الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 يوليو 2023

الطعن 4 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 4 ، 8 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
باد بروبيرتيز ناين ليمتد
مطعون ضده:
بوتاجوز زونيسبايفا
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1132 استئناف عقاري
بتاريخ 15-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعية ( بوتاجوز زونيسبايفا - المطعون ضدها في الطعن رقم 4 لسنة 2023 عقاري ? الطاعنة في الطعن رقم 8 لسنة 2023 عقاري ) اقامت علي المدعي عليهم ( امنيات بروبرتيز ناين ليمتد " ش ذ م م " ، باد بروبرتيز ناين ليمتد " - الطاعنة في الطعن الاول ? المطعون ضدها الثانية في الطعن الثاني) ، والخليج التجاري "ش ذ م م " - المطعون ضدها الثالثة في الطعن الثاني) الدعوي رقم 87 لسنة 2020 مدني كلي المحالة ومعاد قيدها برقم 520 لسنة 2020 عقاري جزئي للاختصاص ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم : اولاً : بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 1،672،780 درهماً والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد التام ، ثانياً : الزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ 1،000،000 درهم تعويض عن الكسب الفائت من تاريخ استحقاق استلام الوحدة وحتي تاريخه ومقابل التعويض الاتفاقي عن التأخير والإهمال بخلاف حقها في المطالبة بالتعويض عما فاتها من كسب ولحقها من خسارة عن المنفعة وتقدرها بمبلغ 2،000،000 درهم لعدم الانتفاع بالعين والدعاوي القضائية ? وذلك على سند من انها وبموجب اتفاقية بيع وشراء مؤرخة في 16/7/2007 تعاقدت مع المدعي عليها الاولي (امنيات بروبرتيز ناين ليمتد) علي شراء الوحدة رقم (701) بالمشروع رقم (1173) المقام علي القطعة رقم (72) بمشروع ذا باد ? الخليج التجاري ، بمساحة 1276،93 قدم2 لقاء ثمن اجمالي قدره 3،345،557 درهماً تسدد على أقساط حسب جدول السداد المتفق عليه ، وتم الاتفاق علي ان تكون المدعي عليها الثالثة (الخليج التجاري) هي المطور الرئيسي للمشروع وعلي ان يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في 31/10/2009 ، وقد قامت بسداد مقدم الحجز بواقع 15% من الثمن وكذا عدد (7) أقساط ربع سنوية تمثل كامل ثمن الوحدة ، الا أن المدعى عليهم تأخروا في التنفيذ والتسليم في الوقت المحدد وامتنعوا عن رد الثمن لأكثر من عشر اعوام رغم المطالبات الودية المتكررة ? ومن ثم كانت الدعوي ? ندبت المحكمة خبير عقاري ، ثم ندبت خبير اخر حسابي ، وبعد ان اودعا تقريريهما ، وبتاريخ 1/2/2021 أدخلت المدعية كل من (شركة ال أي في للخدمات العقارية " ذ م م " و كلارتي لإدارة جمعية الملاك " ش ذ م م " ? المطعون ضدهما الرابعة والخامسة في الطعن الثاني) كخصوم في الدعوي ?لإحالة بعض الحقوق لهما من المدعي عليهم ، وطلبت بجلسة 2/6/2021 الحكم : اولاً : بقبول طلب الادخال شكلاً ، ثانياً : إلزام المدعى عليهم والخصوم المدخلة بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا اليها مبلغ 1،672،780 درهماً والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد التام ، وفسخ التعاقد واعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد، ثالثاً : الزامهم جميعاً بالتضامن بسداد مبلغ وقدره 1،416،000 درهماً تعويض عن الكسب الفائت عن الريع للقيمة الايجارية من تاريخ استحقاق استلام الوحدة وحتى تاريخ السداد مع الفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتي السداد ، رابعاً : الزامهم جميعاً بإداء مقابل التعويض الاتفاقي عن التأخير والاهمال مبلغ 2.000.000 درهم نتيجة الخسائر المادية والادبية التي لحقت بها بخلاف حقها بالمطالبة بالتعويض عن ما فاتها من كسب ولحقها من خسارة والفائدة القانونية ، واحتياطياً : اعادة الدعوى للخبرة لبحث اعتراضاتها ، دفع المدعى عليهما الاولي والثالثة والخصم المدخل الثاني بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهم لرفعها علي غير ذي صفة ، وتمسكت المدعي عليها الثانية (الطاعنة في الطعن الاول) برفض الدعوي لتوقيها الفسخ بإتمام تنفيذ المشروع ، وبجلسة 13/7/2021 حكمت حضورياً : بإلزام المدعى عليها الثانية (الطاعنة في الطعن الاول) بان تؤدى للمدعية مبلغ وقدره 622,816.47 درهم والفائدة بواقع 5% على المبلغ المقضي به من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وأشار الحكم في اسبابه الي رفض طلب إدخال كل من (شركة ال اي في - للخدمات العقارية ، و كلارتي لإدارة جمعية الملاك) شكلا في الدعوي ، كما أشار الحكم الي عدم قبول الدعوي بالنسبة للمدعي عليهما الاولي والثالثة ( امنيات بروبرتيز ناين ليمتد ، والخليج التجاري "ش ذ م م ") - استأنفت المدعي عليها الثانية " المحكوم عليها " ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1132 لسنة 2021 عقاري ، كما استأنفته المدعية بالاستئناف رقم 1133 لسنة 2021 عقاري ، وبعد ضمهما للارتباط قضت فيهما المحكمة بجلسة 16/12/2021 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها الثانية (باد بروبرتيز ناين ليمتد) في ذلك الحكم بالتمييز رقم 7 لسنة 2022 عقاري ، كما طعنت المدعية ( بوتاجوز زونيسبايفا ) في ذات الحكم بالتمييز رقم 70 لسنة 2022 عقاري ، وبجلسة 12/4/2022 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، بالنسبة للطعن رقم 7 لسنة 2022 عقاري تأسيساً علي أن [[ الحكم الابتدائي قد اقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته [[ وكان الثابت من أوراق الدعوى توافر ركن الخطأ في جانب المدعي عليها شركة/ امنيات بروبيرتيز ناين ليمتد والذى تغير إسمها إلى المدعى عليها الثانية باد بروبريتز ناين ليمتد من عدم تمام تنفيذها التزامها التعاقدي وكان تقرير الخبير المنتدب قد انتهى الى ان إجمالي مبلغ التعويض الإتفاقي مبلغ وقدره 622,816.47 درهم فان المحكمة تقضي بإلزامها بان تؤدى للمدعية هذا المبلغ ، ... ]] وقضي الحكم المطعون فيه بتأييد ذلك القضاء مكتفياً بما اورده في مدوناته من [[ وحيث أنه عن موضوع الاستئنافين ، ... ، ولما كان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه على أسباب قانونية وواقعية صحيحة وكافية لحمله ولها معينها في الأوراق ومطابقة لقناعة هذه المحكمة ، ... ، وكان المستأنفين لم يأتيا بجديد امام محكمة الاستئناف عما سبق وان أوردتها أمام محكمة أول درجة التي واجهت عناصر دفاعهما بشكل سائغ وقانوني وجاء الحكم المستأنف محمولا على اسبابه ويؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها ، وكانت اسباب الاستئنافين لا تنال من سلامة وصحة أسباب الحكم المستأنف التي اقيمت على اسانيد واقعية وقانونية طابقت قناعة هذه المحكمة ، ولا ينال من ذلك ما تنعاه المستأنفة في الاستئناف الأول رقم 1132 لسنة 2021 عقاري من ان المستأنف ضدها لم تعذرها ، ... ، ومن جماع ما ذكر يكون الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقاً سديدا بمنأى عن الفساد في الاستدلال او القصور في التسبيب أو الإخلال بحق الدفاع فيما قضى به بخصوص الطلبات المنعى بشأنها بهذا الاستئناف ، ومن ثم فان هذه المحكمة تشاطرها فيما انتهى إليه في قضائه سالف الذكر دونما حاجـة إلى إضافة جديد مما يضحى معه الاستئنافان من غير أساس ، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفضهما ، ... ]] وكانت هذه الأسباب لا تواجه دفاع الطاعنة محل النعي المطروح ولا تصلح رداً عليه ، بما يعيبه بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع ، بما يوجب نقضه جزئياً في خصوص التعويض المقضي به ، علي ان يكون مع النقض الإحالة .]] ، و بالتبعية بالنسبة للطعن رقم 70 لسنة 2022 عقاري فيما يتعلق بتقدير التعويض الاتفاقي ، وإذ اعيد قيد الاستئنافين بذات رقمهما السابق ، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن اودع تقريره ، قضت حضورياً بجلسة 15/11/2022 : اولاً : في موضوع الاستئناف الأصلي رقم 1132 لسنة 2021 عقاري : بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ليصبح 500000 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ هذا الحكم ، ثانياً : في موضوع الاستئناف المتقابل رقم 1133 لسنة 2021 عقاري برفضه - طعنت المدعي عليها الثانية (باد بروبرتيز ناين ليمتد) في ذلك الحكم بالتمييز رقم 4 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 30/12/2022 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد بطلب ضم الطعن رقم 8 لسنة 2023 عقاري وبرفض الطعن الماثل ، كما طعنت المدعية ( بوتاجوز زونيسبايفا ) في ذات الحكم بالطعن رقم 8 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 31/12/2022 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الثالثة مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضدهم الاولي والثانية والخامسة مذكرة رد في الميعاد طلبوا في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت ضمهما للارتباط وحجزهما للحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة .
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأوجه الطعن رقم 4 لسنة 2023 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ? إذ إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 500,000 درهم كتعويض عن مقابل الانتفاع منذ تاريخ التسليم وحتى اقامة الدعوى وخلصت الى وجود مساهمة من المطعون ضدها لتراخيها في المطالبة إذ ان تاريخ الإنجاز المتفق عليه بالعقد هو 31/10/2009 وللطاعنة الحق في تمديده لمدة (8) اشهر الا انه لم يتم الإنجاز بعد التمديد ولم يحرك المطعون ضده ساكناً نحو المطالبة بتنفيذ أو فسخ العقد ، وهو ما تمسكت معه بعدم قبول طلب التعويض لرفعه قبل الأوان استناداً للبند (14/1) من الاتفاقية التي اشترطت قبل المطالبة بالفائدة الاتفاقية ان يلتزم المشتري بسداد كافة التزاماته المتعلقة بسداد دفعات الثمن ، ولم يقم المطعون ضده بسداد باقي الثمن ونسبته 50% المستحقة عند الإنجاز رغم وفاء الطاعنة بالتزاماتها وأنجزت المشروع ، إلا ان المحكمة اخطأت في تقدير نسبة المساهمة والتي لا تقل عن 90% من المسئولية وسايرت خبير الدعوي فيما قدره من تعويض رغم عجز المطعون ضدها عن اثبات الضرر الذي اصابها جراء التأخير في الإنجاز، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن رقم 8 لسنة 2023 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب فسخ العقد ورد المسدد من الثمن لمجرد قيام المطعون ضدها باستكمال الوحدة فقط رغم انها لم تكن قد أنجزت الوحدة عند إقامة الدعوي في 29/2/2020 وتم الإنجاز وفق ما تدعيه المطعون ضدها بتاريخ 1/7/2020 ، كما عدلت المحكمة مبلغ التعويض المقضي به بتخفيضه بجعله 500،000 درهم بدلاً من المبلغ المقضي به سلفاً من محكمة اول درجة وقدره 622،816،47 درهم بالمخالفة لقاعدة الا يضار الطاعن بطعنه ، كما أن مبلغ التعويض المقضي به لا يتناسب مع ما أصابها من اضرار خاصة انها اوفت بالتزاماتها التعاقدية وثبت اخلال المطعون ضدها بالتزاماتها والتأخير الغير مبرر لمدة (119) شهر لإنشاء الهيكل الخرساني للوحدة وفقا للمواصفات والتأسيس والمخططات المتفق عليها والتي خلت منه الوحدة عند معاينة الخبرة باعتبار انها كانت شقة ذكية مفروشة بالكامل بتقنيات حديثة ، وقدرت مبلغ 981750 درهم كتعويض عن التأخير خلافاً لباقي الاضرار التي اصابتها المتمثلة في العائد الاستثماري والتعويض الاتفاقي والمادي والادبي ، وهو ما كان يتعين معه علي المحكمة الزام المطعون ضدهم جميعا بالتعويض كونهم أصحاب صفة ومصلحة في الدعوي لاستفادتهم من أموال المشروع ، الا ان المحكمة سايرت الحكم فيما قدرته من تعويض ملتفته عن اعتراضاتها لاحتسابها تاريخ استحقاق التعويض من 1/7/2010 حتي 7/2020 ، رغم ان تاريخ الإنجاز المتوقع الوارد بالعقد هو 31/10/2009 واحتسبت الإيبور مرة بنسبة 4.89% واحيانا بنسبة 2.85% ، الا ان المحكمة التفتت عن طلبها إعادة ندب الخبرة لبحث اعتراضاتها ، أو ندب لجنة خبرة من ديوان سمو الحاكم بذات الأمانة المسددة لإثبات الاخلال ولتقدير حجم الضرر ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان النعي في كلا الطعنين مردود في جملته ? إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أنه إذا طعن الطرفان بالاستئناف فإن المحكمة تقضي في الاستئناف بكامل حريتها دون التقيد بقاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه، ومن المقرر - أنه لئن كان القـانون لا يشترط ألفـاظا معينه للشـرط الفـاسخ الصريح الذي يسلـب محكمة الموضوع كل سلطه في تقدير أسباب فسخ العقد ـ إلا أنه يلزم أن يرد هذا الشرط بصيغة صريحة قاطعة الدلال ، على وقوع فسخ العقد حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له دون حاجه إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام ، كما وأن الفسخ لا يعتبر صريحا في حكم المادة 271 من قانون المعاملات المدنية إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة لحكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام ، وأن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين على ما تفيده المادة 272 من ذلك القانون يخول المدين دائما أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتبين أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن بما مؤداه أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ ، كما وأن شرط الفسخ الضمني لا يستوجب الفسخ حتما بمجرد حصول الإخلال بالالتزام بل هو يخضع لتقدير القاضي الذي له إمهال المدين الذي يستطيع دائما توقى الفسخ وتقدير القاضي في هذا الخصوص لا يخضع لرقابة محكمة التمييز طالما أقام حكمه على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق ، ومن المقرر - أن عناصر المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية ثلاث الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من سلطة محكمة الموضوع ولها تقدير مدى مساهمة المضرور أو الغير في إحداث الضرر الذي ارتكبه الفاعل ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة بما له أصل ثابت بالأوراق، ويقع عبء إثبات مساهمة المضرور أو الغير على عاتق من يدعى توافر هذه المساهمة ، ومن المقرر? أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد ، إلا أنه وفقا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر وله تحديد التعويض الجابر له بشرط أن يبين عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه ، وأن تقدير التعويض الجابر للضرر من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ، ويجب أن يكون تقدير التعويض سائغاً ومقبولاً جابراً للضرر متكافئاً دون إسراف أو تقتير مردود إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العله من فرضه بحيث يبدو متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه ، ومن المقرر كذلك - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما وتقدير التعويض الجابر له واستخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت به ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه أو إجابة طلب الخصم إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وكانت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوي بما يكفي لحمله ? لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في شق رفض طلب ادخال المطعون ضدهما الثالثة والرابعة ، وبرفض طلب الطاعنة في الطعن الثاني بفسخ عقد بيع وحدة التداعي ورد المسدد من الثمن وبعدم قبول الدعوي قبل المطعون ضدهما الاولي والثالثة لرفعها علي غير ذي صفة قد اقام قضائه في هذا الشأن علي ما أورده بمدوناته من ان [[ وحيث انه عن طلب المدعية ادخال شركة ( ال اي في للخدمات العقارية " ذ م م ") ، وشركة (كلارتي لإدارة جمعية الملاك " ش ذ م م ") خصمان في الدعوى ، ... ، وحيث انهما ليس طرفا في اتفاقية البيع والشراء سند الدعوى و الحق المطالب به غير قائم في مواجهتهما ومن ثم تقضى المحكمة برفض طلب الادخال شكلاً ، ... ، وحيث إنه طلب المدعية استرداد ما دفع من ثمن الوحدة محل التداعي ، ... ، فان طلب المدعية استرداد ما دفع من ثمن الوحدة محل التداعي يتضمن حتماً وبطريق اللزوم طلب فُسخ العقد ولما كان الثابت الانتهاء من البناء وانجاز المشروع والوحدة ومن ثم لا ترى المحكمة مبرراً لفسخ التعاقد ومن ثم يكون طلب المدعية قائما على غير سند صحيح من الواقع والقانون خليقا بالرفض وما يتبعه من طلب استرداد ما عجل من ثمن للوحدة ، وحيث إنه عن طلب الزام المدعى عليها الاولى والثالثة بالتضامن بسداد المبالغ المقضي بها ، ... ، كان الثابت من اوراق الدعوى انه لم يكن للمدعى عليها الثالثة المطور الرئيسي للمشروع أي وجود في الاتفاقية سند الدعوى او غيرها من ما يمكن اعتباره مدخلا لمطالبتها في الدعوى ، كما انه من الثابت من اوراق الدعوى ان المدعى عليها الأولى هي نائب عن مالك المشروع بموجب عقد ادارة وتطوير الأرض القائم عليها المشروع الكائن به الوحدة سند التداعي بين كل من مالك المشروع (شركة امنيات بروبيرتيز ناين ليمتد) وعنوانها جزر العذراء البريطانية ومع المدعى عليها الأولى (شركة امنيات بروبرتيز ناين ليمتد " ش ذ م م ") المقدم امام الخبير المنتدب الامر الذى يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى في مواجهتهما على سند صحيح من الواقع والقانون وتقضى به المحكمة ]] وأضاف الحكم المطعون فيه رداً علي أسباب طرفي التداعي وما خلص اليه بتعديل مبلغ التعويض المقضي به بجعله 500،000 درهم علي ما أورده بأسبابه من أن [[ ... ، وحيث انه عن موضوع الاستئناف الأصلي رقم 1132 لسنة 2021 عقاري المقام من المستأنفة (باد بروبيرتيز ناين ليمتد) ، ... ، وحيث انه مما تنعاه المستأنفة - على الحكم المستأنف مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك انها تمسكت في دفاعها بعدم قبول طلب التعويض الاتفاقي لرفعه قبل الأوان ، إذ نص البند (14/1) من العقد والتي استند اليها الحكم على أنه : " ما عدا أي تأخير أو تقصير مسبب بأحداث الظروف القاهرة إذا المشتري استوفى بكافة التزامات المشتري شاملاً ولكن ليس حصراً في التزامات المشتري المتعلقة بالدفعات وتاريخ الإنجاز لم يحدث في 30/6/2010، على البائع أن يدفع فائدة شهرية بسعر ستة أشهر ايبور (السعر المعروض ستة اشهر بين بنوك الإمارات) + 2% للمشتري على إجمالي باقي الدفعات التي تمت حتى 30 يونيو 2010 ، مما مفاده ان استحقاق الفائدة الاتفاقية للمشتري معلق علي وفاء المستأنف ضدها بالتزاماتها التعاقدية ، وقد اوفت المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وأنجزت المشروع الكائن به وحدة التداعي ، ولم تقم المستأنف ضدها بسداد كامل الأقساط المتفق عليها وفقاً لجدول الأقساط بالبند (6) من التفاصيل إذ جرى الاتفاق بين المستأنف ضدها والمستأنفة أن يتم سداد ما نسبته 50% من ثمن الوحدة على أقساط متساوية بواقع سبعة أقساط ويستحق ما نسبته 50% الأخرى عند إنجاز المشروع ، مما يظل الشرط المنصوص عليه بالبند (14/1) واقفاً لم يتحقق ، مما تكون المطالبة بقيمة غرامات التأخير المنصوص عليها بالبند 14/1 قد أٌقيمت قبل الأوان ، كما تمسكت بمساهمة المستأنف ضدها في احداث الضرر وتفاقمه نتيجة سكوتها طوال المدة من تاريخ الإنجاز المتفق عليه وحتى تاريخ اقامة الدعوي وهو بمثابة رضاء ضمني منها ، وكان تاريخ الإنجاز المتفق عليه هو 31/10/2009 مع احقية المستأنفة في تمديده لمدة تصل إلى ثمانية اشهر أخرى ، بما يكون معه تاريخ الإنجاز النهائي هو 30/4/2010 ، وكانت المستأنف ضدها على علم بتاريخ الإنجاز المتفق عليه ، ولم ينجز المشروع الكائن به وحدة التداعي في ذلك التاريخ ، بما كان يتعين معه على المستأنف ضدها اللجوء إلى القضاء لمطالبة المستأنفة بتنفيذ التزاماتها أو بفسخ العقود ، وقد ساهمت بتراخيها في اقامة دعواها ، ... ، فإن المحكمة وقد استقر في عقيدتها أخذا من جملة أوراق الدعوى ومستنداتها ان المستأنف ضدها قد ساهمت فيما أصابها من اضرار بسكوتها طوال المدة من تاريخ الإنجاز المتفق عليه وحتى تاريخ اقامة الدعوي في 29/2/2020 ، في حين ان المستأنفة قد اوفت بالتزاماتها بإنجازها الوحدة العقارية ذلك لان تاريخ الإنجاز المتفق عليه هو 31/10/2009 مع احقية المستأنفة في تمديده لمدة تصل إلى ثمانية اشهر أخرى ، بما يكون معه تاريخ الإنجاز النهائي هو 30/4/2010 ، وكانت المستأنف ضدها على علم بتاريخ الإنجاز المتفق عليه ، وعدم انجاز المشروع الكائن به وحدة التداعي في ذلك التاريخ ، بما كان يتعين معه على المستأنف ضدها اللجوء إلى القضاء لمطالبة المستأنفة بتنفيذ التزاماتها أو بفسخ العقود في ذلك التاريخ ، وبذلك تكون قد ساهمت بقدر وافي في الاضرار التي وقعت عليها بما لازمه تعديل مبلغ التعويض المقضي به ليضحي مبلغ 500000 درهم تعويضا جابرا لكافة الاضرار التي إصابة المستأنف ضدها مع الفائدة بواقع 5% من تاريخ النطق بهذا الحكم على نحو ما سيرد بالمنطوق ، وحيث انه عن موضوع الاستئناف المقابل رقم 1133 لسنة 2021 عقاري اذ تنعي المستأنفة على الحكم المستأنف انه قد قضي لها بما لا يتناسب مع ما وقع عليها من اضرار طيلة 13 عام لانتفاء إخطارها بتمديد تاريخ الانجاز طيلة فترة الانشاء ، مما تستحق معه التعويض الكافي عن الخسائر المادية والادبية التي لحقت بها ، ، ... ، وقد خلصت هذه المحكمة في أسباب حكمها في الاستئناف الأصلي الى ان المستأنفة قد تقاعست وتراخت ولم تطالب بالتعويض او بالفسخ في تاريخ الإنجاز المتفق علية ومساهمتها فيما أصابها من اضرار وان التعويض الجابر لكل ما أصابها من اضرار مادية وادبية يقدر بمبلغ 500000 درهم بما يكون معه الاستئناف الماثل قائما على غير سند من الواقع والقانون بما يتعين رفضه ]] وكان ما خلص اليه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه " في شق رفض طلب الفسخ ورد المسدد من الثمن " بتوقي المدعي عليها الثانية (الطاعنة في الطعن الأول ? المطعون ضدها في الطعن الثاني ? البائعة) فسخ العقد بتمام الإنجاز بنسبة 100% ، والزم (البائعة) بأن تؤدي (للمشتريه) ما قدره من تعويض عما أصابها من اضرار مادية وادبية جراء التأخير في الإنجاز ، فإنه لا يكون قد خالف القـانون، ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع وكافياً لحمل قضائه في هذا الشأن ، ومن ثم فإن النعي في كلا الطعنين لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز .
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين .
وحيث إن كلا الطاعنين سبق له الطعن في الحكم السابق صدوره في ذات الدعوى بالطعنين رقمي 7، 70 لسنة 2022 عقاري، فإنه لا يستوفى عنهما رسم عملاً بالمادة 33 من قانون الرسوم القضائية في محاكم دبي رقم 21 لسنة 2015 ، وإذ يعفى من التأمين من يعفي من الرسوم القضائية عملاً بالفقرة الثانية من المادة رقم 181 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 المعمول به من تاريخ 2/1/2023 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : اولاً: برفض الطعن رقم 4 لسنة 2023 عقاري، والزمت الطاعنة بمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة .
ثانياً: برفض الطعن رقم 8 لسنة 2023 عقاري، والزمت الطاعنة بمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مناصفة بين المطعون ضدها الثالثة وبين المطعون ضدهم الاولي والثانية والخامسة.

الطعن 156 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 156 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
مانو شاوهان
ديبيكا شاوهان
مطعون ضده:
ايفا للفنادق والمنتجعات م.م.ح
موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت - منطقة حرة ذ.م.م ويمثلها  مديرها العام : مارك دافيد ويليس
ساغا انترناشيونال لخدمات الاشراف الاداري لجمعيات الملاك ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/453 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعيين ( 1- مانو شاوهان ، 2- ديبيكا شاوهان ) أقاما الدعوى 613 لسنة 2019 عقاري جزئي ضد المطعون ضدها الاولي ( 1- ايفا للفنادق والمنتجعات م.م.ح ) ثم أدخلتا كل من ( 1- موفنبيك هوتلز اند ريسورتس مانجمنت 2- ساغا إنترناشيونال لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك بطلب الحكم حسب طلباتهما الختامية اولاً: الحكم بفسخ وانتهاء اتفاقية المشاركة الايجارية المبرمة بين المدعى والمدعى عليها أو اعتبارها مفسوخة ومنتهية بناء على كتاب الإنهاء الصادر من المدعى عليها وإلزامها بإعادة وتسليم الشقة الفندقية الى المدعين بجميع محتوياتها للانتفاع بها والحكم تبعاً لذلك بإلزام المدعى عليها والخصوم المدخلين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤدوا للمدعين مبلغ وقدره 118,128.15 درهم عن الإيرادات العائدة اليهم مع التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجةً لتأخير افتتاح الفندق مع الفائدة بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، علي سند أنه بتاريخ 20-9-2006 ابرم المدعيان والشركة المدعي عليها اتفاقيه البيع والشراء للوحدة العقارية رقم 324 الكائنة ببرج لاجونا رقم 1 بمنطقة ابراج بحيرات الجميرا بالثنية الخامسة بدبي وكذلك ابرما مع المدعى عليها اتفاقية التأجير المشتركة التي التزمت بموجبها المدعى عليها لإدارة الشقة الفندقية وتشغيلها بواسطة موفنبيك لإدارة الفنادق والمنتجعات أو أى مشغل فندقي دولي آخر تسرى الاتفاقية حتى 31-12-2022 ، نظير تقاضى المدعيين عوائد وأرباح سنوية ثابتة تسددها المدعى عليها, وفى أواخر عام 2018 قامت المدعى عليها بإخطار المدعيين إنهاء اتفاقية التأجير المشتركة بشكل منفرد استنادا للمادة 6/2- ب ورغم أنهاء الاتفاقية إلا أن المدعى عليها استمرت في إدارة وتشغيل الوحدة الفندقية وقامت بإرسال رسالة الى المدعيين بوجود اتفاقية تأجير جديدة ستصبح سارية من 01-01-2019 وطلبت من المدعيين التوقيع على الاتفاقية الجديدة وأن المدعيين قاموا بالرد واعلنوا فيه رفض التوقيع ، كما أن المدعى عليها لم تقم بسداد المبالغ المتفق عليها ولم تقم بالصيانة وقامت بتحميل المدعيين التزامات مالية دون مبرر وهو ما يتوجب معه الحكم بفسخ اتفاقية التأجير المشتركة وإعادة الشقة الفندقية الى مالكيها المدعيين ، ومن ثم كانت الدعوي ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 28-02-2021 أولاً: بعدم قبول الدعوى قبل المدخلين لعدم صفتهما في الدعوى . ثانياً: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعيين مبلغ (42,420.15 درهم) كناتج الأرباح المستحقة لهما حتي أغسطس 2020، اثنان وأربعون ألف أربعمائة وعشرون درهم وخمسة عشر فلس الأرباح المستحقة لهما حتي أغسطس 2020 والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 17/01/2021 وحتي تمام السداد ، استأنف المدعيين هذا الحكم بالاستئناف رقم 453 لسنة 2021 عقاري كما استأنفته المدعى عليها بالاستئناف رقم 378 لسنة 2021 عقاري وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 16-01-2023 في موضوع الاستئناف رقم 453 لسنة 2021 عقاري 1 : -- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به برفض طلبي الفسخ والتسليم ، والقضاء مجدداً : بإثبات فسخ وانتهاء اتفاقية المشاركة الإيجارية المؤرخة 20-09-2006 ، والزمت المستأنف ضدها الأولي بإعادة حيازة الشقة الفندقية محل التداعي الى المستأنفين بجميع محتوياتها للانتفاع بها وتسليمها لهما ، 2 - بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من إيراد للمستأنفين بجعله مبلغ قدره 114.410.94 درهم والفائدة عليه بواقع 5% سنويا من 12-11-2019 وحتي السداد التام بدلا من مبلغ (42,420.15 درهم) والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ثانيا : -- في الاستئناف رقم 378 لسنة 2021 عقاري برفضه .

طعن المدعيين على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 10-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم كل من وكيلي المطعون ضده، الخصم المدخل الأول مذكرة لطلب رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أقيم الطعن على خمسة أسباب ينعى الطاعنين بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وأخطأ والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فيما قضي به بتسليم الطاعنين وحدتهما للانتفاع بها وفقاً للمسموح به من اتحاد الملاك فقط بالرغم من حق الملكية يجيز لهما التصرف فيها والانتفاع بها بكامل التصرفات وطرق الانتفاع بما فيها التأجير والبيع والرهن وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك ان النص في المادة 1136 من قانون المعاملات المدنية على أن ((للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفاً مطلقاً ما لم يكن تصرّفه مضراً بغيره ضرراً فاحشاً أو مخالفاً للقوانين أو النظم المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.)) والنص في المادة 1145 منه على أن ((ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقداً كان أو وصيةً شروطاً تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط مشروعة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير لمدة محدودة.)) والنص في المادة 1146 من ذات القانون على أن ((يقع باطلاً كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف ما لم تتوافر فيه أحكام المادة السابقة.)) تدل ـ وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المعاملات المدنية ـ على أن الملكية ليست حقاً مطلقاً لا حد له، بل هي وظيفة اجتماعية يُطلب إلى المالك القيام بها، ويحميه القانون ما دام يعمل في الحدود المرسومة لمباشرة هذه الوظيفة، وأن الأصل هو تمتع المالك بالسلطات التي تمكنه من الحصول على كافة مزايا الشيء المملوك له من استعمال واستغلال وتصرف، ما لم يُحرم من بعضها بموجب نص قانوني أو اتفاق ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين ذلك بأسبابه بما أورده (( انه بأنهاء اتفاقية التأجير وجب أن تعود حيازة الوحدة الى مالكها ملكية غير مقيده مع التزامهما حسبما ورد بشهاده ملكية عقار الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بان العقار يخضع لأحكام إعلان المجمع السكني للمنطقة المذكورة المبينة بذات الشهادة وللقواعد والتعليمات المتعلقة بذلك والتي يتم إصدارها او تعديلها من وقت لآخر وهو ما تقضى به المحكمة)) وإنما هي تنظيم للانتفاع أثناء السكن دون أن يؤثر ذلك على الحقوق المكتسبة بالملكية مما يكون معه النعي على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور والإخلال بحق الدفاع الجوهري الذي يتغير معه وجه الراي في الدعوى عندما قضى للطاعن بمبلغ وقدره قدره 114410.94 درهم عن حقوقه من الإيرادات والتفت عن دفاع و اعتراضات الطاعن الوارد بمذكرة التعقيب على تقرير الخبرة وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها، بما فيها تقرير الخبرة المنتدبة الذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فيها، لها الأخذ به محمولا ًعلى أسبابه متى اقتنعت بها، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريرها وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها، ثم هي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم، إذ في أخذها بما تقدّم ذكره من البيّنات ما يفيد الرد الضمني المسقط لهذه الأقوال وتلك الحجج.، وإذ أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه (( لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى أن المبلغ المتبقي في ذمة المستأنف ضدها لصالح المستأنفين عن الفترة من تاريخ الافتتاح في أكتوبر 2013 وحتى أغسطس 2022 بإجمالي مبلغ وقدره (114,410.94 مائة وأربعة عشر الف وأربعمائة وعشرة درهم وأربعة وتسعون فلس وكان المستأنفين هما المنوط بهما أثبات صحة ما يدعيانه وفق ما تقضي به المادة الأولي من قانون الأثبات الا انهما اخفقا في أثبات ما يطالبان به من مبالغ الأمر الذى تقضى معه المحكمة في هذا الشأن بتعديل الحكم المستأنف بالزام المستأنف ضدها بان تؤدى للمستأنفين مبلغ أجمالي 114.410.94 درهم )) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى ومنها تقرير الخبير المنتدب بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فان النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب عندما استند على فسخ اتفاقية المشاركة الايجارية وعلى كتاب الإنهاء الصادر من المطعون ضدها وحده في الوقت الذي توجد فيه أسباب أخرى قائمة بذاتها تبرر فسخ وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إذا كان لا يُبتغى من ورائه إلا تحقيق مصلحة نظرية صرف. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي الى القضاء بفسخ الاتفاقية بما بينه من أسباب فانه لا يعيبه عدم التطرق الى أسباب اخري تؤدي الى فسخ التعاقد حال ثبوتها فمن ثم يكون النعي وفقا لما ورد به لا يحقق الا مصلحة نظريه بحته ? أيا ما كان وجه الراي فيما يستند اليه من أسباب ? فان الحكم المطعون فيه قد قضى لها بطلبه فسخ التعاقد فمن ثم يكون النعي غير مقبول.

وحيث تنعي الطاعنتين بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع عندما لم يقم باحتساب التعويض عن التأخير في افتتاح الفندق مدة تجاوز الخمسة سنوات ، تأسيسا على ان المطالبة بالتعويض تكون فقط في حال فسخ اتفاقية البيع و الشراء سنداً للبند 15-1 من تلك الاتفاقية التي لم يتم فسخها من الخصوم بالرغم من ان المطعون ضدها التزمت بافتتاح الفندق في 08 ? 01- 2008 سنداً للبند 5-2 من اتفاقية البيع والشراء الا انها تأخرت في الافتتاح حتى نوفمبر 2013 وهو ما أصابهما بضرر فمن ثم يكون الحكم معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك ان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف فيها بما تراه أوفى إلى نية عاقديها واستظهار النية المشتركة لهما مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الظاهر لعبارات العقد وأخذت بما تفيده عباراته وبنوده بأكملها في ضوء الظروف التي أحاطت بتحريره مع الاستهداء بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين الطرفين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله دون أن تكون ملزمة بتتبع حجج الخصوم وأقوالهم أو الرد عليها استقلالاً ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها الرد الضمني المسقط لما عداها .وإذ أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه (( لما كان ذلك وكان البند 5/2 من اتفاقية البيع والشراء قد نص على انه " من المتوقع أن يكون تاريخ افتتاح الفندق المذكور في أو قبل 08 ? 01- 2008 بشرط أن البائع يجوز له وبناء لسلطته التقديرية المنفردة تمديد هذا التاريخ على النحو الذي يكون مطلوبا بسبب أي حدث من أحداث القوة القاهرة ، وبما يصل إلى إثني عشر شهرا ليتضمن أي فترة زمنية إضافية تكون مطلوبة لضمان العمل الكامل اللائق للفندق والإقامة وفقا لمعايير المشغل ، ويتعين على البائع إخطار المشتري بتاريخ الافتتاح النهائي المؤكد خطيا في وقت سابق بما لا يقل عن (30) يوما على أن إخطار البائع في هذا الصدد نهائيا وملزما للطرفين " وكان البند رقم 15/1 من ذات الاتفاقية تحت عنوان التأخير في الإنجاز قد نص على ان " في حال استيفاء المشتري جميع التزاماته بالدفع وكان البائع غير قادر على تسليم ملكية الوحدة بحلول 08 ? 01- 2008 ، يمكن تمديد هذا التاريخ وفقا للبند 1/5 فيجوز اما للبائع او المشتري بتوجيه اشعار خطي للطرف الاخر بإنهاء هذا العقد بعد هذا الانهاء يتعين على البائع دفع المبالغ المسددة بالفعل من قبل المشتري مقابل سعر الشراء الإجمالي مع الفوائد من تاريخ الدفع لكل مبلغ حتي تاريخ الانهاء المحسوب وفق لسعر الفائدة المعمول به فيما بين مصارف لندن " ليبور " ويكون هذا هو التعويض الوحيد والحصري للمشتري ، لا يجوز للمشتري المطالبة بأي حقوق اخري ولن يتحمل البائع أي التزامات بدفع أي مبالغ اخري لأي سبب وكان مفاد نص البند رقم 15-1 المشار اليه ان التعويض عن التأخر في الانجاز لا يكون الا في حالة طلب المدعى فسخ عقد البيع والشراء ويحسب التعويض في هذه الحالة بفائدة على المبالغ المسددة منه بالفعل من تاريخ الدفع لكل مبلغ حتى تاريخ الانهاء المحسوب وفق لسعر الفائدة المعمول به فيما بين مصارف لندن " ليبور " ، ولما كان أي من الخصوم لم يطلب فسخ تلك الاتفاقية ومن ثم يكون هذا الطلب قائما على غير أساس )) وهي أسباب سائغة ولها ما يساندها في الأوراق ولا مخالفة فيها لصحيح القانون وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لحجج ودفاع الطاعنة، فإن النعي - في جملته - لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى على غير أساس.

وحيث ينعي الطاعن بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال عندما أيد حكم اول درجة الذي قضى برفض طلب الادخال شكلاً في مواجهة الخصم المدخل على سند من القول بعدم وجود اتفاق بين الطاعن والخصم المدخل بالرغم من انه طلب الزام الخصم المدخل موفنبيك بالتضامن مع المطعون ضدها الاولى بسداد المبلغ المطالب به و بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الأخرى والزامها بتزويد الطاعن بنسخة مكتملة من تلك الاتفاقية، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في جملته غير مقبول ذلك ان المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إذا كان لا يُبتغى من ورائه إلا تحقيق مصلحة نظرية صرف. فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بحكم اصبح بات لعدم الطعن عليه فيما قضي به من بإثبات فسخ وانتهاء اتفاقية المشاركة الإيجارية المؤرخة 20-09-2006 وألزمت الشركة المستأنف ضدها الأولي (ايفا للفنادق والمنتجعات م م ح ) بتسليم الوحدة العقارية محل الدعوى (غرفة فندقية) للمستأنفتين مالكي تلك الوحدة وذلك وفقا لطلبات الطاعن في صحيفه دعواه فان مؤدي ذلك الحكم ان حيازة العين قد عادت لهما وانه لم تعد هناك اتفاقية المشاركة الايجارية لا سيما انهما رفضا اتفاقية التأجير الجديدة التي كان مزمع تنفيذها من 01-01-2019 فمن ثم فانه لا محل لنظر طلبه الزام الخصم المطلوب إدخاله بالاستمرار في تشغيل الوحدة موضوع النزاع ضمن الوحدات الفندقية الأخرى ولا يكون في نظر ذلك الطلب آلا مصلحة نظرية بحته ، مما يكون معها النعي غير مقبول .

وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنتين بالسبب السادس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور والفساد في من الاستدلال فيما به قضى من تأييد حكم أول درجة بإلزام المطعون ضده الأول بالمناسب من الرسوم و المصاريف و مبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة كما اخطأ الحكم المطعون فيه ايضاً عندما قضى بمصادرة مبلغ التامين في الوقت الذي كان يجب على الحكم المطعون فيه تحميل المطعون ضدهم كامل المصاريف ومبلغ التأمين طالما قضى للطاعن بطلباته التي سدد عنها كامل الرسم وهو مما يكون معه الحكم المطعون فيه معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه ولئن كان من المقرر ان خاسر الدعوى من الخصوم هو الذى يتحمل بمصروفاتها كاملة بما في ذلك الرسوم المستحقة عليها، وانه إذا فشل كل من طرفي الخصومة في الحصول على بعض طلباته في الدعوى ، فإن المحكمة لها الخيار إما بتقسيم المصروفات بين كل منهما بالنسبة التي تقدرها في حكمها، أو تحكم بها جميعاً على أحد الخصوم ولو كان قد أخفق في بعض طلباته وقضى له بالبعض الآخر، الا ان القضاء بتحميل المصاريف لاي من الخصوم او احدهما امر جوازي لمحكمة الموضوع فهي تقضى فيها حسبما تراه هي مناسباً لظروف الحال دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، وبالتالي فلا يقبل الطعن على حكمها إذ هي قضت بإحدى هذه الخيارات بموجب سلطتها التقديرية وهو ما أورده حكم اول درجة بأسبابه المؤيد في هذا الشأن بالحكم المطعون فيه بسلطته التقديرية (( وحيث أنه عن الرسوم والمصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المدعى عليها بالمناسب منها لخسرانها بعض الطلبات وكسب أخري في الدعوى )) و ما أورده الحكم المطعون فيه بأسبابه عن طلب التعويض عن التأخير في الإنجاز (( ولما كان أي من الخصوم لم يطلب فسخ تلك الاتفاقية ومن ثم يكون هذا الطلب قائما على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به برفض هذا الطلب )) وهو ما يبرر مصادرة التامين فمن ثم يكون النعي علي غير أساس متعينا رفضه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات والفى درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1914 لسنة 56 ق جلسة 9 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 166 ص 1034

جلسة 9 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ ود. رفعت عبد المجيد ومحمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.

---------------

(166)
الطعن رقم 1914 لسنة 56 القضائية

(1) تعويض. حكم "حجية الحكم". مسئولية.
الحكم نهائياً بإدانة الطاعن بتهمتي الإصابة الخطأ والقيادة بحالة ينجم عنها الخطر. يقيد المحكمة المدنية عند فصلها في دعوى التعويض عن إتلاف السيارة التي اصطدم بها. علة ذلك. الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية المادتان 456 إجراءات جنائية، 102 إثبات. (مثال).
(2) تعويض "تقدير التعويض". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير التعويض".
محكمة الموضوع. استقلالها بتقدير التعويض. كفاية بيان الحكم لعناصر الضرر المستوجب للتعويض.
(3) تعويض. مسئولية.
اختلاف مصدر إلزام مرتكب الفعل الضار عن مصدر إلزام شركة التأمين مع تحقق شروط مسئوليتها. أثره. تضامنهما في أداء التعويض. للدائن التنفيذ به كله قبل أيهما. توقف رجوع الموفى على الآخر على ما بينهما من علاقة.

---------------
1 - مفاد ما نصت عليه المادتان 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية. وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له (1) وإذ كان الفعل غير المشروع الذي رفعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذي نشأ عنه إتلاف السيارة والذي يستند إليه المطعون ضده الأول في المطالبة بالتعويض عن هذه التلفيات، فإن الحكم الجنائي المذكور إذ قضى بإدانة الطاعن لثبوت الخطأ في جانبه يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ويحوز في شأن هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية وتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه. وإذ التزم الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الجنائي في هذا الخصوص فإنه يكون قد اختار صحيح القانون.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسباً مستهدية في ذلك بكافة الظروف والملابسات في الدعوى. فلا عليها إن هي قدرت التعويض الذي رأته مناسباً بدون أن تبين أو ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدراً بالاتفاق أو بنص في القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقديره دون رقابة عليها من محكمة النقض وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذي يقدر التعويض عنه.
3 - إذ استند المطعون ضده الأول في طلباته قبل الطاعن إلى أحكام المسئولية التقصيرية باعتباره مرتكب الفعل الضار، واستند في طلباته الموجهة إلى المطعون ضده الأخير إلى وثيقة التأمين، فيكون مصدر إلزام كل منهما مختلفاً عن مصدر إلزام الآخر ويكونا متضامنين في أداء التعويض ويترتب عليه متى تحققت شروط مسئولية كل منهما وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون كل منهما مسئولاً عن كل الدين ويستطيع الدائن التنفيذ به كله قبل أيهما، ويتوقف رجوع من يوفى منهما بكامل الدين على الآخر على ما قد يكون بينهما من علاقة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى رقم 2857 سنة 1983 مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بالتضامم مع المطعون ضده الأخير بأن يدفعا لهم مبلغ 22000 جنيه، وقالوا بياناً لدعواهم إنه بتاريخ 21 من أغسطس سنة 1981 تسبب الطاعن بخطئه في إصابتهم جميعاً بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية المرفقة بأوراق الجنحة رقم 2919 سنة 1981 - بركة السبع والتي قضي فيها بإدانة الطاعن بحكم صادر باتاً، وإذ لحقتهم أضرار مادية وأدبية نتيجة هذه الإصابات بالإضافة إلى تهشم السيارة التي كانوا يستقلونها ويقدرون التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به وكانت السيارة أداة الحادث مؤمناً عليها لدى الشركة التي يمثلها المطعون ضده الأخير فقد أقاموا الدعوى بطلبهم سالف البيان، وبتاريخ 25 من يناير سنة 1984 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بالتضامم مع المطعون ضده الأخير بأن يدفعا للمطعون ضده الأول مبلغ 2500 جنيه كتعويض عما أصاب سيارته من تلفيات و500 جنيه عما لحقه من ضرر مادي وأدبي بسبب الإصابة وللمطعون ضدها الثانية مبلغ 300 جنيه والثالثة مبلغ 200 جنيه والرابعة 200 جنيه تعويضاً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 236 سنة 34 قضائية، كما استأنفه المطعون ضده الأخير بالاستئناف رقم 345 سنة 34 قضائية وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول قضت بتاريخ 3/ 4/ 1986 في موضوع الاستئناف رقم 345 سنة 34 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنف - المطعون ضده الأخير - بمبلغ 2500 قيمة التعويض عن تلفيات السيارة ورفض الدعوى قبله في هذا الشق من الطلبات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وفي موضوع الاستئناف رقم 236 سنة 34 قضائية بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه تقيد في ثبوت الخطأ في جانبه عن واقعة إتلاف السيارة بحجية الحكم الجنائي القاضي بإدانته عن تهمة الإصابة الخطأ، في حين أن واقعة إتلاف السيارة لم تكن من بين التهم التي حوكم الطاعن عنها جنائياً فلا يكون للحكم الجنائي المذكور أية حجية بالنسبة لطلب التعويض عن الواقعة سالفة الذكر وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مفاد ما نصت عليه المادتان 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية. وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بتهمة الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر وأن المحكمة قضت بإدانته وصار هذا الحكم باتاً، وإذ كان الفعل غير المشروع الذي رفعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذي نشأ عنه إتلاف السيارة - والذي يستند إليه المطعون ضده الأول في المطالبة بالتعويض عن هذه التلفيات، فإن الحكم الجنائي المذكور إذ قضى بإدانة الطاعن لثبوت الخطأ في جانبه يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ويحوز في شأن هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية وتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الجنائي في هذا الخصوص فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه قدر التعويض عن التلفيات التي لحقت بسيارة المطعون ضده الأول تقديراً جزافياً بمبلغ 2500 جنيه دون أن يستند في ذلك إلى ما له أصل ثابت في الأوراق ومن أقوال شهود أو تقرير خبرة أو فواتير إصلاح وقد تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بوجود مبالغة في هذا التقدير غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وانتهى إلى تأييد تقدير الحكم الابتدائي لمبلغ التعويض المذكور وبذلك يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردوداً ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسباً مستهدية في ذلك بكافة الظروف والملابسات في الدعوى. فلا عليها إن هي قدرت التعويض الذي رأته مناسباً بدون أن تبين أو ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدراً بالاتفاق أو بنص في القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقديره دون رقابة عليها من محكمة النقض وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذي يقدر التعويض عنه، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه قد قدر مبلغ التعويض عن التلفيات التي لحقت سيارة المطعون ضده الأول بسبب العمل غير المشروع الذي وقع من الطاعن بمبلغ 2500 جـ مستهدياً في ذلك بما ثبت بمحضر المعاينة الذي أجرى بمعرفة مهندس مرور المنوفية والمرفق ضمن أوراق الجنحة المتضمنة لأوراق - الدعوى من إصابتها بتلفيات عديدة على النحو المبين بذلك المحضر، وما بان من محضر تسليم السيارة المقدم من المطعون ضده سالف الذكر والذي يفيد تسلمه لها من الموزع في تاريخ مقارب للحادث، وكان ذلك من الحكم كاف لحمل قضائه في هذا الشأن فإن النعي عليه بالقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن السيارة أداة الحادث مؤمن عليها إجبارياً لدى الشركة التي يمثلها المطعون ضده الأخير وهي ملزمة بتغطية كافة الحوادث التي تنشأ عن السيارة المؤمن عليها ومنها الإتلاف الحاصل لسيارة المطعون ضدهم الأربعة الأول، غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى قبل شركة التأمين بالنسبة لطلب التعويض عن تلك التلفيات ولم يرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن، وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد استند في طلباته قبل الطاعن إلى أحكام المسئولية التقصيرية باعتباره مرتكب الفعل الضار، واستند في طلباته الموجهة إلى المطعون ضده الأخير إلى وثيقة التأمين، فيكون مصدر إلزام كل منهما مختلفاً عن مصدر إلزام الآخر ويكونا متضامنين في أداء التعويض ويترتب عليه متى تحققت شروط مسئولية كل منهما - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون كل منهما مسئولاً عن كل الدين ويستطيع الدائن التنفيذ به كله قبل أيهما، ويتوقف رجوع من يوفى منهما بكامل الدين على الآخر على ما قد يكون بينهما من علاقة، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه قد خلص - ودون نعي عليه في هذا الخصوص - إلى تحقق مسئولية الطاعن عن التعويض باعتباره مرتكب العمل الضار، وكان هذا وحده كاف لحمل قضائه بإلزامه بكل التعويض المقرر عن تلفيات السيارة المملوكة للمطعون ضدهم الأربعة الأول، ومن ثم فإن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى عدم مسئولية شركة التأمين - التي يمثلها المطعون ضده الأخير عن تعويض التلفيات التي حدثت بالسيارة سالفة الذكر - أياً كان وجه الرأي فيه - لا يشكل ضرراً بالطاعن ولا يقبل منه من ثم ما أثاره في هذا الخصوص.
ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.

الطعن 1585 لسنة 54 ق جلسة 8 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 165 ص 1028

جلسة 8 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، السيد خلف، وفؤاد شلبي.

------------

(165)
الطعن رقم 1585 لسنة 54 القضائية

(1، 2) حكم "حجية الحكم الجنائي". قوة الأمر المقضي. إيجار. "إيجار الأماكن".
1 - حجية الحكم الصادر في الدعوى الجنائية أمام المحكمة المدنية. شرطه. فصله فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.
مثال بصدد القضاء بالبراءة في تهمة دخول مسكن بقصد منع الحيازة بالقوة.
2 - قضاء الحكم في مسألة أساسية وحيازته قوة الشيء المحكوم فيه. مانع للخصوم أنفسهم من التنازع فيها في دعوى تالية تكون فيها هذا المسألة بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها.

----------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للحكم الصادر في المواد الجنائية حجية في الدعوى المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإن فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. وكان البين من الحكم الصادر في الجنحة رقم (....) لسنة 1989 مستأنف شرق إسكندرية بتاريخ (...) ببراءة الطاعن من الاتهام الموجه إليه من دخول مسكن المطعون عليهما الأول والثانية بالشقة محل النزاع بقصد منع حيازتها بالقوة قد استند في أسبابه اللازمة لإقامة قضائه إلى أن الطاعن هو الذي يستأجر تلك الشقة من مالكها بموجب عقد إيجار مفروش صادر له من مالكها لم يطعن عليه المطعون عليهما المذكورين بمطعن ما مما يكون معه ذلك الاتهام على غير أساس وكانت هذه المسألة تكون الأساس المشترك بين تلك الدعوى والدعوى المدنية الماثلة ويكون الحكم الجنائي الصادر فيها حجة أمامها فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم بحجية الحكم الجنائي في هذا الصدد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قضاء الحكم في مسألة أساسية وحيازته قوة الشيء المحكوم فيه يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية تكون فيها تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين من حقوق مترتبة عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى التي قيدها برقم.... سنة 1979 مدني الإسكندرية الابتدائية اختصم فيها المطعون عليه وطلب الحكم بإلزام المطعون عليهما الأول والثانية برد حيازته للشقة المبينة بالأوراق وتسليمها له مع المنقولات المبينة بالقائمة الملحقة بعقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1975 - وقال بياناً لها إنه استأجر تلك الشقة مفروشة من المطعون عليه الثالث بموجب العقد المشار إليه غير أن المطعون عليهما الأول والثانية اغتصبا حيازته وتحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم.... سنة 1977 جنح المنتزه. وإذ قررت النيابة تمكينهما من الشقة فقد أقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان، وإبان نظر الدعوى أقام المطعون عليه الأول دعوى فرعية بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون عليه الثالث عن الشقة محل النزاع خالية. فحكمت بتاريخ 17/ 12/ 1981 بإجابة الطاعن إلى طلبيه وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف إسكندرية بالاستئناف رقم 69 لسنة 38 ق مدني فحكمت بتاريخ 19/ 3/ 1984 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بثبوت العلاقة الإيجارية بين المطعون عليه الأول والمطعون عليه الأخير عن الشقة محل النزاع خالية. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ لم يلتزم بحجية الحكم الجنائي الصادر في الجنحة رقم 632 لسنة 1979 مستأنف شرق الإسكندرية ببراءته من الاتهام المنسوب إليه بدخول مسكن المطعون عليهما الأول والثانية بالشقة محل النزاع بقصد منع حيازتها لها بالقوة وذلك فيما قطع به من ثبوت حيازته لها دونهما رغم أنها مسألة أساسية لازمة للفصل في الدعوى المدنية ويحاج فيها أمام القضاء المدني. كما لم يلتزم بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 44 لسنة 1980 مدني الإسكندرية الابتدائية المؤيدة بالاستئناف رقم 291 سنة 37 ق الإسكندرية بإلزام المطعون عليهما المذكورين بريع الشقة لوضع يدها عليها بطريق الغصب طوال فترة تمكين النيابة لهما من حيازتها.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للحكم الصادر في المواد الجنائية حجية في الدعوى المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإن فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. وكان البين من الحكم الصادر في الجنحة رقم 632 لسنة 1979 مستأنف شرق إسكندرية بتاريخ 26/ 6/ 1979 ببراءة الطاعن من الاتهام الموجه إليه من دخول مسكن المطعون عليهما الأول والثانية بالشقة محل النزاع بقصد منع حيازتها بالقوة قد استند في أسبابه اللازمة لإقامة قضائه إلى أن الطاعن هو الذي يستأجر تلك الشقة من مالكها بموجب عقد إيجار مفروش صادر له من مالكها لم يطعن عليه المطعون عليهما المذكورين بمطعن ما مما يكون معه ذلك الاتهام على غير أساس. وكانت هذه المسألة تكون الأساس المشترك بين تلك الدعوى والدعوى المدنية الماثلة ويكون الحكم الجنائي الصادر فيها حجة أمامها. فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم بحجية الحكم الجنائي في هذا الصدد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولما كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قضاء الحكم في مسألة أساسية وحيازته قوة الشيء المحكوم فيه يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية تكون فيها تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين من حقوق مترتبة عليها. وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 44 سنة 1980 مدني الإسكندرية الابتدائية التي أقامها الطاعن ضد المطعون عليهما الأول والثانية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا له ريع الشقة محل النزاع طوال فترة حيازتهما لها بناء على القرار الصادر لهما بذلك من النيابة والذي تأيد في الاستئناف رقم 291 سنة 37 ق الإسكندرية أنه استند في أسبابه اللازمة لإقامة قضائه بإلزامهما بريع الشقة إلى أن الطاعن هو المستأجر لها من مالكها وأن المطعون عليهما المذكورين يضعان اليد عليها بطريق الغصب، وإذ كانت هذه المسألة الأساسية التي أقام عليها الحكم قضاءه هي بذاتها الأساس فيما يدعيه الطاعن في الحكم المشار إليه يحوز حجية مانعة من إعادة بحث ما فصل فيه في هذه المسألة أو في أية حقوق أخرى مترتبة عليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يلتزم بحجية ذلك الحكم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. بما يتعين معه نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 68 لسنة 49 ق جلسة 14 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 أحوال شخصية ق 420 ص 2309

جلسة 14 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار محمد محمود الباجوري - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، محمد طه سنجر، جلال الدين أنسي وواصل علاء الدين.

--------------

(420)
الطعن رقم 68 لسنة 49 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية. نقض "الطعن بالنقض".
الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية. رفعه بصحيفة أودعت مع الأوراق - قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. صحيح متى ثبت وصول كافة الأوراق إلى قلم كتاب محكمة النقض في الميعاد. وجوب إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن.
(2، 3) حكم. أحوال شخصية "لغير المسلمين". "دعوى التطليق" "استحكام النفور".
(2) استحكام النفور بين الزوجيين الذي يجيز الحكم بالتطليق في شريعة الأقباط الأرثوذكس... شرطه. م 57 مجموعة سنة 1938.
(3) رفض دعوى - التطليق لاستحكام النفور - المقامة من أحكام الزوجين لثبوت أن الفرقة حدثت بسبب من جانبه. حقه في إقامة دعوى جديدة. شرطه.

---------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن رفع الطعن في مسائل الأحوال الشخصية بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه صحيح، متى ثبت وصول كافة الأوراق قلم كتاب محكمة النقض في الميعاد، وإذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة استئناف أسيوط 13 - 5 - 79 وأنه بعد التقرير بالطعن فيه أمام قلم كتابها أرسلت الأوراق إلى قلم كتاب محكمة النقض موصلته في 16 - 7 - 1979 أي قبل انقضاء ميعاد الطعن مضافاً إليه ميعاد المسافة المقرر بالمادة 16 مرافعات وقدره أربعة أيام، فإن الطعن يكون قد تقرر به في الميعاد.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استحكام النفور بين الزوجين الذي يجيز المادة 57 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 طلب الحكم بالتطليق بسببه، يجب أن يكون نتيجة إساءة أحد الزوجين معاشرة الآخر وإخلاله بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً بحيث تصبح الحياة الزوجية مستحيلة على ألا يكون ذلك الخطأ من جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه وأن ينتهي الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متوالية.
3 - رفض دعوى - التطليق لاستحكام النفور - المقامة من أحد الزوجين لثبوت أن الفرقة حدثت بسبب من جانبه، لا يحول دون حقه في إقامة دعوى جديدة متى امتدت الفرقة ثلاث سنوات أخرى وأثبت أن زوجه هو المتسبب في هذا الامتداد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى 152/ 1977 كلي أحوال شخصية أسيوط ضد الطاعنة طالباً الحكم بتطليقها منه تأسيساً على أنهما قبطيان أرثوذكسيان وأنها هجرت منزل الزوجية منذ أكثر من عشرين عاماً نشوزاً ودون مبرر، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد سماعها شهود المطعون عليه حكمت في 23 - 2 - 1978 غيابياً بالتطليق. عارضت الطاعنة في هذا الحكم وبتاريخ 7 - 12 - 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1/ 54 ق أسيوط، وبتاريخ 13 - 5 - 1979 - حكمت محكمة الاستئناف. بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بسقوط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بسقوط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد أن الطعن وإن تقرر به في الميعاد أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم المطعون فيه، إلا أن أوراق الطعن لم تصل إلى قلم كتاب محكمة النقض وهو الجهة التي حددتها المادة 881 مرافعات للتقرير فيها بالطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية - إلا بعد انقضاء ميعاد الطعن ومن ثم يسقط حق الطاعنة في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن رفع الطعن في مسائل الأحوال الشخصية بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه صحيح متى ثبت وصول كافة الأوراق قلم كتاب محكمة النقض في الميعاد، وإذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة استئناف أسيوط بتاريخ 13 - 5 - 1979 وأنه بعد التقرير بالطعن فيه أمام قلم كتابها أرسلت الأوراق إلى قلم كتاب محكمة النقض فوصلته في 16 - 7 - 1979 أي قبل انقضاء ميعاد الطعن مضافاً إليه ميعاد المسافة المقرر بالمادة 16 مرافعات وقدره أربعة أيام فإن الطعن يكون قد تقرر به في الميعاد.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أغفل الرد على أوجه دفاعها الواردة بصحيفة الاستئناف وقضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه التي أقيم عليها وهو ما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الطاعنة إذ لم تبين في سبب طعنها مناحي الدفاع التي تتطلب الرد عليها وغفل عنها الحكم المطعون فيه وأثر ذلك في قضائه فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث عن حاصل النعي بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن المحكمة استدلت على أن الفرقة بينها وبين زوجها المطعون عليه لم تكن بسبب من جانبه بما شهد به شهوده في حين أن أقوالهم خلت من أية إشارة لأسباب هذه الفرقة، وأنه رغم سبق إقامة المطعون عليه ضدها دعوى تطليق لذات السبب وصدور حكم فيها قضى برفضها لثبوت أن الفرقة بينهما حدثت بسبب من جانبه فإن الحكم المطعون فيه لم يعتد بحجية هذا القضاء على سند من أن ظروفاً جديدة طرأت بعد صدوره في حين أن المطعون عليه أقر في صحيفة الدعوى بأنه لم يطرأ خلال الفرقة التي حدثت منذ عشرين عاماً ما يغيرها وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استحكام النفور بين الزوجين الذي تجيز المادة 57 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 طلب الحكم بالتطليق بسببه، يجب أن يكون نتيجة إساءة أحد الزوجين معاشرة الآخر وإخلاله بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً بحيث تصبح الحياة الزوجية مستحيلة على ألا يكون ذلك الخطأ من جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه وأن ينتهي الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متوالية، وكان حدوث هذه الفرقة في فترة ما بسبب من جانب أحد الزوجين لا يمنع من أن يكون امتدادها في فترات تالية نتيجة خطأ من جانب الزوج الآخر، فإن رفض الدعوى المقامة من أحد الزوجين لثبوت أن الفرقة حدثت بسبب من جانبه لا يحول دون حقه في إقامة دعوى جديدة متى امتدت الفرقة ثلاث سنوات أخرى وأثبت أن زوجه هو المتسبب في هذا الامتداد. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه أورد في صحيفة الدعوى أنه يقيمها على أساس أن الطاعنة هجرت منزل الزوجية منذ عشرين عاماً ورفضت العودة إليه رغم محاولاته العديدة للصلح بكافة الوسائل ومنها وساطة رجال الدين وأنه استشهد على ذلك بشهود صادقوه على ما أشهدهم عليه وإذ خلصت محكمة الموضوع من هذه الشهادة - وفي حدود مالها من سلطة تقديرية - إلى أن الطاعنة هي التي تسببت في امتداد الفرقة بينها وبين زوجها طيلة السنوات الثلاثة السابقة على رفع الدعوى واللاحقة على صدور الحكم في دعوى التطليق السابقة وذلك بعدم استجابتها إلى مساعي الصلح التي بذلها الزوج خلالها توصلاً لرأب صدع الحياة الزوجية ورفضها العودة إلى منزل الزوجية وهو منها استخلاص سائغ فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 160 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 160 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
عبدالناصر علي محمد حسين عبدالجيد
مطعون ضده:
شركه الخط الامامي لاداره الاستثمار ش .ذ.م.م
داماك هومز ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/940 استئناف عقاري
بتاريخ 15-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " عبدالناصر علي محمد حسين عبد الجيد " أقام الدعوى رقم 1625 لسنة 2021 عقاري جزئي على المطعون ضدهما " شركه الخط الامامي لإدارة الاستثمار ش .ذ.م.م ، داماك هومز ش.ذ.م.م " بطلب الحكم أصلياً: -1- بإلغاء القرار الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بنقل ملكية الوحدة رقم JNU/SD 156 /XH 2896 B على قطعة الأرض رقم XH 2896 B بمساحة 151.80 متر مربع " 1633.98 قدم مربع " بمشروع أكويا أوكسيجن سابقاً JANUSIA@AKOYAOXYGEN بإمارة دبي وحالياً دبي هيلز والمملوكة للطاعن وذلك لمالك آخر وذلك لمخالفته صحيح القانون ، مع إلزام الدائرة بإعادة الوضع كما هو عليه قبل صدور القرار ، 2 -إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما بالوفاء بالتزاماتهما التعاقدية وتسليمه الوحدة رقم JNU/SD 156 /XH 2896 B على قطعة الأرض رقم XH 2896 B بمساحة 151.80 متر مربع " 1633.98 قدم مربع " بمشروع أكويا أوكسيجن سابقاً JANUSIA@AKOYAOXYGEN بإمارة دبي وحالياً دبي هيلز، وذلك بموجب اتفاقية بيع وتطوير قطعة الأرض المؤرخة 28/11/2015 سند هذه الدعوى ، احتياطيا: - إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما بالقيام بتسليمه وحدة سكنية أخرى بذات المشروع أو مشروع أخر قائم لهما ، وبنفس المواصفات والتشطيبات والمقاسات الواردة باتفاقية بيع وتطوير قطعة الارض المؤرخة 28/11/2015 سند هذه الدعوى ، وعلى سبيل الاحتياط :- وفي حال استحالة التنفيذ العيني :- إلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما باسترداده المبلغ المدفوع منه 483737.25 درهم مع إلزامهما بأن تؤديا له بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما تعويضاً مقداره 1000000 درهم لما أصابه من أضرار مع إلزامهما بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 28/11/2015 أبرم معهما اتفاقية لشراء الوحدة رقم JNU/SD 156 /XH 2896 B على قطعة الأرض رقم XH 2896 B بمساحة 151.80 متر مربع " 1633.98 قدم بأقصى مساحة مسموح للبناء عليها 226.50 متر مربع " 2438 قدم " بمشروع أكويا أوكسيجن JANUSIA@AKOYAOXYGEN بإمارة دبي ، مع تطويرها وبناء فيلا عليها بذات المواصفات الواردة بالاتفاقية ، وذلك بقيمة إجمالية مقدراها 1475000 درهم يتم سدادها على أقساط ، وقد تم تحديد تاريخ الإنجاز المتوقع في يونيو 2018،وقد قام بالوفاء بالتزاماته القانونية والتعاقدية وسدد لهما مبلغ 483737.25 درهم ، إلا أنهما قد تخلفا عن تنفيذ التزاماتهما كمالك ومطور لعدم إنجازهما للمشروع وعدم تسليمها الوحدة المبيعة وفقاً للمواصفات في التاريخ المتفق عليه ، و بتاريخ 28 سبتمبر 2021 فوجئ بورود بريد إلكتروني إليه من دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي، مفاده أنه تم الانتهاء من إجراء إنهاء الملكية رقم 4687/2021 المقدمة في 16 يونيو 2021 من قبل المطعون ضدها الأولى لدائرة الأراضي والأملاك وذلك بإلغاء الملكية رقم 3673 الخاصة به في مشروع داماك هيلز 2 " جانوسيا أكويا أوكسيجن سابقاً " ومن ثم أقام الدعوى حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة الكلية للاختصاص وبعد الإحالة حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 940 لسنة 2022 عقاري وبتاريخ 15/12/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعن الطاعن على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 160 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 9/2/2023 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبتا فيها رفض الطعن.
وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الثابت في الأوراق قيامه بسداد مبلغ 483727.25 درهم من ثمن الوحدة محل النزاع حتى 14/12/2019 وانه قام باحتباس باقي الثمن لعدم قيام المطعون ضدها الأولى بتنفيذ التزامها التعاقدي، وبتاريخ 5/7/2021 تواصلت معه عن طريق البريد الإلكتروني إحدى موظفات المطعون ضدها الأولى طالبة تقديم بعض المستندات للمساعدة في الرهن العقاري ، وبتاريخ 28/9/2021 وردت له رسالة بريد إلكتروني من دائرة الأراضي والأملاك تفيد إلغاء ملكيته للوحدة بناء على طلب المطعون ضدها الأولى وقد اعترض بإنذار رسمي موجه لدائرة الأملاك على هذا الإجراء ، مما يثبت عدم وجود تقصير في جانبه وقيامه بتنفيذ التزاماته قبل المطعون ضدها الأولى وقيام دائرة الأراضي والملاك بإلغاء ملكيته للوحدة بناء على غش وتدليس من قبل المطعون ضدها الأولى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض طلبه إلغاء قرار الدائرة سالف البيان على سند من المادة 11 من القانون 13 لسنة 2008 المعدل بالقانون 19 لسنة 2020 بالرغم من عدم انطباقها على واقعة النزاع لوقوعه ضحية غش وخداع من قبل المطعون ضدها الأولى ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقود التي يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 تخضع من حيث آثارها لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2020 بما نص فيه على إعمال الأثر الرجعي ، فينسحب تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المترتبة على العقود الخاضعة له ولو كانت سابقة على صدوره ، ومن تلك الاجراءات قرارات الفسخ ، عدا تلك التي تم الغاؤها بحكم بات من المحاكم المختصة قبل العمل بأحكام هذا القانون على أن تكون الإجراءات والقرارات قد تمت وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذها حتى ولو أدرك القانون رقم (19) لسنة 2020 الدعوى أمام محكمة التمييز، إذ أن المشرع لم يستثن من نطاق تطبيقه إلا قرارات الفسخ التي صدر فيها حكم بات ، مما مؤداه أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه ، والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن ، و بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر بضوابطها القانونية ، وذلك مع عدم الإخلال بحق المشترى في اللجوء إلى المحكمة إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم إتباع القواعد والإجراءات الصحيحة أو أذا نازع في النسبة التي قام المطور بخصمها أو المطالبة بها ، كما من المقرر أن تقدير الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها في هذا الشأن ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد حكم أول درجة الصادر برفض الدعوى على سند مما أورده بمدوناته من أنه " وكانت هذه المحكمة تساير محكمة أول درجة فيما خلصت اليه من أن المدعى عليها ـ المستأنف ضدها ـ قد التزمت بكافة الإجراءات المقررة قانونا قبل قيامها بفسخ التعاقد بأن لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك لفسخ العقود نتيجة إخلال المدعي ـ المستأنف - بسداد الثمن إذ تم بتاريخ 16-6-2021 إخطار الأخير من قبل الدائرة بتنفيذ التزاماته وإلا سيترتب على ذلك إلغاء تسجيل الوحدات بمرور 30 يوما من تاريخ الإخطار و بتاريخ 31-8-2021 صدر قرار الدائرة بإلغاء الوحدة من اسم المدعي وردها باسم المدعى عليها متضمنا أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به الوحدات عين التداعي تتراوح بين 99.52 % وأحقية المدعى عليها فـــي الاحــتفاظ بنــسبة 40 % من قيمة الوحدة ، وبموجب هذا القرار تولت المدعى عليها إلغاء الوحدة من اسم المدعي ، مما مؤداه أن كافة الإجراءات المقررة قانونا قد روعيت بلجوء المدعى عليها الى دائرة الأراضي والاملاك قبل قيامها بفسخ التعاقد بدلالة صدور توصيه دائرة الأراضي والاملاك بإلغاء التسجيل وأنها قد استخدمت حقها المقرر قانونا لفسخ عقد البيع على الخارطة فتكون قد التزمت باتباع الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في التشريعات السارية وكان المدعي لم يقدم الدليل على التزامه بسداد الثمن في المواعيد المتفق عليها أو ما يفيد إخلال المدعى عليها بإنجاز المشروع ولا ينال من ذلك قوله وجود اتفاق بين الأطراف على الفسخ ورد الثمن ولم يقدم أي دليل على صحة هذا القول لاسيما وأنه آثر حبس الثمن دون أن يلجأ للقضاء بطلب الفسخ من تاريخ إعذاره من الدائرة وحتى تاريخ قيده للدعوى الماثلة لمدة تجاوزت الستة أشهر وقد اتصل علمه باتجاه المدعى عليها أصليا للدائرة وطلب الفسخ، ومتى كان ما تقدم وكان الحكم المستأنف قد التزم هذا النظر وقضى برفض الدعوى فانه قد التزم صحيح القانون مما تقضي معه المحكمة وتأييده في هذا الخصوص لما تقدم من أسباب وبما لا يتعارض معها من أسبابه " وإذ كان هذا الذي أورده الحكم يُعد استخلاصاً سائغاً له أصله الثابت في الأوراق ويتفق مع صحيح القانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج على خلافه بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته محض مجادلة موضوعية فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية تنأى عن رقابة محكمة التمييز ومن ثم يضحى غير مقبول.

وحيث ينعي الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن التزام المتعاقد وفقاً للمادة 246/2 من قانون المعاملات المدنية لا يقتصر على ما ورد بالعقد ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ومن ثم ينبغي إجابة طلبه إلزام المطعون ضدهما بتسلميه وحدة بديلة، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبه سالف البيان فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة - أن العقد شريعة المتعاقدين ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهما بتسليمه وحدة بديلة على سند من أن هذا الإلزام لا تُجبر المطعون ضدهما بتنفيذه لأن العقد المبرم مع الطاعن لم يتضمن النص في بنوده على استحقاقه لوحدة بديلة ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم يتفق مع صحيح القانون على نحو ما تقدم بيانه ومن ثم يضحى النعي على غير أساس ويتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 162 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 162 ، 166 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
رأفت سيد أحمد الحاج عثمان
منى عثمان أحمد حسين
مطعون ضده:
شركة الخط الامامي لادارة الاستثمار ش.ذ.م.م
شركة داماك العقارية ( ش.ذ.م.م )
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/709 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن (رأفت سيد أحمد الحاج عثمان، منى عثمان أحمد حسين (المطعون ضدهما في الطعن رقم 162 لسنة 2023، الطاعنين في الطعن 166 لسنة 2023 أقاما الدعوي 281 لسنة 2021 عقاري جزئي ضد (1- شركة الخط الأمامي لإدارة الاستثمار (ش.ذ.م.م) 2- شركة داماك العقارية (ش . ذ . م . م ) الطاعنات في الطعن رقم 162 لسنة 2023 ، المطعون ضدهما في الطعن 166 لسنة 2022 بطلب الحكم فسخ عقد البيع المؤرخ في 21-01-2015 وملحق تعديل شروط عقد البيع وإلزام المدعي عليهما متضامنين برد مبلغ الثمن المدفوع ومقداره 1,540,175 درهم مع الفوائد القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي السداد التام و التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بقيمة 500,000 درهم علي سند انهما بتاريخ 21-1-2015 اشتريا من المدعى عليها الأولى ( شركة الخط الأمامي) الوحدة العقارية محل التداعي لقاء ثمن مقداره ن ظير ثمن أجمالي مبلغ وقدره 1,799,300 درهم وتم الاتفاق لاحقا على تعديل بنود العقد فيما يتعلق بخطة الدفع وتم تغيير تاريخ الإنجاز الى 30-1-2019 وبالرغم من سداد المدعيين كافة التزاماتهما ( مبلغ سددا مبلغ ومقداره 1,462,982.51 درهم ورسوم تسجيل 71,992 درهم بأجمالي 1,534,974.51 درهم ) آلا إن المدعى عليها الأولى أخلت بالتزاماتها قبلهما ولم تسلمهما الوحدة في الموعد المتفق عليه فمن ثم كانت الدعوي وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى قضت بجلسة 29-06-2022 بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بان تؤديا للمدعيين مبلغ ومقداره 55,699 درهم على سبيل التعويض مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.
استأنف المدعي عليهما ذلك الحكم بالاستئناف رقم 668 لسنة 2022 عقاري كما استأنف المدعيين ذات الحكم بالاستئناف رقم 709 لسنة 2022 عقاري وبجلسة 16-01-2023 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف .
طعن المدعي عليهما في ذلك الحكم بالتمييز رقم 162 لسنة 2023 عقاري بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 13-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة بطلب رفض الطعن ، كما طعن المدعيين علي ذات الحكم بالتميز رقم 166 لسنة 2023 عقاري بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 13-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت ضمهما للارتباط و تحديد جلسة لنظرهما وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .
أولا الطعن رقم 166 / 2023 طعن عقاري
وحيث أقيم الطعن على أربعه أسباب ينعى الطاعنين بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب فيما قضى به من رفض طلب فسخ عقد البيع ورد الثمن علي قاله أن "" المدعى عليها قد نفذت التزاماتها بالرغم من التأخير في الإنجاز وتوقت الفسخ بإنجاز المشروع "" بالرغم من أن الثابت أن موعد الإنجاز قد حدد بتاريخ 30-01-2019 وثبت قيام المطعون ضدهما -كما أورد الحكم المطعون فيه أنهما قاما -بإرسال إشعار إكمال حيازة الوحدة للطاعنين بتاريخ 04-01-2022 الذي يتأكد معه أن التأخير في إنجاز المشروع العقاري قد بلغ ثلاث سنوات الأمر الذي يتأكد معه أحقية الطاعنين في فسخ العقد وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود عليه في جملته إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين على ما تفيده المادة 272 من قانون المعاملات المدنية - يخول المدين دائما أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتمسك الدائن أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به وهو المكلف بأثبات ذلك ، بما مؤداه أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ كما وأن شرط الفسخ الضمني لا يستوجب الفسخ حتما بمجرد حصول الإخلال بالالتزام بل هو يخضع لتقدير القاضي كما إن المدين يستطيع دائما توقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى وإذ أورد حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه بأسبابه أن (( الثابت باطلاع المحكمة على سائر أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب انه بتاريخ 21-1-2015 تعاقد المدعين مع المدعى عليها على شراء الوحدة الموصوفة في اللائحة لقاء ثمن أجمالي وقدره 1,799,300 درهم وتم الاتفاق لاحقاً بتاريخ 14-12-2016 على تعديل بنود العقد فيما يتعلق بخطة السداد والإنجاز وتعديل تاريخه ليصبح في 30-1-2019 مع سنة تمديد ليكون الإنجاز في 30-1-2020 وإذ كان ذلك وكان البين وفقا لما أوراه الخبير في تقريره والذي تطمئن المحكمة اليه وتأخذ به محمولاً على أسبابه لاقتناعها بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها التقرير أن الوحدة العقارية محل التداعي منجزة بتاريخ 13-4-2021 وفقا للشهادة الصادرة عن سلطة دبي للتطوير فضلا عن قيام المدعى عليها بتاريخ 4-1-2022 بإرسال أشعار إكمال حيازة الوحدة للمدعين الأمر الذي تكون معه المدعى عليها قد نفذت التزاماتها بالرغم من التأخير في الإنجاز وتوقت الفسخ بإنجاز المشروع بما مؤداه عدم توافر موجبات ومبررات فسخ العقد )) وإذ كان ذلك فان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن بسبب الطعن وبالتالي يكون النعي على غير أساس .
ثانيا الطعن رقم 162 لسنة 2023
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالمستندات حال قضاءه بإثبات صفة الطاعنة الثانية بالمخالفة للحقيقة والقانون علي قاله انه تم ""ذكر لكلمة "داماك" دون تحديد هويتها، وبيانها وباسمها ونوعها "" بالرغم من إن أوراق الدعوى خلت من ثمة دليل على سداد أي مبالغ للطاعنة الثانية "شركة داماك العقارية ش ذ.م.م" وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعى له ، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفى لحمله ومن المقرر وعملا بمفاد نص المادة (250) من قانون المعاملات المدنية - انه ولئن كان انصراف أثار العقد قاصرة على أطرافه عملا بمبدأ نسبة أثر العقد ، إلا أنه من المقرر - كذلك - انه من الجائز - وفي مجال الاستثمار العقاري - تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم تعدد واختلاف الذمم المالية لكل منهم ، إذ لا يمنع ذلك من اشتراكهم البعض في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه وذلك بالتضامن أو الانفراد لوحدة مصدر الالتزام ، ولما كان ذلك وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( أن المدعى عليها الثانية لها صفة في الدعوى واختصامها له سند قانوني وواقعي وكان الثابت من كشف الحساب المرفق طي حافظة مستندات المدعين في البند رقم (5) من البيانات الموضحة بنهاية الكشف من انه " يرجى تحويل جميع التحويلات المصرفية والشيكات النقدية الى الحساب البنكي - لداماك العقارية - ومن ثم تتوافر لها الصفة في الدعوى بإقحام نفسها بمراسلات وكشوف حساب المدعى عليها الأولى )) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا بما له أصل ثابت بالأوراق ، ويحمل الرد المسقط لكافة حجج الطاعن ، ولا مخالفة فيه للقانون فمن ثم يكون النعي على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنين في الطعن 166 لسنة 2023 بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه خطأ الحكم المطعون عليه في تطبيق القانون وقصوره في التسبيب وإخلاله بحق الدفاع إذ استخلص الحكم المطعون فيه خطا المطعون ضدهما إلا انه قضي للطاعنين بالغرامة التأخيرية بالعقد فقط واعتبر أنها بديلة عن بحث عناصر الضرر التي لحقت بالطاعنين التي لحقت بالطاعنين لتقدير قيمة التعويض عنها ورفض طلب الطاعنين إعادة الدعوى للخبرة لبحث الأضرار وتقدير قيمة التعويضات وهو سبيل الطاعنين الوحيد لإثبات هذه الأضرار وتقدير قيمتها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث حاصل ما ينعي به الطاعنين في الطعن 162 لسنة 2023 بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالمستندات حال قضائه للمطعون ضدهما بغرامة واحتسابها بمبلغ (55,699 درهم) بالرغم عدم أحقية المطعون ضدهما بالتعويض لأخلالهما لبنود وشروط التعاقد وفقاً لنص البند رقم 14/1، لعدم سداد أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها، وكذلك الخطأ في تاريخ بدء احتساب الغرامة فضلا عن مخالفة الثابت حسابياً في هذا الشأن بعدم احتساب مبلغ الغرامة وفقاً لمعدل الليبور وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذين النعيين في محلهما، ذلك أنه من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تورد في حكمها ما يدل على أنها قد واجهت كافة عناصر الدعوى وأوجه الدفاع الجوهري فيها وألمت بها على وجه يفصح على أنها قد فطنت إليها، أما إذا لم توردها والتفتت عنها ولم تواجهها أو لم تقسطها حقها من البحث والتمحيص فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب. ومن المقرر أيضاً أن النص في العقد على الشرط الجزائي يجعل الضرر واقعا في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته بل يقع على المدين إثبات عدم تحققه ، كما يفترض فيه أن تقدير التعويض المتفق عليه يتناسب مع الضرر الذي لحق بالدائن ، وأن على القاضي أن يُعمل هذا الشرط ما لم يثبت المدين خلاف ذلك ، و من المقرر كذلك - أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد إلا انه وفقا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر وله تحديد التعويض الجابر له بشرط أن يبين عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها .وان يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه. ومن المقرر أن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى إن التعويض المقضي به قاصر على التعويض الاتفاقي دون بحث باقي عناصر الضرر التي تمسكت بها الطاعنة في دفاعها ومدى تحققها يعتبر خطأ في فهم الواقع في الدعوى وقصور في التسبيب. ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قدر التعويض المقضي به على أساس الشرط الجزائي تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((هناك تاريخ انجاز متوقع يجوز مده لمدة إثنى عشر شهرا ليصبح تاريخ الإنجاز الممدد و يبدأ حساب الغرامة على البائع في اليوم التالي بعد انقضاء إثنى عشر شهرا على تاريخ الإنجاز المدد و ليس الأساسي فانه متى كان فان المحكمة تحسبها بعملية حسابية بسيطة 4 % 1,540,175 (330 -365) = 55,699درهم ولا ينال من ذلك ما تذرع به المدعى عليهما من عدم التزام المدعين بكامل السداد )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم يبين منه أن المحكمة المطعون في حكمها قد فهمت الدعوى على أنها مقصوره على التعويض الاتفاقي، وحجبها هذا الفهم الخاطئ عن بحث باقي عناصر الضرر التي ساقتها الطاعنين في الطعن 166 /2023في وجه النعي وتمسكت بها في دفاعها ومدى تحققها ومقدارها، و لم يبين المصدر الذى استقي منه إن الفائدة 4 % بدلا من اتفقا عليه بان يكون باحتساب الليبور والأساس السليم الذي احتسب به بدء الغرامة التاخيرية ولم يتعرض اثر تمسك الطاعنين في الطعن 162 /2023 بإخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما ، فإن الحكم يكون فضلاً عن خطئه في فهم الواقع في الدعوى مشوباً بالقصور في التسبيب. بما يعيبه - في هذا الخصوص - ويوجب نقضه نقضاً جزئياً، مع رفض الطعنين فيما عدا ذلك، على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 162، 166 لسنة 2023 بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد - في حدود الشق المنقوض - وبرفض الطعنين فيما عدا ذلك، وبإلزام كل طاعن بمصاريف طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين

الطعن 172 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 172 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
يوسف حنا زهره
مطعون ضده:
بنك راس الخيمه الوطني (ش م ع) ابوظبي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/20 استئناف عقاري
بتاريخ 09-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (بنك راس الخيمة الوطني (ش م ع) ابوظبي) أقام الدعوى رقم 443/2022 عقاري جزئي ضد الطاعن (يوسف حنا زهره) بطلب الحكم 1/ بفسخ اتفاقية الإيجارة المنتهية بالتملك المبرمة بين البنك المدعى والمدعى عليه بتاريخ 11/09/2019 والتسليم،2/ بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للبنك المدعى مبلغ (1,500,000 درهم) علاوة على هامش ربح اتفاقي مقداره 4.89% سنوياً بالإضافة إلى مبلغ مقداره (2,000,000 درهم) رسوم خدمات،3/إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للبنك المدعي مبلغ (5,367,721.98 درهم) المترصد بذمة المدعى عليه نتيجة عدم سداده لأقساط قرض المعونة وبجلسة 13-12-2022 قضت المحكمة 1/ بفسخ اتفاقية الإجارة المؤرخة 11/9/2019 المبرمة بين طرفي الدعوى عن الوحدة العقارية محل التداعي رقم (أ-100) الواقعة على قطعة الأرض رقم (533) والكائنة في إمارة دبي-منطقة المركاض رقم البلدية (4723-347) ، وإلزام المدعى عليه بتسليمها خالية من الشواغل 2/ بإلزام المدعى عليه بان يؤدى للبنك المدعى مبلغ مقداره (500.000 درهم) تعويض 3/ بإلزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى مبلغ مقداره (5,367,721 درهم)، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المدعى عليه بالاستئناف 20/2023 عقاري وبجلسة 09-02-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف

طعن المدعي على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 16-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، ثم قدم محام عنه - بوكالة تبيح الترك - طلبا لترك الطعن، مما يتعين معه قبول الترك في الطعن عملا بحكم المادتين 169 ، 191 / 1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية مع إلزام الطاعن بمصروفاته أعمالا ًلنص المادتين 114 ، 170 من ذات القانون .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك الطاعن للخصومة في الطعن والزامه بمصروفاته ومصادرة التامين .

الطعن 192 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 192 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
سكاي كورتس لمالكها شركة الصكوك الوطنية شركة الشخص الواحد مساهمه خاصة شركة الشخص الواحد ش .ذ.م.م
مطعون ضده:
اندكس بروبرتيز ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/971 استئناف عقاري
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
ب عد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة "سكاي كورتس لمالكها شركة الصكوك الوطنية شركة الشخص الواحد مساهمه خاصة شركة الشخص الواحد ش .ذ.م.م " أقامت على المطعون ضده "اندكس بروبرتيز ليمتد" الدعوى 166 / 2022 عقاري جزئي بطلب الحكم بفسخ اتفاقية التأجير الآجل الموقعة ما بين المدعية والمدعى عليها المؤرخة في 30/04/2016 ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإلغاء اسم المدعى عليها كمالك للوحدة موضوع الدعوى وإعادة تسجيل الوحدة رقم E716 بالبلوك E بمشروع أبراج سكاي كورتس باسم المدعية وبعدم أحقية المدعى عليها في استرداد مبلغ (431.244 درهم) أربعمائة واحد ألف مائتين أربعة وأربعون درهماً المدفوع منها كجزء من مقابل انتفاعها بالوحدة منذ 30-04-2016 كقيمة إيجارية وإلزامها بسداد مبلغ مقداره (150.000 درهم) كتعويض عن فرق سعر الوحدة ما بين فترة البيع وما بين الفترة الحاضرة لانخفاض القيمة السوقية الحالية للعقار علي سند انه بتاريخ 30-01-2016 ابرمت مع المدعى عليها اتفاقية تأجير آجل للوحدة محل التداعي ملحق بها اتفاقية بيع وشراء يحل موعدها بتاريخ 31-01-2023 بعد سداد المدعى عليها كامل مبلغ شراء الوحدة، وذلك لقاء مبلغ للشراء مقداره (844.883 درهم) ثمانمائة أربعة وأربعون ألف ثمانمائة ثلاثة وثمانون درهماً تسدد على دفعات لمدة 8 سنوات وإذ استلمت المدعى عليها الوحدة من المدعية، فقد قامت الاخيرة بتسجيل وإصدار شهادة ملكية للوحدة صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك باسم المدعى عليها سددت المدعى عليها للمدعية من مبلغ شراء الوحدة حتى تاريخ 30- 06-2021 مبلغ (431.244 درهم) وامتنعت عن سداد باقي المستحقات المترتبة عليها حتى تاريخه، إلى أن بلغت تلك المستحقات مبلغ مقداره (149.613 درهم) مائة تسعة وأربعون ألف ستمائة وثلاثة عشر درهماً، بالإضافة إلى عدم سداد المدعى عليها باقي مبلغ ثمن الوحدة بالتبعية لذلك والبالغ (452.065 درهم) أربعمائة أثنين وخمسون ألف وخمسة وستون درهماً ومن ثم كانت الدعوي وبعد ان ندبت المحكمة خيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 28-09-2022 بفسخ عقد التأجير الآجل المؤرخ في 30-01-2016 ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإلغاء اسم المدعى عليها كمالك للوحدة موضوع الدعوى وإعادة تسجيل الوحدة رقم E716 بالبلوك E بمشروع أبراج سكاي كورتس بمدينة دبي, باسم المدعية وبعدم أحقية المدعى عليها في استرداد مبلغ (431.244 درهم) أربعمائة واحد ألف مائتين أربعة وأربعون درهماً المدفوع منها كجزء من مقابل انتفاعها بالوحدة منذ 30 ? 04- 2016 كقيمة إيجارية ورفض ما عدا ذلك من طلبـات. ، استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف 971 / 2022 عقاري كما استأنفه المدعى عله بالاستئناف 957 /2022 عقاري وبجلسة 29-12-2022 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف طعنت المدعية على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 23-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فتقدم المطعون ضدها بوكيل عنها بمذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع بتأييده حكم أول درجة فيما انتهى إليه برفض طلب الطاعنة بأن تؤدي المطعون ضدها لها مبلغ وقدرة (150,000) درهم أماراتي تعويض عن فرق سعر الوحدة فيما بين فترة البيع وما بين الفترة الحاضرة لانخفاض القيمة السوقية للعقار وفقاً لشهادة التقييم العقاري الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك المقدم أمام محكمة أول درجة، وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دور محكمة التمييز إنما هو مراقبة سلامة تطبيق القانون على الدعوى في حدود نطاق الطعن وأوجه النعي ، ومن المقرر أن الأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضي بين ذات الخصوم فيما فصلت فيه من أوجه النزاع القائم بينهما اثره وجوب أن تتقيد المحكمة عند نظر أي نزاع أخر مرتبط بما فصل فيه من انزعه مثار بين ذات الخصوم بالمسألة القانونية التي فصل فيها بحكم نهائي ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تكييف العقد سند الدعوى بأنه عقد تأجير تمويلي خاضع للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2018 سالف البيان وقضى بفسخ العقد وقد اصبح ذلك الحكم في هذا الشأن ? أيا ما كان وجه الراي فيه ? نهائيا لعدم الطعن عليه من طرفي التداعي فاصبح له قوه الأمر المقضي فيما انتهي اليه من فسخ للعقد تأسيسا على انه عقد تأجير تمويلي وهو ما لايجوز معه للمحكمة إعادة النظر في ذلك الأمر وإذ كان ذلك وكان المقرر قانوناً وفقاً للمادة رقم21/3،1 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2018 في شأن التأجير التمويلي أن المؤجر يبقى مالكاً للعين المؤجرة طيلة مدة العقد ، وتنتقل ملكية العين المؤجرة إلى المستأجر عند انتهاء العقد وفقاً للشروط الواردة فيه ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن "الطاعنة " وهي المؤجر - يظل مالكاً للعين المؤجرة طوال مدة العقد ويقتصر حق المطعون ضده " المستأجر" على الانتفاع بالعين طيلة تلك الفترة ومن ثم لا يتحمل المستأجر تبعة ما قد يطرأ من تغيرات في انخفاض القيمة السوقية للوحدة العقارية المؤجرة ورتب على ذلك قضاءه برفض طلب الطاعنة بالتعويض عن انخفاض القيمة السوقية لعين النزاع ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً يتفق مع تكييفه سالف البيان للعقد سند الدعوى ـ أيا ما كان وجه الرأي فيه ـ والغير مطعون عليه ـ ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في ضوء ما تقدم ومن ثم يضحى النعي على غير أساس .

ومن ثم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.