صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأحد، 18 مايو 2025
الطعن 323 لسنة 37 ق جلسة 9 / 5 / 1972 مكتب فني 23 ج 2 ق 129 ص 819
الطعن 142 لسنة 18 ق جلسة 15 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 65 ص 341
جلسة 15 من فبراير سنة 1951
(65)
القضية رقم 142 سنة 18 القضائية
(1) حكم. تسبيبه.
قضاؤه بثبوت ملكية المدعيين لأطيان. تقريره أن المدعى عليه لم يكسب ملكية هذه الأطيان بأي سبب من أسباب الملك. لا يفيد بذاته وبطرق اللزوم ثبوت ملكيتهما للمدعيين. تقريره أن مستندات المدعيين تشمل الأطيان موضوع النزاع، وأنها من ذلك تكون ملكاً لهما. عدم بيانه هذه المستندات وكيفية إفادتها الملكية. قصور.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
(2) إثبات. حكم تمهيدي.
قضاؤه بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى عليه ادعاءه أنه كسب ملكية العين بوضع اليد المدة الطويلة. عدم فصله في أية نقطة من نقط النزاع. الطعن عليه بمخالفة قواعد الإثبات. على غير أساس.
الوقائع
في يوم 27 من يوليه سنة 1948 طعن بطريق النقض في أحكام محكمة استئناف القاهرة الثلاثة الصادر أولها في 17 من مايو سنة 1945 وثانيها في 20 من مارس سنة 1947 وثالثها في 14 من إبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 550 سنة 61 ق، وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الأحكام المطعون فيها وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 2 من أغسطس سنة 1948 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 12 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من كل حكم من الأحكام المطعون فيها ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 30 منه أودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستنداتهما طلبا فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للحكم التمهيدي الصادر في 17 من مايو سنة 1945 وبعدم قبول السبب الخامس من أسباب الطعن لغموضه وبرفض باقي أسباب الطعن، واحتياطياً رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 13 من سبتمبر سنة 1948 أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 30 منه أودع المطعون عليهما مذكرة بملاحظاتهما على الرد. وفي 19 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفض الدفع بعدم جواز الطعن في الحكم الصادر في 17 من مايو سنة 1945 وجوازه، وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 25 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مدون بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الأحكام الثلاثة المطعون فيها الصادر أولها في 17 من مايو سنة 1945 وثانيها في 20 من مارس سنة 1947 وثالثها في 14 من إبريل سنة 1948 الخطأ في القانون والقصور في التسبيب، ذلك أن المحكمة إذ انتهت فيها إلى القضاء بتثبيت ملكية المطعون عليهما للفدانين موضوع النزاع لم تبين سبب هذه الملكية والدليل عليه، بل أقامت قضاءها على عجز الطاعن عن إثبات تملكه الأرض موضوع النزاع، وبذلك تكون المحكمة قد نقلت عبء الإثبات عن عاتق المطعون عليهما وهما المدعيان أصلاً إلى عاتق الطاعن وهو المدعى عليه وواضع اليد، فخالفت بذلك قواعد الإثبات، كما أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المستندات المقدمة من المطعون عليهما غير منتجة في إفادة ملكيتهما للفدانين المذكورين، ذلك أن الحجة الشرعية الصادرة من مديرية الشرقية إلى المرحوم يوسف حسن حميد في 11 من يناير سنة 1894 بيعه 15 فداناً و19 قيراطاً و16 سهماً بحوض الجزيرة والسبيل بناحية دوامة مركز فاقوس لا تصلح سنداً لملكيتهما القدر المتنازع عليه، لأنهما ليسا من ورثة يوسف حسن حميد. كذلك عقد القسمة المؤرخ في 14 من مارس سنة 1909 المعقود بين يوسف حسن حميد المذكور وإخوته لا يصلح هو الآخر سنداً على ملكيتهما من ناحية، لأن القسمة بذاتها كاشفة للحق لا منشئة له، ومن ناحية أخرى لأن العقد المذكور لم يتضمن بيان حدود الأعيان المقسومة ولا الأحواض والنواحي التي تقع فيها أما عقد القسمة المؤرخ في 8 من يناير سنة 1936 والمعقود بين المطعون عليهما فإنه يستند إلى عقد القسمة الأول فيكون مثله ساقط الدلالة في هذا الخصوص. ولم يرد الحكم الأخير على هذا الدفاع الجوهري. وينعى الطاعن كذلك على الحكم الثاني الصادر في 20 من مارس سنة 1947 أنه اعتمد تقرير الخبير إسماعيل عبد الرازق أفندي مغفلاً الرد على الطاعن التي وجهها إلى تقريره وهي تتحصل في أنه لم ينتقل إلى الأرض المتنازع عليها وأنه طبق مستنداً لا وجود له بملف الدعوى وهو العقد المؤرخ في 5/ 8/ 1920 الذي ذكره الحكم الصادر في 17 من مايو سنة 1945 ضمن مستندات الطاعن.
ومن حيث إنه لما كان المطعون عليهما هما المدعيان أصلاً بتثبيت ملكيتهما للفدانين المذكورين وكان لازم ذلك أن تبين محكمة الموضوع - متى قضت لهما بهما - سبب ملكيتهما بياناً يتسنى معه لهذه المحكمة إجراء رقابتها، وكان لا يكفي في هذا الخصوص أن يقرر الحكم المطعون فيه الصادر في 20 من مارس سنة 1947 أن الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين المذكورين بأي من عقدي شرائه الصادر أولهماً في 11 من أكتوبر سنة 1920 وثانيهما في 13 من يناير سنة 1921، ولا أن يقرر أنه لم يكسب ملكيتهما بوضع اليد المدة القصيرة، كذلك لا يكفي أن يقرر الحكم المطعون فيه الصادر في 14 من إبريل سنة 1948 أن الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين المذكورين بوضع اليد المدة الطويلة - لا يكفي هذا كله لأن تقرير الحكم أن الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين بأي سبب من أسباب كسب الملك لا يفيد بذاته وبطريق اللزوم ثبوت ملكيتهما للمطعون عليهما، كذلك لا يكفي أن يقرر الحكم المطعون فيه الصادر في 14 من إبريل سنة 1948 أن مستندات المطعون عليهما تشمل الأرض المتنازع عليها وأنها من ذلك تكون ملكاً لهما، من غير بيان هذه المستندات وكيفية إفادتها هذه الملكية. ذلك أنه إذا كان الحكم المذكور قد حصل تحصيلاً سائغاً أن الأرض المتنازع عليها تدخل ضمن ما اشتراه المرحوم يوسف حسن حميد من مديرية الشرقية بالحجة الشرعية المؤرخة في 11 من يناير سنة 1894 فإنه لم يبين كيف آل هذا القدر منه إلى المطعون عليهما، وهما ليسا من ورثته، وهو كذلك لم يتحدث عن عقد القسمة المؤرخ في 14 من مارس سنة 1909 ولا عن كيفية إفادته ملكية المطعون عليهما - لما كان ذلك كذلك وكان الحكم الأول الصادر في 17/ 5/ 1945 حكماً تمهيدياً لا عيب فيه لأنه يخالف قواعد الإثبات، إذ كلف خبير لدعوى بتطبيق مستندات الطرفين لمعرفة أيها ينطبق على الأرض موضوع النزاع، وكذلك الحكم الثاني الصادر في 20/ 3/ 1947 إذ هو لم يقطع فيمن يملك الأرض المتنازع عليها ولم يخالف قواعد الإثبات إذ أحال الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن ادعاءه بأنه كسب ملكية الفدانين بوضع اليد المدة الطويلة، وذلك تجهيزاً لعناصر الحكم في الدعوى. أما ما ينعاه عليه الطاعن من القصور في التسبيب إذ أغفل الرد على المطاعن التي أبداها في شأن تقرير الخبير إسماعيل أفندي عبد الرازق فإن الطاعن لم يقدم عليها أي دليل، وفي الأوراق ما ينقضها، إذ ليس صحيحاً أن الخبير طبق عقد 5 من أغسطس سنة 1920 بل الذي يبين من تقريره أنه طبق مستندات الطاعن المقدمة منه في الدعوى - لما كان ذلك كان عيب القصور لاصقاً بالحكم الأخير وحده، إذ كان يتعين على المحكمة أن تبين فيه سبب ملكية المطعون عليهما للأرض موضوع النزاع، وإذ هي لم تفعل فإن هذا الحكم الأخير يكون باطلاً بطلاناً يستوجب نقضه وحده دون الحكمين السابقين عليه، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر الأسباب المنصبة على هذا الحكم الأخير.
الطعن 104 لسنة 19 ق جلسة 8 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 64 ص 336
جلسة 8 من فبراير سنة 1951
(64)
القضية رقم 104 سنة 19 القضائية
(1) حكم. تسبيبه.
ادعاء المدعي وجود شركة بينه وبين المدعى عليه. استناده إلى إنذارات متبادلة بينه وبين المدعى عليه تدل على وجود علاقة بينهما. اعتبار المحكمة هذه الإنذارات مبدأ ثبوت بالكتابة. حكم تمهيدي. اقتصاره على الفصل في جواز إثبات الشركة بالبينة. عدم قطعه في ماهية العلاقة. حكم قطعي. فصله في أمر هذه العلاقة. نفيه وجود شركة بعد مناقشة شهادة الشهود وتقديرها. لا تناقض بين أسباب الحكم القطعي ومنطوقه. لا مخالفة لقضاء الحكم التمهيدي.
(2) حكم. تسبيبه.
حكم تمهيدي. قضاؤه بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات أن أساس العلاقة بين المدعي والمدعى عليه هو وجود شركة محاصة بينهما. حكم قطعي. إشارته إلى ما قضى به الحكم التمهيدي. قضاؤه بعدم ثبوت الشركة. التكييف القانوني لما عسى أن يكون بين الطرفين من علاقة غير التي ادعاها المدعي وعلى أساسها صدر الحكم التمهيدي وقضى في الدعوى. خارج عن نطاق الدعوى. إغفال الحكم إياه. لا بطلان.
(3) حكم. تسبيبه.
حكم تمهيدي ألقى عبء إثبات شركة المحاصة على من يدعيها. حكم قطعي لم يأخذ بشهادة شهود مدعي الشركة. اعتباره الدعوى عارية عن الدليل دون مناقشة شهود الخصم الآخر. عدم وجود ما يستوجب نفيه من جانب هذا الخصم. لا قصور.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 21 من يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 5 من فبراير سنة 1949
في الاستئناف رقم 31 سنة 21 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 من يونيه سنة 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 9 من يوليه سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب وحافظة بمستنداته. وفي 13 منه أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 30 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 25 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إنه - الطعن - بني على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم التنافر بين الأسباب والمنطوق، إذ جاء بأسباب الحكم التمهيدي الصادر في 10 من يونيه سنة 1948 أن الطاعن يدعي أنه كان شريكاً بحق الثلث في شركة محاصة لتجارة البصل مع المطعون عليه الذي أنكر وجود هذه الشركة مدعياً أن الطاعن كان مجرد سمسار بأتعاب، وإزاء وجود رابطة معترف بها من المطعون عليه فإن اختلافهما على تكييفها لا يكون سبباً لرفض الدعوى بل يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز الإثبات بالبينة، وقد نفذ الحكم التمهيدي وسمعت المحكمة شهود الطرفين، ومع أن اختلاف الطرفين بقى كما كان إلا أن المحكمة عادت فرفضت الدعوى كأنها لم تقطع بعكس ذلك بأسباب الحكم التمهيدي الذي يعتبر جزءاً من الحكم النهائي يتم كلاهما الآخر وتكون أسبابهما معاً وحدة وثيقة الارتباط يجب أن يراعى الانسجام فيها، أو على الأقل أن ينتهي منطق هذه الأسباب معاً إلى منطوق الحكم النهائي. وينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم أنه صدر مخالفاً لحكم سابق، ذلك أنه لو لم يكن هنالك تناقض بين الأسباب والمنطوق على ما سبق بيانه بالسبب الأول فإن الحكم التمهيدي قطع في أن الخلاف بين الطرفين على تكييف العلاقة التي بينهما لا يصح أن يكون سبباً لرفض الدعوى ولكن الحكم النهائي - المطعون فيه - قضى على عكس ذلك. وهذا الخلاف بين الحكم يعيب الحكم الأخير ويوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم ذكر في أسبابه "أن الحكم التمهيدي الصادر في 10 يونيه سنة 1948 من هذه المحكمة والقاضي بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستأنف - الطاعن - أن العلاقة بينه وبين المستأنف ضده في شراء البصل إنما كان أساسها شركة محاصة وإثبات الكميات التي قام بشرائها والتي وردها من زراعته للشركة". وقد نفذ الحكم التمهيدي وسمعت شهود الطرفين ثم تولى الحكم مناقشتها وانتهى إلى أنه يبين من ذلك "أن شهادة شهود الإثبات مصطنعة غير طبيعية لفقتها يد ماهرة ولقنتها للشهود فرتلوها كما هي في غير سبك ولا إتقان فشفت عما تحتها فأصبحت الدعوى عارية من الدليل". وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى، وليس في هذا الذي جاء بالحكم أي تناقض بين الأسباب والمنطوق ولا مخالفة فيه لقضاء الحكم السابق الذي لم يفصل إلا في جواز إثبات الشركة التي كان الطاعن يدعي وجودها استناداً إلى أن الإنذارات المتبادلة بين الطرفين تدل على وجود علاقة بينهما اعتبرتها المحكمة مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز سماع البينة المتممة له ولم تقطع في ماهية هذه العلاقة. أما الحكم القطعي فقد فصل في أمرها بعد مناقشة شهادة الشهود وتقديرها، إذ نفى ما يدعيه الطاعن من وجود الشركة المزعومة بينه وبين المطعون عليه.
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم أنه إذ أغفل تكييف العلاقة بينه وبين المطعون عليه يكون قد عاره بطلان جوهري يوجب نقضه.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم أشار إلى ما سبق أن قضى به الحكم التمهيدي من الإحالة على التحقيق لإثبات أن أساس العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه هو وجود شركة محاصة بينهما ثم قضى بعدم ثبوتها، ومن ثم يكون خارجاً عن نطاق الدعوى التكييف القانوني لما عساه يكون بين الطرفين من علاقة غير تلك التي ادعاها المدعى وعلى أساسها صدر الحكم التمهيدي وقضى في الدعوى.
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن العقد هو قانون المتعاقدين، والمحكمة نفسها قالت "إنه كيفما كان تكييفه فإن تطبيق أحكامه لا يؤدي إلى رفض الدعوى" ولكنها عادت ورفضت الدعوى، وبذلك يكون قضاؤها الأخير قد وقع مخالفاً للقانون فضلاً عن مناقضته لما ذهبت إليه في أسباب حكمها التمهيدي.
ومن حيث إن ما جاء بهذا السبب ليس إلا ترديداً لما جاء بالسبب الأول على أنه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين يحدد علاقتهما التي لا تعدو كونها مجرد دعوى من الطاعن بوجود شركة قضى الحكم التمهيدي بالإحالة على التحقيق لإثباتها، ولما أن عجز الطاعن عن هذا الإثبات قضى برفضها، وليس في هذا الذي قضى به الحكم ما يخالف القانون. ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل في أن الحكم عاره قصور في التسبيب إذ أغفل مناقشة شهادة شهود المطعون عليه مع أن شهادتهم دليل قائم في الدعوى يتعلق به حق كل من الطرفين.
ومن حيث إن الحكم التمهيدي ألقى عبء إثبات شركة المحاصة على من يدعيها وهو الطاعن، ولما لم يأخذ الحكم المطعون فيه بشهادة شهوده اعتبر الدعوى عارية عن الدليل، وليس في هذا الذي سلكه الحكم أي قصور في التسبيب، إذ بحسبه أن يناقش شهادة شهود من ألقى عليه عبء الإثبات فإن هو أطرح شهادتهم كانت الدعوى بغير دليل دون حاجة منه إلى مناقشة خصمه متى لم يثبت ما يستوجب نفيه من جانبه.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
الطعن 100 لسنة 19 ق جلسة 8 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 63 ص 332
جلسة 8 من فبراير سنة 1951
(63)
القضية رقم 100 سنة 19 القضائية
مرافعة.
بطلانها وفقاً للمادتين 300/ 301 من قانون المرافعات القديم. يجب أن يكون انقطاعها قد حصل بفعل أحد الأخصام أو إهماله أو امتناعه. انقطاعها بسبب وفاة أحد الأخصام أو تغير حالته الشخصية أو زوال صفته. لا يترتب عليه جواز الحكم ببطلانها. قيام أحد الموانع القانونية من وفاة أو تغير حالة أو زوال صفة. وقف الدعوى مدة الثلاث السنوات حتى يزول المانع ويصبح الانقطاع منسوباً إلى فعل الخصم وحده سواء أكان هو المدعي أم المدعى عليه. مثال.
(المادتان 300/ 301 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 16 من يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 18 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 48 سنة 4 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنتان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والتصدي للموضوع إذ هو صالح للحكم فيه والقضاء برفض دعوى بطلان المرافعة رقم 48 سنة 4 ق استئناف الإسكندرية واحتياطياً بإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 و26 و27 و30 من يونيه سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 6 من يوليه سنة 1949 أودعت الطاعنتان أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. وفي 20 من يوليه سنة 1949 أودع المطعون عليهم السابعة والثامنة والتاسع مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 منه أودع المطعون عليهن الأربعة الأوليات مذكرة بدفاعهن وحافظة بمستنداتهن طلبن فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليهما الخامس والسادسة دفاعاً. وفي 30 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى واحتياطياً القضاء في أصل الدعوى برفض دعوى بطلان المرافعة رقم 48 سنة 4 ق وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات. وفي 25 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
... ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في أن الطاعنتين استأنفتا الحكم الصادر لمصلحة المطعون عليهم أمام محكمة استئناف مصر وقيد تحت رقم 656 سنة 58 قضائية. وفي 7 من فبراير سنة 1944 قررت محكمة الاستئناف وقف الدعوى للحجر على أحد المستأنف عليهم وهي الست هانم عوض وفي 18 من سبتمبر سنة 1946 أعلن المطعون عليهم (المستأنف عليهم) الطاعنتين (المستأنفتين) بتعجيل ذكر في صحيفته "حيث إن الاستئناف رقم 656 سنة 58 قضائية قد أوقف بجلسة 7 فبراير سنة 1944 بسبب الحجر على الست هانم عوض مرزوق أحد المستأنف عليهم لعدم معرفة القيم عليها. وحيث إنه تعين حضرة عوض بك صدقي قيماً عليها ويهم المستأنف عليهم تعجيل هذا الاستئناف..." ثم ذكر أن تكليف بالحضور هو "أمام محكمة الإسكندرية بمحكمة الاستئناف الابتدائية الوطنية" - كذا - بجلستها التي ستنعقد يوم الثلاثاء أول أكتوبر سنة 1946. لم يقيد هذا التعجيل ولم ينظر الاستئناف في يوم أول أكتوبر سنة 1946. وفي 7 من مارس سنة 1948 رفع المطعون عليهم دعوى ببطلان المرافعة في الاستئناف فقضت محكمة الاستئناف بالحكم المطعون فيه ببطلان المرافعة.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم أنه أغفل التحدث عن دفاعهما التي يتحصل في أن الدعوى أوقفت حتى يعين قيم على إحدى المستأنف عليهم التي حجر عليها فيجب ألا يعتد في حساب ثلاث السنوات بالمدة التي انقضت بين وقف الدعوى وإقامة القيم (أي من 7 فبراير سنة 1944 حتى أول سبتمبر سنه 1946) وأن الحكم بهذا الإغفال قد عاره قصور مبطل له لأن هذا الدفاع جوهري من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى وفقاً لما قضت به محكمة النقض في حكمها الصادر في 19 من نوفمبر سنة 1942.
ومن حيث إنه يبين مما سبق ذكره أن الاستئناف أوقف في 7 من فبراير سنة 1944 للحجر على إحدى المستأنف عليهم وهي الست هانم عوض وثابت من الأوراق أن الطاعنتين دفعتا دعوى بطلان المرافعة بوجوب رفضها لعدم انقضاء ثلاث سنوات على إيقاف المرافعة بفعلهما أو إهمالهما إذ لا يجوز الاعتداد بالمدة التي انقضت بين تاريخ وقف الدعوى وإقامة القيم على المحجور عليها في أول سبتمبر سنة 1946 ولكن الحكم المطعون فيه لم يلق بالاً لهذا الدفاع الجوهري، وقضى ببطلان المرافعة لمضي أكثر من ثلاث سنوات على وقف الدعوى، وهذا قصور يعيب الحكم لأن قانون المرافعات (القديم) - كما سبق لهذه المحكمة أن قررته بحكمها الصادر في 19 نوفمبر سنة 1942 - ما كان يجيز القضاء ببطلان المرافعة إلا إذا حصل انقطاع المرافعة بفعل أحد الأخصام أو إهماله أو امتناعه (م 300، 301 مرافعات قديم) أما إذا حصل الانقطاع بسبب وفاة أحد الأخصام أو تغير حالته الشخصية أو زوال صفته فلا يترتب على هذا الانقطاع غير المنسوب إلى إهمال المدعي أو فعله أو امتناعه جواز الحكم ببطلان المرافعة مهما طالت مدة الانقطاع، ذلك لأن بطلان المرافعة إنما شرع جزاء للإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير بالخصومة حيث لا يحول دون السير بها حائل، فإذا قام أحد الموانع القانونية من وفاة أو تغير حالة أو زوال صفة أوقفت مدة الثلاث السنوات حتى يزول المانع ويصبح الانقطاع منسوباً إلى فعل المدعي وحده، وعلة هذا الحكم توجب القول بالتسوية يبن حالة ما إذا كان المانع راجعاً إلى المدعي أو إلى المدعى عليه.
ومن حيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
الطعن 16442 لسنة 80 ق جلسة 17 / 2 / 2020
الطعن 263 لسنة 89 ق جلسة 23 / 2 / 2020 مكتب فني 71 ق 38 ص 343
الطعن 215 لسنة 18 ق جلسة 8 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 62 ص 325
جلسة 8 من فبراير سنة 1951
(62)
القضية رقم 215 سنة 18 القضائية
قوة الأمر المقضي به. حكم.
قضاؤه بإلزام الشفيع بالمبالغ التي دفعها المشترون إلى البنك المرتهن قبل إبرام عقد البيع الصادر إليهم من الراهنين. اعتباره هذه المبالغ جزءاً من أصل ثمن الأطيان المشفوعة فيها وأن أكثرها حصل دفعة في فترة المفاوضات التي انتهت بالبيع رغم عدم إشارة العقد إلى ذلك. حكم الشفعة. تضمن أسبابه أن عقد شراء الأطيان المشفوعة فيها هو الذي حدد مركز البائع والمشتري إزاء الشفيع بصفة نهائية، أما الأوراق الأخرى التي استند إليها المشترون ومنها وصولات المبالغ التي دفعوها إلى البنك المرتهن فلا تدل على قيام بيع محدد لعلاقة الطرفين وإنما تفيد حصول مفاوضات انتهت بإبرام ذلك العقد الذي يتولد منه حق الشفعة. لا تناقض بين الحكمين.
(المادة 232 من القانون المدني - القديم - ).
الوقائع
في يوم 9 من ديسمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 8 من سبتمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 49 سنة 3 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى، وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 15 من ديسمبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 28 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 13 من يناير سنة 1949 أودع المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 27 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 21 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض السببين الأول والثاني من أسباب الطعن ونقض الحكم المطعون فيه خصوص السبب الثالث وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات. وفي 25 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور؛ ذلك أن الطاعن أسس دفاعه في الدعوى على أن المبالغ المتنازع عليها ومجموعها 712 جنيهاً و123 مليماً دفعها المطعون عليه الأول إلى البنك المرتهن، لا من ماله الخاص هو وباقي المطعون عليهم بوصفهم مشترين، وإنما من مال الراهنين الذين باعوا إليهم الأطيان المحكوم بأحقية الطاعن في أخذها بالشفعة بالحكم الصادر في الدعوى رقم 27 كلي طنطا سنة 1943، مستدلاً على صحة دفاعه بما ذكر في وصولات دفع هذه المبالغ من أن المطعون عليه الأول دفعها نيابة عن الراهنين خصماً من دين الرهن نظراً لأنه قريبهم وعمدة قريتهم ويتردد على القاهرة كثيراً، وبما ورد في عقد البيع أساس حكم الشفعة من أن المشترين تعهدوا بدفع كامل ثمن الأطيان المذكورة وقدره 1950 جنيهاً و167 مليماً إلى البنك رأساً دون أن يشيروا فيه إلى مبالغ سبق دفعها منهم إلى البنك قبل إبرامه، وهو ما كان يجب ذكره في العقد لو كانت قد دفعت من مالهم كما يزعمون، وبما اعترفوا به في المذكرة المقدمة منهم في دعوى إثبات الحالة رقم 1481 كفر الشيخ سنة 1944 من أنهم اشتروا الأطيان المشفوع فيها في 9 من يوليه سنة 1942 وهو تاريخ لاحق لتواريخ أربعة من الوصولات المشار إليها مما كان يقتضي أن يذكروا في العقد ما سبق أن دفعوه من الثمن إلى البنك. ومع أن هذا الدفاع جوهري وتمسك به الطاعن في صحيفة استئنافه وأثبتته المحكمة في صدر حكمها فإنها لم تعن بالرد عليه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي المؤيد به أنه أقيم في أساسه على أسباب حاصلها أنه ثبت من المستندات المقدمة في الدعوى أن المطعون عليه الأول دفع إلى البنك المرتهن بموجب خمسة وصولات مبالغ مجموعها 712 جنيهاً و123 مليماً على اعتبار أنها جزء من أصل ثمن الأطيان المبيعة إليه هو وباقي المطعون عليهم من الراهنين وأن المطعون عليهم فاوضوا البنك في شراء هذه الأطيان منذ سنة 1941، وأن البائعين اعترفوا بذلك في المكاتبات المتبادلة بينهم وبين البنك وفي المذكرة المقدمة منهم في الاستئناف رقم 784 سنة 61 الذي رفع عن حكم الشفعة وأن من المبالغ المشار إليها أربعة مبالغ مجموعها 520 جنيهاً دفعها المشترون إلى البنك في المدة من يناير سنة 1941 إلى يناير 1942 وهي فترة المفاوضات التي انتهت بالبيع كما سماها حكم الشفعة الصادر في الدعوى رقم 27 كلي طنطا سنة 1943، وأنه لا عبرة بخلو عقد البيع المصدق عليه في 28 من سبتمبر سنة 1941 والمسجل في 6 من أكتوبر سنة 1942 من الإشارة إلى دفع هذه المبالغ إزاء ثبوت حصول دفعها بموجب الوصولات الصادرة من البنك في فترة المفاوضات التي سبقت إبرام هذا العقد واعتراف البنك والبائعين بذلك، وأن دفعها كان له ما يبرره وهو تفادي إجراءات نزع الملكية التي كان البنك قد شرع فيها.
ومن حيث إن تقرير المحكمة أن المبالغ المتنازع عليها قد دفعها المطعون عليهم من أصل ثمن الأطيان المبيعة إليهم، وأن معظم هذه المبالغ حصل دفعه في فترة المفاوضات التي انتهت بالبيع لا يحتمل إلا معنى واحداً هو أن هذه المبالغ قد دفعت من مال المطعون عليهم بوصفهم مشترين، وبذلك تكون المحكمة قد نفت أنها من مال البائعين الراهنين. وفي هذا الرد الكافي على دفاع الطاعن سالف الذكر.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني هو أن الحكم المطعون فيه، إذ ألزم الطاعن بالمبالغ التي يقول المطعون عليهم إنهم دفعوها إلى البنك المرتهن قبل إبرام عقد البيع الصادر إليهم من الراهنين، يكون قد أخل بقوة الأمر المقضي المقررة للحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 27 كلي طنطا سنة 1943 والقاضي بأحقية الطاعن في أخذ الأطيان المبيعة بالشفعة، ذلك أن هذا الحكم قد قرر في أسبابه أن العقد المصدق عليه في 28 من سبتمبر سنة 1941 والمسجل في 6 من أكتوبر سنة 1942 هو الذي تم البيع بموجبه وتولد منه حق الشفعة دون غيره من الأوراق السابقة عليه، وأن من مقتضى هذا التقرير أن يحل الطاعن بوصفه شفيعاً محل المطعون عليهم بوصفهم مشفوعاً منهم في جميع الالتزامات التي فرضها عليهم العقد المذكور، ومنها التزامهم بدفع كامل ثمن الأطيان المشفوع فيها وقدره 1950 جنيهاً و167 مليماً إلى البنك المرتهن رأساً، وأنه لما كان الطاعن قد وفى البنك بهذا المبلغ تنفيذاً لالتزام المشترين بموجب العقد فتكون ذمته قد برئت منه جميعه قبل المطعون عليهم حتى لو كانوا قد دفعوا المبالغ المتنازع عليها إلى البنك قبل إبرام عقد البيع متى كان لم ينص فيه على استنزالها من مبلغ الثمن - ومن ثم يكون إلزامه بدفع المبالغ المذكورة لهم مخالفاً لما قرره حكم الشفعة المشار إليه.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 27 كلي طنطا سنة 1943 أنه إذ قضى بأحقية الطاعن في أن يأخذ بالشفعة الأطيان التي اشتراها المطعون عليهم بالعقد المصدق عليه في 28 من سبتمبر سنة 1941 والمسجل في 6 من أكتوبر سنة 1942 مقابل الثمن المتفق عليه فيه وقدره 1950 جنيهاً و167 مليماً، جاء في أسبابه أن العقد المشار إليه هو الذي حدد مركز البائع والمشترى إزاء الشفيع بصفة نهائية، أما الأوراق الأخرى التي استند إليها المطعون عليهم (ومنها وصولات دفع المبالغ موضوع الدعوى) فلا تدل على قيام بيع محدد لعلاقة الطرفين وإنما تفيد حصول مفاوضات انتهت بإبرام ذلك العقد، فهو الذي يتولد منه حق الشفعة - وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقيم في أساسه على أن المبالغ المتنازع عليها دفعها المطعون عليهم على اعتبار أنها جزء من أصل ثمن الأطيان المشفوع فيها وعلى أن معظمها حصل دفعه في فترة المفاوضات التي انتهت بالبيع - لما كان ذلك كان هذا الذي أقيم عليه الحكم لا يناقض ما قرره حكم الشفعة، إذ ليس في إلزام الطاعن بوصفه شفيعاً بما دفعه المطعون عليهم من أصل الثمن إلى البنك في فترة المفاوضات ما يخالف مقتضى العقد الذي حل فيه محلهم بحكم الشفعة، لا سيما أن أمر المبالغ المتنازع عليها كان معروفاً له قبل صدور حكم الشفعة فكان على بينة مما يجب عليه رده للمطعون عليهم وما يجب عليه دفعه من الثمن إلى البنك في حالة القضاء له بالشفعة.
ومن حيث إن السبب الثالث يتكون من وجهين حاصل أولهما أن الحكم مسخ عقد البيع المصدق عليه في 28 من سبتمبر سنة 1941 والمسجل في 6 من أكتوبر سنة 1942، ذلك أن الطاعن أسس دفاعه في الدعوى، على أن المطعون عليهم التزموا فيه بدفع كامل ثمن الأطيان المبيعة وقدره 1950 جنيهاً و167 مليماً إلى البنك المرتهن رأساً خصماً من دين الرهن الذي كان على البائعين وعلى أن الحكم الصادر بأحقيته في أخذ هذه الأطيان بالشفعة قد أحله محل المطعون عليهم في هذا الالتزام فقام بتنفيذه بل إنه دفع إلى البنك أزيد من مبلغ الثمن لما تمسك البنك بعدم قابلية الرهن للتجزئة، نظراً لأن الأطيان المبيعة كانت مرهونة إليه مع أطيان أخرى إذ يبين من عقد الحلول المحرر بينه وبين البنك في 25 من يوليه سنة 1945 أنه دفع إليه مبلغ 2535 جنيهاً و584 مليماً، وعلى أن عقد البيع جاء خلواً من الإشارة إلى دفع المبالغ المتنازع عليها إلى البنك على الرغم مما يدعيه المطعون عليهم من أنهم دفعوها في تواريخ سابقة على تاريخ إبرامه، وعلى أنه لذلك لا يكون ملزماً بدفعها إليه، فكان رد المحكمة على هذا الدفاع هو قولها إن البائعين أقروا في المذكرة المقدمة منهم في الاستئناف رقم 784 سنة 61 الذي رفع عن حكم الشفعة بأن المطعون عليهم قاموا فعلاً بدفع المبالغ المذكورة إلى البنك على اعتبار أنها جزء من أصل ثمن الأطيان المبيعة إليهم، وأنه لا عبرة بخلو عقد البيع من الإشارة إلى خصمها من هذا الثمن متى كانت بأيديهم الوصولات الدالة على دفعها، ويلاحظ على هذا الرد أن إقرار البائعين بدفع المطعون عليهم لهذه المبالغ لا قيمة له إزاء ما هو ثابت بعقد البيع أساس حكم الشفعة من التزام المطعون عليهم بدفع كامل الثمن إلى البنك رأساً وخلوه من الإشارة إلى خصمها منه، وأن وجود الوصولات الدالة على الدفع تحت أيديهم لا أثر له بالنسبة إلى الطاعن متى كان قد دفع إلى البنك كامل الثمن بل وأزيد منه، وأنه إذا كان للمطعون عليهم حق في الرجوع بهذه المبالغ فإنما هذا الحق يكون قبل البائعين الراهنين لا قبل الطاعن الذي لا ذنب له إذ هو احترم نصوص عقد البيع أساس حكم الشفعة وقام بتنفيذها، وبذلك تكون المحكمة قد هدمت المعاني المستفادة من عقد البيع وخرجت منها بنتيجة خاطئة.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأنه لا يخرج في جوهره عن أنه مجادلة في تقدير الأدلة التي اعتمد عليها الحكم وهو أمر تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت حكمها على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي على النتيجة التي انتهت إليها كما هو الحال في الدعوى وليس فيما استخلصته مما سبق بيانه ما يناقض مقتضى عقد البيع.
ومن حيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الثالث هو أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق ومسخ وقائع الدعوى، ذلك أن المحكمة قالت أيضاً في ردها على دفاع الطاعن المبين في الوجه الأول إن الطاعن لم يدفع في الواقع إلى البنك المرتهن من الثمن سوى مبلغ 1226 جنيهاً و875 مليماً قيمة ما يخص الأطيان المشفوع فيها في مبلغ الـ 2535 جنيهاً و584 مليماً المدفوع بمقتضى عقد الحلول منسوبة إلى جميع الأطيان المرهونة، وأن الفرق بين ذلك المبلغ ومبلغ الثمن يقرب من مجموع المبالغ موضوع الدعوى، وأن هذه النتيجة تتفق مع ما ذكره الطاعن في الإنذار الذي أعلنه إلى المطعون عليهم في مارس سنة 1945 إذ أقر فيه بحلوله محل البنك في كافة حقوقه على جميع الأطيان المرهونة، وهذا الذي قالته مردود بما يبين من عقد البيع أساس حكم الشفعة من أن المطعون عليهم لم يتعهدوا فيه بدفع حصة الأطيان التي اشتروها في دين الرهن وإنما التزموا فيه صراحة بدفع كامل ثمنها إلى البنك رأساً وذلك دون أن يذكر فيه شيء عن مقدار الأطيان المرهونة أو مبلغ دين الرهن، مما لا يسوغ معه تقسيم المبلغ المدفوع بموجب عقد الحلول على جميع الأطيان المرهونة، ولا يبرر النتيجة التي استخلصتها المحكمة من أن الطاعن لم يدفع من الثمن إلا ما يخص الأطيان المشفوع فيها في هذا المبلغ، وبذلك تكون المحكمة قد خرجت عن مدلول عقد البيع في هذا الخصوص، هذا فضلاً عن أنها لم تبين المصدر الذي اعتمدت عليه فيما أجرته من تقسيم المبلغ المدفوع بموجب عقد الحلول على جميع الأطيان المرهونة، ويبدو أنها أخذت فيه بقول المطعون عليهم غير المؤيد بأي دليل. أما الإنذار المشار إليه فكل ما قاله الطاعن فيه هو أنه قد حل محل البنك في كافة حقوقه على جميع الأطيان المرهونة، وهو قول لم يقصد به سوى المحافظة على حقوقه بالنسبة إلى ما دفعه بمقتضى عقد الحلول زيادة على مبلغ الثمن، وبذلك تكون المحكمة قد استخلصت من هذا الإنذار ما لا يتفق مع عبارته.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أقيم في أساسه على أسباب حاصلها أن المبالغ موضوع الدعوى دفعها المطعون عليهم إلى البنك على اعتبار أنها جزء من أصل ثمن الأطيان المبيعة إليهم وأن معظم هذه المبالغ حصل دفعه في فترة المفاوضات التي انتهت بالبيع - وكانت هذه الأسباب وحدها كافية لحمل الحكم فيما قضى به من إلزام الطاعن بالمبالغ المذكورة، وكان ما قررته المحكمة - مضافاً إلى هذه الأسباب - من أن الطاعن لم يدفع في الواقع من مبلغ الثمن سوى 1226 جنيهاً و875 مليماً بناء على ما استنتجته من تقسيم المبالغ المدفوعة بموجب عقد الحلول على جميع الأطيان المرهونة، وعلى ما ورد في الإنذار المعلن من الطاعن إلى المطعون عليهم في مارس سنة 1945، لا يخرج عن أنه تزيداً استطردت إليه المحكمة دون أن تكون في حاجة إليه، وكان هذا التزيد على ما يبين من الحكم محمولاً على أسباب قائمة بذاتها، وكان لا يعيب الحكم اشتماله على أسباب زائدة، حتى لو كانت خاطئة، متى كانت هذه الأسباب لا تتصل بالأسباب التي أقيم عليها في أساسه ولا تؤثر على صحتها ولا على سلامة النتيجة التي انتهى إليها كما هو الحال في الدعوى - لما كان ذلك يكون هذا الوجه من السبب الثالث مردوداً.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
التوصية رقم 22: توصية منظمة العمل الدولية بشأن التعويض عن حوادث العمل (الحد الأدنى)، 1925.
R022 - Workmen's Compensation (Minimum Scale) Recommendation, 1925
Adoption: Geneva, 7th ILC session (10 Jun 1925)
Preamble
The General Conference of the International Labour Organisation,
Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Seventh Session on 19 May 1925, and
Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the minimum scale of workmen's compensation, which is included in the first item of the agenda of the Session, and
Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,
adopts this tenth day of June of the year one thousand nine hundred twenty-five, the following Recommendation, which may be cited as the Workmen's Compensation (Minimum Scale) Recommendation, 1925, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:
The General Conference recommends that each Member of the International Labour Organisation should take the following principles and rules into consideration:
I
Where incapacity for work results from the injury, the national laws or regulations should provide for the payment of compensation at rates not lower than those hereinafter indicated:
- (1) In the case of permanent total incapacity, a periodical payment equivalent to two-thirds of the workman's annual earnings;
- (2) In case of permanent partial incapacity, a proportion of the periodical payment due in the event of permanent total incapacity calculated in reference to the reduction of earning power caused by the injury;
- (3) In case of temporary total incapacity, a daily or weekly payment equivalent to two-thirds of the workman's basic earnings as calculated for purposes of compensation;
- (4) In case of temporary partial incapacity, a proportion of the daily or weekly payment payable in the case of temporary total incapacity calculated in reference to the reduction of earning power caused by the injury.
Where compensation is paid in a lump sum, the sum should not be less than the capitalised value of the periodical payment which would be payable under the foregoing paragraphs.
II
Where the injury is such that the workman requires the constant help of another person, additional compensation should be paid to the workman, which should not be less than half the amount payable in the case of permanent total incapacity.
III
Where death results from the injury, those entitled to be regarded as dependants for purposes of compensation should include at least the following: (1) deceased's husband or wife;
- (2) deceased's children under eighteen years of age, or above that age if, by reason of physical or mental infirmity, they are incapable of earning;
- (3) deceased's ascendants (parents or grandparents), provided that they are without means of subsistence and were dependent on the deceased, or the deceased was under an obligation to contribute towards their maintenance;
- (4) deceased's grandchildren and brothers and sisters, if below eighteen years of age, or above that age if, by reason of physical or mental infirmity, they are incapable of earning, and if they are orphans, or if their parents, though still living, are incapable of providing for them.
Where compensation is paid by means of periodical payments, the maximum total of the yearly sum payable to all the dependants should not be less than two-thirds of the deceased's annual earnings.
Where compensation is paid in a lump sum, the maximum sum payable to all the dependants should not be less than the capitalised value of periodical payments equivalent to two-thirds of the deceased's annual earnings.
IV
The vocational re-education of injured workmen should be provided by such means as the national laws or regulations deem most suitable.
Governments should encourage institutions which undertake such re-education.