسابات الشركة المطعون ضدها الأولي لعام 2021 تبين لها أن الطاعن قد تحصل لحسابه الشخصي وبدون علم أو موافقة باقي الشركاء على مبلغ 2.039.893 درهم من أموال الشركة ، وعند مواجهته بتاريخ 7/12/2021 بتلك السحوبات أقر بالبند الخامس من الاتفاقية المبرمة بينه وباقي الشركاء بتحصله على ذلك المبلغ و أنه التزام شخصي بذمته للشركة وتعهد برده عن طريق القيام بتطوير الأعمال لحسابها بعائد سنوي يقدر بحوالي 10.000.000 درهم كحد أدني يحصل منه على عمولة مقدارها 10% سنوياً من صافي ربح ذلك العائد يسدد منه نسبة 5% سنويا خصماً من تلك المبالغ التي استولي عليها بدون وجه حق ، وإذ لم يلتزم الطاعن بالوفاء بما تعهد به لصالح الشركة سواءً من ناحية العائد المتفق عليه أو الوفاء بالمبلغ المشغولة به ذمته وترك العمل بتاريخ 6/6/2023 دون الوفاء بالتزاماته وتعهداته للشركة المطعون ضدها ، ومن ثم كانت الدعوى . أدخل الطاعن المطعون ضدهما الثاني والثالث خصوماً في الدعوى وأبدى دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى والمدخلين ــ المطعون ضدهما الثاني والثالث ــ بأن يؤدوا إليه بالتضامن والتضامم قيمة بيع حصصه وتنازله عنها للمطعون ضدهما الثاني والثالث والفائدة القانونية بواقع 5%من تاريخ التخارج الحاصل في 7/12/2021 وحتى تمام السداد ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 26/12/2024 أولاً : ــ في الدعوى الأصلية : بإلزام الطاعن بسداد مبلغ 1,821,983,00 درهم للمطعون ضدها الأولى والفائدة القانونية بواقع5%من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 28/9/2023 ، ثانياً : ــ في الدعوى المتقابلة بقبولها شكلاً وبرفضها موضوعاً . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 198 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 221 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 14/7/2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 11/8/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهم مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حين شيد قضاءه على تقرير الخبير رغم ما أصابه من عوار واعتراضه عليه ذلك أن التقرير أغفل اعتماد المطعون ضدهم للمبالغ المسددة للطاعن نظير إدارته للشركة المطعون ضدها الأولى والثابتة بالقوائم المالية لها والميزانيات السنوية المعتمدة من كافة الشركاء ــ المطعون ضدهما الثاني والثالث ــ كما أن الخبرة أخطأت في تطبيق المعايير المحاسبية المتعارف عليها فيما يخص اعتماد الميزانيات والقوائم المالية للشركات واعتمدت نسب رأس المال في احتساب الأرباح والخسائر وليس نسبة الأرباح المنصوص عليها بعقد التأسيس رغم أن الميزانيات والقوائم المالية للمطعون ضدها الأولى كشفت عن أحقيته لمقابل التخارج ولرأس المال المسدد منه عند تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى ، هذا إلى تجاهل الخبرة لمخصصات مالية عن قيام الطاعن بعمله كمدير للشركة عن الفترة من 27/6/2016 حتى 7/12/2021 ، كما أخطأت الخبرة حين قررت أنه لم يتبين لها إدراج أية قيمة بالقوائم المالية للشركة فيما يتعلق بالعلامة التجارية رغم أن شهرة المحل تعتبر أصل معنوي غير ملموس ويجب أن يدرج في أصول الشركة ويتم تقييمه وفقاً للأصول المحاسبية المتعارف عليها وقت تخارج أحد الشركاء أو دخول شريك جديد ، إضافة إلى عدم مراعاة الخبرة في عملها قانون الشركات في مسئولية المدير الشريك ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه أغفل ما تمسك به الطاعن بعدم صحة الميزانية عن السنة المالية 2021 والمقدمة من المطعون ضدها وأعرض عن طلبه ندب لجنة ثلاثية لبحث اعتراضاته ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن مفاد المادتين 113 و 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعى حقاً له على آخر أن يقم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، والأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لاقتناعها بصحة أسبابه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى فإنها لا تكون ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبير ، أو تجيبه إلى طلب ندب خبير آخر أو إعادة المأمورية لنفس الخبير أكثر من مرة طالما وجدت في تقرير الخبير الأصلي والتكميلي ما يغنيها عن ذلك وما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى من أوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير الخبير ومن ملحق عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 19/1/2022 أن الطاعن تخارج من الشركة مقابل مبلغ 120,000 درهم وأن توقيعه على ذلك العقد يعد اقراراً منه باستلامه كافة حقوقه المالية ، وأنه لا يستحق أية مبالغ بذمة المطعون ضدها الأولى و يترصد بذمته مبلغ 1,821,983 درهم لصالح المطعون ضدها الأولى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواه المتقابلة وإلزامه بأن يؤدى المبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى ، ولا على الحكم المطعون فيه التفاته عن طلب لجنة ثلاثية وقد وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفي للفصل في النزاع ، وكان هذا الذى انتهى إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها موردها الصحيح من الأوراق وفيه الرد الضمني لما يخالفه ، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .