الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 24 يونيو 2023

الطعن 310 لسنة 49 ق جلسة 25 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 أحوال شخصية ق 361 ص 1946

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد الباجوري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الجندي، ومصطفى قرطام، جلال أنس وأحمد كمال سالم.

----------------

(361)
الطعن رقم 310 لسنة 49 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية. نقض "ميعاد الطعن بالنقض". قانون "إلغاء التشريع".
ميعاد الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية. ستون يوماً. م 252/ 1 مرافعات. إبقاء قانون المرافعات القائم على المادة 881 من الكتاب الرابع. لا أثر له. علة ذلك.
(2) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
الاختصاص في الطعن بالنقض. شرطه.
(3) وقف "لجنة القسمة". "اختصاصها".
لجان القسمة المنشأة بموجب القانون 55 لسنة 1960. اختصاصها قاصر على إجراء القسمة أو رفض الطلب. لا اختصاص لها بالفصل في أصل الاستحقاق أو مقداره. حكمها بالقسمة لا أثر له على الحق محل المنازعة.
(4) وقف "شرط الوقف". "تفسيره".
الوقف على وجوه الخير والوقوف على غير وجوه الخير. مناط التفرقة بينهما جعل مصرف ريع حصته. الوقف على تسليم طبقتين من الذرية وعليهم بعد إتمام التعليم. ثم مردوداً إلى أصل الوقف بعد انقراض هاتين الطبقتين. ليس وقفاً على وجوه الخير.

-----------------
1 - إذ كانت الفقرة الأولى من المادة 881 من قانون المرافعات الملغي الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 وهي من المواد التي أبقى عليها قانون المرافعات القائم تحدد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية بثمانية عشر يوماً إلا أن هذه المادة وفد ألغيت بالقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الذي جعل ميعاد الطعن في هذه المسائل ستين يوماً ثم لدى إلغاء هذا القانون بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 والعودة إلى القواعد المنظمة للطعن بالنقض التي كان معمولاً بها قبل إنشاء دوائر فحص المطعون ومنها ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 881 السالفة الإشارة، صدر القانون رقم 4 لسنة 1967 مستثنياً من هذه القواعد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية بأن نص على بقائه ستين يوماً، فإن تحديد ميعاد الطعن المقرر بالفقرة الأولى من المادة 881 المذكورة يكون قد نسخ ضمناً لتعارضه مع نص جديد ورد على ذات المحل مما يستحيل معه إعمالها معاً فيعتبر النص الجديد ناسخاً للأول. لما كان ذلك، وكان ألغاه القانون الأخير بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ليس من شأنه - على ما جرى به قضاء محكمة النقض (1) - أن يبعث من جديد ما نسخ من نص الفقرة الأولى من المادة 881 كما لا يبعثه إبقاء المشرع عليها بمقتضى المادة الأولى من مواد إصدار قانون المرافعات القائم طالما ينص صراحة على العودة إلى ما تم نسخه منها، وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية باعتبارها القانون الأساسي للإجراءات الواجبة الإتباع في منازعات الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية قد خلت من أية قواعد تنظيم طريق الطعن بالنقض، فإن يتعين الرجوع في صدد تحديد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في هذه المنازعات إلى القواعد المقررة في قانون المرافعات إعمالاً لنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والجلسة التي توجب اتباع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها. وإذ كان ميعاد الطعن بالنقض على ما تقضي به المادة 252 من قانون المرافعات ستين يوماً وكان الطعن وإن تقرر به في اليوم التالي لانقضاء هذا الميعاد، إلا أن اليوم الأخير منه إذا صادف عطلة رسمية فإنه يكون قد تم في الميعاد.
2 - المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الأخر في طلباته. وإذ كان المطعون عليهم المذكورون قد اختصموا في الدعوى دون أن توجه إليهم طلبات من الطاعن، وكان موقفهم من الخصومة سلبياً، ولم تصدر عنهم منازعة أو يثبت لهم دفاع ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء قبل الطاعن، فإن اختصامهم في الطعن يكون غير مقبول.
3 - مفاد المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف يدل على أن لجان القسمة المنشأة بموجب هذا القانون لا تختص بالفصل في أصل الاستحقاق أو مقداره عند المنازعة فيه، ولا بالفصل في المنازعة حول تحديد مصرف الوقف وما إذا كان أهلياً أم خيرياً باعتبارها منازعة في أصل الاستحقاق، وإنما تأمر إذا ما أثيرت لديها منازعة من ذلك إما برفض طلب القسمة وإما بإجرائها حسبما تراه ظاهراً من الأوراق، ويكون حكمها بالقسمة في هذه الأحوال غير مؤثر على الحق المتنازع فيه وغير مانع من رفع الدعوى به إلى المحكمة المختصة.
4 - مناط التفريق بين الوقف على غير وجوه الخير والوقف على وجوه الخير هو - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض (2) - أن الأول لا يكون على سبيل القربة والصدقة وإنما يكون على سبيل البر والصلة كالوقف على الذرية والأقارب أو ذرية الغير إذا لم ينط فيه الاستحقاق بوصف يدخله في الوقف على وجوه الخير - ولما كان الواقف - وعلى ما تفيده أسباب الحكم المطعون فيه، قد جعل مصرف ريع الحصة المتنازع عليها على تعليم طبقتين من ذريته ثم جعل مصرفه عليهم بعد إتمام تعليمهم إلا من يفصل من وظيفته لإهماله أو سوء خلقه، ولم ينط فيه الاستحقاق بوصف يدخله في الوقف على وجوه الخير، وإنما جعله مقصوراً عليهم وعاماً بينهم سواء القادر منهم على نفقات التعليم وغير القادر، ثم جعل مصرفه مردوداً إلى أصل الوقف بعد انقراض هاتين الطبقتين من ذريته، فإن وقفه وإن شرط البدء بإنفاق ريعه على تعليم من حددهم من ذريته يكون على سبيل البر والصلة وليس على سبيل القربة والصدقة، ويكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبره وقفاً أهلياً لم يخالف القانون أو يخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 66 لسنة 1972 أحوال شخصية كلي طنطا ضد الطاعنين وباقي المطعون عليهم طالباً الحكم باستحقاقه لخمسة أثمان الثلث من الأطيان الزراعية المبينة بكتب وقف المرحوم........ والتي مساحتها 18 ف و15 ط و13 س وثبوت ملكيته لها وكف المنازعة فيها. وقال في بيان ذلك أنه بموجب كتابي الوقف الصادرين من محكمة طنطا الابتدائية الشرعية 11/ 3/ 1931، 25/ 1/ 1932 وكتب أخرى لاحقة أنشأ والده المرحوم....... وقف الأطيان المذكورة وجعل ثلث ريعها مصروفاً من بعده على تعليم أولاده....... (المطعون عليه الأول) و..... و.... و..... ومن يرزق له من أبناء ومن بعدهم على أبناء أبنائه يستقل به الواحد في أي طبقة من الطبقتين المذكورتين إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع - وإذ توفي الواقف وكان المطعون عليه الأول وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات طالباً بالكلية الحربية ويستحق خمسة أثمان الريع المخصص للصرف على التعليم، فإنه يكون مستحقاً لمساحة من الأطيان المذكورة والتي انتهى فيها الوقف تعادل حصته في الريع. ولما كانت لجنة القسمة بوزارة الأوقاف قد اعتبرت حصة التعليم المشروطة بكتب الوقف حصة خيرية مع إعطائها لوزارة الأوقاف، وهو ما يخرج عن اختصاصها ويخالف شروط الواقف فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة المذكورة بتاريخ 30/ 4/ 1974 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 12 سنة 24 ق أحوال شخصية أمام محكمة استئناف طنطا والتي قضت بتاريخ 12/ 12/ 1979 بإلغاء الحكم المستأنف وبإنهاء الوقف المنصوص عليه بإشهاد التغيير الصادر من محكمة طنطا الابتدائية الشرعية بتاريخ 21/ 12/ 1949 وجعله ملكاً وباستحقاق المستأنف (المطعون عليه الأول) لأربعة قراريط من ثمانية قراريط شائعاً في 15 ف 18 ط و 12 س الموضحة الحدود والمعالم بكتب وقف المرحوم....... وثبوت ملكيته لها. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. دفع المطعون عليه الأول بعد قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهم من الثاني إلى الخامسة وقبوله بالنسبة للمطعون عليه الأول ونقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن المبدى من المطعون عليه الأول أن إجراءات الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية تخضع للقواعد المقررة بالكتاب الرابع من قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 ومنها ما تنص عليه المادة 881 من أن ميعاد الطعن بالنقض ثمانية عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضورياً. وقد تقرر بالطعن في الحكم المطعون فيه بعد انقضاء هذه المدة فلا يقبل شكلاً.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أنه وإن كانت الفقرة الأولى من المادة 881 من قانون المرافعات الملغي الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 وهي من المواد التي أبقى عليها قانون المرافعات القائم تحدد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية بثمانية عشر يوماً إلا أن هذه المادة وقد ألغيت بالقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المدني جعل ميعاد الطعن في هذه المسائل ستين يوماً، ثم لدى إلغاء هذا القانون بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 والعودة إلى القواعد المنظمة للطعن بالنقض التي كان معمولاً بها قبل إنشاء دوائر فحص المطعون ومنها ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 881 السالفة الإشارة، صدر القانون رقم 4 لسنة 1967 مستثنياً من هذه القواعد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية بأن نص على بقائه ستين يوماً، فإن تحديد ميعاد الطعن المقرر بالفقرة الأولى من المادة 881 المذكورة يكون قد نسخ ضمناً لتعارضه مع نص جديد ورد على ذات المحل مما يستحيل معه إعمالها معاً فيعتبر النص الجديد ناسخاً للأول. لما كان ذلك، وكان إلغاء القانون الأخير بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ليس من شأنه - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يبعث من جديد ما نسخ من نص الفقرة الأولى من المادة 881 كما لا يبعثه إبقاء المشرع عليها بمقتضى المادة الأولى من مواد إصدار قانون المرافعات القائم طالما ينص صراحة على العودة إلى ما تم نسخه منها، وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية باعتبارها القانون الأساسي للإجراءات الواجبة الاتباع في منازعات الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية قد خلت من أية قواعد تنظم طريق الطعن بالنقض، فإنه يتعين الرجوع في صدد ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في هذه المنازعات إلى القواعد المقررة في قانون المرافعات إعمالاً لنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية التي توجب اتباع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها - وإذ كان ميعاد الطعن بالنقض على ما تقضي به المادة 252 من قانون المرافعات ستين يوماً، وكان الطعن وإن تقرر به في اليوم التالي لانقضاء هذا الميعاد، إلا أن اليوم الأخير منه إذا صادف عطلة رسمية فإنه يكون قد قدم في الميعاد بما يكون معه الدفع على غير أساس.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى عن النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون عليهم من الثاني إلى الخامسة أنهم لم ينازعوا الطاعنين أمام محكمة الموضوع ولم توجه منهم أو إليهم أية طلبات فلا تقوم مصلحة للطاعنين في اختصامهم أمام محكمة النقض ولا يقبل الطعن بالنسبة إليهم.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته. وإذ كان المطعون عليهم المذكورون قد اختصموا في الدعوى دون أن توجه إليهم طلبات من الطاعن، وكان موقفهم من الخصومة سلبياً، ولم تصدر عنهم منازعة أو يثبت لهم دفاع ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء قبل الطاعن، فإن اختصامهم في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة إلى المطعون ضده الأول استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعنان بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وقالا في بيان ذلك أن المشرع جعل للجان قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف والتي صدر بإنشائها القانون رقم 55 لسنة 1960 ولاية الفصل في تقدير أنصبة المستحقين ولأحكامها ما لسائر الأحكام من الحجية التي تمنع من إعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه على المحاكم، ويكون التظلم من أحكامها باستنفاد طرق الطعن المقررة بهذا القانون. وإذ كان المشرع قد أجاز في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة الرابعة من هذا القانون لمن حددهم من ذوي الشأن رفع الدعوى بحقهم إلى المحكمة، فذلك قاصر على ما ورد بالنص، ولا يتعداه إلى حالة الدعوى الراهنة التي تمت فيها القسمة بحكم اللجنة الصادر في 20/ 5/ 1968 والذي قضى بفرز نصيب الخيرات مقابل الحصة المشروطة للتعليم وخص وزارة الأوقاف به، وكانت المنازعة فيها تدور حول استحقاق طالبي القسمة أنفسهم لهذا النصيب ومن ثم يكون لحكمها قوة الأمر المقضي التي تحول دون إعادة طرح هذا النزاع، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النعي في المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف على أن تختص اللجنة بفحص الطلبات وتحقيق جديتها... وإذا قامت منازعة جديه حول صفة طالب القسمة كمستحق في الوقف تأمر اللجنة برفض طلبه ويجوز لمن رفض طلبه أن يجدده إذا قدم من الأوراق ما يكفي لتأييد حقه ما دامت القسمة لم تحصل أو أن يرفع دعواه إلى المحكمة المختصة. وإذا قامت منازعة جدية حول مقدار استحقاق الطالب ورأت اللجنة أن مآل الإجراءات ينتهي إلى بيع أعيان الوقف لعدم إمكان القسمة تمضي اللجنة في الإجراءات حسبما هو مدون في هذا القانون أما في حالة ما إذا كانت أعيان الوقف تقبل القسمة عيناً فتقرر اللجنة السير في إجراءات القسمة ويكون تقدير حصة الطالب على أساس ما تراه اللجنة ظاهر من الأوراق وفي كل الأحوال تمضي اللجنة في إجراءات القسمة إذ كان حق طالب القسمة نفسه خالياً من النزاع وكان النزاع يدور حول حصة غيره من المستحقين وفي هذه الحالة تتبع اللجنة في شأن قسمة حصص المستحقين المتنازع عليها ما هو مقرر في الفقرة السابقة وللمتضرر أن يرفع دعوى بحقه إلى المحكمة" يدل على أن لجان القسمة المنشأة بموجب هذا القانون لا تختص بالفصل في أصل الاستحقاق أو مقداره عند المنازعة فيه، ولا بالفصل في المنازعة حول تحديد مصرف الوقف وما إذا كان أهلياً أو خيرياً باعتباره منازعة في أصل الاستحقاق وإنما تأمر إذ ما أثيرت منازعة من ذلك إما برفض طلب القسمة وإما بإجرائها حسبما تراه ظاهراً من الأوراق، ويكون حكمها بالقسمة في هذا الأحوال غير مؤثر على الحق المتنازع فيه وغير مانع من رفع الدعوى به إلى المحكمة المختصة، ويؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون في التعليق على المادة 13 منه والتي تقضي في فقرتها الأخيرة بأن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الطعن في القرارات النهائية الصادرة من لجان القسمة يكون نهائياً غير قابل للطعن فيه أمام أية جهة قضائية من أنه "وبديهي أنه إذا كان النزاع على مقدار الاستحقاق فإن لصاحب الشأن أن يرفع بحقه دعوى إلى المحكمة على ما سبقت الإشارة إليه في المادة الرابعة من المشروع". أما النص في المادة السادسة من القانون على أن المعول عليه عند إجراء القسمة في صفة المستحق ونصيبه في الاستحقاق ما جرى عليه الوزارة أو الحراس أو المديرين فيها تحت يدهم من أعيان ومع مراعاة حكم المادة الثالثة من المرسوم رقم 180 لسنة 1952 وما لم يكن قد صدر حكم نهائي في الاستحقاق وفي عدم الإخلال بما نص عليه في هذا القانون وتتبع لجان القسمة أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية كما تراعى الأحكام المقررة في شأن القسمة القانون المدني والقانون رقم 48 لسنة 1946. وتكون اللجان المبينة في هذا القانون هي المختصة بالفصل في جميع المنازعات التي هي من اختصاص المحاكم وفقاً لأحكام القوانين المتقدمة. فقد استهدف به الشارع بيان القواعد التي تلتزم اللجنة باتباعها عن تحديد طبقات المستحقين الذين آلت إليهم ملكية من انتهى فيه الوقف، وتحديد حصص المستحقين في الغلة وأصحاب المرتبات وذوي السهام طبقاً لما تقضي به المادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1952 والمواد 36 و37 و38 و39 من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف مع مراعاة ما هو مقرر بالمادة الرابعة السالفة الذكر من أن مضي اللجنة في إجراء القسمة يكون حسب ما تراه ظاهراً من الأوراق إذ اتصل النزاع بأصل الاستحقاق ذاته أو بمقداره. ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من لجنة القسمة، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن حاصل النعي على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي ذلك يقول الطاعنان أن الحكم اعتبر وقف حسب التعليم أهلياً، مع أن الوقف على الذرية لا يكون أهلياً إلا إذ كان خالياً من أي شرط أو قيد أو وصف يدخله في الوقف على وجوه الخير. ولما كان الواقف لم يجعل وقفه على ذريته في خصوص الحصة المتنازع عليها مطلقاً، وإنما ناطه بوصف يدخله في الوقف على وجوه الخير هو لزوم ذلك التعليم. وكان ما ورد بكتب الوقف خاصاً بحرمان من يفصل من وظيفته لإهماله أو سوء خلقه من الاستحقاق في ريع هذه الحصة لا دلالة له على أهلية الوقف فيها. وإنما ورد في معرض النص على أسباب الحرمان من الاستحقاق. فإن الحكم المطعون فيه إذا اعتبر وقف حصة التعليم أهلياً قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه أن الواقف جعل ثمانية قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً ينقسم إليها ريع وقفه المذكور وقفاً من بعده على تعليم أولاده الأربعة..... و...... و...... و...... ومن سيوجد للواقف من الأولاد ثم من بعده على تعليم أولاد أبنائه....... و...... و...... و..... ومن سيوجد بالواقف من الأولاد المذكورين يستقل به الواحد منهم من أي طبقة من الطبقتين المذكورتين إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع. وبعد أن قدر لكل طالب ما يصرف له في التعليم العالي أو الثانوي أو الابتدائي أو الروضة أو التخصص بعد التعليم العالي قال على أنه لا يصرف شيء من غلة الثلث المذكور لأحد من أهل الطبقة الثانية حتى يتم تعليم أفراد الطبقة الأولى جميعاً على أنه لا يستحق أحد في هذا الوقف من ذرية الواقف في أي طبقة من الطبقات لا في غلة الثلث ولا في غلة الثلثين بعد انقراض المتعلمين من ذرية الواقف إذا كان موظفاً وفصل من وظيفته لإهماله أو سوء خلقه، وإن عاد من فصل منهم إلى وظيفته أو إلى وظيفة أخرى فيعود له استحقاقه في الوقف المذكور بعد مضي سنة من تاريخ عودته إلى وظيفته، وأما من فصل منهم بسبب عاهة أو مرض يعجزه عن العمل أو بلوغ السن المقررة للإحالة إلى المعاش فلا يحرم من الوقف. ثم قال ويجري الحال كذلك في غلة الثلث المذكور حتى ينقرض أفراد الطبقتين المذكورتين فإذا انقرضوا صارت غلة المذكور مناصفة طبقاً لأحكام الوقف حسب شروط الواقف المبينة بكتب وقف المذكور.... وأن المحكمة تستخلص من عرضها السابق للوقائع ومما ينص عليه في حجتي الوقف آنفتي الذكر ومن إشهاد التغيير السابق الإشارة إليه أن الثلث في وقف المرحوم.... هو وقف أهلي لا وقفاً خيرياً، وأن.... لو كان يريد أن يجعل ريع ثلث وقفه المذكور خيرياً لألحقه بوقفه الخيري المنصوص عليه في إشهاد وقفه رقم 39 الصادر بتاريخ 11 مارس سنة 1939 وهذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه استخلاص سائغ تظاهرة شروط الواقف. ذلك أن مناط التفريق بين الوقف على غير وجوه الخير والوقف على وجوه الخير هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأول لا يكون على سبيل القربة والصدقة وإنما يكون على سبيل البر والصلة كالوقف على الذرية والأقارب أو ذرية الغير إذا لم ينط فيه الاستحقاق بوصف يدخله في الوقف على وجوه الخير. ولما كان الواقف، وعلى ما تفيده أسباب الحكم المطعون فيه - قد جعل مصرف ريع الحصة المتنازع عليها على تعليم طبقتين من ذريته، ثم جعل مصرفه عليهم بعد إتمام تعليمهم إلا من يفصل من وظيفته لإهماله أو سوء خلقه، ولم ينط فيه الاستحقاق بوصف يدخله في الوقف على وجوه الخير وإنما جعله مقصوراً عليهم وعاماً بينهم سواء القادر منهم على نفقات التعليم وغير القادر. ثم جعل مصرفه مردوداً إلى أصل الوقف بعد انقراض هاتين الطبقتين من ذريته، فإن وقفه وإن شرط البدء بإنفاق ريعه على تعليم من حددهم من ذريته يكون على سبيل البر والصلة وليس على سبيل القربة والصدقة، ويكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبره وقفاً أهليا لم يخالف القانون أو يخطأ في تطبيقه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


(1) نقض 5/ 11/ 1975 مجموعة المكتب الفني السنة 26 ص 1366.
(2) نقض 19/ 6/ 1963 مجموعة المكتب الفني السنة 14 ص 85.

الطعن 408 لسنة 46 ق جلسة 25 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 360 ص 1940

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد المنفلوطي، وعلي السعدني، وعبد المنعم بركة، وأحمد شلبي.

----------------

(360)
الطعن رقم 408 لسنة 46 القضائية

(1) تزوير. محكمة الموضوع. حكم "تسبيب الحكم".
للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها برد وبطلان أية ورقة وإن لم يدع أمامها بالتزوير. حسبها بيان الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك.
(2) تزوير "التوقيع على بياض". إثبات "البينة".
تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها. خيانة للأمانة. وقوع التغيير من غير من سلمت له الأوراق اختياراً. تزوير. جواز إثباته بكافة الطرق.
(3) نقض "أسباب الطعن". حكم "تسبيب الحكم".
إقامة الحكم قضاءه بتزوير المخالصة على قرائن مجتمعة. عدم جواز مناقشة كل قرينة على حدة.

----------------
1 - يجوز للمحكمة وفقاً لنص المادة 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن تحكم من تلقاء نفسها برد أية ورقة وبطلانها وإن لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المرسومة في القانون إذا طهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة، وحسبها أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك، وقد جاء هذا النص عاماً لا يقيد المحكمة بدليل معين على التزوير ولا بشخص معين يقدم دليله.
2 - الأصل في الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استومن عليها هو نوع من خيانة الأمانة إلا إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فإنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يخرج عن هذا الأصل، ويعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق.
3 - إذ كان لمحكمة الموضوع أن تستدل على وقوع التزوير بما تستخلصه من القرائن في الدعوى، وتقدير قوة القرائن في الإثبات هو مما تستقل به متى قام قضاؤها على أسباب مقبولة، ولا يجوز مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفاية كل منها في ذاتها للإثبات. لما كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع قد اعتمدت في تكوين عقيدتها بتزوير المخالصة السالفة الذكر على قرائن مجتمعة تؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه فلا يجوز للطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها للإثبات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم استصدروا أمر أداء رقم 681 سنة 1967 بندر الزقازيق بإلزام الطاعن بأن يؤدي لهم مبلغ 705 ج و919 م المصروفات وصحة إجراءات الحجز التحفظي الموقع بتاريخ 25/ 7/ 1967، تأسيساً على أن المبلغ المذكور هو أجرة أرض زراعية استأجرها الطاعن من مورثهم، تظلم الطاعن من هذا الأمر بالتظلم رقم 815 سنة 1967 مدني بندر الزقازيق طالباً إلغاءه وإلغاء الحجز بمقولة أنه سدد الأجرة عدا مبلغ 27 ج بمقتضى مخالصة مؤرخة 10/ 9/ 1966 صادرة من مورث المطعون عليهم، ادعى المطعون عليهم بتزوير المخالصة المذكورة وبتاريخ 17/ 2/ 1968 ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لبيان حالة المخالصة وما إذا كانت مزورة. وبعد أن قدم تقريره بعد أن أعادت المحكمة المأمورية إليه بتاريخ 28/ 12/ 1970 حكمت المحكمة بتاريخ 16/ 12/ 1972 بإحالة الدعوى إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للاختصاص وقيدت الدعوى برقم 239 سنة 1973 مدني الزقازيق الابتدائية، وبتاريخ 30/ 11/ 1974 حكمت المحكمة برد وبطلان المخالصة السالفة الذكر ثم قضت بتاريخ 24/ 2/ 1975 برفض التظلم وتأييد أمر الأداء، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق بالاستئناف رقم 228 سنة 18 ق مدني، وبتاريخ 25/ 12/ 1975 قضت المحكمة بتأييد الحكم برد وبطلان المخالصة ثم قضت بتاريخ 23/ 2/ 1976 بتعديل أمر الأداء المتظلم منه إلى إلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليهم مبلغ 478 ج و919 م وبصحة إجراءات الحجز التحفظي بالنسبة لما قضى به. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقيدت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون بمخالفة قواعد الإثبات، وفي بيان ذلك يقول إن التوقيع على بياض صحيح إلا إذا أثير ادعاء بأن حامل الورقة خان الأمانة وملأ فراغها بغير ما اتفق عليه مع الموقع وفي هذه الحالة يقع عبء الإثبات على عاتق موقع الورقة أو خلفه فلا يجوز الإثبات بغير الكتابة، أما إذا تم الحصول على التوقيع على بياض من غير علم صاحبه غشاً أو خلسة فيجوز إثبات الغش أو الاختلاس بكافة طرق الإثبات القانونية، وإذ ادعى المطعون عليهم أن الطاعن حصل على الورقة التي عليها توقيع مورثهم بالغش والاحتيال والاختلاس من الجمعية الزراعية وعجزوا عن إثبات ذلك فلم يشهدوا أحداً ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرفض الادعاء بالتزوير يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه يجوز للمحكمة وفقاً لنص المادة 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن تحكم من تلقاء نفسها برد أية ورقة وبطلانها وإن لم تدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المرسومة في القانون إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة وحسبما أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك، وقد جاء هذا النص عاماً لا يقيد المحكمة بدليل معين على التزوير ولا بشخص معين يقدم دليله. لما كان ذلك وكان الثابت من حكم محكمة أول درجة الذي أيده الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع قد استعملت الرخصة المخولة لها في المادة المذكورة وانتهت إلى القضاء برد وبطلان المخالصة السالفة الذكر لما ظهر من حالتها ومن ظروف الدعوى أنها مزورة ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة قواعد الإثبات يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه شابه التناقض والفساد في الاستدلال ذلك أن محكمة أول درجة أقامت قضاءها برد وبطلان المخالصة عملاً بالمادة 58 من قانون الإثبات سالفة البيان وقد أيد الحكم المطعون فيه هذا القضاء لأسبابه وأضاف إليها أن المحكمة اقتنعت باختلاس الورقة المذكورة وأنها موقعة أصلاً على بياض حسبما هو ثابت من تقرير الخبير ومن قرائن ساقها ومن ثم فإن الحكم المطعون يكون قد أقام قضاءه بتزوير المخالصة على أساسين متناقضين (أولهما) القرائن التي ساقها على أن الورقة وقعت على بياض ثم اختلست. (وثانيهما) ما أورده حكم محكمة أول درجة ومن حق المحكمة في القضاء برد بطلان الورقة لما ظهر لها من حالتها أنها مزورة مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض والفساد في الاستدلال. وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الأصل في الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة إلا إذا كانت من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو أية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري، فإنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يخرج عن هذا الأصل، ويعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق. لما كان ذلك، وكان حكم محكمة أول درجة قد استخلص من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن للورقة الآنفة الذكر كانت موقعة على بياض من مورث المطعون عليهم وانتهى إلى القضاء يرد وبطلان الورقة لما ظهر للمحكمة من حالتها ومن ظروف الدعوى أنها مزورة وذلك استعمالاً للرخصة المخولة لها بالمادة 58 من قانون الإثبات وإذ أيد الحكم المطعون فيه هذا القضاء لأسبابه وأضاف إليها أن المحكمة اقتنعت باختلاس الورقة المذكورة الموقعة على بياض للقرائن التي ساقها، فإن بهذه الإضافة - لا يكون قد خالف ما خلص إليه حكم محكمة أول درجة بل استكمل أسبابه للقضاء برد وبطلان المخالصة. مما يكون معه النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه استدل على ثبوت اختلاس الورقة السالفة الذكر دون علم مورث المطعون عليهم بثلاث قرائن لا تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم فالقرينة الأولى أن الطاعن لم يبين السبب الذي من أجله تسلم الورقة أما الثانية فهي أن الطاعن لم يبين كيف استعملت الورقة في التخالص والتخالص عادة لا تؤخذ بسببه ورقة ممضاة على بياض لأنها إنما تؤخد لأمر مستقبل، والقرينة الثالثة أن الطريقة التي كتبت بها المخالصة حسبما اتضح من تقرير الخبير بها تقارب وتباعد بين ألفاظها وصغر بعض حروفها وكبر البعض الآخر وإذ كانت القرينة الأولى تؤدي إلى قلب عبء الإثبات لأن الطاعن قدم الورقة على أساس أنه تسلمها من مورث المطعون عليهم دليلاً على التخالص فعليهم إثبات اختلاسها، أن القرينتان الثانية والثالثة فتفترضان أن الطاعن كان يعلم عند استلامه الورقة أنها موقعة على بياض وأنه شارك في تحريرها وهو افتراض يقوم على التسليم بصحة واقعة محل النزاع وهذه القرائن لا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها وإذ أثبت عدم صحة إحداها ينهار الأساس برمته الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مما يعيبه بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن الحكم المطعون فيه أخذ بما استخلصه حكم محكمة أول درجة من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن توقيع مورث المطعون عليهم على المخالصة كان على بياض وتوقع به عليها قبل تحرير عبارات صلبها، وأحال إلى أسبابه في هذا الخصوص وأضاف إليها في بيان كيفية خروج الورقة الموقعة على بياض من يد مورث المطعون عليهم قبل تحرير صلبها. أن المحكمة قد اقتنعت باختلاس الورقة وهي موقعة أصلاً على بياض كما هو ثابت من تقرير الخبير من كون هذه الورقة وصلت إلى يد المستأنف - الطاعن - دون أن يبين السبب الذي من أجله تسلمها بالإضافة إلى أنها استعملت في التخالص والتخالص عادةً لا تؤخذ بسببه ورقة ممضاة على بياض وإن تم فعلاً فإن الأولى أن تكتب به مخالصة مباشرة فالورقة التي تؤخذ موقعة على بياض أنما تؤخذ لأمر مستقبل فضلاً عن الطريقة التي كتبت بها المخالصة كل هذه القرائن مجتمعة تكون يقين المحكمة بأن الورقة مختلسة. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستدل على وقوع التزوير بما تستخلصه من القرائن في الدعوى، وتقدير قوة القرائن في الإثبات هو مما تستقل به متى قام قضاؤها على أسباب مقبولة، ولا يجوز مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفاية كل منها في ذاتها للإثبات. لما كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع قد اعتمدت في تكوين عقيدتها بتزوير المخالصة السالفة الذكر على قرائن مجتمعة تؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه فلا يجوز للطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها للإثبات. ومن ثم يكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 164 لسنة 48 ق جلسة 24 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 359 ص 1937

جلسة 24 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد الدكتور مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، وصلاح الدين عبد العظيم، والدكتور أحمد حسني، وحافظ السلمى.

--------------

(359)
الطعن رقم 164 لسنة 48 القضائية

مسئولية. نقل بحري.
تأجير السفينة بمشارطه إيجار موقوتة. عدم انتفاء مسئولية المالك إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به أو منح ائتمانه للمستأجر شخصياً رغم جهله بصفته.

----------------
النص في المادة 30 من قانون التجارة البحري على مسئولية مالك السفينة مدنياً عن أعمال ربانها وإلزامه بوفاء ما التزم به فيما يختص بالسفينة وتسييرها، وإن كان لا يواجه إلا حالة المالك المجهز، إلا أنه إذا قام المالك بتأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوتة Time Charfer مع ما يترتب على هذا التأجير من انتقال الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر وتبعية ربانها له في هذه الإدارة فإن مسئولية المالك مع ذلك لا تنتفي إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به، أو إذا كان قد منح ائتمانه إلى المستأجر شخصياً رغم جهله بصفته كمستأجر (1) .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة - توكيل دمنهور للملاحة - أقامت الدعوى رقم 22 لسنة 1966 تجاري كلي السويس على توكيل أسوان للملاحة (المطعون ضده) بصفته وكيلاً عن ملاك السفينة "ساويث ستار" (دوناجيز سابقاً) طالبه إلزامه بدفع مبلغ 582 ج و806 م وفوائده القانونية وقالت بياناً لدعواها أن توكيل دمنهور للملاحة التابع لها كان وكيلاً ملاحياً عن السفينة المشار إليها في رحلتها المؤرخة 6/ 3/ 1966 وقد اتفق عليها مبلغ 3780 ج و668 م لم يستوف منه مبلغ 582 ج و806 م هو ما رفعت به الدعوى. نفى المطعون ضده مسئوليته بصفته وكيلاً للملاك - عن المبلغ المطالب به تأسيساً على أن السفينة كانت مؤجرة في ذلك التاريخ لاتحاد الملاحة الشرقي الأمريكي بمشارطة إيجار موقوتة والتي من بين شروطها أن يتحمل المستأجر النفقات المعتادة للسفينة وبتاريخ 16/ 1/ 1971 حكمت محكمة السويس الابتدائية برفض الدعوى. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 17 سنة 1 ق تجاري، وبتاريخ 4/ 12/ 1977 حكمت محكمة استئناف الإسماعيلية بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة تأسيساً على انتفاء مسئولية مالك السفينة عن التزامات الربان في حالة تأجيرها لمشارطة موقوتة إذ كان الغير يعلم بواقعة التأجير أو كان في مقدوره أن يعلم بها يكون قد خالف المادة 30 من قانون التجارة البحري التي جاء نصها صريحاً وعاماً في مسئولية مالك السفينة عن العقود التي يبرمها الربان فيما يختص بالسفينة وتسييرها دون تفرقة بين ما إذ كان هو المستغل لها أو قد أجرها للغير.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 30 من قانون التجارة البحري على مسئولية مالك السفينة مدنياً عن إعمال ربانها وإلزامه بوفاء ما التزم به فيما يختص بالسفينة وتسييرها، وإن كان لا يواجه الإحالة المالك المجهز، إلا أنه إذ قام المالك بتأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوتة Time Charter مع ما يترتب على هذا التأجير من انتقال الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر وتبعية ربانها له في هذه الإدارة فإن مسئولية المالك مع ذلك لا تنتفي إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به، أو إذا كان قد منح ائتمانه إلى المستأجر شخصياً رغم جهله بصفته كمستأجر، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على ثبوت علمها بواقعة تأجير السفينة للغير بمشارطة إيجار زمنية استناداً إلى أنها - أي الطاعنة باعتبارها من المشتغلين بالملاحة البحرية لا بد وأن تكون قد اطلعت على أوراق السفينة ومن بينها مشارطة الإيجار بالإضافة إلى ما ثبت من مستندات الدعوى أن مستأجر السفينة - وليس مالكها - هو الذي سدد للطاعنة نفقات السفينة التي رفعت الدعوى للمطالبة بما لم تستوفه منها، وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه في حدود سلطته المحكمة التقديرية - يقوم على استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضاءه بتوافر ركن العلم بواقعة التأجير فإن الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن.


(1) نقض مدني جلسة 27/ 2/ 1975 - مجموعة المكتب الفني - السنة 26 ص 503.

الطعن 698 لسنة 45 ق جلسة 23 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 358 ص 1933

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حسب الله، إبراهيم فراج، محمد راسم وعبد الرشيد نوفل.

------------------

(358)
الطعن رقم 698 لسنة 45 القضائية

دعوى "الطلبات في الدعوى". استئناف. نقض. "المصلحة في الطعن. السبب غير المنتج". عمل "الدعوى العمالية".
تضمين العامل دعواه طلباً أصلياً بإلزام الشركة بتسكينه على فئة مالية معينة، وطلباً احتياطياً بالتعويض النقدي عن تسكينه على فئة أقل. إلغاء محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي القاضي للعامل بطلبه الأصلي. النعي عليها بعدم إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتفصل في الطلب الاحتياطي. غير منتج.

---------------
إذ كان الطلبان الأصلي والاحتياطي اللذان ضمنهما الطاعن دعواه يجمعها أساس واحد هو أن المطعون ضدها أخطأت في تسكين الطاعن على الفئة المالية التاسعة، وكان الحكم رقم 65 لسنة 6 ق استئناف المنصورة الصادر في 9/ 1/ 1975 حين قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى أسس قضاءه على أن تسكين الطاعن على الفئة المالية التاسعة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 قد تم صحيحاً وفق أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وأنه لا يحق له التسكين على الفئة المالية الثامنة لعدم توافر شروط شغلها فيه بما ينفي الخطأ عن المطعون ضدها. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم المطعون فيه لعدم إعادة الطلب الاحتياطي إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فيه لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة لا يعتد بها، إذ لو صح واقتضى نقض الحكم طرح الطلب الاحتياطي على المحكمة الابتدائية لكان مآله حتماً كالطلب الأصلي هو الرفض مما يكون معه هذا النعي غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 623 سنة 1972 مدني كلي دمياط على المطعون ضدها شركة النصر للغزل والنسيج الرفيع بطلب الحكم بأحقيته في التسكن على الفئة المالية الثامنة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 والفئة المالية السابعة اعتباراً من 1/ 1/ 1968 والفئة المالية السادسة اعتباراً من 1/ 1/ 1972 مع إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 564 ج، وبتاريخ 14/ 12/ 1972 طلب احتياطياً إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 1000 ج كتعويض عما أصابه من أضرار نتيجة خطئها في تسكينه على الفئة المالية التاسعة. وبتاريخ 28/ 2/ 1974 قضت المحكمة (أولاً) رفض الدفع بسقوط حق الطاعن في المطالبة بفروق الأجر والعلاوات بمضي المدة (ثانياً) بأحقية الطاعن في التسكن على الفئة المالية الثامنة من 1/ 7/ 1964 ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له فرق الأجر وقدره 696 ج وما يستجد حتى تاريخ الحكم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 65 سنة 6 ق (مأمورية دمياط). وفي 9/ 1/ 1975 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. وبتاريخ 23/ 1/ 1975 أعلن الطاعن المطعون ضدها بصحيفة طلب فيها إحالة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في طلبه الاحتياطي الذي لم تفصل فيه عندما قضت بأحقيته لطلبه الأصلي عملاً بالمادة 234 من قانون المرافعات، وأغفلت محكمة الدرجة الثانية الفصل فيه حين قضت بإلغاء الحكم المستأنف. وبتاريخ 9/ 4/ 1975 قضت المحكمة برفض الطلب. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها الطعن. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 4/ 10/ 1980، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعى بسبب طعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه طلب أمام المحكمة الابتدائية الحكم أصلياً بأحقيته في التسكين على الفئة المالية الثامنة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 والفئة المالية السابعة اعتباراً من 1/ 1/ 1968 والفئة المالية السادسة اعتباراً من 1/ 1/ 1972 وألزم المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 564 ج، واحتياطياً إلزامها بأن تؤدي له مبلغ 1000 ج كتعويض عما أصابه من ضرر وقضى له الحكم الابتدائي بطلبه الأصلي، وإذ استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم قضت محكمة الاستئناف بإلغائه وظل الطلب الاحتياطي قائماً دون أن تفصل فيه مع أنه كان يجب عليها إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتفصل في هذا الطلب إتباعاً لنص المادة 234 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الطلبان الأصلي والاحتياطي اللذان ضمنهما الطاعن دعواه يجمعهما أساس واحد هو أن المطعون ضدها أخطأت في تسكين الطاعن على الفئة المالية التاسعة، وكان الحكم رقم 65 لسنة 6 ق استئناف المنصورة الصادر في 9/ 1/ 1975 حين قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى أسس قضاءه على أن تسكين الطاعن على الفئة المالية التاسعة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 قد تم صحيحاً وفق أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وأنه لا يحق له التسكين على الفئة المالية الثامنة لعدم توافر شروط شغلها فيه بما ينفي الخطأ عن المطعون ضدها. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم المطعون فيه لعدم إعادة الطلب الاحتياطي إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فيه لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة لا يعتد بها، إذ لو صح واقتضى نقض الحكم طرح الطلب الاحتياطي على المحكمة الابتدائية لكان مآله حتماً كالطلب الأصلي هو الرفض، مما يكون معه هذا النعي غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 886 لسنة 47 ق جلسة 20 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 356 ص 1923

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاروق راتب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله، وأحمد ضياء عبد الرازق عيد، وسعد حسين بدر، ووليم رزق بدوي.

--------------

(356)
الطعن رقم 886 لسنة 47 القضائية

(1) نقض "أثر نقض الحكم". حكم. استئناف.
نقض الحكم كلياً. أثره. زوال الحكم الاستئنافي المنقوض دون الحكم الابتدائي. لمحكمة الاستئناف من بعد الإحالة إلى الحكم الابتدائي.
(2) تزوير. حكم. استئناف.
النزول عن التمسك بالمحرر المطعون فيه بالتزوير إبداؤه أمام محكمة الدرجة الثانية بعد أن فصلت محكمة أول درجة في الإدعاء بالتزوير. غير جائز. علة ذلك.
(3) نقض. "سبب جديد".
دفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع. لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.

---------------
1 - إذ كان يترتب على نقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً زوال ذلك الحكم وعودة الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، فيعود لمحكمة الاستئناف سلطانها المطلق على الحكم الابتدائي الذي يظل قائماً بالرغم من نقض الحكم الاستئنافي القاضي بتأييده، لما كان ذلك، فإن قضاء محكمة النقض ينقض الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة.... لا يمس الحكم الابتدائي الذي يظل قائماً، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة....... إن هو أحال إليه في أسبابه، ولا على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة........ إن هو أحال إلى الحكم الأول ويكون النعي على كلا الحكمين بالبطلان على غير أساس.
2 - مفاد نص المادة 57 من قانون الإثبات أن النزول عن التمسك بالمحرر المطعون فيه وما يترتب عليه من إنهاء الإجراءات ينبغي أن يتم قبل أن تنتهي هذه الإجراءات بصدور الحكم الفاصل في الادعاء بالتزوير، أما بعد صدور هذا الحكم فلا وجه لإنهاء إجراءات قد انتهت بالفعل. فمتى كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تنزل عن التمسك بالمحرر المطعون فيه إلا أمام محكمة الاستئناف وبعد صدور الحكم الابتدائي بالرد والبطلان فليس لها أن تنعى على محكمة الاستئناف عدم قضائها بانتهاء إجراءات الادعاء بالتزوير.
3 - إذ كان ما تثيره الطاعنة بشأن توافر مبدأ ثبوت بالكتابة استناداً إلى قيام مورث المطعون عليهما الأولى والثانية بتحرير صلب العقد يعتبر سبباً جديداً يخالطه واقع لم يسبق للطاعنة التحدي به أمام محكمة الموضوع، ومن ثم لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت ضد مورث المطعون ضده عليهما الأولى والثانية الدعوى رقم 34 سنة 1965 كلي الزقازيق طالبة الحكم بصحة عقد البيع المؤرخ 1/ 7/ 1964 والمتضمن بيعه لها العقار المبين بصحيفة الدعوى. ادعى البائع تزوير العقد وفي 28/ 12/ 1965 قضت محكمة أول درجة بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لمضاهاة التوقيع المنسوب إليه على توقيعه على ورقة استكتابه. تدخلت المطعون عليها الثالثة في الدعوى منضمة إلى المدعى عليه في طلب رفضها. وبعد أن قدم قسم أبحاث التزييف والتزوير تقريره قضت المحكمة في 28/ 3/ 1967 برد وبطلان عقد البيع وبرفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 89 لسنة 10 ق الزقازيق وبتاريخ 6/ 5/ 1968 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض، وقيد طعنها برقم 343 لسنة 38 ق. وفي 14/ 1/ 1974 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف المنصورة مؤسسة قضاءها على أنه لا يجوز الحكم بتزوير الورقة وفي الموضوع معاً. وبعد تعجيل الاستئناف قضت المحكمة في 5/ 3/ 67 في الادعاء بالتزوير بتأييد الحكم المستأنف وحددت جلسة لنظر الموضوع، وفي 4/ 5/ 1977 قضت بتأييد الحكم المستأنف فيما اشتمل عليه منطوقه من قضاء برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في كلا الحكمين بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكمين المطعون فيهما البطلان وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الأول الصادر في 5/ 3/ 1977 في الادعاء بالتزوير قضى بتأييد الحكم الابتدائي وأحال إليه في أسبابه دون أن ينشي أسباباً جديدة في حين أن ذلك الحكم قد زال بقضاء محكمة النقض في 14/ 1/ 1974 بنقض الحكم الاستئنافي الذي صدر بتأييده نقضاً كلياً وبذلك يكون الحكم قد أحال على حكم ابتدائي لا وجود له بما يبطله، كما أن الحكم الصادر في 4/ 5/ 1977 قد أحال في أسبابه على الحكم الأول وبذلك يكون قد أحال على حكم باطل فيلحقه البطلان بالتبعية.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان يترتب على نقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً زوال ذلك الحكم وعودة الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، فيعود لمحكمة الاستئناف سلطاتها المطلق على الحكم الابتدائي الذي يظل قائماً بالرغم من نقض الحكم الاستئنافي القاضي بتأييده. لما كان ذلك، فإن قضاء محكمة النقض بنقض الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 6/ 5/ 1968 لا يمس الحكم الابتدائي الذي يظل قائماً، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه الصادر فيه الصادر بجلسة 5/ 3/ 1977 إن هو أحال إليه في أسبابه، ولا على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 4/ 5/ 77 إن هو أحال إلى الحكم الأول، ويكون النعي على كلا الحكمين بالبطلان على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 5/ 3/ 1977 مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إنه قضى برفض طلبها إنهاء إجراءات الطعن بالتزوير وأسس قضاءه على أنه طلب احتياطي في حين أن المحكمة وقد قضت برفض الطلب الأصلي وهو الحكم بتزوير الورقة المطعون فيها فقد كان عليها أن تعرض لهذا الطلب الاحتياطي دون أن يكون لها خيار في قبول إنهاء الإدعاء بالتزوير أو عدم قبوله، إذ هي ملزمة بأن تقضي بإنهائه عملاً بحكم المادة 57 من قانون الإثبات للنزول عن التمسك بالمحرر المدعى بتزويره وإذ لم تفعل فإنها تكون قد خالفت القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المشرع إذ نص في المادة 57 من قانون الإثبات على أن للمدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه فإن مفاد هذا النص أن النزول عن التمسك بالمحرر المطعون فيه وما يترتب عليه من إنهاء الإجراءات ينبغي أن يتم قبل أن تنتهي هذه الإجراءات بصدور الحكم الفاصل في الادعاء بالتزوير، أما بعد صدور هذا الحكم فلا وجه لإنهاء إجراءات قد انتهت بالفعل فمتى كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تنزل عن التمسك بالمحرر المطعون فيه إلا أمام محكمة الاستئناف وبعد صدور الحكم الابتدائي بالرد والبطلان فليس لها أن تنعى على محكمة الاستئناف عدم قضائها بانتهاء إجراءات الادعاء بالتزوير، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد تناول هذا الطلب وخلص إلى رفضه فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 6/ 5/ 1977 مخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أنه قضى برفض طلبها إثبات عقد البيع بالبينة لوجود مبدأ ثبوت بالكتابة مستمد من تحرير مورث المطعون عليهما الأولى والثانية لصلب العقد وأقام الحكم قضاءه وعلى أن ذلك يتعارض مع سبق القضاء برد وبطلان العقد في حين أن أركان مبدأ الثبوت بالكتابة متوافرة بما يجعل قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الطلب مخالفاً للثابت في الأوراق ومنطوياً على إخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنة طلبت في مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف بعد حجز الدعوى للحكم فيها إثبات حصول البيع بالبينة وأسست طلبها على أن قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أورد في تقريره وجود تشابه في بعض الحروف عند إجراء المضاهاة على التوقيع يكون في تقديرها مبدأ ثبوت بالكتابة، ورفضت محكمة الاستئناف هذا الطلب وأقامت قضاءها برفضه على تخلف أركان مبدأ الثبوت بالكتابة لسبق القضاء برد وبطلان الورقة التي تؤسس الطاعنة طلبها عليها، لما كان ذلك فإن ما تثيره الطاعنة بشأن توافر مبدأ ثبوت الكتابة استناداً إلى قيام مورث المطعون عليهما الأولى والثانية بتحرير صلب العقد يعتبر سبباً جديداً يخالطه واقع لم يسبق للطاعنة التحدي. أمام محكمة الموضوع ومن ثم لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.

الطعن 317 لسنة 47 ق جلسة 18 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 355 ص 1919

جلسة 18 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عودة، محمد إبراهيم خليل، علي السعدني وعبد المنعم بركة.

-----------------------

(355)
الطعن رقم 317 لسنة 47 القضائية

(1) بيع. "نقل ملكية". دعوى. "دعوى صحة التعاقد". تسجيل.
توصل المشتري إلى تسجيل عقد البيع الصادر له أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغم عدم تسجيل سند البائع له. أثره. عدم انتقال الملكية إلى المشتري.
(2) حكم "تسبيب الحكم وما يعد قصوراً"
إغفال الرد على دفاع جوهري. قصور.

-----------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها، فإذا توصل المشتري إلى تسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغماًَ عن أن سند البائع لم يكن قد تم شهره، فإنه لا يكون من شأن التسجيل على هذه الصورة اعتبار المشتري مالكاً، إذ من غير الممكن أن يكون له من الحقوق أكثر مما هو للبائع له الذي لم تنتقل إليه الملكية بسبب عدم تسجيل سنده.
2 - إذ كان الحكم لم يعرض لدفاع الطاعن والمستند المقدم منه ويعني بالرد عليه، مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في الطاعن أقام الدعوى رقم 2317 لسنة 1973 شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما وآخر بطلب تسليمه الأرض الفضاء المبيعة له من المطعون عليه الأول، بالعقد الابتدائي المؤرخ 1/ 9/ 1960 المسجل حكم صحته ونفاذه برقم 3146 في 9/ 9/ 1972، وشطب تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ العقد الصادر من المطعون عليه الأول إلى المطعون عليها الثانية عن ذات القدر واعتباره كأن لم يكن. وقال شرحاً لدعواه أن المطعون عليه الأول باعه قطعه أرض فضاء مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة، وإذ فوجئ بالمطعون عليها الثانية تقيم عليها تناء مدعية ملكيتها لها بالشراء من المطعون عليه الأول، فقد أقام الدعوى رقم 7202 لسنة 1964 القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر إليه عن ذلك القدر من المطعون عليه الأول في مواجهة البائع له، وحكم له بطلباته وتأيد ذلك الحكم استئنافياً، وأشهر برقم 3146 الجيزة في 9/ 9/ 1972 وأنه لما كانت المطعون عليها الثانية تضع اليد على أرض النزاع ولم يقم المطعون عليهما بتسليمه الأرض المباعة له، وكان مؤشراً على صحيفة دعواه بأن هناك صحيفة مشهرة برقم 2568 بتاريخ 18/ 5/ 1965، سابقة على شهرها، وكان الحكم الصادر في دعوى المطعون عليها الثانية لم يسجل بعد، فقد أقام هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان. وبتاريخ 13/ 3/ 1974 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1476 لسنة 91 ق القاهرة، وبتاريخ 12/ 1/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ملكية أرض النزاع قد انتقلت إلى المطعون عليها الثانية لأسبقيتها في التسجيل، إذ سجلت في 18/ 5/ 1965 وبرقم 2568 صحيفة دعواها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليها في 13/ 9/ 1961 وأشرت بالحكم الصادر لصالحها على هامش تسجيل تلك الصحيفة، وبينما لم يسجل هو الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقده إلا في 9/ 9/ 1972 برقم 3146، في حين أنه قدم إلى محكمة الاستئناف صورة شمسية رسمية مؤرخة 18/ 5/ 1974 من تسجيل صحيفة دعوى المطعون عليها الثانية المشهرة برقم 2568 في 18/ 5/ 1965 ظاهراً منها عدم وجود أي تأشير بالحكم الصادر في الدعوى على خلاف ما ورد من بيانات بالشهادة المقدمة من المطعون عليها الثانية، وتمسك بهذا الدفاع في مذكرتين ووجه حافظته المقدمة إلى محكمة الاستئناف. وأنه حتى لو كانت المطعون عليها الثانية قد أشرت بالحكم الصادر لصالحها، فإن الملكية ما كانت لتنتقل إليها لأن البائع لها لم تنتقل إليه ملكية أرض النزاع، إذ هو مشتر بعقد لم يسجل، ول تختصم هي البائع لها. وقد خلا الحكم المطعون فيه مما يفيد اطلاعه على هذا الدفاع والمستند المؤيد له وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه يبين من مذكرتي الطاعن المقدمتين إلى محكمة الاستئناف بجلستي 18/ 2/ 1976، 28/ 12/ 1976 وكذلك حافظة مستنداته أن الصورة الشمسية الرسمية من صحيفة الدعوى رقم 7246 لسنة 1964 القاهرة الابتدائية المقامة من المطعون عليها الثانية ضد الأستاذ...... بصفته وكيلاً لدائني التفليسة والسيد...... بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 13/ 9/ 1961 الصادر إليها من المطعون عليه الأول من ذات عقار النزاع والمشهرة برقم 2568 في 15/ 8/ 1965 موضوع الطلب رقم 850 لسنة 1964، المستخرجة بمعرفة الطاعن برقم 1091 لسنة 1974 والمقدمة منه إلى محكمة الاستئناف، والتي يستهدف الطاعن إصدار الحكم بإلغاء تسجيليها دون سواها من طلبات أخرى، أن المطعون عليها الثانية لم تختصم البائع للبائع لها ليقضي عليه بصحة العقد الصادر منه، بل اكتفت باختصام البائع لها، وهو لم تنتقل إليه الملكية بعد، وأنه غير مؤشر عليها بصدور حكم في تلك الدعوى، على خلاف ما ورد بالشهادة المقدمة من المطعون عليها الثانية والتي تفيد التأشير بالحكم الصادر لها على هامش تسجيل صحيفة دعواها. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها، فإذا توصل المشتري إلى تسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغماً من أن سند البائع له لم يكن قد تم شهره، فإنه لا يكون من شأن التسجيل على هذه الصورة اعتبار المشتري مالكاً، إذ من غير الممكن أن يكون له من الحقوق أكثر مما هو للبائع له الذي لم تنتقل إليه الملكية بسبب عدم تسجيل سنده. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن "الثابت من أوراق الدعوى أن المستأنف (الطاعن) لم يسجل الحكم الصادر لصالحه بصحة ونفاذ عقد بيعه سوى بتاريخ 9/ 9/ 1976، برقم 3146 في حين أن المستأنف ضدها الثانية (المطعون عليها الثانية، سجلت صحيفة الدعوى التي أقامتها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لصالحها عن ذات العين موضوع عقد المستأنف (الطاعن) وتم هذا التسجيل بتاريخ 18/ 5/ 1965 برقم 2568، وأنه بعد صدور الحكم في الدعوى المذكورة لصالحها وصيرورته نهائياً، قامت بالتأشير بهذا الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى، ومن ثم فإن تسجيل الحكم الصادر لصالحها ينسحب أثره إلى تسجيل صحيفة دعواها في 18/ 5/ 1965 وهو تاريخ سابق على تسجيل المستأنف للحكم الصادر لصالحه". دون أن يعرض لدفاع الطاعن والمستند المقدم منه على ما تقدم، ويعني بالرد عليه، مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 96 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 20 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 96 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
محمد عبد الله الرفاعي
مطعون ضده:
شركة نخيل ش.م.خ
شركة النخلة جبل علي (ش.ذ.م.م)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1454 استئناف عقاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث ان المدعى / محمد عبد الله الرفاعي اختصم المدعى عليهما / شركة نخيل و شركة النخلة جبل علي ، في الدعوى رقم 839 لسنة 2020 عقاري جزئي بطلب الحكم بفسخ اتفاقية بيع العقار المبرمة بتاريخ 6/10/2003 ، وإلزام المدعى عليهما برد مبلغ (1,539,500 درهم) والفائدة القانونية بواقع 12%من تاريخ العقد حتي السداد التام.
على سند من القول أنه بموجب اتفاقية بيع مؤرخة في 31/5/2003 أبرم مع المدعى عليهما (عقد الحجز) رقم بي بي سي 3412 بشأن (فيلا سيجنتشر مميزة على قطعة الأرض رقم بي إيه إف أر سي 83 نخلة جبل علي بدبي) التابعة للمدعى عليها الأولى وقد تضمن البند رقم (2/ب) من عقد الحجز المشار إليه أن يلتزم البائع قبل نهاية 15 أكتوبر 2003 بتزويد المشتري بنموذج اتفاقية بيع العقار التي تنص على شروط وأحكام البيع من قبل البائع والشراء من قبل المشتري وفي تاريخ 06/10/2003 وقع على اتفاقية بيع العقار وسدد للمدعى عليهما في تاريخ 17/5/2003 مبلغ قدره (511,500 درهم) بنسبة 10% من قيمة العقار وتم اثبات ذلك في البند رقم (4) باتفاقية بيع العقار موضوع الدعوى، بالإضافة إلى سداد مبلغ (5000 درهم) (مصاريف إدارية) في ذات التاريخ وبتاريخ 5/11/2003 أرسل له المدعى عليهما خطاباً بخصوص الفيلا المتعاقد عليها مرفق معه صفحة التفاصيل الجديدة مع الاسم الصحيح للشركة المالكة انها شركة النخلة جبل علي ش. ذ .م. م، وصفحه جديده رقم (2) تضمن البند 3. (1) (ب) فيه على ما يلي (أن العقار محل التعاقد سيكون جاهز للإشغال في أو قبل حلول يوم 30/ يونيو/2008 ) وطلب منه المدعي عليهما استبدال الصفحات الحالية في الاتفاقية محل الدعوي بهذه الصفحات المعدلة كما أكد المدعى عليهما وللمرة الثالثة على أن تاريخ الانتهاء من أعمال البناء وتسليم الفيلا المتعاقد عليها سيكون في نهاية عام 2010 وذلك ثابت بموجب الخطاب المرسل له منهما بتاريخ 19/3/2008 والذي أشارت فيه إلى أنها ستبدأ بناء الفلل في نهاية العام 2008 أوائل العام 2009 مع أول تسليم للعقارات المتوقع في أواخر عام 2010 وبناء عليه قام بسداد مبلغ (1,023,000 درهم) للمدعى عليهما وهي نسبة 20% من ثمن الفيلا محل التعاقد (القسط الثاني) وفقاً لما هو منصوص عليه في اتفاقية العقار إلا أن المدعى عليهما لم يوفيا بالتزاماتهما التعاقدية مع المدعي حيث أنهما لم يبدأ في أعمال البناء وتم إرجاء استكمال المشروع من قبلهما منذ بدء الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2009 وعليه لم يستلم الفيلا المتعاقد عليها في التاريخ المحدد للتسليم ولم يتم رد المبالغ المالية المسلمة من قبله حتى تاريخه وأمام تعنت المدعى عليهما وامتناعهما عن رد المبالغ المالية المسددة رغم مطالبته لهما مراراً لم يجد أمامه سوى إقامة الدعوى . حكمت المحكمة ببطلان اتفاقية بيع العقار المبرمة بين المدعي والمدعى عليهما بتاريخ 6/10/2003 ، وبإلزام المدعي عليهما بأن تؤديا للمدعي مبلغ (516,500 درهم) خمسمائة وستة عشر ألف وخمسمائة درهم ، والفائدة علي هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الحاصل في 26/09/2020 وحتى تمام السداد وألزمتهما بأداء تعويض مبلغ (500,000 درهم) خمسمائة ألف درهم . استأنف الطرفان الحكم ، بالاستئنافين رقمي 1454 ، 1474 لسنة 2022 عقاري. فحكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى رقم 104 لسنة 2021 لجان مشاريع عقارية . فطعن المدعي بالطعن الماثل بموجب صحيفة قيدت إلكترونيا ً بتاريخ 24 ? 1 ? 2023 طلب فيها نقض الحكم ، و قدمت المطعون ضدهما مذكرة ً بردهما على الطعن و طلبتا رفضه . عرض الطعن على هذه المحكمة فقررت اصدار قرارها في غرفة مشورة بجلسة اليوم .

و حيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعي الطاعن بحاصلهما على الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون و الإخلال بحق الدفاع و مخالفة الثابت في الأوراق ، إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى رقم 104 لسنة 2021 لجان مشاريع عقارية ، رغم أنه لم يكن طرفا ً في تلك الدعوى ، بما يخالف المستقر عليه قانونا ً ، بأن سبق الفصل في الدعوى يقتضي أشتراك الدعويان ـ المفصول فيها و المعروضة على القضاء ـ في الأطراف و المحل و السبب ، و ذلك لم يتحقق فيهما ، فيضحى الحكم مخالفا ً لأحكام المادة 49 من قانون الإثبات . فضلا ً عن اللجنة القضائية المشكلة لتصفية المشاريع العقارية الملغاة ، غير مختصة بنظر النزاع حول عقد البيع سند الدعوى ، ذلك أن المشروع المتضمن الوحدة العقارية محل النزاع ، لم يكن ضمن المشاريع المعروضة على اللجنة ، فلا يشمل حكمها النزاع الماثل . مما يستوجب معه نقض الحكم .

و حيث إن النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها طالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشته . ومن المقرر كذلك ان مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في ذات المسألة المقضي فيها أن يكون هذا الحكم قد قطع في مسألة أساسيه بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً يمنع من إعادة طرحها ومناقشتها والبت فيها بحكم تال، وانه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحدا في الدعويين ان يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، ومن المقرر أيضا أن تقدير قيام وحده الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه المتقدم على ما ساقه في مدوناته من أنه :" وكان الثابت من مطالعة الحكم الصادر بتاريخ 19/5/2022 في الدعوى رقم 104 لسنة 2021 لجان مشاريع عقارية ان مؤسسة التنظيم العقاري قد الغت اعتماد المشروع الكائن به الوحدة موضوع الدعوى وقد قضت اللجنة بفسخ عقود بيع الوحدات العقارية المفرزة والمباعة على الخارطة في بالمشروع المسمي نخلة جبل على وبإلغاء المشروعين المسميين THE PALM JEBEL ALI FRONDS و the palm jebel ali water homes الكائنين في منطقة جبل على في الأراضي ارقام 1 و 2917 و 2918 المبرمة بين المدعين والمدعى عليها شركة نخيل جبل على ش .م .م باستثناء أراضي المنح المقدمة من صاحب السمو الشيخ محمد بم راشد ال مكتوم حاكم دبي حفظه الله وتوزيع مبلغ " 847.579.848.00 " المقدم من المدعى عليها بمشروع نخلة جبل على الملغي على المدعين وفق النصيب المبين لكل واحد منهم بالجدول المرفق بهذا الحكم والزام المدعى عليها بتقديم ضمان مصرفي غير مشروط وغير قابل للإلغاء بقيمة 120 مليون درهم باسم محاكم دبي ولصالح تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى ومخاطبة محاكم دبي لتنفيذ الحكم وفقا لمنطوقه وعلى ان يمثل الجدول نسبة كل مشتري في المشروع ونسبته من التصفية وقيمة المبلغ الناتج عن التصفية ، وكان الثابت من مطالعة الجدول المشار اليه والمرفق بالحكم ان اسم المدعى ورقم الوحدة موضوع الدعوى الماثلة والثمن الإجمالي للوحدة موضوع الدعوى والمبلغ المسدد من المدعى والذي مازال في ذمة المدعى عليها وارد بالجدول تحت رقم 449 كما هو وارد بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير التكميلي ومن ثم يكون قد سبق الفصل في الدعوى بالحكم الصادر من لجنة المشاريع الملغاة سالف البيان بما يمتنع معه العودة الى طرح النزاع مرة اخري ولا يجوز لهذه المحكمة التصدي له لسبق الفصل فيه من اللجنة المختصة بنظره مما تقضي معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب الحكم الصادر بتاريخ 19/5/2022 في الدعوى رقم 104 لسنة 2021 لجان مشاريع عقارية " و إذ كان الذي خلص إليه الحكم سائغا ً لما له أصل ثابت في الأوراق ، و يؤدي إلى النتيجة التي خلص إليه ، و لا مخالفة فيه للقانون ، و يتضمن الرد المسقط لكافة حجج و دفاع الطاعن ، فيضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس من القانون .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن و ألزمت الطاعن المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 101 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 101 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
شركة الخط الامامي لإدارة الاستثمار  ش ذ م م .
شركة دماك العقارية  ش ذ م م .
مطعون ضده:
علي عبد السلام مبروك عبد الصمد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1112 استئناف عقاري
بتاريخ 28-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (علي عبد السلام مبروك عبد الصمد) أقام الدعوى 812 لسنة 2020 عقاري جزئي اختصم فيها الطاعنين (1- شركة الخط الامامي لإدارة الاستثمار ش ذ م م 2- شركة دماك العقارية ش ذ م م) بطلب الحكم وفقا لطلباته الختامية- 1- بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 10-07-2016 وجعله بمثابة سند ملكية وقابل للتسجيل مع التصريح بتسجيل الحكم بالسجل العقاري النهائي لدى دائرة الاراضي والاملاك بإمارة دبي. 2-إلزام المدعى عليهما بان يردا له مبلغ 27,600 درهم المسدد منه بالزيادة بعد إجراء الخصم بنسبة 12% على دفعة الثمن البالغة 460,000 درهم الصادرة منهما وفق إقرارهما الثابت بالأوراق والمستندات المرفقة بملف الدعوى 3-إلزام المدعى عليهما بتسليمه العقار المبيع وعدم التعرض له ، احتياطياً: ندب خبير عقاري في الدعوى ، وعلى سبيل الاحتياط الكلي : فسخ عقد البيع سند الدعوى و إلزام المدعى عليهما بالتضامن برد مبلغ وقدره (995,940 درهم ) مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية و حتى السداد التام علي سند انه بموجب عقد بيع مؤرخ 10-07-2016 أشتري من المدعى عليها الاولي بصفتها تابعة للمدعى عليها الثانية وحدة التداعي المقامة على قطعة الارض رقم VRD/SD716/XR1216.B لقاء مبلغ و قدره 1,150,000 درهم على أن يتم التسليم في شهر 12/2019 ، سدد منه مقدم ما يعادل 24% من الثمن مبلغ وقدره (391,040درهم) وبتاريخ 19-03-2020 أرسلت له المدعى عليها الثانية رسالة بريد الكتروني تخطره أنها ستقدم عرض خصم بقيمة 12% من الدفعات المستحقة لكل وحدة و هي نسبة 40% من قيمة العقار لكل وحدة من الوحدات المذكورة قبل تاريخ 25-03-2020 فقام بسداد مبلغ وقدره 460,000 درهم بتاريخ 24-03-2020 ،وبتاريخ 21-05-2020 أرسلت له كذلك المدعى عليها الثانية رسالة بريد إلكتروني تخطره بخصم مبلغ 172,500 درهم من المبلغ النهائي المتبقي ليصبح 144,900 درهم فوافق على العرض وقام بسداده للمدعى عليها الثانية بموجب ايصال استلام مؤرخ 31-5-2020 الا انها وبعد ان حددت أكثر من موعد لاستلام الوحدات السكنية العائدة إليه ومن ضمنها وحدة التداعي تقاعست عن التسليم ومن ثم كانت الدعوى وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى قضت بجلسة 13-07-2021 بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ، استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1112 / 2021 عقاري و بعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 30-03-2022 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10-7-2016 وألزمت المستأنف ضدهما برد مبلغ وقدره 40 ( أربعين ) درهم للمستأنف وألزمتهما بتسليمه الوحدة العقارية محل العقد . طعن المدعى عليهما في ذلك الحكم بالتمييز رقم 288 / 2022 طعن عقاري وبجلسة 16-08-2022 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 28-12-2022 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا لصالح المستأنف المشتري بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10-07-2016 وألزمت المستأنف ضدهما برد مبلغ وقدره 40 أربعين درهم للمستأنف وألزمتهما بتسليمه الوحدة العقارية محل العقد .
طعن المدعى عليهما في ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 25-01-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث انه متى كان نص قانون الإجراءات المدنية قد نص في مادته (180 ) "" لا يجوز التمسك أمام المحكمة بسبب لم يرد بصحيفة الطعن ما لم يكن السبب متعلقًا بالنظام العام فيمكن التمسك به في أي وقت كما تأخذ به المحكمة من تلقاء نفسها. "" مما مفاده انه ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة التمييز أن تثير في الطعن المسائل التي تتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسها متى كانت عناصرها متعلقة بإجراءات التقاضي او كانت مطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن وإذ كان قضاء هذه المحكمة قد استقر ـ عملاً بالمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية ـ على أن تلتزم محكمة الإحالة بحكم محكمة التمييز في المسألة التي فصلت فيها هذه المحكمة وأدلت برأيها فيها عن بصر وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الاحالة عند اعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ، فلما كان ذلك وكان قضاء محكمة التمييز في الطعن السابق رقم 288 / 2022 عقاري قد انتهت الى نقض الحكم للقصور في التسبيب فلا يجوز لمحكمة الاستئناف بعد الإحالة ان تسند في اسبابها الى حكمها السابق وإذ أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه (( هو ما يفضي بهذه المحكمة للتمسك بما انتهت إليه قبلا في قضائها المؤرخ 30-03-2022 تأسيسا على ما ساقته من أسباب في ذلك القضاء )) فانه يكون قد خالف حجية الحكم الناقض الصادر في الطعن 288 / 2022 طعن عقاري الذى قضى بنقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الصادر بجلسة 30-03-2022 فلم يعد ذلك الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وجودا فلا يجوز والحال كذلك ان يتمسك بأسبابه الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
ولما كان ذلك وكان الطعن الماثل هو طعن للمرة الثانية فانه عملا بحكم المادة (186) للقضاء فيه فان المحكمة تتصدي للفصل في الاستئناف رقم 1112 / 2021 عقاري
وحيث انه عن صفه المستأنف ضدها الثانية فان الحكم الصادر من محكمة التمييز قد انتهي الى توافر صفتها في الدعوى مما لا يجوز معه بحث تلك المسائلة.
وحيث انه عن الموضوع فانه متي كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن دعوى صحة ونفاذ العقد هي دعوى إستحقاق مآلاً للمال موضوع العقد يقصد بها تنفيذ التزامات المتعاقد التي من شأنها نقل ملكية العقار إلى المتعاقد الآخر تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية، وهي دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهي تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية وهو ما يقتضي أن تفصل المحكمة في أمر صحة البيع وتتحقق من إستيفائه الشروط اللازمة لانعقاد وصحته، وأن البائع لا يجبر على تنفيذ التزامه إذا ما دفع الدعوى بعدم قيام المشتري بتنفيذ التزامه بأنه لم يوف إليه بثمن المبيع المستحق في موعده المتفق عليه وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من واقع الأدلة المطروحة عليها ولها السلطة في تفهم نصوص العقود وتفسير الشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية بذلك بظروف وملابسات الدعوى متى كانت عبارات العقد تحتمل المعنى الذي أخذت به.
ولما كان ذلك فانه وعن الموضوع وكان الثابت من الأوراق والمستندات وتقرير الخبير المنتدب امام محكمة الاستئناف ان أجمالي قيمه سعر العقار المتفق عليها بالعقد (1,150,000) درهم وان أجمالي قيمه العقار بعد الخصومات (949,900) درهم وفقا لما هو ثابت من ان المستأنف قد تلقى عرض من قبل المستأنف ضدها الأولى بتحصله على خصم بقيمه (12%) من قيمه العقار موضوع الدعوى وذلك عند قيامه بسداد (40%) من قيمه العقار كما ان الاجتماع الذى تم بالمكتب الرئيسي في أكويا أكسجين بتاريخ الخميس الموافق (21/05/2020) بين كلاً من السيد / محمد أشاهباز بصفته ممثل عن شركه داماك (المستأنف ضدها الثانية ) وبين المستأنف وتم تحرير محضر اجتماع على أوراق الشركة المستأنف ضدها الثانية الرسمية وتم الاتفاق مع المستأنف على أن يحصل على نسبه (15%) خصم من إجمالي قيمه العقار مقابل دفع كامل المبلغ بنهاية مايو الجاري وبإضافة مبلغ مقداره (46,000) درهم كرسوم تسجيل متفق عليها بين الأطراف كما ان الثابت ان المسدد من قبل المستأنف مقداره ( 995,940 ) درهم . مما مؤداه ان المستحق على المستأنف 949900 درهم + 46000 درهم = 995900 درهم قد سدد منهم مبلغ (995,940) درهم مما يكون المسدد اكثر من المستحق مبلغ 40 درهم ، مما تقضي معه المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10-7-2016 وألزمت المستأنف ضدهما برد مبلغ وقدره 40 أربعين درهم للمستأنف وألزمتهما بتسليمه الوحدة العقارية محل العقد والزمت المستأنف ضدهما بالمناسب من المصاريف والف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه والزمت الطاعن المصاريف والف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع رد التامين والقضاء في الاستئناف رقم 800 لسنة 2022 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف والحكم والقضاء مجددا بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10-7-2016 وألزمت المستأنف ضدهما برد مبلغ وقدره (40 درهم) أربعين درهم للمستأنف وألزمتهما بتسليمه الوحدة العقارية محل العقد والزمت المستأنف ضدهما بالمناسب من المصاريف والف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين .

الطعن 298 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 298 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
بلووم هايتس العقارية ش. ذ.م.م
مطعون ضده:
غابريل صاندي مارتينز أليغوي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1001 استئناف عقاري
بتاريخ 15-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " بلووم هايتس العقارية ش. ذ.م.م " أقامت الدعوى رقم 426 لسنة 2022 عقاري جزئي على المطعون ضده " غابريل صاندي مارتينز أليغوي " بطلب الحكم بفسخ اتفاقية البيع والشراء المبرمة بينهما المؤرخة في 23/3/2020للوحدة العقارية رقم (2912بي) بمشروع بلووم تاورز- قرية الجميرا سيركل- و التصريح لها بإلغاء تسجيل هذه الوحدة واستعادتها والتصرف فيها وبأحقيتها باحتجاز مبلغ 62400 درهم المسددة منه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقاً من الكفالة ، وقالت بياناً لذلك انه بموجب الاتفاقية سالفة البيان باعت للمطعون ضده الوحدة العقارية سالفة البيان لقاء ثمن 624000درهم يسدد على أقساط وتم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز في نهاية الربع الرابع من عام 2020 مع حق التمديد لمدة اثنى عشر شهرا وقد سدد مبلغ 62400درهم من ثمن الوحدة، وبتاريخ 11/3/2021 اخطرته بإنجاز المشروع وجاهزية الوحدة للاستلام الا انه لم يستجب وبتاريخ 20/5/2021 اخطرته بتخلفه عن سداد المبالغ المستحقة عليه وضرورة الالتزام باتفاقية البيع دون جدوى ومن ثم أقامت الدعوى ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1001 لسنة 2022 عقاري وبتاريخ 15/3/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 298 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 5/4/2023 طلبت فيها نقض الحكم، وبتاريخ 14/5/2023 ـ وقبل تاريخ أول جلسة محددة لنظر الطعن ـ قدم وكيل الطاعنة طلباً بإثبات تركها الخصومة في الطعن ـ مرفقاً به البريد الإلكتروني الصادر منها إليه بذلك ـ، ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه.
وإذعٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إنه عن الطلب المبدى من الطاعنة بترك الخصومة في الطعن فإنه لما كان المقرر وفقا للمادتين 169 ،191/1 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أن المحكمة تحكم بقبول ترك الخصومة في الطعن إذا نزل الطاعن عن حقه في الطعن ، وكان البين من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن الراهن أن وكيل الطاعنة تقدم قبل الجلسة الأولى لنظر الطعن بطلب بترك الخصومة فيه وأن توكيله يبيح الترك ومن ثم يتعين إثبات ترك الطاعنة للخصومة في الطعن مع إلزام الطاعنة بنصف المصروفات عملاً بالمادة رقم 114 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 12/ب من قانون الرسوم القضائية رقم 21 لسنة 2015.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك الطاعنة للخصومة في الطعن، وألزمت الطاعنة بنصف المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 196 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 20 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 196 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
مجموعة دبي للفلك ويمثلها السيد / حسن أحمد الحريري بصفته رئيس المجموعة.
مطعون ضده:
بلدية دبي. وتمثلها دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وينوب عنها المستشار القانوني/ شادي حسن الشربيني.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/874 استئناف عقاري
بتاريخ 30-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
ب عد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة
حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها ( بلدية دبي ) اقامت الدعوي 72 / 2022 عقاري كلي ضد الطاعنة ( مجموعة دبي للفلك ) بطلب الحكم أولا إلزام المدعى عليها بإخلاء مخزنين (مباني مؤقتة بجوار المبنى المؤجر) الكائن في حديقة مشرف، باعتبار يدها عليهما يد غاصبة، وتسليمهما للمدعية خاليين من الشواغل والأشخاص . ثانياً: بإلزام المدعى عليها بأن يؤدي للمدعية (426,096) أربعمائة وستة وعشرون ألف درهم وستة وتسعون فلساً عن غصب المخزنين من المدعية واستغلالهما في الفترة من 01-12-2015 وحتى 01-11-2021 وما يستجد من مبالغ حتى الإخلاء التام . ثالثاً: إلزام المدعى عليها بالفوائد القانونية بواقع 5% عما يقضى به بالبند الثاني من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد علي سند ان المدعى عليها تقوم بإدارة وتشغيل مركز الثريا الفلكي بحديقة مشرف التابعة للمدعية بموجب اتفاقية التفاهم الاستراتيجي المؤرخة 19-03-2015، وقد سلمت المدعية العين المؤجرة للمدعى عليها بحالة صالحة للاستعمال وبشكل يُمكِنها من استيفاء المنفعة المتعاقد عليها إلا أن الأخيرة قد قامت باستغلال مخزنين (مباني مؤقتة بجوار المبنى المؤجر) - عن طرق وضع يد الغاصب عليهما إذ إنهما لم تشملهما الاتفاقية - بإجمالي مساحة (2367) قدم مربع. وإذ قدر مؤشر دائرة الأراضي والأملاك قيمة إيجار المثل بسعر (30) ثلاثين درهم للقدم المربع الواحد. وكانت مساحة المخزنين (2367) الفين وثلاثمائة وسبعة وستون قدم مربع ومن ثم تكون قيمة أجرة المثل مبلغ وقدره (71,016) واحد وسبعون ألف درهم وستة عشر فلساً عن العام الواحد منذ تاريخ 01-12-2015 ومن ثم يكون قد ترصد في ذمة المدعى عليها المبالغ المالية المطالب بها ومن ثم كانت الدعوي، وبجلسة 06-09-2022 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليها بإخلاء مخزنين (مباني مؤقتة بجوار المبنى المؤجر) الكائن في حديقة مشرف. وتسليمهما للمدعية خاليين من الشواغل والأشخاص. وألزمتها بمبلغ ومقداره 200,000 درهم (مائتي ألف درهم) على سبيل التعويض والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ورفض ما عدا ذلك، استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف 874 / 2022 عقاري كما استأنفته المدعية بالاستئناف رقم 906 / 2022 عقاري وبجلسة 30-01-2023 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 23-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال. وذلك فيما قضى به الحكم المطعون فيه باعتبار الطاعنة غاصبة للعين وترتب على ذلك قضاؤه بالتعويض علي الرغم من أن المخزنين في حوزة الطاعنة منذ عام 2015 الا ان المطعون ضدها لم تقم بأي تحريك لأي دعوى قضائية أو اجراء قانوني طيلة تلك الفترة بل انها قامت بحضور ممثليها بفاعليات قامت بها الطاعنة بتلك العين محل التداعي مما يؤكد أن الطاعنة لم تضع يدها غصباً على المخزن وقد اخطأ الحكم المطعون فيه في التفاته عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق لتثبت الطاعنة بشهادة الشهود أن وضع يدها على المخزن، لم يكون غصباً، وكان برضاء وبموافقة مسؤولي المطعون ضدها أنفسهم، بمن فيهم رئيس البلدية السابق وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي في جملته غير سديد ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ، إنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه وتفسير العقود والاتفاقات والمحررات وسائر الشروط المختلف عليها بما هو أوفى إلى نية عاقديها مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها ، شريطه بألا تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات هذه المحررات والاتفاقات وحقيقة ما قصده الأطراف منها وأن تكون أسبابها في هذا الخصـوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها كما انه من المقرر وفقا لما تقضي به المادة (304) من قانون المعاملات المدنية الوارد في الفرع الخاص بالمسئولية عن الاعمال الشخصية في حاله الغصب والتعدي - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وعلى من غصب مال غيره رده إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه، وعليه أيضا ضمان منافعه وزوائده فهو يضمن تقصيره في تحصيل ثمار العقار المغتصب في مواجهة مالكه مالم يثبت الغاصب ان الضرر قد نشأ عن سبب اجنبي لا يد له فيه وفقا لما تقضي به المادة (287) من ذات القانون، ويعد الشخص غاصبا لمال غيره بدءا من تاريخ ثبوت ان وضع يده قد تجرد من سنده القانوني إلى حين رده إلى صاحبه. وإذ كان ذلك وكان حكم اول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( الثابت لهذه المحكمة من اتفاقية التفاهم الاستراتيجي المؤرخة 19-03-2015، أن المدعية هي التي التزمت بتوفير الأرض وبناء المركز الفلكي / وقد أقرت المدعى عليها أن المخزنين تم انشائها من قبلها هي / بما يدل على الاتفاقية والتي تشمل المركز والذى تقوم ببنائه المدعية لم تشمل المخزنين محل الدعوى الراهنة / سيما وأن الاتفاقية لم يثبت أنها قد عدلت وفق المادة رقم 6 نم الاتفاقية / وبالتالي عجزت المدعى عليها من إثبات سبب حيازتها للمخزنين محل التداعي , وإذ كان ذلك ولم تتمسك المدعى عليها بأي سبب آخر لوضع يدها على المخزنين عين التداعي الأمر الذي تكون يدها عليهما يد غاصب إذ تجرد وضع يدها على المخزنين من سنده القانوني مما تكون معه دعوى المدعية قد جاءت على سند صحيح من الواقع والقانون )) وأضاف (( حيث أن المحكمة انتهت الى أن يد المدعية على المخزنين يد غاصبة فإن المحكمة تقرر تعويض إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ ومقداره 200,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة عن ذلك بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا ، و له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما اثارته الطاعنة من دفاع بوجه النعي ، ومن ثم فإن النعي على الحكم - في جملته - لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من أدلة الدعوى، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.