الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 25 أغسطس 2022

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - صورية العقد

 

إبرام عقد صوري. للخلف الخاص ولدائني المتعاقدين ومنهم المشترى بعقد غير مسجل التمسك بالعقد الصوري دون الحقيقي. شرطه. حسن النية وقت التعاقد. 244/ 1 مدني. علة ذلك.

 

 

 

 

إذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقد المطعون ضده الأول تأسيساً على أسبقية تسجيل صحيفة دعواه على تسجيل عقود الطاعنين حال أنه لا مجال لإعمال هذه الأسبقية إذا كان أحد العقدين مطعون فيه بالصورية المطلقة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

 

 

 

 

الطعن بالتزوير على تاريخ العقد. لا يعتبر تنازلاً عن الدفع بصورية العقد المطلقة. علة ذلك. هو في حقيقته طعن بالصورية النسبية ولا مانع من الدفع بها بعد التمسك بالصورية المطلقة.

 

 

 

 

عدم جواز رفض القاضي الإثبات بالبينة حيث يوجب القانون الإثبات بالكتابة. مؤداه. طلب الطاعن إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية عقد المطعون ضدها الأولى. امتناع الحكم عن إجابة هذا الطلب دون دفع منها بعدم جواز إثبات صورية عقدها بالبينة. خطأ.

 

 

 

 

مشتري العقار ولو بعقد غير مسجل. له أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة. اعتبار المشتري من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للعقد الأخير. له إثبات صورية هذا العقد بطرق الإثبات كافة. م 244/ 1 مدني.

 

 

 

 

سبق شراء الطاعن أرض النزاع بعقد بيع صدر إليه من مورثه وهو نفس البائع لتلك الأرض للمطعون ضدها الأولى. اعتبار الطاعن - بصفته مشتري من نفس البائع - من الغير في أحكام الصورية بالنسبة لعقد المطعون ضدها الأولى. أثره. جواز إثباته صورية هذا العقد بجميع طرق الإثبات.

 

 

 

 

تقدير أدلة الصورية والقرائن التي تقوم عليها مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان تقديره سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق.

 

 

 

 

بيع مشتري العقار المشفوع فيه إلى مشتر ثان سريانه في حق الشفيع شرطه ألا يكون البيع الثاني صورياً.

 

 

 

 

إبرام عقد صوري. للخلف الخاص ولدائني المتعاقدين ومنهم المشتري بعقد غير مسجل التمسك بالعقد الصوري دون الحقيقي. شرطه. حسن النية وقت التعاقد.

 

 

 

 

ليس ثمة ما يمنع من الدفع بالصورية النسبية بعد التمسك بالصورية المطلقة .

 

 

 

 

الغير في معنى المادة 244 مدني. هو من يكسب حقاً بسبب يغاير التصرف الصوري. اعتبار المشتري من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من البائع الصادر من البائع له إلى مشتر آخر. أثره. جواز إثباته صورية هذا العقد ولو كان مسجلاً بكافة الطرق.

 

 

 

 

مشتري العقار بعقد مسجل. اعتباره من الغير بالنسبة للبيع الآخر الصادر من البائع عن ذات المبيع. له باعتباره خلفاً خاصاً التمسك بصورية العقد .

 

 

 

 

حجية الحكم. مناطه. طلب صحة ونفاذ عدة عقود بيع مستقلة. الدفع بصوريتها. القضاء برفضه بالنسبة لإحداها. لا يقيد المحكمة عند الفصل في صورية باقي العقود.

 

 

 

 

إذ خلت الأوراق مما يدل على سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بصورية عقد القسمة أو عقد البيع فإنه لا يقبل منه التمسك بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.

 

 

 

 

عدم جواز رفع دعوى أصلية ببطلان الحكم. الاستثناء تجرده من أركانه الأساسية. عدم جواز رفع دعوى أصلية ببطلان الحكم لصورية عقد البيع موضوع الدعوى.

 

 

 

 

تمسك الخلف الخاص بالعقد الصورى. شرطه. أن يكون حسن النية. م 244/ 1 مدنى ثبوت سوء نيته بأن كان يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر. أثره. سريان العقد الحقيقى فى حقه.

 

 

 

 

البائع فى البيع الصورى. اعتباره من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من المشترى الصورى إثبات صورية البيع الأخير بكافة طرق الإثبات القانونية.

 

 

 

 

تمسك الوارث بصورية عقد البيع الصادر من مورثه لوارث آخر صورية مطلقة. التدليل عليها بعدة قرائن. طلبه الإحالة إلى التحقيق لإثباتها بالبينة تأسيساً على قيام المانع الأدبي. دفاع جوهري. إغفال بحثه. قصور.

 

 

 

 

المشتري من أحد طرفي العقد الصوري عدم تحقيق المحكمة دفاعه بأنه لا يعلم بصورية عقد البائع له استناداً إلى أنه خلف عام للبائع.

 

 

 

 

الغير حسن النية. له أن يتمسك بالعقد الظاهر. المشتري لا يحاج بورقة غير مسجلة تفيد صورية عقد البائع.

 

 

 

 

دعوى صحة التعاقد. رفض المحكمة طلب المتدخلين - الشفعاء - بوقفها أو تحقيق ما دفعوا به من صورية عقد البيع، استناداً إلى أن الدفع مطروح في دعوى الشفعة. بحث صورية العقد في دعوى الشفعة.

 

 

 

 

الشفعاء يعتبرون من طبقة الغير بالنسبة لعقد البيع المبرم بين الطاعنين - المشترين - وبين المطعون عليهما التاسع والعاشر - البائعين - فيجوز لهم إثبات صورية ذلك العقد بجميع الطرق ومن بينها البينة والقرائن .

 

 

 

 

إذا كان التصرف منجزاً فإنه لا يتعارض مع تنجيزه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عدم استطاعة المتصرف إليه دفع الثمن المبين بالعقد، لأن التصرف الناجز يعتبر صحيحاً سواء أكان العقد في حقيقته بيعاً أو هبة مستترة في عقد بيع استوفى شكله القانوني .

 

 

 

 

اعتبار الشفيع من الغير بالنسبة لطرفي عقد البيع فلا يحتج عليه بالعقد المستتر. شرط ذلك أن يكون حسن النية غير عالم بصورية العقد الظاهر.

 

 

 

 

مؤدى عموم نص المادة 244 من القانون المدني أن المناط في جواز تمسك الغير بالعقد الظاهر الصوري هو حسن نيته ولا يعتد في ذلك بالباعث على الصورية .

 

 

 

 

إجازة الحكم للمشتري إثبات التصرف الصوري الصادر من البائع له بغير الكتابة. انعدام حاجته بعد ذلك إلى تدعيم هذه الإجازة بالاستناد إلى مبدأ ثبوت بالكتابة. النعي عليه بما يرد في أسبابه بعد ذلك تزيداً. غير منتج.

 

 

 

 

انتهاء المحكمة إلى اعتبار المشتري من الغير بالنسبة للتعاقد الصوري الصادر من البائع له إلى مشتر آخر. عدم التزام المحكمة بالرد على تمسك المشتري الآخر بحجية الحكم الصادر بإثبات تعاقده.

 

 

 

 

عدم جواز التحدى بقرار لجنة التسوية لمنع الطعن فى عقد البيع بالصورية. المادة 24 من القانون رقم 12 لسنة 1942.

 

 

 

 

الدفع بصورية عقد في مواجهة البائع والمشتري. موضوع غير قابل للتجزئة. الحكم برفض الدفع. الطعن فيه بطريق النقض.

 

 

 

 

استخلاص المحكمة من أقوال الشهود إثباتاً ونفياً أنه عقد تمليك قطعي منجز وأنه صحيح سواء اعتبر بيعاً حقيقياً أو بيعاً يستر هبة. الطعن في حكمها.

 

 

 

 

 


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - صحة ونفاذ البيع




صحة البيع. شرطه. أن يكون المبيع مملوكًا للبائع ليتمكن من نقله إلى المشترى. مؤداه. بحث ملكية البائع للمبيع. دخولها فى دعوى بطلان البيع لعدم ملكية



استحالة تنفيذ البائع لالتزامه بنقل ملكية المبيع تنفيذاً عينياً لعدم إجراءات البيع ولوروده على شيء غير قابل للتعامل فيه بالبيع. أثره. وجوب رفض طلب المشترى صحة ونفاذ عقد البيع.



دعوى المشتري بصحة ونفاذ عقد البيع. ماهيتها. وجوب بحث ما عسى أن يثار عن منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه.



صحة البيع. ليس من شروطه تطابق المشتري الظاهر مع المشتري المستتر أو أن يكشف عن أنه لم يكن وسيط أو اسم مستعار




القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع فيما تضمنه من بيع العقار المبين بالعقد وبالصحيفة ثبوت اختلاف أوصاف العقار في العقد عن الصحيفة. لا يعد تناقضاً. علم ذلك.




تمسك البائعين في دعوى صحة التعاقد بأن المشترين تصرفوا بالبيع في أرض النزاع إلى الغير بعقود عرفية. دفاع غير جوهري لا يصير به تنفيذ الالتزام جبراً على البائع غير ممكن.




نفاذ التصرف الصادر من المدين. رهين بشهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية.



دعوى المشتري بصحة ونفاذ عقد البيع ماهيتها إجابة المشتري إلى طلبه.




عدم جواز الحكم بصحة ونفاذ البيع عن قدر مفرز إذا كان المبيع شائعاً ما لم يثبت حصول قسمة نافذة ووقوع المبيع في نصيب البائع.



الحكم بصحة ونفاذ العقد دون أن يقيم الحكم الدليل على وفاء المشتري بكامل الثمن وعدم رده على دفاع البائع في هذا الخصوص. خطأ وقصور


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - شرط الدفع بالذهب




إذا تعارضت قوة الأمر المقضي مع قاعدة من قواعد النظام العام كانت هي الأولى بالرعاية والاعتبار. وعلى ذلك فمتى اتفق في عقد البيع على الوفاء بالثمن بما يعادل الليرة العثمانية الذهب من النقد السوري أو الجنيهات المصرية وانتهى الحكم إلى أن هذا الاتفاق لا ينطوي على شرط الدفع بالذهب.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - ثمن المبيع / الزيادة فى المبيع




العبرة في أحقية المشتري في أخذ الزيادة في البيع بلا مقابل أو عدم أحقيته في ذلك هي بما إذا كان الثمن قدر جملة واحدة أم أنه قد حدد بحساب سعر الوحدة. التمييز بين البيع الجزافي والبيع بالتقدير أمر يتعلق بتحديد وقت انتقال الملكية وبمن تقع عليه تبعة الهلاك قبل التسليم.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - ثمن المبيع




الثمن ركن أساسى فى عقد البيع. لا يشترط أن يكون معيناً بالفعل فى العقد. كفاية أن يكون قابلاً للتعيين باتفاق الطرفين صراحة أو ضمناً.


رفض دعوى صحة التعاقد. وفاء المشتري بباقي الثمن أثناء نظر الاستئناف. الحكم بطلباته. وجوب إلزامه بالمصروفات. المادتان 184، 185 مرافعات.



الثمن ركن أساسي في عقد البيع. م 418 مدني. تحديده في العقد بالعملة المصرية ثم الوفاء به بالنقد الأجنبي . لا بطلان . علة ذلك . اعتبار هذا الوفاء عملاً قانونياً تالياً لانعقاد العقد .



حبس المشتري للثمن. شرطه. وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده. م 457/ 2 مدني. علم المشتري بهذا السبب وقت الشراء. لا يعد بذاته دليلاً على نزوله عن حق الحبس.



حبس المشتري للثمن. شرطه. وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده. المادة 457/ 2 مدني. علم المشتري بهذا السبب وقت الشراء. لا يعد بذاته دليلاً على نزوله عن حق الحبس. علة ذلك. تقدير جدية السبب. استقلال قاضي الموضوع بها.




الثمن ركن أساسي في عقد البيع. لا يشترط أن يكون معيناً بالفعل في العقد. كفاية أن يكون قابلاً للتعيين باتفاق الطرفين صراحة أو ضمناً.



استحقاق البائع لثمار المبيع يقابله استحقاق المشتري لفوائد الثمن. حصول المقاصة بينهما بقدر الأقل منهما.



تحديد المحكمة ثمن المبيع - فى حدود سلطتها التقديرية - بمجموع ما دفعه المشترى عند تحرير العقد الابتدائى وبعده وبما بقى من الثمن عند تحرير العقد النهائى



مطالبة المشتري بثمن المبيع من شأن البائع له وحده. ليس لسلف البائع أن يتمسك بعدم سداد المشتري من خلفه بباقي الثمن ولا مصلحة له في ذلك.



مفاد نصوص المادتين 786 و792 من قانون المرافعات أنه إذا كان الدين الثابت في ذمة المدين مبلغاً من المال وأراد أن يبرئ ذمته من هذا الدين بعرضه على دائنه حال المرافعة فإنه يجب أن يكون هذا العرض نقوداً دون غيرها



حق المشتري الثاني في حبس ثمن المبيع إذا رفعت دعوى شفعة عن جزء من الأطيان المبيعة متى كان لم يختصم في دعوى الشفعة.



للبائع فوائد ما لم يدفع من الثمن من تاريخ تسلم المشتري للمبيع المثمر وفقاً للمادة 330 من القانون المدني. القديم. كون الثمن غير مستحق الأداء حالاً لسبب يرجع إلى البائع لا يؤثر. المادة 330 من القانون المدني - القديم - تختلف عن الأصل الذي تقوم عليه المادة 124 من ذلك القانون.



متى كان المشتري هو الذي امتنع بعد إنذاره رسمياً عن دفع الباقي من الثمن مقابل شطب التسجيل الذي كان يهدّد ملكيته ثم لم يقم من جانبه بما هو ملزم به قانوناً وبحكم العقد فلا يصح اعتبار البائع مقصراً في الوفاء بالتزاماته قبله




الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بيع - تقايل البيع




التقايل في البيع لا يعتبر بيعاً جديداً يتولد عنه للشفيع حق الشفعة لأن التقايل أو التراد في البيع هو فسخ له بتراضي الطرفين لا إنشاء لبيع جديد ومن شأنه في قصد المتعاقدين إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل البيع.



إذا قبل المدين المنزوعة ملكيته الإيجاب الذى أوجبته الحكومة على نفسها بمقتضى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 27 من نوفمبر سنة 1935 المتضمن شروط بيع الأراضى التى آلت إلى الحكومة نتيجة تدخلها بالشراء لصيانة الثروة العقارية، فإن ذلك لا ينشئ بيعاً مستحدثاً وإنما هو اتفاق على التقايل.

الطعن 909 لسنة 72 ق جلسة 27 / 1 / 2014 مكتب فني 65 ق 27 ص 165

جلسة 27 من يناير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد فراج، أيمن عبد المنعم، علي كمونة وطارق خشبة نواب رئيس المحكمة.

----------------

(27)

الطعن 909 لسنة 72 ق

(1 ، 2) بيع "بعض أنواع البيوع: بيع الحقوق المتنازع عليها". حق "حق الاسترداد: شروطه".
(1) استرداد الحق المبيع المتنازع فيه. جوازه لمن ينازع في هذا الحق إذا دفع للمشتري الثمن الحقيقي والمصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع. م 469 مدني. مؤداه. ليس للبائع الحق في الاسترداد. علة ذلك.(2) حق الاسترداد. شرطه. أن يكون حقا متنازع فيه وأن يتنازل عنه صاحبه بمقابل وأن يعلن المدين عن إرادته في الاسترداد ورده الثمن الحقيقي والمصروفات والفوائد القانونية من وقت الدفع.
(3) بيع "بيع الحقوق المتنازع عليها". حق "حق الاسترداد: شروطه". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود: رقابة محكمة النقض".
محكمة الموضوع. فصلها في اعتبار الحق المتنازل عنه من صاحبه إلى شخص آخر متنازعا فيه ونفي المنازعة فيه، مؤداه. اعتباره فصلا في مسألة قانونية وفق م 469 مدني. أثره. خضوعه لرقابة محكمة النقض.
(4) حكم "عيوب التدليل: مخالفة الثابت بالأوراق".
مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم. ماهيتها. تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا في بعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى.
(5) بيع "بيع الحقوق المتنازع عليها". حق "حق الاسترداد: شرطه".
قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادا إلى خلو أوراقها من منازعة على العقار محل التداعي وانتفاء فكرة المضاربة كشرط لإعمال أحكام م 469 مدني متحجبا عن بحث المستندات المقدمة من الطاعن بشأن وجود نزاع جدي على العقار محل النزاع قبل إبرام عقد البيع الصادر للمتنازل ضده باعتباره أحد الشروط الجوهرية لقيام حقه في استرداد العقار ورغم دلالتها المؤثرة في الدعوى. قصور ومخالفة للثابت بالأوراق.

----------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص في المادة 469 من القانون المدني يدل على أن المشرع خروجا عن الأصل العام في حرية التصرف إذا كان الحق المتنازع فيه قد تنازل عنه صاحبه إلى الغير، أجاز لمن ينازع في هذا الحق أن يسترده من المشتري إذا دفع له الثمن الحقيقي والمصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع، وذلك بقصد القضاء على المضاربة ووضع حد للمنازعات ولمنع استغلال الخصومات.

2 - إنه يشترط لتوفر حق الاسترداد شروط ثلاثة أولها أن يكون الحق المسترد حقا متنازع فيه وهو يعتبر كذلك إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى، أو قام في شأنه نزاع جدي منصبا على أصل الحق، وثانيها أن يكون قد نزل عنه صاحبه بمقابل وأخيرا إعلان المدين إرادته في الاسترداد، ورده الثمن الحقيقي والمصروفات فضلا عن فوائده القانونية من وقت الدفع.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كانت محكمة الموضوع وهي تفصل في وصف كون الوقائع الذي أثبتتها وقدرتها مؤدية إلى اعتبار الحق المتنازل عنه من صاحبه إلى شخص آخر متنازعا فيه ونفى المنازعة فيه، إنما تفصل في مسألة قانونية هي توفر ركن من الأركان القانونية وفقا للمادة 469 من القانون المدني، ومن ثم فإن عملها هذا خاضع لرقابة محكمة النقض.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى.

5 - إذ كان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن قد دلل على دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع قضائي بأن عقار التداعي نشأ قبل تحرير عقد البيع الصادر للمطعون ضده الأول بتقديم صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعاوى أرقام ...، ...، ...، ...، ... لسنة 1971 مدني المنصورة الابتدائية والمقامة من الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة وآخرين والتي يدور النزاع فيها حول تركة المورث "..." ومن ضمنها عقار التداعي وأحقية الطاعن في ثلث هذه التركة بعد شرائه ما يخص "..." بموجب عقد البيع المؤرخ 19/ 6/ 1971 واستئنافيهما رقمي ...، ... لسنة 34 ق المنصورة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى استنادا إلى خلو أوراق الدعوى مما يستدل منه على وجود منازعة على العقار محل التداعي ومن ثم انتفاء فكرة المضاربة كشرط لإعمال أحكام المادة 469 من القانون المدني دون أن يبحث المستندات المقدمة من الطاعن رغم ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة في الدعوى بشأن وجود نزاع جدي على العقار محل النزاع قبل إبرام عقد البيع الصادر للمتنازل ضده باعتباره أحد الشروط الجوهرية لقيام حق الطاعن في استرداد العقار، فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب.

-----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة 1992 مدني المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهما الأول والأخيرة بطلب الحكم بالحلول محل المطعون ضده الأول في عقد بيع العقار المبين بالأوراق مقابل أداء المبلغ المودع أو الذي تقدره المحكمة ثمنا لحصة الثلثين فيه مع التسليم، وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 1/ 2/ 1972 باعت المطعون ضدها الأخيرة للمطعون ضده الأول عقار التداعي والذي آل إليها وباقي الورثة على الشيوع ضمن تركة المرحوم ... وأنه يمتلك ثلث هذا العقار بالشراء من ... بموجب عقد البيع المؤرخ 19/ 6/ 1971 والذي آل إليها بحق الثلث في تركة مورثها المذكور، وإذ بادر بإيداع الثمن المسمى بالعقد المؤرخ 1/ 2/ 1972 والفوائد القانونية منذ تاريخ هذا العقد للمطعون ضده الأول فقد أقام الدعوى. أدخل الطاعن المطعون ضدهم من الثاني إلى التاسع في الدعوى بطلب الحكم بإلزامهم بأداء مبلغ ثلاثين جنيها شهريا ريعا عن حصته في العقار منذ تاريخ العقد. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 26/ 11/ 1994 بالطلبات في الدعوى الأصلية، وقبل الفصل في الطلب العارض بإعادة الدعوى لمكتب الخبراء، وبعد أن أودع الخبير المنتدب تقريره قضت المحكمة في الطلب العارض بتاريخ 28/ 2/ 1998 بإلزام المطعون ضدهم من الثاني إلى التاسع بالريع الذي قدرته. استأنف المطعون ضدهم المذكورين الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بالاستئناف رقم ... لسنة 46 ق المنصورة، كما استأنفوا الحكم في خصوص قضائه في الدعوى الأصلية والفرعية بالاستئناف رقم ... لسنة 50 ق. ضمت المحكمة الاستئنافين، وقضت بتاريخ 23/ 1/ 2002 باعتبار الاستئناف الأول كأن لم يكن وفي موضوع الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعويين الأصلية والفرعية وبرفضهما. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، وقال بيانا لذلك إن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى استنادا إلى تعادل سندات الطاعن والمطعون ضده الأول وخلو الأوراق مما يستدل منه على وجود منازعة فيما بين الطاعن وملاك عقار التداعي ومن ثم انتفاء فكرة المضاربة ملتفتا عن دفاعه القائم في جوهره بقيام منازعات جدية قضائية بشأن عقارات التركة ومن بينها عقار النزاع قبل تحرير عقد البيع الصادر للمتنازل ضده والمتمثلة في الأحكام الصادرة في الدعاوى أرقام ...، ...، ... لسنة 1971 مدني المنصورة الابتدائية والاستئنافين رقمي ...، ... لسنة 34 ق المنصورة وقد قضى فيهما بحكم نهائي باعتبار عقد البيع الصادر للمطعون ضدها الأخيرة وصية لا تنفذ إلا في حدود ثلث التركة وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 19/ 6/ 1971 والمتضمن شراءه عقارات التركة وقدم المستندات المؤيدة لدفاعه غير أن الحكم لم يبحث دلالتها مع أنها مؤثرة في الدعوى، بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 469 من القانون المدني على أن "إذا كان الحق المتنازع فيه نزل عنه صاحبه بمقابل إلى شخص آخر فللمتنازل ضده أن يتخلص من المطالبة إذا هو رد إلى المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع ويعتبر الحق متنازعا فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام بشأنه نزاع جدي "يدل على أن المشرع خروجا عن الأصل العام في حرية التصرف إذا كان الحق المتنازع فيه قد تنازل عنه صاحبه إلى الغير، أجاز لمن ينازع في هذا الحق أن يسترده من المشتري إذا دفع له الثمن الحقيقي والمصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع، وذلك بقصد القضاء على المضاربة ووضع حد للمنازعات ولمنع استغلال الخصومات ويشترط لتوفر حق الاسترداد شروط ثلاثة أولها: أن يكون الحق المسترد حقا متنازعا فيه وهو يعتبر كذلك إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى، أو قام في شأنه نزاع جدي منصبا على أصل الحق، وثانيها: أن يكون قد نزل عنه صاحبه بمقابل وأخيرا إعلان المدين إرادته في الاسترداد، ورده الثمن الحقيقي والمصروفات، فضلا عن فوائده القانونية من وقت الدفع، وإذ كانت محكمة الموضوع وهي تفصل في وصف كون الوقائع الذي أثبتتها وقدرتها مؤدية إلى اعتبار الحق المتنازل عنه من صاحبه إلى شخص آخر متنازعا فيه ونفى المنازعة فيه، إنما تفصل في مسألة قانونية هي توفر ركن من الأركان القانونية وفقا للمادة 469 من القانون المدني، ومن ثم فإن عملها هذا خاضع لرقابة محكمة النقض، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن قد دلل على دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع قضائي بشأن عقار التداعي نشأ قبل تحرير عقد البيع الصادر للمطعون ضده الأول بتقديم صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعاوى أرقام ...، ...، ...، ...، ... لسنة 1971 مدني المنصورة الابتدائية والمقامة من الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة وآخرين والتي يدور النزاع فيها حول تركة المورث "..." ومن ضمنها عقار التداعي وأحقية الطاعن في ثلث هذه التركة بعد شرائه ما يخص "..." بموجب عقد البيع المؤرخ 19/ 6/ 1971 واستئنافيهما رقمي ...، ... لسنة 34 ق المنصورة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى استنادا إلى خلو أوراق الدعوى مما يستدل منه على وجود منازعة على العقار محل التداعي ومن ثم انتفاء فكرة المضاربة كشرط لإعمال أحكام المادة 469 من القانون المدني دون أن يبحث المستندات المقدمة من الطاعن رغم ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة في الدعوى بشأن وجود نزاع جدي على العقار محل النزاع قبل إبرام عقد البيع الصادر للمتنازل ضده باعتباره أحد الشروط الجوهرية لقيام حق الطاعن في استرداد العقار، فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه.

الطعن 16406 لسنة 79 ق جلسة 27 / 1 / 2014 مكتب فني 65 ق 28 ص 171

جلسة 27 من يناير سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد صادق، د. حسن البدراوي، حسام هشام صادق وأحمد إلياس منصور نواب رئيس المحكمة.

------------

(28)

الطعن 16406 لسنة 79 ق

(1 - 3) ملكية فكرية "حق المؤلف: حق استغلال المصنف".
(1) مؤلف المصنف. له وحده الحق في استغلال مصنفه ماليا بأي طريقة من طرق الاستغلال. لا يجوز لغيره استعمال هذا الحق إلا بإذن كتابي سابق منه أو من خلفه. شروط هذا الإذن. ماهيتها. مواد 5، 6، 7، 8، 18، 37 ق 354 لسنة 1954.
(2) حق استغلال المصنف. حق مادي للمؤلف. جواز نقله إلى الغير. م 37 ق 354 لسنة 1954.
(3) عدم تضمن ق 354 لسنة 1954 نصا يحكم مسألة البطلان المطلق لعقد استغلال المصنفات. مؤداه. وجوب الرجوع للقانون المدني باعتباره القانون العام. أثره. سقوط دعوى البطلان المطلق لعقد الاستغلال بمضي خمس عشرة سنة من وقت التعاقد. علة ذلك. احترام الأوضاع التي استقرت بعد هذه المدة بعد صدور العقد الباطل. م 141/ 2 مدني. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر، صحيح. صدور ق 82 لسنة 2002 غير المنطبق على وقائع الدعوى. لا أثر له.

-------------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد المواد 5، 6، 7، 8، 18، 37 من قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 أن المؤلف وحده له الحق في استغلال مصنفه ماليا بأية طريقة من طرق الاستغلال بما في ذلك نقل المصنف إلى الجمهور مباشرة بأية صورة أو نقله إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور منه تكون في متناوله، ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق دون إذن كتابي سابق منه أو ممن يخلفه وأنه يشترط لقيام هذا التصرف أن يكون مكتوبا يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق على حدة نزل عنه المؤلف للغير مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه وذلك حتى يكون كل من الطرفين على بينة من أمره ولكي لا توضع في العقد نصوص عامة غامضة مجحفة له، وتعد الكتابة ركنا في العقد لا يقوم إلا بها، وهي بالضرورة لازمة لإثباته بما لا يغني عنها أي دليل آخر.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن حق استغلال المصنف - وهو حق مادي - يجوز للمؤلف أن ينقله إلى الغير ومتى كان النزاع خارجا عن نطاق الحق الأدبي للمؤلف الذي تنظمه أحكام القانون رقم 354 سنة 1954 وهو أمر أباحته المادة 37 من القانون المذكور ولا مخالفة فيه لنص المادتين 5/ 1 و38 من هذا القانون.

3 - إذ أقامت الطاعنة دعواها بطلب بطلان العقد المؤرخ 14/ 10/ 1964 المتضمن أحقية المطعون ضدها في استغلال الأفلام الواردة به على سبيل الحصر ولم يتضمن تحديدا لمدة سريانه بل أطلقها لمدى الحياة بالمخالفة لنص المادة 37 من القانون رقم 354 سنة 1954، وحيث إنه لما كان هذا العقد قد تضمن وبلا خلاف بين أطرافه حق استغلال مصنفات معينة - وهو حق مادي - والتي يجوز للمؤلف أن ينقله للغير، وإذ تمسكت الشركة المطعون ضدها بتقادم هذه الدعوى، ولما كان القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حقوق المؤلف المنطبق على الواقعة لم يرد به نص خاص يحكم مسألة البطلان المطلق، فإنه يتعين وطبقا للقواعد العامة الرجوع إلى القانون العام وهو القانون المدني والذي استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراما للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس، فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس، ولا ينال من ذلك صدور القانون رقم 82 لسنة 2002 لعدم انطباقه على وقائع الدعوى ذلك أن القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا تنعطف آثارها على ما يقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع سبق وأن أحاط بها وفصلها الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 25 من فبراير سنة 2013، وعليه تحيل المحكمة في بيانها وتجتزئ منها أن الطاعنة عن نفسها وبصفتها وكيلة عن ورثة المرحوم/ ... - أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 1 ق اقتصادية القاهرة بطلب الحكم أولا: ببطلان عقد الاتفاق المؤرخ 14/ 10/ 1964 والمحرر بين مورثهم وبين الشركة العامة لتوزيع وعرض الأفلام السينمائية والتي حلت محلها الشركة المطعون ضدها. ثانيا: بإلزام الأخيرة بتسليمهم النيجاتيف وجميع نسخ الأفلام المبينة بالأوراق لمخالفة البند الثاني من العقد لنص المادة 37 من القانون رقم 354 لسنة 1954، إذ نص فيه على أن حق التوزيع لمدى الحياة دون تحديد مدة معينة لاستغلال المصنفات، وبتاريخ 15/ 9/ 2009 حكمت المحكمة بسقوط الدعوى بالتقادم. طعنت الطاعنة عن نفسها في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على دائرة فحص الطعون أصدرت قرارها بأنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها، وبتاريخ 25 من فبراير سنة 2013 قضت هذه المحكمة بتكليف الطاعنة عن نفسها - باختصام باقي ورثة المرحوم/ ... وهم: 1- السيد/ ... 2- السيد/ ... 3- السيدة/ ... 4- السيدة/ ... 5- ورثة المرحوم/ ... وهم: أ- السيد/ ... ب- السيدة/ ... وبالجلسة المحددة لنظر الطعن قدمت الطاعنة ما يفيد اختصامهم، والتزمت النيابة رأيها.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم استنادا لنص المادة 141/ 2 مدني، في حين أن القانون 354 لسنة 1954 بشأن حقوق المؤلف والقانون 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية هما الواجب تطبيقهما على عقد النزاع باعتباره باطلا بطلانا مطلقا ولا يسقط الحق فيه بمضي المدة وفقا لنص المادة 38 من القانون 354 لسنة 1954 سالف الذكر، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد المواد 5، 6، 7، 8، 18، 37 من قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 أن المؤلف وحده له الحق في استغلال مصنفه ماليا بأية طريقة من طرق الاستغلال بما في ذلك نقل المصنف إلى الجمهور مباشرة بأية صورة أو نقله إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور منه تكون في متناوله، ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق دون إذن كتابي سابق منه أو ممن يخلفه وأنه يشترط لقيام هذا التصرف أن يكون مكتوبا يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق على حدة نزل عنه المؤلف للغير مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه وذلك حتى يكون كل من الطرفين على بينة من أمره ولكي لا توضع في العقد نصوص عامة غامضة مجحفة له، وتعد الكتابة ركنا في العقد لا يقوم إلا بها، وهي بالضرورة لازمة لإثباته بما لا يغني عنها أي دليل آخر، كما أنه من المقرر أن حق استغلال المصنف - وهو حق مادي - يجوز للمؤلف أن ينقله إلى الغير ومتى كان النزاع خارجا عن نطاق الحق الأدبي للمؤلف الذي تنظمه أحكام القانون رقم 354 سنة 1954 وهو أمر أباحته المادة 37 من القانون المذكور ولا مخالفة فيه لنص المادتين 5/ 1 و38 من هذا القانون. لما كان ذلك، وإذ أقامت الطاعنة دعواها بطلب بطلان العقد المؤرخ 14/ 10/ 1964 المتضمن أحقية المطعون ضدها في استغلال الأفلام الواردة به على سبيل الحصر ولم يتضمن تحديدا لمدة سريانه بل أطلقها لمدى الحياة بالمخالفة لنص المادة 37 سالفة الذكر، وحيث إنه لما كان هذا العقد قد تضمن وبلا خلاف بين أطرافه حق استغلال مصنفات معينة - وهو حق مادي - والتي يجوز للمؤلف أن ينقله للغير، وإذ تمسكت الشركة المطعون ضدها بتقادم هذه الدعوى، ولما كان القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حقوق المؤلف المنطبق على الواقعة لم يرد به نص خاص يحكم مسألة البطلان المطلق، فإنه يتعين وطبقا للقواعد العامة الرجوع إلى القانون العام وهو القانون المدني والذي استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراما للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس، فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس ولا ينال من ذلك صدور القانون رقم 82 لسنة 2002 لعدم انطباقه على وقائع الدعوى ذلك أن القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا تنعطف آثارها على ما يقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، الأمر الذي يكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.