الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 12 سبتمبر 2025

الطعن 333 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 333 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ك. ل. ش.

مطعون ضده:
ن. ب. ع. ب. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3 استئناف قرار نزاع بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (نايف بن عوض بن عطاله العمري الحربي) أقام النزاع رقم (790) لسنة 2022م نزاع محدد القيمة قبل المدعى عليها (داماك هيلز كارسون) لدي مركز التسوية الودية للمنازعات بدبي بتاريخ 27 مايو 2022م بطلب الحكم بفسخ عقد شراء الوحدة السكنية رقم ( CRSB/28/2824 ) ضمن مشروع DAMAC HILIS CARSON مع إلزام المدعى عليها برد الثمن المدفوع بقيمة (288،048) درهماً، على سند إنه بموجب عقد بيع وحدة سكنية بمشروع (داماك هيلز كارسون) سابقاً، (داماك كريسنت للعقارات ش.ذ.م.م.) حالياً، والمؤرخ في 18/3/2015م أشترى المدعي من المدعى عليها الوحدة رقم CRSB/28/2824 ضمن مشروع DAMAC HILIS CARSON داماك هيلز كارسون، نظير مبلغ (613،700) درهماً، ودفع المدعي مبلغ (288،048) درهماً إلى الشركة البائعة في المواعيد المتفق عليها في عقد البيع وملحقاته، وقد أقرت الأخيرة بالعقد المبرم بين الطرفين والمسجل لدى السجل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك، على أن يكون تاريخ إنجاز الوحدة السكنية موضوع العقد خلال عامين فقط في شهر ديسمبر 2017، وتاريخ التسليم المقدر مارس2018، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بتاريخ التسليم المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين، ولم يتم تسليم الوحدة حتي تاريخه، واكتفت بإرسال إيميلات بتأجيل موعد الإنجاز والتسليم دون مبرر قانوني، مما دفع المدعي إلى إخطارها بفسخ العقد وإعادة ما سبق دفعه من أصل ثمن الوحدة السكنية، إلا أن المدعى عليها ورغم إخلالها الجسيم بالعقد رفضت فسخه وإعادة ما دفعه المدعي من ثمن الوحدة مع التعويض المناسب، ولذا فهو يقيم نزاعه الماثل. والقاضي المشرف على مركز التسوية الودية للمنازعات قرر بتاريخ 6 يوليو 2022م بمثابة الحضوري: فسخ عقد البيع المبرم بين طرفي النزاع والمؤرخ في 18/3/2015 وإلزام المتنازع ضدها بان تؤدى للمتنازع مبلغ مائتي وثمانية وثمانين ألفاً وثمانية وأربعين درهماً. استأنفت الطاعنة (داماك كريسنت للعقارات ض.ذ.م.م.) هذا الحكم بالاستئناف رقم (3) لسنة 2025 استئناف قرار نزاع بتاريخ 6 يناير 2025م. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 19 فبراير 2025م منعقدة بغرفة مشورة: بسقوط الحق في الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 20 مارس 2025م. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب، تنعي الشركة الطاعنة بالأسباب الثلاثة الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضى بسقوط حقها في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً، هذا في حين أن الطاعنة تمسكت في صحيفة استئنافها بأن القرار المستأنف صدر بمثابة الحضوري، ودفعت ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى المبتدأة كون أن المطعون ضده قد اختصم شركة أخرى لا علاقة لها بالشركة الطاعنة، وهى شركة (داماك هيلز كارسون)، وهو الأمر الثابت من اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين البائعة والمطعون ضده،، وكذلك بطلان إعلان الطاعنة بالسند التنفيذي لذات السبب، وبأنه قد تم تزويد المحكمة بعنوان وهمى بإمارة أبو ظبى، وبرقم هاتف غير صحيح وغير عائد للطاعنة، هو الهاتف رقم (971557574121)، وفقاً للثابت من نتيجة التبليغ التي أفاد بها الموظف المكلف بالإعلان، حيث أفاد إن المطلوب إعلانه ليس له علاقة بالعنوان المطلوب، ثم قام المطعون ضده بالإعلان على عنوان وهمى آخر بإمارة دبى، وهو الأمر الثابت من إفادة المكلف بالإعلان والذى أفاد إنه بتاريخ 22/1/2024 توجهه لإجراء الإعلان في العنوان الثابت به (منطقة الخليج التجاري -دبى- شارع الشيخ زايد، مبنى سى تاور) وتبين له عدم وجود مبنى بهذا الاسم في العنوان المذكور، وأنه قد تم الاتصال على رقم الهاتف (0557574121) ولم يرد أحد كونه هاتفاً وهمياً، الأمر الذي أدى إلى تعذر الإعلان، وقدمت الطاعنة تدعيماً لدفاعها الشهادة الصادرة من دائرة الاقتصاد والسياحة بدبى، والتي جاءت صيغتها جازمة في أن الشركة الطاعنة (داماك كريسنت للعقارات ش.ذ.م.م.) تأسست بتاريخ 11/4/2005م ولم تحمل منذ تأسيسها أي اسم آخر بخلاف اسمها الثابت بالرخصة التجارية الصادرة لها، مما يؤكد عدم صحة ما ادعاه المطعون ضده من أنه تعاقد مع الطاعنة باسمها السابق، وقد قام المطعون ضده بالإعلان بالنشر دون أن يسبقه تحرى مما يكون معه الإعلان باطلاً، ومن ثم لا تنفتح به مواعيد الاستئناف، وهو ما لا يصححه أمر القاضي المختص أو رئيس الدائرة بالإعلان بطريق النشر، فضلاً عن أن إعلان السند التنفيذي حتى وأن تم على نحو صحيح لا يعتبر مصححاً لما سبقه من إجراءات باطلة أخصها عدم إعلان الطاعنة بصحيفة الدعوى المبتدأة وعدم إعلانها بالحكم المستأنف، وهو أمر سابق على إعلانها بالسند التنفيذي، مما فوت عليها درجة من درجات التقاضي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 على أن: (1. يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: - أ. المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون. ب. لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته، أو لوكيله، فإذا لم يبلغ الإعلان بسبب يرجع إلى المعلن إليه أو رفض التبلغ به، يُعد ذلك تبليغًا لشخصه، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أو محل إقامته فعليه أن يُبلغ الإعلان إلى أي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته، وفي حال رفض أي من المذكورين أعلاه التبليغ بالإعلان أو إذا لم يجد أحدًا ممن يصح تبليغ الإعلان إليه، أو كان محل إقامته مغلقًا، فعليه مباشرة أن يلصق الإعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل إقامته، أو بالإدراج في الموقع الإلكتروني للمحكمة. ج. في موطنه المختار. د. في محل عمله، وإذا لم يجد الشخص المطلوب إعلانه فعليه أن يُبلّغ الإعلان لرئيسه في العمل أو لمن يقرر أنه من القائمين على إدارته أو من العاملين فيه ويُستثنى من ذلك الإعلانات المتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية فإنها تبلغ لشخصه في محل عمله.)، وفي المادة (10) من ذات القانون على انه (( فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أي تشريع آخر تبلغ صورة الإعلان على الوجه الآتي: 1- ...2- الأشخاص الاعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي لها فرع أو مكتب في الدولة إذا كان الإعلان متعلقًا بفرع الشركة، تُعلن وفق أحكام البند (1) من المادة (9) من هذا القانون، ويُبَلّغ الإعلان بمركز إدارتها للنائب عنها قانونًا أو لمن يقوم مقامه أو لأحد الشركاء فيها -بحسب الأحوال-، وفي حالة عدم وجود النائب عنها قانونًا أو من يقوم مقامه يتم التبليغ لأحد موظفي مكتبيهما، فإذا لم يكن لها مركز إدارة أو كانت مغلقة أو رفض مديرها أو أي من موظفيها التبلغ، يتم الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو باللصق مباشرة دون إذن من المحكمة أو بالنشر بحسب الأحوال. 3-... 4-... 5- ... 6-....))، مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه يصح إعلان الأشخاص الاعتبارية الخاصة بأي طريقة من الطرق الواردة في تلك المادة، ويبدأ من هذا الإعلان سريان ميعاد الطعن في الأحكام الصادرة بمثابة الحضوري. كما أنه من المقرر وفقاً لنص المادتين (153) و(161) من ذات القانون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن الأصل أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً يبدأ من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه إذا كان قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن سقوط الحق فيه وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلاناً له بهذا الحكم سواء تم إعلانه بمعرفة الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بياناً بما قضى به الحكم المطعون عليه. ومن المقرر كذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن إجراءات إعلان الحكم مستقلة عن إجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم، وما قد يلحق إجراءات إعلان إحداهما من عيب يكون بمنأى عن إجراءات إعلان الآخر. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أنه ((عن شكل الاستئناف فإن الثابت أن المستأنفة لم تحضر أمام مركز التسوية الودية للمنازعات ولم تقدم مذكرة بدفاعها وقد صدر القرار المستأنف بحقها بتاريخ 6/7/2022 بمثابة الحضوري, وكان الثابت للمحكمة أن المستأنف ضده قد قام بتوجيه الإعلان للمستأنفة في التنفيذ رقم 2371/2022 تنفيذ مدني بعد تصحيح اسم المنفذ ضدها (شركة داماك كريسنت للعقارات ذ.م م.) حالياً، (داماك هيلز كارسون) سابقاً، سجل تجاري رقم (10824746)، رقم الرخصة المحلي (567547)، والمسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بتاريخ 19/1/2024 على العنوان الاتي (الإمارات - إمارة ابو ظبى - جزيرة الريم - ق15- حوض1- ط1 مكتب رقم 103)، وهو ذات العنوان المثبت بالرخصة التجارية للمستأنفة رقم (567547)، وقد أثبت القائم بالإعلان بتاريخ 22/1/2024 عدم وجود المدير ومخاطبته مع السيدة (جوني) بصفتها موظفة بالشركة وبسؤالها عن الشركة المطلوب إعلانها أفادت بأنها ليست تابعه لهم, كما تم توجيه الإعلان على البريد الالكتروني atyourservice@damacproperties.com بتاريخ 19/1/2024, وعلى اثر ذلك تقدمت المستأنفة بتاريخ 10/9/2024 عبر وكيلها (عبد اللطيف محمد أبوبكر احمد الحمادي) بتقديم طلبات ربط وكالته عن المستأنفة وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ في مواجهة (شركة داماك كريسنت للعقارات) علي سند أن شركة داماك كريسنت لم يتم تغير اسمها أو تعديل في رخصتها التجارية (الاسم التجاري) منذ تأسيسها كما هو موضح في الرسالة الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية, واقامت المستأنفة الطعن رقم 41/2024 استئناف تنفيذ مدني بتاريخ 17/10/2024 طعناً علي قرار قاضي التنفيذ بالاستمرار في التنفيذ قبلها، ومن ثم فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان المستأنفة قد أعلنت بالسند التنفيذي بتاريخ 19/1/2024، وهو كاف لإحداث الأثر القانوني في انفتاح مواعيد الطعن علي الحكم بطريق الاستئناف وما اتخذته من إجراءات طعن علي التنفيذ قبلها، وكان الثابت أن المستأنفة قد اقامت هذا الاستئناف بتاريخ 6/1/2025، وبالتالي يكون تم تسجيله بعد الميعاد المقرر وتقضي المحكمة ومن تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف))، ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما ورد بهذه الأسباب يكون قائماً على غير أساس. 
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ تمسكت أمام محكمة الاستئناف بالدفع بعدم الاختصاص القيمي لمركز التسوية الودية للمنازعات، وبطلان الحكم المستأنف لصدوره عن محكمة غير ذات ولاية، وذلك وفقاً لنص المادة (51/4) من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على أنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد تقدر قيمة الدعوى بالمتعاقد عليه، وكان الثابت من مطالعة العقد سند الدعوى أن قيمة الوحدة المتعاقد عليها (613،700) درهم، بما تخرج معه الدعوى عن اختصاص مركز النسوية الودية للمنازعات عملاً بنص المادة (1) من القرار رقم (8) لسنة 2022 التي حددت اختصاص المركز بالمنازعات التي لا تزيد قيمة المطالبة فيها عن (500،000) درهم، بما يكون معه الحكم الصادر منه معدوماً، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الطعن بالتمييز يعني محاكمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من هذا العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه ومن ثم غير مقبول. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن صدور الحكم من محكمة غير مختصة لا يجعل هذا الحكم منعدماً مادام أنه قد صدر من جهة لها ولاية القضاء، ولا يكون من سبيل لإلغاء هذا الحكم إلا بالطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانوناً، في المواعيد المحددة لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف بقضائه عند حد سقوط حق الطاعنة في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً، وبالتالي لم يتعرض للفصل في موضوع النزاع، فإن النعي عليه بما ورد بهذين السببين يكون وارداً على غير محل من قضائه، ومن ثم غير مقبول. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وبإلزام الشركة الطاعنة المصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 14418 لسنة 90 ق جلسة 18 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 111 ص 773


جلسة 18 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لبيب خلف "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ شريف فؤاد العشري، نور الدين عــبد الله جامع، محمد أمين عبد النبي وعماد الدين محمد محاريق "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(111)
الطعن رقم 14418 لسنة 90 القضائية
(2،1) بيع "آثار عقد البيع: التزامات البائع: الالتزام بنقل الملكية: انتقال ملكية العقار بالتقادم الطويل المكسب، الالتزام بتسليم المبيع، الالتزام بضمان الاستحقاق وعدم التعرض: ضمان البائع عدم التعرض للمشتري". تقادم "التقادم المكسب للملكية: نوعا التقادم: التقادم المكسب الطويل: صور التملك: التملك بوضع اليد".
(1) التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشتري. التزام أبدي يتولد عن عقد البيع ولو لم يُشهر. مؤداه. امتناع البائع أبدًا التعرض للمشتري. علة ذلك. أثره. انتقال ذلك الالتزام لورثة البائع قبل المشتري وورثته. الاستثناء. مفاد ذلك. وجوب امتناع الأول وورثته من دفع دعوى صحة العقد والتسليم بالتقادم المسقط وكذا بالتقادم المكسب ما لم يتم التنفيذ العيني لالتزامهم بنقل الملكية والتسليم. علة ذلك.
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بتثبيت ملكية المطعون ضدها لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية رغم ثبوت عدم قيامها ومورثها البائع للطاعنين بنقل الملكية والتسليم للأخيرين المشتريين. خطأ. علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن من أحكام البيع المقررة بنص المادة 439 من القانون المدني- التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه وهو التزام أبدي يتولد عن عقد البيع ولو لم يشهر، فيمتنع على البائع أبدًا التعرض للمشتري لأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض، وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشتري أو ورثته - فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع - إلا إذا توافرت لديهم بعد البيع شروط وضع اليد على العقار المبيع المدة الطويلة المكسبة للملكية – وبالتالي يمتنع عليهم دفع دعوى صحة العقد والتسليم بالتقادم المسقط لأن ذلك يعد من قبيل المنازعات التي تمتنع عليهم قانونًا بمقتضى التزامهم الأبدي بالضمان، كما يمتنع عليهم للسبب ذاته دفع تلك الدعوى بالتقادم المكسب طالما لم يتم التنفيذ العيني لالتزامهم بنقل الملكية والتسليم، لأن هذا الدفع يكون في حقيقته عندئذ دفعًا بالتقادم المسقط، ومن يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعيها لنفسه، ومن ثم فإن استمرار البائع في وضع يده على العقار المبيع مهما طالت مدته لا يصح أن يكون سببًا للادعاء في مواجهة المشتري بتملك المبيع بالتقادم المكسب ولا يعتد في حساب التقادم إلا بمدته التالية للتنفيذ العيني لالتزامه وورثته من بعده بنقل الملكية وتسليم المبيع للمشتري.
2- إذ كان الثابت من تقرير الخبير ومما لا جدال فيه بين الطرفين أن البائع للطاعنين وورثته من بعده المطعون ضدها لم يقوما بالتنفيذ العيني لالتزامهما بنقل الملكية والتسليم، ومن ثم فإن استمرار وضع يدها على العقار المبيع مهما طال مدته لا يصلح لأن يكون سببًا في تملك المبيع بالتقادم المكسب في مواجهة المشتري - الطاعنين - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتثبيت ملكية المطعون ضدها، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۹ مدني شبين الكوم الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم - حسب طلباتها الختامية - بعدم سريان عقد البيع المؤرخ 1/1/1990 والمبرم بين مورثها والطاعنين وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۰ مدني كلي شبين الكوم في مواجهتها وبتثبيت ملكيتها للعقار المبين بصحيفة الدعوى، وقالت بيانًا لذلك: إنها تمتلك عقار التداعي بالشراء بموجب العقد المؤرخ ١/١/۱۹۹۰ والمقترن بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إلا أنها فوجئت بالطاعنين يدعيان قيام مورثها ببيع العقار لهما بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 1/1/1990 مقضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم.... لسنة ١٩٩٠ مدني كلي شبين الكوم، إلا أن ذلك العقد والحكم لا ينفذان في مواجهتها كون العقد تضمن بيع ملك الغير فضلًا عن أن العقد سقط بالتقادم الطويل ولم ينفذ على الطبيعة، فأقامت الدعوى، وجه الطاعنان طلبًا عارضًا بطرد المطعون ضدها من عقار التداعي والتسليم. طعن الطاعنان على عقد البيع سند المطعون ضدها بالتزوير، ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير، وبعد أن أودع تقريره حكمت برد وبطلان عقد البيع سالف البيان وبإعادة الدعوى للمرافعة ليتناضل الخصوم فيها، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بطرد المطعون ضدها من عقار التداعي والتسليم وفي الدعوى الأصلية برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف .... لسنة ٥١ ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين حكمت بتاريخ ١٧/٣/۲۰۲۰ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بتثبيت ملكية المطعون ضدها للعقار المبين وصفًا ومساحة بتقرير الخبير. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن مورث المطعون ضدها قد باع لهما عقار التداعي بالعقد المؤرخ 1/1/1990 والمقضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۰ مدني كلي شبين الكوم وتلتزم المطعون ضدها باعتبارها من الورثة بضمان عدم التعرض لهما في الانتفاع بالعين المبيعة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بتثبيت ملكيتها لعقار النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد؛ ذلك أن من أحكام البيع المقررة بنص المادة ٤٣٩ من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه، وهو التزام أبدي يتولد عن عقد البيع ولو لم يشهر، فيمتنع على البائع أبدًا التعرض للمشتري لأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض، وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشتري أو ورثته - فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع – إلا إذا توافرت لديهم بعد البيع شروط وضع اليد على العقار المبيع المدة الطويلة المكسبة للملكية - وبالتالي يمتنع عليهم دفع دعوى صحة العقد والتسليم بالتقادم المسقط لأن ذلك يعد من قبيل المنازعات التي تمتنع عليهم قانونًا بمقتضى التزامهم الأبدي بالضمان، كما يمتنع عليهم للسبب ذاته دفع تلك الدعوى بالتقادم المكسب طالما لم يتم التنفيذ العيني لالتزامهم بنقل الملكية والتسليم، لأن هذا الدفع يكون في حقيقته عندئذ دفعًا بالتقادم المسقط، ومن يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعيها لنفسه، ومن ثم فإن استمرار البائع في وضع يده على العقار المبيع مهما طالت مدته لا يصح أن يكون سببًا للادعاء في مواجهة المشتري بتملك المبيع بالتقادم المكسب، ولا يعتد في حساب التقادم إلا بمدته التالية للتنفيذ العيني لالتزامه وورثته من بعده بنقل الملكية وتسليم المبيع المشتري؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير ومما لا جدال فيه بين الطرفين أن البائع للطاعنين وورثته من بعده المطعون ضدها لم يقوما بالتنفيذ العيني لالتزامهما بنقل الملكية والتسليم، ومن ثم فإن استمرار وضع يدها على العقار المبيع مهما طال مدته لا يصلح لأن يكون سببًا في تملك المبيع بالتقادم المكسب في مواجهة المشتري - الطاعنين- وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتثبيت ملكية المطعون ضدها، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 236 لسنة 2017 ق جلسة 17 / 4 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 27 ص 239

جلسة الاثنين 17 أبريل 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
---------------
(27)
الطعن رقم 236 لسنة 2017 "جزاء"
(1) إبعاد. أجانب "إذن الإقامة للأجنبي المبعد من البلاد".
سبق إبعاد المتهم الأجنبي عن البلاد استنادا لحكم قضائي من محكمة مختصة، أو بناء على قرار إداري اقتضته المصلحة العامة أو الأمن العام أو الآداب العامة أو بغيرها في الحالات الواردة في المادة 22 من قانون دخول وإقامة الأجانب. لا يجوز له العودة إلا بموجب إذن خاص من وزير الداخلية. منحه تأشيرة أو إقامة قبل صدور الإذن. باطل. أساسه. المادة 28 قانون دخول وإقامة الأجانب والمواد 13، 91، 92 من اللائحة التنفيذية. ولا يكسب المتهم مشروعية الدخول إلى البلاد أو البقاء فيها. ما لم يكن لدى إدارة الجنسية والإقامة تفويض من وزير الداخلية بممارسة صلاحية منح هذا الإذن.
(2 ، 3) تقادم. عقوبة "التدابير الجنائية: الإبعاد عن البلاد" "عقوبة تبعية". إبعاد.
(2) العقوبات الجزائية. الأصل أن جميعها تخضع للتقادم باعتبار أن إجراءات تنفيذها لم تتخذ خلال مدة معينة. سواء العقوبات الأصلية أو التكميلية والتبعية. الاستثناء. العقوبات التبعية التي يحرم المحكوم فيها من بعض حقوقه كعقوبة الإبعاد والمصادرة ومراقبة الشرطة.
(3) تدبير الإبعاد. عقوبة تبعية تحرم المتهم من البقاء بالدولة ويتم تنفيذها بمجرد صدور الحكم. لا يخضع للتقادم.
(4) جريمة "أركانها" "الجرائم الوقتية" "الجريمة المستمرة". قانون "تطبيقه".
لا عقاب أصلا إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها. والذي لا ينفذ بنص الدستور قبل نشره في الجريدة الرسمية. حتى يتحقق علم العامة بخطابه. القانون الجنائي. ليس له أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه. قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب. تطبيق قاعدة عدم الرجعية. شرطه. تحديد تاريخ حدوث الواقعة المقصودة بعدم رجعية القانون الجديد. علة ذلك. الجرائم الوقتية التي تتطلب سلوكا ماديا. يبدأ وينتهي لتوه. يتحدد تاريخها بوقت هذا السلوك المكون لركنها المادي. ولو تراخت نتيجتها الإجرامية. الجريمة المستمرة. خضوعها لأحكام القانون الجديد. طالما ظلت حالة الاستمرار بعد نفاذه. أساسه. م 15 عقوبات.
(5) إبعاد. جريمة "الجريمة المستمرة".
جريمة العودة بعد سبق الإبعاد دون الحصول على إذن من وزير الداخلية. جريمة مستمرة. شرط ذلك.
-------------------
1 - إذ كانت المادة (28) من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973م المعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996م و7 لسنة 2007م في شأن دخول وإقامة الأجانب تنص على أنه ((لا يجوز للأجنبي الذي سبق إبعاده العودة إلى البلاد إلا بإذن خاص من وزير الداخلية وقد تولت المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون دخول وإقامة الأجانب الصادرة بالقرار الوزاري رقم 360 لسنة 1997م بيان الإجراءات الواجب على الأجنبي إتباعها للحصول على الإذن بما مفاده أنه إذا سبق إبعاد المتهم الأجنبي عن البلاد استنادا لحكم قضائي من محكمة مختصة أو بناء على قرار إداري اقتضته المصلحة العامة أو الأمن العام أو الآداب العامة أو بغيرها من الحالات الواردة في المادة 23 من قانون دخول وإقامة الأجانب فلا يجوز له العودة إليها إلا بموجب إذن خاص من وزير الداخلية بعد تقديمه طلبا بذلك إلى إدارة الجنسية والإقامة المختصة يشتمل على سائر البيانات المتعلقة بإقامته السابقة بالبلاد وسبب إبعاده عنها والظروف التي استجدت بعد الإبعاد وتبرير الترخيص له بالعودة إليها من جديد ولا يجوز لإدارة الجنسية والإقامة منح المتهم المذكور تأشيرة أو إذن دخول إلى البلاد إلا بعد صدور هذا الإذن الخاص فإذا منحته هذه التأشيرة أو الإقامة قبل صدور ذلك الإذن فإن قرارها يكون باطلا لصدوره بالمخالفة لنص المادة 28 من قانون دخول وإقامة الأجانب والمواد (13، 91، 92) من اللائحة التنفيذية ولا يكسب المتهم مشروعية الدخول إلى البلاد أو البقاء فيها ويضحي وضعه كمن دخلها ابتداء وأقام فيها بصورة غير مشروعة وذلك ما لم يكن لدى إدارة الجنسية والإقامة تفويض من وزير الداخلية بممارسة صلاحية منح هذا الإذن.
2 - المقرر أن الأصل أن جميع العقوبات الجزائية تخضع للتقادم باعتبار أن إجراءات تنفيذها لم تتخذ خلال مدة معينة ويستوي في ذلك العقوبات الأصلية أو التكميلية والتبعية إلا أن هناك عقوبات لا تخضع للتقادم نظرا لأنها تنفذ بقوة القانون بمجرد نطق الحكم بها ولا تحتاج لإجراءات تنفيذية وهي العقوبات التبعية التي يحرم المحكوم عليه فيها من بعض الحقوق كعقوبة الإبعاد والمصادرة ومراقبة الشرطة.
3 - إذ كان تدبير الإبعاد باعتباره عقوبة تبعية تحرم المتهم من البقاء بالدولة ويتم تنفيذها بمجرد صدور الحكم فإنه لا يخضع للتقادم.
4 - الأصل العام أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها والذي لا ينفذ بنص الدستور قبل نشره في الجريدة الرسمية حتى يتحقق علم العامة بخطابه وليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب إلا أنه لتطبيق قاعدة عدم الرجعية لابد كذلك من تحديد تاريخ حدوث الواقعة المقصودة بعدم رجعية القانون الجديد فهو التاريخ الذي يحدد المركز القانوني للمتهم. ففي الجرائم الوقتية التي تتطلب سلوكا ماديا يبدأ وينتهي لتوه يتحدد تاريخها بوقت هذا السلوك المكون لركنها المادي ولو تراخت نتيجتها الإجرامية أما في الجريمة المستمرة فالجريمة تخضع لأحكام القانون الجديد طالما ظلت حالة الاستمرار بعد نفاذه ولذلك تنص المادة 15 من قانون العقوبات الاتحادي على أنه يسري القانون الجديد على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة.
5 - إذ كانت الجريمة موضوع الطعن وهي العودة بعد سبق الإبعاد دون الحصول على إذن من وزير الداخلية تعد جريمة مستمرة وتظل قائمة طالما لم يحصل المتهم على هذا الإذن، إذ صدر القرار رقم 83 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 360 لسنة 1997 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب وأضاف فئة جديدة للفقرة أ من المادة 94 من القرار الوزاري سالف الذكر برقم (5) وهم فئات الأسماء المدرجة بالقائمة السوداء. أ- الممنوعون من الدخول "الأشخاص الذين يتم إبعادهم من دول مجلس التعاون لأسباب جنائية".
-------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم: -----. لأنه بتاريخ سابق على 13/12/2016 بدائرة مركز شرطة القصيص.
كونه أجنبيا وسبق إبعاده من دول مجلس التعاون الخليجي "سلطنة عمان" لأسباب جنائية عاد إلى دولة الإمارات دون الحصول على الإذن الخاص من وزير الداخلية بذلك.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 28، 29، 35 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن الهجرة والإقامة والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 في شأن دخول وإقامة الأجانب وتعديلاته بالقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2007 والمادة 94 فقرة 1/5 من قرار وزاري رقم 360 لسنة 1997 إصدار لائحة التنفيذية في القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن الهجرة والإقامة والمادة 121/1 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته.
وبتاريخ 28/12/2016 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ ألف درهم وإبعاده عن الدولة.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم --- لسنة 2017.
وبتاريخ 23/2/2017 حكمت محكمة ثاني درجة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة مبلغ التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير طعن مؤرخ 20/3/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وسدد مبلغ التأمين.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ......... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الدخول إلى البلاد رغم سبق إبعاده من سلطنة عمان قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه أثار بدفاعه بأنه وإن كان قد تم إبعاده عام 1993 إلا أنه عاد إلى البلاد بعد أكثر من خمس سنوات وظل بها أكثر من خمسة عشر عاما بموجب تأشيرة إقامة حصل عليها من الجهة المختصة ومن ثم بقاؤه فيها يكون بصورة مشروعة مما تنقضي به الدعوى إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا، كما أن الواقعة التي أبعد بسببها الطاعن من سلطنة عمان تمت في عام 1993 ثم صدر القرار الوزاري رقم 83 لسنة 2012 باعتباره من الممنوعين من دخول البلاد وعاقبه الحكم بالقرار الأخير مع أن ذلك يتعارض مع مبدأ عدم رجعية القوانين الجزائية، كما عاقب الطاعن بتدبير الإبعاد مع أن العقوبة التي حكم بها عليه هي الغرامة بالمخالفة لنص المادة 121 من قانون العقوبات الاتحادي، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة. وبجلسة المحاكمة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها. لما كان ذلك، وكانت المادة (28) من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973م المعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996م و7 لسنة 2007م في شأن دخول وإقامة الأجانب تنص على أنه ((لا يجوز للأجنبي الذي سبق إبعاده العودة إلى البلاد إلا بإذن خاص من وزير الداخلية وقد تولت المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون دخول وإقامة الأجانب الصادرة بالقرار الوزاري رقم 360 لسنة 1997م بيان الإجراءات الواجب على الأجنبي إتباعها للحصول على الإذن بما مفاده إنه إذا سبق إبعاد المتهم الأجنبي عن البلاد استنادا لحكم قضائي من محكمة مختصة أو بناء على قرار إداري اقتضته المصلحة العامة أو الأمن العام أو الآداب العامة أو بغيرها من الحالات الواردة في المادة 23 من قانون دخول وإقامة الأجانب فلا يجوز له العودة إليها إلا بموجب إذن خاص من وزير الداخلية بعد تقديمه طلب بذلك إلى إدارة الجنسية والإقامة المختصة يشتمل على سائر البيانات المتعلقة بإقامته السابقة بالبلاد وسبب إبعاده عنها والظروف التي استجدت بعد الإبعاد وتبرير الترخيص له بالعودة إليها من جديد ولا يجوز لإدارة الجنسية والإقامة منح المتهم المذكور تأشيرة أو إذن دخول إلى البلاد إلا بعد صدور هذا الإذن الخاص فإذا منحته هذه التأشيرة أو الإقامة قبل صدور ذلك الإذن فإن قرارها يكون باطلا لصدوره بالمخالفة لنص المادة 28 من قانون دخول وإقامة الأجانب والمواد (13، 91، 92) من اللائحة التنفيذية ولا يكسب المتهم مشروعية الدخول إلى البلاد أو البقاء فيها ويضحي وضعه كمن دخلها ابتداء وأقام فيها بصورة غير مشروعة وذلك ما لم يكن لدى إدارة الجنسية والإقامة تفويض من وزير الداخلية بممارسة صلاحية منح هذا الإذن. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن وهو أجنبي "بنجلادش الجنسية" قد سبق إبعاده عن سلطنة عمان بتاريخ 22/10/1993م نفاذا لحكم قضائي وأنه عاد إلى البلاد "دولة الإمارات العربية المتحدة" وأقام فيها بموجب تأشيرة إقامة صحيحة صادرة من إدارة الجنسية والإقامة دون الحصول على إذن خاص من وزير الداخلية يرخص له بدخول البلاد من جديد ومن ثم يكون دخول الطاعن للبلاد وإقامته فيها على النحو السالف بيانه لا يكسبه الشرعية ويضحي دخوله إليها وبقاؤه بها بعد سبق إبعاده قد تم بصورة غير مشروعة سواء طالت مدة هذه الإقامة أو قصرت ويكون الحكم فيما ذهب إليه من رفض دفاع الطاعن في هذا الصدد يتفق وصحيح القانون ويكون منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من انقضاء الدعوى بالتقادم فإنه لما كان من المقرر أن الأصل أن جميع العقوبات الجزائية تخضع للتقادم باعتبار أن إجراءات تنفيذها لم تتخذ خلال مدة معينة ويستوي في ذلك العقوبات الأصلية أو التكميلية والتبعية إلا أن هناك عقوبات لا تخضع للتقادم نظرا لأنها تنفذ بقوة القانون بمجرد نطق الحكم بها ولا تحتاج لإجراءات تنفيذية وهي العقوبات التبعية التي يحرم المحكوم عليه فيها من بعض الحقوق كعقوبة الإبعاد والمصادرة ومراقبة الشرطة. لما كان ذلك، وكان تدبير الإبعاد باعتباره عقوبة تبعية تحرم المتهم من البقاء بالدولة ويتم تنفيذها بمجرد صدور الحكم فإنه لا يخضع للتقادم ويكون نعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأصل العام أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها والذي لا ينفذ بنص الدستور قبل نشره في الجريدة الرسمية حتى يتحقق علم العامة بخطابه وليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب إلا أنه لتطبيق قاعدة عدم الرجعية لابد كذلك من تحديد تاريخ حدوث الواقعة المقصودة بعدم رجعية القانون الجديد فهو التاريخ الذي يحدد المركز القانوني للمتهم. ففي الجرائم الوقتية التي تتطلب سلوكا ماديا يبدأ وينتهي لتوه يتحدد تاريخها بوقت هذا السلوك المكون لركنها المادي ولو تراخت نتيجتها الإجرامية أما في الجريمة المستمرة فالجريمة تخضع لأحكام القانون الجديد طالما ظلت حالة الاستمرار بعد نفاذه ولذلك تنص المادة 15 من قانون العقوبات الاتحادي على أنه يسري القانون الجديد على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة. لما كان ذلك، وكانت الجريمة موضوع الطعن وهي العودة بعد سبق الإبعاد دون الحصول على إذن من وزير الداخلية تعد جريمة مستمرة وتظل قائمة طالما لم يحصل المتهم على هذا الإذن، وإذ صدر القرار رقم 83 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 360 لسنة 1997 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب وأضاف فئة جديدة للفقرة أ من المادة 94 من القرار الوزاري سالف الذكر برقم (5) وهم فئات الأسماء المدرجة بالقائمة السوداء. أ- الممنوعون من الدخول "الأشخاص الذين يتم إبعادهم من دول مجلس التعاون لأسباب جنائية" ولما كان الثابت من المفردات أن الطاعن قد تم إبعاده من سلطنة عمان لارتكابه جرائم التزوير ومخالفة قانون الأجانب وقانون العمل مما تنطبق بشأنه القرار سالف الذكر ويتعين حصوله على إذن من وزير الداخلية وهو ما لم يحصل عليه الطاعن، ومن ثم فإن ما أثاره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد سبق إبعاده قضائيا ثم عاد إلى البلاد دون الحصول على إذن خاص من وزير الداخلية فإن دخوله بموجب موافقة الجنسية والإقامة لا يغير من عدم مشروعية دخوله الدولة لمخالفته القانون وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بإبعاده عن الدولة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

قرار رئيس الجمهورية 268 لسنة 1999 بالموافقة على اتفاق التعاون في البنود القنصلية لشئون الأسرة بين مصر وكندا

الجريدة الرسمية - العدد 40 - في 7 أكتوبر سنة 1999


رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة 151 من الدستور،
قرر:

اتفاق بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة كندا
بشأن التعاون المتبادل في البنود القنصلية لشئون الأسرة
إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة كندا المشار إليهما فيما بعد "بالطرفين المتعاقدين".
دعما منهما لعلاقاتهما المتبادلة ورغبة منهما في تشجيع التعاون بين دولتيهما.
وإذ تضعان في الاعتبار أحكام الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الطفل الموقعة في نيويورك سنة 1989، وبخاصة أحكام المادة 11 التي تقوم بموجبها الدول الأعضاء، بما فيها جمهورية مصر العربية وكندا، باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة نقل الأطفال إلى الخارج وعدم إعادتهم والتشجيع على عقد اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف في هذا الشأن لتحقيق هذه الأهداف.
وإذ تأخذان في الاعتبار مقتضيات اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية الموقعة في فيينا سنة 1963، والتي تعتبر جمهورية مصر العربية وكندا طرفين فيها، وعلى وجه الخصوص أحكام المادة الخامسة (هـ) و(ح) والتي تشمل بموجبها الوظائف القنصلية من جملة ما تشمل، منح المساعدة لرعايا الدولة الموفدة وحماية مصالح الأطفال الذين هم رعايا الدولة الموفدة ضمن القواعد التي تفرضها قوانين الدولة الموفد إليها ونظمها.
وإذ تعترفان بأن القضايا المتعلقة بشئون الأسرة، بما في ذلك قضايا حضانة الأطفال، يمكنها أن تشكل في غالب الأحيان مآسي إنسانية وتمثل تحديا خاصا في وجه الجهود الثنائية للتوصل إلى حل عادل وإنساني.
وإذ ترغبان في تشجيع التعاون القنصلي وتعزيزه بين دولتيهما لمعالجة مثل هذه القضايا.
قد اتفقتا على ما يلي:


مادة رقم 1 إصدار

ووفق على اتفاق التعاون المتبادل في البنود القنصلية لشئون الأسرة بين حكومتي جمهورية مصر العربية وكندا، الموقع في القاهرة بتاريخ 10/11/1997، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية في 25 ربيع الآخر سنة 1420هـ


مادة رقم 1

تنشأ لجنة استشارية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات العدل والخارجية والداخلية لجمهورية مصر العربية وممثلين عن وزارة الشئون الخارجية والتجارة الدولية وشرطة الدرك الملكية الكندية لحكومة كندا.
ويجوز لكلا الطرفين الاستعانة بأشخاص إضافيين بحسب تخصصاتهم في المسائل المعروضة على اللجنة لإجراء مداولات بشأنها. وقد يكون هؤلاء الأشخاص ممثلين عن المقاطعات والأقاليم الكندية.



مادة رقم 2

تكون للجنة الصلاحيات الآتية مع عدم الإخلال بقانون أي من الطرفين المتعاقدين:
(أ) النظر في المشاكل المتعلقة بالمواد القنصلية الخاصة بالقضايا المتعلقة بشئون الأسرة بغية تسهيل تسويتها. وتشمل هذه القضايا تلك التي تتعلق بأشخاص لديهم الجنسية المصرية أو الكندية أو الجنسية المصرية الكندية المزدوجة، وكذلك القضايا التي تتعلق بالأحوال الشخصية بما في ذلك حضانة الأطفال. ولضمان تحقيق أهداف هذا الاتفاق، لا تتضمن البنود القنصلية المذكورة أعلاه الأمور المتعلقة بالتأشيرات والهجرة باستثناء ما هو منصوص عليه في البند (ج) من المادة 2.
(ب) ضمان احترام حق الطفل الذي ينفصل عن أحد والديه أو كليهما في الاحتفاظ بعلاقات شخصية واتصال مباشر بوالديه بصفة منتظمة ما لم يتعارض ذلك مع مصالح الطفل.
(ج) ضمان احترام حقوق أحد الوالدين الذي ليس له الحق في الحضانة في الاتصال بالطفل، ويمكن للجنة، في هذا الصدد، أن تدعم طلبات الحصول على التأشيرات وأذون بالخروج الخاصة بأحد الوالدين الذي لا تعود إليه حضانة الطفل.
(د) متابعة التقدم الذي يتم إحرازه في القضايا الفردية، بغية تقديم تقارير الحالة في الوقت المناسب إلى السلطات المختصة في كل من الطرفين المتعاقدين.
(هـ) ترويج التوعية وتشجيع التعاون بين السلطات العامة في كل من الطرفين المتعاقدين المهتمة فيهما بشئون القضايا.
(و) استلام المعلومات والوثائق المتعلقة بهذه القضايا وتبادلها وتسهيل إرسال هذه المعلومات والوثائق إلى السلطات المختصة لكلا الطرفين المتعاقدين.


مادة رقم 3

يجوز للجنة أن تقدم توصيات للسلطات المختصة في كل من الطرفين المتعاقدين، كلما كان ذلك مناسبا، من أجل المساعدة في تنفيذ أي اتفاق خاص بين الأفراد الذين يمثلون أطراف قضية معينة، حتى إذا كان أحد هؤلاء الأفراد متهما أو محكوما عليه في أي من إقليم الطرفين المتعاقدين.


مادة رقم 4

لا يعوق إنشاء هذه اللجنة ولا يحل محل أية طرق أخرى للاتصال والنظر في البنود القنصلية الخاصة بالقضايا المتعلقة بشئون الأسرة بين الطرفين المتعاقدين.


مادة رقم 5

لا يعوق إنشاء هذه اللجنة تسوية هذه القضايا عن طريق وسائل أخرى.


مادة رقم 6

يجوز لكلا الطرفين - عن طريق القنوات الدبلوماسية - طرح قضايا محددة متعلقة بشئون الأسرة على هذه اللجنة لكي تنظر فيها.

مادة رقم 7

تجتمع اللجنة بناء على طلب أحد الطرفين المتعاقدين في التاريخ الذي يتم تحديده باتفاق مشترك وعلى الأقل مرة واحدة في السنة.


مادة رقم 8

يجب تدوين النتائج التي تتوصل إليها هذه اللجنة، وتضمن اللجنة سرية المعلومات المتعلقة بهذه القضايا التي تم نظرها.


مادة رقم 9

ترفع هذه اللجنة تقاريرها إلى وزارة الخارجية المصرية بالنسبة لمصر وإلى وزارة الشئون الخارجية والتجارة الدولية الكندية بالنسبة لكندا بشأن عمل هذا الاتفاق.


مادة رقم 10

لا يوجد في هذا الاتفاق أي شئ يقصد به تقييد أو مس حقوق كل طرف متقاعد وواجباته المنبثقة عن اتفاقيات أخرى تنطبق على كلا الطرفين المتعاقدين، وعلى الخصوص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.


مادة رقم 11

يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ اعتبارا من اليوم الأول من الشهر الثاني من تاريخ إخطار الطرفين المتعاقدين بعضهما البعض بأنهما قد استوفيا شروطهما القانونية المتعلقة بسريان مفعول هذا الاتفاق.



مادة رقم 12

يطبق هذا الاتفاق على كل قصية تتعلق بشئون الأسرة التي قد يثيرها أحد الطرفين المتعاقدين حتى وإن بدأت القضية قبل تاريخ دخول هذا الاتفاق حيز النفاذ.


مادة رقم 13

مدة هذا الاتفاق غير محددة, ويجوز لأي من الطرفين المتعاقدين إنهاء في أي وقت بموجب إخطار كتابي إلي الطرف الآخر بهذا الشأن يقدم من خلال القنوات الدبلوماسية, ويبدأ نفاذ هذا الإنهاء بإنقضاء ستة أشهر من تاريخ استلام الإخطار.
وإثباتا لما تقدم, فإن الموقعين أدناه قد وقعا على هذا الاتفاق بما لهما من سلطة مخولة من حكومتيها.

الطعن 211 لسنة 2017 ق جلسة 17 / 4 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 25 ص 223

جلسة الاثنين 17 أبريل 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.
--------------
(25)
الطعن رقم 211 لسنة 2017 "جزاء"
(1) حكم "بيانات الحكم" "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده. ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم. غير مقبول. م 216 إجراءات.
(2) إثبات "مسائل عامة" "الأدلة في المواد الجنائية".
القاضي الجنائي. الأصل أنه حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه. طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق.
(3) قذف. تقنية المعلومات. جريمة "جرائم تقنية المعلومات". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
لمحكمة الموضوع الحق في استنباط معتقدها من أي دليل يطرح عليها. متى اطمأنت إليه ومطابقته للواقع. اطمئنان الحكم المطعون فيه إلى الدليل المستمد من أقوال المجني عليه من أن الطاعن أرسل رسالة إلى مجموعة تضم ثمانين شخصا من العاملين بالشركة على برنامج واتس آب أسند له فيها وقائع من شأنها المساس بسمعته. تقدير صحة ذلك من عدمه. من سلطة محكمة الموضوع. غير جائز المجادلة فيه أمام محكمة التمييز.
(4 - 6) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في شهادة الشهود".
(4) لمحكمة الموضوع تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود.
(5) وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات. من سلطة محكمة الموضوع. أخذها بشهادتهم. مفاده. إطراحها. لها الأخذ بأقوال المجني عليه وإن لم تعزز بدليل آخر.
(6) تراخي المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة. لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله. ما دامت قد اطمأنت إليه.
(7) دفوع "الدفوع الموضوعية: الدفع بتلفيق التهمة". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
الدفع بتلفيق الاتهام. من أوجه الدفاع الموضوعية. لا تستأهل ردا. ما دام الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. اطمئنان الحكم المطعون فيه لأقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها والذي لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا بالأوراق. النعي في هذا الشأن. جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى واستنباط معتقدها. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز.
(8 ، 9) إثبات "شهود". إجراءات "إجراءات التحقيق". ترجمة. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
(8) تناقض أقوال المجني عليه في بعض تفاصيلها. لا يعيب الحكم. ما دام الثابت أنه استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه. النعي في هذا الشأن. جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى وتكوين عقيدتها. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز.
(9) النعي على الحكم بتناقض أقوال شاهدة الإثبات أو عدم سؤالها في التحقيقات بمترجم محلف. لا جدوى منه. طالما الحكم المطعون فيه لم يتساند في إدانته للطاعن على أقوالها.
(10 ، 11) قذف "العلانية في القذف بطريق المطبوعات". قصد جنائي. محكمة الموضوع "سلطتها في جريمة القذف". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(10) القذف المستوجب للعقاب قانونا. ماهيته. التعرف على حقيقة ألفاظ القذف. مرجعه إلى ما يطمئن إليه قاضي الموضوع. بصرف النظر عن الباعث عليها. القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا. كفاية توافر القصد الجنائي العام. مناط ذلك. مثال.
(11) العلانية في جريمة القذف بطريق المطبوعات المنصوص عليها في المادة 372 عقوبات. شرط توافرها. توزيع الكتاب على عدد من الناس بغير تمييز وانتواء إذاعة ما هو مكتوب. وصول التوزيع إلى عامة الناس. غير لازم. كفاية أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس ولو كان قليلا ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم أو كان نتيجة حتمية لفعله ولا يتصور أن يجهلها. النعي بتخلف ركن العلانية. غير مقبول. مثال.
(12) ترجمة. حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". نيابة عامة.
ما يثيره الطاعن بأن النيابة العامة أخذت بأقواله دون مترجم. لا جدوى منه طالما أقام الحكم قضاءه على الدليل المستمد من أقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها عن طريق الواتس آب.
-------------------
1 - المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون حسبما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية فإن ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم يكون في غير محله.
2 - الأصل إن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق.
3 - لمحكمة الموضوع الحق في استنباط معتقدها من أي دليل يطرح عليها متى اطمأنت إليه ومطابقته للواقع وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى الدليل المستمد من أقوال المجني عليه من أن الطاعن الذي كان يعمل معه بذات الشركة أرسل رسالة إلى مجموعة تضم ثمانين شخصا من العاملين بالشركة على برنامج واتس آب أسند له فيها وقائع من شأنها المساس بسمعته نعته فيها بأن أداءه في لم يكن حسب المطلوب وأنه مذنب لتورطه ببعض الممارسات السيئة ووجهت له رسالة إنذار وأن هناك تحقيقين موقوفين بخصوص ادعاء احتيال، وهو ما تأيد من نص الرسالة المرسلة عبر برنامج الواتس آب باستخدام الشبكة المعلوماتية وهو ما أظهره الحكم في مدونات أسبابه ومن ثم فإن تقدير صحة ذلك من عدمه متروك لقاضي الموضوع تبعا لوقائع الدعوى وملابساتها ولا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة التمييز ويغدو النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول.
4 - لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود.
5 - وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن مفاده أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ ولها أن تأخذ بأقوال المجني عليه وإن لم تعزز بدليل آخر.
6 - تراخي المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها ذلك أن تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع.
7 - الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا ما دام الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها والذي لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا بالأوراق ومن ثم بات كافة ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى واستنباط معتقدها كما ارتسمت صورتها في وجدانها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
8 - تناقض أقوال المجني عليه في بعض تفاصيلها- بفرض وجوده- لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الثابت منه- كما في الدعوى المطروحة- أنه استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى وتكوين معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
9 - إذ كان الحكم المطعون فيه لم يتساند في إدانته للطاعن إلى أقوال شاهدة الإثبات فإنه من غير المجدي النعي على الحكم بتناقض أقوالها أو عدم سؤالها في التحقيقات بمترجم محلف ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد.
10 - المقرر أن القذف المستوجب للعقاب قانونا هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وحرفته وتعرف حقيقة ألفاظ القذف مرجعه إلى ما يطمئن إلى قاضي الموضوع بصرف النظر عن الباعث عليها والقانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا بل يكفي توافر القصد الجنائي العام الذي يتحقق متى نشر القاذف أو أذاع الأمور المتعلقة بالقذف وهو عالم أنها تتضمن احتقاره أو الازدراء منه ومتى تحقق القصد الجنائي في جريمة القذف فلا محل للخوض في مسألة النية، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى وتوافر أركان جريمة القذف فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول.
11 - العلانية في جريمة القذف بطريق المطبوعات المنصوص عليها في المادة 372 عقوبات يشترط لتوافرها عنصران هما توزيع الكتابة المتعلقة بعبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز وانتواء إذاعة ما هو مكتوب ولا يشترط أن يكون التوزيع قد وصل إلى عامة الناس بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس ولو كان قليلا ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم أو كان نتيجة حتمية لفعله ولا يتصور أنه يجهلها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت إن الرسالة المتضمنة عبارات القذف قد أرسلها المتهم إلى مجموعة تضم ثمانين شخصا من العاملين بالشركة وأنه قصد نقلها إليهم ومن ثم فقد توافر عنصر العلانية في جريمة القذف المسندة إلى الطاعن ويكون منعاه بتخلف ركن العلانية في غير محله.
12 - إذ كان البين من المفردات أن النيابة العامة لم تجر تحقيقا بالواقعة- على غير ما ذهب إليه الطاعن- فإن ما يثيره الطاعن بأن النيابة العامة أخذت أقواله دون مترجم يكون غير مقبول، هذا فضلا عن أنه لا جدوى لما يثيره الطاعن من بطلان أقواله بمحضر جمع الاستدلالات لكونها تمت دون مترجم مادام البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمده عن هذه الأقوال وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها عن طريق الواتس آب.
-----------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم: -----. لأنه بتاريخ 4/11/2015 بدائرة مركز شرطة الراشدية.
قذف المجني عليه المدعو/ ----- - هندي الجنسية بعبارات وألفاظ جعلته محلا للازدراء، بأن أسند إليه واقعة تورطه بالاحتيال أثناء فترة عمله في شركة/ ----- كما أن أداءه لم يكن حسب المطلوب وتم إعطاؤه إنذارا وقام ببعض الاحتيال وذلك باستخدام الشبكة المعلوماتية عبر طريق برنامج (الواتس آب).
وطلبت عقابه عملا بالمادتين (1، 20/1) من المرسوم بقانون اتحادي 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبتاريخ 30/6/2016 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس شهرا واحدا عما أسند إليه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا.
طعنت النيابة العامة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4759/ 2016 كما طعن المتهم على هذا الحكم بالاستئناف 4860/ 2016.
وبتاريخ 25/10/2016 حكمت محكمة ثاني درجة حضوريا: أولا: بقبول الاستئنافين شكلا.
ثانيا: في موضوع الاستئناف رقم 4860/ 2016 المرفوع من المتهم برفضه وأمرت بمصادرة التأمين.
ثالثا: في موضوع الاستئناف رقم 4759/ 2016 المرفوع من النيابة العامة بتصحيح الحكم المستأنف بإضافة وأمرت المحكمة بإبعاد المتهم المستأنف ضده عن الدولة إلى العقوبة المقضي بها عليه وتأييده فيما عدا ذلك.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز رقم 869 لسنة 2016. وبتاريخ 12/12/2016 حكمت محكمة التمييز في الطعن المذكور بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وإذ أعيدت الدعوى إلى محكمة ثاني درجة حكمت المحكمة الأخيرة- بهيئة مغايرة- بتاريخ 14/2/2017 حضوريا في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة/ ------ بتغريمه مبلغ ألفي درهم عن التهمة المسندة إليه وبإبعاده عن الدولة وبرد مبلغ التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل- للمرة الثانية- بموجب تقرير طعن مؤرخ 13/3/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وسدد مبلغ التأمين.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ------ وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القذف باستخدام الشبكة المعلوماتية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي عاقب الطاعن بموجبها والظروف التي وقعت فيها، وعول الحكم على أقوال المجني عليه ورسالة الواتس آب مع أنهما لا تصلحان دليلا على إدانته، كما أن تراخي المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة يدل على تلفيق التهمة للطاعن، وعول الحكم على أقوال شاهدة الإثبات مع أنها قررت أنها لم تشاهد الرسالة التي أرسلها الطاعن، واستند إلى أقوال المجني عليه رغم تناقضها مع بعضها البعض ومع أقوال شاهدة الإثبات، كما أن الرسالة التي أرسلها الطاعن قد خلت من ثمة عبارات القذف بل هي مجرد توضيح لأسباب استقالة المجني عليه باعتباره رئيسه في العمل كما أنها إقرار بالواقع عن المخالفات التي ارتكبها المجني عليه وقدم المستندات التي تؤكد ذلك مما ينفي الركن المادي والمعنوي للجريمة إلا أن المحكمة التفتت عن تلك المستندات رغم جوهريتها، كما أن الطاعن أرسل رسالته إلى فريق العمل بالشركة لإيضاح الأمور مما لا تتوافر معه ركن العلانية، وأخيرا فإن النيابة العامة أخذت أقوال الطاعن وشاهدة الإثبات دون أن تندب لهما مترجما محلفا إلى لغتهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه/ --------- بمحضر جمع الاستدلالات ومن نص الرسالة التي أرسلها المتهم عبر برنامج الواتس آب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون حسبما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية فإن ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأصل أن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق وأن لمحكمة الموضوع الحق في استنباط معتقدها من أي دليل يطرح عليها متى اطمأنت إليه ومطابقته للواقع وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى الدليل المستمد من أقوال المجني عليه من أن الطاعن الذي كان يعمل معه بذات الشركة أرسل رسالة إلى مجموعة تضم ثمانين شخصا من العاملين بالشركة على برنامج واتس آب أسند له فيها وقائع من شأنها المساس بسمعته نعته فيها بأن أداءه في لم يكن حسب المطلوب وأنه مذنب لتورطه ببعض الممارسات السيئة ووجهت له رسالة إنذار وأن هناك تحقيقين موقوفين بخصوص ادعاء احتيال، وهو ما تأييد من نص الرسالة المرسلة عبر برنامج الواتس آب باستخدام الشبكة المعلوماتية وهو ما أظهره الحكم في مدونات أسبابه ومن ثم فإن تقدير صحة ذلك من عدمه متروك لقاضي الموضوع تبعا لوقائع الدعوى وملابساتها ولا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة التمييز ويعدو النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود إذ إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن مفاده أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ ولها أن تأخذ بأقوال المجني عليه وإن لم تعزز بدليل آخر، كما أن تراخي المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها ذلك أن تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع، وكان الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا ما دام الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها والذي لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا بالأوراق ومن ثم بات كافة ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى واستنباط معتقدها كما ارتسمت صورتها في وجدانها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان تناقض أقوال المجني عليه في بعض تفاصيلها- بفرض وجوده- لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الثابت منه- كما في الدعوى المطروحة- أنه استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى وتكوين معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يتساند في إدانته للطاعن إلى أقوال شاهدة الإثبات فإنه من غير المجدي النعي على الحكم بتناقض أقوالها أو عدم سؤالها في التحقيقات بمترجم محلف ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القذف المستوجب للعقاب قانونا هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وحرفته وتعرف حقيقة ألفاظ القذف مرجعه إلى ما يطمئن إلى قاضي الموضوع بصرف النظر عن الباعث عليها والقانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا بل يكفي توافر القصد الجنائي العام الذي يتحقق متى نشر القاذف أو أذاع الأمور المتعلقة بالقذف وهو عالم أنها تتضمن احتقاره أو الازدراء منه ومتى تحقق القصد الجنائي في جريمة القذف فلا محل للخوض في مسألة النية، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى وتوافر أركان جريمة القذف فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت العلانية في جريمة القذف بطريق المطبوعات المنصوص عليها في المادة 372 عقوبات يشترط لتوافرها عنصران هما توزيع الكتابة المتعلقة بعبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز وانتواء إذاعة ما هو مكتوب ولا يشترط أن يكون التوزيع قد وصل إلى عامة الناس بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس ولو كان قليلا ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم أو كان نتيجة حتمية لفعله ولا يتصور أنه يجهلها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت إن الرسالة المتضمنة عبارات القذف قد أرسلها المتهم إلى مجموعة تضم ثمانين شخصا من العاملين بالشركة وأنه قصد نقلها إليهم ومن ثم فقد توافر عنصر العلانية في جريمة القذف المسندة إلى الطاعن ويكون منعاه بتخلف ركن العلانية في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات أن النيابة العامة لم تجري تحقيقا بالواقعة- على غير ما ذهب إليه الطاعن- فإن ما يثيره الطاعن بأن النيابة العامة أخذت أقواله دون مترجم يكون غير مقبول، هذا فضلا عن أنه لا جدوى لما يثيره الطاعن من بطلان أقواله بمحضر جمع الاستدلالات لكونها تمت دون مترجم مادام البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمده عن هذه الأقوال وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال المجني عليه والرسالة التي أرسلها عن طريق الواتس آب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 13311 لسنة 91 ق جلسة 5 / 1/ 2023 مكتب فني 74 ق 2 ص 34


جلسة 5 من يناير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد خير الدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد المتناوي ، د. أحمد عاصم عجيلة وأيمن عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة وأحمد جلال
-----------------
(2)
الطعن رقم 13311 لسنة 91 القضائية
نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " " نطاق الطعن ". دعوى مدنية . تعويض .
خضوع جواز الطعن في الحكم أو القرار أو الأمر للقانون الساري وقت صدوره .
الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعوى المدنية . غير جائز إلا إذا كان المبلغ المُدعى به يجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة . طلب تعويض يقل عن هذا النصاب واقتصار تقرير طعن المدعية بالحقوق المدنية على ذكر رقم الحكم المطعون فيه دون ما قضى به من براءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية . أثره : عدم جواز الطعن . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره أخذاً بقاعدة عدم سريان القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ، وكان من المقرر أن المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۰۷ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه : ( .... لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية ) ، وكانت المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المدنية والتجارية والمستبدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۰۷ بعد تعديلها بالقانون رقم ۱۹۱ لسنة ۲۰۲۰ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۲۰ قد جاء نصها أنه : ( للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة .... ) ، ومن ثم فإن مناط الحق في الطعن هو أن تجاوز التعويضات المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - قد ادعت مدنياً بمبلغ مائة وخمسين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني ، وكان المبلغ المطلوب كتعويض لا يجاوز نصاب الطعن المنصوص عليه بقانون المرافعات المدنية والتجارية ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت ، بما يضحى معه الطعن غير جائز ، فضلاً عن أنه من المقرر أن تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم وكان يبين من تقرير الطعن أن المدعية بالحقوق المدنية قد اقتصرت في طعنها على ذكر رقم الحكم المطعون فيه دون ما قضى به من براءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية وهو ما لا يجوز طبقاً لنص المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥٩ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه :-
- أكره المجني عليها / .... على التوقيع على سند مثبت لدين ( إيصال أمانة لم يُضبط ) بأن قام بتهديدها وترهيبها وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من الحصول على توقيعها على الورقة آنفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة وخمسين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعتها المصروفات ومبلغ مائة وخمسين جنيهاً أتعاب المحاماة .
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره أخذاً بقاعدة عدم سريان القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ، وكان من المقرر أن المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۰۷ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه : ( .... لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية ) ، وكانت المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المدنية والتجارية والمستبدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۰۷ بعد تعديلها بالقانون رقم ۱۹۱ لسنة ۲۰۲۰ والمعمول به اعتباراً من ۱/۱۰/۲۰۲۰ قد جاء نصها أنه : ( للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة .... ) ، ومن ثم فإن مناط الحق في الطعن هو أن تجاوز التعويضات المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - قد ادعت مدنياً بمبلغ مائة وخمسين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني ، وكان المبلغ المطلوب كتعويض لا يجاوز نصاب الطعن المنصوص عليه بقانون المرافعات المدنية والتجارية ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت ، بما يضحى معه الطعن غير جائز ، فضلاً عن أنه من المقرر أن تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم وكان يبين من تقرير الطعن أن المدعية بالحقوق المدنية قد اقتصرت في طعنها على ذكر رقم الحكم المطعون فيه دون ما قضى به من براءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية وهو ما لا يجوز طبقاً لنص المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥٩ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 988 لسنة 2020 ق جلسة 3 / 11 / 2020 اتحادي جزائي ق 128 ص 587

جلسة 03/11/2020
هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي/أحمد عبدالله الملا – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة/رانفي محمد إبراهيم ومحمد أحمد عبدالقادر.
-----------------
(128)
الطعن رقم 988 لسنة 2020 جزائي
غسل أموال. صرافة. قانون " تطبيقه ". حكم " خطأ في تطبيق القانون". نقض " ما يقبل من الأسباب".
- يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة ارتكبها عمداً. المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة الإرهاب.
- ممارسة الطاعن خدمات الصرافة وتحويل الأموال بدون ترخيص وحصل مقابل ذلك على أموال أيا كان قدرها عد مرتكب لجريمة غسل الأموال. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك و القضاء ببراءته من تهمة غسل الأموال ومعاقبته عن جريمة ممارسة الصرافة بدون ترخيص خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. يوجب نقضه.
--------------------
لما كان من المقرر أن مؤدى نص المادة الفقرة الأولى من المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب " أنه يعد مرتكبا لجريمة غسل الأموال كل من كان عالما بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة وارتكب عمدا الأفعال الآتية :
‏ج-اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عن تسلمها.
2-تعتبر جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة، ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته على جريمة غسل الأموال " دل على أن جريمة غسل الأموال تتحقق - إذا كان الجاني يعلم بأن الأموال التي اكتسبها كانت متحصلة من جناية وكان ذلك عمدا.
‏ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده مارس خدمات الصرافة وتحويل الأموال بدون ترخيص وهو مخالف للقانون وأنه حصل مقابل ذلك على أموال أيا كان قدرها فإن ذلك يعد جريمة غسل الأموال. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببراءته من هذه التهمة بقوله. ولما كان ما قام به المستأنف ضده لا يعدو أن يكون ممارسة لخدمات الصرافة دون ترخيص وأن مصدر الأموال غير متحصل من جريمة محققة أن المستأنف ضده وأمثاله يقومون في الواقع بأخذ الأموال ممن يريد من العمالة تحويل أمواله - وفي الغالب مبالغ بسيطة وهو لا يملك بطاقة هوية لأي سبب من الأسباب مقابل مبلغ بسيط كخمس دراهم.. " الأمر الذي يصم الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فضلا عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يعيبه ويستوجب نقضه في هذا الشأن.
--------------
المحكمة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن النيابة العامة أحالت المطعون ضده إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنه بتاريخ 9/2/2020 وسابق عليه بدائرة الشارقة :
1-مارس خدمات الصرافة وتحويل الأموال بدون ترخيص من الجهة المختصة.
2-اكتسب أموالا متحصلة من الجريمة موضوع الاتهام السابق مع علمه بذلك.
وطلبت معاقبته طبقا للمواد 1، 64/1، 65، 143 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والمواد 1، 2 بند 1/ج، 22/1، 26، 29 بند 1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم وغسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل المنظمات غير المشروعة.
‏ومحكمة أول درجة قد قضت حضوريا بجلسة 14‏/7‏/2020 بإدانة المتهم ومعاقبته بالغرامة خمسة آلاف درهم عن التهمتين المسندتين إليه للارتباط وإلزامه بأداء الرسم ‏المستحق مع مصادرة المضبوطات. طعنت النيابة العامة في الحكم بالاستئناف رقم 1856 لسنة 2020 جزاء الشارقة وبجلسة 26/8/2020 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببراءة المتهم من التهمة الثانية المسندة إليه، ومعاقبته بالغرامة سبعة آلاف درهم عن التهمة الأولى المسندة إليه.
لم يجد الحكم قبولا لدى النيابة العامة فأقامت طعنها المطروح.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه في سببها الوحيد الخطأ في تطبيق القانون عندما قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة اكتساب أموال متحصلة من جريمة رغم ثبوت الاتهام من محضر الضبط واعتراف المطعون ضده بالتحقيقات بأنه مارس خدمات ‏الصرافة بدون ترخيص واكتسب أموالا نظير قيامه باستلام أموال وتحويلها خارج الدولة دون أخذ هويات المرسلين وأن أغلبية الأشخاص ليس لديهم أي إثبات ومخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب ودون مرور بيانات الأشخاص المرسل منهم على المصرف المركزي ومعرفة مصدر هذه الأموال وهو ما يتوافر به الركن المادي للجريمة المسندة إلى المطعون ضده، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
‏وحيث إن ما تنعاه النيابة العامة سديد، ذلك أن مؤدى نص المادة الفقرة الأولى من المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب" أنه يعد مرتكبا لجريمة غسل الأموال كل من كان عالما بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة وارتكب عمدا الأفعال الآتية :
‏ج-اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عن تسلمها.
تعتبر جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة، ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته على جريمة غسل الأموال " دل على أن جريمة غسل الأموال تتحقق - إذا كان الجاني يعلم بأن الأموال التي اكتسبها كانت متحصلة من جناية وكان ذلك عمدا.
‏ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده مارس خدمات الصرافة وتحويل الأموال بدون ترخيص وهو مخالف للقانون وأنه حصل مقابل ذلك على أموال أيا كان قدرها فإن ذلك يعد جريمة غسل الأموال. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببراءته من هذه التهمة بقوله "ولما كان ما قام به المستأنف ضده لا يعدو أن يكون ممارسة لخدمات الصرافة دون ترخيص وأن مصدر الأموال غير متحصل من جريمة محققة أن المستأنف ضده وأمثاله يقومون في الواقع بأخذ الأموال ممن يريد من العمالة تحويل أمواله - وفي الغالب مبالغ بسيطة وهو لا يملك بطاقة هوية لأي سبب من الأسباب مقابل مبلغ بسيط كخمس دراهم.. " الأمر الذي يصم الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فضلا عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يعيبه ويستوجب نقضه في هذا الشأن.
* * *

الطعن 950 ، 1037 لسنة 2020 ق جلسة 9 / 11 / 2020 اتحادي جزائي ق 129 ص 590

جلسة 09/11/2020
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة / رانفي محمد إبراهيم والحسن بن العربي فايدى.
---------------
(129)
الطعن رقم 950 ، 1037 لسنة 2020 جزائي
إفشاء سر . جريمة " أركانها " قصد جنائي " . دفاع "الجوهري " ما يعد إخلالاً بحق الدفاع " حكم " تسبيب معيب " نقض " ما يقبل من الأسباب ".
- يشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها بالمادة 379 عقوبات اتحادي. إفشاء المتهم سراً أو يستعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر.
- يعد في حكم السر كل أمر يكون وبالظروف المحيطة به سراً وأن يكون علم به بحكم مهنته أو حرفته.
- القصد الجنائي في جريمة إفشاء سر أن يقوم الجاني على إفشاء السر عمداً عالماً بأنه لم يصل إليه إلا عن طريق مهنته أو حرفته أو في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
- الدفاع الجوهري هو الدفاع الذي يقرع سمع المحكمة والذي يتغير ببحثه وجه الرأي في الاتهام . يجب على المحكمة أن تعرض له وتقسطه حقه في الرد وإلا كان حكمها معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع.
- تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الواقعة لا تتسم بالسرية وأن ما قام به كان بغرض تنبيه عائلته وانعدام القصد الجنائي في حقه. إغفال الحكم المطعون فيه إيراده والرد عليه وعدم استظهار القصد الجنائي وأن الأفعال التي صدرت عن المتهم تتصف بالسرية من عدمه. قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع. يوجب نقضه.
-------------------
لما كان من المقرر قانوناً وقضاءً وعملا بالمادة 379 من قانون العقوبات الاتحادي أنه يشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة أن يفشي المتهم سراً أو يستعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر ويعد في حكم السر كل أمر يكون وبالظروف المحيطة به سراً وأن يكون المتهم قد علمه بحكم مهنته أو حرفته، ويتحقق القصد الجنائي فيها بأن يقوم الجاني على إفشاء السر عمداً عالماً بأنه لم يصل إليه إلا عن طريق مهنته أو حرفته أو في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع الذي يتعين على المحكمة إيراده والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يقرع سمع المحكمة وهو الذي يتغير ببحثه وجه الراي في الاتهام يتعين على المحكمة أن تعرض له وتقسطه حقه في الرد وإلا كان حكمها معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.
لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الواقعة لا تتسم بالسرية وأن ما قام بإرسال لعائلته لا يعدو أن يكون على سبيل التنبيه ولم يكن الغرض منه إفشاء سر وقد انعدم القصد الجنائي في حقه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء براءته ودانه بما استند إليه ولم يتوافر القصد الجنائي في حقه وعّول في قضائه على أقوال النقيب ..... باعتبار أن المعلومات التي وصلت إلى علم الطاعن من خلال حراسته للمنزل المصاب أهله بكورونا سرية دون استظهار القصد الجنائي لديه والوقوف على الأفعال التي صدرت من الطاعن لبيان ما إذا كانت تتصف بالسرية من عدمه وكان هذا الدفاع دفاعا جوهريا - لو صح - قد يتغير ببحثه وتحقيقه والفصل فيه وجه الرأي في الاتهام وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وتحقيق موجباته فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه.
--------------
المحكمة
حيث إن وقائع الدعوى– على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه بتاريخ 2/4/ 2020 بدائرة عجمان:
وهو موظف عام عريف في شرطة عجمان، استودع سراً بحكم وظيفته العامة فقام بإفشائه بأن صور ونشر مقطعا مرئيا لنفسه ولمنزل كان يقوم بحراسته فيه ثمانية أشخاص مصابين بمرض الكورونا المستجد بينما كان على رأس عمله على النحو المبين بالتحقيقات.
قيدت الواقعة جناية طبقاً للمادة 379/2 من قانون العقوبات الاتحادي.
بجلسة 30/6/2020 قضت محكمة عجمان الاتحادية حضوريا ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه.
استأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالاستئناف 489 لسنة 2020 ، وبتاريخ 6/9/2020 قضت محكمة استئناف عجمان الاتحادية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بمعاقبة المستأنف ضده (الطاعن) بالحبس ثلاثة أشهر عن الاتهام المسند إليه.
لم يلق الحكم قبولا لدى النيابة العامة والمحكوم عليه فطعنا عليه بالنقض بالطعنين الماثلين. قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها رأت فيها رفض الطعن 1037 لسنة 2020 المرفوع من الطاعن ..............
أولا الطعن 1037 لسنة 2020 المرفوع من .............
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه دانه بالجريمة المسندة إليه على الرغم من أنه قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن ما قام به من إرسال صورة المنزل الذي كان يحرسه وأن المعلومات لا تتسم بالسرية بالمعنى الوارد بالمادة 379 من قانون العقوبات وأن ما رمى إليه غرضه تنبيه عائلته ولم يتوافر القصد الجنائي في حقه، وإذ لم يستظهر الحكم المطعون فيه القصد الجنائي لدى الطاعن فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أن المقرر قانوناً وقضاءً وعملا بالمادة 379 من قانون العقوبات الاتحادي أنه يشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة أن يفشي المتهم سراً أو يستعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر ويعد في حكم السر كل أمر يكون وبالظروف المحيطة به سراً وأن يكون المتهم قد علمه بحكم مهنته أو حرفته،
ويتحقق القصد الجنائي فيها بأن يقوم الجاني على إفشاء السر عمداً عالماً بأنه لم يصل إليه إلا عن طريق مهنته أو حرفته أو في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع الذي يتعين على المحكمة إيراده والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يقرع سمع المحكمة وهو الذي يتغير ببحثه وجه الراي في الاتهام يتعين على المحكمة أن تعرض له وتقسطه حقه في الرد وإلا كان حكمها معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.
لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الواقعة لا تتسم بالسرية وأن ما قام بإرسال لعائلته لا يعدو أن يكون على سبيل التنبيه ولم يكن الغرض منه إفشاء سر وقد انعدم القصد الجنائي في حقه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء براءته ودانه بما استند إليه ولم يتوافر القصد الجنائي في حقه وعّول في قضائه على أقوال النقيب ..... باعتبار أن المعلومات التي وصلت إلى علم الطاعن من خلال حراسته للمنزل المصاب أهله بكورونا سرية دون استظهار القصد الجنائي لديه والوقوف على الأفعال التي صدرت من الطاعن لبيان ما إذا كانت تتصف بالسرية من عدمه وكان هذا الدفاع دفاعا جوهريا - لو صح - قد يتغير ببحثه وتحقيقه والفصل فيه وجه الرأي في الاتهام وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وتحقيق موجباته فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه مع الإحالة على النحو الذي يرد بالمنطوق.
ثانيا الطعن رقم 950 لسنة 2020 المرفوع من النيابة العامة:
وحيث إنه لما كان الطعن مرتبطاً بالطعن 1037 لسنة 2020 ارتباطاً لا يقبل التجزئة لوروده على ذات الحكم المطعون فيه وكانت هذه المحكمة قد خلصت بقضائها في الطعن رقم 1037 لسنة 2020 إلى نقض الحكم المطعون فيه وهو ما يستتبع بحكم اللزوم نقض الحكم أيضاً في الطعن الماثل مع الإحالة دون حاجة لبحث أسبابه.
* * *