الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 24 أغسطس 2014

(الطعن 1761 لسنة 71 ق جلسة 1 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 219 ص 1138)

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، كمال عبد النبي، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرني.
--------------------------
1 - مفاد المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي أن مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره، وله جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج.
 
2 - مؤدى نص المواد 7، 8، 9 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي وبنوك التنمية والائتمان الزراعي بالمحافظات المعمول به اعتباراً من 23/5/1985 أن اللائحة - المشار إليها - أناطت بلجنة شئون العاملين النظر في المسائل التي حددتها ومنها نقل العاملين شاغلي الوظائف الأدنى من مدير إدارة وما يعادلها، وهي وإن جعلت قرار اللجنة في هذا الشأن مجرد توصيات غير ملزمة لرئيس مجلس الإدارة إلا أنها أوجبت عرض الأمر عليها لإبداء رأيها فيه باعتباره إجراءً جوهرياً يتعين اللجوء إليه قبل إصدار القرار.
 
3 - مفاد نص المادتين 15، 46 من لائحة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي يدل على أنه في حالة خلو وظيفة من الوظائف التي تنتمي إلى مجموعة نوعية معينة لا يجوز أن يتزاحم عليها شاغلي وظائف المجموعات الأخرى بل ينبغي قصر هذا التزاحم على شاغلي وظائف هذه المجموعة فحسب.
---------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 62 لسنة 1997 عمال قنا الابتدائية على الطاعن - بنك التنمية والائتمان الزراعي بقنا - بطلب الحكم بإلزامه بترقيتها إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 23/10/1996 وما يترتب على ذلك من آثار. وقالت بياناً لها إنها من العاملين لدى الطاعن, وإذ أجرى حركة ترقيات إلى الدرجة السادسة في 23/10/1996 وقام بترقية من هم أحدث منها وامتنع عن ترقيتها رغم استيفائها شروط الترقية فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً, وبعد أن قدم تقريره قضت في 30/4/2001 بأحقية المطعون ضدها في الترقية إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 23/10/1996 وألزمت الطاعن أن يؤدي لها مبلغ 132.5جنيه, استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 31 لسنة 20 ق قنا, وبتاريخ 6/11/2001 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها في الترقية إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 23/10/1996 على ما جاء بتقرير الخبير من أنها والمقارن بهم ينتمون إلى مجموعة نوعية واحدة هي مجموعة الوظائف المصرفية في حين أنها في التاريخ المشار إليه كانت تشغل وظيفة بالمجموعة المكتبية, وأن شغلها وظيفة في المجموعة المصرفية قبل ذلك التاريخ كان بطريق الندب لا يكسب حقاً في النقل أو الترقية. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان مفاد نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي أن مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره وله جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج, وكان مجلس إدارة البنك الرئيسي قد أصدر بموجب هذه السلطة لائحة نظام العاملين به وببنوك التنمية والائتمان الزراعي بالمحافظات المعمول بها اعتباراً من 23/3/1985 ونصت المادة السابعة منها على أن تشكل في كل بنك .... لجنة أو أكثر لشئون العاملين ..... " كما نصت المادة الثامنة من ذات اللائحة على أنه "مع مراعاة المواد ... تختص لجنة شئون العاملين بالآتي: 1- النظر في تعيين وترقية ونقل العاملين واستحقاقهم للعلاوات بالنسبة لشاغلي الوظائف الأدنى من مدير إدارة وما يعادلها. 2- ... "ونصت المادة التاسعة على أن يرفع رئيس لجنة شئون العاملين توصيات اللجنة إلى رئيس مجلس الإدارة خلال أسبوع من تاريخ صدورها لاعتمادها ..." فإن مؤدى ذلك أن اللائحة المشار إليها أناطت بلجنة شئون العاملين النظر في المسائل التي حددتها ومنها نقل العاملين شاغلي الوظائف الأدنى من مدير إدارة وما يعادلها, وهي وإن جعلت قرار اللجنة في هذا الشأن مجرد توصيات غير ملزمة لرئيس مجلس الإدارة إلا أنها أوجبت عرض الأمر عليها لإبداء رأيها فيه باعتباره إجراءً جوهرياً يتعين اللجوء إليه قبل إصدار القرار. لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة البنك قد أصدر في شأن المطعون ضدها قرار معنوناً "قرار نقل/ ندب رقم 78 بتاريخ 31/8/1995" كما عنونت الخانة الثالثة منها بعبارة "الوظيفة المنقول/ المنتدب إليها" وخلا من التأشير عليه بما يكشف نوع القرار أو ما يفيد عرضه على لجنة شئون العاملين حسبما أوجبته اللائحة بالنسبة لنقل العاملين شاغلي الوظائف الأدنى من مدير إدارة, فإن ما صدر من رئيس مجلس الإدارة في التاريخ المشار إليه لا يعد قراراً بنقل المطعون ضدها, ولما كانت المادة 15 من لائحة البنك قد نصت على أن "تصنف الوظائف بالبنك الرئيسي وبنوك المحافظات في المجموعة الوظيفية الآتية: - ..... - مجموعة الوظائف المصرفية والإدارية - .... مجموعة الوظائف المكتبية ......، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والنقل والندب والإعارة ...." كما نصت المادة 46 منها على أن تكون الترقية إلى وظيفة خالية وممولة بالمجموعة النوعية التي ينتمي إليها العامل ..." بما مفاده أنه في حالة خلو وظيفة من الوظائف التي تنتمي إلى مجموعة نوعية معينة لا يجوز أن يتزاحم عليها شاغلي وظائف المجموعات الأخرى بل ينبغي قصر هذا التزاحم على شاغلي وظائف هذه المجموعة فحسب, وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن قد أجرى تقسيم الوظائف إلى مجموعات نوعية, وأن المطعون ضدها عند إجراء حركة الترقيات في 23/10/1996 كانت تنتمي إلى مجموعة الوظائف المكتبية بينما المقارن بهم ينتمون إلى المجموعة المصرفية ومن ثم فإن المطعون ضدها تكون فاقدة الحق في الترقية إلى وظائف هذه المجموعة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتها في الترقية إلى الدرجة المطالب بها استناداً إلى ما جاء بتقرير الخبير من أنها نقلت إلى وظائف المجموعة المصرفية بموجب القرار الصادر من مجلس إدارة البنك بتاريخ 31/8/1995 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 31 لسنة 20 ق قنا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

الطعن 340 لسنة 71 ق جلسة 1 / 12 / 2002 مكتب فني 53 ج 2 ق 218 ص 1133

جلسة الأول من ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، كمال عبد النبى، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى.

------------------

(218)
الطعن رقم 340 لسنة 71 القضائية

(1) تأمينات اجتماعية "إصابة عمل".
إلتزام صاحب العمل بإخطار هيئة التأمينات الاجتماعية بحالة الإصابة الناشئة عن الاجهاد أو الإرهاق من العمل وموافاتها بالمستندات التى تفيد فى بحثها. شرطه. أن تتوافر فى الإصابة الشروط التى حددتها المادة الأولى من قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1985. تخلف ذلك. أثره. انحسار هذا الالتزام عنه.
(2) نقض "سلطة محكمة النقض".
تكييف محكمة الموضوع للفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه. خضوعه لرقابة محكمة النقض.
(3) نقض "نقض الحكم للمرة الثانية: التصدى للموضوع".
الطعن بالنقض للمرة الثانية. أثره. وجوب الحكم فى الموضوع عند نقض الحكم.

----------------
1 - مفاد المادة 5/ هـ من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمادة الأولى والثانية من قرار وزير التأمينات لرقم 74 لسنة 1985 يدل على أن التزام صاحب العمل بإخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحالة الإصابة الناشئة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل وموافاتها بالمستندات التى تفيد فى بحثها وفقاً للمادة الثانية من قرار وزير التأمينات مرهون بأن تتوافر فى الإصابة الشروط التى حددتها المادة الأولى من القرار المشار إليه وإلا انحسر عنه هذا الالتزام.
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التى يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض.
3 - مفاد الفقرة الرابعة من المادة 269 من قانون المرافعات أنه إذا كان للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تحكم فى الموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم الخمسة الأول أقاموا على الطاعنة - شركة التأمين الأهلية - والمطعون ضدهما السادسة والسابعة - الهيئة العامة للتأمين الصحى والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية الدعى رقم......./ ....... بطلب الحكم باعتباره وفاة مورثهم إصابة عمل ما يترتب على ذلك من آثار فى التعويض والمعاش وفقاً لقانون التامين الاجتماعى وإلزام الطاعنة أن تدفع لهم تعويضاً مقداره عشرة آلاف جنية. وقالوا بياناً لها إن مورثتهم المرحومة....... كانت تعمل لدى الطاعنة، وبتاريخ 16/ 2/ 1991 توفيت أثر اصابتها أثناء العمل بحالة غيبوبة وهبوط حاد بالدورة الدموية نتيجة اجهاد زائد فى العمل حسبما ورد بتقرير طبيب الشركة الذى أوقع الكشف الطبى عليها فور إصابتها، وإذ امتنعت الطاعنة عن إبلاغ الجهات المختصة بواقعة الوفاة وتحرير محضر إدارى بها يحتوى على تقرير مفصل عن الأعمال التى كانت تقوم بها مورثتهم وتقاعست عن تقديم ملف إصابتها إلى الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بالرغم من توافر شروط وقواعد اعتبار هذه الإصابة اصابة عمل مما ترتب عليه اصابتهم بأضرار مادية وأدبية، فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت فى 27/ 2/ 1997 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدهم الخمسة الأول تعويضاً مقداره عشرة آلاف جنيه عن الأضرار المادية وألفى جنيه عن الأضرار الأدبية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 396 لسنة 53 ق الاسكندرية، وبتاريخ 11/ 2/ 1998 حكمت المحكمة بتعديل الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 340 لسنة 68 ق، وبتاريخ 21/ 3/ 1999 نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الاسكندرية، وبعد أن عجلت الطاعنة السير فى الاستئناف قضت المحكمة فى 10/ 1/ 2001 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدهم الخمسة الأول مبلغ عشرة آلاف جنية تعويضاً مادياً وأدبياً يوزع بينهم بالتساوى. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه بالرغم من أن وفاة مورثة المطعون ضدهم الخمسة الأول لا تتوافر فيها شروط اعتبارها اصابة عمل ناشئة عن الإجهاد أو الإرهاق فى العمل إلا أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية وقدمت للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية كل الأوراق والمستندات المطلوبة لبحث ما إذا كانت الوفاة ناشئة عن إصابة عمل من عدمه، انتهت الهيئة إلا أنه لا يجوز عرض الحالة طالما لا يوجد أعمال اضافية أو أوامر تكليف بالأعمال الاضافية، ومن ثم لا يكون ثمة خطأ فى جانبها، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بالرغم من ذلك بإلزامها بالتعويض وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كانت المادة 5/ هـ من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد نصت على أنه ".. وتعتبر الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متى توافرت فيها الشروط والوقاعد التى يصدر بها قرار من وزير التأمينات بالاتفاق مع وزير الصحة.. " ونصت فى المادة الأولى من قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1985 على أن "تعتبر الاصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متى كانت سن الطالب أقل من الستين وتوافرت فى الاصابة الشروط التالية مجتمعة (1) أن يكون الاجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافى يفوق المجهود العادى للمؤمن عليه سواء بذل هذا المجهود فى وقت العمل الأصلى أو غيره (2) أن يكون المجهود الاضافى ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين فى وقت محدد يقل عن الوقت اللازم عادة لانجاز هذا العمل أو تكليفه بانجاز عمل معين فى وقت محدد بالاضافة إلى عمله الأصلى (3) .... (4) .... (5) .... (6) أن ينتج عن الإجهاد أو الإرهاق فى العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض التالية......) وأوجبت المادة الثانية من هذا القرار على صاحب العمل أن يخطر الجهة المختصة بالعلاج فى حالة الإصابة فور حدوثها وأن يخطر الهيئة المختصة - على النموذج المعد لهذا الغرض - بهذه الحالة خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ حدوثها وأن يرفق بالأخطار كافة المستندات التى تفيد فى بحث الحالة وعلى الأخص ما يثبت تكليف المصاب بمجهود إضافى وتقرير من جهة العمل يتضمن بيان ما كلف به من أعمال إضافية وطبيعتها والمدة المحددة لأدائها وما تم إنجازه منها وما إذا كانت تؤدى فى ساعات العمال الأصلية أو الإضافية، بما مفاده أن إلتزام صاحب العمل بإخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحالة الإصابة الناشئة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل وموافاتها بالمستندات التى تفيد فى بحثها وفقاً للمادة الثانية من قرار وزير التأمينات مرهون بأن تتوافر فى الإصابة الشروط التى حددتها المادة الأولى من القرار المشار إليه وإلا انحسر عنه هذا الالتزام. لما كان ذلك، وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التى يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض, أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التى يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض، وكان البين من الأوراق - ومن واقع ما تضمنه ملف إصابة المتوفاة - أن عدم ارسال الطاعنة للمستندات المحددة بقرار وزير التأمينات إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إنما يرجع إلى عدم تكليف المتوفاة بأعمال اضافية طبقاً للثابت بتقرير التفتيش الصادر من الشركة بتاريخ 17/ 3/ 1991 ومحضر التحقيق الإدارى المؤرخ 27/ 3/ 1991 وكتاب إدارة الحاسب الآلى المؤرخ 17/ 12/ 1991، ومن ثم فإن عدم إرسال هذه المستندات خلال المواعيد المقررة لا يعد من جانب الطاعنة خطأ يستوجب التعويض. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالتعويض على أن الطاعنة تقاعست فى إتخاذ الإجراءات التى استلزمها قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1985 وأنها لم تبدأ فى إعداد ملف الإصابة إلا بعد فوات المواعيد المقررة مما فوت على المطعون ضدهم الخمسة الأول الفرصة فى اعتبار وفاة مورثتهم ناشئة عن إصابة عمل، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إنه وفقاً لنص الفقرة الرابعة من المادة 269 من قانون المرافعات إذا كان للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تحكم فى الموضوع. ولما تقدم فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 396 لسنة 53 ق الاسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

(الطعن 1613 لسنة 70 ق جلسة 9 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 220 ص 1142)

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال، خالد يحيى دراز، أحمد إبراهيم سليمان وبليغ كمال نواب رئيس المحكمة.
-------------------
1 - إذ كان الإيجار الصادر من حائز العقار حيازة قانونية هو إيجار صحيح نافذ في حق المالك الحقيقي متى كان المستأجر حسن النية وذلك لاعتبارات تستوجبها حماية حركة التعامل واستقرار الحقوق، وبالتالي فمن باب أولى تنفذ إجارة المالك تحت شرط فاسخ قبل تحققه متى أبرمها أثناء حيازته لأنه مالك وله أن ينتفع بملكه بجميع أوجه الانتفاع ومنها إجارة العين، واتساقاً مع هذا الأصل نصت المادة 269 من القانون المدني على أنه "1- يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام ويكون الدائن ملزماً برد ما أخذه فإذا استحال الرد بسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض. 2- على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط".
 
2 - إذ كان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بنفاذ عقد الإيجار الصادر له من المطعون ضده الثاني في حق المطعون ضدها الأولى وأن فسخ عقد البيع بين الأخيرين بموجب الحكم الصادر في الدعوى .... لسنة ..... مدني مدينة نصر لا يؤثر على سلامة عقد الإيجار الذي أبرم قبل تحقق الشرط الفاسخ، فأطرح الحكم المطعون فيه دفاعه بمقولة إن مقتضى الفسخ أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
-------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة, وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 16460 سنة 1996 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتحرير عقد إيجار له عن الشقة المبينة بالأوراق, ذلك أنه استأجرها بالعقد المؤرخ 16/7/1978 من المطعون ضده الثاني الذي فسخ عقد البيع الصادر له من المطعون ضدها الأولى بموجب الحكم 105 لسنة 1992 مدني مدينة نصر, أقامت المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية بطلب طرد الطاعن, ومحكمة أول درجة حكمت في موضوع الدعويين برفض دعوى الطاعن, استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 4242 لسنة 3 ق القاهرة, كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف 4464 لسنة 3 ق أمام ذات المحكمة, وبتاريخ10/5/2000 قضت المحكمة بطرد الطاعن وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه استأجر عين النزاع بعقد مؤرخ 16/7/1978 من مالكها المطعون ضده الثاني الذي اشتراها من الشركة المطعون ضدها الأولى بعقد مؤرخ 30/6/1976 وأقام فيها الطاعن منذ استئجاره لها واستدل على ذلك بصورة من خطاب الشركة الصادر بتاريخ 5/7/1979 إلى محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في الدعوى 2257 لسنة 1979 المرددة بينه والمطعون ضده الثاني والتي بين فيها للمحكمة أجرة عين النزاع, وبشهادة من شركة توزيع الكهرباء تتضمن تعاقده على تركيب عداد في عين النزاع بتاريخ 11/7/1978 وتم التركيب بتاريخ 16/7/1978, وعدة إيصالات تدل على انتظامه في سداد الكهرباء اعتباراً من ديسمبر 1978, وإذ لم يفسخ عقد شراء المطعون ضده الثاني إلا بالحكم الصادر في الدعوى 105 لسنة 1992 مدني مدينة نصر بتاريخ 9/3/1993 فإن عقد إيجاره ينفذ في حق المطعون ضدها الأولى, فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة إن الفسخ يعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أن الإيجار الصادر من حائز العقار حيازة قانونية هو إيجار صحيح نافذ في حق المالك الحقيقي متى كان المستأجر حسن النية وذلك لاعتبارات تستوجبها حماية حركة التعامل واستقرار الحقوق, وبالتالي فمن باب أولى تنفذ إجارة المالك تحت شرط فاسخ قبل تحققه متى أبرمها أثناء حيازته لأنه مالك وله أن ينتفع بملكه بجميع أوجه الانتفاع ومنها إجارة العين, واتساقاً مع هذا الأصل نصت المادة 269 من القانون المدني على أنه "1- يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام ويكون الدائن ملزماً برد ما أخذه فإذا استحال الرد بسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض. 2- على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط". لما كان ذلك, وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بنفاذ عقد الإيجار الصادر له من المطعون ضده الثاني في حق المطعون ضدها الأولى وأن فسخ عقد البيع بين الأخيرين بموجب الحكم الصادر في الدعوى ... لسنة ... مدني مدينة نصر لا يؤثر على سلامة عقد الإيجار الذي أبرم قبل تحقق الشرط الفاسخ, فأطرح الحكم المطعون فيه دفاعه بمقولة إن مقتضى الفسخ أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ولما تقدم وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, وكان نفاذ عقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الثاني لا يوجب بذاته إلزام الشركة المطعون ضدها بتحرير عقد إيجار جديد.

(الطعن 95 لسنة 72 ق جلسة 10 / 12 / 2002 س 53 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 62)

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري جمعة، سمير عبد الهادي، علي شلتوت نواب رئيس المحكمة وفراج عباس.
--------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم فإن اختصامهما يكون صحيحا واختصام من عداهما يكون غير مقبول.
 
2 - إن المشرع منع المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات منها حالة طلب إعادة تسوية الحقوق التأمينية بالزيادة تنفيذا لأحكام القانون أو حكم قضائي نهائي والمقصود بالحكم القضائي النهائي هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة أو حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا.
 
3 - النص في الفقرة الأولى من المادة 382 مدني على أنه "لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان أدبيا" مفاده وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المذكور أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب ولو كان المانع أدبيا ولما كانت المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما تضمنته من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه خمسين سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق وفقا للبند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تعتبر مانعا قانونيا حال بين الطالب وبين المطالبة بهذه الزيادة ومن شأنه وقف سريان التقادم في حقه وإذ لم يزل هذا المانع إلا بصدور الحكم بعدم دستورية نص المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 87 في الدعوى الدستورية رقم 1 لسنة 18ق دستورية بجلسة 9/9/2000 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/9/2000 فإن التقادم لا يبدأ إلا من التاريخ الأخير وإذ تقدم الطالب بطلبه بتاريخ 1/4/2002 قبل اكتمال مدة خمسة سنوات فإن الدفع يكون على غير أساس متعينا رفضه.
 
4 - النص في المادة الحادية عشر من القانون رقم 107 لسنة 1987 على أنه "تزاد المعاشات التي تستحق اعتبارا من 1/2/1992 في إحدى الحالات الآتية 1- .... 2- الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة 18 المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه في تاريخ الصرف 50 سنة فأكثر وتحدد الزيادة بنسبة .. وتعتبر هذه الزيادة جزءا من المعاش وتسري في شأنها جميع أحكامه .." وكانت المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 75 قد حددت حالات استحقاق المعاش ومن بينها حالة المعاش المبكر بند "5" وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 1 لسنة 18ق "دستورية" بتاريخ 9/9/2000 بعدم دستورية المادة الحادية عشر من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما تضمنته من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 75 سالف الذكر ونشر بالجريدة الرسمية في 21/9/2000 وإذ كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو في اللائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم إلا أن عدم تطبيقه لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم ما لم تكن هذه العلاقات والمراكز قد استقرت بحكم حائز لقوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم وكان الطالب عند انتهاء خدمته بالاستقالة قد توافرت في حقه شروط استحقاق المعاش والزيادة المقررة بالنص سالف البيان وكان امتناع جهة الإدارة عن صرف مستحقات الطالب من هذه الزيادة على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة بأحقية الطالب في هذه الزيادة.
-------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار/....... "المحامي العام السابق" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 1/4/2002 ضد وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات للحكم بأحقيته في صرف فروق زيادة المعاش المنصوص عليه في البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي عن الفترة 16/11/1987 حتى 1/7/1996.
وقال بيانا لطلبه إنه كان يشغل وظيفة محاميا عاما وانتهت خدمته بالاستقالة في 16/11/1987 قبل بلوغه سن الخمسين وإذ صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 1 لسنة 18ق "دستورية" بجلسة 9/9/2000 بعدم دستورية نص المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن على خمسين سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق وفقا لنص المادة 18 بند "5" من قانون التأمين الاجتماعي فإن الطالب يستحق هذه الزيادة اعتبارا من تاريخ استقالته وإذ خالفت الهيئة القومية هذا النظر وقامت بتسوية مستحقاته عن الخمس سنوات السابقة لحكم الدستورية سالف البيان باعتبار أن المدة السابقة سقطت الزيادة عنها بالتقادم الخمسي ولم ترد الهيئة على التظلم المقدم منه ومن ثم فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الهيئة القومية بعدم قبول الطلب لرفعه على غير صفة بالنسبة لرئيسها وبعدم قبوله لمخالفة الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي وبسقوط الحق في المبالغ المطالب بها بالتقادم الخمسي.
أبدت النيابة رأيها بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة لوزير التأمينات الاجتماعية وفي الموضوع إجابة الطالب إلى طلبه.
وحيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والنيابة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين المعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم فإن اختصامهما يكون صحيحا واختصام من عداهما يكون غير مقبول.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 في غير محله ذلك أن المشرع منع المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات منها حالة طلب إعادة تسوية الحقوق التأمينية بالزيادة تنفيذا لأحكام القانون أو حكم قضائي نهائي والمقصود بالحكم القضائي النهائي هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة أو حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا.
لما كان ذلك وكان الطالب يطلب تسوية مستحقاته من الزيادة المقررة للمعاش المبكر وفقا للمادة 18 بند "5" من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل ويتركن في طلبه إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 1 لسنة 18ق "دستورية" بجلسة 21/9/2000 ومن ثم فإن الدفع يكون على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إن الطلب - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الدفع بسقوط الحق في المبالغ المطالب بها بالتقادم فيما زاد على الخمس سنوات السابقة على تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في 9/9/2000 عملا بالمادة 375 من القانون المدني في غير محله ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 382 مدني على أنه "لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان أدبيا" مفاده وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المذكور أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب ولو كان المانع أدبيا ولما كانت المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما تضمنته من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه خمسين سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق وفقا للبند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تعتبر مانعا قانونيا حال بين الطالب وبين المطالبة بهذه الزيادة ومن شأنه وقف سريان التقادم في حقه وإذا لم يزل هذا المانع إلا بصدور الحكم بعدم دستورية نص المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 87 في الدعوى الدستورية رقم 1 لسنة 18ق دستورية بجلسة 9/9/2000 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/9/2000 فإن التقادم لا يبدأ إلا من التاريخ الأخير وإذ تقدم الطالب بطلبه بتاريخ 1/4/2002 قبل اكتمال مدة خمسة سنوات بطلبه فإن الدفع يكون على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إنه لما كان النص في المادة الحادية عشر من القانون رقم 107 لسنة 1987 على أنه "تزاد المعاشات التي تستحق اعتبارا من 1/2/1992 في إحدى الحالات الآتية 1-...... 2- الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة 181 المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه في تاريخ الصرف 50 سنة فأكثر وتحدد الزيادة بنسبة..... وتعتبر هذه الزيادة جزءا من المعاش وتسري في شأنها جميع أحكامه........." وكانت المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 75 قد حددت حالات استحقاق المعاش ومن بينها حالة المعاش المبكر بنده "5" وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 1 لسنة 18ق "دستورية بتاريخ 9/9/2000 بعدم دستورية المادة الحادية عشر من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما تضمنته من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 75 سالف الذكر ونشر بالجريدة الرسمية في 21/9/2000 وإذ كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو في اللائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم إلا أن عدم تطبيقه لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم ما لم تكن هذه العلاقات والمراكز قد استقرت بحكم حائز لقوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم وكان الطالب عند انتهاء خدمته بالاستقالة قد توافرت في حقه شروط استحقاق المعاش والزيادة المقررة بالنص سالف البيان وكان امتناع جهة الإدارة عن صرف مستحقات الطالب من هذه الزيادة على غير أساس ومن ثم تقضي الحكمة بأحقية الطالب في هذه الزيادة.

الطعن 4158 لسنة 71 ق جلسة 11 / 12 / 2002 مكتب فني 53 ج 2 ق 222 ص 1152

برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز، محسن فضلي، عبد العزيز فرحات وزكريا إسماعيل نواب رئيس المحكمة.
------------------------
1 - إن الفصل في مدى استيفاء الطعن في الأحكام لشروط قبوله، سواء من حيث المواعيد والإجراءات ومدى قابليتها للطعن من عدمه - فيما يعرف اصطلاحاً باستيفاء الطعن لشروطه الشكلية - هو أمر سابق على التعرض لموضوعه يتعين على محكمة الطعن أن تفصل فيه ابتداء قبل أن تعرض لموضوعه، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد، فما كان له أن يعرض لموضوعه أو صحة الخصومة فيه، ومن ثم يضحى هذا السبب في غير محله.
 
2 - النص في المادة 15 من قانون المرافعات على أنه "إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين، فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد" وكان النص في المادة 18 منه على أنه "إذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها" مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أورد قاعدة عامة مقتضاها ألا يحسب لحصول الإجراء يوم حدوث الأمر المجري للميعاد، ولا ينقضي الميعاد إلا بانقضاء اليوم الأخير منه. فإذا وقع أخر الميعاد خلال عطلة رسمية، فإنه يمتد إلى أول يوم من أيام العمل بعدها، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 26/2/2000، فإن ميعاد استئنافه يبدأ من اليوم التالي لصدوره وإذا كان ميعاد الاستئناف أربعين يوماً، وكان اليوم الأخير منه يوافق عطلة رأس السنة الهجرية التي تبعها مباشرة عطلة يوم الجمعة، فإن الميعاد يمتد إلى يوم 8/4/2000، وهو اليوم الذي أودعت فيه الصحيفة قلم الكتاب، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن نظر موضوع الاستئناف، بما يوجب نقضه.
---------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 941 لسنة 1991 مدني الإسكندرية الابتدائية على الطاعنين و....... - الغير ممثلة في الطعن - انتهت طلباتها فيها إلى الحكم ببطلان عقدي البيع المؤرخين 2/7/1993, 1/1/1998, وطرد الطاعنين من العين محلهما مع إلزامهما بأداء خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض. وقالت بياناً لها إنها وكلت شقيقتها - الطاعنة الأولى - في شراء شقة باسمها لسكناها, إلا أنه وبموجب العقد المؤرخ 2/7/1992 اشترت شقيقتها شقة النزاع مع ...... بحق النصف لكل منهما, مخالفة بذلك عقد الوكالة, ثم باعت الشقة عن نفسها وبصفتها وكيلة عنها إلى زوجها - الطاعن الثاني - بموجب العقد المؤرخ 1/1/1998, وإذ كان العقد الأول - في حصته النصف الخاصة بالطاعنة الأولى لا ينفذ في حق المطعون ضدها لمجاوزته حدود الوكالة, وكذلك العقد الثاني برمته, وقد أصابتها أضرار من جراءهما, فقد أقامت دعواها. قضت المحكمة ببطلان العقد الأول فيما يخص الطاعنة الأولى من حصة عقارية قدرها اثنا عشر قيراطاً, وعدم نفاذه في حق المطعون ضدها بالنسبة لتلك الحصة ونفاذه بكامله في حقها عن الوحدة السكنية محله, وكذلك ببطلان العقد الثاني, وبطرد الطاعنين من عين النزاع وتسليمها إلى المطعون ضدها, وبإلزامهما بأن يؤديا للأخيرة خمسة آلاف جنيه. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2641 لسنة 56 ق الإسكندرية. وبتاريخ 24/7/2001 حكمت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها سبباً جديداً متعلقاً بالنظام العام وخلصت إلى نقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى السبب المبدى من النيابة أن النزاع بشأن بطلان عقد البيع المؤرخ 2/7/1992- وهو ما قضى به الحكم الابتدائي - لا يقبل التجزئة, إذ لا يتصور أن يكون العقد باطلاً لمن تمسك ببطلانه, وصحيحاً لمن لم يطعن عليه, بما كان لازمه أن تكلف محكمة الاستئناف المستأنفين "الطاعنين" باختصام ..... أحد أطراف العقد, والتي لم تختصم في الاستئناف - لتستقيم الخصومة عملاً بالمادة 218 مرافعات, وإذ لم تفطن إلى ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً, مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا السبب غير صحيح, ذلك أنه لما كان الفصل في مدى استيفاء الطعن في الأحكام لشروط قبوله, سواء من حيث المواعيد والإجراءات ومدى قابليتها للطعن من عدمه, فيما يعرف اصطلاحاً باستيفاء الطعن لشروطه الشكلية, هو أمر سابق على التعرض لموضوعه يتعين على محكمة الطعن أن تفصل فيه ابتداء قبل أن تعرض لموضوعه, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد, فما كان له أن يعرض لموضوعه أو صحة الخصومة فيه, ومن ثم يضحى هذا السبب في غير محله.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, وذلك أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 26/2/2000, وإذ صادف آخر ميعاد لاستئنافه في 6/4/2000 عطلة رسمية هي عطلة رأس السنة الهجرية وتبعها عطلة يوم الجمعة, فامتد الميعاد إلى 8/4/2000, وهو اليوم الذي أودعت فيه صحيفة الاستئناف, ويكون الاستئناف قد قدم في الميعاد, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, وقضى بسقوط الحق فيه للتقرير به بعد الميعاد, فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أنه لما كانت المادة 15 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين, فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد. وكان النص في المادة 18 منه على أنه "إذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها" مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أورد قاعدة عامة مقتضاها ألا يحسب لحصول الإجراء يوم حدوث الأمر المجري للميعاد. ولا ينقضي الميعاد إلا بانقضاء اليوم الأخير منه. فإذا وقع أخر الميعاد خلال عطلة رسمية, فإنه يمتد إلى أول يوم من أيام العمل بعدها, وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 26/2/2000, فإن ميعاد استئنافه يبدأ من اليوم التالي لصدوره, وإذ كان ميعاد الاستئناف أربعين يوماً, وكان اليوم الأخير منه يوافق عطلة رأس السنة الهجرية التي تبعها مباشرة عطلة يوم الجمعة, فإن الميعاد يمتد إلى يوم 8/4/2000, وهو اليوم الذي أودعت فيه الصحيفة قلم الكتاب, ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر, وقضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن نظر موضوع الاستئناف, بما يوجب نقضه, على أن يكون مع النقض الإحالة.

(الطعن 2716 لسنة 71 ق جلسة 11 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 221 ص 1146)

برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ومحسن فضلي وعبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وسامي الدجوي.
----------------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجب على الطاعن عند توجيه طعنه، إلا أن يختصم فيه خصومه المحكوم لهم الذين أفادوا من الحكم، ما لم يكن اختصام باقي الخصوم واجباً بنص القانون.
 
2 - إن النص في الفقرة الأخيرة من المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 - المضافة بالقانون رقم 131 لسنة 1953 والمعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1971- يدل على أن الملكية تؤول إلى الدولة بمجرد صدور قرار الاستيلاء الأول ما لم يصدر قرار من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي باستبعاد العقار من نطاق الاستيلاء ومن ثم تأخذ العقارات المستولى عليها طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي بمجرد صدور قرار الاستيلاء الأول حكم العقارات المملوكة للدولة إلى أن تستبعد منها فتعود إلى ملكية الأفراد الخاصة وتسري عليها أحكامها ومنها جواز تملكها بالتقادم.
 
3 - أن القرارات التي تصدرها اللجنة القضائية في هذا النطاق إنما تعد - بحسب طبيعتها - أحكاماً قضائية تحوز الحجية بين أطرافها، ويترتب عليها صحة العقود المعتد بها، وإلزامها لعاقديها، كما تسري قبل جهة الإصلاح الزراعي.
 
4 - إذ كان الثابت بالأوراق أن اللجنة القضائية أصدرت قرارها بالاعتداد بعقد شراء مورث المطعون ضدهم الثمانية الأول للأطيان البالغ مساحتها خمسين فداناً، مما مؤداه بقاء ملكيتها على ذمة المتصرف حتى يتم انتقال ملكيتها إلى المتصرف إليه، وأنها من العقارات المملوكة ملكية خاصة يمكن كسب ملكيتها بالتقادم، وكان الحكم قد ألزم الطاعنين بتسليم تلك الأطيان إلى ورثة المتصرف إليه محاجاً إياهم بقرار اللجنة القضائية رغم كونهم لا يحاجون به، إذ لم يكونوا من أطرافه، ومعتبراً أن الملكية قد انتقلت إلى المتصرف إليه بتسجيل العقد، رغم أن الثابت بالأوراق أن العقد لم يتم تسجيله وإنما أشهرت صحيفة الدعوى رقم 1193 لسنة 64 مدني بندر الزقازيق بصحته ونفاذه ولم يتم التأشير على هامش تسجيلها بالحكم الصادر فيها، وهو ما لا يؤدي إلى نقل الملكية، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون، ومخالفة الثابت بالأوراق مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين - عدا الأول - بتملكهم بالتقادم مساحة خمسة وأربعين فداناً من جملة ما قضى الحكم بإلزام المحكوم عليهم بتسليمه مما يعيبه بالقصور.
---------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثمانية الأول, أقاموا على المطعون ضدهما التاسعة والأخير بصفته (الإصلاح الزراعي) دعوى قيدت ابتداءً برقم 111 لسنة 1989 مدني الزقازيق الابتدائية, وأعيد قيدها برقم 17 لسنة 1994 مدني مأمورية فاقوس الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها التاسعة - في مواجهة الأخير - بتسليم المطعون ضده الأول الستين فداناً الموضحة الحدود بالصحيفة والعقد المسجل رقم 1852 لسنة 65 شرقية, وبإلزام الأخير - في مواجهة التاسعة - بتسليم المطعون ضدهم المذكورين - بصفتهم ورثة/ ......, الخمسين فداناً الموضحة الحدود بالصحيفة والعقد المسجل المشار إليه. وقالوا بياناً لدعواهم إنه بموجب العقد العرفي المؤرخ 12/1/1952 باع مورث المدعى عليها الأولى "المطعون ضدها التاسعة" المرحوم ....... إلى مورثهم المرحوم/ ....... مساحة خمسين فداناً, كما باع إلى المطعون ضده الأول ستين فداناً وإذ تعذر عليهم استلام الأطيان المبيعة لاستيلاء الإصلاح الزراعي على أملاك البائع عملاً بالقانون 127 لسنة 1961, فقد أقام مورثهم اعتراضاً برقم 682 لسنة 1965 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي التي قضت بالاعتداد بعقد البيع. ولكون المطعون ضدها التاسعة خلفاً عاماً للبائع لمورثهم وتلتزم بضمان التعرض والاستحقاق فقد أقاموا دعواهم. ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره الذي انتهى فيه إلى أن مورث المدعين اشترى مساحة الخمسين فداناً بالعقد المؤرخ 12/1/1952, بينما اشترى نجله - المطعون ضده الأول- مساحة الستين فداناً بالعقد المؤرخ 15/1/1955 وقد صدر الحكم في الدعوى 1193 لسنة 1964 مدني بندر الزقازيق بصحة العقدين ونفاذهما. وأشهرت صحيفتها برقم 1852 لسنة 1965 شرقية, كما أن الحكم الصادر في الاعتراض رقم 682 لسنة 1955 مقصور على الاعتداد بعقد المورث, بينما رفضت اللجنة اعتراض المطعون ضده الأول والخاص بعقده, وأن الأرض جميعها في يد آخرين هم الطاعنون والمطعون ضدهم التاسعة ومن الحادي عشر إلى الثالث عشر. تدخل الطاعن الثالث - هجومياً - في الدعوى طالباً رفضها وتثبيت ملكيته لما تحت يده من أطيان النزاع, كما أدخل المطعون ضده العاشر - شركة صان الحجر الزراعية - خصماً في الدعوى ليقدم مستندات ملكيته للمساحات التي باعها له ولباقي الطاعنين والتي يديرها الخصم المتدخل والتي تداخلت فيها أطيان التداعي. أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبير لمباشرتها على ضوء طلبات الخصم المتدخل, وبعد أن قدم تقريره اختصم المدعون باقي الطاعنين والمطعون ضدهم من الحادي عشر حتى الثالث عشر بوصفهم واضعي اليد على أطيان النزاع للحكم عليهم بالطلبات. أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبير لمباشرتها بعد اختصام المذكورين, وبعد أن قدم تقريره, قضت المحكمة بقبول تدخل الطاعن الثالث شكلاً, وبعدم قبول طلبه بتثبيت ملكيته, وفي الدعوى الأصلية برفضها, تأسيساً على ملكية الدولة لأطيان النزاع واستحالة تنفيذ التزام البائع بتسليمها. استأنف المطعون ضدهم الثمانية الأول الحكم بالاستئناف رقم 160 لسنة 43 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 24/3/2001 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بتسليم المستأنفين مساحة الخمسين فداناً المملوكة لمورثهم بالعقد المؤرخ 12/1/1952 والمسجل برقم 1852 لسنة 64 شرقية, وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول اختصام المطعون ضده الثاني عشر لوفاته أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة, واختصام ورثته وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة, حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجب على الطاعن عند توجيه طعنه, إلا أن يختصم فيه خصومه المحكوم لهم, الذين أفادوا من الحكم, ما لم يكن اختصام باقي الخصوم واجباً بنص القانون, وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدهم التاسعة, ومن الحادي عشر إلى الثالث عشر غير محكوم لصالحهم, بل محكوم عليهم هم والطاعنون, ولم ينازع أياً منهم الآخر في طلباته, فإنه لا يكون على الطاعنين اختصامهم, وبالتالي يكون الطعن بالنسبة لهم غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور ومخالفة الثابت بالأوراق, وذلك أنه أقام قضاءه على أساس من حجية قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بالاعتداد بعقد مورث المطعون ضدهم الثمانية الأول المشهر وإلزام الطاعنين بتسليم الأطيان محله رغم أن الأخيرين لا يحاجون بذلك القرار, إذ لم يكونوا من أطرافه, كما أن الثابت بالأوراق وتقارير الخبراء أن العقد المشار إليه لم يسجل وإنما أشهرت صحيفة الدعوى بصحته ونفاذه بما لا تنتقل به الملكية, وقد أدى هذا الخطأ بالمحكمة إلى التفاتها عن تحقيق ما تمسك به الطاعنون وثبت بتقارير الخبراء من تملكهم خمسة وأربعين فداناً - من جملة ما قضى الحكم بتسليمه - بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية, مما يعيبه, ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الأخيرة من المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المضافة بالقانون رقم 131 لسنة 1953 والمعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1971 يدل على أن الملكية تؤول إلى الدولة بمجرد صدور قرار الاستيلاء الأول ما لم يصدر قرار من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي باستبعاد العقار من نطاق الاستيلاء ومن ثم تأخذ العقارات المستولى عليها طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي بمجرد صدور قرار الاستيلاء الأول حكم العقارات المملوكة للدولة إلى أن تستبعد منها فتعود إلى ملكية الأفراد الخاصة وتسري عليها أحكامها ومنها جواز تملكها بالتقادم, وأن القرارات التي تصدرها اللجنة القضائية في هذا النطاق إنما تعد - بحسب طبيعتها - أحكاماً قضائية تحوز الحجية بين أطرافها, ويترتب عليها صحة العقود المعتد بها, وإلزامها لعاقديها, كما تسري قبل جهة الإصلاح الزراعي, لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق أن اللجنة القضائية أصدرت قرارها بالاعتداد بعقد شراء مورث المطعون ضدهم الثمانية الأول للأطيان البالغ مساحتها خمسين فداناً, مما مؤداه بقاء ملكيتها على ذمة المتصرف حتى يتم انتقال ملكيتها إلى المتصرف إليه وأنها من العقارات المملوكة ملكية خاصة يمكن كسب ملكيتها بالتقادم, وكان الحكم قد ألزم الطاعنين بتسليم تلك الأطيان إلى ورثة المتصرف إليه محاجاً إياهم بقرار اللجنة القضائية رغم كونهم لا يحاجون به. إذ لم يكونوا من أطرافه. ومعتبراً أن الملكية قد انتقلت إلى المتصرف إليه بتسجيل العقد, رغم أن الثابت بالأوراق أن العقد لم يتم تسجيله وإنما أشهرت صحيفة الدعوى رقم 1193 لسنة 64 مدني بندر الزقازيق بصحته ونفاذه ولم يتم التأشير على هامش تسجيلها بالحكم الصادر فيها, وهو ما لا يؤدي إلى نقل الملكية, مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون, ومخالفة الثابت بالأوراق مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين - عدا الأول - بتملكهم بالتقادم مساحة خمسة وأربعين فداناً من جملة ما قضى الحكم بإلزام المحكوم عليهم بتسليمه مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص, على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 1496 لسنة 71 ق جلسة 15 / 12 / 2002 مكتب فني 53 ج 2 ق 225 ص 1166

جلسة 15 من ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، كمال عبد النبى، سامح مصطفى ومحمد نجيب نواب رئيس المحكمة.

--------------

(225)
الطعن رقم 1496 لسنة 71 القضائية

(1، 2) تأمينات اجتماعية "الميزة الأفضل". أجر. شركات "شركة الجمعية التعاونية للبترول".
(1) مكافأة النظام الخاص. حسابها على أساس الأجر الذى تحدده القواعد المنظمة لها فى عقد العمل أو فى لائحة نظام العمل دون الاعتداد بأى مدلول أخر له أياً كان موضعه.
(2) مفهوم الأجر الذى تحسب على أساسه الميزة الإضافية أو الاستثنائية أو سائر الميزات الأخرى بشركة الجمعية التعاونية للبترول. تحديده يعرفه مجلس إدارتها على أساس الأجر المقرر للعامل فى 30/ 6/ 1985. مؤداه. وجوب الالتزام به. لا ينال من ذلك ما نصت عليه لائحة الشركة الصادرة سنة 1960. علة ذلك.

---------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأجر الذي تحسب على أساسه مكافأة النظام الخاص هو ذلك الأجر الذي تحدده القواعد المنظمة لها فى عقد العمل أو في لائحة نظام العمل دون الإعتداد بأى مدلول أخر له أياً كان موضعه سواء ورد في التقنين المدني أو في قانون العمل أو في قوانين التأمينات الإجتماعية.
2 - إن مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول قد أصدر بناء على السلطة المخولة له بموجب القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول قراره في 17/ 9/ 1985 بالموافقة على المذكرة رقم 19 لسنة 1985 بشأن فتح جدول الأجور الواردة بلائحة نظام العاملين بالهيئة والتى نصت فى البند الثالث مها على أنه "لا يعتد على الإطلاق بالزيادات التى تترتب على تطبيق هذه التعديلات على ما يصرف للعامل عند انتهاء خدمته نتيجة تطبيق أنظمة خاصة كالميزة الإضافية أو الاستثنائية أو أى ميزات أخرى مقررة ببعض الشركات ويظل حسابها على ذات الأسس السارية حاليا أى فى حدود الربط الثابت للوظائف العليا والنهايات الحالية لربط المستويات الأول والثانى والثالث والمعتمدة حتى تاريخ 30/ 6/ 1985..." وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة - وبموجب القرارين الصادرين برقمى 89 لسنة 1985 و47 لسنة 1988 - قد وافق بدوره على ما جاء بمذكرة الهيئة العامة للبترول رقم 19 لسنة 1985، فإن مؤدى ذلك أن الطاعنة قد أفصحت عن إرادتها فى عدم الاعتداد بالزيادة المترتبة على فتح جدول الأجور فى حساب الميزة الإضافية أو الاستثنائية أو سائر الميزات الأخرى، وأوجبت حسابها على أساس الأجر المقرر للعامل فى 30/ 6/ 1985 وفقاً للربط الثابت للوظائف العليا ونهايات ربط المستويات الأول والثانى والثالث، وهو ما يتعين الالتزام به، ولا ينال من ذلك ما نصت عليه لائحة الشركة الصادرة سنة 1960 من حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس الأجر الأخير، ذلك أن لرب العمل بما له من سلطة فى إدارة منشأته وتنظيم العمل فيها على النحو الذى يراه كفيلاً بتحقيق مصالحة الحق فى تعديل نظام المكافأة الإضافية طالما أن هذا التعديل يتم فى إطار نظام عام للمكافأة يسرى على كافة العاملين أو مجموعة منهم دون تمييز وغير مشوب بالتعسف وسوء القصد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 514 لسنة 1997 عمال جنوب القاهرة الابتدائى على الطاعنة - شركة الجمعية التعاونية للبترول - وآخرين بطلب الحكم أولاً: بعدم الاعتداد بقرار الهيئة المصرية للبترول رقم 19 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 17/ 9/ 1985 فيما نص عليه فى البند ثالثاً من تحديد وتجميد أجره الذى يحسب على أساسه مكافأة الميزة الأفضل وبأحقيته فى حساب هذه المكافأة على أساسه مكافأة الميزة الأفضل وبأحقيته فى حساب هذه المكافأة على أساس أجره الأخير الذى تقاضاه من الشركة الطاعنة قبل إحالته إلى المعاش فى 15/ 4/ 1996 ثانياً: إلزامها بصرف الفروق المستحقة له ثالثاً: إلزامها ووزير البترول بصفته والهيئة العامة للبترول متضامنين بأداء مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء الامتناع عن صرف قيمة مكافأة الميزة الأفضل كاملة منذ إحالته إلى المعاش إعتباراً من 15/ 4/ 1996 وحتى تاريخ صرف الفروق المستحقة وقال بياناً لها أنه بتاريخ 26/ 1/ 1961 عين لدى الطاعنة فى ظل العمل بلائحة الشركة الصادرة فى عام 1960 والتى توجب حساب مكافأة الميزة الأفضل على أساس الأجر الأخير الذى تقاضاه فعلاً قبل إحالته إلى المعاش وبتاريخ 17/ 9/ 1985 أصدرت الهيئة العامة للبترول القرار رقم 19 لسنة 1985 يقضى بتجميد أجور العاملين فى مجال حساب الميزة الأفضل ليكون هو الأجر الأساسى الذى يحدده نهاية ربط المستوى الوظيفى فى 30/ 6/ 1985، وقامت الطاعنة بتنفيذ هذا القرار إلى أن أصدرت القرار رقم 46 لسنة 1987 بوقف العمل به ثم عاودت تنفيذه بموجب القرار رقم 47 لسنة 1988، وإذ جاء القرار رقم 19 لسنة 1985 باطلاً لمخالفته مفهوم الأجر حسبما حددته أحكام الميزة الأفضل وأحكام قانونى العمل رقمى 91 لسنة 1959 و137 لسنة 1981 وسائر قوانين التأمينات الإجتماعية، وامتنعت الطاعنة عن حساب مكافأته على أساس الأجر الأخير الذى تقاضاه فعلاً قبل إحالته إلى المعاش فى 15/ 4/ 1996، وأصيب من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية فقد أقام الدعوى بالطلبات سالفة البيان. وبتاريخ 29/ 11/ 1997 قضت المحكمة برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذه الحكم بالاستئناف رقم 44 لسنة 115 ق القاهرة, وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وقدم تقريره حكمت بتاريخ 1/ 8/ 2001 بإلغاء الحكم المستأنف وبالزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 16316.209 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إن مفهوم الأجر الذى يتخذ أساسا لحساب مكافأة النظام الخاص هو الأجر الذى تحدده القواعد المنظمة لها وأنها فى هذا الشأن أصدرت القرار رقم 89 لسنة 1985 بالموافقة على ما جاء بمذكرة مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول رقم 19 لسنة 1985 ومؤداها حساب المكافأة الاضافية على أساس الأجر الأساسى للعامل فى 30/ 6/ 1985 دون إعتداد بأى زيادة تطرأ على الأجر بعد ذلك وإذ انتهى الحكم إلى حساب المكافأة على أساس الأجر الأخير المنصرف إلى المطعون ضده قبل إحالته إلى المعاش، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لما كان من المقرر قضاء هذه المحكمة أن الأجر الذى تحسب على أساسه مكافأة النظام الخاص هو ذلك الأجر الذى تحدده القواعد المنظمة لها فى عقد العمل أو فى لائحة نظام العمل دون الإعتداد بأى مدلول أخر له أياً كان موضعه سواء ورد فى التقنين المدنى أو فى قانون العمل أو فى قوانين التأمينات الإجتماعية، وكان الثابت بالأوراق أن مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول قد أصدر بناءً على السلطة المخولة له بموجب القانون رقم 20 لسنة 1976 فى شأن الهيئة المصرية العامة للبترول قراره فى 17/ 9/ 1985 بالموافقة على المذكرة رقم 19 لسنة 1985 بشأن فتح جدول الأجور الواردة بلائحة نظام العاملين بالهيئة والتى نصت فى البند الثالث مها على أنه "لا يعتد على الإطلاق بالزيادات التى تترتب على تطبيق هذه التعديلات على ما يصرف للعامل عند انتهاء خدمته نتيجة تطبيق أنظمة خاصة كالميزة الإضافية أو الاستثنائية أو أى ميزات أخرى مقررة ببعض الشركات ويظل حسابها على ذات الأسس السارية حالياً أى فى حدود الربط الثابت للوظائف العليا والنهايات الحالية لربط المستويات الأول والثانى والثالث والمعتمدة حتى تاريخ 30/ 6/ 1985..." وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة - وبموجب القرارين الصادرين برقمى 89 لسنة 1985 و47 لسنة 1988 - قد وافق بدوره على ما جاء بمذكرة الهيئة العامة للبترول رقم 19 لسنة 1985، فإن مؤدى ذلك أن الطاعنة قد أفصحت عن إرادتها فى عدم الاعتداد بالزيادة المترتبة على فتح جدول الأجور فى حساب الميزة الإضافية أو الاستثنائية أو سائر الميزات الأخرى، وأوجبت حسابها على أساس الأجر المقرر للعامل فى 30/ 6/ 1985 وفقا للربط الثابت للوظائف العليا ونهايات ربط المستويات الأول والثانى والثالث، وهو ما يتعين الالتزام به، ولا ينال من ذلك ما نصت عليه لائحة الشركة الصادرة سنة 1960 من حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس الأجر الأخير، ذلك أن لرب العمل بما له من سلطة فى إدارة منشأته وتنظيم العمل فيها على النحو الذى يراه كفيلا بتحقيق مصالحه الحق فى تعديل نظام المكافأة الاضافية طالما أن هذا التعديل يتم فى إطار نظام عام للمكافأة يسرى على كافة العاملين أو مجموعة منهم دون تمييز وغير مشوب بالتعسف وسوء القصد، لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده قام بصرف المكافأة الاضافية محسوبة على أساس مذكرة الهيئة المصرية العامة للبترول سالفة البيان فإنه يكون فاقد الحق فى المطالبة بحسابها على أساس الأجر الذى تقاضاه قبل إحالته المعاش فى 15/ 4/ 1996 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على حساب المكافأة على أساس الأجر الأخير، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم.... لسنة..... ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

(الطعن 626 لسنة 71 ق جلسة 15 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 224 ص 1159)

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، كمال عبد النبي، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرني.
-------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في بيان أسباب الطعن بالنقض هي بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغني عنه الإحالة في هذا البيان إلى أوراق أخرى.
 
2 - إذ كانت الطاعنة لم تبين في صحيفة الطعن أوجه الدفاع والمستندات التي قدمتها أمام محكمة الموضوع ولم تكشف عن مقصدها من القول بوجوب حماية المال العام، فإن ما تثيره بهذين السببين يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
 
3 - إذ كانت المنحة هي مبلغ إضافي يعطى للعامل في مناسبات أو أوقات محددة وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة في عقود العمل أو في لائحة المنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة والصادرة نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام - قد انتظمت نصوصها حكماً في خصوص المنحة التي تستحق للعاملين عند ترك الخدمة بأن نصت في المادة 121 منها - وقبل تعديلها بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 - على أن يستحق العامل عند ترك الخدمة منحة تحسب على أساس الأجر الشامل للشهر الأخير الذي يستحق للعامل وقت ترك الخدمة فإن مقتضى ذلك أن منحة ترك الخدمة المقررة بلائحة الشركة لا تعد تبرعاً خاضعاً لإرادة الطاعنة بل هي التزام عليها الوفاء به اختياراً أو إجباراً.
 
4 - مفاد النص في المادة 42/1 من القانون رقم 203 لسنة 1991 أن المشرع أوجب على الشركات القابضة والشركات التابعة لها والخاضعة لأحكام هذا القانون أن تضع بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها على أن تعتمد من الوزير المختص وإذ كانت الفقرة المشار إليها لم تخول الشركة القابضة سلطة وضع أو تعديل لوائح نظام العاملين بالشركات التابعة لها ولم تعهد بهذه السلطة إلى الشركات التابعة لتمارسها دون مشاركة من النقابة العامة المختصة فإن الاتفاق على وقف العمل بنظام المنحة إلى حين دراسته والذي أبرم فحسب بين الطاعنة والشركة القابضة للصناعات الكيماوية في 17/12/1995 لا يكون له أثر على العمل بنظام المنحة ولا ينال من ذلك ما تتمسك به الطاعنة من أن المادة الأولى من لائحتها تنص على أن تعتبر القواعد التي تصدرها بتنظيم العمل بها جزءً متمماً لأحكامها لأن هذا النص لا ينصرف حكمه إلى الحقوق التي تناولتها اللائحة ولا يجيز لها المساس بهذه الحقوق دون موافقة النقابة العامة واعتماد الوزير المختص ولا عبرة من بعد ما تثيره من تناقض الحكم المطعون فيه مع الأحكام السابق صدورها عن نفس الموضوع من محكمة الاستئناف. ذلك أن التناقض الذي يفسد الحكم هو التناقض الذي يقع في ذات الحكم فتتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وليس التناقض مع حكم آخر أصدرته ذات المحكمة في نزاع مماثل بين خصوم آخرين.
 
5 - إذا كان الثابت في الدعوى ومن واقع ما ورد بديباجة قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 أن الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات قد وافقتا على تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة وأنه بناء على ذلك أصدر وزير قطاع الأعمال العام القرار المشار إليه متضمناً النص على أن يعتبر الأجر الأساسي للشهر الأخير الذي يستحق للعامل وقت ترك الخدمة هو الأساس عند حساب المنحة فإن هذا التعديل يكون قد تم وفقاً للإجراءات التي حددتها الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 203 لسنة 1991 وبالتالي يضحى منتجاً آثاره اعتباراً من تاريخ صدور القرار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على أساس الأجر الشامل وليس على أساس الأجر الأساسي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
--------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 320 لسنة 1969 الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة - الشركة ..... - بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 21550.20 جنيهاً, وقال بياناً لدعواه أنه كان من العاملين لدى الطاعنة وأحيل إلى المعاش في 3/2/1999, وإذ يستحق منحة على أساس الأجر الشامل عن الشهر الأخير طبقاً للمادة 121 من لائحة نظام العاملين بالشركة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 563 لسنة 1995 والمعمول بها اعتباراً من 1/7/1995 بحيث لا تجوز أن تزيد على أجر ستون شهراً وامتنعت الطاعنة دون وجه حق عن صرفها إليه فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان, ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 25/5/2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 11081.70 جنيهاً, استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 925 لسنة 56 ق, كما استأنفه المطعون ضده لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 916 لسنة 56 ق, وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الأخير للأول حكمت بتاريخ 21/2/2001 في الاستئناف الأول برفضه وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 16885.63 جنيهاً. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب حاصل السببين الثالث والرابع منها أن الطاعنة تتمسك بما جاء بمذكرات الدفاع والمستندات المقدمة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها وتعتبره مكملاً لأسباب الطعن خاصة وأن حماية الملكية العامة واجب على كل مواطن طبقاً للقانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول, ذلك أن العبرة في بيان أسباب الطعن بالنقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغني عنه الإحالة في هذا البيان إلى أوراق أخرى, لما كان ذلك, وكانت الطاعنة لم تبين في صحيفة الطعن أوجه الدفاع والمستندات التي قدمتها أمام محكمة الموضوع, ولم تكشف عن مقصدها من القول بوجوب حماية المال العام, فإن ما تثيره بهذين السببين يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتناقضه مع الأحكام الأخرى الصادرة من محكمة الاستئناف, وفي بيان ذلك تقول إن المنحة التي يعتبرها المشرع جزء من الأجر هي التي تعطى للعامل أثناء العمل وليس بعد تركه إذ تعتبر في هذه الحالة الأخيرة تبرعاً ولا يلتزم بأدائها للعامل, وأن حقها في عدم صرف المنحة أو وقف صرفها مؤقتاً إنما يجد سنده أيضاً في المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركة والتي تنص على أن تعتبر القواعد التي تصدرها الشركة بتنظيم العمل بها جزء متمماً لأحكام اللائحة, وهي ذات وجهة النظر التي أيدتها محكمة الاستئناف فيما أصدرته ذات الدائرة من أحكام سابقة في نفس الموضوع وناقضها الحكم المطعون فيه, علاوة على أن وقف العمل بنظام المنحة قد تم بناء على قرار الشركة القابضة في 17/12/1995 الصادر استناداً إلى السلطة المخولة لها بموجب القانون رقم 203 لسنة 1991 في وضع السياسة العامة للشركات التابعة لها وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذها, وإذ أهدر الحكم المطعون فيه هذا القرار ولم يعتد به, فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله, ذلك أنه لما كانت المنحة هي مبلغ إضافي يعطى للعامل في مناسبات أو أوقات محددة وتعتبر بحسب الأًصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة في عقود العمل أو في لائحة المنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة والصادرة نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام - قد انتظمت نصوصها حكماً في خصوص المنحة التي تستحق للعاملين عند ترك الخدمة بأن نصت في المادة 121 منها - وقبل تعديلها بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997- على أن يستحق العامل عند ترك الخدمة منحة تحسب على أساس الأجر الشامل للشهر الأخير الذي يستحق للعامل وقت ترك الخدمة فإن مقتضى ذلك أن منحة ترك الخدمة المقررة بلائحة الشركة لا تعد تبرعاً خاضعاً لإرادة الطاعنة بل هي التزام عليها بالوفاء به اختياراً أو إجباراً, لما كان ذلك, وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 203 لسنة 1991 السالف البيان على أن "تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها وتتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقاً للتنظيم الخاص بكل شركة, وتعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص، مفاده أن المشرع أوجب على الشركات القابضة والشركات التابعة لها والخاضعة لأحكام هذا القانون أن تضع بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها على أن تعتمد من الوزير المختص وإذ كانت الفقرة المشار إليها لم تخول الشركة القابضة سلطة وضع أو تعديل لوائح نظام العاملين بالشركات التابعة لها ولم تعهد بهذه السلطة إلى الشركات التابعة لتمارسها دون مشاركة من النقابة العامة المختصة فإن الاتفاق على وقف العمل بنظام المنحة إلى حين دراسته والذي أبرم فحسب بين الطاعنة والشركة القابضة للصناعات الكيماوية في 17/12/1995 لا يكون له أثر على العمل بنظام المنحة ولا ينال من ذلك ما تتمسك به الطاعنة من أن المادة الأولى من لائحتها تنص على أن تعتبر القواعد التي تصدرها بتنظيم العمل بها جزء متمماً لأحكامها لأن هذا النص لا ينصرف حكمه إلى الحقوق التي تناولتها اللائحة ولا يجيز لها المساس بهذه الحقوق دون موافقة النقابة العامة واعتماد الوزير المختص ولا عبرة من بعد ما تثيره من تناقض الحكم المطعون فيه مع الأحكام السابق صدورها عن نفس الموضوع من محكمة الاستئناف. ذلك أن التناقض الذي يفسد الحكم هو التناقض الذي يقع في ذات الحكم فتتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وليس التناقض مع حكم آخر أصدرته ذات المحكمة في نزاع مماثل بين خصوم آخرين. لما كان ما تقدم, وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ولم يعول على الاتفاق الخاص بوقف العمل بنظام المنحة, فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول إن تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة بجعل الأجر الأساسي هو الأساس في حساب المنحة بدلاً من الأجر الشامل قد تم بعد موافقة مجلس إدارة الشركة الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات أي تم بذات الطريق الذي وضعت به اللائحة مما يجعله نافذاً في حق المطعون ضده, وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم الاعتداد بهذا التعديل بمقولة أنه تم دون اتفاق مع النقابة العامة, فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى - ومن واقع ما ورد بديباجة قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997- أن الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات قد وافقتا على تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة وأنه بناء على ذلك أصدر وزير قطاع الأعمال العام القرار المشار إليه متضمناً النص على أن يعتبر الأجر الأساسي للشهر الأخير الذي يستحق للعامل وقت ترك الخدمة هو الأساس عند حساب المنحة فإن هذا التعديل يكون قد تم وفقاً للإجراءات التي حددتها الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 203 لسنة 1991 وبالتالي يضحى منتجاً آثاره اعتباراً من تاريخ صدور القرار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على أساس الأجر الشامل وليس على أساس الأجر الأساسي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد قضى بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على الأجر الأساسي, فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي ..... و..... لسنة .... ق الإسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

(الطعن 5398 لسنة 62 ق جلسة 15 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 223 ص 1156)

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، كمال عبد النبي، سامح مصطفى ومحمد نجيب نواب رئيس المحكمة.
------------------
مفاد المواد 21، 22، 23، 24 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام أن المشرع أوجب على مجلس إدارة الشركة القابضة أن يختار من بين أعضاء مجلس إدارة الشركة التابعة غير المتفرغين عضواً منتدباً أو أكثر يتفرغ لإدارة الشركة التابعة وتمثيلها أمام القضاء وفي صلاتها بالغير وأجاز لمجلس الإدارة أن يعهد إلى رئيسه بأعمال العضو المنتدب على أن يتفرغ للإدارة بما لازمه أن العضو المنتدب لإدارة الشركة هو صاحب الصفة في إنابة المحامين لمباشرة الدعاوى والمنازعات أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وكان الثابت من الأوراق أن الأستاذ/ ....... المحامي الذي وقع صحيفة الطعن قد أودع التوكيل رقم ...... الصادر إليه من رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة في 28/12/1991 ولم يقدم حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الطعن سند وكالته عن العضو المنتدب لإدارة الشركة فإن الطعن يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
--------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنة - شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا - الدعوى رقم 817 لسنة 1986 عمال دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بضم مدة الخدمة السابقة لهما أسوة بزملائهما مع ما يترتب على ذلك من آثار, وقالا بياناً لدعواهما إنهما التحقا بالعمل لدى الطاعنة الأول في 4/11/1969 والثاني في 1/4/1971 ثم عينا لديها دون فاصل زمني بتاريخ 31/12/1972, وإذ امتنعت دون وجه حق عن ضم مدة الخدمة السابقة, فقد أقاما الدعوى بالطلبات السالفة البيان, وبتاريخ 30/5/1986 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية, وأمام تلك المحكمة قيدت الدعوى برقم 124 لسنة 1986 عمال, ندبت المحكمة خبيراً, وبعد أن قدم تقريره طلب المطعون ضدهما الحكم لهما بما انتهى إليه تقرير الخبير, وبتاريخ 27/11/1989 قضت المحكمة أولاً: بأحقية المطعون ضده الأول في ضم خدمته السابقة بالشركة ومقدارها ثلاث سنوات وشهر وسبعة وعشرون يوماً إلى مدة خدمته الحالية وفي ضم مدة السنتين الاعتباريتين ليكون تاريخ أقدميته الاعتبارية 2/10/1967. ثانياً: بأحقية المطعون ضده الثاني في ضم مدة السنتين الاعتباريتين إلى مدة خدمته بالشركة ليكون تاريخ أقدميته الاعتبارية 22/7/1969. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 202 لسنة 39 قضائية, وبتاريخ 16/6/1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان مفاد المواد 21, 22, 23, 24 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام أن المشرع أوجب على مجلس إدارة الشركة القابضة أن يختار من بين أعضاء مجلس إدارة الشركة التابعة غير المتفرغين عضواً منتدباً أو أكثر يتفرغ لإدارة الشركة التابعة وتمثيلها أمام القضاء وفي صلاتها بالغير وأجاز لمجلس الإدارة أن يعهد إلى رئيسه بأعمال العضو المنتدب على أن يتفرغ للإدارة بما لازمه أن العضو المنتدب لإدارة الشركة هو صاحب الصفة في إنابة المحامين لمباشرة الدعاوى والمنازعات أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وكان الثابت من الأوراق أن الأستاذ/ ...... المحامي الذي وقع صحيفة الطعن قد أودع التوكيل رقم 2996 ج لسنة 1991 توثيق طنطا الصادر إليه من رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة في 28/12/1991 ولم يقدم حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الطعن سند وكالته عن العضو المنتدب لإدارة الشركة فإن الطعن يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.

(الطعن 351 لسنة 70 ق جلسة 16 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 226 ص 1171)

برئاسة السيد المستشار/ عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حسن منصور، ناجي عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة، صالح محمد العيسوي ومحمد عبد الراضي عياد.
---------------------
1 - المقرر - في الفقه الحنفي - أن العدة قد تجب بالخلوة الصحيحة بلا دخول ولكن لا تصح فيها الرجعة، لأن الأصل في مشروعية العدة بعد الوطء هو تعرف براءة الرحم تحفظاً عن اختلاط الأنساب، ووجبت بعد الخلوة الصحيحة بلا وطء احتياطاً لثبوت النسب، والحكم بصحة الرجعة ليس فيه احتياط بل الاحتياط يقتضي الحكم بعدم صحة الرجعة.
 
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والإقرار والمستندات المقدمة فيها، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها، وأن تقيم قضاءها على أسباب تكفي لحمله، ولا عليها من بعد أن تتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم، ما دام في قيام هذه الحقيقة الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإثبات طلاق المطعون ضدها من الطاعن الحاصل في غضون مارس 1998 طلاقاً بائناً بينونة صغرى على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأقوال شاهدي المطعون ضدها وإقرار الطاعن من أنه قبل الدخول بها وبعد الخلوة الشرعية بينهما أوقع طلاقها في حضور شاهديها باللفظ الصريح المنجز، وهذه أسباب تكفي لحمله قضاء الحكم، وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
 
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا تثريب على المحكمة إذا ما قررت تعجيل النطق بالحكم، وحددت لذلك جلسة تسبق تلك التي كانت قد حددتها من قبل، ما دامت لم تمس حقاً من حقوق الخصوم في الدفاع، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بتاريخ 18/11/1999 حجز الدعوى للنطق بالحكم فيها بتاريخ 15/3/2000 وصرحت للخصوم بإيداع مذكرات خلال شهر والمدة مناصفة تبدأ بالمستأنف (الطاعن)، وبتاريخ 4/12/1999 قدم وكيل الطاعن مذكرة بدفاعه طلب فيها إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وقد جاء قرار المحكمة بتعجيل النطق بالحكم لجلسة 13/3/2000 تالياً للأجل الممنوح للطاعن والذي قدم خلاله دفاعه في الدعوى الأمر الذي ينتفي معه مساس المحكمة بحق الطاعن في الدفاع.
 
4 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة بما أثبت بالحكم عند قيام تعارض بينه وبين ما أثبت بمحضر الجلسة. لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه أن اسم ممثل النيابة هو الأستاذ ...... في حين أن الثابت من محضر جلسة النطق بالحكم في 13/3/2000 أنها بالهيئة السابقة دون ذكر لاسم ممثل النيابة الحاضر بها، فإن العبرة بما ورد بالحكم المطعون فيه عن هذا البيان.
 
5 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 106 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن لمحكمة الموضوع أن تأمر بحضور الخصوم لاستجوابهم سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم، باعتبار أن الاستجواب طريق من طرق تحقيق الدعوى تستهدف به المحكمة تمكينها من تلمس الحقيقة الموصلة لإثبات الحق في الدعوى، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة قد طلبت حضور الطاعن لاستجوابه، وبتاريخ 4/5/1999 حضر واستجوبته في بعض عناصر الدعوى، فإن هذا يكون في حدود سلطتها في تلمس الحقيقة الموصلة لإثبات الحق في الدعوى.
----------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد والمداولة.
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
 وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 623 لسنة 1998 كلي أحوال شخصية بورسعيد بطلب الحكم بإثبات طلاقها منه بائنا وقالت بيانا لدعواها أنها زوج له بالعقد الشرعي ولم يدخل بها وطلقها شفاهة في حضور شهود إلا أنه رفض إتمام إجراءات إثبات هذا الطلاق, ومن ثم أقامت الدعوى, أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق, وبعد أن سمعت شهود الطرفين, حكمت بتاريخ 25/5/1999 بإثبات طلاق المطعون ضدها من الطاعن الحاصل في شهر مارس سنة 1998 طلقة بائنة بينونة صغرى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 95 لسنة 40 ق الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد", وبتاريخ 13/3/200 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.
 وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب, ينعى الطاعن بالسببين الأول والخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول, إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بمراجعته المطعون ضدها أثناء عدتها من طلاقه لها بعد إقراره بالخلوة الصحيحة, وقدم تأييدا لذلك فتوى صادرة من الأزهر الشريف تفيد أن الخلوة الصحيحة توجب العدة وثبوت المراجعة خلالها, إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر, وقضى بإثبات طلاق المطعون ضدها, بما يعيبه ويستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك بأن - من المقرر في الفقه الحنفي - أن العدة قد تجب بالخلوة الصحيحة بلا دخول ولكن لا تصح فيها الرجعة, لأن الأصل في مشروعية العدة بعد الوطء هو تعرف براءة الرحم تحفظا عن اختلاط الأنساب, ووجبت بعد الخلوة الصحيحة بلا وطء احتياطا لثبوت النسب, والحكم بصحة الرجعة ليس فيه احتياط بل الاحتياط يقتضي الحكم بعدم صحة الرجعة, وكان - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والإقرار والمستندات المقدمة فيها, وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها, وأن تقيم قضاءها على أسباب تكفي لحمله, ولا عليها من بعد أن تتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم, ما دام في قيام هذه الحقيقية الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة, لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإثبات طلاق المطعون ضدها من الطاعن الحاصل في غضون مارس 1998 طلاقا بائنا بينونة صغرى على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأقوال شاهدي المطعون ضدها وإقرار الطاعن من أنه قبل الدخول بها وبعد الخلوة الشرعية بينهما أوقع طلاقها في حضور شاهديها باللفظ الصريح المنجز, وهذه أسباب تكفي لحمله قضاء الحكم, وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة, ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض, ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
 وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف حددت يوم 15/3/2000 للنطق بالحكم في الدعوى, ولكن عجلت ذلك إلى يوم 13/3/2000 دون إعلانه بهذا التعجيل مخالفة بذلك ما أوجبه القانون من ضرورة إعلان الخصم بالإجراء الذي تم في غيبته, ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك بأن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه لا تثريب على المحكمة إذا ما قررت تعجيل النطق بالحكم, وحددت لذلك جلسة تسبق تلك التي كانت قد حددتها من قبل, ما دامت لم تمس حقا من حقوق الخصوم في الدفاع, لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بتاريخ 18/11/1999 حجز الدعوى للنطق بالحكم فيها بتاريخ 15/3/2000 وصرحت للخصوم بإيداع مذكرات خلال شهر والمدة مناصفة تبدأ بالمستأنف (الطاعن), وبتاريخ 4/12/1999 قدم وكيل الطاعن مذكرة بدفاعه طلب فيها إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى, وقد جاء قرار المحكمة بتعجيل النطق بالحكم لجلسة 13/3/2000 تاليا للأجل المفتوح للطاعن والذي قدم خلاله دفاعه في الدعوى الأمر الذي ينتفي معه مساس المحكمة بحق الطاعن في الدفاع, ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان, وفي بيان ذلك يقول إن الثابت بصورة الحكم الرسمية أن اسم ممثل النيابة هو الأستاذ....... في حين أن الثابت بمحضر الجلسة أن اسمه هو....... بما يجعله معيبا ويستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي مردود, ذلك بأن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة بما أثبت بالحكم عند قيام تعارض بينه وبين ما أثبت بمحضر الجلسة لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه أن اسم ممثل النيابة هو الأستاذ..... في حين أن الثابت من محضر جلسة النطق بالحكم في 13/3/2000 أنها بالهيئة السابقة دون ذكر لاسم ممثل النيابة الحاضر بها. فإن العبرة بما ورد بالحكم المطعون فيه عن هذا البيان, ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
 وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان, وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة استجوبت الطاعن دون صدور حكم منها بذلك, وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي دون مراعاة هذا الإجراء, فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي مردود, ذلك بأن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 106 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن لمحكمة الموضوع أن تأمر بحضور الخصوم لاستجوابهم سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم, باعتبار أن الاستجواب طريق من طرق تحقيق الدعوى تستهدف به المحكمة تمكينها من تلمس الحقيقية الموصلة لإثبات الحق في الدعوى, لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة قد طلبت حضور الطاعن لاستجوابه, وبتاريخ 4/5/1999 حضر واستجوبته في بعض عناصر الدعوى, فإن هذا يكون في حدود سلطتها في تلمس الحقيقة الموصلة لإثبات الحق في الدعوى, ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
 ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

(الطعن 3697 لسنة 69 ق جلسة 17 / 12 / 2002 س 53 ج 2 ق 230 ص 1188)

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وصلاح الجبالي.
------------------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
 
2 - إذا كان المطعون ضده الثالث بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
 
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو دفاع يدلى به أمام محكمة الموضوع يتعين عليها الرد عليه بأسباب خاصة.
 
4 - الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب عليه - إن صح - تغير وجه الرأي في الحكم.
 
5 - التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسري في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها.
 
6 - إذ كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة فإن سريان هذا التقادم يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يحدث فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق ولا يعود إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائي من النيابة أو من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم.
 
7 - مفاد المواد 15، 17، 18 من قانون الإجراءات الجنائية أن مدة تقادم الدعوى الجنائية تنقطع بإجراءات المحاكمة والتحقيق والاتهام أما إجراءات الاستدلال فالأصل أنها لا تقطع التقادم إلا إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أعلن بها رسمياً.
 
8 - أمر النيابة العامة بحفظ الأوراق بناءً على محضر جمع الاستدلالات هو إجراء إداري يصدر منها بوصفها سلطة استدلال وليس بوصفها سلطة تحقيق ويترتب على اعتبار أمر الحفظ ذي طبيعة إدارية وليست قضائية أنه لا يقطع التقادم (تقادم الدعوى الجنائية) إلا إذا اتخذ في مواجهة المتهم أو أخطر به رسمياً فهو ليس من إجراءات التحقيق أو الاتهام التي تقطع مدة التقادم.
 
9 - إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة (مدة تقادم الدعوى الجنائية) بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة وهذا الحكم يطبق سواء علم باقي المتهمين بإجراء الانقطاع أو لم يعلموا وسواء كانوا شركاء أم فاعلين بل إن التقادم ينقطع بالنسبة للمتهمين المجهولين والتقادم ينقطع حتى ولو كان المتهم الذي تم إجراء الانقطاع في مواجهته قد برئ أو أصدرت النيابة العامة في مواجهته قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة له فجميع إجراءات الانقطاع التي اتخذت بالنسبة له تقطع المدة أيضاً بالنسبة للمتهمين الآخرين.
 
10 - إذا كان الواقع الذي سجلته أوراق الدعوى والأحكام الصادرة فيها أن حادث وفاة مورث المطعون ضدهما وقع في ....... وضبط عن هذه الواقعة محضر الجنحة ..... وبتاريخ ...... على النحو الوارد بشهادة الجدول أمرت النيابة بقيد الأوراق جنحة إهمال ضد والدة المتوفي (المطعون ضدها الثانية) وبحفظها لعدم الأهمية وكان أمر الحفظ الصادر من النيابة وعلى النحو السابق بيانه لا يقطع تقادم الدعوى الجنائية سواء بالنسبة لوالدة المجني عليه أو غيرها إلا إذا اتخذت في مواجهتها أو أعلنت به رسمياً، وكانت الشركة الطاعنة قد دفعت بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم وقد أورد الحكم هذا الدفاع في مدوناته دون أن يمحصه أو يرد عليه بالقبول أو الرفض ودون أن يبحث الإجراءات القاطعة لتقادم الدعوى الجنائية ومنها قرار الحفظ والشروط الواجب توافرها في تلك الإجراءات وفي أمر الحفظ حتى يكون قاطعاً للتقادم بالنسبة لمن وجه إليها الاتهام أو غيرها من المساهمين في ارتكاب الجريمة سواء كان هو سائق السيارة المؤمن عليها لدى الشركة أو غيره، وما يترتب على ذلك من تحديد تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وكذا سقوط الحق في رفع دعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة بمضي ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية ولما كان هذا الدفاع جوهرياً يترتب عليه - إن صح - تغير وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم قد أطرحه بلا أسباب فإنه يكون مشوباً بالقصور المبطل.
--------------------
  بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
 وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما على آخرين غير ممثلين في الطعن الدعوى 12917 لسنة 1992 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا لهما مبلغ خمسين ألف جنيه وقالا شرحا لدعواهما إنه بتاريخ 25/8/1990 اصطدمت السيارة المملوكة لشركة الإسكندرية لحلج الأقطان والمؤمن عليها لدى الطاعنة بأحد أعمدة الكهرباء فسقط أحد أسلاكها على الأرض ونتج عن ذلك صعق مورثهما وضبط عن الحادث المحضر 1498 لسنة 1990 جنح الفشن قيدته النيابة العامة ضد الأم (المطعون ضدها الثانية) وأمرت بتاريخ 7/11/1990 بحفظه لعدم الأهمية. وإذ أصابهما من جراء الحادث ضرر أدبي نتيجة وفاة ولدهما فضلا عما أصاب مورثهما من ضرر فأقاما دعواهما. وبتاريخ 24/2/1991 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها محليا وإحالتها إلى محكمة بني سويف الابتدائية وقيدت الدعوى أمامها برقم 607 لسنة 1994 مدني واختصم المطعون ضدهما الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم للحكم عليهم بالطلبات. وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد إجرائه حكمت بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة المحلة الكبرى الابتدائية وقيدت بجداولها برقم 604 لسنة 1994 وبجلسة 18/12/1996 قضت بالرفض بحكم استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف 169 لسنة 47 ق طنطا وبتاريخ 9/6/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن والمطعون ضده الرابع بالتعويض الذي قدرته. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث وأبدت الرأي في الموضوع بنقضه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
 وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث أنه لم يكن خصما حقيقيا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان المطعون ضده الثالث بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
 وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
 وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك أنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم إعمالا لنص المادة 752 من القانون المدني إذ أقيمت بتاريخ 8/2/1996 بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على صدور قرار النيابة في الجنحة رقم 4198 لسنة 1990 جنح الفشن بحفظها لعدم الأهمية بتاريخ 7/11/1990 ولما كان هذا الدفاع جوهريا يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى ولم يعرض له الحكم المطعون فيه بالقبول أو الرد فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو دفاع يدلي به أمام محكمة الموضوع يتعين عليها الرد عليه بأسباب خاصة, وأن الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب عليه - إن صح - تغير وجه الرأي في الحكم. لما كان ذلك وكان التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسري في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها, فإذا كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة فإن سريان هذا التقادم يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يحدث فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق ولا يعود إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائي من النيابة أو من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم. لما كان ذلك وكان مفاد المواد 15, 17, 18 من قانون الإجراءات الجنائية أن مدة تقادم الدعوى الجنائية تنقطع بإجراءات المحاكمة والتحقيق والاتهام أما إجراءات الاستدلال فالأصل أنها لا تقطع التقادم إلا إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أعلن بها رسميا. ولما كان أمر النيابة العامة بحفظ الأوراق بناء على محضر جمع الاستدلالات هو إجراء إداري يصدر منها بوصفها سلطة استدلال وليس بوصفها سلطة تحقيق ويترتب على اعتبار أمر الحفظ ذي طبيعة إدارية وليست قضائية أنه لا يقطع التقادم إلا إذا اتخذ في مواجهة المتهم أو أخطر به رسميا فهو ليس من إجراءات التحقيق أو الاتهام التي تقطع مدة التقادم, فإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة وهذا الحكم يطبق سواء علم باقي المتهمين بإجراء الانقطاع أو لم يعلموا وسواء كانوا شركاء أم فاعلين بل إن التقادم ينقطع بالنسبة للمتهمين المجهولين والتقادم ينقطع حتى ولو كان المتهم الذي تم إجراء الانقطاع في مواجهته قد برىء أو أصدرت النيابة العامة في مواجهته قرارا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة له فجميع إجراءات الانقطاع التي اتخذت بالنسبة له تقطع المدة أيضا بالنسبة للمتهمين الآخرين لما كان ما تقدم وكان الواقع الذي سجلته أوراق الدعوى والأحكام الصادرة فيها أن حادث وفاة مورث المطعون ضدهما وقع في 25/8/1990 وضبط عن هذه الواقعة محضر الجنحة رقم 4198 لسنة 1990 الفشن وبتاريخ 7/11/1990 على النحو الوارد بشهادة الجدول أمرت النيابة بقيد الأوراق جنحة إهمال ضد والدة المتوفى "المطعون ضدها الثانية" وبحفظها لعدم الأهمية وكان أمر الحفظ الصادر من النيابة وعلى النحو السابق بيانه لا يقطع تقادم الدعوى الجنائية سواء بالنسبة لوالدة المجني عليه أو غيرها إلا إذا اتخذت في مواجهتها أو أعلنت به رسميا, وكانت الشركة الطاعنة قد دفعت بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم وقد أورد الحكم هذا الدفاع في مدوناته دون أن يمحصه أو يرد عليه بالقبول أو الرفض ودون أن يبحث الإجراءات القاطعة لتقادم الدعوى الجنائية ومنها قرار الحفظ والشروط الواجب توافرها في تلك الإجراءات وفي أمر الحفظ حتى يكون قاطعا للتقادم بالنسبة لمن وجه إليها الاتهام أو غيرها من المساهمين في ارتكاب الجريمة سواء كان هو سائق السيارة المؤمن عليها لدى الشركة أو غيره, وما يترتب على ذلك من تحديد تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وكذا سقوط الحق في رفع دعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة بمضي ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية ولما كان هذا الدفاع جوهريا يترتب عليه - إن صح - تغير وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم قد أطرحه بلا أسباب فإنه يكون مشوبا بالقصور المبطل ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث السبب الثاني على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 7778 لسنة 63 ق جلسة 17 / 12 / 2002 مكتب فني 53 ج 2 ق 229 ص 1185

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الكريم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.

--------------

(229)
الطعن رقم 7778 لسنة 63 القضائية

(1،2 ) دعوى "انقطاع سير الخصومة". حكم "بطلان الحكم". بطلان.
 (1)
وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها. أثره. انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون توقف على صدور حكم بذلك أو علم الخصم الآخر بحصول الوفاة. المادتان 130، 132 مرافعات. بطلان الإجراءات التي تتم خلال تلك الفترة بما في ذلك الحكم الصادر في الدعوى.
 (2)
ثبوت وفاة مورثة الطاعن الثاني والمطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل فم موضوعه. صدور الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة. أثره. بطلان الحكم
.
 (3)
دعوى "الخصوم في الدعوى". شفعة "دعوى الشفعة".
الخصومة في دعوى الشفعة. عدم انعقادها إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من يتوفى منهم في جميع مراحل التقاضي.

---------------
1 - مفاد نص المادتين130، 131 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة بقوة القانون بغير حاجة إلى صدور حكم بذلك ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة. ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع قبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذى رسمه القانون، وكل إجراء يتم خلال تلك الفترة يقع باطلا بما في ذلك الحكم الصادر في الدعوى.
2 - إذ كان الثابت بالأوراق أن مورثة الطاعن الثاني والمطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل في موضوعه، وصدر الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة، فإن هذا الحكم يكون قد صدر باطلاً.
3 - الخصومة في دعوى الشفعة لا تنعقد إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من توفى منهم في جميع مراحل التقاضي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى 8052 لسنة 1980 مدنى محكمة طنطا الابتدائية على الطاعن الأول ومورثة الطاعن الثاني ومورث المطعون ضدهم من الثاني حتى الحادية عشرة، والمطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر، ومورثة المطعون ضدهم من الرابع عشر حتى الأخيرة، بطلب الحكم بأحقيتها في أخذ الأطيان الزراعية الموضحة بالصحيفة بالشفعة لقاء الثمن المودع وقدره 1620 جنيه والتسليم وبتاريخ 29/ 4/ 1982 قضت محكمة أول درجة بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة بحكم استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف..... سنة...... ق طنطا، وبتاريخ 8/ 11/ 1989 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه البطلان، وفى بيان ذلك يقولان إن مورثة الطاعن الثاني والمطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر المرحومة...... قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الاستئناف على النحو الثابت من الإعلام الشرعي المقدم رفق صحيفة الطعن بالنقض، ومن ثم كان يتعين القضاء بانقطاع سير الخصومة بوفاتها عملاً بنص المادة 130 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادتين 130, 131 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة بقوة القانون بغير حاجة إلى صدور حكم بذلك ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة. ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع قبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذى رسمه القانون، وكل إجراء يتم خلال تلك الفترة يقع باطلا بما في ذلك الحكم الصادر في الدعوى. لما كان الثابت بالأوراق أن مورثة الطاعن الثاني والمطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل في موضوعه، وصدر الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة، فإن هذا الحكم يكون قد صدر باطلاً. لما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، ولما كانت الخصومة في دعوى الشفعة لا تنعقد إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من توفى منهم في جميع مراحل التقاضي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فإن نقض الحكم بالنسبة للطاعن الثاني يستتبع نقضه لصالح الطاعن الأول وكذا المطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر ولو لم يطعنا فيه لارتباط مراكزهم، على أن يكون مع النقض الإحالة
.