الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 يوليو 2023

الطعن 29 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 4 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-04-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 29 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
سوشانت جانيش جبار جانيش فيتال جبار
مطعون ضده:
سراي لخدمات الشحن ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1244 استئناف عمالي
بتاريخ 15-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1616 لسنة 2022 عمال جزئي في مواجهة الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 950,000 درهم ، وتقدمت بشكواها للجهات المختصة التي إحالة الشكوى للمحكمة، فقيد الدعوى بطلباتها تأسيساً على أنه عمل لديها بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة اعتباراً من 12-4-2021 بوظيفة مديرا للتسويق وسلمته المطعون ضدها المبلغ محل المطالبة لتسليمه الي شركات متعاقدة معها الا انه استولى على المبلغ وأخذ يتهرب عن القدوم إلى العمل وتفاجأت بتقديمه لاستقالته وامتنع عن سداد المبلغ دونما سبب أو مبرر . وتداولت الدعوى أمام المحكمة وبتاريخ 2/6/2022 حكمت بمثابة الحضوري برفض دعوى المدعية. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1244 لسنة 2022 عمال وبتاريخ15-12-2022 قضت المحكمة بمثابة الحضوري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 790,000 درهم ورفض ما عدا ذلك من طلبات . طعن الطاعن على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعها لدى مكتب إدارة الدعوي لدى هذه المحكمة بتاريخ 20-2-2023 طلب فيها نقضه . وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلبت فيها عدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد غير مقبول ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لما تقضي المادتان 152 و176 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 21992 وتعديلاته -المنطبق على الواقعة- أن ميعاد الطعن بالنقض على الحكم هو ستون يوماً ويبدأ هذا الميعاد - بحسب الأصل - من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك ويستثنى من ذلك الأحوال التي بينتها المادة 152 المشار إليها إذ يبدأ ميعاد الطعن فيها على الحكم من تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاع. لما كان ذلك وكان الثابت بأن الحكم المطعون فيه صدر بمثابة الحضوري ولم يمثل الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه ولم يعلن بالحكم المطعون فيه ولا بالسند التنفيذي وأن المطعون ضدها قدمت طلب لإعلانه بالشر بالسند التنفيذي لقاضي التنفيذ بتاريخ 16-2-2023 وصرح القاضي بإعلان الطاعن بالسند التنفيذي بالنشر بتاريخ 1-3-2023 فيما أن الطعن قيد بتاريخ 20-2-2023 بما يكون معه باب الطعن بالتمييز مفتوحاً للطاعن ويكون معه الطعن قدم في الميعاد وتقضي المحكمة بقبول الطعن شكلاً.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
وحيث أن الطاعن ينعى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخافة الثابت في الأوراق إذ قضى بإلزامه بالمبلغ المقضي به استناداً لتقرير الخبرة على الرغم من أن الخبير لم يعلنه بشكل صحيح بالمهمة وأعد التقرير بناء على أقوال طرف واحد وخلو الدعوى من الدليل ولا يعقل ان تسلمه المطعون ضدها مبلغ 950000 درهم خلال فترة قصيرة من عمله التي بدأت بتاريخ 2-5-2021 حتى تاريخ 29-11-2021 سافر خلالها سبع مرات وأنه لم يعمل لديها وان وكانت اقامته على الشركة من أجل الإقامة وانه مستثمر وأن عرضه سداد مبلغ 700000 درهم للمطعون ضدها كان بقصد رفع التعميم الصادر عليه ودون ان يتفحص الحكم الأسس التي بني عليها التقرير بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه ، وهو غير ملزم بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم، ولا بأن يتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال وحجج الخصوم، وكان حكمه يقوم على أسباب تكفى لحمله، وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها. ومن المقرر أيضا أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وانه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذى تتحقق به الغاية التي هدفت اليها المحكمة من ندبه وأن يستقى معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، ثم هي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم اذ في أخذها بما تقدم ذكره من البينات ما يفيد الرد الضمني المسقط لهذه الأقوال والحجج ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما اورده بمدوناته من أن ((الثابت بنتائج الخبرة التي تطمئن إليها المحكمة في ضوء ما قامت عليه من جهد مبذول في البحث والتحقيق في وقائع الدعوى ومستنداتها، أن تبين للمحكمة أن المستأنف ضده قام بمغادرة الدولة بتاريخ 21/7/2021 وعاد مرة اخرى بتاريخ 6/8/2021 ثم سافر مرة اخرى بتاريخ 12/8/2021 وإنه خلال المدة من 21/7/2021 حتى 29/11/2021 قام بمغادرة الدولة والعودة اليها اكثر من 7 مرات حتى تاريخ 29/11/2021 إذ سافر إلى دولة الهند ولم يعد مرة أخرى، ولم يحضر أمام المحكمة أو أمام الخبرة رغم القيام بإعلانه بالنشر ولم يقدم ثمة مستندات يثبت بها قيامه بالعمل لدى المستأنفة بعد تاريخ 31/7/2021 اذا ثابت وفقاً للسابق ايضاحه في التقرير تقاضي المستأنف ضده راتبه عن شهر يوليو 2021 وبالتالي انتهت الخبرة إلى أن المستأنف ضده التحق بالعمل لدى المستأنفة بتاريخ 2/5/2021 بوظيفة مدير تسويق المبيعات براتب شهري قدره 5,000 درهم وإنه قام بترك العمل لدى المستأنفة بتاريخ 31/7/2021 . وكان الثابت للخبرة من مطالعة مستندات الدعوى انه بتاريخ 7/7/2021 اصدرت المستأنفة ايصال دفع برقم (00917) باسم المستأنف ضده ثابت به استلامه مبلغ 480,000 درهم من المستأنفة وذلك لتسليمه الى شركة احمد بومباي للتجارة العامة وبتاريخ 7/7/2021 اصدرت المستأنفة ايصال دفع برقم (00918) باسم المستأنف ضده ثابت به استلامه مبلغ 350,000 درهم من المستأنفة وذلك لتسليمه الى شركة احمد بومباي للتجارة العامة وان المستأنفة قامت بتقديم بلاغ جزائي ضد المستأنف ضده بتهمة خيانة الامانة واختلاس اموال من الشركة مبلغ 875,000 درهم, ومما أكده الخبير في تقريره أن المستأنف ضده قام بتاريخ 19/9/2022 بأرسال رسالة الكترونية الى مدير المستأنفة اورد بها انه وفقا لمناقشتنا فان العرض النهائي الذى يمكنه سداده هو 700,000 درهم على أقساط وأنه يطلب الموافقة والتأكيد على هذا العرض حتى يمكن تسوية المشكلة ودياً خارج المحكمة، وأنه توجد رسائل عبر تطبيق الواتس اب متبادلة فيما بين طرفي التداعي ثابت بها قيام المستأنفة بمطالبه المستأنف ضده بسداد مبالغ مدين بها وقيام المستأنف ضده بالرد انه سوف يسددها . وقد أكد الخبير في تقريره أنه بتاريخ 26/10/2022 تم الانتقال الى مقر الشركة المستأنفة وتم الاطلاع من خلال جهاز الحاسب الألى للشركة على البريد الإلكتروني المرسل اليه الرسالة المنسوب صدورها من المستأنف ضده والمؤرخة في 19/9/2022 ومطابقة الرسالة بالصورة الضوئية المقدمة، كما تم الاطلاع على ايصالات السداد ارقام (917 , 918) المؤرخة في 7/7/2021 موضوع الدعوى وكذا الايصالات السابقة واللاحقة على تلك الايصالات وتسلسلها كما تم الاطلاع على البرنامج المحاسبي بالشركة (تالي) وتبين انه مدرج به سحب مبلغ 350,000 درهم ومبلغ 480,000 درهم من حساب الشركة بالبنك بتاريخ 5/7/2021 وهى ذات المبالغ الثابتة بالإيصالات محل الدعوى, وانتهى الخبير بالنتيجة إلى أنه وبخصم مبلغ ال (40,000) درهم المحول من المستأنف ضده للمستأنفة فقد ترصد بذمته مبلغ (790,000) درهم وعليه ولكل ما تقدم ولما ثبت للمحكمة انشغال ذمة المستأنف ضده بهذا المبلغ بموجب ما تقدم بيانه من مستندات ورسائل واتساب متبادلة بين الطرفين , وما انتهى إليه الخبير في تقرير خبرته دون أن يقدم المستأنف ضده أي دليل على خلاف ذلك , بما يستوجب ذلك إلغاء الحكم المستأنف , والقضاء مجددا للمستأنفة بمبلغ (790,000) درهم)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره لا يجوز التحدي به أمام هذه محكمة ويكون معه النعي عليه بما سلف على غير أساس .
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة: برفض الطعن، وإلزام الطاعن بالمصروفات، ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 28 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-04-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 28 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
اسماعيل الصفار محامون ومستشارون قانونيون
مطعون ضده:
الفاتح ابراهيم محمد ابراهيم
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2286 استئناف عمالي
بتاريخ 30-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن إستوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده الفاتح ابراهيم محمد ابراهيم - تقدم بشكوى إلى دائرة العمل المختصة شاكياً الطاعنة - إسماعيل الصفار محامون ومستشارون قانونيون - لامتناعها عن سداد مستحقاته العماليــة، وإذ تعذر على الدائرة تسوية النزاع وديــاً فقد أحالته إلى المحكمة حيث قُيدت صحيفته إلكترونياً بتاريخ 25/07/2022 وأعلنت قانوناً للطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (597,000) درهم قيمة مستحقاته العمالية والفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وتذكرة عودة لموطنه بقيمة (2000) درهم فضلاً عن الرسوم والمصاريف وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 25/06/2015 بأجر شهري يتساوى فيه الإجمالي والأساسي ـ مبلغ (15000) درهم ـ وأن الطاعنة أنهت خدماته دون مبرر مشروع بتاريخ 30/06/2022 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية التي أوردها تفصيلاً بصحيفة الدعوى . تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة وتم تبادل المذكرات وبتاريخ 24/10/2022 حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (202,000) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية في 25/07/2022 وحتى تمام السداد، وبتذكرة عودة أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، وألزمت الطاعنة بالمصروفات ورفضت عدا ذلك من طلبات وكلفت المطعون ضده بسداد المتبقي من الرسم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 2022 / 2286 استئناف عمالي. بتاريخ 30/1/2023 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالمصروفات، وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/2/16 طلبت فيه نقضه وقدم المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع كونه قد التفت وأهدر إقرار المطعون ضده القضائي الصريح والجازم في صحيفة دعواه ومذكراته المقدمة أمام محكمة أول درجة، وعدم الرد على دفاع الطاعنة بخصوص هذا الإقرار الذي أقر فيه المطعون ضده بعدم وجود علاقة عمل تربطه بالطاعنة وأن العلاقة بينهما هي علاقة شراكة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن مفاد نص المادة 395 من قانون المعاملات المدنية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي أي العقد المستتر ومن المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تورد في حكمها ما يدل على أنها قد واجهت كافة عناصر الدعوى وأوجه الدفاع الجوهري التي يثيرها الخصوم أمامها فإذا ما التفتت عن أوجه الدفاع المذكورة والتي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى ولم توردها وتقسطها حقها في البحث والتمحيص فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من قيام علاقة العمل بين الطرفين ــ الطاعنة والمطعون ضده ــ وتبعاً لذلك قضي للمطعون ضده بمستحقات عمالية على ما أورده بمدوناته (( الثابت من أوراق الدعوى أن هنالك عقد عمل مبرم بين طرفي الدعوى ولم تنكره المدعى عليها ولكنها تدعى بأن حقيقة العلاقة بين طرفي الدعوى أنها كانت علاقة شراكة بالرغم من تمييز عقد العمل عن غيره من العقود و توافر عنصر التبعية التي تتمثل في خضوع العامل لإشراف صاحب العمل وإدارته من مظاهر هذه التبعية تحديد نوع العمل ومنح العامل أجراً ...... وبالتالي فإن القضاء له بمستحقات عمالية لا يخالف التطبيق الصحيح للقانون)) دون أن يعرض للدفاع الذي تمسكت به الطاعنة ـــ ويقسطه حقه في البحث والتمحيص مع ما له من أهمية ليقف على مدى توافر شروط الأخذ به من عدمه ــ والذي يتحصل في أن المطعون ضده قد أقر في مذكراته المقدمة أمام محكمة البداية ـــ المذكرة المقدمة بجلسة 10/8/2022 ، المذكرة الختامية المؤرخة 31/8/2022 ــ بعدم وجود علاقة عمل تربطه بالطاعنة فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 27 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 21 / 3 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-03-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 27 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
حارس شهاب
مطعون ضده:
برودكشن تكنولوجي (ش.ذ.م.م)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1639 استئناف عمالي
بتاريخ 13-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3387 لسنة 2022 عمال جزئي في مواجهة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 1.618.800 درهم مستحقاته العمالية ومبلغ 6000 درهم بدل تذكرة عودة لموطنه، والفائدة 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وقد امتنعت عن أدائها له دون وجه حق وتقدم بشكواه للجهات المختصة وتعذرت التسوية واحالتها للمحكمة، فقيد الدعوى بطلباته تأسيساً على أنه عمل لدى المطعون ضدها مدير مبيعات بموجب عقد عمل غير محدد المدة من تاريخ بتاريخ 21-1-2018 بأجر شهري إجمالي قدره 52000 درهم والاساسي منه مبلغ 26000 درهم، وترك العمل بتاريخ 28-2-2022 لإخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية بعدم سداد الرواتب بطلباته الاتية مبلغ 1.222.000 درهم رواتب من 15-3-2020 وحتى 28-2-2022 . و مبلغ 156.000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي . و مبلغ 22.000 درهم تأمين صحي عن عامي 2020 و2021 . ومبلغ 104.000 درهم بدل إجازة عن آخر سنتين . و مبلغ 72800 درهم مكافأة نهاية خدمة . . ومبلغ 30000 درهم مصاريف نثرية . ومبلغ 12000 درهم تذكرتي سفر الإجازة السنوية. و مبلغ 6000 درهم تذكرة عودة. ودفعت المطعون ضدها بعدم سماع الطلبات التي مضى عليها أكثر من سنة من تاريخ تقديم الشكوى العمالية بتاريخ 23-2-2022. وحكمت المحكمة بتاريخ 20-7-2022 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 705.448 درهماً والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقدا ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1639 لسنة 2022 عمال، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 1655 لسنة 2022 عمال، وبتاريخ 13-12-2022 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعها لدى مكتب إدارة الدعوي لدى هذه المحكمة بتاريخ 13-2-2023 طلب فيها نقضه . وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى فيهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي برفض تطلبه التعويض عن الفصل التعسفي والأجور المتأخرة البالغة 598000 درهم عن الفترة من 15-3-2020 إلى 28-2-2021 أجرة 11شهر ونصف بمقولة سقوطها بمرور الزمن و بمقولة أنه لم يثبت الضرر وقيمته والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر على الرغم من تقديمها حافظة مستندات امام محكمة الاستئناف بتاريخ 28-8-2022 تتضمن رسالة مؤرخة في 28-8-2022 بعدم تقاضيه أجوره لمدة سنتين مما ترتب عليه ديون 400.000 درهم وأن انهاء العلاقة لا تتوافر فيه الحالتين المنصوص عليهما في المادة 47 من القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقة العمل مع أن النص في المادة 65 /1 من ذات القانون نصت بان الحقوق المنصوص عليها بهذا القانون هي الحد الأدنى بما مفاده بأنه لم يغلق الباب امام العامل اذ نص ايضا على أن الحقوق الواردة بهذا القانون تمثل الحد الأدنى للعامل و اتاح له اللجوء إلى أي قانون اخر يرتب له حق ومنفعة أكبر فيجب اعمال القانون الاخر وهو دفاع جوهري قد يتغير معه وجه الراي في الدعوى كما أن توقيعه على ملحق عقد العمل يعتبر باطلاً لمخالفة المرسوم رقم 279 لسنة 2020 لمخالفته احكام المادة 7 القانون العمل بشأن توقيعه على القيام بإجازة بدون أجر وحرمانه من الأجور لمدة اكثر من سنتين بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة (47) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2022 بشأن تنظيم علاقات العمل - الساري على واقعة الدعوى- من أن "1. يعد إنهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل غير مشروع إذا كان إنهاء خدمة العامل بسبب تقدمه بشكوى جدية إلى الوزارة أو إقامة دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها. 2. يلتزم صاحب العمل بدفع تعويض عادل للعامل تقدره المحكمة المختصة، بما مفاده أن أنهاء علاقة العمل من قبل صاحب العمل بصورة غير مشروعة وغير مبرره إذ كان ذلك نتيجة تقديم العامل شكوى قبل صاحب العمل، أو بتقديمه دعوى ضد صاحب العمل قضي بصحتها. ومن المقرر أيضاً أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفه متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك اعتباراً بأن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصاً عليه في العقد السابق من شروط مخالفة. ومن المقرر كذلك المقرر أن النص في الفقرة الأخيرة من المادة 54 /7 من المرسوم رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل قانون تنظيم علاقات العمل يدل أن المشرع منع بموجب هذا النص سماع الدعوى بالمطالبة بأي حق من الحقوق الناشئة عن علاقة العمل أياً كان مصدرها سواء تقررت بموجب أحكام القانون أو بموجب عقد العمل إذا مضت عليها سنة من تاريخ الاستحقاق وأن العبرة في تحديد بدء سريان المدة المانعة من السماع بالتاريخ الذي أصبح فيه الحق المطالب به مستحق الأداء. ومن المقرر أن المسئولية سواء كانت عقديه أو تقصيريه لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يقضي بالتعويض، ومن يدعي أن ضرراً لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسئولية وما لحقه من جرائه من ضرر، وأن استخلاص ثبوت أو نفي الخطأ مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم سماع الدعوى بالأجور التي مر عليها أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ الشكوى العمالية وقضت له بالأجور الأخرى وأنزلت على الوقائع المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2022 الساري عليها على ما أورده من أن ((المدعي(الطاعن) قد تقدم بشكواه بتاريخ 23-2-2022 ومن ثم فإن المحكمة تأخذ بالدفع للمطالبات التي قبل 23-2-2021 بالنسبة للرواتب اما باقي المطالبات فإنها من تاريخ نهاية علاقة العمل ولا يسري عليها هذا الدفع .... وكان الثابت من الأوراق وجود علاقة عمل بين المدعى والمدعى عليها (المطعون ضدها) بموجب عقد غير محدد المدة تبدأ من 11/2/2018 وانتهت بتاريخ 28/2/2022 بترك العمل لإخلال المدعي عليها بعدم سداد الرواتب كما قرر المدعى بانه يطالب برواتبه المتأخرة عن المدة المطالب بها وقد اجبرته المدعي عليها عن ترك العمل وبراتب أساسي 26000 درهم وإجمالي 52000 درهم وذلك عن مدة خدمة قدرها ثلاث سنوات وسبعة عشر يوما. ... وكان المدعي يطالب برواتبه المتأخرة في المدة من 15-3-2020 وحتى 28-2-2022 ألا أنه وأخذا بالدفع المبدى بعدم سماع الدعوي وكذا الملحق الاضافي بالإجازة بدون أجر وكانت المدعى عليها لم تقدم ما يثبت سدادها أجر المدعي عن المدة المتبقية المطالب بها بأي دليل معتبر قانوناً ومن ثم تقضى له المحكمة بأجره عن تلك المدة بمبلغ 624000 درهم. ... وكان ترك العامل العمل لعدم سداد الرواتب لا تدخل ضمن الحالات التي يستحق عنها العامل التعويض ولا تعد فصل تعسفي.)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره لا يجوز التحدي به أمام هذه محكمة ويكون معه النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 523 لسنة 51 ق جلسة 13 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 412 ص 2269

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ نائب رئيس المحكمة محمد عبد الرحيم حسب الله وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، عبد العزيز فوده، محمود صدقي خليل وحسني عبد العال محمد.

--------------

(412)
الطعن رقم 523 لسنة 51 قضائية

(1، 2) تأمينات اجتماعية "طريقة حساب الأجور". عمل "الأجور الإضافية".
1 - ملحقات الأجر غير الدائمة. ماهيتها. الأجر الإضافي مقابل الزيادة في ساعات العمل المقرر أجر متغير مرتبط بالظروف الطارئة.
2 - الأجر في قانون التأمين الاجتماعي 79 - 1975. ماهيته. عدم دخول الأجر الإضافي في حسابه ولو حصل عليه العامل طوال مدة عمله. علة ذلك.

----------------
1 - الأصل في استحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها، فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستمرار - أما - الأجر الإضافي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما يقابل زيادة طارئة في ساعات العمل المقرر لمواجهة حاجة العمل وفق ظروفه، وهو بهذه المثابة أجراً يعتبر أجراً متغيراً مرتبطاً بالظروف الطارئة للإنتاج بما قد تقضيه من زيادة ساعات العمل عن المواعيد القانونية.
2 - مفاد نص المادة 5 ط من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون 25 لسنة 1977 أن المقصود بالأجر في تطبيق أحكام هذا القانون هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلي سواءً أكان هذا المقابل محدد بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معاً، ولا تدخل الأجور الإضافية في حسابه ...... - إذا - أن هذا الأجر إنما يقابل الزيادة في ساعات العمل المقررة، فيعتبر بهذه المثابة أجراً متغيراً ومرتبطاً بالظروف الطارئة التي تدعو إلى تشغيل العمال ساعات إضافية، ولا ينال من ذلك حصول العامل عليه طوال مدة عمله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 893 سنة 1979 عمال كلي شمال القاهرة على الطاعنة - شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير - وطلبوا الحكم بإلزامهم بضم أجر 43 ساعة إلى الأجر الشهري لكل منهم مع ما يترتب على ذلك من آثار مادية، وقانونية وقالوا بياناً لها إنهم يعملون بإدارة النقل لدى الطاعنة، وظل كل منهم يتقاضى أجراً إضافياً بصفة ثابتة ومستمرة لمدة تزيد على عشر سنوات، وإذ أنكرت عليهم الطاعنة الحق في ضم هذا الأجر إلى أجورهم الأصلية ولم تخضعه لحصة الاشتراطات بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، مما يؤثر على معاشهم مستقبلاً، فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. وبتاريخ 18 - 3 - 1980 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتاريخ 24 - 6 - 1980 بإلزام الطاعنة بضم أجر 43 ساعة شهرياً إلى أجر كل من المطعون ضدهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف القاهرة، وقيد استئنافها برقم 983 سنة 97 ق. وبتاريخ 28 - 12 - 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة. في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وتحدد لنظره جلسة 29 - 11 - 1981، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول، إن الأجر الإضافي مثار النزاع إنما يصرف للمطعون ضدهم مقابل قيامهم بالعمل ساعات إضافية بعد المواعيد الرسمية المواجهة ظروف التشغيل ضماناً لحسن سير العمل، فبعد من ملحقات الأجر غير الدائمة، التي لا تستحق إلا إذا تحققت أسبابها، وليست لها صفة الثبات والاستمرار، ولا يعتبر جزءاً من الأجر في مفهوم لوائح وقوانين العاملين بالقطاع العام التي حددت أجورهم وفقاً للجداول الملحقة بها، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى اعتبار الأجر الإضافي جزءاً لا يتجزأ من الأجر، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كان الأصل في استحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها، في ملحقات غير دائمة ولها صفة الثبات والاستمرار، وكان الأجر الإضافي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما يقابل زيادة طارئة في ساعات العمل المقررة لمواجهة حاجة العمل وفق ظروفه، وهو بهذه المثابة يعتبر أجراً متغيراً مرتبطاً بالظروف الطارئة للإنتاج بما قد تقضيه من زيادة ساعات العمل عن المواعيد القانونية، وكان مفاد نص المادة 5 ط من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 أن العقود بالأجر في تطبيق أحكام هذا القانون هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلي سواءً كان هذا المقابل محدداً بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معاً، ولا تدخل الأجور الإضافية في حسابه، لما كان ذلك، وكان البين مما سجله الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، أن الطاعنة أصدرت القرار رقم 5 لسنة 1968 بتحديد نسبة الأجر الإضافي بواقع 30% يقرر لها 43 ساعة تشغيل إضافي، بما مؤداه أن هذا الأجر إنما يقابل الزيادة في ساعات العمل المقررة، فيعتبر بهذه المثابة أجراً متغيراً ومرتبطاً بالظروف - الطارئة التي تدعوا إلى تشغيل العمال ساعات إضافية، ولا ينال من ذلك حصول العامل عليه طوال مده عمله، لما كان ما تقدم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بأحقية المطعون ضدهم في خصم الأجر الإضافي إلى أجورهم الأصلية تأسيساً على أنه جزء لا يتجزأ من الأجر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الأول من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 983 سنة 97 ق القاهرة، بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضدهم.

الطعن 2416 لسنة 51 ق جلسة 29 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 158 ص 990

جلسة 29 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ زكي المصري، منير توفيق نائبي رئيس المحكمة، عبد الرحيم صالح ود. حسن بسيوني.

---------------

(158)
الطعن رقم 2416 لسنة 51 القضائية

ضرائب "ضريبة التركات ورسم الأيلولة". نقض "السبب غير المنتج".
ما لم يتم سداده من ضريبة التركات. التجاوز عنه في جميع الأحوال. وإعفاء مبلغ 3000 جنيه من نصيب كل وارث أو مستحق في التركة من الفروع والأزواج والأب والأم باستثناء الحالات التي تم فيها ربط رسم الأيلولة نهائياً. "ق 228 لسنة 1989 بتعديل أحكام قانوني ضريبة التركات ورسم الأيلولة". تقدير مصلحة الضرائب صافي قيمة التركة بمبلغ يقل عن حد الإعفاء بالنسبة لأي من الوارثين. النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون لاستبعاده قيمة الأرض التي اشتراها المورث من صافي التركة. غير منتج.

----------------
مؤدى ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 288 لسنة 1989 بإصدار قانون تعديل أحكام قانوني ضريبة التركات ورسم الأيلولة والمادة 18 من القانون الأخير التجاوز في جميع الأحوال عما لم يسدد من ضريبة التركات وإعفاء مبلغ 30000 جنيهاً من نصيب كل وارث أو مستحق في التركة من الفروع والأزواج والأب والأم فيما عدا الحالات التي تم فيها ربط رسم الأيلولة نهائياً، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المصلحة الطاعنة قدرت صافي قيمة التركة بمبلغ 43932.709 جنيهاً ونصيب كل وارث دون حد الإعفاء بالنسبة لأي من الوارثين المطعون ضدهم فإن النعي - أياً كان وجه الرأي فيه - يضحى غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم..... اعترضت على تقدير مأمورية ضرائب المنصورة ثان لصافي تركة مورثهم بمبلغ 43932.709 جنيهاً، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض تلك التركة إلى مبلغ 27266.918 جنيهاً طعنت الطاعنة عن نفسها وبصفتها على هذا القرار بالدعوى رقم 337 لسنة 78 تجارى كلي المنصورة كما أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 347 لسنة 1978 تجاري كلي المنصورة طعناً على القرار المذكور - ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت المحكمة في 8/ 1/ 1981 في موضوع الطعنين برفضهما. استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 سنة 33 ق المنصورة. كما استأنفته المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وآخر بالاستئناف رقم 15 سنة 3 ق المنصورة، وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين قضت في 11/ 11/ 1981 بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ أيد الحكم الابتدائي القاضي بتأييد لجنة الطعن باستبعاد مبلغ 10020.500 قيمة الأرض التي اشتراهما المورث بصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر من صافي التركة، وبالتالي عدم خضوع هذا التصرف للمادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 لمجرد أن الشراء كان بمال القصر، في حين أن هذا التصرف وقد تم خلال السنوات الخمس السابقة على الوفاة يعد هبة غير مباشرة بالعقار ذاته فلا يكفي لاستبعادها القول بأن التصرف بمقابل من مال القصر، لخروج المنازعة في دفع المقابل عن نطاق الخصومة في تقدير التركة.
وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أن مؤدى ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 288 لسنة 1989 بإصدار قانون تعديل أحكام قانوني ضريبة التركات ورسم الأيلولة والمادة 18 من القانون الأخير التجاوز في جميع الأحوال عما لم يسدد من ضريبة التركات وإعفاء مبلغ 30000 جنيهاً من نصيب كل وارث أو مستحق في التركة من الفروع والأزواج والأب والأم فيما عدا الحالات التي تم فيها ربط رسم الأيلولة نهائياً، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المصلحة الطاعنة قدرت صافي قيمة التركة بمبلغ 43932.709 جنيهاً ونصيب كل وارث دون حد الإعفاء بالنسبة لأي من الوارثين المطعون ضدهم فإن النعي - أياً كان وجه الرأي فيه - يضحى غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1715 لسنة 56 ق جلسة 28 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 157 ص 985

جلسة 28 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، خلف فتح الباب، حسام الحناوي ومحمد محمود عبد اللطيف.

----------------

(157)
الطعن رقم 1715 لسنة 56 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن". "المنشآت الآيلة للسقوط". "الطعن على قراراتها".
1 - خلو تشكيل المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم في الطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط من مهندس. أثره. بطلان متعلق بالنظام العام. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. شرطه.
(2) استئناف "أثر الاستئناف".
2 - الاستئناف. أثره. إعادة طرح النزاع على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه من جديد. م 232 مرافعات. البحث في صحة الحكم أو بطلانه لا يتأتى إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً. مؤدى ذلك.

-------------
1 - النص في المادة 59/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "لكل من ذوي الشأن أن يطعن على القرارات الصادرة بهدم المنشآت الآيلة وترميمها أو صيانتها أمام المحكمة المنصوص عليه في المادة 18 من هذا القانون" والنص في المادة 18 المشار إليها على أن "يكون الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة.. أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها المكان المؤجر ويلحق بتشكيلها مهندس معماري أو مدني..." يدل على أن المشرع قد راعى في إسناد هذا الاختصاص للهيئة المذكورة وعلى ما تضمنته المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه ما يتسم به موضوع المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة من جوانب فنية لا تقل في أهميتها عن موضوع تحديد الأجرة، وكان تشكيل المحكمة المختصة بنظر الطعن وفقاً للمادتين سالفتي الذكر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ما يقوم عليه النظام القضائي المتعلق بالنظام العام ويترتب على مخالفته بطلان الحكم ويحق التمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض إذا كان تحت نظر محكمة الاستئناف عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام به من تلقاء نفسها والحكم في الدعوى على موجبه.
2 - إذ كانت المادة 232 من قانون المرافعات تنص على أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط" بما مفاده أن يترتب على استئناف الحكم إعادة طرح النزاع المرفوع عنه الاستئناف على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه من جديد وهو بذلك ينصرف إلى الحق محل التداعي أمام محكمة أول درجة بكل ما أثير في شأنه من دفاع ودفوع بما في ذلك الحكم الصادر في خصومة بحسبانه محل الطعن بالاستئناف، من ثم فإن البحث في صحة هذا الحكم أو بطلانه لا يتأتى لمحكمة الدرجة الثانية أن تعرض له إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً وعلى ذلك فإن قضاءها بقبول الاستئناف لا يتضمن قضاء بصحة الحكم المستأنف تستنفذ به ولايتها في هذا الشأن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين الخمسة الأولى ومورثي الباقين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى 3514 لسنة 1982 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ابتغاء الحكم بتعديل القرار رقم 14 لسنة 1981 الصادر من حي وسط الإسكندرية بإزالة العقار المبين بالصحيفة والاكتفاء بترميمه، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم يستأجرون محلات بالطابق الأرضي لهذا العقار وقد فوجئوا بصدور ذلك القرار متضمناً إزالته حتى سطح الأرض مع أن حالته لا تستوجب ذلك، إذ سبق صدور قرار بهدمه خلال عام 1967 ومع ذلك لم ينفذ مما يؤكد سلامته، حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 487، 550 لسنة 39 قضائية الإسكندرية. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت في 18/ 11/ 1984 بقبولهما شكلاً وبتحديد جلسة لنظر الموضوع، ثم عادت وقضت بتاريخ 14/ 5/ 1986 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والبطلان، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم الابتدائي صدر في منازعة تتعلق بالمنشآت الآيلة للسقوط دون أن يلحق بتشكيل الهيئة التي أصدرته مهندس معماري أو مدني وفقاً لنص المادة 18 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الأمر الذي يبطل هذا الحكم بطلاناً يتعلق بالنظام العام كان يجب على محكمة الاستئناف أن تقضي به من تلقاء نفسها - إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن القضاء ببطلان ذلك الحكم وأحال إلى أسبابه عند الفصل في موضوع الاستئناف على سند من أن المحكمة لا تملك القضاء بهذا البطلان لاستنفاذ ولايتها في شأنه بالحكم السابق صدوره منها بقبول الاستئنافين شكلاً في حين أن البحث في صحة الحكم المستأنف وبطلانه لا يتأتى إلا بعد الحكم بقبول الاستئناف شكلاً مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد لحقه البطلان بدوره.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 59/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "لكل من ذوي الشأن أن يطعن على القرارات الصادرة بهدم المنشآت الآيلة وترميمها أو صيانتها أمام المحكمة المنصوص عليه في المادة 18 من هذا القانون" والنص في المادة 18 المشار إليها على أن "يكون الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة.. أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها المكان المؤجر ويلحق بتشكيلها مهندس معماري أو مدني..." يدل على أن المشرع قد راعى في إسناد هذا الاختصاص للهيئة المذكورة وعلى ما تضمنته المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه ما يتسم به موضوع المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة من جوانب فنية لا تقل في أهميتها عن موضوع تحديد الأجرة، وكان تشكيل المحكمة المختصة بنظر الطعن وفقاً للمادتين سالفتي الذكر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ما يقوم عليه النظام القضائي المتعلق بالنظام العام ويترتب على مخالفته بطلان الحكم ويحق التمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض إذا كان تحت نظر محكمة الاستئناف عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بها من تلقاء نفسها والحكم في الدعوى على موجبه لما كان ذلك وكانت المادة 232 من قانون المرافعات تنص على أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط" بما مفاده أن يترتب على استئناف الحكم إعادة طرح النزاع المرفوع عنه الاستئناف على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه من جديد وهو بذلك ينصرف إلى الحق محل التداعي أمام محكمة أول درجة بكل ما أثير في شأنه من دفاع ودفوع بما في ذلك الحكم الصادر في خصومة بحسبانه محل الطعن بالاستئناف، من ثم فإن البحث في صحة هذا الحكم أو بطلانه لا يتأتى لمحكمة الدرجة الثانية أن تعرض له إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً وعلى ذلك فإن قضاءها بقبول الاستئناف لا يتضمن قضاء بصحة الحكم المستأنف تستنفذ به ولايتها في هذا الشأن لما كان ما تقدم وكان الثابت من بيانات الحكم الابتدائي أن ديباجته قد خلت من وجود مهندس مدني أو معماري ضمن تشكيل الهيئة التي أصدرته وهو ما يبطله لمخالفته نص المادة 18 سالفة الذكر، وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن القضاء بهذا البطلان على قول بأن محكمة الاستئناف لا تملك القضاء به بعد أن استنفذت ولايتها في شأنه بالحكم السابق صدوره منها بقبول الاستئنافين شكلاً وخلص من ذلك إلى القضاء في موضوع الاستئناف" بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وعابه البطلان بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 899 لسنة 43 ق جلسة 10 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 411 ص 2256

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي حافظ - نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين عاصم المولفى، يوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

---------------

(411)
الطعن رقم 899 لسنة 43 القضائية

(1) نقض "الخصوم في الطعن". حكم.
اختصام أحد المطعون عليهم أمام محكمة الاستئناف دون توجيه طلبات إليه. وقوفه من الخصومة موقفاً سلبياً. أثره. عدم قبول الطعن بالنقض بالنسبة إليه.
(2) بطلان. دعوى. نظام عام.
بطلان الإجراءات المترتب على انعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى. غير متعلق بالنظام العام. علة ذلك.
(3) إثبات. نظام عام.
قواعد الإثبات ليست من النظام العام. جواز الاتفاق على مخالفتها والنزول عنها.
(4) وكالة. محاماة.
إهمال المحامي في المحافظة على مستندات موكله. عدم انصراف آثاره للموكل. اعتباره سبباً أجنبياً علة ذلك.
(5) بيع "دعوى صحة التعاقد".
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع. ماهيتها.
(6) صورية. محكمة الموضوع.
تقدير كفاية أدلة الصورية. استقلال محكمة الموضوع به.
(7) حكم "حجية الحكم". صلح.
تصديق المحكمة على الصلح. ماهيته. لا يعد قضاء له حجية الشيء المحكوم فيه. البيع الذي سبق أن تحرر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة. القضاء ببطلانه لصوريته، لا خطأ.
(8) استئناف "الحكم في الاستئناف" "تسبيبه".
إحالة الحكم الاستئنافي في بيان الوقائع والأسباب إلى ما ورد بالحكم الابتدائي. صحيح. شرط ذلك.

--------------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته، وإذ كان المطعون ضده الأخير قد اختصم أمام محكمة الاستئناف دون أن توجه إليه طلبات وكان موقفه من الخصومة سلبياً ولم تصدر عنه منازعة أو يثبت له دفاع ولم يحكم أو عليه بشيء فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن بطلان الإجراءات المترتب على انعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى غير متعلق بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته وهو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زال صفته.
3 - قواعد الإثبات ليست من النظام العام ولذلك يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً كما يجوز لصاحب الحق في التمسك بها أن يتنازل عنه.
4 - وكالة المحامي وإن كانت تستلزم منه المحافظة على ما يعهد به إليه موكله من مستندات إلا أن إهماله في المحافظة عليها لا يمكن أن تنصرف آثاره إلى الموكل لأن النقد في هذه الصورة لم يكن من فعل الموكل أو نتيجة إهماله ومن ثم يتحقق به السبب الأجنبي الذي لا يد للدائن فيه في حكم المادة 63 - 2 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968.
5 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ولهذا فإن المشتري لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر له في الدعوى ممكنين.
6 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى.
7 - القاضي وهو يصدق على الصلح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون قائماً بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليس حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته، لما كان ذلك فإنه لا تترتب على الحكم المطعون فيه إن هو قضى ببطلان عقد البيع المؤرخ......... الذي حرر بشأن عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين أنه صوري صورية مطلقة وأن تلك الصورية تجعل العقد والعدم سواءً مما يترتب على الحكم ببطلانه إلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة على رفع الدعوى بصحته ونفاذه ومنها تسجيل صحيفتها.
8 - لا يعيب الحكم الاستئنافي إذ هو أيد الحكم الابتدائي أن يحيل على ما جاء فيه سواءً في بيان وقائع الدعوى أو في الأسباب التي أقيم عليها متى كانت تكفي لحمله ولم يكن الخصوم قد استندوا أمام محكمة الاستئناف إلى أوجه دفاع جديدة تخرج في جوهرها عما قدموه لمحكمة أول درجة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما الثانية والثالثة أقامتا الدعوى رقم 5065 سنة 1966 مدني كلي القاهرة على الطاعن والمطعون ضدهم الأول والرابعة إلى السابعة - وطلبتا - وفقاً لطلباتهما الختامية - أصلياً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 9 - 6 - 1956 المتضمن بيع مورث المطعون ضدهم من الرابعة إلى السابعة لمورثهما........ حصة مقدارها النصف شائعة في المنزل المبين به وبالصحيفة واحتياطياً الحكم أولاً: بصحة ونفاذ العقد سالف البيان وبصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 27 - 5 - 1955 والمتضمن بيع المطعون ضده الأول لمورث المطعون ضدهم من الرابعة إلى السابعة..... ذات الحصة المبيعة لمورثهما بالعقد الأول ثانياً: ببطلان عقد البيع المؤرخ 18 - 8 - سنة 1958 المتضمن بيع المطعون ضده الأول للطاعن كامل أرض وبناء المنزل سالف البيان وذلك في حدود النصف على الشيوع وبإلغاء كافة الآثار المترتبة على هذا العقد بما فيها تسجيل صحيفة الدعوى رقم 4206 سنة 1960 مدني كلي القاهرة وقالتا بياناً لدعواهما إنه بموجب عقد مؤرخ 27 - 5 - 1955 باع المطعون ضده الأول لمورث المطعون ضدهم من الرابعة إلى السابعة حصة شائعة مقدارها النصف في المنزل سالف الذكر وفقد هذا العقد من مورثها بسبب أجنبي لا يد له فيه ثم باعها المورث المذكور بعقد مؤرخ 9 - 6 - 1956 ووقع المطعون عنده الأول عليه مصادقاً على ما جاء به، ولإعسار الأخير ورفع ثلاث دعاوى لإشهار إفلاسه حرر عقداً صورياً صورية مطلقة مؤرخاً 18 - 8 - 1958 يتضمن بيعه لصهره الطاعن كامل أرض وبناء المنزل موضوع التداعي أقام الأخير الدعوى رقم 4206 سنة 1960 مدني كلي القاهرة طالباً الحكم بصحته ونفاذه وسجل صحيفتها وصدر الحكم فيها بالتصديق على محضر الصلح المقدم فيها فرفع المطعون ضدهما الثانية والثالثة دعواهما بالطلبات السابقة. وبتاريخ 19 - 1 - 1970 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضدهما الثانية والثالثة بكافة طرق الإثبات أن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع في حصة شائعة مقدارها النصف في المنزل موضوع النزاع إلى مورث المطعون ضدهم من الرابعة إلى السابعة بعقد مؤرخ 27 - 5 - 55 وأن هذا العقد فقد من مورثهما بسبب أجنبي لا يد له فيه وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ 9 - 11 - 1970 بطلبات المطعون ضدهما الثانية والثالثة، استأنف الطاعن والمطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 3694 لسنة 87 قضائية القاهرة وبتاريخ 27 - 6 - 1973 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير وقبوله شكلاً فيما عداه وبرفضه موضوعاً. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير - مصلحة الشهر العقاري - فإن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته وإذ كان المطعون ضده الأخير قد اختصم أمام محكمة الاستئناف دون أن توجه إليه طلبات وكان موقفه في الخصومة سلبياً ولم تصدر عنه منازعة أو يثبت له دفاع ولم يحكم له أو عليه بشيء فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم - عدا الأخير - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على أسباب ستة ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده الأول وقد حكم بإشهار إفلاسه في 17 - 1 - 1961 وقدم لمحكمة أول درجة صورة من حكم الإفلاس على ما هو ثابت بمدونات حكمها فإن محكمة الدرجة الأولى - والتي تأيد حكمها بالحكم المطعون فيه - لم تقض بعدم قبول الدعوى لرفعها على شخص محكوم بإفلاسه أو بانقطاع سير الخصومة طبقاً للمادة 130 من قانون المرافعات الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن بطلان الإجراءات المترتب على انعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى غير متعلق بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته وهو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته، ولما كان ذلك فإنه لا يكون للطاعن أن يحتج ببطلان الحكم المطعون فيه لزوال أهلية المطعون ضده الثاني ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة التي تأيد حكمها بالحكم المطعون فيه أحالت الدعوى إلى التحقيق لإثبات التصرف موضوع عقد البيع المؤرخ 27 - 5 - 1955 قبل أن يثبت فقد سنده الكتابي بسبب قهري لا دخل لإدارة الدائن فيه بل جعلت واقعة فقد السند ضمن الوقائع التي يشملها ذلك التحقيق ورغم مجاوزة قيمة هذا العقد لمبلغ عشرين جنيهاً مما لا يجوز معه الإثبات بشهادة الشهود إلا بعد التحقيق من واقعة فقد السند كما استخلصت تلك الواقعة من أن مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة كان قد سلم هذا المستند مع مستندات أخرى لمحاميه الذي قصر في حفظها وإعادتها لمورثهما فتقدمتا ضده وثبت من تحقيق اللجنة المختصة تقصيره فأحيل لمجلس نقابة المحامين لمساءلته وهو استخلاص غير سائغ ولا يؤدي عقلاً إلى النتيجة التي خلصت إليها كما أن فقد السند من الوكيل بإهماله لا يعد سبباً قهرياً بالنسبة للموكل الذي تتصرف إليه آثار تصرفات وكيله بما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير مقبول ذلك أنه لما كانت قواعد الإثبات ليست من النظام العام ولذلك يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً كما يجوز لصاحب الحق في التمسك بها أن يتنازل عنه، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد ارتضى حكم الإحالة إلى التحقيق ونفذه بإعلان شاهديه وسماعهما ولم يتعرض على هذا الحكم حتى صدر الحكم المطعون فيه فلا يقبل منه - أمام هذه المحكمة - التمسك بعدم جواز إثبات التصرف موضوع العقد المؤرخ 27 - 5 - 1955 إلا بالكتابة ومردود في شقه الثاني بأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح الثابت منها ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وإذ كان ذلك وكان حكم محكمة أول درجة - المؤيد بالحكم المطعون فيه - قد استخلص من المستندات المقدمة من المطعون ضدهما الثانية والثالثة أن مورثهما سلم عقد البيع المؤرخ 27 - 5 - 1955 إلى محاميه مع مستندات أخرى ليقدمه في الدعوى التي سيرفعها بطلب صحة ونفاذ هذا العقد ولكن هذا السند فقد بإهمال هذا المحامي مما أدى إلى إحالته إلى مجلس نقابة المحامين لمساءلته وبذلك قد فقد بسبب أجنبي لا يد لمورثهما فيه لأن السبب الأجنبي يتحقق إذ كان فقد السند لا يرجع إلى فعل الدائن أو إهماله وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم فإن نعي الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل غير مقبول أمام محكمة النقض ولا يجديه قوله بأن إهمال المحامي الوكيل عن مورث المطعون ضدهم الثانية والثالثة في المحافظة على هذا المستند يرتد أثره إلى الموكل بحكم الوكالة ذلك أن وكالة المحامي وإن كانت تستلزم منه المحافظة على ما يعهد به إليه موكله من مستندات إلا أن إهماله في المحافظة عليها لا يمكن أن تنصرف آثاره إلى الموكل لأن الفقد في هذه الصورة لم يكن من فعل الموكل أو نتيجة إهماله ومن ثم يتحقق به السبب الأجنبي الذي لا يد للدائن فيه في حكم المادة 63 - 2 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض بين أسباب الحكم ومنطوقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أن الطلب الأصلي بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 9 - 6 - 1956 غير مقبول لعدم اختصام المدعيتين (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) لبائع البائع لمورثهما ثم عاد في منطوقه وقضى بصحة ونفاذ هذا العقد بما يعيبه بالتناقض، كما أنه تمسك في صحيفة الاستئناف بأن المنزل موضوع النزاع مملوك للمطعون ضده الأول وإخوته ميراثاً عن والدهم وأن الأخير قد اشترى أنصبة إخوته بعقود عرفية لم تسجل ولم يختصم هؤلاء الإخوة في الدعوى مما يجعلها غير مقبولة ورد الحكم المطعون فيه على ذلك بأن الثابت من القضية رقم 4103 سنة 964 مدني كلي القاهرة أن الأرض المقام عليها المنزل مملوكة للمطعون ضده الأول بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع بما يجعله مشوباً بالقصور في هذا الصدد.
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير صحيح ذلك أن الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه - أنه عندما تعرض للفصل في الطلب الأصلي وهو صحة نفاذ عقد البيع المؤرخ 9 - 6 - 1956 وحده قرر أنه غير مقبول لعدم اختصام المدعيتين (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) للبائع لمورثهما بعقد عرفي ثم عرض لطلبهما الاحتياطي وهي صحة ونفاذ العقد سالف البيان وعقد البائع لمورثهما المؤرخ 27 - 5 - 1955 وأجابهما إليه ثم تضمن منطوقه القضاء بصحة ونفاذ العقدين ولذا لا يكون ثمة تناقض بين أسبابه ومنطوقه، ومردود في شقه الثاني بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ولهذا فإن المشتري لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر له في الدعوى ممكنين. وكان الطاعن قد دفع بعدم قبول الدعوى بصحة ونفاذ العقدين المؤرخين 27 - 5 - 1955، 9 - 6 - 1956 لعدم اختصام إخوة المطعون ضده الأول فيها وهو البائع للبائع لمورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة (المدعيتين) لأن المطعون ضده الأول اشترى منهم أنصبتهم في المنزل المبيع نصفه بالعقدين سالفي البيان بعقود عرفية ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بقوله "ثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 4103 سنة 1962 مدني كلي القاهرة بأن المستأنف الثاني (المطعون ضده الأول) مالك للأرض المقام عليها المنزل موضوع التداعي موضوع التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وأن المباني المقامة على هذا المنزل مملوكة له "مما مفاده أنه اكتسب ملكية جميع المنزل بسبب من أسباب كسب الملكية مما يجعل انتقال الملكية للمشترين وتسجيل الحكم الذي يصدر بصحة ونفاذ عقدي البيع موضوع الدعوى ممكنين مما يجعل دعوى المطعون ضدهما الثانية والثالثة مقبولة دون حاجة إلى اختصام أخو المطعون - ضده الأول ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه استند في قضائه ببطلان العقد المؤرخ 18 - 8 - 1958 لصوريته صورية مطلقة إلى قرائن تتمثل في المصاهرة بين طرفي العقد (الطاعن والمطعون ضده الأول) وفي إعسار البائع ومديونيته السابقة لمورث المدعيتين (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) وعدم انتظامه في سداد الأقساط المتفق عليها بينها ونقل ملكية محله التجاري لابنه واجتهاده في الدفاع عن نفسه في الدعوى التي رفعت ضده بالحراسة القضائية وطلب طرده من العقار محل التعاقد ولو كان قد باع حقاً لكفى نفسه مؤونة هذا الدفاع، وكل من تلك القرائن أو جميعها لا تؤدي إلى صورية العقد صورية مطلقة وليس أدل على عدم صوريته أن المطعون ضدهما الثانية والثالثة تمسكتا في الدعوى بسبب آخر لبطلان العقد وهو صدوره من مفلس في فترة الريبة لم تحققه المحكمة مما يدل على عدم صحة استنادهما إلى الصورية المطلقة كسبب لذلك البطلان مما يعيب الحكم بالخطأ في القانون والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى كما أن تقدير القرائن هو أيضاً مما يستقل به قاضي الموضوع ولا شأن لمحكمة النقض فيما يستنبطه منها متى كان استنباطه سائغاً، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قرر "أن المدعيتين (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) ساقتا عدة قرائن على الصورية من ذلك علاقة المصاهرة التي تربط البائع......... (المطعون ضده الأول) بالمشتري...... (الطاعن) فالبائع زوج شقيقة المشتري والبائع معسر ومهدد في تجارته بالإفلاس وأقيمت ضده ثلاث دعاوى لشهر إفلاسه وانتهت بالحكم في واحد منها يشهر إفلاسه ومن قبل ذلك فهو مدين لمورث المدعيتين وسويت المديونية باتفاق مؤرخ 31 - 10 - 1956 على تقسيط دينه على أقساط شهرية لم ينتظم في سدادها ثم نقله ملكية محله التجاري إلى ابنه وذلك كله ثابت من مستندات المدعيتين...... ومن القرائن التي تفيد الصورية كذلك اجتهاد المدعى عليه الثاني (المطعون ضده الأول) في الدفاع عن نفسه في الدعاوى التي رفعت ضده سواءً المتعلقة بالحراسة القضائية على العقار أو طلب طرده من العقار وإزالة البناء ولو كان البيع حقيقياً لا صورياً لكفى نفسه مئونة ذلك والمحكمة تأخذ بهذه القرائن وتطمئن إليها كدليل كامل تقتنع معه بصورية عقد البيع المؤرخ 18/ 8/ 1958 وكان يبين من ذلك أن الحكم دلل على الصورية بقرائن سائغة مستمدة من أوراق الدعوى ومن شأنها مجتمعة أن النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه في هذا الصدد فإنه لا يجوز للطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها أو فسادها ولا بجدية التمسك بعدم مناقشة الحكم لم ساقته المطعون ضدهما الثانية والثالثة من أدلة أخرى على بطلان العقد المؤرخ 18 - 8 - 1958 - ما دام لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير الأدلة فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه الأدلة وتطرح ما عداه دون حاجة إلى الرد على الأدلة التي لم تأخذ بها ما دام أن حكمها يقوم على اعتبارات تسوغ النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن بهذا السبب لا يعدو أن تكون مجادلة في تقدير الدليل مما لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الأول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من عدة وجوه أولها أن قضاء الحكم بصورية العقد المؤرخ 18 - 8 - 1858 قد أهدر حجية حكم سابق حائز كقوة الأمر المقضي صدر في الدعوى رقم 4206 سنة 1960 مدني كلي القاهرة بصحته ونفاذه ولا يجوز إبطال هذا الحكم بدعوى مبتدأة ثانيها أن الحكم قضى بمحو شهر صحيفة الدعوى سالفة البيان لعدم التأشير بالحكم الصادر في الدعوى على هامشها في حين أن القانون لم يحدد مدة لإجراء هذا التأشير ويظل أثر هذا الشهر قائماً - ثالثها - أن المقرر قانوناً أن البطلان لا يتجزأ وإذ قصر الحكم المطعون فيه قضاءه ببطلان العقد المؤرخ 18 - 8 - 1958 في حدود نصف العقار على الشيوع دون أن يقضي برفض طلب بطلانه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن النعي بهذه الأوجه غير سديد ذلك أنه لما كان القاضي وهو يصدق على الصلح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون قائماً بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليس له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته، لما كان ذلك فإنه لا يترتب على الحكم المطعون فيه وإن هو قضى ببطلان المؤرخ 18/ 8/ 1958 الذي حرر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين وعلى ما سلف ذكره في الرد على السبب الرابع - أنه صوري صورية مطلقة وذلك في حدود النصف على الشيوع في العقار محل التعاقد وفقاً لطلبات المطعون ضدهما الثانية والثالثة "المدعيتين" والتي يتعين على المحكمة الالتزام بها في قضائها، وأن تلك الصورية تجعل العقد والعدم سواءً مما يترتب على الحكم ببطلانه إلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة على رفع الدعوى بصحته ونفاذه ومنها تسجيل صحيفتها، إذا كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون هذا وغير صحيح ما يقوله الطاعن من أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بمحو شهر صحيفة الدعوى لعدم التأشير بالحكم الصادر فيها على هامش صحيفتها لأن ما أورده الحكم بمدوناته في هذا المقام كان بصدد الحكم بصحته ونفاذ العقدين موضوع التداعي.
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثاني من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيانه يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه استخلاص من توقيع المطعون ضده الأول على عقد البيع المؤرخ 9 - 6 - 1957 كشاهد قرينة على صحة عقد البيع المؤرخ 27 - 5 - 1955 - وإجازته له في حين أنها لا تفيد ذلك بما يعيبه بالفساد في الاستدلال، كما أنه رد على دفاعه بأن عقد البيع سالف الذكر هو بيع وقائي بقوله إن مؤدى أقوال الشهود الذين سمعوا في التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة أن هذا البيع بات وصحيح في حين أن حكم الإحالة إلى التحقيق لم ينصب على تلك الواقعة مما يجعله قاصر البيان في هذا الصدد.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استدل على صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 27 - 5 - 1955 وعلى فقد سنده من أقوال شهود المطعون ضدهما الثانية والثالثة التي أطمأنت إليها المحكمة ومن توقيع البائع فيه (المطعون ضده الأول) على عقد البيع المؤرخ 9 - 6 - 1956 الشاهد والصادر من المشتري في العقد الأول لمورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة كقرينة على صحة العقد الأول ضمن قرائن أخرى متساندة تؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم كأنه لا يجوز للطاعن المجادلة في تلك النتيجة بمناقشة كل قرينة على حدة الإثبات عدم كفايتها في ذاتها، ولا تثريب على الحكم المطعون فيه إذ اعتمد في نفي إدعاء الطاعن بأن عقد البيع المؤرخ 27 - 5 - 1955 هو بيع وقائي مخالف للنظام العام على شهادة الشهود الذين أطمأنت إلى أقوالهم بأنه عقد بيع صحيح مما ينتفي معه القول بأنه بيع وقائي باطل لما كان ذلك فإن النعي على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور في مقدماته بما يبطله وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أحال في شأن وقائع النزاع إلى مدونات الحكم الابتدائي ورد على أسباب الاستئناف بإيجار اكتفى فيها بالإحالة إلى أسباب الحكم سالف البيان بما يفقده مقوماته ويبطله.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعيب الحكم الاستئنافي إذ هو أيد الحكم الابتدائي أن يحيل على ما جاء فيه سواءً في بيان وقائع الدعوى أو في أسباب التي أقيم عليها متى كانت تكفي لحمله ولم يكن الخصوم قد استندوا أمام محكمة الاستئناف إلى أوجه دفاع جديدة تخرج في جوهرها عما قدموه لمحكمة أول درجة، وإذ كان البين من مدونات الحكم الابتدائي أنه تضمن بياناً كافياً لوقائع الدعوى ومراحلها وما استند إليه الخصوم من أدلة وحجج قانونية ورد الحكم المطعون فيه تفصيلاً على أسباب الاستئناف والتي لم تخرج في مجموعها عما أثاره الطاعن أمام محكمة أول درجة أقرب أسباب الحكم المستأنف التي تكفي لحمل قضائه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن برمته.

الطعن 2554 لسنة 56 ق جلسة 28 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 156 ص 981

جلسة 28 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري، إبراهيم الطويلة وأحمد علي خيري.

--------------

(156)
الطعن رقم 2554 لسنة 56 القضائية

(1) دعوى الشفعة "الخصوم في دعوى الشفعة".
التزام الشفيع في حالة توالي البيوع باستعمال حقه ضد المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها. شرطه. وقوع البيع الأخير قبل تسجيل إعلان الرغبة ولو لم يكن مسجلاً أو ثابت التاريخ. الوقت المعول عليه لعدم الاحتجاج على الشفيع بالبيع الثاني هو وقت تسجيل إعلان الرغبة لا وقت حصول الإعلان. علة ذلك. المواد 938، 942، 947 مدني.
(2) دعوى "الخصوم في الدعوى". نقض "ما لا يصلح سبباً للطعن".
2 - النعي على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن في إبدائه. غير مقبول.

------------------
1 - يجب على الشفيع الذي يريد الأخذ بالشفعة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يستعمل حقه وفقاً للمادة 938 من القانون المدني ضد المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها متى ثبت أن البيع لذلك الأخير قد تم قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة، ولا يشترط أن يكون هذا البيع ثابت أو أن يكون الشفيع قد أنذر به رسمياً أو علم به علماً واقعياً وإن كان لا يتصور طلبه الأخذ بالشفعة من المشتري الثاني على أساسه إلا بعد علمه به، فذلك مما يتعلق بالإمكان الواقعي لا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في طلبه أخذ العين بالشفعة والوقت المعول عليه لعدم الاحتجاج على الشفيع بالبيع الثاني هو وقت تسجيل إعلان الرغبة لا وقت حصول الإعلان، ومما يؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 947 من القانون المدني من أنه لا يسري في حق الشفيع أي تصرف يصدر من المشتري إذا كان قد تم بعد التاريخ الذي سجل فيه إعلان الرغبة في الشفعة مما مؤداه بمفهوم المخالفة أن الشفيع يحاج بالتصرف الذي يصدر من المشتري طالما ثبت أن هذا التصرف قد تم قبل تسجيل إعلان رغبة الشفيع وأن المادة 942 من ذات القانون قد أكدت هذا النظر إذ قضت بإعلان الرغبة في الشفعة لا يكون حجة على الغير إلا إذا سجل.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن في إبدائه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 89 سنة 1982 مدني بنها الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بأحقيتها في أخذ الأطيان المبينة بالصحيفة بالشفعة لقاء ثمن مقداره 1800 جنيه والتسليم، وقالت بياناً لذلك إنها والمطعون عليها الثالثة تمتلكان شيوعاً أطياناً مساحتها 14 س و15 ط مناصفة بينهما، ولما تصرفت الأخيرة في نصيبها بالبيع إلى المطعون عليهما الأولين أعلنتهم في 21/ 12/ 1981، 4/ 1/ 1982 برغبتهما في أخذ العقار المبيع بالشفعة وأودعت الثمن خزانة المحكمة ثم أقامت الدعوى بتاريخ 20/ 4/ 1982 حكمت المحكمة بأحقية الطاعنة في أخذ مساحة 19 س و7 ط الموضحة بالصحيفة بالشفعة لقاء ثمن مقداره 1800 جنيه والتسليم استأنف المطعون عليهما الأولان هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم 367 سنة 15 ق ودفعا بعدم قبول الدعوى على سند من أنهما باعا أطيان النزاع إلى آخر قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة ولم يختصم في الدعوى، وبتاريخ 23/ 6/ 1986 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالأول والثاني والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى على سند من أنه لم يوجه طلباته فيها إلى المشتري الثاني الذي قدم طلب شهر عقد شرائه للأطيان المشفوع فيها في 26/ 12/ 1981 قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة، في حين أنه لم يخطر بهذا البيع ولم يعلم به، كما أنه لا يحاج الشهر الذي تم بعد إعلان المطعون عليهما الأولين بهذه الرغبة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه يجب على الشفيع الذي يريد الأخذ بالشفعة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يستعمل حقه وفقاً للمادة 938 من القانون المدني ضد المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها متى ثبت أن البيع لذلك الأخير قد تم قبل تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة، ولا يشترط أن يكون هذا البيع ثابت أو أن يكون الشفيع قد أنذر به رسمياً أو علم به علماً واقعياً وإن كان لا يتصور طلبه الأخذ بالشفعة من المشتري الثاني على أساسه إلا بعد علمه به، فذلك مما يتعلق بالإمكان الواقعي لا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في طلبه أخذ العين بالشفعة والوقت المعول عليه لعدم الاحتجاج على الشفيع بالبيع الثاني هو وقت تسجيل إعلان الرغبة لا وقت حصول الإعلان، ومما يؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 947 من القانون المدني من أنه لا يسري في حق الشفيع أي تصرف يصدر من المشتري إذا كان قد تم بعد التاريخ الذي سجل فيه إعلان الرغبة في الشفعة مما مؤداه بمفهوم المخالفة أن الشفيع يحاج بالتصرف الذي يصدر من المشتري طالما ثبت أن هذا التصرف قد تم قبل تسجيل إعلان رغبة الشفيع وأن المادة 942 من ذات القانون قد أكدت هذا النظر إذ قضت بإعلان الرغبة في الشفعة لا يكون حجة على الغير إلا إذا سجل، لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن بيعاً تم بالفعل بين المطعون عليهما الأولين وبين آخر لم يختصم في الدعوى، وذلك قبل تسجيل الطاعنة رغبتهما في الأخذ بالشفعة مما يوجب على الأخير توجيه طلبهما أخذ أطيان النزاع بالشفعة إلى المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها لا إلى المطعون عليهما الأولين باعتبارهما مشتريين أولين ولا بالشروط التي اشتريا بها، ولا يتوقف ذلك على علم الطاعنة بالبيع الثاني وإنذارها به رسمياً، بل يكفي أن يكون البيع قد تم فعلاً قبل تسجيل الطاعنة رغبتها في الأخذ بالشفعة، وإذ وافق قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكن متفقاً وصحيح القانون ويكون النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم لم يبحث باقي أسباب الاستئناف التي تعرضت لموضوع الشفعة وما أثير في الدعوى من منازعة حول تحديد البيع وتقدير الثمن مما يتعارض مع الدفع بعدم قبولها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن في إبدائه، لما كان ذلك وكان مبنى النعي أن الحكم أطرح دفاعاً أبداه المطعون عليه الأولان بصحيفة الاستئناف في حين أنه لا يوجد مصلحة شخصية يكون الحكم المطعون فيه قد فوتها على الطاعنة بعدم بحثه باقي أسباب الاستئناف المقام من المطعون عليهما الأولين وقد قضى لهما بطلباتهم فإن النعي يكون في غير محله.

الطعن 55 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 55 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
مدرسة  المعارف  الخاصة  (ش.ذ.م.م)
مطعون ضده:
جون تشارلز دي فيليس
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2371 استئناف عمالي
بتاريخ 23-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 7517 لسنة 2022 عمالي جزئي في مواجهة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ (570,800) درهم وبالفائدة 9 % من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وتذكرة عودة بمبلغ ( 7000) درهم وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية، فتقدم بشكوى عمالية للجهات المختصة وتعذر تسوية النزاع واحالته للمحكمة، وقام بقيد دعواه تأسيساً على أنه عمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل غير محدد المدة اعتباراً من تاريخ 17-9-2017 لقاء أجر شهري إجمالي 58333 درهماً والأساسي منه مبلغ 40833 درهماً، وانهت علاقة العمل بدون مبرر بتاريخ 25-3-2022، وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية، وتقدم بشكوى عمالية إلى جهات الاختصاص وقد تعذرت التسوية الودية واحالت الشكوى للمحكمة، وقيد دعواه الماثلة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له الآتي مبلغ 87,500 درهم بدل رصيد إجازة سنوية عن (45) يوم من مدة خدمته . و مبلغ 175,000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي . و مبلغ 175,000 درهم بدل مدة إنذار (3 شهور) . و مبلغ 133,300 درهم بدل مكافأة نهاية الخدمة . و مبلغ 7,000 درهم قيمة تذكرة عودة لموطنه . و إزالة اسمه من الرخصة التجارية للطاعنة. وبتاريخ 10-11-2022 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي له مبلغ 355,580 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية في 1-7-2022 وحتى تمام السداد، وبتذكرة عودة إلى جهة استقدامه أو أي مكان آخر يكون الطرفان قد اتفقا عليه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، وبإثبات عزل المطعون ضده/ جون تشارلز دي فيليس من منصبه لدى الشركة الطاعنة/ مدرسة المعارف الخاصة (ش.ذ.م.م) كمدير لها، وأحقيته في حذف وشطب أسمه من السجل التجاري والرخصة التجارية وسائر السجلات والأوراق الرسمية الأخرى الخاصة بالشركة المذكورة لدى الجهات الرسمية، ورفضت عدا ذلك من طلبات، أستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2346 لسنة 2022 عما، كما استأنفته الطاعنة الاستئناف رقم 2371 لسنة 2022 عمال، وبتاريخ 20-2-2023 قضت المحكمة ب تعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المقضي به للمطعون ضده مبلغ 365.499 درهماً وتأييده فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة الكترونية أودعتها مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21-3-2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن .
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي لأسبابه فيما يتعلق باحتساب الراتب الأساسي للمطعون ضده إلى أن أجر المطعون ضده الشـهري إجمالاً مبلـغ 58,333 درهـم منـه مبلغ 40,833 درهم أجر أساسي، وهو ما تقضي به المحكمة، مؤسسة حكمها بأن الطاعنة أقرت بصـحة مقـدار الأجر الإجمالي، ودفعت بعـدم صـحة الزيادة في الأجر الأساسـي الواردة بعقـد العمل المؤرخ في 8-1-2018 إذ أن أجره الأساسـي الفعلي هو 30,000 درهم ومن ثم تجاوز المدعي صـلاحياته وعمد إلى زيادة أجره الأساسي ليصبح 40,833 درهم دون موافقة مجلس الإدارة فتم إنهاء خـدماته بشـكل فـوري بنـاء على ذلـك ولم تقـدم الطاعنة ما يثبت صحة دفاعها لا سيما وأن الدعوى قد خلت من عقود عمل سابقة ثابت بها مقدار الأجر الأساسي الفعلي قبل الزيادة بحـد زعمهـا. على الرغم من تقديمها حافظة مستندات أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 14-12-2022 تتضمن ملحق العقد المؤرخ في 17-9-2017 المتضمن الاتفاق على الأجر الأساسي 30000 درهم وتضمن البند 4/3 من ملحق العقد "سيتم مراجعة الرواتب سنوياً بناء على السوق ووفقاً لتقدير مجلس الإدارة" وانه قام بتعديل الاجر الأساسي في عقد العمل دون موافقة مجلس الإدارة وقضى له بالحقوق العمالية على هذا الأساس، وهو دفاع جوهري قد يتغير معه وجه الرأي في الدعوى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل بأنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وقامت بدراستها وتحقيقاتها والرد عليها توصلا لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها وتعويلها بدلاً من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة يجعل من حكمها معيباً بالقصور في التسبيب وبالإخلال بالحق في الدفاع مما يبطله ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه ((الحكم المستأنف قد ألم بوقائع الدعوى وظروفها وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية، وتناول بالرد الكافي علي الاسباب التي اوردها المستأنفين بمذكرتهما الشارحة، وكانت أسبابه سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تؤيده وتجعل من أسبابه أسباباً لقضائها سيما وأن الاسباب التي ساقها طرفي الدعوى ماهي الا تكرارا لما تم ابداؤه أمام محكمة أول درجة والتي تكفلت بالرد عليها ردا وافيا ولم يأتيا بجديد أمام هذه المحكمة، وتأخذ بها هذه المحكمة وتحيل إليها في هذا الشأن منعا لإعادة التكرار، وتقضي المحكمة برفضها وتأييد الحكم المستأنف . وحيث أنه من جماع ما تقدم تكون مستحقات المدعي العمالية هي مبلغ 365499 درهم مبلغ 61249.5 درهم بدل الاجازة السنوية + مبلغ 174999 درهم بدل انذار + مبلغ 129250 درهم مكافأة نهاية الخدمة) وفقا لما سيرد بالمنطوق)) فلما كان ما أورده الحكم المطعون فيه على هذا النحو لا يواجه دفاع الطاعنة سالف الذكر ولا يصلح رداً على ما تمسكت به أمام محكمة الموضوع من وجود اتفاق ملحق لعقد العمل أرفقته بحافظة المستندات المقدمة منها أمام الاستئناف مع المذكرة الشارحة وتتضمن تحديد الأجر الأساسي للمطعون ضده بمبلغ 30000 درهم وبدل سكن 100000 درهم سنوياً ومبلغ 20000 درهم بدلات أخرى وإقرار المطعون ضده بأنه اطلع عليه، وأن تعديل الراتب يحتاج إلى موافقة مجلس إدارة الطاعنة، وإقرار المطعون ضده في البند السابع بأنه اطلع تفصيلياً على كافة البنود الواردة في مُلحق هذا العقد (ستة بنود) وعَلِم بكافة ما تضمنه من أحكام. مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يعيبه يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 40 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 40 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
شركة كلوزال ذ م م
مطعون ضده:
بارت فاسانت وانخيدي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2358 استئناف عمالي
بتاريخ 31-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في إن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 11182/ 2021عمالي جزئي بطلب القضاء بإلزام الطاعنة بأن تؤدى له مبلغ 415741.23 درهم والفوائد القانونية 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وإلزامها الرسوم والمصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وذلك علي سند من القول حاصله أنه التحق بالعمـل لـدي الطاعنة بتاريخ 13/3/2015 بوظيفة مدير تصميم بموجب عقد غير محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي 10000 درهم وإجمالى30000 درهم وقامت بفصله تعسفياً واخطرته بتاريخ 1/10/2020 مع فترة اشعار حتى 30/11/2020 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية التي أوردها تفصيلاً في صحيفة الدعوى . وحيث تعذر على إدارة علاقات العمل تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلى المحكمة ومن ثم فقد أقام دعواه مطالباً بالمبلغ سالف الذكر. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره قدم وكيل المطعون ضده مذكرة تضمنت تعديلاً لطلباته بالتفصيل الآتي: بدل مكافأة نهاية خدمة مبلغ 88690 درهم، بدل إنذار مبلغ 36000 درهم، مبلغ 10579 درهم رصيد إجازة سنوية ، مبلغ 1591 درهم فروق تذاكر، مبلغ 90000 درهم تعويض عن الفصل، مبلغ 125971 درهم عمولات، مبلغ 60000 درهم إجازات غير مدفوعة، مبلغ 2200 درهم تذاكر عودة، مبلغ 1200 درهم رسوم تأشيرة، مبلغ 5000 درهم شهادة خبرة. بتاريخ 31/10/2022 حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 290687 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 20-11-2021 عدا تعويض الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بواقع 5 % وحتى تمام السداد وبتسليمه شهادة بنهاية الخدمة وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقدا ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر وألزمت المطعون ضده والطاعنة بالمناسب من المصروفات وألزمت الطاعنة بمبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 2022 / 2358 استئناف عمالي. بتاريخ 31/1/2023 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة بالرسوم ومبلغ ألف درهم أتعاب محاماة ومصادرة التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/3/1 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم بلوغ قيمة الدعوى نصاب الطعن بالتمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لأن قيمة الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون فيه أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيه من تلقاء نفسها و أنه لا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر وفقاً لنص المادة ( 159/2) من قانون الإجراءات المدنية مرسوم بقانون اتحادي رقم ( 42) لسنة 2022 أن تكون الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز (500000 ) خمسمائة الف درهم ، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 50 من القانون المذكور أن تُقدر قيمة الدعوي يوم رفعها , وفي جميع الاحوال يكون التقدير علي أساس اخر طلبات قدمها الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوي ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة لما كان ذلك وكانت الثابت أن قيمة الدعوي محل الطعن شاملة لقيمة تذكرة العودة وقيمة شهادة الخبرة لا تجاوز النصاب المقرر قانوناً للطعن بالتمييز فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.