الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 30 مايو 2025

الطعن 198 لسنة 18 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 105 ص 631

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

---------------

(105)
القضية رقم 198 سنة 18 القضائية

(1) نقض. طعن. 

إعلان تقرير الطعن. عدم حصوله في الخمسة عشر يوماً التالية للتقرير به لمانع قهري كان قائماً قبل انتقال المحضر للإعلان بحيث لو كان قد انتقل قبل ذلك منذ التقرير بالطعن لاستحال عليه الإعلان. يكون للطاعن الحق في الإعلان في خلال مدة أخرى أي خمسة عشر يوماً من تاريخ زوال المانع. عدم قيام الطاعن بالإعلان في خلال هذه المدة. يترتب عليه عدم قبول الطعن شكلاً. مثال.
(المادة 17 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض).
(2) نقض. طعن. 

حكم استئنافي. استناده إلى أسباب الحكم الابتدائي بالإضافة إلى أسبابه وجوب تقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائي. كون الحكم الاستئنافي قد أورد تلخيصاً لأسباب الحكم الابتدائي. لا يغني عن تقديم هذه الصورة.
(المادة 18 من المرسوم بقانون إنشاء محكمة النقض).

--------------------
1 - إذا لم يحصل إعلان تقرير الطعن في الخمسة عشر يوماً التالية للتقرير به لمانع قهري وثبت أن هذا المانع كان قائماً قبل انتقال المحضر للإعلان بحيث لو كان قد انتقل قبل ذلك منذ التقرير بالطعن لاستحال عليه الإعلان فإنه يكون للطاعن الحق في الإعلان في خلال مدة أخرى أي خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ زوال المانع وهي المدة التي قدر الشارع لزومها لإجراء الإعلان فيها فإذا لم يقم بالإعلان في خلالها كان طعنه غير مقبول شكلاً. وإذن فمتى كان الطاعن قد قرر طعنه في 17 من أكتوبر سنة 1948 وأثبت المحضر في 27 من أكتوبر سنة 1948 أنه تعذر عليه الوصول إلى محل إقامة بعض المطعون عليهم لوجود مياه وأوحال بعد نزول مياه الفضيان ثم تسلم الطاعن صورة من تقرير الطعن لإعلانها وأشر عليها قلم المحضرين في 28 من ديسمبر سنة 1948 بزوال المانع أعلنت في 29 من ديسمبر سنة 1948 ولم يقدم الطاعن ما يثبت أن الإعلان قد حصل في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ زوال المانع وكان الظاهر أن الحالة التي أثبتها المحضر لا تبقى مانعة من إمكان الوصول إلى محل المطعون عليهم سالفي الذكر من 17 أكتوبر سنة 1948 تاريخ تقرير الطعن إلى ما قبل حصول الإعلان في 29 من ديسمبر سنة 1948 بخمسة عشر يوماً دون أن تجف طوال هذه المدة فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
2 - إذا استند الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الابتدائي بالإضافة إلى أسبابه فإنه يكون بذلك قد صير أسباب الحكم الابتدائي جزءاً لا يتجزأ من أسبابه مما يستوجب تقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائي إذ لا يغني جزء عن جزء، كما لا يغنى عن تقديم هذه الصورة كون الحكم المطعون فيه قد أورد تلخيصاً لأسباب الحكم الابتدائي لما قد يلابس التلخيص من قصور عن الإحاطة بجميع أسباب الحكم الابتدائي أو عن الإحاطة بجميع نواحي ما لخصه من أسبابه أو إبراز حجته على الوجه الذي صوره بها.


الوقائع

في يوم 17 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 13 من مايو سنة 1948 في الاستئناف رقم 133 سنة 20 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 6 من نوفمبر سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الطعن تفيد إعلان المطعون عليهم الأحد عشر الأولين في 25 أكتوبر سنة 1948 والسابعة عشرة في 27 منه وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 27 منه أودع المطعون عليهم العشرة الأولون مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً. وفي 7 من فبراير سنة 1949 أودع الطاعن أصلاً آخر من ورقة إعلان الطعن تفيد إعلان المطعون عليهم الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامسة عشرة والثامن عشر في 29 من ديسمبر سنة 1948 والسادسة عشرة في 15 من يناير سنة 1949 وفي 17 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً بالنسبة للأحد عشر الأولين والسابعة عشرة وبعدم قبوله شكلاً بالنسبة لباقي المطعون عليهم وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 29 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة إلى المطعون عليهم من الثاني عشر إلى الثامن عشر عدا زينب حسن السابعة عشرة لأن تقرير الطعن لم يعلن إليهم في الميعاد المحدد بالمادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض كما لم يودع في الميعاد المنصوص عليه بالمادة 18 من القانون المذكور.
ومن حيث إن الطاعن قرر طعنه بقلم كتاب المحكمة في 17 من أكتوبر سنة 1948 غير أنه أودع بقلم الكتاب في 6 من نوفمبر سنة 1948 أصلاً من تقرير الطعن كان قد تسلمه لإعلان المطعون عليهم من الثاني عشر إلى الثامن عشر وهم الذين يقيمون ببلاد تابعة لمركز أبنوب وثابت به أن المحضر لم يعلن أحداً منهم غير زينب حسن علي قنبر التي أعلنت في 26 من أكتوبر سنة 1948 بناحية معبرة مخاطباً مع العمدة لغيابها وعلى هذا الأصل أثبتت العبارة الآتية: "ناحية المعصرة نزلت عنها المياه حديثاً والطريق موحلة وهبطة لا يمكن الوصول إليها حتى تجف" توقيع عمدة العصارة. ولذلك أثبت المحضر في يوم 27 من أكتوبر سنة 1948 "أنه لم يعلن باقي المطعون عليهم لتعذر الوصول إلا بعد جفاف الطريق بسبب المياه والأوحال". وفي 9 من ديسمبر سنة 1948 تسلم وكيل الطاعن صورة أخرى طبق الأصل من تقرير الطعن ليعلنها إلى من لم يعلن من المطعون عليهم وقد أشر عليها قلم المحضرين في 28 من ديسمبر سنة 1948 بعبارة "أن المانع زال" وأعلنت في 29 من ديسمبر سنة 1948 إلى باقي المطعون عليهم المذكورين عدا الست هانم حسن بدوي إذ أجيب بأنها لا تقيم بالمعصرة بل تقيم بالساحل مركز البداري وقد أعلنت أخيراً في 15 من يناير سنة 1949 وقدم الإعلان إلى قلم الكتاب لإيداعه في 2 من فبراير سنة 1949 ووقع عليه وكيل الطاعن في 7 من فبراير سنة 1949.
ومن حيث إنه ظاهر مما أثبته المحضر في أصل الإعلان سبباً لعدم حصوله في يوم انتقاله في 27 من أكتوبر سنة 1948 وهو تعذر الوصول إلا بعد الجفاف بسبب المياه والأوحال أن المانع القهري كان موجوداً ويؤخذ من هذا الذي أثبته العمدة من انحسار المياه حديثاً أن المانع وهو تعذر الوصول بسبب حالة الفيضان كان قائماً قبل انتقال المحضر بحيث لو كان قد انتقل قبل ذلك منذ التقرير بالطعن في 17 من أكتوبر سنة 1948 لاستحال عليه الإعلان وعلى ذلك يكون للطاعن الحق في الإعلان في خلال مدة أخرى أي خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ زوال المانع وهي المدة التي قدر الشارع لزومها لإجراء الإعلان فيها. ولما كان الإعلان للمطعون عليهم المذكورين قد تم في 29 من ديسمبر سنة 1948 ولم يقدم الطاعن ما يثبت أن الإعلان قد حصل في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ زوال المانع وكان الظاهر أن الحالة التي أثبتها المحضر وهي وجود مياه وأوحال بعد نزول مياه الفيضان لا تبقى مانعة من إمكان الوصول إلى محل المطعون عليهم المذكورين في 17 من أكتوبر سنة 1948 تاريخ تقرير الطعن إلى ما قبل حصول الإعلان في 29 من ديسمبر سنة 1948 بخمسة عشر يوماً دون أن تجف طوال هذه المدة. لما كان ذلك فإن الدفع يكون مقبولاً ويتعين الحكم على مقتضاه.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم فقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن النيابة دفعت بالنسبة إليهم بعدم قبول الطعن أو رفضه لأن الطاعن لم يقدم صورة من الحكم الابتدائي مع أن الحكم المطعون فيه استند إليه في أسبابه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد وقائع النزاع قال "... وقد استعرضت في أسباب حكمها (أي محكمة أول درجة) تفاصيل النزاع ودفاع الطرفين البادي من أقوالهما ومستنداتهما وخرجت من كل ذلك بأن الماكينة... ثم أورد الحكم أسبابه التي ختمها بهذه العبارة" "وبما أنه يتضح من كل ما سبق أن الحكم الابتدائي في محله وترى المحكمة تأييده للأسباب التي بني عليها ولما أضيف إليها فيما تقدم". ويبين من هذا الذي ختم به الحكم المطعون فيه أسبابه أنه استند إلى أسباب الحكم الابتدائي بالإضافة إلى أسبابه وبذلك صير أسباب الحكم الابتدائي جزءاً لا يتجزأ من أسبابه مما يستوجب تقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائي إذ لا يغني جزء عن جزء كما لا يغني عن تقديم هذه الصورة ما أورده الحكم المطعون فيه تلخيصاً لأسباب الحكم الابتدائي لما قد يلابس التلخيص من قصور عن الإحاطة بجميع أسباب الحكم الابتدائي أو عن الإحاطة بجميع نواحي ما لخصه من أسبابه أو إبراز حجته على الوجه الذي صوره بها.
ولذلك لا تستطيع هذه المحكمة مع عدم تقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائي أن تعمل رقابتها على الحكم المطعون فيه لتتبين صحة ما ينعى به عليه من خطأ في القانون وقصور في التسبيب ومن ثم لا جدوى من النظر في الطعن ويتعين عدم قبوله.

الطعن 140 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 104 ص 627

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

----------------

(104)
القضية رقم 140 سنة 19 القضائية

نقض. طعن. 

الحكم المطعون فيه. تعديله لمصلحة المطعون عليه في الالتماس المرفوع منه. الحكم يعتبر غير قائم. الطعن المرفوع عنه يكون غير مقبول.

------------------
متى كان الحكم المطعون فيه بطريق النقض قد عدل لمصلحة المطعون عليه في الالتماس المرفوع عنه منه فإن الحكم يصبح بذلك غير قائم ويكون قائم ويكون الطعن المرفوع عنه غير مقبول.


الوقائع

في يوم 13 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة أسيوط الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 14 من يونيه سنة 1949 في القضية رقم 204 س سنة 1948 وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى على أساس الطلبات الموضحة بعريضة استئنافها وإلزام المطعون عليها الأولى بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 15 و16 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 27 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. وفي 13 من سبتمبر سنة 1949 أودعت المطعون عليها الأولى مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن واحتياطياً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 20 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات. وفي 8 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة 22 من فبراير سنة 1951 وفيها أعيدت إلى المرافعة إلى جلسة 8 من مارس سنة 1951 حيث... إلخ.


المحكمة

من حيث إن واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أنها أقيمت في 23 من ديسمبر سنة 1947 أمام محكمة أبنوب الجزئية من السيدة أمله حنا مقار (المطعون عليها) على السيدة كولينته هنري لطف الله عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين اسحق وعطيات (الطاعنة) وعلى علي قنبر محمد سالم (المطعون عليه الثاني) بعريضة قالت فيها أنها تملك 11 قيراطاً و4 أسهم بينت حدودها ومعالمها بعريضتها وأن الطاعنة تعرضت لها في هذه الأرض بأن أجرتها للمطعون عليه الثاني فزرعها غصباً وطلبت الحكم بمنع تعرضها لها إلى آخر طلباتها. وفي 16 من فبراير سنة 1948 أصدرت المحكمة الجزئية حكماً تمهيدياً بإحالة الدعوى على التحقيق لتثبيت المطعون عليها بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة ملكيتها للأرض موضوع النزاع ووضع يدها عليها من سنة 1907 حتى سنة 1947 وتعرض الطاعنة والمطعون عليه الثاني لها فيها ولينفي الأخيران ذلك وفي أثناء التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين قدمت المطعون عليها للاستدلال على وضع يدها محضر حجز تحفظي مؤرخ في 29 من مايو سنة 1945 قالت أنه موقع منها على محصول نفس الأرض فأصدرت المحكمة الجزئية في 26 من إبريل سنة 1948 حكماً تمهيدياً آخر بندب خبير زراعي لتطبيق هذا المحضر على الأرض موضوع النزاع وتحقيق وضع اليد عليها في السنة السابقة على رفع الدعوى. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة أسيوط الابتدائية (منعقدة بهيئة استئنافية) بانية استئنافها على أن شهادة شهود المطعون عليها الذين سمعتهم المحكمة الجزئية لا تثبت وضع يدها بخلاف شهودها الذين شهدوا بوضع يدها هي دون المطعون عليها وأن الحكم المستأنف أخطأ في ندب خبير لتطبيق محضر الحجز سالف الذكر لأنه من صنع ابن المطعون عليها ولأن عقد الإيجار الموقع الحجز بمقتضاه خلو من الحدود وطلبت إلغاء الحكم المستأنف والتصدي لموضوع الدعوى والحكم فيه برفض دعوى المطعون عليها فأصدرت المحكمة الاستئنافية حكمها الأول في 28 من ديسمبر سنة 1948 وهو يقضي حضورياً للمطعون عليها الأولى وغيابياً للمطعون عليها الثانية بإلغاء الحكم المستأنف وتمهيدياً بإحالة الدعوى على التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة أنها وضعت يدها على الأرض موضوع النزاع مدة سنة سابقة على التعرض وأنها رفعت دعواها الحالية قبل مضي سنة أخرى على حصوله، وبنت قضائها هذا على أنه بالاطلاع على محضر الحجز التحفظي الذي عينت محكمة أول درجة خبيراً لتطبيقه تبين أنه موقع بناء على طلب ابن المطعون عليها الأولى ضد من يدعى محمد علي محمد سالم ولم يذكر فيه أن موقعه وكيل عن والدته فهو لا يدل على أن الأطيان الواردة فيه هي ملك المطعون عليها الأولى كما أنه لا يمكن الاستناد إليه في شأن وضع اليد على الأطيان موضوع الدعوى ذلك أن عقد الإيجار الذي وقع الحجز بمقتضاه خال من الحدود مما من شأنه أن يجعل تطبيقه غير منتج في الدعوى. وأنه لما كانت الطاعنة قد طلبت التصدي لموضوع الدعوى وكان التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة غير منتج في إثبات وضع اليد أو نفيه إذ تناول تحقيق ملكية المطعون عليها الأولى على الوجه المبين بالحكم التمهيدي الصادر في 16 من فبراير سنة 1948 فقد قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق من جديد "وبعد أن سمعت المحكمة الاستئنافية شهود الطرفين أصدرت في 14 من يونيه سنة 1949 حكمها المطعون فيه القاضي في منطوقه" حضورياً للمستأنف عليها الأولى (المطعون عليها الأولى) وغيابياً للثاني وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بصفتها (الطاعنة) بالمصاريف ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليها الأولى". وجاء في أسباب هذا الحكم أن المحكمة تستخلص من شهادة شهود المطعون عليها الأولى أنها تضع اليد على الأرض موضوع الدعوى عام 1947 وقبل ذلك وكانت تنتفع بها بالتأجير وأن نفس المطعون عليه الثاني الذي تدعي الطاعنة أنه استأجر منها عام 1947 كان يستأجر ذات الأطيان عن تلك السنة من المطعون عليها الأولى وكان هو سبب النزاع لأن المطعون عليها الأولى أجرت نصف الفدان لشخص غيره فاستمر واضعاً يده عليه بدعوى استئجاره من الطاعنة يؤيد ذلك ما شهد به أحد شهود نفي الطاعنة المدعو سيد علي حجاب وانتهى الحكم إلى التقرير "أنه لذلك تكون دعوى المستأنف عليها الأولى (المطعون عليها الأولى) يمنع تعرض المستأنفة (الطاعنة) لها صحيحة وعلى أساس سليم ويتعين الحكم في موضوع الدعوى بمنع تعرض المستأنفة في مواجهة المستأنف عليه الأخير لها في الأطيان موضوع الدعوى وتسليمها إليها مع إلزام المستأنفة بالمصاريف عملاً بالمادة 113 مرافعات. وأردف ذلك بما يأتي: -
وحيث إن المحكمة لا يفوتها أن تشير في أسباب هذا الحكم إلى أن ما جاء بالأسباب المتقدمة من قضاء هو ما قصدت القضاء به خلافاً لما جاء بالمنطوق سهواً ولمن يهمه الأمر من الأخصام اتخاذ الطريق القانوني لتصحيحه. "فقررت الطاعنة طعنها الحالي في هذا الحكم كما رفعت المطعون عليها الأولى التماساً عنه".
ومن حيث إن محامي الطاعنة قدم إلى هذه المحكمة الصورة المعلنة إلى موكلته في 25 من أكتوبر سنة 1949 من الحكم الصادر في 20 من سبتمبر سنة 1949 من محكمة أسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية في الالتماس المرفوع إليها من المطعون عليها الأولى عن الحكم المطعون فيه وهو يقضي بقبول الالتماس شكلاً وفي الموضوع بمنع تعرض الملتمس ضدها الأولى (الطاعنة) في القطعة موضوع النزاع وبتسليمها بما عليها من زراعة وبإلزامها بمصاريف الدعوى عن الدرجتين الابتدائية والاستئنافية وكذا مصاريف الالتماس وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة، وقرر محامي المطعون عليها الأولى أن الطاعنة لن ترفع طعناً في الحكم المذكور.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عدل لمصلحة المطعون عليها الأولى في الالتماس المرفوع عنه منها وأصبح بذلك غير قائم كان هذا الطعن غير ذي موضوع ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله.q

الطعن 2103 لسنة 89 ق جلسة 10 / 6 / 2020 مكتب فني 71 ق 50 ص 440

جلسة 10 من يونيه سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / هاني مصطفي كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علي عبد البديع ، سامح أبو باشا ومحمد عبد الله الجندي نواب رئيس المحكمة وتامر حمزاوي .
--------------------
(50)
الطعن رقم 2103 لسنة 89 القضائية
(1) علامات وبيانات تجارية . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد العلامات التجارية التي يتعامل بها . لا يعيبه . ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد هذا العلم لديه . استخلاص توافره . موضوعي .
(2) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
(3) علامات وبيانات تجارية . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
العبرة في تقدير تقليد العلامة التجارية بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف . المعيار في أوجه الشبه بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه . تقدير ذلك . موضوعي . حد ذلك ؟
مثال .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن . موضوعي . علة ذلك ؟
عدم التزام المحكمة بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء . حد ذلك ؟
(5) علامات وبيانات تجارية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
اطراح الحكم دفع الطاعن بسقوط الحماية المترتبة على تسجيل العلامة التجارية استناداً لتمتعها باستيفاء شروط تجديدها الثابت بالتقرير الفني . صحيح .
(6) دفوع " الدفع بعدم الاختصاص " . حكم " تسبيب . تسبيب غير معيب " .
اطراح الحكم برد سائغ الدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعيـاً بنظر الدعوى . النعي في هذا الشأن . غير مقبول .
(7) علامات وبيانات تجارية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
لا تعارض بين تبرئة الطاعن من تهمة عرض سلع مغشوشة استناداً لعدم توافر ركنها المادي وإدانته بجريمتي حيازتها وعليها علامات تجارية مقلدة بقصد البيع والتداول مع علمه بذلك والقيام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك لتوافر أركانهما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أنَّ عدم تحدث الحكم صراحةً وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد العلامات التجارية التي يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه وكان ما أورده الحكم في مدوناته يوفر علم الطاعن بتقليد هذه العلامات وهذا العلم من حق محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها فإنَّ منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
2- من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـــ محكمة النقض ـــ أنَّ الأدلة في المواد الجنائية إقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثمَّ فإنَّ النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله .
3- لمَّا كان الأصل في جرائم تقليد العلامات التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف ، وأنَّ المعيار في أوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتبـاه ، وكان الحكم قد أثبت أوجه التشابه بين العلامة الأصلية المسجَّلة باسم المدعي بالحقوق المدنية والعلامة المقلّـدة التي استعملها الطاعن ووضعها على منتجاته بأسباب صحيحة تبرره مستمدة من مقارنة العلامتين على الوجه الثابت بالحكم ، وكان من المقرر أنَّ وحدة التشابه بين العلامتين الذي ينخدع به المستهلك أو عدمه هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي أقيم عليها الحكم تبرر النتيجة التي انتهى إليها - كما هو الحال في الدعوى الحالية - فإنَّ ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم .
4- لمَّا كان الأصل أنَّ تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأنَّ مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ومن ثمَّ فإنَّ ما يثيــره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديد .
5- لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بسقوط الحماية المترتبة على تسجيل العلامة التجارية وردَّ عليه بما مؤداه أنَّ العلامات التجارية تتمتع بالحماية القانونية باستيفاء شرط تجديدها وهو الثابت بالتقرير الفني المؤرخ في .... وهو رد كافٍ وسائغ لاطراح دفع الطاعن في هذا الصدد ويتفق مع صحيح القانون .
6- لمَّـا كان الحكم المطعون فيه قد اطرح برد مقبـول الدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعيـاً بنظر الدعوى فإنَّ النعي في خصوصية هذه الدعوى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة بنظرهـا يكون على غير أساس .
7- لمَّا كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من تبرئة الطاعن من تهمة عرض سلع ـــ قطع غيار سيارات ــ مغشوشة تأسيساً على عدم توافر ركنها المادي لا يتعارض البتـة مع توافر أركـان جريمتي حيازة سلع " قطع غيار سيارات" عليها علامات تجارية مقلّدة بقصد البيع والتداول مع علمه بذلك ، والقيام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك التي دين بهما ، ومن ثمَّ فإنَّ ما ينعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كـلاً من : 1- .... " طـاعن " ، 2- .... بأنهما :
1- عرضا للبيع سلع " قطـع غيـار سيارات " وهي مغشـوشة مع علمهما بذلك على النحو المبيـن بالأوراق .
2- عرضـا للبيع المنتجات محل الاتهام السابق المبينة وصفاً بالأوراق عليها علامتيـن تجاريتين .... مقلدتين والمملوكتين لشركتي .... ، .... بطريقة من شأنها تضليل الجمهور مع علمهما بذلك على النحو الوارد بتقرير إدارة العلامات التجارية بالأوراق .
3- قاما بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك على النحو المبين بالاتهامين السابقين .
وأحالتهما إلى محكمة جنح .... الاقتصادية لمعاقبتهما طبقاً للقيـد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادَّعى وكيل شركة .... المجني عليها ـــ قِبل المتهمين مدنياً بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريـاً - بتوكيـل - وعمـلاً بالمـادة 2/ فقـرة 1 بـند 1 ، 7 ، 8 من القانون 48 لسنة 1941 بشأن قمع الغش والتدليس والمستبدل بالقانون رقم 281 لسنة 94 والمادة ۱۱۳ فقرة 1 بند 4 وفقرة 3 من حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة ۲۰۰۲ والمواد 1 ، 6 /1 ، 24/ 1 ، 2 ، 4 من قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بحبس كل متهم / .... ، .... سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيهـاً لكلٍ منهما لإيقاف التنفيذ مؤقتـاً وتغريم كلٍ منهما عشرة آلاف جنيهـاً والمصادرة ونشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقـة المحكوم عليهما ، وألزمتهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيهـاً على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما بمصاريف الدعويين الجنائية والمدنية ومبلغ خمسة وسبعين جنيهـاً مقابل أتعاب محاماة .
فاستأنف المحكوم عليهما ذلك الحكم وقيد استئنافهما برقم .... جنح مستأنف اقتصادية .... .
ومحكمة استئناف .... الاقتصادية قضت في .... أولاً : غيابياً بالنسبة للمتهم الأول .... بسقوط الحق في الاستئـناف والمصاريف . ثانياً : حضورياً بالنسبة للمتهم الثاني .... بقبـول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيهـاً والتأييد فيما عدا ذلك وألزمته بمصاريف الدعويين الجنائية والمدنية ومبلغ مائة جنيهـاً مقابل أتعاب المحاماة .
فعارض المحكوم عليه الأول استئنافيـاً في ذلك الحكم .
ومحكمة استئناف .... الاقتصادية ـــ بهيئة مغايرة ـــ قضت حضورياً بقبول المعارضة شكلاً وبإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبتي الحبس والنشر والاكتفــاء بتغريم المتهم المعارض عشرة آلاف جنيهـاً عن التهمتين الثانية والثالثة للارتباط والتأييد فيما عدا ذلك وألزمت المعارض مصروفات الدعويين الجنائية والمدنية مع قضائها بالبــراءة بخصوص التهمة الأولى المتعلقة بعرض سلع مغشوشة للبيع وإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق .
فطـعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إنَّ الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنَّه إذ دانه بجريمتي حيازة سلع " قطع غيار سيارات " عليها علامات تجارية مقلّـدة بقصد البيع والتداول مع علمه بذلك ، والقيام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنَّه لم يدلل على علمه بتقليد العلامات التجارية ، ملتفتاً عن دلالة ما قدَّمه من مستندات تقطع في انتــفاء هذا العلم لديه ، كما خلا من بيان أوصاف تلك العلامات وأوجه التطابق بينها ، وعــوّل في إدانته على التقرير الفني بالرغم من عدم كفايته كدليل إذ ثبت به وجود تشابه دون إيراد أسانيده والمظاهر الدالة على ذلك التشابه واطرح بما لا يسوغ دفــاعه بسقوط الحماية المترتبة على تسجيل العلامات وفقـاً لنص المادة 90 من القانون 82 لسنة 2002 وذلك بمرور عشــر سنوات على تسجيلها ودون التقدم بطلب تجديدها ، وردَّ بما لا يصلح رداً على دفاعه بعدم اختصاص المحكمة نوعيـاً بنظر الدعوى ، وأخيـراً دانه عن التهمتين الثانية والثالثة بعد أن أعمل أحكام الارتباط بينهما وفقـاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات بالرغم من قضائه بالبراءة عن الاتهـام الأول ممَّا كان يستتبع معه القضاء ببراءته من باقي الاتهامات ، كل ذلك ممَّا يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث لمَّا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدّل بالحكم المطعون فيه بيّـن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتيـن دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبّه الحكم عليها . لمَّـا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ عدم تحدث الحكم صراحةً وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد العلامات التجارية التي يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه وكان ما أورده الحكم في مدوناته يوفر علم الطاعن بتقليد هذه العلامات وهذا العلم من حق محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها فإنَّ منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـــ محكمة النقض ـــ أنَّ الأدلة في المواد الجنائية إقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثمَّ فإنَّ النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكان الأصل في جرائم تقليد العلامات التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف ، وأنَّ المعيار في أوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتبـاه ، وكان الحكم قد أثبت أوجه التشابه بين العلامة الأصلية المسجَّلة باسم المدعي بالحقوق المدنية والعلامة المقلّـدة التي استعملها الطاعن ووضعها على منتجاته بأسباب صحيحة تبرره مستمدة من مقارنة العلامتين على الوجه الثابت بالحكم ، وكان من المقرر أنَّ وحدة التشابه بين العلامتين الذي ينخدع به المستهلك أو عدمه هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي أقيم عليها الحكم تبرر النتيجة التي انتهى إليها ـــ كما هو الحال في الدعوى الحالية ـــ فإنَّ ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم . لمَّا كان ذلك ، وكان الأصل أنَّ تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأنَّ مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ومن ثمَّ فإنَّ ما يثيــره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديد . لمَّـا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بسقوط الحماية المترتبة على تسجيل العلامة التجارية وردَّ عليه بما مؤداه أنَّ العلامات التجارية تتمتع بالحماية القانونية باستيفـاء شرط تجديدها وهو الثابت بالتقرير الفني المؤرخ في .... وهو رد كافٍ وسائغ لاطراح دفع الطاعن في هذا الصدد ويتفق مع صحيح القانون . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح برد مقبـول الدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعيـاً بنظر الدعوى فإنَّ النعي في خصوصية هذه الدعوى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة بنظرهـا يكون على غير أساس . لمَّا كان ذلك ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من تبرئة الطاعن من تهمة عرض سلع ـــ قطع غيار سيارات ــ مغشوشة تأسيساً على عدم توافر ركنها المادي لا يتعارض البتـة مع توافر أركـان جريمتي حيازة سلع " قطع غيار سيارات " عليها علامات تجارية مقلّـدة بقصد البيع والتداول مع علمه بذلك ، والقيام بما من شأنه خلق انطباع غيـر حقيقي ومضلل للمستهلك التي دين بهما ، ومن ثمَّ فإنَّ ما ينعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد . لمَّـا كان مـا تقدم ، فإنَّ الطـعن برمتَّه يكون غير مقبول موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9706 لسنة 87 ق جلسة 9 / 7 / 2019 مكتب فني 70 ق 54 ص 489

جلسة 9 من يوليو سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / عادل الكناني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أيمن العشري، عماد محمد عبد الجيد وإيهاب سعيد البنا نواب رئيس المحكمة ومحمد أحمد خليفة .
--------------------
(54)
الطعن رقم 9706 لسنة 87 القضائية
تفتيش " التفتيش بغير إذن " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .
تفتيش الطاعن خارج منفذ قطاع الأمن المركزي . لا يعد إدارياً . إجراؤه بغير صدور إذن به من الجهة المختصة أو في غير حالات التلبس . غير جائز . علة ذلك ؟
تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لتقدير حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك ؟
وجود الطاعن بمركبته بالقرب من منفذ قطاع الأمن المركزي . لا تتوافر به حالة التلبس . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون .
بطلان القبض والتفتيش . مقتضاه : عدم التعويل على الدليل المستمد منهما وشهادة من قام بهما . خلو الأوراق من دليل سواه . أثره ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بقوله : ( .... أنه حال تواجد النقيب .... رئيس قسم التحريات بقطاع .... للأمن المركزي أخطره مجند بوجود السيارة رقم .... ماركة .... بالقرب من منفذ القطاع وأنه طلب من قائدها المحكوم عليه سلفاً الابتعاد فأخطره أنه ينتظر المتهم الماثل والذي حضر إليه فتوجه لهما فشاهد المحكوم عليه سلفاً يُعطي المتهم الماثل حقيبة سوداء فاقترب منهما وضبط الحقيبة وتبين أن بداخلها مبلغ مالي وقطع من مادة الحشيش المخدر فقام بضبط المتهمان وتبين أن المبلغ المالي قدره .... جنيه ) ، وحصَّل أقوال الضابط بما لا يخرج عن مؤدى ما أورده في معرض سرده لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصَّل ما دفع به الطاعن من بطلان إجراءات ضبطه وتفتيشه لحصولهما في غير حالة من حالات التلبس التي تجيزها واطرحه بقوله : ( وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش فهو غير مقبول إذ إن التلبس يثبت في إدراك ضابط الواقعة الجريمة بإحدى حواسه ، ولما كانت الحقيبة بحوزة المتهم للدخول بها إلى معسكر الأمن المركزي ، فإن من واجب ضابط الواقعة تفتيش الحقيبة إدارياً للتأكد من خلوها مما يُمنع دخوله للمجندين ، وإذ تبين لمأمور الضبط القضائي أن الحقيبة قد حوت مواد مخدرة تمثل جريمة مُعاقب عليها الأمر الذي يوفر حالة التلبس ومن ثمة صحة القبض والتفتيش باعتبارهما نتيجة قانونية صحيحة تثبت له فور حالة التلبس وما ينتج عنها من ضبط مواد مخدرة يكون صحيحاً ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التفتيش الإداري الذي يُطبق حكمه هو ما يجري داخل وحدات قطاع الأمن المركزي وليس ما يجري خارجها ، وأن ما يجري خارجها يخضع للقواعد الواردة في قانون الإجراءات الجنائية والمنظمة له والتي لا تجيزه إلا بصدور إذن به من الجهة المختصة أو في حالة التلبس إذا توافرت شروطها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الواقعات التي سطرها الحكم أن تفتيش الطاعن قد تم خارج منفذ قطاع .... للأمن المركزي – وليس بداخله – ، ومن ثم فإنه ينحسر عنه إعمال أحكام قواعد التفتيش الإداري . لما كان ذلك ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض بيانه الواقعة ، وما حصَّله من أقوال ضابط الواقعة - على السياق المتقدم – لا يبين فيه أن الضابط تبين أمر المخدر قبل إمساكه بالطاعن ، وكان مجرد وجود الطاعن بمركبته بالقرب من منفذ قطاع الأمن المركزي ليس فيه ما يبرر القبض عليه بعدم توافر المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر به حالة التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى صحة هذا الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط واستند إلى الدليل المستمد من هذا الاجراء الباطل ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون الذي أسلسه إلى الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما ، وبالتالي فلا يُعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصَّلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما:- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وكان ذلك في إحدى المعسكرات ( قطاع .... للأمن المركزي ) .
وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 أولاً :- باعتبار الحكم الغيابي الصادر بجلسة .... ما زال قائماً بشأن المحكوم عليه الأول / .... ، ثانياً :- بمعاقبة / .... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وغرامة مئة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية . باعتبار أن إحراز وحيازة المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، قد انطوى على الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يصلح ، وعول على الدليل المستمد من هذا القبض الباطل مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بقوله " .... أنه حال تواجد النقيب .... رئيس قسم التحريات بقطاع .... للأمن المركزي أخطره مجند بوجود السيارة رقم .... ماركة .... بالقرب من منفذ القطاع وأنه طلب من قائدها المحكوم عليه سلفاً الابتعاد فأخطره أنه ينتظر المتهم الماثل والذي حضر إليه فتوجه لهما فشاهد المحكوم عليه سلفاً يُعطي المتهم الماثل حقيبة سوداء فاقترب منهما وضبط الحقيبة وتبين أن بداخلها مبلغ مالي وقطع من مادة الحشيش المخدر فقام بضبط المتهمان وتبين أن المبلغ المالي قدره .... جنيه " . وحصَّل أقوال الضابط بما لا يخرج عن مؤدي ما أورده في معرض سرده لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصَّل ما دفع به الطاعن من بطلان إجراءات ضبطه وتفتيشه لحصولهما في غير حالة من حالات التلبس التي تجيزها واطرحه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش فهو غير مقبول إذ إن التلبس يثبت في إدراك ضابط الواقعة الجريمة بإحدى حواسه ولما كانت الحقيبة بحوزة المتهم للدخول بها إلى معسكر الأمن المركزي ، فإن من واجب ضابط الواقعة تفتيش الحقيبة إدارياً للتأكد من خلوها مما يُمنع دخوله للمجندين ، وإذ تبين لمأمور الضبط القضائي أن الحقيبة قد حوت مواد مخدرة تمثل جريمة مُعاقب عليها الأمر الذي يوفر حالة التلبس ومن ثمة صحة القبض والتفتيش باعتبارهما نتيجة قانونية صحيحة تثبت له فور حالة التلبس وما ينتج عنها من ضبط مواد مخدرة يكون صحيحاً " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التفتيش الإداري الذي يُطبق حكمه هو ما يجري داخل وحدات قطاع الأمن المركزي وليس ما يجري خارجها ، وأن ما يجري خارجها يخضع للقواعد الواردة في قانون الإجراءات الجنائية والمنظمة له والتي لا تجيزه إلا بصدور إذن به من الجهة المختصة أو في حالة التلبس إذا توافرت شروطها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الواقعات التي سطرها الحكم أن تفتيش الطاعن قد تم خارج منفذ قطاع .... للأمن المركزي – وليس بداخله – ، ومن ثم فإنه ينحسر عنه إعمال أحكام قواعد التفتيش الإداري . لما كان ذلك ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض بيانه الواقعة ، وما حصَّله من أقوال ضابط الواقعة - على السياق المتقدم – لا يبين فيه أن الضابط تبين أمر المخدر قبل إمساكه بالطاعن ، وكان مجرد وجود الطاعن بمركبته بالقرب من منفذ قطاع الأمن المركزي ليس فيه ما يبرر القبض عليه بعدم توافر المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر به حالة التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى صحة هذا الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط واستند إلى الدليل المستمد من هذا الاجراء الباطل ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون الذي أسلسه إلى الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما ، وبالتالي فلا يُعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصَّلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 29 مايو 2025

الطعن 103 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 103 ص 622

جلسة 5 من إبريل سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

-----------------

(103)
القضية رقم 103 سنة 19 القضائية

(1) إثبات. يمين متممة. 

شرط توجيهها هو أن يكون لدى كل من الطرفين مبدأ ثبوت لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكامل. حكم بتوجيه اليمين إلى أحد الخصمين. تقريره أن كلاً من الطرفين يستند في دعواه إلى دليل له قيمته. حلف هذا الخصم اليمين. تقدير المحكمة من ذلك أن الدليل الكامل قد توافر على صحة ما يدعيه. ليس في ذلك ما يناقض ما سبق أن قررته المحكمة في حكمها الصادر بتوجيه اليمين.
(2) محكمة الموضوع. سلطتها التقديرية.

 حكم برفض إحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن بالبينة أن المطعون عليه الثاني كان مندوباً عن المطعون عليه الأول في تسلم الطوب موضوع النزاع. إقامته ليس على أن الإثبات بالبينة غير جائز قانوناً في هذه الحالة وإنما على أسباب موضوعية قدرها مشتقة من ظروف الدعوى وملابساتها. تكون المحكمة في حدود سلطتها التقديرية. الطعن على الحكم بمخالفة القانون على غير أساس.

--------------------
1 - إن شرط توجيه اليمين المتممة هو أن يكون لدى كل من الطرفين مبدأ ثبوت لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكامل فإذا ما وجهت المحكمة اليمين إلى أحد الخصمين وحلفها وقدرت من ذلك أن الدليل الكامل قد توافر على صحة ما يدعيه فليس في ذلك ما يناقض ما سبق أن قررته في حكمها الصادر بتوجيه اليمين من أن كلاً من الطرفين يستند في دعواه إلى دليل له قيمته.
2 - متى كان الحكم إذ قضى برفض إحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن بالبينة أن المطعون عليه الثاني كان مندوباً عن المطعون عليه الأول في تسلم الطوب موضوع النزاع لم يقم قضاءه بذلك على أن الإثبات بالبينة غير جائز قانوناً في هذه الحالة وإنما بناه على أسباب موضوعية قدرها مشتقة من ظروف الدعوى وملابساتها فإن المحكمة تكون في حدود سلطتها التقديرية ومن ثم فإن الطعن على الحكم بمخالفة القانون يكون على غير أساس.


الوقائع

في يوم 20 من يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 28 من فبراير سنة 1949 في الاستئناف رقم 117 تجاري سنة 3 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 20 و21 من يونيه سنة 1951 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 9 من يوليه سنة 1951 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 19 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليه الثاني دفاعاً. وفي 20 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بقبول السببين الأولين ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

من حيث إن واقعة الدعوى تتحصل على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، في أنه بتاريخ 20 من مارس سنة 1945 اتفق الطاعن مع المطعون عليه الأول على أن يورد الأول للثاني 200 ألف طوبة من مقاس وأوصاف معينة لبناء وحدة صحية خاصة بمجلس مديرية البحيرة بسعر الألف طوبة 415 قرشاً على أن يكون تسليمها بمحطة دمنهور كوبري افلاقة في ظرف عشرين يوماً. وجاء في البند الرابع من العقد أن "كل كمية تورد بعربات الدلتا بمحطة دمنهور كوبري افلاقة بعد الموافقة عليها من المعلم سليمان أحمد محمد مندوب حضرة علي أفندي حسن المصري (المطعون عليه الأول) يؤخذ بها إيصال، وبعد ما يورد الطاعن كمية الطوب الموضحة بعاليه تصير المحاسبة". ووقع العقد بصفة شاهد مصطفى محمد شرف المطعون عليه الثاني. وقدم المطعون عليه الأول مستندات تثبت أنه دفع في 5 من يوليه سنة 1945 آخر دفعة من كامل ثمن المائتي ألف طوبة المتعاقد عليها. وفي 26 من نوفمبر سنة 1945 أقام الطاعن على المطعون عليه الأول الدعوى رقم 254 سنة 1946 كلي أمام محكمة دمنهور الابتدائية طالباً الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ 265 جنيهاً ثمن 77.200 طوبة تسلمها ولم يدفع ثمنها. وفي 17 من مارس سنة 1946 أدخل الطاعن المطعون عليه الثاني في الدعوى على أساس أنه هو الذي تسلم منه الطوب لحساب المطعون عليه الأول، وطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه بطريق التضامن مع المطعون عليه الأول مبلغ الـ 265 جنيهاً وقدم إثباتاً لدعواه ثلاثة وصولات موقعة من المطعون عليه الثاني بصفته مندوب المطعون عليه الأول تفيد تسلمه الكمية الإضافية من الطوب في 18 و28 من يوليه سنة 1945 و4 من سبتمبر سنة 1945 وفي 27 من نوفمبر سنة 1946 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية وقيد استئنافه برقم 117 تجاري سنة 3. فتمسك المطعون عليه الأول بأنه لم يتسلم كمية الطوب الإضافية المدعي بثمنها، وأنكر وجود أية علاقة بينه وبين المطعون عليه الثاني في هذا الخصوص. وبجلسة 27 من أكتوبر سنة 1948 قررت المحكمة أن كلاً من الطرفين يستند في دعواه أو دفاعه إلى دليل له قيمته، وهي لذلك ترى إزاء تعارض أدلتهما تكملتها بتوجيه اليمين المتممة للمستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) بالصيغة الآتية: "أقسم بالله العظيم أني لم أستلم بنفسي ولا بواسطة أحد من قبلي من المستأنف حسنين محمد سليم أكثر من المائتي ألف طوبة المبينة بعقد الاتفاق المحرر بيني وبينه". وبجلسة 18 من يناير سنة 1949 حلفها المطعون عليه الأول. وفي 28 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على أربعة أسباب حاصل السببين الأول والرابع منها خطأ الحكم في تطبيق القانون على واقعة الدعوى إذ لم يجب الطاعن إلى ما طلبه من إحالة الدعوى على التحقيق ليثبت بالبينة أن المطعون عليه الثاني كان مندوباً عن المطعون عليه الأول في تسلم الطوب، وأنه تسلم من الكمية الإضافية من الطوب بصفته هذه ذلك أن من حق الطاعن أن يثبت بكافة طرق الإثبات صفة المطعون عليه الثاني كمندوب عن المطعون الأول في تسلم الطوب منه. ويقوم حقه على أساسين: (الأول) هو أن علاقة المطعون عليه الثاني بالمطعون عليه الأول هي علاقة قانونية الطاعن أجنبي عنها. ومن ثم فإن من حقه أن يثبتها بكافة طرق الإثبات. وتبعاً يكون خطأ في القانون ما قرره الحكم من أنه ما دام قد نص في عقد الاتفاق على أن شخصاً معنياً هو مندوب المطعون عليه الأول في تسلم الطوب فإنه لا يجوز إثبات استبدال غيره به إلا بالكتابة (الثاني) هو أن المعاملة بين الطاعن والمطعون عليه الأول هي في أساسها معاملة تجارية بين تاجرين - فيعتبر كذلك ما يتفرع عنها. ومن ثم فإنه يكون من حق الطاعن أن يثبت بالبينة العلاقة الفرعية التي كانت بين المطعون عليهما في خصوص تسلم الطوب منه.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأنه لما كان الحكم إذ قضى برفض الإحالة على التحقيق لم يقم قضائه بذلك على أن الإثبات بالبينة غير جائز قانوناً في هذه الحالة، وإنما بناه على أسباب موضوعية قدرها مشتقة من ظروف الدعوى وملابساتها، لما كان ذلك كذلك كانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من مخالفة القانون على غير أساس.
ومن حيث إن حاصل السببين الثاني والثالث هو قصور الحكم في التسبيب وتناقضه، ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بطلب ندب خبير لمعاينة مباني الوحدة الصحية، وتقدير مقدار الطوب الذي استعمل في بنائها. ولكن المحكمة لم تجبه إلى طلبه، مكتفية بقولها. "ولا ترى المحكمة محلاً لإحالة الدعوى إلى التحقيق أو ندب خبير". أما التناقض فقد وقعت فيه المحكمة إذ أخذت بنتيجة اليمين المتممة التي حلفها المطعون عليه الأول، وإذ قررت أن الطاعن لم يقدم من الأدلة ما يعارض عقد الاتفاق، مع أنه سبق لها أن قضت بحكمها التمهيدي الصادر في 27 أكتوبر سنة 1948 "أن كلاً من الطرفين يستند في دعواه على دليل له قيمته".
ومن حيث إن هذين السببين مردودان أولاً بأن المحكمة أقامت قضائها على أسباب كافية لحمله. فقد قالت أن المعلم سليمان أحمد محمد هو مندوب المطعون عليه الأول المعين في العقد. فإذا كان قد استبدل بغيره "فإنه كان من الممكن تدوين ذلك في عقد الاتفاق، ولكن لم يجر الاتفاق على ذلك، ولو أراد الطرفان تغيير اسم المندوب المسمى في العقد ووضع آخر خلافه بدلاً منه لكانا قد عدلا في العقد بما يفيد ذلك أو حررا ورقة مستقلة بذلك". وأن المطعون عليه الأول حضر بجلسة 18 من يناير سنة 1949 وحلف اليمين المتممة، وأنه لم يتقدم من الأدلة ما يعارض عقد الاتفاق المحرر بين الطرفين، ولا ما يهدم دفاع المطعون عليه الأول، ولا مسلكه في الخصومة. وبحسبها هذا حتى يكون حكمها بمنآى عن عيب القصور في التسبيب. ومردودان ثانياً بأن التناقض الذي يدعيه الطاعن لا وجود له، ذلك أن شرط توجيه اليمين المتممة هو أن يكون لدى كل من الطرفين مبدأ ثبوت لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكامل. وهو ما عنته المحكمة بقولها أن كلاً من الطرفين يستند في دعواه إلى دليل له قيمته. فإذا ما وجهت المحكمة اليمين إلى أحد الخصمين وحلفها، وقدرت من ذلك أن الدليل الكامل قد توافر على صحة ما يدعيه، فليس في ذلك ما يناقض ما قررته في حكمها السابق.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

قرار رئيس الجمهورية 426 لسنة 2020 بالموافقة علي مذكرة تفاهم بين مصر ومجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة

الجريدة الرسمية - العدد 42 - في 15 أكتوبر سنة 2020  رئيـس الجمهـورية
بعد الاطلاع علي نص المـادة (151) من الدستور ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قـــــــرر :

مقدمة

مذكـرة تفـاهم
إنه في يوم الخميس الموافق 7 مايو 2020 تم إبرام مذكرة التفاهم هذه (يشار إليها بـ"مذكرة التفاهم") بين كل من :
1 - حكومة جمهورية مصر العربية ، ويمثلها في مذكرة التفاهم هذه د. كاميليا صبحي بصفتها رئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات (وكيل أول وزارة) بوزارة التعليم العالي .
يشار إليها فيما بعد بـ"الحكومة المصرية"
2 - مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، ويمثلها في التوقيع علي هذا العقد ريتشارد أ. بارتلت بصفته رئيس مجلس الأمناء .
يشار إليها فيما بعد بـ"الجامعة"
يشار إليهما مجتمعين بـ"الطرفين"

 

تمهيد

حيث إن كلاً من حكومة جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية قد أبرمتا اتفاقية ثقافية في 21 مايو 1962 رغبة منهما في استمرار العلاقات الصديقة والودية بين شعبي الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مصر العربية وفي تقويتها والعمل علي تعزيز روح ميثاق الأمم المتحدة .
وحيث إن الجامعة تعتبر معهدًا ثقافيًا يدخل في نطاق المـادة الأولي فقرة (د) من الاتفاقية الثقافية المشار إليها وفي حكم المـادة الأولي من القانون رقم 52 لسنة 1970
وحيث إن الطرفين قد أبرما بروتوكول حول وضع وتنظيم الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 13 نوفمبر 1975 (ويشار إليه بـ"البروتوكول") .
وحيث أصدر البروتوكول بجمهورية مصر العربية بموجب القرار الجمهوري رقم 146 لسـنـة 1976
وحيث يرغب الطرفان في تعديل المـادة السادسة من البروتـوكول بموجـب مذكـرة التفـاهم هـذه .
لذلك ، فقد اتفق الطرفان فيما بينهما وتراضيا علي ما يلي :



مادة 1 اصدار

وُوفـق علي مذكرة تفاهم بين حكومة جمـهـــورية مصـــر العـــربية ومجـلـس أمنـــاء الجامعة الأمريكية بالقـــاهرة بشأن تعديل المـادة الســادسة من البروتوكول الموقع بين الطرفين بتاريخ 1975/11/13 حول وضع وتنظيــم الجــامعة الأمريكية بالقاهرة ، والموقعة بتاريخ 2020/5/7 ، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق .
صدر برئاسة الجمهورية في 21 ذي الحجة سنة 1441هـ
( الموافق 11 أغسطس سنة 2020م ) .
عـبد الفتـاح السيـسي
--------------
وافـق مجلس النـواب علي هذا القرار بجلسته المعقودة في 28 ذي الحجة سنة 1441 هـ
( الموافق 18 أغسطس سنة 2020 م ) .


مادة رقم 1

أجزاء مذكرة التفاهم
يعتبر التمهيد السابق جزءًا لا يتجزأ من مذكرة التفاهم هذه ومكملاً ومتممًا لبنودها وأحكامها .


مادة رقم 2

تعديل المادة السادسة
اتفق الطرفان علي تعديل المـادة السادسة من البروتوكول لتقرأ كالتالي :
"لا تهدف الجامعة الأمريكية بالقاهرة بوصفها معهدًا ثقافيًا إلي ربح مادي ، وبناءً عليه فإن الحكومة المصرية اعترافًا منها بذلك توافق علي إعفاء جميع الأجور والمرتبات التي تصرف خصمًا علي اعتماد PL 480 أو أية مصادر تمويل غير محلية من الضرائب المحلية .
وعلي الجامعة أن تخصص سنويًا للحكومة المصرية 30 (ثلاثون) منحة دراسية كاملة للطلاب المصريين الراغبين في الدراسة بمرحلة البكالوريوس من المدارس الحكومية مع مراعاة جميع شروط وأحكام القبول المعمول بها لدي الجامعة وغيرها من المتطلبات لديها ، وتتولي الوزارة المختصة بالتعليم العالي ترشيح الطلاب المحتملين للمنح الدراسية" .


مادة رقم 3

أثر التعديل
103 تظل سائر مواد وأحكام البروتوكول سارية المفعول والنفاذ ، فيما عدا ما تم تعديله صراحةً بمذكرة التفاهم هذه . تحكم مذكرة التفـــاهم هذه جميــع التعاملات مع مصلحة الضرائب .
302 يسري هذا التعديل علي أية التزامات سابقة علي الجــامعة كما هو مذكور بمذكرة التفاهم هذه .



مادة رقم 4

اللغة السائدة
حررت مذكرة التفاهم هذه باللغتين العربية والإنجليزية ولكل من النصين ذات الحجية .


مادة رقم 5

تاريخ النفاذ
تدخل مذكرة التفاهم هذه حيز النفاذ بعد استكمال الحكومة المصرية الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لذلك .



مادة رقم 6

نسخ مذكرة التفاهم
حررت مذكرة التفاهم هذه من أصلين بيد كل طرف أصل للعمل بموجبه .
وإثباتًا لمـا تقدم ، قام الطرفان بالتوقيع علي مذكرة التفاهم هذه كما يلي :
وقعه بالنيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية د. كاميليا صبحي بصفتها رئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات (وكيل أول وزارة) بوزارة التعليم العالي :
د. كاميليا صبحي
عن مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقـــاهرة 
وقعــه فرانسيس ج. ريتشاردوني ، رئيس الجامعة ، بالنيابة عن ريتشارد أ. بارتلت بصفته رئيس مجلس الأمناء :
فرانسيس ج. ريتشاردوني (رئيس الجامعة) بالنيابة عن ريتشارد أ. بارتـلـت (رئيس مجلس الأمناء) .


النسخة الإنجليزية

Memorandum of Understanding
THIS MEMORANDUM OF UNDERSTANDING (this "MoU") dated and to be effective as of Thursday, May 7, 2020, is concluded by and between:
1- The Government of the Arab Republic of Egypt, represented in this MoU by Dr. Kamelia Sobhi in her capacity as the head of cultural relations and missions (First Undersecretary) at the Ministry of Higher Education and Scientific Research.
Hereinafter referred to as the "Egyptian Government"
2- The Board of Trustees of the American University in Cairo, represented in this MoU by Richard A. Bartlett in his capacity as the Chairman of the Board of Trustees.
Hereinafter referred to as the "AUC"
Hereinafter collectively referred to as "the Parties"
Preamble
Whereas, the Egyptian Government and the Government of the United States of America concluded a Cultural Agreement on May 21, 1962, to continue and strengthen the harmonious and cordial relations between the peoples of the United States of America and the Arab Republic of Egypt and to further the spirit of the Charter of the United Nations;
Whereas, AUC is considered to be a cultural institute within the scope of Article I, Paragraph (d) of said Cultural Agreement and within the provisions of Article 1, Paragraph (a) of Law No. 52 of 1970;
Whereas, the Parties concluded a Protocol concerning the status and organization of the American University in Cairo on November 13, 1975, (the "Protocol");
Whereas, the Protocol was promulgated in Egypt by virtue of the Presidential Decree No. 146 of 1976; and,
Whereas, the Parties hereby desire to amend Article 6 of the Protocol;
Now, therefore, the Parties hereto do hereby agree as follows:
Terms
( Article 1 )
Integration
The above Preamble is considered an integral part of this MoU and has the same force of the Articles included herein.
( Article 2 )
Amendment of Article 6
The Parties agree to amend article 6 of the Protocol to read as follows:
زThe American University in Cairo, as a cultural institute, does not aim at material profit. The Egyptian Government, in recognition of this, agrees that all national taxes on salaries and wages paid from PL-480 funds or any other nonlocal funding sources shall be obviated.
On annual basis, AUC shall allocate 30 (thirty) full undergraduate scholarships to the Egyptian Government, for Egyptian students from public schools, subject to all AUC's applicable terms and conditions of admissions and its other requirements. The Ministry responsible for the Higher Education shall nominate the potential students for the scholarshipsس.
( Article 3 )
Effect of the Amendment
3.1 Except as expressly modified herein, all other terms and conditions of the Protocol shall remain in full force and effect. This MoU shall govern al dealings with the Tax Authority.
3.2 This amendment shall apply to any past obligations of AUC as mentioned herein.
( Article 4 )
Prevailing Language
This MoU is drafted in Arabic and English languages, both being authentic.
( Article 5 )
Effective Date
This MoU will enter into force after completing the necessary legal and constitutional procedures by the Egyptian Government.
( Article 6 )
MoU Copies
This MoU is executed in two originals, one for each Party to implement its terms.
IN WITNESS WHEREOF, the Parties have duly executed this MoU by their respective duly authorized representatives.
For the Government of the Arab Republic of Egypt by Dr. Camelia Sobhi in her capacity as the head of Cultural Relations and Missions (First Undersecretary) at the Ministry of Higher Education and Scientific Research:
Dr. Camelia Sobhi
For the Board of Trustees of The American University in Cairo executed by Francis J. Ricciardone, President of the University, on behalf of Richard A, Bartlett in his capacity as the Chair of the Board of Trustees:
Francis J. Ricciardone (President of the University) for Richard A. Bartlett Board Chair).


الطعن 168 لسنة 51 ق جلسة 4 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 49 ص 207

جلسة 4 من فبراير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي سيف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنصف هاشم، وأحمد إبراهيم شلبي نائبي رئيس المحكمة ومحمد جمال الدين شلقاني وصلاح محمود عويس.

-----------------

(49)
الطعن رقم 168 لسنة 51 القضائية

(1 و2) قوة الأمر المقضي. حكم "حجية الحكم". إثبات "القرائن القانونية". محكمة الموضوع. دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها". فوائد. حراسة. تنفيذ. تأميم.
(1) قرينة قوة الأمر المقضي. م 101/ 1 إثبات. شرطها. وحدة الموضوع في كل من الدعويين. استقلال محكمة الموضوع ببحث هذه الوحدة متى استندت إلى أسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
(2) منازعة المدينين في الفوائد التي ألزمهم بها أمر الأداء بعد أن صار نهائياً. استخلاص الحكم المطعون فيه أنها منازعة تنفيذ موضوعية نتيجة فرض الحراسة عليهم وتأميم ممتلكاتهم ولا تنطوي على إخلال بقوة الأمر المقضي. سائغ.
(3) نقض "أسباب الطعن". بطلان. حكم "الطعن في الحكم بالنقض".
وجوب اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان أسباب الطعن وإلا كان باطلاً. م 253 مرافعات. مقصودة. تحديد أسباب الطعن وتعريفها تعريفاً واضحاً كاشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة. علة ذلك.
(4) حراسة. تأميم.
القانون 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة سريان أحكامه على من فرضت الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم استناداً إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ سواء رفعت هذه الحراسة قبل صدور القانون 150 لسنة 1964 أو آلت الأموال والممتلكات المفروض عليها الحراسة إلى الدولة بمقتضى هذا القانون.
(5) فوائد. حراسة. تأميم.
الفوائد التأخيرية المستحقة على ديون المعاملين بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1974. وقف سريانها على كافة الديون المستحقة للجهات المنصوص عليها في المادة 11 منه أياً كان سبب استحقاقها. م 15 ق 69 لسنة 1974.

------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - وأن من شروط الأخذ بقرينة قوة الأمر المقضي وفقاً للفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الإثبات - وحدة الموضوع في كل من الدعويين، وأن بحث هذه الوحدة يعد فصلا في مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كانت قد اعتمدت على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
2 - متى كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في أمر الأداء رقم 736 لسنة 1957 الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية استناداً إلى أن الدعوى لا تمثل منازعة في الدين الصادر به ذلك الأمر ولا في الفوائد التي قضى بها وإنما هي تمثل منازعة موضوعية في تنفيذه باعتبار أن عقبة قانونية صادفت تنفيذه تتمثل في فرض الحراسة على المدينين وتأميم ممتلكاتهم وأن البحث فيها هو بيان ما إذا كان لهذه العقبة أثر في تنفيذ التزام المدينين بالفوائد منذ سنة 1962 من عدمه - فإن هذه الأسباب تكون سائغة وتؤدي إلى القول بعدم وحدة الموضوع بين الدعوى وأمر الأداء آنف البيان.
3 - إذ أوجبت المادة 253 من قانون المرافعات أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن و إلا كان باطلاً، إنما قصدت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه.
4 - يدل نص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، والمادة الثانية والفقرة الثانية من المادة الرابعة منه، على أن أحكامه تسري على من فرضت الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم استناداً إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ سواء رفعت هذه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 أو آلت الأموال والممتلكات المفروضة عليها الحراسة إلى الدولة بناء على هذا القانون وخضعت بالتالي للقانون رقم 49 لسنة 1971 الذي تطبق أحكامه فيما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974.
5 - النص في المادة 15 من القانون رقم 69 لسنة 1974 على أن: "لا تسري الفوائد التأخيرية على ديون العاملين بهذا القانون والتي يصدر بالاعتداد بها قرار من رئيس جهاز التصفية والمستحقة للجهات المنصوص عليها في المادة 11 وذلك اعتباراً من تاريخ فرض الحراسة حتى مضي سنة من تاريخ العمل بهذا القانون..."، وفي المادة 11 منه على أن: "في غير الحالات المبينة بالمادة السابقة يكون لجهات الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والقطاع العام والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والمشترية للعقارات المبنية من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة..." - مفاده أن الفوائد التأخيرية التي يقف سريانها هي المستحقة على كافة ديون المعاملين بأحكام هذا القانون - أياً كان سبب استحقاقها للجهات المنصوص عليها في المادة 11 من ذات القانون وأن الإحالة إلى هذه المادة ليس معناها أن هذه الديون مقصورة على تلك المستحقة للجهات المبينة بها باعتبارها مشترية للعقارات المبنية من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى التي انتهت إلى قيدها برقم 446 لسنة 1978 مدني تنفيذ عابدين بطلب الحكم بإلزام البنك الطاعن بقصر دينه قبله على مبلغ 13042.219 جنيه وإسقاط الفوائد التأخيرية على هذا المبلغ، وقال بياناً لها أنه مدين للطاعن بالتضامن مع أشقائه بذلك المبلغ حتى 31/ 1/ 1962، وأثر فرض الحراسة على أموالهم بموجب الأمر رقم 138 لسنة 1961 - الذي صدر استناداً إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ استصدر الطاعن حكماً من هيئة التحكيم في الدعوى رقم 1299 سنة 1967 قضى بإلزام وزارة التموين المطعون عليها الثانية بأن تدفع له مبلغ 15304.554 جنيه والفوائد بواقع 7% على مبلغ 10015.784 جنيه اعتباراً من 1/ 5/ 1964 حتى تمام السداد خصماً من المبلغ المدينة به لهم ومقداره 35339.142 جنيه، وأنه وإخوته لا يحاجون بهذا الحكم بحسبانهم أشخاصاً طبيعيين - لا يخضعون لنظام التحكيم إلا بموافقتهم وأن القانون رقم 69 لسنة 1974 قد أعفاهم من الفوائد التأخيرية، وبتاريخ 11/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بإجابة المطعون عليه الأول إلى طلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 409 سنة 97 ق مدني، وبتاريخ 26/ 11/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف" طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في أمر الأداء رقم 736 سنة 1957 الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية - تأسيساً على هذا الأمر حسم نهائياً مسألة المديونية واستحقاق الفوائد وتاريخ بدء سريانها، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من أن الدعوى المطروحة هي منازعة موضوعية في تنفيذ أمر الأداء سالف الإشارة ولا تمثل منازعة في الدين الصادر به هذا الأمر، ولا في الفوائد التي قضى بها، فيكون قد أهدر حجية الشيء المحكوم فيه وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من شروط الأخذ بقرينة قوة الأمر المقضي وفقاً للفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الإثبات وحدة الموضوع في كل من الدعويين، وأن بحث هذه الوحدة يعد فصلاً في مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كانت قد اعتمدت على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في أمر الأداء رقم 736 لسنة 1957 الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية - استناداً إلى أن الدعوى لا تمثل منازعة في الدين الصادر به ذلك الأمر ولا في الفوائد التي قضى بها وإنما هي تمثل منازعه موضوعية في تنفيذه باعتبار أن عقبة قانونية صادفت تنفيذه تتمثل في فرض الحراسة على المدينين وتأميم ممتلكاتهم وأن البحث فيها هو بيان ما إذا كان لهذه العقبة آثر في تنفيذ التزام المدينين بالفوائد منذ سنة 1962 من عدمه، وكانت هذه الأسباب سائغة وتؤدي إلى القول بعدم وحدة الموضوع بين الدعوى وأمر الأداء آنف البيان، فإن هذا النعي لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية لا تقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ ذهب لدى تطبيقه القانون رقم 69 لسنة 1974 - إلى أن المطعون عليه الأول غلت يده عن إدارة أمواله بعد فرض الحراسة عليها - رغم أن المدين الأصلي وهو شقيقه المرحوم......... لم تفرض الحراسة على أمواله لوفاته بتاريخ 13/ 1/ 1958 وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن إلا كان باطلاً - إنما قصدت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يوضح العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه بالتفاته عن وفاة المدين الأصلي قبل فرض الحراسة على أمواله وموضعه منه وأثره في قضائه، فإن هذا النعي يكون مجهلاً غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974 لا تسري - وفقاً لنص المادة 2/ 2 منه - إلا على الحالات المنظورة أمام اللجان القضائية طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1971 وعلى الدعاوى والطعون والمرفوعة أمام المحاكم ما لم تكن قد صدرت فيها أحكام نهائية، وأن حالة المطعون عليه الأول لم تكن مطروحة أمام إحدى تلك اللجان وأن أمر الأداء الصادر بالدين والفوائد ضد المدين الأصلي وضامنيه أصبح نهائياً، وبذلك تخرج حالة المطعون عليه المذكور عن نطاق تطبيق القانون رقم 69 سنة 1974، غير أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وانتهى إلى انطباقه على حالته فيكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على أن "تسوى طبقاً لأحكام القانون المرافق الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسات على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين استناداً إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ"، وفي المادة الثانية منه على أن "تطبق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 - فيما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق، وعلى جهاز التصفية إعادة تسوية مراكز الخاضعين الذين صدرت في شأنهم قرارات من اللجان القضائية وذلك طبقاً لأحكام القانون المرافق، وتسري أحكام هذا القانون على الحالات المنظورة أمام اللجان القضائية طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1971 المشار إليه، كما تسري على الدعاوى والطعون المرفوعة أمام المحاكم ما لم تكن قد صدرت فيها أحكام نهائية قبل العمل بهذا القانون"، ثم النص في الفقرة الثانية من المادة الرابعة منه - بعد أن حدد في المادة الثالثة الأشخاص الذين لا تسري عليهم أحكامه - على أن "وينتفع بأحكام القانون المرافق كل من رفعت عنه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه..."، يدل على أن أحكامه تسري على من فرضت الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم استناداً إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ سواء رفعت هذه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنة 1964 أو آلت الأموال والممتلكات المفروضة عليها الحراسة إلى الدولة بناء على هذا القانون وخضعت بالتالي للقانون رقم 49 لسنة 1971 الذي تطبق أحكامه فيما يتعارض مع أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون هذا النعي في غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الفوائد التأخيرية التي نصت المادة 15 من القانون رقم 69 لسنة 1974 على عدم سريانها من تاريخ فرض الحراسة حتى مضي سنة من تاريخ العمل به - هي التي تستحق للجهات المشترية للعقارات المبنية من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة وفرض عليها هذا القانون إعادتها إلى أصحابها الأصليين وإذ كان الطاعن ليس من بين تلك الجهات المحددة على سبيل الحصر في المادة 11 من ذلك القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باستفادة المطعون عليه الأول من أحكام القانون سالف الإشارة - يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 15 من القانون رقم 69 لسنة 1974 على أن "لا تسري الفوائد التأخيرية على ديون المعاملين بهذا القانون والتي يصدر بالاعتداد بها قرار من رئيس جهاز التصفية والمستحقة للجهات المنصوص عليها في المادة 11 وذلك اعتباراً من تاريخ فرض الحراسة حتى مضي سنة من تاريخ العمل بهذا القانون..."، وفي المادة 11 منه على أنه "في غير الحالات المبينة بالمادة السابقة يكون لجهات الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والقطاع العام والهيئات العامة والوحدات التابعة لها. والمشترية للعقارات المبينة من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة..." - مفاده أن الفوائد التأخيرية التي يقف سريانها هي المستحقة على كافة ديون المعاملين بأحكام هذا القانون - أياً كان سبب استحقاقها - للجهات المنصوص عليها في المادة 11 من ذات القانون وأن الإحالة إلى هذه المادة ليس معناها أن هذه الديون مقصورة على تلك المستحقة للجهات المبينة بها باعتبارها مشترية للعقارات المبنية من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة - يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.